النص المفهرس
صفحات 541-560
وهو أخو الحُسين الذي مَرَ(١). تُوفي في الثامن والعشرين من ذي الحجة. ويعرف بابن الرُّبِّي(٢). ذكرهُ ابن نُقْطة، فقال(٣): حدَّث بشيء كثير عن الأَرْموي، وسماعه صحيح. وأبوه سمع من ابن الحُصين، وزاهر الشَّخَامي. ٥١٨- حسن، الرئيس المُطاع جلال الدين حفيد الحسن بن الصَّبَّاح، صاحب الألموت وملك الإسماعيلية. مات في هذا العام، وكان قد أظهر شعائر الإسلام من الأذان والصلاة. ووَلَيَ بعده الأمر ولدُه الأكبر علاء الدين محمد بن حسن، فامتدت أيامه إلى أن حاصرهم هولاكو (٤). ٥١٩- الحُسين بن عبدالوَهَّاب بن حسن بن بركات، القاضي السَّديد أبو عليّ المُهَلَّبِيُّ البَهْنسيُّ الشَّافعيُّ. دَرَّس بجامع السَّرَّاجين بالقاهرة. ونابَ في القضاء عن قاضي القضاة أبي القاسم عبدالرحمن بن عبدالعلي مُدَّةً، ثم تركَ ذلك. وكان عفيفًا، نزهًا، صالحًا، وَقُورًا، عابدًا، كبيرَ القدر. مات في شعبان بالقاهرة(٥). ٥٢٠- حمود بن وشواش البُوشيُّ الزاهد. سمع أحمد بن المُسَلَّم اللَّخْمي. روى عنه الزَّكي المُنذريُّ. تُوفي في جمادى الآخرة، وقد ناهز الثمانين. وكان شيخًا، صالحًا زاهدًا . ٥٢١- خديجة بنت القاضي الأنجب أبي المكارم المُفَضَّل بن عليّ المقدسي، أُخت الحافظ أبي الحسن . وُلدت بالإسكندرية سنة خمسين. وأجاز لها السَّلَفيُّ، وشُهْدة. في وفيات سنة ٦٠٢ من الطبقة الفائتة ترجمة (٧٦). (١) (٢) قيده المنذري بالحروف بضم الراء وتشديد الباء الموحدة وكسرها . (٣) إكمال الإكمال ٢/ ٧٣١. (٤) ينظر الكامل ١٢ /٤٠٥ . (٥) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨٢٥. ٥٤١ وكانت زاهدةً، عابدةً، قانتةً، كثيرةً(١) البِرِّ. أخرجت جميع ما بيدها في المعروف . روى عنها الزَّكي المنذري(٢). وماتت في ربيع الآخر. ٥٢٢- داود شاه بن بُندار بن إبراهيم، الإمام مُعين الدين أبو الخير الجيليُّ الشافعيُّ الفقیه. قَدِمَ بغداد في صباه، وتفقَّه بالنِّظامية على أبي المحاسن يوسف بن بُندار الدِّمشقي، وأعادَ بها مُدَّةً طويلةً، ودَرَّسَ، وأفْتَى. وحدَّث عن أبي الوَقْت السِّجْزي، وغيره. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ(٣)، وغيرُه. ومات في رَجَب، وقد نَيَّفَ على الثمانين. ٥٢٣- زُبيدة بنت عبدالرَّزاق بن محمد بن أبي نصر الطّبَسيِّ. شيخةٌ مُعَمَّرةٌ. سمَّعها أبوها من عبدالمُنعم ابن القُّشَيْري، وغيره. قال ابن نُقْطة(٤): سَمعَ منها الرَّحَّالة بطَبَس. وبقيت إلى سنة ثماني عشرة وست مئة، وانقطعَ عَنَّا خَبرُها. ٥٢٤ - سلمان بن رجب بن مهاجر الرَّاذانيُّ المُقرىء الضرير. تفقَّه بالنِّظامية؛ وسَمعَ من شُهدة الكاتبة. وحَدَّث. ومات في ربيع الأول(٥) . ٥٢٥- سُليمان بن الحكم بن محمد، أبو الرَّبيعِ الغَافقيُّ القُرْطُبيُّ. روى عن أبي عبدالله بن حَفْص، وأبي القاسم الشَّراط، وأبي جعفر بن یحیی . قال الأبار(٦): كان ثقةً، دَيِّنًا، شاعرًا. له أُرجوزة في الفقه على مذهب مالك يتتبَّع فيها كتاب ((الخصال الصغير)) للعَبْدي. وكان شُرُوطيًّا. تُوفي في ربيع الآخر، وقد قارب الستين. في الأصل: ((كثير)) سبق قلم من الذهبي. (١) والترجمة من تكملته ٣/ الترجمة ١٨٠٣. (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ٤٧ (باريس ٥٩٢٢). (٣) (٤) إكمال الإكمال ٤ / ٦١. (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧٢ (باريس ٥٩٢٢). (٦) التكملة ٤ / ٩٩ . ٥٤٢ ٥٢٦- شُعيب بن الحسن بن عبدالباقي، أبو يحيى السَّقْلاطونيُّ الحرْبيُّ. سمع من جَدِّه لأَمِّه عُمر بن عبدالله الحَرْبي، وعليّ بن محمد بن أبي عُمر، جميع ((أمالي طِراد)). وحدَّث. تُوفي في ربيع الآخر(١). ٥٢٧- عبدالله بن محمد، العَلَمة أبو محمد ابن الكَمَّاد الإشبيليُّ. سمع أبا محمد بن حوط الله، وبرَعَ في عِلْم الكلام، وشارك في العلوم، وصَنّفَ التصانيف . عاش نَيِّفًا وأربعين سنة . ٥٢٨- عبدالباقي بن عبدالواسع بن عبدالباقي بن عامر، شيخ الدين أبو المَجْد الأزْدِيُّ الهَرَويُّ. سَمِعَ من عبدالجليل بن أبي سَعْد المُعَدَّل. روى عنه الزَّكي البِرْزاليُّ، والضياء المقدسيُّ. وأجازَ لشيخنا التاج ابن عَصْرون، والشرف ابن عساكر. وكان من صوفية هَرَاة. وُلد سنة ثمان وأربعين، وعُدم في دخول التتار هَرَاة، في ربيع الأول. ٥٢٩- عبدالخالق بن عبدالرحمن بن محمد ابن الصَّيَّاد، أبو عبدالرحمن الحَرْبيُّ . وُلد سنة سبع وعشرين وخمس مئة، وأدركَ قاضي المرستان، ولم يسمع منه وسَمعَ من أحمد ابن الطَّلَّية، وسعيد ابن البَنَّاء، وعُمر بن عبدالله؛ شيوخ الحربية . روى عنه الدُّبَيْتِيُّ(٢)، والبِرْزاليُّ، وجماعةٌ. وتُوفي في السابع والعشرين من رمضان . وكان شيخًا صالحًا، مُعَمَّرًا. ٥٣٠- عبدالرحمن بن عبدالسَّلام، أبو القاسم الغَسانيُّ الأندلسيُّ الغَرْناطيُّ النَّحويُّ. (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧٥ (باريس ٥٩٢٢). (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٣ (باريس ٥٩٢٢). ٥٤٣ قال الأبار(١): سمع أبا سُليمان السَّعْديَّ، وأبا عبدالله بن عُرُوس. وذكر بعض أصحابنا أنه سمع من أبي عبدالله النّمَيْري في صغره. وتصدّر ببلده للإقراء وتعليم العربية. ووَليَ الخطابة. وحدَّثَ، وطال عمره. توفي في ربيع الأول . قلتُ: روى عنه أبو بكر بن مَسدي فقال: أخبرنا سنة خمس عشرة وست مئة بغَرْناطة، عن أبي عبدالله محمد بن عبدالرحمن النُّمَيْريِّ سماعًا سنة تسع وثلاثين وخمس مئة؛ فذكر حديثًا نازلاً عن أبي بكر ابن العربي. قال ابن مَسْدي: تلا بالسبع على أبي عبدالله بن عُرُوس. قرأت عليه السبع بغَرْناطة. ثم قال: وتُوفي في الثالث والعشرين من شعبان سنة تسع عشرة(٢) . ٥٣١- عبدالرحمن بن عبدالواحد بن عبدالرحمن بن غلاَّب، القاضي المُعَمَّر وجيه الدِّين البَلَويُّ الإسكندرانيُّ. مولده في رمضان سنة خمس عشرة وخمس مئة، وكان يمكنه السَّماع من أبي عبدالله الرَّازي صاحب ((السُّداسيات)) فلم يسمع منه، بل ولا من السَّلَفي في الكهولة؛ إنما سمع من هاشم بن عبدالرحمن بن عبدالله التُّونسي؛ وحدَّث عنه . قال المُنذريُّ(٣): ناب في القضاء بالإسكندرية في أيام المصريين(٤)، وفي الدولة النَّاصرية(٥). وعُمِّر حتى جاوزَ المئة، مُمَتَّعًا بحواسه وقُوَّتهِ، حاضر الذهن، يركب الخيل. ولنا منه إجازة. مات في رابع شوَّال. ٥٣٢- عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر، المُفتي صلاح الدين أبو القاسم الكُرديُّ الشَّهْرَ زُوريُّ الشَّافعيُّ، والد الشيخ تقي الدين ابن الصَّلاح. (١) التكملة ٤٥/٣. (٢) سيعيده المؤلف فى سنة ٦١٩، وقد ألحق هناك ترجمته بحاشية نسخته (الترجمة ٦٠٦). (٣) التكملة ٣/ الترجمة ١٨٤٢. (٤) يعني في أيام الدولة العبيدية التي يسميها البعض غلطًا بالدولة الفاطمية، وفاطمة - رضي الله عنها - منهم براء. (٥) يعني: الناصر صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه. ٥٤٤ وُلد قبل الأربعين وخمس مئة. وتفقّ على القاضي شَرَف الدين أبي سَعْد ابن أبي عَصْرون، وغيره. ودَرَّسَ، وأفادَ، وسكنَ حلب بأخَرةٍ، ودَرَّس بالمدرسة الأسدية. وتُوفي بحلب في ذي القَعْدة. ٥٣٣- عبدالرحمن بن معالي بن أبي نصر ابن العُلَّيق(١)، المعروف بابن الأحمر، البَغْداديُّ. حدَّث عن يحيى بن ثابت، ومات في ربيع الأول. ٥٣٤- عبدالرحمن بن يوسف بن عبدالرحمن البَغْداديُّ الظَّفَريُّ. حدَّث عن يحيى بن ثابت أيضًا، ومات في شعبان(٢). ٥٣٥- عبدالرحيم بن أبي جعفر النَّّيس بن هبة الله بن وَهْبان، الفقيه المحدِّث المُفيد أبو نصر السُّلَميُّ الحَديثِيُّ المَوْلد البَغْدادِيُّ. سمع أبا الفتح بن شاتيل، وأبا السعادات القَزَّاز، وفارس بن أبي القاسم الحَفَّار، ومن بعدهم. ورحل، فسَمعَ بواسط من أبي الفتحِ المَنْدائي، وبإرْبل من عُمر بن طَبَرْزَد، وبنَيْسابور من المؤيد بن محمد، وبهراة من أبي رَوْح عبدالمُعز، وبأصبهان من أصحاب أبي عبدالله الخلال، وبدمشق من الكِنْدي، وبمصر، والإسكندرية. قال الحافظ عبدالعظيم(٣): سمعتُ منه من شعره. قال: وكان حادًّ الخاطر، جَيِّدَ القريحة، فقيهًا، أديبًا شاعرًا. وهو منسوب إلى حديثة الثُّورة بقرب هيت(٤) وهي جزيرة في وسط الفرات، وهي غير حديثة الموصل. وقال ابن النَّجَّار: كان حافظًا، ثقةً، متقنًا، ظريفًا، كَيِّسًا، متواضعًا، له النظم والنثر. اصطحبنا مدة وأفادني الكثير. وسكنَ خُوارزم إلى أن استولى عليها التتار وأحرقوها، وعُدم خبرُه. وقد كتبتُ عنه بمرو. ووُلد سنة سبعين وخمس مئة. (١) قيده المنذري، فقال: ((بضم العين المهملة وتشديد اللام وكسرها وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وقاف)) (التكملة ٣/ الترجمة ١٧٩٥). (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣١ (باريس ٥٩٢٢). (٣) التكملة ٣ / الترجمة ١٨٥٨ . (٤) وإليها، لا إلى التي بالموصل، ينتسب الحديثيون في عصرنا، وهي اليوم مدينة عامرة. تاريخ الإسلام ١٣ / م ٣٥ ٥٤٥ ·- عبدالصمد بن عبدالرحمن بن أبي رجاء، أبو محمد البَلَويُّ. فيها، وسيأتي سنة تسع عشرة (١). ٥٣٦- عبدالعزيز بن عبدالملك بن تميم الشيبانيُّ الدمشقيُّ المحدِّث الرَّحَّال. أسَرَتهُ التتار سنة ثمان عشرة. ٥٣٧- عبدالغني بن قاسم بن عبدالرزاق، أبو القاسم المَقْدسيُّ الأصل المِصْريُّ الحنبليُّ الفقیه. سَمعَ من البُوصيري، والأرتاحي، وجماعةٍ. وانقطعَ إلى الحافظ عبدالغني ولازمه وأكثرَ عنه. وكان صالحًا، خَيِّرًا، قانعًا باليسير، فقيرًا، مُتَجَمِّلاً. وقد حدَّث. ومات في صَفَرَ(٢). ٥٣٨- عبدالكريم بن محمد بن أحمد بن أبي عليّ، أبو عليّ الأصبهانيُّ ثم البَغْداديُّ الحاجب، المعروف والده بالسَّيِّدي؛ لأنه خَدَمَ الأميرَ السَّيِّد أبا الحسن العَلَويَّ. وُلد سنة ست وأربعين وخمس مئة. وسمع الكثير بأبيه وبنفسه من أبي الفتح ابن البَطِّ، وأبي زُرْعة، وأبي القاسم هبة الله الدَّفَّاق، وأحمد ابن المُقَرَّب، وأبي حنيفة محمد بن عُبيد الله الخطيبي الأصبهاني، وجماعةٍ. وعُنيَ بالسّماع، وكانت له أصولٌ جَيِّدة. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ(٣)، والضياء المقدسيُّ، وابنُه أبو جعفر محمد، وآخرون. وتُوفي في رمضان. (١) هذا قول يشعر - لأول وهلة - أن المؤلف يرجح وفاته في هذه السنة، وليس ذلك كذلك، فقد نقل المؤلف وفاته في سنة (٦١٩) من ابن الأبار (التكملة ١١٥/٣) وذكر ابن الأبار أنه توفي في رجب منها، ثم نقل من ابن مَسْدي في حاشية نسخته قوله أنه توفي سنة ٦١٨ ومرض قوله بقوله ((هكذا))، وابن الأبار أعلم وأوثق واتقن . (٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٨٧ . (٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٦٦ (باريس ٥٩٢٢). ٥٤٦ ٥٣٩- عبدالمُعزِّ بن محمد بن أبي الفَضْل بن أحمد بن أسْعَد بن صاعد، الشيخ المُعَمَّر حافظَ الدين أبو رَوْحِ السَّاعديُّ البَزَّاز الهَرَوِيُّ الصُّوفيُّ، مُسْندُ العَصْرِ بخُراسان. وُلد في ذي القَعْدة سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة بهَرَاة. وقَدِمَ عليهم في ذي القَعْدة سنة سبع وعشرين أبو القاسم زاهر الشَّخَاميُّ، فاعتنى به جَدُّه لأَمِّه الشيخ أبو نصر عُبيدالله بن أبي عاصم الصُّوفي، وأسْمَعَهُ منه جُملةً صالحةً، وسَمعَ من جَدِّه هذا عن محمد بن أبي مسعود الفارسي. ومن الزاهد يوسف بن أيوب الهَمَذاني، ومحمد بن إسماعيل بن الفُضيل الفُضَيْلي، وأبي القاسم تميم بن أبي سعيد الجُرجاني، وأبي الفتح محمد بن عليّ المُضَري، وعبدالرشيد بن أبي يَعْلَى ابن الشيخ أبي عُمر عبد الواحد المَليحي(١)، وأبي علي خلف بن محمد بن أبي الحسن البُوشَنْجي المُحتسب، وأبي عبدالله محمد ابن إسماعيل بن الحُسين بن حمزة العَلَوي، وطائفةٍ سواهم. وقد حَضَرَ وهو له ثلاث سنين على أبي الفتح محمد بن إسماعيل الفامي، وسمع ((صحيح)) البُخاري من خلف بن عطاء الماوَرْدي بسماعه من أبي عُمر عبدالواحد المَلِيحي، وسمع ((جامع)) التِّرمذي من جماعة. قال الحافظ أبو بكر بن نُقْطة(٢): وسمع ((مسند)) أبي يعلى من تميم بن أبي سعيد الجُرجاني. قال لي أبو زكريا يحيى بن عليّ المالقي: كان لأبي رَوْح فَوت فيه حتى قَدِم علينا أبو جعفر بن خولة الغَرْناطي من الهِنْد إلى هَرَاة، فأخرج إلينا المجلّدة التي فيها سماعه، فتم له الكتاب. قلتُ: ابن خولة هو المذكور في هذه السنة . قال: ويروي كتاب ((التقاسيم والأنواع)) لأبي حاتم بن حِبَّان. قال: ونقلتُ من خطّه: مولدي في ثامن ذي القعدة سنة إحدى وعشرين. قلتُ: وكان أحدَ الصوفية بخانكاه شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، وعُمِّر ستًّا وتسعين سنة. وصارت الرِّحلة إليه من الأقطار. وحدَّث عنه جماعة في حياته بالبلاد النائية؛ روى عنه العماد عليّ بن (١) بالحاء المهملة، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير. (٢) التقييد ٣٩٠. ٥٤٧ القاسم ابن عساكر، والزَّكي البِرْزاليُّ، والضياء المقدسي، والمحب ابن النجار، والشرف المُرسي، والصَّدْر البَكْري، والمحب بن هلالة، والمحب اللَّبلي والزَّاهد نجم الدين عبدالله بن محمد الرازي الصوفي، وعبدالحق بن أبي منصور المَنْبجي، وإبراهيم بن محمد بن الأزهر الصَّريفيني، ومسعود بن عبدالله التَّكروريُّ، ومشهور بن منصور الشَّيْرَبي. وروى عنه بالإجازة الشمس عبدالواسع الأبهري، والنور محمود بن عبدالرحمن بن أبي عَصْرون؛ وابن عَمهم التاج محمد بن عبدالسَّلام الشافعي، والشرف أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء، وزينب الكِنْدية، ومحمد بن هاشم العباسي، وآخرون. وقرأتُ بخط الضياء: أنه قتلته التُّرك في ربيع الأول سنة ثمان عشرة بِهَراة. ٥٤٠- عبدالملك بن أبي الفَتْح عبدالله بن محاسن، أبو شجاع الدَّارَقَزِّيُّ الدَّلاَل، المعروف بابن البَلاَّع. سَمِعَ من المُبارك بن عليّ السِّمِّذي، وأحمد بن عليّ ابن الأشْقَر، والمبارك بن أحمد بن بركة، وهبة الله بن أحمد الشُّبْلي. وكان من قُدماء الرُّواة ببغداد؛ روى عنه الدُّبَيْتِيُّ، والبِرْزاليُّ، وجماعة. وتُوفي في سابع شعبان. وروی عنه ابن النجار، وقال(١): لا بأس به. ٥٤١- عبدالواحد ابن زين القضاة أبي بكر عبدالرحمن بن سُلطان بن يحيى بن عليّ، القاضي الرئيس ظهير الدين أبو المكارم القُرشيُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ. سَمعَ من عبدالرحمن بن أبي الحسن الدَّاراني، وعليّ بن أحمد الحَرَستاني، وأبي القاسم ابن عساكر. روى عنه الضياء المقدسي، والزَّكي، البِرْزاليُّ، والشهاب القُوصيُّ، وآخرون. مولده سنة خمسين وخمس مئة. وماتَ في مستهل ربيع الأول(٢). (١) التاريخ المجدد لمدينة السلام ١/ ١٢٤ . (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٩٣ . ٥٤٨ أ ٥٤٢- عبدالواحد بن عليّ بن عبدالواحد بن محمد بن عليّ ابن الصَّبَّاغ، العَدْل أبو القاسم ابن العَدْل الكبير أبي الحسن ابن العَدْل أبي المظفر، أبو القاسم (١) البغداديُّ الكَرْخِيُّ. وُلد سنة إحدى وأربعين. وسمع حُضورًا من سعيد بن أحمد ابن البَنَّاء، وسمع من ابن البَطِّي. وحدَّث. وهو من بيت عدالة وفَضيلة. روى عنه ابن النَّجَّار(٢). ٥٤٣- عبدالودود ابن العلاَّمة الإمام مجير الدين أبي القاسم محمود ابن المبارك البَغْداديُّ، الفقيه الرئيسُ أبو المظفر وكيلُ أمير المؤمنين. كان فقيهًا، مُناظرًا، مُدَرِّسًا. حدَّث ((بجزء ابن عَرَفة))، عن ابن كُلَيب. تُوفي في جمادى الآخرة(٣) . ٥٤٤- عُبيدالله بن عبدالرحمن بن أبي المُطَرِّف، أبو مروان القُرطبيُّ. أخذ القراءات والعربية عن أبي بكر بن سَمْحون. وسمع من ابن بَشْكُوال (٤). ٥٤٥- عَتيق بن بَدَل بن هلال بن حَيْدر، أبو بكر الزَّنْجانيُّ الأصل المكيُّ العُمريُّ؛ كان يكتب العُمر. وعاش نَيًِّا وسبعين سنة. وسَمعَ ببغداد من أبي الفتح ابن البَطِّي، وأبي بكر ابن النَّقُّور، وجماعة. وبهَمَذَان من الحافظ أبي العلاء العَطار. وبزَنْجان من عُمر بن أحمد الخَطِيبي. وحدَّث بمكة(٥). ٥٤٦- عليّ بن عبدالوَهَّاب بن عليّ بن الخَضِر بن عبدالله، أبو الحسن القُرشيُّ الأَسديُّ الزُّبَيْرِيُّ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل، أخو كريمة. وُلد سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة. وسمع من عليّ بن أحمد الحَرَستاني، وعبدالرحمن بن أبي الحسن الدَّاراني، وحمزة ابن الحُبوبي، (١) هكذا كررها بخطه، وهو تكرار لا معنى له، فهو سهو بلا ريب. (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨١٩. (٢) وترجمه في تاريخه ٢٦٥/١ - ٢٦٦. (٤) من تكملة الصلة لابن الأبار ٣١٥/٢. (٥) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، كما في المختصر المحتاج إليه ١٥٣/٣ . ٥٤٩ وغيرهم. وأجازَ له جماعة. روى عنه ابنُ خليل، والشهاب القُوصي، والضياء الحنبلي . لَقَبُه نجم الدين، ولَقَبُ أبیه نجیب الدین. تُوفي في سَلْخِ صَفَر، وله تُرْبة بالجَبَل(١). ٥٤٧- عليّ بن عُمر بن عليّ بن بقاء ابن النُّموذَج، أبو الحسن السَّفْلاطونيُّ. ٤ حدَّث عن أبي عليّ أحمد بن أحمد الخَرَّاز. وهو من أولاد الشيوخ. مات بين العيدين . حدَّث عنه ابن النَّجَّار(٢). ٥٤٨- عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن المُهَنَّد، أبو الحسن الحَريميُّ المُقْرىء، المعروف والده بالسّقاء. وُلد سنة ثلاث وثلاثين. وسمع من المبارك بن أحمد الكِنْدي، وسعيد ابن البناء، وأبي الوَقْت، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا. سكنَ ضواحي دُجَيْل بقریة حزبا، و کان یتردد إلی بغداد. وتُوفي بِحزبا في خامس رمضان. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ(٣)، والزَّكيُّ البِرْزاليُّ، والكمال محمد بن محمد ابن الدبَّاب الواعظ، وأبو محمد عبدالله بن الوليد. سمع منه ابن الدَّباب كتاب ((المحنة)) تأليف حنبل، بسماعه من أحمد بن عليّ بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان. وسمع منه كتاب ((التفكّر والاعتبار)) بسماعه من المُبارك الكِنْدي. وسمع منه أيضًا كتاب ((قصر الأمل)) وكتاب ((الهم والحزن))، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن العاصمي. ٥٤٩- عليّ بن أبي بكر محمد بن أبي زيد، أبو الحسن النَّيَّسابوريُّ المُسْتوفي . سَمِعَ أبا الفتح محمد بن محمد بن عبدالرحمن الخَشَّاب، وغيره. روى (١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٩٢ . (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٦ (كيمبرج). (٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٩ (كيمبرج). ٥٥٠ عنه الزَّكي البِرْزاليُّ. وأجازَ لشيوخنا ابن عَصْرون، وابن عساكر، وبنت كِنْدي. وعُدمَ فيمن عُدِمَ من أُمم لا يُحصيها إلا بارئها . أخبرنا أحمد بن عساكر، عن عليّ بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد الخَشَّاب، قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبدالملك المؤذِّن، فذكر حديثاً . ٥٥٠- عليّ(١) بن محمد بن يوسف الفَهْميُّ، أبو الحسن اليابُرِيُّ القُرْطُبيُّ الضرير . أخذ القراءات بغَرْناطة عن عبدالمُنعم بن يحيى بن الخلوف، وبإشبيلية عن أبي بكر بن خَيْرِ، ونَجَبة بن يحيى، وأكثر عن أبي العباس بن مضاء. وأجاز له السِّلفي. وكان مُحقِّقًا للقراءات جدًّا، ذكيًّا. أدَّبَ وَلَدِ السُّلْطان بمَرَّاكُش، ونال دنيا عريضةً. مات فيها تقريبًا . ٥٥١- عليّ (٢) بن نابت - بالنون - بن طالب، الفقيه أبو الحسن الأزجي الحنبلي الواعظ، المعروف بابن الطَّالَباني(٣). سَمِعَ من أبي محمد صالح بن الرِّخْلة (٤)، وشُهْدة، وخطيب المَوْصل، وأبي الحُسين عبدالحق، وغيرهم. روى عنه الضِّياء، وابن أخيه الفَخْر، والشيخ شمس الدين عبدالرحمن، وجماعةٌ. وسكنَ رأس العين، وبها مات في تاسع عشر شعبان . لَقَبه موفق الدین. (١) كتب المؤلف هذه الترجمة في حاشية نسخته، وكتب عليه ((مَر))، وقد مر فعلاً في وفيات السنة الفائتة (رقم ٤٦٤) وهناك نقل من ابن الأبار قوله: إنه توفي سنة ٦١٧ أو سنة ٦١٨ (التكملة ٢٣٠/٣)، وبين الترجمتين اختلاف يسير، وهذه أخصر من تلك. (٢) كانت هذه الترجمة في الورقة ١٨٥ - في أول من اسمه علي من وفيات السنة - وكتب المؤلف فوقها حرف (( م)) دلالة على تأخيرها، فأخرناها ووضعناها في السياق حيث أراد. (٣) نابت: قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٥٢٥/١، والمنذري. والطالباني: بفتح اللام، قيده المنذري (٣/ الترجمة ١٨٣٣). (٤) انظر تقييده في المشتبه للمؤلف ٣١١. ٥٥١ ٥٥٢- عليّ بن أبي الأزهر بن عليّ بن خليفة، أبو الحسن الحَرْبيُّ العَطَّار. وُلد بُعيد الأربعين. وسَمِعَ من عَمِّه عُمر بن عليّ، وسعيد بن أحمد ابن البَنَّاء. وحدَّث. روى عنه الدُّبَيْئيُّ وقال(١): مات في ثامن عشر ربيع الأول، وابن .(٢) . النَّجَّار (٢ ٥٥٣- عُمر بن عيسى بن أبي الحسن، أبو حفص البُزُوريُّ البَغْدادِيُّ. سمع من أبي المعالي ابن اللحاس، وأبي محمد ابن الخَشاب، وجماعة. وحدَّث. وتُوفي في شعبان . ومات أخوه أبو الفرج عبدالرحمن الواعظ سنة أربع وست مئة (٣). ٥٥٤- عُمر بن يوسف بن يحيى بن عُمر، مُوفَّق الدين المَقْدسيُّ الشافعيُّ، خطیبُ بیت الآبار . حدَّث عن أبي القاسم ابن عساكر، وخطبَ بجامع دمشق نيابة عن الدَّوْلعي. وكان رجلاً صالحًا. تُوفي في رجب . روى عنه القُوصيُّ. ٥٥٥- القاسم (٤) بن عبدالله بن عمر بن أحمد، المُفتي العَلاَّمة أبو بكر النَّيَّسابوريُّ الصَّفَّار. (١) في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٥٠، وانظر تعليق الدكتور مصطفى جواد عليه . التاريخ المجدد، الورقة ١٨٧ (ظاهرية). (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٩٨ (باريس ٥٩٢٢). (٤) كانت هذه الترجمة في وفيات سنة ٦١٧ ثم كتب عليها المؤلف بخطه ((يؤخر إلى سنة ثمان (٣) عشرة)) وكتب أول الترجمة في وفيات سنة ٦١٨ ونقل وفاته عن الضياء المقدسي، وقال: ((يحول إلى هنا من سنة سبع عشرة)). فكتبنا أول الترجمة مما ورد في وفيات سنة ٦١٨ ثم نقلنا ما ورد عنه من وفيات سنة ٦١٧ ولم نعد تكرار الاسم لعدم الفائدة، وما حذفناه من سة ٦١٧ هو: ((القاسم ابن الإمام أبي سعد عبدالله ابن العلامة عمر بن أحمد، الإمام أبو بكر الصفار النيسابوري)). ٥٥٢ قرأتُ بخط الضياء تحت اسمه: قُتل - والله أعلم - في صَفَر سنة ثمان عشرة في غارة التُّرك في صَفَر؛ أخبرني بذلك ابن النجار. كان(١) فقيهًا، إمامًا، فاضلاً، عالي الإسناد في الحديث. سَمعَ من جدِّه، ومن عَمِّ أبيه، ومن وجيه الشَّخَامي، وعبدالله ابن الفُراوي، وهبة الرحمن ابن القُشَيريِّ، ومحمد بن منصور الحُرْضيِّ، وعبدالوهاب بن إسماعيل الصَّيْرفي، وإسماعيل بن عبدالرحمن العَصائدي، وجماعةٍ، وتَفَقَّه على مذهب الشافعي. وولد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة. روى عنه الزكي البرزالي، وأبو إسحاق الصَّريفينيُّ، والضياءُ المقدسيُّ، والشَّرَف المُرسيُّ، والصَّدْرُ البَكْريُّ، وآخرون. وروى عنه بالإجازة: أبو الفضل ابن عساكر، والتاج محمد بن أبي عَصْرون، وجماعة. قال ابن نُقْطة (٢): كان حيًّا إلى أن دخلت التُّرك نَيْسابور في سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة. قلتُ: ومن مسموعاته ((مُسند)) أبي عَوَانة، سمعه من أبي الأسعد هبة الرحمن القُشَيري، قال: أخبرنا عبدالحميد البُخْتري عن أبي نُعَيم الإسفراييني، عنه. وسمع كتاب ((الزُّهريات)) من وجيه، قال: أخبرنا أبو حامد الأزهري بسنده إلى الدُّهلي. وسمع ((النَّسائي)) سوى كتاب الجهاد من إسماعيل العَصَائدي عن عبدالرحمن بن منصور بن رامش، وسَمعَ كتاب الجهاد(٣) من عبدالوَهَّاب الصَّيْرفي عن عليّ بن أحمد المؤذن، قالا: أخبرنا الحسين بن فنجوية، قال: أخبرنا ابن السُّنِّي، قال: أخبرنا النَّسائي. وقال محمد بن محمد الإسفراييني - ومن خَطه نقلتُ -: أخبرنا الإمام مُفتي خُراسان شهاب الدين أبو بكر القاسم بن أبي سَعْد، قال: أخبرتنا عَمة والدي عائشة - فذكر حديثاً. ثم قال: وشيخنا شهابُ الدين ما رأينا في خُراسان من المشايخ مثله حلمًا، وعلمًا، ومعرفة بمذهب الشَّافعي، سَمعتُ أنه دَرَّس ((الوسيط)) للغَزَّالي أربعين مرة، درس العامة، سوى درس الخاصة. ودَخَلت (١) من هنا إلى آخر الترجمة نقلناه من وفيات سنة ٦١٧ . (٢) التقييد ٤٣٣. (٣) يعني: من سنن النسائي، وهو فَوْته من إسماعيل العصائدي. ٥٥٣ التُّرك نَيْسابور في سنة سبع عشرة، ولم يتمكنوا من دخلوها، ورُمي مُقَدمهم بسهم غرب فقتله، فرجعوا عنها، ثم عادوا إليها في سنة ثمان عشرة، وأخذوها، وأخربوها، وقتلوا رجالها ونساءها إلا ما شاء الله، واستُشْهد شيخنا فيمن استُشْهد (١). ٥٥٦- القاسم ابن الحافظ عماد الدين عليّ ابن الحافظ المحدِّث بهاء الدين القاسم ابن الحافظ الحجة ثِقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدمشقيُّ، أبو محمد. شابٌّ طَريٍّ من أبناء ثمان عشرة سنة. سَمِعَ من الكِنْدي، وطبقته، ورحل به أبوه إلى خُراسان، وسَمَّعه الكثير، واخترمته المنية. ولو عُمِّر ثمانين سنة أو دونها لکان مُسند وقته . تُوفي في جمادى الأولى. وقيل: إنه حدَّث(٢). ٥٥٧- محمد ابن العلاَّمة أبي طاهر أحمد بن هبة الله بن محمد بن عُمر، أبو عبدالله الهَمَذَانِيُّ الرُّوْذَراوَرَيُّ(٣) . تُوفي بهَمَذان في رجب بعد دخول التتار إليها بأيام. سمع الكثير من نصر ابن المظفر البَرْمكي، وأبي الوَقْت السِّجْزي، وأبي زُرْعة، وجماعةٍ. وله إجازات كثيرة. ووُلد في سنة إحدى وأربعين. وحدَّث بهمذَان، وإرْبل. روى عنه الضياء، وقال: قتلته الترك بهمَذَان في جمادى الآخرة. والذي قدمناه هو قول الزكي المُنذريِّ(٤). ٥٥٨- محمد بن إبراهيم بن سَعْد بن عبدالله بن سَعْد، النَّصح أبو عبدالله المَقْدسيُّ الحنبليُّ. سَمعَ أبا المعالي بن صابر، وأبا الفتح بن شاتيل، ونصر الله القَزاز، وطبقتهم. وقيل: إنه لم يُدْرك ابن شاتيل. وسمعَ أيضًا أبا نصر عبدالرحيم بن عبدالخالق اليُوسُفي، وابن بَوْش، وسمعَ خلقًا كثيرًا. قال الضياء: وُلد في سنة أربع وستين وخمس مئة، واشتغل بالفقه (١) قال المؤلف بعد ذلك: ((قلتُ: ينبغي أن يؤخر هو وغيره إلى سنة ثمان عشرة)). (٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨١٢. (٣) منسوب إلى روذراور، بلدة من نواحي همذان. (٤) التكملة ٣ / الترجمة ١٨٢١ . ٥٥٤ ببغداد، وسمع؛ وعادَ إلى وطنه. وهو كثير الخير، قاضي الحوائج، كريم النفس، متودِّدٌ إلى النَّاس، سليم الصدر، كثير الاحتقار لنفسه. وكان يُصلِّي إمامًا بالدَّير الشرقي بمسجد العطّافية إلى أن مات. وخلف من الولد: عبدالوهاب وإبراهيم، وثلاث بنات. وتوفي في الثامن والعشرين من شؤَّال. روى عنه الضياء، وابن أخيه الفخر، وغيرهما (١). ٥٥٩- محمد بن إسحاق بن عياش، العلاَّمة أبو عبدالله الزَّناتيُّ، شيخُ المالكية بغَرْناطة، ويُعرف بالكَمَّاد وهو الذَّقاق. كان قائمًا على ((المُدونة))، تخرَّج به أئمة . قال ابن مَسْدي: ناظرتُ عليه في ((المدونة)) وبحثت عليه ((الموطأ)). عاش نَيفًا وسبعين سنة. سمع من أبي خالد بن رفاعة، وعليّ بن كوثر، وطبقتهما . ●- محمد بن إسماعيل الإزبليُّ، أبو الحسن، يأتي في الكنية. ٥٦٠- محمد بن الحسن بن عليّ، أبو عبدالله اللّحْميُّ الدَّانيُ، ويُعرف بابن التُّجِيبيِّ. سمع من الحافظ أبي القاسم بن حُبَيش، وأبي عبدالله بن حميد. وأجازَ له أبو طاهر السِّلفي. وقرأ ((كتاب)) سيبوية على الذَّهَبِي النَّحوي. قال الأبار (٢): وكان أديبًا، كاتبًا، بليغًا. أقرأ العربية، ووَليَ قضاء دانية. وسمعتُ منه. وتُوفي في رمضان. ٥٦١- محمد بن خَلَف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى بن الفتح بن زُريق، الإمام شهاب الدين أبو عبدالله المَقْدسيُّ الحَنْليُّ. وُلد سنة خمسين وخمس مئة ظنًّا، بجَمَّاعيل. ورَحَلَ مع الحافظ عبدالغني سنة ست وستين إلى الحافظ السِّلَفي، فأكثر عنه؛ ورجعَ فرحلَ إلى بغداد وسمع من أبي محمد ابن الخَشَّاب، وشُهْدة، وأبي الحُسين عبدالحق، (١) كتب أحدهم ترجمة في آخر الورقة ١٨٦ للمفتي العلامة الزاهد إسماعيل ابن العلامة مُظهر الدين أبي محمد محمود بن عباس بن أرسلان الكائي الخوارزمي الشافعي، لم نكتبها لإيماننا بأنها ليست من تحرير الذهبي. (٢) التكملة ٢ / ١١٧ . ٥٥٥ وطبقتهم. وسمع بدمشق من أبي المكارم عبدالواحد بن هلال، وأبي المعالي ابن صابر . قال الضياء: اشتغل ببغداد بالخلاف على الإمام أبي الفتح ابن المَنِّي، وصار أوحد زمانه في علم النَّظَر. وكان يناظر ويقطع الخصوم. وسمعته يقول: إنَّ ابن الجوزي كان تركني عنده، وكان يكرمني ويخصني بالأشياء لكوني عنده . قال الضياء: ولما عاد إلى دمشق كان يمضي ويناظر الحَنَفية، ويتأذون منه. وألبسه شيخه ابن المَنِّي طَرْحَة. وسمعتُ خالي الإمام موفق الدين يقول: كان إذا كان لنا عند إنسانٍ ببغداد شيء لا نقدر على تحصيله؛ أرسلنا إليه الشهاب. ثم إنه مرض مرضًا شديدًا، واصفرَّ لونه، وكان بعض الناس يقول: إنه مسحور - والله أعلم -. وهو كثير الخير والصلاة، سليم الصدر. ولقد رأيتهم بجَماعيل يعظمونه تعظيمًا كبيرًا، ولا يشكون في ولايته وكراماته، ولَعَمْري لقد كان على خير كثير من الدين، والصَّلاح، والذِّكر، وسلامة الصَّدر. وسمعتُ الإمام أبا محمد عبدالرحمن بن محمد بن عبدالجبار يقول: حدَّثني جماعة من جَماعيل فهم: خالي عمر بن عَوَض قال: وقَعَت في جَماعيل فتنةٌ؛ فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف، وكان الشهاب عندنا، قالوا: فسجد ودعا الله. قالوا: فضرب بعضهم بعضًا بالسيوف فما قطعت السيوف شيئًا. قال عمر: فلقد ضربتُ رجلاً بسيفي؛ وكان سيفًا مشهورًا فما قطع شيئًا. وكانوا يَرَون أن هذا ببركة دعائه. وقال عُمر ابن الحاجب في ((مُعجمه)): هو إمامٌ محدِّثٌ، فقيهٌ، عابدٌ، دائمُ الذكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، صاحبُ نوادر وحكايات، وعنده وسوسة زائدة في الطهارة. وكان يحدِّث بعد الجُمُعة من حفظه، وكانت أعداؤه تشهد بفضله. وقال الزكي المُنذريُّ(١): كان كثيرَ المحفوظات، متحريًا في العبادات، حسن الأخلاق . قلتُ: روى عنه الضياءُ، والمُنذريُّ، والبِرْزاليُّ، وابن عبدالدائم، (١) التكملة ٣/ الترجمة ١٧٩١. ٥٥٦ والقُوصيُّ، وشمس الدين عبدالرحمن، والفَخْر عليّ، والشمس ابن الكَمَال، وأبو بكر بن طَرْخان، والتقي ابن الواسطي، والشمس عبدالرحمن ابن الزَّين، ومحمد بن مؤمن، وإبراهيم بن حَمْد، وأبو بكر ابن الأنماطي. وحدثنا عنه العماد عبدالحافظ، والعز إسماعيل بن المُنادي، والعز أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الواسطي، وعائشة بنت المجد عيسى . وقرأتُ وفاته بخط الضياء في التاسع والعشرين من صفر(١). ٥٦٢- محمد بن سلامة بن نصر بن مقدام، أبو عبدالله المَقْدسيُّ العَطَّارِ. سمع من الخَضِر بن طاووس، وأبي المجد الفَضْل ابن البانياسي(٢). ٥٦٣- محمد بن طلحة بن محمد بن عبدالملك بن حَزْم، أبو بكر الأُمويُّ النَّحويُّ الإشبيليُّ. أخذَ القراءات عن أبي بكر بن صاف، والعَرَبية عن أبي إسحاق بن ملكون. وسمع من أبي بكر ابن الجَد ((كتاب)) سيبوية، وسمع من أبي زيد السُّهَيْلي بعض كتابه ((الرَّوض الأَنُف)). ولم يعتن بالحديث، بل غَلَبَ عليه القراءات والنحو . قال الأبار(٣): وكان أُستاذَ حاضرة إشبيلية غير مُدافَع، وعليه قرأ ابن عبدالنور، وانتفع به أبو عليّ الشلوبيني. وكان من إجادةِ الإلقاء وحُسن الإفادة وسُهولة العبارة على غاية. كان يميل في عربيته إلى مذهب ابن الطراوة، ثم غلب عليه، فشدَّ عليه الجمهور. رأيتُه بإشبيلية. وتُوفي في صَفَرَ - رحمه الله -، ووُلد بيابُرة في سنة خمس وأربعين وخمس مئة. ٥٦٤- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو العباس البَغْدِادِيُّ الضَّرير المُقرىء، المعروف بالرَّشيديِّ، وفي نَسَبه إلى هارون الرَّشيد طَعْنٌ. قرأ القراءات على أبي الكرم المبارك بن الحسن الشَّهْرَزُوري، وعلى غيره؛ وسمع منه ومن أبي الوَقْت السِّجْزي، وسعيد ابن البنَّاء، وأبي القاسم (١) كتب أحدهم في أسفل الورقة ترجمة للحسين بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الثابتي المتوفى شهيدًا بخوارزم في هذه السنة، وهي ليست من تحرير الذهبي. (٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨٢٩. (٣) التكملة لكتاب الصلة ٢/ ١١٥. ٥٥٧ عبدالله بن أحمد ابن الخَلَّل الوكيل. وحدَّث، وأقرأ بالروايات. وهو من آخر أصحاب أبي الكَرَم. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ(١)، وابنُ النَّجَّار، وقال: كان شيخًا حَسنًا، صَدُوقًا، قال: ومات في شعبان . ٥٦٥- محمد بن عبدالرحمن بن أبي العز، الشيخ أبو الفرج الواسطيُّ المقرىء التاجر. صَحِبَ صدقة بن الحُسين الواعظ، وقَدِمَ معه إلى بغداد سنة ثلاث وخمسين، فسمع من أبي الوَقْت، وأبي جعفر العباسي، وأبي المُظفَّر محمد بن أحمد ابن التُّرَيْكي، وهبة الله ابن الشِّبْلي، وجماعةٍ. وحدَّث ببغداد وإرْبل والموصل وحَلَب ودمشق. وكان له اعتناءٌ ما بالحديث؛ ويَعْرف سماعاته . واشتغل بالتجارة مُدَّةً . وكان قديمَ المولد، فإنه سَمِعَ من أبي الوَقْت وله ست وثلاثون سنة، وعاش مئة أو أزْيَد. وسِتُّهُ يحتمل السَّماع من ابن الحُصَين، وطبقته. والسَّماعُ رِزْقٌ. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ(٢)، وابن خليل، والشهاب القُوصيُّ، والزَّكي البِرْزاليُّ، والتاج عبدالوهاب ابن زين الأمناء، وآخرون. وروى «صحيح البخاري)) بالموصل . وتُوفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة؛ وله مئة سنة وسنة . ٥٦٦- محمد بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عياش، أبو عبدالله التُّجِيْبِيُّ الأندلسيُّ الكاتبُ، صاحبُ ديوان الإنشاء بالمَغْرب. قال الأبار(٣): أخذ عن أبي عبدالله بن حميد شيئًا يسيرًا، وعُني بالآداب. وكان رئيسًا في صناعة الكتابة، خطيبًا مِصْقعًا بليغًا مُفَوَّهًا، شاعرًا. وكتب للسلطان، ونال دنيا عريضة. وله في المصحف العثماني، وقد أمر المنصور بتحليته : (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ٥٧ (شهيد علي). (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ٦٠ (شهيد علي). (٣) التكملة ١١٦/٢. ٥٥٨ ونُفلته من كلِّ قومٍ(١) ذَخِيرةً كأنَّهُم كانُوا برَسْمِ مَكاسبهِ فإنْ وَرَثَ الأملاكَ شَرَّقًا ومغربًا فكم قد (٢) أَخَلُّوا جاهلينَ بواجِبه وألبستهُ الياقوتَ والدُّرَّ حليةً وغيرُك قد رَوَّاه من دَم صَاحِبِه وُلد أبو عبدالله بن عياش في سنة خمسين وخمس مئةً، وتُوفي في جمادى الآخرة بمَرَّاكُش، رحمه الله . ٥٦٧- محمد بن عبدالكريم بن محمد بن أبي الفضل بن عليّ، القاضي العالم الصالح علاء الدين أبو عبدالله ابن أخي القاضي جمال الدين، الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ ابن الحَرَستانيِّ. وُلد سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ، وسَمعَ بالمَوْصل من خطيبها أبي الفضل عبدالله ابن الطُّوسي. روى عنه الزَّكيُّ البِرْزالي في ((مُعجمه)) . وتُوفي في سابع عشر رمضان(٣). ٥٦٨- محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن يحيى بن فرج ابن الجَدِّ، أبو بكر الفِهْريُّ الإشبيليُّ. سمع من جَدِّه الحافظ أبي بكر محمد. وكان ذا رياسةٍ عظيمةٍ، ووجاهةٍ عند الدَّوْلة إلى الغاية. قال الأبار(٤): وكان - مع شَرَفه - مُتواضعًا، جوادًا، كريمًا، كثيرَ المعروف والصدقات، رفيعًا. سمعتُ منه حكاية. وما أُراه حدَّث. وكانت جنازته مشهودة . ٥٦٩- محمد بن عليّ بن الحُسين، أبو يَعْلى الواسطيُّ الجامديُّ (٥)، المعروف بابن القارىء. حدَّث بواسط بالإجازة عن القاضي محمد بن عليّ ابن الجُلَّبي. وسَمعَ (١) فى التكملة الأبارية: ((من كل ملك)). (٢) سقطت من المطبوع من ((التكملة)). (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨٣٦. (٤) التكملة ١١٦/٢. (٥) هو من أهل الجامدة - بالجيم - قرية من قرى واسط . ٥٥٩ من جَدِّه لأُمِّه أبي المُفَضَّل محمد بن محمد بن أبي زَنْبِقَة. ومات في جُمادى الأُولى. وثَّقَهُ ابن نُقْطة (١) . ٥٧٠- محمد (٢) بن عليّ بن عُمر، النَّجيبُ أبو حامد السَّمَرْقنديُّ الطَّبيب، نزيل هَرَاة. كان من عُلماء الزمان بالطِّبِّ؛ وله فيه تصانيف مُفيدة، منها كتاب ((أغذية المَرْضى))، ومنها كتاب ((الصِّناعة))، وكتاب ((أقراباذين))، وغير ذلك. قُتْلَ بهراة(٣). ٥٧١- محمد بن عليّ ابن الواعظ نَصر بن نَصْر العُكْبريُّ، أبو الفرج الكاتب . اشتغل بالدِّيوان، وحَدَّث عن جَدِّه، وتُوفي بالحِلَّة في رمضان. وروى عنه الدُّبَيثيُّ(٤)، وابن النَّجَّار. ٥٧٢- محمد بن عُمر بن عبدالغالب بن نَصْر بن عبدالله، المُحَدِّث أبو عبدالله القُرشيُّ الأُمويُّ العُثمانيُّ الدِّمشقيُّ. طَوَّفَ، وسَمعَ بنفسه الكثيرَ. وكان حسنَ الطَّريقة، ذا دين، ووَرَع وأمانة. وكَتَبَ كثيرًا، وبُورك له في مسموعاته؛ وحَدَّث بأكثرها. وكان في الرَّحْلة وحده؛ فتجد أكثر طباقه ما معه كبير أحد. وكان له منامات عجيبة. سَمِعَ من أبي الحُسين أحمد ابن الموازيني، وعبدالرحمن بن عليٍّ ابن الخِرقي، وبَرَكات الخُشُوعي. ورحلَ، فسمعَ ببغداد من عبدالمنعم بن کُلیب، وجماعةٍ. وبأصبهان من خليل بن بدر الرَّاراني، ومسعود بن أبي منصور الجَمَّال، وأبي المكارم اللَّان وأبي جعفر الصَّيدلاني. وبنَيْسابور من أبي سعد عبد الله بن عُمر ابن الصَّفَّار، ومنصور بن عبدالمنعم الفُراوي، وجماعة، وبمصر، والإسكندرية. (١) إكمال الإكمال ٣٣١/٢. (٢) استدرك الذهبي هذه الترجمة في حاشية نسخته. (٣) من عيون الأنباء ٤٧٢ . (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ٩١ - ٩٢ (شهيد علي). ٥٦٠