النص المفهرس
صفحات 1141-1160
وُلد في سنة إحدى عشرة وخمس مئة. وسمع ببغداد من أبي القاسم إسماعيل ابن السَّمرقندي، وأبي بكر ابن الزَّاغوني، وجماعةٍ. وبهَرَاة من مسعود بن محمد بن غانم، وعبدالسَّلام بن أحمد بَكْبَرة. وبالثَّغر من السِّلَفي فأكثرَ. وبمصر من ابن رِفاعة. وحدَّث ببغداد ومصر وحَرَّان، وشَرَعَ في تاريخ لحَرَّان، وكتب بخطه الكثير، وتَمَّمَ تاريخه وحدَّث به؛ قاله الدُّبيثي(١). وله شعر جیدٌ. روى عنه الشيخ الموفَّق، وفَرْقد بن عبدالله الكِنَاني، وعبدالقادر الرُّهاوي، والعَلَم السَّخَاوي، والضِّياء المقدسي، والنَّجيب عبداللطيف، وابن عبدالدائم، وأحمد بن سَلَامة النَّجَّار. وقيل: إنَّ جمال الدين يحيى ابن الصَّيْرفي سمع منه. تُوفي في ذي الحجَّة بحَرَّان. وأجاز لابن أبي الخير، وجماعةٍ . روى عنه الشيخ الموفَّق، وفَرْقد بن عبدالله الكِنَاني، وعبدالقادر الرُّهاوي، والعَلَم السَّخَاوي، والضِّياء المقدسي، والنَّجيب عبداللطيف، وابن عبدالدائم، وأحمد بن سَلَاَمة النَّجَّار. وقيل: إنَّ جمال الدين يحيى ابن الصَّيْرفي سمع منه. تُوفي في ذي الحجَّة بحَرَّان. وأجاز لابن أبي الخير، وجماعةٍ. ٤٣٧- خديجة بنت الشَّيخ أبي منصور مَوْهوب بن أحمد ابن الجَوَالیقي . عن أبيها، وابن ناصر. وعنها ابن النَّجَّار، وقال: كانت صادقةً كثيرةَ العبادة. ماتت في شعبان(٢). ٤٣٨- داود بن أحمد بن الحُسين، أبو الفَرَج الحَرِيميُّ الدَّبَّاس، المعروف بابن المَتْشِّ(٣) . وُلد سنة خمس عشرة وخمس مئة وسمع من أبي غالب ابن البَنَّاء، وأبي (١) تاريخه، الورقة ٣٨ (باريس ٥٩٢٢). (٢) سيعيد المصنف ترجمتها باسم شمائل (الترجمة ٤٤١) نقلاً من تكملة المنذري. (٣) قيده المنذري في التكملة ١ / الترجمة ٦٧٩ كما قيدناه. ٠ ١١٤١ الفَضْل محمد ابن المهتدي بالله. وإجاز له أبو عبدالله البارع، وأبو عامر محمد ابن سَعْدون العبدري . قال الدُّبيثي(١): أجاز لي. وتُوفي في رمضان. وحدَّث عنه ابن النَّجَّار. ٤٣٩- سَعْد بن طاهر بن سَعْد بن علي، الأمير الرئيس أبو الفَضْل المَزْدَقانيُّ ثم الدِّمشقيُّ. وُلد سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. وسمع من جمال الإسلام عليّ بن المُسلَّم. روى عنه ابن خليل، وغيره. وأجاز لابن أبي الخير، وللحافظ زكي الدِّين عبدالعظيم وقال(٢): تُوفي في العشرين من شعبان. ٤٤٠- سُليمان بن أحمد بن عبدالرحيم، أبو داود البغداديُّ، عُرِفَ بابن العمید . قرأ القرآن على أبي الكَرَم الشَّهْرِزُوري. وحدَّث عنه، وعن أبي الوَقْت. وتُوفي في صفر(٣). ٤٤١- شمائل بنت أبي منصور مَوْهوب بن أحمد الجَوَالیقيُّ. روت عن أبيها. روى عنها الضِّياء(٤). ٤٤٢- صَفْوان بن إدريس، أبو بَحْر التُّجِيبِيُّ المُرْسيُّ الكاتب البليغ. قال الأبَّار(٥): أخذ عن أبي عبدالله بنِ حَمِيد، وأبي العباس بن مَضَاء سمع منه ((صحيح مسلم)). وكان من جِلَّة الأدباء البلغاء ومَهَرة الكُتَّاب الشُّعراء. فصيحًا مُدْركًا، جليلَ القَدْر، ولَه رسائل بديعة. وكان من الفَضْل والدين بمكان. روى عنه أبو الربيع بن سالم الكَلَاعي، وأبو عبدالله بن أبي (١) تاريخه، الورقة ٤٦ (باريس ٥٩٢٢). (٢) التكملة ١ / الترجمة ٦٧٤ . (٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧١ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٥١. (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٧٢. وتقدمت ترجمتها باسم خديجة (الترجمة ٤٣٧) نقلاً من تاريخ ابن النجار. (٥) التكملة ٢/ ٢٢٤. ١١٤٢ البَقَاء. وتُوفي في شؤَّال، وله سَبْعٌ وثلاثون سنة وأشهر، فإنه وُلِد سنة ستين وخمس مئة . أورد ابن فرتون له هذه الأبيات: فهو على أن يموت أوْقَدْ أحمى الهوى قلبه وأوْقَدْ وقال عنه العَذُولُ سالٍ وباللوى شادِنٌ عليه عَلَّله ريقُه بِخَمْرِ لا تَعْجَبوا لانهزام صَبْري قلَّدهُ الله ما تَقَلَّدْ جيدُ غَزَال ووجه فَرْقدْ حتى انتشى طَرِفُهُ فعَرْبدْ به فجيشُ الهوى مُؤيَّدْ أنا له كالذي تَمَنَّى عبدٌ نعم عبدُه وأزيدْ إن بَسْمَلَت عينُه لقَتْلي صلَّى فؤادي على مُحمد(١) ٤٤٣- ضِرْغام بن إبراهيم الدِّمياطيُّ. سمع السِّلَفي. سمع منه القُوصي في هذه السنة بدمياط. ٤٤٤- عبدالله بن أحمد بن أبي المَجْد بن غنائم، أبو محمد الحَرْبِيُّ العَتَّابيُّ الإسكاف. حدَّث ((بمُسند أحمد)) عن ابن الحُصَين بالمَوصل، وبها توفي. وحدَّث عن أبي الحُسين ابن الفَرَّاء أيضًا. روى عنه الدُّبيئي، وابن خليل، والضِّياء، وشيخ الشيوخ عبدالعزيز الأنصاري، وابن عبدالدائم، والنَّجيب الحَرَّاني، وخَلَقٌ من شيوخ الدِّمياطي. لأنه روی «المُسْند» ببغداد. تُوفي بالموصل في ثاني عشر المحرَّم، وتوفي قبله بيوم ولدهُ أحمد . واسم أبي المجد صاعد. وقد أجاز لسَعْد الدِّينِ الخَضِر بن حَمُّوية، ولقُطْب الدين أحمد بن أبي عَصْرون، وللفَخْر علي، وغيرهم(٢). (١) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٢٢. (٢) ينظر المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيئي ٢/ ١٣٣ - ١٣٤، والمستفاد من تاريخ ابن النجار (٩٣). ١١٤٣ ٤٤٥- عبدالله بن خَلَف بن رافع بن ريِّس، الحافظ أبو محمد بن بُصَيْلة المِسْكيُّ الأصل الشَّارعيُّ القاهريُّ. وُلد سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وقرأ القرآن على الشيخ رسلان بن عبدالله بن شعبان. وسمع من علي بن هبة الله الكاملي، ومحمد بن علي الرَّحبي، وعثمان بن فَرَج العَبْدَري، وإسماعيل الزَّيَّات، وعبدالرحمن بن محمد السِّبْبي، وابن بَرِّي، وخَلْقٍ . وارتحل إلى الثَّغْر فأكثر عن السِّلَفي، وابن عَوْف، وبدر الخُداداذي، وأبي طالب بن المُسَلَّم. وكتب بخطه الكثيرَ. قال المنذري(١): رأيتُه ولم يتّفق لي السَّماع منه. قال: وكان حافظًا، مُحصلاً، عالمًا بالتَّواريخ والوَفيات. وجمع مجاميعَ مُفيدةً، وشَرَعَ في تاريخ لمصر وعَجَزَ عن إكماله لضيق ذات يده. ومِسْكة قرية بقُرْب عَسْقلان. قال ابن الأنماطي: جَمَعَ تاريخًا لمصر أجاد فيه، وهو مُسَوَّدة، وكان یحفظ . ٤٤٦- عبدالله بن طَلْحة بن أحمد بن عبدالرحمن بن عطية، أبو بكر المُحاربيُّ الغَرناطيُّ. سمع أباه، وابن عَمِّ أبيه عبدالحق بن غالب، وأبا الحسن بن البانش. وأخذ عن عبدالله المقرئ، ومحمد بن أيمن السَّعْدي. وتفقَّه بالقاضيَيْن أبي الحسن بن أضحى، وأبي محمد بن سِمَاك. وسمع بقُرْطبة أبا عبدالله بن الحاج، وأبا الحسن بن مُغيث. وبالمَرِيَّة أبا القاسم بن وَرْد، وأبا الحَجَّاج القُضَاعي. وسمع أيضًا من القاضي عِيَاض، وعبدالله بن سَهْل الضَّرير. وأجاز له أبو محمد بن عَثَّاب، وغالب بن عطية، وأبو بَحْر الأسدي. ذكره الأبَّار، فقال(٢): وكان معدودًا في الفُقهاء، صَدْرًا في الشُّورى والفُتيا. أخذ عنه أبو العباس بن عميرة، وأبو القاسم المَلَّحي، وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي(٣). وولد في سنة إحدى عشرة وخمس مئة. وهو آخر مَن روى عن غالب، وابن عتَّاب. (١) التكملة ١/ الترجمة ٦٦٧. (٢) التكملة ٢ / ٢٨٣. (٣) قوله: ((وأبو الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي)) ليس في المطبوع من التكملة الأبارية . ١١٤٤ وتُوفي غالب سنة ثمان عشرة وخمس مئة. ٤٤٧- عبدالله بن محمد بن عبدالله، أبو الفَضْلِ العُلَيْمِيُّ، أخو المحدِّث عُمر العُلَيْمي. روى عن أخيه، وعن نَصْر بن أحمد بن مُقاتل. وتُوفي في شعبان(١). ٤٤٨- عبدالله بن أبي الفَضْل نَصْر بن أحمد بن مَزْروع، أبو محمد ابن الثَّلاَجي، الحَرْبِيُّ التَّاجر. سمع ابن الحُصين، وأبا الحُسين ابن الفَرَّاء. روى عنه ابن خليل، والضياء، والنَّجيب عبداللطيف، وجماعةٌ. وبالإجازة ابن أبي الخير، والفخر عليّ . تُوفي في الخامس والعشرين من صفر، وله سبعٌ وثمانون سنة(٢). ٤٤٩- عبدالحق بن محمد بن عبدالرحمن، أبو محمد القَيْسيُّ المُرْسيُّ، سِبْط عبدالحق بن عطية. روى عن أبي محمد عبد الله بن سَهْل الضَّرير، وأبي القاسم بن حُبَيْش. قال الأبَّار(٣): كان مُتفنّا في العلوم الشَّرعية والنَّظرية مع دِقَّة الذِّهْن، وجَوْدة النَّظَر، وقول الشِّعْر. وتُوفي في المحرَّم، وله تسعٌ وخمسون سنة. ٤٥٠- عبدالرحمن بن أحمد بن محمد ابن العُمَري، القاضي أبو الحسن البغداديُّ العَدْل. وُلِد سنة خمس عشرة وخمس مئة. وسمع أبا القاسم بن الحُصَيْن، وهبة الله ابن الطَّبر، وأحمد بن عليّ المُجلي، وقاضي المَرِستان، وجماعةً. وأجاز له أبو عامر العَبْدري، وأبو عبدالله البارع. ووَلِيَ قضاء الجانب الغربي، وهو منسوبٌ إلى محلّة العُمَرِيَّة من الجانب الغربي. ثم عُزِل في أواخر أمره بالقاضي عليّ بن عبدالرشيد الهَمذاني ثم إنه ناب له . (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٧٥ . (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٣ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٥٤. (٣) التكملة ٣/ ١٢٢. ١١٤٥ روى عنه ابن خليل، والضِّياء، والنَّجيب ابن الصَّيْقل، وجماعةٌ. وبالإجازة القُطْب ابن عَصْرون، وابن أبي الخير، والفخر عليّ، وآخرون. تُوفي في ثاني عشر رمضان(١). ٤٥١- عبدالرحمن بن سُلْطان بن يحيى بن عليّ بن عبدالعزيز بن عليّ، زين القُضاة أبو بكر القُرَشيُّ الفقيه الشَّافعيُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة. وسمع من جَدِّه القاضي أبي المُفَضَّل يحيى، وأبي الفتح نَصْر الله المِصِّيصي، وأبي الدُّرِّ ياقوت الزُّومي. وأجاز له الفُرَاوي. وعبدالمنعم ابن القُشَيري، وزاهر الشَّخَامي، وهبة الله ابن الطَّبَر، وآخرون. روى عنه ابن خليل، والقُوصي، والزَّين ابن عبدالدائم، وجماعةٌ. وبالإجازة ابن أبي الخير، والمُسَلم بن عَلَّن. وكان إمامًا فاضلاً، فقيهًا، رئيسًا، مُتعبدًا. قال الضِّياء: تُوفي في ذي الحجّة، ونعم الشيخ كان، ودُفن بمسجد (٢) القَدَم(٢) . ٤٥٢- عبدالرحيم بن أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد ابن سَهْل، أبو الحسن الشَّعْريُّ الجُرْجانيُّ الأصل النَّيْسابوريُّ. ثقةٌ، صالحٌ، خيرٌ، صحيحُ السَّماع، عالي الإسناد. وهو أخو زينب الشَّعرية . وُلد سنة خمس عشرة، ويُقال: سنة ثمان عشرة وخمس مئة. وسمع الكثير بإفادة والده. فسمع ((صحيح مسلم)) من أبي عبدالله الفُرَاوي، وكتاب ((السُّنَن والآثار)) للبَيْهقي، من عبدالجبار الخُواري، عن المُصنّف. قال ابن نُقْطة (٣): وقال لي بَدَل التِّبريزي إنه سمع ((السُّنَن الكبير)) من (١) ينظر المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي ١٩١/٢ - ١٩٢، وتكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٧٧ . (٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٨٧. (٣) التقييد ٣٥٨. ١١٤٦ ٠ عبدالجبار بن عبدالوهاب الدَّهَّان، عن البيهقي، و((الموطأ)) من هبة الله السَّيِّدي، ((وغريب الحديث)) للخَطَّابي من أبي عبدالله الفُرَاوي، و((مُسْنَد أبي يَعْلَى)) من زاهر بن طاهر، و((شُعَب الإيمان)) للبَيْهقي، أكثره من الفُرَاوي، وبعضه من زاهر؛ بسماعهما من البَيْهقي. قلتُ: وسمع أيضًا من إسماعيل بن أبي بكر القارئ، ووجيه الشَّخَّامي، وجماعةٍ. وروى عنه بالإجازة أبو الحسن ابن البخاري. وتُوفي يوم الجُمُعة خامس المحرَّم(١). ٤٥٣- عبدالرحيم بن عبدالواحد بن محمد بن المُسَلَّم بن هلال، الرَّئيس نجم الدين أبو البركات الأزْديُّ الدِّمشقيُّ المُعدَّل. روى عن أبي القاسم الحُسين ابن البُن الأسَدي. روى عنه ابن خليل، والقُوصي. وأجاز لابن أبي الخَيْر. وتُوفي في ثالث شعبان(٢). ٤٥٤- عبدالرحيم بن المُفَرِّج بن علي بن مسلمة، أبو محمد الدمشقيُّ الصوفيُّ، أخو الرشيد. سمع حَسَّان بن تميم. وأجازه ابن البطي وطائفة، وحدث في هذه السنة ولا أعلم متى توفي. روى عنه عبدالعزيز بن عثمان الإربلي وغيره، ويوسف بن (٣) خليل ٤٥٥- عبدالرزاق بن أبي شجاع محمد بن أبي محمد بن المَقْرون البغداديُّ. قرأ القرآن على أبيه. وسمع من ابن البَطِّ. ودخل الشَّام، ومصر. ومات في المحرَّم(٤). (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٣٥. (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٦٩. (٣) هكذا ترجمه هنا على التخمين كونه حدث في هذا العام، وقد تأخرت وفاته إلى سنة ٦١٦ ولم يفطن المصنف إلى ذلك مع أنه ترجمه باختلاف يسير في وفيات السنة المذكورة (ط ٦٢/ الترجمة ٣٨١)، وهو مترجم في التكملة المنذرية (٢/ الترجمة ١٧٠٣). (٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٩ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٤٤. ١١٤٧ ٤٥٦- عبدالسّلام بن أبي الخَطَّاب أحمد بن محمد بن عُمر، أبو عليّ الحَرْبيُّ المؤذِّب. وُلد سنة خمس عشرة. وسمع من أبي بكر الأنصاري، وأبي منصور القَزَّاز، وعبدالواحد بن أحمد بن يوسف. روى عنه ابن خليل، والدُّبيثي، والضِّياء، والنَّجيب عبد اللَّطيف، والتّقي اليَلْداني، وآخرون. وبالإجازة ابن أبي الخَيْرِ، وابن البخاري. وتُوفي في شؤَّال(١). ٤٥٧- عبدالصَّمد بن ظاعن بن محمد بن محمود القُرَشيُّ الزُّبيريُّ، من أولاد الشيوخ. روى عن أبي الوَقْت، وأبي محمد بن المادح. تُوفي في المحرَّم(٢) . ٤٥٨- عبدالعزيز بن أزهر بن عبدالوهاب بن أحمد بن حَمْزة، أبو محمد البغداديُّ السَّبَّاك. وُلد سنة أربع وعشرين. وسمع من أبي بكر الأنصاري،. وعبدالوهاب الأنماطي. روى عنه أبو عبد الله الدُّبيثي، وقال(٣): تُوفي في ربيع الأول. قال ابن النَّجَّار: سمعتُ منه، وكان شُرُوطیًّا لا بأس به . ٤٥٩- عبدالعزيز بن الحسن بن عليّ بن محمد بن علي، القاضي عزّ الدين وَلَد مجد الدين ابن الزَّكي القُرَشي. روى عن أسامة بن مُنْقذ. روى عنه القُوصي، وقال: تُوفي في ذي القَعْدة وله ثلاثٌ وثلاثون سنة (٤) . (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٤١ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٨١. (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٧٧ (باريس ٥٩٢٢). وينظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٤١. (٣) تاريخه، الورقة ١٤٧ (باريس ٥٩٢٢). (٤) ترجمه كمال الدين عبدالرزاق ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيصه وساق نسبه القرشي الأموي كاملاً ولم يذكر وفاته ولا شيئًا من سيرته العلمية ولا عَرَف له شيخنا العلامة ترجمة غير التي ساقها (٤ / الترجمة ٢٦٦). ١١٤٨ ٤٦٠- عبدالملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قايد(١) بن جَمِيل(٢)، الإمام خطيب دمشق ضياء الدِّين التَّغْلبي (٣) الأرقميُّ الدَّوْلَعيُّ المَوْصليُّ الفقيه الشافعيُّ. وُلد سنة سبع وخمس مئة، وقدم دمشق في شبيبته فتفقَّه بها. وسمع من أبي الفتح نَصْر الله المِصِّيصي. وتفَّقه ببغداد وسمع بها ((جامع التّرمذي)) من عبدالملك بن أبي القاسم الكَروخي، و((سُنَن النَّسائي)) من علي بن أحمد بن محموية الیزدي. روى عنه أبو الطَّاهر إسماعيل ابن الأنماطي، وابن خليل، والشِّهاب القُوصي، والتَّقي ابن أبي اليُسْر، وطائفةٌ سواهم. تُوفي في ثاني عشر(٤) ربيع الأول، وله إحدى وتسعون سنة إلا أشهرًا قليلة . وروى عنه بالإجازة أبو الغنائم بن عَلَّن، وأبو العبّاس بن أبي الخير. وكان فقيهًا، مُفتيًا، عارفًا بالمذهب. وَلِيَ خطابة دمشق مدة طويلة، ودَرَّس بالغَزَّالية. وكان على طريقة حميدة. والدَّوْلَعية: من قرى المَوْصل، وقايد: بالقاف، والتَّغلبي: بالثالثة(٥). ووَلِيَ بعده الخطابة ابن أخيه جمال الدين محمد بن أبي الفضل بجاه فَلَك الدين أخي الملك العادل فبَقِيَ في الخطابة إلى أن مات سنة خمسٍ وثلاثين وست مئة(٦). ٤٦١- عبدالواحد بن عبدالله بن خَيْدرة بن المُحَسِّن، أبو المحاسن السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ الحنبليُّ، سِبْط أبي القاسم الحُسين ابن البُن. (١) قيده المنذري في التكملة ١ / الترجمة ٦٥٧ . (٢) كذلك. (٣) كذلك. (٤) هكذا في التكملة المنذرية، وفي تاريخ ابن الدبيئي: ثالث عشر، وفي الجامع المختصر لابن الساعي والبداية والنهاية لابن كثير - الذي ينقل من ابن الساعي -: التاسع عشر. (٥) أي: بالتاء ثالث الحروف. (٦) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٨ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٥٧ . ١١٤٩ وُلِد سنة ثلاث عشرة وخمس مئة. وسمع في كِبَرَه من جَدِّه. وكان عَطَّارًا بدمشق . روى عنه يوسف بن خليل، وغيره. وبالإجازة ابن أبي الخير. وتُوفي في ثامن عشر ربيع الآخر(١). ٤٦٢- عبدالوهاب بن محمد، أبو محمد القَيْسيُّ الأندلسيُّ الأديب، خطيب مالَقة. وَرِعٌ عالمٌ، مُتقلُّلٌ من الدنيا. وله النَثْرِ والنَّظْم. تُوفي في شوال، وقد شاخ. ومن شِعْره : الموتُ حَصَّاد بلا مِنْجَل يسطو على القاطن والمنجلي لا يقبل العُذْر على حالةٍ ما كان من مُشْكلٍ أو من جلي(٢) وله: بإحدى هذه الخَيْمات جارةٌ ترى قَتْلي وتَعْذيبي تِجَارهْ وكم ناديتُ: يا سُؤلي ارحمينا فلسنا بالحديد ولا الحِجارة ٤٦٣- عفيفة بنت طارق بن ◌ِنان، أُخت المحدِّث أحمد بن طارق الگرْکي. سمعت من سعيد ابن البَنَّاء، وأبي بكر ابن الزَّاغُوني، وجماعةٍ . وحدَّثت؛ سمع منها جعفر بن محمد العباسي، ويوسف بن خليل. وتُوفيت في المحرَّم ببغداد(٣). ٤٦٤- عليّ بن عتيق بن عيسى بن أحمد، أبو الحسن الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ القُرْطِبِيُّ أحدُ القُرَّاءِ . أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الفَرس، وأبي جعفر البِطرَوجي، وأبي العباس ابن زَرْقون. وحَدَّث عن أبي محمد الرُّشاطي، وأبي عبدالله بن أبي (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٦١. (٢) من تكملة ابن الأبار ٣/ ١١٠ - ١١١. (٣) ينظر المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيئي ٣/ ٢٦٨، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٤٦. ١١٥٠ إحدى عشرة، وأبي الحسن بن مُغيث، وأبي القاسم بن بَقِي، وأبي بكر ابن العربي، وجماعةٍ. وحجَّ، فسمع من أبي طاهر السِّلَفي. ذكره الأبَّار، فقال(١): شيوخه ينيفون على مئة وخمسين شيخًا. وكان بصيرًا بالقراءات والحديث. يشارك في عِلْم الطِّب ونَظم الشِّعر. وصنّف في الطِّبِّ والأصول. سمع منه أبو الحسن بن المُفَضَّل الحافظ المقدسي، وشيوخنا أبو عبدالله التُّجِيبي، وأبو الرّبيع بن سالم، وأبو الحسن بن خيرة وتُوفي وله خمسٌ وسبعون سنة. وقال ابن الزُبير(٢): شارَكَ في الكلام والأصول والطَّبِّ، وفي خطه أوهام، وفيه غَفْلة مُخِلَّة. حدَّث عنه أبو الحسن ابن القَطَّان، ويعيش بن القديم، وشيخنا أبو الحسن الغافقيُّ، لَقِيَه بفاس، وكان آخر من حدَّث عنه. ٤٦٥- عليّ بن محمد بن غُلَيْس، بغين معجمة، أبو الحسن اليَمَنيُّ الزَّاهد، نزیل دمشق . كان عبدًا صالحًا، قانتًا لله، جاوَرَ مدة بالكَلاَّسة. قال شهاب الدين أبو شامة(٣): له كرامات ظاهرة. حكى عنه شيخنا السَّخَاوي أنه قال: كنتُ مسافرًا مع قافلة، فإذا سَبُعٌ اعترضَنا، فتقدَّمتُ إليه وهو مُقْع على ذَنَبه، فقلتُ له كلامًا رأيتُهُ في النَّوم كأني أقوله لسَبُع، وهو : یا كلب أنتَّ كلبُ الله، وأنا عبدالله، فاخضع واخنع لمن سكن له ما في السَّموات والأرض وهوِ السَّميع العليم. فقلتُ له هذا الكلام، ثم تقدمتُ فأدخلتُ يدي في فمِه، وفَلَّيتُ أسنانه، وشممتُ من فيه رائحة كريهةٌ، وأدخلتُ يدي بين أفخاذه، فقلبتُ خِصيته. وله من الكرامات غير ذلك. وكان يقول عن نفسه: ابن غُلَيْس ما يسوى فُلَيْس . وقال زكي الدين المُنذري(٤): تُوفي ليلة سابع عشر رمضان ودُفن بباب (١) التكملة ٣/ ٢٢١ - ٢٢٢. (٢) صلة الصلة ١١٥ . (٣) ذيل الروضتين ٣٠- ٣١. (٤) التكملة ١ / الترجمة ٦٧٨ . ١١٥١ الصغير بالقرب من أبي الدَّرداء. وكان الجَمْع متوفرًا ولم يبلغ ستين سنة. وقد سمع بالقُدْس من أبي محمد القاسم ابن عساكر، وكان مشهورًا بالصَّلاح والخير . ٤٦٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن يَعيش، أبو الحسن ◌ِبْط قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن محمد ابن الدَّامغاني. شيخٌ متميٌِّ نبيلٌ، عالي الإسناد. سمع من هبة الله بن الحُصين، وزاهر ابن طاهر، وهبة الله ابن الطَّبَر، وغيرهم. وكان مولده في شعبان سنة تسع عشرة. روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي، وابن خليل، والضِّياء، وابن عبدالذَّائم، وآخرون. وبالإجازة ابن أبي الخير، والفخر علي. وتوفي في صفر(١). ٤٦٧- عليّ بن يحيى بن صلايا، أبو الحسن العَلَويُّ البغداديُّ. من بيت مشهورٍ: وَلِيَ نَظَر أعمال دُجَيْل. وتُوفي في شعبان. ٤٦٨- عُمر بن علي بن بقاء، أبو حَفْص ابن النموذج الحريميُّ السَّقلاطونيُّ. سمع من ابن الحُصَين. ووُلد بعد سنة عشر وخمس مئة. روى عنه الدُّبيئي، وابن خليل. وبالإجازة ابن أبي الخير. تُوفي في ثاني عشر المحرَّم(٢) . ٤٦٩- فَرْحة بنت قراطاش بن طُنْطاش الظَّفَرِيِّ العَوْنيِّ. كان أبوها مَوْلى عَوْن الدين ابن هُبيرة الوزير . كنيتها أُمُّ الحيَا . رَوَت عن إسماعيل ابن السَّمرقندي. روى عنها ابن خليل، والضِّياء المقدسي، والنَّجيب الحَرَّاني. وبالإجازة الفخر ابن البخاري، وغيره. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٥٧ - ١٥٨ (كمبرج)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٤٩. (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٩٨ (باريس ٥٩٢٢). وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٣٧ . ١١٥٢ وتوفيت في ذي القَعْدة سنة تسع؛ قاله ابن النَّجَّار. وقال ابن الدُّبيئي(١): سنة ثمان. فيُحرَّر. ٤٧٠- لؤلؤ الحاجب العادليُّ. من كبار الدولة، وله مواقف مشهودة بالسواحل. وكان مُقدَّم الغُزاة حين توجّهوا إلى العَدو الذين قصدوا الحجاز في البحر المالح بعدة مراكب وشوكة ومنعة، وسولت لهم أنفسهم أمرًا، فما كان الله ليفعل، بل خذلهم وأرسل لهم الغزاة أدركتهم، فأحاطوا بهم، واستولوا عليهم بأسرهم. وكانت غَزْوةً عظيمةً القَدر، وقدموا بالأسرى إلى القاهرة، وكان يومًا مشهودًا. تُوفي لؤلؤ بالقاهرة في صَفر(٢) . قال المُوفَّق عبداللطيف: كان شيخًا أرمنيًّا في الأصل، من أجناد القَصْر، وخدم مع صلاح الدِّين مُقدَّمًا للأصطول. وكان حيثما توجَّه فتح وانتصر وَغَنِمَ. أدركتُهُ وقد ترك الخِدْمة. وكان يتصدَّقُ كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع قُدُور الطَّعام. وكان يُضعِّف ذلك في رمضان، ويضع ثلاثة مَرَاكب، كل مَرْكب طوله عشرون ذراعًا مملوءة طعامًا، ويدخل الفُقراء أفواجًا، وهو مشدود الوسط، قائم بنفسه، وبيده مِغْرَفة، وفي الأخرى جَرَّة سَمْن، وهو يُصْلح صفوف الفُقراء، ويقرب إليهم الطعام، ويبدأ بالرجال، ثم بالنِّساء، ثم بالصِّبيان. ومع كَثْرتهم لا يزدحمون لعلمهم أن المعروف يعُّهم. فإذا فَرِغوا بَسَطَ سِماطًا للأغنياء يعجز الملوك عن مثله. ولمَّا كان صلاح الدين على حَرَّان توجّه فِرَنج الكَرَك والشَّوْبك لينبشوا الحُجْرة النَّبوية، وينقلوه إليهم، ويأخذوا من المسلمين جُعْلاً على زيارته، فقام صلاح الدِّين لذلك وقعد، ولم يمكنه أن يتزحزح من مكانه، فأرسل إلى سيف الدولة ابن مُنقذ نائبه بمصر أن جَهِّز لؤلؤًا الحاجب. فكَلَّمه في ذلك فقال: حَسْبُك، كم عَدَدهم؟ قال: ثلاث مئة ونيّ كلُّهم أبطال. فأخذ قيودًا بعدَدَهم، وكان معهم طائفة من مُرتدَّة العرب، ولم يبقَ بينهم وبين المدينة إلا مسافة يوم، فتداركهم وبذل الأموال، فمالت إليه العرب للذهب، فاعتصم الفِرَنج بجبلٍ عالٍ، فصَعِدَ إليهم بنفسه راجلاً في تسعة (١) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٧١. وبه أخذ المنذري فذكرها في وفيات السنة (١ / الترجمة ٦٨٤). (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٥٠. تاريخ الإسلام ١٢ / م ٧٣ ١١٥٣ أنفُس، فخارت قوى المَلاَّعين بأمر الله تعالى، وقَوِيت نفسه بالله، فسلَّموا أنفسهم، فصَفَّدهم وقدم بهم القاهرة. وتولى قتلهم الفقهاء، والصالحون، والصُّوفية. ٤٧١- محمد بن أحمد بن خَلَف، أبو عبدالله الأنصاريُّ المالقيُّ. قال الأبار(١): أخذ القراءات عن أبي الحسن شُريح، وأبي العباس ابن حَرْب المَسِيلي، وسمع منهما. وتُوفي في شؤَال بمالَقة، وقد نَّفَ على الثمانين . ٤٧٢- محمد بن الحسن بن إبراهيم الأنصاريُّ، أبو عبدالله الغَرْناطيُّ، ويُعرف بابن بداوة. سمع أبا بكر ابن العربي، وإبراهيم بن مُنَبِّه الغافقي، وغيرهما. وكان من أبرع الناس خَطًّا. أخذ عنه أبو القاسم الملاحي، وغيرُه. حدَّث في أوائل هذه السنة، ولم يؤرّخ الأبَّار له وفاة(٢). ٤٧٣- محمد بن عبدالله بن سُليمان بن عثمان بن هاجر، أبو عبدالله الأنصاريُّ البَلَنْسيُّ المقرئ. أخذ القراءات عن أبي بكر بن نمارة، ويحيى بن محمدٍ. وحجَّ فسمع من السِّلَفي. وبمكَّة سمع ((الصَّحيح)) من عليّ بن عَمَّار الأطرابُلُسي. أخذ عنه أبو الحسن بن فِيرُّه، وأبو الرَّبيع بن سالم، وأبو عبد الله بن أبي البَقَاء. قال الأبار(٣): كان من أهل الصَّلاح والفَضَل والوَرَع، مُحترفًا بالتِّجارة. تُوفي في المحرَّم بمرسِية . ٤٧٤- محمد بن عبدالرحمن، أبو عبدالله الزُّعَينِيُّ السَّرَقُسطيُّ المُتكلِّم، ويُلَقَّب بالرُّکنِ. كان رأسًا في الأُصول والكلام. يُقرئ ((الإرشاد)) للجُوَيني، وغيره بالأندلس. أخذ عنه أبو الحسن بن خَرُوف، وأبو سُليمان بن حَوْط الله . (١) التكملة ٢ / ٧٩. (٢) التكملة ٢ / ٧٩. (٣) التكملة ٢ / ٧٨. ١١٥٤ كان حيًّا في هذا العام(١). ٤٧٥- محمد ابن العَلاَّمة أبي سَعْد عبدالكريم بن أحمد بن عبدالكريم بن أحمد بن طاهر الوَزَّان الشَّيميُّ الصَّدْر الفقيه العلاَّمة، عماد الدين أبو عبدالله الشَّافعيُّ الرَّازِيُّ، مُصنّفٌ ((شَرْح الوجيز)). تُوفي بالرَّيِّ في ربيع الآخر، ودُفن في جوار يوسف بن الحُسين (٢) الرَّازي(٢). ٢٧٦- محمد بن عليّ بن الحُسين بن محمد بن عليّ، أبو الحسن ابن قاضي العراق أبي القاسم ابن نور الهُدى أبي طالب، الزَّينبيُّ الهاشميُّ. سمع من قاضي المَرِستان أبي بكر، وأبي بكر محمد بن القاسم الشّهرزُوري. روى عنه أبو عبدالله ابن النَّجَّار، وقال: كان شيخًا صالحًا، ساكنًا، خاشعًا، صَدوقًا. افتقر في آخر عُمُره فَقْرًا مُدْقِعًا، وكان صابرًا راضيًا. وكان خَلِيًّا من العِلْم. تُوفي في الخامس والعشرين من المحرَّم، وقد نَّف على السبعين(٣). ٤٧٧- محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن عليّ بن عبدالعزيز بن عليّ، قاضي قُضاة الشام محيي الدين أبو المَعَالي ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن ابنِ قاضي القضاة المنتجب أبي المَعَالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المُفَضَّل القُرشيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ. ولد سنة خمسين وخمس مئة، وقرأ المذهب على جماعة. وسمع من والده، وعبدالرحمن بن أبي الحسن الدَّاراني، وسعيد بن سَهْل الفَلَكي، والصائن هبة ابن عساكر، وأبي المكارم عبدالواحد بن هلال، وجماعةٍ. وهو من بيت القضاء والحِشْمة والأصالة والعِلْم. روى عنه الشّهاب القُوصي في ((مُعجمه))، والمجد ابن عساكر، (١) من تكملة ابن الأبار ٧٩/٢. ولا معنى لقوله: ((كان حيًّا في هذا العام))؛ فإن ابن الأبار نقل عن ابن حوط أنه قال: ((توفي على ما ذكر لي سنة ثمان وتسعين وخمس مئة)). (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٦٣. وذكره ابن الدبيئي في تاريخه ٢/ ٦٦ - ٦٧ وأرَّخ موته في سنة ٥٩٧هـ. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ٢/ ١٤٠، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٤٥. ١١٥٥ وغيرُهما. وبالإجازة أحمد بن أبي الخَيْرِ. وعاش ثمانيًا وأربعين سنة. وكان أديبًا، مُنشئًا، بليغًا، مِدْرَهًا، فصيحًا، مُفوهًا. ذكره أبو شامة، فقال(١): كان عالمًا صارمًا، حَسَنَ الخط واللَّفْظ، وشَهِدَ فتح بيت المقدس، فكان أوَّل من خَطَبَ به بخُطْبةٍ فائقةٍ أنشأها. وكانت بيده أوقاف الجامع الأُموي، وغيره. ثم عُزِلَ عنها سنة موته، وتَولاها شمس الدين ابن البيني ضمانًا فبقي إلى سنة أربع وست مئة، وعُزِلَ. وتولاها الرَّشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثم عزل في أثناء السنة. وأُبطل الضَّمان، وتولاَها المعتمد والي دمشق. قال(٢): وكان محيي الدين قد اضطرب في آخر عُمُره، وجرت له قضية مع الإسماعيلية بسبب قَتْل شخص منهم، ولذلك فتح له بابًا سِرًّا إلى الجامع من دارهم التي بباب البريد لأجل صلاة الجُمُعة . قال(٣): وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحَرَسْتاني وعلى فصاحته وحِفْظه لِمَا يُلْقيه من الدُّروس. قال(٤): وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، وكذا ابنه القاضي الطاهر. وكان يَنْهَى عن الاشتغال بكُتُب المَنْطق والجَدْل، وقَطَّعَ كُتْبًا من ذلك في مجلسه. وكان قد تظاهرَ بترك النِّيابة في القضاء عن القاضي ابن أبي عَصْرون، فأرسل إليه السُّلطان صلاح الدين مجد الدين ابن النَّخَّاس والد العماد عبدالله الراوي، وأمره أن يضرب على علامته في مجلس حُكْمه، ففعل به ذلك، فلزم بيته حياءً، وطلب ابن أبي عَصْرون من ينوب عنه، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدين الدَّوْلَعي، فأرسل إليه خِلْعة النِيابة مع البدر يونس الفارقي فردَّهُ وشَتَمه، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحَرَستاني، فناب عنه. قلتُ: ثم بعد هذا تُوفي ابن أبي عَصْرون، ووَلِيَ المُحيي القضاء، وعظُمت ركبته عند صلاح الدين، وسار إلى مصر رسولاً من الملك العادل إلى (١) ذيل الروضتين ٣٢. (٢) نفسه. (٣) نفسه. (٤) نفسه . ١١٥٦ الملك العزيز يَحُثُّه على الجهاد، وعلى قَصْد الفِرَنجِ. وأول ما خَطَبَ بالقُدْس قرأ أول شيء الفاتحة، ثم قرأ: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنعام ٤٥] الآية، ثم أول الأنعام، والكَهْف، وحَمدلة الثَّمْل، وأوَّل سبأ، وفاطر ، ثم قال: الحَمْد الله مُعِزِّ الإسلام بنَصْره، ومُذِل الشِّرك بقَهْره، ومُصرِّفِ الأمور بأمره، ومُديم النِّعَم بشُكره، ومُستدرج الكُفَّار بمَكره، قَدَّرَ الأيام دُوَلاً بعَدْله، وجعل العاقبة للمتقين بفَضْله، وأفاد على عباده من ظِلِّه،، أظهر دينه على الدين كلِّه، القاهر فوق عباده فلا يُمانع، والظَّاهر على خليقتهِ فلا يُنازع، والآمر بما شاء فلا يُراجع، والحاكم بما يُريد فلا يُدافع. أحْمَدُه على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه، ونَصْره لأنصاره، وتطهير بيته المُقدَّس من أدناس الشِّرك وأوضاره، حَمْد من استشعر الحَمْد باطنُ سِرِّه وظاهرُ جهاره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصَّمد الذي لم يَلِد ولم يُولد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. شهادةَ من طَهَّرَ بالتَّوحيد قَلْبَه، وأرْضَى به ربَّه. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله داحض الشِّرْك وداحض الإفك، الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعَرَج به منه إلى السموات العُلَى إلى سِدْرة المُنْتهى، عندها جَنَّة المأوى، ما زاغ البَصَر وما طَغَى. ثم ترضَّى عن الصَّحابة، ثم ذكر المَوْعظة فأبلغ، مَضْمونها تعظيمُ بيت المقدس، وتعظيمُ الجهاد، والحَثُّ عليه، والدُّعاء لصلاح الدين(١). وكان له يومئذٍ ثلاثٌ وثلاثون سنة، واسمه على تثمين قُبَّة النَّسْر بخطّ كوفي بفَصَّ أبيض، وهو ظاهرٌ في الجهة الشَّرقية، فيه أن ذلك فُصِّصَ في مباشرته . توفي في سابع شعبان. ٤٧٨- محمد بن عُمر بن عبدالله، أبو بكر الصَّائغيُّ المَرْوَزيُّ السّنجيُّ. قال أبو العلاء الفَرَضي: هو شيخٌ صالحٌ. سمع يوسف بن أيوب الهَمَذاني الزَّاهد، وأبا شجاع عُمر البسطامي، وأبا الفتح محمد بن عبدالرحمن (١) ينظر نص الخطبة في وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢٣٠ - ٢٣٦. ١١٥٧ الكُشْمِيهني، وعُمر بن محمد السَّرْخسي. تُوفي في المحرَّم. ٤٧٩- محمد بن محمود بن أحمد بن عليّ ابن الصَّابونيِّ، الصُّوفيُّ، أبو عبدالله. وُلد بمكَّة ونشأ ببغداد، وسمع الكثير من سعيد بن أحمد ابن البنَّاء، وأبي الوَقْت، وجماعةٍ. وبالثَّغْر من السِّلفي. روى عنه يوسف بن خليل، وقال: مات بدمشق في شعبان سنة ثمان وتسعین وخمس مئة(١). ٤٨٠- محمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن بن علي، أبو عبدالله الرَّبَعَيُّ الكِرْكِنِيُّ القَيْروانيُّ الفقيه المالكيُّ. توفي وله إحدى وتسعون سنة. وقد حدَّث عن أبي الحَجَّاج يوسف بن عبدالعزيز المَیُورقي. توفي في سَلْخ ذي الحجّة بالإسكندرية(٢). ٤٨١- مُبَادِر ابن الأجل أحمد بن عبدالرحمن بن مُبادِر الأزَجيُ الكاتب الشَّافعيُّ. تفقَّه وناظَرَ وتكلَّم في مسائل الخلاف. وحدَّث عن ابن البَطِّي، وغيره(٣) . ٤٨٢- محمود بن الحُسين بن الحسن بن أحمد، أبو الثَّنَّاء السَّاويُّ الصُّوفيُّ، لَقَبُه مخلص الدين. وهو والد المُسْنِدِ يوسف السّاوي. وُلد سنة إحدى عشرة وخمس مئة. وسمع في الكُهُولة من السِّلَفي مع ولده. وحدَّث. وكان صالحًا خيِّرًا. (٤) توفي بمصر (٤) . ٤٨٣- محمود بن سُليمان بن سعيد البغداديُّ، ويُعرف بابن المحتسب . (١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٢٠ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٧٠. (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٨٨. (٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٧٣ . (٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٩٦ . ١١٥٨ مَوْصليٌّ أديبٌ، فاضلٌ، شاعرٌ، مُحسنٌ، بديع القول. مَدَحَ صاحبَ المَوْصل، وقدم بغداد فسكنها، ووَلي نظر الأوقاف. وعاش ستًّا وستين سنة؛ وتُوفي في ثالث شعبان بالمَوْصل. ومن شِعْرہ: أهابُ وَصْفَ الخَمْر في إهابها يا حَبَّذا اللؤلؤ من حَبَابها حَيَّا بها الساقي وقد أقعدهُ سكْرٌ فزيد الشُّكْر إذ حَبَا بها اعنَ بها يا أيُّها المغْرَى بها وأسلف النُّضَار في أعنابها تَوى بها كل سرورِ عندنا وإثمُها أكبرُ من ثوابها ٤٨٤- محمود بن عبدالمنعم بن محمد بن أسد بن عليّ، أبو التَّمَّام التَّميميُّ الدِّمشقيُّ. وُلِد سنة ست عشرة وخمس مئة. وسمع من جمال الإسلام أبي الحسن السُّلَمي ((مُعْجمٍ ابن جُميع)). روى عنه يوسف بن خليل، وإسحاق بن الخَضِر ابن كامل الشُّكَّري، والحافظ الضِّياء، والفقيه محمد اليُونيني، وموسى بن راجح، وجماعةٌ، والشِّهاب القُوصي، وقال: لَقَبُّه شرف الدولة. روى عنه إجازةً أحمد بن أبي الخير، وغيرُه. وتُوفي في حادي عِشْري جمادى الأولى(١). ٤٨٥- محمود بن محمد بن قُل هو الله خُوان، أبو القاسم الأصبهانيُّ. روى عن ... (٢) وتُوفي عن بضع وسبعين سنة. ٤٨٦- نَصْر الله بن سَلاَمة بن سالم، أبو المَعالي الهِيْيُّ المقرىء. توفي بالمَوْصل أو بهِيت. روى عن أبي الفتح الكَرُوخي، وأبي الفَضل الأرموي، وابن ناصر، وجماعةٍ. روى عنه الحافظ ضياء الدين، وابن خليل، واليَلْداني، وسماعهم منه بالمَوْصل . (١) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٦٦. (٢) بياض في النسخ تركه المؤلف هكذا. ١١٥٩ ويُعرف بابن حَبَن، بمهُمَلة ومُوحَّدة بالفتح. وهو أخو منصور. وهو من هِيت البلد الذي فوق الأنبار على الفُرات. وأمَّا هِيت التي من أعمال زُرَع فنُسب إليها جماعة من الرُّواة. توفي في جمادى الأولى(١). ٤٨٧- نَصْر بن محمد بن مقَلّد، الإمام أبو الفتح القُضَاعِيُّ الشَّيزَرِيُّ الفقيه الشافعيُّ المُلقَّب بالمُرتَضَى من علماء الدِّيار المصرية. تفقه على أبي حامد محمد بن محمد البَرُّوبي، وأبي سَعْد عبدالله بن أبي عَصْرون. وسمع بدمشق من الحافظ ابن عساكر. وسكن مصر، ودَرَّس بالقَرافة بمدرسة الشَّافعي. وحدَّث(٢). ٤٨٨- هبة الله بن الحسن بن أبي سَعْد المُظفَّر بن الحسن بن المُظفَّر، أبو القاسم الهَمَذانيُّ الأصل البغداديُّ المرَاتبيُّ، المعروف بالسّبْط؛ سِبْط ابن لال. وُلد في حدود سنة عشر وخمس مئة. سمع من أبيه أبي عليّ، وأبي نَصْر أحمد بن عبدالله بن رضوان، وأبي العز أحمد بن كادش، وأبي القاسم ابن الحُصين، وأبي غالب ابن البَنَّاء، وأبي بكر محمد بن الحُسين المَزْرَفي، وأبي الحُسين ابن الفَرَّاء، وعليّ بن عبدالقاهر بن آسة الفَرَضي، وعبد الله بن محمد ابن شاتيل، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذِّن، وجماعة. روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي وقال(٣): كان صحيحَ السماع فيه تسامحٌ في الأمور الدِّينية(٤)، وأبو موسى بن عبدالغني، وابن خليل، والضَّياء، واليَلْداني، والنَّجيب، وابن عبدالدائم، وآخرون. وبالإجازة ابن أبي الخير، والفخر ابن البخاري. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢١٠، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٦٦٨ . (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٦٩٥. (٣) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣ / ٢٢١. (٤) هذا آخر كلام ابن الدبيئي، وما بعده إلى قوله: والفخر ابن البخاري من إضافات المؤلف . ١١٦٠