النص المفهرس
صفحات 421-440
القراءات عن أبي عبدالله محمد بن الحسن بن سعيد الدَّاني، أخذ عنه قراءة نافع، وأخذ القراءات ببَلَنْسية عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عِمْران، وسمع من أبي الحسن ابن النِّعمة، وأبي عبدالله محمد بن يوسف بن سَعادة، وأبي محمد بن عاشر. قال الأبَّار(١): تصدَّرَ للإقراء ببلده. وكان من أهل الصلاح، والمعرفة بالقراءات والإتقان لها، وطالَ عُمُره، وأخذَ الناس عنه. وقَدِمَ بَلَنْسية سنة عشر، فأخذتُ عنه، وسمعتُ منه. وكان شيخُنا أبو الخَطَّاب بن واجب يُثني عليه، ويوثَّقُهُ. وتُوفي بشاطِبة في تاسع شوَّال سنة أربع عشرة عن سنٍّ عالية أرْبَت على المئة يسيرًا. وهو مُمَتَع بجوارحه كلها. مَوْلده سنة أربع عشرة وخمس مئة، وقيل: سنة ست عشرة. ٢٤٦- محمد بن عبدالنُّور بن أحمد، أبو بكر الشَّيبانيُّ(٢) الإشبيليُّ. سمع أبا بكر بن صاف، وأبا الحسن نَجَبَة، وأبا عبدالله بن زَرقون، وجماعة . وكان مُعتنيًا بالرواية، كثيرَ السَّماع، صالحًا، متواضعًا، زاهدًا. حدَّث عنه جماعة. واستشهد في وقعة قَصْر أبي دَانس بغرب الأندلس، في أوائل السنة ، رحمه الله (٣) . ٢٤٧- محمد ابن القاضي محمد بن أيُّوب بن محمد بن نُوح الغافِقيُّ، أبو القاسم. سمع أباه، وأبا القاسم بن حُبَيش، وأجازَ له أبو مروان بن قَزْمان . قال الأبار(٤): وكان فقيهًا، ماهرًا بالشُّرُوط، شاعرًا، وَلَيَ قضاءَ المَرِيَّة، ثم قضاءَ بَلَنْسية فلم تُحْمد سِيرتُه، فعُزلَ، وماتَ بمَرَّاكُش في جُمادى الأولى، عن نَحْوٍ ستين سنة. ٢٤٨- محمد ابنِ الإمام الكبير أبي الحسن عليّ بن محمد بن عليّ ابن هُذَيل، أبو عامر البَلَنْسيُّ المُقرىء. (١) التكملة ٢ /١٠٩. (٢) فى تكملة ابن الأبار (١٠٧/٢): ((السبائى))، لعله مصحف. (٣) من التكملة الأبارية ١٠٧/٢ - ١٠٨. (٤) التكملة ٢ / ١٠٨. ٤٢١ أخذَ القراءات عن والده، وسمعَ منه كثيرًا، ومن طارق بن يَعيش، وأبي عبدالله بن سَعادة. وأجاز له أبو طاهر السِّلَفي. قال الأبار (١): وكان من أهل الصَّلاح، والوَرَع، شديدَ الانقباض عن النَّاس، مُقتصرًا على باديته، معروفًا بالعبادة، والزُّهد. وروى اليَسيرَ. لَقِيتُه وَهِبْتُ أَنْ أَستجيزَه لِمَا كنتُ أعرف من نُفوره، وعُسْر انقياده، واستجازَه لي أبي. ولم يكن له عِلْمٌ بالحديث. تُوفي في ذي القَعْدة، وقد نَيَّف على السبعين، وازدحمت العامة على نَعْشه. وشَهِدَه السُّلطان. ٢٤٩- محمد بن محمد بن عَيْشون بن عُمر بن صَبَّاح، أبو عَمرو اللَّخْميُّ الأَنْدِلُسيُّ البَكِّيُّ. وبكَّة: من عَمَل مُرْسية. قال الأبار(٢): سمع أبا العباس بن إدريس، وأبا عبدالله بن سَعادة، وأبا عبد الله بن عبدالرَّحيم، وأجازَ له أبو الحسن بن هُذَيل، وجماعةٌ. وكان يَعقد الشُّرُوط. وله تقييدٌ مُفيدٌ في ((الوفيات)) اعتمدتُ عليه، وحدَّثني به عنه ابنه عَيْشُون. وتُوفي في ذي القَعْدة، عن ست وسبعين سنة . قلتُ: روى عنه ابن مَسدي . ٢٥٠- محمد بن محمد بن يَبْقى بن جَبَلة، أبو بكر الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ الأوربوليُّ. حجَّ، وسمع من السَّلَفي، وسكن مِصْر(٣). وأجاز في هذا العام (٤). ٢٥١- محمد بن مظفر بن شُجاع، أبو عبدالله ابن البَوَّاب. حَدَّث عن أبي الوَقْت السِّجْزي، وغيرِهِ، ومات في ربيع الآخر(٥). ٢٥٢- محمد بن يوسف بن أحمد بن مَعْن، أبو بكر الأزْديُّ الشَّریشيُّ. روى عن أبيه، وحجَّ فسمعَ من السِّلَفي، وأبي محمد العُثماني، وجماعةٍ، وكان عَدلاً، شُرُوطيًّا، وَليَ القَضاءَ ببعض الأعمال، وحَدَّث، وتُوفي (١) التكملة ٢/ ١١٢. (٢) التكملة ٢ / ١١١ . يعني: القاهرة، كما في تكملة ابن الأبار، ومنها نقل المؤلف (٢/ ١١٢). (٣) (٤) سيعيد المؤلف هذه الترجمة في وفيات سنة ٦١٧ (الترجمة ٤٩١). (٥) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٥٣١. ٤٢٢ في ذي القَعْدة، ومات في عَشْر السبعين. ٢٥٣- محمد بن أبي القاسم بن محمد، الأمير بَدْر الدِّين الهَكَّاريُّ. أحد فرسان المسلمين، له المَواقِفُ المَشْهودة في قتال الفِرَنْج. وكان من أكابر أمراء المُعَظّم، يستشيره ويَقُ به لصلاحه. وكان سَمحًا، لطيفًا، وَرعًا خَيِّرًا، بارًا بأهله وبالفُقَراء. بنى بِالقُدْس مدرسةً للشافعية. وكان يتمنَّى الشهادة ويقول: ما أحسنَ وَقْع سيوف الكُفَّار على وجهي وأنفي، فَمَنَّ اللهُ عليه بالشهادة على الطُّور، وكان بها لمَّا حاصرها العَدُوُّ. واستُشهِد يومئذٍ سيف الدِّين ابن المَرْزُبان. وحُمل الأمير بَدْر الدِّين إلى القُدْس، فدُفنَ بتربته (١). ٢٥٤- المُبارك بن أحمد بن هبة الله، الشَّريف أبو المظفَّر الهاشميُّ، المعروف بابن المَكْشُوط . وُلد سنة أربعين وخمس مئة، وقرأ القراءات على أبي بكر محمد بن خالد الرَّزَّاز الضَّرير، صاحب أبي عبدالله البارع، وسمع من عَنْبر مَوْلى القاضي أبي محمد العَلَوي، وذَكَرَ أنَّه سمعَ من أبي الوَقْت (٢)، ووَلَيَ الخطابة بجامع المنصور مُدَّةً، وبغيره من الجوامع. قال الدُّبَيْني(٣): أخبرنا ابن المَكْشوط، قال: أخبرنا عَنْبر، قال: أخبرنا يحيى ابن البَنَّاء، فذكر حديثاً. مات في خامس شوَّال. ٢٥٥- محمود، شُجاع الدِّين الدِّمشقيُّ، الدِّماغ. من رؤساء البَلَد. كان ذا ثَرْوةٍ عظيمةٍ. ودارُهُ بجَنْب المدرسة العمادية، جَعَلَتْها زوجتُه عائشة مدرسةً للشافعية والحَنَفية (٤). تُوفي في ذي القَعْدة. ٢٥٦- معروف بن مسعود بن عليّ بن بَرَكة، أبو محفوظ البَغْداديُّ المُقریء . سَمِعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي، وحدَّث. وذكر أنَّه سمع أبا الوَقْت. (١) من مرآة الزمان ٨/ ٥٩٢ . (٢) قال المنذري: ((ولم يوجد شيء من سماعه منه)) التكملة ٢ / الترجمة ١٥٥٥. (٣) في تاريخه كما في المختصر المحتاج إليه ١٦٧/٣ - ١٦٨. (٤) هي المعروفة بالدِّماغية، وينظر ذيل الروضتين ١٠٨. ٤٢٣ تُوفي في ربيع الأول(١). ٢٥٧- مَكِّي بن أبي محمد بن محمد بن أبيه الدِّمشقيُّ، عُرف بابن الدَّجاجية . فقيهٌ، فاضلٌ، قادرٌ على النَّظْم. قرأتُ بخطُّ الضِّياء وفاته في ذي الحجة، وأنَّه نَظَمَ كتابَ ((المُهَذَّب)» في المَذْهب قصيدةً على رويِّ الراء، سمَّاها ((البديعة في أحكام الشريعة)). قلتُ: روى عنه من شِعْره الشِّهاب القُوصي، وقال: هو الإمام حفظ الدين أبو الحَرَمِ الصَّالحي، مدحَ المَلِكَ العادل، والصاحب ابن شُكْر، إلاّ أنَّه قال: تُوفي كهلاً في آخر سنة خمس عشرة. ولم يذكرْهُ المُنذري في ((الوفيات)). ٢٥٨- هاني بن الحسن بن عبدالرحمن بن الحسن بن قاسم، أبو يحيى اللَّخْميُّ الأندلسيُّ الغَرْناطيُّ. روى عن أبيه وعَمِّه أبي الحسن محمد. قال الأبَّار(٢): كان حافظًا للُّغَةَ(٣)، ذاكرًا للخلاف، مشاركًا في عِلْمِ الأصول. وَلَيَ قَضاءَ شِلْب، وبها تُوفي. قال: وفيها(٤) كانت وَقْعةَ القَصْرِ(٥). ٢٥٩- هبة الله بن أحمد بن عبدالواحد بن عبدالوَهَّاب، أبو الغنائم السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ الكَهْفيُّ، كان مُقيمًا بالكَهْف الذي بسَفْح قاسِيون. حَدَّث عن أبي المغارم عبدالواحد بن هِلال. روى عنه الضِّياء، وشمس الدِّين ابن أبي عُمر، والفَخْر عليّ، والشمس محمد ابن الكمال، وجماعةٌ . ومنهم من سَمَّاه: أبا محمد غنائم بن أحمد . (١) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٥٢٦. (٢) التكملة ٤ / ١٤٦ . في المطبوع من التكملة: ((كان حافظًا للفقه)». (٣) (٤) يعني: في هذه السنة . (٥) قال ابن الأبار: ((ومولده يوم الجمعة الثامن لرمضان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. حدث عنه أبو العباس بن فَرتون». ٤٢٤ تُوفي في سادس جمادى الأولى بالكَهْف، وله نَيِّقٌ وستون سنة(١). ٢٦٠ - ياقوت الخَليفيُّ النََّصريُّ، الأمير أبو الحسن. وَلَيَ إمرة الحاجِّ، ووَلَيَ تُسْتر، وخُوزستان، وبها تُوفي في جُمادى الأُولی(٢). ٢٦١- يحيى بن إبراهيم بن أبي تُراب محمد، الفقيه أبو تُراب الكَرْخِيُّ اللَّوْزيُّ الشافعيُّ. وُلد سنة ست وعشرين وخمس مئة، وتفقَّه على الإمام أبي الحسن محمد ابن الخَلِّ، وسَمِعَ منه، ومن أبي الفَضْلِ الأُرْموي، وأبي الفَتْحِ الكَرُوخي، وأبي الفَرَج عبدالخالق اليُوسُفي، وأبي الوَقْت، وجماعةٍ، وحَدَّث بدمشق، وبغداد . وهو منسوب إلى محلة اللَّوْزِيَّة(٣). وأقامَ بدمشق مُدَّةً. روی عنه الُبَيْئُّ، وابنُ خلیل . وقال الشِّهاب القُوصيُّ: يحيى بن إبراهيم المُفتي، قوام الدِّين مُعيد العماد الكاتب. أخبرنا بالمُجاهدية سنة ست وتسعين، قال: أخبرنا ابن الزَّاغوني، فذكر حديثًا. وقال ابن نُقْطة (٤): دخلتُ عليه سنة سبع وست مئة، فرأيتُه مُخْتلاً، ذكر لي أنَّ الملائكة تنزل عليه من كَنيسة داره بالثياب الخُضْر في هَذَيانٍ طويلٍ. ثم قُرىءَ عليه بعد ذلك كتاب ((التِّرمذي)). قال: فحذَّثني بعض أصحابنا: أنَّه كان إذا طال عليه المَجْلس شَتَمَهم بفُحْشٍ، ودَوَّر(٥) على شيء ليضربهم به. وحدَّثني عبد العزيز بن هِلالة قال: دخلتُ على أبي تُراب يومًا، فقال لي: من أين أنتَ؟ فقلتُ: من المَغْرب، فبكى، وقال: لا رَضِيَ الله عن صلاح الدِّين، ذاك فساد الدين، أخرج الخُلَفاء من مِصْرَ! وجعل يستُّه، فقمتُ، وخرجتُ. (١) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٥٣٥. (٢) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٥٣٦. (٣) من محال بغداد المشهورة . (٤) التقييد ٤٨٨. (٥) يعني: فَتَّش. ٤٢٥ قال ابن نُقْطة (١): سمعَ ((الجامع)) لأبي عيسى من الكَرُوخي، ومات في ثالث عشر شعبان، وقد حَدَّث قديمًا بدمشق بـ ((مُسْنَد)) الدارمي. ٢٦٢- يحيى بن إبراهيم بن أحمد، أبو زكريا البَغْداديُّ البَزَّاز، عُرف بابن حَسَّان. حَدَّث عن أبي الفَتْح ابن البَطِّي، وتُوفي فِي شَوَّال(٢). ٢٦٣- يحيى بن أحمد بن مسعود، أبو بكر الأنصاريُّ القُرطبيُّ. أخذ القراءات عن أبي القاسم بن غالب؛ وسَمعَ منه، ومِن أبي القاسم خَلَف بن بَشْكُوال، وأبي محمد بن مُغِيث، وحجَّ، فسمع بمَكّة من عليّ بن عبدالله بن حمود المكناسي . ووَلَيَ خِطَّةَ الشُّورى بِقُرْطبة، وكان حَسنَ الصَّوْت، يستدعيه الأمير لصلاة (٣) التراويح (٣). ٢٦٤- يحييٍ بن عبدالمَلِك ابن العلاَّمة إلْكِيا أبي الحسن عليّ بن محمد الهَرَّاسيُّ الطّبريُّ الأصلِ البَغْدادِيُّ، أبو الفُتوح الشافعيُّ. وُلد بعد الأربعين وخمس مئة، وسمع من أبيه، وأبي الوَقْت، وحَدَّث ببغداد ودمشق؛ روى عنه الدُّبَيْثي (٤)، والشِّهاب القُوصيُّ، والزَّكي المنذريُّ(٥)، وجماعةٌ. قال القُوصي: هو الرئيس بَدْر الدِّين، حدَّثنا بدمشق سنة اثنتين وست مئة، وتولَّى ديوانَ الأوقاف مُدَّةً طويلةً بدمشق. وكان ناهضًا، أمينًا، وله شِعْرٌ ملیحٌ. قلتُ: تُوفي في ذي القَعْدة. ٢٦٥- يوسف بن عبدالصَّمَد بن يوسف بن عليّ، الفقيه أبو الحَجَّاج الفاسيُّ الأُصُوليُّ، المعروف بابن نَمِر . (١) التقييد ٤٨٨. (٢) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٥٦٠. (٣) من التكملة لابن الأبار ١٨٨/٤ - ١٨٩. (٤) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٢٤٤/٣. (٥) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٥٦٧ . ٤٢٦ قال الأبَّار(١): حَدَّث عن عثمان بن عبدالله السلالقي الفَاسِي، ومحمد بن عبدالكريم الفِنْدَلاوي. وأخذ عن أبي العباس بن مَضَاء. قال الأبار(٢): وكان إمامًا في عِلْم الكلام، والأصول، مُتحقِّقًا به، متقدِّمًا في الحِفْظِ، والذّكاء، مع المُشاركة في فُنونٍ أُخَرَ. دخل إشبيلية، وأقرأ بها، ونُوظر عليه، وعادَ إلى بَلَدِه. وحَدَّث. وتُوفي في شهر رَجَب، وقد قارب الستين . ٢٦٦- يوسف بن أبي الحسن بن ياسين، الشيخ أبو الحَجَّاج ابن زَيْنِ الدَّار الصُّوفيُّ الزَّاهد. من شيوخ المِصْريين، مشهورٌ بالصَّلاحِ، والعُزْلةِ، والخَيْرِ، وسمع من أبي طاهر السِّلَفي، وتُوفي في ربيع الآخر. روى عنه الَّكي عبدالعظيم(٣) . ٢٦٧- يوسف ابن الشيخ الزاهد الكبير أبي الحسن المَقْدسيُّ، الإمام الصالح أبو الحَجَّاج. روى عن أبي المَعالي بن صابر. روى عنه الضِّياء، وابن أخيه الفَخْر، وابن أخيه الشمس ابن الكمال، ومحمد بن مؤمن، وغيرُهم. وكان صالحًا، خَيِّرًا، زاهدًا، فقيهًا . تُوفي يوم الجُمُعة سابع عشر ذي القَعْدة بدمشق، ودُفن من الغَدِ بباب الصغير، وشَيَّعه خَلْقٌ كثيرٌ، مع كَوْنه يومًا مَطيرًا. واستكمل ثلاثًا وثمانين سنة، رحمه الله(٤). وفيها ولد : الشيخ عز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروثيُّ، والصاحب مجد الدين عبدالرحمن ابن العَدِيم، ومُحْيِي الدِّين يحيى بن عليّ ابن القلانِسيِّ، وقُطْبُ (١) التكملة ٢٢٦/٤. (٢) نفسه ٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧. (٣) انظر التكملة (٢ / الترجمة ١٥٣٠) حيث لم يشر إلى روايته عنه، فلعله روى عنه في معجم شيوخه . (٤) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٥٦٥. ٤٢٧ الدِّين محمد بن أحمد ابن القَسْطلانيِّ، والشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالعزيز اللَّوْزِيُّ، والخطيب مُحْيِي الدِّين محمد ابن عِماد الدِّين ابن الحَرَستانيِّ، والشَّرَف أبو العباس أحمد بن أحمد بن عُبيد الله المَقْدسيُّ الفَرَضيِّ، ومُحْيي الدِّين محمد بن يعقوب ابن النَّخَاس، وأمين الدِّين عبدالصَّمَد بن عبدالوَهَّاب ابن عساكر، وابن عَمِّه الشَّرَف أحمد بن هبة الله بن أحمد، وتاج الدِّين إسماعيل بن إبراهيم بن قُريش المَخْزُوميُّ، وضِياء الدِّين عبدالرحمن بن عبدالوَهَّاب، خطيب بَعْلَبَكَ، ومُخيي الدِّين محمد ابن الكمال الضَّرير العَبَّاسيُّ، ونَجْم الدِّين عليّ بن عليّ بن إسمنديار الواعظ، وأبو الغنائم ابن محاسن الكَفَّرابي، والزَّيْن محمد بن الحُسين الفُوِّيُّ، راوي ((الخِلعيات)»، والسيف داود بن مسعود ابن القيني، ومَجْد الدِّين عبدالرحمن ابن العَديم، في جمادى الأولى(١)، وأحمد بن يوسف بن مَكْتوم، في شؤَّال. (١) قد تكرر ذكره عليه. ٤٢٨ سنة خمس عشرة وست مئة ٢٦٨- أحمد بن أحمد بن أبي السَّعَادات أحمد بن كَرَم بن غالب، الحافظ أبو العباس البَنْدَنيجيُّ ثم البغداديُّ الأزجيُّ العَدْل. وُلد سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وقرأ القرآن على أبي حَكيم النَّهرواني تَلْقِينًا. وقرأ القراءات على أبي الحسن عليّ بن عساكر، وغيره، وسمعَ من أبي بكر ابن الزَّاغُوني، وأبي الوَقْت السِّجْزي، وأبي محمد ابن المَادِحِ، وأبي المظفر هِبة الله ابن الشِّبْلي، وابن البَطِّي، والشيخ عبدالقادر، وخَلْقٍ کثیرٍ بعدهم. وحَصَّل الأُصول(١)، وكَتَبَ الكثيرَ، وعُنيَ بالرِّواية أتمَّ عناية، وبالغ في الطَّلَب وحصَّل الأصول، وعُني بالفَهْم، وضَبْط الأسماء، وتحقيق الألفاظ، والمختلف والمُؤتَلف، وحَصَّل طَرَفًا من العربية. وكانت قراءتُه صحيحةً، فصيحةً، مُنَقَّحةً، بنغمةٍ مُطْربةٍ، وأداءٍ عَذْبٍ. وُجِدَ خَطُه على سجل باطل، فطُولَبَ بأصله، فذكر أنَّ قاضي القُضاة محمد بن جعفر العباسيَّ قال له: أنا شاهدتُ الأصلَ، فاكتبه، فركن إلى قَوْله. فَأُحْضر إلى دار الخلافة، ورُفعَ طَيْلسانُهُ، وكُشفَ رأسُه، وأُركبَ جَمَلاً، وطِيفَ به وبشاهدين آخرين، وصُفعُوا، ونُودي عليهم: ((هذا جزاء من يشهدُ بالزُّور)»، وحُبسوا مدَّةً، وذلك في سنة ثمان وثمانين. ولم يَزَلْ أحمد البَنْد نيجيُّ خاملاً إلى أن ظهرت الإجازة للخليفة الناصر. وكان أخوه تَميم قد تَوَلَّى أخْذَها، فذكرَ حاله للناصر، وأنَّه لم يَشْهَد بزُورٍ مَحْضٍ، بل ركنَ إلى قول القاضي، وأنَّ أستاذ الدَّار ابن يونس، كان له غَرَضٌ في تعزيره. فأمر الخليفة الناصر فأُعيد إلى العدالة، فشَهدَ سنة سبع وست مئة عند قاضي القضاة أبي القاسم عبدالله ابن الذَّامَغاني، فَقَبلَه من غير تزكيةٍ؛(٢) حكى ابن النَّجَّار هذا، وقال: قرأتُ عليه كثيرًا، وكنتُ أراه كثير التَّحري، لا يتسامح في حَرْف، ومع هذا أصوله كانت مُظْلمة وكذلك خَطُه وطباقُه. وكان (١) هكذا هي مكررة بخط المؤلف، وإنما حدث ذلك بسبب إضافة المؤلف لأكثر الترجمة، من هنا إلى قبيل نهايتها، بأخرة في حاشية نسخته نقلاً عن ابن النجار. (٢) يعني: بتزكيته الأولى. ٤٢٩ ساقطَ المُرُوءة، دنيء النَّفْس، وَسخَ الهيئة، تَدَلُّ أحوالُه على تهاونه بالأُمور الدِّينية، وتُحْكى عنه أشياءُ قبيحةٌ. وسألتُ شيخَنا ابن الأخضر عنه وعن أخيه تميم، فَضَغَّفَهُما، وصَرَّح بكَذِبهما. روى عنه الدُّبَيْنِيُّ(١)، والزَّكيُّ الْبِرْزالي، والتَّقي اليَلْدانيُّ، والمُحبُّ ابن النَّجَّار، وجماعةٌ. وفيه ضَعْفٌ(٢). وهو أخو تميم المَذْكور. تُوفي أحمد في رابع عشر رمضان، ببغداد. ٢٦٩- أحمد بن أبي المَعالي أسعد بن أحمد بن عبدالرزاق، أبو الفَضْلِ المَزْدَقانيُّ الأصلِ الدِّمشقيُّ الأصمُّ، صَفِيُّ الدِّين ابن کریم الملك. وُلد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وسمعَ من الصائن هِبة الله، وأخيه أبي القاسم الحافظ(٣). روى عنه الشِّهاب القُوصيُّ، وغيرُه، وتُوفي بَعْلَبَك في المُحرَّم . وجدُّه أحمد هو القادم من مَزْدقان(٤). ٢٧٠ - أحمد بن دفتر خُوان، الأجلُّ الرئيس مُنتجَبُ الدِّين الكاتب. كان بدمشق، وكان يقرأ الكُتُب على السُّلطان، وهو واسطةُ خَيْرٍ، قرأ العربية على الكِنْدي؛ وسمع من البهاء ابن عساكر، وغيرِهِ، وله شِعْرٌ قليلٌ. تُوفي في جمادى الآخرة(٥) . روى عنه القُوصيُّ من نَظْمه، وسمّاه أحمد بن عبدالكريم بن أبي القاسم ابن دفترخان . ٢٧١- أحمد بن عبدالله بن عبدالصَّمَد بن عبدالرزاق الُّلَميُّ البَغْدادِيُّ العَطَّار الصَّيْدلانِيُّ، شمس الدِّين أبو القاسم، نزيلُ دمشق. وترجمه في تاريخه ٢/ الترجمة ١٦١ . (١) (٢) كتب الذهبي أولاً: ((وفيه ضعف بَيَن)) ثم ضرب على ((بَين)). (٣) يعني : ابن عساكر . من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٥٧٥ . (٤) (٥) إلى هنا من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٠١. ٤٣٠ وُلد سنة ست وأربعين وخمس مئة، وسمع من أبيه، وأبي الوَقْت، وابن البَطِّ، وحَدَّث غير مرةٍ بـ ((البُخاري))، وحَدَّث بـ ((الدَّارمي))، ((وعَبد بن حُميد)) وكان يذكر أنَّه من وَلَد أبي عبدالرحمن السُّلَمي. روى عنه أبو بكر بن نُقْطة وقال(١): شيخٌ صالحٌ ثِقةٌ صدوقٌ، والضِّياء المَقْدسيُّ، والشِّهاب القُوصي، والزَّكيُّ المُنذري(٢)، والزّيْن خالد، وأبو بكر محمد بن عليّ النُّشْبيُّ، والرَّشيد محمد بن أبي بكر العامري، وأبو محمد عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن هِبة الله ابن الشِّيرازي، والمُحْيِي عُمر بن أبي عَصْرون، والجَمال محمد بن عليّ ابن الصَّابوني، وأبو بكر بن عُمر بن يونس المِزِّي، والفخر عليّ ابن البُخاري، والشمس محمد ابن الكمال، والتقيُّ إبراهيم ابن الواسطي، والعلاء عليّ بن أبي بكر بن صَصْرَى، وطائفةٌ سواهم. وظهر لشيخِنا العزّ أحمد ابن العِماد بعض ((الدَّارمي)) سمعه منه خُضورًا، وإنَّما رأيناه بعد موته. وروى عنه بالإجازة عُمر ابن القوَّاس. قال ابن النَّجَّار: كان له دُكَّانٌ بظاهر باب الفراديس للعِطْر. وكان صدوقًا، مُتديَّنَا، مَرْضيَّ الطَّريقةِ. تُوفي في سابع عشر شعبان، ودُفن بسَفْح قاسِيون . ٢٧٢- أحمد بن عليّ بن الحسن بن محمد بن أحمد بن كُردي، القاضي الأجلُّ أبو البَقَاء البَغْداديُّ. روى عنه أبي الفَتْح ابن البَطِّي، وماتَ في ذي القَعْدة(٣). ٢٧٣- أحمد بن محمد اللَّخْميُّ الزَّاهد، المعروف بالرأس. كان بظاهر الإسكندرية على شاطىء البَحْر، في المَوْضع المعروف بالرأس، ولهذا قيل له: الشيخ أحمد الرأس. صالحٌ، زاهدٌ، مشهورٌ بالصلاح، وله القَبُول التَّامُ، انتفع به جماعةٌ. (١) التقييد ١٤٦. وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٦١٦ . (٢) (٣) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٣٦. ٤٣١ تُوفي في خامس ربيع الأول، رحمهُ الله تعالى(١). ٢٧٤ - أحمد بن يوسف بن عبدالله بن سعيد بن أبي زيد، الإمام أبو جعفر بن عَيَّاد البَلَنسيُّ المُقرىء. أخذَ القراءات عن أبي بكر بن نمارة، وسَمعَ من والده، ومن أبي الحسن ابن هُذَيل. وأجاز له أبو حَفْص بن واجب، وجماعةٌ. قال الأبَّار(٢): كان صالحًا، عارفًا بالرواة، صَدُوقًا. تُوفي في شؤَّال، وله سبعون سنة . ٢٧٥- إبراهيم بن عبدالله ابن القاضي أبي العباس أحمد بن سَلاَمة بن عُبيد الله بن مَخْلد، القاضي الأجلُّ شَرَفُ القُضاة أبو المظفر الكَرْخِيُّ الأصِل - كَرْخ جُدَّان لا كَرْخ بغداد - الشافعيُّ المُخْتسِب، المعروف بابن الُطَبِيِّ. وُلد سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وتفقَّه على أبي طالب المُبارك الكَرْخي، وسمع من أبي الحُسين عبدالحَقِّ، وجماعةٍ . وهو من بيت العِلْم والرواية. وَلَيَ القَضاءَ بباب الأزجِ. ووَلَيَ حِسْبَةً الجانبين، ومات في رمضان، ولم يحدِّث(٣). ٢٧٦- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن هُمام(٤)، أبو إسحاق الأنْدلُسيُّ الإشبيليُّ. رحل، وسمع ببغداد من عبدالله بن أبي المَجْد الحَرْبي، وبواسط من أبي الفَتْحِ ابنِ المَنْدائي، وبأصبهان من أبي جعفر الصَّيْدلاني، وبنَيْسابور من أبي سَعْد الصَّفَّار، ومنصور الفُرَاوي، والمُؤْيَّد الطُّوسي، وجماعةٍ . وسكنَ هَراة مُدَّةً، وحَدَّث ببغداد. وعُدمَ بين تَكْرِيت والمَوْصل، رحمه الله، في ربيع الآخر . وكان من أهل الدِّين، والصَّلاح، والشُّنَّة على مَذْهب ابن حَزْم. وله صَبْرٌ على الفَاقة، وتعقُّفٌ زائدٌ، إلاَّ أنَّه كان سَيِّىءَ الأخلاق، سريعَ النَّفْرَة، كثيرَ (١) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٥٨٤. (٢) التكملة ٩٦/١ - ٩٧. (٣) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٢١. (٤) قيده المنذري بضم الهاء وتخفيف الميم (التكملة ٢/ الترجمة ١٥٩١). ٤٣٢ القُطوب، لا يسامح في هَفْوة، ولا يقبل مَعْذرةً، نسأل الله السلامة! وكان قد استولى على أكثر أُصول أبي رَوْح، وغيرِهِ بهراة، فَمَن الذي يَجْسُر أن يسأله جزءًا منها؟ وقيل: إنَّه لمَّا فارق هَرَاة في هذه السنة، دَفَنَ تلك الأجزاء لئلا ينتفع بها أحدٌ بعده، فما نفعه الله بها(١). ٢٧٧- أرسلان شاه، المَلِك نُور الدِّين ابن السلطان المَلِك القاهر عِز الدِّين مسعود بن أرْسلان بن مسعود بن مَوْدود ابن الأتابك زَنْكي بن آقسنقر. قال الحافظ عبدالعظيم(٢): وَلَيَ المَوْصل بعَهْدٍ من أبيه، وقد قاربَ إذ ذاك عشر سنين. وكان قد سُمِّ عليًّا في حياة جَدِّه، فلمَّا تُوفي جَدُّه سُمِّي أرسلان شاه . قلتُ: ولم تَطُل أيامُه، بل بقِيَ بعض سنة؛ تُوفي أبوه في ربيع الآخر من السنة، وتُوفي هو في هذه السنة . ٢٧٨- إسماعيل بن المظفر بن هبة الله، أبو محمد ابن الأقفاصيِّ الدَّبَّاسُ. وُلد سنة إحدى وأربعين، وسمع من أبي الفَضْل محمد بن ناصر، وأبي الفَضْلِ الأُرموي، روى عنه الزَّكيُّ البِرْزالي، والدُّبَيْنِي(٣)، وتُوفي في ثامن رَجَب . ٢٧٩ - جعفر بن محمد بن عبدالخالق بن عبدالسَّلام، مُوَفَّق الدِّين أبو الفَضْلِ المِصْريُّ المُقرىءُ النَّحْويُّ. قرأ القراءات على أبي الجُود، وتصدَّر بالجامع العَتِيق بِمِصْر مُدَّة طويلةً . قال المُنذريُّ(٤): اجتمعتُ معه مراتٍ، وانتفعَ به جماعةٌ كبيرةٌ، وكان من أعيان القُرَّاء، مقصُودًا للأخذ عنه؛ لفضله، ودينه، وأدبه. تُوفي في ثاني عشر صَفَر . (١) تنظر التكملة لابن الأبار ١/ ١٤١ . (٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٦٤٩. (٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٤٩ - ٢٥٠ (باريس ٥٩٢١). (٤) التكملة ٢ / الترجمة ١٥٨٠ . تاريخ الإسلام ١٣ / م٢٨ ٤٣٣ ٢٨٠- حَمْزة بن عليّ بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم، القاضي الأجلُّ الأشرف أبو القاسم بن أبي الحسن القُرشيُّ المَخْزوميُّ المِصْريُّ الشافعيُّ الکاتب. رحلَ، وسمع من السِّلَفي، وأبي محمد العُثماني، وأبي الطاهر بن عَوْف، ويحيى ابن الرَّازي، صاحب ((السُّداسيات)). وسمع بمِصْر من محمد بن عليّ الرَّحَبي، وعبدالله بن بَرِّي، وعليّ بن هِبة الله الكاملي، وجماعةٍ كبيرةٍ، وسمع بدمشق، وحَدَّث بها، وبمِصْر، وبغداد، وحَصَّل الأُصول، وكَتَبَ الكثيرَ، وأكثَرَ عن السِّلَفي. وكان له أنسٌ جَيِّدٌ بالحديث، وله شِعْرٌ حسنٌ، وَلَيَ الأوقافَ بالدِّيار المِصْرية . ووُلد في سنة سبع وأربعين وخمس مئة. وحَدَّث من بيته جماعةٌ، وسيأتي ذِكْرُ أخيه المكرم عبدالرحمن، وذِكْرُ ابن أخيه . روى عنه الزَّكيُّ المُنذريُّ(١)، والزَّكي البِرْزاليُّ، وجماعةٌ. تُوفي في آخر يوم من السنة. وآخر من روى عنه الأخوان عيسى وعبدالله ابنا القاهري، والحارث بن مِسْكين المِصْريُّ. ٢٨١- داود بن أحمد بن يحيى، أبو سُليمان العُباديُّ الدَّاوديُّ الضَّرير المُقرىء الفقیهُ علی مَذْهب داود. أخذ ذلك من كُتُب الظَّاهريَّة، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عَساكر، وغيرِهِ، وقرأ العربية على الحسن بن علي بن عَبِيدة، وغيرِه. وروى أناشيدَ، وتُوفي في المُحرَّم أو صَفَر، على قَوْلينِ، ببغداد(٢). •- الرُّكن العَميدي: محمد(٣). (١) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٦٤٢. (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٤٧ - ٤٨ (باريس ٥٩٢٢). (٣) ستأتي ترجمته، الترجمة ٣٣٠. ٤٣٤ ٢٨٢- زينب أُمُّ المُؤَيَّد، المَدْعُوَّة بِحُرَّة ناز، ابنة الشيخ أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد بن سَهْلَ بن أحمد بن سَهْل بن أحمد بن عَبْدوس الجُرْجانيِّ الأصلِ النَّيْسابوريِّ الشَّعْريِّ الصُّوفيِّ. وُلدت في سنة أربع وعشرين وخمس مئة، وسمعت من إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارىء، وعبدالمُنْعم ابن القُشَيْري، وزاهر ووجيه ابني طاهر الشَّخَامي، وأبي الفُتوح عبد الوَهَّاب بن شاهِ، وأبي المَعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، وفاطمة بنت عليّ بن زَعْبَل، وفاطمة بنت خَلَف الشَّخَّامي، وعبدالجَبَّار بن محمد بن أحمد الخُواري، وأبي البَرَكات عبدالله بن محمد الفُرَاوي، وأبي المَحاسن عبدالرزاق بن محمد الطَّبَسي، وجماعةٍ. وأجاز لها أبو الحسن عبدالغافر بن إسماعيل الفارسيُّ الحافظ، وأبو القاسم محمود بن عُمر الزَّمَخْشريُّ النَّحْوي، وجماعةٌ. وسمعت ((صحيح)) البخاريِّ من وجيه وعبدالوَهَّاب بن شاه، عن الحَفْصِيِّ، ومن أبي المَعالي الفارسي، عن العَيَّار. وحَذَّثت أكثر من ستين سنة؛ روى عنها عبدالعزيز بن هلالة، وابنُ نُقْطة، والبِرْزاليُّ، والضِّياءُ، وابن الصَّلاح، والشَّرَف المُرْسي، والصَّريفيني، والصَّدْر البَكْرُّ، ومحمد بن سَعْد الهاشميُّ، والمُحِبُّ ابن النَّجَّار، وجماعةٌ كثيرةٌ. وسَمعتُ بإجازتها على التاج ابن عَصْرون، والشَّرَف ابن عَساكر، وزَيْنب الكِنْدیة . وكانت شيخةً صالحةً، عاليةَ الإسناد مُعَمَّرةً، مَشْهورةً، انقطع بموتها إسنادٌ عالٍ . قرأتُ بخطِّ الحافظ الضِّياء: أنها تُوفيت في جمادى الآخرة بنَيْسابور(١). وقد تَقَدَّم أخوها عبدالرحيم(٢). ٢٨٣- سُليمان ابن الشيخ أبي المَجْد الفَضْل بن الحُسين بن إبراهيم البانِياسيُّ، الرئيسُ أبو المحاسن الحِمْيرِيُّ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل. حَدَّث عن أبيه، وأبي القاسم الحافظ. روى عنه الزكيُّ البِرْزاليُّ، (١) وتنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٤٨. (٢) في وفيات سنة ٥٩٨، الترجمة ٤٥٢ . ٤٣٥ والشِّهاب القُوصيُّ، وقال: لَقَبُه شِهابُ الدِّين، وُلد سنة خمسين. وتُوفي في مُستَهَلِّ جُمادى الأُولى(١). ٢٨٤- عائشة بنت صالح بن كامل الخَفَّاف. استجازَ لها عَمُّها (٢) من أحمد بن عبدالله ابن الابنوسي، وأبي الفَضْل الأُرموي، وحَدَّثت، وماتت في شؤَّال(٣). ٢٨٥- العباس بن محمد بن حسن، أبو الفَضْل الهاشميُّ البَغْداديُّ الزَّاهد الصَّالح. كان عنده في رباطه جماعةٌ مُنقطعين(٤) صُلحاء. حَدَّث عن أبي الفتح ابن البَطِّي، وكان على طريقة حسنة. تُوفي في شعبان(٥). ٢٨٦- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن شَبِيب، أبو حَصِين المَقْدسيُّ المُؤذِّن بالجَبَل . روى عن أبي نَصْر عبدالرحيم بن يوسف. روى عنه الضياء المَقْدسيُّ، وغيرُه. وتُوفي في شعبان(٦). ٢٨٧- عبدالله بن أبي المُظفر الحُسين بن أحمد بن عليّ بن محمد ابن عليّ، قاضي القضاة أبو القاسم ابن الدَّامَغانيِّ، الشافعيُّ البَغْداديُّ. وُلد في رجب سنة أربع وستين وخمس مئة. وسمعَ من عَمِّه قاضي القُضاة أبي الحسن عليّ بن أحمد، ومن تَجَنِّي الوَهْبانية، وحَدَّث. قال الدُّبَيْئِيُّ(٧): كان عالمًا بالحُكْم والفرائض والأدب، عفيفًا، حَسنَ الطريقة. وَليَ قضاءَ القُضاة شَرْقًا وغَرْبًا في رمضان سنة ثلاث وست مئة، وبَقِيَ کذلك إلى سنة إحدى عشرة، ثم عُزل. (١) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٥٩٢. (٢) أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف البغدادي المشهور. من تاريخ ابن الدبيثي كما في المختصر المحتاج إليه ٢٦٧/٣ . (٣) (٤) هكذا بخط المصنف. من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦١٢ . (٥) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦١٩، واسم أبيه فيه ((محمد)). (٦) (٧) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ٩١ (باريس ٥٩٢٢). ٤٣٦ وصَفَهُ الزَّكيُّ المُنذريُّ بأنَّه شافعيٌّ (١). وقال أبو شامة فيه: الحَنَفيُّ(٢). تُوفي في التاسع والعشرين من ذي القَعْدة. ولَقَبُهُ عماد الدِّين(٣). ٢٨٨- عبدالله ابن زَيْن القُضاة أبي بكر عبدالرحمن بن سُلطان بن يحيى بن عليّ بن عبدالعزيز، القاضي شَرَفُ الدِّين أبو طالب القُرشيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ . نابَ في القضاء عن ابن عَمِّهم القاضي مُحيي الدِّين، وعن ابنه زكي الدِّينِ الطَّاهر، ودَرَّس بالرَّواحية، فكان أولَ مَن دَرَّس بها، ودَرَّس بالشامية البَرَّانية . قال أبو المُظفر سِبط الجَوْزي(٤): كان فقيهًا. نَزهًا، لطيفًا، عفيفًا. قال الشِّهاب القُوصي: أخبرنا، قال: أخبرنا ابن مَهْدي الهلالي، فذكر حديثاً. قال القُوصي: كان ممن زاده الله بَسْطة في العِلْم والجِسْم. قلتُ: وهو أخو ظهير الدِّين أبي المَكَارم عبد الواحد. وقال الضِّياء: دُفن بمقبرتهم بمسجد القَدم، وكان الجَمْعُ متوفرًا، وكَثُرُ بُكاء الناس عليه. تُوفي في ثالث شعبان. ٢٨٩- عبدالله بن مَحاسن بن أبي بكر بن سَلْمان بن أبي شَريك، أبو بكر الحَرِیميُّ. سمع من أحمد ابن الطَّلَّية الزاهد، وسعيد ابن البَنَّاء. وكان يُعرف بابن الباشِق، وهو ابنُ عَمِّ أحمد بن سَلمان السُّكَّر. روى عنه الضِّياء، والدُّبَيْئي(٥)، وجماعةٌ. وتُوفي في رمضان. ٢٩٠ - عبدالحقِّ بن أبي شُجاع محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي، أبو محمد ابن المَقْرون، البَغْدادِيُّ المُقرىُ المُلَقَّنَ الصَّالِحُ الخَيَّاط. (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٦٣٥. (٢) ذيل الروضتين ١١٠. والمعروف عن البيت الدَّامغاني البغدادي أنهم من رؤساء الحنفية المشهورين . (٣) ويلقب عز الدين أيضًا (انظر تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ٤/ الترجمة ٢١٩). (٤) مرآة الزمان ٨ / ٥٩٤ . (٥) وترجمه في تاريخه، الورقة ١١١ (كيمبرج). ٤٣٧ قرأ على والده، وقد وُلد سنة خمسين. وسمع من ابن المادح حُضُورًا، ومن هبة الله بن أحمد ابن الشِّبْلي، وابن البَطِّ، وجماعةٍ. وحَدَّث ببغداد، ودمشق(١). وقد مَزَّ أخوه عبدالرزاق(٢) . ٢٩١- عبدالخالق بن الحسن بن هَيَّاج، أبو محمد الدمشقيُّ. حَدَّث عن أبي طاهر السَّلَفي . تُوفي في ذي القَعْدة(٣) . ٢٩٢- عبدالخالق بن صَدَقة بن مُؤنس الإسكندريُّ، إمامُ مَسْجِدٍ قُلُوس بميدان الحَصَا. كان مُقرئًا مُجيدًا. حَدَّث عن السِّلَفي. روى عنه الزكي البِرْزاليُّ، والشِّهاب القُوصيُّ، وغيرُهما. ومات في خامس وعشرين جمادى الآخرة، رحمه الله(٤). ٢٩٣- عبدالخالق بن أبي هشام، الشَّيخ الصالح القُرشيُّ البزَّاز الدِّمشقيُّ. قال الضِّياء: تُوفي في بكرة الأربعاء الخامس والعشرين من ذي القَعْدة. قال: وكان قد سَمعَ الحديث، ووَرَّق كثيرًا، وما أظنه حَدَّث بشيءٍ. ٢٩٤- عبدالرحمن بن سَعِدالله بن المُبارك بن بَرَكة، أبو الفَضْل الواسطيُّ ثم البغداديُّ الطّخَّانِ الدَّقَّاق. وُلد سنة خمس وثلاثين، وسَمعَ من ابن ناصر، وعبدالملك بن عليّ الهَمَذَانيِّ. وأجازَ له أبو القاسم إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وجماعةٌ. روى عنه الدُّبَيْثِي، والزَّكي البِرْزالي، وغيرُهما. ومات في ثالث ربيع الأول(٥). من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٩ (باريس ٥٩٢٢). (١) في الطبقة الستين، وفيات سنة ٥٩٨ (الترجمة ٤٥٥). (٢) (٣) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٣٧ . من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٦٠٢ . (٤) (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٣٥ (كيمبرج). ٤٣٨ ٢٩٥- عبدالرحمن بن عُمر بن أبي نَصْر بن عليّ بن عبدالدائم، أبو محمد ابن الغَزَّالِيِّ، البَغْداديُّ الواعظ. وُلد سنة أربع وأربعين. وسمعَ من ابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وابن الزَّاغُوني، ونَصْر بن نصر العُكْبَري، ومحمد بن عُبيد الله الرُّطَبِيِّ، وابن المادح، وأبي الوَقْت، وطائفةٍ كبيرةٍ. وطَلَبَ بنفسه مُدَّةً، وقرأ، ونَسخَ، ووَعَظَ. وأكثر سماعاته بخَطِّه. روى عنه الدُّبَيْئِي(١)، والزّكي البِرْزالي، والضياء، وآخرون. وأجازَ لجماعة تأخروا. تُوفي ليلة النصف شعبان. ويلقب بالمَوْش(٢) . ٢٩٦- عبدالرحمن بن أبي الحَرَم مكِّ بن عُثمان بن إسماعيل، الفقيه مُوفَّق الدين أبو القاسم السَّعْديُّ المِصْريُّ الشَّارعِيُّ الشَّافعيُّ. تفقَّه على الفقيه أبي عمرو عثمان بن دِرْباس. وسَمعَ من إسماعيل بن ياسين، والقاسم بن إبراهيم المقدسي، والأرتاجيٍّ، وطبقتهم. وأقبلَ على الوَعْظ، والتفسير. وله شعرٌ، ومجاميعُ. وتُوفي شابًّا قبل أن يتكهَّل في رجب(٣) . ٢٩٧- عبدالرحمن بن أبي سَعْد بن أحمد، أبو محمد الحَرْبيُّ، ابن تُمَيْرَةَ. حَدَّث عن أحمد ابن الطَّلَّية، وغيرِهِ. روى عنه الدُّبَيْثِيُّ(٤). وكان ضریرًا . ويُعرف جدُّه بابن السَّوَادية . وآخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبدالرحمن المُكَبِّر شيخُ المُسْتنصرية . تُوفي في تاسع ربيع الآخر . (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٢١ (باريس ٠ ٥٩٢٢). (٢) انظر المشتبه للمؤلف ٦٢٠ . (٣) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٠٤ . (٤) أخذ الترجمة من تاريخه، الورقة ١٣١ - ١٣٢ (باريس ٥٩٢٢). ٤٣٩ ٢٩٨- عبدالرحيم بن أبي الفوارس بن إبراهيم القيسيُّ الدمشقيُّ، ابن أخت بَرَكات الخُشُوعي . سمع بدمشق من ابن عساكر، وبالثَّغْر من السِّلَفي. وتُوفي في صَفَر (١). ٢٩٩- عبدالقوي بن أبي الحسن بن ياسين، أبو محمد القَيْسَرانيُّ الأصل المصريُّ الكُتُبيُّ. وُلد سنة إحدى وخمسين. وسمع من عليّ بن هبة الله الكاملي، ومحمد ابن عليّ الرَّحَبي، وإسماعيل الزَّيَّات، وابن بَرِّي، وخَلْقٍ من طبقتهم، وبعدهم. وكتبَ الكثير، وعُنيَ بالسَّماع، وحَدَّث. وكان يَفْهم، ويُذاكر، جمع كتابًا في أخبار ذي النون ولم يُتِمَّه. وكان يتأسف على انشغاله بالكَسْبِ عن الحديث . تُوفي في صفر(٢). ٣٠٠- عبدالكافي بن بدر بن حَسَّان، أبو محمد الأنصاريُّ المِصْريُّ. سَمِعَ البُوصيري، والأرتاحيَّ، وجماعةً. وكان صالحًا، عابدًا. كتب عنه الزَّكيُّ المُنذري، وغيرُه، وقال(٣): تُوفي في رمضان، وهو من أبناء الستين . ٣٠١- عبدالكريم بن إبراهيم، أبو البَرَكات الحَريميُّ الدَّبَّاس. روى عن أحمد وعُمر ابني بُنَيمان، ودَهبل ولاحق ابني كَاره. تُوفي في جمادى الآخرة(٤). ٣٠٢- عبداللطيف بن أحمد بن محمد بن هبة الله، أبو محمد الهاشميُّ النَّرْسيُّ البَغْداديُّ الصُّوفيُّ. دَخَلَ الأَنْدِلُس، قال الأبار(٥): زعم أنه يروي عن أبي الوَقْت، وأبي (١) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٥٧٩. (٢) نفسه ٢ / الترجمة ١٥٨١. (٣) التكملة ٢ / الترجمة ١٦٢٦. (٤) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٦٠٠. (٥) التكملة الأبارية ١٤٤/٣. ٤٤٠