النص المفهرس

صفحات 221-240

شيخٌ صالحٌ، وُلد سنة خمس وثلاثين، وسَمِعَ من جَدِّه صافي بن
عبدالله، ومن أبي الوَقْت، وأبي المظفر الشِّبْلي. وصَحِبَ شيخ الشيوخ
إسماعيل بن أبي سَعْد.
وكان جدُّه مولى القاضي أبي جعفر ابن الخِرَقي فأعتقه وزَوَّجه ابنته (١) .
تُوفي في رمضان .
٤٦٧- علي بنُ منصور بن الحسن بن القاسم بن الفَضْل الثَّقَفيُّ
الأصبهانيُّ.
إمامٌ فاضلٌ فقيهٌ، من بيتِ الحديث والحِشْمة، ذَكَرَ أنَّه وُلِدَ سنة خمس
عشرة وخمس مئة. والعَجَبُ أنَّه لَمْ يسمعْ من جعفر بن عبدالواحد الثقفي
وفاطمة الجُوزْدانية وطبقتهما. وسمع من زاهر الشَّخَّامي، وغيره.
ولَقَبُه کمال الدین.
روى عنه أبو إسحاق الصَّرِيفينيُّ، وغيرُه. وأجاز للشيخ شمس الدِّين ابن
أبي عُمر، وللفخر علي، وللكمال عبدالرحيم، ولأحمد بن شيبان، وغيرهم.
وَرَّخ الضِّياء وفاته في هذه [السنة](٢). ووجدتُ بخَطُّ الحافظ ( ... )(٣)
أنَّه تُوفي سنة ست وست مئة، فالله أعلم.
٤٦٨- علي (٤) بنُ عبدالله بن فرج الغَسَّانيُّ، المعروف بالزَّيْتونيِّ
الغَرْناطئُّ.
لازمَ أبا عبدالله بن عروس، وبَرَعَ في القراءات والنَّحْو. عَظَّمه ابنُ الزُّبَيْرِ،
وقال: عَرَضَ ((الموطأ)) و ((كتاب)) سيبوية وأكثر ((صحيح)) البخاري. قَعَدَ للإقراء
وعَقْد الوثائق. روى عنه أبو علي بن سَمْعان. تُوفي سنة تسع .
(١) لأنه كان عالمًا؛ إذ قرأ القرآن بالروايات على غير واحد، وسمع من غير واحد، وحدث،
وهذه أعلى مراتب الإنسانية، فليتعظ من لا يدري شيئًا عن أخلاق العلماء المسلمين حملة
حديث رسول الله وَّة ورواته (انظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٤ من مجلد كيمبرج).
(٢) إضافة منا للتوضيح.
(٣) ترك المؤلف فراغًا في الأصل قدر كلمة، وبقي كذلك.
(٤) جاءت هذه الترجمة في أعلى حاشية الورقة ٧٢ من نسخة المؤلف، ملحقة. وكان حقها
أن تكون في الورقة السابقة إذا التزمنا بالترتيب المعجمي، لكننا لم نحب أن نغير ما كتبه
المؤلف حسب ما ورد في نسخته التي بخطه .
٢٢١

٤٦٩- الفَضْل بن عُمر بن منصور، أبو منصور الأزَجيُّ الكاتب،
المعروف بابن الرائض المُقرِىء.
قرأ القراءات العَشْرَ على أبي الحسن علي بن عساكر البَطَائحي. وسمع من
خديجة بنت النَّهرواني، وغيرِها، وحدَّث، وكتبَ الخطّ المَنْسوبَ على طريقة ابن
البَوَّاب في غاية الحُسْن، وتُوفي في جُمَادى الآخرة، وله سبع وخمسون سنة(١).
٤٧٠- قايماز، عَتِيق شهردار ابن الحافظ شِيرُوية الهَمَذاني.
روى عن أبي الخَيْرِ محمد بن أحمد الباغبان. روى عنه الشيخُ الصِّياءُ،
وغيرُه.
تُوفي في جُمَادى الآخرة بهَمذان(٢).
٤٧١- محمد بن أحمد بن خَلَف بن عَيَّاش، أبو عبدالله الأنصاريُّ
الخَزْرَجيُّ القُرْطبيُّ، المعروف بالشِّشِياليِّ.
سَمِعَ الكثيرَ من أبي القاسم بن بَشْكُوال، وناوَلَهُ كتب خِزانَتِهِ. وأخذ
القراءات والنَّحْو عن صِهْرِه أبي القاسم بن غالب، وسَمِعَ من السُّهَيْلي، وأبي
بکر بن خَيْر، وجماعةٍ .
قال الأبار(٣): كان عالمًا عاملاً صالحًا مُتواضعًا، عارفًا بالقراءات مُجوِّدًا
مُتْقِنًا، له بَصَرٌ بالحديث والفقه، ومشاركةٌ في الفرائض. أقرأ وأسمع دَهْرًا؛
وأخذ عنه أبو القاسم ابن الطَّيْلسان، وابنه أبو بكر عَيَّاش. وتُوفي في شعبان في
عَشْر الثمانين.
٤٧٢- محمد بن إبراهيم، أبو عبدالله الحَضْرميُّ القُرْطبيُّ الفقيه،
قاضي اليشانة(٤) وخطيبُها .
له مؤلّف في ((رجال الموطأ)»(٥). وروى عن ابن بشکوال، واستشهد يوم
العقاب(٦).
(١) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٤٨.
(٢) تنظر التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٢٤٤.
(٣) التكملة ٢/ ١٠٠.
(٤) اليسانة: من عمل قرطبة.
(٥) ذكر ابنُ الأبار أنَّه سماه «الدرة الوسطى في السلك المنظوم)) (التكملة ١٠٠/٢).
(٦) من التكملة لابن الأبار ٢/ ١٠٠، ووقعة العقاب هي الوقعةُ المشهورة بين المسلمين =
٢٢٢

٤٧٣- محمد(١) بن إسماعيل بن علي، الفقيه أبو عبدالله اليَمَنيُّ
الشافعيُّ، المعروف بابن أبي الصَّيف .
كان عارفًا بالمَذْهب. حَصَّل كثيرًا من الكتب، وسَمِعَ بِمَكَّة من أبي نصر
عبدالرحيم بن عبدالخالق اليُوسُفي، وعلي بن عَمَّار الطَّرَابُلُسي، والحسن بن
علي البَطَلْيَوْسي، والمبارك ابن الطََّّاخِ، وعبدالمُنْعِم بن عبدالله الفُرَاوي،
و طبقتهم.
وجمع أربعينَ حديثاً عن أربعين شيخًا، من أربعين مدينة، سَمِعَ من الكُلِّ
بمكّة. وكان على طريقةٍ حَسَنةٍ، وسيرةٍ جَميلةٍ، وخَيْرٍ .
تُوفي بمَكَّة في ذي الحِجَّة .
والصَّيْف: بصادٍ مُهْمَلةٍ(٢) .
٤٧٤- محمد بن حسن بن محمد بن يوسف بن خَلَف، أبو عبدالله
ابن الحَاجِّ الأنصاريُّ المالِقيُّ، ويُعرف أيضًا بابن صاحبِ الصَّلاة.
سمع أبا عبدالله ابن الفَخَّار، وعبدَالحق بن بُونه، وجماعةً. وحج فَلَقِيَ
في طريقه الحافظ أبا محمد عبدالحق بن عبدالرحمن ببَجَّاية فَسَمِعَ منه،
وبالإسكندرية من أبي عبدالله محمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي، وبمَكَّة من أبي
حَفْصِ المَيانَشي. وقَفَلَ إلى بلده مالِقة، وحدَّث؛ أخذ عنه ابنُ حَوْط الله، وأبو
القاسم المَلَّحي، وغيرُهما.
استُشهِد بوَقْعة العقاب في صَفَر(٣).
والنصارى الأسبان)) وكانت في منتصف شهر صفر، واستشهد فيها جماعة كبيرة من
العلماء المجاهدين.
(١) توهم المؤلف فترجمه مرة أخرى في سنة ٦١٩ كما سيأتي، وهو في ذلك قد تابع الزكي
المنذري حيث ترجم له مرة أخرى في السنة ذاتها ولم يشعر، قال تقي الدين الفاسي في
((العقد الثمين)): وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وست مئة، هكذا ذكر وفاته الزكي
المنذري في التكملة، وذكره أيضًا في المتوفين في سنة تسع عشرة وست مئة، وتبعه على
ذلك الذهبي في تاريخ الإسلام، وهذا أعجب منه، وأعجبُ من ذلك ما ذكره الأسنائي
من أنه توفي سنة سبع عشرة. والصواب أنه توفي سنة تسع وست مئة، كما ذكر غير
واحد، منهم: الميورقي والجندي في ((تاريخ اليمن)). (العقد الثمين ١/ ٤١٥ - ٤١٦).
(٢) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٢٧٥ .
(٣) من التكملة لابن الأبار ٩٩/٢.
٢٢٣

٤٧٥- محمد بن الحُسين بن عبدالله بن عُمر بن هارون، أبو عبدالله
الشُّونيُّ، وشُون: من عَمَل إشبيلية.
سَمِعَ أبا الحسن بن هُذَيْل، وأبا الحسن ابن النِّعْمة، وأبا بكر بن نمارة.
وكان مشاركًا في الفقه، ووَلِيَ الأحكام ببَلَنْسِيَة، وكتب بخَطُّه الكثيرَ من
العُلوم .
قال الأبار(١): وناولني ((رسالة)) ابن أبي زيد، و((التَّيْسير)) لأبي عَمْرو. ولَمْ
يكن له بَصَرٌ بالحديث. تُوفي في ذي القَعْدة.
٤٧٦- محمد بن سَعْد بن محمد، أبو الفَتْحِ الدِّيباجِيُّ المَرْوزيُّ.
شيخُ العربية بمَرْو، ومصَنِّفُ كتاب ((المُحَصَّل في شَرْحِ المُفَصَّل))
للزَّمَخْشَري. سمع من أبي سَعْد ابن السَّمْعاني.
وحدَّث، وأقرأ النَّحْوَ دَهْرًا، وحجَّ، وعاش اثنتين وتسعين سنة. وهو
مَشْهورٌ في تلك الدِّيار، ومن أعيان الثُّحاة.
تُوفي بمَرْو في ثامن عشر صَفَر(٢).
٤٧٧- محمد بن علي بن محمد بن الحسن، أبو العلاء ابن الرَّاس
اليَمَنيُّ ثُمَّ البغداديُّ الصُّوفيُّ.
سَمِعَ من أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن الفارسي، وأبي المظفر هبة
الله ابن الشِّبْلي، وأبي الوَقْت السِّجْزِي، وجماعةٍ، وعاش نيِّقًا وثمانين سنة.
روى عنه أبو عبدالله الدُّبَيْثِي (٣)، وغيرُه، وتُوفي في ذي القَعْدة.
وُلِد لأبيه باليَمَن وهو في التجارة، وسمع بمَكَّة من ابن الكَروخي.
٤٧٨- محمد بن علي بن حَمْزة بن فارس بن محمد بن عُبَيْد، أبو
الفرج الحَرَّانيُّ البغداديُّ ابن القُبَيْطِيِّ (٤)، أخو حَمْزة.
وُلِدَ في صَفَر سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ من أبي عبدالله
الحُسين وأبي محمد عبدالله سِبْطي أبي منصور الخَيَّاط، وأبي عبدالله ابن
(١) التكملة ٢ / ١٠١.
(٣) وترجمه في تاريخه ٢/ ١٤٥ - ١٤٦ .
(٢)
من تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢٧٩ .
(٤) قيده المنذري بضم القاف وتشديد الباء الموحدة وفتحها وبعدها ياء آخر الحروف وطاء
مهملة وياء النسبة (التكملة ٢ / الترجمة ١٢٤٣).
٢٢٤

السَّلَّل، وأبي القاسم علي ابن الصَّبَّاغ، وأبي منصور بن خَيْرون، وأبي سَعْد
أحمد بن محمد البغدادي ثُمَّ الأصبهاني، وأحمد بن الأشقر، وطبقتِهم.
وثَّقه أبو عبدالله الدُّبَيْني(١)، وروى عنه هو، والضِّياءُ، والجَمال يحيى
ابن الصَّيْرَفي، والمُحبُّ ابن النَّجار، وآخرون، وتُوفي في الثامن والعشرين من
جُمَادى الأولى، وأجاز للفخر علي، ولجماعة.
وقد روى الحديثَ من بيته جماعةٌ منهم بنوه عبداللطيف، وعبدالعزيز،
ونَصْر .
وكان مُتَيَقِّظًا، حَسَنَ الأخلاقِ، صَبورًا للطَّلَبةِ، جميلَ الأمر، سَمِعَ منه
الجَمال ابن الصَّيْرَفي كتاب ((معرفة الصَّحابة)) لأبي عبد الله بن مَنْدة بسماعه من
أبي سَعْد أحمد بن محمد ابن البغدادي عن أصحاب المؤلِّف؛ لأنَّه سمعه مُلَفَّقًا
على اثنين أو ثلاثة أنْفُس .
٤٧٩- محمد بن أبي بكر محمد بن علي بن عبدالعزيز، أبو عبد الله
ابن السِّمِّيِّ البغداديُّ الدَّارَقَزِّيُّ، ابن أختِ عُمر بن طَبَرْزَد وزَوْج ابنته .
سمع بإفادته من أحمد ابن الطَّلَّية، وأحمد بن أحمد ابن الخَرَّاز.
وحَدّث، وكان مَوْلده في سنة أربعين، وتُوفي في المُحرَّم، وكانت طريقتُه غيرَ
مَرْضيّة؛ قاله ابن النَّجَّار ولَمْ يسمعْ منه شيئًا(٢) .
٤٨٠- محمد بن محمد بن أبي الفَضْل، أبو عبدالله الخُوارِزميُّ.
وُلِد سنة أربع وعشرين وخمس مئة، وسمع بأصبهان من زاهر الشَّخَامي.
روى عنه الضَّياء، وغيرُه. وبالإجازة الشيخ شمس الدِّين عبدالرحمن
و . .. (٣).
ومات في سَلْخ ذي الحِجَّة.
٤٨١- محمد بن محمد بن عبدالكريم، أبو عبدالله ابن الأكَّاف(٤)
المَوْصليُّ.
(١) تاريخه، الورقة ٩٠ (شهيد علي).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٠ (باريس ٥٩٢١). وتكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٢٢٧.
(٣)
بياض في أصل المصنف قدر كلمتين.
(٤) قال المنذري: الأكاف - بفتح الهمزة وتشديد الكاف وفتحها وبعد الألف فاء - نسبة إلى
عمل أكاف الدواب (٢ / الترجمة ١٢٧٧).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ١٥
٢٢٥

سَمِعَ من خطيب المَوْصل عبدالله ابن الطُّوسي. وقَدِمَ دمشق، فسَمِع بها .
وسمع ببغداد من نصر الله القَزَّاز، وجماعةٍ .
وعُنِي بالجَمْعِ والكِتابة. وحدَّث ببلدهِ، وأقام مُجاوِرًا بجامع المَوْصل
العَتيق مُقبِلاً على العبادةِ والخَيْرِ رحمه الله.
٤٨٢- محمد بن مَسْعود بن حسن النَّيْسابوريُّ.
قال الحافظ الضِّياءُ: تُوفي بنَيْسابور في ذي الحِجَّة، ومَوْلده سنة عشر
وخمس مئة .
قلتُ: أجاز للفخر. وذكره المُنذري في سنة عشر، ووصَفَهُ بالزُّهد،
وقال: يُعرف بالكوف(١).
٤٨٣- محمد بن محمد بن أبي الفَضْل، أبو عبدالله الخُوارِزميُّ ثُمَّ
الأصبهانيُّ.
من شيوخ الحافظ الضِّياء، قال: تُوفي في آخر سنة تسع، ووُلِدَ سنة أربع
وعشرين وخمس مئة .
٤٨٤- المبارِك بن سَعْد الله بن المبارك بن بَرَكة، أبو الرِّضا الواسطيُّ
الأصل البغداديُّ الظَّفَرِيُّ الطَّخَّان.
سَمِعَ من ابن ناصر، وعبدالمَلِك بن علي الهَمَذاني.
تُوفي في رمضان. وقيل: تُوفي سنة عشر.
روى عنه الدُّبَيْئي(٢).
٤٨٥- محمودُ بن عثمان بن مكارم النَّعَّال، الرَّجُلُ الصَّالِحُ.
تُوفي ببغداد في صَفَر برباطه، وكان شيخًا صالحًا زاهدًا أمَّارًا بالمعروف
نَهَاءَ عن المُنكر. روى عن أبي الفَتْحِ ابنِ البَطِّ، وغيرِهِ.
قال أبو شامة في ((تاريخه))(٣): انتفع به خَلْقٌ كثيرٌ ببغداد. قال: وكان
شيخًا عابدًا، مَهِيبًا لَطِيفًا باسِمًا، يصومُ الذَّهْرَ ويختمُ القرآنَ كُلَّ يومٍ وليلةٍ.
٠
(١) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٨٤ وذكر بأن له منه إجازة .
(٢) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٦٩. وتنظر التكملة المنذرية ٢/
الترجمة ١٢٦٣ .
(٣) الذيل ٨٢.
٢٢٦

وكان لا يتقوَّتُ إلَّ من غَزْلِ عَمَّتِهِ. بنى رباطًا بباب الأزَجِ يأوي إليه طَلَبةُ العِلْمِ
من المَقَادِسة وغيرهم. وله رياضاتٌ ومُجاهداتٌ؛ قدَ سَاحَ في بلاد الشَّام.
وكان مَوْلده في سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة.
روى عنه الضِّياء محمد، وغيرُه. وروى عنه ابن النَّجَّار، وقال: كان
صالحًا زاهدًا عابدًا وَرِعًا ناهيًا عن المُنكر، كثيرَ الخَيْرِ.
٤٨٦- محمودُ بن مسعود البغداديُّ المُكَبِّرِ بجامع القَصْر.
روى عن أبي الفَتْحِ ابنِ البَطَّ، وأبي المَعَالي الباجِسْرائي، وتُوفي في
شؤَّال.
روى عنه الدُّبَيْئِي(١)، وابن النَّجَّار.
٤٨٧- مُرْتَفِعُ بن جبريل بن قراتكين بن عبدالله بن شُجاع، أبو
العَوالي الكِنَانِيُّ المِصْرِيُّ الشَّافعيُّ المُقرِىء.
قرأ القراءاتِ على أبي الجيوش عساكر بن علي، وأبي الفَوَارس فارس
ابن تُرْكي، وأبي الجُود غِياث اللَّخْمي. وسمع من أبي طاهر السِّلَفي.
وحدَّث، وأقرأ، وانتفع به خَلْقٌ. وكان إمامًا فاضلاً صالحًا.
تُوفي بالقاهرة في ثاني شعبان، وله ثلاث وستون سنة(٢).
٤٨٨- نصرُ الله بن أبي بكر بن باباه الإسعرديُّ الشَّاعرُ، المعروف
بمادِحِ الرَّحمنِ، نَزيلُ دمشق .
يُقال: إنّه لَمْ يَمْدحْ أحدًا من المَخْلوقين، بل قَصَرَ شِعْرَهُ على ذكرِهِ الله
والثَّنَاءِ عليه .
روى عنه الشِّهاب القُوصي وغيرُه من شِعْره، وتُوفي في جُمَادى الأولى،
ودفن بمَقْبرة باب الفراديس(٣) .
٤٨٩- نَصْرُ ابن الرئيس أبي بكر منصور ابن الأجَلِّ أبي القاسم نَصر
ابن منصور بن الحُسين ابن العَطَّار، أبو القاسم الحَرَّانيُّ الأصلِ البغداديُّ.
(١) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٨٥. وتنظر تكملة المنذري ٢/
الترجمة ١٢٦٦ .
(٢) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٥٥.
(٣) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٤٢.
٢٢٧

وُلِد سنةَ خمس وخمسين، وسَمِعَ من أبي الفَتح ابن البَطِّي، وأبي زُرْعة،
وجماعةٍ. ودخل دمشق، ومِصْرَ. وقيل: إنَّه لَمْ يحدِّث بشيء.
وكان أبوه ظهيرُ الدِّين من كِبار الرُّؤساء، وقد ذكرناه(١) .
٤٩٠- يحيى بنُ سالم بن مُفْلِح، أبو زكريّا البغداديُّ.
حدَّث بالمَوْصِل عن أبي الوَقْت السِّجْزي، وتُوفي في رمضان
بالمَوْصل(٢) .
٤٩١- يحيى بنُ محمد بن عبدالله بن غَنِيمة، الإمام أبو زكريّا ابن
حواوا الخَيَّاط المُقرىء.
قرأ بالروايات الكثيرة على أصحاب البارع والمَزْرفي، وبالغ في ذلك
حتى صارَ من أكمل قُرَّاء زمانه، ونَظَرَ في العربية، وتفقَّه لأحمد. وسمع الكثيرَ
من ابن شاتيل، ونصر الله القَزَّاز.
خَتَمَ عليه خَلْقٌ، وكان صالحًا، حسَنَ الطريقة .
وثَقَّه ابن النَّجَّار وروى عنه، وقال: مات في شعبان سنة تسع فُجاءةً(٣).
٤٩٢- أبو بكر بن عيسى بن محمد بن خَلَف الحَرْبيُّ، المعروف
بالجَلْخِ(٤).
سَمِعَ من هبة الله بن أحمد الشِّبْلي، وحَدَّث.
تُوفي في رمضان.
روى عنه ابنُ النَّجَّار ووصَفَهُ بالصَّلاح.
٤٩٣- أبو منصور ابن الصُّوفيِّ الكِلابيُّ الدِّمشقيُّ.
لَمْ أظفرْ باسمه .
(١) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٥١.
(٢)
من التكملة أيضًا ٢ / الترجمة ١٢٦٤ .
(٣) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٢٥٦.
قال الزكي المنذري: ((ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد في شوال سنة ثمان وست
(٤)
مئة. وهو بكنيته مشهور، ويعرف بالجلخ - بفتح الجيم وسكون اللام وبعدها خاء معجمة
(التكملة ٢ / الترجمة ١٢٥٩)، وقال الجمال ابن الدبيثي في تاريخه: ((جلخ بن عيسى ..
من أهل الحربية، هكذا كان اسمه في ((شيوخ الحربية)) تخريج أحمد بن سلمان المعروف
بالسكر، وهو بكنيته معروف، وأظن ((جلخ)) لقبًا له جعله السُّكَّر اسمًا له)) (الورقة ٢٩٨
باريس ٥٩٢١).
٢٢٨

قال المُنذريُّ(١): تُوفي في الخامس والعشرين من ذي الحِجَّة. حَدَّثَ
بداريًّا عن الحافظ أبي طاهر السِّلَفي. تُوفي بدمشق، ودُفِنَ بمقابر باب الصغير.
وفيها ولد :
أبو بكر محمد ابن الحافظ إسماعيل ابن الأنماطيِّ، والكمالُ أحمد بن
محمد ابن النَّصِيبي الحَلَبِيُّ، والصَّدْرُ إبراهيم بن أحمد بن عُقْبة البُصْرَويُّ،
والشَّرَف مظفر بن محمد بن قصيبات التاجر بدمشق، والشَّرَف يحيى بن أحمد
ابن الصَّوَّاف الإسكندرانيُّ، والمُحْيي يوسف بن حسن ابن القابسيِّ
الإسكندرانيُّ، والنَّجْمُ عبداللطيف بن نصر بن سعيد الشيخيُّ، الذي روى عن
ابن رُوزبة، والفخرُ يوسف بن كرم البغداديُّ الصائغ، يروي عن الفتح بن
عبدالسَّلام، والكمال علي بن عبدالله بن إبراهيم المتيجيُّ، بالإسكندرية،
وعمادُ الدين داود بن محمد بن أبي القاسم، بالقُّدْس في رَجَب، والزّكي
إبراهيم بن عبدالرحمن ابن المَعَريَّ، بِبَعْلَبَكَّ، وعبدالرحيم بن عبدالمُنْعم ابن
الدَّمِيريِّ، بمِصْر تقريبًا، والمحدِّث أبو صالح عُبَيْدالله بن عُمر ابن العَجمي
بحَلَب، ومحمد بن عبدالصمد بن محمد ابن العَجمي؛ سَمِعا الافتخار، وتاج
الدين أحمد بن عبدالكريم ابن الأغلاقيِّ.
(١) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٧٣.
٢٢٩

سنة عَشْرٍ وست مئة
٤٩٤- أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله، تاج الأمناء أبو
الفَضْلِ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل، ابن أخي الحافظ أبي القاسم ابن عَسَاكر، وأحدُ
الإخوة وأكبرُهم، ووالدُ العز النَّابة.
وُلِدَ سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وسَمِعَ من نصر بن أحمد بن
مُقاتل، وأبي العَشَائر محمد بن خليل القَيْسي، وأبي المظفر سعيد الفَلَكي،
وعَمَّيْه الصائن هبة الله والثِّقة عليٍّ، وأبي المكارم عبدالواحد بن هِلال، وأبي
القاسم ابن البُنِّ، وجماعةٍ كبيرةٍ. وسمع بمكّة من أحمد ابن المقرب، والشيخ
أبي النَّجيب عبدالقاهر السُّهروردي.
وخرَّج لنفسه مشيخةً وتكلّم على أحاديثها ومواليدها، وكتبَ وجمع،
وكان فصيحًا، صحيحَ النَّقْل، مُحْتَرمًا جليلاً، خَدَمَ في مناصبَ كِبار.
روى عنه ابنه عِزُّ الدين محمد، وابنُ خليل، والضِّياءُ محمد، والشِّهابُ
القُوصي، وأبو الغنائم المُسَلَّم بن عَلَّن، ومحمد بن علي ابن النُّشْبِي، وغيرُهم.
تُوفي في ثاني رَجَب، ودفن بتربتهم عند مَسْجدِ القدم(١).
٤٩٥- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى، أبو جعفر الحِمْيريُّ
الكُتَامِيُّ القُرْطِبِيُّ المُعَمَّر، خَطيبُ قُرْطبة .
سمع أبا عبدالله بن مَكِّي، وأبا مروان بن مَسَرَّة، وأبا عبدالله بن نَجَاح
الذَّهَبِي. وأخذ القراءات عن أبي بكر عَيَّاش بن فرج، وعبدالرحيم الحِجاري.
وأخذ النَّحْو واللُّغة عن أبي بكر بن سَمَجُون، وأبي الحَجَّاجِ المُرَادي، وأجاز له
الإمامُ أبو عبدالله المازريُّ وتفرَّد بالرِّواية عنه. وتَصَدَّر للإقراء بجامع قُرْطبة
دَهْرًا، ودرَّس عُلومَ اللِّسان.
قال الأبَّار(٢): وكان حافظًا لها بصيرًا بها. طالَ عُمُرُهُ، وأخذَ النَّاسُ عنه.
وتُوفي في صَفَر وقد جاوز الثمانين.
>
(١) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٣٠٥.
(٢) التكملة الأبارية ١/ ٩١.
٢٣٠

وقال المُنذريُّ(١): إنَّه يُعرف بابن الوَزْغي، وأنَّه روى عن أبي الحسن
يونس بن محمد بن مُغيث، وشُرَيْح بن محمد الرُّعَيْني، وأبي عبدالله جعفر بن
محمد بن مَكِّ بن أبي طالب القَيْسي؛ يعني بالإجازة.
وذكره ابن مَسْدي في ((مشيخته)) بالإجازة، وقال: تفرَّدَ بالسُّنَن والإسناد
وكلِّ فَضيلةٍ تُستفادُ، وتَصَرَّفَ من المَعارف في فنون مع بَرَاعة في المَنْثُور
والمَوْزون. وكان في القراءة والآداب إمامًا غيرَ منازع في هذا الباب مع سُموٍّ
قَدْرٍ ونَزَاهِةِ ذِكْر. ويُعْرف بالوَزْغي - بسكون الزاي - وقيل: وَزْغة من قُرى
قُرْطبة. سمع من جعفر بن محمد بن مَكِّي، وعبدالعزيز بن خلف بن مُدير،
وعبدالرحيم بن قاسم، وعَيَّاش بن فرج، ويوسف بن إسماعيل، ومحمد بن
يوسف التَّميمي. وهو آخر من روى في الدُّنيا عنهم بالسَّماع. ولَمْ يَزَلْ مُقرِئًا
للقراءات وتواليفها مُلقيًا للآداب وتصاريفها. إلى أن قال: كتب إلينا أبو جعفر
ابن يحيى من قُرْطبة: أخبرنا عبدالعزيز بن خَلَف، قال: أخبرنا محمد بن
سَعْدون القَرَوي، قال: أخبرنا علي بن مُنير الخَلاَّل، فذكر حديثًا. وأنبأنا،
قال: أخبرنا جعفر بن محمد، قال: أخبرنا عبدالملك بن سِرَاج، فذكر حديثًا.
قيل: مَوْلده قبل العشرين وخمس مئة بيسير.
٤٩٦- أحمد بن محمد بن عُمر، أبو بكر الأزجيُّ المُؤدِّب المُفِيدُ
مُوَفَّق الدِّين.
سمع من ذاكر بن كامل، وعبدالخالق ابن الصَّابوني، ويحيى بن بَوْش،
وابن كُلَيْب، وطبقتِهم. وقَدِمَ دمشق فقيرًا واجتمع بالمَلِك الظاهر بحَلَب،
وقال: قد بعثَ لك الخَليفةُ معي إجازةً، وكذب، فخَلَعَ عليه وأعطاه خمسين
دينارًا، ودارَ على مُلوك البِلاد وحَصَّل منهم ثلاثَ مئة دينار .
قال شمسُ الدِّين أبو المظفر الواعظ (٢): اجتمعتُ به وقلتُ له: فعلتَ ما
فعلتَ، فلا تَقْرَب بغداد، فقال: ((أتتك بحائز(٣) رجلاهُ))! فقلتُ: ما أخوفني
أن يَصِحَّ المَثَلُ فيك. فكان كما قلتُ؛ قدم بغداد فلمَّا أمسى دُقَ عليه البابُ،
فخرج فسحبه رجل، وضربه بسكين قتله، ثُمَّ صاح على أُخته: اخرجي خُذي
(١) التكملة المنذرية ١٣٢٥/٢.
(٢) مرآة الزمان ٨/ ٥٦٤ - ٥٦٥.
(٣) من حان الرجل: إذا هلك، وأحانه الله .
٢٣١

أخاك وما معه، فخرجت فإذا هو مقتول فأخذت المالَ الذي معه ودفنته.
قلتُ: روى عنه القاضي شمس الدِّين أبو نصر ابن الشِّيرازي في
((مشيخته)). وقُتل في سادس عشر ربيع الآخر.
٤٩٧- أحمد بن مسعود بن علي، أبو الفَضْل التُّركستانيُّ الفقيه
الحنفيُّ.
قدم بغداد وتفقّه، وبرعَ في المُناظرة، وانتهت إليه الرِّياسة في المَذْهب.
ودرَّس بمشهد أبي حَنيفةَ. وحَدَّث بالإجازة عن الإمام الناصر لدين الله، وليس
ذلك من العُلُوِّ في شيء؛ فإنَّ في زماننا لو روى شخصٌ عن الناصر بالإجازة لما
عُذَّ ذلك في العَوَالي، فكيف الرِّواية عنه من أكثر من مئة سنة وفي حياته؟!
وإنَّما ذلك من الكبر والتعاظم بلا مستند.
وقد صَدَر أبو الفَضْل رسولاً إلى النواحي، وتُوفي في ربيع الآخر(١).
٤٩٨- إبراهيم بن سنقر البَزَّاز.
بغداديٌّ حدَّث عن عبدالمَلِك بن علي الهَمَذاني.
تُوفي في حدود هذه السنة(٢).
٤٩٩- إبراهيمُ بن محمد بن عبدالعزيز، أبو إسحاق الحَضْرميُّ
الإشبيليُّ، ويُعرف بابن حصنيّ(٣).
حجَّ وسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفي، وابن عوف المالكي.
قال الأبَار (٤): وكان مجتهدًا في العِبادةِ، مُنقطعَ القَرين في الخَيْرِ. تُوفي
في جُمادى الأولى(٥) .
٥٠٠- إبراهيم بن نصر بن عَسْكر، القاضي ظهيرُ الدِّين ، قاضي
السَّلاَمِية.
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٢٩ (باريس ٥٩٢١). وتنظر التكملة للمنذري ٢/ الترجمة
١٢٩٠.
(٢) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٥٩ (باريس ٥٩٢١). وتنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة
١٣٣٠.
(٣)
في التكملة لابن الأبار: حصن.
(٤) التكملة ١/ ١٤٠.
(٥) ذكر ابن الأبار أنه توفي في السابع والعشرين من الشهر.
٢٣٢

تفقَّه للشافعي على الإمام أبي عبدالله الحُسين بن نصر بن خميس، وسَمِعَ
منه، وارتحل إلى بغداد، وسَمِعَ بها، وتأدَّب على أبي البركات الأنباري، ووَلِيَ
قَضاء السَّلاَمِية، وهي من كِبَار قُرى المَوْصِل، وله شِعْرٌ جَيِّدٌ.
تُوفي في ربيع الآخر(١).
٥٠١- إسماعيلُ بن عبدالجَبَّار بن يوسف بن عبدالجَبَّار بن شِبْل،
القاضي أبو الطّاهر ابن القاضِي الأكرم أبي الحَجَّاجِ، الجُذاميُّ الصُّوَيْتِيُّ
المَقْدسيُّ الأصلِ المِصْرِيُّ، عَلَمُ الدِّین.
وُلِدَ سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وقرأ الأدبَ على العَلَّمة ابن بَرِّي
وَصَحِبِه مدة. وصَحِبَ شيخَ الدِّيوان يومئذٍ السَّديد أبا القاسم كاتب ناصر
الدَّوْلة، وانتفع بصُحْبته. وسَمِعَ بالإسكندرية من السِّلَفي، ووَلِيَ ديوانَ الجيش
للسلطان صلاح الدِّين ثُمَّ للمَلِك العزيز ابنه وللأفضل. ثُمَّ وليَ للمَلِك العادل
إلى أنْ صُرِفَ منه. وكان شاعرًا مُترسِّلاً .
ومِنَ الاتفاقات الغريبة أنَّ العَلم هذا ووالدَهُ عاشا عُمُرًا واحدًا؛ إحدى
وستين سنة، وماتا في ذي القَعْدة، ووَلِيَ كُلُّ واحدٍ منهما ديوانَ الجُيوش
عشرين سنة .
وكان أبوه من كِبار الكُتّاب المصريين، وولد جَدُّه أبو الحَجَّاجِ بالقُدْس
وقدم مِصْر وهو شابٌّ، فاشتغل بالفقه، ووَلِيَ القضاء بالغربية، وكان فقيهًا
صالحًا خيِّرًا.
وللعَلَم وَلَدان فاضلان، وهما محمد ويوسف، رَوَيا الحديثَ، وسَيأتيان
إن شاء الله(٢).
٥٠٢- إسماعيلُ بن علي بن الحُسين، فخر الدِّين الأزجيُّ الرَّفَّاء
المَأْمونيُّ الحَنْليُّ الفقيرُ المُتكلُّم، المعروف بغُلام ابن المَنِّي.
وُلِدَ في صَفَر سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وتفقَّه على شيخه الإمام أبي
الفَتْحِ نصر ابن المَنِّي، وسمع منه، ومن شُهْدة الكاتبة، ولاحِق بن كارِهِ،
ودَرَّس بعدَ شيخه في مسجده بالمَأمونية، وكانت له حلقةٌ بجامع القَصْر
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ٩٩ (باريس ٢١٣٣).
(٢) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٣١٨.
٢٣٣

للمُنَاظرة، وكان بارِعًا في الفقه، والجَدَل، ومسائل الخِلاف، فَصيحًا،
مُناظرًا. صَنَّفَ تَعْليقةً في الخِلاف، وكان يُقرىء العُلومَ في منزله، ورُبِّب ناظرًا
في ديوان المُطبق، فَذُمَّت سيرتُه، فَحُبِسَ وعُزِلَ، وبَقِي خاملاً مُتَحسِّرًا على
الرِّياسة إلى أن توالت أمراضٌ فهَلَك، ولَّمْ يكن في دينه بذاك؛ قاله ابن النجار.
وقال: ذكر لي ولداه أنَّه قرأ الفَلْسفة على ابن مرقش النَّصْراني. قال:
وسمعتُ مَنْ أثقُ به أنَّه صَنَّف كتابًا سماه ((نواميس الأنبياء)) يذكر فيه أنَّهم كانوا
حُكماء كهرمس وأرسطاطاليس، فسألتُ بعضَ تلامذته عن ذلك فسكتَ،
وقال: كان مُتَسَمِّحًا في دينه، مُتلاعبًا به.
قال ابنُ النَّجار: وكان دائمًا يقعُ في الحديث وأهلهِ ويقول: هُمْ جُقَالٌ لا
يَعْرفون العُلوم العقلية. ولَمْ أكلِّمْه قَطّ .
قال أبو المظفر ابن(١) الجَوْزي(٢): صَنَّفَ له طريقةً وجَدَلاً، وكان فصيحًا
له عِبارةٌ، وصَوْتٌ رفيعٌ. ولَه الخَليفةُ ضياعَ الخَاصِّ، فَظَلمَ الرَّعية، وجَمَعَ
الأموالَ، فَعُزِلَ وأقامَ في بيته خاملاً فقيرًا يعيشُ من صَدقات النَّاسِ إلى أنْ مات
في ربيع الأول. وولده الشمس محمد قَدِمَ الشَّام بعد سنة عشرين وتَعَانى
الوعظ، وكان فاسقًا مُجاهرًا، خبيثَ اللِّسان ومعه جماعة مُردان من أبناء النَّاس
يَزْعُمُ أنَّهم مَمَاليكُهُ، وبدت منه هناتٌ قَبيحةٌ. وكان يضرب الرَّغْل(٣) وهجا
قاضيَ دمشق ابن الخوبي ومحتسبها الصَّدْر البكري والناصح ابن الحنبلي،
وكان يُؤْذِي النَّاس ويَفْتري. ثُمَّ عاد إلى بغداد فقطع الخليفةُ(٤) لسانه، وطوّف
به، فتكلّم وهَذَى، ثُمَّ عاد إلى السِّعاية بالنَّاس، فنُفي إلى واسط، وأُلقي في
مطمورةٍ حتى مات.
(١) يذكر المؤلف ذلك تجوزًا، وسوف يُعيد مثل هذا كثيرًا، وإنما هو سبط ابن الجوزي.
(٢) مرآة الزمان ٨ / ٥٦٥ - ٥٦٧.
(٣) هكذا في الأصل - بالراء المهملة وفي المطبوع من المرآة وذيل الروضتين: ((الزغل))
بالزاي، وأظن ما ذكره الذهبي هو الأصوبُ، وهو يؤدي معنى لغير الصحيح وللخطأ
ونحوهما كما في القاموس للفيروزآبادي. وتمام العبارة عند السبط وأبي شامة: ((وكان
يضرب الزغل مع هذه الهنات ... ومسك غلامه في السوق ومعه دراهم زغل)) فإذا كان
الصحيح ((رغل)) بالراء فلعل معناها دراهم غير صحيحة. وهي بالزاي لا تؤدي غير معنى
((الصغير)) كما في معجمات اللغة.
(٤) هو المستنصر بالله.
٢٣٤

وقال الحافظ الضِّياء: إسماعيلُ أبو محمد الفقيه - صاحب ابن المنِّي -
كان يُضْرَب به المَثَلُ في المُناظرة، وتُوفي في ربيع الآخر. سمعتُ عليه من
شِعْره حَسبُ، وقد سمع من شُهْدة.
قلتُ: تُوفي في ثامن ربيع الآخر، وأخذ عنه أئمة، منهم العلاَّمة مَجْد
الدِّين ابن تيميَّة .
٥٠٣- أيْدُغْمُش، السلطان صاحب هَمَذان وأصبهان والرَّي.
كان قد تمكَّن وعَظُمَ أمرهُ وبعد صِيته وكَثُرُّ جيشُه إلى أنْ حَصَرَ ابن أستاذه
أبا بكر ابن البَهْلوان صاحب أذْربيجان، فلمَّا كان في سنة ثمان وست مئة خرج
عليه منكلي ونازعه في البِلاد، وأطاعَتهُ المَمَاليك البهلوانية، فهرب أيدغُمش
إلى بغداد، فأنعمَ عليه الخَليفةُ وأعطاه الكُوسات وسَيَّره على سَلْطنة هَمَذان في
سنة تسع، وقُتل في سنة عشر.
لقبه: شمس الدين(١).
٥٠٤- تاج العُلَى، الشَّريف النَّسابة الحَسَنيُّ الرَّمْلِيُّ الرَّافضيُّ، الذي
کان بآمِد.
تُوفي بحَلَب، وكان قد اجتمع هو وأبو الخَطَّاب ابن دِحْيَة، فقال له: إنَّ
دِحْية لَمْ يُعْقِبْ، فتكلَّم فيه ابنُ دِحْية ورماه بالكَذِبِ، وهو كذلك.
واسمُ تاج العُلَى: الأشرف بن الأعز بن هاشم العَلَويُّ الحَسَنيُّ.
ذكره يحيى بن أبي طَيّ في ((تاريخه))، فقال: هو شيخُنا العلاَّمة الحافظ
النَّسَّابة الواعظُ الشاعرُ. قَدِمَ علينا وصَحِبِتُهُ وقرأتُ عليه ((نَهْجَ البلاغة)) وكثيرًا
من شِعْره، وأخبرني أنَّه وُلد بالرَّمْلة في غُرَّة المُحرَّم سنة اثنتين وثمانين وأربع
مئة، وعاش مئة وثمانيًا وعشرين سنة، قال لي: واستهلَّتْ عليَّ سنة إحدى
وعشرين وخمس مئة بعَسْقلان، وفيها اجتمعتُ بالقاضي أبي الحسن علي بن
عبدالعزيز الصُّوري الكِنَانيّ وسمعتُ عليه ((مُجْمَل اللغة)) وعُمُره يومئذٍ خمس
وتسعون سنة، قال: قَدِمَ علينا مدينةَ صُور أبو الفَتْحِ سُلَيْم الرازي سنة أربعين
وأربع مئة، ونَزَلَ عندنا، وسمعتُ عليه جميع ((المُجْمَل)) بقراءته على مُصَنِّفُه.
قال: واستهلَّ عليَّ هِلالُ المُحرَّم سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة بالإسكندرية،
(١) تنظر مرآة الزمان ٨/ ٥٦٧ .
٢٣٥

ولَقِيَ ابنِ الفَخَّامِ، وقرأ عليه بالسبع بكتابه الذي صنَّفَهُ. قال: وكنتُ هذه السنة
بالبَصْرة، وسمعتُ من لفظ ابن الحَرِيري خُطْبةَ (المقامات)) التي صَنَّفها. ثُمَّ
ذكر أنَّه دخلَ المَغْرِب، وأنه سَمِعَ سنة سبعٍ وأربعين من الكَروخي كتاب
التّرمذي))، ودخل دمشق والجَزِيرة، واستقر بحَلَب في سنة ست وست مئة بعد
أنْ أخذه ابن شيخِ السَّلاَمِية وزير صاحب آمد، وبَنَى في وجهه حائطًا، ثُمَّ
خُلُّص بشَفاعةِ الظَّاهر صاحب حَلَب، لأنَّه هجا ابن شيخ السَّلامِية، وأقام
بحَلَب، وجعلَ له صاحبُها كلَّ يوم دينارًا صُوريًّا، وفي الشهر عشرة مَكاكي
حنطة ولحم. وأخبرني أنَّه صَنَّف كتابِ ((نكت الأنباء)» في مُجلَّدين، وكتاب
((جنَّة النَّاظِرِ وجُنَّة المُناظِرِ)) خمس مُجلَّدات في تفسير مئة آية ومئة حديث،
وكتابًا في ((تحقيق غَيْبة المُنتظَر)) وما جاء فيها عن النَّبي عليه السلام وعن
الأئمة، ووجُوبِ الإيمان بها، و((شرح القصيدة البائية)) للسَّيِّد الحِمْيري، وغير
ذلك. فسألتُه أنْ يأذنَ لي في نَسْخ هذه الكُتُب وقراءتها، فاعتذر بالتقيّة، وأنَّه
مُسْتَرزق من طائفة النَّصْب. قالَ: وكان هذا الأشرف من نَوَادر الذَّهْرِ عِلْمًا
وحِفْظًا وأدبًا وظُرْفًا ونادرةً وكَرَمًا، كان يُعطي ويَهَبُ ويَخْلعِ قَدَح عينيه ثلاث
مرات. وحَكَى لي أنَّه لا يطيق تَرْك النِّكاح، ورُزِقَ بنتًا في سنة تسع قبل مَوْته
بسنة، ولَمْ يفقدْ شيئًا من أعضائه لكنْ قَلَّ بَصَرُه، وأنشدني لنفسه كثيرًا. مات
بحَلَب في تاسع وعشرين صَفَر. وقد كانت العامَّةُ تطعنُ عليه عند السلطان،
ولا يزدادُ فيه إلا رَغْبَةً، فلمَّا ماتَ قال: هاتوا مِثْله، ولا تجدونه أبدًا!
قلتُ: ما كان هذا إلا وَقِحًا جَرِيئًا على الكَذِب؛ انظر كيف ادَّعى هذا
السِّنَّ، وكيف كذب في لِقَاء ابن الفَخَام والحَرِيري.
٥٠٥- حُسَامِ الدَّمَنْهورِيُّ، أبو المُهَنَّدَ.
سمع من أبي طاهر السَّلَفي، وتُوفي في رابع ذي القَعْدة (١).
٥٠٦- الحُسين بن سعيد بن الحُسين بن شُنَيَق(٢) بن محمد، أبو
عبدالله الدَّارَقَزِّيُّ الأمين.
(١) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٣١٧ .
(٢) قيده المنذري بضم الشين المعجمة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وفاء (التكملة
٢/ الترجمة ١٢٨٠).
٢٣٦

وُلِدَ سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ من أبيه، وهبة الله بن
أحمد ابن الطََّرِ، وقاضي المرِسْتان، وعبدالمَلِك وعليّ ابني عبدالواحد بن
زُرَيْق القَزَّاز، وإسماعيل ابن السمرقندي، وجماعةٍ .
وكان أمين القُضاة بمَحَلَّته وما يليها هو، وأبوه. وكان أبوه حنبليًّا
صالحًا .
قال الدُّبَيْئي(١): كان ثقةً من بيت حديثٍ. ثُمَّ قال: قرأتُ عليه ونِعْمَ
الشيخُ كان؛ أخبركم ابن الطَّبَر، فذكر حديثًا. تُوفي في ثالث عشر المُحرَّم.
قلتُ: وروى عنه الضِّياءُ محمد، والنَّجيبُ عبداللطيف، وخطيبُ دارِ
القَزِّ أشرف بن محمد الهاشمي المعروف بابن قارون، وجماعةٌ. وأجاز للفخر
علي، ولجماعةٍ آخرهُم مَوْتًا الكمال عبدالرحمن المُكَبِّر.
وشُنَيْف: هو ابن محمد بن عبدالواحد بن عبدالله بن علي بن فصيح بن
عَوْن بن سُليمان بن أسوار بن بُحْتَر بن الدَّيلم بن عَتِيد بن جونة بن طخفة بن
ربيعة، ثم ساقَ نَسَبه إلى خصفة بن قيس بن عَيْلان.
٥٠٧- الحُسين بن عبدالعزيز بن الحُسين، أبو عبدالله الكوفيُّ ثُمَّ
الواسطيُّ، المعروف بابن الوكيل البَزَّاز.
سمع أبا الكَرَم نصر الله بن مخلد ابن الجَلَخْت، وسَعْد بن عبدالكريم
الغَنْدَجاني، وأحمد بن بختيار المَنْدائي. وقدم بغداد وسَكَنها .
روى عنه ابنُ النَّجَّار، وأبو عبدالله الدُّبَيْنِيُّ، وقال(٢): كان أبوه من وُكَلاء
الحُكَّامِ. وُلِدَ سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وتُوفي في جُمادى الأولى.
قلتُ: لَمْ أَرَ الرَّحَّالة عنه رواية .
٥٠٨- زَيْنبُ بنت الفقيه إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل،
الحاجَّة أُمُّ الفَضْلِ القَيْسية، زَوْجةُ الخطيب أبي القاسم عبدالمَلِك الدَّوْلَعي
خطیب دمشق .
سَمِعَتْ من نصر الله المِصِّيصيّ. وأجاز لها الفُرَاوي، وزاهر الشَّخَّامي،
(١) تاريخه، الورقة ٢٥ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) نفسه، الورقة ٢٦.
٢٣٧

وعبدالمُنْعِم ابن القُشَيْري، والقاضي أبو بكر الأنصاري، وهِبة الله ابن الطَّبَر،
وآخرون.
وكان أبوها جُندِيًّا، ثُمَّ تفقَّه وقرأ القرآن.
روى عنه الضِّياءُ، والتَّقيُّ اليَلْداني، والشِّهاب القُوصي، والفخر علي،
وأبو الفَتْح يوسف بن يعقوب ابن المُجاوِر، وجماعةٌ.
وكان مولدها بعد العشرين وخمس مئة، وتُوفيت في الحادي والعشرين
من ربيع الأول(١).
٥٠٩- ستُّ الكَتَبَة بنت أبي البَقَاء يحيى بن علي بن الحسن، أُمُّ
عبدالرّحمن، أخت أبي الحسن محمد بن يحيى الهَمَذاني ثُمَّ البغدادي.
شيخةٌ مُعَمَّرة؛ سَمِعَتْ في سنة خمس وعشرين وخمس مئة شيئًا نازلاً من
ثابت بن المبارك الكيلي، قال: أخبرنا مالكٌ البانياسي. روى عنها الدُّبَيْئِي (٢)،
وغيرُه. وتُوفيت في جمادى الآخرة(٣).
وروى عنها القُوصي في ((مُعْجَمه)) إجازةً، قالت: أخبرنا ابنُ الحُصَيْن،
فذكر حديثًا. وليس القُوصي بمُعْتَمَدٍ، فما علمتُ أحدًا من أصحاب ابن
الحُصَيْن عاش إلى هذا العام، والله أعلم!
٥١٠- سعيدُ بن علي بن أحمد بن الحُسين، الوزير مُعِزُّ الدِّين أبو
المَعَالي الأنصاريُّ البغداديُّ، المعروف بابن حَدِيدة.
وُلِدَ سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مئة تقريبًا، وحدَّث عن أبي الخَيْر أحمد
ابن إسماعيلِ القَزْويني.
وأصلُه من كَرْخ سامراء، وسكن بغدادَ من صِباه. وكان ذا مالٍ وجاهٍ
وحِشْمة. استوزره الإمامُ النَّاصرُ لدين الله في سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
وكان أبو الفرج ابن الجَوْزي يَجلِسُ للوعظ في داره، فلمَّا وَلِيَ ابنُ مَهْدي
الوَزَارة، وعُزِلَ ابن حَدِيدة بعد أشهر من وَزَارته قَبَضَ عليه ابن مَهْدي وحبسَهُ
وعزمَ على تعذيبه، فبذل للمُتَرَسِّمين مالاً، وحَلَقَ رأسه ولحيته وخرج في زِيٍّ
(١) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٨٦.
(٢) وترجمها في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٣) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٣٠٢، وسماها: سيدة الكتبة.
٢٣٨

النِّساء، فسافر إلى مَرَاغة، فبَقيَ بها إلى أنْ عُزل ابنُ مَهْدي، فعاد إلى بغداد.
وكان سَمْحًا جَوَادًا، مُتواضعًا لازِمًا لبيته إلى أنْ مات في سادس جُمَادى
الأولى .
وأثنى عليه ابنُ النَّجَّار، وقال: كان جَليلاً وَقُورًا، حَسَنَ السِّيرة، مَشْكورًا
على الألْسُن. وكان مُقَرِّبًا للعُلَماء والصُّلَحاء، كثيرَ البرِّ. دخلتُ عليه،
وسمعتُ منه، إلاَّ أنَّه كان خاليًا من العِلْم ضعيفَ الكتابة، وكان يتشيَّعُ(١).
٥١١- شُجاع بن سالم بن علي بِنِ سَلاَمة ابن البيطار الحَرِيمِيُّ،
ويُعرف بابن خُضَيْر، الشيخ الصالح أبو الفَضْل.
سَمِعَ حضورًا من أحمد بن عليٍّ ابن الأشقر، وسَمِعَ من أحمد ابن
الطَّلَّية الزَّاهد، وأبي الفَضْلِ الأُرموي، وأبي الوَقْت، وجماعةٍ.
وهو أخو ظَفَر وياسمين .
روى عنه أبو عبد الله الدُّبَيْئي(٢)، وغيرُه، وتُوفي في شعبان.
أجاز للفخر عليٍّ ابن البُخاري، ولأحمد بن شَيْبان.
٥١٢-صالح بن أحمد بن طاهر، أبو البَقَاء السِّجِسْتَانِيُّ، نَزِيلُ حَرَّان.
سَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفَيّ، وأبي المَعَالي مُنْجِب المُرْشِديّ.
وحدَّث بالرُّها، وهو والد أحمد الذي روى عنه محمد بن يوسف الإربلي
و(٣)
وغيره
٥١٣- طاووس بن أحمد بن الحُسين، أبو الحُسْن(٤) البغداديُّ
الأزجِيُّ الصُّوفيُّ الدَّقَّاق.
وُلِدَ سنةً تسع وثلاثين، وسَمِعَ من أبي المعمر عبدالله ابن الهاطِر
المعروف بخزيفة، والمبارك بن خُضَيْر.
وكان اسمُه أيضًا عبدالمُحْسِن.
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٦٧ - ٦٨ (باريس ٥٩٢٢). والتكملة للمنذري ٢ / الترجمة
٠١٢٩٤
(٢) في تاريخه، الورقة ٧٧ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) من التكملة المنذرية ٢/ الترجمة ١٣٢٢.
(٤) قيده المنذري بالحروف بضم الحاء المهملة وسكون السين المهملة أيضًا (التكملة
٢/ الترجمة ١٢٩٣).
٢٣٩

مات في غُرَّة جُمَادى الأولى.
كنيتُهُ قِيَّدَها ابن نُقْطة (١).
٥١٤- ظافر بنُ قاسم بن مُلاعب الحَرْبيُّ.
سَمِعَ هبة الله بن أحمد الشِّبْلي. روى عنه ابن الدُّبَيْئِي(٢)، وغيرُه، وتُوفي
في ذي الحِجَّة.
٥١٥- عبدُالله بن رافع بن مرتفع، الفقيه أبو محمد.
وُلد سنة خمسين وخمس مئة، وسَمِعَ من السِّلَفيّ.
روى عنه القُوصيُّ وقال: مات بغَزَّة في السنة.
٥١٦- عبدُالله بن المبارك بن أحمد بن الحُسين ابن سِكِّيْنَة، الصالح
أبو محمد البغداديُّ.
سَمِعَ من أبي محمد سِبْط الخَيَّاط، وعبدالخالق بن أحمد اليُوسُفي، وابن
ناصر. وسمع بهَمَذان من نصر بن المظفر البَرْمكي، وأجاز له يحيى بن الحسن
ابن البَنَّاء. روى عنه الدُّبَيْنِيُ(٣)، والضِّياءُ، والنَّجيب الحَرَّاني، وتُوفي في
شعبان عن نیِّق وثمانين سنة .
وكان أبوه إمام المُسْتَرْشد بالله، فقُتِلَ معه لَمَّا قتلته المَلاحِدة بمَرَاغة في
سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
وسِكِّينة: مُثقَّل(٤).
٥١٧- عبدُالجَليل بن أبي غالب بن أبي المَعالي بن محمد بن
الحُسين بن مَنْدُوية، أبو مسعود الأصبهانيُّ السَّريجانيُّ المُقرىء الصُّوفيُّ
نزیلُ دمشق .
وُلِدَ سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ وهو كبير من نصر بن
المظفر البَرْمكي، وأبي الوَقْت السِّجْزِي. روى عنه الزَّكيِ البِرْزالي، والّكي
المُنْذرِي، وابنُ خليل، والضِّياء، واليَلْداني، والشِّهاب القُوصي، وأبو الغَنَائم
(١) إكمال الإكمال ٢/ ٢٥٢.
(٢) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٢/ ١٢٥ - ١٢٦ .
(٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٠٧ (باريس ٥٩٢٢).
(٤) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٣٠٩.
٢٤٠