النص المفهرس

صفحات 721-740

٤٦١- نصر بن القاسم بن الحسن، أبو الفَتْح الأنصاريُّ المَقْدسيُّ
الفقیه المقرىء.
قال الحافظ ابن عساكر(١): هو الذي لَقَّنني القُرآن، وكان ثقةً يصلي في
مَسْجد عُمر الذي على الدَّرج، ويُلَقِّن فيه. سمع من أبي القاسم عليّ بن أبي
العلاء، وأبي محمد ابن البُرِّي. وحدَّث، وعاش أكثر من ثمانين سنة.
٤٦٢- نُوشتكين، أبو منصور الشَّهْرَياريُّ، عتيق الشَّيخ أبي الوفاء بن
شَهرَيار الأصبهانيِّ.
قال ابن السمعاني(٢): كان شيخًا صالحًا، سمع أبا عَمرو بن مَنْدَة،
وسمعتُ منه أحاديث إبراهيم بن أدهم لابن مَنْدَة. وكان تاجرًا. تُوفي في
شعبان .
٤٦٣- يحيى بن عبدالوَهَّاب بن أحمد بن محمد بن أبي سَهْل، أبو
القاسم الطَّخْروذيُّ (٣) النَّيْسابوريُّ الصُّوفيُّ.
سمع أبا المظفَّر موسى بن عِمْران، ونصر الله الخُشنامي، ونزل مَرْو،
وتُوفي سنة ثمانٍ أو تسع، وأجازَ لأبي المُظَفَّرِ السَّمعاني (٤).
٤٦٤- يحيى بنّ محمد بن دينار، أبو منصور الأزجيُّ.
سمع أبا الحُسين ابن النَّقُّور. وعنه هزارسب بن عِوَض، وجماعة.
٤٦٥- أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الحَسنيُّ البخاريُّ الحَدَّادِيُّ.
شيخٌ مُعَمٌَّ، صالحٌ، كثيرُ السَّمَاعِ.
قال السمعاني(٥): أجازَ لنا وأملى بجامع بُخَارى أكثر من عشرين سنة.
سمع محمد بن عليّ بن حَيْدرة الجَعْفري، ويحيى بن عبدالله السَّعدي، وأبا
عِصْمَة عبدالواحد بن يوسف. مات في شهر ربيع الأوَّل من سنة تسعٍ .
(١) تاريخ دمشق ٦٢ /٤٠ - ٤١ .
(٢) التحبير ٣٤٩/٢.
(٣) منسوب إلى ((طخروذ)) من قرى نيسابور.
(٤) ينظر التحبير ٣٨٣/٢.
(٥) التحبير ٣٩٥/٢.
تاريخ الإسلام ١١/م٤٦
٧٢١
.

سنة أربعين وخمس مئة
٤٦٦- أحمد بن العباس، أبو الرِّضا الهاشميُّ، المعروف بابن
الرَّحَا .
سمع أبا نصر الزَّيْنبي، وطِرَاد بن محمد أخاه. روى عنه عُمر بن طَبَرْزَد،
وغيره.
٤٦٧- أحمد بن عبدالله بن عامر، أبو جعفر، وأبو العباس المَعَافريُّ
الدَّانِيُّ، خطيبُ دَانية.
روى عن عَمِّه أبي زيد عبدالرحمن بن عامر، ويوسف بن أيوب، وأبي
بكر بن برنجال. وكان ماهرًا بالعربية. روى عنه أبو عُمر بن عَيَّاد، وأبو
الحجاج بن أيوب صاحب الأحكام، وعاش نحوًا من سبعين سنة(١).
٤٦٨- أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن حُسين بن عاصم، أبو
العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ القَصَبِيُّ الأندلسيُّ.
أخذ القراءات عن أبي عِمْران موسى بن سُليمان، وسمع منه. ومن أبي
خالد يزيد مولى المُعْتَصم بن صُمَادح، وأبي داود المُقْرىء، وابن الدُّوش،
وابن البَيَّاز. وحج، وتَصَدَّر للإقراء بجامع المَرِية.
روى عنه من الجِلَّة أبو بكر بن رِزْق، وأبو القاسم بن حُبَيش، وأبو يحيى
الیسع بن حَزْم .
توفي في حدود الأربعين(٢).
٤٦٩- أحمد ابن قاضي القُضاة أبي الحسن عليّ ابن قاضي القضاة
محمد بن عليّ الدَّامَغَانِيُّ ثم البَغْدادِيُّ الحَنَفَيُّ، أبو الحُسين.
وَلَيَ بِأَخَرَةٍ قضاءَ الكَرْخِ، ثم قضاءَ الجانب الغربي كُلُّه، وبابِ الأَزَج.
وجَرَت أمورُه على سَدادٍ في القَضَاء. وحدَّث عن أبي عبد الله النِّعالي، وطِرادٍ
الزَّئْنبي .
(١) من تكملة ابن الأبار ٤٨/١ .
(٢) من تكملة ابن الأبار ٤٨/١ .
٧٢٢

ترجمه ابن السَّمعاني، وقال(١): قرأتُ عليه جزءًا من حديث المَحَاملي،
وتُوفي في حادي عشر جُمادى الآخرة، وله سَبْعٌ وخمسون سنة .
روى عنه ابن عساكر، وابن سُكَيْنة .
٤٧٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن
سُليمان، الحافظ أبو سَعْد بن أبي الفَضْلِ البَغْداديُّ ثم الأصبهانيُّ.
وُلد بأصبهان في صَفَر سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة، وسمع أباه،
وعبدالرحمن وعبدالوَهَّاب ابني الحافظ ابن مَنْدَة، وحَمْد بن وَلْكِيْزِ، وإبراهيم
الطَّيَّان، ومحمد بن أحمد بن ماجة الأبهري، ومحمد بن أحمد بن أسيد
المَدِيني، ومحمد بن عُمر بن سُسُوية، ومحمد بن بديع الحاجب، وأبا مَنْصور
ابن شُكْرُوية، وسُليمان بن إبراهيم الحافظ، وطائفة سواهم. ورحل إلى بغداد
وهو ابن ست عشرة سنة، فدخلها فوجد أبا نصر الزَّيْنَبي قد مات، فَسَمِعَ من
عاصم بن الحسن، ومالك البانياسي، وأبي الغنائم بن أبي عثمان. وأكبر شيخ
عنده: عبدالجبار بن عُبيدالله بن بَرْزَة الواعظ الرَّازي. وقد حدَّثه محمود بن
جعفر الكَوْسَج، عن جد أبيه الحسن بن عليّ البَغْدادي، وَهُم بيت قديم
بأصبهان .
روى عنه الحافظ ابن ناصر، وابن عَسَاكر، وابن السَّمْعاني، وأبو موسى
المَدِيني، وابن الجَوْزي، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بن عليّ القُبَّيْطي، وطائفة من
البَغْداديين، والأصبهانيين، آخرهم موتًا محمد بن محمد بن بَدْر الرَّارَاني؛ قاله
ابنُ النَّجَّار.
وقال ابنُ السَّمْعاني: حافظٌ، ثقةٌ، ديِّنٌ، خَيٌِّ، حَسنُ السِّيرةِ، صحيحٌ
العَقِيدة، على طريقة السَّلَف الصَّالح، تاركٌ للتَّكلُّف، كان في بعض الأوقات
يَخْرج من بيته إلى السُّوق ببغداد، وأصبهان، وعلى رأسه طاقية. ورأيته في
طريق الحجاز، وقد تَغَيَّر لونُه، ويبسَتْ أشداقُه من الصَّوْم في القَيْظ، وكان
يُمْلي في بعض الأوقات وقد خَلَع قَمِیصه.
وقال في ((مشيخته)): كان حافظًا كبيرًا، تامَ المعرفة، يحفظ جميع
((الصَّحيح)) لمسلم، وكان يُمْلي الأحاديث من حِفْظه.
(١) في ذيل تاريخ مدينة السلام، كما في مختصره الورقة ٧٦.
٧٢٣

وقال: وقَدِمَ مرة من الحج، فاستقبله خلقٌ كثير من أصبهان وهو على
فَرَس، فكان يسير بسَيْرهم، حتى وصل قريبًا من أصبهان، ركض فَرَسَه وترك
النَّاس إلى أن وصل إلى البَلَد، وقال: أردتُ أن أستعمل السُّنة، فإن النبي ◌َّ
كان يُوضع راحلتَهُ إذا رأى جُدُرات المدينة. وكان مطبوعًا، حُلْوَ الشمائل،
استمليتُ عليه بمكة، والمدينة، وكتب عني مُذَاكرة. وأبطأ عليّ يومًا بداره،
فخرجَ واعتذر، وقال: أوقفتُكَ. فقلت: يا سَيِّدي، الوقوف على باب المُحَدِّث
عِزّ. فقال: لك بهذه الكلمة إسناد؟ فقلت: لا. قال: أنتَ إسنادها.
سمعتُ(١) الحافظ إسماعيل بن محمد الطَّلْحي يقول: رحلَ أبو سَعْد
البَغْدادي إلى أبي نَصْر الزَّيْنبي، فدخل بغداد وقد مات، فجعل أبو سَعْد يَلْطم
على رأسه ويبكي، ويقول: من أين أجد عليّ بن الجَعْد، عن شُعْبة؟
وقال الحافظ عبدالله بن مَرْزوق الهَرَوي: أبو سَعْد البَغْدادي شُعْلة نار.
قال ابن السمعاني: سمعتُ مَعْمَرٍ بن عبدالواحد يقول: أبو سَعْد
البَغْدادي يَحْفظ ((صحيح مسلم)). وكان يتكلّم على الأحاديث بكلام مَلِيح.
وقال ابن النَّجَّار، وذكر أبا سَعْد البغدادي في ((تاريخه)): إمَامٌ في الزُّهد
والحديث، واعظ، وممَّن كتبَ عنه شُجاع الذُّهْلي، وابن ناصر. وكان إذا أكل
طعامًا أغرورقَتْ عيناه بالدُّموع، ثم يأكل ويقول: كان داود عليه السلام إذا أراد
أن یأکل بگی .
وقال أبو الفَتْح محمد بن عليّ النَّطَنْزي: كنت ببغداد، فاقترضَ مني أبو
سَعْد ابن البغدادي عشرة دنانير، فاتفق أنْ دخلتُ على السُّلطان مسعود بن
محمد، فذكرت ذلك له فبعث معي إليه خمس مئة دينار، ففرحت ورجعت إليه
فأبى أن يأخذها.
قلت: حَدَّث أبو سَعْد في بغداد بكتاب ((مَعْرفة الصحابة)) لابن مَنْدَة،
وكان يرويه مُلَفَّقًا عن أصحاب ابن مَنْدَة. فسمعه منه محمد بن عليّ القُبَيْطي؛
وسمعه كله من القُبَيْطي الشيخ جمال الدين يحيى ابن الصَّيْرفي.
وقال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(٢): حَج أبو سَعْد إحدى عشرة حجة وتردد
(١) السامع هو السمعاني.
(٢) المنتظم ١٠/ ١١٧.
٧٢٤

مرارًا، وسمعتُ منه الكثير، ورأيتُ أخلاقه اللَّطيفة، ومحاسنه الجَمِيلة، وحَج
سنة تسع وثلاثين، ورجع فتُوفي بنَهَاوَند في ربيع الأول سنة أربعين، وحُمل
إلی أصبهان، فدفن بها.
وقال عبدالرحيم الحاجي(١) وغيره: في ربيع الآخر.
٤٧١- أحمد بن محمد بن عُمر، أبو القاسم التَّمِيمِيُّ المَربيُّ،
المعروف بابن وَرْد.
ذكره ابن بَشْكُوال، فقال(٢): كان فقيهًا، حافظًا، عالمًا، مُتَفيِّنًا. أخذ
العِلْم عن أبي عليّ الغَساني، وأبي محمد ابن العَسَّال. وناظر عند الفقيهين ابن
رُشْد وابن العَوَّاد، وشُهِرَ بالعِلم والحِفْظ والإتقان والتَّفَنن في العلوم، وأخذَ
النَّاسُ عنه، واستُقْضي بغير موضع من المدن الكبار. وُلد سنة خمسٍ وستين
وأربع مئة، وتُوفي في رمضان، وله خمسٌ وسبعون سنة.
وقال غيره: كان أبو القاسم بن وَرْد من بُحُور العِلْم بالأندلس كتب إليَّ
ابن هارون الطائي، عن أبي عبدالله الأبار أنه سمع أبا الربيع بن سالم قال:
سمعت أبا الخَطَّاب بن الجُميل يقول: سمعتُ أبا موسى عيسى بن عِمْران
المِكْناسي يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم بن وَرْد، لا أحاشي من
الأقوام أحدًا .
قلت: کان أبو موسى المكناسي من كبار الأئمة، أکثرَ عن ابن ورد.
قلتُ: رأيتُ له المُجَلد الثاني من ((شرح البُخاري)) يقتضي أن يكون من
حِساب مئتي مُجَلَّدة.
٤٧٢- إبراهيم بن أحمد بن رَشِيق الطَّلَيْطُليُّ، أبو إسحاق المقرىء،
نزیلُ دانیة ثم سکن وادي آش .
أخذ القراءات عن أبي عبدالله المُغَامي صاحب الدَّاني، وولي الخطابة .
روى عنه عبدالرحمن بن القَصِير، ويحيى بن محمد العُقَيْلي، وأبو الحسن بن
مؤمن .
(١) وفياته (١٣٥).
(٢) الصلة (١٧٧).
٧٢٥

تُوفي في هذا العام، أو قريبًا منه(١).
٤٧٣- إدريس بن عليّ بن إدريس، أبو الفتح النَّيْسابوريُّ الأديبُ
الشَّاعر .
سمع أبا الحسن الأخرم، وجماعة. مات في ذي الحجة عن أربع وثمانين
سنة. روى عنه السَّمْعاني(٢) .
ء
٤٧٤- إسماعيل بن محمد بن أبي الفَتْح، أبو محمد الطّرَسُوسيُّ
النِّليُّ، والد أبي جعفر.
تُوفي في ربيع الآخر بأصبهان.
٤٧٥- بكر بن وَجيه بن طاهر بن محمد، أبو الفَخْرِ النَّيْسابوريُّ
الشَّخَاميُّ.
قال ابن السَّمْعاني: كان صالحًا، عفيفًا، كثيرَ العبادة، سَمَّعه أبوه من أبي
بكر بن خَلَف الشيرازي، وجماعة. ولد في سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة.
وتُوفي في الثاني والعشرين من ربيع الأول.
أجاز لأبي المُظَفَّرِ ابنِ السَّمْعاني(٣).
٤٧٦- بِهْرُوز(٤) بن عبدالله، أبو الحسن، مُجاهد الدِّين الغِيائيُّ
الخادم الأبيض.
وَلَيَ شُرطة العِراق نيِّفًا وثلاثين سنة، وعمر دار السُّلطان. وكان ابن عَقِيل
يقول: ما رأيتُ مثل مناقضة بِهْروز، فإنه منعَ أن يجتمعَ في السفينة النِّساء
والرِّجال، وجمعَ بينهم في الماخور.
تُوفي في رجب .
وكان صاحب هِمَّة في عِمَارة البلاد، واسعَ الصَّدْر، عاليَ الهِمَّة. وكان
تَكْريت إقطاعًا له فاستنابَ عليها شاذي جد السُّلطان صلاح الدين. ولبهروز
رباطٌ كبيرٌ ببغداد (٥).
(١) من تكملة ابن الأبار ١٢٦/١.
(٢) ينظر التحبير ١٢٧/١ - ١٢٨.
(٣) ينظر التحبير ١٣٥/١ - ١٣٦.
(٤) جود المصنف كسر الباء الموحدة بخطه.
(٥) ينظر المنتظم ١١٧/١٠.
٧٢٦

٤٧٧- الحُسين بن الحسن بن عبدالله، الشَّيخُ أبو عبدالله المَقْدسيُّ
الحنفيُّ المقرىء.
قدم من الشام شابًّا إلى بغداد فاستوطنها، وتفقه على قاضي القضاة أبي
عبدالله محمد بن عليّ الدَّامَغَاني. وسمع من أبي القاسم ابن البُسْري، وأبي
نَصْرِ الَّيْنَبِي، وعاصم بن الحسن. وقرأ بالرِّوايات على صاحب الحَمَّامي أبي
الخَطَّاب أحمد بن عليّ الصُّوفي، وَوَليَ إمامة مَشْهَد أبي حنيفة، وطال عمره.
وكان دَيِّنَا، حسن الطريقة، قال لابن السمعاني، وقد سأله عن مولده: لا
أعرف، لكني دخلتُ بغداد في أول سنة سبعين وَلي سَبْع عشرة أو ثمان عشرة
سنة .
وقال ابنُ النَّجَّار: روى عنه ابن السَّمْعاني. وحدثنا عنه يوسف
وعبدالسلام ابنا إسماعيل اللَّمغاني، وأبو النُّجْح إسماعيل بن محمد الحَنَفي.
وقرأتُ بخط أحمد بن صالح الجيلي وفاة أبي عبدالله المقدسي في جُمادى
الآخرة، وحَضَرَهُ القُضاة والفُقهاء.
قال: وكان صَحيحَ السَّماع والقراءة، ثقةً صالحًا، ديّنًا، حَدَّث وأقرأ.
قلت: وحدَّث عنه عُمر بن طَبَرْزَد، وغيره.
٤٧٨-الحسن بن محمد بن الحسن، أبو عليّ بن بَعْصِين(١) البَغْداديُّ
القَصَّار.
حدَّث في هذا العام.
أساءَ الثناء عليه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وقال: لا شيء. سمع مالكًا
البانياسي، وجماعةً.
٤٧٩- حَيْدَر بن محمود بن حَيْدَر، أبو القاسم الشِّيرازيُّ الخالديُّ.
كان يذكر أنه من ذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه. قدم بغداد، وتفقه
مُدَيْدة على الشَّيخ أبي إسحاق الشِّيرازي، وذكرَ أنه خرجَ إلى الشَّام وأقامَ بها
مُدَّةً، وكان أميرًا على أكثر بلادها.
قال ابنُ السَّمْعاني: عَلَّقتُ عنه شِعْرًا، وذكرَ أنه سَمِعَ ((تَفْسير الثَّعلبي))،
من جَدِّه حَيْدر، عن المُصَنِّف. تُوفي في شعبان .
(١) هكذا مجود بخط المصنف.
٧٢٧

٤٨٠- رُسْتُم بن محمد بن أبي عيسى عبدالرحمن بن زياد، القاضي
أبو القاسم الأصبهانيُّ .
تُوفي في المحرم، قاله أبو مسعود الحاجي(١).
سمع نسخة لُوَيْن من جده أبي عيسى(٢).
٤٨١- عبدالله بن أحمد بن سِمَاك، أبو محمد الغَرْناطيُّ.
سمع من أبي مطرف الشَّعْبي، وتفقه عليه، وأبي عليّ الغَسَّاني. وجلس
للتَّدريس والمُنَاظرة. ووَلَيَ خطَّة الشُّورى ببلده، ثم وَليَ القَضاء. تفقه به أبو
خالد بن رفاعة، وأبو عبدالله بن رفاعة. وتُوفي في رمضان، وله أربعٌ وثمانون
سنة(٣).
٤٨٢- عبدالله بن عليّ بن عبدالله بن عليّ بن خَلَف، أبو محمد
الرُّشَاطيُّ اللَّخْميُّ، من أهل المَرِية.
أكثر عن الغَسَّاني والصَّدَفي. وكان له عناية تامة بالحديث، والرِّجال،
والتَّواريخ. وله كتاب حسن في أنساب الصحابة ورواة الحديث، أخذهُ النَّاسُ
عنه .
وكان مولده في سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. تُوفي في حدود
الأربعين (٤).
٤٨٣- عبدالله بن محمد بن حُسين، السَّيِّد المُعَمَّر أبو القاسم
العَلويُّ الحُسينيُّ الكُوفيُّ ثم الخُوجانيُ، وخُوجان من نواحي نَیْسابور.
تُوفي في حدود سنة أربعين، وقد قارب المئة أو بلغها.
قال ابن السَّمْعاني: مولده في حدود سنة أربعين وأربع مئة، وكان صالحًا
كثيرَ الخَيْرِ والعِبادة مع كِبَر السِّن، وثَقُلَ سَمْعه. سمع أبا بكر محمد بن
عبدالجبّار الفارسي بنَيْسابور، والإمام أبا عليّ الفضل الفارَمْذي.
حمل ابنُ السَّمعاني ولده عبدالرحيم إليه بالقَصْد، وباتَ عنده ليلة،
(١) الوفيات، الترجمة (١٣١).
(٢) ينظر التحبير ٢٨٠/١.
(٣) من تكملة ابن الأبار ٢٥٨/٢ - ٢٥٩.
(٤) من الصلة لابن بشكوال (الترجمة ٦٥١). وسيعيده المصنف في وفيات سنة ٥٤٢ من
الطبقة الآتية (الترجمة ٨٩) حيث وقف على وفاته فيها .
٧٢٨

وسمعا منه (ذم الرِّياء)) لأبي عبدالرحمن السُّلَمي، وغير ذلك. وقد رأى الشيخ
أبا القاسم عبدالله بن عليّ الكُرْكَاني، وسمع ببغداد أبا بكر الطُّرَيْثيني.
قال ابن السَّمْعاني: ما سمعتُ من شيخ أسَن منه.
٤٨٤- عبدالله بن محمد بن يحيى بن فَرَج، أبو محمد العَبْدَريُّ
الزُّهَيريُّ الأندلسيُّ، من أهل المَرِیة.
أخذَ القراءات عن أبي داود بدانية، وسمع من أبي عليّ بن سُكَّرة. وأقرأ
بقَلْعة حَماد نحوًا من عشرين سنة، ثم نزل بَجَّانة. حدَّث عنه أبو العباس بن
عبدالجليل التُّدْميري، وتُوفي ببَجَّانة(١).
٤٨٥- عبدالله بن مسعود بن محمد، الأمير أبو سعيد النَّسَويُّ
المُلْقاباذيُّ، حفيد عَمِيد خُراسان .
فيه تعبُّد وانعزال عن النَّاس، سمع موسى بن عِمْران، وأبا بكر بن
خَلَف. روى عنه أبو سَعْد الحافظ، وعاش ثمانيًا وسبعين سنة(٢).
٤٨٦- عبدالرحمن بن الحُسين بن عليّ بن الخَضِر بن عَبْدان، أبو
القاسم الأزْديُّ المقرىء الدِّمشقيُّ.
كان يقرأ في السُّبْعِ الكبير في الجامع، وسَمِعَ القاضي أبا القاسم سعد بن
أحمد النَّسَوي الذي يروي عن ابن صَخْر. روى عنه الحافظ ابن عساكر، وابنه
القاسم .
وتُوفي في جُمَادى الأولى، وهو قَرَابة الخَضِر بن الحُسين(٣) .
٤٨٧- عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد، أبو بكر
البَحِيرِيُّ النَّْسابوريُّ.
شيخٌ مُسْند، مقبولٌ، ثقةٌ، صالحٌ، مشهورٌ، حدَّث عن أبي بكر البيهقي،
وأحمد بن منصور المَغْربي، وأبي القاسمِ القُشَيْرِي، وأبيه عبدالله، وعمه
عبدالحميد، وإسماعيل بن عبدالرحمن الكَيَّالي، وغيرهم. ومن مسموعاته
((المتفق)) للجَوْزقي، تَفَرَّد به في وَقْته عن المَغْربي، وسَمِعَ أبا سَهْلِ الحَفْصي.
(١) من تكملة ابن الأبار ٢٥٨/٢.
(٢) ينظر التحبير ٣٨٠/١.
(٣) من تاريخ دمشق ٣٠٩/٣٤ - ٣١٠.
٧٢٩

وكان مولده في سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة، وهو من بيت حديث
ورواية. روى عنه ابن السَّمْعاني، ومحمد بن فضل الله السَّالاري.
وأبوه أبو الحسن عبدالله شَيْخٌ عَدْلٌ، حدَّث عن محمد بن أحمد بن
عَبْدُوس المُزَكِّي، وأبي نُعَيم عبدالملك، وطبقتهما. وهو من شيوخ زاهر .
وحدَّث عن أبي بكر هذا جماعة، وبالإجازة عبدالرحيم ابن السَّمْعاني،
والمؤيَّد الطُّوسي.
تُوفي في جمادى الأولى(١).
٤٨٨- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن نِزَار، أبو زيد الشَّاطبيُّ
المالكيُّ.
روى عن أبي الحسن طاهر بن مُفَوِّز، وأبي عبدالله الطَّلَّعي، وجماعة.
وكان فقيهًا، حافلاً، عارفًا بالمَذْهب، مشاورًا، نَبِيلاً، حافظًا، ذا تَوَاضُع
ودیانة، وخَيْر(٢).
٤٨٩- عبدالسّلام بن إسماعيل بن أبي الفضل محمد بن عثمان
القُومِسانِيُّ الهَمَذَانيُّ، أبو طاهر ابن الحافظ أبي الفَرَج.
سمع أباه، وأبا الفتح عَبْدُوس، وُلد سنة سبع وسبعين وأربع مئة، ومات
في صفر. أخذ عنه السَّمْعاني، وغيرُه(٣) .
٤٩٠- عبدالصمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن العباس، أبو صالح
الحَنَوَيُّ الشَّيْبانيُّ الذُّهْليُّ، وحاني: بُلَيْدة من آخر ديار بكر من ثَغْرِ الرُّوم.
شيخٌ صالحٌ، مُسن، فقيه، راغبٌ في الرِّواية. سمع أبا القاسم بن أبي
حَرْب الجُرْجاني، ورِزْق الله التَّمِيمي، والأنباري، وعاصم بن الحسن .
روى عنه محمد بن محمد السِّنْجي، وأبو سَعْد السمعاني، وغير واحد.
وتُوفي في خامس رَجَب ببغداد، وله نيِّقٌ وثمانون سنة. وممن روى عنه أبو
أحمد بن سُكَيْنة (٤).
(١) ينظر التحبير ٣٩٤/١.
(٢) من تكملة ابن الأبار ٣/ ٢٢.
(٣) من التحبير ٤٤٨/١ - ٤٤٩.
(٤) ينظر ((الحنوي)) من الأنساب.
٧٣٠

٤٩١- عبدالفَتَّح بن إسماعيل، أبو بكر الصُوفِيُّ الهَرَويُّ البَيِّع.
سمع من أبي إسماعيل الأنصاري ((مناقب أحمد)). قرأه عليه السَّمْعاني،
وقال(١): ماتَ في شعبان.
٤٩٢- عبدالملك بن سَلَمة بن عبدالمَلِك الوَشْقيُّ، مولى بني أُمَية،
أبو مَرْوان ابن الصَّيْقل.
جال في طَلَب العِلم، وأخذَ القراءات عن أبي المُطَرِّف ابن الوَرَّاق، وأبي
زيد بن حيوة، وأبي الحسن بن شفيع، وأبي القاسم ابن النَّخَّاس، ولقي أبا
محمد بن عَتَّاب، وأبا الوليد بن رُشْد، وطائفة فأكثر عنهم.
وتصدّر بِبَلَنسِية للإقراء والنَّحْو مُدَّةً. وكان من أهل الضَّبْط، والفَصَاحة،
والذّكاء؛ حدَّث عنه أبو عُمر بن عَياد، وأبو جعفر بن نَصْرون، وأبو بكر بن
هُذَيْل، وأبو عبدالله بن نوح الغافقي. وتُوفي كهلاً(٢) .
٤٩٣- عَتِيق بن الحسين بن محمد، أبو بكر القَطّان الرُّوَيْدشتيُّ
الأصبهانيُّ.
سمع سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة من سعيد العيار. روى عنه
عبدالخالق بن أسد، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد الأصبهاني شيخ
الزكي البِرْزالي. روى عنه السمعاني، وقال(٣): صالحٌ مستورٌ، مات يوم عَرَفَة.
٤٩٤- عَتِيق بن عليّ بن مكي الفَزَاريُّ، المعروف بابن العَرَبِيِّ،
النَّيَدِيُّ السَّمِسْطاويُّ.
سمع أبا إسحاق الحبال، وأبا العباس الرازي. روى عنه السِّلَفي،
وقال(٤): كان تَلَّءَ للقُرآن، ظاهرَ الخَيْرِ، تُوفي بالإسكندرية في شعبان.
٤٩٥- عليّ بن أبي ياسرٍ أحمد بن بنْدار بن إبراهيم، أبو الحسن،
المعروف بابن الشاة الحَلاَّبة القَطّان.
(١) التحبير ٤٦٩/١.
(٢) من تكملة ابن الأبار ٧٦/٣.
(٣) التحبير ٦٠٩/١.
(٤) معجم السفر (٥٠٨).
٧٣١

شيخ مُتَميز، سمع أباه، وعمه ثابت بن بُنْدار البَقَّال، وأبا غالب
الباقلاني. قدم مَرْو، فسمع منه أبو سَعْد السَّمْعاني، وتُوفي بغَزْنَة في التِّجارة.
٤٩٦- عليّ بن محمد بن سلامة، أبو الحسن ابن البالسيِّ.
وُلد بالعراق سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، ونشأ بدمشق، وحَدَّث عن
أبي البركات أحمد بن طاوس، وهو مدفون بمقبرة الكَهْف(١).
٤٩٧- كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سَلاَمة، أبو التَّمَّام
الدِّمشقيُّ المقرىء الضَّرير.
قرأ على أبي الوَحْش سُبَيْع تِلْميذ الأهوازي، وسمع من جماعة. عرض
عليه القرآن أبو القاسم ابن عساكر، وقال(٢): حَج، وتُوفي بمكة.
٤٩٨- كثير بن سعيد بن عبدالله بن الحُسين بن إسحاق بن شماليق،
أبو عبدالله الو کیل.
كان حاذقًا بكتابة السِّجلات وفَضْل الدَّعاوى. سمع من نَصْر بن البَطِر،
وأبي بكر الطُّرَيْثيني، وجماعة.
قال ابن السَّمْعاني: كتبتُ عنه ببغداد والحَرَمَيْن، وكان فيه ديانة وخَيْرِ،
وتُوفي في صَفَر .
٤٩٩- محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الباعْبَان الأصبهانيُّ
الصُّوفيُّ الصَّالح، أخو أبي الخَيْرِ.
سمع عبدالوَهَّاب بن مَنْدَة، وغيره، وتُوفي في ثالث عشر شوال.
كتب عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وقال(٣): كان من خَواص عبدالرحمن بن
مَنْدَة، فأكثرَ عنه. سمعتُ منه ((مَعْرفة الصَّحابة))، بسماعه من عبدالرحمن، عن
أبيه. وُلد بعد سنة ستين، وسَمِعَ من جماعة.
٥٠٠- محمد بن الحُسين بن حمزة، أبو الفَتْحِ العَلَويُّ الهَرَويُّ.
سمع أبا عاصم الفُضَيْلي، وعنه أبو سَعْد السمعاني، وقال(٤): مات في
(١) من تاريخ دمشق ١٧٦/٤٣ - ١٧٧ .
(٢)
تاريخ دمشق ١٠/٥٠.
(٣) التحبير ٧٦/٢ .
(٤) التحبير ١١٨/٢.
٧٣٢

شَوَّال .
٥٠١- محمد بن عبدالله بن محمد، أبو جعفر بن أبي جعفر الخُشْنيُ
المُرْسيُّ.
تفقَّه بأبيه أبي محمد بن أبي جعفر الفقيه، وأخذَ العربية عن أبي بكر ابن
الجَزَّار. وكان فقيهًا مُبَرِّزًا، قائمًا على ((المُدَوَّنة))، مُتَبَخِّرًا في العلم، يُلْقي
مسائل ((المدونة)) من حِفْظه. وبه تفقه هارون بن عات، وأبو بكر بن أبي
جمرة. وَوَلَيَ قضاء بَلَدِهِ عند خَلْع المُلَثِّمة. ثم تأمَّر ببلده ليمسك النَّاس عن
الشَّرِّ، وكان يقول: لست لها بأهل. ثم إنه تجهّز في جُمُوعه، وتَوَجَّه إلى
غَرْنَاطة، وعَمِلَ مصافًّا، فقُتل وانهزم جيشُه في هذا العام، وسنه دون
الأربعين(١) ..
وممن قُتل معه أبو بكر محمد بن يوسف بن خَطَّاب السَّرَقُسطي النَّحْوي
الشاعر .
٥٠٢- محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن
الطُّفَيْلِ العَبْدِيُّ الإشبيليُّ، أبو الحسن بن عَظِيمة، المقرىء الأستاذ.
أخذ القراءات عن أبي عبد الله السَّرَقُسطي. وروى عن أبي داود بن نَجَاح،
وأبي عبدالله بن فَرَج، وأبي عليّ الغَسَّاني، وخَازم بن محمد، وغيره. وحج،
وأقامَ بالإسكندرية حتى أخذَ عن أبي القاسم ابن الفَخَّام، وأحمد بن الحسن بن
بَلِّيمة. واشتُهِرَ بالصِّدق والإتقان، وأخذَ الناس عنه. وله أُرْجُوزة في القراءات.
ومن جلَّة أصحابه أبو بكر بن خَيْرِ.
تُوفي في حدود سنة أربعين(٢).
٥٠٣- محمد بن عليّ بن عبدالمؤمن، القاضي أبو عبدالله الرُّعَينيُّ
الغَرْناطيُّ.
روى عن أبي الأصْبَغ بن سهل، وأبي عليّ الغَسَّاني، ومحمد بن سابق.
ووَليَ الأحكام بغَرْناطة .
(١) من تكملة ابن الأبار ٣٦٥/١.
(٢) من التكملة لابن الأبار ٣٦٣/١ - ٣٦٤.
٧٣٣

روى عنه ابنه إبراهيم، وأبو خالد بن رفاعة، وأبو عبدالله بن
عبدالرَّحيم(١) .
٥٠٤- محمد بن محمد بن عبدالرحمن بن حُسين بن حَمْدان، أبو
الفَتْحِ الثَّعْلبيُّ الخَشَّاب الكاتب، نزیل مَرْو.
أحد المشهورين بالبَرَاعة في البلاغة والتَّرَسُّل، وحُسن الخط، وله شِعْر
رائق .
قال ابن السَّمْعاني: لكنه منهمك مع الشيخوخة على الشُّرْب. وكان
يُضرب به المَثَل في الكَذِب والمُسْتحيلات ووَضْعها.
قال فيه إبراهيم بن عثمان الغَزِّي الشاعر :
أوصاه أنْ يَنحتَ الأخشابَ والدُهُ فلم يُطِقْهُ وأضْحَى ينحت الكذبا
إلا أنه كان صحيحَ السَّمَاعِ، سمع بنَيْسابور أبا القاسم القُشَيْرِي، والفَضْل
ابن المُحب، وأبا صالح المؤذِّن، وأبا سهل الحَفْصي.
وُلد سنة سبع وخمسين وأربع مئة، ومات مسافرًا بين مَرْو وسَرْخَس في
ثامن عشر رجب، وَدُفن بمرو .
٥٠٥- محمد بن مَسْعود بن أبي الخِصَال، أبو عبدالله الغافقيُّ
الشَّقُورِيُّ، نزيلُ قُرْطبة .
روى عن أبي الحُسين بن سراج، وطائفة .
قال ابن بَشْكُوال(٢): ولد سنة خمسٍ وستين وأربع مئة، وكان مَفْخر
وَقْته، متفنًا في الآداب، واللغات، كاتبًا بليغًا أخباريًّا له تواليف حِسان، إلى
أن قال: كان أحد رجال الكمال في وقته استُشْهِد في ذي الحجّة.
٥٠٦- محمد بن يوسف بن سليمان بن محمد بن خطاب، أبو بكر
ابن الجَزَّارِ القَيْسِيُّ السَّرَقُسطيُّ النَّحويُّ، نزيل مُرْسية.
أخذ العربية عن أبي بكر ابن الفَرَضي، وأبي محمد البَطَلْيَوْسي، وسمع
أبا عليّ الصَّدَفي. وجلس لتعليم العربية، وكان بارعًا فيها وفي الأدب والشِّعر.
قتل سنة أربعين وخمس مئة .
(١) من التكملة لابن الأبار ٣٦٦/١.
(٢) الصلة (١٢٩٤).
٧٣٤

روى عنه أبو محمد بن عات، وغيره(١) .
٥٠٧ - مَسْعود بن جامع المَرَاتبيُّ الضرير.
سمع ابن طلحة النعالي. كتب عنه أبو محمد ابن الخشاب في هذه
السنة، وانقطع خبره.
٥٠٨- مسعود بن أبي سعد محمد بن سهل القُولُويُّ النَّيْسابوريُّ،
وقُولُوًا: من مَحال نَيْسابور.
سمع عليّ بن أحمد المَدِيني المؤذِّن، وأبا بكر أحمد بن سَهْل السَّرَّاج.
وقَدِمَ بغداد سنة أربع وتسعين وأربع مئة. فسمع بها.
قال ابن السَّمعَاني(٢): كتبتُ عنه بنَيْسابور، وكان شيخًا لا بأسَ به، تُوفي
في رمضان .
٥٠٩- المُوفق بن عليّ بن محمد بن ثابت، الفقيه أبو محمد الخَرَقيُّ
المَرْوَزيُّ الثَّابتيُّ الشَّافعيُّ، تلميذ مُحيي السُّنَّةِ البَغَوي.
قال السَّمْعاني(٣): كان فقيهًا، ورعًا، زاهدًا، متواضعًا، لم أر في أهل
العلم مثله خُلُقًا وسيرة. وكان يصوم أكثر أيامه، ويتكتم. تفقه أيضًا على
والدي، وقرأ الخلاف ببُخَارى على أبي بكر الطَّبَري وتَلْمذ له، وكان يحفظ
المَذْهب. مات بخَرَق في رمضان.
٥١٠- موهوب بن أحمد بن محمد بن الخَضِر بن الحسن ابن
الجواليقيّ، أبو منصور بن أبي طاهر البَغْداديُّ النَّحْويُّ اللُّغَويُّ، إمامُ
الخليفةِ المُقْتفي .
وُلد سنة ستٍّ وستين وأربع مئة، وسمع أبا القاسم ابن البُسْري، وأبا
طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباري، وطِراد بن محمد، وابن البَطِر، وجماعة كثيرة.
وسمع بنفسه، وكتب الكثير بخطه.
روى عنه ابنته خديجة، وابن السَّمْعاني، والشريف عُبيدالله بن أحمد
(١) من التكملة الأبارية ٣٦٥/١ - ٣٦٦.
(٢) التحبير ٣٠٦/٢.
(٣) التحبير ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
٧٣٥

المَنْصوري، وأبو الفَرَج ابن الجَوْزي، ويوسف بن المبارك، وأبو اليُمْن
الکِنْدي، وآخرون.
قال ابن السَّمْعاني(١): إمامٌ في اللُّغَة والنَّحْو، وهو من مفاخر بغداد. قرأ
الأدب على أبي زكريا التِّبْريزي، وتَلْمَذَ له، حتى برع فيه، وهو متدين، ثقة،
ورع، غزير الفَضْل، وافر العقل، مليح الخط، كثير الضَّبْط. صنَّف التصانيف،
وانتشرت عنه، وشاع ذكره.
وقال غيره: كان ثقةً حُجَّةً في نقل العربية، عَلَّمة، مُتَفيًِّا في الآداب،
تخرج به جماعة كثيرة.
وتُوفي في المحرَّم؛ قاله ابن شافع، وابن المُفَضَّل المقدسي، ومحمد بن
حمزة بن أبي الصَّقْر، وأبو الفَرَج ابن الجوزي، وأبو موسى المَدِيني،
وآخرون.
وأما ما ذكره ابن السمعاني أنَّ أبا محمد عبدالله بن محمد بن جرير
القُرَشي كتب إليه بوفاة أبي منصور ابن الجواليقي في نصف المُحَرَّم سنة تسع
وثلاثين، فَغَلَطْ بيقين، واعتمد عليه القاضي ابن خَلَّكان(٢)، وما عرف أنهً
غلط .
قال ابن الجوزي(٣): قرأ الأدب سَبْع عشرة سنة على أبي زكريا التِّبْريزي،
وانتهى إليه علم اللّغة فأقرأها، ودَرَّس العربية في النِّظامية بعد أبي زكريا مدة.
فلما استُخْلف المُقتفي اختصَّ بإمامته. وكان المقتفي يقرأ عليه شيئًا من
الكُتُب، وكان غزير العَقْل(٤)، متواضعًا في مَلْبسه ورياسته، طويلَ الصمت، لا
يقول الشيء إلا بعد التَّحقيق والفكر الطَّويل. وكثيرًا ما كان يقول: لا أدري.
وكان من أهل السُّنَّة. سمعتُ منه كثيرًا من الحديث وغريب الحديث. وقرأتُ
عليه كتابه ((المُعَرَّب)) وغيره من تصانيفه.
وقال ابن خَلِّكان(٥): صنَّف التصانيف المفيدة، وانتشرت عنه، مثل
(١) من ((ذيل تاريخ مدينة السلام)) وبعضه في ((الجواليقي)) من الأنساب.
(٢) وفيات الأعيان ٣٤٤/٥.
(٣) المنتظم ١١٨/١٠.
(٤) هكذا بخط المصنف، وفي المنتظم: ((غزير الفضل)).
(٥) وفيات الأعيان ٣٤٢/٥.
٧٣٦

((شرح كتاب أدب الكاتب))، وكتاب ((المعرَّب))، وتتمة ((دُرة الغَواص)) التي
للحريري. وخطه مرغوبٌ فيه. وكان يُصلي بالمُقْتَفي بالله، فدخل عليه، وهو
أول ما دخل، فما زاد على أن قال: السَّلام على أمير المؤمنين ورحمة الله
تعالى. فقال ابن التِّلميذ النَّصْراني، وكان قائمًا وله إذْلالُ الخدمة والطِّب: ما
هكذا يُسَلَّم على أمير المؤمنين يا شَيْخِ. فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي، وقال:
يا أمير المؤمنين، سلامي هو ما جاءت به السُّنَّة النَّبَوية. وروى الحديث ثم
قال: يا أمير المؤمنين، لو حلف حالف أنَّ نصرانيًّا أو يَهُوديًّا لم يصل إلى قلبه
نوعٌ من أنواع العِلم على الوجه لَمَا لَزِمَتْه كَفارة، لأن الله خَتَم على قُلُوبهم،
ولن يفك ختمَ الله إلا الإيمان. فقال: صَدَقْتَ، وأحسنْتَ. وكأنما أُلْجِم ابنُ
التلميذ بحجرٍ، مع فَضْله وغزارة أدبه .
٥١١- يوسف بن عبدالواحد بن محمد بن ماهان، أبو الفَتْح
الأصبهانيُّ الکاتب.
يروي عن أصحاب الحافظ ابن مَنْدَة. روى عنه ابن عساكر، وأبو موسى
المَدِیني، وغيرهما.
تُوفي في أواخر ربيع الأول.
٥١٢- يحيى بن محمد بن عبدالرحمن بن بَقِي، أبو بكر الأندلسيُّ
القُرْطُبيُّ الشَّاعر المشهور، صاحب الموشّحات البديعة، والمَعَاني
الرَّشیقة .
ذكره العماد الكاتب وورَّخه (١)، وهو القائل:
يا أقَتَل الناس ألحاظًا وأطيبهم ريقًا متى كان فيك الصَّابُ والعَسَلُ
في صَحْن خَدِّكَ وهو الشَّمْسُ طالعةً ورْدٌ يَزيدُكَ فيه الرَّاحُ والخَجَلُ
من خَدِّكَ الكُتْب أو من لحظك الرُّسُلُ
أيمانُ حُبِّك في قَلْبي مُجَذَّدة
إنْ كنتَ تجهل أني عبدُ مملكةٍ مرْني بما شئتَ آتِيه وأمْتَئِلُ
و له :
(١) الخريدة ٣٠٨/٢ من قسم الأندلس.
تاريخ الإسلام ١١/م٤٧
٧٣٧

ومشمولةٍ في الكأس تَحْسبُ أنها سمَاء عقيقِ رُصِّعَتْ بالكَوَاكِبِ
بَنَتْ كعبة اللَّذات في حَرَم الصِّبَا فحج إليها اللَّهْوُ من كل جانبٍ
٥١٣- يَرْنقش الزَّكويُّ الأرمنيُّ الخادم.
ولي إمرة أصبهان وإمرة العراق وشِخنكيتها. وكان خادمًا لزكي الدين
التَّاجر، فترقَّت به الحال إلى أن صارَ من كبار الدولة.
٧٣٨

المتوفون في عشر الأربعين وخمس مئة ظناً ويقيناً
٥١٤- أحمد بن سعيد ابن الإمام أبي محمد بن حَزْم اليزيديُّ،
مولاهم، القُرْطُبيُّ، أبو عُمر، نزيل شِلْب.
كان فَقِيهًا ظاهريًّا كجده، عارفًا بأُصولهم، داعيةً إليه، صَلِيبًا فيه، مع
معرفةٍ بالنَّحْو والشِّعْر.
تُوفي بعد محنةٍ عظيمة من ضَرْبه وحَبْسه وأخذ أمواله، لِما نُسب إليه من
الثورة على السُّلطان، في حدود الأربعين(١).
٥١٥- أحمد بن عبدالله بن بَرَكة بن الحُسين، أبو القاسم بن ناجية
الحَرْبيُّ الفقیه الواعظ .
أحد الأئمة ببغداد. تفقه على أبي الخطاب، وبرع في الفقه وناظر، ثم
صار حَنَفيًّا، ثم تحول شافعيًّا. ثم ترك التَّقْليد وتبع الدَّليل، وحدَّث عن ثابت
ابن بُنْدار.
روى عنه ابن السَّمْعاني(٢) .
٥١٦- أحمد بن محمد بن أبي سعيد، أبو العَبَّاس الطَّخَان البَغْدادُّ
المُنَقِّي.
رجلٌ خَيِّرٌ يأكل من كسبه. سمع أبا الحُسين ابن المهتدي بالله. تُوفي بعد
الثلاثين .
٥١٧- أحمد بن محمد بن عليّ بن أحمد، أبو اليَقْظان التَُّوخِيُّ
المَعَريُّ الأديب.
شاعرٌ مُحسن. عُمِّر سبعًا وتسعين سنة، وانتقل بأولاده إلى حَلَب حينَ
هَجَم الفِرَنج، خَذَلهم الله، المعرَّةَ سنة ستٍّ وتسعين. وقد سمع من أبي العلاء
ابن سُليمان ثلاثة قصائد، رواها عنه حفيده محمد بن مؤيّد بن أحمد بن
محمد. وتُوفي سنة بضع وثلاثين.
(١) من التكملة الأبارية ٤٩/١.
(٢) من الذيل لابن السمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ٤٨ - ٥٠ .
:.
٧٣٩

٥١٨- إبراهيم بن عبدالملك بن محمد بن إبراهيم الشَّخَاذيُّ
القَزْوينيُّ المقرىء.
شيخٌ صالح، خَيِّر، مُعَمَّر. جاور بمكة مدةً، وقرأ القرآن على أبي مَعْشَر
الطَّبَري. وسمع ببغداد من أبي إسحاق الشيرازي الفقيه، وغيره.
روى عنه ابنه، وبالإجازة أبو سَعْد السَّمْعاني(١).
٥١٩- أسعد بن عبدالواحد، أبو الفخر الأصبهانيُّ التَّاجر.
أكثر عن أصحاب أبي نُعَيم، ثم سَمِعَ من أبي الحسن العَلَّف ببغداد،
وجماعة. سمع منه ابن الخَشَّاب، وأبو الفَضْل محمد بن يوسف الغَزْنَوي.
وكان مولده في سنة تسع وستين وأربع مئة .
٥٢٠- الحسن بن سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون بن عَمرو،
أبو عليّ الجَزَريُّ الفقيه الشَّافعيُّ.
قدم في صباه بغداد، وسَمِعَ أبا القاسم عبدالعزيز بن أحمد الأنماطي،
وأبا القاسم ابن البُسْري، ووَليَ قضاء جَزيرة ابن عُمر. روى عنه أبو المُعَمَّر
الأنصاري، وابنُ عساكر، ومولده في حدود سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة،
وتفقه ببغداد .
ذكره ابنُ السَّمعاني، وقال(٢): تُوفي في حدود سنة أربعين.
٥٢١- الحسن بن محمد بن الحسن، شيخُ الرَّافضة وعالمِهُم أبو
عليّ ابن شيخ الرَّافضة وعالمهم الشيخ أبي جعفر الطّوسي.
رحلت إليه طوائف الشِّيعة إلى العراق، وحَملوا عنه.
ذكره ابن أبي طيِّىء في ((تاريخه))، فقال: كان ورعًا، عالمًا، متألهًا، كثير
الزُّهْد والوَرَع، قائمًا بالتِّلاوة والأوراد، والإشغال، والتَّصنيف. وُلد بمشهد
عليّ عليه السلام، وقَرأ على أبيه جميع كُتُبه. حدَّثني عماد الدِّين أبو جعفر
محمد بن أبي القاسم الطَّبَري، قال: كان الشيخ أبو عليّ الطُّوسي من أعبد
الناس وأشدهم تألُّهَا، لم يُرَ إلا قارئًا، أو مُصَلًِّا، أو معلِّمًا، أو مشتغلاً. وكان
بين عينيه كركبة العِير من السُّجود، وكان يسترها.
(١) ينظر التدوين للرافعي ١١٤/٢ - ١١٥.
(٢) في ذيل تاريخ مدينة السلام، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ٢٠٠ .
٧٤٠