النص المفهرس
صفحات 961-980
ثمانٍ، كما ذكرنا. وقام بعده في الوزارة أبوه عباس. ثم إن نَصْرًا وأباه وثبا على الظَّافر فَقَتلاه، وأخفياه، وجَحَداه في سَلْخ شعبان، وأجلسا مكانه ولَده الفائز عيسى. والظافر كان شابًّا، صَبِيًّا، لَغَابًا، له نهمة في الجواري والأغاني، وكان يأْنَس بنَصْر بن عباس، فدعاه إلى دار أبيه ليلاً، فجاءَ متنكرًا لم يَعْلم به أحدٌ، وهذه الدَّار هي اليوم المدرسة السيُوفية، فقتله وطَمَرَهُ. وقيل: كان ذلك في منتصف المحرّم، وقيل: في سَلْخه. وكان من أحسن الناس صورةً، عاش اثنتين وعشرين سنة؛ وكان نَصْر أيضًا في غاية الملاحة، وكان الظَّافر يُحِبه، فقتله نَصْر بأمر أبيه، ثم ركب عَباس من الغد إلى القَصْر، فقال: أين مولانا؟ ففقدوه، وخرجَ إليه أخواه جِبْريل ويوسف. فقال: أين هو مولانا؟ فقالا: سَلْ ولدك، فإنه أعلم به مِنا. فقال: أنتما قتلتماه. وأمَرَ بهما فضُربت رِقابهما، ثم جَرَت أمور ستأتي(١) . ٥٠٤- إسماعيل بن عبدالله بن أبي سَعْد، أبو طاهر التُّوْنيُّ، خادم مسجد عَقِيل بنَيْسابور. كان صالحًا، خَيِّرًا، خَدَم الإمام أبا نَصْر محمد بن عبد الله الأرْغياني أكثر من ثلاثين سنةً، وسَمِعَ معه الكثير. وقَدِمَ بغداد معه حاجًّا سنة عشرٍ وخمس مئة ومولده بتُون(٢)، ودخل نَيْسابور وهو مُراهق، وسمع بها أبا عليّ نَصْر الله الخُشْنامي، وعبدالغفار الشِّيرُوبي. قُتل بنَيْسابور، بعد أن عُوقب وأُخِذَ منه ألف دينار، في رَمَضان(٣). ٥٠٥- ألْبقش، مقدم جيش . جاء هو ومسعود بلال إلى شَهْرَابان، فنهبوا وبَدَّعوا، ثم حاربهم المُقْتَفي لأمر الله بنفسه في هذه السنة. ثم ماتَ ألبقش في رمضان، وتَصَرَّف في ولايته قَيْمَازِ السُّلْطاني. (١) ينظر وفيات الأعيان ٢٣٧/١ - ٢٣٨. (٢) وهي بُليدة عند قاين. (٣) ينظر ((التوني)) من الأنساب. تاريخ الإسلام ٦١٣/١١ ٩٦١ ... ٥٠٦- حامد بن أبي الفَتْح أحمد بن محمد، الحافظ أبو عبدالله المَدِينيُّ. من كبار الطَّلَبة، سمع الحداد، وأبا زكريا بن مَنْدَة، وابن الحُصَيْن، وابن كادش. وعنه السَّمْعاني، وولده عبدالرحيم، وعبدالخالق بن أسد. وكان صالحًا، ورعًا، إمامًا، زاهدًا، مات في شعبان بِيَزْد؛ أرَّخه أبو موسى المَدِيني . ٥٠٧- الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو عليّ البَطَلْيَوسيُّ الأندلسيُّ . ورد نَيْسابور قبل العِشْرين وخمس مئة، وسمع من أبي نصر عبدالرحيم ابن القُشَيْرِي، والأديب أحمد بن محمد المَيْداني، وسَهْل بن إبراهيم المَسْجدي وبالإسكندرية أبا بكر محمد بن الوليد الطُّرْطُوشي. سمعٍ منه أبو سَعْد السَّمْعاني، وقال: تُوفي بنَيْسابور سنة ثمانٍ أو تسعِ وأربعين، فَوَهم، وسيأتي في سنة ثمان وستين(١). ٥٠٨- الحُسين بن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبدالواحد ابن القُشَيْريّ. روى عن الشِّيرُوبي. وعنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وقال: عاقَبَتْه الغُز بالنّار فهلك . ٥٠٩- الحسن بن محمد بن الفَضْل بن عليّ بن طاهر التَّيْميُّ، أبو المُرَجَّى الأصبهانيُّ البَقال، المعروف بجُوْجي، أخو الإمام الكبير إسماعيل. وُلد سنة تسع وستين وأربع مئة، وسَمَّعه أخوه من عبدالوَهَّاب بن مَنْدَة، وجماعة . روى عنه الحافظ أبو موسى المَدِيني، وقال: تُوفي في سابع ربيع الأول، ودُفن عند والده. قلت: وحَجَّ، وسَمِعَ من رِزْق الله التَّمِيمي، وغيره. وروى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني . ٥١٠- الحُسين بن محمد بن الحسن، السيد أبو عليّ العَلَويُّ الطَّبَرِيُ، نزيلُ هَرَاة. (١) في الطبقة السابعة والخمسين (الترجمة ٢٩٢). ٩٦٢ سمع أبا الفتح عبدالله بن أحمد الدَّبَّاس، وأبا المَحَاسن عبد الواحد الرُّؤْياني. وكان يستملي على المَشَايخ، وتُوفي في المُحَرَّم . ٥١١- حمزة بن محمد بن بَحْسُول بن فَتْحان، أبو الفَتْحِ الهَمَذَانيُّ، نزيلُ هَرَاة مُدةً، ثم انتقلَ إلى بَلْخ. قال أبو سَعْد السَّمْعاني(١): عارفٌ بطُرق الحديث، سافرَ الكثيرَ، ودخل بغدادَ، وسمع أبا القاسم بن بيان، وأبا عليّ بن نَبْهان، وبأصبهان من غانم البُرْجي، وأبي عليّ الحَدَّاد. وعقد مجلس الإملاء ببَلْخ، وسمع أهلُ هَرَاة بقراءته کثیرًا، وتُوفي ببلغ في ربيع الأول. ٥١٢- راضِية بنت سعدالله بن أسعد بن سعيد ابن الشيخ أبي سعيد المِيْهَنيُّ، أم الرِّضا. سمعت بإسْفَرايين محمد بن الحُسين بن طَلْحة الإسْفَرَاييني، وبساوة من محمد بن أحمد الكامِخي. وعنها أبو سَعْد السَّمْعاني. تُوفيت في رَمَضان وقت دخول الغُزْ مِيْهَنة، سَجَدت فوقعت مَيِّة(٢). ٥١٣- سالم بن عبدالله بن عُمر بن محمد بن عبدالله بن عُمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حَفْص بن بكر بن سالم بن عبدالله بن عُمر، أبو الفَتْحِ العَدَويُّ العُمَرِيُّ الهَرَويُّ. قال ابنُ السَّمْعاني: كان شيخًا، صالحًا، عفيفًا، من بيتِ الحديث. سمع أباه أبا عاصم بن أبي الفَتْح، وأبا عبدالله الحُسين الكُتُبي، وأبا العلاء صاعد بن سَيار، وأبا عطاء بن أبي عُمر المَلِيحي، والحافظ عبدالله بن يوسف الجُرْجاني. ومولده سنة ستٍّ وسبعين وأربع مئة بهراة، وتُوفي في شَوَّال. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وأبو رَوْح. ٥١٤- سعيد بن سعدالله بن أسعد بن سعيد ابن الشيخ أبي سعيد فضل الله المِيْهَنيُّ، أبو بكر بن أبي سعيد. قال ابنُ السَّمْعاني: شيخٌ، صالحٌ، جميلُ الطَّريقة، كثيرُ العبادة. سافر به أبوه إلى العراق، وسمع من جماعة؛ سمع من جد أبيه سعيد، ومن أبي الفَضْل (١) في الذيل، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ١٧٩ . (٢) من التحبير ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨. ٩٦٣ محمد بن أحمد بن الحسن العارف، وعبدالرحمن بن أبي صالح النَّيْسابوري، ومحمد بن أحمد الكامِخي، ومحمد بن المُظَفَّرِ الشَّامي، ورِزْق الله التَّميمي، وجماعة. قال لي: وُلدتُ في ربيع الأول سنة تسعٍ وستين وأربع مئة، وتُوفي قَتِيلاً في ذي الحجة بأيدي الغَز. روى عنه عبدالرحيم السَّمعاني، وأبوه. ٥١٥- طارق بن موسى بن يعيش، أبو محمد المخزوميُّ المَنْصَفيُّ، ومَنْصَف: من قرى بلنسية. سمعَ بمكة من الحُسين بن عليّ الطَّبَري، وأبي بكر الطُّرْطُوشي. وكان صالحًا، زاهدًا، مجابَ الدَّعْوة. روى عنه أبو بكر بن خَيْر، وطارق بن موسى، والقدماء، ثم حَجَّ في أواخر عُمُره، وجاور بمكة حتى مات(١). ٥١٦- عائشة بنت أحمد بن مَنْصور بن محمد بن القاسم الصَّفَّار النَّيْسابورية، أخت الإمام عمر . قال ابن السَّمْعاني: امرأةٌ صالحةٌ كثيرةُ الخَيْرِ، سمعت أبا المظفَّر موسى ابن عِمْران، وأبا بكر بن خَلَف، وأبا السَّنَابل هبة الله القُرَشي، وجماعة كثيرة. ومولدها في سنة إحدى وسبعين وأربع مئة. روى عنها ابني، وغيرُه، وفُقدت في أيام الغارة في نصف شَوَّال(٢). ٥١٧- العباس بن محمد بن أبي مَنْصور، أبو محمد الطَّابَرَانيُّ الطَّوسيُّ العَصَّاريُّ الواعظ، ولَقَبُّهُ عَبَّاسة . قال ابن السَّمْعاني(٣): شيخ صالح، سكنَ نَيْسابور، وكان يعظُ بعض الأوقات، وتفرد برواية ((الكشف والبيان في التفسير)) للأستاذ أبي إسحاق الثَّعالبي، بروايته عن القاضي محمد بن سعيد الفُرَّخْزَادي، عنه. وسمع أبا الحسن المَدِيني، وأبا عثمان إسماعيل الأبريسمي. وُلد قبل السبعين وأربع مئة . وروى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، والمؤيَّد الطُّوسي وهو سِبْطُه، وأبو (١) من التكملة لابن الآبار ٢٧٤/١ - ٢٧٥. (٢) ينظر التحبير ٤٢٢/٢ . (٣) التحبير ٦٠٣/١ - ٦٠٤. ٩٦٤ سَعْد الصَّفَّار. وعُدم في نَوْبة الغُز في شَوَّال بنَيْسابور، رحمه الله، وقد قارب السَّبعين . ٥١٨- عبدالله بن أحمد بن المُفَضَّل بن الأَيْسَر، أبو البَرَكات البغداديُّ الكاتب. سمع مالك بن أحمد البانياسي، وأبا الغنائم بن أبي عثمان. وتُوفي في عاشر صفر . روى عنه أبو سَعْد ابن السَّمعاني، وعُمر بن طَبَرْزد، وغيرهما. ٥١٩- عبدالله بن محمد بن الفَضْل بن أحمد، أبو البَرَكات ابن فقيه الحَرَمِ كمال الدين أبي عبدالله، الصَّاعديُّ الفُرَاويُّ النَّيْسابوريُّ، صفيُّ الدین . سمع من جده الفَضْل، وجده لأمه أبي عبدالرحمن طاهر الشَّخَّامي، ومحمد بن عُبيدالله الصَّرَّام، ومحمد بن إسماعيل التَّفْلِيسي، والرئيس عثمان بن محمد المَحْمي، وأبي نَصْر محمد بن سَهْل السَّرَّاج، وفاطمة بنت أبي عليّ الدَّفَّاق، وأبي المَظفَّر موسى بن عِمْران الصُّوفي، والحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، والحسن بن عليّ البُستي الفقيه، وأبي القاسم عبدالرحمن بن أحمد الواحدي، وأبي بكر بن خَلَف الشِّيرازي، وآخرون. روى عنه ابن عساكر، وابنُ السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم ابن السمعاني، وحفيده منصور بن عبدالمُنْعم، والمؤيَّد الطُّوسي، والقاسم بن عبدالله الصَّفَّار، وزينب الشَّعْرية، وآخرون. قال ابنُ السَّمْعاني: إمامٌ، فاضلٌ، ثقةٌ، صدوقٌ، دينٌ، حسن الأخلاق، له باعٌ طويل في الشُّرُوطِ وكَتْب السِّجِلات، لا يجري أحدٌ مجراه في هذا الفن. وهو إمام مَسْجد المُطَرِّز. وقال عبدالرحيم ابن السمعاني: سمعتُ من لَفْظه ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم، بسماعه من ابن خَلَف، عنه. وسمعت منه ((مُسْند أبي عَوَانة)»، بروايته من أوَّله إلى فَضَائل المدينة عن أبي عَمرو المَخْمي، ومن ثم إلى فَضَائل القرآن، بروايته عن أبي الفَضْل الصَّرَّام، ومن فضائل القرآن إلى آخر الكتاب عن فاطمة بنت الدَّفَّاق، برواية الثَّلاثة عن عبدالملك، عن أبي عَوَانَة. وُلد في ٩٦٥ سنة أربع وسبعين وأربع مئة، ومات في ذي القَعْدة من الجوع بنَيْسابور. ٥٢٠- عبدالله بن هبة الله بن المظفَّر ابن رئيس الرؤساء ابن المُسْلِمَة، أبو الفُتُوح، أستاذ دار الخليفة المُقْتَفَي. قال ابن الجَوْزي(١): له صَدَقات، وأعطية، ومُجالسة للفُقراء والصُّوفية، وإنفاقٌ علیھم. وولي بعده ابنه عَضُد الدِّين محمد. ٥٢١- عبدالأعلى بن عزيز بن أبي الفَخْر، السَّيِّد الشريف أبو يَعْلَى العَلَويُّ الحُسينيُّ المالينيُّ الهَرَويُّ، ◌ِبْط عبدالهادي ابن شيخ الإسلام الأنصاري. كان مُفْضلاً، جَوادًا، سَخِيَّ النَّفْس، سمع أبا عبدالله العُمَيْري، وأبا عطاء المَلِيحي، سمعتُ منه بمَرْو؛ قاله عبدالرحيم ابن السَّمْعاني. تُوفي في المحرَّم(٢). ٥٢٢- عبدالجَبَّار بن أبي سَعْد بن أبي القاسم، أبو الفَتْح الدَّهَّان الهَرَويُّ الطَّبيب. شيخٌ مُسنٍّ، سمع من بِيبَى الهَرْئَمية أحاديث ابن أبي شُرَيْح. وُلد سنة إحدى وستين، وتُوفي بهَرَاة في السادس والعشرين من ذي القَعْدة. روى عنه ابن السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم. ٥٢٣- عبدالحكيم بن مُظَفَّر، أبو نَصْر الكَرَجيُّ. مات في المحرَّم عن إحدى وتسعين سنة. روى ((جزء لُوَيْن)) عن ابن ماجة. وعنه السَّمْعاني. ٥٢٤- عبدالخالق بن زاهر بن طاهر بن محمد، أبو منصور الشَّخَّاميُّ النَّيْسابوريُّ. سمع من جده، وأبي عمرو المَخْمي، وأبي بكر بن خَلَف، وأبي القاسم عبدالرحمن بن أحمد الواحدي، ومحمد بن إسماعيل التَّفْلِيسي، والفضل بن أبي حَرْب الجُرْجَاني، وأحمد بن سَهْل السَّرَّاج، وعبدالملك بن عبدالله (١) المنتظم ١٥٩/١٠. (٢) ينظر التحبير ٤١٩/١. ٩٦٦ الدَّشْتي، وهبة الله بن أبي الصَّهْباء، وأبي المظفَّر موسى بن عِمْران، ومحمد بن عليّ بن حَسَّان البُسْتي، ومحمد بن عُبيد الله الصَّرَّام، وطائفة سواهم. وؤُلد في سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة . روى عنه ابنُ عساكر، وابن السَّمعاني، وابنه عبدالرحيم، والمؤيَّد الطُّوسي، والقاسم ابن الصَّفَّار، وجماعة. قال ابن السَّمْعاني: كان ثقةً، صَدُوقًا، حسن السِّيرة والمُعَاشرة، لطيفَ الطَّبْعِ، مُكْثرًا من الحديث. ولما كبر كان يستملي للشيوخ والأئمة بنَيْسابور كوالده وجده، ولما شاخَ كان يُملي في مَوْضع أبيه وجَدِّه بجامع المَنِيعي. وفُقد في وقعة الغُزِ، فلا يُدرى قُتل أو هلك من البَرْد في شَوَّال بنَيْسابور. ثم سمعت بعد ذلك أنه ◌ُحرق. قلت: أنبأني أبو العلاء الفَرَضي أنَّه مات في العُقُوبة والمطالبة، وقد وقع لنا من حديثه أربعينان. وكان مُتَميزًا في الشرُوط. ٥٢٥- عبدالرحمن بن عبدالصمد بن أحمد بن أحمد، أبو القاسم ابن الأكاف، من أهل نَیْسابور. سمع أبا سَعْد الحِيري، وأبا بكر الشِّيروبي. وكان إمامًا، ورعًا، فقيهًا، مُناظرًا، مُتَعبدًا، قانعًا باليسير، كبير القَدْر. قال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(١): لما استولى الغُز على نَيْسابور قَبَضوا عليه، وأخرجوه ليعاقبوه، فشفع فيه السُّلطان سَنْجَر وقال: كنت أمضي إليه متبرِّكًا به، ولا يُمَكِّنني من الدخول عليه، فاتركوه لأجلي، فتركوه. فدخل شَهْرَسْتَان وهو مريض، فبقي أيامًا ومات. ٥٢٦- عبدالرحمن بن محمود بن إبراهيم، أبو المعالي الفارسيُّ، نزیل مَرْو. شيخٌ جَلْد، حسنُ الصلاة، كان يخدم بيت السَّمْعاني. سمع سَهْل بن محمد الشاذياخي، وأبا بكر الشيرُوبي، وإسماعيل ابن البيهقي. وحدَّث؛ روى عنه عبدالرحيم السَّمْعاني. تُوفي في شعبان . (١) المنتظم ١٥٩/١٠. ٩٦٧ ٥٢٧- عبدالكريم بن مكي بن يحيى، أبو المُطَهَّر الهَمَذَانيُّ الأديب. تخرَّج به جماعة، وسمع من عَبْدُوس بن عبدالله. روى عنه السمعاني، وقال(١): مات في رجب عن إحدى وثمانين سنة. ٥٢٨- عبدالملك بن بونه بن سعيد بن عِصَام، أبو مَرْوان العُذْريُ الغَرْناطيُّ، المعروف بابن البيطار، نزيلُ مالقة. سمع من غالب بن عطية، وأبي محمد بن عَتاب، وأبي جعفر البِطْرَوجي، وجماعة. وكان عارفًا بصناعة الحديث، معتنيًا بالآثار، ولي قَضاء مالقة. وقد روى عنه أبو القاسم السُّهَيْلي، وأبو عبدالله ابن الفَخَّار، وتُوفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد جاوز السَّبعين(٢). ٥٢٩- عبدالمؤمن بن عبدالجليل بن عليّ بن بُنان الأصبهانيُّ، أبو نصر . سمع ((جزء لُوَين)) من ابن ماجة الأبْهَري، مات في المحرَّم(٣). ٥٣٠- عبدالواسع بن عبدالرحمن بن الموفق بن عبدالله الواعظ، أبو المُوَفَّق . ساق ابن السمعاني نَسَبَه إلى سَرِي السَّقَطي، وقال(٤): كان واعظًا متميزًا، من أهل هَرَاة، سمع حاتم بن محمد المَحْمودي، وأبا عطاء المَلِيحي. روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، وقال: تُوفي في ربيع الآخر، وله أربع وستون سنة . ٥٣١- عُبيد الله بن المظفَّر، أبو الحَكم الباهليُّ الأندلسيُّ الطَّبيبُ الشَّاعرُ الأديبُ، نزيلُ دمشق . كان ماهرًا بالطُّب، خَلِيعًا، ماجنًا، له مَرَاثٍ في أقوامٍ لم يموتوا على طريق اللَّعب، وكان مُدْمنًا للشُّرْب، يجلس على دكان بجيرون للطب، وسكن (١) التحبير ١/ ٤٨٢ . (٢) من تكملة ابن الأبار ٧٨/٣. (٣) ينظر التحبير ١/ ٤٩٣ . (٤) التحبير ٥٠٠/١. ٩٦٨ بدار الحِجَارة، وكان كثيرَ المدائح في بني الصوفي رُؤساء دمشق، تُوفي في ذي القَعْدة . وكان يلعب بالعُود، ولِعِرْقَلَة الشاعر يهجوه : لنا طبيبٌ شاعرٌ أشتر أراحَنا من وجهه اللهُ ما عادَ في بُكرةِ يومٍ فَتَّى إلا وفي باقيه رَثَاه وديوانه موجود، وقد سَمَّاه: ((نهج الوَضَاعة)»، وفيه أشياء ظَرِيفة مُضْحكة من الهَجْو والهَزَل، وله مَقْصورة في المُجون كصريع الدِّلاء(١). ٥٣٢- عَرَفَةُ بن عليّ بن محمد، أبو الفُتُوحِ السَّمَرْ قَتْدِيُّ. روى عن أبي بكر بن خَلَف الشِّيرازي، وعنه المؤيّد الطُّوسي، والقاسم ابن الصَّفَّار، وغيرهما(٢). ٥٣٣- عليّ بن محمد بن عبدالعزيز ابن الحافظ أبي حامد أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسن المَرْوزيُّ الشَّاوانيُّ، من قرية شاوان. تفقه على أبي المظفَّر السَّمْعاني، وسمع منه، ومن إسماعيل بن محمد الزَّاهري، وجماعة. وعنه السمعاني. : مات في ربيع الأول عن بِضْع وثمانين سنة (٣). ٥٣٤- عليّ بن محمد بن يحيى، أبو الحسن الدُّرَيْنيُّ. كان يخدم أبا نَصر الإبري، فزوجه بنته شُهْدَة الكاتبة. وسمع من طِراد، وأبي عبدالله النِّعَالي، وابن البَطِر. روى عنه ابن السَّمْعاني، وابنُّ عساكر، وغيرهما. قال ابنُ السَّمْعاني: ثم عَلَتْ درجته، وصارَ خصيصًا بالمقتفي لأمر الله، يشاوره، ويُدْنيه، ويراجع في الأمور. وكان مُتَوددًا متواضعًا، كبيرَ القَدْر، يُعرف بثقة الدَّولة ابن الأنباري. وقد بَنَى مدرسةً ووَقَفها على الفُقهاء. تُوفي في شعبان، ودُفن في داره. (١) ينظر تاريخ دمشق ١٢٠/٣٨ - ١٢٢، ووفيات الأعيان ١٢٣/٣ - ١٢٥. (٢) تقدمت ترجمته في الطبقة الرابعة والخمسين وفيات سنة تسع وثلاثين وخمس مئة (الترجمة ٤٣٨) . (٣) من التحبير ٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦. ٩٦٩ ٥٣٥- عليّ بن محمد بن عتيق، أبو الحسن النَّيَّسابوريُّ المُطَرِّز، نزيل مَرْو. أديب فاضل، ساكنٌ وقورٌ، علم أولاد الأمير ابن العُبَادي، وحدَّث عن نصر الله الخُشْنامي. روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، وقال: قتلته الغُز في شَوَّال . ٥٣٦- عليّ بن محمد بن أبي عُمر البغداديُّ الدَّبَّاس البَزَّاز، ويُعرف بابن الباقلاني . وُلد سنة سبعين وأربع مئة، وسمع رزق الله التّميمي، وطِراد بن محمد، وابن البَطِر. روى عنه أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(١)، وغيرُه. تُوفي في شوال، تفقه بابن عقِیل . ٥٣٧- عليّ بن ناصر بن محمد، أبو الحسن الُّوقانيُّ الفقيه الشَّافعيُّ. قال السَّمْعاني(٢): مصيبٌ في الفتاوى، كثيرُ العبادة، تفقه به جماعة. وروى جزءًا عن عليّ بن حمزة النوقاني، مات في رمضان عن ثلاثٍ وسبعين سنة . ٥٣٨- عمر بن عليّ بن سَهْل، أبو سَعْد الدَّامَغانيُّ، المعروف بالسُّلطان. قال ابن السَّمْعاني: كان إمامًا مُناظرًا، فَحْلاً، واعظًا، حسن الباطن والظَّاهر، رقيقَ القَلْب، سريعَ الدَّمعة. سمع أبا بكر بن خَلَف الشيرازي، وأبا تُراب عبدالباقي المَرَاغي، والحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي الواعظ، وأحمد بن محمد الشُّجاعي(٣). روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، لقيه بمَرْو. وكان قد تفقَّه بأبي حامد الغَزَّالي؛ تفقه عليه القُطْب النَّيْسابوري مفتي دمشق. وقيل : تُوفي سنة ثمانٍ . (١) ينظر المنتظم ١٠/ ١٦٠. (٢) التحبير ٥٩٤/١ - ٥٩٥ . (٣) ينظر التحبير ٥٢٥/١. ٩٧٠ ٥٣٩- عَمرو بن زكريا بن بَطَّل، أبو الحَكَمَ الَبَهْرانيُّ اللَّبْليُّ. أخذ القراءات عن شُرَيْح، والعربية عن أبي الحسن بن الأخضر، وسمع الكثير من القاضي أبي بكر ابن العربي، ووَليَ القضاء والخطابة بِلَبْلة. روى عنه أبو العباس بن خليل، ويحيى بن خَلَف الهَوْزني، وأبو محمد بن جُمْهور، وجماعة، وقُتل في الوقعة الكائنة على لَبْلَة في هذا العام(١) . ٥٤٠- الفَضْل بن أبي بكر بن أبي نَصْر، أبو محمد النَّيْسابوريُّ، الأكَّاف التاجر المقرىء. روى عن نصر الله الخُشْنامي، وعُدم في وقعة الغُز، وعنه عبدالرحيم. ٥٤١- فضل الله بن المُفَضَّل بن فَضْلِ الله بن أحمد بن إبراهيم، أبو بكر، حفيد الإمام الزَّاهد أبي سعيد المِيْهني . قال ابن السَّمْعاني(٢): لم يبق من عَشِيرته أقرب إلى الشَّيْخ منه. وكان شيخًا ظَرِيفًا، بهيَّ المَنْظر، خَرَّاجًا وَلأَجًا. سمع عمَّه أبا طاهر سعيدًا، وأبا الفضل محمد بن أحمد العارف، وأبا المُظَفَّر موسى بن عِمْران الصُّوفي. قلت: روى عنه ابن السمعاني، وابنه عبدالرحيم، وقتلته الغَز بِمِيْهَنة في الضَّرْب والعُقوبة في ذي الحجة. ٥٤٢- لبيد بن الحسن بن عُمر، أبو بكر الغَرَّاد الخَبَّاز. بغداديٌّ صالح، سمع ثابت بن بندار، والحسين ابن البُسْري. روى عنه أبو سَعْد ابن السَّمْعاني، وقال: توفي في شعبان . ٥٤٣- محمد بن أحمد بن الجُنيد بن محمد، أبو بكر الزَّاهد، خَطِیب مِيْهَنة. إمامٌ ورعٌ، مُصيبٌ في الفتاوى. سمع جده، وأبا الفَضْل محمد بن أحمد العارف، وسعيد بن أبي سعيد المِيْهني، وأبا سَهْل عبدالملك الدَّشْتي. روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، وغيره. (١) من تكملة ابن الأبار ٤ /٢٧. (٢) التحبير ٣٠/٢ - ٣١. ٩٧١ قتلته الغُز بِمِيْهَنة في ذي القَعْدة سنة تسع، وهو ابن بِضْع وثمانين سنة(١). ٥٤٤- محمد بن إبراهيم بن مكي، أبو طاهر الأصبهانيُّ الطَّرَازيُّ. صالحٌ، خَيٌِّ، روى الكثير؛ سمع أحمد وشجاعًا ابني المَصْقَلي، ومحمود بن جعفر . قال السَّمْعاني(٢): قرأتُ عليه ((معرفة الصَّحابة)) لابن مَنْدَة عن ابني المَصْقلي. مولده سنة ستين وأربع مئة، ومات في جمادى الأولى. ٥٤٥- محمد بن جامع بن أبي نَصْر بن إبراهيم، أبو سَعْد النَّيْسابوريُّ الصَّيْرِ فِيُّ، خَيَّاط الصُّوف. قال ابنُ السَّمْعاني(٣): كان شيخًا، صالحًا، مُكْثرًا، صاحبَ أُصُول. سمع فاطمة بنت أبي عليّ الدَّقَّاق، وأبا بكر بن خَلَف، وأبا المظفَّر موسى بن عِمْران، وإسماعيل بن زاهر النُّوقاني، ومحمد بن سَهْل السَّرَّاج، وغيرهم. روى عنه ابنُ السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم، والمؤيَّد الطُّوسي، وعمه محمد بن عليّ بن حسن . وُلد في رجب سنة ثلاثٍ وسبعين، وتُوفي في سابع ربيع الآخر. له أربعون حديثاً، وهو من أحفاد أبي بكر بن مِهْران المُقْرىء. سمع ((سُنَن الصُّوفية)) من ابن خَلَف، بسماعه من السُّلَمي، ((وتاريخ أهل الصُّفة)) بالسَّنَد . ٥٤٦- محمد بن الحسن بن سَعْد، أبو بكر السَّعْديُّ البخاريُّ، نزيلُ هَرَاة . قال ابن السَّمْعاني: كان شيخًا صالحًا، عفيفًا مستورًا، نظيفًا، مشتغلاً بما يعنيه، رحل إلى العراق وخُراسان، وسمع أحمد بن عليّ الطُّرَيْئيني ببغداد، وعبدالرحمن بن حَمْد الدُّوني ومكي بن بُجَيْرِ بهَمَذَان، وأبا الفتح الحَدَّاد (١) ينظر التحبير ٥٩/٢ - ٦٠. (٢) التحبير ٥٢/٢ - ٥٣. (٣) التحبير ١٠٣/٢. ٩٧٢ بأصبهان. وكان مولده سنة سبعين. وتُوفي في أول رَجَب. روى عنه عبدالرحيم، وأبوه. ٥٤٧- محمد بن الخليل بن فارس، أبو العَشَائر القَيْسيُّ الدِّ مشقيُّ، المعروف بالگُرْدي. صحب الفقيه أبا الفَتْح المقدسي مدةً، وسَمِعَ منه، ومن أبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي عبد الله بن أبي الحَدِيد. ثم تَشَاغل بأعمال السَّلْطَنَة، ثم سكن بَعْلَبَكّ، وخَدَم صاحبها، ثم قدم دمشق . روى عنه الحافظ ابن عساكر، وابنه القاسم، وابن أخيه زين الأُمَنَاء أبو البَرَكَات، وغیرُهم. تُوفي في سادس ذي الحجة ببَعْلَبَك(١). وقع لي أجزاء عن زَيْن الأُمْناء، عنه، في الخامسة . ٥٤٨- محمد بن عبدالله بن أبي سَعْد، الواعظ المُعَمَّر أبو الفتح الهَرَويُّ الصُّوفيُّ، الملقب بالشِّيرازي. وُلد سنة سَبْع وأربعين وأربع مئة . قال ابنُ السَّمَّعاني(٢): كان يسكن قريةً بهَرَاة يقال لها: نُباذَان. وكان قد بلغ مئة سنة أو جاوزها، وكان صالحًا يعظ ويُذَكِّر بقُرى هَرَاة. وكان من أصحاب شيخ الإسلام عبدالله الأنصاري. وسُئل عن الشيرازي، فقال: كنت أُحِبُّ الشِّيراز، يعني نوعًا من اللَّبَن، قال: وكنت آكُل منه كثيرًا، فلقَّبَني الصِّبيان بالشيرازي. سمع شيخ الإسلام، وبِيبَى الهَرْئَمية، وأبا سَعْد محمد بن الحُسين الحَرَمي، وهبة الله الشيرازي الحافظ. قلت: تُوفي في سابع ربيع الأول، وحدَّث عنه ابن السمعاني، وابنه عبدالرحيم . ٥٤٩- محمد بن عبدالصَّمد ابن الطَّرَسُوسيِّ، القاضي فخرُ الدِّين أبو منصور الحَلِيُّ. كان ذا هِمَّة ومُرُوءة ظاهرة، له أمرٌ نافذ في تصرُّفه في أعمال حَلَب، وأثَرٌ (١) من تاريخ دمشق ٥٢ /٤٢٥ - ٤٢٦. (٢) التحبير ١٤٥/٢ . ٩٧٣ صالح في الوقوف، ثم انعزل عن ذلك أكمل انعزال، ومات في وَسط سنة تسع، رحمه الله. وفي ذُريته فُقهاء وحنفية بحلب، ثم بدمشق . ٥٥٠- محمد بن عبدالواحد بن عبدالصَّمد، أبو الوفاء الأصبهانيُّ السَّمْسار الفقيه الشَّافعيُّ. شيخٌ صالح، وَقُور، سمع أبا منصور بن شُكْرُوية، وابن ماجة، ورِزْق الله. أخذ عنه السَّمْعاني(١). ٥٥١- محمد بن عبدالواحد بن أبي بكر، أبو جعفر الأصبهانيُّ القَطَّان، یعرف بوِیرج . سمع رِزْق الله الثَّميمي. صالحٌ، راغبٌ في السماع. كتب عنه السَّمْعاني، وقال(٢): مات في جمادى الأولى. ٥٥٢- محمد بن عُمر بن أحمد، أبو منصور ابن البَيِّعَ الهَمَذَانيُّ. سمع أباه أبا حفص المُلَقَّب بقُدْوة الأئمة، وأبا الفَتْح عَبْدُوسًا. مات في شعبان عن اثنتين وسبعين سنة(٣). ٥٥٣- محمد بن عليّ بن هارون، الشَّريف أبو جعفر المُؤْسَويُّ النَّيْسابوريُّ النسابةُ البارعُ. كان من غُلاة الشِّيعة، ثم تحوَّل شافعيًّا وتَرَضَّى عن الصَّحَابة، وتأسَّف على ما سَلَف منه، وصَحِب محمد بن يحيى الفقيه. وسمع الكثير؛ قاله السَّمْعاني، وأخذَ عنه، وقال(٤): قُتل في وَقْعة الغُز بنَيْسابور في شَوَّال، عن بضع وستين سنة. ٥٥٤- محمد بن الفَضْل بن عليّ، أبو الفَتْح المارِشْكيُّ، ومارِشْك: من قُری طُوس. إمامٌ مُبَرِّزٌ، مُفْتٍ، حسنُ السِّيرة، من نُجَباء أصحاب الغَزَّالي. سمع أبا الفتيان الرَّؤَّاسي، ونصر الله بن أحمد الخُشْنامي. (١) من التحبير ١٦٣/٢. (٢) التحبير ١٦٧/٢. (٣) من التحبير ١٦٩/٢. (٤) التحبير ١٩٩/٢. ٩٧٤ روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وقال: مات من الخَوْف يوم عيد الفِطْر بطُوس في وَقْعة الغُزْ(١). ٥٥٥- محمد بن محمد بن طاهر بن سعيد ابن الشَّيْخ فَضْل الله المِيهنئُّ، أبو المكارم. شيخٌ صالحٌ، سمِعَ الكثيرَ، وحَصَّل الأُصُول؛ سمع من جده طاهر، وعُبيدالله الهِشَامي، وسُليمان بن ناصر الأنصاري النَّيْسابوري. روى عنه عبدالرحيم السَّمْعاني، وقال: عُوقب وجُرِحَ في رمضان، ومات من ذلك(٢) . ٥٥٦- محمد بن هبة الله بن الحسن بن عليّ، أبو بكر الجَعْفَرِيُّ العُكْبرُّ، يُعرف بابن المَنْدوف. بغداديٌّ صالحٌ، ديِّنٌ، خَيِّرٌ، سمع أبا عبدالله ابن السَّرَّاج. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وقال: وُلد سنة ستٍّ وستين، وتُوفي في رَجب . ٥٥٧- محمد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم، أبو سَعْد السُّلَميُّ الأصبهانيُّ. حج سنة ثمانٍ وتسعين، وسَمِعَ من أصحاب أبي عليّ بن شاذان، وغيره. وسمع ببلده وحَدَّث. وكان بارعًا في اللُّغة والأدب، مليحَ الخَط، لازَمَ منزله. تُوفي في شَعبان، وهو في عشر التِّسعين. أثنی علیه الحافظ أبو موسى، وروی عنه. ·- محمد بن يحيى بن أبي منصور، العلامة أبو سَعْد النَّيْسابوريُّ الفقيه الشافعيُّ. مَرَّ في عام ثمان وأربعين(٣). ٥٥٨- محمد بن يوسف بن عَمِيرة، أبو عبدالله الأنصاريُّ الأُوْرُوليُّ. (١) ينظر التحبير ٢٠٥/٢ - ٢٠٦. (٢) ينظر التحبير ٢٢١/٢. تقدم في السنة الماضية (الترجمة ٤٧٨). (٣) ٩٧٥ أخذ القراءات عن محمد بن فَرَج المِكْناسي، وأبي القاسم ابن النَّخَّاس، وشُرَيْح. وتفقه على أبي محمد بن أبي جعفر، وسمع منه، ومن أبي عليّ الصَّدَفي، وجماعة. وكان عالمًا، مُتَفَنِّنًا؛ حدَّث عنه أبو عبدالله بن عبدالرحمن المِكْناسي. ٥٥٩- المبارك بن أحمد بن عبدالعزيز بن المُعَمَّر بن الحسن، أبو المُعَمَّر الأنصاريُّ الأزجيُّ الحافظ . قال ابنُ السَّمْعاني: سَمِعَ الكثيرَ بنفسه، وتعبَ في جَمْعه، ونَسَخَ، ودار على الشيوخ. وكان سريعَ القراءة، جميلَ الأمر، له أنَّسَة بالحديث من كثرة ما قرأ. سمع نصر بن البَطِر، وأبا عبدالله النِّعَالي، وجماعة كثيرة من أصحاب أبي عليّ بن شاذان، وأبي القاسم بن بِشْران. وكتب لي جزءًا بخطه عن شيوخه، وجَمَعَ لنفسه ((مُعْجَمًا)) في خمسةَ أجزاء ضَخْمة، سمعته منه. وأفادني عن جماعةٍ، وقال لي: وُلدتُ في ذي القَعْدة سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة. قلت: روى عنه ابنُ عَسَاكرٍ، وابنُ السَّمْعاني، وأبو الفَرَج ابن الجَوْزي، وأبو اليُمْن الكِنْدي، وآخرون، وتُوفي في رمضان في حادي عَشَرِه. وثَّقه ابن نُقْطَة، وقال(١): حدثنا عنه جماعة. ٥٦٠- محفوظ بن سلْطان، أبو الوفاء الدِّمشقيُّ النَّجَّار. روى عن سَهْل بن بِشْرِ الإسْفَراييني، وأبي البَرَكات أحمد بن طاوس. روى عنه ابنُ عَسَاكر، وابنه القاسم، وتُوفي في رَجَب(٢). ٥٦١- مسعود بن أحمد بن أبي عليّ نصر الله بن أحمد بن عُثمان، أبو بكر الخُشْناميُّ النَّيْسابوريُّ. سمع من جَدِّه، والفَضْل بن عبدالواحد التَّاجر، وأبي عليّ الجاجَرْمي. روى عنه ابن السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم. قُتل في فتنة الغُز في شوَّال(٣) . (١) التقييد ٤٤٠ . (٢) من تاريخ دمشق ١٠٠/٥٧ - ١٠١ . (٣) ينظر التحبير ٢٩٦/٢. ٩٧٦ ٥٦٢- المُسَيَّب بن أبي الذَّوَّاد المُفَرج بن الحسن الكِلابيُّ ابن الصُّوفيّ، رئیسُ دمشق ووزیرها. له ذِكْر في الحوادث، وأنه امتنع بدمشق وجَيَّش، واستخدمَ الأحداث، حتى لاطَفَه صاحبُ دمشق، ثم عزله ناحيةً، ثم أبعدَهُ إلى صَرْخَد. فلما تملك نور الدين دمشقَ قدِمَها مُتَمرِّضًا، ثم مات. وكان جَبَّارًا ظالمًا، كذا قال أبو يَعْلَى حمزة بن أسد التَّمِيمي في ((تاريخه))(١)، وهو مؤيّد الدولة ابن الصُّوفي رئيس دمشق ووزيرها في دولة مُجير الدين أبق . تُوفي في ربيع الأول، ودُفن بداره بدمشق، وسُرَّ الناس بموته، فإنه كان ظالمًا . ٥٦٣- المُطَّلب بن أحمد بن الفَضْل، الشَّريف أبو النَّدَى القُرشيُّ الأُمويُّ الهَرَويُّ خطيبُ هَرَاة. سمع أحمد بن أبي عاصم الصَّيْدلاني. وعنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وتُوفي بهَرَاة في رمضان. ٥٦٤- المظفَّر بن عليّ بن محمد بن محمد بن جَهِير، أبو نصر الوزير ابن الوزير أبي القاسم. كان مُعْرقًا في الوزارة، وَلَيَ أستاذ دارية المُسْتَرشد بالله، وولي الوزارة في أول دولة المُقْتَفي، وعُزل سنة اثنتين وأربعين، وكانت وزارته سَبْع سِنين. سمع أبا عبدالله الحسين بن عليّ البُسْري، وأبا الحسن العَلَّف، وجماعة. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعاني، ومحمد بن عليّ الدُّوري شيخٌ لابن النَّجَّار. وُلد في حدود سنة سبع وثمانين وأربع مئة، وتُوفي في سادس ذي الحجة (٢). ٥٦٥- منصور بن محمد بن منصور، أبو نَصْر الهلاليُّ الباخَرْزيُّ الفقيه . (١) ذيل تاريخ دمشق ٣٢٩ . (٢) ينظر المنتظم ١٦٠/١٠. تاريخ الإسلام ٦٢٣/١١ ٩٧٧ سكن المدرسة البَيْهَقية بنَيْسابور، وقال أبو سعد السَّمعاني(١): كان فقيهًا، صالحًا، ورعًا، كثيرَ العبادة، مُكْثرًا من الحديث، سمع أبا بكر بن خَلَف، وموسى بن عِمْران الأنصاري، وأبا تُراب عبدالباقي المَرَاغي. قال عبدالرحيم ابن السمعاني: سمعتُ منه أربعة أجزاء من ((تاريخ الحاكم))، عن موسى، عنه. ووُلد في سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. قُتل في وقعة الغُزْ في شَوَّال . وروى عنه المؤيَّد الطُوسي أيضًا. ٥٦٦- المُوَفَّق بن محمد بن عُمر، الإمام أبو المعالي ابن الصَّكاك الطُّوسيُّ الشُّرُوطيُّ. إليه كان كتابة السِّجلات بطُوس. سمع عبيدالله بن طاهر الرَّوَقي، وأبا سَعْد الحسن بن عبدالله القَطَّان . روى عنه عبدالرحيم السَّمْعاني، وقال: وُلد في حدود الثمانين وأربع مئة، وقتلته الغُز بطُوس في رَمَضان(٢). ٥٦٧- ناصر بن محمود بن عليّ، أبو الفضائل القُرشيُّ الدِّ مشقيُّ الصَّائغ. سمع من الفقيه نصر المقدسي، وعليّ بن زهير المالكي. وكان صالحًا، كثير التِّلاوة، روى عنه الحافظ ابن عساكر(٣)، وابنه القاسم. ٥٦٨- نَصْر بن المظفَّر بن الحُسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن بَرْمَك بن آذَرْوَنْدار، ويقال: آذَرْبُتْدار، أبو المَحَاسِنِ البَرْمكيُّ الهَمَذَانيُّ الجُرْجانيُّ الأصل البغداديُّ المولد، المعروف بالشَّخْص العزيز، وهو أخو أبي الفُتُوح الفَتْح. سأله ابنُ السَّمْعاني عن مولده، فقال: بلغتُ في سنة الغَرَق، وهي سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. ونشأ ببغداد، ثم سكنَ هَمَذَان. سمع أبا الحُسين ابن النَّقُور، وإسماعيل بن مَسْعَدة الإسماعيلي ببغداد، وعبدالوهاب بن مَنْدَة، وأبا (١) التحبير ٣٢١/٢. (٢) ينظر التحبير ٣٢٤/٢. (٣) من تاريخ دمشق ٣٨٩/٦١ - ٣٩٠. ٩٧٨ عيسى عبدالرحمن بن زياد، وسُليمان بن إبراهيم الحافظ بأصبهان. وانفرد بأکثر مسموعاته، وقصده الناس. قال أبو سَعْد: هو شيخ مُسنٍّ، كان يُصَلِّي ببعض الأتراك، وكان يُلَقَّب بشَخْص. قرأتُ عليه كتاب ((الاستئذان)) لابن المبارك. قلت: روى عنه هو، وأبو العلاء الهَمَذَاني، وابنه عبدالبَر بن أبي العلاء، وداود بن مَعْمَر بن الفاخر، ومحمد بن أحمد الرُّوْذرَاوري، وأحمد بن شَهْردار ابن شِيرُوية، وعبدالهادي بن عليّ الواعظ، ووكيع بن مانكديم، وعبدالجليل ابن مَنْدُوية، وجماعة. قال ابنُ النَّجَّار: أكْثَر الأسفارَ، ودخلَ إلى خُراسان، وبُخارى، وسَمَرْقَنْد، وكاشْغَر، والسِّنْد. ووصل إلى دمشق، وتوفي ليلة القَدْر سنة تسعِ وأربعين. وقيل: تُوفي في ربيع الآخر سنة خمسين. ٥٦٩- نصر بن موسى بن شِبْرق البَغْداديُّ البَيَع، المعروف بالرَّفَّاء. روى عن جعفر السَّرَّاج، وغيره. روى عنه أبو بكر النّاقداري، وأحمد بن صالح الجيلي. ٥٧٠- وَهْب بن سَلْمان بن أحمد بن الزَّنف (١)، الفقيه أبو القاسم السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ. تفقَّه على جمال الإسلام أبي الحسن، وأعادَ بالأمينية. وسمع أبا الحسن وأبا الفضل ابني المَوَازيني، وهبة الله ابن الأكفاني. وقرأ بالروايات على محمد ابن إبراهيم النَّشَّائي. روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وجماعة. وتُوفي في رمضان وله إحدى وخمسون سنة (٢). وهو والد محمد وأحمد. ٥٧١- هاشم بن فُلَيْئَة بن قاسم بن أبي هاشم العَلَويُّ الحُسينيُّ، أمير الحَرَمَیْن. تُوفي في ذي الحجة أيام المَوْسم بمكة، وقام بعده ولده قاسم، فبقي إلى (١) قَيَّده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٥٦٤/٢، وابن ناصر الدين في التوضيح ٣٠٧/٤، وسيأتي غير واحد من أهل هذا البيت. (٢) من تاريخ دمشق ٣٦٤/٦٣ - ٣٦٥. ٩٧٩ سنة ستٍّ وخمسين، فظلمَ وعَسَف، فعزل، وولي بعده عمه عیسی . ٥٧٢- هبة الله بن سعدالله بن أسعد بن سعيد ابن الشيخ أبي سعيد فضل الله بن أبي الخَيْرِ المِيْهَنيُّ، أبو محمد بن أبي سعيد، أخو أبي بكر سعيد . كَيِّرٌ، ظريفٌ، خفيف الرُّوح، خَدُومٌ. سمع محمد بن أحمد العارف، ومحمد بن الحُسين بن طَلْحة المِهْرَجاني، ومحمد بن أحمد الكامخي، وقاضي بغداد محمد بن المُظَفَّر الشامي، وغيرهم. روى عنه ابن السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم، وتُوفي بِمِيْهَنة في رمضان وقد قارب الثمانين. ٩٨٠