النص المفهرس
صفحات 861-880
مات في شهر ربيع الأوَّل، وخلّف عقاراً وعَيْناً بما يزيد على مئتي ألف دينار، وتَصَدَّقَ بِثُلُث ماله، ووقفَ من ذلك على القُرَّاء والعُلماء بتُربته بميدان الحَصَى(١). والذي تُرِكَ من الذَّهب أحدٌ وعشرون ألف دينار. ٤٥٨- زُبيدة بنت إسماعيل بن الحسن البَغْدادية. أجاز لها أبو الوَقْت(٢). ٤٥٩- الزَّين الكُرْديُ المقرىءُ المُجَوِّدُ نزيلُ دِمشق أبو عبدالله، محمد بن عُمر بن حُسين. كان ممن أخذَ القراءات عن الشَّاطبيّ، وتصدَّر للإقراء بدمشق. وجلسَ في حَلْقته بعدَه بمعلومه أبو عَمْرو ابنُ الحاجب . ٤٦٠- صالح بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن محمد، أبو البَقاء الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ القَلْيُوبِيُّ (٣) المِصْريُّ المالكيُّ. وُلِدَ في حدود الخمسين وخمس مئة. وذكر أنَّه سمِعَ بدمشق من ابن عَساكر. وحدَّث عن أبي المفاخر المأمونيِّ. وكان فَقيهاً، عالماً، صالحاً، خيراً، مُتَعففاً، مُقبلاً على مايعنيه. روى عنه الزكي المُنذِريُّ، وقال(٤): مات في رابع عشر ذي الحِجَّة. ٤٦١- عائشةُ بنت الإمام الحافظ عبدالرَّزَّاق ابن الشيخ عبدالقادر الچِیليِّ، أمُّ محمد. روت عن أبي الحُسين عبدالحق، وماتت في ربيع الأوَّل(٥). ٤٦٢- عبدالله بن ثابت بن عبدالخالق بن عبدالله بن رومي، الخَطيبُ الشَّاعرُ الأديب أبو ثابت التُّجِيبيُّ الشَّنْهُورِيُّ. خطيب شَنْهُور - بالمعجمة - وهي بلدةٌ بقرب قُوص؛ قيَّده الحافظ (١) محلة تقع في جنوب دمشق، وتعرف اليوم بالميدان. (٢) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٥٨ . (٣) منسوب إلى القليوبية إحدى الأقاليم بالديار المصرية. انظر تكملة ابن الصابوني ٢٣٣. (٤) التكملة ٣ / الترجمة ٢٣٦٠ . (٥) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٣٣. ٨٦١ عبدالعظيم، وقال(١): سمعتُ منه من شعره. وتُوفي في رمضان، وله بضع وخمسون سنة . ٤٦٣- عبدالحق بن إسماعيل، أبو سونج (٢) الفيَّاليُّ الصَّالحيُّ. روى عن أبي نصر عبدالرحيم بن يوسُف، وأبي الفتح عُمر بن علي الجُوَيني. روى عنه الزكي البِرْزالي، والشمس ابن الكمال، والشمس محمد ابن الواسطي، وجماعةٌ. وتُوفي في صَفَر . ٤٦٤- عبدالخالق بن أبي عبدالله بن علي بن أحمد بن هلال القُطُفْتيُ البَوَّاب(٣) . شيخٌ صالحٌ. حدَّث عن أبي نصر يحيى بن السَّدَنْك. ومات في أوَّل رمضان . ٤٦٥- عبدُالرحمن بن محمد بن بَدْر بن جامع، الفقيه أبو القاسم الواسطيُّ البَرْجُونِيُّ الشافعِيُّ. وُلِدَ في حدود الستين، وسَمِعَ من أبي طالب الكَثَّانِيّ. وتفقَّه بواسطَ على القاضي أبي علي يحيى بن الرَّبيع، وببغدادَ على أبي القاسم يحيى بن فَضْلان. وأعادَ لأبي الحسن علي بن علي الفارِقِيِّ، وغيرِهِ. ودَرَّسَ، وأفاد. وسَمِعَ من ابن شاتيل، وغيره. ويُعرف بابن المُعَلِّم(٤). ٤٦٦- عبدُالرحيم بن علي بن حامد، الشيخ مهذَّبُ الدين الطَّبيب المعروف بالدَّخوار(٥)، شيخُ الأطباءِ ورئيسُهم بدمشق. وقفَ دارَه بالصَّاغةِ العتيقةِ مدرسةً للطِّبِّ. وكان مولده في سنة خمس (١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٤٨، وأخذ المعنى على عادته. (٢) وقع في التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٢٧: ((سُوَيْج)) ولعل ما هنا هو الأصح. (٣) ويعرف بسبط العُرَبيّ. التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٤٥. (٤) كذا قال، والصحيح ما قاله المنذري: ((وكان والده يُعرف بابن المُعَلّم)). التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٦٤. (٥) انظر سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣١٦. ٨٦٢ وستين وخمس مئة. وتُوفي في صَفَر، ودُفن في تُربة له بقاسيون فوق المَيْطور. روى عنه الشهابُ القوصِيُّ، وغيرُه شعراً. وتخرَّج به جماعةٌ كبيرةٌ من الأطباء. وصنَّف في الصنعة كُتُباً، منها كتاب ((الجُنينة))(١) واختصار ((الحاوي)) لابن زكريا الرازيّ، و («مقالة في الاستفراغ»(٢) وغير ذلك. وقد أطنب ابن أبي أصيبعة في وصفه، وقال(٣): كان أوحدَ عصره، وفريدَ دَهْره، وعَلَّمَةَ زمانه، وإليه انتهت رياسةُ صناعة الطِّبِّ - على ما ينبغي - أتعبَ نفسَه في الاشتغال حتى فاقَ أهلَ زمانه، وحظيَ عند الملوك ونالَ المالَ والجاهَ. وكان أبوه كحالاً مشهوراً، وكذلك أخوه حامد بن عليّ. وكان هو في أول أمره يُكحل. وقد نسخ كتباً كثيرة بخطه المَنْسوب (٤) أكثرَ من مئة مجلد في الطبِّ وغيره. وأخذ العربية عن الكِنْدي، وقرأ على الرَّضِيّ الرَّحَبِيّ، ثم لازمَ الموفق ابنَ المطران مدَّةً حتى مَهَرَ، ثم أخذَ عن الفَخْر الماردينيِّ لما قَدِمَ دمشق في أيام صلاح الدين. ثم خَدَمَ الملك العادل، ولازمَ خدمة صفي الدين ابن شُكْر بعدَ الحكيم الموفق عبدالعزيز، ونزل على جامكيَّة (٥) مئة دينارٍ في الشهر من الذهب الصُّوري. ثم حَظِيَ عند العادِلِ بحيث إنه حصل له منه في مرضة صَعْبةٍ سنةَ عشر وستٍّ مئة سبعةَ آلاف دينار مصرية. ومَرضَ الملك الكامل بمصر، فعالجه الدَّخوار، فحصلَ له من جهته أموالٌ. قال ابنُ أبي أصيبعة: فكان مبلغُ ما وصل إليه من الذهب نَوْبَة الكامل نحو اثني عشر ألف دينار، وأربع عشرة بغلة بأطواق ذَهب والخِلَع الأطْلَس وغيرها وذلك في سنة اثنتي عشرة وست مئة. قال: وولاَه السلطانُ الكبير في ذلك الوقت رياسة أطباء مصر والشام. وكان خبيراً بكل ما يُقرأ عليه. وقرأت عليه مُدَّةً، وكان في كبره يلازم (١) ذكر ابن أبي أصيبعة أن هذا الكتاب هو «تعاليق ومسائل في الطب وشكوك طبية ورد أجوبتها)) عيون الأنباء ٧٣٥ - ٧٣٦ . (٢) ذكر ابن أبي أصيبعة أنه ألفها بدمشق في شهر ربيع الأول سنة ٦٢٢. عيون ٧٣٥. (٣) عيون الأنباء ٧٢٨ فما بعد. (٤) يعني: المنسوب إلى قاعدة من قواعد الخط المعروفة. (٥) الجامكية: الراتب. ٨٦٣ الإشغال(١)، ويجتمع كثيراً بالسَّيف الآمدي، وحفظ شيئاً من كُتبه وحَصَّل معظمَ مصنفاته. ثم نظر في الهيئة والنجوم، ثم طلبه الأشرف فتوجه إليه سنةً اثنتين وعشرين وست مئة. فذكر لي إنه لحقه في هذه السفرة من شري بغلات وخيم ورخت(٢) عشرون ألف درهم، فأكرمه الأشرفُ، وأقطعه ما يغل في السنة نحوَ ألف وخمس مئة دينار. ثم عرض له ثِقَلٌ في لسانه واسترخاء، فجاء إلى دمشق لما ملكها الأشرف سنة ست وعشرين، فولاَه رئاسة الطبِّ، وجعل له مجلساً لتدريس الصَّنْعة، ثم زاد به ثِقَلُ لسانه حتى بقي لا يكاد يُفْهَمُ كلامُه، فكان الجماعةُ يبحثون قدامه، ويجيب هو وربما كتب لهم ما يُشكل في اللوح. واجتهد في عِلاج نفسه، واستفرغ بدنَهُ مَرَّات، واستعمل المعاجينَ الحارة فعرضت له حمى قوية، فأضعفت قوته، وتوالت عليه أمراضٌ كثيرة. وتوفي في منتصف صفر، ولم يخلِّف ولداً. قرأتُ بخط الناصح ابن الحنبلي: وفاة الدخوار بعدما أسكت أشهراً وظهر فيه عِبَرٌ من الأمراض، وسالَتْ عينُه، ودُفن في الجَبَلِ. ٤٦٧- عبدُالسلام ابن العالم الفاضل عبدالله بن أحمد بن بكْران، أبو الفضل الدَّاهريُّ (٣) الخَفَّف الخَرَّازْ(٤)؛ كان يَخْرُزُ في الخِفَاف بالحرير . ولد في حدود سنة ستٍّ وأربعين. وسَمِعَ من أبي بكر ابن الزَّاغونِي، ونَصْر بن نَصْر العُكْبَرِيّ، وأبي الوَقْت السِّجْزيّ، وأبي القاسم بن قَفَرْجَل، والعَوْن بن هُبيرة، وأحمد بن ناقة، وأبي المظفر هبة الله ابن الشِّبلي، وهبةِ الله الدَّفَّاق، وابن البَطِّي، وجماعةٍ . روى عنه البِرْزالي، والدُّبَيْئِي(٥)، وابن نُقْطَة(٦)، والسيف بن قُدامة، وابن الحاجب، والشرف النابلسي، والشمس ابن الزَّين، والتقي ابن الواسطي، والمجد عبدالعزيز الخَليلي، والعِماد أحمد ابن العِماد، والفَخْرُ ابن البُخاري، (١) الإشغال: التعليم والتدريس. (٢) في عيون الأنباء: ((بغلات وخيم وآلات لابد منها)). منسوب إلى الداهرية، قرية من سواد بغداد (معجم البلدان ٢/ ٥٤٢). (٣) (٤) قيده المنذري (التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٣٢). (٥) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٤٣ (باريس ٥٩٢٢). (٦) وترجمه في التقييد ٣٥٣ - ٣٥٤، وإكمال الإكمال ٢/ ٤١٧ - ٤١٨ . ٨٦٤ ومحمد بن مؤمن الصُّوري، ومحفوظ بن عِمْران الحامض. وكان شيخاً حَسَناً، أمِّيّاً لا يكتب، سَهْلَ القياد، مُحباً للرواية . ومن مسموعاته: ((صحيح البُخاري)) رواه مراتٍ، و ((مُسند الدارمي))، و ((المُنْخب)) لعبد بن حُمَيد، و((اللُّمَع)) للسَّرَّاج، و((شمائل الزُّهاد)) سمع ذلك من أبي الوَقْت، والجزء الأول من ((المُخَلِّصيات))، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من ((المُخَلِّصيات))، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من ((المُخَلِّصيات))، وغير ذلك. وتُوفي في تاسع ربيع الأوّل، قرأتُه بخط عمر ابن الحاجب(١). وآخر مَن روى عنه بالإجازة فاطمةُ بنت سُليمان. ٤٦٨- عبدالعزيز بن علي بن عبدالله بن علي بن مُفَرّج، أبو محمد القُرَشِيُّ الأمويُّ النابُلُسيُّ ثم المِصْرِيُّ المالكيُّ العَطَارُ. كان أبوه من الصالحين فوُلِد له هذا بمكة في سنة ثمان وخمسين. وأجازَ له السِّلَفي، وأبو محمد العُثماني، وجماعةٌ. وسمع من البُوصيري. قال المنذري(٢): سمعتُ منه، وكان شيخاً صالحاً، مُقْبلاً على ما يعنيه، عفيفاً. وأقْعِدَ سنينَ، ومات في صفر . ٤٦٩- عَتِيق بن حسن بن رَمْلي بن عبدِالله بن عُمر، أبو بكر الأنصاريُ الإسكندرانيُ. سَمِعَ من السِّلَفي، وأبي الطاهر بن عَوْف، ومَخْلوف بن جارة. وحدَّث بالإسكندرية ومصر؛ روى عنه الزكيُّ عبدالعظيم (٣). وكان مشهوراً بالأمانة محمودَ السيرة فيما يتولاه. وُلِدَ سنةً أربع وخمسين . ٤٧٠- عثمان بن محمد بن أحمد بن الفَرَج، أبو عبدالله ابن الدَّقَّاق البغداديُّ. (١) وذكر المنذري أنَّه توفي في ليلة الخامس من ربيع الأول. (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٢٦. (٣) وترجمه في تكملته ٣/ الترجمة ٢٣٦٥. وقد ترك المصنف فراغاً قدر نصف سطر لمن روی عنه غير المنذري، فکأنه لم يعد إليه . تاريخ الإسلام ١٣ / م ٥٥ ٨٦٥ وُلِدَ سنةً اثنتين وستين. وسَمِعَ من أبيه أبي منصور، وشُّهْدَةَ، وابن شاتِیل . وهو من بيتِ حديثٍ ورواية. كتب عنه جماعةٌ. وأجازَ لِفاطمة بنتِ سُليمان. ومات في سادسِ المُحرَّم(١). ٤٧١- علي بن محمد بن عبدالملك بن يحيىٍ بن إبراهيم الكُتَاميُّ الحِمْيرِيُّ المَغْربِيُّ الفاسِيُّ، الحافظ أبو الحسن ابن القَطَّان. سَمِعَ أبا عبدالله ابن الفَخَّار فأكثر عنه، وأبا الحسن بن النقرات، وأبا جعفر بن يحيى الخَطِيب، وأبا ذر الخُشَنِي، وطائفةً . قال الأبَّار(٢): كان من أبصر الناس بصناعة الحديث، وأحفظهم لأسماء رجاله، وأشدِّهم عنايةً بالرِّواية، رأسَ طلبة العلم بمَرَّاكُش، ونالَ بخدمة السُّلطان دنيا عَرِيضةً. وله تواليف. درَّس، وحدَّث. وقال ابنُ مَسْدي: معروفٌ بالحِفْظ والإتقان، إمامٌ من أئمة هذا الشأن، مصري الأصل، مَرَّاكُشي الدار. كان شيخَ شيوخِ أهلِ العِلْم في الدولة المؤمنية فتمكن من الكُتب، وبلغ غاية الأمنية. وَولِيَ قَضَاءَ الجماعة في أثناء تقلُّب تلك الدول، فَنَسَخت أواخرُهُ الأول، ونُقِمَت عليه أغراضٌ انتهكت فيها أعراض. سَمِعَ أبا عبدالله بن زَرْقون، وأبا بكر بن الجد، وخلقاً، عاقت الفتن المُدْلَهِمَّة عن لقائه. وأجاز لي. قلتُ: طالعتُ جميع كتابه ((الوهم والإيهام)) الذي عَمِلَه على تبيين ما وقع من ذلك لعبدالحق في ((الأحكام)) (٣) يدل على تبخُّره في فنون الحديث، وسَيَلانِ ذهنه، لكنه تَعَنَّت وتكَلَّم في حالِ رجالٍ فما أنصف، بحيث إنه زعم أنَّ هِشام بن عُروة، وسُهَيْل بن أبي صالح ممن تغيَّر واختلط. وهنا فاتته سكتة، ولكن محاسنه جمّة. من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٢١. وينظر تاريخ ابن النجار ٢٢٦/٢-٢٢٧. (١) (٢) التكملة ٣/ ٢٥٠. (٣) ((الأحكام الشرعية الكبرى)) لأبي محمد عبدالحق بن عبدالرحمن بن عبدالله الأزدي الإشبيلي المعروف بابن الخراط المتوفى سنة ٥٨١هـ، وانظر كتابنا الذهبي ومنهجه ١٧٣ - ١٧٥ (ط. القاهرة ١٩٧٦). ٨٦٦ وتوفي في ربيع الأوَّل، وهو على قضاء سِجِلْماسة . ٤٧٢- علي بن محمد بن يحيى بن الحُسين بن علي بن رَخَّال(١)، العَدْلِ الأجل نظامُ الدين أبو الحسن. ولد في رمضان سنة ست وأربعين وخمس مئة. وسمع من السلفي، وعلي بن هبة الله الكاملي، والقاسم ابن عساكر، وغيرهم. وكان أخوه أبو المفضل عبدالمجيد مدرس القطبية(٢)، سمع أيضاً من السلفي، وتفقه بالعراق. روى عن النِّظام زكيُّ الدين المنذري، والشهابُ الأبَرْقُوهي، والجمالُ أبو حامد ابن الصَّابوني. وُلِدَ بالإسكندرية، ومات بالقاهرة، ودُفن عند أخيه في الخامس والعشرين من شوَّال . ومن حديثه: أخبرنا الأبَرْقُوهي، قال: أخبرنا علي بن رَخَّال، قال: أخبرنا السِّلَفيّ، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالغفار، قال: حدّثنا محمد بن عليّ، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي الهُجيمي، قال: حدّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، قال: حدّثنا سعيد بن عبدالرحمن الأنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن زياد اليمامي، قال: حدّثنا ◌ِكرمة بن عَمَّار، قال: حدّثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنَس عن النبيِّبَّه قال: ((نَحْنُ بنو عبد المطلب سَادَةُ أهْلِ الجَنَّةِ، أنا وعليٍّ وفَاطِمَةُ والحسنُ والحُسينُ))(٣). رواه ابن ماجة (٤) عن هدّية بن عبدالوهاب عن سعيد نحوه فوقع بدلاً عالياً. ٤٧٣- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد بن نَصْر الدِّمشقيُّ، أبو (١) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٥١. (٢) من مدارس القاهرة. (٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن زياد. (٤) السنن (٤٠٨٧)، وقد سمى هديةُ بن عبدالوهاب عبدالله بن زياد: علي بن زياد. وهو خطأ وصوابه ((عبدالله بن زياد)). وانظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٣٤، وتعليقنا على ابن ماجة . ٨٦٧ طالب، عَمُّ والد الشرف بن أُسَيدة صاحبنا . يروي عن الحافظ ابن عساكر. تُوفي في ذي القَعْدة(١). ٤٧٤- محمد(٢) بن أحمد بن أبي الفتح بن أبي غالب، أبو أحمد ابن القَطِيعِيِّ، ويُعرف بالمُسَدِّي. روى عن أبي شاكر السَّفْلاطونِيِّ. مات بطريق مكة، وقد قارب السبعين سنة . ٤٧٥- محمد بن علي بن حَمَّاد بن عيسى، أبو عبدالله الصِّنْهاجيُّ القَلْعيُّ، نزيلُ بجاية، من أهل قلعة حَمَّاد. روى عن أبي الحسن علي بن محمد التميمي المُعَمَّر، والحافظ عبدالحق ابن عبدالرحمن الإشبيلي، ومحمد بن علي بن مَخْلوف الجزائري. ودخل الأندلسَ، فَسَمِعَ بها. وَولِيَ قضاءَ الجزيرة الخضراء، ثم صُرِفَ، ووَلِي قضاءَ مدينة سَلا . قال الأبَار(٣): وكان شاعراً، كاتباً مترسلاً، وله ديوان شعر. وله كتاب ((الإعلام بفوائد الأحكام)) لعبدالحق، وله ((شَرْح مقصورة ابن دُريد)). وقد أخذوا عنه . قلتُ: روى عنه ابن مَسْدي. ٤٧٦- محمدُ(٤) بن علي بن موسى، الإمام أبو بكر الأنصاريُّ الشَّرِيشيُّ المقرىءُ، المعروف بالغَزَّال. من كبار القُرَّاء المُعَمَّرين؛ عاش تسعين سنةً. وهو آخِرُ من حدّث عن (١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٣٥٥. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات هذه السنة باسم أحمد (٤٤٧) توهماً من المصنف رحمه الله، وهذه الترجمة هي الصحيحة . (٣) التكملة ٢ / ١٦٧ . (٤) تقدم ذكره مختصراً في وفيات سنة ٦٢٢، وقد ألحقه المؤلف في حاشية نسخته في وفيات هذه السنة، وهو مترجم في غاية النهاية ٢/ ٢١٠ - ٢١١ وغيره. ٨٦٨ علي بن محمد بن ناصر المقرىء. وسَمِعَ من يحيى بن أزْهر، وجماعةٍ، وأنفرد بإجازة إبراهيم بن خلف بن فَرْقد. قال ابنُ مَسْدي: سَمِعْتُ منه بشَرِيش، وقال لي: وُلِدْتُ سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة. وبلغني موتُه في حدود سنة ثمان وعشرين. أنشدنا لنفسه : لا يَرْهَبُ المَوْتَ ولا يَرْتَدِعْ يا أيُّها المُدْمِنُ في غيِّه فما سِوى شَهْوتِهِ يَتَّبِعْ قَدْ اتَخِذَ الشَّهْوَةَ مَعْبودَه وباتَ في خلوتِه ما مُتِعْ يَجُرُّ في اللذات أذيالَه خاطبَكَ القَبْرُ فَلَمْ تَسْتَمِعْ أَنْذَرَكَ الشَّيْبُ فَلَمْ تَتَّعِظْ تفْجَأك الصَّرْعَةُ فيمن صُرِعْ فَتُب إلى رَبِّكَ مِنْ قَبْلِ أنْ ٤٧٧- محمد بن عُمر بن مالك، أبو عبدالله المعافريُّ المَغْربِيُّ المقرىء . روى عن أبي عبدالله محمد بن عليّ ابن الرَّمَّامة. ومات في شعبان. ٤٧٨- محمد بن أبي الفتح المبارك بن عبدالرحمن بن علي بن عَصِيَّة، أبو الرِّضا الكِنْدِيُّ البَغْدادِيُّ الحَرْبيُّ. وُلِدَ سنة خمس وأربعين وخمس مئة. وحدَّث عن أبي الوَقْت، وعبدالرحمن بن زيد الوَرَّاق. وكان شيخاً حسناً، مُتَيقِّظاً. روى عنه الدُّبَيْثِيُّ في ((تاريخه))(١)، والسيفُ ابن المجد، والتقيُّ ابن الواسطي، والشهابُ الابَرْقُوهي، وجماعةٌ. وعصيّة: مُختلف فيه، وكان أبو الرِّضا يقول: إنما هو بالضم(٢). تُوفي في الثالث والعشرين من المحرَّم. وقال ابن نُقْطَةٍ (٣): من قال: عُصَيَّة - بالضم - أخطأ. وعُصَيَّة بالضم: محمد بن عبدالله بن عُصَيَّة الفاروثي، مُقَدَّم الباطنية . ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ١٤٢ من مجلد باريس ٥٩٢١ . (١) (٢) وبه أخذ المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٢٤، وقيده بقول صاحب الترجمة ثم قال: ((وغيره يقول: هو بفتح العين وكسر الصاد ويقول: هو الصواب)). (٣) إكمال الإكمال ٤ / ١٧٧ .. ٨٦٩ ٤٧٩- محمد بن محمد بن عبدالكريم بن الفضل، المُحدِّث أبو الفضائل الرَّافعيُّ القَزْوينيُّ، نزيل بغداد. وأخو اعَلاَّمة إمام الدين عبدالكريم صاحب ((الشَّرْح الكبير)). وُلِدَ في حدود الستين وخمس مئة. وأجاز له ابن البَطِّي. وسَمِعَ من أبيه. ورحل إلى أصبهان والرَّيِّ وأذْرَبِيجان والعِراق. وسَمِعَ من أبي السَّعادات نَصْر الله القَزَّاز، ويحيى بن بَوْش، وابن الجَوْزي. وتفقَّه على أبي القاسم بن فَضْلان . ووَلَيَ مُشارفَةَ النِّظامية وأوقافَها، ونُفِّذَ رسولاً من الدِّيوان إلى بعض النَّواحي. وقد كتب الكثيرَ بخطه من الفقه والحديث والتفسير والأدب، وكان ضعيفَ الخط جداً. وكان صَدُوقاً، فاضِلاً، دَيِّناً، مُتودِّداً، طَيِّبَ الأخلاقِ. له معرفة حَسَنة بالحديث . قال ابن النَّجَّار: كان يُذاكرني بأشياء، وله فَهْمٌّ حَسَنٌ ومعرفةٌ. تُوفي في الثامن والعشرين من جمادى الأولى، وقد قاربَ السبعين، رحمه الله(١). ٤٨٠- محمد بن محمود بن أبي نَصْر بن فرج، الأمير مُعين الدين أبو عبدالله الدُّوِينيُّ الجُنْديُّ. وُلد بالدُّوِين في سنةِ أربع وأربعين وخمس مئة. وسَمِعَ من السِّلَفِيّ بالثَّغر، ومن محمد بن عبدالرحمن المَسْعُودي، وجماعةٍ بمصر . وقد نشأ بدمشق، ودخل مصر صُحْبَة شمس الدين تورانشاه بن أيوب في سنة أربع وستين. وكان من كِبارِ الأجناد، وله غزوات عديدة. وانقطع في آخر عُمُره فيّ بيته فكان لا يَخْرُجُ إلا إلى الجُمُعة. روى عنه المُنذريُّ، وقال(٢): توفي في ذي القعدة. ٤٨١- محمد بن أبي البركات بن أبي السَّعادات بن أبي القاسم، أبو (١) الصحيح أنه توفي في هذا التاريخ من سنة ٦٢٩، وسيعيده المؤلف هناك وينقل عن ابن النجار أيضاً، وراجع تعليقنا هناك . (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٥٣ وانظر التعليق على ضبط ((الدويني)) وخلاصته أن الذهبي يفتح الدال تارة، ويضمها أخرى. ٨٧٠ السَّعادات وأبو بكر الحَرِيمِيُّ الطَّاهرِيُّ الصَّيَّاد، عُرِفَ بابن صَعْنِيْن(١). سَمِعَ من أبي الفتح ابن البَطَّي، وأبي المعالي محمد ابن اللَّخَّاس، وأحمد بن عليّ النَّقيب، ولاحق بن كارِهِ. وكان شيخاً صالحاً، عابداً. روى عنه الدُّبَيْئي(٢)، ومحمد بن أبي الفرج ابن الدَّاب، وأبو إسحاق ابن الواسطيّ، وجماعةٌ. وتُوفي في سابع ذي الحِجَّة. وهو من بيت حديثٍ ورواية. وكان يتعقَّفُ بصيدِ السَّمَك. ٤٨٢- محمد بن أبي الحسن بن يُمْن، أبو عبدالله الأنصاريُّ المَوْصليُّ، ويُعرف بابن الأردخل الشاعر، نديمُ صاحب مَيَّافارقين غازي. مات في رمضان عن إحدى وخمسين سنة. وكان من فُحُولِ الشعراء، مَدَحَ الأشرفَ موسى، وغيرَهُ(٣). ٤٨٣- محمود بن محمد بن إبراهيم بن محمد، الشَّريف أبو القاسم العَلَويُّ الحُسَينِيُّ الدِّمشقيُّ، نقيبُ الأشراف. وُلِدَ سنةَ أربع وسبعين وخمس مئة. وسَمِعَ من عبدالرَّزَّاقِ النَّجَّار، وأحمد ابن الموازيني، ويحيى الثَّقَفي، وغيرِهم. وتُوفي في ثاني عشر المحرَّم(٤). ٤٨٤- مظفر بن عَقِيل بن حَمْزة بن علي، أبو العزّ الشيبانيُّ الدِّ مشقيُّ الصَّفَّار، والد المُحدِّث نجيب الدين ابن الشقيشقة. وُلِدَ سنة سبع وخمسين وخمس مئة، وسَمِعَ من الحافظ أبي القاسم ابن عساکر. روى عنه ابنُهُ(٥) . ٤٨٥- موسى بن عبدالرحمن، أبو عِمْران الغَرْناطيُّ، ابن السخَّان. روى عن أبي القاسم بن بَشْكُوال، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وطبقتهما. (١) قيده المنذري ٣/ الترجمة ٢٣٥٩. (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٨٢ (باريس ٥٩٢١). (٣) ينظر وفيات الأعيان ٥/ ٣٣٦. من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٢٢ . (٤) (٥) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٣٧. ٨٧١ قال الأبَّار(١): كان مُقْرئاً، نحوياً، لُغَوياً، مُعلماً بَذلك، تُوفي لعل في أواخر سنة ثمان هذه. وقال ابن مَسْدي: أخبرنا السخَّان سنة أربع عشرة وست مئة - فذكر أحاديث . ٤٨٦- يحيى بن عبدالمُعطي بن عبدالنور، الشيخ زين الدين أبو الحُسين الزَّواويُّ المغربيُّ النَّحويُّ الفقيه الحَنَفَيُّ. وُلِدَ سنةَ أربع وستين وخمس مئة. وسمِعَ بدمشق من القاسم ابن عساكر، وغيرِه. وصنَّف التّصانيفَ الأدبية كـ ((الفصول))(٢) و((الألفية)). وأقرأ النحوَ بدمشق مدَّة، ثم بمصر. وتصدَّرَ بالجامع العتيق، وحَمَلَ الناسُ عنه . وكان إماماً مُبرزاً في علم اللسان، شاعراً مُحسناً. وكان أحدَ الشهود بدمشق وما له ما يقوم بكفايته فحضر مع العلماء عند الملك الكامل، وكان الكامل على ذهنه مسائلَ من العربية، فسألهم فقال: زيد ذُهِبَ به يجوز في ((زيدٍ)) النصب؟ فقالوا: لا، فقال ابنُ معط: يجوز النصبُ على أن يكون به المرتفع يُذهب المصدر الذي دل عليه ذَهَب وهو الذهاب. وعلى هذا فموضعُ الجار والمجرور الذي هو به النصب، فيجيء من باب: زيد مررتُ به إذا يجوز في زيد النصب وكذلك ها هنا. فاستحسن السلطان جوابه وأمره بالسفر إلى مصر، فسافر إليها، وقَرَّر له معلوماً جيداً، لكنه لم تطل حياته بعد . قال القاضي ابن خَلِّكان(٣): هو أحدُ أئمة عَصره في النَّحو واللغة. أقرأ بدمشق خَلْقاً كثيراً، وصَنَّف. ثم أرْغَبَهُ الملكُ الكامل فانتقل إلى مصرَ، وأشغل بها. وزاواوة: قبيلة كبيرةٌ بظاهر بجاية من عمل إفريقية . قلتُ: وهو من أهل الجزائر. قرأ العربيّة على أبي موسى عيسى بن يَلَلْبخت الجُزوليّ. وورد دمشق، وخدم في مواضع جليلة. وكانت له حَلقةُ إشغال بالتُّربة العادلية. ولما حضرَ (١) التكملة ٢ / ١٨٢. (٢) في النحو حققه ودرسه صديقنا الدكتور الفاضل الشيخ محمود الطناحي المصري يرحمه الله . (٣) وفيات الأعيان ٦/ ١٩٧ . ٨٧٢ الملك الكامل إلى دمشق تكلّم عنده، فأعجبه كلامُه، وخلع عليه. وله مُصنَّف في علم العَرُوض . ومن آخر من قرأ عليه العربيَّة شيخُنا رضي الدين أبو بكر القُسَخْطِيني النَّحويّ . وله قصيدة طَنَّانة في الملك الأمجد صاحب بعلبك، وهي طويلة منها: وأتى المَشِيبُ ورَوْنَقُ النُّورِ البَهِي ذَهَبَ الشَّبابُ ورَوْنقُ العُمْرِ الشَّهِي وأتَّى بِنَاهِ من نُهاه مُمَوَِّ وجَلا بِهِ لَيْلَ الذُّؤابَةِ فجرُّه فَنَعَيْنَ في إثر الشَّبابِ المُنتهي وأطَارَ نَسْرُ الشيبِ غِرْبَانَ الصِّبا همَمٌ أَبَيْنَ على الحَوادِثِ أنْ تَهِي وَوَهَتْ قُوى الآمالِ مِنْهُ ومَا وَهَتْ فيه بِخُرَّدِهِ الحِسانِ الأوْجُهِ ما أنْسَ لا أَنْسَ اللِّوى وتَنَعُّمي توفي في سَلْخ ذي القَعْدة، ودُفن بالقَرَافة، وله أربع وستون سنة . ٤٨٧- يحيى بن أبي غالب بن حامد البَغْداديُّ الحَمَّاميُّ. سمِعَ من عبدالحق اليُوسُفيّ، ومات في رجب(١). ٤٨٨- يونس بن محمد بن محمد بن محمد، الخطيبُ العالمُ بدر الدين أبو منصور الفَارِقيُّ ثم الدمشقيُّ، وأصله من بخاری. وسَمِعَ من أبي عليٍّ الحسن بن علي البَطَلْيَوْسي، والحافظ أبي القاسم الدمشقي، والقاضي أبي سَعْد بن أبي عَصْرون، ومحمد بن أبي الصَّقْر، والسُّلطان صلاح الدين، ويحيى الثَّقَفيّ، وجماعةٍ . ووَلِيَ خطابة المِزَّة مُدَّة. وكان فقيهاً، فاضلاً، حَسَنَ الأخلاق، دَيِّناً. تفقَّه على ابن أبي عَصْرون، واختص بصُحبته. وَوُلِدَ تقريباً بمَيَّفارقين سنةَ ثلاث وخمسين. روى عنه البِرْزالي، والقُوصي، وأبو المجد العَدِيمي، وسِبْطُهُ الجمال ابن الصَّابوني. وحدَّثنا عنه الجَمَالُ عبدالصمد ابن الحَرَستاني. ومات في ليلةٍ شريفةٍ؛ ليلة السابع والعشرين من رمضان(٢). (١) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٤٠. (٢) تنظر التكملة للمنذري ٣ / الترجمة ٢٣٤٧. ٨٧٣ وفيها ولد القاضي تقيُّ الدينِ سُليمان بن حَمْزة في رجب، والشهابُ أحمد بن عبدالرحمن النابلسيُّ العابر في شعبان، والزينُ محمد بن محمد بن رَشِيق قاضي الإسكندرية، والمَلِكُ الأوحدُ يوسف ابن الناصر داود ابن المُعَظَّم، والعِمادُ إبراهيم بن أحمد بن محمد الماسِح، وداودُ بن أحمد بن سُنقر المُقَدَّميُّ، وعِزُّ الدين موسى بن عليّ بن أبي طالب المُوسويُّ، وناصرُ الدين محمد بن عبدالرحمن بن نوح ابن المقدسيِّ، ونجمُ الدين أحمد بن يحيى بن طي البَعْلبكيُّ، وواقفُ النفيسية النفيسُ إسماعيل بن محمد بن صَدَقة، ونجمُ الدين عبدالله بن أبي السَّعادات شيخ المستنصرية، وعلي بن عثمان بن عِنان الطَّبيُّ، والشيخُ تاجُ الدين موسى بن محمد المَرَاغيُّ بها ويعرف بالحَيوان، والفخرُ يوسف بن أحمد بن عيسى المشهديُّ الصوفيُّ، وتاجُ الدين علي بن أحمد العَلَويُّ الغَزَّافيُّ في أولها . ٨٧٤ سنة تسع وعشرين وست مئة ٤٨٩- أحمدُ بن أحمد بن أبي غالب، أبو القاسم بن أبي الفضل البَغْداديُّ الكاتبُ الدَّقَّاق ابن السِّمِّذيِّ، ويُعْرَفُ أيضاً بالشَّاماتي. سَمِعَ ((جزء أبي الجَهْم)) من أبي الوَقْت. وَوُلِدَ سنةً ثلاثٍ وأربعينَ وخمس مئة. روى عنه الدُّبَيْئِي(١)، وابن النَّجَّار. وكان يطلع أميناً في البرِّ. وأجازَ للزكيِّ المُنذري، وقال(٢): تُوفي في سلخ المحرَّم. وهو معروف بكُنيته. وقد سماه بعضُهم عَلياً، وبعضهم لاحِقاً. وإنما قيل له الشاماتي، لأنَّه کان في وجهه شامة . وكان شيخاً متيقظاً لا بأسَ به. روى لنا عنه بالإجازة فاطمة بنت سُليمان . ٤٩٠- أحمد بن إسماعيل بن حَمْزة بن أبي البركات الأَزَجِيُّ، ابن الطَّبَّال، أبو العباس. وُلِدَ سنة خمس أو ست وخمسين وخمس مئة. وكان مُقَدَّمَ الطََّّالين بدار الخلافة . سَمِعَ - وهو كبير - من ابن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز، وجماعةِ ويُقال : إنه سمع من أبي طالب بن خُضَير. وهو جدُّ العماد إسماعيل بن عليّ شيخ المستنصرية. تُوفي في الرابع والعشرين من شؤَّال(٣). وروى لنا عنه بالإجازة (فاطمة) (٤) بنت سليمان. ٤٩١- أحمد بن علي بن أبي محمد، الأديب نجيبُ الدين الشَّيْبانيُّ النَّحويُّ الكاتب، خال النَّجيب الصَّفَّار. (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٦٢ (باريس ٥٩٢١). (٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٣٦٩. (٣) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٤١٩. (٤) إضافة منا للتوضيح. ٨٧٥ روى عنه القُوصيُّ، وقال: تُوفي بدمشق. له شعر حسن. ٤٩٢- أحمد بن عُمر بن أبي المعالي أحمد بن الحسن بن علي بن علي بن عُمر بن أحمد بن الهيثم بن بكْرون المُعَدَّل، الرَّئيس أبو المعالي النَّهْرَوانيُّ ثم البغداديُّ إمامُ النِّظامية. وُلِدَ في ربيع الآخر سنةَ اثنتين وستين وخمس مئة. وسَمَّعَهُ أبوهُ(١) في صغره من الثَّقيب أحمد بن علي العَلَوي، والمُبارك بن محمد البادَرائي، ويحيى ابن ثابت، وأحمد بن المبارك المُرَفَّعَاتِيّ، وشُهْدَة، وتَجَنِّي الوَهْبانية، وخَلْقٍ سواهم . وكان ثقةً، مُتَحرِّياً في الشَّهادة والرِّواية. روى عنه ابن النَّجَّار، وجماعةٌ. تُوفي في ذي القَعْدة (٢). ٤٩٣- إبراهيم بن رَيْحان بن ربيع، أبو إسحاق الدَّيْريُّ الرَّقِّيُّ الضَّرير المُقریء. سَمِعَ الحافظَ ابن عساكر، وعنه أبو المجد العَدِيميُّ. وتُوفي في شوّال بحلب، وقد قارب الثمانين أو جاوزها. وكان يُلقِّنُ بجامع حَلَب. وسَمِعَ أيضاً من أبي سَعْد بن أبي عَصْرون. ٤٩٤- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الحَرْبِيُّ النَّتَّاج، ويُعرف جدُّه بِيَزْهان(٣) . سَمِعَ من عبدالرحمن بن زيد الوَرَّاق، وغيره. وتُوفي في سَلْخ جُمادى الأولى . روى عنه ابن النَّجَّار في ((تاريخه))، وقال: دُفن بباب حَرْب، وقد جاوزَ السَّبعين . ٤٩٥- إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبدالمؤمن بن علي، صاحب المغرب المأمون أبو العُلَى. توفى أبوه سنة ٥٩٧ وترجمه المؤلف هناك. (١) (٢) في ليلة الثاني عشر منه، كما في تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٤٢٣. (٣) قَيّده المنذري التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٩٥ . ٨٧٦ لم يخلص إليَّ من أخباره(١). مات في سَلْخ هذه السنة . وتملك أعواماً، وبُويع بعده ابنُه عبدالواحد ولُقِّب بالرشيد مع خلاف ابن عمِّه یحیی له. وكان أبو العُلَى قد عصى عليه أهل سبتة مع أبي العباس الينشتي وأخذوا منه طَنْجَة وقَصْر عبدِ الكريم، فجاءَ بجيشه، ونازل سَبْتَة وبالغَ في حَصْرها. فخرجَ أهلُ سَبْتة قِبَله فبَيَّتوا الجيش فهزموهم. وركب بعضُ الأوباش مركباً في البحر، وساروا إلى أن حَاذَوا الملك أبا العُلَى، فصيَّحوا به، فوقف لهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين أصبح أهلُ سبتة فيك فرقتين، فلما سمِعَ هذا، أنصتَ ورَجَا خَيْراً، فقال: ما يقولون؟ قالوا: قوم يقولون أميرُ المؤمنين أقرعُ، وقومٌ يقولون أصلَعُ، فبالله أعلمنا حتى نخبرهم، فغضب وتبرَّم من هذا. ومات بعد (٢) يَسير(٢) . (كان بطلاً شُجاعاً، ذا رأي ودهاء وسعادة. كان بالأندلس مع أخيه العادل عبدالله فلما ثارت الفِرَنْجُ عليه - كما ذكرنا في ترجمة عبدالواحد المُتوفَّى سنةَ إحدى وعشرين - نزحَ من الأندلس واستخلف على إشبيلية أبا العُلَى هذا، وجرت أمور. ثم إن أبا العُلى ادَّعى الخلافة بالأندلس - كما قدمنا - ثم جاءَ وملكَ مَرَّاكُش، وانتزع المغربَ من الملك يحيى بن محمد - وهو نسيبُه- وحاربه مراراً، ويُهزَمُ يحيى، فاستجار يحيى بقوم في حِصْن بنواحي تِلِمْسان فقُتِل غِيْلَة. واستقل المأمون بالأمر. وكان صارماً، سَفَّاكاً للدِّماء. مات في الغَزْو في هذه السنة(٣). وكان قد أزال ذكرَ ابن تُومرت من خطبة الجُمُعة. وتملَّك بعده ابنُه عبدُالواحد الرشيد عشرةَ أعوام). (١) أخباره في الحلل الموشية ١٢٣، والإحاطة ١/ ١٤٧، والاستقصاء ١/ ١٩٧، وراجع سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٤٢ . (٢) كتب المؤلف في هذا الموضع ملاحظة قال فيها: ((يُضم باقي أخباره من العام الآتي)) فلبينا رغبته، وضممنا ترجمته من السنة الآتية بعد حذف الاسم ووضعنا الضميمة بین حاصرتین . (٣) يعني سنة ٦٣٠. ثم غيَّر رأيه حينما طلب تحويل الترجمة. ٨٧٧ ٤٩٦- إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد، القاضي شرفُ الدين أبو الفَضْلِ ابنِ المَوْصليِّ، الشَّيبانيُّ الدِّمشقيُّ الفقيه الحَنَفَيُّ . كان شيخاً، دَيِّناً، خَيِّراً، لطيفاً. وُلِدَ سنة أربع وأربعين وخمس مئة. وكان ينوبُ في الحُكْم بدمشق بالمدرسة الطَّرْخانية بجيرون. وحدَّث عن يوسف بن معالي البَزَّاز، وهِبة الله بن محمد ابن الشِّيرازي. روى عنه الزكي البِرْزالي، والشهابُ القُوصي، والمجدُ ابن الحُلْوانية، وجماعةٌ سواهم. وكان مولده ببُصْرَى، وتُوفي بدمشق في ثامن جمادى الأولى(١). وكان جدُّه شيرازيًّا، سكنَ المَوْصل مُدَّةً، ووَلِيَ قضاءَ الرُّها، وقَدِمَ أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم، ووَلِيَ قضاءَ دِمشق نيابةً. وطلعَ أبو الفَضْل هذا من أعيان الحنفية. دَرَّس بالطّرخانية مدَّة، ثم تركَ القضاء والتدريسَ، ولَزِمَ بيته مع حاجته، وذلك لأن المُعَظّم بعث إليه يأمره بإظهار إباحة الأنبذة، فأبى وقال: لا أفتح على أبي حنيفة رحمه الله-هذا الباب، وأنا على مذهب محمد في تحريمها، وقد صحَّ عنه أنه ما شربها قط، وحديثُ ابن مسعود لا يَصِحُ، وما روي فيه عن عُمر لا يثبت. فغضب عليه المُعَظَّمُ، وأخرجه من الطَّرْخانية، فأقامَ في بيته، وأقبل على التحديث والفتوى والإفادة. وأجازَ لتاج العرب بنت عَلَّن، وهي آخِرُ من روى عنه. ٤٩٧- إسماعيل بن حسن بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن عبدالكريم، أبو السعود النَّهْرَوانيُّ، ويُعرف بابن الغُبَيْريّ(٢) . وُلِدَ سنةَ إحدى وخمسين. وحدَّثَ عن عمَّة أبيه خديجة النَّهْروانية. وهو من بيت رياسة ببغداد. تُوفي في حادي عشر شعبان. ٤٩٨- أكمل بن مسعود بن عُمر بن عَمَّار، الشريف أبو هاشم الهاشميُّ البغداديُّ. حدَّث بشيء من كلام الشيخ عبدالقادر(٣) عليه السلام(٤). (١) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٨٩. (٢) قيده المنذري التكملة ٣/ الترجمة ٢٤١١. (٣) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٣٧٠ . (٤) هكذا مجودة بخط المصنف. ٨٧٨ ٤٩٩- حُسام بن غُزِّي(١) بن يونُّس، الفقيه عمادُ الدين أبو المناقب المِصْرِيُّ المَحَلِّيُّ الشافعيُّ الأديب. تفقَّه على الإمام شهاب الدين محمد بن محمود الطُّوسيّ. وسَمِعَ من البُوصيري، وغيره. وأقامَ بدمشق مدَّة، بها تُوفي في ربيع الأوَّل. وكان ذا فضلٍ، ودينٍ، وتفتُّنٍ، وفضائلَ . روى عنه الشهابُ القُوصي، وغیرُه. ومن شعره : ـرُ بِخَذَّيْه قُلْتُ مَا ذَاكَ عَارُه قِيلَ لي مَنْ تُحِبُّه عَبَثَ الشَّعـ ـخالِ فَمِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ عِذَارُه جَمْرُ خَذَّيْهِ أحرَقَتْ عَنْبَرَ الـ ٥٠٠- الحسن بن الحُسين بن محمد بنِ المُفَرّج، سديدُ الدين أبو محمد القَيْسرانيُّ ثم المِصْريُّ، المعروف بابن الذَّهبي. كان فاضلاً، شاعراً، مليحَ الخطّ. وجمعَ لنفسه مجموعاً هائلاً ذُكِرَ أنّه يكون خمسين مُجلَّداً. روى عنه الزكي المُنذري شعراً(٢). وتُوفي في صَفَر، وله ثمانون سنة . ٥٠١- الحسنُ بن علي ابن العلاَّمة أبي الفرج ابن الجَوْزيّ، أبو علي. حدَّث عن أبي الفتح بن شاتيل. ومات قبل أبيه، تُوفي في سادس ذي الحجة(٣) ٥٠٢- الحسن بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن علي بن المُسَلَّم، الفقيهُ الصالح أبو علي ابن الزَّبِيدي (٤)، البَغْدادِيُّ الحَنَفَيُّ. أخو سراج الدين الحُسين. وُلِدَ سنةً ثلاث وأربعين، وقيل: سنةَ اثنتين وأربعين. وسَمِعَ من أبي (١) هكذا جَوّد المؤلف تقييده، وانظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٣٨٠. (٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٣٧٢ ومنه نقل المصنف. (٣) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٤٢٧. (٤) نسبة إلى مدينة زَبيد البلدة المعروفة باليمن، وجده أبو عبدالله محمد بن يحيى هو الذي عرف بذلك حين قدم بغداد وسكنها إلى حين وفاته. انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٣٨٢. ٨٧٩ الوَقْت السِّجْزيّ، وأبي علي أحمد ابن الخَرَّاز(١)، وأبي جعفر الطائي، وأبي زُرْعَة، ومَعْمَر ابن الفاخر، وجماعةٍ. وحدَّث ببغداد ومكة. وكان حنبلياً، ثم تحوَّلَ شافعيًّا، ثم استقر حنفياً، وكان فقيهاً جليلاً، نَبيلاً، غزيرَ الفَضْلِ، ذا دينٍ ووَرَع. وله معرفةٌ تامة بالعربية. سَمِعَ ((صحيحَ البُخاري)) قَبْلَ أخيه من أبي الوَقْت . روى عنه الدُّبَيْنِي(٢)، والسيفُ ابن المجد، وعبدالله بن محمد العامريّ، وعبدالعزيز بن الحُسين الخَليلي، والضياءُ عليّ ابن البالسيّ، والعزّ أحمد بن إبراهيم الفاروثيّ، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وآخرون. وأجاز لفاطمة بنت سُليمان . وتُوفي في سَلْخ ربيع الأوَّل. وقد ترجمه ابنُ الحاجب وكتب: رأيتُهم يرمونه بالاعتزال. وقد كتب السّيف تحته: قَصَّرَ يعني ابنَ الحاجب - في وصف شيخنا هذا فإنَّه كان إماماً عالماً لم نَرَ في المشايخ إلا يسيراً مثله. وقال ابنُ النَّجَّار: كان عالماً، مُتَديِّناً، حسنَ الطريقة، له معرفة بالنحو. كتب كثيراً من التفاسير والحديث والتواريخ. كانت أوقاته محفوظة . ٥٠٣- الحسنُ بن يُوسف بن الحسن بن عبدالحق، أبو محمد الصِّنهاجيُّ الشَّاطِيُّ. أخو الحُسين وأخو عبدالله بن عبدالجبار العُثماني لأمِّه. وُلِدَ بالإسكندرية في المُحَرَّم سنةً إحدى وستين وخمس مئة. وروى عن السِّلفي. روى عنه(٣). وتُوفي في السنة (٤). ٥٠٤- ذاكر بن مكي بن أبي البركات، أبو القاسم النَّجَّاد. (١) قيده المنذري فقال: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة وفتحها وبعد الألف زاي. (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٨ من مجلد باريس ٥٩٢٢ . (٣) ترك الذهبي بعد هذا قرابة نصف سطر مبيضاً، ولم يعد إليه . والترجمة من التكملة المنذرية ٣/ الترجمة ٢٤٣٣. (٤) كانت في هذا الموضع ترجمة خوارزمشاه جلال الدين التي حولناها إلى السنة السالفة تلبية لرغبة المؤلف. ٨٨٠