النص المفهرس

صفحات 321-340

مدةً. ودَرَّس بالمدرسة المعروفة به، ودرَّس بالقاهرة بالمدرسة الصَّاحبية إلى
حين وفاته .
وكان إمامًا بارعًا في المَذْهب، مُفْتِيًا، مُحَدِّثًا حافظًا، له تَصَانِيفُ مُفيدة
في الحديث، وغيرِهِ. وكان وَرعًا خيِّرًا، حَسنَ الأخلاق، كثيرَ الإغضاءِ مُتَفنّنًا
في العِلْم، كبيرَ القَدْر، عديمَ النَّظيرِ .
روى عنه الزَّكيُّ البِرْزاليُّ، والزَّكيُّ المُنذريُّ، والرَّشيد العَطَّار، والعَلَم
عبدالحق بن مَكِّي ابن الرَّصاص، والشَّرَف عبدالمَلِك بن نصر الفِهْري الفُوِي(١)
اللُّغَوي، والمَجْد عليّ بنُ وَهْب ابن دقيق العيد المالكي، وإسحاق بن ملكوية
الصُّوفي، ومُخْتسِب الإسكندرية الحسن بن عثمان القابسي، والجَمَال محمد
ابن سُليمان الهَوَّاري التُّونسيُّ، ومحمد بن مُرتضى بن أبي الجُود، والشِّهاب
إسماعيل القُوصيُّ، والشَّرَف عُمر بن عبدالله السُّبْكي القاضي، ومحمد بن
عبدالخالق بن طَرْخان، والنجيب أحمد بن محمد بن الحسن السَّفَاقُسيُّ،
والمُحيي عبدالرحيم بن عبدالمُنْعِم ابن الدَّمِيري، وخَلَقٌ سِواهم.
قال الحافظ المنذري(٢): وكان - رحمه الله - جامعًا لفنون من العِلْم
حتى قال بعض الفُضَلاء لمَّا مُرَّ به محمولاً على السَّرير ليُدفنَ: ((رحمك الله
يا أبا الحسن، فقد كنتَ أسقطتَ عن النَّاس فُروضًا)).
قال(٣): وتُوفي في مُستهَلِّ شعبان بالقاهرة، ودُفن من يومه بسفح
المُقَطَّم .
وله - رحمه الله - مقَاطيعُ مَليحة منها (٤):
ولَمْيَاءَ تُحيي مَنْ تُحَيِّي بريقها كأنَّ مِزَاجَ الرَّاحِ بالِمِسْكِ من(٥) فيها
وما ذُقْتُ فاها غير أني رَوَيْتُهُ عن الثقةِ المِسْوَاكِ وهو مُوافِيها
وله :
(١) منسوب إلى ((فوة)) البلدة التي بين القاهرة والإسكندرية.
(٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٣٥٤.
(٣) نفسه.
(٤) أورد ابن خلكان هذه المقطعات وغيرها مما أنشده شيخه العلامة زكي الدين المنذري لابن
المفضل (٢٩١/٣).
(٥) عند ابن خلكان: ((في)).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٢١
٣٢١

أيا نَفْسُ بالمأثورِ عَنْ خَيْرِ مُرْسَلٍ وأصحابه والتَّابعينَ تَمَسَّكي
عَسَاكِ إذا بالَغْتِ في نشر دِينَه بمَا طَابَ من نَشْرٍ له أن تُمَسَّكي
وخافي غدًا يَوْمَ الحِسَاب جَهَنمًا إذا لَفَحت نِيرَانُها أن تَمَسَّكي
قلتُ: ليت نفسَهُ قَبِلَت منه، وتَمَسَّكت بإمرار الصِّفات من غير تأويل!
٣٢- عليّ بن أبي بكر الهَرَويُّ الزَّاهدُ السَّائحُ، تقيُّ الدِّين الذي
طَوَّف الأقاليمَ.
وكان يكتبُ على الحِيطان، فَقَلَّ ما تجدُ مَوْضعًا مشهورًا في بَلَدٍ إلاّ وعليه
حَطُّه.
وُلد بالمَوْصل، واستوطن في آخر عُمُره حَلَب، وله بها رباط. وله
تَواليفُ حَسَنةٌ. وكان يَعرف سِحْرَ السِّيمياء، وبه تَقَدَّم عند الظاهر صاحب
حَلَب، وبنى له مدرسةً بظاهر حَلَب، فدرَّسَ بها. وصَنَّفَ خُطَبًا، ودُفن في قُبَّة
المدرسة فى رمضان .
قال فيه القاضي ابن خَلِّكان(١): كادَ يطبق الأرضَ بالدَّوَران، ولم يترك
بَرًّا ولا بَحرًّا ولا سَهْلاً ولا جَبَلاً مما يمكن رؤيته إلاَّ رآه وكتب خَطه في حائط
ذلك الموضع، وبه ضَرَبَ المَثَلَ ابنُ شمس الخلافة فقال في رجل يستجدي
بالأوراق:
أوراقُ كُذْيته في بَيْتِ كلِّ فتَّى على اتِّفَاق مَعانٍ واختلافٍ رَوي
قد طَبَّقَ الأرضَ من سَهْلِ إلى جَبَلِ كأنَّهُ خَطُّ ذاك السائحِ الهَرَوي
قال جَمال الدِّين ابن واصل(٢): كان عارفًا بأنواع الحِيَل والشَّعْبَذة،
صَنَّفَ خُطَبًا وقَدَّمَها للناصر لدين الله، فوَقَّع له بالحِسْبة في سائر البلاد، وإحياءِ
ما شاءَ من المَوات والخطابة بحَلَب. وكان هذا التوقيع بيده له به شرف، ولم
يباشر شيئًا من ذلك.
قلتُ: سَمِعَ من عبدالمُنْعِمِ الفُرَاوي تلك ((الأربعين السُّباعية))(٣).
روى عنه الصَّدْر البَكْرِيُّ، وغيرُه. ورأيتُ له كتاب ((المَزارات
(١) وفيات الأعيان ٣٤٦/٣ - ٣٤٧.
(٢) مفرج الكروب ٢٢٤/٣ - ٢٢٥.
(٣) الأربعون السباعية للفُرَاوي نفسه، والسباعية: سُباعية الإسناد.
٠٣٢٢

والمَشاهد))(١) التي عاينها في الدُّنيا فرأيتُهُ حاطِبَ ليلٍ وعنده عامِّية، لكنَّه دَوَّر
الدُّنيا ودخل إلى جزائر الفِرَنْج ورأى العَجائبَ.
٣٣- عُمر بن يوسف بن محمد بن نَيْروز(٢)، أبو حَفْص البغداديُّ
المُقرِىء.
وُلد سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وقرأ القراءات على أبي الحسن
عليّ بن عساكر البَطَائحي، وغيرِهِ. وسَمع من أبي الفَتْح ابن البَطَّ، ويحيى بن
ثابت، وجماعةٍ .
ويُعرف بصاحب ابن الشَّغَار(٣).
روى عنه الدُّبَيْنِيُّ، وقال(٤): كان خَيِّرًا ثقةً، تُوفي في تاسع جُمادى الأولى.
وكان خَتَنَ شيخِنا محمود بن نصر الشَّغَار.
٣٤- محمد بن أحمد بن الحسن، أبو عبدالله الدُّوريُّ.
قرأ القراءات الكثيرة على بَدَل بن أبي طاهر الجِيلي، ويعقوب بن يوسف
الحَرْبي، ونصر الله بن عليّ ابن الكَيَّال، وتُوفي في جُمَادى الأُولى(٥).
٣٥- محمد بن خَلَف بن إبراهيم بن أيُّوب بن إبراهيم بن عُبَادة بن
بالغ، أبو بكر وأبو عبدالله القُرَشيُّ الهاشميُّ الأندلسيُّ، من أهل بَسْطة،
وخطيبُها .
روى عن أبي عبدالله ابن الفَرَس، وإبراهيم بن مُنَبِّه، وعبدالرحمن بن
القَصِير، وعليّ بن عبدالعزيز بن مسعود.
ووَلَيَ قضاءَ بَسْطة فحُمدت سيرتُهُ. وأقرأ القرآن، وحَدَّث. وكان وَرعًا
مُتْقنًا .
روى عنه أبو القاسم المَلَّحي، وغيرُه، وعاش ستًّا وثمانين سنةً(٦).
(١) اسم الكتاب الكامل هو: ((الإشارات إلى معرفة الزيارات)) وهو مطبوع.
(٢) في غاية ابن الجزري ٥٩٩/١: ((بيروز))، وفي تلخيص ابن الفُوطي ٤/ الترجمة ٣١٠٦ :
((فيروز))، وكله تصحيف .
(٣)
عرف بذلك لأنه ختنه كما سيأتي .
(٤) تاريخه، الورقة ٢٠٥ (باريس ٥٩٢٢).
(٥)
من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٧ (شهيد علي).
(٦) من التكملة لابن الأبار ١٠٦/٢ - ١٠٧ .
٣٢٣

٣٦- محمد بن داود بن عُثمان الدَّرْبَنْدِيُّ الصُّوفيُّ الصَّالح.
سمع أبا طاهر السِّلَفي.
حَدَّث بدمشق، وبالخليل وأقام به يخدم بمَعْلومٍ له، وبه تُوفي في ربيع
الأول .
روى عنه الزَّكيان البِرْزاليُّ والمُنذريُّ، وابن خليل، والشِّهاب القُوصي،
وقال: وُلد بدَرْبَند سنة ثلاثين وخمس مئة، ولَقِيتُه بالخليل سنة إحدى وتسعين
وخمس مئة(١).
٣٧- محمد بن العباس بن يحيى بن أبي تَمَّام محمد ابن نور الهُدى
الحُسين بن محمد، الشَّريفُ الزَّاهِدُ أبو تَمَّام الزَّيْنبيُّ الهاشميُّ البَغْداديُّ.
وُلد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع من أبي المَعالي اللَّخَاس، ولم يسمع في
صِغَرِهِ، وكان زاهدًا عابدًا، كبيرَ الشَّأَن، كثيرَ المُجاهَدة، انقطعَ إلى العِبادة في
مسجدٍ جَدِّه نور الهُدی.
روى عنه الدُّبَيْئي(٢).
٣٨- محمد بن عبدالغني بن إبراهيم، القاضي أبو عبدالله ابن المُنَجِّم
الرَّبَعِيُّ الشافعيُّ الصَّوافُ المِصْرُّ.
سمع أبا طاهر السِّلفيَّ، وأبا عبدالله محمد بن إبراهيم بن ثابت ابن
الكِيْزاني. روى عنه الحافظ عبدالعظيم المُنذريُّ(٣)، وغيرُه، وتُوفي في عاشر
رمضان .
٣٩- محمد بن عليّ، أبو العَشائر ابن التُّلُوليِّ اللَّبَّان الحَنْليُّ.
قرأ القراءات والفقه. وسمع من ابن البَطَّ، وجماعةٍ. روى عنه ابن
النَّجَّار، ومات في السجن بواسط في شؤَّال (٤).
٤٠- محمد بن عليّ بن نصر ابن البَلِّ، أبو المظفر الدُّوريُّ الواعظ
ابن الحنبليِّ.
(١) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٣٦.
(٢) في تاريخه، الورقة ٩٣ (شهيد علي باشا).
(٣) والترجمة منه ٢ / الترجمة ١٣٦١.
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ١٤٨/٢ .
٣٢٤

وُلد سنة سبع عشرة وخمس مئة، وكان يمكنه السَّماع من هبة الله بن
الحُصَين. ولكنَّه إنما قَدِمَ بغدادَ شابًّا فَسَمِعَ من أحمد ابن الطَّلَّية، وابن ناصر،
والوزير أبي نصرِ المظفر بن عبدالله بن جَهِير، وجماعةٍ .
وكان يتكلّم في الوعظِ، شاخ وعَجَزَ عن الحركة، وكان شيخًا صالحًا
مُتَعبِّدًا.
روى عنه الدُّبَيْئِي وقال(١): تُوفي في شعبان.
وقال أبو شامة(٢): كان ابن البَلِّ يُضاهي أبا الفرج ابن الجَوْزي حتى قيل
له: أيُّما أعلمُ أنت أمْ أبو الفرج؟ فقال: ما أرضاه يقرأ عليَّ الفاتحة! فبلغ ذلك
ابن الجَوْزي، فقال: ما أقرأ عليه الفاتحة بل أقرأ عليه: ((قل هو الله أحد))(٣).
وكان يتعصَّب له حاكة (٤) قطفتا، ويحضره خَلْقٌ كثيرٌ، إلى أنْ جرت
لولده(٥) خصومة مع بعض غِلْمان الجهة(٦) أمُّ الخليفة، فاستطال عليه، وأعانه
والده فمُنع من الوعظ، وإلى أن مات.
وأنشد عنه ابن النَّجَّار لنفسه(٧):
يُتُوبُ على يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌ أَخافَتْهُمْ من الباري ذُنوبُ
وقَلبي مُظْلمٌ من طُول ما قَدْ جَنَى فأنا على يَدٍ مَنْ أَتُوبُ؟
كأنِّي شَمْعةٌ ما بَيْنَ قَوْم تضيءُ لهم ويَحْرِقُها اللَّهِيبُ
(١) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ٩١ (شهيد علي).
(٢) الذيل ٨٨.
نقلها أبو شامة عن السبط على عادته .
(٣)
(٤)
في الذيل لابن رجب ٧٥/٢: ((حاكم)) محرف.
(٥) توفي ولده، وهو محمد بن محمد، أبو عبدالله ابن البل، في شوال سنة ٥٩٨ وهو لم يزل
شابًّا .
(٦) في الوافي للصفدي ١٨١/٤: ((الجُهنية)) تحريف غريب، والجهة من ألقاب النساء في
العائلة العباسية في أواخر عصورها، وهي هنا زمرد خاتون والدة الخليفة الناصر لدين الله
العباسي.
(٧) جاءت هذه الفقرة وإلى نهاية الترجمة في هامش النسخة. وقد نقل الذهبي عن ابن النجار
في سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٧٥ - ٧٦ بتفصيل أكبر وأحسن مما هنا، والأبيات الثلاثة لها
بيت رابع ذكره الذهبي هناك نقلاً عن ابن النجار أيضًا وهو:
كأني مخيط يكسو أُناسًا وجسمي من ملابسهِ سليبُ
وأورد الأبيات الأربعة الصلاح الصفدي في الوافي نقلاً عن الذهبي كما يظهر.
٣٢٥

وهو والد عائشة بنت محمد ابن البَلِّ.
٤١- محمد بن عبدالجَبَّار، أبو عبدالله القَيْسيُّ الدَّانيُّ، نزيلُ بلنسية.
أخذ القراءات عن أبي جعفر بن طارق. وسمع كثيرًا من ابن النِّعْمة،
وكان مُجوِّدًا مُحَقِّقًا وَرعًا .
مات في رمضان(١).
٤٢- محمد بن عبدالرحمن بن معالي القَزْوينيُّ الوَارينيُّ، ووارين
قَبیلةٌ بقَزْوین .
أجاز له محمد الفُرَاوي. وسمع ((سنن ابن ماجة)) من ملكداد(٢) العَمركي
بسماعه من البَغَوي(٣) .
مات بقَزْوين في ذي الحِجَّة.
٤٣- محمد بن عيسى بن بَرَكة الجَصَّاص، أبو الفَتْحِ.
بغداديٌّ، طالبُ حديثٍ، سمع من يحيى بن ثابت، وأبي عليّ أحمد بن
محمد الرَّحبي، وأبي محمد ابن الخَشَّاب، وطائفةٍ .
وحَدَّث بالمَوْصل، وإرْبل، والجزيرة. وتُوفي برأس عين، أو بغيرها،
في جُمادى الأولى.
قال ابن النَّجَّار: كان صَدوقًا مُتَعففًا دينًا (٤).
٤٤- محمد بن محمد بن سرايا بن عليّ، أبو عبدالله المَوْصليُّ
البَلَدِيُّ (٥) العَدْل الكاتب.
وُلد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وسَمعَ من أبي الوَقْت السِّجْزي،
وأبي زُرْعَة بن طاهر، وحَدَّث بالمَوْصل، وتُوفي في جمادى الأولى(٦).
(١) من التكملة لابن الأبار ١٠٦/٢.
(٢)
ويقال فيه «ملكداذ» بإعجام، وتوفي سنة ٥٣٥ .
يعني : محيي السنة البغوي، والترجمة من التدوين في أخبار قزوين ٣١٤/١ - ٣١٦.
(٣)
ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٩٤ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٤١.
(٤)
منسوب إلى ((بلد)) قرية كانت قرب الموصل، ويقال لها أيضًا: ((بلط)).
(٥)
(٦) لعل الذهبي وهم في ذلك، فالأصح أنه توفي في جمادى الآخرة، في ليلة الحادي عشر
منه، كما ذكر ابن الدبيثي، الورقة ١٣٠ - ١٣١ (باريس ٥٩٢١) والمنذري ١/ الترجمة
١٣٤٤ والذهبي نفسه في المختصر المحتاج إليه ١٢٧/١، ولعل كل ذلك سبق قلم منه،
أو أنه نقل ذلك من معجم القوصي؛ وهو المعروف بالمُجازفة .
٣٢٦

روى عنه البِرْزالي، والضِّياء محمد، واليَلْدانيُّ، والقُوصيُّ وقال: باشر
الدِّيوان بالمَوْصل، وكان أحدَ الفُضَلاء المذكورين بالبَيان، ثم لازمَ بينَهُ،
سمعتُ منه بدمشق «مُسند)) عَبد بن حُميد.
٤٥- محمد بن أبي حامد محمد ابن الحافظ أبي مسعود عبدالجليل
ابن محمد بن عبدالواحد، أبو بكر الأصبهانيُّ الجُوْباريُّ، المعروف بابن
گوتاه(١).
سمع من جَدِّه، ومن أبي عبد الله الرُّسْتُمي، ومسعودِ الثَّقَفي، وقَبْلهم من
إسماعيل بن عليّ الحمامي .
روى عنه الحافظ عبدالعظيم، لَقِيَه بمكَّة، وقال(٢): سألتُه عن مولده
فقال: سنة أربع وأربعين وخمس مئة، وتُوفي في العَشْرِ الوُسَط من رمضان
بنواحي أصبهان .
قلتُ: وروى عنه الدُّبَيْثِي، والبِرْزاليُّ، والضّياء. وأجاز لجماعةٍ من
شيوخي .
وجُوْبار: مَحَلَّةٍ(٣).
٤٦- محمد بن محمد، القاضي أبو عبدالله المَخْزُومِيُّ المِصْريُّ،
المعروف بالعاقد.
قال الحافظ عبدالعظيم (٤): تُوفي في عاشر رمضان، وله خمس وثمانون
سنة. حَدَّث بكتاب ((العُنوان)) في القراءات. رأيتُهُ ولم يتّفقْ لي السَّماع منه.
٤٧- محمد بن مَعالي بن غَنيمة، أبو بكر البَغْداديُّ المأمُّونيُّ
المُقرىءُ الفقيه، المعروف بابن الحَلاويِّ، الحنبليُّ .
من كِبار أصحاب أبي الفَتْح ابن المَنِّي، كان إمامًا، مُفْتيًا، مُتعبِّدًا،
وَرِعًا، صالحًا، خَيِّرًا، عارِفًا بالمَذْهب.
وُلد بعد الثلاثين وخمس مئة، وسمع من أبي الفَتْحِ الكَرُوخِيِّ، وابن
(١) (كوتاه)) لفظ فارسي معناه: القصير.
(٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٣٦٥.
(٣) محلة بأصبهان، وانظر: معجم البلدان ١٣٧/٢ - ١٣٩. وسيعيد المؤلف هذه الترجمة
في السنة القادمة (الترجمة ١٠٩).
(٤) التكملة ٢ / الترجمة ١٣٦٠ وعُرف بالعاقد لتولِّيه العقود بالقاهرة.
٣٢٧

ناصر، وأبي القاسم ابن البَنَّاء، وأبي بكر ابن الزَّاغوني، وحَدث، وأقرأ، وأمّ
بمسجدِ المأمونية؛ روى عنه أبو عبدالله الدُّبَيْئِي(١)، وابنُ النجار، والضِّياء،
وغيرُهم، وتُوفي في الثامن والعشرين من رمضان.
وعليه تفقَّ مَجْد الدين ابن تَيْمية. وأجاز(٢) للفخر ابن البُخاري، وللشيخ
شمس الدِّين عبدالرحمن، وللكمال عبدالرَّحيم بن عبدالمَلِك، وأبي الفرج
عبدالرحمن المُكَبِّر، وأبي محمد بن اللمش بمارِدين. وعاش ثمانين سنة،
رحمه الله .
٤٨- محمد بن أبي القاسم بن أبي شُجاع، الفقيه أبو المظفر
الرَّاشِدِيُّ الهَمَذانيُّ الحَنَفَيُّ الأُصوليُّ.
صَدْرٌ مُخْتَشِمٌ، واصلٌ عند صاحب بَلَده. وَلَيَ القَضاء وغير القضاء
وتَرَقَّت به الأحوال إلى أنْ حُسدَ وعُملَ عليه وجرت له أمورٌ، فهرب وأُخِذَ في
هذه السنة وقُتِل.
وكان أبوه متكلِّمًا فَيْلسوفًا له تصانيفُ في عِلْم الأوائل(٣).
٤٩- مَزْيد(٤) بن عليّ بن مَزْيد، الأديب أبو عليّ النُّعمانيُّ.
شاعرٌ مُحسنٌ، قديمٌ، شاخَ وأسَنَّ، وسمعوا منه شيئًا من نَظْمه. وعاش
تسعین سنة، وکان ببغداد.
٥٠- المظفر بن ◌ُعُبيدالله ابن الوزير أبي الفَرَج محمد بن عبدالله ابن
رئیس الرُّؤساء، أبو محمد.
من بيت وزارةٍ وحِشْمةٍ، سَمِعَ من أبي الحُسين عبدالحق(٥).
٥١- منصور بن عليّ، أبو عليّ الجِيْزيُّ الصُّوفيُّ الوَرَّاق، المعروف
بابن الصَّيْرفيِّ.
(١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٤٣ - ١٤٤ (باريس ٥٩٢١).
(٢) من هنا وإلى نهاية الترجمة أضافها المؤلف بأخرة في هامش النسخة .
(٣) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٧٨.
(٤) سيعيد المؤلف ذكره في وفيات السنة الآتية بترجمة مختلفة (الترجمة ١١٦)، والترجمة هنا
من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٨٠.
(٥) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٧٧.
٣٢٨

حَدَّث عن السِّلَفيِّ، وغيرِه؛ روى عنه الحافظ عبدالعظيم(١)، وغيرُه.
٥٢- مُؤيَّد المُلْك وزير السلطان شِهاب الدِّين الغُوريّ ثُم وزیر تاج
الدِّين ألدُز.
كان صَدْرًا مُعَظّمًا، حَسنَ السِّيرةِ، مُحْسنًا إلى العُلماء. كَرهَهُ بعضُ
خَوَاصِ المَلِك ألدُز فقتلوه في هذه السنة.
٥٣- نَفيس بن هلال بن بَدْر البَغْداديُّ الصُّوفيُّ.
صَحِبَ الكِبارَ، وحَجَّ مراتٍ. وكان شيخَ رباط شَهْدة الكاتبة والناظر في
أمْره.
تُوفِي فِي رَجَب(٢) .
٥٤- يحيى بن الحُسين بن محمد بن محمد بن أبي زَنْبقة(٣)، أبو
الغنائم الواسطيُّ.
سَمِعَ من أبي طالب الكَثَّاني. وسَمِعَ ببغداد ودمشق، وحَدَّث.
مات في ذي القَعْدة.
٥٥- يحييٍ ابن الصاحب صَفِيِّ الدِّين عبدالله بن عليّ بن الحُسين بن
شُكْرِ الشَّيْبِيُّ، عَلَمُ الدِّين.
تُوفي كَهْلاً في ذي القَعْدة (٤).
٥٦- يوسف بن القاسم بن مُفَرِّج التكريتيُّ.
حدَّث بِتَكْريت عن أبي زُرْعة المَقْدسي، وتوفي في رَجَب (٥).
وفيها ولد :
فخر الدين عبدالرحمن بن يوسف البَعْلَبكيُّ الحنبليُّ، والجَمَال محمد بن
سُليمان ابن النَّقيب المَقْدسيُّ الحَنَفيُّ المُفَسِّر، والمكين الأسْمر عبدالله بن
(١) والترجمة من التكملة ٢/ الترجمة ١٣٣٣.
(٢) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٣٥٣.
وقيّد المنذري ((زنبقة)) بالحروف كما قيدناها بالقلم (٢/ الترجمة ١٣٧٥).
(٣)
(٤) علم الدين هذا ولد بسنباط سنة ٥٦٧ (التكملة ٢/ الترجمة ١٣٧٣) فلا موجب بعد هذا
لقول المؤلف: إنه توفي كهلاً.
(٥) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٢٣٤٩.
٣٢٩

منصور الإسكندريُّ المُقْرىء، وقاضي حَلَب الكمال أحمد بن عبدالله ابن
الأستاذ، والبهاء عبدُ الوَليّ بن أبي محمد بن خَوْلان البَعْلَبكيُّ، والعز عُمر بن
أحمد بن عُمر الشُّرُوطِيُّ، وجعفر بن محمد الحَسنيُّ الإدريسيُّ، شيخُنا، وأبو
الفَهْم بن أحمد السُّلَميُّ، شيخُنا، والجَمال أحمد بن أبي محمد الصَّالحيُّ
العَطَّار، والمُؤيَّد أحمد ابن المَجْد محمد بن إسماعيل بن عَساكر، وأبو الفرج
نصر الله بن أبي القاسم، أخو سَعْد الخَيْرِ الشاهد، وأبو عبدالله محمد بن عُمر
ابن المُرَيخ النَّجَّارِ البَغْداديُّ .
٣٣٠

سنة اثنتي عشرة وست مئة
٥٧- أحمد بن أزْهَر بن عبدالوَهَّاب بن أحمد بن حَمْزة بن ساكن،
أبو محمد البَغْداديُّ الصُوفِيُّ السَّبَّاك.
من صُوفية رباط المأمونية، سَمَّعَهُ أبوه من عبدالوَهَّاب الأنماطي
الحافظ، وأحمد بن محمد المَذاري، وأحمد بن قَفَرْجل. وأجازَ له قاضي
المَارِستان، وأبو منصور القَزَّاز.
قال الدُّبَيْئِيُّ(١): وكان عَسرًا في الرِّواية لِقِلَّة معرفته، قال لي: وُلدتُ في
المُحرَّم سنة إحدى وثلاثين(٢). قال: وباتَ مُعافىّ، فأصبح مَيِّتًا في ثامن شوَّال.
قلتُ: روى عنه الدُّبَيْئِي، والزَّكيُّ الْبِرْزَالِيُّ، والضِّياءُ.
ومات أخوه عبدالعزيز في سنة ثمان وتسعين، سمع من قاضي
المَارِستان .
ومات أبوهما في سنة أربع وستين وخمس مئة(٣)، وهو أبو جعفر، يروي
عن ابن الحُصَين وطبقتهِ، ثِقةٌ مُفيدٌ صَحبَ عبدالوَهَّاب الأنماطيَّ.
٥٨- أحمد بن عُمر بن حامية البَغْداديُّ النَّتَّاجُ.
وُلد سنة إحدى وثلاثين، وسَمِعَ بالإِسكندريةِ من السِّلَفيِّ. وروى
بالإجازة عن خالهِ عبدالله بن عبدالصَّمد السُّلَمي العَطَّار، وتُوفي في رَجَب
بالقاهرة(٤).
٥٩- أحمد بن محمد بن سَعْد، أبو عبدالله البُرُوجِرْديُّ الفقيه
الشافعيُّ.
تفَقَّه بالنِّظامية ببغدادَ، وسَمِعَ، على ما ذَكَرَ، من أبي منصور بن خَيْرون،
وابن الطَّلَّية، وابن ناصر، وحَدَّث ببُرُوجرد، وبها مات في ربيع الآخر(٥).
(١) الذيل، الورقة ١٦٥ (باريس ٥٩٢١).
(٣) تقدمت ترجمته في الطبقة ٥٧ / الترجمة ١٤١.
(٢)
يعني : وخمس مئة.
(٤) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٤١٣.
(٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٢٣ - ٢٢٤ (باريس ٥٩٢١).
٣٣١

٦٠- أحمد بن أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن خَطَّاب، أبو بكر
البَغْداديُّ الخازن بالبيمارستان العَضُدي.
حدَّث عن أبي الوَقْت، وتُوفي في ثامن عشر رمضان.
٦١ - أحمد ابن الإمام أبي الحسن محمد بن أبي البَرَكات أحمد بن
عليّ بن عبدالله، أبو القاسم ابن الأَبْراديِّ التَّاجرُ.
وُلد سنة سبع وثلاثين، وسمع من أبي الوَقْت، وهِبَة الله ابن الشِّئْلِي،
وتُوفي بدمشق في المُحرَّم .
روى عنه ابن النَّجَّار، وقال: كان شيخًا مُتَيَقِّظًا، وابن (٢) نُقْطة. وأبوه من
تلامذة ابن عَقيل(٣)، مات سنة أربع وخمسين.
٦٢ - أحمد بن مَكِّ، القاضي جَمال الدِّين أبو المَجْد الإسكندرانيُّ
المُعَدَّل الفقيه المالكيُّ.
كان فقيهًا عالمًا، وَقُورًا، نَزها، عارِفًا بالكلام والمُناظرة، ووليَ ديوان
الصَّعيد مُدةً. وله سَماعٌ من السِّلَفي.
قال الزكيُّ المُنْذريُّ (٤): اجتمعتُ به مَرَّات وما عَلِمتُه حَدَّث. وتُوفي
بالقاهرة في سابع عشر رَجَب .
٦٣ - أحمد بن يحيى بن بَرَكة بن محفوظ، أبو العباس ابن الدَّبِيْقيِّ
البَغْدادِيُّ البَزَّاز الصُّوفيُّ.
وُلد سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ من القاضي أبي بكر
الأنصاري، وأبي منصور الشَّيْباني، والحافظ عبدالوَهَّاب الأنماطي، وأبي الفَتْح
الكَرُوخي، وأحمد بن عليّ بن الأشْقَرِ، وجماعةٍ .
(١) في التكملة للمنذري (٢/ الترجمة ١٤٢٦) وتاريخ ابن الدبيئي (٢١٠ باريس ٥٩٢١)
والمختصر المحتاج إليه (٢١٠/١): ((أحمد بن محمد بن أحمد)). وقد أضاف المؤلف
هذا الاسم ((أحمد)) بخطه في هامش النسخة وأشار إلى موضعه وكتب فوقه كلمة:
(صح))، للدلالة على التدقيق فلم نستطع حذفه. وبهذا أصبح حقيقًا أن يتقدم من اسمه
أحمد .
(٢) من هنا وإلى نهاية الترجمة أضافها المؤلف بأخرة في هامش النسخة.
(٣)
يعني أبا الوفاء علي بن عقيل صاحب كتاب ((الفنون)). وينظر المختصر المحتاج إليه من
تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢١١.
(٤) التكملة ٢ / الترجمة ١٤١٠.
٣٣٢

قال الدُّبَيْئِيُّ(١): وأفْسَدَ أكثرَ سماعاتِهِ بإدخالهِ فيها ما لم يَسْمَعه وألحقَ
اسمَهُ في مواضع.
وقال المُنذري(٢): كان له سماعٌ كثيرٌ صحيحٌ بخطّ الحُفَّاظ(٣)، ثم أظهرَ
أشياءَ غيرَ مَرضية، واشتُهِرَ ذلك عنه.
قال ابن النَّجَّار(٤): أثبتَ لنفسهِ شيوخًا مَجاهيلَ، ورَكَّبَ أسانيدَ باطلة
مُختلطة بجَهْلٍ، ورُوجِعَ في ذلك، فأصَرَّ إلى آخر عُمُره وافتُصحَ .
قال ابن نُقْطة (٥): الدَّبِيقية من قُرى نهر عيسى. سمع من عبدالوَهَّاب
الأنماطي جميعَ ((الجَعْديات))، وسمع من القاضي أبي بكر كتاب ((الآباء عن
الأبناء)) للخطيب.
قال(٦): وكان كذَّابًا ألحقَ اسمَهُ في أجزاء من ((سنن)) سعيد بن منصور
وكَشَطَ اسمَ غيره (٧)، وكان مُكثرًا لو اقتصر على ما سَمِعَ، وسَمِعَ أيضًا من
القاضي أبي بكر ((رفع اليدين)) للبُخاري، وجُزءًا من حديث الكَتَّاني، و((وفاة
الصِّدِّيق))، هذا ما وُجد له عنه. وسمعَ من القَزَّاز ((مشيختَهُ))، وكتاب ((الخائفين)).
وسمع من سَعْد الخَيْرِ كتاب (دلائل النُّبُوة)) لأبي نُعَيم بسماعه من أبي سَعْد
المُطَرِّز، عنه. وسَمِعَ من هِبة الله ابن الشَّجَري بعض («مغازي)) الأُموي.
قلتُ: وكان عامل رِباط الزَّوْزَني؛ روى عنه الضّياء المَقْدسي، والزَّكيُّ
البِرْزاليُّ، والجمال يحيى ابن الصَّيْرفيِّ، وابنُ خَليل، وجماعةٌ، وروى عنه
بالإجازة جماعةٌ منهم الكمال عبدالرحمن الفُوَيْرِهِ، وتُوفي في عاشر ربيع الآخر.
٦٤- إبراهيم بن عُمر بن سَمَاقا، القاضي أبو إسحاق الإسْعِرْديُّ(٨)
الفقيه الشافعيُّ، سَديدُ الدِّين.
(١) تاريخه، الورقة ٢٣٩ (باريس ٥٩٢١).
(٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٣٩٣.
(٣)
في تكملة المنذري: الثقات.
هذا في القسم الضائع من كتاب ابن النجار.
(٤)
(٥) إكمال الإكمال ٦٠٠/٢ - ٦٠١.
(٦) نفسه ٢/ ٦٠١.
(٧) وقال ابن نقطة: وكان سماعه في بعض الكتاب صحيحًا من الأنماطي.
(٨) منسوب إلى ((إسعرد)) مدينة من مدن أرمينية على رافد من روافد دجلة العليا، لم يذكرها
ياقوت في معجمه، انظر بلدان الخلافة الشرقية للسترنج الإنكليزي، ص ١٤٥ .
٣٣٣

سَمِعَ ببغداد من أبي زُرْعة المَقْدسي، وأبي بكر الحازِمِي، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ
والإسكندرية، ووَليَ قَضاءَ دِمْياط وقضاءَ بِلْبِيس، وكان صالحًا، وَرعًا دَيِّنًا،
عالِمًا. سمع منه أبو الطاهر ابن الأنماطي ((مُسْند)) الشافعي وحدَّث به أبو
الطاهر عنه. وروى عنه أيضًا الشِّهابِ القُوصي، وإبراهيم بن عليّ الدِّمياطي،
وغيرُهما. وقد سمع منه أبو جعفر القُرطبيُّ مع تَقَدُّمه.
وكانت وفاته بمدينة خِلاط، وكان مُدَرِّسًا بها بمدرسة السُّلطان شاه أرمن
وهناك سمع منه القُوصي، وقال: كان وَرعًا، تَقِيًّا، عابِدًا.
قال المُنذريُّ (١): تُوفي في شوَّال.
٦٥- إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نَبْهان بن محمد، أبو
إسحاق الحمويُّ الفقیه.
روى عن السِّلَفي، وتُوفي في تاسع عشر مُحَرَّم، ووُلد سنة خمس
وأربعين؛ قاله الضِّياء.
٦٦ - إبراهيم بن يوسف بن محمد ابن البُونيِّ(٢) المَعَافريُّ، الإمام
أبو الفَرَج المُقرىء، إمامُ الحَنفَية بجامع دمشق .
قال أبو شامة (٣): هو أحدُ مَشايخ القُرَّاء المُعْتَبرين، كان يُقْرىء في مكان
حلْقة ابن طاووس شمالي (٤) خَلْقة جَمال الإسلام أبي الحسن ابن الشَّهْرَزُوري،
وكان فاضلاً خَيِّرًا مُتواضعًا(٥). لَقَبُه وجیه الدِّين.
قلتُ: سمع أبا القاسم ابن عساكر، وجماعةً بعده. سمع منه العماد عليّ
ابن القاسم ابن عَساكر، والشِّهاب القُوصي.
تُوفي في الثاني والعشرين من شَوَّال.
٦٧- إبراهيم بن أبي الحسن، الشَّريف مَجْد الدَّوْلة أبو إسحاق
الحُسينيُّ الدِّمَشْقيُّ.
(١) التكملة ٢ / الترجمة ١٤٣٥.
(٢) منسوب إلى بونة، مدينة بساحل إفريقية كما ذكر غير واحد.
(٣) ذيل الروضتين ٩١.
(٤) في الذيل لأبي شامة: قبالة حلقة.
(٥) إلى هنا انتهى كلام أبي شامة.
٣٣٤

تُوفي فيها(١)؛ قاله أبو شامة(٢) .
٦٨ - حامد بن أحمد بن حَمْد بن حامد بن مُفَرِّج، أبو الثَّاء
الأنصاريُّ الأرْتاحيُّ ثم المِصْريُّ المُقرىء.
قرأ القراءات على أبي الجُود(٣)، وقرأ على الشَّريف أبي الفُتوح الخطيب،
ولم يُكَمِّل عليه، وسمع من محمد بن عبدالله بن حُسين البَرْمكي بمِصْر، ومن
المبارك بن عليّ الطَّبَّاخ بمَكَّة، وتصَدَّر للإقراء بمِصْر، وحَدَّثَ، وأفاد.
قال الحافظ عبدالعظيم (٤): قرأتُ عليه للسبعة، وسمعتُ منه. ووُلد سنة
ثلاث وثلاثين وخمس مئة، وكان يسمعُ معنا على عَمِّه. وهو من بيتِ صلاحِ
وروايةٍ. تُوفي في الخامس والعشرين من صَفَر.
٦٩ - حامد بن أبي القاسم بن رُوزْبة، أبو القاسم الأهوازيُّ الحَنفيُّ.
سمع أبا طاهر السِّلَفي، وسمع بدمشق من إسماعيل الجَنْزَويِّ،
وجماعةٍ، وبمِصْر، وعَدنَ. وكتبَ بخَطِّه الكثيرَ.
روى عنه الزَّكيُّ المُنذريُّ وأثنى عليه(٥).
تُوفي في رمضان.
٧٠- الحُرَّة بنت يلك التُّركيِّ.
حَدَّثت عن أبي الوَقْتِ السِّجْزيِّ(٦).
٧١- الحسن بن عبدالوَهَّاب ابن صَدْرِ الإسلام أبي الطاهر إسماعيل
ابن مَكِّي بن عَوْفٍ، القاضي أبو عليّ نَجيبُ الدِّينِ القُّرَشيُّ الزُّهريُّ
الإسكندرانيُّ المالكيُّ العَدْلُ.
وُلد سنة ثلاث وخمسين، وسمع من جَدِّه، ومن السِّلَفي، وكان من
أعيان أهل بلده رياسةً وعَقْلاً ورأيًا .
(١) في الرابع من ذي الحجة .
(٢) ذيل الروضتين ٩٢ .
(٣) يعني: غياث بن فارس المقرىء.
(٤) التكملة ٢ / الترجمة ١٣٨٦، وقد تصرف الذهبي، كعادته، في النص ونقل معناه مختصرًا.
(٥) التكملة ٢ / الترجمة ١٤٢٧ .
(٦) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٤١٦.
٣٣٥

روى عنه الزَّكي المُنذريُّ، وقال(١): تُوفي في سَلْخ شؤَّال.
٧٢ - حَفْصة بنت أحمد بن محمد بن مُلاعب، أمُّ الحَياء، أخت داود
الوكيل(٢).
روت عن أبي الفَضْلِ الأُرْموي. روى عنها الدُّبَيْئِي، وجماعةٌ، وتُوفيت
في المُحرَّم(٣) .
٧٣- حَمَامة بن عبدالرحمن، الفقيه أبو الهُدى الغمَاريُّ المالكيُّ.
تُوفي بدمشق كَهْلاً في شعبان. وكان ممن لَزِم أبا الحسن بن المُفَضَّل
وتَفَقَّه عليه، وسَمِعَ الكثير (٤).
٧٤- سالم، صاحب المدينة العَلويُّ الحُسَينيُّ.
قَدِمَ الشامَ في صُحْبةِ المَلِك المُعَظَّم، ثم سارَ في شعبان من السنة بمن
استخدمه من التُّركمان والرَّجَّالة ليقاتل قتادة صاحب مَكَّة. فمات سالم في
الطريق، وقامَ بعده ابن أخيه جَمَّاز، فمَضَى بذلك الجَمْع وقصد قَتَادة، فجمعَ
قتادة، وكان المُلْتَقَى بوادي الصَّفْراء فكُسر قتادة، وانهزمَ إلى يَنْبُع، فتبعوه
وحصروه بقَلْعتها(٥).
٧٥- سعيد بن أبي الفُتوح المُبارك بن بَرَكة بن عليّ، أبو القاسم
البَغْدادُ اللََّّان، المعروف بابن كمُّونة النَّخَّاس.
وُلد في سنة إحدى وثلاثين، وسمع من أبيه، وأبي منصور محمد بن
عبدالمَلِك بن خَيْرون، وأبي البَرَكات إسماعيل بن أبي سَعْد، وأبي سَعْد أحمد
ابن محمد البَغْداديِّ، وابن الطَلَّية، وجماعةٍ.
والنَّخَّاس: بخاء مُعْجَمةٍ(٦).
روى عنه الدُّبَيْئِيُّ، والزَّكي البِرْزاليُّ، وجماعةٌ، وتُوفي في صَفَر .
(١) التكملة ٢ / الترجمة ١٤٣٤.
(٢) سيأتي ذكره في وفيات سنة ٦١٦ (الترجمة ٣٥٨) من هذا المجلد، وتقدمت ترجمة أختها
صفية في وفيات سنة ٦٠٤ (الترجمة ١٨٠) من الطبقة الماضية .
(٣) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٣٨٢.
(٤) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٤٢٣.
(٥) من ذيل الروضتين ٨٩ - ٩٠.
(٦) إلى هنا من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٣٨٥.
٣٣٦

وآخر من سمع منه عليُّ بن أنْجَب الحافظ(١).
٧٦- سُليمان بن عبدالله بن يوسف، أبو الرَّبيع الهَوَّريُّ الجلُولُ(٢)
الضَّرير المُقرىء الصالح.
كان عارفًا بالقراءات والنَّحْو والتَّفْسير، وسمع من العَلَّمة عبدالله بن
بَرِّي، وأقرأ، وأمّ بالمدرسة الصاحبية مدةً، وكان دَيِّنَا، عَفيفًا، قانعًا، مُؤثرًا.
تُوفي في سابع عشر شعبان.
٧٧- سُليمان بن محمد بن عليّ بن أبي سَعْد، الفقيه أبو الفَضْل
المَوْصليُّ ثم البَغْدادِيُّ الصُّوفيُّ، ويُعرف بابن اللَّبَّاد.
سمع بإفادة أخيه والد المُوفَّق عبداللطيف بن يوسف من جماعةٍ، ووُلد
في صَفَر سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.
وسمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السَّمَرقندي، ويحيى ابن الطَّرَّاح،
وأبي منصور بن خَيْرون، وأبي الحسن بن عبدالسلام، والحُسين بن عليّ سِبْط
الخَيَّاط، وأبي البَدْر إبراهيم الكَرْخِي، وأبي بكر محمد بن جعفر بن مِهْران
الأصبهاني، وأبي المَعالي عبدالخالق بن البَدِن، وطائفةٍ. وصَحِبَ أبا النَّجيب
السُّهْرَوَرْدي، وتفقَّه عليه.
وكان صحيحَ السَّماعِ، عاليَ الإسناد، سَهْلَ القِياد، حَدَّث بالكثير، وطال
عُمُرُه، وتَفَرَّد، وكان صَدُوقًا دَيِّنًا .
روى عنه الدُّبَيْنِيُّ(٣)، وابنُ النَّجَّار، وابنُ خليل، والضِّياء، والنَّجيبُ
الحَرَّانيُّ، وطائفةٌ. وروى عنه بالإجازة ابن البُخاري، وسَيِّدة بنت ابن دِرْباس.
وآخر من روى عنه بالإجازة عبدالرحمن المُكَبِّر ببغداد.
تُوفي في الثالث والعشرين من ربيع الأول.
(١) يعني تاج الدين ابن الساعي المؤرخ العراقي المشهور المتوفى سنة ٦٧٤ .
(٢) في بغية السيوطي (٥٩٩/١) ((الخلوتي)) وهو خطأ. وقد نقل الشيخ عبدالرحمن المُعَلمي
اليماني - رحمه الله - في تعليقه على ((أنساب)) السمعاني (٣١٠/٣) عن ((تبصير المنتبه))
لابن حجر: أبو الربيع سليمان بن عبدالله الهواري الجلولي نقلته من خط محمد ابن الزكي
المنذري، قال: ولعلها فخذ من هوارة. قلنا: وانظر المطبوع من التبصير ٥١٢/١ ففيه:
((أو موضع بتونس)) وانظر التعليق على ترجمته من التكملة ٢ / الترجمة ١٤١٩.
(٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ٧١ - ٧٢ (باريس ٥٩٢٢).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٢٢
٣٣٧

٧٨- عبدالله بن سليمان بن داود بن عبدالرحمن بن سُليمان بن عُمر
ابن حَوْط الله، أبو محمد الأنصاريُّ الحارثيُّ الأندلسيُّ الأَنْدِيُّ الحافظ.
وُلد بأُنْدة (١) سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وقرأ القراءات على والده.
وقَدِمَ بَلَنْسية فَسَمعَ النِّصف الأوَّل من ((إيجاز البَيّان)) للدَّاني في قراءة وَرْش من
أبي الحسن بن هُذَيل، لم يسمع منه غيرَ ذلك ولا أجاز له.
ورحل إلى مُرْسية فسمعَ من أبي القاسم عبدالرحمن بن حُبَيْش، وأبي
عبدالله بن حَميد(٢)، وأخذَ عنهما القراءات، وناظَرَ في العربية على ابن حميد،
وقَيَّد عنه اللُّغْة، وسمعَ بمالَقة من أبي القاسم عبدالرحمن السُّهَيْلي، وبغَرْناطة
من أبي محمد عبدالمُنْعِم ابن الفَرَس، وأبي بكر بن أبي زَمَنين، وبإشبيلية من
أبي بكر محمد بن عبدالله ابن الجَدِّ، وأبي عبدالله بن زَرْقون، وبقُرْطبة من أبي
القاسم بن بَشْكُوال، وجماعةٍ، وبسَبْتَة من أبي محمد بن عُبيدالله، وبمَرَّاكُش
من أبي العباس أحمد بن مَضَاء، وأجازَ له خَلْقٌ، منهم أبو الطاهر إسماعيل بن
عَوْف من الإسكندرية، وأبو طاهر الخُشُوعي من دمشق.
قال الأبار(٣): واعتنى بالطَّلَب من صِغَره إلى كِبَره، وروى العالي
والنَّازل، وكان إمامًا في هذا الشأن، بَصيرًا به، مَعْرُوفًا بالإتقان، حافظًا لأسماء
الرِّجال، ألَّف كتابًا في تسمية شيوخ البُخاري ومُسْلم وأبي داود والنَّسائي
والتِّرمذي نزعَ فيه مَنْزِع أبي نصر الكَلاباذي لكن لم يُكْمله. وكان كثير الأسفار
فَتَفَرَّقت أصولُهُ، ولو قَعَد للتَّصنيف لعَظُم الانتفاعُ به، ولم يكن في زمانه أكثرُ
سَماعًا منه ومن أخيه أبي سُليمان، وكان له على أخيه الشُّفوفُ الواضح في عِلْم
العربية، والتَّفَنُّن في غير ذلك، والتَّميُّز بإنشاء الخُطَب، وتَخْبِير الرسائل،
والمُشاركة في قَرْض الشِّعْر. أقرأ بِقُرْطبة القرآن والنَّحْو، واستأَدبه المنصور
صاحب المَغْرب لبنيه فأقرأهم بمَرَّاكُش، وحَظيَ لديه، ونالَ من جِهَتهم وَجَاهةً
مُتَّصلةً ودُنيا عَريضةً، وتَصَرَّف في الخطط النَّبيهة، ووَليَ قَضاء إشبيلية وقُرْطبة
ومُرْسية، وكان حَميدَ السِّيرة، مُحبًَّا إلى الناس، جَزْلاً، صَلِيْبًا في الحَقِّ مَهيبًا،
(١) قيدها المنذريُّ (٢/ الترجمة ١٤٤٥) وغيره وذكروا أنها من عمل بلنسية.
(٢) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم.
(٣) التكملة ٢٨٨/٢ - ٢٨٩ وقد أخذ الذهبي ما قبل هذا منه أيضًا. وتصرف الذهبي في النقل
فاعتمد المعنى على عادته .
٣٣٨

على حِدَّةٍ فيه، ربَّما أوْقَعته فيما يكره، وكان عالِمًا مُقَدَّمًا، خَطيبًا مُفَوَّهًا، أخذ
عنه النَّاس، وتُوفي بغَرْناطة وهو يقصد مُرْسية واليًا قَضاءها ثانيًا في ثاني ربيع
الأول، رحمه الله .
٧٩- عبدالله بن عثمان بن محمد بن حسن، أبو بكر ابن قُدَيْرة(١)
البَغْدادِيُّ الدَّقَّاق، ويُعرف أيضًا بسِبْط ابن هَدِيَّةٌ(٢) .
وُلد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وسمعَ من أبي البَدْر إبراهيم
الكَرْخي، وأحمد بن عليّ ابن الأشقر، وسَعْد الخير الأندلسي، والمُبارك بن
أحمد الكندي، وجماعةٍ .
وهو أخو يوسف(٣).
روى عنه الدُّبَيْنِيُّ، والضِّياء محمد، وجماعةٌ، وتُوفي في شعبان.
٨٠- عبدالله بن أبي بكر بن أحمد بن طَلَيب، أبو عليّ الحَرْبِيُّ،
المعروف بالسّنْدان (٤).
سمعَ عبدالله بن أحمد بن يوسف، وهو آخر من حَدَّث عنه بالعراق؛
روى عنه الدُّبَيْئِيُّ، ويوسف بن خليل، وأبو الفَتْح محمد بن عبدالغني وأخوه
أبو موسى، وإسماعيل بن ظَفَر، والضِّياء محمد، وآخرون.
تُوفي في ثالث عشر ذي الحِجَّة.
٨١- عبدالرحمن بن سَعْد الله بن إبراهيم، أبو عليّ الأزجيُّ القَطِيعيُّ
البَیِّع، ویعرف بابن دَبُّوس .
وُلد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وسمع من ابن ناصر، وأبي الوَقْت.
روى عنه الدُّبَيْئِيُّ، والزَّكي البِرْزاليُّ، وتُوفي في رَجَب(٥).
(١) قال الزكي المنذري في ترجمته من التكملة (٢ / الترجمة ١٤٢٠): ((بضم القاف وفتح
الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة وتاء تأنيث)).
(٢) قيدها الزكي المنذري بالحروف أيضًا.
(٣)
سيأتي ذكره في آخر وفيات هذه السنة (الترجمة ١٢٤) ..
(٤) قال المنذري في ترجمته: والسندان: بكسر السين المهملة ونون ساكنة ودال مهملة وآخره
نون. (التكملة: ٢ / الترجمة ١٤٤٢).
(٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٣٤ - ٣٥ (كيمبرج).
٣٣٩

٨٢- عبدالرحيم بن عبدالواحد بن أحمد، الفقيه كمال الدين
المَقْدسيُّ الحَنْليُّ، أخو الحافظ الضِّياء.
وُلد سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة، ورحلَ إلى بغداد قبل أخيه، فسَمِعَ
من ابن كُليب، وابن الجَوْزي، وسَمِعَ بدمشق من يحيى الثقفي وجماعةٍ .
سمع منه أخوه (جُزء)) ابن عَرَفة، وقال: مَرضَ خمس ليالٍ، وصَلَّى
العَصْرِ، وتُوفي في يوم الجُمُعة ثاني عشر رَجَب.
قال أخوه الضِّياء: كان مرضه يشبه الطَّاعون، اشتغل مدة ببغداد على
الفخر إسماعيل، ثم سافر إلى هَمَذان واشتغل بالخِلاف على الطَّاووسي،
وسافر إلى أصبهان وسَمِعَ بها، وكان إمامًا وَرعًا، ذا مُروءة، مَحْبوبًا إلى
النَّاس، أقامَ مُدَّة يُلَقِّن القرآن، ويُلْقي الدَّرْس من ((الكافي))(١). قال: وكان
جَوادًا شُجاعًا قَويًّا، لا تأخذه في الله لَوْمة لائم، لا يكاد يترك قيامَ الليل.
قلتُ: وأمُّ أولاده هي فاطمة بنت الحافظ عبدالغني. وهو والد الأخوين
شمس الدِّين محمد وكَمال الدِّين أحمد ابني الكمال.
٨٣- عبدالسّلام ابن الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن سعيد، أبو
محمد القُرشيُّ الهاشميُّ، إمامُ مسجد الزُّبير بن العَوَّام رضي الله عنه بمِصْر .
سَمِعَ بدمشق من الحافظ أبي القاسم الدِّمشقي، وحَدَّث، وتُوفي في
جمادى الأولى(٢).
٨٤- عبدالعزيز بن مَعالي بن غَنِيْمة بن الحسن، أبو محمد البغداديُّ
الأُشْنانئُّ، المعروف بابن مَنِيْنا .
وُلد سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وسمع من القاضي أبي بكر
الأنصاري، وعبدالوَهَّاب الأنماطي، وأبي البَدْر الكَرْخِي، وأبي محمد سِبْط
الخَيَّاط، وجماعةٍ، وهو آخر من حدَّث بالعراق عن القاضي أبي بكر.
قال الدُّبَيْنِي(٣): كان خَيِّرًا، صحيحَ السَّماع.
(١) لعله يقصد كتاب ((الكافي في القراءات السبع)) لأبي محمد إسماعيل بن أحمد السرخسي
الهروي المتوفى سنة ٤١٤ هـ.
(٢) من تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٤٠٤ .
(٣) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ١٤٨ (باريس ٥٩٢٢).
٣٤٠