النص المفهرس
صفحات 101-120
٢٠٠- علي بن أبي نصر ابن الحُبَيَق (١) الحَرْبِيُّ. روى عن ابن الطلّية، ومات في شوال. ٢٠١- عُمر بن عثمان بن عُمر الحَلاَّج البغداديُّ. روى عن أبي الوَقْت(٢). ٢٠٢ - قراجا الصلاحي، الأمير زين الدين. من أعيان الدولة. وَرَّخ وفاته القاضي ابن واصل(٣) . ٢٠٣- محمد بن أحمد بن سَعْد(٤) بن مفرج، أبو عبدالله الهَمْدانيُّ الأندلسيُّ. من أهل الجزيرة الخَضْراء، كان بصيرًا بالفرائض والحِسَاب. روى عن أبي نصر فتح بن محمد الجُذامي المُقْرىء، ومات في رمضان(٥) . سمع ((التجريد)) لابن الفَخَّام من أبي نصر، قال: حدثنا مؤلفهُ. ٢٠٤ - محمد بن إبراهيم، القاضي أبو عبدالله، قاضي بجاية . إمامٌ بارعٌ في المذهبين؛ مالك والشافعي، قَيِّمٌ بمعرفة الأصول والكلام والفلسفة. وقد أهانه أبو يوسف صاحب المغرب للفلسفة. قيل له مرة: كنتَ تحبُّ العزلة فلم دخلتَ في القضاء؟ فقال: القضاء لا يُرَد. ٢٠٥- محمد بن الحسن بن علي بن صالح، أبو الحُسين الهَمْدانيُّ الأندلسيُّ المالقيُّ. توفي بالإسكندرية. سمع الحافظ أبا القاسم بن بَشْكوال، وأبا زيد السُّهَيْلي . روى عنه الحافظ عبدالعظيم (٦). (١) قال الزكي المنذري: والحبيق، بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء آخر الحروف وبعدها قاف (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٣٧). (٢) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٩٦ (باريس ٥٩٢٢)، والتكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٤٢. (٣) في مفرج الكروب ٣/ ١٧٥ . (٤) في التكملة الأبارية ٢/ ٩١: أحمد بن عبدالله بن سعد. (٥) إلى هنا من التكملة لابن الأبار ٩١/٢. (٦) التكملة لوفيات النقلة ٢ / الترجمة ١٠٤١. ١٠١ ٢٠٦ - محمد بن طُغان(١) بن بدر، الفقيه أبو عبدالله المِصْريُّ الشافعيُّ. سمع أبا الفتوح الخطيب الزيدي وغيره، وتوفي في المحرم. ٢٠٧- محمد بن أبي عبدالله بن عبدالرحمن التونسيُّ. حدث بالمنية عن السِّلَفي. روى عنه الشهاب القُوصي، وورَّخ وفاته . ٢٠٨- محمد بن علي بن يوسف، نظام الدين الخروف القيسيُّ القُرْطبيُّ الشَّاعرُ. مات مترديًا في جُبِّ بحلب، له رسالةٌ كتب بها إلى قاضي حلب بهاء الدين بن شداد يطلبُ منه فروةً : ونُورُ المَجْد والحَسبِ بَهاءُ الدِّين والدُّنيا ء من نُعْمَاك جِلدَ أبي طَلَبْتُ مَخافَةَ الأنْوا خرُوفٌ بَارِعُ الأدبِ وفَضْلُكَ عَالِمٌ أنِّي وفي حَلَبِ صَفا حَلَبي حَلَبْتُ الدَّهْرَ أَشْطُرَه ٢٠٩- محمد بن علي بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن زكريا، أبو بكر بن حَسْنُون الكُتاميُّ الأندلسيُّ البَيَّاسيُّ، خطيبُ بیاسة. شيخ مُعَمَّر مُسِنٌّ . قال الأبار(٢): أخذ القراءات عن أبيه، وشريح بن محمد، وعبدالله بن خلف، وسَمِعَ منهم، ومن القاضي أبي بكر ابن العربي، وأبي القاسم ابن ورد، وجماعة. وولي قضاء بلده. وتصدّر للإقراء والتحديث، وأخذ عنه الناسُ، وكان مقرئًا جليلاً، ماهرًا مُجودًا. عالي الرواية، عُمِّر وضَعُف، وتوفي في رمضان وقد بلغ التسعين. وقيل: إنه وُلِدَ سنة أربع وعشرين، فالله أعلم (٣) . قلتُ: قرأ عليه بالسبع إسماعيل بن يحيى العَطار شيخ ابن الزبير، وكان (١) قيده المنذري فقال: طغان بضم الطاء المهملة وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون (التكملة ٢ / الترجمة ٩٩٤). (٢) التكملة ٢ / ٩٠ - ٩١. الذي في التكملة الأبارية: ((وقرأت بخط بعض أصحابنا أنه توفي يوم الاثنين الخامس من (٣) رمضان المذكور .. وقال في مولده: إنه سنة ٥٢٠، وحكى غيره أنه بلغ الثمانين، وأن مولده سنة ٥٢٤)) فالصياغة المذكورة أعلاه للذهبي وإن نسبها للأبار، وهذه طريقته - رحمه الله -. ١٠٢ شيخُه ابن خلف القيسي قد قرأ بالروايات على أبي القاسم ابن الفَحام الصقلي، وله إجازة من أبي الحسن ابن الدوش وابن البياز. وأما شيخه شريح فمسند الأندلس . وقد ذكره ابن مَسْدي في «معجمه)) وعظَّمَهُ وروى عنه بالإجازة، وغلط بأن قال: توفي سنة ثمان وست مئة وأنه قارب المئة(١). سماعُه في سنة أربع وثلاثين وخمس مئة من شريح، ومن ابن العربي. ٢١٠- محمد ابن الحافظ أبي بكر محمد بن أحمد بن مرزوق البَاقداريُ الخَيَّاط، أخو عَجيْبة. سمع أبا الفتح ابن البَطِّ، وأبا زُرْعة، وخَلْقًا كثيرًا، وبلغت أثْباتُ مسموعاته أربعةً وعشرين جزءًا. ثم مات أبوه وهو صبي، فاشتغل بالمعيشة. وتوفي في الكُهولة ولم يحتج إلى مسموعاته، قال ابن النجار: وَمِن العَجَب أنه لم يروِ شيئًا البتة (٢). ٢١١- محمد بن النَّقيس بن مسعود، الفقيه أبو سَعْد الحنبليُّ البغداديُّ، المعروف بابن صَعْوة (٣). تفقَّه على أبي الفتح ابن المني، وتكلّم في مسائل الخلاف، وسَمِعَ أبا علي الرحبي، وأبا محمد ابن الخشاب، وتوفي في شوال. له شعرٌ ملیحٌ. ٢١٢- المباركُ بن المبارك بن أبي بكر، أبو منصور ابن الدَّلاَل الحَرِيميُّ المستعمل. روى عن أبي الوَقْت، ومات في جُمادى الأولى (٤). (١) سوف يعيد المؤلف ذكره في سنة ٦٠٨ نقلاً عن ابن مسدي (الترجمة ٤١٦)، وقوله: ((وغلط بأن قال .. )) لا معنى له بعد ذلك، لأن ابن مسدي قال: ((كتب إليَّ من بياسة سنة خمس وست مئة)) فتأمل! (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٢٩ (باريس ٥٩٢١)، والتكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠١٩. (٣) قيده المنذري، فقال: وصعوة - بفتح الصاد، وسكون العين المهملتين وفتح الواو بعدها تاء تأنيث، لقب لجده مسعود (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٣٤). (٤) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠١٥ . ١٠٣ ٢١٣ - مَحْبُوبة بنتُ المبارك بن محمد ابن سِكِّيْنة(١). روت عن ابن البَطِّي. ٢١٤ - محمودُ ابن شيخ الشيوخ صَدْر الدين محمد ابن شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حَمُّوية الجُوَيْنيُّ الأصل الدمشقيُّ. سمع يحيى الثقفي، ومات شابًّا(٢). ٢١٥- محمودُ بن هبة الله، أبو الثناء الحلِّيُّ ثم البغداديُّ. قرأ القرآن على أبي الحسن البطائحي، والنحو على أبي محمد ابن الخشاب. وسمع من أبي الوقت. قال الدُّبَيْئِي(٣): كان بزازًا فيه تشدُّق وكثرةُ كلام، سكنَ دمشق وبها مات. قلت: لقبُه فخر الدين(٤). روى عنه الدُّبَيْئِي، والضياءُ، وعبدُالعظيم، والقُوصي، وابن خليل، وجماعة . ومات في ربيع الأول عن بضع وستين سنة. ٢١٦- مُصْعَبُ بن محمد بن مسعود بن عبدالله بن مسعود، أبو ذرٍّ الخُشَنِيُّ الجَيَّانيُّ، ويُعرَف أيضًا بابن أبي رُكَب - جمع رُكبة - النحويُّ اللُّغوُّ. أخذ النحو واللغة عن أبي بكر والدِهِ، وعن أبي بكر بن طاهر الخِدَب، وسَمِعَ منهما، ومن أبي الحسن بن حُنين، وأبي عبدالله النميري، وجماعة وأجازَهُ أبو طاهر السِّلفي وغيرُه. وكان إمامًا مبرزًا في العربية وضروبها، أقرأها عامَّة حياته، ورحل الناسُ إليه فيها. وله مُصَنَّف في شرح غريب ((السيرة)) لابن إسحاق، ومُصَنَّ في شرح ((سيبوية))، وشرح ((الإيضاح))، وشرح ((الجمل))، وله شروح وتعاليقُ وشعرٌ وسط . (١) ذكرها الذهبي في ((سِكِّينة)) من المشتبه ٣٦٤، وقال المنذري: ((وسكينة - بكسر السين المهملة وكسر الكاف وتشديدها)) وذكر أنها توفيت في ليلة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول من السنة (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٠٩). (٢) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٠١ . (٣) في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٨٥. (٤) لم يذكره كمال الدين عبدالرزاق ابن الفوطي في تلخيصه مع أنه من شرطه، فيستدرك عليه . ١٠٤ وكان رئيسًا وقورًا مهيبًا مليح الصورة، على مجلسه جلالةٌ؛ وكان الوزراءُ فمَنْ دونهم يمشون إلى مجلسه، وإذا ركب يركبون في خدمته، وكان ◌ُشْغِلُ النهار كُلَّه وبعض الليل. قال الأبار(١): أخذ عنه جلَّةٌ من شيوخنا، وكان أبو محمد القرطبي ينكر سماعَه من النُّميري. وولي خطابة إشبيلية مدة ثم ولي قضاء جَيَّان، ثم سكن مدينة فاس، وعَلم العربية، وحدث بها وبَعُدَ صيتهُ. وكان وقور المجلس حسن السمت والهَدْي، قد منع تلاميذه من التبسط في السؤالات، وقصرهم على ما يُلقي إليهم. توفي بفاس في شوال، وله سبعون سنة. وقال غيرهُ: عُزِلَ عن قضاء جيان وأُهين ونسبوه إلى أنه ارتشى، وأنه ارتكب من التِّيْهِ والكِبْرِ ما لا يليقُ وذهب إلى فاس . ومن شعره: أنْكرَ صَحْبي أَنْ رَأَوْا طَرْفَه ذا حُمْرةٍ يَشْقَى بِها المُغْرَمُ فالسَّيْفُ لا يُنْكَرُ فيه الدَّمُ لا تُنْكِرُوا المُحْمَرَّ مِن طَرْفِهِ وقد مَرَّ أبوه في سنة أربع وأربعين(٢) . ٢١٧- موسى بن الحسين بن موسى بن عمران القيسيُّ، أبو عِمْران المِيرتُليُ(٣)، الزاهدُ نزيلُ إشبيلية. صحب أبا عبدالله ابن المجاهد الزاهد، واختصَّ به ولازمَهُ. قال الأبار(٤): كان منقطع القرين في الزُّهد والعبادة والورع والعُزْلَة، مُشارًا إليه بإجابة الدعوة، لا يُعْدل به أحد، وله في ذلك آثار معروفة، مع الحظُّ الوافر من الأدب والتقدم في قَرْضِ الشعر، وذلك في الزُّهد والتخويف وقد دُوِّن. وكان ملازمًا لمسجده بإشبيلية يُقرىء ويُعلّم، ولم يتزوَّجْ قطّ . حدثنا عنه أبو سليمان بن حَوْط الله، وبَسَّام بن أحمد، وأبو زيد عبدالرحمن بن محمد، ومن شعره: (١) التكملة ٢ / ١٨٨ - ١٨٩. (٢) في الطبقة الخامسة والخمسين (الترجمة ٢٤٦). (٣) منسوب إلى ((ميرتلة)) بالكسر، ثم جمع بين ساكنين، وتاء مثناة مضمومة، ولام، حصن من أعمال باجة كما في معجم البلدان لياقوت ومراصد الاطلاع لابن عبدالحق. (٤) التكملة ١٧٩/٢ - ١٨١. ١٠٥ نيْلِ الغِنَى لو صَحَّتِ الأَلْبَاب عَجَبًا لنا نَبْغِي الغِنَى والفَقْرُ في والفَضْلُ فيه مؤونةٌ وحِسَابُ فيما يُبَلِّغُنا المَحلَّ كِفايةٌ توفي إلى رضوان الله في أولٍ جمادى الأولى، وله اثنتان وثمانون سنة. ٢١٨- موسى بن يوسف بن موسى بن يوسف بن إبراهيم بن عبدالله ابن المغيرة بن شُرَحْبيل، المَعْروف بمَزْدي وبمَسْدي بن مغيرة بن حسن بن زيد بن يزيد بن حاتم بن رَوْح بن حاتم بن قبيصة بن المُهَلّب بنِ أبي صُفْرة، الشيخ المُعَمَّر الزاهد أبو محمد ابن مَسْدي الأَزْدِيُّ المُهَلّبيُّ، ويُعرف أيضًا بابن البائس . وإنما لُقِّبَ شُرَحْبيل المذكور بمَسْدي، لأن أباه تصاهر إلى بني مَسْدي، فلُقِّب هنا بهم. قال الحافظ ابن مَسْدي في ((معجمه)»: تفقه جدي موسى بأبيه القاضي أبي عمر تلميذ أبي علي الغَسَّاني، وكتب بخطه كثيرًا. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله ابن غلام الفَرَس. وصحب أبا العباس ابن العريف بالمرية، وكان الأمير محمد بن سعد قد أخذ أمواله فنزل بَسْطة (١) مدةً، ثم تحوَّلَ إلى غرناطة، فنزل الجندية وتَعبَّد، ولد في رأس سنة خمس مئة، وعاش مئة ونَيِّفًا. وكان يمتنع من التحديث؛ جمع عليه بالروايات رَجُلٌ، فلما فَهِمَ أنه يريد منه الإجازة أبى عليه من إكمال الختمة. وكان جدي يُؤانسني، وألبسني الخرقة كما ألبسَهُ شيخه ابن العريف. وأضرَّ في أواخر العمر، ومات ببسطة في شوال سنة اثنتين وست مئة - كذا قال ابن مسدي في كتاب ((لباس الخرقة))، وأما في ((معجمه)) فقال: مات في رمضان سنة أربع وست مئة ببسطة. نقلتُهما من خطه، فأخطأ في أحدهما. ٢١٩- نَدَى بن عبدالغني بن علي، رضيُّ الدين أبو الجُود الأنصاريُّ المِصْريُّ الحنفيُّ الفقيه المحدِّث، مُدَرِّس مدرسة السيوفیین. سمع الكثير من السِّلَفي، وبدر الخُداداذي، ومحمد بن علي الرحبي، وعلي بن هبة الله الكاملي، وعثمان بن فرج، وإسماعيل بن قاسم الَّيات، (١) من أعمال ((جيان)) بالأندلس كما في معجم ياقوت، ومراصد ابن عبدالحق. ١٠٦ وابن بري، وخلق کثیر. وعُني بالحديث وجمعه، وحدث؛ روی عنه(١). مات في شعبان . ·- نعمة بنت الطراح. هي سِتُّ الكتبة مَرَّ ذكرُها(٢). ٢٢٠- وثَّاب بن قُصَّة(٣)، أبو محمد المِصْريُّ الشَّافعيُّ الزاهد. توفي بمِصْر. ٢٢١- يحيى بن الحسن، أبو علي ابن الشاطر الأنباريُّ. ولي قضاء الأنبار، وحَدَّث عن مسعود ابن النادر (٤). ٢٢٢ - يوسف بن محمد بن عبدالله بن يحيى بن غالب، أبو الحَجَّاج البَلَويُّ المالقيُّ الأندلسيُّ، المَعْروف بابن الشيخ. أخذ القراءات عن أبي عبدالله ابن الفخار، وسمع منه، ومن أبي القاسم السُّهَيْلي، وأبي إسحاق بن قرقول. وحجَّ سنة ستين وخمس مئة. فسمع ببجاية من الحافظ عبدالحق ((أحكامه))(٥)، وسمع بالثغر من أبي طاهر السِّلَفي وأبي محمد العثماني، وسمع بمكة من أبي الحسن بن مؤمن. قال الأبار(٦): أخذ عنه أبو سليمان بن حَوْط الله، وأبو الربيع بن سالم، وأبو الحسن بن قطرال، وغيرهم. وكان منقطع القرين في الزهد والعبادة مجتهدًا في العمل يُشار إليه بإجابة الدعوة. ولد سنة تسع وعشرين وخمس (١) تركها الذهبي خالية وبقيت كذلك. والترجمة من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٣٠. في وفيات السنة نفسها (الترجمة ١٧٨). (٢) قيده المنذري بالحروف فقال: بضم القاف وتشديد الصاد المهملة وفتحها، وتاء تأنيث (٣) (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٤٠). (٤) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٣٩. يعني كتاب ((الأحكام الشرعية الكبرى)) لأبي محمد عبدالحق بن عبدالرحمن الأزدي (٥) الإشبيلي المعروف بابن الخراط المتوفى سنة ٥٨١ هـ. ولأبي الحسن علي بن محمد الشهير بابن القطان المتوفى سنة ٦٢٨هـ ((الوهم والإيهام)) وضعه على أحكام عبدالحق قال الإمام الذهبي: وهو يدل على حفظه وقوة فهمه، لكنه تعنت في أحوال الرجال، فما أنصف بحيث إنه أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه. تذكرة الحفاظ ١٤٠٧ (انظر كتابنا : الذهبي، ص ١٧٣ - ١٧٥). (٦) تكملة الصلة ٤/ ٢٢٠ . ١٠٧ مئة، وتوفي في رمضان. وكانت له جنازة مشهورة. وقال المنذري(١): توفي بمالقة، وكان أحد الزهاد المشهورين، كثير الغَزْو(٢)، خَطب ببلده. وقال فيه ابن مَسْدي: أحدُ الأبدال والعلماء العُمال وممن تعرفتُ إجابةً دعوته. تأذَّبَ بابن الفخار، وتلا عليه بالسَّبْع، وسَمِعَ من القاسم بن دحمان. رأيته، وأطعمني تِينًا ولَوْزًا، أنبأني من شعره: ودَعْ مُشْكلاتِ الأمْر عَنْكَ بمَعْزلٍ عَلَيْكَ من أمر الدِّينِ ما كانَ واضِحًا فإنْ رَحَلُوا فَارْحَل وإن نَزَلُوا انْزِل(٣) وأَهْلَ الثُّقى والدِّينَ كُنْ تَابِعًا لَهُم عليْكَ وعَنْكَ المُحْدَثَ البِدْعَ فاعْزِلِ وحافِظ على الأمْرِ القَديم ووَلِّهِ وفيها وُلِد: قاضي حماة جمالُ الدين محمد بن سالم بن واصل، والمحدِّث جمالُ الدين محمد بن علي ابن الصابوني، ومجدُالدين أحمد بن عبدالله ابن الحلوانية، والبهاءُ محمد بن محمد بن خَلِّكان، والعمادُ إسماعيل بن إسماعيل ابن جوسلين، وإبراهيم بن حَمْد بن كامل المقدسيُّ، والشمسُ عبد الله ابن الأوحد محمد بن عبدالله الزبيريُّ، والفخرُ عبدالعزيز بن عبدالرحمن ابن السُّكريِّ المصريُّ، والشرفُ نصر الله بن حواري الحنفيُّ، والنجمُ إسماعيل بن إسحاق ابن أبي القاسم بن صَصْرَى، والزينُ إبراهيم ابن السديد أحمد الحنفيُّ، وصفيُّ الدين مصطفى بن عيسى الدلاصيُّ، والمحدِّث يحيى بن عبدالرحيم بن مَسْلمة، ومحمدُ بن علي بن أبي بكر الواسطيُّ الصالحيُّ المُقْرىء، والظهيرُ إسحاق بن قريش المخزوميُّ راوي الترمذي. (١) التكملة: ٢ / الترجمة ١٠٤٤. (٢) الذي قاله المنذري: ((ولم تفته غزوة في البر ولا في البحر)). (٣) في الأصل ( فانزل) وبها يختل الوزن. ١٠٨ سنة خَمْسٍ وست مئةٍ ٢٢٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي هارون، أبو القاسم التَّمِيميُّ الإشبيليُّ. أخذ القراءات عن أبي الحكم بن حجاجٍ، وأبي إسحاق بن طلحة، وعُبيد الله ابن اللحياني(١)، وأبي الحكم بن بَطَّال. وسَمِعَ من أبي الحسن الزهري، والزاهد أبي عبدالله ابن المجاهد. وأجاز له أبو الحسن شريحٌ، وتصدَّر للإقراء، وأخذ الناسُ عنه. قال الأبَّار(٢): وكان ورعًا زاهدًا أجاز في ربيع الأول سنة خمس لبعض أصحابنا . ٢٢٤- إبراهيم بن أحمد الكرديُّ المعروف بالجناح. من أمراء دمشق(٣). ٢٢٥ - إبراهيمُ بن هبة الله بن محمد، أبو إسحاق الأزَجِيُّ المعروف بابن البُتَيْتِ المُعَدَّل. حدَّث بمصر عن أبي الفضل الأُرموي، وابن ناصر، وجماعة. وكان من كبار التجار. سكن مصر، ووُلِد سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة، روى عنه ابن خليل، والزكيُّ المُنذري(٤)، والضياءُ المقدسي، وآخرون. وتوفي في رمضان. ٢٢٦- بركةُ بن علي بن الحسين بن بركة، أبو محمد ابن السابح - بموحّدة ۔ الو کیلُ. مات في ربيع الأول، وله مُصَنَّف في الشروط والإسجالات(٥). ٢٢٧- ثَنَاءُ بن أحمد بن محمد بن علي، أبو حامد ابن القرطبان الآجُرِّيُّ الملاَّء الجُمَعيُّ الحربيُّ. (١) تحرف في غاية ابن الجزري ١/ ١٠٤ إلى: ((الحبابي)). (٢) التكملة ١ / ٨٧. (٣) من ذيل الروضتين ٦٦ . (٤) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٠٧١ . (٥) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٧٩ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٠٥٥. ١٠٩ سَمِعَ عبدالرحمن بن علي ابن الأشقر. روى عنه الضياءُ، وابن خليل، وأجاز لابن أبي الخَيْرِ، وتوفي في شعبان(١). ٢٢٨- الحسنُ بن إسماعيل، أبو علي ابن الكُبَبيِّ(٢) الإسكندرانيُّ. سمع بدمشق من أبي القاسم الحافظ، وله مُصَنَّف في الرقائق في عدة مجلدات . توفي في ثامن رمضان. ٢٢٩ - الحسنُ، الملك الأمجدُ ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، شقيق الملك المعظم (٣). ٢٣٠- الحُسين بن أحمد بن الحُسين بن أيوب، أبو عبدالله البغداديُّ الگرْخيُّ الکاتب. وُلِد سنة عشرين وخمس مئة، وسمع أبا بكر الأنصاري، وأبا منصور بن زريق القزاز. روى عنه أبو عبدالله الدُّبَيْئيُّ(٤)، والضياء، والنجيبُ عبداللطيف(٥)، وآخرون. وأجاز للشيخ شمس الدين عبدالرحمن، وللفخر علي، وللكمال عبدالرحيم. توفي في ذي القَعْدة(٦) . ٢٣١ - الحسينُ بن أبي نصر بن حسن بن هبة الله بن أبي حنيفة، أبو عبدالله الحريميُّ المُقْرىء الضَّرير، المعروف بابن القارص. قال الذُّبَيْئي(٧): بلغني أنه كان يقولُ: إني من وَلَد الإمام أبي حنيفة. وهو آخرُ من روى عن ابن الحُصيْنِ شيئًا من ((المُسْند)». وسَمِع أيضًا من أبي منصور القزاز، وأبي علي الخزاز، وأضرَّ بأَخرةٍ. قلتُ: روى عنه الدُّبَيْئي، وابن خليل، والضياءُ، وأجاز للفخر علي، (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٩١ (باريس ٥٩٢١)، والتكملة للمنذري ١٠٦٩ . (٢) قال المنذري: والكببي - بضم الكاف وفتح الباء الموحدة وبعدها باء موحدة مكسورة (التكملة: ٢ / الترجمة ١٠٧٢). (٣) ينظر ذيل الروضتين ٦٧ . (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٣ - ٢٤ (باريس ٥٩٢٢). (٥) مشيخته، الورقة ٩٧ - ٩٩ . (٦) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٠٧٥ . (٧) في تاريخه كما في المختصر المحتاج إليه ٢/ ٤٣ . ١١٠ وغيره. وتوفي في التاسع والعشرين من شعبان، ووُلِد سنةَ خمس عشرة. ٢٣٢- الخَضِر بن محمد بن علي، أبو العباس النَّيْسابوريُّ ثم الجَزَرِيُّ المُعَبِّر. توفي ببغداد عن ثمانين سنة، وقد سمع من عليٍّ بن عساكر البطائحي(١). ٢٣٣- زكي بن منصور البغداديُّ الغَزَّال. حدث عن ابن ناصر (٢). ٢٣٤ - سعيد بن حُسين العَبْسيُّ . من وَلد عمَّار بن ياسر، وهو من أعيان أهل غرناطة، روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وداودَ بن يزيد السَّعْدي، واستوطن إفريقية، وولي أعمالَ إفريقية . وعقُّه أبو مروان عبدالملك بن سعيد بن خلف هو الذي بنى بيتهم آخرًا على نباهة أولاً . وكان سعيد أحدَ العلماء الصلحاء مع الشجاعة والسؤدد. توفي بتونس - رحمه الله - ووُلِدَ بقلعة بني سعيد سنة سبعٍ وعشرين وخمس مئة؛ قاله الأبَار(٣) . ٢٣٥ - سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آفْسُنْقُر، صاحب الجزيرة العمرية . قتله ابنهُ غازي، وتملَّك الجزيرة، وحلفوا له، فبقي في السلطنة يومًا، ثم وثبَ عليه خَواصُّ أبيه وقيدوه، وأقاموا أخاه الملك المعظم محمدًا، ثم قتلوا غازيًا؛ قاله أبو شامة (٤). وطالت أيامُ المعظم. وقال ابنُ الأثير(٥): كان سنجر شاه سيىء السيرة مع الرعية والجند والحريم والأولاد، وبلغ من قبح فعله مع أولاده أنه سجنهم بقلعة، فهرب غازي ولدُه إلى المَوْصِل، فأكرمه صاحبُها، وقال: اكفنا شر أبيك ولا تجعل (١) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٤٢ (باريس ٥٩٢٢). (٢) من تاريخ ابن الدبيثي أيضًا، الورقة ٥٦ (باريس ٥٩٢٢). (٣) التكملة ١١٩/٤. (٤) الذيل على الروضتين ٦٧ . (٥) انظر الكامل في حوادث السنة (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢). ١١١ كونَك عندنا ذريعة إلى فتنة، فردَّ غازي متنكرًا، وتسلَّق إلى دار أبيه، واختفى عند بعض السراري، وعَلِمَ به كثير من أهل الدار، فسترن عليه بغضًا لأبيه، ثم إن سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنوا له، وعاد آخر النهار إلى البلد، وبات عند بعض حظاياه، فدخل الخلاء، فوثب عليه ابنهُ، فضربه بسكين أربعَ عشرة ضربة ثم ذبحه، فلو فتح البابَ، وطلب الجند وحَلَّفهم، لملك البلد، لكنه أمَّن واطمأن. وبلغ الخبر في السر أستاذ الدار، فطلب الكبارَ، واستحلفهم لمحمود بن سنجر شاه، وأحضره من قلعة فرح، ثم دخلوا الدار على غازي، فمانع عن نفسه فقتل، وأُلقي على باب الدار، فأكلت منه الكلاب. وتملك معزّ الدين محمود، وأخذ كثيرًا من جواري أبيه، فَغَرقهن في دجلة. ثم أخذ ابن الأثير يعدد مخازي سنجر شاه، وقلة دينه، ثم قتل ولده محمود أخاه مودودًا. ٢٣٦- عبدالله بن أبي الحسن بن أبي الفَرَج(١)، الإمام أبو محمد الجُبَّائِيُّ (٢) الطرابلسيُّ الشاميُّ . من قرية الجُبة من عمل طرابلس بجبل لبنان. قال: كنّا نصارى، فمات أبي ونحن صغار، فقدَّر الله أن وقعت حروب، فخرجنا من القرية وكان فيها جماعة مسلمون يقرؤون القرآن، فأبكي إذا سمعتهم، قال: فأسلمتُ، وعمري إحدى عشرة سنة، ثم رحلتُ إلى بغداد في سنة أربعين. قال ابن النجار: قدم بغداد وصحب الشيخ عبدالقادر، وتفقه على مذهب أحمد، وسَمِعَ من أبي الفضل الأرموي، وأحمد ابن الطلّية، وابن ناصر وجماعة، وكتب وحَصل، ورحل إلى أصبهان، فسمع من مسعود الثقفي، والحسن بن العباس الرُّسْتمي، وأبي الخير الباغبان، وخلق كثير، وحصَّل الأصول، وعاد إلى بغداد، فحدث بها، ثم رَدَّ وسكن أصبهان، وكان صالحًا عابدًا حَصَل له قبولٌ بأصبهان، وأقام بخناقاه ابن أبي الهيجاء. (١) في تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٠٥٩: ((بن أبي الفضل)) وقال الزين ابن رجب بعد أن ذكر الروايتين: ((وسمى المنذري جده أبا الفضل والأول أصح)) الذيل ٤٥/٢ . (٢) قال ياقوت الحموي بعد أن أورد قول ابن نقطة في الجبة وأبي محمد الجبائي هذا (التقييد ٣٢٩): ((قلت كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ، والصواب: الجبي)). ١١٢ وقال غيرهُ: وُلِد سنة عشرين وخمس مئة تقريبًا، وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه الشيخُ الموفق، والضياء، وابن خليل، وأبو الحسن ابن القَطِيعي، وآخرون. وأجاز للشيخ، وللفخر علي، ولجماعة. ٢٣٧- عبدالرحمن بن يحيى بن مُقبل بن أحمد ابن الصَّدْر، أبو محمد الحريميُّ. روى عن أبي الوقت، ومات في ذي القَعْدة(١) . ٢٣٨- عبدالرحمن بن يوسف بن محمد بن يوسف بن عيسى، أبو القاسم ابن المَلْجوم الأزديُّ الزَّهْرانيُّ الفاسيُّ، ويُعرف أيضًا بابن رُقية(٢). روى عن محمد بن فتح، وأبي مروان بن مسرَّة. وكان عارفًا بالتاريخ والشعر والنسب، له كتب عظيمة يقال: بيعت بأربعة آلاف دينار. مات في صفر عن ثمانين سنة . أجاز له عم أبيه عيسى(٣). ٢٣٩- عبدالسلام بن إسماعيل بن عبدالرحمن، ابن اللمغاني القاضي الحنفيُّ. تفقَّه ببغداد على أبيه وعمِّه. وسَمِعَ من أبي عبدالله الحُسين المقدسي، وناب في القضاء، وتوفي في رَجب عن خمسٍ وثمانين سنة. روى عنه الذُّبَيْثي(٤)، وابن النجار . ٢٤٠- عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز بن سَعْدون الأزديُّ البَلَنْسيُ الطبيب . سمع من أبي الحسن بن هُذَيْل، وغيره، وتوفي في رمضان، وكان من (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٠ (باريس ٥٩٢٢). (٢) لم يذكره الذهبي في ((رقية)) من المشتبه، وذكر ابن الأبار أن هذه هي شهرته عند العامة. وقد ترجم له ابن الأبار مع الغرباء من التكملة ٥٢/٣-٥٣. ومما يُستفاد أن قريبه عبدالرحيم بن عيسى ابن الملجوم قد تقدم ذكره في وفيات السنة الماضية. (٣) من التكملة لابن الأبار ٥٢/٣ - ٥٣. (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٤٢ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٦١. تاريخ الإسلام ١٣ / م٨ ١١٣ كبار الأطباء بالأندلس (١) . ٢٤١- عبدالعزيز ابن قاضي القضاة أبي الفضائل هبة الله بن عبدالله الأوسيُّ المِصْريُّ الشَّافعيُّ الناسخ، المعروف بابن الأزرق. سمع من أبي العباس ابن الحُطيئة وصحبه، وكتب مِثْلَ خطه سواء حتى لا يفرق بين الخطين إلا التاریخُ. توفي في شعبان(٢). ٢٤٢- عبداللطيف بن نصر الله بن علي بن منصور، القاضي أبو المحاسن الواسطيُّ الحنفيُّ، المعروف بابن الكيَّال. وُلِدَ سنة أربعين وخمس مئة، وتفقَّه على والده، ودرَّس بعدَه. وولي قضاءَ واسط كأبيه . توفي في شعبان(٣). ٢٤٣- عبدالمحسن (٤) بن إسماعيل بن محمود، الوزير شرف الدين الحلِّئُّ. وزر بِخِلاط لصاحبها الملك الأوحد ابن العادل. وقد ناب في ديوان دمشق عن الوزير صفي الدين بن شكر، وخدم فلك الدين أخا الملك العادل لأمه، فقيل له: الفلكي. ذبحه غلامٌ له بخلاط فنقل إلى دمشق، ودفن بها . ٢٤٤- عبدالمُعِزِّبن عبدالله بن عبدالمُعِز بن عبدالواسع بن عبدالهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبدالله، الأنصاريُّ الهرويُّ أبو القاسم. سمع من عبدالملك الكروخي، وغيره، وقد حدث ببغداد، وتوفي في صفر (٥). (١) من التكملة لابن الأبار ٣/ ٩٧ - ٩٨. (٢) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٦٦. (٣) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٦٨، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦١ - ١٦٢ (باريس ٥٩٢٢). (٤) قد تقدم ذكره في وفيات السنة الماضية نقلاً عن معجم شيوخ الشهاب القوصي (الترجمة ١٩١). ولعل هذه الترجمة أخذ المصنف من ذيل الروضتين ٦٦. (٥) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٥٠. ١١٤ ٢٤٥- عبدالملك بن عیسی بن دِرْباس بن فِیْر بن جهم بن عبدوس قاضي القضاة بالدِّيار المِصْرية صَدْر الدين، أبو القاسم المارانيُّ الفقيهُ الشافعيُّ. ولد بنواحي المَوْصل في حدود سنة ست عشرة وخمس مئة. وبنو ماران نازلون بالمروج تحت المَوْصل. تفقَّه بحَلَب على الإمام أبي الحسن علي بن سُلَيْمان المُرادي، وسمع منه، وبدمشق من أبي القاسم ابن البُن، والحافظ أبي القاسم، وقدم مصر في سنة بضع وستين فسمع بها من الزاهد علي بن إبراهيم ابن بنت أبي سَعْد. وخَرَّج له الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل أربعين حديثاً . روى عنه الحافظ زكي الدِّين، وقال(١): كان مشهورًا بالصلاح، والغزو، وطلب العلم، يُتبرك بآثاره للمَرْضَى. توفي في خامس رجب . قلت: كان من خِيار عُلَماء زمانه، وفي أقاربه جماعة رَووا الحديثَ. والحافظ زكي الدين المنذري هو أَجَلُّ مَنْ روى عنه العلم، ولم يَلْحقْه الحافظ زكي الدين البرْزَالي. ٢٤٦- عبدالمَوْلَى بن أبي تَمَّام(٢) بنِ أبي منصور، أبو الفضل الهاشميُّ، المعروف بابن باد(٣)، أخو عُمر بن طَبَرْزَد لأمه من الرَّضاعة. سمع أبا القاسم ابن السمرقندي، والمبارك بن كامل . توفي في ذي الحِجَّة عن تسعين سنة. روى عنه أبو عبد الله الدُّبَيْئي (٤)، والنجيب عبداللطيف، وغيرهما، وأضرّ بأخَرةٍ . (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٦٢ . (٢) في المختصر المحتاج الذي بخط الذهبي: ((عبدالمولى بن تمام))، والظاهر أنه سبق قلم من الذهبي - رحمه الله - لا سيما أنه كان سريعًا في كتابة هذا المختصر. (٣) قيده ابن نقطة في إكماله والمنذري في ((تكملته)) بباء موحدة وبعد الألف دال مهملة. وفي نسخة تاريخ ابن النجار التي في الظاهرية. ((بادا)) بزيادة ألف، نظنه من وهم الناسخ، وهذه النسخة معروفة بكثرة أخطائها. (إكمال الإكمال ٢١٧/١، والتكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٧٧). (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٩١ (باريس ٥٩٢٢). ١١٥ ٢٤٧- عبدالواحد بن أبي المُطَهَّر القاسم بن الفضل، أبو القاسم الصَّيْدلانيُّ الأصبهانيُّ. شيخٌ مُسْنِدٌ مُعَمَّرٌ مشهورٌ ببلده. سمع حضورًا من عبدالواحد بن محمد الدشتج صاحب الحافظ أبي نُعَيْم. وسمع من جعفر بن عبدالواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية، وابن أبي ذر الإخشيذ. روى عنه ابن خليل، والضياء، وجماعة. وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين، وللكمال عبدالرحيم، ولأحمد بن شيبان، وللفخر علي، وغيرهم. توفي بأصبهان في جُمَادى الأولى. وكان مولده في ذي الحِجَّة سنة أربع عشرة وخمس مئة، عاش إحدى وتسعين سنة . ٢٤٨- عبدالوهاب بن أبي القاسم علي بن أحمد ابن الإخوة البغداديُّ وكيل القضاة. سمع من عبدالخالق اليوسفي، وغيره. ويُسمَّى أبوه أيضًا بعبد الرحمن(١). ٢٤٩- عثمان بن عُمر، أبو عَمْرو الهَمذانيُّ، شيخ الصوفية برباط الشُّونیزي. توفي في ربيع الأول ببغداد(٢). ٢٥٠- عَقِيْل ابن النَّقَيب أبي الحُسينِ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن العَبَّاس بن أبي الجنِّ، أبو البركات العَلَويُّ الحُسَيْنِيُّ الدمشقيُّ. ولد سنة عشرين وخمس مئة، وحدَّث عن أبي الذُّر ياقوت الرومي؛ روى عنه ابن خلیل، وغيره. وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين عبد الرحمن(٣). ٢٥١- علي بن الحسن بن إسماعيل بن عطاء، الفقيه أبو الحسن البغداديُّ. روى عن أبي الوَقْت، وتوفي في المحرَّم(٤) . (١) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٦٣. وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٦ (باريس ٥٩٢٢)، وتاريخ ابن النجار ١٢/ ٣٤٣ - ٣٤٥. (٢) من التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ١٠٥٣. (٣) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٨١ . (٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٧ (كيمبرج)، وتاريخ ابن النجار، الورقة ٢٠٣ - ٢٠٤ (ظاهرية)، وتكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٠٤٦. ١١٦ ٢٥٢- علي بن رَشِيد (١)، أبو الحسن الحَرْبَوَيُّ (٢) العَدْل. روى عن نصرِ العُكْبري، وأبي الوقت. وولي وكالة الديوان، وكان حميد السيرة . توفي في شوَّال . ٢٥٣- علي بن القاسم بن يُونِّش(٣)، أبو الحسن ابن الزَّفَّاق الإشبيليُّ النَّخويُّ. ذكره القفطي في ((تاريخه)) (٤)، فقال: قرأ القرآن على أبيه، ونزل الجزيرة، وخطب برأس العين مُدة، وسكن دمشق هو وأخوه، ثم سكن حلب وتصدّر بها للإقراء، ودخل له رزق واشترى له دارًا وجاءته الأولاد. وكان عَسِرَ الخُلْق، كثيرَ الذَّعْوى، شحيحًا بعيدًا من الخير، يُخطىء فيما يعانيه ولا يرجع إذا رُدَّ عليه. صَنَّف شرحًا ((للجُمَل)) في أربع مجلَّدات، وألَّف ((مفردات القراءات)). وكان أبوه من كبار القراء(٥)، وكان جده يُونِّش عبدًا روميًّا. قرأ القاسم بن يونِّش على شُريح وصحبه، وكان فقيرًا مُدْقِعًا، ولُقِّب بالزقاق لعظم بطنه . توفي عليٌّ في حدود السنة بطريق الحج - رحمه الله -. ٢٥٤- علي بن محمد بن علي بن جميل، أبو الحسن المَعَافريُّ المالقيُّ، خطيب القُدْس. سمع كتاب ((الأحكام)) من مصنفه عبدالحق بن عبدالرحمن الأزدي الخطيب، وسمع بمالقة من أبي القاسم عبدالرحمن السُّهيلي، وبمصر من أبي الفتح محمود بن أحمد ابن الصابوني، وبدمشق من يحيى الثقفي، (١) قال المنذري: وأبوه رشيد بفتح الراء المهملة وكسر الشين المعجمة (٢ / الترجمة ١٠٧٤) قال ذلك لئلا يتوهم برُشيد - بضم الراء المهملة وفتح الشين - تصغير رشيد. (٢) بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين، وفتح الباء الموحدة، وكسر الواو، نسبة إلى حربا، قرية من أعمال دُجيل بالعراق . (٣) قيده الذهبي في هامش النسخة بحروف منفصلة محركة، وقال في المشتبة ص ٦٧٣ : وبالتثقيل وشين معجمة: العلامة علي بن قاسم بن يونش ابن الزقاق. (٤) يعني في إنباه الرواة على أنباه النحاة ٣٠٤/٢ - ٣٠٥. (٥) تصحفت في الإنباه بحيث جاءت: ((وكان أبوه قاسم من المقربين (كذا) المذكورين في قطره ... )) والصواب: المقرئين (٣٠٤/٢). ١١٧ وعبدالرحمن ابن الخرقي. وتخرج في الحديث بالقاسم ابن عساكر. ونسخ الكثير. وولي خطابة القدس زمانًا، وحصلت له دنيا متسعة، وكان محمود الطريقة متواضعًا. روى عنها الزكي عبدالعظيم، والشهاب القوصي. قال القوصي: الخطيب زين الدين نال عند الملك الناصر الحرمة الوافرة، وخَصَّهُ عَقِيبَ الفتح بخطابة الأقصى. وروى عنه الأمير شرف الدين عيسى بن أبي القاسم الهكاري. وقال عبدالعظيم (١): توفي سنة خمس، ولم يُعَين الشهر. ٢٥٥- علي بن محمود بن عبدالله ابن الظفريِّ القطّان، أبو الحسن. روى عن عُمر بن ظَفَر المغازلي(٢). ٢٥٦- عُمر ابن القُدْوة الشيخ حياة بن قيس الحَرَّانيُّ . توفي بِحَرَّان في صفر(٣) . ٢٥٧- عيسى بن المُعلَّى الرافقيُّ النَّحْويُّ اللُّغَويُّ، حُجَّة الدين. له مُقَدمة في النَّحْو سَمَّاها ((المَعُونة)) ثم شرحها، وصَنَّف كتبًا في اللغة، وكان يقدم حلب ويمدح أكابرها، ففي ((ديوانه)) مَدْح صفي الدين طارق بن أبي غانم، ومدح جماعة من أمراء نور الدين، وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس؛ قاله القفطي (٤). ٢٥٨- غياث بن فارس بن مكي، أبو الجود اللَّخْميُّ المِصْريُّ المُقْرىء الأستاذ النَّحْويُّ العَرُوضيُّ الضَّرير. شيخُ الديار المِصْرية. وُلد سنة ثماني عشرة وخمس مئة، وتصدَّر للإقراء مدة طويلة؛ قرأ القراءات على الشريف أبي الفتوح الخطيب، وسَمِع منه ومن عبدالله بن رفاعة، ومن المهذب علي بن عبدالرحيم ابن العَصار الأديب. قرأ عليه القراءات أبو الحسن السَّخَاوي، وأبو عمرو ابن الحاجب، والمنتجبُ الهَمَذاني، وعبدالظاهر بن نَشْوان، والعَلَمْ أبو محمد القاسم بن (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٨٧ . (٢) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠٨٢. (٣) من التكملة أيضًا ٢/ الترجمة ١٠٥١. (٤) إنباه الرواة ٣٨٠/٢. ١١٨ أحمد اللورقي الأنْدَلسي، والكمالُ علي بن شجاع الضرير، والفقيهُ زيادة بن عمران، وعبدُالقوي بن عزون، وعبدالقوي بن عبدالله ابن المغربل، والتقي عبدالرحمن بن مُرهف النَّاشِري. وتوفي قبل الكمال الضرير بأيام . وكان ماهرًا بالقراءات، إمامًا فيها. وبقي من أصحاب أبي الجود ممن قرأ عليه القراءات إلى سنة إحدى وسبعين أبو الفتح عبدالهادي بن عبدالكريم القيسي خطيب جامع المقياس. وآخر من مات ممن قرأ عليه القراءات السبعة أبو الطاهر إسماعيل المليجي وبقي إلى سنة ثمانين وستٍّ مئة. وروى عنه الحديث شهابُ الدين القُوصي، وزكيُّ الدين المنذري، وضياءُ الدين المقدسي، وشمسُ الدين الأدَمِي، وكمالُ الدين محمد ابن قاضي القضاة ابن دِرْباس، وآخرون. قال المنذري(١): أقرأ الناسَ دهرًا، ورُحِل إليه، وأكثر المتصدرين للإقراء بمصر أصحابه وأصحاب أصحابه. سمعتُ منه، وقرأتُ القراءات في حياته على أصحابه، ولم يتيسَّرْ لي القراءةُ عليه. وكان دينًا فاضلاً، بارعًا في الأدب، حسنَ الأداء، لفاظًا، كثيرَ المروءة متواضعًا، لا تطلب منه أن يَقْصِدَ أحدًا في حاجةٍ إلا يُجيب، وربما اعتذر إليه المشفوعُ إليه ولم يُجبه، فيُطْلَبُ منه العودُ إليه، فيعود إليه، تصدّر بالجامع العتيق (٢) بمصر، وبمسجد الأمير موسك بالقاهرة وبالمدرسة الفاضليّة، وتوفي في تاسع رمضان . ٢٥٩- فاطمة بنت محمد بن أحمد القنائيِّ، سِتُّ النساء. روت بالإجازة من قاضي المارستان وجماعة. سمع منها أبو الحسن ابن القَطِيعِي(٣). ٢٦- فاطمة بنتُ أبي الفائز عبدالله بن أحمد ابن الطُّوَيْر(٤)، أمُّ البهاء البغدادية، البَزَّازُ أبوها . (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٧٣. (٢) أي: جامع عمرو بن العاص. (٣) ينظر المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٧٠، وفيه وفاتها سنة ٦٠٤ . (٤) في تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٠٥٢: الطويرة (بإضافة التاء)، وتصحفت في المرآة ٥٤٠/٨ إلى: الطريرة. ١١٩ سَمَّعها أخوها لأمّها العَلَّمة أبو الفرج ابن الجوزي من أبي منصور ابن خيرون، وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني. روى عنها ابن خليل، والضياءُ، والنجيبُ عبداللطيف، وتوفيت في حادي عشر ربيع الأول، وأجازت للشيخ الفخر، وللكمال عبدالرحيم، ولابن شیبان، وغيرهم. ٢٦١ - الفصيح الواعظ(١). كان مليحَ الوعظ، توفي بدمشق. ٢٦٢- محمد بن أحمد بن بختيار بن علي بن محمد، القاضي أبو الفَتْح ابن القاضي أبي العباس المندائيُّ الواسطيُّ الشافعيُّ، مُسْنِد العراق. وُلد بواسط سنة سبع عشرة وخمس مئة، وسمع ببغداد في صغره بحرص والده من أبي عبدالله البارع، وأبي القاسم بن الحُصَيْنِ، وأبي عامر العبدري، ومكي بن أبي طالب البُرُوْجِرْدي، وهبة الله ابن الطَّر، وعبيد الله بن محمد البَيْهقي، وأحمد بن علي المُجْلِي، وأبي بكر محمد بن الحسين المِزْرَفي، وأبي بكر الأنصاري، وأبي منصور بن زُرَيْق القَزَّاز، وأبي منصور بن خَيْرون، وطائفة. وولي أبوه قضاء الكوفة قُبيل ذلك فسمّعَهُ بها من عمر بن إبراهيم العلوي. وسمع بواسط من أبي الكرم نصر الله بن محمد ابن الجَلَخْت، والقاضي محمد بن علي الجلابي، والمبارك ابن الحسين ابن نَغوبا، وجماعة. وقرأ بها القراءات على أحمد بن عبيدالله الآمدي، وأبي يَعْلى محمد بن سَعْد ابن تُركان. وتفقه ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز. وتأدب عند أبي منصور ابن الجواليقي، وكان كبيرَ القدر، عالي الإسناد، رحلةَ البلاد. روى عنه أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي، وأبو بكر محمد ابن نُقْطَة، وفتوح بن نوح الخُوبي، والزينُ بن عبدالدائم، وأبو عبدالله الدُّبَيْئي، وابن النجار، وجماعة كثيرة، وأجاز لابن أبي الخير، وللشيخ شمس الدين عبدالرحمن، والكمال عبدالرحيم، وإسماعيل العسقلاني، والفخر علي. (١) ذكر أبو شامة أنه توفي في ليلة الخميس ثاني شوال، وذكر أن اسمه: أرسلان بن علي، وأنه كان واعظًا حنفيًا (الذيل ٦٦). ١٢٠