النص المفهرس

صفحات 521-540

الهند، فجاءهم من حيث لا يحتَسِبون فوقع بين طائفتي التتر، فانهزمت
الإيوانيةُ من الطَمْغاجيةُ إلى أن خالطوا أطراف بُخارى وسَمَرقند، واتصل بهم :
أن السُّلطان محمدًا بنواحي بغداد، وأنَّ المسافةَ بعيدة، فطمِعُوا في البلاد
بِخُلُوِّها عنه، فأتاه الخبرُ وهو بهَمَذان، فارتد على عقبيه حتى قَدِم بُخارى،
فجمعَ وحَشَدَ وعزمَ على لقائِهِم، وسَيَّر ولده جلال الدين بخمسة عشر ألفًا
وجعلهم كَمينَا، فنمَّ الخبر إلى الطمغاجية، وملكُهم هو جنكزخان فوقعوا على
الكمين فطحنوه، وهربَ جلالُ الدين بعد جهد جهيد حتى اتصل بأبيه، فأجمع
رأيه على أن يضرب معهم مصافًا فثبتوا عند اللقاء أول يوم، فعجب من ذلك
السُّلطان محمد إذ لم تجر له عادة أن يثبت بين يديه عدو، فلما ثبتوا اليوم
الثاني والثالث ضَعُفَت مُنَّتُهُ ومُّنة (١) أصحابه، وتَغَيَّرت نياتهم، واستشعروا
الخوف والخَوَر، ثم وصلت الجواسيس تخبره بأنَّ العدو على نصف عسكره
في العدد، فخَيَّل إليه تَعْسُ الجَد أن في أصحابه مُخامرين، فقبضَ على كُبرائهم،
فازدادت النيات فَسَادًا، وتوَهَّم أن عسكره قد صفا، فضرب معهم مَصافًا آخر
فتطحطحَ ووصلَ بُخارى مُنهزمًا، ونادى في الناس: استعدوا للحصار ثلاث
سنين. فتخلوا عنه، فرأى من الرأي أن يرجعَ إلى نَيْسابور ويجمع بها
الجيوش، ولم يظن أن الطمغاجية يتعدون جَيْحون. فأخذوا بُخارى في ثمانية
أيام؛ وأبادوا أهْلها، ثم هَجَمُوا خُراسان. فأشار عليه وزيرُه عماد الملك أن
يلحق بهمَذَان، وضمن له أن يجمع له من العساكر والأموال مقدار حاجته، فما
وصل الري إلا وطلائعهم على رأسه، فانهزم إلى قلعة بَرَجيْن(٢) وقد نَصَب،
فأقام بها يومين، وإذا بهم عليه، فسخَبَ نفسه إلى دَرْبَند قارون - موضع في
تُخوم بارس - ومعه ثلاث مئة فارس عُراة، ليس فيهم رَمَق، فلما مَضَّهُم الجُوع
استطعموا من أكراد هناك، فلم يحتفلوا بهم، فقالوا: السلطان معنا، فقالوا: ما
نعرف السلطان. فلما ألحفوا في المسألة أعطوهم شاتين وقصعتي لبن،
فتوزعُوها. ثم رَجَعَ إلى نهاوَنْد، ومَرَّ على أطراف البلاد إلى هَمَذَان ثم إلى
مازَنْدران؛ وقعقعة رماحهم وسيوفهم قد ملأت مسامعه ومناظره، فنزل ببحيرة
هناك بموضع يعرف بآوْكرم، فمرض بالإسهال الذَّريع، وطلبَ دواءً فأعوزه
(١) المنة: القوة.
(٢) لم يذكرها ياقوت في ((معجم البلدان)).
٥٢١

الخُبز، ومات هناك. وذُكر أنه حُمل في البحر إلى دِهِسْتان. وذكر آخرون: أنه
لما صار في السفينة لم يزل يضرب رأسه بجدرانها إلى أن مات.
وأمَّا ابنه جلال الدين فتقاذفت به البلاد فرمته بالهند ثم ألقته الهند إلى
كرمان، كما يأتي في ترجمته، إن شاء الله .
وقال شمسُ الدين الجَزَري - أبقاه الله(١) - في ((تاريخه)): كان لخُوارزم
شاه علاء الدين تُضرب النَّوبة في أوقات الصلوات الخمس كعادة المُلوك
السُّلجوقية، فلما قصد العراق في سنة أربع عشرة وست مئة تركها تضرب
لأولاده جلال الدين وغيره، وجعل لنفسه نوبة ذي القرنين كانت تضرب وقت
المطلع والمغيب، فعملها سبعة وعشرين دَبْدَبة من الذهب، ورصعها
بالجواهر. ونَصَّ يوم اختيرَ لضربها على سبعة وعشرين ملكًا من أكابر الملوك
وأولاد السلاطين، وقَصَد التَّجَبرِ والعَظَمة. ثم قصدَ العراق في أربع مئة ألف
فوصل إلى هَمَذان، وقيل: كان معه ست مئة حِتْر(٢)، تحت كل جِتْر(٣) ألف
فارس. وكان قد أباد الملوك واستحوذ على الأقاليم ثم قال: هذا ما نقله ابن
الأثير وغيره.
قال شمسُ الدين: وحَكَى لي تقي الدين أبو بكر بن عليّ بن كمجُون
الجَزَرِيُّ السَّفَّار، سنة نَيَّق وسبعين، قال: حدثني ابن عَمِّي شمس الدين
محمد التَّاجر - وكان صاحب الجزيرة يبعث معه إذا سافر إلى العَجَم هدايا
إلى السلطان خُوارزم شاه، فكانوا يحترمون ما يبعث به لكونه من بقايا بني
أتابك زنكي - قال: فكنت في جيش المَلِك خُوارزم شاه ومعه يومئذ مقدار
ست مئة ألف راكب ومعهم أتباع تقاربهم، وتلك البراري تموجُ بهم كالبحر،
فبينما هو في بعض الليالي في المخيم، وإذا بصوت ينادي: ((يا كفرة اقتلوا
الفَجَرة)) فتُتُبع ذلك الصوت فلم يُرَ أحدٌ إلا طيور طائرة، فلما كان ثاني ليلة
سُمع ذلك الصوت بعينه ورأى الطيور، فلما كانت الليلة الثالثة سُمعَ ذلك
الصوت بعينه، فما سكت إلا وقد دخل إليه خاله، فحذره من الفتك به - كما
ذكرنا - .
(١) توفي سنة ٧٣٩ وقد اختصر الذهبي تاريخه هذا.
(٢) الجتر: الخيمة والشمسية، معرب ((جتر)) بالفارسية.
(٣) شطح قلم المؤلف فكتب، ((تحت كل تحت جتر)).
٥٢٢

قال: وحَكَى لي الصالح غرس الدين أبو بكر الإرْبليُّ، قال: كان ابن
خالتي من حُجَّاب مُظفَّر الدين صاحب إرْبل، فحدثني، قال: أرسلني مُظفَّر
الدين إلى خُوارزم شاه رسولاً فأكرمني، وأجلسوني فوق رسول الخليفة، وفوق
الملوك الذين هم في خِدْمته، فكان عدة من التقينا من عسكره، وممن هو
داخل في طاعته ثلاث مئة ألف وخمسين ألفًا، وكنا كلما جئنا إلى مكان
يقولون: هذا رسول الفقير مظفر الدين. فسألتُ بعض الوزراء: كم تكون عدة
جيش السلطان؟ قال: المدونة ثلاثون تومانًا، التومان: عشرة آلاف.
قلتُ: وكانت دولته إحدى وعشرين سنة .
ثم رأيتُ سيرته وسيرة ولده لشهاب الدين محمد بن أحمد بن عليّ
النَّسوي في مُجَلَّد (١)، فذكر فيه سعة ممالكه وقهره البلاد والعباد، واستيلائه
على خُراسان، وخُوارزم، وأطراف العراق، ومازَنْدران، وكرمان، ومُكران،
وكيش، وسِجِستان، والغور، وغَزْنة، وبامِيَان وما وراء النهر والخَطا، وما
يقارب أربع مئة مدينة. وذكر من عظمة أمه تركان الخَطائية(٢)، أمورًا لم يُسمع
بمثلها، من عظمتها ونفوذ أمرها، وقتلها النفوس، وجبروتها. وأن جنكزخان
أسرها؛ ورأت الذُّل والهَوان والجُوع.
قال النَّسوي: ولما رحل من حافة جَيْحون إلى نَيْسابور والناس يتسللون
لم يقم بها إلا ساعة رُعبًا تمكن من صدره، وذُعرًا داخل صَمِيمَ قَلْبهِ، فحكى
لي الأمير تاج الدين عُمر البِسْطاميُّ قال: وصلَ السُّلطان بسطام، فاستحضرني
وأحضرَ عشرة صناديق، وقال: هذه كلها جوهر، وفي هذين الصندوقين جوهر
يساوي خراج الدُّنيا بأسرها، فأمرني بحملها إلى قلعة أرْدهن(٣)، ففعلتُ،
وأخذتُ خط متوليها بوصولها مختومة. فحاصر التتار القلعة إلى أن صالحهم
متوليها على تسليم الصناديق إليهم بختومها، فحملت إلى جنكزخان. ووصلَ
السُّلطان إلى أعمال همَذَان في عشرين ألفًا، فلم ترعه إلا صيحة العدو،
فقاتلهم بنفسه، وشمل القتل جُل أصحابه، ونجا هو في نَفَرٍ يسير إلى مازَنْدران
(١) حققه حافظ أحمد حمدي ونشره بالقاهرة سنة ١٩٥٣ بعنوان ((سيرة السلطان جلال الدين
منکبرتي» .
(٢) كانت أمه من الخطا.
(٣) من أعمال الري (معجم البلدان).
٥٢٣

حافة البَحْر، فأقام بقرية هناك يحضر المسجد، ويصلي مع إمام القرية،
ويبكي، وينذر النذور إن سلم، إلى أن كبسه التتار بها، فبادرَ إلى مَرْكب،
فوقعت فيه سهامهم، وخاض خلفه ناسٍ؛ فغرقوا. وحدثني غير واحد ممن
كانوا مع السُّلطان في المَرْكب، قالوا: كُنَّا نسوق المَرْكب، وبالسُّلطان من علة
ذات الجنب ما آيَسَهُ من الحياة وهو يظهر الاكتئاب ضجرًا، ويقول: لم يبق لنا
من ملكنا قدر ذراعين، تُحفر، فنُقبر، فما الدنيا لساكنها بدار. فلما وصل إلى
الجزيرة سُر بذلك، وأقام بها فريدًا طريدًا والمرضُ يزداد. وكان في أهل
مازَنْدران ناس يتقربون إليه بالمأكول والمشروب وما يشتهيه فقال في بعض
الأيام: أشتهي أن يكون عندي فرس ترعى حول خيمتي. فلما سمع الملك
حسن أهدى له فرسًا. ومن قبل كان اختيارُ الدين أميرُ آخر السُلطان مُقَدَّمًا على
ثلاثين ألف فارس يقول: لو شئت لجعلتُ أصحابي ستين ألفًا من غير كُلْفة،
وذلك أنني أستدعي من كل جُشار(١) للسلطان في البلاد جوبانًا (٢) فينيفون على
ثلاثين ألفًا. فتأمل يا هذا بُعد ما بين الحالتين!
ومن حمل إليه في تلك الأيام شيئًا من المأكول وغيره، كتب له توقيعًا
بمنصب جليل، وربما كان الرجل يتولى كتابة توقيع نفسه لعدم مُوقع، فأمضاها
بَعد ولدُه جلال الدين. ثم حلَّ به الحمام، وانقضت الأيام، فغَسَّلَهُ شمسُ
الدين محمود الجاويش، ومقرب الدين الفراش، وما كان عنده كفن، ودفن
بالجزيرة .
أذلَّ المُلُوكَ وصَادَ القُرُومَ وصَيَّرَ كُلَّ عَزِيزِ ذَلِيلا
وحَفَ الملوكُ به خاضَعينَ وزُقُّوا إليه رَعيلاً رعيلا
فلمَّا تمكَّنَ من أمره وصارت لَهُ الأرضُ إلاّ قليلا
وأوهَمَهُ العِزُّ أن الزمانَ إذا رامَهُ ارتدَّ عنه كَليلا
أتتهُ المَنِيَّةُ مُغَتاظَةٌ وسلَّت عليه حُسامًا صَفيلا
(١) الجَشَر في معجمات اللغة: المال الذي يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل، قال أبو
عبيد: الجشر: القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى يبيتون مكانهم لا يأوون البيوت. وهنا
تعني ضيعة فيها عبيد ودواب وبقر وغنم وغير ذلك (انظر تفاصيل ذلك في معجم دوزي :
٢١٥/٢ - ٢١٦ من الترجمة العربية).
(٢) جوبان: راعي - وهي كلمة تركية - وفي العامية العراقية: ((جوبة)): مكان بيع الغنم.
٥٢٤

فلم تُغْنِ عنه حُماةُ الرِّجالِ ولم يُجد فيلٌ عليه فتيلا
كذلك يُفعل بالشَّامتين ويُفنيهُم الدهرُ جيلاً فجيلا
٤٧٩- محمد بن ثَرْوان بن محمد بن عبدالصَّمد بن عبدالباقي،
الزاهد القُدوة أبو عبدالله القُضاعيُّ القَيسيُّ التَّدْمُرِيُّ، شيخ تَدْمُر.
تُوفي في رمضان من السنة، وله ثلاث وستون سنة. وقد صَحِبَ والده
الشيخ الكبير ثَرْوان، صاحب الشيخ أبي البيان القُرشي الدِّمشقي، رحمهم الله .
نقلتُهُ من تعاليق عَلَم الدين البِرْزالي.
٤٨٠- محمد بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن ابن النَّجَّار البَغْداديُ
الضَّرير المُقرىء.
قرأ بالروايات الكثيرة على أبي الحسن بن المُرَخَّب البَطَائحي؛ وسَمعَ
منه ومن شُهدة، وأقرأ، وحدَّث. وعاش سبعين سنة، ومات في جُمادى
الأُولی.
٤٨١- محمد بن رَيْحان بن عبدالله، مَوْلى ثقة الدَّوْلة أبي الحسن
زوج شُهْدة الكاتبة(١)، الشيخ أبو علي.
سمع من شُهدة، ويحيى بن ثابت، والمُبارك بن المُبارك السِّمْسار. روى
عنه الدُّبَيْئِي(٢)، وغيرُه. ومات في شعبان أو في صفر، وهو أصحُ(٣) .
٤٨٢- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو بكر ابن العَرَبيِّ، الإشبيليُّ،
من أقارب (٤) القاضي أبي بكر ابن العَرَبي.
قرأ لنافع على قاسم بن محمد الزقاق صاحب شريح. وحجَّ، فسمع من
السَّلَفي، وغيره(٥). ثم رحل بعد نَيِّق وعشرين سنة إلى الشام والعراق(٦)،
وأخذ عن عبدالوهاب بن سُكَينة وطبقته. ورجع فأخذوا عنه بقُرطبة وإشبيلية.
(١) هو المعروف بالدُّريني.
(٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ٤٣ (شهيد علي).
(٣) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ١٧٢٦ .
كتب المؤلف فوق ((من أقارب)): ((حفيد)).
(٤)
(٥) كانت سفرته الأولى هذه سنة ٥٧٢ .
(٦) كانت هذه السفرة سنة ٥٩٦.
٥٢٥

ثم سافر سنة اثنتي عشرة، وتَصَوَّفَ، وتَعَبَّد، وتوفي بالإسكندرية(١).
٤٨٣- محمد بن عبدالسَّيِّد بن عليّ، أبو نَصْر ابن الزَّيتونيِّ، البَغْداديُّ.
عُنيَ بطلب الحديث على كِبَر السِّن؛ وسمع من ابن شاتيل، والقَزَّاز،
وعليّ ابن الطَّرَّاح، وابن بَوْش، وأكثر على ابن الجَوْزي. ونَسَخَ الكُتُب الكبار
((كالمُسْند))، و((تاريخ الخطيب))، و((الطبقات)) لابن سَعْد، والتفاسير، وقرأ
الكثير .
وكان صَدُوقًا، صالحًا، مُتودِّدًا، ذا مروءة. وُلد سنة بضع وثلاثين،
ومات في سادس وعشرين ربيع الآخر .
روى عنه ابنُّ النَّجَّار، وغيرُه(٢).
٤٨٤- محمد(٣) بن عبدالكريم بن محمد بن منصور، الفقيه أبو زيد
ابن الحافظ العَلَّمة أبي سَعْد، السَّمعانيُّ المَرْوزيُّ.
روى عن أبي الفتح محمد بن عبدالرحمن الحَمْدُوبي (٤)، وجماعةٍ؛ سَمعَ
منهم قبل الستين وخمس مئة. وسمع من أبيه. وقَدِمَ بغداد رسولاً ووعظ بها،
وروى أحاديث في مجلس وعظه من حفظه.
وكان مولدُهُ في سنة أربع وخمسين؛ وانقطع خبره من هذا الوَقْت .
أخبرنا ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو زيد إجازة - فذكر حديثاً .
وهو أيضًا من شيوخ الضياء محمد (٥).
٤٨٥- محمد بن عُثمان بن يوسف، أبو عبدالله الأنصاريُّ الجَزَريُّ(٦)
الشَّافعيُّ.
(١) من تكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ١١٤.
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧٣ (شهيد علي).
(٣) كانت هذه الترجمة بعد ترجمة ((محمد بن عثمان بن يوسف)) وكتب المؤلف إزاءها ((م)) أي
((يقدم)) فقدمناه، ومع ذلك كان ينبغي أن يؤخر ((محمد بن عثمان بن يوسف)) بعد ((محمد
ابن عثمان بن حسن)).
(٤) شطح قلم الذهبي المؤلف فكتب: ((الحمدوني)) - بالنون - وليس بشيء. فأبو الفتح
محمد بن عبدالرحمن منسوب إلى جده حمدوية، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أخيه
عبدالرحيم من وفيات هذه السنة، وقيده والد المترجم في ((الأنساب)) وهو مشهور.
(٥) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ١/ ٧٥ - ٧٦.
(٦) هكذا بخط المصنف، وفي التكملة (٣/ الترجمة ١٧٦٦) الذي ينقل منه: ((الخزرجي)).
٥٢٦

سمع بمصر من عليّ بن هبة الله الكاملي، والتَّاجِ المَسْعُودي، وأبي
المفاخر سعيد المأموني، وبدمشق من محمد بن أبي الصَّقْر. وحدَّث. ومات
في شَوَّال بالقاهرة.
٤٨٦- محمد بن عثمان بن حسن، أبو بكر السَّلماسيُّ ثم البَغْداديُّ
البَزَّاز.
وُلد سنة تسع وأربعين، وسمع حُضورًا من أبي الوَقْت، وحدَّث، ومات
في ربيع الآخر(١).
٤٨٧- محمد بن عُمر بن عليّ بن محمد بن حموية بن محمد، شيخ
الشُّيوخ صَدْر الدين أبو الحسن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح،
الجُوَينِيُّ البُخَيراباذِيُّ الصُّوفيُّ.
وُلد بجُوين، وتفقَّه على أبي طالب محمود بن عليّ بن أبي طالب
الأصبهاني صاحب ((التَّعْليقة)) المَشْهورة. وقَدِمَ الشام مع والده، وتفقَّه بدمشق
على القُطب مسعود بن محمد النَّيْسابوري حتى بَرَع في المذهب. وسمع من
أبيه، ويحيى الثّقفي .
ووَليَ المناصب الكبار، وتخرَّج به جماعةٌ. ودَرَّسَ، وأَفْتَى. وزوَّجه
القُطب النيسابوري بابنته، فأوْلَدها الإخوة الأربعة الأُمراء الصُّدور: عماد الدين
عُمر، وفَخْر الدين يوسف، وكمال الدين أحمد، ومُعين الدين حسن. ثم إنه
عَظُمَ في الدَّوْلة الكاملية، وارتفع قَدْره. ووَلَيَ تدريس الشافعي، ومَشْهد
الحُسين، وغير ذلك. وسيّره الكامل رسولاً إلى الخليفة يستنجد به على الفِرَنْج
في نَوْبَة دمياط، فمَرِضَ بالمَوصل، ومات بعِلَّة الذرب في جمادى الآخرة، أو
في جمادى الأولى.
قال المُنذري(٢): سمعتُ منه، وخَرَّجتُ له عن المُجيزين له كأبي عليّ
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧٧ (شهيد علي).
(٢) التكملة ٣/ الترجمة ١٧٤٧ وقد سقط من الطبع بعض هذا الكلام من ((التكملة))، فليلحق
بها وهو: «سمعتُ منه، وخَرجت له فوائد عن شيوخه المجيزين له؛ كأبي عليّ الحسن بن
أحمد بن محمد الموسياباذي، وأبي القاسم نصر بن نصر بن عليّ العُكْبري، وأبي الفتوح
محمد بن محمد بن عليّ الطائي، وأبي الوقت عبدالأول بن عيسى السِّجزي، وأبي
منصور محمد بن أسعد بن محمد العطاري المعروف بحفدة، وغيرهم)). (وراجع كتابنا =
٥٢٧

الحسن بن أحمد الموسياباذي، ونَصْر بن نَصْر العُكْبري، وأبي الوَقْت
السِّجْزي، وجماعة، وسألتُهُ عن مولده، فقال: في شؤَّال سنة ثلاث وأربعين
وخمس مئة. وكان جدُّه ممن رحل إلى الغَزَّالي وتفقَّه عنده وصَحِبَه. وكانت
دارُهُ مَجْمِعَ الفضلاء. وكان جَدُّ أبيه عَلَمَ الزُّهاد، وشيخَ العارفين بجُوين، له
أحوال ومقامات.
قلتُ: وكان صَدْر الدين حَسنَ السَّمْت، كثيرَ الصَّمْت، كبيرَ القَدْر، غزيرَ
الفَضْلِ، صاحبَ أوراد ووَرَع وحلم وأناة.
٤٨٨- محمد، السُّلطان المَلِك المنصور ابن السُّلْطانِ المَلِك المظفر
تقي الدين عُمر ابن الأمير نور الدَّوْلة شاهنشاه ابن الأمير نَجْم الدين أيوب
ابن شاذي بن مروان، صاحب حَماة وابن صاحبها .
سمع بالإسكندرية من الإِمام أبي الطاهر بن عَوْف الزُّهري. وجمعَ
((تاريخًا)) على السنين في عدة مُجلَّدات، فيه فوائد.
قال أبو شامة(١): كان شجاعًا، مُحبًّا للعلماء يُقرِّبهم ويعطيهم.
قلتُ: وروى أيضًا عن أسامة بن مُنْقذ؛ روى عنه القُوصي في ((معجمه))
وقال: قرأتُ عليه قطعة من كتابه ((مضمار الحقائق في سر الخَلائق)) وهو كبير
نفيس يدلُّ على فضله، لم يُسبق إلى مثله.
قلتُ: وتُوفي والده المظفر في سنة سبع وثمانين؛ كما تقدم، وتُوفي
جَدُّه في وَقْعة الفِرَنْج شهيدًا على باب دمشق سنة ثلاث وأربعين شابًا، رحمه
الله، وخَلَّف ولدين: أحدهما تقي الدين (عمر)، والآخر فروخ شاه نائب
دمشق .
وكانت دَوْلة المَلِك المنصور مدة ثلاثين سنة. وقد ذكرنا من أخباره في
الحوادث، وأنه كَسَر الفِرَنْج مرتين.
وكان مُزوجًا بملكة ابنة السُّلطان الملك العادل، وهي أُمُّ أولاده، وماتت
قبله، فتأسف عليها بحيث إنه لَبِسَ الحِدَاد واعتمَّ بعمامة زرقاء؛ قال ذلك ابن
=
المنذري وكتابه التكملة ١٩٦).
(١) ذيل الروضتين ١٢٤ .
٥٢٨

واصل في ((تاريخه))، وقال(١): ورد عليه السيف الآمدي، فبالغ في إكرامه،
واشتغل علیه .
قال: وصنَّف كتاب ((طبقات الشعراء)) وكتاب ((مضمار الحقائق)) وهو
نحو من عشرين مُجلَّدة. وقد جمع في خزانته من الكُتُب ما لا مزيد عليه.
وكان في خدمته ما يناهز مئتي مُعمَّم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين
بالعلوم الحكمية والمنجمين والكتاب. وكان كثيرَ المُطالعة والبحث. بنى سور
القَلْعة والمدينة بالحجر، وكانت القَلْعة قد بناها أبوه باللَّبِن. وكان موكبه جليلاً
تُجذب بين يديه السيوف الكثيرة، حتى كان موكبه يُضاهي مَوْكِب عَمِّه المَلِك
العادل والمَلِك الظاهر وجُمعت أشعاره في ((ديوان)).
قلتُ: شعره جَيِّد أورد منه ابن واصل قصائد مليحة(٢).
وتملَّك حَماة بعده ولدُهُ المَلِك الناصر قلج رسلان، فأخذ منه السُّلطان
المَلِك الكامل حماة، وأعطاها لأخيه المَلِك المظفر ابن المنصور، وحبس
الناصر بالجُب بمصر، فمات على أسوأ حال.
تُوفي المنصور في ذي القَعْدة.
٤٨٩- محمد بن الفَضْل بن بختيار، أبو عبدالله البَعْقُوبيُّ الواعظ،
المعروف بالحُجَّة .
تُوفي بدَقُوقا في جمادى الأولى. سمع من أبي الفَتْح بن شاتيل، وغيره.
وذَكَرَ أنه [سَمعَ](٣) من أبي الوَقْت. وصَنَّف ((غريب الحديث)). ووَلَيَ خطابه
بَعْقُوبا .
قال ابن النَّجَّار: سكنَ دَقُوقا ووَعَظَ بها، وروى بها عن أبي الوَقْت، وعن
جماعة مَجاهيل، وظهر كَذِبُه وتخليطهُ.
٤٩٠- محمد بن أبي الفتوح محمد بن أبي سَعْد محمد بن محمد بن
عَمْرُوك، نَجْم الدين أبو عبدالله والد صَدْر الدين، البَكْرِيُّ النَّيْسابوريُّ
الصُّوفيُّ الشافعيُّ .
مفرج الكروب ٧٨/٤ فما بعد بتصرف واختصار.
(١)
(٢) انظر مفرج الكروب ٤ / ٨١ - ٨٦.
(٣) سها المؤلف عن كتابتها، فأضفناها من تكملة المنذري (٣/ الترجمة ١٧٤٢).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٣٤
٥٢٩

وُلد سنة خمسين وخمس مئة. وسمع من أبي طاهر السِّلَفي، وبدمشق
من أبي البركات الخَضِر بن عبد، وأبي القاسم ابن عساكر. وحدَّث. وكان
مولدُهُ بحلب، وتُوفي بدمشق .
حدَّث عنه الشهاب القُوصي، وغيره.
وتُوفي في ثامن عشر شؤَّال(١).
٤٩١- محمد بن محمد بن يبقى (٢)، أبو بكر الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ
المُرْسيُّ، العَدْل المعروف بابن جَبَلة.
سمع من السِّلفي، وبمكة من عليّ بن عَمَّار. وسكن القاهرة، وأمَّ
بمسجد حارة الدَّيْلم مُدة.
روى عنه الزَّكيُّ المُنذريُّ، وقال(٣): تُوفي في العشرين من ذي
القَعْدة(٤).
٤٩٢- محمد بن المُسَلَّم بن مكي بن خَلَف، أبو الفَضْل بن عَلَأَن،
القَيْسيُّ الدِّمشقيُّ العَذْل، أخو أسعد ومكي، ووالد شمس الدين أبي الغنائم
المُسَلّم.
سمع من الحافظ ابن عساكر. وحَدَّث؛ روى عنه ابنه «نسخة أبي
مُسْهر)). وتُوفي في سادس رَجَب(٥).
٤٩٣- محمد بن أبي طاهر المُؤَمَّل بن نَصْر بن المُؤَمَّل، أبو بكر
البَعْقُوبيُّ.
وُلد سنة أربعين وخمس مئة ببَعْقُوبا. ودخلَ بغداد مرارًا؛ وسمع بها من
أبي الوَقْت السِّجْزي، وغيره. وحدَّث.
ويُقال له: القِبابي؛ نِسْبة إلى قرية قِباب (٦) بقُرب بَعْقُوبا.
(١) من تكملة المنذري ٣ / الترجمة ١٧٦٣.
(٢) قيده المنذري فقال: ((بفتح الياء آخر الحروف وبعدها باء موحدة ساكنة وقاف)) (التكملة
٣/ الترجمة ١٧٦٨).
(٣) التكملة ٣/ الترجمة ١٧٦٨ .
(٤) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦١٤؛ الترجمة ٢٥٠.
(٥) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ١٧٥٠ .
(٦) وتعرف بقباب ليث (انظر التكملة ٣/ الترجمة ١٧٤٦).
٥٣٠

تُوفي في جُمادى الأُولى.
روى عنه ابن النَّجَّار، وغيرُه.
٤٩٤- محمد بن ناصر بن أبي القاسم سلمان بن ناصر، أبو المعالي
الأنصاريُّ النَّيْسابوريُّ.
سَمعَ من عبدالوَهَّاب بن الحسن الكِرْماني، وغيره. روى عنه البِرْزاليُّ،
والضِّياء. وسمعنا من الشَّرَف ابن عساكر بإجازته منه .
انقطع خبره في هذه السنة. وكان شيخًا مُعَمَّرًا من أبناء التسعين .
٤٩٥- محمود بن محمد بن قرا رسلان (١) بن أرتق، السُّلطان المَلِك
الصالح ناصر الدين صاحب آمد .
قال الإمام أبو شامة(٢): كان شُجاعًا، عاقلاً، سخيًّا، جَوَادًا، مُحبًّا
للعلماء. قامَ بعده ولده الملك المسعود؛ وكان بخيلاً، فاسقًا؛ وهو الذي أخذ
منه الملك الكامل آَمِد، وحبسهُ بمصر، ثم أطلقه، فمَضَى إلى التتار ومعه
أمواله، فأُخذت منه.
وقيل : تُوفي الصالح في العام الآتي.
٤٩٦- محمود بن واثق بن الحُسين بن عليّ ابن السَّمَّاك الحَريميُّ
العَطَّار.
حَدَّث عن أبي الوَقْت، وجماعة. ومات في جُمادى الأولى. روى عنه
ابن الدُّبَيْنِي(٣)، وابنُ النَّجَّار.
٤٩٧- المُوفَّق بن عبدالرَّشيد بن المُظفَّر، أبو الفَضْل العَبْدُوسيُّ
النَّيَّسابوريُّ العَطَّار.
شيخٌ ثِقٌ، سَمعَ من أبي البركات عبدالله ابن الفُراوي. روى عنه الضياء
المقدسي، وغيرُه. وأجازَ للشرف ابن عساكر، والتاج بن عَصْرون، وزينب
بنت کندي.
وانقطع خبرُه في هذا العام.
(١) وتكتب: ((أرسلان)) كما ذكرنا قبل هذا.
(٢) ذيل الروضتين ١٢٤.
(٣) وترجمه الدبيثي في تاريخه، الورقة ٨٩ (شهيد علي).
٥٣١

٤٩٨- المُؤيَّد بن عُمر بن عبدالله النَّيّسابوريُ السُّكَّريُّ.
سمع من ابن عبدالخالق بن زاهر، وغيرِه. روى عنه الزكي البِرْزاليُّ.
وحدثنا عنه بالإجازة الشَّرَف ابن عساكر، وغيرُه.
وانقطع خبرُه أيضًا.
٤٩٩- المُؤيَّد بن محمد بنٍ عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي
صالح، رضي الدين أبو الحسن الطّوسيُّ ثم النَّيْسابوريُّ المُقرىء، مُسند
خُراسان في زمانه .
وُلد سنة أربع أو خمس وعشرين وخمس مئة. وسمع ((صحيح مُسلِم)) في
سنة ثلاثين من أبي عبدالله الفُراوي، و((صحيح البُخاري)) من وجيه الشَّخَّامي
وأبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وعبدالوهاب بن شاه، و((المُوطَّأ)) من
هبة الله بن سَهْلِ السَّيِّدي سوى الفوت العتيق، و((تفسير)) الثَّعْلبي من عَبَّاسة(١)
العَصَّاري، وأكثر ((الوسيط)) للواحدي في التَّفسير من عبدالجبار بن محمد
الخُواري، و((الغاية في القراءات)) لابن مَهْران من زاهر بن طاهر الشَّخَّامي،
و((الأربعين)) للحسن بن سُفيان من فاطمة بنت زَعْبَل؛ وتَفَرَّد بالرِّواية عنها وعن
هبة الله والفُراوي، وغيرهم.
وطالَ عُمُره، ورحلَ الناس إليه من الأقطار. وكان ثِقةً، مُقرئًا، جليلاً.
روى عنه خَلْقٌ كثير، منهم العَلَّمة جمال الدين محمود الحَصيري شيخ
الحنفية، والإمام تقي الدين عثمان ابن الصلاح شيخ الشافعية، والقاضي شمس
الدين أحمد بن الخليل الخُوبي، وابن نُقْطة، والبِرْزاليُّ، وابن النَّجَّار،
والضياءُ، والمُرْسي، والصَّرِيفيني، والكمال بن طَلْحة، والبَكْريُّ، والمجد
محمد بن محمد الإسفرايينيُّ، وأبو الحسن عليّ بن يوسف الصُّوري، والمجد
محمد بن سَعْد الهاشميُّ، ومحمد بن عُمر بن الخوش الإسعردي، وإسحاق بن
عبدالمحسن الحنبليُّ، وشمس الدين زكي بن حسن البَيْلَقاني، ومُفَضَّل بن عليّ
القُرشيُّ، والقاسم بن أبي بكر الإرْبليُّ، وغيرُهم. وبالإجازة خَلْقٌ، منهم
شمس الدين عبدالواسع الأبْهَرُّ، وتاج الدين محمد بن أبي عَصْرون، وشرف
الدين أحمد ابن عساكر، وزينب البعلبكية.
(١) عباسة لقب أبى العباس محمد بن محمد الطوسي.
٥٣٢

وأجاز له القاضي أبو بكر الأنصاري، وأبو منصور عبدالرحمن بن محمد
القَزَّاز، وجماعةٌ .
وتُوفي ليلة الجُمُعة العشرين من شوَّال، وأراحه الله من التتار - خَذَلَهُم
الله - فإنهم بعد شهر أو أكثر أخذوا البلاد واستباحوها(١).
٥٠٠- ناصر بن مهدي بن حَمْزة، الوزير نصير الدين أبو الحسن
المازَنْدَرانيُّ.
قَدِمَ بغداد سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وقلَّد وزارة أمير المؤمنين
سنة اثنتين وست مئة، ثم قُبضَ عليه سنة أربع.
ونشأ بالرّيِّ، ومات في ثامن جمادى الأولى(٢).
٥٠١- هبة الله بن أبي العلاء وجيه بن هبة الله بن المُبارك، ابن
السَّقَطيِّ أبو البركات.
وُلد سنة تسع وأربعين وخمس مئة. وسمع من أبيه، وأبي الفتح ابن
البَطِّ وغيرِهما. وسكن أوانا (٣) وبها مات في هذا العام.
روى عنه الذُّبَيثي(٤).
٥٠٢- هبة الله بن أبي فراس أحمد بن بركات ابن الزَّجَّاج السُّلَميُّ
الحَرَّانِيُّ ثم البغداديُّ المُؤدِّب، أبو القاسم.
روى عن أبي بكر ابن النَّقُور، وغيرِهِ.
ولم يكن جَدُّهم زجَّاجًا، بل قيل: إنَّه كان يزجُّ نفسه في الحَرْب، فلُقِّب
بذلك(٥)
٥٠٣- يونس بن أبي بكر بن كرم، الحافظ أبو محمد البغداديُّ،
ويُعرف بالمفيد .
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٦٥ .
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ١٧٣٩.
(٣) قيدها المنذري في التكملة (٣/ الترجمة ١٧٧٧) وهي من نواحي دجيل، وما زال اسمها
باقيًا إلى يومنا يطلق محرفًا بصيغة ((وانه)).
(٤) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٢٢٨/٣. وسيعيده في وفيات سنة
٦٢٧ من الطبقة الآتية (الترجمة ٤٣٧)، نقلاً من ابن النجار.
(٥) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٧٩.
٥٣٣

سمع من ابن طَبَرْزد، وابن سُكينة، فمن بعدهما. وله إجازة من أبي
الحُسين بن يوسف. وكان ثقةً مُكثرًا.
مات كَهْلاً في ذي الحجة (١).
وفيها ولد :
الشيخ نجم الدين أحمد بن مُحسِّن بن مكي، والكمال محمد بن أحمد
ابن النَّجَّار وكيل بيت المال، وشمس الدين محمد بن سلمان ابن بنت غانم
المُوَقع، والبهاء أيوب بن أبي بكر ابن النَّخَاس مُدرِّس القَلِيجية، والعماد أحمد
ابن محمد بن سَعْد، والضياء دانيال بن مَنْكلي الكركيُّ، والشمس خضر بن أبي
الحسين بن عبدان الأزْديُّ، والعماد محمد بن عليّ بن أحمد بن القسطة،
والتاج كِنْدي بن عُمر بن كِنْدي، والشيخ يونس بن أحمد المُؤذّن بجامع دمشق،
وعُمر بن أبي الفتح الصَّخراويُّ نزيل مصر، وعليّ بن أحمد بن عبدالدائم،
وإدريس بن محمد بن عبدالعزيز الإدريسيُّ، وسَعْد الخير بن أبي القاسم
النابُلُسيُّ الشُّرُوطِيُّ، ونَصْر الله بن محمد بن عَياش السَّكاكينيُّ، وشيخُنا حسن
ابن عبدالكريم سِبط زيادة المقرىء وعاش خمسًا وتسعين سنة، والتقي أحمد
ابن مؤمن.
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٧١.
٥٣٤

سنة ثمان عشرة وست مئة
٥٠٤- أحمد بن صَدَقة بن نصر بن زُهير بن المُقَلَّد، الأجل أبو نَصْر
الحَزَّانيُّ الأصل البَغْدادُّ.
تُوفي فُجاءةً في ربيع الآخر وله تسع وسبعون سنة. سمع من أبي جعفر
أحمد بن محمد العباسي، ومسعود بن الحُصين.
روى عنه الذُّبَيْئِيُّ، وقال(١): مات في نصف ربيع الآخر.
٥٠٥- أحمد بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد ابن
سَيِّدِ النَّاس، أبو العباس اليَعْمرُّ الإشبيليُّ.
أصله من أُبَّدة(٢)؛ عَمَل جَيَّان وما والاها، دار اليَعْمريين. وهو سِبط أبي
الحُسين بن سُليمان اللَّخمي؛ روى عنه وعن أبي بكر بن خَيْر، وأبي بكر ابن
الجَدِّ، وجماعةٍ .
قال الأبار(٣): كان مُعتنيًا بالحديث، عارفًا بالقراءات. أذَّبَ بعضَ بني
الأُمراء. روى عنه صاحبُنا ابنه أبو بكر محمد بن أحمد. وتوفي في جُمادى
الأُولى، وله سبع وخمسون سنة.
قلتُ: أبو بكر هذا جَدُّ الحافظ فتح الدين(٤)، مُفيد الدِّيار المصرية.
٥٠٦- أحمد بن عليّ بن الحُسين، أبوالفتح الغَزْنويُّ الأَصْل
البغداديُّ الواعظ .
وُلد سنة إحدى(٥) وثلاثين وخمس مئة. وسَمَّعه أبوه من أبي الحسن
محمد بن أحمد بن صِرْما، وأبي الفضل الأرموي، وأبي سَعْد أحمد بن محمد
البَغْدادي الأصبهاني، وأبي إسحاق إبراهيم بن نبهان الغَنَوي، وأبي الفتح
الكَرُوخي، وجماعةِ .
(١) تاريخه، الورقة ١٨٨ (باريس ٥٩٢١).
(٢) التقييد من ((معجم البلدان)) لياقوت.
(٣) التكملة ١ / ٩٨.
(٤) صاحب كتاب: ((عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير)) توفي سنة ٧٣٤ .
(٥) هكذا بخط المؤلف، وفي تكملة المنذري: ((ومولده في التاسع من ذي القعدة سنة اثنتين
وثلاثين وخمس مئة)) (التكملة ٣/ الترجمة ١٨٣٨).
٥٣٥

وكان صحيحَ السَّماع، عاليَ الإسناد، لكنه ضعيف .
قال الدُّبيثي(١): لما بلغ أوان الرِّواية، واحتيج إليه لم يقم بالواجب، ولا
أحبَّ ذلك لميله إلى غيره وشَنْئه له، ولم يكن محمودَ الطريقة، وسمعنا منه
على ما فيه.
قلتُ: وروى عنه ليث ابن الحافظ ابن نقطة، وابن النَّجَّار وقال: كان
فاسدَ العَقِيدة، يَعظُ وينالُ من الصَّحابة. شاخَ، وافتقر، وهجرَهُ الناس. وكان
ضَجُورًا، عَسرًا، مُبغضًا لأهل الحديث. انفرد برواية ((جامع التِّرمذي))،
وبـ((معرفة الصَّحابة)). كان يأخذُ أجرًا على التَّسميع، وسماعه صحيح.
قلتُ: لم يُنْتَفع بعلوِّ سَنَده، وانطوى ذِكْره. وقد روى عنه ((جامع
التِّرمذي)) الشيخ عبدالصَّمد بن أبي الجيش، ومحمد بن مسعود العَجَمي
المَوْصلي، وكان أبوه من أعيان الحنفية ورؤوسهم. وفي أثبات ابن خروف
الموصلي: قرأ ((جامع التّرمذي)) على ابن مسعود المَذْكور، سنة إحدى وسبعين
وست مئة .
قال ابن نُقْطة(٢): سمع من ابن صِرْما، والأرموي، وأبي سَعْد البغدادي.
وسمع كتاب ((معرفة الصحابة)) لابن مندة، وكتاب ((الإيمان)) لرُستة. وما رُوي
من ((تفسير)) وكيع من أبي سَعْد البغدادي، وكتاب ((الأبواب)) لابن زياد
النَّيْسابوري؛ من ابن صِرْما. وهو مشهور بين العوام برذائل ونقائص؛ من شرب
النبيذ والرَّفض وغير ذلك، سُئلَ وأنا أسمع عمن يقول بخلق القرآن، فقال:
كافر، وعمن يسبُّ الصحابة، فقال: كافر، وعمن يستحل شرب الخمر، فقال:
كافر. فقيل: إنهم يعنونَك بذلك. فقال: كذبوا، أنا بريء من ذلك. وكتب
خطه بالبراءة. وقد سمعت عليه لأجل ابني أكثر ما عنده. وكان فيه كرم مع
فَقرِهِ.
قلتُ: لم ينفرد الغَزْنوي بعُلُو ((الجامع)) فقد عاشَ بعده ابن البنَّاء،
سنوات. وسَمعَ منه أبو زكريا يحيى ابن الصَّيْرفي، أجزاء من (تَفْسير وكيع)).
تُوفي في رمضان.
(١) تاريخه، الورقة ٢٠٨ (باريس ٥٩٢١).
(٢) إكمال الإكمال ٣١٢/٤ - ٣١٣.
٥٣٦

٥٠٧- أحمد بن عليّ بن النفيس بن بورنداز، المُحدِّث العالم أبو
نَصْر.
سمَّعه أبوه من عبدالحق اليُوسُفي؛ ثم طلبَ بنفسه، فسمع من ابن
كُليب، ومن ذاكر بن كامل، وطبقتهما. وتفقَّه على مَذْهب أحمدٍ، ثم رحلَ إلى
أصبهان؛ فسمع من مسعود الجَمَّال، وخليل الزَّاراني، واللَّبَّان، وطائفةٍ.
ورحلَ إلى نَيْسابور بعد الست مئة فأكثَرَ بها، وسَكَنَ بَلْخ، وتحوَّل شافعيًّا. وأمّ
بمسجد راعوم، وصار خازنَ الكُتُب به. وخرج هناك، وأملى مجالس.
وكان صدوقًا، حسن الطريقة.
ترجَمهُ ابن النَّجَّار، وقال: عُدمَ في أخذ التتار البلاد سنة ثمان عشرة.
٥٠٨- أحمد بن عُمر بن محمد، الزَّاهد القُدوة الشيخ نَجْم الدِّين
الكُبْرى، أبو الجَنَّاب الخِيْوَقيُّ الصُّوفيُّ، شیخُ خوارزم.
سمعتُ أبا العلاء الفَرَضي يقول: إنَّما هو نَجْم الكُبراء، ثم خُفِّفَ وغيِّر
وقيل: نَجْم الدين الكُبْرى. وهو من خِيْوَق، ويُقال: خِوَق؛ وهي من قُرى
خُوارزم.
قال عُمر ابن الحاجب: طافَ البلاد، وسمعَ بها الحديث، واستوطنَ
خُوارزم، وصارَ شيخَ تلك الناحية، وكان صاحبَ حديث وسُنَّة، ومَلْجأَ
للغُرَباء، عظيمَ الجاه لا يخافُ في الله لَوْمة لائم. سمع بالإسكندرية من أبي
طاهر السِّلَفي، وبهَمَذَان من الحافظ أبي العلاء، ومحمد بن بُنَيْمان، وبنَيْسابور
من أبي المعالي الفُراوي.
روى عنه عبدالعزيز بن هلالة، وشَمْخ خطيب داريًّا، وناصر بن منصور
العُرْضيُّ، وسيف الدين الباخرزي؛ تلميذُهُ، وآخرون.
وقال ابن نُقْطة (١): هو شافعي المذهب، إمام في السنة. وأثنى عليه.
وقال ابن هلالة: جلستُ عنده في الخَلْوة مرارًا، فوجدتُ من بركته شيئًا
عظيمًا، وشاهدتُ في خَلْوتي عنده أمورًا عجيبة. وسمعتُ من يخاطبني بأشياء
حَسَنة(٢) .
(١) إكمال الإكمال ٢/ ٦٤ .
(٢) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١١٢ معلقًا على قول ابن هلالة: ((قلت: لا وجود=
٥٣٧

وقال آخر: كان النجم الكُبْرى فقيهًا، شافعيًّا، زاهدًا، عارفًا، فَسَّرَ القُرآن
العظيم في اثنتي عشرة مُجلَّدة. ودخل الشام ونزل بخانكاه القصر بحلب.
قلتُ: وكان شيخنا عماد الدين الحَزَّامي يُعَظِّمه، ولكن في الآخر أراني
له كلامًا فيه شيءٌ من لوازم الاتحاد؛ وهو - إن شاء الله - سالم من ذلك، فإنه
محدِّث معروف بالسُّنَّة والتعبد، كبيرُ الشأن. ومن مناقبه أنه استُشهد في سبيل
الله، وذلك أن التتار لما نزلت على خُوارزم في ربيع الأول من السنة، خرجَ
فيمن خرج ومعه جماعة من مُريديه، فقاتلوا على باب خُوارزم حتى قتلوا
مُقبلين غير مدبرين(١) .
ولقد اجتمع به الفَخْر الرازي صاحب التصانيف، وفقيه آخر، وقد تناظرا
في معرفة الله، وتوحيده، فأطالا الجدال، فسألا الشيخ نجم الدين عن علم
المعرفة، فقال: وارداتٌ ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردِّها. فسأله فخر
الدين: كيف الوصول إلى إدراك ذلك، قال: تترك ما أنت فيه من الرياسة
والحظوظ. أو كما قال له، فقال: هذا ما أقدر عليه. وانصرف عنه. وأما رفيقه
فإنه تَزَهَّد، وتجرَّدَ، وصَحِبَ الشيخ؛ فَفُتِحَ عليه. وهذه حكاية حكاها لنا
الشيخ أبو الحسين اليُونيني، ولا أحفظها جيدًا.
وممن أخذ عنه أحمد بن عليّ النَّفْزيُّ، وعبدالعزيز بن هلالة.
أخبرنا أبو عاصم نافع الهندي سنة أربع وتسعين، قال: أخبرنا سعيد بن
المُطَهَّر الباخَرْزيُّ، قال: أخبرنا شيخنا أبو الجَنَّاب أحمد بن عُمر الخِيْوَقيُّ سنة
خمس عشرة وست مئة، قال: أخبرنا أبو العلاء الحافظ، بقراءتي. (ح) وأنبأنا
أحمد بن سلامة، وغيرُه، عاليًا عن ابن كُلَيب؛ قالا: أخبرنا عليّ بن أحمد،
قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا الحسن بن
عَرَفة، قال: حدثنا سَلْم بن سالم، عن نوح بن أبي مريم، عن ثابت، عِن
أنس، قال: سُئلَ رسول الله وَّهِ، عن هذه الآية ﴿﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
لمن خاطبك في خلوتك مع جوعك المُفرط، بل هو سماع كلام في الدِّماغ الذي قد طاشَ
=
وفاشَ وبقي قرعة كما يتم للمُبرسم والمعمور بالحمى والمجنون، فاجزم بهذا واعبد الله
بالُّنن الثابتة تفلح !!! )). قلت: البرسام: علة يُهذى فيها .
(١) هذه منقبة عظيمة له تنفي عنه الاتحاد، إن شاء الله، كما أشار المؤلف، فلو كان من
المتصوفة الخانعين لما خرج للجهاد، والله أعلم.
٥٣٨

[يونس ٢٦]. قال: ((للذين أحسنوا العمل في الدنيا، الحسنى: وهي الجنة.
والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم))(١).
هذا حديث منكر؛ انفرد به سَلْم بن سالم البَلْخي - وهو ضعيف باتفاق -
عن نوح الجامع(٢) شيخ مرو، وليس بثقة، بل تركوه، وقد روى له التِّرمذي في
((جامعه)). والله أعلم.
٥٠٩- أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحُسين، أبو جعفر
السُّلَميُّ الغَرْناطِيُّ القَصْرِيُّ، المعروف بابن خَوْلة .
وُلد سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بغَرْناطة. ورحلَ، وسمعَ بالعراق
وفارس وكرمان، ودخل الهند وبُخارى، وسكنَ هَرَاة إلى أن دخلتها التتار
بالسیف، فاستُشهد.
وكان شاعرًا؛ امتدحَ ملوكًا، ونال دُنيا، وحَسُّنت حالُه. وسمعَ الكثير،
ووافقَ الحُفَّاظ (٣).
٥١٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن الخَضِر بن الحُسين بن سُمیر،
أبو نصر التَّنُوخِيُّ الحَمَويُّ الشَّافعيُّ، قُطب الدين.
سمعَ ببغداد من شُهدة، وجماعةٍ. وحدَّث بدمشق. وماتَ في منتصف
شَوَّال بدمشق(٤).
٥١١- أحمد بن مسعود بن شَدَّاد المَوْصليُّ المُقرىءُ الصَّفَّار.
وُلد سنة خمس وأربعين بالمَوْصل. وسكنَ حلب، وبها مات.
سَمِعَ من أبي جعفر أحمد بن أحمد القاصِّ البَغْدادي المقرىء؛ تلميذ ابن
بدران الحلواني (٥) .
٥١٢- إبراهيم بن حميد، أبو إسحاق التَّفْليسيُّ التاجر الصُّوفيُّ.
روى عن السِّلَفي، وعنه الزَّكيُّ عبدالعظيم وقال(٦): مات في ذي
(١) ذكره ابن عدي في الكامل ١١٧٤/٣ في ترجمة سلم بن سالم البلخي.
(٢) عرف بالجامع لجمعه العلوم.
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٢٤ - ٢٢٥ (باريس ٥٩٢١).
(٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٨٤٤ .
(٥) نفسه ٣ / الترجمة ١٨٥٨.
(٦) التكملة ٣ / الترجمة ١٨٥٠.
٥٣٩

القَعْدة. وأثنى عليه .
٥١٣- إبراهيم بن عليّ بن محمد السُّلَميُّ المَغْربيُّ الحكيم،
المعروف بالقطب المِصْري.
قَدِمَ خُراسان وتَعَلَّم بها على الفَخْرِ الرَّازي، وصارَ من كبار تلامذته.
وصَنَّفْ كُتبًا كثيرةً في الطِّبِّ والفَلْسفة، وشَرَحَ ((الكُلِّيات)) بكمالها من كتاب
((القانون)). وقُتل فيمن قُتلَ بنَيْسابور.
أخذ عنه شمس الدين قاضي الشام شمس الدين الخُوبي، والعلَّمة
شمس الدين الشَّامي .
٥١٤- الأَنْجَب بن أبي العِز، أبو شُجاع الذَّلاَل .
شيخٌ بَغْداديٌّ، سَمعَ الكثير من أبي الوَقْت.
روى عنه الدُّبَيْنِيُّ، وقال(١): مات في صفر.
روى ((جزء أبي الجهم)). وروى عنه ابن النَّجَّار.
٥١٥- بهية بنت الفقيه طَرْخان بن أبي الحسن عليّ بن عبدالله
السُّلَميِّ الدِّمشقيِّ الصَّالحيّ، أُمُّ عبدالرحمن.
امرأةٌ صالحةٌ، عابدةٌ، لها أوراد وتَهَجُّد. روت بالإجازة عن سَعْد الخير
الأنصاري. وتُوفيت في صَفَر .
٥١٦- تَمَّام بن أبي تغلب، الشيخ الزاهد الصالح تلميذ الشيخ أحمد
ابن الرِّفاعي.
تُوفي ببغداد في شعبان؛ قاله ابن النَّجَّار.
٥١٧- الحسن بن عليّ بن الحُسين بن قَنان، أبو محمد الأنْباريُّ ثم
البَغْدادِيُّ المُخَلَّطئُّ.
سَمِعَ مِن أبي الفضل الأُرْمَوي. وحدَّث.
والمُخَلَّطيُّ: هو التُّقْلي(٢).
وروى عنه الزَّكي البِرْزاليُّ، والدُّبَيْئيُّ.
(١) تاريخه، الورقة ٢٧٤ (باريس ٥٩٢١).
(٢) قال المنذري: ((نسبة إلى بيع المُخَلَّط، وهو الفاكهة اليابسة من كل نوع)) (التكملة
٣/ الترجمة ١٨٥٣). ولا يزال البغاددة يطلقون ((المُخَلط)) على الفاكهة اليابسة.
٥٤٠