النص المفهرس
صفحات 561-580
٦٠- أحمد بن ظَفَر بن أحمد البَغْدادِيُّ المَغَازليُّ، أخو المحدث عُمر بن ظَفَر . قال ابن السَّمْعاني: شيخٌ صالحٌ، مُشْتَغْلٌ بكَسْبه، سمع أبا الغنائم ابن المأمون، وأبا محمد الصَّرِيفيني. ووُلد سنة أربع وخمسين وأربع مئة، وتُوفي في سادس رمضان، وسمعتُ منه جزءًا. وقال ابن الجَوْزي(١): سمعتُ منه، وكان ثقةً. ٦١ - أحمد بن عبدالباقي بن الحُسين بن منازل الشَّيْبانيُّ السَّفْلاطونيُّ الحَرِيميُّ، أبو المكارم. قال ابن السَّمْعاني: كان شيخًا، صالحًا، فَقِيرًا، مُعيلاً، مُكْتَسبًا. وكتب الكثير، وسمع أبا الحُسين ابن النَّقُور، وأبا نصر الزَّيْنبي، وغيرهما. وكان مولده في صَفَر سنة ستين، وتُوفي في أوائل صَفَر، كتبتُ عنه يسيرًا. ·- أحمد بن عليّ بن غَزْلُون. مرَ في سنة عشرين(٢). ٦٢ - أحمد بن عُمر بن محمد بن عبدالله بن محمد، الحافظ أبو نَصْر الغازي . من كبار محدثي أصبهان، وُلد في حدود سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. قال ابن السمعاني(٣): ثقةٌ، ديِّنٌ، حافظٌ، واسعُ الرِّواية، كتبَ الكثير، وحَصَّل الكُتُب، وما رأيتُ أكثر رحلة في شيوخي منه. سمع أبا القاسم عبدالرحمن وعبدالوَهَّاب ابني أبي عبدالله بن مَنْدَة، وابن شَكْرُوية، وسُليمان بن إبراهيم الحافظ، وجماعة كثيرة بأصبهان؛ وأبا الحُسين ابن النَّقُّور، وعبد الباقي ابن محمد العَطَّار، وأبا القاسم ابن البُسْري، وجماعة ببغداد، والفضل بن المُحِب وأبا بكر بن خَلَف الشيرازي وطائفة بنَيْسابور، وشيخ الإسلام أبا إسماعيل وأبا عامر محمود بن القاسم وجماعة بهَرَاة، ومحمد بن عبدالملك المظفري بسَرْخَس، وأبا عليّ التُّسْتَري بالبصرة. (١) المنتظم ١٠/ ٧٣. (٢) الطبقة ٥٢ الترجمة (٣٩١). (٣) في ذيل تاريخ مدينة السلام، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ٦١. تاريخ الإسلام ١١/م٣٦ ٥٦١ روى عنه ابنُ عساكر، وابنُ السَّمْعاني، والسِّلَفي، وأبو موسى المَدِيني، والمؤيَّد ابن الإخْوَة، ومحمود بن أحمد المُضَري، وآخرون. قال السِّلَفي: كان من أهل المَعْرفة والحِفْظ، سمعنا بقراءته كثيرًا، وأملى عليَّ شيئًا. وقال ابن السَّمْعاني: سمعتُ عليه الكثير، ونقلتُ من تخاريجه، وكان جماعة من أصحابنا يُفَضِّلونه على إسماعيل بن محمد بن الفَضْلِ التَّيْمي الطَّلْحي في الإتقان والمَعْرفة، ولم يبلغ هذا الحَد، لكنه كان أعلى سَنَدًا من إسماعيل، وما كان يفرِّق بين السماع والإجازة. قلت: يريدُ أنَّ السَّماع والإجازة عنده في الاحتجاج أو في الاتصال سواء، لا أنه لا يعرف السَّماع من الإجازة، فإنَّ من له أدنى معرفة يدري أن السَّماع شيءٌ والإجازة شيءٍ. قال ابن السَّمْعاني: تُوفي في ثالث رمضان ودُفن من الغد، وحضرتُ دَفْنه. زاد غيرُه: وصلى عليه إسماعيل الحافظ . ٦٣ - أحمد بن الفضل بن أحمد بن سَمْكُوية، أبو العباس الأصبهانيُّ السَّمْكُوبِيُّ المَهَّاد الخَيَاطِ. شيخ مُعَمَّر عامِّيٌّ، روى الكثير عن جده لأمه أبي بكر محمد بن إبراهيم الحافظ العَطَّار، وعبدالرزاق بن شمة الباطِرْقاني. أخذ عنه السَّمْعاني، وابنُ عساكر. مات بأصبهان . ٦٤ - أحمد بن الفضل بن أحمد بن عبدالله، أبو العباس القَصْريُّ الأصبهانيُّ المُمَيِّز، أحد الطلبة. سمع الكثير وعُني به، وبالغَ، وقرأ على الشيوخ، وعُمِّر دهرًا. سمع عائشة الوَرَكانية، وعبدالوَهَّاب بن مَنْدَة. وعنه السَّمْعاني، وقال: بقي إلى هذه السَّنة، وقد جاوزَ الثَّمانين . ٦٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن مَخْلَد بن عبدالرحمن بنٍ أحمد ابن الحافظ الكبير بَقِي بن مَخْلَد بن يزيد، أبو القاسم الأندلسيُّ القُرْطَبِيُّ. ٥٦٢ سمع من أبيه بعض ما عنده، ومن محمد بن أحمد بن مَنْظور الإشبيلي. وصحب أبا عبدالله محمد بن فَرَج الفقيه، وانتفعَ بصُحْبته، وأجازَ له أبو العَبَّاس العُذْري، وبرع في الفقه وأفتى، وشُوور في الأحكام. وهو من بيت عِلِم وصيانة. وكان بصيرًا بالأحكام، دَربًا بالفَتْوى، رأسًا في مَعْرفة الشُّرُوطِ وعِلَلها، أخذَ النَّاسُ عنه؛ روى عنه أبو القاسم بن بَشْكُوال، وأبو بكر بن خَيْرِ، وأبو القاسم ابن الشَّرَّاط، وآخرون. وقال ابن بَشْكُوال(١): سألتُهُ عن مولده، فقال: في شعبان سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة. قال: وتُوفي في يوم الخميس سَلْخ ذي الحجة، وصَلَّى علیه ابنه أبو الحسن. ٦٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفَتْح الدِّينَوَريُّ ثم البغداديُّ الفقيه الحنبليُّ. سمع من رِزْق الله التَّمِيمي، وجَمَاعة، وتفقه على أبي الخَطَّاب، وبرع في المُنَاظرة. وكان الإمام أسعد المِيْهني يقول: ما اعترضَ أبو بكر الدِّينَوَرَيُّ على دليل أحد إلا ثَلَمَه . قال ابن الجَوْزي(٢): قال لي شَيْخُنا أبو بكر الدِّينَوَري: كنتُ أتفقه على الإمام أبي الخَطَّاب، وكنتُ في بدايتي أجلسُ في آخر الحَلْقة والناس فيها على مَرَاتبهم، فجرى بيني وبين رجلٍ كان يجلس قريبًا من الشَّيْخ كلام. فلما كان في اليوم الآتي جلستُ على عادتي، فجاء ذلك الرجل، فجلس إلى جانبي، فقال له الشيخ: لِمَ تركتَ مكانك؟ فقال: أترك مثل هذا فاجلس معه. يزري عليّ. فَوَالله ما مضى إلا قليلٌ حتى تقدَّمت في الفِقْه، فصرتُ أجلس إلى جانب الشيخ، وبيني وبين ذلك الرجل رِجَال. تُوفي أبو بكر، رحمه الله، في جمادى الأولى، وكان من أئمة المذهب، لكنه كان لَحانًا لا يعرف النَّحْو. روى عنه أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن حَمَديَّة العُكْبَري، وغيره. (١) الصلة (١٧٤). (٢) المنتظم ١٠/ ٧٣. ٥٦٣ ٦٧ - أحمد بن محمد بن عبدالملك بن عبدالقاهر، أبو نَصْر الأسديُّ البَغْدادُّ. سمع أبا الفَرج المَخْبَزي، وأبا بكر الخطيب. وحدَّث، تُوفي في ربيع الآخر، ويُعرف بابن المُطَّوِّعة. روى عنه ذاكر بن كامل، وعُبيدالله بن محمد الساوي القاضي (١). ٦٨ - أحمد بن محمد، أبو العباس الجُذَاميُّ المُرْسيُّ الزَّنَقيُّ، وزَنَقات: بزاي ونون وقاف، قرية من عمل مَرْسيّة. أخذ عن أبي عليّ بن سُكَّرة، وأخذ عِلم الأُصول والكلام عن أبي بكر بن سابق الصِّقِلِّي، وبرعَ في ذلك وصَنَّف، وبَعُدَ صِيته. روى عنه أبو جعفر بن الباذش، وأبو عبدالله بن عبدالرحيم(٢). مات بعد الثَّلاثين تقريبًا . ٦٩ - إبراهيم بن أحمد بن الحُسين بن أحمد بن حَمْدان، أبو تَمَّام الصَّيْمَرُّ، رئیس بُرُوجِرْد. وُلد سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة، وسمعٍ بها، وحج، وسَمِعَ بمكة من أبي مَعْشَر الطََّري، وببغداد من أبي إسحاق الشِّيرازي. تُوفي ببُرُوجِرْد. وقد كان سَمِعَ بها من الحافظ يوسف بن محمد. روى عنه أبو سَعْد ابن السَّمْعاني(٣). ٧٠- إسماعيل ابن الحافظ أبي صالح المؤذن أحمد بن عبدالملك ابن عليّ النَّيْسابوريُّ، أبو سَعْد الفقيه، أحدُ الأئمة. قال ابن السَّمْعاني(٤): كان ذا رأي، وعَقْل، وعِلْمٍ، برعَ في الفقه. وكان له عز ووجاهة عند المُلوك. تفقَّه على أبي المَعَالي اَلْجُوَيْني، وأبي المُظفَّر السَّمْعاني. وسَمَّعَهُ أبوه أبو صالح المؤذِّن من طائفة كبيرة. وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وأربع مئة أو سنة اثنتين. (١) ينظر ((الأسدي)) من الأنساب. (٢) من التكملة ٤٢/١ - ٤٣. (٣) ينظر ((الصيمري)) من الأنساب، والمنتظم ٧٤/١٠. (٤) في ذيل التاريخ، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ١٤٠ . ٥٦٤ سمع أبو سعد أباه، وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبا بكر أحمد ابن منصور المغربي، والحاكم أحمد بن عبدالرحيم الإسماعيلي، وبكر بن محمد بن حَيْد التاجر، وشُجاع بن طاهر المؤذِّب، وشبيب بن أحمد البَسْتيغي، وأبا العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الأزدي الهَرَوي، وأبا القاسم عبدالكريم القُشَيْرِي، وعُمر بن سعيد بن محمد البَحِيري، والفقيه أبا الحسن عليّ بن يوسف الجُوَيْني، وأبا سَهْل محمد بن أحمد الحَفْصي، وأبا بكر محمد ابن الحسن الخَبَّازي المُقْرىء، والمُسَيَّب بن محمد الأرْغياني، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفي، وغيرهم. وأجاز له أبو سعد الكَنْجَرُوذي. روى عنه الحافظ محمد بن طاهر مع تقدُّمه في «مُعْجَم البُّلْدان))؛ فأنبأنا أحمد بن سَلَامة، عن محمد بن إسماعيل، أنَّ محمد بن طاهر أجاز لهم، قال: سمعت أبا سعد إسماعيل بن أحمد النَّيْسابوري ببردشير دار مملكة كرمان يقول: سمعتُ يعقوب بن أحمد الصَّيْرفي يقول: سمعتُ أبا عَمرو البَحِيري الحافظ يقول: سمعتُ محمد بن موسى الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن محمد المَرْوَزي يقول: سمعت محمد بن سعيد الرِّباطي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طلبنا هذا العلم بالدُّل، فلا نُعْطي إلا بالذُّل. وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المَدِيني، وأبو الفَرَج ابن الجَوْزي، والقاضي أبو سَعْد عبد الله بن أبي عَصْرُون، وعبدالخالق بن عبدالوهاب الصَّابوني الخَفَّاف، وأبو القاسم هبة الله بن الحسن السِّبْط، وأبو طاهر عليّ بن فاذشاه، وعبدالواحد بن أبي المُطَهَّر القاسم بن الفَضْلِ الصَّيْدلاني. وقال أبو موسى المَدِيني: أخبرنا أبو سَعْد إسماعيل بن أبي صالح أحمد النَّيْسابوري الواعظ، الكِرْماني المنزِل، قَدِمَ علينا مِرارًا رَسُولاً إلى السُّلطان من كِرْمان، وتُوفي في أواخر شوال. وقال ابن الجَوْزي(١): تُوفي ليلة الفِطْر. زاد غيره بکزمان. وقال أبو سعْد السَّمْعاني(٢): كان ذا رأيٍ، وعَقْل، وتَدْبير، وفَضْل وافر، (١) المنتظم ٧٤/١٠. (٢) في التحبير ١/ ٨١. ٥٦٥ وعِلْم غزير. ظهر له العِزُّ، والجاه، والثَّرْوة. وبقي مُكْرَمًا بكِرْمان. وقال ابن عساكر في ((تبيين كذب المفتري)» (١): كان إمامًا في الأصول والفِقْه حسن النَّظَرِ، مُقَدَّمًا في التَّذكير. وكان وَجِيهًا عند سُلطان كِرْمان، مُعَظَّمًا في أهلها، محترمًا بين العلماء في سائر البلاد، قرأ ((الإرشاد)) على الإمام أبي المعالي. ٧١- بختيار بن محمد بن الحُسين بن محمد الأصبهانيُّ الخَلال، ابن عم الحُسين بن عبدالملك الخَلال. أجاز له عبدالرَّزَّاق بن شَمَّة. سمع منه أبو سَعْد السَّمعاني سنة إحدى وثلاثين، ومات بعد ذلك. وكان مُعَمَّرًا(٢). ٧٢- بدر بن ثابت بن رَوْح، أبو الرَّجاء الأصبهانيُّ الرَّارانيُّ الصُّوفيُّ الرجلُ الصَّالِح، والد المُعَمَّر أبي سعيد خليل الرَّارانيِّ. سمع إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطَّيَّان، وأبا الخَيْر بن رَرَا، وجماعة. سمع منه أبو سَعْد السَّمْعاني، وابنُ عساكر. مات في رمضان عن نحو سبعين سنة (٣). ٧٣- بَدْر بن عبدالله، أبو النَّجْم الشِّيحيُّ الأرمنيُّ، مولى المُحَدِّث عبدالمُحسن الشِّيحي. سمع الكثير مع مولاه، وطالَ عُمره، وحدَّث عن أبي بكر الخَطِيب، وأبي جعفر ابن المُسْلَمة، وعبدالصَّمَد ابن المأمون، والصَّرِيْفيني، وجماعة. وما كان يعرف شيئًا؛ روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السَّمعاني، وأبو موسى المَدِيني، وجماعة. قال أبو سَعْد: سمعتُ بعض الطَّلَبَة يقول والعُهْدة عليه: طلبتُ من بَدْر الشِّيحي إجازة لبعض النَّاس، فقال: كم تَسْتَجيزون؟ ما بقي عندي إجازة أُجيزها لكم. (١) التبيين ٣٢٥ - ٣٢٦. (٢) ينظر التحبير ١٣١/١ - ١٣٢. (٣) من التحبير ١٣٢/١ - ١٣٣. ٥٦٦ وروى عنه أبو الفَرَج ابن الجوزي، وقال(١): كان سماعه صَحِيحًا، وتُوفي في رابع وعشرين رمضان عن ثمانين سنة، ودُفن عند مولاه. قلت: آخر من حدَّث عنه أبو الفَرَج محمد بن هبة الله الوكيل(٢). ٧٤ - بُزْوَاش، مُقَدَّم عساكر دمشق. سار بالجَيْش فحارب الفِرَنجِ ونُصِر عليهم، وجاء الجُنْد بالسَّبْي، وكان شُجاعًا، فاتكًا، مُفْسدًا، فيه شر وجهل؛ استوحش من صاحب دمشق شهاب الدين محمود بن بُوري، فأقام بظاهر البَلَد. ثم راسله وخَدَعه، فدخل إليه فتركه أيامًا، وقَتَلَه على يد الشَّمْسية، وأُخرج ملفوفًا في كساء، ودُفن بقبته التي بالعُقَيْبَة، تُعرف بقُبة بُزْوَاش. ووَلَيَ أتابكية العَسْكر بعده مُعين الدِّين أُنُّر. ٧٥- ألبقش السّلاحيُّ، من كبار أمراء الدولة. قال ابن الجوزي(٣): قبضَ عليه السُّلطان، وحُبس بتَكْريت. ثم أمر بقَتْله بعد قليل، فغَرَّق نفسَهُ، فأُخرج من الماء، وقطع رأسُه وحُمل إلى السُّلطان. ٧٦- الحسن بن أحمد بن محمد، الواعظ أبو عليّ الأنصاريُّ الصُّوفِيُّ، المُلَقَّب بالبُزِّ. سمع رِزْق الله التَّمِيمِيَّ، والنِّعاليَّ . وعنه السَّمْعاني، وابن سُكَيْنة، وجماعة . مات في شَوَّال. ٧٧- الحسن بن عليّ بن الحسن بن عُبيدالله، أبو محمد العَلَويُّ الحُسينيُّ البلخيُّ الرئیس. أحد الكبار المذكورين بالسَّخَاء والجُود، ومَحَبَّة العُلماء، كانت داره مجمع الفُضَلاء. سمع أبا عليّ الوَخْشي، وغيره. وحدَّث ((بسُنَن أبي داود)). روى عنه محمد بن عليّ بن ياسر الجیاني. ٧٨- الحُسين بن بُكمش بن يَزْدُمر، أبو الفَوَارس التُّرْكيُّ ثم البَغْداديُّ. سمع مالكًا البَانْياسي، ورِزْق الله التَّمِيمي، وتَصَوَّف، وصَحِبَ أبا بكر (١) المنتظم ١٠/ ٧٤. (٢) ينظر ((الشيحي)) من الأنساب. (٣) المنتظم ٧٤/١٠. ٥٦٧ الطُّرَيْئيني. وكان حسن السيرة، له شِعْر وكلام في المعرفة . تُوفي في شعبان. ٧٩- الحُسين بن حَمْزة، أبو المَعَالي الدِّمشقيُّ، ويُعرف بابن الشَّعِيري . سمعَ أبا بكر الخطيب، وأبا الحسن بن أبي الحَدِيد، وعبد الواحد بن عليّ البُرِّي، ونَجِيب بن عَمَّار. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر وقال(١): ولد في آخر سنة خمسين وأربع مئة، وتوفي في شعبان . ٨٠- الحُسين بن طَلْحة بن الحُسين بن أبي ذَر محمد بن إبراهيم الصَّالْحانيُّ، أبو عبدالله. أصبهانيٌّ، جليلٌ، مُسْندٌ، كان يؤدب. حدَّث عن أبي القاسم إبراهيم سِبْطْ بَحْرُوية . روى عنه ابن السَّمْعاني، وابنُ عساكر، وأبو موسى، وآخرون. وتُوفي في شَوَّال، أو في ذي القَعْدة؛ كذا قال أبو موسى. وقال عبدالرحيم الحاجي(٢): تُوفي في أواخر رجب. وكناه أبا منصور. وقال ابن السَّمْعاني(٣): مولده في سنة تسع وأربعين وأربع مئة. ٨١- الحُسين بن عبدالملك بن الحُسينُ بن محمد بن عليّ، الشَّيخ أبو عبدالله الأصبهانيُّ الخَلَّلُ الأديبُ النَّحْويُّ البارعُ المحدِّثُ الأثريُّ. سمع أبا الفضل عبدالرحمن بن الحسن الرَّازي، وأحمد بن محمود الثَّقَفي، وأبا طاهر عُمر الخِرَقي، وإبراهيم بن منصور السُّلَمي السِّبْط، وعبدالرَّزَّاق بن شَمَّة، وأبا الفضل أحمد الباطِرْقاني، وسعيد بن أبي سعيد العَيار، وعُبيد الله وعبدالرحمن وعبدالوَهَّاب أولاد ابن مَنْدَة، وطائفة. وقدم بغداد وسمع بها من أبي القاسم بن بَيَان، وابن نَبْهان، وحدَّث بها (بالبخاري))، عن العَيَّر. وكان أحد من عُني بهذا الشَّأن. وُلد في صَفَر سنة ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة . تاريخ دمشق ٥٩/١٤ . (١) (٢) الوفيات، الترجمة (١١١). (٣) التحبير ٢٣٢/١. ٥٦٨ روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وأبو القاسم الدِّمشقيُّ، وأبو موسى المَدِيني، وأبو المجد زاهر بن أحمد الثَّقَفي، وأبو نَجِيح فضل الله بن عثمان، والمؤيّد ابن الإِخْوَة، ومحمود بن أحمد المُضَري، وتَقِيَّة بنت آمُوسان، ومحمد ابن أبي نَجِيح النُّعْماني، ومحمد بن مَعْمَر بن الفاخر، وخَلْق سواهم . قال ابن السَّمْعاني: رأيته بعد أن أضَرَّ وكَبر، وكان حَسنَ المعاشرة والمحاورة، بَسَّامًا، كثيرَ المحفوظ؛ قرأ عليه ابنُ ناصر ((صحيح البخاري)). وكان عزيزَ النَّفْس، قانعًا، لا يقبلُ من أحدٍ شيئًا، مع احتياجه. خَرَّج له محمد ابن أبي نصر اللَّفْتُوانيُّ ((مُعْجَمًا)) في أكثر من عشرة أجزاء. قلت: سمع منه ((البُخاري)): عبدالرحمن بن جامع، وعبدالخالق بن عبدالوَهّاب الصَّابوني. وسمع منه ((مُسْنَد أبي يَعْلَى)) بروايته عن سِبْط بَحْرُوية أبو القاسم ابن عساكر، والمؤيَّد هشام ابن الأخوة، وزاهر الثقفي. وحدَّث ((بمُسْند الرُّوَيْاني)) عن أبي الفَضْل الرازي. وكان ثقةً صَدُوقًا، إمامًا في العربية، كثيرَ المحاسن، تُوفي في حادي عشر جمادى الأولى، وكان يلقَّب بالأثَري. ٨٢- الحُسين بن عليّ بن الحُسين بن أحمد بن أشْليها، أبو عليّ الدِّمشقيُّ. سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، ونَصْرًا المَقْدسي، وغيرهما. روى عنه الحافظ ابنُ عساكر، وعبدالخالق بن أسد، وغيرهما. وتُوفي في جُمادى الأولى، وله اثنتان وثمانون سنة(١). ٨٣- حَيْدَرةُ بن بَدْر، أبو يَعْلَى العَبَّاسيُّ الهاشميُّ ثم الرَّشيديُّ الواسطيُّ المُعَدَّل. سمع ((شِهابًا القُضَاعي)) من الحُميدي؛ رواه عنه أبو الفتح المَنْدائي. مات في جُمادى الأولى، قاله الذُّبيثي(٢). ٨٤- خالد بن عُمر بن محمد بن عبدالله، أبو الفَتْح الأصبهانيُّ، أخو الحافظ أبي نصر الغازي. (١) من تاريخ دمشق ١٤ / ١١٠. (٢) في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٢/ ٥٣ . ٥٦٩ روى عن أبي عمرو بن مَنْدة، وعنه أبو موسى المَدِيني، وغيرُ واحد. تُوفي في صَفَرَ(١). ٨٥- خَلَف بن يوسف بن فُرتون، أبو القاسم ابن الأبرش، الأندلسيُّ الشَّنْتَرينيُّ النَّحْويُّ. روى عن عاصم بن أيوب، وأبي الحُسين بن سِرَاج، وأبي عليّ الغَسَّاني. وكان رأسًا في العربية واللُّغات، مع الفَضْل، والدِّين، والخير، والانقباض، وكان كثير التَّجَول في الأندلس. ومن محفوظاته كتاب ((سیبویة))، وهو القائل: لو لم يكن لي آباء أسُودُ بهم ولم يُثْبِّت رجالُ العُرْب لي شَرَفا ولم أنَلْ عند ملكِ العَصْرِ منزلةً لكان في سِيبوية الفَخْرُ لي وكفا تُوفي بقُرْطُبة في ذي القَعْدة، ولم يقرأ عليه كبيرُ أحدٍ لأخلاقه(٢). ٨٦- زُبَيْدة بنتُ السُّلطان بَرْكْيَارُوق، زوجة السلطان مسعود. تُوفيت بهَمَذَان . ٨٧- سعيد بن أبي الرّجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح ابن بكر بن الحَجَّاج، أبو الفَرَج الأصبهانيُّ الصَّيْرفيُّ الخَلاَّلَ السَّمْسار في الدُّور. وُلد سنة أربعين تَقْريبًا، وسمع سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة من أحمد بن محمد بن النُّعمان الفَضَّاض ((مُسْند العَدَني))، بروايته عن ابن المُقرِىء. وسمع ((مُسْند أحمد بن مَنِيع))، من الشَّيْخ عبدالواحد بن أحمد المُعَلِّم. وحدَّث بالكِتَابين، و((بمُسْنَد أبي يَعْلَى))، رواه مُلَفَّقًا عن إبراهيم سبْط بحرُوية، عن ابن التُّعْمان. وحدَّث أيضًا عن أحمد بن الفضل الباطِرْقاني، ومنصور بن الحُسين، وعبدالله بن شبيب، وأبي نصر إبراهيم بن محمد الكِسائي، وأبي جعفر أحمد ابن محمد بن هاموشة، وأبي مسلم محمد بن عليّ بن مِهْرَبْزُد، وسعيد بن أبي سعيد العَيَّار، وخَلْق. روى عنه الحفاظ: ابنُّ السَّمْعاني، وابنُ عساكر، وأبو موسى، وأبو (١) ينظر التحبير ٢٦١/١ - ٢٦٢. (٢) ينظر صلة ابن بشكوال (٤٠٣). ٥٧٠ الخَيْرِ عبدالرحيم بن موسى، وعبدالواحد بن محمد التاجر، ومحمد بن أبي القاسم بن الفضل، ومحمود بن أحمد الثّقَفي الخطيب، ومحفوظ بن أحمد الثقفي، وزاهر بن أحمد الثَّقَفي، وأبو مسلم ابن الإخْوَة، وعائشة بنت مَعْمَر، وعين الشمس بنت أبي سعيد بن سُلَيم، وزُلَيخا بنت أبي حَفْص الغَضَائري، وآخرون. وكان عبدالرحيم ابن الإخْوَة يقول: حدثنا سعيد بن أبي الرَّجاء الدُّوري، لأنہ کان یبیع الدُّور. وقد سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه، فقال: كثير السَّماع، لا بأس به. وقال أبو سَعْد السَّمْعاني: شيخٌ، صالحٌ، مُكثرٌ، صحيحُ السَّماعِ. سمعه خاله الكثير، وعُمِّر. وكان حَرِيصًا على الرِّواية، سمعتُ منه الكثير، ولازَمْتُه. قال لي: رويتُ ببغداد جزءًا واحدًا. تُوفي في تاسع عشر صَفَر. وخاله هو محمد بن أحمد الخَلاَّل. ٨٨- طلحة بن أبي غالب بن عبدالسلام، أبو محمد البَغْداديُّ الرُّمَّانِيُّ الفَوَاكهيُّ، ◌ِبْط يوسف المِهْرواني. قال ابن السَّمْعاني: كان فَقِيرًا، مَسْتورًا، صحيحَ السَّماع، مشتغلاً بالكَسْب يَخْرِز الفِّعال واللوالك. سمع من القاضي أبي يَعْلَى ابن الفَرَّاء مَجْلسين وجزءًا. روى عنه أبو القاسم ابن عَسَاكر، وأبو موسى المَدِيني، وأبو اليُمْن الكندي، وآخرون. قال ابن السَّمْعاني: لم يتفق لي السَّماع منه، تُوفي في ربيع الآخر أو بعده . قلت: قل ما سَمِعَ هذا الشيخ. ٨٩- عبدالرحمن بن الحُسين بن نصر بن عُبيدالله بن المُرْهف، أبو القاسم النَّهاونديُّ الفقیه. وَلَيَ القضاء مُدَّةً ببلده. وكان أبوه قد سكنَ بغداد، ووُلد بها أبو القاسم، وسمع من شيوخها ابن هَزَارْمَرْد الصَّرِيْفِيني، وأبي الحُسين ابن النَّقُّور، وطائفة. وحدَّث ببلده. ٥٧١ قال أبو سَعْد السَّمْعاني: خرجتُ من بُرُوجِرْد إلى نَهَاونْد قاصدًا لأكتب عن أبي القاسم، فلما وصلتُ إليها لقيتُ جنازةً وجماعةً تُشِيِّعها، فسألت: جنازة من هي؟ فقيل لي: جنازة القاضي أبي القاسم بن المُرْهف. فنزل بي من الحُزْن والتَّحَسُّر ما الله به عليم. وكان قد تُوفي بهَمَذَان، وحَمَلوه إلى بلده نَهَاوند، ودُفن بها في المحرَّم. ٩٠- عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عليّ بن شريعة، أبو مَرْوان اللَّحْميُّ الباجيُّ، من عُلماء إشبيلية. روى عن أبيه، وعَمَّيه أبي عبدالله محمد، وأبي عُمر أحمد، وابن عمه عبدالله بن عليّ . قال ابن بَشْكُوال(١): كان من أهل الحِفْظ للمَسَائل، مُتَقَدِّمًا في معرفتها، استُقْضي بإشبيلية مرّتين. وكان من أهل الصَّرامة والنُّقوذ في أحكامه. وقد ناظَرَ النَّاس، وتفقهوا عليه، وحَدَّث، وكُفَّ بَصَرُه، وتُوفي في رجب، وله خمسٌ وثمانون سنة . ٩١- عبدالملك بن عبدالواحد بن الحسن، أبو الفَضْل بن زُرَيْق الشَّيْبانيُّ البَغْداديُّ القَزَّاز، عم الشَّيْخ أبي منصور عبدالرحمن. شيخٌ صالحٌ، سمع أبا الحُسين ابن النَّقُّور. قال ابن السَّمْعاني: حدَّثني عنه جماعة من أصحابنا. ٩٢- عبدالمنعم بن أبي القاسم عبدالكريم بن هَوَازن، أبو المُظَفَّر ابن القُشَيْرِيِّ، النَّيِّسابوريُّ. آخر من بقي من أولاد الشيخ. وُلد سنة خمسٍ وأربعين وأربع مئة، وسمع ((مُسْند أبي يَعْلَى)) من أبي سَعْد الكَنْجَرُوذي، وسمع ((مُسْند أبي عَوَانة)) من أبيه. وسمع من أبي عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وأبي بكر البيهقي، وأبي الوليد الدَّرْبَنْدي، وأبي بكر بن خَلَفَ المَغْربي، وجماعة بنَيْسابور. وأبا الحُسين ابن النَّقُّور، وأبا القاسم يوسف المِهْرواني، وعبدالعزيز بن علي الأنماطي، وعبدالباقي ابن غالب العَطار ببغداد، وأبا عليّ الشافعي وأبا القاسم الزَّنْجاني بمكة . (١) الصلة (٧٧٦). ٥٧٢ وحدَّث بنَيْسابور، وببغداد؛ روى عنه عبدالوَهَّاب الأنماطي، وأبو الفَتْح محمد بن عليّ بن عبدالسَّلام، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السَّمْعاني، وعبدالرَّحيم بن الشَّعْري، وأخته أم المؤيّد زَيْنب، وجماعة. وقد ذكره ابن السَّمْعاني، فقال: شيخٌ، ظريفٌ، مستورُ الحال، سليمُ الجانب، غير مداخل للأمور. نَشَأ في حجر أخيه أبي نَصْر، وحَج معه. ثم خرجَ ثانيًا إلى بَغْداد، وأقامَ بها مدة، وخرجَ إلى كِرْمان في أيام الصَّاحب مُكْرَم بن العلاء، فأنعمَ عليه. سمعتُ منه ((مُسْند أبي عَوَانة)) وأحاديث السَّرَّاج في اثني عشر جزءًا، ((والرِّسالة)) لوالده. وكان حسن الإصغاء إلى ما يُقرأ عليه، كان ابنُ عساكر يُفَضِّله في ذلك على الفُرَاوي. وورد بغداد ثالثًا، وحدَّث بها. تُوفي بين العیدین . وقد ذكره ابن أخته عبدالغافر في ((تاريخه)) (١)، وقال في ترجمته: وقد خَرَّج له أخوه أبو نصر أجزاء الفوائد، فَسُمِعت منه. وقال ابن النَّجَّار (٢): قال السَّمْعاني: لِزِمَ البيتَ، واشتغلَ بالعبادة وكتابة المَصَاحف . ٩٣- عبدالواحد بن حَمْد بن عبدالواحد، أبو الوفاء الأصبهانيُّ الشَّرَابِيُّ الصَّبَّاغْ، من شيوخ أبي موسى المَدِيني. تُوفي في ثامن جمادى الأولى. سمع أبا طاهر بن محمود الثَّقفي، وأبا القاسم إبراهيم سِبْط بَحْرُوية، وأبا عثمان العَيار. وكان مُحتاجًا، مُقِلّ، يطلب على الرِّواية. وكان دَيِّنَا محلُّه الصِّدْق، وُلد سنة ستٍّ وأربعين. روى عنه أيضًا ابن السَّمْعاني(٣). ٩٤- عليّ بن أحمد بن عُبيدالله بن بكَّار، أبو الحُسين البَغْداديُّ المقرىء الوقایاتيُّ. حدَّث عن مالك البانياسي، وليس بثقة، كان يُلْحق اسمه في الطِّباق(٤). (١) السياق، كما في منتخبه (١٢١٢). (٢) التاريخ المجدد ١ /١٦٥. (٣) ورخ السمعاني وفاته في التحبير ٤٩٤/١ في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة. وسيذكره المصنف في وفيات سنة ثلاث مختصرًا (الترجمة ١٥٦). (٤) من تاريخ ابن النجار ٨٨/٣ - ٨٩. ٥٧٣ ٩٥- عليّ بن الخَضِرِ السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ المُعَذَّل، زوج بنت القاضي الزكي أبي المُفَضَّل. صحِبَ الفقيه نصرًا المَقْدسي، وحدَّث عنه باليسير . ٩٦- عليّ بن عبدالله بن محمد بن سعيد بن مَوْهَب، أبو الحسن الجُذَاميُّ الأندلسيُّ المَربيُّ. مُكثرٌ عن أبي العباس العُذْري. وروى أيضًا عن أبي إسحاق بن وَرْدُون القاضي، وأبي بكر ابن صاحب الأحْبَاس القاضي. وأجاز له أبو عُمر بن عبدالبَر، وأبو الوليد الباجي. قال ابن بَشْكُوال(١): كان من أهل المَعْرفة والعِلْم والذَّكاء والفَهْم، صَنّف في التَّفْسير كتابًا مُفيدًا، وله معرفة في أصول الدِّين وحَجَّ، وأخذ الناس عنه، وكتب إلينا بالإجازة. وُلد في عاشر رمضان سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وتُوفي في السادس عشر من جمادى الأولى، وله إحدى وتسعون سنة. كَتَبَ إليَّ سَعْدُ الخَيْرِ وغيرُه أن أبا القاسم بن صَصْرَى أخبرهم، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الأشيري بحلب سنة تسع وخمسين وخمس مئة، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن مَوْهَب الجُذَامي، قال: أخبرنا أبو عمر بن عبدالبر الحافظ، قال(٢): أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن، قال: حدثنا محمد ابن يحيى بن عُمر بن عليّ بن حرب، قال: حدثنا عليّ بن حرب، قال: حدثنا سُفيان، عن عاصم، سَمِعَ زِرًا يقول: أتيت صَفْوان بن عَسَّال، فقال: ما جاءَ بك؟ قلت: ابتغاءُ العِلْم. قال: إنَّ الملائكة لتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رِضىَ بما يطلب. كذا رواه عليّ بن حَرْب موقوفًا(٣). ٩٧ - عليّ بن عليّ بن عُبيدالله، أبو منصور البَغْداديُّ الأمين. (١) الصلة (٩١٦). (٢) جامع بيان العلم وفضله ٣٣ . (٣) ذكر ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ٣٢ - ٣٣ الروايات المرفوعة والموقوفة، وقال: ((وهو حديث صحيح حسن ثابت محفوظ مرفوع، ومثله لا يقال بالرأي)). وانظر تخريج الروايات المرفوعة في المسند الجامع ٤٩٩/٧ - ٥٠٢ حديث (٥٣٩٢)، وفي تعليقنا على ابن ماجة (٢٢٦). ٥٧٤ سمع ((الجَعْدِيَّات)) من الصَّرِيْفيني، وسَمِعَ من جعفر السَّرَّاج، وأبي الحسن العَلاف، وأبي عبدالله النِّعالي. روى عنه ابنه عبدالوهاب ابن سُكَيْنَة، وأبو سَعْد السَّمْعاني، وابن عَسَاكر، وأبو موسى، وآخرون. كان يسكن دار الخلافة، ثم انتقل إلى رباط صهره شيخ الشيوخ. قال ابنُ السَّمْعاني في ((الذَّيْل)»: شيخٌ كبيرٌ، مُتَدِيِّن، ثقةٌ خيِّرٌ، كثير الصَّلاة، والصدقة، والخَيْرات، مُبادرٌ إلى الطَّاعات، صامَ صوم داود خمسين سنة. وكان مع هذه العبادة حسن المعاشرة، دَمث الأخلاق صحب الكبار، وتَخَلَّق بأخلاقِهم، ما رأيتُ في البغداديين مثله. وُلد في المحرَّم سنة تسع وأربعين وأربع مئة، وتُوفي في خامس ذي القَعْدة، وجاءنا نعيه ونحن بالحِلَّةً مُتَوجهين إلى الحج. وروى عنه ابن الجَوْزي، وقال(١): كان تحت يده أموال للأيتام. ٩٨- عليّ بن القاسم بن مُظَفَّر بن عليّ، أبو الحسن ابن الشَّهْرَزُويِّ، المَوْصليُّ الشافعيُّ القاضي. قال ابنُ عَسَاكر(٢): وَلَيَ قضاءَ واسط، ثم قضاء الرَّحْبة، ثم قضاءَ المَوْصل. وقد قَدِمَ مع قَسِيم الدَّولة زَنْكي حين حاصرَ دمشق. وكان حسن الاعتقاد، شَهْمًا، رجلاً من الرِّجال، تُوفي بحَلَب في رمضان، وحُمل تابوته إلى الرَّقَّة، وهو أحد الإخوة. ٩٩- عليّ بن هبة الله البَصْرِيُّ البَزَّاز المُغَفَّل. سمع الكثير من أبي عليّ ابنِ المُهتدي، وطبقته. وكتب بخطّه. وله حكايات في التَّغَقُّل، قيل: رآه بَعْضُهم ويداه مَفْتُوحتان، كأنه يُعانق شيئًا، فقلت: ما بك؟ قال: طَلَبت أُمي أُجانَة في هذا القَدْر. وقال آخر: لقِيتُه ومعه كُوز زيت يَرْشَح، فأعلمته فقلبه ليرى الخَرْم، فساحَ الزَّيت على ثيابه. وكان رَجُلاً خَيِّرًا . (١) المنتظم ٧٥/١٠. (٢) تاريخ دمشق ١٣٦/٤٣. ٥٧٥ ١٠٠- عُمر بن محمد بن عَمُّوية بن سعد بن الحسن بن القاسم بن عَلْقَمَة بن النَّضْر بن معاذ بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّديق التَّيْمِيُّ البَكْريُّ، أبو حَفْص السُّهْرَ وَرْدِيُّ الصُّوفيُّ، نزيلُ بغداد. تفقَّه على أبي القاسم الدَّبُّوسي، وخَدَم الصُّوفية في رِباط الشَّط بالجانب الشَّرْقي، وسمع عاصم بن الحسن، ورِزْق الله التَّمِيمي، وغيرهما. سمع منه أبو شجاع عُمر البِسْطامي، وابن أخيه أبو النَّجيب عبد القاهر السُّهْروَرْدي. وكان جميل الأمر، مَرْضي الطريقة، لَبِسَ منه الخِرْقَة أبو النَّجيب. وكان مولده سنة خمس وخمسين وأربع مئة، وتُوفي في ثامن ربيع الأول، وهو إذْ ذاك شيخ الرِّباط المَذْكور(١). ١٠١- فاطمة بنت عليّ بن المُظَفَّر بن الحسن بن زَعْبَل، البغداديُّ أبوها، النَّيَّسابوريَّة، أمُّ الخير. قال أبو سَعْد السَّمْعاني(٢): هي امرأةٌ صالحةٌ عالمةٌ، من أهل القُرآن، تُعَلِّم الجَوَاري القُرآن. سمِعَتْ من أبي الحُسين عبدالغافر بن محمد الفارسي جميع ((صحيح مسلم))، و((غَريب)) الخَطابي أيضًا، وغير ذلك. مولدها في سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة، وتُوُفِيت في أوائل المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين . قلت: روى عنها ابنُ السَّمْعاني، وابنُ عساكر، والمُؤَيَّد، وزَيْنب الشَّعْرية. ١٠٢- محمد بن إبراهيم بن غالب، أبو بكر العامريُّ الأندلُسيُّ الشِّلْبِئُّ خطيب شِلْب. أخذَ العربيةَ عن أبي الحجاج الأعلم، وبَرَعَ في الآدابِ، واشتُهرَ بها، وطال عُمُره، وسمع ((صحيح البخاري)) من أبي عبدالله بن منْظُور، وتُوفي في جُمادى الأولى، وله ستٌّ وثمانون سنة؛ قاله ابنُ بَشْكُوال(٣). وتُوفي ابن مَنْظور سنة تسع وستین . (١) ينظر المنتظم ١٠/ ٧٥. (٢) التحبير ٤٣٠/٢ - ٤٣١. (٣) الصلة (١٢٨١). ٥٧٦ ١٠٣- محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد، أبو بكر المَرْوَرُوذيُّ ثم البَلْخِيُّ. من مسموعاته ((جامع التِّرْمِذي))، عن أبي عبدالله محمد بن محمد المُحَمَّدي، عن أبي القاسم الخُزَاعي، عن الهيثم بن كُلَيْب، عنه. حدَّث في هذا العام؛ قاله السمعاني(١). ١٠٤- محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو غالب الصَّقَليُّ الدامغانيُّ ثم الجُرجانيُّ، نزیل کِرْمان. وُلد سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة، ورحل في طلب الحديث، وسمع الكثير. وكان صالحًا ثَبْتًا، من أهل السُّنَّة . روى عن الفَضْل بن عبدالله ابن المُحِب، وأبي عمرو بن مَنْدَة، وإسماعيل بن مَسْعَدة، وغيرهم. روى عنه أبو موسى المَدِيني. وتُوفي في هذه السنة بكِرْمان، وكان كبير الصُّوفية هناك. وروى عنه عبدالخالق ابن الصَّابوني، وأبو سَعْد السَّمْعاني(٢). ١٠٥- محمد بن حُسين بن أحمد بن محمد، أبو عبدالله الأنصاريُّ الأندلسيُّ المَرِيئُّ. روى عن أبي عليّ الغَسَّاني، وأبي محمد بن أبي قُحَافة، ويزيد مولى المُعْتصم، وعبدالباقي بن محمد. وصحب الشَّيْخ أبا عُمر ابن اليُمْنَالُش(٣) الزَّاهد . وكان مُتَحَقِّقًا بالحديث ونَفْله، منسوبًا إلى معرفة الرجال، له كتابٌ مَلِيحٌ في الجَمْع بين ((الصَّحيحين)). أخذَهُ النَّاسُ عنه. قال ابن بَشْكُوال (٤): كان ديَّنَا، فاضلاً، متواضعًا، مُتَبِعًا للآثار والسُّنَن، ظاهريَّ المَذْهب، كتبَ إلينا بالإجازة، وتُوفي في المحرَّم، وله ستٍّ وسبعون سنة . (١) التحبير ٥٦/٢ - ٥٧ . ينظر التحبير ٥١/٢ - ٥٢، والمنتظم ٧٥/١٠. (٢) (٣) جود المصنف تقييده وضبطه بخطه، كما قيدناه. (٤) الصلة (١٢٨٠). تاريخ الإسلام ١١/م٣٧ ٥٧٧ وقال غيره: كان يُعرف بابن أبي أحد عشر. ١٠٦- محمد بن حَمْد بن عبدالله، أبو نصر الأصبهانيُّ الكبريتيُّ الفَوَاكهيُّ القَبَّانيُّ الوَزَّان. شيخٌ صالحٌ، سمع أحمد بن الفَضْلِ الباطِرْقاني، وأبا مُسلم بن مِهْرَبُزُد. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعاني، وأبو موسى المَدِيني، وابن عساكر، وجماعة . تُوفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، وآخر أصحابه محمود ابن أحمد الثَّقْفي(١) . ١٠٧- محمد بن حَمْد بن منصور العَطَّار، أبو نصر الأصبهانيُّ. يروي عن سعيد العَيار، وغيره. وعنه أبو موسى تُوفي في نصف ربيع الأول. ١٠٨- محمد بن حَمْزة بن إسماعيل، أبو المَنَقب العَلَويُّ الحَسنيُّ الهَمَذانيُّ. قال ابنُ السَّمْعاني: فاضلٌ، شاعرٌ، كتبَ الكثير بخَطِّه، وطلب، وطاف على الشيوخ، وصَنَّف، وجَمَعَ. ورحل إلى بغداد، وأصبهان، وحدَّث. وقال ابنُ ناصر: فيه تساهل في الأخْذ والسَّماع، وهو ضعيفٌ عند أهل بَلَده. سمع من الشَّيْخِ أبي إسحاق الشِّيرازي لما ورد هَمَذَان. ومولده في سنة ستٍّ وستين وأربع مئة، وتُوفي في شَوَّال، وقيل: تُوفي سنة ثلاثٍ. روى عنه ابنُ عساكر، وأبو محمد ابن الخَشاب . ١٠٩- محمد بن عبدالملك بن محمد بن عُمر، الإمام أبو الحسن الكَرَجيُّ الفقيه الشَّافعيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وخَمْسين وأربع مئة، وسمع مكي بن منصور السَّلَّر، وجَده أبا منصور الكَرَجي. وسمع بِهَمَذَان أبا بكر بن فَنْجُوية الدِّيْنَوَري وغيره، وبأصبهان أحمد بن عبدالرحمن الذَّكْواني، وببغداد أبا الحسن ابن العَلاف، وابن بيان . وحدَّث؛ روى عنه ابنُ السَّمْعاني، وأبو موسى المَدِيني، وجماعة. (١) ينظر ((القباني)) و((الوزان)) من الأنساب. ٥٧٨ قال ابنُ السَّمْعاني: رأيتُهُ بالكَرَج، إمامٌ، ورعٌ، فقيه، مُفْتٍ، محدِّث خَيِّرٌ، أديبٌ شاعر، أفنَى عُمُرُه في جَمْع العِلْم ونشره. وكان لا يقنت في الفَجْر ويقول: قال الشَّافعي: إذا صَحِ الحديث فاتركوا قولي وخُذُوا بالحديث. وقد صح عندي أنَّ النبيَّ وَِّ تَركَ القُنُوت في صلاة الصُّبح. وله القَصيدة المشهورة في السُّنة، في نحو مئتي بيت، شرحَ فيها عقيدة السَّلف، وله تصانيف في المذهب والتَّفْسير. كتبتُ عنه الكثير، وتُوفي في شعبان . قلت: أولها : محاسنُ جسمي بُدِّلَتْ بالمَعايب وشَيب فودي شوب وصل الحبائبِ منها : عقائدهم أنَّ الإله بذاته على عَرْشه مع عِلمِهِ بالغوائبِ منها : يذوبُ بها البِدْعيُّ بأشرِّ ذائبٍ ففي كَرَج، واللهِ، من خَوْف أهلها يموت ولا يَقْوَى لإظهارِ بِدْعةٍ مخافةَ حزِّ الرأسِ من كل جانبٍ ومن شعره: العِلمُ ما كان فيه قال حدَّثنا وما سِواهُ أغاليط وأظلامُ دعائمُ الدين آياتٌ مبيَّنَةٌ وبَيِّنَاتٌ من الأخبار أعلامُ ١١٠- محمد بن عليّ بن أحمد، أبو عبدالله التُّجِيْيُ الغَرْناطِيُّ النوالشيُّ المقرىء الأستاذ. أخذ القراءات عِلْمًا وإتقانًا عن أبي داود بن نَجاح، وابن البَيَّاز، وابن الدُّوش، وأبي الحسن العَبْسي، وخَازم بن محمد القُرْطُبي. قال ابن الأبار(١): تَصَدَّر للإقراء وبعد صيتُه لإتقانه وصلاحه. وأخذ الناس عنه، وقد وجدتُ سماع عبدالمُنعم بن الخلُوف الغَرْناطي المقرىء منه على ((الرعاية)) لمكي في سنة اثنتين وثلاثين. ومن تلامذته ابن عَرُوس، وعبدالوَهَّاب بن غياث، وغيرهما. (١) التكملة ٣٥٥/١. ٥٧٩ ١١١- محمد بن عُمر بن أميرجة، أبو المكارم الأشْهَيُّ المُحَدِّث الحافظ، نزیلُ بَلْخ. قال أبو سَعْد السَّمعاني(١): الأشْهبيُّ لَقبٌ له، وهو حافظ، سافرَ إلى الهند، وجالَ في خُراسان، وكتبَ الكثير، وسَمِعَ بهَرَاة الزَّاهد محمد بن عليّ العُمَيْري وأبا عطاء عبدالأعلى ابن المَلِيحي، وببَلْخ أحمد بن محمد الخليلي. وتُوفي في شوال. روى اليسير، ولقي بخُراسان نصر الله الخُشْنامي. مولده سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. ١١٢ - محمد بن الفضل بن محمد بن عليّ، أبو بكر الخالنجانيُّ. شيخٌ صالحٌ، مقرىءٌ، مُعَمَّر. سمع أبا مُسلم بن مهربزد، وأحمد الباطِرْقاني، وأبا منصور بكر بن حَيْد. كتب عنه السمعاني، وغيرُه. مات في رمضان(٢) . ١١٣- محمد بن محمد بن طاهر بن النُّعْمان، أبو بكر الأصبهانيُّ الدَّلالُ. من أصحاب عبدالرحمن بن مَنْدَة، روى عنه، وعن أخيه أبي عمرو. سمع منه السَّمعانيُّ، وقال(٣): كبيرٌ مُسنٍّ. ثم وَرَّخَهُ. ١١٤- محمد ابن الشريف أبي الفَضْل محمد بن عبدالسَّلام بن أحمد، الأنصاريُّ البغداديُ، أبو الحسن. سمع أبا جعفر ابن المُسْلِمة، وأبا بكر الخَطِيب، وأبا محمد الصَّرِيْفيني، وابن النَّقُّور. روى عنه ابن عساكر، والسِّلَفي، وجماعة. وتُوفي في جُمادى الأولى. ١١٥- محمد بن نَجَاح، أبو عبدالله الأُمويُّ القُرْطَبيُّ الفقيه المالكيُّ. تفقه على أبي جعفر بن رِزْق، وروى عن أبي الحسن بن حَمْدين، وأبي عليّ الغَسَّاني، وأبي عبدالله محمد بن فَرَج. وذَكَر لي أنه سمع على أبي القاسم (١) في ((الأشهبي) من الأنساب، وينظر التحبير ١٦٩/٢ - ١٧٠. (٢) تقدم في وفيات سنة ٥٣١ (الترجمة ٤٦) وانظر تعليقنا هناك. (٣) التحبير ٢٢٢/٢. ٥٨٠