النص المفهرس

صفحات 901-920

سمع ابن طَلْحة النِّعاليَّ، والطُّريثينيَّ. وعنه أبو محمد ابن الخشاب.
٣٦٢- يحيى بن المُظْفَّر بن محمد، أبو المَوَاهب الكاتب.
سمع أبا نَصْر الزَّيْنبي، وأبا منصور بن عبدالعزيز العُكْبري. وعنه أبو
شجاع بن المَقْرون.
مات في ربيع الآخر، وله ست وثمانون سنة.
٣٦٣- يوسفٍ بن عبدالعزيز بن يوسف بن عُمر بن فِيرُّه، الحافظ أبو
الوليد ابن الدَّبَّاغ اللَّخْميُّ الأندلسيُّ الأُنْدِيُّ، نزيلُ مُرْسية.
قال ابن بَشْكُوال(١): روى عن أبي عليّ الصَّدَفي كثيرًا، ولازمه طويلاً.
وأخذَ عن جماعةٍ من شيوخنا، وصَحِبَنا عِنْدَ بعضهم. وكان من أنبل أصحابنا
وأعرفهم بطريقة الحديث، وأسماء الرِّجال، وأزمانهم، وثِقَاتهم، وضُعفائهم
وأعمارهم، وآثارهم، ومن أهل العِنَاية الكاملة بتَقْييد العِلْم، ولقاء الشيوخ.
لقيٍ منهم كثيرًا، وكتبَ عنهم، وسَمِعَ منهم، وشُووِرَ في الأحكام ببلده، ثم
خَطَبَ به وَقْتًا، وقال لي: مولده في سنة إحدى وثمانين وأربع مئة.
قلت: روى عنه ابن بَشْكُوال: والوزير أبو عبدالملك مروان بن عبدالعزيز
التُّجِيْبِي البَلَنْسي، وأحمد بن أبي المُطَرِّف البَلَنْسي، وأحمد بن سَلَمَة اللُّورقي،
ومحمد ابن الشَّيْخِ أبي الحسن بن هُذَيْل، وآخرون. وله جُزءٌ صغير في تَسْمية
طبقات الحُفَّاظ؛ وعاش خمسًا وستين سنة. رأيت برنامجَهُ، وفيه كُتُب كثيرة
من مَرْویاته .
٣٦٤- يوسف بن عُمر الحَرْبيُّ الزَّاهد العابد، أبو يعقوب المُقْرىء،
والد يعقوب وعبدالمحسن.
زاهد، ورعٌ، قَوَّال بالحق، بقية سَلَف. روى عن أحمد بن عبدالقادر بن
يوسف. روى عنه أحمد بن طارق، وعُمر بن أحمد المُقرى، وغيرهما.
قال مرةً: ما يَعرف المتكبِّر إلا متكبِّرٌ، مثلُه.
مات في ذي الحجة.
قلت: يمكن أن يعرفه بأنه كان مُتَكَبرًا وتابَ.
(١) الصلة، الترجمة (١٥١٠).
٩٠١

سنة سبع وأربعين وخمس مئة
٣٦٥- أحمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بِن أبي دُلَف، الفقيه
أبو دُلَف الطَّوسيُّ الزَّرانيُّ، وزَران: على فرسخين من طَوس(١).
فقيه، إمام، عارفٌ بالمذهب، حسن السيرة. سمع أبا منصور محمد بن
عليّ الكُراعي، ويحيى بن عليّ الحُلْواني. وتُوفي كهلاً في أواخر رَجَب.
روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني.
٣٦٦- أحمد بن جعفر بن عبدالله بن جَخَاف، أبو محمد المَعَافريُّ
البَلَنْسيُّ.
سمع من أبي داود المُقرىء، وأبي عليّ بن سُكَّرة، وولي قضاء بَلَنْسيّة،
وحُمدت سيرته.
وكان من سَرَوات الرِّجال وعُلَمائهم(٢).
٣٦٧- أحمد بن عُبيدالله بن الحُسين، أبو محمد ابن الأغْلاقيِّ،
الواسطيُّ المقرىءُ الزَّاهدُ.
سمع من أبي المعالي بن شاندة، وأبي البركات أحمد بن نَفِيس، ونَصْر
ابن البَطِرِ، وأحمد بن يوسف. وقرأ القرآن على أبي الخَطَّاب بن الجَرَّاحِ.
وكان يُقرىء النَّاس، ويُقْصَدُ للتبرُّك. روى عنه عبدالوهاب بن سُكَيْنة.
وقد سأل السِّلَفيُّ خَمِيسًا الحَوزي(٣) عن أبي محمد الآمدي هذا، فقال:
متحقِّق بالسُّنَّة، صاحب مسجد لا يُعاب بشيء .
وقال السَّمْعاني: وُلد سنة اثنتين وستين وأربع مئة، وكتبتُ عنه بواسط.
قلت: مات في العشرين من شوال، وشَيَّعه الخَلْقِ، رحمه الله.
٣٦٨- أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الفَتْح الخُلْميُّ،
وخُلْم بضم المعجمة: من نواحي بلْخ.
تفقه ببُخَارى مدةً، وكان صالحًا، مُتَصونًا. كانت إليه ببَلْخ التَّزْكية،
(١) لم تذكرها معجمات البلدان.
(٢) من التكملة لابن الأبار ١/ ٥٢ - ٥٣.
(٣) سؤالات السلفي (٥٥).
٩٠٢

وكان ينوب عن قاضيها. وحج سنة سَبْع عشرة، وسمع ببغداد من أبي سعد ابن
الطُيُوري. وسمع بمكة، وببُخَارى، وكان مولده سنة سبعين وأربع مئة، وتُوفي
(١)
فِي صَفَر(١) .
٣٦٩- أحمد بن منير الطُّرَابُلُسيُّ الشاعر.
يأتي في سنة ثمانٍ(٢)، وقيل: تُوفي سنة سَبْعٍ.
٣٧٠- إبراهيم بن صالح، أبو إسحاق ابنَ السَّمَّاد المُرادِيُّ الأندلسيُّ
المَرِييُّ.
أخذ القراءات عن أبي الحسن بن شفيع، وعليّ بن محمد البُرْجي.
وسمع من أبي عليّ بن سُكَّرة. وحج وأخذَ بالإسكندرية عن الطُّرْطُوشي،
والرَّازي صاحب السُّداسيات. روى عنه أبو عبدالله بن حَميد، وأبو بكر بن أبي
جمرة، وتُوفي بلُورقة(٣).
٣٧١- تَمرْتاش بن إيْلغازي بن أُرْتُق، الأمير حسام الدين التُّرْكُمانيُّ
الأُرْتُقي، صاحب ماردين ومَيَّافارقين.
وَلَيَ المُلْك بعد والده، فكانت مدته نيِّفًا وثلاثين سنة، وولي بعده ابنه
نجم الدِّين ألبي، والمُلْك في عَقبه إلى اليوم.
٣٧٢- جامع بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن أبي نَصْر، أبو الخَيْرِ
النَّيَّسابوريُّ الصُّوفيُّ السَّقَّاء الرام.
كان يُعَلِّم الشُّبان الرَّمْي، وكان صالحًا، مَسْتورًا. سمع أبا سعيد محمد
ابن عبدالعزيز الصَّفَّار، وأبا بكر بن خَلَف، وأبا بكر محمد بن يحيى المُزَكِّي.
روى عنه المؤيَّد الطُّوسي، وعبدالرحيم ابن السمعاني، وغيرهما.
وُلد سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، وتُوفي سنة سَبْع أو ثمانٍ وأربعين.
قال عبدالرحيم: سمعتُ منه كتاب ((الأمثال والاستشهادات)) للسُّلَمي،
(١) ينظر الجواهر المضية ٩٧/١ - ٩٨، وسيأتي بلديه ((محمد بن محمد بن محمد الخُلمي))
في وفيات السنة أيضًا (الترجمة ٣٩٧)، والترجمة منقولة من ((الذيل)) لابن السمعاني، كما
في مختصره لابن منظور، الورقة ١١١ .
(٢) الترجمة (٤٢١).
(٣) من التكملة لابن الأبار ١٢٧/١.
٩٠٣

عن الصَّفَّار، عن السُّلَمي، وكتاب ((طبقات الصُّوفية))، عن السُّلَمي المُصَنَّف،
وكتاب ((مِحَن مشايخ الصُّوفية))، عن محمد بن يحيى المُزَكِّي، عن مُصَنِّفه
السُّلَمي.
٣٧٣- الجُنَيد بن محمد، أبو القاسم القاينيُّ، نزيلُ هَرَاة.
تُوفي في شَوَّال في هذه السنة؛ وقيل: سنة ست(١).
وكان إمامًا، ورعًا، متعبدًا، وكان شيخ الصُّوفية في رباط فيروزاباد
بظاهر هَرَاة أربعين سنة. سمع بطَيَس أبا جعفر (٢) محمد بن أحمد الحافظ،
وبأصبهان أبا بكر بن ماجة الأبْهَري وسُليمان الحافظ، وبمَرْو أبا المظفَّ
السَّمعاني، وأبا منصور بن شكروية، وبهَرَاة محمد بن عليّ العُمَيْري، ونَجِيب
ابن میمون .
قال أبو سَعْد السَّمعاني(٣): سمعتُ منه جماعة كُتُب، وُلد سنة اثنتين
وستين وأربع مئة، وتُوفي في رابع عشر شَؤَّال.
وقد أورده ابن النَّجَّار في ((تاريخه))، فقال: كان فقيها، فاضلاً، مُحَدِّثًا،
صَدُوقًا، موصوفًا بالزُّهد والعبادة، تفقه على أبي المظفَّر السَّمعاني، وسمع
(١) كتب المصنف هذه الترجمة بخطه في سنة ست وأربعين، ثم طلب تحويلها إلى سنة سبع
هذه، وكتب هناك: ((يحول إلى سنة سبع)). ثم كتب هنا ملاحظة نصها: ((قد تقدم ذكره،
فيحول إلى هنا، لأنه ظهر لي أن سنة ست وهم)). وقد أعاد كتابة الترجمة، وبقيت
الترجمة الأولى في نسخته الخطية في سنة ست مكتوب في أولها ((لا)) وفي آخرها ((إلى)»
علامة الحذف، وهذا نص الترجمة :
((الجنيد بن محمد بن علي، أبو القاسم القايني الدباغ، نزيل هراة. إمام كبير صالح
زاهد ورع عامل كيس. تفقه على الإمام أبي المظفر السمعاني، وعلى عبدالرحمن الزاز.
وسمع بطبس أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر، وبأصبهان أبا منصور بن شكروية
وأبا بكر بن ماجة، وبهراة أبا عطاء المليحي. روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، وأبوه،
وأبو روح الهروي، وزنكي بن أبي الوفاء المروزي، وغيرهم. وتوفي في شوال من عامنا
هذا أو من سبع، فإن في النسخة التي ((بالذيل)) سنة ست، وفي مشيخة عبدالرحيم: سنة
سبع، وأحسبه أصح، بل الصحيح لأنه كذلك في الأنساب)).
(٢) هكذا كناه هنا، وكذلك سينقل عن ابن النجار، وتقدم بخطه في التعليق السابق أنه أبو
الفضل، وكذلك هو في ((القايني)) من أنساب السمعاني، وفي التحبير أيضًا ١٦٨/١ وهو
الصواب الذي تقدم في ترجمته في وفيات سنة ٤٨٢ من هذا الكتاب (٤٩/ الترجمة
٧٢).
(٣) التحبير ١٦٩/١ - ١٧١.
٩٠٤

الكثير، وحَصَّل الأصول، وحَدَّث بجميع ما سمع؛ سمع بقاين الحسن بن
إسحاق الثُّوني، وبطَبَس الحافظ أبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي جعفر،
وبنَيْسابور، وهراة، وأصبهان. روى عنه ابن ناصر، وابنُ عساكر، وغيرهما.
٣٧٤- الحُسين بن أبي القاسم بن أبي سَعْد، أبو الفتح النَّْسابوريُّ
القَمَّاصيُّ، نسبة إلى بيع القُمُص.
قال ابن السَّمعاني(١): شيخٌ، صالح، خَيِّر. سمع أبا الحسن أحمد بن
محمد الشُّجاعي، وعبدالواحد ابن القُشَيْري، وببغداد أبا القاسم بن بيان.
روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وسأله عن نِسْبته، فقال: كان جدي
يبيع القمصان، ومولدي في سنة خمسٍ وسبعين. وقال: تُوفي إن شاء الله
بنَيْسابور في سنة سَبْعٍ وأربعين .
٣٧٥- رِزْق الله ابن الإمام أبي الحسن محمد بن عبدالملك بن محمد
الكَرَجيُّ، أبو مَّعْشَر.
ورد بغداد مع والده، وسمع أبا الحسن ابن العَلاف، وابن بَيان،
وبنَيْسابور عبدالغفار بن محمد الشِّيروبي.
مات بهَرَاة في ربيع الآخر .
٣٧٦- سَعْد بن المعتز بن الفَضْل بن محمد، الرّئيس أبو الوفاء
الإِسْفَرایینيُّ.
من رؤساء بلده، سمع محمد بن الحُسين بن طَلْحة المِهْرَجاني. روى
عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وكان مولده في سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مئة .
٣٧٧- سعيدة بنت زاهر بن طاهر بن محمد، أم خَلَفَ الشَّخَامية.
صالحةٌ، عالمةٌ، تفرَّدت بأشياء، وسَمَّعها أبوها، وهي إن شاء الله أكبر
أولاد زاهر. سمعت من جدها، ومن عبدالرحمن بن رامش، وعثمان بن محمد
المَحْمي، وأبي بكر بن خَلَف. ووُلدت سنة ثمانٍ وستين وأربع مئة .
قال ابن السَّمْعاني: قيل إنها لما مرضت كانت تقرأ سورة الكهف، فلما
بلغت إلى قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَثَّتُ اٌلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (٦ .. ﴾ [الكهف] ماتت، وذلك في
سابع رمضان .
(١) هذا الكلام من ((الذيل))، وأكثره في ((القَمَّاصي)) من الأنساب.
٩٠٥

قلت: روى عنها عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وأبوه.
٣٧٨- سُفيان بن إبراهيم بن أبي عمرو عبدالوهّاب ابن الحافظ أبي
عبدالله بن مَنْدَة، أبو محمد العَبْديُّ الأصبهانيُّ .
قال ابن السَّمْعاني: شيخٌ صالحٌ، كثيرُ الصَّلاة. سمع أبا عبدالله الثَّقْفي،
وأحمد بن عبدالرحمن الذَّكْواني، وجماعة. وببغداد أبا الخَطَّاب بن البَطِر.
وقال: قرأت عليه ثلاثة عشر جزءًا من فوائد ابن مردُوية، وتُوفي في ربيع الأول
بأصبهان(١).
٣٧٩- سَهْل بن عبدالرحمن بن أحمد بن سَهْل بن محمد بن عبدالله
ابن محمد بن حَمْدان، أبو القاسم السَّرَّاج الزَّاهد النَّيْسابوريُّ، نزيل
طوس.
تفقه على أبي نَصْر ابن القُشَيْري، وبرع في الفقه، والكلام، واللُّغة. ثم
اشتغلَ بالعبادة، ولزم العُزلة. سمع أبا الحسن عليّ بن أحمد المؤذِّن، ونصر
الله الخُشْنامي، وأبا عليّ بن نَبْهان، وابن بَيَان. قال ابن السمعاني: كتبت عنه،
واغترفت من بحره، ومات وقد قارب الستين.
قال عبدالرحيم ابنُ السَّمْعاني: وردَ علينا مَرْو، فسمعتُ منه ((مُسْند
الشَّافعي))، بروايته عن الخُشْنامي، عن الحِيري، وتُوفي بالرّي في أول ذي
القَعْدة .
٣٨٠- عاصم بن خَلَف بن محمد بن عَتَّاب، أبو محمد التُّجِيْبِيُّ
البَلَنْسئُّ.
روى عن صهره أبي الحسن بن واجب، وتفقه بأبي محمد عبدالله بن
سعيد الوَجْدي. وأخذ عن أبي محمد البَطَلْيَوَسي.
قال الأبار(٢): وكان لَسنًا، فصيحًا، جَزْلاً، مَهيبًا، صادعًا بالحق، مُقلّ،
صابرًا، غلبَ عليه علم الرَّأي، ودَرَّس ((المدونة)) دهره، وتوفي في سجن
بَلَنْسية، وقد بلغ السبعين .
(١) أظن أنَّ ترجمته سقطت من نسخة ((التحبير)) الفريدة، مع بعض تراجم أُخر في هذا
الموضع .
(٢) التكملة ٣٥/٤.
٩٠٦

٣٨١- عبدالله بن أبي مطيع أحمد بن محمد بن مُظَفَّر، أبو بكر
الهَرَويُّ ثم المَرْوزيُّ.
قال السَّمْعاني: كان شيخًا، مُسًا، جَلْدًا، من أولاد العُلماء، سمع
((البخاري)) من أبي الخير محمد بن موسى الصفار، وسمع من نظام المُلْك أبي
عليّ.
ووُلد في جُمادى الأولى سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. وتُوفي في نصف
صفر .
روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وأبوه.
٣٨٢- عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد بن سَهْل بن أحمد بن سَهْل
ابن أحمد بن عَبْدُوس، أبو القاسم الجُرْجانيُّ الشَّعْرِيُّ الصُّوفيُّ ثم
النيسابوريُ.
قال أبو سعد: كان صالحًا، مُكْثرًا من الحديث، حريصًا على طلبه.
يختص الشَّخَامية، ويصلي عندهم. وُلد سنة إحدى وسبعين وأربع مئة، وكتب
بخطه عن جماعةٍ من أصحاب الحِيري مع والدي. سمع أبا الحسن المَدِيني،
وأبا سعيد القُشَيْرِي، والفَضْل بن عبدالواحد التاجر. وحج سنة إحدى وخمس
مئة، فسمع أبا سَعْد بن خُشَيْش، وغيره. وسمع بشيراز أبا شجاع محمد بن
سَعْدان، وجماعة. وأخرج جزءًا وقال: سمعته من أبي نَصْر الزَّيْنبي، فقلت:
لا تَقُلْ هذا، فإنك ما لحِقْتَه، ولعلَّك سمعته من أبي طالب الحسين أخيه.
وقلت له: ترجع عن هذا القول؟ فكان متوقفًا في الرجوع. والظاهر أنه ما تَعَمَّد
الكذب في هذا القول. وكان قد انتقل إلى مسجدٍ وخلا بنفسه، ولا يَدْخل البلد
إلا في بعض الأوقات.
قلت: روى عنه أبو المُظَفَّرِ السَّمْعاني(١). وهو والد عبدالرحيم وزينب
الشعريين .
تُوفي سنة سَبْعِ أو ثمانٍ وأربعين؛ قاله أبو سَعْد(٢) .
(١) هو أبو المظفر عبدالرحيم ابن الحافظ أبي سعد عبدالكريم صاحب الأنساب.
(٢) وترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٥٢٥/٣ - ٥٢٦، وابن ناصر الدين في التوضيح
٣٤٤/٥ - ٣٤٥، وهو من مشيخة أبي القاسم ابن عساكر (الورقة ١٠٦).
٩٠٧

٣٨٣- عبدالرَّزَّاق بن عليّ بن الحُسين بن عبدالرَّزَّاق، أبو بكر
الكِرْمانِيُّ ثم الهَمَذَانيُّ.
إمامٌ، فقيهٌ، فاضلٌ، عارفٌ بالفقه واللُّغة. سمع أبا القاسم بن بَيَان، وأبا
عليّ بن نَبهان الكاتب.
ووُلد بكرمان سنة ثمانين وأربع مئة، وتُوفي في جُمادى الآخرة.
٣٨٤- عبدالمعز بن عطاء بن عُبيدالله المُعَدَّل، أبو المظفَّر الهَرَويُّ
الشُّرُوطئُّ.
كان يُضرب به المَثَل في حُسن كتابة السِّجلات والوثائق. سمع أبا سهل
نَجِيبًا الواسطي، وأبا عطاء ابن المليحي.
تُوفي في خامس رَجَب(١).
٣٨٥- عبدالمولى بن محمد بن أبي عبدالله، الفقيه أبو محمد
المَهْدَويُّ اللُّبْنِيُّ، بالسُّكُون، ولُبْنة: من قرى المَهْدیة.
قال شيخنا أبو حامد ابن الصابوني، فيما أجاز لنا (٢): سمع من جماعة
ببغداد، ومكة، والشام، ومصر، وحدَّث عن الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي
بمصر، وبها تُوفي في سنة سَبْعٍ وأربعين.
سمع منه ابنه الفقيه محمد، والشيخ عليّ بن إبراهيم ابن بنت أبي سَعْد.
وتُوفي ابنه سنة أربعٍ وتسعين(٣).
٣٨٦- عليّ بن نجا بن أسد، مؤذِّن مِثْذَنة العروس بدمشق.
سمعِ سَهْل بن بِشْر الإسْفَراييني. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر،
وقال (٤): تُوفي في صَفَر. ورأيته يَبُول غير مرة عند الحَوْض، مكشوف العَوْرة.
٣٨٧- عِمْران بن عليّ، أبو موسى الفاسيُّ المغربيُّ الضَّرير الفقيه
المالكيُّ المقرىء.
(١) من التحبير ٤٨٤/١ - ٤٨٥.
(٢) تكملة إكمال الإكمال ٢٩٠ بتحقيق شيخنا العلامة مصطفى جواد.
(٣) وذكره ابن الصابوني أيضًا ٢٨٩ - ٢٩٠. وذكر ياقوت في ((لبنة)) من معجم البلدان أبا
محمد عبدالمولى هذا أيضًا.
(٤) تاريخ دمشق ٤٣ / ٢٦١.
٩٠٨

جال في الآفاق، ودخلَ مصر، والشام، واليَمَن، وفارس، وخُراسان،
ووراء النهر.
قال أبو سَعْد السَّمْعاني: كتبتُ عنه، وسمع بقراءتي، وكان قد حُبِّب إليه
التَّطْواف في الأقاليم، وماتَ بِبلْخ.
٣٨٨- غالب بن أحمد بن المُسَلَّم، أبو نصر الأدميُّ الدِّمشقيُّ.
سمع أبا الفَضْل بن الفُرات، وأبا الحسن بن زُهير. وعنه ابن عساكر،
وابنه القاسم(١).
٣٨٩- لوط بن عليّ الأصبهانيُّ، أبو مُطيع الخَبَّاز.
سمع أبا مطيع المِصْري، وغيره. أخذ عنه السمعاني.
لعله تُوفي في هذا العام(٢).
٣٩٠- محمد بن إسماعيل ابن الحافظ أبي صالح أحمد بن
عبدالملك النَّيْسابوريُّ المؤذِّن، الإمام أبو عبدالله.
إمامٌ كبيرٌ، فاضلٌ، مُناظرٌ، فقيهٌ، سمع أبا بكر بن خَلَف الشِّيرازي،
وعليّ بن أحمد المَدِيني. ومولده في سنة ثمانين وأربع مئة، وقد انتقل به أبوه
إلی کزمان فسکنها.
قال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(٣): قَدمَ إلى بغداد رَسُولاً من صاحب كَرْمان
في سنة ستٍّ وثلاثين، وقدم رسولاً إلى السُّلطان في سنة أربع وأربعين، وتُوفي
في ذي القعدة سنة سَبْع بِگزمان.
وقد سمع منه ابن السمعاني، وابنه عبدالرحيم بنَيْسابور لما قدمها بعد
الأربعين .
قال ابن النجار: روى عنه عبد الواحد بن سُلْطان .
٣٩١- محمد بن جعفر بن خِيَرَة، أبو عامر، مولى ابن الأفْطَس،
البَلَنْسيُّ.
سمع أبا الوليد الوَقْشي، ولازَمَه. وقد تُكلِّم في روايته عنه لِصِغَرِهِ.
(١) من تاريخ دمشق ٤٨ / ٥٢ .
(٢) من التحبير ٢/ ٤٧ .
(٣) المنتظم ١٤٩/١٠.
٩٠٩

وسمع من أبي داود، وطاهر بن مُفَوِّز، وولي خطابة بَلَنْسية مدةً. وطال عُمُره،
وجمع كُتُبًا كثيرة.
حدَّث عنه أبو القاسم بن بَشْكُوال، وأبو عبدالله بن حَمِيد، وأبو بكر بن
أبي جَمْرة، وعبدالمُنْعم بن الفَرَس.
وتُوفي في ذي القَعْدة، وقد قارب المئة (١).
٣٩٢- محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، الأستاذ المقرىء أبو
عبدالله الدَّانيُّ، المعروف بابن غُلام الفَرَس وبابن الفَرَس، وهو لَقَبُ رجلٍ
من تُجّار دانیة، كان سعيد فتاه.
أخذ أبو عبد الله القراءات عن أبي داود، وأبي الحسن بن الدُّوش، وأبي
الحسين يحيى بن أبي زيد بن البياز، وأبي الحسن بن شفيع. وسمع من أبي
عليّ بن سُكَّرَة، وأبي محمد بن أبي جعفر. وحج سنة سَبْعٍ وعشرين، فسمع
من أبي طاهر السِّلَفي، وأبي شجاع البِسْطامي.
ذكره الأبَّار(٢) وقال: تصدّر بعد الثَّلاثين وخمس مئة للإقراء والرواية،
وتَعْليم العربية، وكان صاحبَ ضَبْطٍ وإتقان، مُشاركًا في علوم جَمةٍ يتحقق منها
بعلم القرآن والأدب. وكان حسنَ الضَّبْط والخَط، أنيقَ الوِرَّاقة. رحلَ النَّاس
إليه للسّماع منه والقراءةِ عليه؛ ووَليَ خطابة دَانية. وكان مولده في سنة اثنتين
وسبعين وأربع مئة. روى عنه أبو العباس الأقليشي، وخلف بن بشكوال،
وعُليم بن عبدالعزيز، وأبو عبدالله بن سعادة. وأصابه خَدَرٌ قبل موته بسنة،
وتوفي بدانية في ثالث عشر المحرم، رحمه الله .
قلت: قرأ عليه جماعةٌ منهم محمد بن عليّ بنِ أبي العاص النَّفْزِي شيخ
الشَّاطبي، وأبو جعفر أحمد بن عليّ الحَصار شيخ عَلَم الدين القاسمِ اللُّورَقي،
وعبدالله بن يحيى ابن صاحب الصلاة، ويوسف بن سُليمان البَلَنْسي، وأبو
الحَجَّاج يوسف بن عبدالله الداني .
٣٩٣- محمد بن خَلَفَ بن صاعد، أبو الحُسين الغَسَانيُّ اللَّبْليُّ
الشِّلْبيُّ.
(١) من التكملة لابن الأبار ١٣/٢.
(٢) التكملة ٢/ ١٠ - ١١.
٩١٠

أخذ القراءات عن إسماعيل بن غالب، وأبي القاسم ابن النَّخَّاس، وسمع
منه، ومن ابن شبرين، وارتحل فأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن عتاب، وأبي
الوليد بن رُشد. وحج فأخذ عن رَزين بن معاوية، وعُني بالفقه، وشُوور في
الأحكام، وَوَليَ قضاء شِلْب، وتُوفي في جُمادى الآخرة(١).
٣٩٤- محمد بن عليّ بن المبارك، أبو الفَضْل الواسطيُّ ثم البغداديُّ
الحَمَّاميُّ الصَّائغ.
سمع رزق الله التَّمِيمي، وأبا طاهر ابن الباقلاني. كتب عنه ابن
السمعاني، وقال: تُوفي في جمادى الآخرة.
٣٩٥- محمد بن عليّ بن الحسن بن سَلّم بن العباس بن الخَصِيب،
أبو منصور التَّمِيميُّ الأَزَجيُّ.
سمع رزق الله التميمي، وابن طَلْحة النِّعالي، وغيرهما. وعنه أبو سعد
السَّمْعاني، وأحمد بن الحسن العاقولي. وهو ابن عم الخصيب ابن المؤمَّل.
تُوفي في رَجَب، وله اثنتان وثمانون سنة(٢).
٣٩٦- محمد بن عُمر بن يوسف بن محمد، القاضي أبو الفَضْل
الأُرْمَويُّ الفَقِيه الشافعيُّ، من أهل أُرْمية.
وُلد سنة تسع وخمسين وأربع مئة ببغداد، وسَمَّعُوه من أبي جعفر ابن
المُسْلمة، وأبي الخِّسين ابن المهتدي بالله، وعبد الصَّمد ابن المأمون، وأبي
بكر محمد بن عليّ الخَيَّاط، وجابر بن ياسين، وتفرد بالرِّواية عنهم بالسَّماع.
وسمع أيضًا من أبي الحسين بن النَّقُّور، وأبي نصر الزَّيْنبي.
قال ابنُ السَّمْعاني: هو فقيهٌ، إمامٌ، متدينٌ، ثقةٌ، صالحٌ، حسنُ الكلام
في المَسَائل، كثيرُ التِّلاوة للقُرآن. تفقَّه على الشيخ أبي إسحاق الشِّيرازي.
وقال ابن الجوزي(٣): سمعتُ منه بقراءة شيخنا ابن ناصر، وقرأت عليه
كثيرًا من حديثه. وكان فقيهًا، تفقه على أبي إسحاق. وكان ثقةً، دينًا، كثير
التِّلاوة وكان شاهدًا فعُزل، وتُوفي في رجب .
(١) من التكملة الأبارية ٢/ ١٢ .
(٢) من الذيل لابن السمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ٢٣ .
(٣) المنتظم ١٤٩/١٠.
٩١١

قلت: في رابعه .
وقد حدَّث عنه السَّلَفيُّ، وابنُ عساكر، وابن السَّمْعاني، وعبدالخالق بن
أسد، وعُمر بن طَبَرْزَد، وإبراهيم بن هبة الله بن البُتَيت، والقاضي أبو المَعَالي
أسعد بن المُنَجَّى، ومحمد بن عليّ ابن الطَرَّاحِ، والمُبارك بن صَدَقَة الحاسب،
ويونس بن يحيى الهاشمي، والشَّيخ عمر بن مسعود البَزَّاز، وعليّ بن يحيى
الحَمَّامي ابن أخت ابن الجَوْزي، وزاهر بن رُسْتُم، وعبداللَّطيف بن أبي
النَّجيب السُّهْرَوردي، وعثمان بن إبراهيم بن فارس السِّيبي، وأخوه إسماعيل،
وشُجاع بن سالم البيطار، وأبو اليُمْن زيد بن الحسن الكِنْدي، وداود بن
مُلاعب، وأخته حَفْصَة، وِبْط الأُرْمَوي يوسف بن محمد بن محمد بن عُمر،
وموسى بن سعيد ابن الصَّيْقل الهاشمي، وإسماعيل بن سعدالله بن حَمْدي،
وعبدالرحمن بن عبدالغَني ابنِ الغَسَّالِ الحَنْبلي، والمظفَّر بن غَيْلان الدَّقَّاق،
وسعيد بن محمد الرَّزَّاز، وبُزْغُش عتيق ابن حَمْدي، وأبو الفَتْح أحمد بن عليّ
الغَزْنوي الحَنَفي، ويحيى بن محمد بن عبدالجبار الصوفي، ومِسْمار بن العُوَيَس
النَّيَّار، وعبدالرحمن بن المبارك بن المُشْتري، وأحمد بن يوسف بن صِرْما.
وآخر من روى عنه بالسماع الفتح بن عبدالسلام. وكان أسند من بقي ببغداد.
وَلَيَ في شبيبته قضاء دير العَاقُول مدة.
٣٩٧- محمد بن محمد بن محمد، أبو بكر الخُلْميُّ الحَنفيُّ،
المعروف بدِهْقان خُلْم.
إمامٌ كبيرٌ من أهل بَلْخ، انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة ببَلْخ،
وكان إمام الجامع ببلخ. وكان مولده في سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة .
قال ابن السَّمْعاني(١): كان إمامًا فاضلاً، مُفْتَيًا، مُناظرًا، حسنَ الأخلاق،
حج سنة ستِّ وعشرين، وسمِعَ ببلخ من جماعة. وحضرتُ مجلس إملائه
ببلخ، ومات في ثاني شعبان، ودُفن بداره.
٣٩٨- محمد بن المُحَسِّن بن أحمد، أبو عبدالله السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ
(١) في ((ذيل تاريخ مدينة السلام))، وأكثره في ((الخلمي)) من الأنساب أيضًا وينظر الجواهر
المضية ٢ /١٣٠.
٩١٢

الأديب، المعروف بابن المَلَّحي، ومَلَّح(١): قرية بحَوْران، ويقال: ابن
المَلَحي بالتَّخْفيف.
كان أبوه قد غلب على حلب ووليها مدة، وكان معه بها، ثم سكن
دمشق. ولقي جماعةً من الأدباء، وسمع عِدَّة دواوين، وكان شِرِّيبًا للخَمْر،
قاله الحافظ ابن عساكر(٢)، وقد سمع من جعفر السَّرَّاج، وغيرِهِ، وتُوفي في
شعبان، وكتب لي بخطه جزأين، يعني شعرًا وفوائد.
٣٩٩- محمد بن منصور بن إبراهيم، أبو بكر القَصْريُّ.
سمع من ثابت بن بُنْدار، وأبي طاهر بن سِوَار، وقرأ القراءات. وكان
حافظًا، مجودًا، متقنًا. وكان يُطالع ((تفسير النَّقَّاش)) ويورد منه؛ قاله ابن
الجَوْزِي. وقال(٣): كانت له شَيْبة طويلة تَعْبُر سُرَّته، تُوفي في سابع شعبان.
وقال ابنُ النَّجَّار: قرأ بالرِّوايات على ابن سِوَار، وثابت بن بُنْدار، وكان
عالمًا بالقراءات، له خَلْقة بجامع المَنْصور يُفَسِّر فيها كل جمعة. قرأ عليه
جماعة، وروى عنه عبدالرحمن بن عبدالسَّيِّد.
وقال أبو محمد ابن الخَشاب: من سَمِعَ بالسَّلَف، ورأى الشيخ أبا بكر
القَصْري، فكأنه قد رآهم.
عاش سبعين سنة رحمه الله تعالى .
٤٠٠- محمد بن منصور بن عبدالرحيم، أبو نَصْر ابن الحُرْضيِّ،
النَّيْسابوريُّ الأُشْنانيُّ.
شيخٌ صالح، من أبناء المَيَاسير والنِّعَم، قَعَد به الزمان وافتقر. وكان
مولده في ربيع الأول سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة، وسمع أبا القاسم
القُشَيْرِي، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفي، وأحمد بن محمد بن الحسين البَسَّامي
الأديب، والفَضْل بن المُحب، وعُثمان المَحْمي، وأبا بكر محمد بن يحيى
المُزَكي .
قال عبدالرحيم ابن السَّمْعاني: سمعتُ منه بنَيْسابور أربعة مجالس لأبي
(١) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان.
(٢) في تاريخ دمشق ٥٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤.
(٣) المنتظم ١٠/ ١٥٠.
تاريخ الإسلام ٥٨٢/١١
٩١٣

القاسم القُشَيْرِي، وثلاثة مجالس المَخْلَدي، وكتاب ((التّاريخ للصُّوفية))، جَمْع
السُّلَمي، رواه لنا عن محمد بن المزكي، عنه، وتُوفي في خامس شعبان.
أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن عبدالرحيم بن أبي سَعْد، قال: أخبرنا
محمد بن مَنْصور الحُرْضِي، قال: حدثنا أبو القاسم القُّشَيْرِي إملاءً، قال:
أخبرنا أبو عبدالله بن باكُوية الشيرازي، قال: سمعت أبا الطَّب بن الفَرُّخَان،
قال: قال الجُنَيد: يَقْبح بالفَقِير أن تكون عليه خِلْقان وسرُّه مُتَشرِّف للعالم.
قلت: وروى عنه زينب الشَّعرية .
٤٠١- محمد بن هبة الله بن محمد بن عليّ بن المطّلب، أبو عبدالله
ابن الوزير أبي المعالي، الكِرْمانيُّ.
سمع ابن طَلْحة النِّعَالي، وثابت بن بُنْدار، وأبا عبدالله ابن البُسْري،
وجماعة، وحدَّث.
قال ابن السَّمْعاني: قرأتُ عليه أحاديث، وكان متشيعًا، تُوفي في المحرَّم
ببغداد(١).
وروى عنه أبو أحمد بن سُكَيْنة .
٤٠٢- محمد بن يحيى بن خَلِيفة بن يَنق، أبو عامر الشاطبيُّ.
قال الأبار(٢): قرأ على محمد بن فَرَج المِكْناسي، وسمع من أبي عليّ بن
سُكَّرة. وأخذ بقُرْطُبة عن أبي الحسن بن سِراج. ومَهَرَ في الأدب، والعربية،
وبلغ الغاية من البلاغة، والكتابة، والشعر. ولقي أبا العلاء بن زُهْر، فأخذَ عنه
عِلْم الطِّبِّ ولازَمَه وساعده الجد، وبَعُد صِيتُه في ذلك، مع المُشاركة في عِدِّة
علوم. وكان رئيسًا، مُعَظَّمًا، جميل الرواء. وله تَصْنيف كبير في الحماسة،
وتصنيف آخر في ذِكْر ملوك الأندلس والأعيان والشُّعراء.
روى عنه أبو عبدالله المِكْناسي، وعاش بِضْعًا وستين سنة، وتُوفي في
آخر العام.
٤٠٣- محمد بن يحيى بن محمدٍ بن أبي إسحاق بن عَمرو بن
العاص، أبو عبدالله الأنصاريُّ الأندلسيُّ اللَّرِّيُّ، ولَّرِّية: من عمل بَلَنْسية.
(١) ينظر المنتظم ١٥٠/١٠.
(٢) التكملة ١٣/٢ - ١٤.
٩١٤

أخذ عن مَشْيخة بلده، ثم نزحَ عنه في الفِتْنة سنة ثمانٍ وثمانين وأربع مئة
وسكن جَيَّان سبعة أعوام. وأخذ القراءات عن أبي بكر ابن الصباغ. وكان قصد
أبا داود سنة ستٍّ وتسعين، فلقيه مَرِيضًا مَرَض الموت. وسمع من أبي محمد
البَطَلْيَوسي. وأقرأ الناس، وكان ذا بصرٍ بالتَّجْويد.
ترجمَهُ الأبار، وقال(١): روى عنه شيخُنا أبو عبدالله بن نُوح الغافقي،
وأبو عبدالله بن الحُسين الأُنْدي، وتُوفي في شَوَّال، وقد قارب الثَّمانين.
٤٠٤- محمد بن يونس بن محمد بن مُغيث، أبو الوليد القُرْطُبيُّ.
من بيت العلم والجَلالة. سمع ببلده من أبي عليّ الغَسَّاني، ومحمد بن
فَرَج، وأبي الحسن العَبْسي، وخازم بن محمد، وأكثر عن والده. وكان
صالحًا، خيِّرًا، كثير الذِّكْر والصَّلاة، طويلها. وكان إمام جامع قُرْطُبة، وقد
شُوِر في الأحكام.
مات في شعبان، وولد في أول سنة ثمانين(٢)، وسمع وله خمس عشرة
سنة .
٤٠٥- محمد بن أبي أحمد بن محمد، أبو الفَتْح الحَضيريُّ.
صالحٌ، كثيرُ التلاوة، ضریرٌ.
سمع أبا الخَيْرِ بن أبي عِمْران الصَّفَّار. أخذ عنه ابن السَّمْعاني، ومات في
ذي القَعْدة عن بِضْع وثمانين سنة بقَرْيته(٣).
٤٠٦- المبارك بن هبة الله بن سَلْمان، أبو المعالي ابن الصَّبَّغ
البَغْداديُّ الواعظ، المعروف بابن سُكَّرة، المُحَدِّث.
سمع الكثير، وأفادَ، وأخذ عن أبي سَعْد ابن الطُّيُوري، وأبي طالب
عبدالقادر بن يوسف، وطبقتهما، وتُوفي في ربيع الآخر عن سَبْعٍ وخمسين
سنة(٤).
(١) التكملة ٢ /١٣.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (١٣٠١).
(٣) من التحبير ٢٥٥/٢ - ٢٥٦.
(٤) ينظر المنتظم ١٠/ ١٥١.
٩١٥

٤٠٧- مديني بن عليّ بن أحمد بن عليّ، أبو بكر التميميُّ
الخُراسانيُّ المقرىء بالألحان بأصبهان بين يدي الوُقَّاظ.
كان صالحًا مَسْتورًا. سمع أبا مطيع المُضَري، وأبا العباس بن أشتة.
كتب عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وقال: تُوفي في ذي الحجة؛ كتبَ إليَّ
بذلك مَعْمَر بن الفاخر .
٤٠٨- مسعود بن محمد بن ملكشاه، السُّلطان غياث الدين، أبو
الفَتْحِ السُّلْجُوقيُّ.
سَلَّمه والدُه السُّلطان محمد في سنة خمسٍ وخمس مئة إلى الأمير مودود
صاحب المَوْصل ليربيه، فلما قُتل مودود وَوَليَ المَوْصل الأمير آقسُنْقُر
البُرْسُقي، سَلَّمه والده إليه أيضًا ثم سَلَّمه من بعده إلى خُوشْ بك صاحب
المَوْصل أيضًا، فلما تُوفي والده وتملَّك بعده ولده السُّلطان محمود، حَسَّنَ
خُوش بك للسُّلطان مسعود الخروجَ على أخيه، وطَمَّعَهُ في السَّلْطَنَة. فجمع
مسعود العَسَاكر، وقصد أخاه، فالتقيا بقُرب هَمَذَان في سنة أربع عشرة، أو في
أواخر سنة ثلاث عشرة وخمس مئة، فكان الظَّفَر لمحمود. ثم تنقلت الأحوال
بمسعود، وآل به الأمر إلى السَّلْطنة، واستقل بها في سنة ثمانٍ وعشرين.
ودخل بغداد، واستوزر الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد وزير المُسْترشد
بالله؛ قال ذلك ابنُ خَلِّكان(١)، وقال(٢): كان سُلْطانًا، عادلاً، ليِّن الجانب،
كبيرَ النَّفْس، فَرَّق مملكته على أصحابه، ولم يكن له من السَّلْطنة غير الاسم،
ومع هذا فما ناوأه إلا وظَفَر به. وَقَتَلَ خَلْقًا من كبار الأمراء، ومن جملة من
قتل الخليفتان المُسْتَرشد والرَّاشد، لأنه وقع بينه وبين المُسْترشد وَحْشة قبل
استقلاله بالمُلْك، فلما استقل استطال نُوَّابه على العراق، وعارضوا الخليفة في
أملاكه، فتجهّز وخرجَ لمحاربته، وكان السُّلطانِ مسعود بهَمَذَان، فجمعَ جيشًا
عظيمًا، وخرجَ للقائه، فتصافا بقرب هَمَذَان، فكُسِر جيشُ الخليفة وانهزموا،
وأسر الخليفة في طائفةٍ من كبار أمرائه، وأخذه مسعود أسيرًا، وطافَ به معه
في بلاد أذربيجان، فقُتِلَ على باب مَرَاغَة كما ذكرنا. ثم أقبل مسعود على اللَّهْو
(١) وفيات الأعيان ٢٠٠/٥.
(٢) نفسه ٢٠١/٥ - ٢٠٢.
٩١٦

واللذات، إلى أن حَدَثَ له علة القَيْء والغَثَيَّان، واستمر به ذلك إلى أن مات
في جمادى الآخرة. ثم حُمل إلى أصبهان ودُفن بها، وعاش خمسًا وأربعين
سنة .
قال ابنُ الأثير(١): كان كثيرَ المزاح، حسنَ الأخلاق، كريمًا، عفيفًا عن
أموال الرَّعِيَّة، من أحسن السَّلاطين سيرة، وألْيَنهم عريكةً.
قلت: وجرت بينه وبين عمه سَنْجَر مُنازعة، ثم تهادنا، وخُطب له بعد
عمه ببغداد قبل سنة ثلاثين. وقد أبطلَ في آخر أيامه مُكُوسًا كثيرة، ونَشَرَ
العَدْل.
وقد استقل بدَسْت السَّلطنة في أيام المقتفي، واتسع مُلكُه، ودانت له
الأُمم. وكان فيه خيرٌ في الجُملة ومَيْل إلى العلماء والصُّلَحاء، وتواضع لهم.
قال ابن النَّجَّار: أخبرنا محمد بن سعيد الحافظ إملاءً، قال: أخبرنا عليّ
ابن محمد النَّيْسابوري، قال: أخبرنا السُّلطان مسعود، قال: أخبرنا أبو بكر
الأنصاري، فذكر حديثًا من جزء الأنصاري.
قال أبو سَعْد السَّمعاني: كان بطلاً، شُجاعًا، ذا رأي وشهامة، تليق به
السَّلْطنة. سَمَّعه عليّ بن الحُسين الغَزْنوي الواعظ من القاضي أبي بكر، سمع
منه جماعة. تُوفي فِي جُمادى الآخرة.
٤٠٩- المُظْفَّر بن أردشير بن أبي مَنْصور، أبو مَنْصور العَبَّاديُّ
المَرْوَزيُّ، الواعظ المعروف بالأمیر.
كان من أحسن الناس كلامًا في الوَعْظ، وأرشقهم عبارةً، وأحلاهم
إشارةً، بارعًا في ذلك مع قِلة الدِّين. سمع من نصر الله بن أحمد الخُشْنامي،
وعبدالغَفَّار الشِّيرُوبي، والعَباس بن أحمد الشقاني، ومحمد بن محمود
الرَّشيدي، وجماعة.
ووعظ ببغداد في سنة نَيِّقٍ وعشرين وخمس مئة، ثم قدمها رسولاً من
جهة السُّلطان سَنْجَر سنة إحدى وأربعين، فأقامَ بها نحوًا من ثلاث سنين يعقد
مجلس الوعظ بجامع القَصْر وبدار السُّلطان، وظهرَ له القَبُول التَّام من المُقْتفي
لأمر الله ومن الخواص، وأملى بجامع القَصْر.
(١) الكامل ١٦٠/١١ - ١٦١.
٩١٧

روى عنه عبدالعزيز بن الأخضر وحَمْزة ابن القُبَّيْطي، وأبو جعفر بن
المُكَرَّم، وغيرُهم. وكان يُضرب به المَثَ في الوَعْظ .
وروى عنه أبو سَعْد ابن السمعاني، وقال: لم يكن موثوقًا به في دينه،
طالعتُ رسالة بخَطُّه جَمَعَهَا في إباحة شُرْب الخَمْر، وكان يلقَّب قُطْب الدين.
وقال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(١): كان يومًا يعظ، فوقعَ مطر، فلجأ
الجَمَاعة إلى ظل العُقود والجُدُر، فقال: لا تَفروا من رشاش ماء رحمة، قَطْرٌ
عن سحاب نعمة، ولكن فروا من شَرَار نارٍ اقتدحَ من زِنَاد الغَضَب. ثم قال: ما
لكم لا تعجبون، مالكم لا تطربون؟ فقال قائل: ﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ
مَرَّ السَّحَابٍ﴾ [النمل ٨٨]. فقال: التَّمالك عن المَرَح عند تملُّك الفَرَح قَدْح في
القرح.
قال ابن الجوزي(٢): وكان مثل هذا الكلام المُسْتَحسن يندر في كلامه،
وإنما كان الغالب على كلامه ما ليس تحته كبير مَعْنَى. وكُتب ما قاله في مدة
جلوسه، فكان مجلدات كثيرة، ترى المجلد من أوله إلى آخره ليس فيه خمس
كلمات كما ينبغي، وسائره لا معنى له. وكان يَتَرسَّل بين السُّلطان والخليفة،
فتقدَّم إليه أن يُصلح بين مَلِكشاه بن محمود وبين بَدْر الجَوْهري، فمضَى
وأصلحٍ بينهما، وحصل له منهما مالٌ كثيرٌ، فأدركه أجَلُه في تلك البَلْدة، فمات
في سَلْخ ربيع الآخر بعسكر مُكْرَم، وحُمل إلى بغداد ودُفن في دَكَّة الجُنَيد،
وورثه ولدُه، ثم تُوفي بعده، وعادت الأموال التي جمعها للسُّلطان، وفي ذلك
عِبْرة .
وقال ابن السَّمْعاني: لم يكن له سيرة مَرْضية، ولا طريقة جميلة.
سمعتُ من أثقُ به، وهو الفقيه حمزةٍ بن مكي الحافظ ببَرُوجِرْد قال: كنت معه
بأذربيجان، وبقينا مدةً، فما رأيته صَلَّى العشاء الآخرة. كان إذا حضر السَّماع،
وأرادوا أن يُصلوا يقول: الصَّلاة بعد السَّماع، فإذا فرغوا السَّماع كان ينام.
ولما تُوفي حكى لي بعضُهم أنه وجدَ في كُتُبه رسالةً بخطه في إباحة الخَمْر.
وقال ابنُ النَّجَّار: من وَعْظه قولُه: لا تظنوا أنَّ الحيات تجيء إلى القُبُور
(١) المنتظم ١٠/ ١٥٠ - ١٥١.
(٢) المنتظم ١٠/ ١٥١.
٩١٨

من خارج. إنما أفعالكم أفْعَى لكم، وحَيَّاتكم ما أكلتم من الحرام أيامَ حياتكم.
وعاش ستًّا وخمسين سنة.
قال أبو المظفَّر ابن الجوزي(١): حكى جماعة من مشايخنا، قالوا: جلس
المُظَفَّر بن أردشير بالتَّاجية بعد العصر، وأورد حديث ((ردت الشمس)) لعليّ،
وأخذ في فضائله، فنشأت سحابة غَطَّت الشمس، وظن الناس أنها غابت،
فأومأ إلى الشمس وارتجل :
لا تَغْرُبي يا شمسُ حتى ينتهي مدْحِي لَآَل المُصْطَفَى ولنجلِهِ
أَنَسِيت إذا كان الوقوفُ لأجلِهِ
واثْني ◌ِنَانَك إن أرَدْت ثناءَهُم
إنْ كان للمولَى وقوفك فلْيَكُنْ هذا الوقوفُ لخَيْلِهِ ولرَجْلِهِ
فطلعت الشمس من تحت الغيم، فلا يُدْرَى ما رُمي عليه من الأموال
والقِيّاب .
٤١٠- المنصور بن محمد بن الحاج داود بن عُمر، أبو عليّ
اللَّمْتُونيُّ الصِّنْهاجيُّ الأمیر .
سمع بقُرْطُبةٍ من أبي محمد بن عَتاب، وأبي بَحْر بن العاص، وبمُرْسية
من أبي عليّ بن سُكَّرة.
وكان من رؤساء لمتُونَة وأُمرائهم، موصوفًا بالذَّكاء، عارفًا بالحديث
والآثار. جمعَ من الكُتُب التَّفيسة ما لم يَجْمعه أحد. وكان متوليًا على بَلَنْسية
ليحيى بن عليّ بن غانية أيام كونه بها نَحْوًا من أحد عشر عامًا. وعاش ستين
سنة، وهو فَخْر صِنْهاجَة ما لهم مثله؛ قاله الأبار(٢).
٤١١- موسى ابن الخليفة المقتدي عبدالله بن محمد العباسيُّ، أخو
المستظهر بالله .
وُلد في سنة اثنتين وسبعين، وعاش خمسًا وسبعين سنة، تُوفي في ذي
القَعْدة .
(١) لم أقف عليه في ((المرآة))، ومعلوم أنَّ الجزء المطبوع منها باسم الجزء الثامن هو مختصر
الكتاب كما قرره شيخنا العلامة مصطفى جواد رحمه الله، فلعل المختصر أسقط هذه
الترجمة .
(٢) التكملة ١٩٣/٢ - ١٩٤.
٩١٩

٤١٢- هبة الله بن سعد بن طاهر، أبو الفوارس الطّبَريُّ الفقيه، سِبْط
الإمام أبي المحاسن الرُّؤْياني.
قال ابنُ السَّمْعاني: هو شيخ من أهلِ آمُل طَبَرِسْتان، له معرفة بالمَذْهب
حافظٌ لكتاب الله، كثيرُ التِّلاوة، دائمُ الذِّكْر، سريعُ الدَّمْعة، كان رئيسَ آمُل،
ثم دَرَّس بالنِّظامية بآمُل. وأملى الحديثَ، كتبتُ عنه بآمُل، وقال لي: وُلدتُ
سنة سبعين وأربع مئة. سمع من جده أبي المحاسن، وطاهر بن عبدالله
الخُوَاري الصُّوفي، وأبي عليّ الحداد، وأبي سَعْدِ المطرِّز. وسمعته يقول:
سمعتُ جدي أبا المحاسن عبدالواحد يقول: الشُّهرة آفة؛ وكلٌّ يتحرَّاها،
والخُمُول راحة؛ وكلٌّ يَتَوقَّاها.
٤١٣- يعقوب البغداديُّ الکاتب.
كان غايةً في حُسن الخَطِّ وجَوْدته، تُوفي في جمادى الآخرة، قاله ابن
الجوزي(١).
٤١٤- يوسف بن إبراهيم بن مَرْزوق، أبو يعقوب المقدسيُّ
الشُّهَيُّ، من قریة بیت جبرین.
كان فقيهًا، ورعًا، عابدًا، صالحًا، قدم بغداد في سنة ست عشرة وخمس
مئة، ودخل مَرْو فسكنها إلى أن مات بها، وسمع بنيسابور سهل بن إبراهيم
المَسْجدي، وجماعة، وبمَرْو محمد بن عليّ بن محمود الكُراعي.
قال ابن السَّمْعاني: سمع معنا بمَرْو ((شُعَب الإيمان)) للبيهقي على زاهر
الشَّخَامي. وكان نِعْم الصَّديق. وُلد في حدود التِّسعين وأربع مئة. ولم أسمع
منه وحدثنا أبو القاسم الدِّمشقي بها، قال: حدَّثني يوسف بن إبراهيم بن
مَرْزوق لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بقرية زولاب، قال: أخبرنا جدي أبو
غانم. (ح) وأخبرناه عاليًا أبو منصور محمد المذكور، قال: أخبرنا جدي،
قال: أخبرنا أبو العباس النَّضْري، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا رَوْح بن
عُبَادة، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، فذكر حديثاً.
(١) المنتظم ١٠/ ١٥٢.
٩٢٠