النص المفهرس

صفحات 961-980

ابن علي القُضاعي القَفّال. وعُنِيَ بهذا الشأن. وكان غايةً في الوَرع والصَّلاح
والعَدَالة؛ قاله الأبَّار(١).
وقال(٢): وَلِيَ الصَّلاة والخطابة بجامع المَرِيَّة. وكان يعرف القراءات.
ودُعِيَ إلى القضاء فأبَى. وخرج بعد تغلّب العَدُوِّ إلى مُرْسية. وضاقت حاله
بها، فقصد مالَقة، وأجاز البحر إلى مدينة فاس. ثم استوطن سَبْتَة يُقرىء
ويُسمع، فبَعُدَ صِيتُه، وعلا ذِكْرُه، ورحل الناس إليه لعُلُو سَنَده، وجلالة
قَدْرِه. وكان له بَصَرٌ بصناعة الحديث، مَوْصوفًا بجَوْدة الفَهْم. استُدِعي إلى
حضرة السُّلْطان بمَرَّاكُش ليَسْمَع منه، فقَدِمها ويَقِيَ بها حينًا، ثم رجع إلى
سَبْتَةٍ. حدَّثنا عنه عالمٌ من الجِلَّة. مولده سنة خمس، وقيل: سنة ثلاثٍ وخمس
مئة. وتُوفي بسَبْتة في المحرَّم، وقيل: في مُسْتَهلِّ صَفَر. وكانت جنازتُهُ
مشهودةً. سمعت أبا الربيع بن سالم يقول: صادَفَ وَقْتُ وفاته قَحْطًا،َ أضَرَّ
بالناس، فلمَّا وُضِعَت جنازته على شَفِير قبره تَوسَّلوا به إلى الله في إغاثتهم
فسُقوا من تلك الليلة مَطَرًا وابلاً. وما اختلف الناس إلى قبره مدة الأسبوع إلا
في الوَحْلِ والطِّين.
قلتُ: قرأ بالسَّبع على شُرَيْح، وعلى يحيى بن الخلُوف، وعلى أبي
جعفر أحمد بن أبي الحسن بن الباذش بكتاب ((الإقناع)) له. وأقرأ القراءات
لأبي الحسن الشَّارِّي، وغيره.
قال ابن فَرْتُون: ظهرت له كرامات، حدثنا شيخنا الرَّاوية محمد بن
الحسن بن غازي، عن بنت عَمِّه، وكانت صالحةً، وكانت استُحِيضت مدةً،
قالت: حُدِّثتُ بِمَوْت ابن عُبيد الله، فشقَّ عليَّ أن لا أشهده، فقلتُ: اللهم إن
كان وَلِيًّا من أوليائك فأمسك عني الدّم حتى أصلِّي عليه. فانقطع عني لوَقْته،
ثم لم أره بعد .
روى عنه أبو عَمْرو محمد بن محمد بن عَيْشون البَكِّي، ومحمد بن أحمد
ابن اليتيم الأندرشي، ومحمد بن محمد اليَحْصُبي، ومحمد بن عبد الله القُرْطُبي
ابن الصَّفَّار، والشَّرَف محمد بن عُبيد الله المُرْسي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن
(١) التكملة ٢ / ٢٧٨ - ٢٨٠.
(٢) التكملة ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١ .
تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦١
٩٦١

مُحرز الزُّهري، وعبدالرحمن بن القاسم السَّرَّاج، وأبو الخَطَّاب عُمر بن دِحْيَة
الكَلْبِي، وأخوه أبو عَمْرو عثمان، وأبو الحسن علي ابن الفَخَّارِ الشَّرِيشي، وأبو
الحسن علي بن عبدالله بن قَطْرال، وأبو الحَجَّاج يوسف بن محمد الأزدي،
وخَلْقٌ يطولُ ذِكْرهم من آخرهم أبو الحسن علي بن محمد الغافقي الشَّارِّي،
وإبراهيم بن عامر الطَّوْسي، ومحمد بن الجِرْج نزيل الإسكندرية، ومحمد بن
عبد الله الأزدي وبه خُتِمَ حديثه؛ مات الأزدي سنة ستين وست مئة.
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الأنصاري قراءةً، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبدالله بن محمد الحَجْري،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن بَقِي وأبو جعفر أحمد بن عبدالرحمن
البِطْرَوْجي؛ قالا: حدثنا محمد بن الفَرَج الفقيه، قال: حدثنا يونس بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، قال: أخبرنا عَمُّ أبي عُبيد الله
ابن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي(١)، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن
ابن عُمر، أنَّ رسول الله وَلَه، قال: ((إن الذي تفوتُهُ صلاة العَصْر كأنما وُتِرَ أهلَه
ومالَه)) متَّفقٌ عليه(٢) .
٢١- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عبدالمجيد بن إسماعيل، أبو
القاسم المصريُّ ثم البغداديُّ الصُّونيُّ.
سمع من جَدِّه لأُمِّه عبدالرحمن بن الحسن الفارسي، وأبي الوَقْت،
وسعيد ابن البَنَّاء، وهبة الله ابن الشِّبْلي. ووَلِيَ مشيخة الرِّباط الزَّوْزَني. وكان
أبوه أحد الأطباء ببغداد، قدمها وسكنها، وسمع الكثير.
وُلِد أبو القاسم بن محمد في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وتوفي
كَهْلاً في سابع شؤَّال(٣) .
٢٢ - عبدالله بن محمد بن فَلِيج (٤)، أبو محمد الحَضْرِميُّ القَصْريُّ؛
من قَصْر عبدالكريم.
(١) روايته للموطأ (٢١).
(٢) البخاري ١/ ١٤٥ (٥٥٢)، ومسلم ١ / ٤٣٥ (٦٢٦).
(٣) تكررت هذه الترجمة على المصنف، فقد تقدم ذكرها قبل ترجمة .
(٤) قيده ابن ناصر الدين بالفاء المفتوحة واللام المكسورة وآخره جيم (توضيح المشتبه ٧/
١١٨).
٩٦٢

روى عن ابن العربي، وعَبَّاد بن سِرْحان، والقاضي عياض وعليه اعتماده
في الرِّواية. حدَّث، ووَلي القضاء بمَوْضعه.
قال الأبار(١): حدثنا عنه أبو محمد النَّاميسي، وأبو بكر بن مُحْرِز. وقال
لي أبو الربيع بن سالم: بَقِيَ إلى سنة إحدى وتسعين.
٢٣- عبدالله بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله، الفقيه أبو
المظفر الدِّمشقيُّ الشافعيُّ ابن عساكر، أخو زين الأمناء وإخوته.
وُلد سنة تسع وأربعين وخمس مئة. وتفقَّه على أبي الفتح بنجير بن علي
الأشْتَري، والقُطْب أبي المَعَالي مسعود بن محمد النَّيْسابوري. وسمع من عَمَّيه
الصَّائن هبة الله، والثقة أبي القاسم. وقرأ الأدب على محمود بن نعْمة بن
رَسْلان الشَّيْزري النَّحوي. وخرَّج أربعين حديثًا، وحدَّث بمصر، ودمشق،
والقُدْس، وحَماة، وشَيْزر، والإسكندرية، ودرَّس بدمشق بالتَّقَوية. وكان
مجموع الفَضَائل.
قُتِلَ غيلةً بظاهر القاهرة في ثامن ربيع الأول(٢).
٢٤ - عبدالله بن محمد بن حَمْد، أبو محمد الأصبهانيُّ الخَبَّاز.
روى عن إسماعيل بن محمد الحافظ التَّيمي. وعنه يوسف بن خليل.
تُوفي في ذي القَعْدة(٣) .
٢٥- عبدالحق بن هبة الله بن ظافر بن حَمْزة، الرَّئيس أبو صادق
القُضَاعِيُّ الشافعيُّ المصريُّ.
سمع عبدالله بن رِفاعة، والسِّلَفي، وجماعة فأكثر. روى عنه عبدالرحمن
ابن علي المُغِيْرِي المَخْزَومي.
توفي في ربيع الأول(٤) .
٢٦- عبدالرحمن بن المبارك بن أحمد بن منصور، أبو محمد الدَّلاَل
البغداديُّ، المعروف بالشاطر .
(١) التكملة ٢ / ٣٠٦.
(٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٢٦٥.
(٣) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٢٩٦.
(٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٧١، وفيه وفاته في ربيع الآخر.
٩٦٣

سمع هبة الله بن الخُصَيْن، وتُوفي في رجب(١).
٢٧- عبدالمؤمن بن عبدالغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة، أبو
محمد الشَّيْبانيُّ البغداديُّ الفقيه الحنبليُّ الوَرَّاق.
وُلد سنة بضع عشرة وخمس مئة. وسمع أبا بكر الأنصاري، وأبا القاسم
ابن السَّمَرْقَنْدي ببغداد، وأبا الخير البَاغْبَان بهَمَذان. وحدَّث؛ روى عنه يوسف
ابن خليل، وجماعةٌ وتوفي يوم عَرَفة (٢).
٢٨- علي بن حَسَّان بن مسافر، أبو الحسن البغداديُّ الكاتب الشاعر.
له شِعْر جید خَدَمَ به الدیوان العزیز، فمنه قوله:
عَذِيري من الغَضْبان لا يعرف الرِّضا إذا لم يجد عتبًا عليَّ تعتَّبا
وما لي من دَهْري سوى أن برهةً خلَعت على أيامها خِلْعَة الصِّبا
فلله ما أحلى الهوى وأمَرَّه وأبْعَدَ وَصْل الغانيات وأقربا (٣)
٢٩- علي بن هلال بن خميس، أبو الحسن الواسطيُّ الفاخرانيُّ
الفقيه الضَّرير الحنبليُّ.
تفقَّه ببغداد على أئمّتها. وسمع أبا الحُسين عبدالحق، وخديجة بنت
النَّهْرواني.
والفاخرانية قريةٌ من سواد واسط (٤).
٣٠- عُمر بن أبي السَّعادات بن محمد بن مكابر، أبو حَفْص الوكيل
السَّفْلاطونيُّ.
سمع أبا القاسم بن الحُصَيْن، وأبا بكر القاضي. وعنه ابن خليل،
وجماعةٌ(٥).
٣١- عُمر بن المبارك بن أبي الفَضْل العاقوليُّ ثم الأزَجيُّ، يُعرف
بابن طرُّوية.
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٢٨ (٥٩٢٢ باريس).
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٩٨، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٤ (٥٩٢٢
باریس).
(٣) ينظر تاريخ ابن النجار ٣/ ٢٤٨ - ٢٥١.
(٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٠٠.
(٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٦ (باريس ٥٩٢٢).
٩٦٤

سمع أبا القاسم بن الحُصَيْن، وأبا الحسن ابن الزَّاغوني، وأبا البركات
ابن حُبَيْش الفارِقي. سمع منه عمر بن علي القُرَشي، وتميم البَنْدَنِيجي،
ويوسف بن خلیل، وجماعةٌ.
تُوفي في ذي الحجة عن ثمانين سنة(١).
٣٢- فاطمة بنت أبي الغنائم عبدالواحد بن أبي السَّعادات أحمد بن
أحمد بن عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن عُبيدالله بن أبي عيسى محمد
ابن المتوكّل على الله، الشَّريفة أمُّ عبدالله الهاشمية العباسية المُتوكلية
البغدادية .
روت عن المبارك بن المبارك السَّرَّاج، وتوفيت في رمضان(٢).
٣٣- محمد بن أحمد بن خَلَف بن عُبيد بن فَحْلون، أبو بكر
السّكْسَكيُّ، نزیل شَرِیش.
روى عن أبي الحسن شُرَيح، وأبي مَرْوان بن قزمان، وطائفة. وحدَّث.
مات في شعبان بعد وَقْعة الأرك التي كانت على الرُّومِ لَعَنَهم الله بأيام(٣) .
٣٤- محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبدالله البغداديُّ الحَظِيرِيُّ
السّمْسار، المعروف بالچِنَاني.
كان يسكن محلَّة الشَّمعية. سمع أبا العز أحمد بن كادش، وأبا القاسم
ابن الحُصَين، وأبا غالب ابن البَنَّاء، وجماعةً.
وكان صحيح السَّماع، عَسِرًا في التَّحديث.
روى عنه يوسف بن خليل، وغيرُه. وتُوفي في رمضان.
والحَظِيرة: قرية كبيرة على يومين من بغداد مما يلي المَوْصل.
قال ابن النَّجَّار: مات في شؤَّال (٤).
٣٥- محمد بن الحسن بن الحُسين، أبو المحاسن الأصبهانيُ
التَّاجر، المعروف بالأصفهبذ.
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٤ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٨٥.
(٣) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٧١.
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ١٣٢ - ١٣٣، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٨٧ .
٩٦٥

ولد سنة أربع عشرة وخمس مئة. وسمع إسماعيل بن الإخشيد، وجعفر
ابن عبدالواحد الثَّقْفي، وابن أبي ذَرِّ الصَّالحاني، وعثمان اللبيكي(١) النَّيْسابوري
الراوي عن عمر بن مَسرور. وحَضرَ أبا طاهر الدَّشْتج. وأجاز له أبو علي
الحَدَّاد .
وهو ابن أخت الحافظ أبي العلاء أحمد بن محمد بن الفَضْل الأصبهاني .
وقد حجَّ سنة سبعين، وحدَّث ببغداد. وعاش إلى هذا الوَقْت.
روى عنه أحمد بن أسعد المقرىء، والحافظ محمد بن موسى الحازمي،
ویوسف بن خلیل.
تُوفي في ثامن ذي القَعْدة. وكان صالحًا، عفيفًا، مُقرِئًا، تاجرًا(٢).
٣٦- محمد بن الحُسين بن يحيى بن المُعَوِّج، أبو بكر البغداديُّ
الحَرِيميُّ القَزَّاز.
سمع أبا منصور بن زُرَيْقِ القَزَّاز، وأبا البَدْر الكَرْخي، وجماعة.
وحدَّث(٣).
٣٧- محمد بن عبدالوهّاب بن علي بن علي بن سُكَيْنة، أبو منصور.
سمَّعه أبوه الكثير من نَصْر بن نصر العُكْبري، وأبي الوَقْت، وطبقتهما.
وحدَّث، وهو من بيت الحديث والتَّصوُّف.
تُوفي في جُمادى الآخرة في أيام أبيه. وكان من كبار الفقهاء(٤).
٣٨- محمد بن عُمر بن أحمد بن جامع، أبو عبدالله ابن البَنَّء
الشافعيُّ المقرىء الصَّالح.
كان مُنقطعًا في مسجد بالقاهرة دَهْرًا. وقد سمع من قاضي القضاة أبي
المَعَالي مُجَلِّي بن جُمَيع الأرسُوفي، وعُمر بن محمد المقدسي، ومحمد بن
إبراهيم الكيزاني. وأقرأ، وحدَّث، وانتفع به جماعة .
(١) هذه النسبة لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب))، ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير
في ((اللباب))، ولا أعرف لأي شيء هي، وقد تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥١٨هـ من
هذا الكتاب (ط ٥٢/ الترجمة ٣٣١).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيني ١/ ٢١١ - ٢١٢، والتكملة للمنذري ١/ الترجمة ٢٩٣.
(٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٥٩، وينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ٢٣٧.
(٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٧٣، وينظر تاريخ ابن الدبيئي ٢/ ٦٠.
٩٦٦

قال المنذري(١): حدثنا عنه أبو القاسم عبدالرّحمن بن أبي عُبيد الله
الشَّعْباني. وتُوفي في ربيع الآخر.
٣٩- محمد بن أبي محمد رسلان بن عبدالله بن شَعْبان، الفقيه أبو
عبدالله الشَّارعيُّ الشافعيُّ المقرىء بالشَّارِع.
وُلد سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة. وسمع من أبيه رَسْلان، ومُجَلِّي بن
جُمَيْع القاضي، وعثمان بن إسماعيل الشارعي، وجماعةٍ. روى عنه ابنه
. (٢)
٠
عبدالرحمن
٤٠- محمد بن المبارك بن أحمد ابن البُنِّي، بالنُّون، أبو الفَضْل
الواسطيُّ.
حدَّث عن أبي الكَرَم نَصْر الله بن محمد، وأبي السَّعادات المبارك بن
نَغُوبا. تُوفي في المحرم؛ قاله الدُّبيثي(٣).
٤١- ناشب بن هلال بن نصير، أبو منصور الحرَّانيُّ ثم البغداديُّ ثم
المُضَرِيُّ البَدِیھيُّ.
وُلد سنة أربع عشرة وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم بن الحُصَيْن،
وأبي العز بن كادش. روى عنه ابن خليل، وغيرُه.
وكان يتكلّم في الأعْزِية، ويقول الشِّعر على البديهة، ولذا قيل له:
البَدِیھي .
توفي في رمضان(٤).
٤٢- نَجَبَة بن يحيى بن خَلَف بن نَجبة بن يوسف بن نَجبة، الإمام
أبو الحسن الرُّعَيْنيُّ الإشبيليُّ المقرىء المُجوِّد النَّحْويُّ.
وُلد بعد العشرين، وأخذ القراءات عن أبي الحسن شُرَيْح، وأبي محمد
شُعيب اليابرُي، وأبي جعفر بن عَيْشُون. وسمع منهم، ومن صِهْرِه أبي مَرْوان
(١) التكملة ١ / الترجمة ٢٧٠ .
(٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٢٦٢ .
(٣) لم نقف عليه في المخطوطات التي بين أيدينا من تاريخ ابن الدبيئي، والترجمة بكمالها في
تكملة المنذري ١ / الترجمة ٢٦٠ .
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢١٧، والتكملة للمنذري
١/ الترجمة ٢٨٨.
٩٦٧

عبدالملك ابن الباجي، وأبي بكر ابن العربي، وأبي بكر محمد بن عبدالغني بن
فندلة، ومحمد بن أحمد بن طاهر القَيْسي، وأبي الحسن بن لُبِّ. وأجاز له
عتيق بن محمد. وتصدَّرَ بإشبيلية للإقراء والنَّحو. وروى عنه أبو الرَّبيع بن
سالم الکَلاعي، وجماعة.
وذكره الأبَّار فأثنى عليه، وقال(١): كان إمامًا مُقدَّمًا مع الصَّلاح
والتَّواضع. واستوطن مَرَّاكش مدَّة، وأقرأ بها وبإفريقية. وكان مُقرئًا مُحقِّقًا،
ونَحْويًّا حافظًا. حدَّث عنه جماعةٌ من جِلَّة شيوخنا. وتُوفي في جمادى الآخرة
بشَرِيش، وله سبعون سنة.
٤٣- نَصْر بن عبدالرحمن بن محمد بن محفوظ بن أحمد، أبو الفتح
القُرشيُّ الدِّمشقيُّ، والد محمد.
تُوفي في جمادى الآخرة، وهو ابن أخي الشيخ أبي البيان(٢).
٤٤- هبة الله بن صَدَقة بن هبة الله بن ثابت بن عُصفور، أبو البقاء
الأزجيُّ الصَّائغ.
وُلد سنة خمس مئة. وسمع في كبره من أبي الحسن بن عبدالسلام، وأبي
سَعْد أحمد بن محمد البغدادي، وأبي البدر الكَرْخِي، وطبقتهم. وحدَّث،
وخرَّج مجاميع، وصنّف في الرَّدِّ على الرافضة وفي الرَّدِّ على أبي الوَفَاء علي بن
عقيل في نُصْرة الحَلَّج. روى عنه إلياس بن جامع، ويوسف بن خليل.
تُوفي في شؤَّال(٣).
٤٥- يحيى بن الخَضِر بن يحيى بن محمد، أبو زكريا الأُرْمَويُّ.
شيخٌ صالحٌ دمشقيٍّ. سمع من جمال الإسلام عليّ بن المُسَلَّم، وحدَّث.
وتوفي في عاشر شوال (٤).
٤٦- يحيى بن علي بن أحمد بن علي ابن الخَرَّاز، أبو منصور
البغداديُّ الحريميُّ.
(١) التكملة ٢ / ٢١٩.
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٧٥ .
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤، وتكملة
المنذري ١ / الترجمة ٢٩٢ .
(٤) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٩١.
٩٦٨

ولد سنة سبع وخمس مئة. وسمع من أبي علي محمد بن محمد ابن
المهدي، ومحمد بنّ محمد ابن المهتدي بالله، وهبة الله ابن الحُصَيْن، وأحمد
ابن البنَّاء، وغيرهم.
والخَرَّاز: براء ثم زاي.
وهو من بيت حديث؛ روى هو، وأبوه، وابنه عبدالله .
روى عنه الدُّبيثي(١)، وابن خليل. وتُوفي في ثاني عشر ذي الحجة(٢).
٤٧- يَمان بن أحمد بن محمد بن خَمِيس، الفقيه أبو الخير الرُّصافيُّ
الواسطيُّ الشافعيُّ.
دُفِن برُصافة واسط. وقد تفقه ببغداد على أبي المحاسن يوسف بن
بُنْدار. وسمع من أحمد بن المبارك المُرَفَّعاني. واشتغل ببلده وأفتى.
وهذه الرُّصافة تحت واسط بستَة فَرَاسخ، وهي قريةٌ كبيرةٌ. والرُّصافة
بالشام بلد بناه هشام بن عبدالملك، وبهذا الاسم محلّة ببغداد، وأخرى
بالكوفة، وبُلَيْدَة بقُرْب البصرة، ومَوْضع بالأنبار، ومَوْضع بقُرْطُبة، وأخرى
ببلنسية، وأخرى بنَيْسابور، وأخرى بقُرْب إفريقية. ذكر العشرة الحافظ زكي
الدين في وفاة يَمان، وأنها تقريبًا في سنة إحدى وتسعين(٣).
وفيها ولد :
إبراهيم بن إسماعيل المقدسيُّ أخو أبي شامة، والنَّجْم محمد بن علي ابن
المظفَّر النُّشْبِيُّ. والتَّاج عبدالوهّابِ ابن زين الأمناء، والسيف يحيى ابن
الحنبليِّ، وعبدالواحد بن علي الهَكَّاريُّ، والجمال محمد بن عبدالجليل ابن
الموقاتي بالقُدْس.
(١) تاريخه، كما في المختصر المحتاج ٣/ ٢٤٥.
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٢٩٩.
(٣) التكملة ١/ الترجمة ٣٠٤.
٩٦٩

سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة
٤٨- أحمد بن طارق بن سِنان، أبو الرِّضا الكَرْكِيُّ الأصل البغداديُّ
المَوْلد التَّاجر المُحدِّث.
ولد سنة سبع وعشرين وخمس مئة في ربيع الأوّل. وسمع من أبي
منصور مَوْهوب ابن الجواليقي، وأبي الفَضْلِ الأُرْمَوي، وابن ناصر، وأحمد بن
طاهر المِيْهَني، ونَصْر بن نَصْر، وسعيد ابن البَنَّاء، وهبة الله الحاسب، ومحمد
ابن طِرَاد النَّقيب، وأبي بكر ابن الزَّاغوني، وسَعْد الخير البَلَنْسي، ومحمد بن
عُبيد الله الرُّطَبِيُّ، والمبارك ابن الشَّهْرِزُوري، وعبدالملك الكروخي، وبالكوفة
من أبي الحسن محمد بن غَبْرة. وبمكة من عبدالرحيم ابن شيخ الشيوخ.
وبدمشق من أبي القاسم الحُسين ابن البُن، وناصر بن عبدالرَّحمن النَّجَّار،
وحَمْزة بن كَرَوَّس، وجماعةٍ. وبمصر من عبدالله بن رِفاعة، وأحمد بن
الخُطَيئة، وعلي بن هبة الله الكامِلي. وبالثغر من أبي طاهر ابن سِلفَةَ. وحدَّث
بهذه البلاد.
قال ابن الدُّبيثي(١): كان حريصًا على السَّماع، وتحصيل المَسْموعات،
مع قِلَّة معرفة بالنِّسْبة إلى طَلَبه. وكان ثقةً.
وقال المُنذري(٢): هو من الكَرْك؛ قرية بجبل لبنان، بسكون الراء. وأما
البلد المشهور فبالتّحريك.
قلتُ: أراد كَرْك نوح، وهي بُلَيدة بالبِقاع. ولم أسمع أحدًا فَيَّده بالسُّكون
سوى المُنذري؛ بلى وابن نُقْطة(٣).
روى عن ابن طارق أبو الحسن علي بن المُفَضَّل، وأبو عبدالله الدُّبيثي،
ويوسف بن خليل.
وذكره الحافظ الضِّياء في شيوخ الإجازة، وقال: كان شيعيًّا غاليًا.
قال ابن النَّجَّار: لم يزل يطلب إلى أن مات، وكان يُوادُّني. وكان صدوقًا
(١) تاريخه، الورقة ١٦٢ (شهيد علي).
(٢) التكملة ١ / الترجمة ٣٦٧.
(٣) إكمال الإكمال ٥/ ١٦٤.
٩٧٠

ثَبْتًا، طَيِّبَ المُعاشرة، إلا أنه كان غاليًا في التَّشيُّع، شحيحًا، مقنطًا على نفسه،
يشتري منٍ لُقَم المُكدِّين، ويتبع المحدثين ليأكل معهم، ولا يُشعِل في بيته
ضوءًا، وخلّفَ تجارةً تساوي ثلاثة آلاف دينار. مات وحده ولم يعلم به أحد.
قال عبدالرَّزَّاق الجِيلي: كان ثقةً ثَبْتًا مع فساد دِینه .
وقال ابن نُقْطة(١): كان مُتْقنًا، خبيثَ الاعتقاد، رافضيًّا. مات في سادس
عشر(٢) ذي الحجة. وبَقِيَ في بيته أيامًا لا يُدرَى به، وأكلت الفأرة أُذُنَيْه وأنفه
کما قيل.
قلتُ: كان جَدُّه سِنان قاضي كَرْك البِقاع.
٤٩- أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن سعيد بن حُرَيْث بن مَضَاء
ابن مهنَّ بن عُمَيْر، أبو العباس وأبو جعفر اللَّخْميُّ القُرْطبيُّ، قاضي
الجماعة .
عَرَضَ ((الموطأ)) على أبي عبدالله بن أصْبَغ. وسمع من أبي جعفر
البِطْرَوْجي، وأبي جعفر بن عبدالعزيز وجماعة. وأخذ القراءات عن أبي القاسم
ابن رضا. ورحل إلى إشبيلية فأخذ عن شُرَيْح بن محمد قراءة نافع، وقراءة ابن
كثير. وسمع من أبي بكر ابن العربي، وطائفةٍ.
لكنه امتُحِن بضياع أسمِعَته. وكان بارعًا في عِلْم العربية. وَلِيَ قضاء
فاس، ثم نُقِلَ إلى قضاء الجماعة بمَرَّاكش عند وفاة القاضي أبي موسى عيسى
ابن عِمْران سنة ثمان وسبعين. وكان جميلَ السِّيرة، إمامًا، مُتْقِنًا، روى عنه
جماعة .
وتُوفي في جُمادى، وقد شارَفَ الثمانين .
وله ((المُشْرِق في إصلاح المَنْطِقِ))، وكتاب «تَنْزِيه القرآن عما لا يَلِيقُ
بالبيان))؛ وَرَّخِه الأَبَّار(٣).
وقال أبو الخَطَّاب بن دِحْية: سمعتُ منه ((صحيح مسلم))، بسماعه من
أبي حاتم الأسَدي.
(١) إكمال الإكمال ٥/ ١٦٥.
(٢) في التكملة للمنذري ١/ الترجمة ٣٦٧ وفاته في السادس والعشرين من ذي الحجة.
(٣) التكملة ١/ ٧٩ - ٨٠، ومنه نقل المصنف الترجمة .
٩٧١

٥٠- أحمد بن عبدالعزيز بن محمد بن حُرَيْث بن عاصم، أبو جعفر
اللَّخميُّ الشَّرِيشيُّ، أبو جعفر وأبو القاسم.
روى عن محمد بن أصْبَغ، وأبي بكر ابن العربي، وعِياض، والبِطْرَوجي،
وطائفةٍ. وَلِيَ قضاء فاس، ثم قضاء الجماعة بمَرَّاكش. وحدَّث عنه جماعةٌ.
مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين عن ثمانين سنة إلا سنة.
قلتُ: النُّسخة المنقول منها سقيمة، كأنه اثنتين وسبعين(١).
٥١- أحمد بن علي بن يحيى بن بَذَّال، أبو العباس الحريميُّ،
المعروف بابن النَّفَيس المُستعمل .
وُلد سنة تسع وخمس مئة. وسمع هبةَ الله بن الحُصَيْن، وأبا غالب ابن
البَنَّاء، وأبا المَوَاهب أحمد بن مُلُوك، وجماعةً. سمع منه أبو المَحَاسن عُمر
ابن علي ومات قبله بزمانٍ، ویوسف بن خلیل، وغير واحد.
توفي في المحرَّم(٢).
٥٢- أحمد بن علي بن طَلْحة، أبو العباس الواسطيُّ الشَّاهد.
وُلد سنة تسع عشرة وخمس مئة. وسمع أبا الكَرَم نَصْر الله بن محمد بن
مَخْلَد، وسَعْد بن عبدالكريم الغَنْدَجاني، وعلي بن هبة الله بن عبدالسَّلَّم.
وحدَّث. ووَلي نيابة الحُكم بواسط، وبها تُوفي في صَفَر (٣).
روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي (٤)، وغيره.
٥٣- أحمد بن عُمر بن بَرَكة الأَزَجيُّ البَزَّاز، المعروف بابن
الكزلي(٥).
(١) هكذا وجدنا هذه الترجمة في النسخ، وهو الذي قبله بلا شك، فلا أعلم من أين نقل هذه
الترجمة، وقد أشار المصنف إلى سقم النسخة المنقول منها، وأبقينا على هذه الترجمة
لورودها في النسخ كافة مما يشير إلى وجود ترجمتين في أصل المصنف.
(٢) أخذ معظم الترجمة من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٠٥، وانظر تاريخ ابن الدبيئي،
الورقة ١٧٤ (شهيد علي).
(٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣١٨.
(٤) تاريخه، الورقة ١٧٤ - ١٧٥ (شهيد علي)، وانظر ترجمته عنده.
(٥) لم أقف على هذه النسبة في كتب الأنساب والمشتبه، وفي تكملة المنذري ١/ الترجمة
٣٢١: ((الكرلي)) بالراء.
٩٧٢

حدَّث عن أبي القاسم بن الحُصَين، وأبي الحسن ابن الزَّاغوني، وأبي
بكر الأنصاري. وعنه ابن خلیل .
توفي في ربيع الأول(١) .
٥٤- أحمد بن مسعود بن الحسن، أبو الرِّضا الباذَبِينيُّ ثم البغداديُّ
التَّاجر ابن الزَّقْطَرِّ.
سمع من أبي البركات يحيى بن حُبَيْش، وأبي بكر الأنصاري. وحدَّث.
وتُوفي في رابع ربيع الآخر، ومولده سنة سبع وخمس مئة (٢).
٥٥- أحمد بن هبة الله بن أسعد(٣)، أبو العباس ابن الثَّخين البغداديُّ
الحنفيُّ.
سمع عبدالوهّاب الأنماطيُّ، وأبا الوَقْت. روى عنه عبدالله بن أحمد
الخَبَّاز.
وَرَّخِه ابن النَّجَّار في رجب (٤).
٥٦- إبراهيم ابن الشيخ عبدالقادر بن أبي صالح الجِيليُّ.
سمع من أبي الوَقْت، وسعيد ابن البَنَّاء. وتُوفي بواسط.
قال الدُّبيئي(٥): ما أظنه حدَّث لاشتغاله بالمَعَاش.
٥٧- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن حَمديَّةٌ، أبو طاهر العُكْبريُّ
البَيِّع، أخو عبدالله.
سمَّعه أبوه الكثير، وسمع بنفسه، وكتب بخطّه. وروى الكثير عن هبة الله
ابنِ الحُصَيْن، وأبي غالب الماوَرْدي، وهبة الله بن عبد الله الشُّرُوطيُّ، وزاهر
الشَّخَامي. وكان صحيحَ السَّماعِ. روى عنه الذُّبيئي(٦)، وابن خليل، وجماعةٌ.
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٢١.
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٢٣، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٩٣ (شهيد
علي).
(٣) هكذا سمى المصنف جد المترجم: ((أسعد)) نقلاً عن ابن النجار، وفي تاريخ ابن الدبيثي
وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٤٣: ((سعد)) وانظر بلا بد تعليقي على التكملة.
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٩٨ (شهيد علي).
(٥) تاريخه، الورقة ٢١٨ (شهيد علي).
(٦) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٢١ (شهيد علي).
٩٧٣

وكان مولده سنة عشر أو اثنتي عشرة وخمس مئة، وتُوفي في صَفَر بعد
أخيه عبدالله بعشرين يومًا .
٥٨- إسماعيل بن أبي بكر محمد بن علي بن عبدالعزيز، أبو محمد
الحَرِيمِيُّ السِّمِّيُّ الخَبَّار.
سمع عمَّه المبارك بن علي، وأبا بكر محمد بن عبدالباقي، ويحيى ابن
الطَّرَّاحِ، وأبي منصور محمد بن خَيْرون، وجماعةً. روى عنه يوسف بن خليل،
وجماعةٌ. وتُوفي في صَفَر(١).
٥٩- أشرف بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو الفَضْل الهاشميُّ.
روى عن جَدِّه لأمِّه أبي الفضل الأُرْمَوي.
وكان يمكنه أن يسمع من ابن كادش، ونَحوه، لأنه وُلد في حدود سنة
خمس عشرة وخمس مئة (٢).
٦٠- بَلْقيس بنتٍ سُليمان بن أحمد ابن الوزير نظام المُلْك الحسن
ابن علي بن إسحاق الطّوسيِّ، المَدْعُوَّة خاتون.
وُلدت بأصبهان سنة سبع عشرة وخمس مئة، ونشأت بها. وسمعت من
فاطمة الجُوْزْدانية، وسعيد بن أبي الرَّجاء، والحُسين بن عبدالملك الخَلَّل.
سمع منها جماعةٌ. وحدَّث عنها يوسف بن خليل، وغيره.
توفيت في ثامن رجب(٣).
٦١- تميم بن أبي الفتوح بن محمد بن أبي القاسم، أبو رشيد
الأصبهانيُّ المقرىء الخَلاَّل.
سمع محمد بن علي بن أبي ذَرِّ الصَّالحاني. وعنه ابن خلیل.
تُوفي في رمضان(٤).
٦٢ - الحسن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله، القاضي الأجَلُّ
أبو المكارم التَّميميُّ السَّعْديُّ الأغلبيُّ، ابن الجَبَّاب.
(١) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٠٨ - ٢٠٩ (شهيد علي).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢١٥ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٥٧.
(٣) عظم الترجمة من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٤٥، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في
المختصر المحتاج ٣/ ٢٥٨.
(٤) ينظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٥٦.
٩٧٤

وُلد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة. وحدَّث عن السِّلَفي. وقد وَلِيَ قضاء
الإسكندرية سنة أربع وستين وإلى أن تُوفي .
وكان يُراجع الفقيه أبا الطاهر بن عَوْف فيما يشكلُ عليه من الأحكام.
وهو من بيت حِشْمة وجلالة(١).
٦٣- الحسن بن علي، ويُقال: المبارك بن علي بن المبارك، أبو
عليّ المؤذِّب البغداديُّ، ويعرف بابن الحَلاوي.
سمع من ابن الحُصَيْن، وأبي غالب ابن البَنَّاء. وعنه ابن خليل، وغيره.
توفي في صَفَر(٢) ..
٦٤- الحُسين بن عبدالرحمن بن الحُسين، أبو عبدالله الواسطيُّ.
روى عن نَصْر الله بن الجَلَخْت، ومحمد بن علي الجُلَّبي. وتُوفي في
جمادى الأولى(٣).
٦٥ - السَّديد، شيخ الأطِبَّاءِ بمصر، هو أبو منصور عبدالله بن علي،
ولَقَبُه أيضًا شرف الدين، وإنما غَلَب عليه لَقَب أبيه السَّديد أبي الحسن.
أخذ الصناعة عن الموفَّق عدنان بن العَيْن زَرْبي. وسمع بالإسكندرية من
أبي الطاهر إسماعيل بن عوف وبرع في الفَنِّ، وخدم العاضد العُبَيْدي وجماعةً
قبله. وحَصَّل أموالاً عظيمةً، ونالَ الحُرْمة والجاه العريض، وعُمِّر دَهْرًا. وكان
أبوه طبيبًا للدولة أيضًا.
وممن أخذ عن أبي منصور نفيس الدين ابن الزُبير شيخ الأطبّاء، فحَكَى
عنه أنه دخل مع أبيه على الآمر بأحكام الله .
قال ابن أبي أُصَيْبعة(٤): وحدَّثني أسعد الدين عبدالعزيز بن أبي الحسن
أن الشيخ السَّديد حصل له في يوم واحد من الدَّولة ثلاثون ألف دينار. وقال لي
نفيس الدين ابن الزُبير عنه: إنهَ طَهَّر ابني الحافظ لدين الله، فحصل له من
الذَّهب نحو خمسين ألف دينار. وما زال شيخ الأطباء إلى أن مات. وكان
صلاح الدين يحترمه ويعتمد عليه في الطِّبِّ.
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٣٦.
(٢) من تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١١ - ١٢ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٣٠.
(٤) عيون الأنباء ٥٧٢ - ٥٧٤ .
٩٧٥

توفي في منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين، وقيل: توفي في
هذا العام .
٦٦- سَعْد بن عثمان بن مَرْزوق بن حُمَيْد القُرَشيُّ، الزَّاهد أبو الخير
ابن الفقيه أبي عَمْرو المصريُّ الحنبليُّ.
خرج من مصر قديمًا، وسكن بغداد، وتفقه بها على مذهب أحمد.
وسمع من أبي محمد ابن الخَشَّاب وجالسَهُ، وحصَلَ له ببغداد قَبولٌ تامٌّ من
الخاصة والعامة. وكان يُحمل إليه من مصر ما يَقْتاتُ به من شيء له.
وكان زاهدًا، وَرِعًا، ناسكًا، قانتًا، ولمَّا احتُضِرَ شيخه أبو الفتح بن
المَنِّي أوصى أن يتقدم في الصلاة عليه سعد رحمه الله.
تُوفي في سادس عشر ربيع الآخر، وشيَّعه الخَلْقِ(١).
قال ابن النَّجَّار: قدم بغدادَ واستوطنها برباط الشيخ عبدالقادر. وكان
عبدًا صالحًا، مشهورًا بالعبادة والمُجاهدة والتَّقشُّفِ والوَرَع، خَشِنَ العَيْش،
كثيرَ الانقطاع. حدَّث باليسير عن ابن الخَشَّاب، وكان على غايةٍ من الوسواس
في الطَّهارة. مات في صلاة الظُّهر، وكان قد تَلاَ فيها ﴿ فَمَّا إِن كَانَ مِنَ
اَلْمُقَرَّبِينَّ ◌َِ فَرَوْعُ وَرَتِجَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴾﴾ [الواقعة].
٦٧- شُعيب بن الحسن بن محمد بن شُعيب، أبو نَصْر السّمر قنديُّ
ثم الأصبهانيُّ .
ولد سنة خمس عشرة وخمس مئة بأصبهان. وسمع من علي بن هاشم بن
طَبَاطَبًا العَلَوي، وفاطمة الجُوزدانية. روى عنه يوسف بن خليل. وتُوفي في
شوال(٢).
٦٨ - صاعد بن رجاء بن حامد بن رجاء المَعْدَانيُّ، أبو الخَطَّاب
الأصبهانيُّ الشافعيُّ.
روى عن زاهر الشَّخَامي. وعنه ابن خليل.
توفي في جمادى الآخرة(٣).
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٦١ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) معظم الترجمة من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٥٨.
(٣) ينظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٤٢.
٩٧٦

٦٩ - صَدَقة بن أبي المظفَّر محمد بن المبارك، أبو الفُتُوح البَرْدَغُوليُّ
الحَرِيميُّ الطّاهريُّ.
سمع ابن الحُصَيْن. وعنه ابن خليل، وأبو عبدالله الدُّبيئي(١).
تُوفي في شوال.
٧٠- عبدالله بن إبراهيم بن يوسف الأنصاريُّ، أبو محمد الصُّوفيّ
الصَّالح.
سمع أبا طاهر السِّلَفي، وأبا محمد الدِّيباجي، وعبد الله بن بَرِّي، وخَلْقًا
كثيرًا بعدهم بالقاهرة. وكتب الكثير. روى عنه أبو نزار ربيعة، وغيره.
ويُقال: إنه نسَخَ أكثر من مئة ألف وخمس مئة جزء سوى المُجَلَّدات.
وخطُه معروف.
تُوفي في تاسع عشر جمادى الأولى. وكان قد سُيِّر إلى قَلْعة صَدْر؛ قَلْعة
مشهورة بين أيْلَة ومصر(٢).
٧١- عبدالله بن أحمد بن جُمْهور بن سعيد، أبو محمد القَيْسيُّ
الإشبيليُّ.
سمع أبا الحسن شُرَيْح بن محمد، وأبا بكر ابن العربي، وأبا بكر بن
موجوال وتفقَّه به، وأبا مروان بن مَسَرَّة. وأخذ القراءات عن أبي الحَكم بن
بَطَّال. ووليَ إمامة إشبيلية.
قال الأبَّار(٣): كان رجلاً صالحًا، فاضلاً، بصيرًا باللُّغة والشُّروط. حدَّث
عنه جماعة من شيوخنا. وتُوفي في ربيع الآخر، وله نحوٌ من ثمانين سنة.
٧٢- عبدالله بن علي بن عثمان بن يوسف، القاضي أبو محمد
القُرَشيُّ المخزوميُّ المصريُّ الفقيه الشافعيُّ المُعدَّل الأديب.
وُلد سنة تسع وأربعين. وقرأ الكثير على أبي محمد بن بَرِّي. وله شِعرٌ
حَسَنٌ. وكان كثيرَ المعروف والإيثار.
(١) وترجمه في تاريخه، الورقة ٨٢ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٢٨.
(٣) التكملة ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢.
تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦٢
٩٧٧

وقد حدَّث والده وطائفةٌ من إخوته وأهل بيته، وهم بيت كتابةٍ وتقدُّم(١).
٧٣- عبدالله بن محمد بن أحمد بن حَمَدية، أبو منصور العُكْبريُّ
الأصل البغداديُّ، أخو إبراهيم المذكور آنفًا.
سمع أبا العِزِّ بن كادش، وأبا علي الحسن ابن السِّبْط، وأبا بكر محمد بن
الحُسين المَزْرفي، وأبا سَهْل محمد بن إبراهيم بن سَعْدوية، وزاهر بن طاهر،
وأبا عبد الله الحُسين البارع، وعُبيدالله بن محمد ابن البَيْهقي، وخَلقًا.
روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي(٢)، ويوسف بن خليل، وجماعةٌ. وسمع منه
عُمر بن علي القُرَشي، والقُدماء.
وتوفي في ثالث صفر، وكان مولده سنة ثمانٍ وخمس مئة.
٧٤- عبدالله ابن الأجلِّ أبي شجاع المظفَّر بن أبي الفَرَج هبة الله ابن
المظفر ابن الوزير رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ ابن المُسْلِمة، ويُعرف
بالأثیر أبي جعفر .
وُلد سنة تسع عشرة وخمس مئة. وسمع بنفسه من أبي منصور ابن
خيرون، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن تَوْبة، وأبي سَعْد أحمد بن محمد
البغدادي. روى عنه إلياس بن جامع، ويوسف بن خليل. وتوفي في تاسع عشر
صفر. وهو من بيتٍ كبيرٍ(٣).
٧٥- عبدالله بن أبي المَحَاسن بن أبي منصور العَتَّبِيُّ الحَنََّط.
روى عن إسماعيل ابن السَّمرقندي، وغيره.
ويُعرف بابن السِّنَّوْر (٤) .
٧٦- عبدالخالق بن أبي الفتح عبدالوهاب بن محمد بن الحُسين،
أبو محمد المالكيُّ الأصل البغداديُّ المَوْلد الصَّابونيُّ الخَفَّاف الحنبليُّ
الضَّرير .
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٢٧.
(٢) تاريخه، الورقة ١٠٤ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٠٨ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة
٣١٥.
(٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١١٣ (باريس ٥٩٢٢)، وينظر تكملة المنذري ١/ الترجمة
٣٢٢.
٩٧٨

وُلد سنة سبع أو عشرٍ وخمس مئة. وسمع بإفادة أبيه من الحسن بن
محمد البَاقَرْحي، وأبي المَعالي أحمد بن محمد ابن البخاري، وأبي نَصْر أحمد
ابن رضوان، وعلي بن عبدالواحد الدِّينَوري، وأحمد بن كادش، وزاهر بن
طاهر، وإسماعيل ابن المؤذِّن، وقَراتِكين بن الأسعد، وطائفةٍ. وسمع ((صحيح
البخاري)) من الحُسين بن عبدالملك الخَلَّل، ((ومُسند أحمد)) من ابن الحُصَيْن
روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي(١)، وصدقة بن محمد الوكيل، ويوسف بن خليل.
تُوفي في الخامس والعشرين من ذي الحجَّة (٢).
٧٧- عبدالرحمن بن سعود بن سرور بن الحُسين، أبو محمد
القَصْرِيُّ المَلاَحِ.
سمع أبا القاسم بن الحُصَين، وأبا غالب ابن البَنَّاء، وأبا بكر الأنصاري،
وجماعةً. وعنه الذُّبيثي(٣)، وابن خليل. وتوفي في جمادى الآخرة، وله ستّ
وسبعون سنة .
ويُقال له: ابن مَلَّح الشَّطُّ، كما يقال لعبد الرحمن بن أبي الكَرَم الآتي
سنة سبع وتسعين (٤).
٧٨- عبدالرحمن بن أبي الفَضَائل نَصْر اللهِ بن موسى بن نَصْر بن
شِبْزِق، أبو القاسم المَوْصليُّ ثم البغداديُّ البَيِّعَ الرَّفَّاء الأعَنُّ، ويُعرف بابن
فضائل .
وُلد سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. وسمع من أبي العِزِّ بن كادش، وأبي
القاسم بن الحُصين، وعلي بن عبدالواحد الدِّينَوَري، وأبا بكر المَزْرَفي. سمع
منه عُمر بن علي القُرَشي، ويوسف بن خليل، وجماعةٌ. وتُوفي في الرابع
والعشرين من المحرَّم.
وشِيْزِق بكسرتين (٥).
(١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٢ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) ينظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٦٦.
(٣) وترجمه في تاريخه، الورقة ٣٥ (كمبرج).
(٤) الترجمة (٣٧٦).
(٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٠٦، وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٢٩ (باريس
٥٩٢٢).
٩٧٩

٧٩- عبدالرحيم بن أحمد بن حَجُّون بن محمد بن حَمْزة بن جعفر
ابن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر كذا في نسب حفيده شيخنا
ضياء الدين بن عبدالرَّحيم الشافعي، فالله أعلمُ بصِحّة ذلك، فكأنَّه قد سقط
منه جماعة، أبو محمد المغربيُّ الزَّاهد.
توفي في أحد الرَّبيعين بالصَّعيد بيلد قِنَا. وكان أحدَ الزُّهاد في عَصْرِهِ.
ظهرت بركاته على جماعةٍ من أصحابه، وله تلامذة من كبار الصُّلَحاء نفعَ الله
(١)
ببرکتهم(١) .
٨٠- عبدالعزيز بن فارس بن عبدالعزيز بن مَيْمون الحكيم، أبو
محمد الشَّيبانيُّ الرَّبعيُّ الإسكندرانيُّ.
كان من أعيان الأطباء في زمانه. حدَّث عن عبدالمُعْطي بن مُسافر
القمودي.
وعاش اثنتين وثمانين سنة؛ فإنه وُلد سنة عشرٍ وخمس مئة، وتُوفي في
الثامن والعشرين من صَفَر(٢).
٨١- عبدالقوي بن عبدالله بن سَلاَمة بن سَعْد، أبو محمد المُنذريُّ
الشَّاميُّ الأصل المصريُّ، والد الحافظ زكي الدين عبدالعظيم.
وُلد سنة أربع وخمسين وخمس مئة تقريبًا. وسمع بمكّة من محمد بن
الحُسين الهَرَوي وبمصر من أبي عبدالله الأرتاحي .
قال ابنه (٣): علَّقتُ عنه فوائد، وكان يحرِّضُني على الحديث. تُوفي في
ثالث رمضان .
٨٢- عثمان بن أبي بكر بن إبراهيم بن جَلْدَك، أبو عَمْرو القَلَانِسيُّ
المَوْصليُّ الشافعيُّ.
سمع من خطيب المَوْصل، ويحيى الثَّقَفي. وارتحل إلى بغداد، فتفقَّه بها
على أبي القاسم يحيى بن فَضْلان. وسمع من ذاكر بن كامل، وابن بَوْش،
وجماعةٍ. ورحل إلى أصبهان فسمع من الحافظ أبي موسى، وأبي رشيد حبيب
(١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٢٦.
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣١٩.
(٣) التكملة ١/ الترجمة ٣٥٤.
٩٨٠