النص المفهرس
صفحات 321-340
البَلْخِي، ورَحَلَ في الحديث وجَمَعَ، وخرَّج، ودَرَّس بالصَّادرية والمُعِينية وعَقَدَ مَجْلس الوَعْظ . روى عنه ابنه غالب، ومحمد بن غَسَّان، وإسماعيل بن يداش السَّلَّر، وغيرهم . وكان يُلقَّب تاج الدِّين. سمع جمال الإسلام عليّ بن المُسَلَّم، وعبدالكريم بن حَمْزة، وطاهر بن سَهْل، وعليّ بن قُبَيْس الغَسَّاني، ويحيى بن بطريق، ونَصْر الله المِصِّيصي، وابن طاوس بدمشق، وأحمد بن محمد الزَّوْزَني، وإسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وأبا محمد سِبْط الخَيَّاط، وأخاه الحُسين، وعبدالله ابن البَيْضاوي، وعبدالوهّاب الأنماطي ببغداد، وعُمر بن إبراهيم العَلَوي بالكوفة، وهبة الله ابن أخت الطَّويل بهَمَذَان، وعَتِيق بن أحمد الرُّوَيْدِشْتي، وفاطمة بنت عمر البَغْدادي، وإسماعيل الحَمَّامي وطائفة بأصبهان . وتُوفي بدمشق في المُحرَّم في أول السَّنة . ولي ((بمُعْجمه)) نُسْخةٌ مليحة (١). ١٥٢- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالمَلِك بن قُزْمان، أبو مَرْوان القُرْطُبيُّ. وُلِد سنة تسع وسبعين وأربع مئة، وسمع من أبي عبدالله محمد بن فَرَج، وأبي عليّ الغَسَّانيّ، وأبي الحسن العَبْسي. وتفقَّه عند القاضي أبي الوليد بن رُشد . قال ابن بَشْكوال(٢): كان من كبار العُلَماء وجلَّة الفُقَهاء، مُقدَّمًا في الأُدباء والنُّبَهاء. أخَذَ النَّاس عنه. وتُوفي في مُستهلِّ ذي القَعْدة. قلتُ: روى عنه أبو الخَطَّاب أحمد بن محمد بن وَاجِب الحافظ البَلَنْسي، وإبراهيم بن عليّ الخَوْلاني شَيْخ عيسى الزُّعَيْني، ومحمد بن أحمد ابن اليتيم شيخ لابن مسْدي. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٥١- ١٥٢ (باريس ٥٩٢٢). (٢) الصلة ١/ ٣٣٦ - ٣٣٧. تاريخ الإسلام ٢١٣/١٢ ٣٢١ ١٥٣- عبدالسَّلام بن عَتِيق السَّفاقُسيُّ ثم الإسكندريُّ الفقيه المالكيُّ. من عُلَماءِ الثَّغْرِ المَذْكورين، أَخَذَ عنه أبو الحسن ابن المُفَضَّل، وقال: تُوفي في ذي الحجَّة. ١٥٤ - عبدالعزيز بن الحسن بن أبي البَشَام الحُسيني المَيُورِقيُّ. وُلِدَ بميورقة وأخَذَ بها العربية عن أبي عُبَيَدة الزَّاهد، ووَلِيَ خطَّة الكتابة. وكان عابدًا، صالحًا، مُجتهدًا. أخَذَ عنه من شعره أبو العباس بن مَضاء(١) .. ١٥٥- عُلَيْم بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عُبَيدالله، الحافظ أبو محمد القُرَشِيُّ العَدَويُّ العُمَرِيُّ الأندلسيُّ، أحدُ الأعلام، ويُكنى بأبي الحَسَن أيضًا. وُلد بشاطِبة سنة تسع وخمس مئة، وسمع أبا عبدالله بن مغاور، وأبا جعفر بن جَحْدر. وسمع بدّانية من أبي عبدالله ابن غُلام الفَرَس، وأبي إسحاق ابن جماعة. ورَحَلَ إلى المَرِية فسمع بها من أبي القاسم بن وَرْد، وأبي الحَجَّاج القُضَاعي، وجماعةٍ . قال ابن الأبَّار(٢): كان أحدَ العُلَماء الزُّهَّاد، أقرأ القرآن، ودَرَّس الفقه . وكان صاحبَ فُنون، كثيرَ المَخْفوظات جدًّا لا سيما ((الموطأ)) و((الصحيحين))، وكان يقول: ما حفظتُ شيئًا فَنَسِيتُه. وكان كثيرَ المَيل إلى السُّنَن والآثار، وعُلوم القرآن، مع حظٍّ من عِلْم النَّحو والشِّعْر، والمَيْل إلى الزُّهْد، مع الوَرَع والتَّواضع وكان مُعظَّمًا في النُّفوس، ليِّن الجانب، كثيرَ المَحاسن. تُوفي في ذي القَعْدة ببَلَنْسية . ١٥٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن هُذَيْل، أبو الحسن البَلَنْسيُّ المقرىء، شيخ القُرَّاء بالأندَلُس. وُلِد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وأربع مئة، ونشأ في حِجْر أبي داود سُليمان بن نجاح، ولازمَهُ بضعة عشر عامًا بدانية وبَلَنْسية، وكان زوجَ أُمِّه، (١) من تكملة ابن الأبار ٣/ ٩٥. (٢) التكملة ٤ / ٤٣ - ٤٤ . ٣٢٢ وهو أثبتُ النَّاس فيه، حَمَلَ عنه الكثيرَ من العُلوم، وصارت إليه أُصوله العتيقة. أتْقن عليه القراءات حتَّى بَرَعَ فيها. وسمع ((صحيح البخاري)) ورواه عن أبي محمد الرَّكلي(١)، وسمع ((صحيح مسلم)) من طارق بن يعيش، وسمع ((مُختصر الطُّلَيْطلي)) في الفقه من أبي عبدالله بن عيسى، وسمع ((سُنَن أبي داود)) من طارق أيضًا. وأجاز له أبو الحُسين بن البيَّاز، وخازم بن محمد، وأبو عليّ ابن سُگّرة، وغیرُهم. قال الأبَّار(٢): وكان مُنقطعَ القَرِين في الفَضْل، والزُّهد والوَرَع، مع العَدالة والتَّواضُع والإعراض عن الدُّنَيا والتَّقُلُّل منها، صَوَّامًا قوَّامًا، كثيرَ الصَّدقة. كانت له ضَيْعةٌ فكان يخرجُ لتفقُّدها فَتَصْحِبَه الطَّلَبةُ، فمن قارىء، ومن سامع، وهو منْشَرحٌ، طويلُ الاحتمال على فَرْط مُلازمتهم له وانتيابهم إياه ليلاً ونهارًا، وأسنَّ وعُمِّر. وهو آخر من حدَّث عن أبي داود. وانتهت إليه الرِّياسة في صناعة الإقراء عامة عُمره لعُلو روايته، وإمامته في التَّجْويد والإتقان. وحدَّث عنه جِلَّة لا يُخْصون، ورَحَلوا إليه، وأقرأ، وحدَّث نحوًا من ستين سنة. قال لنا محمد بن أحمد بن سَلْمُون: كان رحمه الله يتصدَّقُ على اليتامى والأرامل، فقالت زوجتُهُ: إنَّك لتسعى بهذا في فقر أولادك. فقال لها: لا والله، بل أنا شيخٌ طمَّاع أسعى في غِناهم. قلتُ: قرأ عليه القراءات أبو محمد القاسم بن فِيرُّه الشَّاطبي، وأبو عبدالله محمد بن نوح الغافقي، وأبو جعفر أحمد بن عليّ الحصَّار، وأبو عبدالله محمد بن سعيد المُرادي، وأبو عليّ الحُسين بن يوسف بن زلال، وأبو عبدالله محمد بن خَلَف بن نَسْعِ الزَّنَاتي، وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن سَعَادة الشَّاطبي، وعمه المُعَمَّر محمد بن عبدالعزيز بن سَعادة، ووَلَد ابن هُذَيل أبو عامر محمد بن عليّ، ومحمد النَّفزي المعروف بابن فتوح، وأبو الأصبغ عبدالعزيز بن أحمد بن الموصل الزَّاهد، وغَلْبُون بن محمد بن غَلْبُون الأنصاري، وجعفر بن عبدالله بن سيد بُونه الخُزاعي العابد شيخ الصُّوفية، وطائفةٌ سواهم. وقَرَأ عليه رواية نافع محمد بن أحمد بن مَسْعود الأزدي، (١) منسوب إلى ركلة من عمل سرقسطة. (٢) التكملة ٣/ ٢٠١ - ٢٠٣. ٣٢٣ والحسن بن عبدالعزيز التُّجِيبي، وغيرُهما. وروى عنه الحديث خَلْقٌ منهم محمد بن أحمد بن سَلْمون، وسِبْطَته زينب بنت محمد بن أحمد الزُّهْرية وتُوفيت سنة خمسٍ وثلاثين وست مئة، وكذا تُوفي عامئذ الحَسَن التُّجِيبي. وروى عنه بالإجازة مُحيي الدِّين ابن العَرَبي نزيل دمشق . قال الأبار(١): تُوفي ابن هُذَيل في سابع عشر رجب يوم الخميس، ودُفن يوم الجُمُعة، وصَلَّى عليه أبو الحَسَن بن النِّعمة، وحَضَرَه السُّلْطان أبو الحَجَّاجِ يوسف بن سَعْد، وتزاحَمَ النَّاس على نَعْشه، ورثاه واجب بن عُمر بن واجب بقصيدة منها : لم أنسَ يوم تَهادى نَعْشه أسَفًا أيدي الوَرَى وتراميها على الكَفَنِ كزَهْرةٍ تَتَهاداها الأكفُّ فلا تقيمُ في راحةٍ إلا على ظَعَنٍ قال لنا ابن سَلْمُون: هذا صحيح، كان النَّاس يتعلَّقون بالنُّطق والسُّقُفَ ليُدركوا النَّعْش بأيديهم، ثم يَمْسحون بها على وجوههم. عاش أربعًا وتسعين سنة . ١٥٧- عليّ بن محمد بن يحيى بن عليّ بن عبدالعزيز، القاضي زكيُّ الدِّين أبو الحسن ابن القاضي المُنتجب أبي المَعالي القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ قاضي دمشق هو وأبوه وجده. كان فقيهًا، خَيِّرًا، دَيِّنًا، محمودَ السِّيرة، استعفى من القضاء فأعفي، وذَهَبَ إلى العراق فحجَّ منها، ثم عاد إلى بغداد، فأقام بها سنة، وأدركه الموت . قال عليّ بن أحمد الزَّيْدي: كان نَزِهًا، عالمًا، ذا وقارٍ وتديُّنِ. وقال ابن الدُّبيثي(٢): سمع من عبدالكريم بن حَمْزة، وجمال الإسلام عليّ بن المُسَلَّم، وعبدالرحمن بن أبي عقيل. سمع منه أبو محمد ابن الخَشَّاب مع تقدُّمه، وأبو بكر الباقداري، وعُمر بن عليّ القُرَشيّ. وأخبرنا عنه أبو طالب ابن عبدالسميع الهاشمي، وأبو محمد ابن الأخضر. (١) التكملة ٣/ ٢٠٣. (٢) في التاريخ، كما في مختصره ٣/ ١٣٤. ٣٢٤ وقال محمد بن حَمْزة بن أبي الصَّقْر: وفيها وَرَدَ الخَبَر بوفاة القاضي أبي الحسن عليّ بن محمد القُرَشي ببغداد يوم الجُمُعة ثامن عشري شوَّال، ودُفِن بالقُرب من قَبْر أحمد بن حنبل . قلت: ووُلِد سنة سَبْع وخمس مئة. ١٥٨- عليّ بن أبيَ نَصْر ابن الهيتي، الشيخ القدوة الزاهد الشيخ أبو الحسن الهِيتيُّ. من سادة مَشايخ العراق، صاحبُ أحوالٍ وكَرَاماتٍ وأخلاقٍ، وفَقْرٍ. صَحِبَ الشَّيخ عبدالقادر، وغيرَهُ. قال ابن النَّجَّار: كان يسكنُ بزَريران بقُرْب المدائن، وله بها رباط يقيمُ به، وعنده جماعةٌ من المُنقطعين إلى الله، وكان يتكلَّمُ على الخواطر، وله قبولٌ عظيمٌ بين العوامِّ، ويُقال: ناهزَ المئة(١). مات رضي الله عنه في جمادى الأولى سنة أربع وستين وخمس مئة . ١٥٩- عَمْرو بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَجَّاج، أبو الحَكَم الإشبيليُّ اللَّخْميُّ. روى عن أبي مَرْوان الباجي، وأبي الحسن شُرَيْح، وعبَّاد بن سِرْحان، وجماعةٍ. وكان فاضلاً وَرِعًا، وَلِيَ خطابةَ إشبيلية، وأخَذَ النَّاس عنه، وعاش بضعًا وثمانين سنة(٢). ١٦٠ - عيسى بن محمد بن عليّ، أبو نَصْر الكَلْوَذَانيُّ. سمع أبا القاسم بن بيان، وأبا عليّ بن نَبْهان. قال ابن السَّمْعاني: حدَّث بعد خُروجي من بغداد. قلتُ: وُلِدَ سنة خمس مئة. وروى عنه أبو محمد بن الأخضر، وابن قُدامة. تُوفي في صفر(٣). ١٦١- محمد بن أحمد بن الفَرَج الدَّقَّاق، أبو المَعالي البغدادُّ ابن أُخت الحافظ ابن ناصر، وهو أخو عبدالله ویوسف وأبي منصور محمد. (١) وينظر تاريخ إربل لابن المستوفي ٥٣ - ٥٥ . (٢) من تكملة ابن الأبار ٤/ ٢٧ - ٢٨. (٣) من تاريخ ابن الدبيئي، كما في مختصره ٣/ ١٥٢. ٣٢٥ سمع أبا الحسن ابن العَلَّف، وابن بيان، وأبا الغَنَائم النَّرْسي، وأبا طالب يوسف. روى عنه أبو محمد ابن الأخضر، وابن قُدَامة، وابن الحُصْري، وجماعةٌ. وكان ثقةً. تُوفي في ذي القَعْدة، وكان شُروطيًّا شاهدًا(١). ١٦٢- محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سَلْمان، الحاجب أبو الفَتْح ابن البَطِّي البَغْدادُّ. وُلِدَ سنة سَبْع وسبعين وأربع مئة، وأجاز له أبو نَصْر الزَّيْنَبي وهو آخر من روى عنه بالإجازة. وكان أبواه صالحين عادت عليه بَرَكتُهما، وعُني به الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة فسمَّعه من مالك بن أحمد البانياسي، وعلي بن محمد بن محمد الأنباري، وأبي الفَضْل عبدالله بن عليّ بن زِكري الدَّفَّاق، وعاصم بن الحسن، ومحمد بن أبي نَصْر الحُميدي، وعبدالواحد بن فَهْد العَلَّف، ورِزْق الله التَّميمي، وأبي الفَضْل أحمد بن خَيْرون، وطِرَاد، وابن الخاضبة، وطائفةٍ سواهم. ثم اتَّصل في شبيبته بالأمير يُمن أمير الجيوش، وغَلَبَ عليه وعلى جميع أُموره، وكان النَّاس يقصدونه ويتشفَّعون به إلى مَخْدومه، وظَهَرَ منه خَيْرٌ ومُروءةٌ. وكان عفيفًا نَزِهًا، مُتفقّدًا للفُقراء. فَعَدَ في بيته بعد موت أمير الجيوش، فكان شيخًا صالحًا، مُحِبًّا للرِّواية؛ حَصَّل أكثر مَسْموعاته، وطال عُمُره، واشتُهِرَ ذكرُهُ وصار أسندَ شيخٍ ببغداد في زمانه . روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وأبو الفَرَج ابن الجَوْزي، والحافظ عبد الغني، وفَخْر الدين محمد بن تَيْمية، ومُوفَّق الدِّين بن قُدامة، وشهاب الدِّين السُّهْروَرْدي، وعليّ بن أبي الفرج بن كُبَّة، وتامر بن مُطْلِقٍ، وزُهرة بنت محمد ابن حاضر، وإسماعيل بن عليّ بن باتكين، وعليّ بن أبي الفَرَج ابن الجَوْزي، وسعيد بن محمد بن ياسين، ومحمد بن محمد ابن السَّبَّاك، والأنجب بن أبي السَّعادات، ومحمد بن عماد، والحُسين بن عليّ ابن رئيسِ الرُّؤساءِ، وخليل ابن أحمد الجَوسقي، وأحمد بن يحيى البَرَّاج، والمُوفَّق عبداللَّطيف بن يوسف، وعبدالسَّلام الدَّاهري، وداود بن مَعْمر بن الفاخر، وعبداللَّطيف بن (١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ١/ ١٠٤ - ١٠٥. ٣٢٦ عبدالوهّاب الطَّبري، ومسمار بن العُوَيس، والحسن ابن الجَوَاليقي، ومحمد ابن محمد بن أبي حَرْب النَّرْسي، وعليّ بن أبي الفَخَّار الهاشمي، وعبداللطيف ابن القُبَّيْطِي، والمُبارك بن عليّ ابن المُطرِّز، وعبدالله بن عُمر ابن اللَّتِّي، ومحمد بن مَسْعود بن بهروز، وعبدالله بن المظفَّر ابن الوزير عليّ بن طِراد، ومحمد بن ياقوت الجازري الصُّوفي، وأحمد بن محمود بن المُعِزِ الحَرَّاني، وسعيد بن عليّ بن بَكْري ويَقِيَ إلى قُبَيْل سنة تسع وثلاثين، وجمال النِّساء بنت أبي بكر الغَزَّاف وماتت سنة أربعين. وآخر منّ روى عنه إبراهيم بن عثمان الكاشْغَري. وآخرمن روى عنه بالإجازة عيسى بن سَلامة الحَرَّاني. وتُوفيت نفيسة في أواخر سنة اثنتين وخمسين بعد الشيخ المجد، وله مئة سنة وستة وشهر . قال ابن نُقْطَة (١): حدَّث ابن البَطي بـ((حِلْية الأولياء) عن حَمْد الحَدَّاد، عن أبي نُعَيْم. وسمع منه الأئمة والحُفَّاظ، وهو ثقةٌ صحيحُ السَّماع. وقال ابن مَشِّق: تُوفي يوم الخميس سابع عشري جُمادى الأولى، ودُفِنَ يوم الجُمعة بباب أبرز. وقال الشَّيْخِ المُوقَّق: ابن البَطِّي شيخُنا وشيخُ أهل بغداد في وَقْته، وأكثر سَماعه على ابن خَيْرون. وما رَوَى لنا عن رِزْق الله التَّميمي ولا عن الحُمَيْدي ولا عن حَمْد الحَدَّاد، غيرُه. قال: وكان ثقةً سَهْلاً في السَّماع. وقال ابن النَّجَّار(٢): كان صالحًا، مليحَ الأخلاق، حريصًا على نَشْر العِلْم، صدوقًا، حَصَّل أكثر مَسْموعاته شِراءَ ونَسْخًا، ووَقَفها. سمع منه ابن ناصر، وسَعْد الخَيْرِ، والكبار(٣). ١٦٣- محمد بن عبدالرحمن بن عُبادة، أبو عبدالله الأنصاريُّ الأندلسيُّ المُقریء. أَخذَ القراءات عن أبي القاسم ابن النَّخَاس، وشُرَيْح، ومنصور بن الخَيِّر. وسمع من أبي محمد بن عَتَّاب، وابن مُغيث، وجماعةٍ. وتفقَّه بأبي (١) التقييد ٨٣. (٢) في التاريخ، كما في المستفاد منه (١٤). (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ٢/ ٧١ - ٧٣. ٣٢٧ الوليد بن رُشْد، وأبي عبد الله بن الحاجِّ. وتصدّر للإقراء بجَيَّان، وهي بَلْدة ثم سَكَنَ شاطِبة، وأخذ النَّاس عنه وكان من مَهَرة القُرَّاء. وُلِدَ سنة ثمانين وأربع مئة .. قال الأبار(١): أخَذَ عنه شيخنا أبو عبدالله بن سَعادة. ١٦٤- محمد بن عبدالملك بن عبدالحميد، أبو عبدالله الفارقيُّ الزَّاهد، نزيلُ بغداد. ذو العبارات الفصيحة والمعاني الصَّحيحة، المُعرِضُ عن زخارف الدُّنيا، المُقبِل على العِلْم والتَّقوى، كذا قال فيه ابن النَّجَّار. وقال: قَدِم بغدادَ في صباه فاستوطنها. وكان يتكلّم على النَّاس كل جُمُعة بعد الصَّلاة بجامع القَصْر، يجلسُ على آجُرَّتين، ويقوم إذا حَمِيَ الكلام. وسُئِل أن يُعمل له كُرْسي، فأبى ذلك. وكان يحضرُ مَجْلسه العُلَماء والأعيان، ويتكلَّم على لسان أهل الحقيقة بلسانٍ عَذْب، وكلام لطيفٍ، ومَنْطِقٍ بليغٍ، فانتفع به خَلْقٌ كثيرٌ. وكان من أولياء الله وأصفيائه، له المَقامات والرِّياضات والمُجاهدات. دوَّن كلامَهُ أبو المعالي الكُتُبي في كتاب مُفْرَد. روى لي عنه ابن سُكَيْنَة، وابن الخُصْري. وكان شيخًا مليحَ الصُّورة، ذا تَجمُّل في مَلْبوسه وبيته قفر . وقال ابن الجَوْزي(٢): كان محمد الفارقي يتكلَّم على النَّاس قاعدًا، وربما قام على قدميه في دار سَيف الدَّولة من الجامع. وكان يُقال: إنَّه يحفظُ كتاب (نَهْج البلاغة)) ويغير ألفاظَهُ. وكانت له كَلِماتٌ حِسانٌ في الجُمْلة. وقال أبو المحاسنِ القُرَشي: قَدِمَ بغداد في صِباه، وسمع من جعفر السَّرَّاج، وانقطع إلى الخَلْوة والمُجاهدة والعبادة إلى أن لاحت له إماراتُ القبول. وكان العُلَماء والفُضلاء يَقْصدونه ويكتبون كلامَهُ الذي هو فوق الدُّرِّ. وكان مُتَقلِّلاً، خَشِنَ العَيْش. (١) التكملة ٢ / ٣٣ ومنه نقل الترجمة. (٢) المنتظم ١٠ / ٢٢٩. ٣٢٨ وقال ابن الدُّبيثي(١): كان يتكلَّم على النَّاس كل جُمُعة من غير تكلُّف ولا رَوِيَّة والنَّاس يكتبون . وقال أبو أحمد ابن سُكَينة الأمين: سمعتُ أبا عبدالله الفارقي يقول: المَحبَّة نار، زِنادُها جمال المَحْبوب، وكِبريتها الكَمَد، وخزانها حرق القُلُوب، ووَقُودها الفؤاد والكبد. قال: وسمعته يقول: المُحِبُّ بسطوة سُلْطان الجمال مَغلوب، وبحُسام الحُسنِ مَضْروب، مأخوذ عنه مَسْلوب. نَجْم رغبته غاربٌ عن كل مَرْغوب، طالع في أفق العيوب، مِصباح حُبِّه يتوهَّجُ في زجاجة وَجْده بنار الوَلَه بالمَحْبوب، شهاب شَوْقه وكَمَده في قَلْبه وكَبِده ساطع الأُلهوب. وقال يحيى بن القاسم التَّكريتي: سمعتُ الشَّيخ محمدًا الفارقي يقول: الدَّني الهِمَّة عبد شَهْوتهِ مُسْتخدم في اصطبل طَبْعه يخدم كَوْدَن كِبْره، وأتانَ تيهه، وحمارَ حِرْصه، جواد همته مُقَيَّد بقيود دنائِهِ. قد وضع على قدميه شبحة شُحِّه فمنعت من الجري في حَلَبة المكارم، وجعل على ظهره جل الذُّلِّ مَنْسوجًا من الصِّفات الذمائم. ثم قال يحيى: حَكَى لي أبو الفَتْحِ مَسْعود بن محمد البَدْري قال: دَخَلَ يوسف بن محمد بن مقلد الدِّمشقي على الشَّيْخ محمد الفارقي ومعه فُقَراء، فلما نَظَرَ الفُقَراء إلى الشَّيْخ لحقهم وَجْد، فصَاحوا، فَرَفَعَ رأسَهُ وقال: لا تخبزوا فطيرًا، فإنَّ الفطير يُوجع الفُؤاد. وقال ابن النَّجَّار: قرأتُ على يوسف بن جبريل بالقاهرة، عن القاضي أبي البَرَكات محمد بن عليّ بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا الإمام الزَّاهد العارف أبو عبدالله محمد بن عبدالملك الفارقي بقراءتي، ولم أرَ ببغداد من يُدانيه في فَضْله ويُضاهيه، وهو المُتكلِّم بالعراق، قال: حدثنا شيخُنا أبو البَقَاء المُبارك ابن الخل، فذَكَرَ حديثاً. قلتُ: ابن الخل هو والد الفقيه أبي الحسن، صوفيٌّ زاهدٌ، ذَكَرناه في سنة عشرين وخمس مئة (٢). (١) تاريخه ٢ / ٤٩. (٢) الطبقة ٥٢/ الترجمة (٤٣٣). ٣٢٩ وقال القاضي عُمر بن عليّ القُرَشي: محمد بن عبدالملك الفارقي العارِف، قَدِمَ بغداد قديمًا، وسمع بها من جعفر السَّرَّاج. كذا قال القاضي. قال: وانقطع إلى الخَلْوة والمُجاهدة والعبادة، واستعمل الإخلاص في أعماله إلى أن تحقَّقَ جَرَيان الحِكْمة من قَلْبه على لسانه، فكان الفُضَلاء يَقْصدونه ويكتبون كلامَهُ الذي يفوقُ الدُّرَّ، وجَرَى على طريقةٍ واحدةٍ من اختيار الفَقْر والتَّقُلُّل والشَّخُّن، ورد ما يفتح به إلا القليل من الآحاد. وُلِد سنة سبع وثمانين وأربع مئة. قال ابن الدُّبيثي(١): روى لنا عنه جماعةٌ. وتُوفي في رجب عن سَبْعِ وسبعين سنة . ١٦٥- محمد بن عليّ بن المُسَلَّم بن محمد بن عليّ بن الفَتْح، الواعظ أبو بكر ابن جمال الإسلام أبي الحسن السُّلَميُّ الفقيه الدِّمشقيُّ. سمع أباه، وعليّ ابن المَوَازِيني، وهبة الله ابن الأكفاني، وجماعةً. وكتب، وحصَّل، ودرَّس، ووَعَظَ في حياة أبيه، ووَلِيَ تَدْريس الأمينية بعد أبيه وخطابة دمشق. وناب في القضاء عن القاضي كمال الدِّين أبي الفَضْل الشهرزوري . وكان حَسَنَ الأخلاق، قليلَ التَّصُّع. روى عنه القاسم ابن عساكر، والحُسين بن صَصْرى، وغيرهما. وتُوفي في شؤَّال عن اثنتين وستين سنة. ١٦٦- محمد بن عُمر بن أبي بكر بن محمد بن أميرك، أبو بكر الأنصاريُّ الخازميُّ - بخاء مَنْقوطة - الهَرَويُّ الفقيه الزَّاهد. سمع أبا الفَتْح نَصْر بن أحمد الحَنَفي، وعبدالرَّزَّاق بن عبدالرحمن الماليني، وصاعد بن سَيَّر الدَّهَّان، وبنيسابور محمد بن أحمد بن صاعد وسَهْل ابن إبراهيم المَسْجدي والفُرَاوي، وبسرخس، وبَلْخ، وبغداد، وغيرها. وعنه الحافظ عبدالقادر الرُّهاوي، ونَصْر الله بن سَلامة الهِيتي، وعُمر بن أحمد بن بکرون، وآخرون. وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مئة، وورَّخَ وفاتَهُ حفيدُه أبو الفَتْحِ عُمر بن محمد بن محمد الخازمي. (١) تاريخه ٢ / ٤٩ - ٥١ . ٣٣٠ قال أبو سَعْد السَّمْعاني: كان فقيهًا مُنَاظِرًا، وأديبًا بارعًا، عفيفَ النَّفْس، حَسَنَ السِّيرة. تفقَّه بمَرْو، وبُخارى. وقال يوسف بن أحمد الشِّيرازي: روى عن عيسى بن شُعَيب السِّجْزي سمعتُ منه ((غريب الحديث)) للخَطَّابي . قال الزُّهاوي: سمع من أبي نَصْر الشامي، وأبي الفتح الحنفي. ورحل إلى نَيْسابور وغيرها، وسافر إلى مَرْو، وبَرَعَ بها في عِلْم الخلاف. وكان عالمًا بالفِقْه، والنَّحو واللغة، زاهدًا، مُتواضعًا، لازمًا لبيته، وله مِلْك يعيشُ منه هو وأولادُه. وكان يَعِظُ في جامع هَراة، وينالُ من المُتكلِّمين. ولما رجعتُ إلى هَمَذان سألني شيخُنا الحافظ أبو العلاء: من المُقدَّم بهَرَاة؟ قلتُ: أولاد شيخ الإسلام. فقال: إن كان لهم أمرٌ مُشكِل إلى مَن يَرجعون؟ قلتُ: إلى الخازمي(١). ١٦٧ - المُبارك بن عليّ بن محمد بن غَنيمة، أبو السَّعادات البَغْداديُّ الشُّروطيُّ. قرأ القراءات على أبي البَرَكات محمد بن عبدالله الوكيل صاحب أبي العلاء الواسطي. وسمع من شُجاع الذُّهْلي، وأُبيِّ النَّرْسي، وجماعةٍ. روى عنه أبو بكر بن مَشِّق، وأبو محمد ابن الأخضر. تُوفي في ربيع الأول، وله خمسٌ وسبعون سنة(٢). ١٦٨- مَسْعود بن الحُسين بن هبة الله، أبو المظفَّر الحِلِّيُّ الضَّرير المُقریء . قَدِمَ بغداد في صِباه، وقد قَرَأ على أبي العِزِ القَلانسي، لكنَّه خلط وخبط، وادَّعى أنَّ قَرَأ على أبي طاهر بن سِوَار وظَهَرَ كَذِبُه، لأنَّه قال: قرأتُ علیه سنة ستّ وخمس مئة. وقد حدَّث عن أبي القاسم بن بيان، وابن ملَّة، وتُوفي في رجب (٣). استوعبتُ خَبَرَه في ((طبقات القُرّاء))(٤). ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٧٤ (شهيد علي). (١) (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في مختصره ٣/ ١٧١ . (٣) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيئي ٣/ ١٨٧ - ١٨٨. (٤) معرفة القراء الكبار ٢/ ٥٣٦ - ٥٣٨ . ٣٣١ ١٦٩- مُعَمَّر بن عبدالواحد بن رجاء بن عبدالواحد بن محمد بن الفاخر بن أحمد، الحافظ أبو أحمد القُرَشِيُّ العَبْشَميُّ، من وَلَد سَمُرَة بن جُنْدَب. من أعيان عُدُول أصبهان وكبار مُحدِّثيها وفُضلاء وُعَّاظها. وُلِد سنة أربع وتسعين وأربع مئة. وسمع من أبي الفَتْح أحمد بن محمد الحَدَّاد، وغانم البُرْجي، وأبي المحاسن الرُّوياني، وأبي علي الحَدَّاد، ومحمد بن أحمد بن المُطَهَّر، وفاطمة الجوزدانية، وخَلْقِ كثيرٍ. ورحل سنة نيٍّ وعشرين وخمس مئة فسمع أبا القاسم بن الحُصَين، وأحمد بن رضوان، وأبا العِز بن كادش، وأبا بكر الأنصاري، ومَن بعدهم. وعاد إلى أصبهان مَشْغولاً بالسَّماع وإفادة الغُرَباء. وقَدِمَ بغداد بعد ذلك سَبْع مرَّات يَسْمع ويُسمع أولاده. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وابن الجَوْزي، والحافظ عبدالغني، والشَّيْخِ المُوفَّق، والسُّهْرَ وَرْدي، وأبو محمد ابن الأخضر، وعُمر بن طَبَرْزَدْ، وآخرون آخرهم أبو الحسن ابن المُقَيَّر بالسَّماع، وابن مَسْلَمة(١) وعيسى الخيَّاط بالإجازة . قال ابن السَّمعاني: مُعَمَّرُ بن عبدالواحد شابٌّ كَيٌِّ، حَسَنُ العِشرة والصُّحْبة، سَخِيُّ النَّفْس، مُتودِّدٌ، يُراعي حُقوقَ الغُرباء ويَقْضي حوائجهم. وأكثر ما سمعتُ بأصبهان من الشُّيوخ كان بإفادته، كان يدورُ من الصَّباح إلى اللّيل على الشُّيوخ شَكَر الله سَعْيَه، ثم كان يُنَفِّذُ إليَّ الأجزاء لأنسخها، ويكتبُ إليَّ وفاة الشُّيوخِ، كَتَبَ لي جُزءًا من حديثه عن شيوخه، وحدَّثني به. وقال ابن الجَوْزي(٢): كان من الحُفَّاظ الوُغَّاظ، وله مَعْرِفَةٌ حَسَنةٌ بالحديث، كان يُخرِّج ويُمْلي. سمعتُ منه بالمدينة في الرَّوْضة، وتُوفي بالبادية ذاهبًا إلى الحجِّ في ذي القَعْدة. وقال ابن النَّجَّار: كان سريعَ الكتابة مَوْصوفًا بالحِفْظِ والمَعْرفة والثَّقة والصَّلاح والمروءة والوَرَع. صنَّف كثيرًا في الحديث والتَّواريخ والمَعاجم، (١) المشيخة البغدادية، الترجمة ٤٧ . (٢) المنتظم ١٠/ ٢٢٩. ٣٣٢ وكان مُعظّمًا بأصبهان، ذا قَبولٍ ووجاهةٍ(١). أخبرنا عبدالحافظ وابن الفَرَّاء، قالا: أخبرنا ابن قدامة سنة ست عشر وست مئة، قال: أخبرنا مُعَمَّر بن عبدالواحد ببغداد، قال: أخبرنا أبو الفَتْح الحَدَّاد سنة خمس مئة، قال: أخبرنا ابن عبدكُوية، قال: أخبرنا الطَّبَراني، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا القَعْنبيّ، قال: حدثنا مغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَّهِ: ((لَلَّهُ أشدُ فَرَحًا بتَوْبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وَجَدها))(٢). قال ابنُ مَشِّق: تُوفي في ثالث عشر ذي القَعْدة بطريق الحِجاز، وُلِد الخمسٍ بَقِينَ من جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مئة . ١٧٠ - يَارُوق بن أرسلان التُّركمَّانِيُّ الأمير. مُقدَّمٌ جليلُ القَدْر في قَوْمه، وإليه تُنْسَب الثُّركمان اليَارُوقية. وكان عظيمَ الخِلْقة، هائل الشَّكل. سَكَنَ بظاهر حَلَب في قِبْلِيِّ البَلَد، وبَنَى هو وأتباعُهُ هناك أبنيةً كثيرةً، فبَقِيَت كالقَرْية، وهي على قُوَيْق نهر حَلَب. تُوفي في المحرَّم من السَّنة(٣). ١٧١- يحيى بن عليّ بن خَطَّاب، أبو المُظفَّرِ الدِّينَوريُّ الخِيَميُّ. شيخٌ بغداديٌّ، سمع أبا الفَضْل بن عبدالسَّلام، وأبا غالب الباقلاني. روى عنه ابنه عبداللَّطيف، وابن الأخضر، وأبو الفُتُوح ابن الحُصْري، والشَّيْخ المُوفَّق، وجماعةٌ. وتُوفي في ربيع الآخر . ساكنٌ عامِلٌ (٤). (٤) ١٧٢ - أبو طالب ابن الإمام المُسْتظهر بالله، الهاشميُّ. من مشايخ بني العباس المُتقدِّمين الذين بدار الخلافة، له بزٌّ ومعروف. تُوفي في رمضان(٥) . (١) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيئي ٣/ ٢٠١. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم ٨/ ٩١، وابن ماجة (٤٢٤٧)، والترمذي (٣٥٣٨) من طريق الأعرج، به . (٣) من وفيات الأعيان ٦/ ١١٧-١١٨. (٤) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيثي ٣/ ٢٤٥. (٥) من المنتظم ١٠/ ٢٢٨. ٣٣٣ سنة خمس وستين وخمس مئة ١٧٣- أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو الفَضْل بن أبي المَعالي الجِيليُّ ثم البَغْداديُّ الحافظ. أحدُ الشُّهود والعُلَماء. سمع هبة الله بن عبدالله الشُّروطي، وأبا غالب ابن البَنَّاء، وأبا القاسم بن الطَّبَر، وقاضي المارِستان، وبَدْر بن عبدالله، وابن الطَّلَّية، فمن بعدهم. وقرأ الرِّوايات على سِبْط الخَيَّاط، وعُني بالحديث بعد الأربعين، وكان يَقْتفي أثر ابن ناصر ويَحْذو حَذْوه، ولازمَهُ مَّةً، واستملى عليه . وكان مُشارًا إليه بمعرفة الحديث، وهو الذي كان يقرأ الحديث بمَجْلس ابن هُبيرة. وكان مَلِيحَ الخطّ، مُتقنًا، مُحقِّقًا، وَرِعًا، دَيّنًا على طريقة السَّلَف. له ((تاريخ)) على السنين من وفاة أبي بكر الخطيب يَذْكرُ فيه الحوادث والوفيات، ولم يُبيِّضه. روى عنه ابن الأخضر، والشَّيْخ المُوفَّق، والحافظ عبدالغني، وآخرون، وتُوفي في شعبان، وله خمسٌ وأربعون سنة. وقال الشَّيخِ المُوفَّق: كان ابن شافع إمامًا، حافظًا، ثقةً، إمامًا في السُّنة، يقرأ الحديث قراءةً مليحةً بصوتٍ رفيعٍ . قلتُ: وروى عنه بالإجازة ابن مُّسْلَمةٍ(١). قال ابن النَّجَّار: كان حافظًا، حُجَّة، ثَبْتًا، وَرِعًا، سُنِّيًّا، صحيحَ النَّقْل. وقال غيرُه: صلَّى عليه خلائقُ لا يحصون كثرةً رحمه الله، وكان عنده حِلْمٌ وسُؤدُه(٢). ١٧٤ - أحمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سَلْمان، أبو بكر ابن البَطِّي، أخو أبي الفَتْحِ المَذْكور عام أول(٣). سمع أبا عبدالله النِّعالي، وأبا محمد السَّرَّاج، وأبا القاسم الرَّبعي. روى (١) المشيخة البغدادية، الترجمة ١٣ . (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٠ (شهيد علي). (٣) وفيات سنة ٥٦٤، الترجمة ١٦٢. ٣٣٤ عنه عُمر بن عليّ القُرَشي، وتميم البَنْدَنيجي، وابن الأخضر، وآخرون. وتوفي في شعبان(١). أجاز لابن مَسْلَمة(٢)، وكان حريصًا على المال مُقْسطًا على نفسه. ١٧٥ - أحمد بن عُمر بن لَبِيدة، أبو العباس الأزجيُّ المُقرىء. قرأ على سِبْط الخَيَّاط بالرِّوايات، ولَقِيَ جماعةً، وسمع الكثيرَ، واعتنى بالحديث، وأفاد، ونَسَخَ، وكان صدوقًا. روى عن أبي القاسم بن الحُصَين، وجماعةٍ. وسمع كلَّ ما قُرِىء على ابن ناصر. روى عنه عبدالرحمن بن المُبارك. وتُوفي بطريق الحِجاز في ذي القَعْدة(٣). ١٧٦ - أحمد بن محمد بن عليّ بن قُضَاعة، أبو العباس البَغْداديُّ. سمع أبا القاسم الرَّبَعي، وأبا القاسم بن بيان. سمع منه أبو منصور ابن الطَّيَّان، وأبو المَحاسن القُرَشي. وحدّث عنه ابن الأخضر، والمُوفَّق، وآخرون. وتُوفي يوم الأضحى (٤). ١٧٧ - أحمد بن المُبارك بن محمد بن السَّدنْك، أبو محمد الحريميُّ. شيخٌ بغداديٌّ مُعَمَّرٌ ولد سنة ستٍّ وستين وأربع مئة، ولو سَمِعَ في صِغَره للحِقَ أبا القاسم ابن البُسْري وطبقته، ولكنه سمع بنفسه من عاصم بن الحسن، ورِزْق الله التَّميمي، وطِراد الزَّينَبي، وغيرهم؛ قاله ابن الدُّبيثي(٥). سمع منه أحمد بن صالح الجِيلي، وأبو بكر بن مَشِّق. وعُمِّر حتى قارب المئة . وما ذكَرَ ابن النَّجَّار سماعَهُ من عاصم وذَوِيه؛ بل قال: وُجِدَ سماعُهُ من هبة الله ابن المُجْلي، وأبي عليّ البَرداني، وأبي غالب ابن البَنَّاء. روى لنا عنه محمد بن عبدالله بن جرير. قال: وذَكَرَ تميم ابن البَنْدَنِيجي أن أبا محمد هذا (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٧ (شهيد علي). (٢) المشيخة البغدادية، الترجمة ١٦. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٩ (شهيد علي). (٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨١ (شهيد علي). (٥) في تاريخه، الورقة ١٩١ (شهيد علي). ٣٣٥ سمع من عاصم ورزق الله، فسمعتُ ابن الأخضر شيخنا يذكر أنَّ ابني البندنيجي وضعا طَبَقة سماعه على عاصم بن الحسن، وأرادا أن يسمعا فأنكرتُ عليهم، وجَرَت قضيَّةٌ فأخفيا التَّسميع(١). ١٧٨ - بشارة بنت أحمد بن طاهر. سَمِعتْ أحمد ابن العَلَّف. سمع منها أبو سَعْد السَّمْعاني، وعُمر بن عليّ. وتُوفيت في ذي الحجّة(٢). ١٧٩- حُبْشي بن محمد بن شُعيب، أبو الغنائم الشَّيبانيُّ الواسطيُّ الضَّرير. شيخُ العربية ببغداد، لازمَ الشَّجَري، وبَلَغَ الغايةَ في النّحو. وحدَّث عن قاضي المَرْستان . مات في ذي القَعْدة(٣) . ١٨٠- الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ، أبو نَصْر ابن قاضي القضاة أبي الحسن الدَّامغانيُّ. كان ينوبُ عن أخيه قاضي القُضاة أبي الحُسين أحمد في القضاء بالجانب الغَربي. وحدّث عن أبي الغنائم النَّرْسي. سمع منه عُمر القُّرَشي. تُوفي في شوال (٤) . ١٨١- الحسن بن مكِّي بن جعفر بن إبراهيم، أبو عليّ المِرَنديُّ الصُّوفيُّ الفقیه. قال الشَّيخ مُوفَّق الدِّين: كان بدُوَيْرة الشُّمَيْساطي، وكان من أهل السُّنَّة. وكان يَتَوَسْوَس في تَكْبيرة الإحرام. قلتُ: روى عن أبي الفَتْحِ الكَرُوخي، وغيره. روى عنه الشَّيخ المُوقَّق، وغيره. تُوفي في رمضان. (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٩١ (شهيد علي). . (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٥٨. (٣) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٤٠ (باريس ٥٩٢٢). (٤) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٠ (باريس ٥٩٢٢). ٣٣٦ ١٨٢ - الحسن بن هلال بن محمد بن هلال، أبو محمد ابن الصَّابي البغداديُّ الكاتب المعروف بالأشرف. من بَيْت حِشْمة وكتابة. سمع أبا غالب الباقلَّني، وأبا الغَنائم النَّرْسي. روى عنه ابن الأخضر، وغيره. وُلِد سنة ستٍّ وثمانين وأربع مئة(١). ١٨٣- الحُسين بن عليّ بن محمد ابن رئيس الرُّؤساء أبي القاسم عليّ ابن المُسْلِمة، أبو الفَضائل البغداديُّ. روى عن أبي القاسم بن الحُصَين. وعنه عُمر بن عليّ(٢). ١٨٤ - الحُسين بن محمد السِّيبيُّ، عامل قُومسان(٣)، أبو المُظفَّر. سُجِنَ مُدّة، ثم قُطِعت يَدُه ورِجْلُه، وحُمِل إلى المارستان، فتوفي. وله شِعْرٌ رائقٌ (٤). ١٨٥ - الخَضِر بن عليّ بن أبي هشام الدِّمشقيُّ السَّمْسار. عُمِّر تسعين سنة، وسمع من نَصْر المَقْدسي، وهو آخر من سمع منه، إلا أنَّه كان رافضيًّا. روى عنه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في ((تاريخه))(٥)، وأبو القاسم بن صَصْرى في ((مَشیخته)). وقد سمع سنة خمسٍ وثمانين من عبدالله بن الحسن البَعْلَكي، ومن أبي البَرَكات أحمد بن طاوس. ١٨٦ - خُطْلُخ الدَّبَّاس، مَوْلى أبي الفَتْح بن شاتيل. سمع معه من أبي القاسم الرَّبعي. سمع منه عُمر العُلَيْمي، وعُمر القُرَشي. وتُوفي بالمَوْصل في السَّنة ظنًّا(٦). (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢١ (باريس ٥٩٢٢). (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٨ (باريس ٥٩٢٢). (٣) من أعمال السواد بين النعمانية وواسط . (٤) ينظر المنتظم ١٠/ ٢٣١، وتاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٣٢ (باريس ٥٩٢٢)، وقد ساق ابن الدبيثي شيئًا من شعره. (٥) تاريخ دمشق ١٦ / ٤٤٣ . (٦) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٤٤ (باريس ٥٩٢٢). تاریخ الإسلام ٢٢٣/١٢ ٣٣٧ ١٨٧ - خَلَفَ بن يحيى بن فَضْلان، أبو القاسم البغداديُّ المُؤدِّب المُشَاهر. سمع الكثيرَ، وحدَّث عن ابن الحُصَين، وأبي غالب ابن البَنَّاء، وهبة الله ابن الطَّبَر. سمع منه ابناه فَضْلان وعبدالقادر، وأبو طالب بن عبدالسَّميع. مات في رجب . قال ابن النَّجَّار: صالحٌ مُتديِّنٌ، طَلَبَ بنفسه، ولا يعرفُ العِلْم. وخَطُه في غاية الرَّداءة، وأُصُوله مُسَخَّمَةٌ سقيمةٌ، وفيه غَفْلةٌ وسلامةٌ، وربما ألحق اسمَهُ بخطُّه في طباق السَّماع التي بخطه. حدثنا عنه أحمد ابن البَنْدَنيجي(١). ١٨٨ - خلیل بن وجیه. من شيوخ عبدالرحيم ابن السَّمْعاني(٢). ١٨٩ - طاوس أُمُّ أمير المؤمنين المُستنجد بالله. ماتت في شهر ذي الحجة، وشَيَّعها الوزير والأمراء قيامًا في السُّفن إلى تُرب الرُّصافة(٣). ١٩٠- عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد ابن النَّقُور، أبو بكر بن أبي منصور بن أبي الحُسين البَزَّاز. شيخٌ ثقةٌ، مشهورٌ، من أولاد المُحدِّثين. سمع أباه، والمُبارك بن عبدالجبّار، وأبا الحَسَن العَلَّف، وأبا القاسم بن بيان، وجماعةً. وروى الكثير؛ سمع منه أبو سَعْد السَّمْعاني، وِعُمر العُلَيْمي، وعُمر القُرَشي. وحدَّث عنه الحافظ عبدالغني، والشَّيخ المُوفَّق، وعبدالعزيز بن باقا، ومحمد بن إبراهيم الإرْبلي، ومحمد بن عماد، وطائفةٌ. قال عُمر بن عليّ: أبو بكر ابن النَّقُور طَلَبَ بنفسه وقرأ وكَتَبَ، وكان من أهل الدِّين والصَّلاح والتَّحرِّي على دَرَجةٍ رفيعةٍ، قلَّ ما رأيتُ في شيوخنا أكثرَ تَثْبًِّا منه. سألتُهُ عن مَوْلده، فقال: سنة ثلاثٍ وثمانين وأربع مئة . (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٤٣ (باريس ٥٩٢٢). (٢) وينظر التحبير ١/ ٢٧٠. (٣) ينظر المنتظم ١٠/ ٢٣١. ٣٣٨ وقال ابن مَشِّق: تُوفي في عاشر شعبان سنة خمس وستين(١). ١٩١- عبدالباقي بن وفَاء، أبو المُوَّفق الهَمَذانيُّ الصُّوفيُّ. روى عن أبي القاسم بن بيان. وعنه ابن الأخضر، وغيرُه. وكان معروفًا بين الصُّوفية(٢). ١٩٢- عبدالمُنْعم بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فَضْل الله بن أبي الخَيْرِ المِيْهَنيُّ، أبو الفضائل بن أبي البَرَكات. من بيت المَشْيخة والتَّصوُّف، سمع أباه، وأبا حامد الغَزَّالي، وأبا الفَتْح عُبَيَد الله بن محمد بن أردشير بن محمد. وقَدِمَ بغداد وسَكَنها، وخَدَمَ الفُقَراء برباط البِسْطامي. سمع منه ابناه محمد، وأحمد، وجماعةٌ. تُوَفي في المحرَّم، وله ثمانٍ وسبعون سنة(٣). ١٩٣- عبدالواحد بن محمد بن المُسَلَّم بن الحسن بن هلال، أبو المكارم الأزديُّ المُعدَّل الدِّمشقيُّ. أحضره والدُهُ أبو طاهر عند عبدالكريم الكَفَرْطَابي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، فرَوَى له جُزءًا من ((حديث خَيْثَمة))، وكان مولدُهُ في جُمادَى الأولى سنة تسع وثمانين وأربع مئة. ثم سمع من الشَّريف النَّسيب، وأبي طاهر الحِنَّائي، وأبي الحسن ابن الموازيني. وأجاز له الفقيه نَصْر المقدسي، وأبو الفَرَج الإسْفَراييني، وعبدالله بن عبدالرَّزَّاق الكَلاعي، وجماعةٌ . روى عنه الحافظ ابن عساكر، وقال(٤): حدَّث بقطعةٍ صالحة من مَسْموعاته، وحجَّ غير مرَّة، وهو كثيرُ الصَّلاة والصَّوْم والتِّلاوة والصَّدقة. قلتُ: وكان من أعيان البَلَد. روى عنه البهاء ابن عساكر، والحافظ عبدالغني، والمُوفَّق المقدسي، وأخوه أبو عمر الزاهد، والبهاء محمد بن خلف، وأبو القاسم بن صَصْرى، ومحمد بن غسان، وآخرون. وتُوفي في عاشر جُمادى الآخرة، ودُفن بمَقْبرة باب الفَرَادیس . (١) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٠١ (باريس ٥٩٢٢). (٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨٠ (باريس ٥٩٢٢). (٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨٤ (باريس ٥٩٢٢). تاريخ دمشق ٣٧/ ٢٧٤ . (٤) ٣٣٩ ١٩٤- عثمان بن محمد بن أحمد بن نقاقا، أبو عَمْرو النَّجَّار. بغداديٌّ، روى عن الفقيه أبي الخَطَّاب الكَلْوَذَاني، وأبي طالب بن يوسف. روى عنه أبو محمد ابن الأخضر، وأحمد بن أحمد البَنْدَنيجي، وغيرُهما. وتُوفي في المحرَّم(١). ١٩٥- عليّ بن أحمد بن محمد بن عثمان، أبو الحسن ابن القابلة الكَلْبِيُّ الأندلسيُّ، نزیل مَرَّاكُش. روى عن شُرَيْح بن محمد، وأبي بكر ابن العَرَبي. قال الأبَّار(٢): وكان عالمًا مُتَفَنِّنًا، مُتقدِّمًا في عِلم الأصول، شاعرًا مُکثرًا . ١٩٦- عليّ بن ثَرْوان بن زيد بن الحسن، أبو الحسن الكِنْديُّ البغداديُّ، ابن عمّ تاج الدِّين الكِنْدي. أديبٌ شاعرٌ، وهو الذي أفاد تاج الدين وأحضره مَجالس الأدب، وحَثَّ من الصِّغَر على العِلْمِ. وأصلُهُ من بَلَد الخابور، قَدِمَ بغداد وأخَذَ عن أبي منصور ابن الجَوَاليقيِّ. وله خط مليح، سكن دمشق وتقدم عند الدولة، وبها توفي في حدود هذا العام؛ ذَكَره القِفْطي في ((تاريخ الثُّحاة))(٣) . وقال الدُّبيثي(٤): إنَّه سمع من إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وجماعةٍ . وسَكَنَ قبل موته مدينة دمشق، وحَظِيَ عند مَلِكها نور الدين، وتُوفي بعد سنة خمسٍ وستین. ١٩٧- عليّ بن محمّد بن بَرَكة، أبو الحسن الواسطيُّ ثم البغداديُّ الزَّجَّاج. روى عن أُبِي النَّرْسي. روى عنه تَمِيم بن أحمد، وأبو محمد بن قُدَامة، وجماعة(٥) (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢١٧. وينظر تاريخ ابن النجار ٢/ ٢٢٥. (٢) التكملة لابن الأبار ٣/ ٢٠٤ ومنه نقل الترجمة. (٣) إنباه الرواة ٢/ ٢٣٥. (٤) تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٢٠ (باريس ٥٩٢٢). (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٣٤. ٣٤٠