النص المفهرس
صفحات 1001-1020
قال: قد أعْمَوني. وكان أعمشَ، أجابَ عن بيت نفسه. وقيل له يومًا: بأيِّ شيء يُعرف المُحِقُّ من المُبْطِل؟ قال: بلَيْمُونَة. أجاب عمَّن يَخْضِب، أي: بَلَيْمُونَة، يزول خِضَابُه. وقال ابن البُزُوري: وَعَظَ مرةً، فقال له شخص: ما سمعنا مثل هذا. فقال: لا شكّ یکون هَذیان. تُوفي في شوال. ١٣٧ - عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالملك، أبو الحُسين ابن قزمان القُرْطبيُّ. سمع من أبيه القاضي أبي مَرْوان. وسمع ((صحيح البخاري)) من أبي جعفر البِطْرَوجي، وأجاز له أبو محمد بن عَتَّب، وأبو بحر الأسَدِي. ووَلِيَ القضاء بكور قُرْطبة. وكان بصيرًا بالأحكام، أديبًا، شاعرًا، بارعَ الخطّ. سمع منه أبو سُليمان بن حَوْط الله قبل الثمانين. واختبلَ قبل موته بمدة. وتوفي سنة ثلاثٍ أو أربع وتسعين. ذكره الأبَار(١) . ١٣٨- عُبَيدالله بن يونس بن أحمد، أبو المظفَّر الأزجيُّ البغداديُّ، الوزير جلال الدين. تفقَّه على أبي حكيم إبراهيم بن دينار النَّهْرواني. وقرأ الأُصول والكلام على أبي الفَرَجِ صَدَقة بن الحُسين. وسمع أبا الوَقْت. ونَصْر بن نَصْرِ العُكْبري. وسافَرَ إلى هَمَذان، فقرأ القراءات أو بعضها على الحافظ أبي العلاء، ثم داخَلَ الدولة إلى أن رُبِّب وكيلاً لوالدة الخليفة، ثم ترقَّى أمره، وعَظُمَ قَدْره، إلى أن وَلِيَ وزارة الناصر لدين الله في سنة ثلاثٍ وثمانين. ثم سار بالجيوش المنصورة لمُناجَزَة طُغْرِيل بن أرسلان السُّلْجوقي، وعَمِلَ معه مَصَافًّا، فانكسرَ الوزير وانجفل جَمْعُه وأُسِر، وحُمِل إلى هَمَذان، ثم إلى أذربيجان. ثم تسخَّبَ فجاء إلى المَوْصل، ثم إلى بغداد مُتستِّرًا، ولَزِمَ بيته مدةً، ثم بعد مدةٍ ظهر، فرُتِّب ناظرًا للخزانة، ثم نُقل إلى الأسْتَدارية، وذلك في سنة سبع وثمانين، (١) التكملة ٢ / ٣١٤. ١٠٠١ وصار كالنائب في الوزارة. فلما وَلِيَ ابن القَصَّاب الوزارة سنة تسعين قبض على جلال الدين ابن يونس وسَجَنه. فلمّا مات ابن القَصَّاب عام أولٍ، نقلوا ابن يونس إلى دار الخلافة، وحُبِسَ في مطمورة، وكان آخرَ العَهْد به . قال أبو عبدالله بن النَّجَّار(١): كان يعرف الكلام. صنَّفَ كتابًا في الأصول والمَقَالات، وسمعه منه الفُضَلاء. وسمع منه الحديث عبدالعزيز بن دُلَف، وأبو الحسن ابن القَطِيعي. ولم يكن في ولايته محمودًا. قيل: مات في صَفَر في السِّزْداب، ودُفن به. ١٣٩- عذراء بنت شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، الخاتون الجليلة صاحبة العَذْراوية، وأخت عز الدين فرُّوخشاه. تُوفيت في أول العام، ودُفنت بتُربتها في مدرستها داخل باب النَّصر(٢). وهي عمَّة الملك الأمجد البَعْلَبكي. ١٤٠- علي بن أبي بكر بن عبدالجليل، العَلاَّمة شيخ الحنفية برهان الدين المَرْغِينَانِيُّ الحنفيُّ، صاحب كتابي ((الهداية)) و((البداية)) في المذهب. تُوفي ليلة الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خَلَت من ذي الحِجَّة سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة . ١٤١- عليّ بن خليفة بن علي، أبو الحسن ابن المُنقَّى المَوْصليُّ النَّحويُّ. كان زاهدًا، وَرِعًا، صالحًا. أقرأ العربية مدة، وله شِعْرٌ حَسَنٌ، ومقدمةُ نَحْو. وتخرَّج به خَلْقٌ من أهل المَوْصل. وكان مع دينه يهجو بالشِّعْر(٣) . ١٤٢- علي بن علي بن أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي بن أحمد، قاضي القضاة أبو طالب ابن البُخاري، البغداديُّ الفقيه الشافعيُّ . وُلد سنة ثمانٍ وثلاثين وخمس مئة، وتفقَّه على العلاَّمة أبي القاسم يحيى ابن فَضْلان. وسمع من أبي الوَقْت، وغيره. (١) تاريخه ٢/ ١٧١ - ١٧٢. (٢) من ذيل الروضتين ١١. (٣) ينظر معجم الأدباء ٤/ ١٧٥٧. ١٠٠٢ وخرج أبوه قاضيًا إلى بعض بلاد الرُّوم، فسافَرَ معه وأقام هناك. فلمّا تُوفي أبوه وَلِيَ هو القضاء. ثم إنه عُزِلَ فسار إلى الشام، ثم عاد إلى بغداد بعد عشرين سنة، فأكرم مَوْرده، وزِيدَ في احترامه. ثم إنه وَلِيَ قضاء القُضاة سنة اثنتين وثمانين. ثم ناب في الوزارة مع القضاء مُديدة، ثم عُزِلَ عنهما، ثم أُعيد إلى قضاء القُضاة سنة تسع وثمانين. وتُوفي في جمادى الآخرة(١). ١٤٣- علي بن محمد بن حَبْشي، بفتح الحاء ثم سكون الباء، أبو الحسن الأزَجيُّ الرَّفَّاء. روى عن أبي سَعْد أحمد بن محمد البغدادي. وتُوفي في المحرَّم(٢). ١٤٤- علي بن موسى بن علي بن موسى بن محمد بن خَلَف، أبو الحسن ابن النَّقَرَات الأنصاريُّ السَّالميُّ الأندلسيُّ الجَيَّانِيُّ، نزيل مدينة فاس . أخذ القراءات عن أبي علي بن عَرِيب، وأبي العباس بن الخُطَيئة، وعبدالله بن محمد الفِهْري. وحدَّث عن أبي عبدالله ابن الرَّمَّامة، وأبي الحسن اللَّواتي. وأقرأ الناس، ووَلِيَ خطابة فاس. وأكثر عنه أبو الحسن ابن القَطَّان. وإليه يُنسب الكتاب المَوْسوم ((بشذور الذَّهب)) في الكيمياء. وقد ذكره التُّجِيبي ووصفه بالزُّهد والصَّلاح والوَرَع، وقال: وُلد سنة خمس عشرة وخمس مئة. وعاش إلى هذا العام(٣). ١٤٥- عُمر بن محمد بن علي، أبو حَفْص البغداديُّ القَزَّاز، ويُعرف بابن العُجَيل . حدَّث عن هبة الله بن الخُصين. وكان رجلاً صالحًا. تُوفي في صَفَر (٤). ١٤٦- عُمر بن أبي المَعَالي البغداديُّ الكُميماتيُ الزَّاهد، صاحب الشيخ عبدالقادر. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٧ - ١٤٨ (كيمبرج)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٩١. (٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٧٤، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٧ (كيمبرج). (٣) من تكملة ابن الأبار ٣/ ٢١٩. (٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٠ (باريس ٥٩٢٢). ١٠٠٣ ذكره المُحِبُّ ابن النَّجَّار، فقال(١): كان صالحًا، منقطعًا عن الناس، مشتغلاً بما يعنيه. كانت له حَلْقة بجامع القَصْر بعد الجُمعة. يجتمع حوله الناس، ويتكلَّمُ عليهم بكلام مُفيد. وكان له أتباع وأصحاب وقبول. تُوفي في صَفَر، وقد جاوَزَ السبعين. وبَنَت والدةُ الخليفة على قبره قُبَّة (٢) . ١٤٧- عيسى ابن الشيخ عبدالقادر بن أبي صالح الجِيليُّ، أبو عبدالرحمن نزيل مصر . سمع أباه، وبدمشق علي بن مهدي الهلالي. ووَعَظَ بمصر، وحصل له قبول. روى عنه حَمْد بن مَيْسرة. وتُوفي في رمضان. ١٤٨- فايز بن داود بن بركة، أبو الفايز وأبو المظفَّر النَّهْروانيُّ الأزَجيُّ. وُلِد سنة ثمانٍ وخمس مئة. وسمع من إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي، وأبي الفَضْلِ الأَرْمَوي، وأبي المُعمَّر المُبارك بن أحمد، وحدَّث(٣). ١٤٩ - فتيان بن محمد بن علي الخَيَّاط. حدَّث بالمَوصل عن أحمد بن هشام الطُّوسي. تُوفي في ذي الحجّة(٤). ١٥٠- محمد ابن الفقيه أحمد بن محمد بن أبي العز المبارك بن بگژوس، أبو بكر البغداديُّ. سمع أبا محمد ابن الخَشَّاب، وجماعةً. وتُوفي شابًّا رحمه الله(٥). ١٥١- محمد بن أحمد بن يحيى بن زيد بن ناقة، أبو منصور الكوفي المُعدَّل. سمع أباه، وحدَّث. وتُوفي ببغداد في جُمادى الآخرة(٦). (١) تاريخه الورقة ١٢٣ (باريس ٥٩٢٢). (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٠٦ - ٢٠٧ (باريس ٥٩٢٢). (٣) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٩٦. (٤) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤١٤. (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤١٩، وينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ١٣٦. (٦) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٨٨، وينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ١٣٣ - ١٣٤. ١٠٠٤ ١٥٢- محمد بن أحمد بن عبدالباقي بن أحمد ابن النَّرسي، أبو منصور العَدْل البغداديُّ المحتسب. تُوفي في ذي القَعْدة عن سبعين سنة. روى عن جده، وعن هبة الله ابن الطَّبَر، وجماعةٍ. روى عنه عبدالله بن أحمد الخَبَّاز، وغيرُه(١) . ١٥٣- محمد بن حسن بن عطية الأنصاريُّ الجابريُّ؛ جابر بن عبدالله، أبو عبدالله السَّبْتِيُّ. سمع فأكثر عن القاضي عياض. وسمع من جده لأمِّه سُليمان بن يَسَع ((تسع الخطيب))، والحسن بن سَهْل الخُشَني، وجماعة. قال الأبَّار(٢): كان من الثَّقة والأمانة والعدالة بمكان. وَلِيَ القضاء وعُنِيَ بعَقْد الشُّروط. وله حَظٍّ من النَّظم. حدَّث عنه من شيوخنا أبو العباس العَزفي، وأبو بكر بن مُخرِز. قلتُ: ومن آخر أصحابه محمد بن عبد الله الأزدي السَّبْتي. ١٥٤- محمد بن حَيْدرة بن عُمر بن إبراهيم بن محمد، الشَّريف أبو المُعمَّر بن أبي المَنَقب العَلَويُّ الحُسينيُّ الزَّيديُّ الكوفيُّ. وُلد سنة أربع وخمس مئة بالكوفة، وبها مات في هذا العام تقريبًا. سمع من أبي الغَنَائم محمد بن علي النَّرْسي، وهو آخر من حدَّث عنه بالكوفة. ومن جَدِّه أبي البركات عُمر بن إبراهيم، وأبي غالب سعيد بن محمد الثَّفْفي. روى عنه أحمد بن طارق، ويوسف بن خليل، وغيرُهما. وقال تميم بن أحمد البَنْدَنِيجي: إن أبا المُعمَّر كان رافضيًّا يتناولُ الصَّحابة(٣) . ١٥٥- محمد بن سَيِّدهم بن هبة الله بن سَرَايا، أبو عبد الله الأنصاريُ الدِّمشقيُّ، المعروف بابن الهَرَّاس. سمع جمال الإسلام السُّلَمي، ونَصْر الله المِصِّيصي، وهبة الله بن (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي ١/ ١٣٥ - ١٣٦. (٢) التكملة ٢ / ١٦٠. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢٥١ - ٢٥٢. ١٠٠٥ طاوس، والبَهْجة أبا طالب عليّ بن عبدالرحمن الصُّوري. وأكثر عن الحافظ ابن عساكر. ولد سنة اثنتين أو ثلاثٍ وخمس مئة. وقد ذكر أنه سمع من هبة الله ابن الأكفاني. وهو والد أبي الفَضْل أحمد بن محمد(١). روى عنه الحافظ الضِّياء، وابن خليل، والشِّهاب إسماعيل القُوصي، وطائفةٌ. وأول سماعه سنة ست عشرة وخمس مئة. وتُوفي في ذي الحجَّة. وكان ثقةً مُعمَّرًا، يُلقَّب مُهذَّب الدین . ١٥٦- محمد بن صَدَقة بن محمد، أبو المحاسن البُوشَنْجِيُّ الكاتب الأديب. له شِعْرٌ بالعربية والعَجَمية. وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري. وتُوفي في رمضان. وَزَرَ لأمير واسط ولغيره. وكان والدُه من كبار الكُتَّاب، وكان هو يلبسُ القميص والشَّربوش على قاعدة كُتَّاب العَجَم، أبيض الرأس واللِّحية(٢). ١٥٧- محمد بن محمد بن عبدالله بن جعفر، أبو السُّعود البغداديُّ. من بيت حِشْمة ورياسة وولاية، وَلِيَ حجابة الحُجَّاب. وتُوفي في رمضان، وشَيَّعه الأعيان(٣). ١٥٨- محمد ابن المُحدِّث أبي بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مَشِّق، أبو نَصْر البغداديُّ البَیِّع . تُوفي شابًّا في حياة والده وله ثلاثٌ وثلاثون سنة. سمع أبا الحُسين عبدالحق، وشُهْدَة، وطبقتهما. وتُوفي في ذي الحجَّة(٤) . ١٥٩- محمد بن يحيى بن طلحة، أبو عبدالله البَجَليُّ الواسطيُّ الشاعر . (١) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤١١ . (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢٩٠. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٨ (شهيد علي). (٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤١٥، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٠ (شهيد علي). ١٠٠٦ دخل بغداد والشام، ومَدَحَ غير واحد. وتُوفي في ربيع الآخر(١). ١٦٠- محمد بن يوسف بن مُفَرِّج، أبو عبدالله البنانيُّ البَلَنْسيُّ المقرىء، المعروف بابن الجَيَّار(٢). أخذ القراءات عن أبي الأصبغ ابن المرابط، وأبي بكر بن نمارة وسمع منهم ومن أبي الحسن بن هُذَيْل. أخذ عنه أبو الحسن بن خِيَرة، وأبو الربيع بن سالم الكلاعي. وكان رجلاً صالحًا فاضلاً. تُوفي في رجب عن نيفٍ وسبعين سنة، وشَيَّعه الخَلْقِ(٣). ١٦١- المبارك بن سَلْمان بن جَرْوان بن حُسين، أبو البَرَكات الماکِسِينيُّ ثم البغداديُّ. وُلِد سنة سَبْع عشرة وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم بن الحُصَين، وأبي المَوَاهب أحمد بن ملوك، وأبي بكر الأنصاري، وجماعةٍ. روى عنه اليَلْداني، وابن خليل، والدُّبيثي(٤). وأجاز لأحمد بن أبي الخير سَلَامة، وغيره . توفي في ذي القَعْدة. ١٦٢ - محمود بن أحمد بن ناصر الحَرْبِيُّ الحَذَّاء. سمع ابن الطَّلَّية، وأبا الفَرَج عبدالخالق اليُؤُسفي. وحدَّث. وتُوفي في ربيع الآخر (٥) . ١٦٣- مكي بن أبي القاسم عبدالله بن مَعَالي، أبو إسحاق البغداديُّ الغَرَّاد، من ساكني المأمونية. طلب بنفسه وكتب، وحَصَّل الأصول وأكثر. ولد سنة ثلاثين وخمس مئة. وسمع أبا الفَضْلِ الأَرْمَوي، ومحمد بن (١) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٥١ (شهيد علي). (٢) قيده ابن الجزري في غاية النهاية ٢ / ٢٨٨ فقال: ((بالجيم وآخر الحروف والراء)) وتصحف في المطبوع من تكملة ابن الأبار إلى: الخباز. (٣) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٧٣. (٤) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٦٩ . (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٨٣. ١٠٠٧ ناصر، وأبا بكر الزَّاغُوني، وطبقتهم. وخَلْقًا بعدهم. قال ابن النَّجَّار: لم يزل يسمع ويقرأ حتى سمعنا بقراءته كثيرًا. وكانت له حَلْقة بجامع القَصْر لقراءة الحديث يحضرُ فيها المشايخ عنده. قال: وكان صالحًا مُتديًَّا، محمودَ الأفعال، مُحِبًّا للطُّلاب، مُتواضعًا. وله شِعر. وسألتُ شيخنا ابن الأخضر عنه فأساء الثَّناء عليه. وكذا ضعَّفه شيخنا عبدالرَّزَّاق الجِيلي، وقال: كتب اسمه في طبقةٍ لم يكن قبل ذلك، وراجعته فأصرّ. وقال الدُّبيئي(١): كان شيخنا أبو بكر الحازمي يذُّه ويَنهى عن السَّماع بقراءته . سمع منه أبو عبدالله الدُّبيثي، ويوسف بن خليل، واليَلْداني، وغيرهم. ولم يَرْوٍ إلا اليسير . تُوفي في المحرَّم في سادسه، وشَيَّعه الخَلْقِ، وحُمِل على الرُّؤوس. والغَرَّاد: هو الذي يعمل البيوت من القَصب في أعلى المنازل، وهو بغَيْنِ مُعْجَمةٍ (٢) . وقال ابن نُقْطة(٣): سألتُ ابن الحُصْري عنه بمكّة فضعَّفه وقال: كان يقرأ وإلى جانب حَلْقته جماعة يتحذَّثون فيكتبهم. ووقع لي نُسْخة بكتاب الزّكاة من ((سُنَن أبي داود))، وقد نقل مكي عليه سماعًا من الأُرموي، فأصلحتُ فيه مئة موضع أو أكثر. وغاية ما أخذه الجماعة عليه التَّساهل. مات يوم الجُمُعة سادسُ شهر المحرَّم. وأبوه يروي عن ابن الحُصَين. ١٦٤- مكي بن علي بن الحسن، أبو الحَرَم العراقيُّ الحَرْبويُّ الفقيه الضَّرير، وحَرْبا: من عمل دُجَیْل. تفقه على أبي منصور سعيد الرَّزَّاز. وسافر إلى الشام في صِباه، وسكن دمشق. وتفقَّه بها أيضًا على جمال الإسلام أبي الحسن السُّلمي، وسمع منه (١) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٩٥. (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٧٣. (٣) إكمال الإكمال ٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧. ١٠٠٨ ومن نَصْر الله المِصِّيصي. روى عنه الحافظ الضِّياء، وابن خليل، وجماعة. وتُوفي في شعبان، وكان مولده في سنة ثمان عشرة وخمس مئة (١). ١٦٥- ناصر بن محمد بن أبي الفتح، أبو الفتح الأصبهانيُ القَطَّان المقرىء، المعروف بالوئرج(٢). شيخٌ كثيرُ السَّماع، عالي الإسناد، ثقةٌ. سمع من إسماعيل بن الإخشيد، وجعفر بن عبدالواحد الثَّقفي، وابن أبي ذَرِّ الصَّالحاني، والحُسين بن عبدالملك الخلاّل، وسعيد بن أبي الرَّجاء، وفاطمة الجُوْزْدانية. وتفرَّد في وَقْته بأشياء. أكثر عنه يوسف بن خليل، وأبو رشيد الغَزَّال، وأبو الجناب الخيوقي. قال لنا أبو العلاء الفَرَضي: سمع ناصر بن محمد الويرجي ((مُسْنَد أبي حنيفة)) جَمْع ابن المقرىء، من إسماعيل بن الإخشيد، عن ابن عبدالرحيم، عنه. وسمع كتاب (شَرْح معاني الآثار)) للطّحاوي، من الإخشيد أيضًا بسماعه من منصور بن الحُسين، عن ابن المقرىء، عنه. وسمع ((المُعجم الكبير)) من فاطمة، و((المُعجم الصغير)) من خُجَسْته، وقال: تُوفي في ثامن ذي الحجَّة(٣). ١٦٦- نَصْر الله بن محمد بن المُسَلَّم بن أبي سُراقة، أبو الفتح الدِّمشقيُّ الکاتب. سمع أبا الفتح نَصْر الله بن محمد المِصِّيصي الفقیه. روى عنه ابن خلیل. تُوفي في ربيع الآخر (٤). ١٦٧- نَصْر بن صَدَقة بن نجا بن أبي بكر المُظَفَّرِ الصَّرْصَريُّ ثم الأزجيُّ البيع. سمع من أبي القاسم بن الخُصَيْن، وحدَّث. وتُوفي في هذه السنة(٥). ١٦٨- نَصْر بن عبدالكريم بن عبدالسلام، أبو القاسم البَنْدَنِيجيُّ المقرىء الضَّرير. (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٩٥. (٢) الويرج هو سوسن أصفر، وهي فارسية. (٣) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤١٢ . (٤) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٨٤. (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٢٢، وسيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٢١٦) تبعًا للمنذري. تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦٤ ١٠٠٩ روى عن ابن ناصر، وأبي الوَقْت(١). ١٦٩- نعمة بن أحمد بن أحمد، تاج الشَّرَف أبو البركات الزَّيْديُّ المصريُّ المؤذن، رئيس المؤذِّنين بجامع القاهرة. تفقه على مذهب مالك على الإمام أبي المنصور ظافر بن الحُسين الأزْدي. ذكره الحافظ المُنذري، فقال(٢): بَرَعَ في عِلْم المَوَاقيت، وتقدَّم على أقرانه، ونَظَمَ في ذلك أُرجوزةً. سمعتُ منه، وانتفع به جماعة. روى عنه شيخنا إسماعيل بن عبدالرحمن الكاتب، وغيره. وتُوفي في ثامن جُمادى الآخرة. ١٧٠ - نعمة الله بن أحمد بن يوسف بن سعيد، أبو الفضل الأنصاريُّ الواسطيُّ العَدْل، ويُعرف بابن أبي الهنْدباء. قرأ القراءات على أبي الفتح المبارك بن أحمد الحَدَّاد، وعبدالرحمن بن الحُسين ابن الدَّجَاجي. وتفقَّه على الإمام أبي جعفر هبة الله بن يحيى ابن البُوقي. وسمع من جماعة، وقرأ عِلْم الكلام على المُجِير محمود بن المبارك. وحدّث بأناشيد. تُوفي في نصف رجب(٣). ١٧١ - هبة الله بن رمضان بن أبي العلاء بن شُبَيْيا، أبو القاسم الهِيئَيُّ ثم البغداديُّ المقرىء. وُلِد سنة عشرٍ وخمس مئة وسمع من هبة الله بن الحُصَيْن، ثم من أبي الفتح الكَروخي، وأبي الفَضْل الأَرْمَوي، وغيرهم. روى عنه ابن خليل، والدُّبيثي(٤)، وأبو محمد اليَلْداني. وكان رجلاً صالحًا، إمامًا بمسجد دار البَسَاسِيري. توفي في سابع عشر ربيع الأول. (١) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤١٧ . (٢) التكملة ١ / الترجمة ٣٨٩. (٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٩٣. (٤) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٢٣. ١٠١٠ وشُبَيْبًا: بالضَّم(١). 31 ١٧٢- هبة الله بن عُمر بن الحُسين بن خليل، أبو البَقَاء الطَّيبيُّ ثم البغداديُّ المقرىء. سمع من أبي غالب ابن البَنَّاء، وأبي البركات يحيى بن حُبَيْش، وأبي القاسم ابن السَّمَرقَنْدي. روى عنه ابن خليل، وجماعة. وتُوفي في شعبان عن ثمانٍ وسبعين سنة(٢). ١٧٣- يحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بَوْش، أبو القاسم الأزجيُّ الحنبليُّ الخَبَّار. سمع الكثّير في صِغَره بإفادة خاله علي بن أبي سَعْد الخَبَّاز من أبي طالب عبدالقادر بن يوسف، وأبي الغنائم محمد بن محمد ابن المُهتدي بالله، وأبي علي الحسن بن محمد الباقرحي، وأبي سَعْد ابن الطُّيوري، وأبي غالب عُبيد الله ابن عبدالملك الشَّهْرُزوري، وأبي محمد عبدالله بن أحمد ابن السَّمَر قندي، وأبي البركات هبة الله بن محمد ابن البخاري، وأبي نَصْر أحمد بن هبة الله ابن الَّرْسي، وأبي العز بن كادِش، وعلي بن عبدالواحد الدِّينوري، وابن الحُصين، وأبي عبدالله البارع، وخَلْقِ سواهم. وأجاز له أبو القاسم بن بيان، وأُبي النَّرْسي، وأبو علي الحَدَّاد. ذكره أبو عبدالله الدُّبيثي، فقال(٣): كان سماعه صحيحًا. بُورك في عُمُره، واحتيج إليه، وحدَّث نحوًا من أربعين سنة. ولم يكن عنده من العِلم شيء. قلتُ: روى عنه الشيخ الموفَّق، والبهاء عبدالرحمن، والتَّقي عليّ بن باسُوية، ومحمد بن أحمد ابن الفَلّوس، ومحمد بن عبدالعزيز الصَّوَّاف، ومحمد بن عبدالقادر البَنْدَنيجي، وتميم بن منصور الرُّصافي، وجعفر بن ثناء ابن القُرْطبان، وداود بن شجاع البوَّاب، وعلي بن أحمد بن فائزة المؤدِّب، وعلي بن أبي محمد ابن الأخضر، وعلي بن مَعَالي الرُّصافي، وفَضْل الله بن (١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٧٧. (٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٩٩، وينظر تاريخ ابن الدبيني، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥. (٣) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩. ١٠١١ عبدالرزاق الجِيلي، ومحيي الدين يوسف ابن الجَوْزي، وابن خليل، واليَلْداني، وابن المُهير الحَرَّاني، وخَلْقٌ كثيرٌ. وآخر مَن روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير. تُوفي في ثالث ذي القَعْدة فُجاءة من لُقْمِةٍ غَصَّ بها فمات. وكان فقيرًا قانعًا، وربما كان يُعْطى على التَّسميع. ووُلِد سنة عشر، وقيل: سنة ثمانٍ وخمس مئة. وهو أحدُ مَن سمع ((المُسْنَد)) بكماله على ابن الحُصَيْن . ١٧٤ - يعيش بن صَدَقة بن علي، أبو القاسم الفُراتيُّ الضَّرير الفقيه الشافعيُّ، صاحب ابن الخَلِّ. كان إمامًا، صالحًا، بارعًا في معرفة المذهب والخلاف. وكان أجلَّ من بقي ببغداد من الشافعية. تخرَّجَ به جماعة، ودرَّس بمدرسة ثقة الدولة، وبالمدرسة الكمالية. وكان سديدَ الفَتَاوَى، حَسَنَ الكلام في المُناظرة. قرأ بالكوفة القراءات على الشريف عُمر بن إبراهيم بن حَمْزة العَلَوي. وسمع أبا القاسم ابن السَّمرقندي، وأبا محمد ابن الطَّرَّاح، وجماعةً. وتفقّه على أبي الحسن محمد بن المبارك ابن الخَلِّ. روى عنه التَّقي بن باسُوية، وأبو عبد الله الدُّبيثي(١)، وابن خليل، واليَلْداني، وآخرون. وهو منسوب إلى نهر الفُرات. تُوفي ببغداد في الرابع والعشرين من ذي القَعْدة. وآخر من روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير(٢). ١٧٥- يوسف بن أحمد، الأمير صاحب الحديثة. أُخذت منه الحديثة، وقدم بغداد فأقام بها إلى أن توفي في جُمادى الآخرة. ١٧٦ - أبو الهَيْجاء الكُرْدِيُّ السَّمين، الأمير الكبير حُسام الدين، من أعيان الدَّولة الصَّلاحية. (١) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥. (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤١٠. ١٠١٢ ٠ وَلِيَ نيابة عَكَّا فقام بأمرها أتمَّ قيام كما ذكرناه في الحوادث. ثم صار بعد سنة تسعين إلى بغداد، وخدم بها(١) . وولد فيها : غازي بن أبي الفَضْل الحلاويُّ تقريبًا، وأبو بكر بن عُمر بن يونس المِزيُّ، وشمس الدين محمد بن حسن ابن الحافظ أبي القاسم بن عساكر، والجُنَيْد بن عيسى بن خَلِّكان، والأمير شَرَف الدين عيسى بن محمد بن أبي القاسم الهَكَّاري، والظَّهير محمود بن عُبيد الله الزنجاني. (١) ينظر الكامل ١٢ / ١٢٥. ١٠١٣ سنة أربع وتسعين وخمس مئة ١٧٧- إسحاق بن عليّ بن أبي ياسر أحمد بن بُنْدار بن إبراهيم، أبو القاسم الدِّينَوَرُّ الأصل البغداديُّ التَّاجر، المعروف بابن البَقَّال، ويُعرف بابن الشَّاة الحلاّبة. وُلِد سنة ستٍّ وعشرين وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم ابن السَّمر قندي، وأبي الحسن بن عبدالسلام، وعليّ ابن الصَّبَّاغ، وغيرهم. روى عنه ابن الدُّبيثي(١)، وابن خليل، وغيرهما. سافَرَ الكثير في التِّجارة. وتُوفي في رابع ربيع الأول. وهو من بيتٍ معروف بالرِّواية والأمانة(٢). ١٧٨ - أسماء بنت محمد بن الحسن بن طاهر بن الرَّان الدِّمشقية. سمعت من عبدالكريم بن حَمْزة، وجَدِّها (٣) أبي المُفَضَّل يحيى بن عليّ القاضي. روى عنها يوسف بن خليل، وولدُها زين الأمناء أبو البركات، والشِّهاب إسماعيل القُوصي، وآخرون. وتُوفيت في ثالث عشر ذي الحجّة. وهي أخت آمنة والدة قاضي القضاة محيي الدين أبي المَعَالي محمد ابن الزّكي (٤). ١٧٩- تَمَّام بن عُمر بن محمد بن عبدالله، أبو الحسن ابن الشَّنََّ(٥) الحَرْبيُّ. سمع أبا الحُسين محمد ابن القاضي أبي يَعْلَى. روى عنه ابن الدُّبيثي(٦)، وابن خليل. وبالإجازة أحمد بن أبي الخير. توفي في العشرين من شعبان. (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢١٢ (شهيد علي). (٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٢٩. (٣) يعني: لأمها، وهو من بيت القرشي أخوال بني عساكر. (٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٥٧، وسيعيد المصنف ترجمتها في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٢٢٧). (٥) قيده المنذري، فقال: ((بفتح الشين المعجمة وتشديد النون وفتحها مقصورة)) (التكملة ١/ الترجمة ٤٤٦). (٦) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٣٧ (شهيد علي). ١٠١٤ ١٨٠ - جُرْديك، الأمير النُّوريُّ الأتابكيُّ، من كبار أمراء الدولة. وهو الذي تولَّى قَتْلَ شاورَ بمصر، وقَتَلَ ابن الخَشَّاب بحلب. وكان بطلاً، شجاعًا، جوادًا. وَلِيَ إمرة القُدْس لصلاح الدين(١). ١٨١- حاتم بن ظافر بن حامد، أبو الجُود الأَرْسُوفي ثم المِصْريُّ المقرىء الصَّالح الشافعيُّ. كان ينسخُ في بيته فوقع عليه البيت فاستُشْهِد. وكان طيِّبَ الصَّوت بالقرآن(٢) . ١٨٢- حامد بن إسماعيل بن نَصْر، أبو محمد الأصبهانيُّ البغداديُّ. حدَّث عن أبي منصور بنِ خيرون. وتُوفي في جُمادى الأولى(٣). ١٨٣- الحسن بن مُسَلَّم بن أبي الحسن بن أبي الجُود، أبو علي الفارسيُّ الحَوْريُّ العراقيُّ الزَّاهد. أحد العُبَّاد المشهورين رحمة الله عليه. قرأ القرآن، وتفقه في شَبيبته . وسمع من أبي البدر إبراهيم بن محمد الكَرْخِي، وغيره. روى عنه يوسف بن خليل، والدُّبيئي(٤)، وابن باسُوية، وآخرون، والتقي اليَلْداني. وتُوفي في حادي عشر المحرَّم، وقد بَلَغَ التِّسعين أو نحوها. وكان مشتغلاً بالعبادة، مُنقطع القَرِين. ذكره أبو شامة، فقال(٥): أحد الأبدال، أقام أربعين سنة لا يكلِّم أحدًا وكان صائمَ الدَّهر، يقرأ في اليوم والليلة خَتْمةً. وكانت السِّباع تأوي إلى زاويته. قال: تُوفي يوم عاشوراء، ودُفن برباطه بالفارسية؛ قرية من قُرى دُجَيل، وهو منها. وأما حَوْرا المنسوب أيضًا إليها فقريةٌ من عَمَل دُجَيْل . وذكره شيخنا ابن البُزُوري، فقال: كان مُجدًّا في العبادة، مُلازمًا للمِحْراب والسجادة، وَرِعًا، تَقِيًّا، ومن الأدناس نَقِيًّا، ظاهرَ الخُشُوع، كثيرَ البُكاء والخضوع. صَحِبَ الشيخ عبدالقادر، والشيخ حَمَّادًا الدَّبَّاس. كذا قال. (١) من مرآة الزمان ٨ / ٤٥٦. (٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٣٣ . (٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٣٧ (باريس ٥٩٢٢). (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٨ - ١٩ (باريس ٥٩٢٢). (٥) ذيل الروضتين ١٣ . ١٠١٥ وكان الناس يقصدونه، ويتبركون به، ويَغْتِنِمون دعاءه. وتردَّدَ إليه الإمام النَّاصر لدين الله وزاره، وكان يعتقدُ فيه . قلت: وكان الشيخ أبو الفَرَج ابن الجَوْزي يُبالغ في وَصفه وتعظيمه، رحمه الله (١) . ١٨٤ - الحسن بن هبة الله بن أبي الفَضْل بن سُفَير؛ بالفاء، أبو القاسم الدِّمشقيُّ. سمع من جمال الإسلام أبي الحسن، وأبي الفتح المِصِّيصي. وحدَّث؛ روی عنه ابن خلیل في «مُعْجمه»، وغیر واحد. توفي في رمضان(٢). ١٨٥- الحُسين بن أبي المكارم أحمد بن الحُسين بن بَهْرام، أبو عبدالله القَزْوينيُّ الصُّوفيُّ الصالح، والد أبي المجد محمد. روى عنه ولده. وتُوفِي فِي صَفَرَ(٣). ١٨٦- زَنْكي ابن قُطْب الدين مَودود ابن الأتابك زَنْكي بن آقْسُنقُر، الملك عماد الدین صاحب سنجار. كان قد تملَّك مدينة حلب بعد وفاة ابن عَمِّه الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين، ثم إن الملك الناصر صلاح الدين سار إليه وحاصر حلب، ثم وقع بعد الحصار الاتفاق على أن يترك حلب ويُعوضه بسِنْجار وأعمالها، فسار إليها. ولم يزل ملكها إلى هذا الوَقْت. وكان يُكْرم العلماء ويبرُّ الفُقراء، وبنى بسِنْجار مدرسة للحنفية . وكان عاقلاً، حَسَنَ السِّيرة. تزوَّج بابنة عمِّه نور الدين. وكان الملك صلاح الدين يحترمه ويُتْحِفُه بالهَدَايا. ولم يزل مع صلاح الدين في غزواته وحروبه . تُوفي في المحرَّم. مرآة الزمان ٨ / ٤٥٦ - ٤٥٧. (١) (٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٤٩. (٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٢٨. ١٠١٦ قال ابن الأثير (١): كان بخيلاً شديدَ البُخْل، لكنه كان عادلاً في الرَّعِيَّة، عفيفًا عن أموالهم، مُتواضعًا. مَلَكَ بعده ابنه قُطْب الدين محمد . ١٨٧ - سَلَاَمَة بن إبراهيم بن سَلاَمة، المحدِّث أبو الخير الدِّمشقيُّ الحَدَّاد، والد أبي العباس أحمد. سمع أبا المكارم عبدالواحد بن محمد بن هلال، وعبدالخالق بن أسد الحنفي، وعبدالله بن عبدالواحد الكَثَّاني، وأبا المَعالي بن صابر، وجماعةً. ونسخَ الکثیر بخطُّه. وكان ثقةً صالِحًا، فاضلاً. أمَّ بحَلْقة الحنابلة بدمشق مدة. وكان يُلَقَّب تَقِيَّ الدین. روى عنه الحافظ الضِّياء، وابن خليل، والشِّهاب القُوصي، وابن عبدالدائم، وآخرون. تُوفي في السَّابع والعشرين من ربيع الآخر في أوائل سن الشَّيْخوخة(٢). ١٨٨- طَلّحة بن عثمان بن طلحة بن الحُسين بن أبي ذَرِّ الصَّالحانيُّ الأصبهانيُّ. تُوفي في رمضان؛ ذكره المُنذري(٣). ١٨٩- عبدالرحيم بن محمد بن عبدالواحد بن أحمد، الخطيب أبو الفضائل الأصبهانيُّ الكاغَديُّ القاضي المُعَدَّل. وُلد سنة إحدى وخمس مئة. وسمع من أبي علي الحَدَّاد، ومحمد بن عبدالواحد الدَّقَّاق، وإسماعيل بن الفَضْل الإخشيد، وفاطمة الجُوزدانية، وغيرهم. روى عنه يوسف بن خليل، وجماعة. وآخر من روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخَيْرِ. تُوفي في العَشْر الأول من ذي القَعْدة (٤). (١) الكامل ١٢/ ١٣٢، وانظر ١١ / ٤٩٦. (٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٣٧ . (٣) التكملة ١ / الترجمة ٤٤٨. (٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤٥١ . ١٠١٧ ١٩٠- عبدالوهاب بن جَمَّاز (١) بن شهاب، القاضي أبو محمد النُّمَيرِيُّ القَلْعِيُّ. سمع من المبارك بن عليّ السِّمِّذي، وابن ناصر، وأبي الوَقْت. روى عنه ابن خليل. وتُوفي بدمشق في ربيع الأول. وقد ناب عن قاضي القُضاة كمال الدِّين الشَّهْرِزُوري. وسمع منه الشِّهاب القُوصي ((صحيح البخاري)) كلَّه. لَقَبُّه تقي الدين(٢). ١٩١- عليّ بن جابر بن زهير بن علي، القاضي أبو الحسن البَطائحيُّ الفقيه. وُلد سنة تسع وعشرين وخمس مئة. وتفقَّه على مذهب الشافعي مدة ببغداد، وتفقَّه بالرَّحْبة أيضًا. وسمع من ابن ناصر، وعليّ بن عبدالعزيز ابن السَّمَّاك. ووَلِيَ القضاء بسواد العراق مدةً. وتُوفي في رمضان(٣). ١٩٢- عليّ بن سعيد بن فاذشاه، أبو طاهر الأصبهانيُّ. سمع أبا علي الحَدَّاد. وهو من كبار مشايخ ابن خليل. توفي في ربيع الأول. ١٩٣- عليّ بن علي بن أبي طالب يحيى بن محمد بن محمد، الشريف الصالح أبو المجد العَلَويُّ الحُسينيُّ البغداديُّ الحنفيُّ الفقيه. ويُعرف بابن ناصر . وُلِد سنة خمس عشرة وخمس مئة. وسمع من القاضي أبي بكر الأنصاري، وحدَّث، ودرَّس بجامع السُّلْطان، وكان عارفًا بالمذهب. تُوفي في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول. ويُقال: إنه سمع من ابن الحُصَيْن. روى عنه الدُّبيثي(٤)، وابن خليل، وابن الأخضر رفيقه. (١) قيده المنذري فقال: ((وجماز بفتح الجيم وتشديد الميم وفتحها وبعد الألف زاي)). (٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٣٠. (٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٦٠. (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٤٨ (كيمبرج). ٠١٠١٨ ١٩٤- عليّ بن المبارك بن هبة الله بن المُعَمَّر، الشَّريف أبو المعالي الهاشميُّ القَصْريُّ . سمع هبة الله بن الحُصَيْن، وأبا منصور القَزَّاز، وأبا الحسن بن صِرْما، وجماعةً. وتُوفي في عاشر ربيع الآخر(١). ١٩٥- عليّ بنِ المبارك بن عبدالباقي بن بانَوَيْه(٢)، أبو الحسن الظَّفَرِيُّ، من محلة الظَّفَرية، النَّحْويُّ الأديب، ويُعرف بابن الزَّاهدة. أخذ العربية عن أبي السَّعادات ابن الشَّجَري، وأبي جعفر المعروف بالتَّكريتي، وابن الخَشَّاب. وعلَّمَ العربية، وحدَّث، وتخرَّجَ به جماعة. تُوفي في ذي الحجَّة. وكانت أُّه واعظةً مشهورةً بالعراق، وهي أمةُ السلام مباركة(٣). ١٩٦- عمر بن علي بن عبدالسيد بن عبدالكريم، أبو حَفْص البغداديُّ الصَّفَّار. روى عن أبي القاسم بن الحُصين، وأبي القاسم ابن الطَّبَر، وأبي القاسم ابن السَّمَرقندي. روى عنه ابن الدبيئي(٤)، وابن خليل، واليَلْداني، وآخرون. وبالإجازة ابن أبي الخير، وغيره. تُوفي في جُمادى الآخرة، وله تسعٌ وسبعون سنة . ١٩٧ - أبو غالب بن سَعْدالله بن دَبُّوس الأَزَجيُّ القَطِيعيُّ. روى عن محمد بن أحمد الطَّرائفي، وابن ناصر. توفي في المحرَّم(٥) . ١٩٨- غياث بن الحسن بن سعيد بن أبي غالب ابن البَنَّء، أبو بكر البغداديُّ . (١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٣٤ . (٢) قيدها المنذري فقال: ((بباء موحدة مفتوحة وبعد الألف الساكنة نون وواو مفتوحتان وياء آخر الحروف ساكنة وهاء)». (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٣ - ١٦٤ (كيمبرج)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٥٣. (٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٩٧ (باريس ٥٩٢٢). (٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٢٦. ١٠١٩ من بيت الرواية والإسناد. سمع جدَّ أبيه أبا غالب، وابن الحُصَيْن، وعبدالله بن أحمد بن جَحْشُوية. روى عنه ابن الأخضر، والدُّبيثي(١)، وابن خلیل، وآخرون. قال الحافظ ابن الأخضر: سمعتُ منه، ومن أبيه، وجَدِّه. قلتُ: روى عنه بالإجازة شيخنا ابن أبي الخير، وتُوفي في ذي الحجّة . ١٩٩- القاسم بن عليّ بن أبي العلاء، أبو الفتح السَّقلاطونيُّ الدَّار قَزُِّّ. حدَّث عن عبد الوهاب الأنماطي. وتُوفي في أول السَّنة(٢). ٢٠٠- قَلِيج النُّوريُّ، الأمیر الکبیر غرس الدين. أعطاه السُّلطان صلاح الدين الشُّغر وبَكَّاس وشَقِيف دَرْكُوش لمَّا افتتحها، فلمَّا مات قَصَدَ صاحب هذه البلاد، وأخذها بالأمان بعد المُحاصرة، من أولاد فَلِيج وعوَّضهم. ٢٠١- محمد بن حامد، أبو عبدالله ابن الدباهي. ناظر الخالص، والخالص من أعمال العراق. وهو أخو مكي، ناظر الدِّيوان العزيز. ٢٠٢- محمد بن عبدالسلام بن عبدالسّاتر الأنصاريُّ، فخر الدين الماردينيُّ الطَّبيب، إمام أهل الطَّبِّ في وقته. أخذ الطِّبَّ عن أمين الدولة ابن التلميذ، والفلسفة عن النَّجْم أحمد بن الصَّلاح. قدم دمشق في أواخر عُمُره وأقرأ بها الطِّبَّ؛ أخذ عنه السَّديد محمود بن عُمر بن زُقيقة، والمهذَّب عبدالرحيم بن علي. ثم سافر إلى حلب، فأنعمَ عليه الملك الظاهر غازي، وبَقِيَ عنده نحو سنتين مُكَرَّمًا. ثم سافر إلى مارِدين. وتوفي بآمد في ذي الحجّة. ووقف ◌ُتُبه بماردین. وحكى السَّديد تلميذه أنه حضره عند الموت، فكان آخر ما تكلم به : (١) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٥٦، ومنه نقل الترجمة. (٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٢٣ . ١٠٢٠