النص المفهرس
صفحات 481-500
المعالي محمد ابن الزَّنْف، وبحلب، والجزيرة، وخُراسان. رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسي، وأبي رَوْح، وأكثَرَ عن هؤلاء، وعُني بالحديث أتمَّ عناية . وكان ذكيًّا، فاضلاً حافظًا، نبيلاً، مُجتهدًا في الطَّلَب. أدركه أجله ببغداد بعد عوده من خُراسان، من أثر جراحات به من الحَرَاميَّة في ثالث عشر جُمادى الأُولى. وهو آخر من رَحلَ إلى خُراسان من المُحدِّثين. وقد خَرَّجَ للكِنْدي، ولابن الحَرَستاني، وجماعةٍ. وخَرَّج لنفسه أربعين حديثاً، وحَدَّث بها سنة ست مئة. وسَمعَ منه جماعةٌ من شيوخه، كالأخوين تاج الأُمناء أحمد وفَخْر الدين أبي منصور الشافعي، وحَمْزة بن أبي لُقْمة . قرأتُ بخط عُمر ابن الحاجب، قال: سألتُ العز ابن عساكر عنه، فقال: كان يَتَشَيَّع، وكنتُ أنقم عليه ذلك، ولا جَرم أنَّه قُصفَ! وهو ابن عَمَّة النَّسَّابة، وجَدُّ شيخنا البهاء قاسم ابن عساكر لأُمِّه. وللنَّسَّابة فيه مرئية حسنةٌ منها: صاحبي هذه ديار سعاد فتَرَفَّق ومُنَّ بالإسعاد عجْ عَلَيها نقضي لبانَاتِ قلبٍ مسْتَهامِ أصْمَاه حُبُّ سُعاد قلتُ: عاش خمسًا وثلاثين سنة (١). ٣٩٥- عليّ بن مسعود بن هَيَّاب الواسطيُّ المقرىء الجماجميُّ. کان يعمل الجماجم(٢). قل ابن نُقْطة(٣): قرأ على جماعة. قرأتُ عليه. وكان مُتساهلاً في الأخذ - سامحه الله - جدًّا. مات بواسط في سادس جمادى الأولى. ٣٩٦- عليّ بن هشام بن عُمر بن حَجَّاج، أبو الحسن الأندلسيُّ الشَّريشيُّ المقرىء. حَجَّ، وسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفي، وشَهدَ جِنازته. وسَمعَ أيضًا من الفقيه أبي الطَّاهر بن عَوْف، وغيرٍ واحدٍ. وقرأ القراءات على أبي عبد الله محمد (١) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٦٧ . (٢) وهي الأقداح من الخشب. (٣) في (الجماجمي) من إكمال الإكمال ٣٦٣/٢ (وانظر التعليق على أنساب السمعاني: ٢٨٩/٣). ولكن ابن نقطة ذكر وفاته سنة ٦١٧، وسيعيده المؤلف هناك من غير أن يفطن (الترجمة ٤٦٥). تاريخ الإسلام ١٣ / م٣١ ٤٨١ ابن محمد الكِرْكَنْتي. وعادَ إلى الأندلس، ووَليَ خطابة بلده. أخذ عنه جماعةٌ. وتُوفي في ربيع الآخر(١). ٣٩٧- عُمر بن عبدِ المَجِيد بن عليّ، أبو حَفْص وأبو عليّ الأزْدِيُّ الأنْدلُسيُّ الُّنْدِيُّ، نزيلُ مالَقة. كان من كبار تلامذة السُّهَيْلي. قال الأبار(٢): سمع أبا القاسم السُّهيلي؛ وعليه عَوَّ في القراءات والعَربية، ولازَمَه طويلاً، وأبا إسحاق بن قرقول، وأبا محمد بن دَحْمان، وأبا عبدالله ابن الفَخَّار، وأبا القاسم بن بَشْكُوال، وأبا الحسن الشَّقُوري، وطائفةً. وأجازَ له أبو مَرْوان بن قَزمان، وغيره. ومن الشام أبو طاهر الخُشُوعي، وجماعةٌ. قال: وكان عالمًا بالقراءات، مُتَقَدِّمًا في صناعة العربية. أقرأ القرآن، والنحو، والآداب دهرًا بِسَبْتة. فلما تُوفي الشُّهَيليُّ دعاه أهل مالَقة للإقراء بها والتدريس مكانه، فأجابهم إلى ذلك، ولم يفارقها إلى حين موته. وكان له اعتناء بالحديث وروايته مع الدين والصلاح. وألف كتابًا حَسنًا على ((الجُمَل)) للزَّجَّاجِي. تُوفي في ربيع الآخر. وكان مولدُهُ في سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة أو نحوها. ٣٩٨- عُمر بن محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر، الشيخ الصالح أبو نَصْر بن أبي بكر، البغداديُّ الصُّوفيُّ المُقرىءُ، المعروف بابن السَّدِيد. وُلد سنة خمس وأربعين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الوَقْت، وأبي محمد ابن المادح، وابن البَطِّ، وأبي زُرْعة، وجماعة. وصَحبَ الشيخ أبا النَّجيب السُّهْرَوردي. وقَدِمَ دمشق. وزارَ القُدس. روى عنه ابنُ الدُّبَيْئِيِّ، وقال فيه(٣): الدِّينَوريُّ الأصل. كان حَسنَ الأخلاق، حافظًا لكتابِ الله. سَمعَ بإفادة أبيه. تُوفي في تاسع عشر (٤) صفر. (١) من تكملة ابن الأبار ٢٢٩/٣. (٢) التكملة ٣/ ١٥٧ . (٣) تاريخه، الورقة ٢٠٣ (باريس ٥٩٢٢). (٤) هكذا بخط المؤلف، وفي تاريخ ابن الدبيثي، وتكملة المنذري (٢/ الترجمة ١٦٥٧) وغيرهما: ((التاسع والعشرين)) وهو الصواب. ٤٨٢ ٣٩٩- غالب بن حَمْزة بن أبي القاسم الحُسين بن الحسن بن البُن، أبو غالب الأسديُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة. وسَمعَ من جَده، روى عنه الضياء المقدسي، والشمس ابن خلیل . تُوفي في ذي القَعْدة (١) . ٤٠٠- كِيكاوس، السُّلْطان الملك الغالب عز الدين صاحب الروم وابنٍ صاحبها كيخَسرو بن قِلج أرْسلان السُّلجوقي، صاحب قُونية وأقْصَرا ومَلَطية . وكان قد عَظُمَ شأنُهُ، ودخل في طاعته صاحب إرْبل، وناصر الدين صاحب آمد. وعَلِقَ به السِّل، ومات. فتولَّى بعده كيقُباذ، وكان في حَبْس أخيه. ولم يخلف كيكاوس ولدًا يصلحُ للمُلْك. فتَملَّك كيقُباذ(٢). ٤٠١- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو شُجاع العَنْريُّ الواسطيُّ الشاعر الأديب، المعروف بابن دَوَّاس القَنا. وُلد سنة أربع وخمسين وخمس مئة. وقرأ الأدب على الكمال أبي البركات الأنباري، وأبي الحسن عليّ بن العَصَّار. وانقطع إلى الشيخ مُصَدَّق بن شَبِيب. وبَرَعَ في العربية، وحَدَّث بواسط، وله شعر حسن. تُوفي في سَلْخ شعبان(٣). ٤٠٢- محمد بن أحمد بن محمد بن مَحْفوظ بن صَصْرَى، أبو عبدالله التَّغْلبيُّ الدِّمشقيُّ. روى عن عبدالرزاق النّجَّار، وغيره. قال الضِّياء: سمعنا منه. ومات في رابع عشر رجب، ودُفن بجبل قاسيُون . ٤٠٣- محمد بن أحمد بن محمد بن غالب، أبو عبدالله ابن الشَّرَّاط، الأنصاريُّ القُرطبيُّ. (١) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٧١٠. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦١٥ (الترجمة ٣٢١). (٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٩ - ٢٠ (شهيد علي). ٤٨٣ أخذ القراءات عن عَمِّه عبدالرحمن بن محمد، وسَمعَ منه، ومن أبي ذَر الخُشَني. وتَصَدَّرَ للإقراء بجامع قُرطبة، ولتَعْليم النَّحْو، ولإسماع الحديث. قال الأبار (١): كان مُقرنًا، مُحقِّقًا، ضابطًا، وَرعًا، زاهدًا. أخذ عنه جماعةٌ منهم أبو القاسم ابن الطَّلسان. ومات في المُحَرَّم. ٤٠٤- محمد بن أحمد بن عُبيدالله، أبو الوليد بن قَبُوج، النَّفْزيُّ الشَّاطئئُّ. قال الأبار (٢): أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هُذيل، وسمع منه ((التيسير))(٣). وتفقَّه بأبي محمد بن عاشر، وهارون بن عات. وكان فقيهًا، ثقةً، حافظًا للمسائل، مُدرِّسًا لها. روى عنه ابنه عُبيد الله، وغيره. وكان حيًّا في هذا العام وتُوفي بعده(٤). ٤٠٥- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبدالله الشّيبيُّ الشَّافعيُّ الواعظ بمَیَّافارقين. وُلد بمصر سنة تسع وأربعين. يُقال: إنه سمع من الحافظ أبي العلاء الهَمَذَاني، ومن السِّلَفي. وحَدَّث بمَيَّا فارقين. وتُوفي في رجب(٥) . ٤٠٦- محمد بن إسماعيل بن أحمد، القاضي أبو عبدالله المِصريُّ الکاتب، عُرف بابن أبي صادق. تُوفي بالعَسْكر بظاهر دِمياط. وقد وَليَ ديوان قُوص. وسَمِعَ من السِّلَفي، وغيره. وتُوفي في ذي الحجة(٦). ٤٠٧- محمد، قطب الدين صاحب ◌ِنْجار، الملك المنصور ابن الملك عماد الدين زنكي بن مَؤْدود بن زنكي. كان حَسنَ السِّيرة، فيه عَدْلٌ وإنصافٌ. نازَلَهُ الملكُ العادل وحاصَرَهُ، ثم (١) التكملة ٢/ ١١٣. (٢) التكملة ٢ /١١٣. (٣) الذي لأبي عمرو الداني. (٤) كان ينبغي على المؤلف أن يدرجه في المتوفين على التقريب في آخر الطبقة. (٥) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٨٠. (٦) نفسه ٢ / الترجمة ١٧١٧ . ٤٨٤ ٠ ٠٠ .٠٠ رحل عن سِنْجار بشفاعة الخليفة. وخَلَّفَ عدة أولاد، ومَلَكَ بعده وَلَدُه عماد الدين شاهنشاه أشهرًا، ومات أيضًا. تُوفي قُطب الدين في ثامن صفر . قال ابن الأثير(١): مَلَكَ بعده عماد الدين فقتله أخوه عُمر، ومَلَكَ بعده مديدة ثم سَلَّم سِنْجار إلى المَلِك الأشرف موسى، فعَوَّضه عنها الرَّقة، فلم يُمَتَع وماتَ بعد قليل. ٤٠٨- محمد بن عبدالله بن محمد بن جرير بن عليّ بن جرير، أبو عبدالله القُرشيُّ الأَمويُّ الكُوفيُّ ثم البغداديُّ. وُلد سنة ست وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبيه، وابن البَطِّي، ويحيى بن ثابت، وجماعةٍ. وكان أبوه من المُحدِّثين والنُّسَّاخ المذكورين. تُوفي محمد في جمادى الآخرة. وكان يؤدِّب الصِّبيان. ولم يكن ثقةً، زَوَّر عِدَّة طِباق(٢) . ٤٠٩- محمد بن عبدالله بن محمد بن إدريس، أبو عبدالله ابن سُنَينة، السَّامَرِّيُّ. تفقَّه زمانًا على أبي حكيم النَّهرواني، وسمع من ابن البَطِّي، ووَليَ قضاء سامَرَّاء سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وبَقِيَ قاضيًا سبع عشرة سنة. وكان فقيهًا بارعًا، مُصَنَّفًا. لم يرو شيئًا . ومات في رجب، وله إحدى وثمانون سنة(٣). ٤١٠- محمد بن عبدالمُحسن بن محمد بن منصور بن خَلَف، القاضي الفقيه أبو عبدالله الأنصاريُّ الأوسيُّ الكَفْرطابيُّ الأصلِ الدمشقيُّ المَوْلد الشَّافعيُّ، المعروفُ بابن الرَّفَّاء، وهو والد شيخ الشيوخ شَرَفَ الدين عبدالعزيز. وَلَيَ القضاء، والأوقاف بحَمَاة. وله شِعْرٌ حسنٌ. (١) الكامل ٣٥٥/١٢ - ٣٥٦. (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي ٢٩/٢ - ٣٠. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٥٧ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٨١، وفيهما اسمه: ((محمد بن عبدالله بن الحسين)) . ٤٨٥ تُوفي في رمضان، ببارين؛ قَلْعة من أعمال حَمَاة، كان قد وَلَيَ قضاءها. وعاش خمسين سنة. روى عنه وَلَدُهُ(١). ٤١١- محمد بن عليّ بن خُطْلُخ، أبو عبدالله البَغْداديُّ الخَيَّاط. سَمعَ من عبدالرحمن بن يحيى بن عبدالباقي الزُّهري في سنة ستين وخمس مئة. روى عنه ابن النَّجّار. تُوفي في أواخر السنة(٢) . ٤١٢- محمد بن عُمر بن أبي بكر بن عبدالله بن سَعْد، الفقيه نجم الدين أبو عبدالله، المعروف بالقاضي، المَقْدسيُّ ثم الدِّمشقيُّ. أقامَ ببغداد مُدَّة يشتغل، ويسمع، وكتبَ الكثير. وسمع من محمد بن يحيى ابن البَرَداني، وأبي الفتح بن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز، وطبقتهم. ورحلَ إلى أصبهان، وكتب عن أصحاب الحَدَّاد. وسَمعَ بالمَوْصل وإرْبل وواسط . ووَلَيَ مشيخة دار الحديث المُطلَّة على الشَّطِّ بالمَوْصل. وقَدِمَ مصر، وحَدَّث بها. ثم سكن سَرُوج، وبها تُوفي، رحمه الله، في جُمادى الأُولى، وهو گھْل. أخذَ عنه الضياء، وقال: وُلد سنة ست وستين. وكان فقيهًا، حافظًا، واعظًا، حَصَّل من السَّماع والكتب شيئًا كثيرًا. ورافق العزَّ ابن الحافظ. وسَمعَ أكثر من العزِّ. وجاءته الأولاد بسَرُوج(٣). ٤١٣- محمد بن محمد بن أسعد بن عليّ، الشَّريف النَّقيب عزّ الدين أبو عبدالله ابن النَّقَيب الأجل أبي عليّ، العلويُّ الحسنيُّ العُبَيْدليُّ الجَوَّنيُّ المِصْريُّ، نقيب الأشراف بمصر بعد أبيه. وكان رئيسًا فاضلاً. تُوفي في المحرَّم(٤). من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٩٩. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٩٢ (شهيد علي). (٢) (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧٥ (شهيد علي). (٤) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٥١. ٤٨٦ ے ٤١٤- محمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو نَصْر ابن واقا البَغْدادِيُّ، سِبْط الشيخ أبي منصور ابن الجَواليقيِّ. حَدَّث عن ابن البَطِّي، وأبي المَناقب حَيْدرة بن عُمر العلوي. روى عنه ابن النَّجَّار، وأثنى عليه. ومات في سَلْخ شؤَّال(١). ٤١٥- محمد بن محمد بن أحمد، الهُمام الحَرْبَوَيُّ الشَّاعرُ، مُرَتِّب المدرسة النِّظامية. قال ابن النَّجَّار: أنشدني لنفسه في غلام مُثاقفٍ(٢): قد سَلَّ سَيْفَ الثَّفاف منتضيًا من بَعْدِهِ مُرْهِفًا من النَّظَرِ مُثَاقفٌ من سُيُوف مُقْلَتهِ قَدْ أصْبَحت مُهْجتي على خَطَرِ ما هَمَّ في شَدِّ عَقْدٍ مِثْزرِهِ إلَّ وقد حَلَّ عَقْدَ مُصْطَبري كأنَّما تُرسُهُ لِمُبْصِرِهِ في وَجْهِهِ غَيْمةٌ على قَمَرٍ ٤١٦- محمد ابن الفقيه محمود بن أبي عبدالرحمن محمد بن محمد ابن عبدالرحمن بن محمد المَرْوزيُّ الكُشْمَيْھَنيُّ ثم البغداديُّ الفقیه. وُلد بهَمَذَان سنة ثلاث وستين، وسَمِعَ من غير واحد، وتفقَّه على مَذْهب الشافعي، وبرعَ في المَذْهب، وتَكلَّم في مسائل الخِلاف، واشتغلَ بالعربية . وهو من بيت العِلْم والرِّواية، وكان جَدُّه أبو الفَتْح محمد بن عبدالرحمن شيخ مَرْو في عصره، ومُقَدَّم الصوفية . کنیته أبو سعید. تُوفي في الثالث والعشرين من شعبان ببغداد(٣). ٤١٧- محمد بن منصور بن جميل، أبو عبدالله البَغْداديُّ الهيتيُّ الكاتب . (١) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٣٤ (٥٩٢١). (٢) نقلها الصفدي من ابن النجار أيضًا وزاد فيها بعد البيت الثالث: يكاد في حفي من يثاقفه (الوافي ١٥٦/١). (٣) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٩١. بالسيف يُحصي مغارز الشَّعَرِ ٤٨٧ تقدَّم في النحو واللُّغة والحساب والشِّعر، وسَمعَ من ابن كُلَيْب. وله شعرٌ جَزْلٌ، مدحَ الخليفة النَّاصر. ووَلَيَ صَدْرِيَّةِ المَخْزَن(١). مات كَهْلاً في شعبان؛ قاله ابن النَّجَّار. ٤١٨- محمد بن هبة الله بن جرير، القاضي مُهَذَّب الدين الحارثيُّ، قاضي الزَّبداني . روى عنه القُوصي من شعره، وقال: كان أكرمَ أهل زمانه. تُوفي في ذي الحجة بالزَّبَداني. ٤١٩- المُبارز بن خُطلُخ الحلبيُّ. من كُبراء الأُمراء العزيزية في دَوْلة الملك العزيز صاحب مصر. ثم قَدمَ الشام، فأقامَ بها مُدَّةً، ثم عادَ إلى ديار مصر في النَّجْدة عند نزول الفرَنج على دمياط . تُوفي في ذي الحجة. ٤٢٠- مسعود بن محمود البَغْداديُّ ابن البيطار، أبو الفتح. روى عن ابن البَطِّ. روى عنه الدُّبَيْئِيُّ، وابن النَّجَّار(٢). ٤٢١- معتوق بن أبي الفَضْل محمد البَغْداديُّ الغزَّال. روى أيضًا عن ابن البَطَّي(٣). ٤٢٢- مَعْتُوق بن أبي البقاء بن عليّ الواسطيُّ ثم البَغْداديُّ الصُّوفيُّ. وُلد بعد الثلاثين وخمس مئة. وسَمعَ من هبة الله ابن الشِّبْلي، وابن . (٤) البَطِّي. ومات في صَفَر (٤). ٤٢٣- منصور بن ظافر بن موسى بن عليّ، أبو عليّ القُرشيُّ الأسديُّ الزُّبَيريُّ الإسكندرانيُّ، المعروف بالطراز. سمع من السِّلَفي، وعبدالواحد بن عَسْكر، وأبي طالب أحمد بن المُسَلَّم اللَّخْمي. وبمصر عليّ بن هبة الله الكاملي، وجماعةٍ. (١) صدرية المخزن: تشبه وزارة المالية في عصرنا. (٢) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٥٨. (٣) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٧٠٠ . (٤) نفسه ٢ / الترجمة ١٦٥٦. ٤٨٨ روى عنه الزكيُّ المُنذريُّ، وقال(١): تُوفي في جمادى الأولى وله ثلاث وستون سنة . ٤٢٤- ملكة خاتُون (٢) بنت السُّلطان الملك العادل، والدة صاحب حَمَاة المَلِك المظفر . تُوفيت، فحزن عليها زوجها المَلِك المنصور حُزْنًا زائدًا، ولَبس الحِدَاد. قال ابن واصل(٣): صَلَّيتُ عليها (٤)، ولي اثنتا عشرة سنة. وعَمِلَ السُّلْطان الملك المنصور عزاءها بالتَّقويَّة(٥) ظاهر حماة. فرأيتُهُ وهو كئيب حزين عليه الحِدَاد؛ ثوب أزرق، وعمامة زرقاء. فتكلَّمت الوُعَّاظ، وعُمِلَت فيها المراثي . ٤٢٥ - النَّفَيس بن أبي الكرم بن أبي سَعْد البَغْداديُّ السَّرَّاج. حدَّث عن أبي الفَتْحِ ابنِ البَطِّي(٦). ٤٢٦- يحيى بن الحسن بن عليّ بن شيرزاد، أبو الشَّرَف الكاوانيُّ، كاتب الإنشاء للسُّلطان طَغْرِيل بن رسلان السُّلجوقي؛ سُلطان عراق العَجَم وأذْرَبيجان. كان بارعًا في الكتابة والإنشاء والنَّظْم والنَّثر، وهو مشهور بتلك الديار. وله دیوان شعر، ومن شعره: قلْ لِلْعُذَيْب إذا رأيتَ الضَّالا يهْتَزُ من مَرِّ النَّسيم شمالا رَوَّاك من مَاءِ الغَمَامِ سُلافةً وسَقَاكَ نَوْءُ المِرْزَمَينِ سِجَالا(٧) ٤٢٧- يحيى ابن الَنَحوي الكبير سعيد بن المُبارك ابن الدَّهَّان، أبو زكريا المَوْصليُّ النَّحويُّ. (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٦٧٠. (٢) كتبها المؤلف في حاشية نسخته، إذ أضافها بأخرة بعد ترجمة منصور، وكان ينبغي أن يقدمها عليه . مفرج الكروب ٤/ ٦٥ . (٣) (٤) إذ كان الإمام والده. (٥) زعم محقق مفرج الكروب أن ((التقوية)) تصحيف، والصحيح: ((المنصورية))، وما أصاب في ذلك . (٦) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٧٢٣ . (٧) المرزمان: نجمان من نجوم المطر. ٤٨٩ له شعرٌ حَسنٌ. وكان شيخَ رِباطٍ بالمَوْصل. تُوفي في ربيع الآخر(١). ٤٢٨- يحيى بن القاسم بن غنائم البَغْداديُّ البَزَّاز. روى عن أبي محمد ابن المادح، ومات في ربيع الآخر(٢). ٤٢٩- يحيى بن القاسم بن مُفَرِّج بن دِرْع بن خَضِر، الفقيه أبو زكريا تاج الدين الثَّعْلبيُّ التَّكْريتيُّ الشَّافعيُّ. وُلد بتكْريت سنة إحدى وثلاثين. وتفقَّه على أبيه، وببغداد على الشيخ أبي النَّجيب، وأبي المحاسن بن بُنْدار. وقرأ العربية على أبي محمد ابن الخَشَّاب. وصارَ من بُحور العِلْمِ، مع الصَّلاح والمراقبة والانقطاع. وسمع من أبيه، ومن أبي الفَتْح ابن البَطَّ، وأبي النَّجِيب السُّهْرَوَردي، وسَلامة ابن الصَّدْر. ووَلَيَ القضاء بتَكْريت، ثم وَلَيَ التَّدْريس بالنِّظامية بغداد. وكان من كبار - (٣) . الشافعية وقرأ بالمَوْصل القرآن على ابن سعدُون القُرطبي . ٤٣٠- يحيى بن أبي بكر عبدالله بن أعز بن عُمر، أبو زكريا الشُّهْرَورديُّ. سَمَّعهُ أبوه من أبي الوَقْت، وحدَّث، وتُوفي في جُمادى الأولى (٤). ٤٣١- يحيى بن منصور ابن الجَرَّاح، الرَّئيس تاجُ الدين أبو الحُسين الكاتب . خَدَمَ مدَّةً طويلة في ديوان الإنشاء بمصر. وكتب الخطّ الفائق، وقال الشعر الرائق. وسمع من السِّلَفي، وحدَّث. ومن شعره(٥): (١) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٦٦. (٢) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٦٤. (٣) إلى هنا من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٩٦. (٤) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٧٢ . (٥) وفيات الأعيان ٦/ ٢٥٧. ٤٩٠ أمُدُّ كَفِّي إلى البَيْضاءِ أفْلَعُها من لِحيتي فَتُقدِّيها بِسَوْدَاءِ هذي يَدي وهي مِنِّي لا تُطاوعُني على مُرادي فما ظنِّي بأعدائي تُوفي في خامس شعبان، وله خمس وسبعون سنة. مات على حصار دمياط . ٤٣٢ - أُمُّ العز بنت محمد بن عليّ بن أبي غالب العَبْدري الدَّاني. قرأت ((صحيح)) البُخاري على أبيها مَرَّتين، وروت عنه، وعن أبي الطَّيِّب ابن برنجال، وعن زوجها أبي الحسن بن الزُبير. وكانت تُحسن القراءات السَّبع؛ قاله الأبار(١). وفيها ولد : المَلِك الحافظ محمد بن شاهنشاه بن بَهرام شاه، والعماد عبدالله ابن الصائن محمد بن حسَّان العامريُّ، وقاضي القضاة برهان الدين الخَضِر بن الحسن الزَّرزاريُّ الشافعيُّ، والعماد يونس بن عليّ بن فرسق، والكمال أبو غالب هبة الله بن عليّ السَّامرِّيُّ، يروي عن محاسن الخزائني، والسيف عليّ ابن الرَّضي الحنبلي، والعَفيف التِّلِمْساني الشاعر سُليمان بن عليّ، والشَّرَف عبدالكريم بن محمد بن المغيزل الحَمَويُّ، وعليّ بن محمد بن عليّ المَزَّاكُشيُّ، وغازي بن أيوب المَشْطُوبيُّ، والبهاء سُليمان بن عبدالله البَهْرانيُّ، والعماد إسماعيل بن إبراهيم بن سُلطان فقيه بيت نائل الرجل الصالح، والحكيم يوسف بن كوركيك، والبَدْر عبدالله بن أحمد بن الفخر ابن الشَّيْرجي، والشيخ محمد بن أبي بكر ابن الطبل المَقْبُري؛ وقيل: سنة إحدى عشرة . (١) التكملة ٢٦٣/٤ . ٤٩١ سنة سبع عشرة وست مئة ٤٣٣- أحمد بن عبدالله بن عَلْوان بن عبدالله بن عَلْوان بن رافع، أبو العباس ابن الأُستاذ، الأسديُّ الحَلَبِيُّ. تُوفي بحلب، ومولدُهُ في حدود سنة أربعين وخمس مئة. ٤٣٤- أحمد بن محمود بن مواهب بن عُبيدالله، أبو العباس الوَزَّان. تُوفي في جُمادى الآخرة. ٤٣٥- إبراهيم بن يعقوب بن يوسف بن عبدالمؤمن بن علي القَيْسئُّ. وزَرَ لأخيه السُّلطان أبي عبد الله محمد. قال عبدالواحد بن عليّ في ((تاريخه)) (١): هو كان أخلقَ بالمُلْك من أبي عبدالله. وكان لي مُحِبًّا، وَصَلَ إليّ منه أموالٌ وخِلَعٌ جَمَّةٌ أيام ولايته على إمرة إشبيلية. ولي فيه قصائد منها: لكُمُ على هذا الوَرَى التَّقْدِيمُ وعَلَيْهِمُ التَّفْوِيضُ والتَّسْلِيمُ اللهُ أعلاكُم وأعلى أمرَهُ بِكُمُ وأنفُ الحَاسدين رَغيمُ أحْيَيْتُمُ المَنْصُورَ فهو كأنَّهُ لمْ تَفْتقدهُ مَعالمٌ ورُسُومُ (٢) ومنابرٌ ومحاربٌ ومحابرٌ وحِمَىّ يُحاطُ وأرْملٌ ويَتِيمُ وآخر ما فارقتُهُ، وهو مُتولِّي إشبيلية في سنة ثلاث عشرة وست مئة، وبَلَغني موته سنة سبع عشرة. قال: ولم أر في العُلماء بالحديث أنْقلَ منه للأثر. كان يذهبُ مذهب أبيه في الظَّاهرية . ٤٣٦- إبراهيم، المَلِك الفائز أبو إسحاق ابن السُّلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب. أقامَ بالدِّيار المِصْرية مُدةً، وبَعَثه الملكُ الكامل أخوهُ إلى الشَّرْق يستنجدُ بأخيه الملك الأشرف، فأدركه أجلُه بسِنْجار. فيُقال: إنه سُمَّ، ودُفن بمدرسة (١) المعجب ٣٨٧ - ٣٨٩. (٢) في المعجب: (( وعلوم)). ٤٩٢ والدة قطب الدين صاحب سِنْجار، ثم أخرجه منها إلى ظاهر البلد بعد ذلك بدر . الدين لؤلؤ صاحب المَوْصلَ(١). ٤٣٧- إسماعيل بن عُثمان بن إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أبو النَّجيب القارىء النَّيَّسابوريُّ. روى عن وجيه الشَّخَامي، وأبي تَمَّام ابن المُؤيَّد بالله الهاشمي، وأبي الأسعد القُشيري. روى عنه الزَّكيُّ البِرْزاليُّ، والضياءُ المقدسيُّ، وجماعةٌ. وأجازَ للشَّرَف ابن عساكر، والتاج بن عَصْرون، وزينب بنت كِنْدي، وجماعةٍ . عُدمَ في آخرها، أو في أول سنة ثمان عشرة في الكائنة العُظمى على أهل خراسان من التتار. وكان مولدُهُ في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وخمس مئة . ٤٣٨- أقباش، الخَليفتيُّ النَّصريُّ . حجَّ بالرَّكْب العراقي ومعه تقليد لحسن بن قتادة بعد موت أبيه، فجاءهُ راجح أخو حسن، وقال: أنا أكبر وَلد قتادة فَوَلِّني، فلم يُجبه، وظنَّ حسن أن أقباش قد وَلَّى راجحًا، فأغلق أبوابَ مَّة، ونزل أقباش على باب شُبيكة، ثم ركِبَ ليُسكن الفتنة، فخرجَ عبيد حسن يقاتلونه، فقال: ما قصدي القتال، فلم يلتفتوا، وحملوا عليه، فانهزم أصحابه، وبقي هو وحده، فجاءهُ عَبْدٌ فَعَرْقَبَ فَرَسهُ، فوقع، فقتلوه، وحملوه إلى حسن، فنصب رأسهُ على رُمْح بالمَسْعِى. وأرادَ حسن نَهْب العراقيين، فقام في الأمر الأمير المُعْتمد أمير الشاميين، وخَوَّفهُ من الكامل والمُعَظّم . وكان أقباش قد اشتراه الخليفة وهو أمرد بخمسة آلاف دينار، ولم يكن بالعراق أحْسنَ منه. وكان ذا منزلة عالية من الناصر لدين الله، فحزنَ علیه حُزنًا عظيمًا. وكان عاقلاً، مُتواضعًا. ولم يخرج المَوْكب لتَلَقِّ الرَّكْب، حُزنًا عليه، وأُدخل الكُوس والعَلَم في الليل(٢). ٤٣٩- أكمل بن أحمد بن مَسعُود بن عبدالواحد بن مَطر، الشَّريف أبو أحمد الهاشميُّ البغداديُّ. (١) تنظر مرآة الزمان ٦١٠/٨. (٢) من ذيل الروضتين ١٢٣ - ١٢٤. ٤٩٣ حَدَّث عن أبي الوَقْت، وغيره. وماتَ في شعبان. روى عنه الدُّبَيْئيُّ(١). ٤٤٠- أنجب بن أبي منصور البَغْداديُّ اللَّبَّان، أبو عبدالله. سمع من عبدالحق اليُّوسُفي. روى عنه ابن النَّجَّار في ((تاريخه))، ووَصَفه بالصَّلاح، وأنه تُوفي سنة سبع عشرة وست مئة. ٤٤١- الحسن بن أبي المكارم أحمد بن أبي الحُسين، القاضي مُوفَّق الدين ابن الدِّيباجيِّ، المصريُّ الكاتب بديوان الإنشاء الكاملي . تَوَجَّه رَسُولاً، وعادَ فأدركهُ أجلُهُ بدمشق في رَجَب. وله شعرٌ حسنٌ(٢). ٤٤٢- الحسن بن عليّ بن مَحْفوظ بن صَصْرى، أبو محمد التَّغْلبيُّ الدِّمشقيُّ، جَدُّ شيخنا النَّجْم أحمد بن محمد. سَمِعَ من أبي القاسم الحافظ، وغيره. وحَدَّث. وتُوفي في منتصف المحرَّم، ودُفن بسفح قاسِيُون(٣). ٤٤٣- الحسن بن عليّ بن حَمْزة بن صالح السُّلميُّ الدمشقيُّ . حَدَّث عن عليّ بن أحمد الحَرَستاني، وعليّ بن مهدي الهلالي. وُلد سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة، ومات بالعُقَيْبة في شعبان(٤). روى عنه الزَّكي البِرْزاليُّ، وغيرُه. ٤٤٤- الحسن ابن الإمام المُفتي أبي نَصْر محمد بن عليّ ابن الوزير أحمد ابن الوزير الكبير نظام المُلْك أبي عليّ الطّوسيُّ الأصل البَغْدادُّ، أبو عليّ. وُلد تقريبًا سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. وتفقَّه على والده. وسمع من أبي الوَقْت، وأبي جعفر العَباسي. ووَلَيَ نَظر مَدْرستهم النِّظامية. ومات في ذي القَعْدة (٥) . (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٢٧ (شهيد علي). (٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٥٣. (٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٢٤ . (٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٥٧ . (٥) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦ - ١٧ (باريس ٥٩٢٢). ٤٩٤ ٤٤٥- الحسن بن مُظفَّر بن عليّ بن مَطَر الأنصاريُّ، أبو عليّ المَوْصليُّ. حَدَّث في هذه السنة بدمشق عن خديجة بنت النَّهرواني، وشُهْدة . وُلد سنة تسع وثلاثين وخمس مئة. روى عنه ابن الحاجب، والزَّكيُّ البِرْزاليُّ، وأبو بكر ابن الأنماطي. ٤٤٦- الحُسين بن عبدالله بن محمد، أبو عليّ ابن المالَقيِّ، الأنصاريُّ الفقيه، قاضي قُرطبة . سَمِعَ أبا محمد بن عُبيد الله الحَجْري، وأبا عبدالله ابن الفَخَّار. وأخذ العربية عن الأستاذ أبي عبدالله ابن الدَّرَّج. وأجازَ له أبو بكر ابن الجدِّ. وحَدَّث عنه ابن الطَّيْلسان، وغيرُه. ونزلَ مَزَّاكُش . وتُوفي كَهْلاً. ٤٤٧- الحُسين بن أبي بكر أحمد بن الحُسين، أبو عبدالله البَغْداديُّ الغَزَّال، ويعرف بابن الخِياري(١) . سمع من سعيد ابن البَنَّاء، وأبي الوَقْت، وعُمر الحَرْبي. وحَدَّث. ومات في ثامن عشر رمضان. روى عنه البِرْزاليُّ، وجماعةٌ. ٤٤٨- سعيد بن أحمد بن عليّ، أبو منصور البَصْريُّ المالكيُّ، الشيخُ الصالح المعروف بابن مَحَاوش (٢). حَدَّث بـ ((سنن أبي داود)) عن الشَّريف أبي طالب محمد بن محمد العلوي من غير أصل. وحَدَّث عن طَلْحة بن عليّ المالكي، وعليّ بن عبدالملك الواعظ، وإبراهيم بن عطية الإمام. وكان مولدُهُ في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة. ومات بالبصرة في شعبان، أو رمضان . وذكره ابن نُقطة، فقال(٣): ((سعيد بن علي بن أحمد)) هكذا. (١) نسبة إلى بيع الخيار، قيده ابن نقطة في ((إكمال الإكمال)) ٤٧٨/٢، والمنذري في التكملة ٣/ الترجمة ١٧٦١ . (٢) قيده المنذري فقال: ((بفتح الميم والحاء المهملة المفتوحة وبعد الألف واو مكسورة وشين معجمة)) (التكملة ٣/ الترجمة ١٧٥٨). (٣) إكمال الإكمال ٣٠٣/٥، وقد ذكره في التقييد باسم سعيد بن أحمد بن علي ٢٩١ (وكذا هو في نسختنا المصورة منه، الورقة ١٠٩). ٤٩٥ سمع مع أخيه لأُمِّه علي ابن المعلِّمة(١)، وسمع ((المقامات)) من ابن الحريري عن أبيه. ومات في أوائل رمضان. ٤٤٩- سعيد(٢) بن طاهر بن عليّ بن المُؤْيَّد بن رضوان، الفقيه أبو الشُّكْرِ البَلْخيُّ ثم الواسطيُّ، نزيلُ بغداد. وُلد سنة خمس وثلاثين بواسط، وصَحبَ صَدَقة بن وزير الواعظ، وقَدِمَ بغداد معه. وتفقَّه على مَذْهب الشافعي. وسمع من أحمد بن المُبارك بن قَفَرجل، وأبي الحسن بن غَبرة، وابن البَطِّي. ومات في جمادى الأولى. ٤٥٠- صَدَقة بن مكارم بن شُجاع الرَّقِّيُّ. حَدَّث عن الحسن بن جعفر المُتوكِّلي. ومات في صفر(٣). ٤٥١- الطَّاهر، زكي الدين أبو العباس قاضي القضاة ابن قاضي القُضاة مُحيي الدين أبي المعالي محمد ابن قاضي القُضاة زكي الدين أبي الحسن عليّ ابن قاضي القُضاة المنتجب أبي المَعالي محمد بن يحيى القُرشيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ. وَلَيَ القضاء مرتين قبل ابن الحَرَستاني وبعده. وكان مُعَرَّقًا في القضاء، رئيسًا، نَبيلاً، مُخْتشمًا، عالمًا، ماضي الأحكام. ألبسه في العام الماضي الملك المُعَظّم القباء والكلوته بمجلس حُكمه بداره. قال أبو المظفر ابن الجَوْزي(٤): كان في قَلْبه منه حزازات يمنعه من إظهارها حياؤه من والده الملك العادل، وشكى إليَّ منه مررًا. ومرضت ست الشام عَمَّة المعظم فأوصت بدارها مدرسة، فأحضرت قاضي القضاة زكي الدين الطاهر، والشهود، وأوصت إلى القاضي. وبلغ ذلك المعظم، فعز عليه، وقال: يحضر إلى دار عمتي بغير إذني، ويسمع كلامها. واتفق أن القاضي زكي (١) أبو الحسن علي بن الحسن بن إسماعيل البصري المعروف بابن المعلمة المتوفى سنة ٥٩٩ (انظر التكملة للمنذري ١/ الترجمة ٧٤١ بتعليقها). (٢) هكذا سماه، وفي تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٦٢ (باريس ٥٩٢٢)، وكذلك هو في المختصر ٢/ ٨٤ - ٨٥، وتكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٤٣: ((سعد)). (٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ١٧٢٨. (٤) مرآة الزمان ٨/ ٦٠٤ فما بعد. ٤٩٦ الدين أحضر جابي العزيزية، وطلب الحساب؛ فأغلظ له في الخطاب، فأمر بضربه بين يديه كما يفعل الولاة. فوجد المعظم سبيلاً إلى إظهار ما في نفسه . وكان الجمال المصري وكيلَ بيت المال عدوًا للقاضي، فجاء فجلس عند القاضي والشهود حاضرون؛ فبعث المعظم بقجة فيها قباء وكلوته، وأمره أن يحكم بين الناس وهما عليه، فقام ولبسها، وحكم بين اثنين. قال أبو شامة(١): والجابي المذكور هو السديد سالم بن عبدالرزاق، خطيب عَقربا، وجاء الذي لبَّسه الخِلْعة إلى عند شيخنا السَّخَاوي، فحذَّثه، فتأوَّه شيخنا؛ فضرب بيده على الأُخرى. فكان مما حَكَى، قال: أمرَني السُّلطان أن أقول له: السلطان يسلم عليك، ويقول لك: إنَّ الخليفة سلام الله عليه، إذا أرادَ أن يُشَرِّف أحدًا خَلَعَ عليه من ملابسِهِ، ونحن نسلك طريقه، وقد أرسلَ إليك من ملابسه، وأمَرَ أن تحكم بها. وفتحتُ البُقْجة، فلما نظر إليها وَجمٍ، فأمرته بترك التَّوَقف؛ فمدَّ يده، ووضع القباء على كتفيه، ووضع عمامته وحطّ الكلوته على رأسه، ثم قام، ودخل بيته. قال أبو شامة(٢): ومن لُطْف الله به أن كان مجلس الحكم في داره، ثم لزم بيته، ولم تطل حياته بعدها، ومات في صفر. رمى قطعًا من كبده، وتأسف الناس لما جرى عليه. وكان يحب أهل الخير، ويزور الصالحين. وبقي نوابه يحكمون بين الناس بالجامع: القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي، والقاضي شمس الدين ابن سَني الدولة؛ وكان ابن سني الدولة يجلس للحكم بشباك الكلاسة، والنائب الثالث شرف الدين ابن المَوْصلي الحنفي، وكان يحكم بالطَّرْخانية بجيرون، ثم بعد مدة أضيف إليهم الجمال المصري. قال أبو المظفر ابن الجَوْزي(٣): وكانت واقعة قبيحة، ولقد قلتُ له يومًا: ما فعلت إلا بصاحب الشرع؟ ولقد وجب عليك دِيَة القاضي. فقال: هو أحوجني إلى هذا، ولقد ندمتُ. واتفق أن المُعظّم بعث إلى الشرف بن عُنين، حين تزهد خمرًا ونردًا، وقال: سَبِّح بهذا، فكتب إليه: (١) ذيل الروضتين ١١٧ - ١١٨ . (٢) نفسه ١١٨. (٣) مرآة الزمان ٦٠٥/٨. تاريخ الإسلام ١٣ / م ٣٢ ٤٩٧ يا أيُّها الملكُ المُعَظِّمُ سُنَّةً أحدثتَها تبقى على الأبادِ تجري المُلُوكُ على طريقكِ بعدها خلع القضاةِ وتحفة الزهادِ (١) تُوفي في الثالث والعشرين من صفر، ودفن بتربتهم بسفح قاسیُون. ·- عبدالله بن أحمد بن مسعود بن مطر الهاشميُّ، هو الأكمل(٢). ٤٥٢- عبدالله بن عثمان بن جعفر بن محمد اليُونينيُّ الزاهد، أسد الشام، رحمة الله عليه. كان شيخًا طُوالاً مَهيبًا، حادَّ الحال، كأنه نار. كان يقوم نصف الليل إلى الفُقراء، فمن رآه نائمًا ضربه، وكان له عصاة اسمها العافية . حَكَى الشيخ عبدالله بن شُكْر اليُونيني، قال: كان الشيخ - رحمه الله - في شبوبيته قد انقطع في الجَبَل؛ وكانت أختُه تأتيه كل يوم بقُرص وبَيْضتين، فأتته بذلك مرة؛ وإذا بفقير قد خرجَ من عنده ومعه قرص وبيضتان، فقالت له: من أين لك هذا؟ قال: من ذاك القاعد، له شهر كل يوم يعطيني قرصًا وبيضتين. فأتته وسألته، فنهرها، وزعق فيها . قلتُ: وكان أمَّارًا بالمعروف، نَهَاءً عن المُنكر، شُجاعًا، صاحبَ سلاح(٣) ظاهر وباطن، مُقبلاً على شأنه، مُجدًا لا يفتر، حاضرَ القلب، دائمَ الذِّكر، لا تأخذه في الله لَوْمة لائم. وكان من حين اشتد يخرج وينطرح في شَعْراء(٤) يونين فإذا رآه السَّفَّارة حملوه إلى أُمِّه؛ وكانت امرأةً صالحةً. فلما انتشى كان يتعبد بجبل لبنان. وكان كثيرَ الغَزْو أيام السلطان صلاح الدين. وقد جمع مناقبه خطيب زَمْلكا أبو محمد عبدالله ابن العز عُمر المقدسي، فقال: حدثني الشيخ إسرائيل عن الشيخ عليّ القَصَّار، قال: كنتُ إذا رأيت الشيخ عبدالله أهابه، كأنه أسد، فإذا دنوتُ منه وددتُ أني أشق قَلْبِي وأجعله فیه . (١) هذه الحادثة بطولها ذكرها المؤلف في حوادث سنة ٦١٦ فلا معنى لإعادتها هنا. (٢) تقدم في الرقم ٤٣٩ . (٣) هكذا بخط المؤلف - بالسين - ولعله أراد القول ((صلاح)) بالصاد فسبقه قلمه. (٤) الشَّعراء - بوزن الصحراء -: الشجر الكثير. ٤٩٨ قال ابن العز: وحدثني الزَّاهد خليل بن عبدالغني بن مُقَلَّد، قال: كنتُ بحَلْقة الحنابلة إلى جانب الشيخ عبدالله، فقام ومعه خادمه توبة إلى الكلاسة، ليتوضأ، وإذا برجل متختل يُفرِّق ذهبًا، فلما وصل إليَّ أعطاني خمسة دنانير، وقال: أين سَيِّدي الشيخ؟ قلتُ: يتوضأ. فجعل تحت سَجَّادته ذهبًا، وقال: إذا جاء قل له: مملوكك أبو بكر التكريتي يُسَلم عليك، ويشتهي تدعو له. فجاءَ الشَّيخ وأنا ألعب بالذهب في عُبي، ثم ذكرتُ له قول الرجل، فقال تَوْبة: من ذا يا سيدي؟ قال: صاحب دمشق؛ وإذا به قد رجع، ووقف قُدَّام الشيخ، والشيخ يُصلي، فلما سَلَّم أخذ السواك ودفع به الذهب، وقال: يا أبا بكر، كيف أدعو لك والخُمور دائرة في دمشق. وتغزل امرأة وقية تبيعها فيؤخذ منها قرطيس؟ فلما راحَ أبطلَ ذلك، وكان الملكَ العادلَ. قال ابن العز: وأخبرني المُعَمَّر محمد بن أبي الفَضْل، قال: كنتُ عند الشيخ وقد جاء إليه المُعَظِّم، فلما جلس عنده، قال: يا سيدي ادعُ لي. قال: يا عيسى لا تكن نحس (١) مثل أبيك. فقال: يا سيدي وأبي كان نحس؟ قال: نعم؛ أظهر الزغل(٢)، وأَفْسَد على الناس المُعاملة، وما كان محتاج. قال: فلما كان الغد أخذَ الملك المعظم ثلاثة آلاف دينار، وطلع إلى عند الشيخ بها، وقال: هذه تشتري بها ضيعة للزاوية. فنظرَ إليه، وقال: قم يا ممتحن يا مبتدع، لا أدعو الله تنشق الأرض وتبتلعك، ما قعدنا على السجاجيد حتى أغنانا؛ تحتي ساقية ذهب وساقية فضة! أو كما قال. وأخبرني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي طالب النَّجَّار، قال: أَنْكَرَ الشيخ عبدالله على صاحب بَعْلَبك، وكان يُسمِّيه مُجَيد، فأرسل إليه الأمجد يقول: إن كانت بَعْلَبك لك فأشتهي أن تطلقها لي، فلم يبلِّغه رسولُ الأمجدٍ ذلك. قال: وأخبرني الإمام أبو الحسن المَوْصلي، قال: حضرتُ مجلس الشيخ الفقيه ببعلبك، وهو على المنبر، فسألوه أن يحكي شيئًا من كرامات الشيخ عبدالله، فقال بصوت جهير: كان الشيخ عبدالله عظيم، كنتُ عنده؛ وقد ظهر (١) هكذا بخط المؤلف، وهي من كلام الشيخ، والصواب: نحسًا. (٢) الزغل: العملة المغشوشة. ٤٩٩ من ناحية الجبل سحابة سوداء مُظْلمة، ظاهر منها العذاب، فلما قربت قامَ الشيخ وقال: إلى بلدي؟ ارجعي، فرجعت السحابة. ولو لم أسمع هذه الحكاية من الفقيه ما صَدَّقتُ. حدثني الشيخ إسرائيل، أن الشيخ محمدًا السَّكاكيني حدَّثه، وكان لا يكاد يفارق الشيخ، قال: دعاني إنسان وألَتَّ عليَّ فأتيته، وخرجتُ في الليل من السُّور من عند عمود الراهب، وجئت إلى الزاوية، فإذا الشيخ وهو يقول: يا مولاي ترسل إليّ الناس في حوائجهم؟ من هو أنا؟ اقضها أنت لهم يا مولاي، إبراهيم النَّصراني من جُبة بشرين يا مولاي، ودعا له، فبهتُ لذلك، ونمتُ ثم قمتُ إلى الفَجْر، وبقيت يومئذ عنده. فلما كان الليل وأنا خارج الزَّاوية، إذا بشخص فقلت: أيش تعمل هنا؟ وإذا به إبراهيم النصراني. قلت: أيش جابك؟ قال: أين الشيخ؟ قلت: يكون في المغارة. قال: رأيت البارحة رسول الله بَّ في النوم، وهو يقول: تروح إلى الشيخ عبدالله، وتسلم على يده فقد ينتفع فيك. فأتينا الشيخ، وإذا به في المغارة، فَقصَّ على الشيخ الرؤيا؛ فتغرغرت عينا الشيخ بالدموع، وقال: سمَّاني رسول الله بِّال شويخ. فأسلم إبراهيم، وجاء منه رجل صالح. وأخبرني العماد أحمد بن محمد بن سَعْد، قال: طلعنا جماعة إلى زيارة الشيخ الفقيه محمد، فقلت: يا سيدي، حدِّثنا عن منام الشيخ عبد الله الثقة، فقال: أخبرني الشيخ عبدالله الثقة، قال: كنت قد رأيتُ من ثلاث عشرة سنة كأني في مكان واسع مضيء، وفيه جماعة فيهم رسول الله وَّل، فجئتُ إليه، وقلتُ: يا رسول الله خذ عليَّ العَهْد، ومددتُ يدي إليه، فقال: بعد الشيخ عبد الله - أعدتها عليه ثلاثًا - وهو يقول: بعد الشيخ عبد الله. فلما كان البارحة جاء إليَّ شخص وقال: رأيت رسول الله وَّل في النوم، وهو يقول لي: قل لعبدالله الثقة يخرج من المدينة وإلا يُمْسك. قلت: يا رسول الله، ما يُصَدِّقني؟ قال: قل له بعلامة ما رآني وقال لي: خذ عليّ العهد، فقلت له: بعد الشيخ عبدالله. قال: ولو لم يرَ لي هذا المنام، ما أعلمت بمنامي أحدًا. قال: فقلتُ: ما بعد هذا شيء، أخرج، قال: فمُسك بعد أيام. أو ما هذا معناه. أخبرني الشيخ إسرائيل، حدثني عبدالصمد. قال: والذي لا إله إلا هو ٥٠٠