النص المفهرس

صفحات 821-840

الحسن بن ثابت الخطيب، وأبي عبدالله بن أبي سَحْرة. وأخذ القراءات
بإشبيلية عن أبي الحسن شُرَيح. وسمع منهم ومن أبي جعفر بن ثُعبان. وقرأ
بجَيَّان ◌ِلْم العربية واللّغة على أبي بكر بن مسعود. وأقرأ العربية واللُّغة،
وحمل الناس عنه. وقد أجاز له أبو الحسن بن مُغيث. وسمع بالمَرِية أبا محمد
ابن عطية .
ووَليَ قضاء بَلَنْسية فَحُمدت طريقته. ثم أوطن مُرسية في آخر عُمُره.
وتوفي في جمادى الأولى، وله ثلاثٌ وسبعون سنة.
روى عنه أبو الربيع بن سالم، وغيرُه(١).
٢٢٧- محمد بن الحُسين بن الخَضِر بن عبدالله بن عَبْدان، أبو طالب
الأزديُّ الدِّمشقيُّ العَدْل.
وُلد سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. وسمع من عبدالكريم بن حمزة،
وجمال الإسلام بن المُسَلَّم، وأبي الحسن علي بن أحمد بن قُبيس، وطاهر بن
سَهْل. روى عنه الحافظ ابن خليل، وغيرُه. وتوفي في ربيع الآخر (٢).
·- محمد بن خَلَف بن صاف، مرَّ سنة خمس (٣) .
٢٢٨- محمد بن أبي الطَّيِّب سعيد بن أحمد بن سعيد بن عبدالبَرِّ بن
مجاهد، الفقيه أبو عبدالله الأنصاريُّ الإشبيليُّ المالكيُّ المقرىء، المعروف
بابن زَرقون.
وُلد سنة اثنتين وخمس مئة، فأجاز له في هذه السنة أبو عبدالله أحمد بن
محمد الخَوْلاني، وانفرد في الدُّنيا بالرِّواية عنه. وسمع بمَرَّاكُش من أبي
عِمْران موسى بن أبي تَلِيد وتفرَّد بالسَّماع منه. وسمع بسَبْتة من القاضي عبد الله
ابن أحمد بن عُمر القَيسي الوحيدي. وسمع أيضًا من عبدالمجيد بن عَيْذون،
وخَلَف بن يوسف الأبْرَش، والقاضي عياض، ولَزِمه زمانًا. وحدَّث عنهم،
وعن أبي محمد بن عَثَّاب، ومحمد بن شِبرين الشِّلبي، وأبي بَحر بن العاص،
وأبي الحسن شُرَيح، وأبي مروان عبدالملك بن عبدالعزيز. وقرأ ((التَّقْصِّي))
(١) من تكملة ابن الأبار ٦٢/٢ - ٦٣ .
(٢) ينظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ١٠٧ .
(٣) تقدم برقم (١٨٩).
٨٢١

على أبي عمران بن أبي تَلِيد، وسمع ((الموطأ)) من القاضي عياض.
قال الأبار(١): وَلَيَ قضاء سَبْتَة فشُكرَ. وكان من سَرَوات الرجال، فقيهًا،
مُبرِّزًا، وأديبًا كاملاً، حَسنَ الِزَّة، ليِّنَ الجانب، صَبورًا على التَّسميع، جَمَعَ
بين ((جامع التِّرمذي)) و((سنن أبي داود))، ورحل الناس إليه لعُلُوِّ روايته. ولم
یکن له سماع کثیر .
قال: وُلد بشَريش في نصف ربيع الأول سنة اثنتين، وفي ذي قَعدتها
أجاز له الخَوْلاني. وتوفي بإشبيلية في نصف رجب.
قلتُ: روى عنه أحمد بن محمد النَّبَاتي ابن الرُّومية، وإبراهيم بن قشُّوم
اللَّخمي، وأبو سُليمان داود بن حَوْط الله، ومحمد بن عبدالله ابن القُرْطُبي،
ومحمد بن عبدالنور الإشبيلي، ومحمد بن عامر الفِهْري، ومحمد بن محمد
اللَّوْشي الجَيَّاني، ومحمد بن إسماعيل بن خَلْفُون الأُوَيني الحافظ، ومحمد بن
عبدالله ابن الصَّفَّار الضَّرير، وعبد الغني بن محمد الغَرْناطي الصَّيْدلاني، وأبو
الخَطَّاب عُمر بن حسن الكَلْبي ابن دِحية، وأخوه عثمان، وخَلْقٌ كثيرٌ.
وكان مُسندَ الأندلس في وقته.
وزَرَقون: هو لَقبُ جَدِّهم سعيد.
٢٢٩- محمد بن عبدالله بن يحيى بن فَرَج ابن الجَدِّ، أبو بكر الفِهريُّ
الإشبيليُّ الحافظ، أصلُهُ من لَبْلة.
سمع أبا الحسن بن الأخضر، وبَحَثَ عليه ((كتاب سِيبُوية)) وأخذ عنه
كُتُب اللُّغات. وسمع ((صحيح مسلم)) من أبي القاسم الهَوْزني، ومن أبي
الحسن شُرَيح، وأبي بكر ابن العربي، وكان لا يحدِّث عنهما. ولَقِيَ بقُرْطُبة أبا
محمد بن عَتَّاب، وأبا الوليد بن رُشد، وأبا بَحر بن العاص.
وبَرَعَ في الفقه والعربية، وانتهت إليه الرِّياسة في الحِفظ والفُتيا، وقُدِّم
للشُّورى مع أبي بكر ابن العربي ونُظرائه سنة إحدى وعشرين. وعَظُمَ جاهه
وحُرْمتُهُ مع أنه امتُحنَ في كائنة لَيْلَة، وقُيِّد وسُجنَ. وكان في وقته فقيه
الأندلس، وحافظَ مذهب مالك. واستفاد ثَرْوة عظيمةً ودنيا واسعةً، ولم يكن
الحديث من شأنه، معه أنَّ إسناده فیه عالٍ، وإلیه كانت ریاسة بلده.
(١) التكملة ٢/ ٦٣ - ٦٤ .
٨٢٢

وكان فقيهًا، فصيحًا، خطيبًا، مُفوَّهًا، كبيرَ الشأن. يبلغ بالبديهة ما لا
يُبلَغ بالرَّويَّة.
أخذ عنه جِلَّةُ أهل الأندلس، وطال عُمُره، واشتُهِرَ اسمه. وتوفي في
رابع عشر شوال سنة ستٍّ وثمانين، وله تسعون سنة كاملة وأشهر(١).
وممن روى عنه محمد بن عبيدالله الشَّرِيشي، وأبو الحُسين محمد بن
محمد بن سعيد بن زَرقون، وأبو بكر محمد بن علي ابن الغَزَّال، وأبو علي عُمر
ابن محمد الشَّلَوبين، وأبو الخَطَّاب بن دحية، ويحيى بن أحمد السَّكُوني
اللَّبلي، وخَلْقٌ سواهم.
٢٣٠- محمد بن عبدالباقي بن عبدالعزيز بن عبدالباقي، أبو الفتح
الشَّهْرياريُّ الفارسيُّ الأصل البَغْداديُّ، المعروف بالدَّاريج(٢).
خَدَم حاجبًا، ثم وَلَيَ حجبة الحُجَّاب، ثم نُقل إلى صَدرية ديوان
العَرْض. ثم خرج بالعَسكر المنصور إلى دقوقا فافتتحها .
وكان نجيبًا، شَهمًا، كاملَ السُّؤْدُد، فوَليَ نيابة الوزارة، وعُزلَ قبل موته.
وتوفي في ثامن جمادى الأولى(٣).
٢٣١- محمد بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن المظفَّر بن علي،
قاضي القضاة أبو حامد ابن قاضي القضاة كمال الدين أبي الفَضْل ابن
الشَّهْرِ زُوري، الموصليُّ الفقيه الشافعيُّ، المُلقَّب بمحيي الدين.
كان أبوه من أمْيَز القضاة وأحشمهم، وقد مرَّ في سنة اثنتين وسبعين.
وتفقه هذا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرَّزَّاز، ثم قدم الشام، ووَلَيَ
قضاء حلب بعد أن ناب في الحُكم بدمشق عن أبيه. ثم بعد حلب انتقل إلى
المَوْصل ووَليَ قضاءها، ودَرَّس بمدرسة أبيه، وبالمدرسة النِّظامية بها. وتمكَّنَ
من الملك عز الدين مسعود بن زَنكي، واستولى على أموره. وكان جوادًا سَرِيًّا .
قال ابن خَلِّكان(٤): قيل إنَّه أنْعَمَ في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف
(١) من تكملة ابن الأبار ٦٤/٢ - ٦٥.
(٢) قيده الحافظ الزكي المنذري في التكملة فقال: ((بفتح الدال المهملة وبعد الألف الساكنة
راء مهملة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وجيم)) (١ / الترجمة ٥١٩).
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيئي ٧٥/٢ .
(٤) وفيات الأعيان ٢٤٦/٤ - ٢٤٧.
٨٢٣

دينار أميرية على الفقهاء والأُدباء والشُّعراء. ويُقال: إنَّه في مدَّةِ حُكمه بالمَوْصل
لم يعتقل غريمًا على دينارين فما دونها، بل كان يوفيهما عنه ورعًا. وَليَ قضاء
حلب بعد عَزْل ابن أبي جرادة، فتمكَّنَ أيضًا من صاحبها الملك الصالح
إسماعيل ابن نور الدين غاية التَّمكُّن، وفَوَّضَ إليه تَدْبير مَمْلكة حلب ثم فارق
حلب في سنة ثلاثٍ وسبعين. وتوجَّه رسولاً إلى الخليفة غير مرة. ويُحكى عنه
رياسةٌ ضَخمةٌ، ومكارمُ كثيرةٌ. وأنشدني له بعض الأصحاب في جَرَادةٍ :
لها فَخِذا بِكرٍ وساقا نَعَامةٍ وقادِمَتَا نَسرٍ وجُؤْجُؤُ ضَيْغَم
حَبَتها أفاعي الرَّملِ بَطنًا وأنْعَمَت عليها جِياهُ الخيلِ بالرأسِ والفَمِ
قلتُ: حدَّث عن عَمِّ أبيه أبي بكر محمد بن القاسم. كتب عنه القاضي
أبو عبدالله محمد بن علي الأنصاري.
وتوفي في رابع عشر جُمادى الأولى، وله اثنتان وستون سنة، ودُفن
بالمَوْصل. وقيل: إنه نُقل إلى المدينة النبوية، ولم يصحّ.
ومن شعره:
قامت بإثبات الصِّفاتِ أدلَّةٌ قصَمت ظهور أئمة التَّعطيل
وطلائع الشّزيه لمَّا أقبلت هزَمت ذوي التَّشبيه والتَّمثيل
فالحق ما صِرنا إليه جميعنا بأدلة الأخبار والتَّزيل
من لم يكن بالشَّرع مُقتديًا فقد ألقاه فَرْط الجَهْل في التَّضليلِ
٢٣٢- محمد بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن واجب، أبو
عبدالله القَيسيُّ البَلَنْسيُّ المقرىء.
روى عن أبيه، وأبي العباس ابن الخَلَّل، وأبي عبدالله بن سَعادة، وأبي
الحسن بن النِّعمة، وأخذ عنه القراءات والأدب. وقد قرأ ببعض الرِّوايات على
أبي القاسم محمد بن وَضَّاح.
وكان مَوصوفًا بالتَّجويد والصلاح، وتوفي في الكهولة(١).
٢٣٣ - محمد بن مالك بن محمد، أبو عبدالله الغافقيُّ المُرسيُّ.
أخذ عن أبي بكر ابن العربي. وكان بصيرًا بمذهب مالك، مُقدَّمًا فيه،
(١) من تكملة ابن الأبار ٦٥/٢ - ٦٦ .
٨٢٤

مُحقِّقًا له، ذاكرًا(١).
٢٣٤- محمد بن المبارك بن الحُسين بن طالب، أبو عبدالله بن أبي
السُّعود الحلاويُّ الحَزْبيُّ المقرىء.
شيخٌ مُعمَّرٌ عتيق، لم يظهر له سماع ولا إجازة، ثم إنَّ المُحدِّث أحمد بن
سلمان بن شريك ذكر أنه وجد له إجازات من جماعةٍ قدماء، منهمٍ أبو الحُسين
ابن الطُّيُوري، وجعفر بن أحمد السَّرَّاج، وجماعة. فازدحم عليه الطَّلبة، وقرؤوا
عليه الكثير في زمنٍ يسير. ولم يَعِش بعد ظهور الإجازة إلا أربعين يومًا .
قال أبو عبدالله الدُّبيئي(٢): وكتب إليَّ تَمِيم بن أحمد البَنْدَنيجي، قال:
وجدتُ سماعَ هذا الشيخ بعد موته في سنة تسع وتسعين من جعفر السَّرَّاج،
وفي سنة ستٍّ وخمس مئة من أبي منصور علي بنَّ محمد الأنباري.
وقال: مَولده بمكّة في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مئة،
ومات في التاسع والعشرين من ذي القَعدة، ودُفن عند بِشَر الحافي، وله ثلاثٌ
وتسعون سنة.
وقال ابن النَّجَّار: محمد ابن الحلاوي سمع أباه، وأبا الحُسين محمد بن
محمد ابن الفَرَّاء، وظهرت له إجازة قديمة من أبي الفَضْل محمد بن عبدالسلام
الأنصاري، والحسن بن محمد التَّكَكي، وابن الطَّيُوري وجعفر، فأكبَّ عليه
أصحاب الحديث يقرؤون عليه؛ سمع منه عامةٌ رفقائنا، وحدثونا عنه.
٢٣٥- محمد بن أبي اللَّث بن أبي طالب، أبو بكر الرَّاذانيُّ الضَّرير
المقرىء العراقيُّ، المعروف بالقُنّين .
قرأ القراءات على أبي محمد سِبط الخَيَّاط، ودَعوان بن علي الجُبَّائي.
وسمع منهما ومن محمد بن الحُسين المَزْرفي، وأبي سَعد أحمد بن محمد
البغدادي، وجماعةٍ. وأقرأ، وحدَّث.
وراذان ناحيةٌ من السَّواد كبيرةٌ، وراذان قرية أيضًا من نواحي المدينة لها
ذِكرٌ في حديث ابن مسعود(٣).
(١) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٦٦ .
(٢) تاريخه، الورقة ١٢٣ (شهيد علي).
(٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٢٠، وقيّد ((القنين)) بالحروف.
٨٢٥

٢٣٦- المبارك بن أحمد بن أبي محمد، أبو محمد الدِّينَوَريُّ ثم
البغداديُّ الشُّرُوطِيُّ سِبط ابن السَّلاَّل.
سمع: هِبَتَي الله: ابن الحُصين وابن البُخاري، وأبا بكر الأنصاري. سمع
منه جماعةٌ. وتوفي في ذي الحجة(١).
٢٣٧ - مسعود بن علي بن عبيدالله بن النََّدر(٢)، أبو الفَضْل البغداديُّ
المُعدَّل المقرىء المُحدِّث.
وُلد في أول سنة ست عشرة، وسمع الكثير، وتلقَّنَ القرآن على أبي بكر
محمد بن الحُسين المَزْرفي. وقرأ ببعض الرِّوايات على أبي محمد سِبط
الخَيَّاط. وسمع أبا بكر الأنصاري، ويحيى ابن البَنَّاء، وهبة الله ابن الطَّبَر، وأبا
منصور بن زُريق، وأبا القاسم ابن السَّمَرقندي، وأبا البركات الأنماطي،
وجماعةً كثيرةً. وعُنيَ بهذا الشأن، وكتب الكثير. وكان مليحَ الخطِّ، ثقةً،
ظريفًا صاحب نوادر.
قال الدُّبيثي(٣): سمعتُهُ يقول: كتبتُ القرآن بخطّي مئة وإحدى وعشرين
مرة، منها خَتمة تحت ميزاب الكعبة .
قال ابن النَّجَّار: كان ثقةً، مَوْصوفًا بالدَّمائة والظُّرف والتَّجمُّل والمزاح
والدُّعابة. وكان خصيصًا بمنصور ابن العَطَّار صاحب المخزن، وبطريقه صار
يجالس المستضيء وينادمُهُ.
قلتُ: روى عنه الشيخ الموفَّق، والبهاء عبدالرحمن، وجماعةٌ. وسمع
منه أبو سَعد ابن السَّمعاني، وأبو بكر الحازمي، وتقي الدين علي بن المبارك
ابن بَاسُوية. وتوفي في الثالث والعشرين من المحرَّم (٤).
٢٣٨- نجم الدين(٥)، الفقيه أبو العلاء ابن شرف الإسلام أبي
البركات عبدالوهاب ابن الشيخ أبي الفَرَج عبدالواحد بن محمد الأنصاريُّ
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٦٧، وتنظر التكملة للمنذري
١ / الترجمة ١٢٥ .
(٢) قيده المنذري بالنون (التكملة ١/ الترجمة ١٠١).
(٣) تاريخه، كما في المختصر المحتاج ١٨٩/٣ .
(٤) وتنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ١٠١ .
(٥) هو نجم الدين نجم بن عبدالوهاب.
٨٢٦

الخَزْرجيُّ السَّعديُّ العُبَادِيُّ الشِّيرازيُّ ثم الدِّمشقيُّ الحنبليُّ، والد الناصح.
فقيهٌ فاضلٌ في مذهبه، أجاز له أبو الحسن علي بن عبيدالله بن الزَّاغوني،
وغيره. وتوفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر، ودُفن بسَفح قاسِيون
بتربتهم، وشيّعه خلائق(١) .
٢٣٩- نَصر الله بن علي بن منصور، أبو الفتح ابن الكَيَّال الواسطيُّ
المقرىء الفقيه الحنفيُ قاریء واسط .
أخذ العَشرة عن أبي القاسم علي بن علي بن شِيران، ورحل إلى بغداد
فقرأ القراءات على أبي عبدالله الحُسين البارع، وإبراهيم بن محمد الهيتي
القاضي. وتفقه، وقرأ الخلاف، وناظَرَ، ودَرَّس. وأخذ النَّحو عن أبي
السَّعادات هبة الله ابن الشَّجَري، وابن الجَوَاليقي. وسمع من أبي علي الفارقي،
وهبة الله بن الحُصَين، وجماعةٍ .
ووَليَ قضاء البصرة سنة خمسٍ وسبعين، ثم قدم بغداد فأقرأ بها. وكان
غزيرَ الفَضْلِ، واسعَ العِلْم. ثم وَلَيَ قَضاء واسط، وعاد إلى وَطَنه .
وُلد سنة اثنتين وخمس مئة، وتوفي في جُمادى الآخرة عن أربع وثمانين
سنة .
وكان عالي الإسناد في القراءات؛ روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد
القَطِيعي، ومحمد بن سعيد الحافظ، وعبدالوهاب بن بُزْغُش، وآخرون .
قال محمد بن سعيد الدُّبيئي(٢): قرأتُ عليه بالرِّوايات، وسمعتُ منه
الكثير، وكان ثقةً صدوقًا .
قلتُ: وقرأ عليه بكتابه ((المفيدة في العشر)) ابن الدُّبيئي وأبو بكر محمد
ابن محمود بن محمد بن حمزة النَّاسخ الأزجي. وسمع منه الكتابَ هما،
والمُرجَّى بن شُقَيرة، وأبو طالب بنِ عبدالسميع، وعلي بن مسعود بن هياب
الجماجمي، وعُمر بن عبد الواحد العَطَّار الواسطيون.
٢٤٠- هبة الله بن الحُسين، أبو المكارم المصريُّ الفقيه.
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٠٨.
(٢) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢١٠.
٨٢٧

ذَكَرِه أبو عبدالله الأبار في ((تاريخه))، فقال(١): كان من أهل العِلْم، عارفًا
بالأصول، حافظًا للحديث، مُتيقِظًا، حَسنَ الصُّورة والشَّارة. دخل الأندلس،
ووَليَ قضاء إشبيلية سنة تسع وسبعين وخمس مئة، وبه صُرفَ أبو القاسم
الخَوْلاني، وأقام بها سنةً. وكان قدومه الأندلس خَوفًا من صلاح الدين؛ قدم
في قوم من شيعة العُبيدي مَلِك مصر، ثم استصحبه المنصور معه في غَزْوة
قَفْصة الثانية، ووَلاَه قضاء تونس، ووَلَّى صاحبه أبا الوفاء المصري القضاء.
توفي أبو المكارم على قضاء تونس سنة ستِّ هذه.
٢٤١- يحيى بن محمد بن أحمد، أبو بكر الأنصاريُّ القُرطُبيُّ،
عُرفَ بالأركشي.
حَمَلَ عن أبي إسحاق بن خَفَاجة ديوانه. وسمع من أبي الطاهر التَّميمي،
وعبَّاد بن سِرحان، وأبي بكر ابن العربي.
وكان أديبًا، بليغًا، كاتبًا، شاعرًا.
قُتل بقُرْطُبة في داره، وله إحدى وثمانون سنة.
روى عنه أبو سُليمان بن حَوْط الله(٢).
٢٤٢- يوسف، زين الدين أبو يعقوب ابن زَين الدين علي كوجك
ابن یلتِکین، صاحب إربل .
وَلِيها بعد والده إلى أن مات، ووَلَيَ بعده وَلَدُه فغلب على البلد أخوه
مظفّر الدین.
وكانت وفاته بظاهر عَكَّا مُرابطًا في شوال(٣).
وفيها وُلد :
العزّ حسن بن محمد الضَّرير المُتكلِّم، وأبو موسى عبدالله بن علاق،
والمعين أحمد ابن القاضي زين الدين، والجمال عبدالرحمن بن سُليمان
البغداديُّ، وشيخ الشيوخ عبدالعزيز بن محمد الأنصاريُّ، وإسماعيل بن عبدالله
ابن قاضي اليمن .
(١) التكملة ٤ / ١٥٠.
(٢) من تكملة ابن الأبار ١٨٢/٤.
(٣) ينظر الكامل ١٢ / ٥٦.
٨٢٨

سنة سبع وثمانين وخمس مئة
٢٤٣- أحمد بن أبي طاهر إسحاق ابن العلامة أبي منصور ابن
الجواليقي النحوي.
توفي شابًّا، وله سماع من أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الوَقت(١).
٢٤٤ - أحمد بن سالم، أبو العباس البَرْجُونيُّ (٢) الواسطيُّ المقرىء.
شيخٌ مُعمَّرٌ، وُلد سنة سَبع وتسعين وأربع مئة. وسمع من أبي علي
الحسن بن إبراهيم الفارقي. روىّ عنه علي بن المبارك البَرْجوني ابن باسوية،
وعليه تلقَّنَ القُرآن كُلَّه(٣).
٢٤٥- أحمد بن محمد بن أبي الحسن علي بن هبة الله بن
عبدالسلام، أبو الغنائم البغداديُّ الكاتب، أخو أبي منصور عبدالله.
سمع أبا علي ابن المَهدي، وأبا القاسم بن الحُصين، وأبا الحسن بن
عبدالسلام .
استُشهِد ببغداد في سادس عشر المحرَّم، قَتَله غلامه لأجل سُحت
الدُّنيا.
كتب عنه عُمر بن علي، وغيرُه. وعاش ثلاثًا وثمانين سنة (٤).
٢٤٦- أحمد بن أبي السّعادات المبارك بن الحُسين بن عبدالوهاب
ابن الحُسين بن نَغُوبا، أبو الفَرَج الواسطيُّ .
وُلد سنة خمس مئة، وحدَّث عن خميس بن علي الحَوْزي الحافظ،
والفَضْل بن الحُسين بن تُركان، وأبي تغلب محمد بن عُجَيف، وغيرِهم.
ونَغُوبا: لَقَبٌّ لجَدِّه، لُقِّبَ باسم ضيعةٍ كان يُكثر المُضيَّ إليها.
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٥٧ ووفاته في ذي القعدة من السنة .
(٢) منسوب إلى برجونية من قرى واسط .
(٣) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٤٠.
(٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨٧ (شهيد علي). وتقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٧٦
(الترجمة ١٩١)، ووفيات ٥٧٧ (الترجمة ٢٤٣). وتنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة
١٢٩.
٨٢٩

توفي في ربيع الأول(١).
وقال يوسف بن خليل: روى ((جزء الأنصاري)) عن أبي سعيد محمد بن
حمّاد العميد، عن البَرْمكي سماعًا .
٢٤٧- أحمد بن منصور بن أحمد بن عبدالله، أبو العباس الكازَرُونيُّ.
قدم بغداد، وسمع أبا محمد سِبط الخَيَّاط، وأبا عبدالله ابن السَّلَّل، وأبا
بكر أحمد بن الأشقر، وجماعةً.
وكتب أكثر مسموعاته، وتفقه مدةً على مذهب الشافعي. ثم وَليَ قضاء
کازَرُون، ثم قدم بعد مدةٍ رسولاً من أمیر شِیراز.
وحدَّث؛ روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي، فقال(٢): سمعتُ منه ((مشيخته))
في سبعة أجزاء جَمَعها لنفسه، وقال لي: وُلدتُ سنة ست عشرة وخمس مئة.
وتوفي في جمادى الأولى بشيراز.
وقد حَفِظَ أبو العباس هذا جُملةَ كُتُبٍ في اللُّغة والعربية .
٢٤٨- أحمد بن أبي محمد بن أبي القاسم، أبو الرِّضا، الرجل
الصالح المقرىء النَّجَّاد(٣).
من شيوخ بغداد. سمع عبدالوهاب الأنماطي، وأبا الحسن بن
عبدالسلام، وغيرهما.
ويُعرف بابن العُودي (٤).
قرأ القراءات على سِبط الخَيَّاط، وكان ناسخًا(٥).
٢٤٩- إبراهيم بن بركة بن إبراهيم بن طاقُوية، أبو إسحاق الأزجئُّ
البیّع .
وُلد سنة ثلاثٍ وخمس مئة، وقرأ ببعض الرِّوايات على أبي بكر
المَزْرفي، وأبي الفَضْل الإسكاف. وسمع أبا العز بن كادش، وزاهر بن طاهر،
(١) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ١٣٨.
(٢) تاريخه، الورقة ١٩٤ (شهيد علي).
(٣) قيده المنذري في التكملة.
(٤) قيده المنذري في التكملة كما قيدناه.
(٥) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٠٤ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١ / الترجمة ١٤٧ .
٨٣٠
:

وابن الحُصين، وجماعةً. روى عنه أبو بكر الحازمي، وأبو عبدالله الدُّبيثي،
ویوسف بن خلیل .
ولم يكن بالمَرْضيِّ في دينه. توفي في ذي القَعْدة.
قال ابن النَّجَّار: كان يشرب الخَمْرِ(١).
٢٥٠- إسحاق بن هبة الله، أبو طاهر الأشنانبرتيُّ الضَّرير المقرىء،
ويُسمَّى أحمد، من سَوَاد العراق.
قرأ بالرِّوايات على هبة الله ابن الطَّبر، وسِبط الخَيَّاط. وسمع من علي بن
عبدالسَّيِّد، وغيرِه. وسكن دمشق وأقرأ بها .
وكان صالحًا، مُجوِّدًا، مُقرئًا؛ سمع منه أبو المَوَاهب بن صَصْرى،
والخَضِر بن عَبْدان .
حدَّث في هذه السَّنة(٢).
٢٥١- أسعد بن إلياس بن جرجس، المطران موفَّق الدين الطَّبيب،
طبيب السُّلطان صلاح الدين، وشيخ الأطِبَّاء بالشام.
وكان من أهل الظَّرافة والنَّظافة، ومن ذوي الفصاحة والحصافة. وفقه الله
في بدايته للإسلام، ونال الحِشْمة والاحترام. وتوفي في ربيع الأول.
وكان مع براعته في الطِّبِّ عارفًا بالعربية، ذكيًا، كثيرَ الاشتغال، له
تصانيف. وكان مليحَ الصُّورة، سَمِحًا، جوادًا، نبيلاً، يركبُ في مماليكَ تُركٍ
حتى كأنه وزيرٌ، ويتيه ويحمق. وقد اشتغل على مهذب الدين ابن النَّقَّاش.
ويُقال: إنه من عُجبه وبَأْوهِ عمل أنابيبَ بِرْكةِ قاعتِهِ ذَهبًا .
وزوَّجه السُّلطان بواحدةٍ من حظاياه. وخلّف من الكُتُب نحوًا من عشرة
آلاف مُجلَّدة. وأجلُّ تلامذته المهذب عبدالرحيم بن علي الدَّخوار(٣).
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٥ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ١٥٥.
(٢) ذكره ياقوت في ((أشنانبرت)) من معجم البلدان (٢٠١/١ ط. بيروت) فقال: ((الألف
والنون الثانية ساكنتان وباء موحدة مكسورة وراء ساكنة وتاء مثناة، من قرى بغداد منها أبو
طاهر إسحاق بن هبة الله بن الحسن الأشنانبرتي الضرير، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم
بن محمد الغنوي الرقي بالخطب النُّباتية وعن غيره، وسكن دمشق إلى حين وفاته. روى
عنه أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي في معجمه .
وكان حيًا في سنة ٥٩٢)).
(٣) ينظر عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٦٥١ - ٦٥٩ .
٨٣١

٢٥٢- أسعد بن نصر بن أسعد، أبو منصور ابن العَبَرتي الشاعر.
أخذ الأدب عن أبي محمد ابن الخَشَّاب، وغيرِهِ. توفي في رمضان(١).
٢٥٣- إقبال بن المبارك بن محمد بن الحسن، أبو جعفر العُكَبريُّ
الواسطيُّ المُعدَّل.
سمع علي بن علي بن شِيران، وأبا علي الفارقي، وأبا عبد الله محمد بن
علي الجلابي، وغيرَهم. وحدَّث، وتوفي في خامس رمضان(٢).
٢٥٤- الحُسين بن حمزة بن الحُسين بن حُبَيَش البَهْرانيُّ الحَبَشيُّ
الحَمَويُّ القُضاعيُّ الشافعيُّ، قاضي حَمَاة أمين الدَّولة أبو القاسم.
أحد الكُرماء الأجواد. كان يُضيف الخاصَّ والعامَ، وكان السُّلطان صلاح
الدين يُكرمه ويُجلُّه، وكان لا يقبل بِزَّ أحدٍ؛ نقلتُ هذا من تعاليق البِرْزالي،
وأنه مات سنة سَبع، في ترجمة العَدْل كمال الدين عبدالوهاب ابن القاضي
محيي الدين حمزة بن محمد قاضي القُضاة بحَمَاة أبي القاسم هذا.
قلتُ: ومن أولاده خطيب دمشق موفّق الدين محمد بن محمد بن
المفضَّل بن محمد بن عبدالمنعم بن أبي القاسم.
٢٥٥- الحُسين بن يَوْحن بن أبوية الباوريُّ.
شیخٌ صالحٌ توفي بأصبهان.
يروي عن أبي الفَضْل الأُرموي، وابن ناصر .
في السنة الآتية، والأظهر أنه توفي في هذا العام (٣).
٢٥٦- سُليمان بن جَنْدر، الأمير الكبير عَلَم الدين صاحب عزاز
وبَغْراس، أحد الأمراء الكبار.
له مواقف مشهودة في جهاد الفِرَنج. توفي في أواخر ذي الحجّة بقرية
غباغِب (٤) .
(١) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٥٨٩ (الترجمة ٣٢٩).
من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٢٨ - ٢٢٩ (شهيد على). وتنظر التكملة للمنذري
(٢)
١/ الترجمة ١٤٩ .
ورخ ابن الدبيثي وفاته في هذه السنة، وذكره في تاريخه، الورقة ٣٤ - ٣٥ (باريس
(٣)
٥٩٢٢)، وورخه ابن النجار في سنة ٥٨٨ هـ، وسيعيده المصنف فيها (الترجمة ٢٩٦).
(٤) ينظر مرآة الزمان ٤١٣/٨ .
٨٣٢

٢٥٧- صالح الزَّناتيُّ، أبو الحسن الإشبيليُّ العابد، أحد الأولياء.
ذكره أبو عبد الله الأبار في ((تاريخه))، فقال(١): زاهدٌ عابدٌ لم يتشبَّث من
الدُّنيا بقليلٍ ولا كثير، ولا شاهده أحدٌ يبتاع شيئًا، ولا يَطبخُ قِدْرًا. وكان يأوي
إلى مسجد. شيّعَ جِنازته أُممٌ لا يُخصون.
٢٥٨- عبدالله بن عبدالحق، القاضي أبو محمد الأندلسيُّ الأنصاريُّ.
وَلَيَ قضاء إشبيلية .
قال الأبار (٢): كان جَزلاً، صارمًا، صليبًا في الحقِّ، ذا سَطْوةٍ مَرْهوبة،
وأحكام محمودة .
٢٥٩- عبدالله بن عبدالقادر بن أبي صالح، أبو عبدالرحمن الجِيليُّ.
كان أكبرَ وَلِدِ الشيخ؛ وُلد سنة ثمانٍ وخمس مئة. وسمع هبة الله بن
الحُصين، وأبا غالب ابن البَنَّاء.
ويُقال: إنه حدَّثَ ولم يكن مُشتغلاً بالعِلْم.
توفي في صَفَرَ(٣) ..
٢٦٠- عبدالله بن مسعود بن عبدالله بن أبي يَعْلى، أبو القاسم
الشِّيرازيُّ ثم البَغْدادِيُّ الخَيَّاط.
سمع أبا القاسم بن الحُصين، وأبا البركات عبدالله بن أحمد البَيِّع .
وحدَّث، وتوفي في المحرَّم(٤).
روى عنه أبو الحسن القَطِيعي .
٢٦١-عبدالحق بن عبدالملك بن بُونُه بن سعيد، أبو محمد المالَقيُّ
العَبْدريُّ، المعروف بابن البيطار، نزيل مدينة المُنكَّب بالأندلس.
شيخٌ مُعَمَّرٌ، يروي عن أبيه أبي مَروان، وأبي محمد بن عَتَّاب، وأبي بحر
ابن العاص، وغالب بن عطية، وأبي الحسن بن الباذش، وأبي الحسن بن
(١) التكملة ٢/ ٢٢٢.
(٢) التكملة ٣٠٥/٢.
(٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٩٥ - ٩٦ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر تكملة المنذري
١ / الترجمة ١٣٥ .
(٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٠٨ - ١٠٩ (باريس ٥٩٢٢). وتنظر تكملة المنذري
١/ الترجمة ١٣٠ .
تاريخ الإسلام ١٢/ م٥٣
٨٣٣

مُغيث، وطائفةٍ. وأجاز له أبو علي بن سُكَّرة.
٦
قال أبو عبدالله الأبار(١): كان عالي الإسناد، صحيحَ السَّماع، اعتنى به
أبوه وسمّعه صغيرًا، ورحل به إلى قُرْطُبة فأورثه نباهةً، وأخذ عنه جماعةٌ من
شيوخنا ، وقرأتُ بخطّ ابن سالم أنه توفي في آخر سنة سبع وثمانين .
وقال ابن حَوْط الله: توفي يوم الأضحى سنة ستٍّ وَثمانين، وكان مَولده
في سنة أربع وخمس مئة.
قلتُ: روى عنه جماعة کابن دحية وغيره.
وقال ابن فرتون: حدثنا عنه هانىء بن هانىء، وابنا حَوْط الله، وأبو
الربيع بن سالم، وغیرُهم.
ومن روايته عن اثنين عن أبي بكر عن أبي الفَضْل الجوهري، قال:
يا خَرِبَ القَلْب عامرَ الوَطَن عشتَ وغَرَّتِكَ صِحَّةُ البَدَنِ
لا أنت قصَّرت في القبيح ولا سترتَ بعضَ القبيح بالحَسنِ
لو كنتَ ممن تكفُّهُ وَعظةٌ كَفَّك ذِكرُ الحَنُوطِ والكَفَنِ
٢٦٢- عبدالرحمن بن علي بن المسلَّم بن الحُسين، الفقيه أبو
محمد اللَّخميُّ الدِّمشقيُّ الخِرَقِيُّ الفقيه الشافعيُّ.
وُلد في نصف شعبان سنة تسع وتسعين وأربع مئة. وسمع أبا الحسن
علي ابن المَوَازيني، وعبدالكريم بن حمزة، وعلي بن أحمد بن قُبيس، وأبا
الحسن بن المُسَلَّم الفقيه، وطاهر بن سَهْل الإسْفراييني، والحُسين بن حمزة
الشَّعِيري، ونَصر الله المِصِّيصي الفقيه، وجماعةً.
روى عنه الشيخ المُوفَّق، والبهاء عبدالرحمن، والحافظ الضِّياء،
ويوسف بن خليل، وخطيب مَرْدا، وإبراهيم بن خليل، وعبدالرحمن بن
سُلطان الحنفي، وأبو الثَّاء محمود بن نصر الله ابن البَعْلَبِكِّي، ومحمد بن سعد
الكاتب، وأحمد بن عبدالدائم، وطائفةٌ سواهم.
ونقلتُ من خطُّ عُمر بن الحاجب، قال: حَكَى ابن نُقطة (٢) عن ابن
الأنماطي أنَّ الخِرَقي روى نُسخة أبي مُسهر بقوله، ولم يُوجد له بها سَمَاع، إنَّما
(١) التكملة ٣/ ١٢٢.
(٢) هو في التقييد ٣٤٣.
٨٣٤

سُمعت عليه بقوله، عن ابن المَوَازيني.
قال ابن الحاجب: وكان فقيهًا، عَدلاً، صالحًا، يقرأ كلَّ يوم وليلةٍ
خَتمةً. توفي في ذي القَعدة.
وأنبأني أبو حامد ابن الصَّابوني(١) أنَّ أبا محمد ابنِ الخِرَقي أعاد مُدَّة
بالأمينية لجمال الإسلام أبي الحسن السُّلمي، وكان من جِلَّة العدول بدمشق،
وأضرَّ في الآخر وأُقُعد، فاحتاج ليلةً إلى الوضوء، ولم يكن عنده في البيت
أحد. فذُكر عنه أنه قال: فبينا أنا أتفكّرُ إذا بنورٍ من السماء دخل البيت،
فبَصُرتُ بالماء فتوضأتُ؛ حدَّث بذلك بعض إخوانه، وأوصاه أن لا يخبر بها
إلا بعد موته.
٢٦٣- عبدالرحمن بن محمد بن مغاور، الفقيه أبو بكر السُّلَميُّ
الشَّاطئُّ الكاتب.
وُلد سنة اثنتين وخمس مئة. وسمع من أبيه محمد بن مغاور بن الحَكَم،
وأبي علي الحُسين بن محمد الصَّدَفي ابن سُكرة، وهو آخر من سمع منه.
وأخذ ((صحيح البخاري)) عن أبي جعفر أحمد بن علي بن غزلون صاحب أبي
الوليد الباجي. وسمع أيضًا من أحمد بن عبدالرحمن بن جَحْدر الأنصاري
الشاطبي .
قال الأبار (٢): وكان بقيةَ مشيخة الكُتَّاب والأدباء المشاهير، مع الثَّقة
والكَرَم، بليغًا مُفوَّهًا، مُدركًا، له حَظُّ وافرٌ من قَرض الشِّعر وصِدْق اللَّهْجة،
طال عُمُره وعَلَت روايته. وتوفي في صَفَر .
حدَّث بشاطِبة، فروى عنه أبو القاسم الطَّيِّب المُرسي، وقال: هو رئيس
البلاغة، وابنا حَوْط الله، وهانىء بن هانىء، وأبو الرَّبيع بن سالم.
٢٦٤- عبدالمنعم بن أبي البركات عبدالله بن محمد بن الفَضْل بن
أحمد بن محمد، أبو المَعَالي الصَّاعديُّ الفُراويُّ الأصل النَّسابورُّ.
وُلد سنة سَبع وتسعين وأربع مئة في ربيع الأول. وسمع من جَدِّه،
وعبدالغفار بن محمّد الشِّيرُوبي، وأبي نَصر عبدالرحيم ابن القُشَيري، وأبي
(١) تكملة إكمال الإكمال ١٢٤ .
(٢) التكملة ٣/ ٤٠ - ٤١.
٨٣٥

الفَضْلِ العباس بن أحمد بن محمد الشَّقَّاني، وأبي الحسن ظريف بن محمد
الحيري، وجماعةٍ .
وحجَّ في أواخر عُمُره، وحدَّث بالحَرَمين وبغداد، وتفرَّد عن أقرانه،
وکان أسندَ أهل خُراسان.
روى عنه مُكرم بن مسعود الفقيه، والإمام شمس الدين أحمد بن
عبدالواحد والد الفخر ابن البخاري، والتقي علي بن باسُوية، وأبو عبدالله
محمد بن عُمر القُرطُبي المقرىء، وأبو محمد عبدالله بن عبدالجبار الأُموي،
وأبو عبدالله الدُّبيثي، والنَّفيس محمد بن رَوَاحة، والتاج محمد بن أبي جعفر،
وآخرون(١).
وهو من بيت الرّواية والإسناد العالي هو وابنه منصور وأبوه وجَدُّه وأبو
جدِّه وحفیده محمد بن منصور .
وفُرَاوة: بالضَّمِّ والفتح، بُلَيدة مما يلي خُوارزم. قدم منها أبو مسعود
الفَضْل فسكن نَیْسابور.
توفي عبدالمنعم في أواخر شعبان بنَيْسابور، وله تسعون سنة(٢).
٢٦٥- علي بن أبي السعادات بن علي بن منصور، أبو الحسن
الهاشميُّ البَغْدادِيُّ الخَرَّاط.
شيخٌ مُعمَّرٌ، سمع ((جزء ابن عَرَفة)) من أبي القاسم بن بيان. روى عنه
سعيد بن المبارك، وأبو بكر الخَبَّاز. وتوفي في صَفَر(٣).
٢٦٦- عُمر ابن الأمير نور الدين شاهنشاه ابن الأمير نجم الدين
أيوب بن شاذي، الملك المظفَّر تقيُّ الدين صاحبُ حَمَاة، وأبو ملوكها .
كان بطلاً شجاعًا له مواقف مشهودة في قتال الفِرَنج مع عَمِّه السُّلطان
صلاح الدين، وكان يحبُّهُ، وهو الذي أعطاه حَمَاة. وقد استنابه على مصر
مدة، وأعطاه المَعرَّة وسَلَمْية وكَفَرطاب ومَيَّافارقين ثم أعطاه في العام الماضي
حَرَّان والرُّها بعد ابن صاحب إرْبل، فأذنَ له السُّلطان في السَّفر إلى تلك البلاد
(١) تاريخه، الورقة ١٨٥ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨٥ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة
١٤٨.
(٣) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٧٥ (كيمبرج). وتنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٣٣.
٨٣٦

ليقرِّرَ قواعدها، فسار إليها وإلى مَيَّافارقين في سبع مئة فارس. وكان عالي
الهمَّة، فقصد مدينة حاني فحاصَرَها وافتتحها، فلمَّا سمع الملك بكتمر صاحب
خِلاَط سار لقتاله في أربعة آلاف فارس فالتقوا، فلم يَثْبُّت عسكر خِلاَط
وانهزموا، فساق تقي الدين وراءهم، وأخذ قَلْعةً لبكتمر، ونازل خِلاَط
وحاصَرَها، فلم ينل غَرضًا لِقِلَّة عسكره، فرحل. ونازل منازكِرد(١) مدة. وله
أفعال بِرِّ بمصر والفَيُّوم.
وسمع بالإسكندرية من السِّلَفي، والفقيه إسماعيل بن عَوْف، وروى شيئًا
من شعره .
توفي على منازكرد مُحاصرًا لها، وهي من عَمَل أرمينية في طريق خِلاَط،
في تاسع عشر رمضان، ونُقل إلى حَمَاة فدفن بها. وكان فيه عَدْل وكرم
ورياسة. ثم فَوَّض السُّلطان حَمَاة والمَعَرَّةِ وسَلَمْية إلى ولده الملك المنصور
ناصر الدین محمد .
وكان تقي الدين قد حدَّث نفسه بتملُّك الديار المصرية، فلم يتمَّ له،
وعُوفي عَمُّه صلاح الدين، وطَلَبه إلى الشام، فامتنع واستوحش، وهَمَّ باللَّحُوق
بمملوكيه قراقوش وبوزبا اللذين استولَيًا على بَرقة وأطراف المغرب، وتجهز
للمسير، ثم سار إليه الفقيه عيسى الهَكَّاري الأمير، وكان مَهِيبًا مُطاعًا، فَثَنَى
عَزمه، وأخرجه إلى الشام، فأحسن إليه عَمُّه السُّلطان وأكرمه وداراه، وأعطاه
عدة بلاد.
قال ابن واصل(٢): كان الملك المظفَّ عُمر شجاعًا جَوَادًا، شديدَ
البَأْس، عظيمَ الهَيْبة، ركنا من أركان البيت الأيوبي. وكان عنده فَضْل وأدب،
وله شِعرٌ حَسنٌّ، أُصيب السُّلطان صلاح الدين بموته؛ لأنه كان من أعظم أعوانه
على الشَّدائد. وتملَّكَ حَرَّان، والرُّها بعده العادل سيف الدين.
٢٦٧ - غَيَّاث بن هَيَّاب بن غَيَّاث بن الحُسين، أبو الفَضْل البصريُّ ثم
المصريُّ، المعروف بالأنطاكي.
سمع عبدالله بن رفاعة. روى عنه أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي .
(١) ويقال فيها: ((منازجرد)) والشائع بين أهلها بالكاف، كما في ((معجم البلدان)) لياقوت.
(٢) مفرج الكروب ٣٧٦/٢ - ٣٧٧.
٨٣٧

وغَيَّات وهَيَّاب بالتَّشديد(١).
٢٦٨- فَضَالة بن نصر الله بن جَوَّاس، أبو المكارم العُرضيُّ.
سمع بدمشق من أبي الفتح نَصر الله المِصِّيصي. وحدَّث؛ روى عنه
محمد وإسماعيل ابنا أبي جعفر (٢).
٢٦٩ - الفَضْل بن أبي المطهر القاسم بن الفَضْل بن عبدالواحد، أبو
الفَضَائل الأصبهانيُّ الصَّيدلانيُّ.
روى عن أبي علي الحَدَّاد، وغيرِه. روى عنه الحافظان أبو بكر
الحازمي، وأبو نزار ربيعة اليَمَني.
توفي في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة. وكان مُكثرًا وهو أخو
عبدالواحد(٣) .
٢٧٠- قزل أرسلان، أخو البهلوان محمد بن إلْدکز.
وَلَيَ أَذْرَبَيجان وأرَّان وهَمَذَان وأصبهان والرَّيَّ بعد أخيه. وقد كان سار
إلى أصبهان والفِتَن بها مُتَّصلة بين المذاهب، وقد قُتل خَلْقٌ، فقَبَضَ على
جماعة من الشافعية فصَلَبَ بعضهم، وعاد إلى هَمَذَان، وخطب لنفسه
بالسَّلطنة. وكان فيه كَرَمٌ وعَدلٌ وحِلمٌ في الجُملة .
وقُتلَ ليلةً على فِرَاشه غِيلةً، ولم يُعرف قاتلُهُ، وذلك في شعبان؛ قاله ابن
الأثير (٤).
٢٧١- محمد بن إبراهيم بن محمد بن وَضَّاح، أبو القاسم اللَّخميُ
الغَرْناطئُّ.
أخذ القراءات عن أبي الحُسين بن هُذَيل. وحجَّ فأخذ القراءات بمكة عن
أبي علي ابن العَزْجاء سنة سَبعٍ وأربعين.
وحجَّ ثلاث حجج، ودُخل بغداد، ثم ردَّ واستوطن جزيرة شُقْر خطيبًا
ومقرئًا بلا معلوم. وكان زاهدًا، قانتًا، واحدًا في وقته، يُشار إليه بإجابة
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٥٩ .
(٢) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٣١.
(٣) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ١٤٣.
(٤) الكامل ١٢ / ٧٥ - ٧٦.
٨٣٨

الدعوة. أخذ عنه ابنه أبو بكر محمد بن محمد وأبو عبدالله بن سَعَادة(١) .
٢٧٢- محمد بن أحمد بن سُلطان، أبو الفَضْل الواسطيُّ الغَرَّافيُّ.
حدَّث عن أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي.
والغَرَّاف: من سواد واسط(٢).
٢٧٣- محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو عبدالله الجَمَدِيُّ، والجَمَد :
قرية بدُجیل .
سكن بغداد، وسمع من أبي البدر الكَرْخي، وعبدالوهاب ابن الأنماطي،
وسَعد الخير الأندلسي، وطائفةٍ. روى عنه محمد بن خالد الحَرْبي.
وكان صالحًا خيرًا، مُجاورًا بجامع الرُّصافة(٣) .
٢٧٤- محمد بن الحسن بن محمد، أبو عبدالله الرَّاذانيُّ ثم
البغداديُّ.
كان من أولاد المشايخ سمع أبا بكر الأنصاري، وأبا القاسم ابن
السَّمَرْقندي. سمع منه محمد بن محمود ابن المُعزِّ الحَرَّاني، وغيرُه. وتوفي في
جمادى الأولى (٤).
٢٧٥- محمد بن عبدالكريم ابن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سَعد
النَّيسابوريُّ الصُّوفيُّ.
صَحِبَ جَدَّه، وسمع منه، ومن أبي الفتح عبدالملك الكَرُوخي، وأبي
الوَقْت السِّجزي. وتوفي في جُمادى الآخرة(٥) .
حدَّث بدمشق فسمع منه أحمد بن عثمان بن أبي الحديد الدِّمشقي،
ومحمد بن محمد ابن المروزي.
٢٧٦- محمد ابن الوزير أبي طالب علي بن أحمد بن علي، أبو
المحاسن السُّمَيْرَمِيُّ الأصبهانيُّ المُلقَّب بالعَضُد(٦).
(١) من تكملة ابن الأبار ٦٦/٢ .
(٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ١٣٩.
(٣) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٨٥ (الترجمة ١٨٨).
من تاريخ ابن الدبيئي ١/ ٢١٠ - ٢١١. وتنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٤٢.
(٤)
(٥)
من تاريخ ابن الدبيثي ٦٥/٢. وتنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ١٤٤.
(٦) كتب المصنف ترجمة أخرى لهذا الرجل ظناً منه أنه غيره ثم تبين له أنه هو، فحذفناها وها=
٨٣٩

قدم بغداد مع والده، فسمع من أبي البركات هبة الله ابن البخاري،
وهبة الله بن الحُصين. فقُتلَ أبوه ببغداد سنة ست عشرة، وحُمل في تابوت،
وسار معه ولده هذا إلى أصبهان. ثم إنه قدم في دولة المُقتفي والمُستنجد
ومَدَحهما، وخَدَمَ في الدِّيوان، ثم عاد إلى أصبهان، ومَضَى إلى أَذْرَبيجان،
وخدم السُّلطان داود، وتَولَّى الكتابة والإنشاء له، ثم عاد إلى أصبهان وتزهَّدَ
وتعبَّدَ، وأقبل على شأنه.
وقد سمع بأصبهان من غانم بن خالد، ومن إسماعيل الحافظ. وكتب
كُتُبًا كثيرةً بخَطِّه المَلِيحِ. وله شِعرٌ رائق. وترجَّلَ له قاضي أصبهان مرةً، فرآه
وسَرْجَه بالحرير، فأنكر عليه وعَنَّفه .
توفي في رمضان سنة سَبع وثمانين هذه.
٢٧٧- محمد بن عُمر بَن لاجين، ابن أُخت السُّلطان صلاح الدين،
الأمیر حسام الدین .
توفي في تاسع عشر رمضان في الليلة التي توفي في صبيحتها صاحب
حَمَاة تقي الدين، فحَزِنَ عليهما السُّلطان. ودفن حسام الدين في التُّربة
الحُسامية المنسوبة إليه من بناء والدته ست الشام، وهي في الشامية الكُبرى
بظاهر دمشق .
وقيل: اسمه عُمر بن لاجين(١).
هي ذي: ((محمد ويلقب بالفضل، أبو المحاسن ولد الوزير الكبير أبي طالب علي بن
=
أحمد السميرمي الأصبهاني. ولد سنة خمس وخمس مئة، وقدم مع أبيه وسمع ببغداد من
أبي البركات ابن البخاري وهبة الله بن الحُصين، فقتلت الملاحدة أباه سنة ست عشرة،
وصودر الأولاد، ثم ردوا إلى أصبهان. وللفضل نظم بديع مدح المقتفي والمستنجد،
وولي كتابة السر للسلطان داود. ثم تزهد وتأله وتعبد وأقبل على شأنه، ولازم طلب
الحديث ونسخ كثيرًا بخطه المليح وكان يحفظ الأجزاء للطلبة ويتشبه بالسلف. وله جلالة
عجيبة بأصبهان؛ كان ماشيًا فلقيه قاضي أصبهان صاعد فنزل عن بغلته وسلم عليه فوقف
وأمره أن يركب، فلما ركب تأمل الفضل سرج البغلة فإذا هو من حرير فصاح به: انزل
يا سيدنا، فنزل وظن له حاجة، فتركه وذهب، فصاح القاضي به: ما السبب في هذا؟
قال: إني أمرتك بالركوب على حرير ولا يجوز، وأنت الساعة برأي نفسك. هو
المتقدم)) .
(١) ينظر مرآة الزمان ٤١٣/٨.
٨٤٠