النص المفهرس

صفحات 81-100

قال الحافظ عبدالعظيم(١): كتب الكثيرَ لنفسه وللناس، وكان فاضلاً له
معرفة حسنة، تخرَّجَ به جماعة من أصحاب السِّلِفي. وتصدَّر بالجامع العتيق
بمصر، وحدث.
روى عنه هو، وغيرُ واحدٍ من المصريين.
وأمه تقية الأرمنازية الشاعرة.
أخبرنا إسحاق الوزيري، قال: أخبرنا الحافظ عبدالعظيم، قال: أخبرنا
علي بن فاضل، فذكر حديثاً .
توفي في منتصف صفر .
١٤٢- علي بن محمد بن علي بن أحمد ابن الخَرَّاز(٢)، أبو الحسن
الحَرِيميُّ.
سمع أحمد ابن الطلاية، وسعيد ابن البَنَّاء، وحدَّث، وتوفي في ذي
القَعْدة بطريق الحجاز(٣).
١٤٣- علي بن يحيى بن عبدالكريم، الفقيه أبو الحسن البَنْدَنيجيُّ
الشَّافعيُّ.
تفقَّه ببغداد، وسمع من أبي الوقت، وغيره(٤).
١٤٤- عُمر بن عبدالله بن عُمر، أبو حفص السلميُّ الأغماتيُّ
المغربيُّ القاضي.
أجاز له في صغره جدُّه لأمه عبدالله بن علي اللخمي سِبْط الحافظ أبي
عُمر ابن عبدالبَرِّ. وروى عن أبي مروان بن مَسرّة.
(١) التكملة ٢ / الترجمة ٩٥٢.
(٢) قيده الزكي المنذري بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المهملة وفتحها، وبعد الألف
زاي (التكملة ٢ / الترجمة ٩٨٣).
(٣) هذه رواية ابن الدبيثي في تاريخه (الورقة ١٥٨ كيمبرج) والمنذري، وأما ابن النجار،
فقال: ((خرج شيخنا أبو الحسن ابن الخراز مع قافلة الحاج إلى مكة للحج في سنة ثلاث
وست مئة، ففقد في ليلة الخميس مستهل ذي الحجة بالعسيلة)). وقد نقل ابن النجار هذا
الخبر عن عديل ابن الخراز، عبدالوهاب ابن العيبي المقرىء، وكان يُرافقه في القافلة
(التاريخ، الورقة ١٠٨)، ولذا فإن رواية ابن النجار هي الراجحة عندنا.
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٧٣ (كيمبرج)، وتاريخ ابن النجار، الورقة ٧٢ (باريس).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٦
٨١

قال الأبار(١): وأخذ عن أبي بكر بن طاهر الخَدب ((كتاب)) سيبوية
تَفَهّمًا، وغلب عليه الأدبُ وفنونهُ، مع جودة الخط، ونزاهة الأدوات. وولي
قضاء تِلِسْمان، ثم ولي قضاءَ فاس، وولي أيضًا قضاءَ إشبيلية، ونال دنيا
عَريضةً. وكان خطيبًا مُفَوَّهًا. روى عنه أبو الربيع بن سالم، وغيره. وتوفي في
ربيع الأول، وقد جاوزَ السبعين.
١٤٥- محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الحُسين بن محمد بن
خالُوية الصَّيْدلانيُّ، أبو جعفر الأصبهانيُّ، سِبْط حُسين بن مندة.
وُلد ليلة عيد الأضحى سنة تسع وخمس مئة، وحضر أبا علي الحَدَّاد،
وأبا منصور محمود بن إسماعيل الصَّيرفي، وأبا الخير عبدالكريم بن علي
فُورْجَة، وحمزة بن العباس العلوي، وأبا الوفاء عبدالجبار بن الفضل الأموي
الراوي عن أبي القاسم عبدالرحمن بن أبي بكر الذَّكواني، وجعفر عبدالواحد
الثقفي، وأبا عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار، وجماعة. وسمع جميعَ
((المعجم الكبير)) للطبراني من فاطمة الجوزدانية في سنة عشرين وخمس مئة،
وهو آخر من روی بالحضور عمن ذكرنا .
روى عنه أبو موسى ابن الحافظ، ومحمد بن عمر العثماني، ومحمد ابن
أحمد الزَّنْجاني، وبَدَل التبريزي، والحافظ الضياء، والحافظ ابن خليل،
والحسن بن يونس سبط داود بن مَعْمر، وعبدالله بن عبدالأعلى القطَّان،
وعبدالله بن يوسف ابن اللمْط، وإسماعيل بن ظفر، وأبو الخطاب عمر بن
دحية، وآخرون. وبالإجازة: أحمدُ بن أبي الخير، والشيخ شمس الدين،
والشيخ الفخر، والكمالُ عبدالرحيم، وأحمد بن شيبان، وإسماعيل
العَسْقلاني، والبرهان إبراهيم ابن الدَّرَجي، وغيرهم.
وكان يُعرف بسِلَفة .
قرأتُ بخط الضياء: أنه توفي في سَلْخ رجب(٢). وقد سَمِعَ منه الضياء
شيئًا كثيرًا .
(١) التكملة ١٦٢/٣ - ١٦٣.
(٢) بينما لم يعرف المنذري الشهر الذي توفي فيه فذكره في آخر السنة (التكملة: ٢ / الترجمة
٩٩٠).
٨٢

١٤٦- محمد بن أحمد بن هبة الله بن تغلب، أبو عبدالله الفِزْرينيُّ
المُقْرِىء النَّحْويُّ الضَّرير، المعروف بالبَهْجة.
وُلد سنة ثلاثين، وقرأ العربية على ابن الخَشَّاب، وغيره، وسمع من أبي
الكرم الشَّهرُزوري، ومحمد بن عُبيد الله الرُّطَبي، وابن ناصر، وقرأ بعضَ
القراءات على أبي الكرم. وكان عارفًا بالنحو، بصيرًا به، ثقةً، خيرًا، وهو من
قرية فِزرينا، ويقال له: الفِزْراني .
روى عنه أبو عبدالله الدُّبَيْثي وقال (١): توفي في صفر. والضياء المقدسي.
وأجاز للشيخ شمس الدين، وللكمال عبدالرحيم، وللفخر ابن البخاري.
١٤٧- محمد بن إسماعيل بن عبدالمنعم بن معالي بن هبة الله بن
الحسن بن علي، أبو عبدالله ابن الحُبُوبيِّ، الثَّعْلبيُّ (٢) الدمشقيُّ الشَّافعيُّ.
من بيت الحديث والعدالة، روى عن نسيبه أبي يَعْلَى حمزة ابن الحُبوبي.
روى عنه يوسف بن خليل، والشهاب القوصي.
وتوفي في حادي عشر ربيع الأول، ولقبه زين الدين. أجاز للفخر علي.
١٤٨ - محمد بن الحسنٍ بن إبراهيم بن الحسن بن بداوة، أبو عبدالله
المُرْسيُّ الأنصاريُّ الغَرْناطِيُّ الطبيب.
شيخٌ مسندٌ مُعَمَّرٌ. سمع عام أربعين من أبي بكر ابن العربي ((مسلسلاته)).
أدركه أبو بكر بن مَسْدي وسمع منه في هذه السنة بقراءة عمه، وله نَيف
وثمانون سنة، وخَرَّج عنه في ((معجمه)) أحاديث.
١٤٩- محمد بن أبي المفاخر سعيد بن الحُسين، أبو عبدالله
الهاشميُّ العَبَّاسيُّ المأمونيُّ الشَّريف الصوفيُّ الواعظ.
سكن مع أبيه القاهرة. وقد سمع ببغداد من أبي الوقت، وبالإسكندرية
من السِّلفي.
روى عنه الحافظ عبدالعظيم، وقال(٣): سألتُه عن مولده، فقال: سنة
(١) تاريخه، الورقة ١٦ (شهيد علي).
(٢) قيده المنذري بالحروف (التكملة ٢/ الترجمة ٩٥٥)، وذكر الذهبي في المشتبه ١١٥
جملة من ((الثعلبيين)) الدماشقة لكنه لم يذكر أبا عبدالله هذا. وقد مر ذكر أبي الحسن علي
ابن عقيل الثعلبي الدمشقي في وفيات سنة ٦٠١ من هذا الكتاب.
(٣) التكملة: ٢ / الترجمة ٩٦٧.
٨٣

ست وأربعين وخمس مئة، قال: وكان حافظًا للقرآن، حسنَ الصوت جدًا، أمّ
بالأمير جمال الدين فرج مدة وهو متولِّي الإسكندرية، وجاء معه إلى مصر وأمَّ
بالملك العزيز بمصر إلى أن مات. وانقطع بالخانقاه، ووعظ بالثغر والقاهرة.
وصنَّف كتابًا في رؤوس الآي والمتشابه. وابنه أبو بكر، حدثنا عن السِّلفي.
قلت: ابنُه أبو بكر محمد، حدثنا عنه ابنه محمد الجنائزي والأبرقوهي.
وتوفي هذا في ثالث(١) رجب.
١٥٠ - محمد بن طاهر بن محمد، أبو بكر القيسيُّ الإشبيليُّ.
روى عن جده محمد بن أحمد بن طاهر، وأبي الأصبغ السُّماتي
الطحان، وابن بَشْكوال. وأخذ القراءات عن السُّماتي.
وكان ورعًا صالحًا صدوقًا(٢).
١٥١- محمد بن علوان بن هبة الله، أبو عبدالله الحَوْطيُّ(٣) التكريتيُّ
الصُّوفيُّ.
قَدِمَ بغداد، وسَمِعَ من أبي الوَقْت، وأبي جعفر العباسي(٤)، وهبة الله
الشِّبلي. ثم جاور وأمَّ بمقام إبراهيم؛ سمع منه محمد بن إسماعيل بن أبي
الصَّيْف اليمني، وغيره.
وتوفي بمكة في شعبان(٥).
١٥٢- محمد بن القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالكريم، أبو عبدالله
التميميُّ الفاسيُّ.
(١) في التكملة: ثالث عشر رجب.
(٢) من التكملة الأبارية ٨٩/٢.
(٣) قال المنذري: ((والحوطي، بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وبعدها طاء مهملة مكسورة،
ويشبه أن يكون منسوبًا إلى ((حوط)) وهي قرية من قرى حمص أو قرى جبلة فيما ظنه أبو
سعد المروزي)) (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٣١) وراجع أنساب السمعاني في هذه المادة.
(٤) تصحف في المطبوع من العقد الثمين للفاسي إلى ((الفارسي)) (٢/ ١٤٧). وأبو جعفر
أحمد بن محمد العباسي هذا كان شريفًا نقيبًا عباسيًا، وليس فارسيًا .
(٥) هكذا ذكره الذهبي في وفيات سنة ٦٠٣ وما أصاب في ذلك، فالأصح أنه توفي سنة
٦٠٤، قال تقي الدين الفاسي بعد أن ذكر قول المنذري: وما ذكره المنذري من وفاته في
سنة أربع رأيته مكتوبًا في حجر قبره بالمعلاة وفيه: ((إنه توفي يوم الأحد ثالث عشر شعبان
سنة أربع وست مئة)).
٨٤

سمع من أبي الحُسين بن حُنين، وحجَّ، فسَمِعَ من السِّلفي وجماعة .
قال الأبَّار(١): له أوهام، ولم يكن بالضابط، قفلَ إلى فاس، وحدَّث بها.
١٥٣- محمد بن كامل بن أحمد بن أسد، أبو المحاسن التَّنَّوخيّ
المَعَرِّيُّ ثم الدمشقيُّ العَدْل.
ولد سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وسمع من طاهر بن سَهْل
الإسفراييني في سنة إحدى وثلاثين. روى عنه ابن خليل، والضياء، والفخرُ
علي؛ وهو أقدمُ شيخ للفخر وفاةً، مات في ربيع الأول. وقد أجاز للشيخ
شمس الدين، وللكمال عبدالرحيم. سمع منه الفخر علي سادسَ ((الحِنَّائيات))(٢)
في الخامسة(٣).
١٥٤ - محمد بن المأمون بن الرَّشيد بن محمد بن هبة الله، أبو عبدالله
المُطَّوِّعيُّ اللهاؤُريُّ الهنديُّ.
سمع بنيسابور وهَراة، وبغدادَ والإسكندرية، وحدَّثَ عن أبي طاهر
السِّلفي، وغيره، وسكن بأَذْربيجان، ووعظَ هناك، فقصده الملاحدةُ ـ لعنهم
الله - فقتلوه .
روى عنه أبو عبد الله الدُّبَيْئي (٤).
١٥٥- محمد بن مَعْمَر بن الفاخر، هو مخلص الدين(٥) أبو عبدالله
ابن الحافظ أبي أحمد معمر ابن الشيخ أبي القاسم عبدالواحد بن رجاء
القرشيُّ العَبْشَميُّ الأصبهانيُّ الشَّافعيُّ.
(١) التكملة ٢/ ١٦٢.
(٢) الأجزاء الحنائيات منسوبة لأبي القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي.
(٣). وهو ثاني شيخ في مشيخته التي من تخريج ابن الظاهري، وحقه أن يكون أول شيخ فيها
لولا أن قدم عليه والده لأحقيته، قال: ((أخبرنا الشيخ المعدل أبو المحاسن محمد بن
كامل بن أحمد بن أسد التنوخي المعري، ثم الدمشقي بقراءة شيخنا الحافظ أبي الفتح
محمد ابن الحافظ أبي محمد عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي وأنا حاضر في الخامسة
في شهر شعبان من سنة ست مئة، وليس على وجه الأرض أحد يروي عنه سواي، أخبرنا
أبو محمد طاهر بن سهل .. (ثم أورد حديثاً من الحنائيات). (الورقة ٣).
(٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٠ (باريس ٥٩٢١).
(٥) ويلقب ((فخر الدين)) أيضًا، وقد ذكره ابن الفوطي في الملقبين بذلك من تلخيصه
٤ / الترجمة ٤٣٨ .
٨٥

وُلِد في جمادى الآخرة سنة عشرين وخمس مئة، وسمع حضورًا من
فاطمة الجُوزدانية، وجعفر بن عبدالواحد الثقفي، وإسماعيل ابن الإخشيد،
وسَمِعَ من محمد بن علي بن أبي ذر(١)، وسعيد بن أبي الرجاء الصَّيرفي،
وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، والحسين بن عبدالملك الخلال، وأبي نصر
أحمد بن عمر الغازي، وأبي القاسم عبدالله بن محمد الخَطِيبي، وزاهر
الشخّامي، وغانم بن أحمد الجلودي، ومحمد بن أبي نصر اللفتواني، وأبي
سعد أحمد بن محمد البغدادي، وأخته فاطمة. وعنده من ((معجم)) الطبراني
من أوله إلى وسط ترجمة عمران بن حُصين.
وقدم بغداد مرارًا، وأملى بها، وكان محدثًا مفيدًا، فاضلاً، فقيهًا،
عالمًا، كثيرَ الفضائل، محتشمًا نبيلاً.
قال ابنُ النجار: كان حسنَ المعرفة بمذهب الشافعي، له معرفة
بالحديث، ويدٌ باسطةٌ في الأدب، وتفتَّنَ في كُلِّ عِلم، يكتب خطًّا حسنًا.
وكان من ظِراف الناس ومحاسنهم، ثقةً، متدينًا، له مكانةٌ رفيعة عند الملوك،
حدثني عنه أخوه داود. وقد سمع بالكوفة من أبي البركات عمر بن إبراهيم
الزَّيدي، وببغداد من سَعْد الخير وجماعة.
روى عنه أبو موسى عبدُالله ابن الحافظ، وابنُ خليل، والضياء،
وعبدُالرحمن بن عمر الواعظ. وبالإجازة الشيخُ شمس الدين، وأحمد بن
شيبان، والفخرُ علي، والبرهانُ ابن الدَّرَجي، وغيرُهم. وكان يمتنع من إجازة
المناكير والموضوعات.
وخرج إلى شيراز، فتوفي بها في ربيع الأول. وقال ابنُ النجار: مات في
عاشر ربيع الآخر(٢).
١٥٦- محمد بن المؤيَّد بن أحمد بن محمد بن حَواري، مُهَذب
الدين التنوخيُّ المَعَرِّيُّ الشاعر.
روى عن جده أبي اليقظان أحمد، عن أبي العلاء شعرًا. روى عنه
القوصي، وقال: توفي بالمعرَّة سنة ثلاث.
(١) يعني: الصالحاني الأصبهاني.
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٠ (باريس ٥٩٢١).
٨٦

قلتُ: وروى عنه الأديبُ عبدُالسلام بن ياقوت الزَّرَّاد، وتقيُّ الدين
إسماعيل بن أبي اليُسْر، والجمال يوسفُ بن يعقوب الذّهبي، وغيرهم.
١٥٧- محمد بن يوسف بن أبي زيد، أبو عبدالله البَلَنسيُّ، المعروف
بابن عَيَّاد.
سمع من أبيه أبي عمر بن عَيَّاد، وأبي الحسن بن هُذَيل، وأبي بكر ابن
نمارة، وأبي عبدالله بن سعادة، وجماعة.
وكان من أهل العناية بالرواية والتَّقْييد والحفظ والمشاركة في العربية(١).
١٥٨- محمود بن سالم بن مَهْدي، الخَيِّر، والد الشيخ إبراهيم ابن
الخَیِّ.
شيخٌ بغداديٌ مقرىء ضريرٌ صالحٌ، سَمِع من أبي الوقت، وابن ناصر.
أخذ عنه آحادُ الطلبة، وتوفي في صفر.
والخيِّر: لقب له(٢).
١٥٩ - مريم الرُّومية، مولاة الشيخ عبدالقادر الجيلي وأمُّ أولاد له.
سَمِعَتْ من أبي منصور القَزَّاز، لكن لم تَرْوِ .
ماتت في ربيع الأول، ونَيَّفت على التسعين.
١٦٠ - مكي بن رَيَّان بن شَبَّة بن صالح، أبو الحرم الماكسينيُّ المولد
الموصليُّ الضرير المُقرىء النَّحْويُّ.
أضرَّ وهو ابن ثمان سنين. ورحل إلى بغداد، فأخذ العربية عن أبي
محمد ابن الخَشَّاب، وأبي الحسن علي ابن العَصَّار، والكمال عبد الرحمن
الأنباري، وأخذ بالمَوْصِل أيضًا عن يحيى بن سعدون القرطبي الكثيرَ من
القراءات واللغات، وبَرَع في القراءات وجَوَّدها، وأقرأ الناسَ دهرًا، وتخرّجَ به
أهلُ المَوْصل. وقَدِمَ حلب، فحمل عنه أهلُها الكثير، وقدم دمشق، فحدَّث بها
عن أبي الفضل خطيب الموصل، وسعيد ابن الدهان. وقرأ عليه عَلمُ الدين
السَّخاوي كتاب ((أسرار العربية)) لشيخه الكمال الأنْباري.
(١) من التكملة لابن الأبار ٨٩/٢ - ٩٠.
(٢) تنظر التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ٩٥١.
٨٧

وعمي من الجُدَري، وكان يتعصَّبُ لأبي العلاء المَعَرِّي لما بينهما من
الأدب والعمى بالجُدري.
قال ابن الأثير (١): كان عارفًا بالنحو، واللغة، والقراءات، لم يكن في
زمانه مثلُه، ويعرف الفقه والحساب معرفةً حسنة. وكان من خيار عباد الله
وصالحیهم رحمه الله.
قلتُ: ولقبه صائن الدين. روى عنه الشهاب القُوصي، والضياء
المقدسي وابن أخته الفخر علي(٢)، وجماعة. وتوفي في سادس شوال
بالموصل وقد قارب السبعين.
١٦١- مَلَةُ(٣) بن المبارك بن الحسين، أبو المكارم الهاشميُّ
البغداديُّ، المعروف بابن النَّشَّال.
سمع أبا منصور بن خَيْرون. روى عنه الدُّبَيْنِي، والضُّياء، وتوفي في
ربيع الأول، وقد قارب الثمانين .
١٦٢- نصر الله ابن جمال الأئمة أبي القاسم علي بن الحسن بن
الحسن، الفقيه أبو الفتح ابن الماسح الكِلابيُّ الدمشقيُّ الفقيه الشافعيُّ.
من بيت العِلْم والعدالة، سمع أباه، وحمزة بن فارس.
وكان الاعتمادُ على جدِّه أبي الفضائل في المساحة والحساب في زمانه.
توفي أبو الفتح في ذي الحجة بدمشق. روى عنه ابن خليل (٤).
١٦٣- هبةُ الله بن يحيى بن علي، أبو القاسم التَّمِيميُّ العَدْل الشافعيُّ
المِصْريُّ المنعوت بالمُفَضَّل .
سمع بمكة من أبي الفتح الكَرُوخي. وحدَّث بمصر. وكان رئيسًا متميزًا.
روى عنه الحافظ عبدالعظيم، وقال(٥): توفي في الثالث والعشرين من
جمادى الآخرة.
(١) الكامل ١٠٨/١٢.
(٢) يعني ابن أخت الضياء.
(٣) ترجم له المنذري في التكملة، وقيد اسمه بالحروف، فقال: بفتح الميم، وبعدَها لام
مفتوحة، ودال مهملة مشددة (٢/ الترجمة ٩٥٤).
(٤) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٨٧.
(٥) التكملة ٢ / الترجمة ٩٦٥ .
٨٨

وفيها ولد
نجمُ الدين أبو عبدالله بن حَمْدان الحنبليُّ، والتاج عبدالخالق بن
عبدالسلام البَعْلبَكيُّ، والقُطب عبدالمنعم بن يحيى الزُّهْريُّ خطيب القدس،
والشرف يوسف بن الحسن النَّابُلُسيُّ المحدث، وقاضي القضاة تقي الدين
محمد بن الحسين بن رزين، وقاضي القضاة شمس الدين محمد ابن العماد
الحنبليُّ، وعبدُالله ابن الناصح ابن الحنبلي، والمعينُ إبراهيم بن عمر القرشيُّ
المحدث، وأبو الفضل محمد بن محمد ابن الدباب الواعظ ببغداد، والمحيي
عبدالرحيم ابن الدميري، والشيخُ شمس الدين محمد ابن العماد إبراهيم،
وتقيُّ الدين عباس ابن الملك العادل، وأخته الخاتون مؤنسة، ونجمُ الدين
محمد بن إسرائيل الشاعر، والشيخُ تقي الدين إبراهيم بن علي ابن الواسطي في
قولٍ، والكمالُ عبدالقادر بن عبدالعزيز بن صالح الحجريُّ سمع ابن عماد،
وأبو القاسم بن أحمد بن إبراهيم الحمصيُّ سمع ابن الحَرَسْتاني.
٨٩

سنة أربع وست مئة
١٦٤ - أحمد ابنِ الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن،
أبو عبدالله الهَمذانيُّ العَطَار.
وُلِد سنةَ ثلاث وثلاثين تقريبًا، وسمع أبا بكر هبة الله ابن أخت الطويل،
ونصر ابن البرمكي. ورحل به أبوه إلى أصبهان، فسمع من غانم بن أحمد
الجلودي، وعتيق الرُّوْيدَشتي، وفاطمة بنت محمد البغدادي، وطبقتهم.
وسَمِعَ ببغداد من أبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وجماعة.
وكان حسَنَ السَّمْت، فقيهًا، فاضلاً، أديبًا، توفي بهمذان في صفر.
حدَّث بمكة، فروى عنه أبو الحسن بن المُفَضَّل المقدسي، وأجاز للفخر
علي، وغيره، وروى عنه أيضًا أبو الحجاج بن خليل .
وعاش سبعين سنةً وزيادة(١).
١٦٥ - أحمد بن سَلِيم(٢) بن فارس، أبو العباس الحربيُّ الكاتب.
سمع عبدالله بن أحمد بن يوسف، وعاش ثمانين سنة. سمع منه جماعةٌ.
وأجاز للفخر علي، وللكمال عبدالرحيم، وخديجة بنت راجح.
١٦٦ - أحمدُ بن علي بن هبة الله البغداديُّ.
سمع ابن البَطِّي، ومات في المُحَرَّم(٣).
١٦٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام، أبو العباس الرُّعينيُّ
الإشبيليُّ.
أخذَ القراءات بيلاده عن أبي الحسن شُرَيْح بن محمد، وسَمِعَ منه، ومن
أبي بكر ابن العربي، وصحبه إلى مرَّاكُشَ وشهدَ موته بفاس، وأخذ أيضًا عن
أبي عمر بن صالح، وعليٍّ بن مسلم، وأبي الحكم بن بَطال.
قال الأبار(٤): كان مُقرئًا، زاهدًا، أديبًا، يحفظ ديوانَ ((سقط الزند))
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٧ .
(٢) قيده المنذري بالحروف فقال: بفتح السين المهملة وكسر اللام (التكملة ٢/ الترجمة
١٠٢١).
(٣) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ٩٩٥.
(٤) التكملة ٨٦/١.
٩٠

للمَعرِّي. وأخذ الناس عنه كثيرًا، وانفردَ بالأخذ عن شُريح، وتوفي بينَ
العيدين. وكان مولده في سنة ست عشرة وخمس مئة.
قلتُ: قرأ عليه بالروايات أبو الحكم بن حجاج، وأبو زكريا بن أبي
الغُصْن شيخ ابن الزبير، وأبو الخطاب بن خليل الأندلسيون، وأبو إسحاق ابن
وثيق صاحب التجويد.
١٦٨- أفضل بن المظفر بن علي ابن المكشوط الهاشميُّ، أبو
الحسن .
سمع محمد بن عبدالعزيز بن أبي حامد ابن البَيِّع، وتوفي في شعبان(١).
١٦٩- أميري بن ناصر، أبو الحسن العَلَويُّ الفارسيُّ الصُّوفِيُّ
الزاهد.
حدَّث بدمشق عن السِّلفي(٢) .
١٧٠ - جَوْهرةُ بنت هبة الله بن الحسين بن علي ابن الدَّواميِّ، زوجة
الشيخ أبي النَّجيب السُّهْرَوزديِّ.
روت عن أبي الوقت السِّجْزي، وتوفيت في شعبان(٣).
١٧١- الحسن بن محمود، أبو محمد ابن الحَكَّاك الموصليُّ.
شاعرٌ مُحْسِنٌ، ورد الشام، ومَدَحَ صلاحَ الدين وولَدَه الملك الظاهر،
وأقام بسنجار، وبها توفي.
فمن شعره في الكلب :
وجالِب الضَّيْفِ من سَهْلٍ ومِنْ جَبَلٍ
أُوصيكَ يا ابني بِحَامِي الشَّاءِ والإِبِلِ
نحوي فَيَرْقُصُ لي من شِدَّةِ الجَذَلِ
يُبَشِّرُ الضَّيْفَ قَبْلي ثُمَّ يَسْبقُهُ
١٧٢ - الحسنُ بن يحيى بن عمارة، أبو محمد البغداديُّ الكاتب.
سمع أبا زرعة المقدسي، والوزير ابن هُبيرة، وله شعرٌ حسنٌ وتَرَسُّلٌ.
توفي في ربيع الآخر (٤).
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٧٢ (باريس ٥٩٢١).
(٢) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠١٧ .
(٣) ذكر المنذري أنها توفيت في ليلة العاشر من رجب من السنة (التكملة ٢/ الترجمة ١٠٢٥).
(٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٣ .
٩١

١٧٣ - الحسنُ بن أبي طالب نصرُ بن علي ابن الناقد، الحاجب
شرف الدين.
ولِيَ نظرَ المخزن ببغداد، فطغى، وتجبَّر وفَسقَ، وبنى دارًا عظيمة، ومَدَّ
عينه إلى أولاد الناس، فاستأصله الخليفةُ، وخَرَّب دارَه وحبسه، فأُخرج ميتًا.
وقد سبه ابن النجار، وبالغ في مَقْته(١).
١٧٤ - حنبلُ بن عبدالله بن الفرج بن سعادة، أبو علي، وأبو عبدالله
الواسطيُّ الأصلِ البغداديُّ الرُّصافيُّ النسّاج المکبِّر .
راوي ((المسند)) عن أبي القاسم ابن الحُصَيْن، وسَمِعَ شيئًا يسيرًا من أبي
القاسم ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المُؤَمَّل، وحدَّث ببغداد
والمَوْصل ودِمشق، وكان يُكَبِّر بجامع المهدي، ويُنادي على الأملاك، عاش
تسعين سنةً أو نحوها.
قال ابن الحاجب: حدثنا ابن نقطة، قال(٢): حدثنا أبو الطاهر ابن
الأنماطي بدمشق، قال: حدثني حنبلُ بن عبدالله، قال: لما ولدتُ، مضى أبي
إلى الشيخ عبدالقادر الجيلي، وقال له: قد وُلِد لي ولد فما أُسميه؟ قال: سَمِّه
حنبل، وإذا كبر سَمِّعه ((مسند)) أحمد بن حنبل. قال: فسمَّاني كما أمره، فلما
كَبِرْتُ سَمَّعَني ((المسند))، وكان هذا من بركة مَشُورة الشيخ.
قال الدُّبَيْئي(٣): حنبل أبو عبدالله، كان دلالاً في بيع الأملاك. سُئل عن
مولده، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر أو إحدى عشرةً وخمس مئة. قال :
وتوفي بَعْد عَوْده من الشام في ليلة الجمعة رابعَ محرم سنة أربع .
قال ابن الأنماطي: أسمعه أبوه ((المسند)) بقراءة ابن الخشاب في شهري
رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين، وسمعتُ منه جميعَ ((المسند)) ببغداد، أكثره
بقراءتي عليه في نَيِّف وعشرين مجلسًا، ولما فرغتُ من سماعه، أخذتُ أُرَغِّبَهُ
في السفر إلى الشام فقلت: يَحْصُلُ لك من الدنيا طَرِفٌ صالح، وتُقبِل عليك
وجوهُ الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني، فوالله ما أُسافر لأجلهم، ولا لما
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٩ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) التقييد ٢٦٠.
(٣) تاريخه، الورقة ٣٩ (باريس ٥٩٢٢).
٩٢

يَحْصُل منهم، وإنما أسافر خدمةً لرسول الله وسل ◌ّ أروي أحاديثَه في بلد لا تُروى
فيه. ولما عَلِم الله منه هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه وحَرَّك الهمم
للسماع عليه، فاجتمع إليه جماعةٌ لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا
بدمشق، بل لم يجتمع مثلُها قط لأحد ممن روى ((المُسْند)).
قلتُ: سَمِعَ من حنبل خلق كثير منهم الضياء، والدُّبَيْئي، وابن النَّجَّار،
وابن خليل، والملكُ المحسن وهو الذي أحضره وأمَّره وأعطاه، والتقي أحمدُ
ابن العز، والفقيهُ اليُونِيني، وأبو الطاهر ابن الأنماطي، والتاجُ ابن أبي جعفر،
ومحمد بن عبدالعزيز بن خلدون، والزَّينُ محمد بن عمر الأنصاري الفاسي
الأديب المعروف بابن الزقزوق، والموفق محمد بن عمر خطيب بيت الآبار،
والصدرُ البكري، وأخوه الشرفُ محمد، ومحمد بن نصر الله ابن أبي سُرَاقة
الهَمْداني، وأحمدُ بن جميل المُطَعِّمُ، وأحمدُ بن عبدالله بن موسى النابلسي،
وخطيبُ مردا، وأحمدُ بن كتائب البانياسي، وإسماعيل بن أبي اليُسْر، والمسلّم
ابن علّن، وشمسُ الدين عبدالرحمن بن أبي عمر، وأحمدُ بن شيبان، والفخر
علي، وغازي الحلاوي.
قال الإمام أبو شامة(١): وكان حنبل فقيرًا جدًا، روى ((المسند)) بإربل
والمَوْصِل ودمشق. وكان كثير الأمراض بالتُّخم، كان الملك المُعظّمُ يُطْعِمهُ
تلك الألوانَ وهو يُسرفُ فيها.
وقال ابن الأنماطي: كان أبوه عبدُالله قد وقف نفسَه على السعي في
مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم. وكان أكبرُ همِّه تجهيزَ من
يموت على الطرق .
١٧٥ - داود ابن الخليفة العاضد العُبَيْديُّ، أبو سُلَيْمان.
توفي بقصر الإمارة بالقاهرة في ذي القَعْدة، ولم يُعْقب.
١٧٦ - دُرَّةُ بنت عثمان بن منصور الحلاويِّ البغداديِّ، أمُّ عثمان.
سمعت من هبة الله بن الطبر الحريري. روى عنها الضياءُ، وابن خليل،
والنجيبُ عبداللطيف(٢)، وآخرون، وتوفيت في شَوَّال.
(١) ذيل الروضتين ٦٢ .
(٢) تنظر مشيخته، الورقة ١٣٥ - ١٣٧.
٩٣

ويُعرف أبوها بابن قَيَّامة (١).
١٧٧- سالم بن منصور بن عبدالحميد، أبو الغنائم العَرَبانيُّ
المُقْریء.
تفقَّه بمدينةِ الرَّحبة على أبي عبدالله ابن المُتْقِنة. وسمع ببغداد من ابن
البَطِّي، وأبي زُرْعة، وكان ديِّنَا خَيِّرًا.
مات ببغداد في جُمادى الآخرة.
وعَرَبان(٢): من قرى الخابور.
١٧٨ - سِتُّ الكتَبَة نعمة بنت علي بن يحيى ابن الطَّرَّاحِ المُدير.
قدمت دمشق وسكنتها، وحدثتْ أيضًا بالحجاز، روت الكثيرَ عن جدِّها
يحيى، وعن أبي شجاع عُمَر بن محمد البسطامي.
روى عنها الضياءُ، وابن خليل، والتَّقي اليَلْداني، والزكي عبدالعظيم،
وجماعة آخِرُهم شمسُ الدين عبدالرحمن بن أبي عُمر، ثم فخر الدين علي ابن
البخاري. وأجاز لها الفُراويُّ، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني،
والحسينُ بن عبدالملك الخلال، وسمعت منْ جَدِّها جملةً من تصانيف
الخطيب بإجازته منه .
قال الشهابُ القُوصي: شاهدت من ذلك في ثَبتها كتاب ((الجهر
بالبسملة))، كتاب ((الجامع))، ((مسألة الاحتجاج بالشافعي))، كتاب ((السابق
واللاحق))، كتاب ((الكفاية))، كتاب ((البخلاء))، كتاب ((القنوت))، كتاب ((صوم
يوم الشك)). قال: ومولدها في سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة.
وقال الحافظُ عبدالعظيم(٣): ولدت سنةً ثمان عشرة.
وقال شيخنا ابنُ الظاهري(٤): وُلِدتْ في ذي الحجة سنةَ أربع
(١) قال المنذري: ((وقَيّامة، بفتح القاف وتشديد الياء آخر الحروف وفتحها وبعد الألف ميم
مفتوحة وتاء تأنيث)) (التكملة ٢ / الترجمة ١٠٣٥).
(٢) قال المنذري: وهي بفتح العين والراء المهمتلين وباء مفتوحة موحدة، وبعد الألف نون
(التكملة ٢ / الترجمة ١٠٢٠).
(٣) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٠٨.
(٤) في تخريجه لمشيخة ابن البخاري، الورقة ١٢٨ .
٩٤

وعشرين(١)، وكنيتُها أم عبدالغني. وتُوفيت في الثامن(٢) والعشرين من ربيع
الأول .
١٧٩- سنجر شاه بن غازي بن مودود، السلطان عز الدين الأتابكيُّ
صاحب جزيرة ابن عُمر.
توفي في هذا العام، في قول.
١٨٠ - صفية بنتُ أحمد بن محمد بن ملاعب، أخت داود الو کیل،
وأخت حفصة .
سَمِعتْ من أبي الفضل الأرموي. روى عنها الضياءُ، والبغاددة.
توفيت في شؤَّال(٣) .
١٨١ - طاهر بن أحمد بن أبي بكر، أبو بكرِ الأَزَجيُّ البقَّال.
سمع الزاغوني، وابن ناصر (٤).
١٨٢ - عبدُالله بن أحمد بن عمر بن سالم بن باقا، أبو محمد السّيْيُّ
الأصل البغداديُّ العَدْل التاجر، المعروف بابن الدُّوَيْك، وهو أخو
عبدالعزيز .
سمع أبا الفتح ابن البَطِّي، وأبا زُرْعة المقدسي.
قال الدُّبَيْئي(٥): ما أعلَمه حَدَّث.
١٨٣- عبدُالله بن عيسى بن عبدالله، أبو محمد الأنصاريُّ القُرْطبيُّ
المُكتِّب الزاهد.
أخذ القراءات عن عبدالرحيم بن قاسم المحاربي(٦). وجَلَسَ للتعليم.
(١) في مشيخة ابن البخاري التي من تخريج ابن الظاهري: ((ولدت نعمة بنت علي ابن الطراح
ظهر يوم الثلاثاء السابع من ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وخمس مئة ببغداد)).
(٢) في مشيخة ابن البخاري: ((في ليلة الثلاثاء ثامن عشري ربيع الأول)). والظاهر أن الذهبي
يعتبر المتوفى في ليلة اليوم الذي قد توفي فيه .
(٣) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠٣٦.
(٤) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٨٨ (باريس ٥٩٢٢).
(٥) ذهبت أول ترجمته من النسخة الباريسية ٥٩٢٢ وبقي عجزها. وهو في المختصر المحتاج
إليه ٢ / ١٣٤.
(٦) في التكملة الأبارية (٢٨٥/٢): ((الحجاري))، وفي غاية النهاية لابن الجزري: ((عبدالرحيم
ابن قاسم بن محمد أبو محمد (كذا) ((الحجاري))، بالراء - أبو الحسن شيخ مقرىء .. )) =
٩٥

و کان يتقوَّت من کِراءِ رَبْع له.
قال الأبار(١): كانَ منقطعَ القرين في الزهد والورع.
١٨٤- عبدُالله بن مبادر (٢)، أبو بكر البقابوسيُّ، وبقَابُوس: من قرى
نهر المَلِك(٣).
كان مقرئًا مجوِّدًا، ضريرًا، يؤُمُّ بمسجد، قرأ القرآن على أبي الكرم
الشَّهرُزُوري، وعلي بن غنيمة، وسمع من عبدالخالق اليوسفي، وأبي بكر ابن
الزاغوني، وسعيد ابن البناء. روى عنه الدُّبَيْئي، والضياء.
وتوفي في ربيع الأول.
١٨٥- عبدُالحق بن محمد بن عبدالحق بن أحمد المُقْرىء، أبو
محمد الخَزْرِجيُّ القُرْطبيُّ.
أخذ القراءات عن ابن عم أبيه أبي زيد عبدالرحمن بن علي الخزرجي
المقرىء، وعبدالرحيم بن قاسم، وأخذ قراءة نافع عن أحمد بن صالح الضرير.
وسمع من أبيه أبي عبدالله، وأبي مروان بن مسرة فأكثر، وأخذ العربية عن أبي
القاسم بن سمجون، وتصدَّرَ بقرطبة للإقراء والتحديث. وعُمِّر وأسَنَّ. وكان
عارفًا بالقراءات ضابطًا لها. حدث عنه جماعة، وتوفي في شعبان، ووُلِدَ في
حدود الخمس وعشرين وخمس مئة، وكان شيخه أبو زيد حيًّا في حدود
الأربعين.
قلتُ: سَمِعَ منه أبو العباس أحمدُ بن عمر بن إبراهيم القرطبي أكثرَ
((الموطأ)) سنة ست مئة بروايته عن أبيه (٤).
٣٨٣/١ وقد ذكر الأبار أن كنية عبدالرحيم بن قاسم هي: ((أبو الحسن)) أيضًا. ولكن
=
((المحاربي)) واضحة بخط الذهبي ليس فيها لبس، وهي الصحيحة فهذا الرجل
(محاربي))، وقد أورده ابن الجزري صحيحًا في ترجمة عبدالحق بن محمد الخزرجي
القرطبي فذكر أنه أخذ القراءات عن عبدالرحيم بن قاسم المحاربي (٣٥٩/١).
(١)
من التكملة لابن الأبار ٢٨٥/٢.
قيده المنذري فقال: مبادر، بضم الميم وفتح الباء الموحدة وبعد الألف دال وراء مهملتان
(٢)
(التكملة ٢ / الترجمة ١٠٠٥).
(٣) راجع معجم البلدان ١/ ٦٩٨ .
(٤) من التكملة لابن الأبار ١٢٢/٣ - ١٢٣ .
٩٦

١٨٦- عبدالرحمن بن عيسى بن علي بن الحُسين الحنبليُّ، أبو
الفرج ابن البُزُوريّ(١)، البغداديُّ الواعظ.
صحب ابن الجوزي، وأخذ عنه الوعظَ، وتكلّم على المنبر بكلامه، ثم
هجرهُ وفارقه، وحدَّث عن أبي الوقت، وهبة الله الشبلي، وجماعة. روى عنه
الحافظُ الضياء، وغيره. وتوفي في شعبان(٢).
١٨٧ - عبدالرحمن بن المبارك بن علي ابن نُعَيْجة، أبو محمد.
سمع أبا بكر الأنصاري. روى عنه الضياءُ، وبالإجازة الفخرُ علي،
وتوفي في رجب وقد شاخ(٣).
١٨٨- عبدالرحيم بن إبراهيم بن يحيى، أبو محمد ابن الدَّرَجيّ،
القُرَشيُّ الدمشقيُّ الحَنْفَيُّ.
إمامُ مِخْراب الحنفية بجامع دمشق وابن إمامه. مات في صَفَر .
لقبه: العفيف (٤).
١٨٩- عبدالرحيم بن عيسى بن يوسف، أبو القاسم ابن المَلْجوم
الأزديُّ الزَّهرانيُّ الفاسيُّ.
من بيت مَشْهورٍ بالمغرب، سَمِعَ أباه، وعمَّه أبا القاسم ابن المَلْجوم،
وأبا الحكم بن حجاج، وأبا بكر بن زيدان القرطبي، وعباد بن سرحان قرأ عليه
تصنيفه في الفرائض، وسمع عليه ((رسالة العلم والدينار)) لابن ماكُولا .
قال الأبَّار(٥): ولقي ببلده أيضًا أبا مروان بن مَسرَّة، وأبا الفضل بن
عياض، وجماعة، وناظرَ على أبي بكر بن طاهر الخدب في نحو ثُلُث ((كتاب))
سيبوية. وأخذ عن أبي القاسم بن بَشْكُوال، والسُّهَيْلي، وطائفة، واعتنى بهذا
(١) قيده ابن نقطة بالباء الموحدة والزاي المضمومتين وكسر الراء المهملة (الإكمال
٤٠١/١).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٢٣ - ١٢٤ (باريس ٥٩٢٢)، والتكملة للمنذري ٢/
الترجمة ١٠٢٨ .
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٢٨ (باريس ٥٩٢٢)، التكملة للمنذري ٢ / الترجمة
٠١٠٢٤
(٤) من التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ١٠٠٠ .
(٥) التكملة ٦٤/٣.
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٧
٩٧

الشأن. وكتبَ إليه أبو محمد اللخمي سبطُ أبي عمر بن عبدالبر.
قال: وكان بصيرًا بالحديثِ، رفيعَ القدر، عنده من الدواوين والدفاتر
شيءٌ كثيرٌ، وأخذ عنه الناسُ، واستجازوه من أقاصي البلاد تنافسًا في علو
روايته، وكان أهلاً لذلك. توفي سنة أربع وله ثمانون سنة. وقيل: توفي سنة
ثلاث وست مئة .
١٩٠- عبدُالمُجيب بن أبي القاسم عبدالله بن زُهَيْر بن زُهَيْر، أبو
محمد البغداديُّ.
شيخٌ صالحٌ حافظٌ للقرآن؛ قيل: إنه يتلو كل يوم ختمة. قدم على الملك
العادل رسولاً من الديوان العزيز وزار البيت المُقَدَّس في سنة ست مئة.
سمع بإفادة عمه الشيخ عبدالمغيث(١) من عبدالله بن أحمد بن يوسف،
وعلي بن هبة الله بن عبدالسلام، وعبدالصبور الهروي، وابن الطلّية.
ووُلد في سنة سبع وعشرين وخمس مئة .
روى عنه الدُّبَيْئِيُ(٢)، وابن خليل، والضياء، والزكي المنذريُّ(٣)،
والنجيب الحراني(٤)، والفخر علي. وحدث بمصر والشام.
وتوفي بحماة في سَلْخ المحرم.
١٩١- عبدالمحسن(٥) بن إسماعيل، الوزير الصَّدْر شرف الدين ابن
المحليِّ الفلكيُّ.
روى عنه القُوصي شِعْرًا، وقال: ناب بدمشق عن الصاحب صفيِّ الدين،
ثم وَزر بخلاط وأعمالها للملك الأوحد، إلى أن قتله مملوكُه ليلةَ عيد الفطر
سنة أربع بخلاط، وحُمِل إلى دمشق، فدفن بالجبل، وصُلِبَ غلامُه .
(١) توفي عمه عبدالمغيث سنة ٥٨٣ .
(٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٩٠ - ١٩١ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ٩٩٩.
(٤) مشيخته، الورقة ٩٣ - ٩٤ .
(٥) تكررت ترجمته على المؤلف - رحمه الله - وكأنه لم يشعر بها، إذ سيعيد ذكره في وفيات
السنة الآتية باسم ((عبدالمحسن بن إسماعيل بن محمود))، وقال فيه هناك:
المحلي، من غير ((ابن)) وسبب كُلِّ هذا اختلافُ الموارد، فهو هنا ينقل من معجم شيوخ
الشهاب القوصي، وكأنه نقل هناك من ذيل الروضتين لأبي شامة، (الترجمة ٢٤٣).
٩٨

١٩٢- عبدالواحد بن عبدالسلام بن سلطان، أبو الفَضْل الأزجيُّ
البَيِّعَ المُعَدَّل المُقْرىء الأستاذ.
قرأ بالروايات على أبي محمد سبطِ الخَيَّاط، وأبي الكرم الشَّهْرَزوري،
وسَمِعَ منهما، ومن محمد بن أبي حامد البَيِّع ، وأبي الفضل الأَرْموي، وابن ناصر،
وأقرأ القراءات، وحَدَّث. وكان ديِّنًا صالحًا، عاليَ الإسناد في القراءات مشهورًا؛
قرأ عليه ((بالمُبْهج)) (١) مجدُ الدين ابن تيميّة وغيرهُ. وروى عنه الدُّبَيْئِي(٢)،
وابن خليل، والضِّياءُ، والنجيبُ عبداللطيف(٣)، وآخرون، وتوفي في ربيع
الأول.
قال ابن النجار (٤): قرأ عليه الناسُ القراءات فأكثروا، وكان صدوقًا نَزِهًا
عفيفًا .
١٩٣- عفيفة بنتُ المبارك بن محمد بن مَشِّق البغدادي، أخت
المُحدِّث أبي بكر محمد.
روت عن أبي الفتح ابن البَطِّي، وتوفيت في جمادى الأولى(٥).
١٩٤- علي بن إسماعيل بن علي، أبو الحسن الطّوسيُّ الأصل
الإسكندرانيُّ النَّحْويُّ، المعروف بابن السيوري.
شاعرٌ مُحسنٌ، عاش بضعًا وثمانين سنة.
قال زكيُّ الدين(٦): توفي في رجب، أنشدنا عنه شيخُنا ابن المفضَّل.
١٩٥ - علي بن سعيد بن حمامة، أبو الحسن الشاعرُ المَشْهورُ.
صنَّف كتابًا في العَرُوض، وكتابًا سمَّاه ((نفائس الأعلاق))، وتوفي في
جمادى الأولى(٧) .
١٩٦- علي بن علي بن بركة، أبو الحسن البغداديُّ الكرخيُّ .
(١) المبهج في القراءات السبع لسبط ابن الخياط.
(٢)
وترجمه في تاريخه، الورقة ١٧٣ (باريس ٥٩٢٢).
(٣)
مشيخته، الورقة ٩٥.
(٤) تاريخه، الورقة ٤٤ (ظاهرية).
(٥) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٠١٨.
(٦) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٢٧ .
(٧) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٠١٤.
٩٩

حدث عن أبي البدر الكَرْخي، وأحمد ابن الأشقر، وكان ضعيفًا(١).
١٩٧- علي بن محمد بن رُسْتم الخُراسانيُّ، بهاء الدين أبو الحسن
ابن السّاعاتيِّ الشاعرُ صاحبُ ((الديوان)) المَشْهور.
شاعرٌ مُحْسنٌ، فائقُ النَّظْم، لطيفُ المعاني، وُلد بدمشق في حدود سنة
ثلاث وخمسين وخمس مئة، وكان أبوه يعمل الساعات بدمشق، فبَرَع هو في
الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية، وسكن مصر، وروى عنه من شعره
جماعة منهم الشهاب القوصي، وغيره، وهو أخو الطبيب العلامة فخر الدين
رضوان، وله ((ديوان)) منتخب، و((ديوان)) كبير في مجلدتين.
توفي في رمضان.
ذكره المنذري(٢) وابن خلكان(٣).
ومن شعره :
رطْبٍ يُصافِحِهُ النَّسيمُ فَيَسْقُطُ
الطَّلُّ في سِلْكِ الغُصُونِ كَلُؤلؤٍ
والرِّيحُ تَكْتبُ والغمام يُنقِّطُ
والطَّيْرُ يَقْرأ والغَديرُ صَحیفةٌ
وقد خدم أخوه فخرُ الدين ابن الساعاتي الملك المعظّم بالطب، وترقى
إلى أن تَوزَّر له، وكان يُنادمه، ويلعب بالعود.
١٩٨- علي بن محمد بن علي الجُرْجانيُّ ثم البَغْداديُّ التاجر.
حدَّث بدمشق عن أبي الفتح ابن البطي، وكان كثير الأسفار للتجارة؛
دخل الصين وغيرها، وتوفي في رجب (٤).
١٩٩- علي بن أبي القاسم نصر بن منصور، أبو الحسن الحَرَّانيُّ ثم
البغداديُّ ابن العَطّار التاجر.
حدث بمصر عن نصر بن نصر العُكْبري، وابن ناصر. روى عنه الحافظ
المنذري(٥)، وهو من بيت حشمة وتقدم.
توفي في محرم.
(١) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٢٧ .
(٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٠٣٣.
(٣) وفيات الأعيان ٣٩٥/٣.
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٥٨ (كيمبرج)، وتاريخ ابن النجار، الورقة ٨ (باريس).
(٥) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ٩٩٧.
١٠٠