النص المفهرس

صفحات 541-560

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّ
ربِّ یَسّر
(الوفيات)
سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة
وتَسْمية من توفي فيها
١- أحمد بن بركة بن يحيى البقَّال.
صحيحُ السَّماع، بغدادٌّ. يروي عن أبي القاسم ابن البُسْري، وعاصم
العاصمي، تُوفي في شعبان.
٢- أحمد بن خَلَف بن عَيْشُون بن خِيَار، أبو العباس الجُذَاميُّ
الإشبيليُّ المقرىء، ابن النَّجَّاس، ويُكْنى أبا جعفر أيضًا.
أخذَ القراءات عن أبي عبدالله محمد بن شُرَيْح، وأبي الحسن العَبْسي،
وأبي عبدالله السَّرَقُسْطي، ومحمد بن يحيى العَبْدري. وأجاز له أبو عليّ
الغَسَّاني، وجماعة .
وتَصَدَّر للإقراء في أيام أبي داود، وابن الدُّوش؛ أخذ عنه أبو جعفر بن
الباذش، وأبو بكر بن خَيْرِ، ونَجبة بن يحيى. وكان يُلَقَّب بالمُجَوِّد لحسن
قراءته، وله مُصَنَّف في النَّاسخ والمَنْسوخ.
تُوفي في رَجَب، وكان مولده في سنة أربع وخمسين وأربع مئة. تلا عليه
بالسبع أبو حُميد عبد العزيز السُّماتي(١).
٣- أحمد بن أبي العلاء عبدالكريم بن أحمد، الصَّدْر النَّبِيل أبو
رُشَيْد القاسَانيُّ الأصبهانيُّ.
سمع البُزاني، وأبا منصور بن شكروية.
(١) من تكملة ابن الأبار ١/ ٤٢ .
٥٤١

قال السَّمْعاني: كتبتُ عنه في هذه السنة.
٤- أحمد بن عَقِيل بن محمد بن عليّ، أبو الفَتْح بن أبي الحَوَافر
البَعْلَبَكي.
حدَّث عن أبيه. روى عنه ابنُ عَسَاكر، وعبدالخالق بن أسد الحَنَفي،
وقال(١): تُوفي في ربيع الأول، وأبوه فارسي الأصْل، فقيه روى عن
عبدالرحمن بن أبي نَصْر
٥- أحمد بن عليّ، أبو البَرَكات ابن الأبراديِّ، الفقيهُ الحَنْليُّ الرَّجُلُ
الصَّالح.
تفقه على أبي الوفاء بن عَقِيل، وسمع من أبي الحسن الأنباري، وأبي
الغَنَائم بن أبي عثمان، وغيرهما. ووقَفَ داره مدرسةً على الحَنَابلة، وهي
بالبَدْرية. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وأشرف بن أبي هاشم.
تُوفي في رمضان.
٦- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العَبَّاس
النَّغَالي (٢) الأسَداباذيُّ.
محدِّثٌ، رخَّالٌ، سمع الكثير، وتَعبَ وجَمَعَ. ولم يكن له كبيرُ فَهْم.
سمع ببلده أبا الحسن المُحَكمي(٣)، وببغداد أبا نصر الزَّيْنَبي، وأخاه طِرادًا،
وجماعة .
قال ابنُ السَّمْعاني: حدثنا عنه جماعة من أصحابنا، وتُوفي في ذي
القَعْدة (٤).
٧- أحمد بن محمد بن ثابت بن حسن بن عليّ، أبو سَعْد وَلَد الإمام
أبي بكر الخُجَنْديُّ الأصبهانيُّ.
تفقه على والده، وشاخَ ووَلَيَ تَدْريس النِّظامية غيرَ مرة.
قال ابنُ السَّمعاني: رأيته بأصبهان لازمًا بيته، سمع عليّ بن عبدالرحمن
(١) تاريخ دمشق ٢٣/٥ - ٢٤.
(٢) هكذا قيده المصنف بفتح النون والعين المهملة المشددة، وهي نسبة إلى عمل الثَّعْل.
(٣) ينظر تفاصيل الاختلاف في ضبطه توضيح ابن ناصر الدين ٨/ ٧٧ - ٧٨، والمصنف يشدد
الكاف، وكذا هو بخطه أيضًا.
(٤) ينظر ((الأسداباذي)) من الأنساب.
٥٤٢

ابن عَلِيَّك النَّيْسابوري، والحسن بن عُمر بن يونس الحافظ، وقرأت عليه
جزءًا. وتُوفي في شعبان، وله ثمان وثمانون سنة (١).
٨- أحمد بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن القَصِير، الغَرْناطيُّ.
روى عن القاضي أبي الأَصْبَغ عيسى بن سَهْل، ومحمد بن سابق، وأبي
عليّ الغَساني، وأبي عبدالله الطَّلَّعي.
وكان فقيهًا، حافظًا، مُشاورًا ببلده، واستُقْضِيَ بغيرِ مَوْضع، وتُوفي في
ذي الحجة(٢).
٩- أحمد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان،
أبو عبدالله بن أبي تَمَّام الدَّفَّاق الهَمْدَانيُّ الشُّرُوطيُّ.
بَغْداديٌّ أصيل، سمع أباه، وعمه أبا الغنائم، وعبدالصمد ابن المأمون،
وهَنَّاد بن إبراهيم النَّسَفي، وجماعة.
قال ابن النَّجَّار: حدثنا عنه أحمد بن صالح المُضَري، تُوفي في ذي
الحجة وله ثمان وسبعون سنة.
١٠- أحمد بن محمد بن أبي القاسم ابن تَلِّيزة(٣)، أبو نصر
الأصبهانيُ الکاتب الخُوزيُّ؛ کان یسکن سگّة الخُوزیین.
سمع أبا عَمرو بن مَنْدَة، وجماعة. تُوفي في شَوَّال في عَشْر السبعين.
أخذَ عنه أبو سَعْد السَّمْعاني.
١١- إبراهيم بن محمد بن عبدالواحد بن عَبْدُوية، أبو إسحاق
الأصبهانيُّ الحُلليُّ.
(١) ينظر المنتظم ١٠/ ٧٠.
(٢) من صلة ابن بشكوال (١٧٣).
(٣) هكذا قيده المصنف بخطه وجوده بالتاء ثالث الحروف في أوله، وهو تقييد أبي سَعْد
السمعاني. وقد ذكره المصنف في المشتبه بالباء الموحدة في أوله لكنه أشار إلى تقييد
السمعاني هذا (المشتبه ٩٠). وفيّق ابن نقطة في ((إكمال الاكمال)) بين ((ابن بَلِّيزة)) بالباء
الموحدة و((ابن تَلِّيزة)) بالتاء ثالث الحروف، فقيد أحمد هذا كما قيده السمعاني، وقال:
((وقال لي بعض الأصبهانيين: يقال عندنا للكبير البطن: تَلِيزة بفتح التاء المعجمة باثنتين
من فوقها وتخفيف اللام)) ((إكمال الإكمال ٣١٣/١). أما ما وقع في التحبير ١٣٨/٢
بالباء الموحدة فهو تصحيف مخالف لصنيع أبي سعد في تقييده. وانظر توضيح المشتبه
٥٩٥/١ - ٥٩٦.
٥٤٣

روى عن أبي القاسم عبدالواحد بن أحمد. وعنه أبو موسى المَدِيني .
تُوفي في ربيع الأول.
١٢ - إسماعيل بن حسن بن محمد العلويُّ الحُسَينيُّ الطَّبيب.
هو جُرْجانيٌّ سكنَ خُوارزم دَهْرًا، ثم تَحَوَّل إلى مَرْو، كان أوحد عَصْره
في الطِّب، وله فيه التَّصانيف السَّائرة بالعَرَبية والعجمية. ذكر أنه سَمِعَ ((أربعي))
أبي القاسم القُشَيْري منه، وحدَّث بها بمَرو، وكان رَخْوًّا في دينه، ذكره
السَّمْعاني(١) .
١٣- إسماعيل بن أبي القاسم عبدالرحمن بن أبي بكر صالح، أبو
محمد النيسابوريُّ القارىء.
قال ابنُ نُقْطة(٢) سمع ((صحيح مسلم)) من عبدالغافر بن محمد الفارسي،
وأحاديث يحيى بن يحيى. وسمع من أبي حَفْص بن مَسْرور جماعة أجزاء.
روى عنه الحُفَّاظ: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو العلاء الهَمَذَاني، وأبو سَعْد
السَّمعاني، والحسن بن محمد القُشَيْري، وزينب الشَّعْرية، وآخرون.
وقال أبو سعد(٣): شيخٌ، صالحٌ، عفيفٌ، صوفيٌّ، نظيفٌ مواظبٌ على
الجماعات، خدمَ الأستاذ أبا القاسم القُشَيْري. ووُلد في رجب سنة تسع
وثلاثين وأربع مئة وتُوفي يوم الجُمُعة العشرين من رمضان سنة إحدى وثلاثين.
وقال ابن نُقْطة (٤): روى عنه ((صَحِيح مُسلم)) أبو سَعْد الحسن بن محمد
ابن المُحَسِّن القُشيري. ثم قال: أخبرتنا زَيْنب بنت عبدالرحمن، قالت: أخبرنا
إسماعيل بن أبي القاسم القارىء قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة أربع وعشرين
وخمس مئة، قال: أخبرنا عُمر بن مَسْرور، قال: أخبرنا ابن نُجَيِّد، فذكر
حديثاً .
قلت: سمعتُ جزء ابن نُجَيد على غير واحدٍ بإجازة زَيْنب المذكورة،
بهذا الإسناد. وقد أجاز لأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني. وحدَّث عنه بأجزاء ابن
مَسْرور .
(١) التحبير ٩٠/١ - ٩١.
(٢) التقييد ٢٠٨.
(٣) التحبير ١/ ٩٤ ونقله ابن نقطة في التقييد أيضًا.
(٤) التقييد ٢٠٨ - ٢٠٩.
٥٤٤

١٤- بركات بن عبدالعزيز بن الحُسين، أبو الحسن الدِّمشقيُّ
الأنماطئُّ.
سمع أبا بكر الخطيب، وأحمد بن عبدالواحد بن أبي الحديد.
وكان حافظًا للقرآن، مَسْتورًا؛ قاله ابنُ عساكر، وقال: كان شيخًا مغفَّلاً؛
حدَّثني أبو الحُسين القَيْسي أنه قال: إنهم يقولون إن صلاتي كافرة. فقال له:
إنَّما يقولون بِدْعة. فقال: هو هذا. وكان يُديم الخروج إلى مَغَارة الدَّم،
ويُصَلِّي بالنَّاسُ النوافل، ويُعَمِّم الصِّبيان يوم العيد، وتُوفي في رمضان.
قلت: روى عنه ابنُ عساكر، وعبدالخالق بن أسد.
١٥- تَمِيم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أبو القاسم الجُرْجانيُّ
المؤذِّب.
سمع ((مُسْنَد أبي يَعْلَى))، من أبي سَعْد الكَنْجَرُوذي. وسمع من أبي
حفص عُمر بن مَسْرور، وأبي عامر الحسن بن محمد بن عليّ النَّسَوي
القُومِسي، وأبي بكر أحمد بن منصور المَغْربي، وعليّ بن محمد بن عليّ بن
عُبيد الله البَخَائي راوي ((التَّقاسيم والأنواع))، ومحمد بن محمد بن حَمْدون
السُّلمي.
وكان مُسْند هَرَاة في زَمَانه؛ روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وجماعة.
وآخر من روى عنه أبو رَوْحِ عبدالمُعِزِ الهَرَوي .
قال ابن نقطة(١): ذكر لي يحيى بن عليّ المالقي ببغداد أنه لما قدم أبو
جعفر بن خَوْلة الغَرْناطي من الهِنْدِ إلى هَرَاة، أخرجَ إليهم بقية الأصل ((بمُسْند
أبي يَعْلَى))، وفيه سماع أبي رَوْح، من تميم. قال يحيى: فكمُل له جميعُ
((المُسْند)) سماعًا منه بتلك المجلَّدة.
قلت: لا أعلم متى تُوفي تَمِيم، لكنه كان باقيًا في حدود هذه السنة
بهَرَاة. وسماعاته فَبِنَيْسابور. وكان يؤدب. وسماع أبي رَوْح منه في سنة تسع
وعشرين وخمس مئة.
أخبرنا محمد بن عبدالسَّلام التَّميمي، عن أبي رَوْح، قال: أخبرنا تميم
ابن أبي سعيد، قال: أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذي سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مئة
(١) التقييد ٢٢٢ .
تاريخ الإسلام ٣٥/١١
٥٤٥

قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو عَمرو بن حَمْدان، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى، قال(١):
حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني، قال: حدثنا فُلَيْح، عن الزُّهري، عن حُميد بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أنَّ أبا بكر بعثَهُ في الحَجَّة التي أمَّر له رسول الله
وَ له قبل حَجَّة الوداع في يوم النَّحْر في رَهْطٍ يؤذِّن في النَّاس: أن لا يحج بعد
العام مُشْرِكٌ، ولا يطوفَن بالبيت عُريان.
أخرجه البخاري(٢)، عن الزَّهراني، فوافقناه.
وأخبرنا ابن الخَلَّل، قال: أخبرنا عتيق السَّلماني، وغيره قالا: أخبرنا
أبو القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا تميم الجُرْجاني بهَرَاة في شعبان سنة
ثلاثين، فذكر حديثَ بَهْز بن حكيم في البِرِّ، من جزء ابن نُجید.
وقد قال ابن السَّمْعاني إنه لما دخل هَرَاة كان تميم قد تُوفي، وإنه أجازَ له
في سنة ثمانٍ وعشرين، وقد سَمِعَ منه أبو رَوْح في هذه السنة أيضًا.
وقال ابن السَّمْعاني في ((التَّحبير))(٣): تَمِيم بن أبي سَعِيد المؤدب،
المُعَلِّم القَصَّاري، أكثر بإفادة خاله القاضي أبي محمد عبدالله بن يوسف
الجُرْجاني، ثم سكنَ هَرَاة. وكان مسْنِدًا، ثقةً، صالحًا، يُعَلَّم الصِّبْيان. سمع
ابن مَسْرور، وأبا الحُسين عبدالغافر الفارسي، وأبا عثمان البَحِيري، وأبا عثمان
الصَّابوني، والبَيْهقي، ومحمد بن عبدالله العُمَري الهَرَوي، وأبا بكر محمد بن
الحسن بن عليّ الطَّبَري. وروى لي عنه جماعة. فمن جملة ما سمعه: ((مُعْجم
الحاكم)). قال: أخبرنا البَيْهقي، عنه، و((مُسْند أبي يَعْلَى))؛ القَدر الذي كان عند
أبي سَعْد، في خمسةٍ وثلاثين جزءًا، وكتاب ((المُتَّفق)) للجَوْزقي، بروايته عن
أبي بكر المَغْربي، للقدر الذي عنده منه، وكتاب ((التَّرغيب)) لحُميد بن
زَنْجُوية، قال: أخبرنا أبو بكر العُمري، قال: أخبرنا ابن أبي شُرَيْح، قال:
أخبرنا الرَّذَاني، عنه، سوى الجزء الخامس من تجزئة عَشرة، و((صحيح ابن
حِبان))، بروايته عن البَخَّاثي، عن محمد بن أحمد الزَّوْزَني، عنه، و((فوائد
(١) مسند أبي يعلى (٧٦).
(٢) صحيح البخاري ٢١٢/٥. وأخرجه البخاري ١٠٣/١ و١٨٨/٢ و١٢٤/٤ و٨١/٦،
ومسلم ١٠٦/٤ من طرق عن الزهري، به .
(٣) التحبير ١٤٤/١ - ١٤٨.
٥٤٦

المَغْربي)) انتقاء خاله عليه، و((معرفة علوم الحديث)) للحاكم، عن الكَنْجَرُوني،
عنه .
١٦- الحُسين بن أحمد بن عبدالصمد بن محمد بن تَمِيم، أبو
القاسم التَّمِيميُّ الدِّمشقيُّ الشَّاهد.
سمع من أبي القاسم بن أبي العلاء، ونَصْر المقدسي، وسَهْل بن بِشْر،
وأبي عبدالله بن أبي الحديد، وكتب بخطّه الكثير. روى عنه عبدالخالق بن أسد.
وقال ابن عساكر(١): سَمِعَ منه أصحابنا، وأجازَ لي، وتُوفي في صَفَر
ودُفن بداره بباب البَرِيد، ثمُّ نُقِل بعد خَمْسٍ وعشرين سنة إلى جبل قاسيون.
وكان مولده في سنة ستٍّ وستين وأربع مئة.
١٧ - الحسن بن منصور بن محمد بن عبدالجَبَّار، الشَّيْخ أبو محمد
التَّمِيمِيُّ السَّمْعَانِيُّ المَرْوَزيُّ، عمُّ الحافظ أبي سَعْد.
قال(٢): سمع الكَثِير ونَسَخه، وجمعَ جُمُوعًا في الحديث، وقرأتُ عليه
الكثير. وكان إمامًا، زاهدًا، ورعًا، وَقُورًا، تاركًا لمخالطة النَّاس. سمع نظام
المُلْك، ووالده، وعليّ بن أحمد المَدِيني، وخَلْقًا. وُلد سنة ثمانٍ وستين
وأربع مئة، دخل السُّراق في اللَّيل فَخَنَقُوه لأجل مالٍ أُودع عندهم(٣)، والله
يرحمه، في غُرة جمادى الأولى .
١٨ - الحسن بن هادي بن الحسن، أبو العز العَلَويُّ الأصبهانيُّ.
سمع أبا مُسلم بن مِهْرَبْزُد، وعائشة الوَرْكَانية. قرأ عليه ابن السَّمعانِي
ورقة، وجئناه مرَّةً، فصاح فينا، فقُلْنا: جئناك لنقرأ حديث جدك مَ ◌ّر؛ فتكلّم
بكلمة يُكَفَّر الإنسان بدونها(٤)، وضربتُ على سماعي منه. عاش نيِّفًا وثمانين
سنة
(١) تاريخ دمشق ١٤/ ٢٢.
(٢) التحبير ٢١٦/١ - ٢١٨.
(٣) يعني: عند آل السمعاني، ففي التحبير: ((واتفق أن امرأة بعض الأمراء الأتراك أودعت عند
زوجته وديعة نفيسة فدخل جماعة من السراق ... إلخ)).
(٤) وقع في المطبوع من التحبير ((تدوينها)) وهو تحريف بين، والمقصود أنه يكفر بأقل من
ذلك .
(٥) من التحبير ٢١٩/١ - ٢٢٠.
٥٤٧

١٩- الحسن بن محمد بن مِرْداس، أبو محمد البيهقيُّ
الخُسْروچِزْديُّ، وخُسْرَوْچِرْد: إحدى قرى بيهق .
سمع بقريته من عُبيدالله بن المُعتز البيهقي.
أخذ عنه أبو سعد السَّمْعاني، وغيرُه، وقال(١): مات بعد صَفَر سنة
إحدی وثلاثين .
٢٠ - الحُسين بن محمد بن الحُسين بن عليّ بن الفَرُخان، أبو عبدالله
السّمَنانيُّ.
ذكره ابن السَّمْعاني، فقال: شيخٌ صالحٌ، صحب المَشَايخ وخَدَمهم.
ورحلَ إلى نَيْسابور، وسَمِعَ أبا القاسم القُشَيْرِي، وأبا الحسن الواحدي
المُفَسِّر، وأبا بكر أحمد بن خَلَف. وروى ببغداد ((الوسيط)) للواحدي. وقد
رحل إلى بوشَنْج، وسمع بها من جمال الإسلام أبي الحسن الدَّاودي. وكان
مولده في سنة ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وغيره.
قال أبو سعد السمعاني: دخلتُ سِمَنَان في أواخر صَفَر لأسمع منه، فذكر
لي جماعة أنه مات من شهر(٢).
٢١- حمزة بن شُجاع بن أبي بكر محمد بن إبراهيم اللَّفْتوانيُّ، أبو
الوَفَاء.
أسمعه أخوه الحافظ محمد بن أبي بكر من أبي عبدالله الثَّقفي، وجماعة.
مات كَهْلاً في رجب، أخذ عنه السَّمْعاني(٣) .
٢٢- سعيد بن طلحة بن حُسين بن أبي ذَر محمد بن إبراهيم
الصَّالْحانيُّ الأصبهانيُّ، أبو الخير الأديب.
شاعرٌ مُفْلِقٍ، أجازَ. له أحمد بن الفَضْل الباطِرْقاني، وسمع من عائشة
الوَرَكانية. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وأبو موسى المَدِيني، وغيرهما.
(١) التحبير ٢٠٦/١.
(٢) ينظر التحبير ٢٤١/١.
(٣) من التحبير ٢٥٢/١ - ٢٥٣.
٥٤٨

وتُوفي في رمضان(١).
٢٣- سَهْلُ بن عليّ بن عثمان، أبو نَصْرِ النَّيَّسابوريُّ التَّاجرِ السَّفَّار
الشَّافعيُّ.
حضر دَرْس أبي المعالي الجُوَيْني، وسمع أبا بكر بن خَلَف الشِّيرازي،
وأبا الفَتْح نصر بن الحسن الثُّنْكُتي، ودخل الأندلس، وحَدَّث بالإسكندرية .
قال القاضي عياض: حدَّثني بحكايات، وروى عنه أبو محمد العُثماني.
وتُوفي غَرِيقًا مُنْصَرَفة من المَرِية في سنة إحدى هذه(٢).
٢٤ - شبيب بن عبدالله بن محمد بن خَوْرة الأصبهانيُّ، أبو المُظَفَّر.
سمع أحمد الباطِرْقاني، مات في رَمَضان عن ثمانين سنة(٣).
٢٥- طاهر بن سَهْل بن بِشْر بن أحمد بن سعيد، أبو محمد
الإسْفَرايينيُّ الصَّائغ.
دمشقيٌّ من أولاد الشيوخ، وُلد سنة خمسين وأربع مئة، وسمع أباه
المُحَدِّث أبا الفَرَج، وأبا القاسم الحِنَّائي، وعبدالدائم بن الحسن الهلالي، وأبا
الحُسين محمد بن مكي الأزدي، وأبا بكر الخَطِيب، والكَتاني، وابن أبي
الحديد، وغيرهم.
روى عنه الحافظ أبو القاسم، وقال(٤): كان شَيْخًا عَسِرًا، مع جَهْله
بالحديث، وعدم ثِقَتِهِ. حَك اسم أخيه من كتاب ((الشِّهاب)) للقُضاعي، وأثبتَ
بَدَله اسمه، وتُوفي في ذي الحجة.
قلت: وروى عنه عبدالرحمن بن عليّ الخِرَقي، وأبو القاسم عبد الصَّمد
ابن محمد ابن الحَرَسْتاني، وجماعة.
٢٦- عبدالله بن محمد بن أحمد بن مملة، أبو منصور الأصبهانيُّ
الشُّرُوطيُّ، المعروف بالكسائي.
سمع عبدالرحمن بن مَنْدَة، والمُطَهَّر البُزَاني، وأبا عيسى بن زياد، وأبا
(١) جله من التحبير ٣٠٤/١.
(٢) من تكملة ابن الأبار ١٢٦/٤ - ١٢٧.
(٣) ينظر التحبير ٣٢٣/١ .
(٤) تاريخ دمشق ٢٤/ ٤٥١ .
٥٤٩

بكر بن ماجة. روى عنه أبو موسى المَدِيني، وأبو المجد زاهر الثَّقَفي، وآخرون.
توفي في أول سنة إحدى وثلاثين.
٢٧- عبدالجبار بن عبدالوَهَّاب بن عبدالله بن محمد، أبو الحسن بن
أبي الحسن ابن الأستاذ أبي القاسم الدَّهان النَّيْسابوريُّ البَيِّع .
لم أظفر له بوفاة، لكنِّي أعلم أنه كان في هذه الحدود.
ذكره عبدالغافر، فقال(١): شابٌ عهِدْناه في أيام الصِّبا، سديد الطَّريقة،
من بيت الثَّروة والمروءة. سمع من الأئمة مثل: البيهقي، وسعيد العَيَّار،
والطَّبقة. إلى أن تُوفي جدُّه. سمع الأصحاب منه، وقُرىء عليه الكثير.
قلت: رَوَى عنه ((السُّنَن الكبير)) عبدالرحيم بن عبدالرحمن الشَّعْري.
وذكره أبو سعد السَّمْعاني وأنه أجاز له في سنة سَبْع وعشرين، وقال(٢):
شيخ ثقة، من أهل الخَيْرِ والأمانة. كان عنده تصانيفَ أبي بكر البيهقي،
وحدَّث بالکثیر.
وسمع أبا طاهر محمد بن عليّ الرَّزَّاز(٣) الحافظ، والبيهقي، وأبا يَعْلَى
الصابوني .
٢٨- عبدالرحمن بن الحُسين بن محمد الإمام أبو محمد ابن العلامة
أبي عبدالله الطْبَريِّ، الشافعيُّ.
وُلد ببغداد، وبها نشأ، ووالده من أعيان أصحاب الشَّيْخ أبي إسحاق.
أنفق أبو محمد هذا الأموال والذَّخائر حتى وُلِّي تَدْريس النظامية ببغداد.
قال ابن السمعاني: خَرَجَ عنه في الرِّشْوة إلى الأكابر لتحصيل المَدْرسة ما
لو أرادَ لبَنَى به مدرسة كاملة، وورد علينا مَرْو، وكان شيخًا بَهِي المَنْظر، حَسن
الكلام في المَسَائل. حدثنا عن أبي عليّ الحَدَّاد، وقال: سمعتُ من الشيخ أبي
إسحاق الشِّيرازي، وتفقهتُ عليه، وأُصولي ببغداد. وذكر أنَّ مولده في سنة
ثلاث وستين وأربع مئة .
(١) في السياق، كما في منتخبه (١١٣١).
(٢) التحبير ٤٣٠/١.
(٣) هكذا بخط المؤلف، وهو غلط لا ريب فيه صوابه: ((الزَّرَّاد)) كما في التحبير ٤٣٠/١،
و ((الزَّرَّاد)» من أنساب السمعاني، وتوضيح ابن ناصر الدين ١٦٨/٤.
٥٥٠

تُوفي بخُوارزم في سنة إحدى وثلاثين أو في سنة ثلاثين .
٢٩- عبدالرَّزَّاق بن عبدالله ابن الأستاذ أبي القاسم القُشَيْري، أبو
المكارم.
صالح، خَيِّرٍ، سمع جدته فاطمة بنت الدَّفَّاق، والفضل بن المُحِب،
مات في صَفَر، أو ربيع الأول. أخذ عنه السَّمْعاني، وغيره(١) .
٣٠- عبدالعزيز بن عليّ بن عيسى، أبو الأصْبَغ الغافقيُّ، المعروف
بالشَّقُوري، نزيل قُرْطَبة.
روى عن أبي عليّ بن سُكَّرة، وجماعة، وكان من كبار الفُقَهاء، كتب
للقُضاة بقُرْطُبة .
تُوفي يوم عيد الفِطْر(٢).
٣١- عبدالغَني بن محمد بن عبدالغَنِي بن محمد بن حَنِيفة، أبو
القاسم الباجِسْرَائِيُّ، من تُنَّاء بَعْقُوبا .
وكان صالحًا، فاضلاً، مُتَميِّزًا، وله شِعْرٌ حسن. سمع أبا القاسم ابن
البُسْري، وأبا نصر الزَّيْنبي. روى عنه أبو الفضل بن ناصر، وأبو المُعَمَّر
الأنصاري، وابنه أبو المعالي أحمد، وتُوفي في شعبان ببَعْقُوبًا(٣).
٣٢- عبدالكريم بن شُرَيْح، الفقيه أبو مَعْمَر الرُّويانيُّ، قاضي آمل
طَبرِستان.
إمامٌ مُناظرٌ، سَمِعَ ببسطام، وآمُل، وبساوة من محمد بن أحمد الكامخي،
وبأصبهان من محمود الكَوْسج، وبنَيْسابور من محمد بن إسماعيل التِّقْلِيسي.
أخذَ عنه السَّمْعاني، ومات في رمضان(٤).
٣٣- عبدالملك بن عليّ بن عبدالملك بن محمد بن يوسف، أبو
الفَضْل بن أبي الحسن اليُوسُفِيُّ البَغْداديُّ.
طَلَب الحديثَ بنفسه، وأكثرَ، وحَصَّل الأُصول، وهو من بيت عِلْم
(١) من التحبير ٤٣٨/١.
(٢) من صلة ابن بشكوال (٨٠٠).
(٣) من ((الباجسرائي)) في أنساب السمعاني.
(٤) من التحبير ٤٧٦/١ - ٤٧٧.
٥٥١

ورواية. سمع أبا نصر الزَّيْنَبي، وعاصم بن الحسن، وعليّ بن محمد بن محمد
الأنباري. وحدَّث، وسمع منه جماعة.
وتُوفي في رابع ذي الحجة.
وكان أبوه يروي عن أبي عليّ ابن المُذْهب.
روى عنه عبدالرحمن بن محمد القَصْري، وصالح بن محمد الأزجي(١).
٣٤- عُبيدالله بن الحُسين بن عُبيدالله بن شباب، أبو المعالي
البُرُوجِرْديُّ، أخو القاضي شَبِيب.
شيخٌ مُعمَّرٌ، مُمَتَّع بحواسِّه، سمع من أبي محمد الصَّرِيفيني، وحدَّث
بَبَرُ وجرْد ((بالجَعْديات)) غير مرة، وتُوفي في شهر ربيع الأول، عن تسعين سنة.
٣٥- عُبيدالله بن مسعود بن عبدالعزيز، أبو البَقَاء الرَّازيُّ ثم البَغْداديُّ
القاضي، أخو عبدالله.
سمع أبا الحُسين بن المهتدي بالله، والصَّرِيْفيني. روى عنه أبو المُعَمَّر
الأنصاري، ویحیی بن بَوْش .
وتُوفي في جمادى الأولى(٢).
٣٦- عليّ بن أحمد بن عبدالله، أبو الحسن الرَّبعيُّ المَقْدسيُّ التَّاجرُ
الشَّافعيُّ.
قال ابن بَشْكُوال(٣): له سماع من أبي بكر الخطيب، ومن نَصْر
المَقْدسي. ودَرَسَ على أبي إسحاق الشيرازي، وسكن المَرِية؛ أخبرنا عنه
القاضي عياض، وقال: أخبرنا أبو الحسن هذا عن أبي بكر الخَطِيب، عن أبي
حازم العَبْدُوبي، فذكرَ حديثاً. قال: وتُوفي سنة إحدى وثلاثين.
٣٧- عليّ بن محمد بن عليّ، أبو الحسن الهَرَويُّ الأديب، مؤدِّب
أولاد الوزير نُوشروان بن خالد.
حدَّث عن البانياسي، ورِزْق اللّه التَّميمي.
(١) جله من تاريخ ابن النجار ١١٥/١ - ١١٧.
(٢) من تاريخ ابن النجار ١٤٦/٢ - ١٤٨.
(٣) الصلة (٩٢٧).
٥٥٢

٣٨- عليّ بن المبارك بن عليّ، أبو الحسن الدُّرْدائيُّ، ودُرْدا: من
قُری بغداد.
رئيسٌ متمول، حدَّث عن أبي القاسم ابن البُسْري. روى عنه جماعة(١).
٣٩- فارس بن بُنُجير بن فارس بن يوسف، الأديب أبو الهيجاء
القزمیسینيُّ.
شيخ صالح يؤدِّب الصِّبْيان. سمع أباه، ومكي بن بُنجير الهَمَذَاني
بِهَمَذَان، وأبا مَعْشَر الطَّبَري بمكة. وحدَّث، وأجاز لابن السَّمْعاني.
٤٠- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو الحسن ابن الأبْراديِّ، الزَّاهدُ.
تفقه وتَعَبَّد، وصحِبَ أبا الحُسين بن الفاعوس، ووقفَ دارًا له بالبَدْرية،
مدرسة للحنابلة .
وتُوفي في ثاني رَمَضان ببغداد(٢).
٤١- محمد بن أحمد بن الحسن، أبو بكر البُرُوجِرْديُّ الجَوْهريُّ،
رئيس بُرُوجِرْد، بلدة عند هَمَذَان.
كان مُحْتَشمًا متموِّلاً، رحل وعُنِيَ بالحديث، وخرج ((مُعْجَمًا)) لنفسه.
سمع ببلده من جماعة، وبالكَرَج من مكي السَّلار، وبهَمَذَان من السَّاوي
الكامخي، وحَمْد بن منصور، وأحمد بن عُمر البَيِّع، وبأصبهان من أبي العلاء
محمد الفِرْساني وأبي مطيع، وببسطام، وساوة، ودامَغَان.
وسمع بنَيْسابور من عليّ بن أحمد بن الأخرم ونصر الله بن أحمد
الخُشْنامي، وبمَرْو أحمد بن عبدالوهّاب المَرْوزي، وبهَرَاة صاعد بن سَيَّار
القاضي وأبا عطاء عبدالأعلى بن عبدالواحد المَلِيحي، وببَلْخ من أحمد بن
محمد الخَلِيلي، وببغدادَ من عليّ بن محمد العلاف وابن بيان وخَلْق .
روی عنه المبارك بن کامل، ویحیی بن بَوْش .
قال ابن ناصر: كان تاجرًا، وما كانَ يعرفُ شيئًا من الحديث.
وقال السَّمْعاني: وُلد سنة ستين، وتُوفي في جُمادى الأولى سنة إحدى
وثلاثين .
(١) ينظر ((الدردائي)) من الأنساب.
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيئي ٩٤/١ - ٩٥.
٥٥٣

قلت: كان يتَّجر ويسمع بهذه النواحي.
٤٢- محمد بن أبي عليّ الحسن بن محمد بن عبدالله، أبو جعفر
الهَمَذَانيُّ الحافظ.
شيخٌ صالحٌ، ثقةٌ مأمونٌ، مُعَمَّرٌ، رحلَ إلى العراق في سنة ستين وأربع
مئة فسمع بها، ولكن لم يكن مُعْتنيًا حينذٍ بالسَّماع. ثم سمع بعد ذلك من أبي
الحُسين ابن النَّقُّور، وأبي القاسم ابن البُسْري، وهذه الطبقة ببغداد. ورحل إلى
نَيْسابور فسمع الفضل بن المُحب، وأبا صالح المُؤذِّن، وأصحاب العَلَوي وأبي
نُعَيم الإسْفَراييني. وحجَّ فسمع أبا عليّ الشافعي، وسَعْد بن عليّ الزَّنْجاني شيخ
الحَرَمِ. وسمع بهَرَاة شيخ الإسلام أبا إسماعيل الأنصاري، وأبا غانم محمود
ابن القاسم الأزدي، وبجرجان إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وسمع
((صحيح البخاري)) من أبي الخَيْرِ محمد بن موسى الصَّفَّار.
وحدَّث ((بجامع)) أبي عيسى عن أبي عامر الأزْدي، ومحمد بن محمد بن
العلاء، وأبي حامد ثابت بن أبي العباس بن سَهْلَك القاضي، بسماعهم من
الجَرَّاحي. وسمع جماعة بهَمَذَان. وكان من أئمة السُّنة، ومن مشايخ الصُّوفية.
قال ابنُ السَّمْعاني: سافرَ الكثيرَ إلى البُلْدان الشَّاسِعة، وسَمِعَ، ونَسَخَ
بخَطِّه، وما أعرفُ أنَّ في عَصْرِه أحدًا سَمِعَ أكثر منه.
قال: وحُكيَ عنه أنه قال: دخلتُ بغدادَ سنة ستين، فكنت أحضر عند
الشُّيوخ، وأسمع، ولا أدعهم يَكْتبون اسمي، لأنِّي كنتُ لا أعرف العَرَبية، حتى
دخلتُ البادية فلم أزل أدورُ مع الطَّاعنين من العَرَب حتى رجعتُ إلى بغداد،
فقال لي الشَّيخ أبو إسحاق الشيرازي: رجعتَ إلينا عَرَبِيًّا. وكان يُسَمِّيني
(الخَثْعمي))، لإقامتي في بني خَثْعَم في البادية.
قال ابنُ السَّمْعاني: وكان خَطه رديئًا، وما كان له كبير مَعْرفة بالحديث
على ما سمعتُ. وسمعتُ محمد بن أبي طاهر الصُّوفي بأصبهان يقول: سمعتُ
أبا جعفر بن أبي عليّ يقول: تَعَسَّر عليَّ بعضُ شيوخي بجُرْجان، فحلفتُ أن لا
أخرج منها حتى أكتب كُل ما عنده. فأقمتُ مُدَّة. وكان يُخرج إليَّ الأجزاء
والرِّقاع، حتی کتبتُ جمیعَ ما عنده.
روى عنه أبو العلاء الهَمَذَاني، ومن القدماء محمد بن طاهر المقدسي.
٥٥٤

وآخر من روى عنه عبدالرحمن بن عبدالوهاب بن المُعَزِّم الهَمَذَاني.
تُوفِي في منتصف ذي القَعْدة، وهو الذي أوردَ على إمام الحَرَمين في
إثبات العُلُو الله، وقال: حَيَّرني الهَمَذَاني.
وقد روى عنه ابنُ عساكر(١).
٤٣- محمد بن عبدالرحمن بن محمد الهِلاليُّ الخَلُوقِيُّ المَرْوزيُّ.
إمامٌ مُفْتٍ، عارفٌ بالمَذْهَب، سمع أبا الخَيْرِ الصَّفَّار، ومحمد بن الحسن
المِھْربَنْدڤْشاني، وجماعة.
مات في ربيع الأول، عن ثمانٍ وسبعين سنة (٢).
٤٤- محمد بن عليّ الخَفَّاف، بغداديٌّ عْرف بابن الكوفية.
روى عن أبي نَصْر الزَّيْنبي، وتُوفي في رجب (٣) .
٤٥- محمد بن الفَضْلِ بن عبدالواحد، القاضي أبو الوَفاء النَّايَنْجيُّ
الأصبهانيُّ، ويُعرف بابن جُلَّةً .
كان يتولى القضاء بنايين، وهي ناحية من نواحي أصبهان .
قال ابن السَّمْعاني(٤): شيخٌ كَيٌِّ، سمع الكثيرَ، وحَصَّلَ الأصولَ. سمع
أبا بكر محمد بن أحمد بن ماجة، وإبراهيم بن محمد القَفَّال، وطائفة، ورحلَ
إلى بَغْداد فسَمِعَ من طِرَاد، وابن البَطِر. وخَرَّج له أبو نصر اليُونَارْتِي، وتُوفي
بأصبهان .
٤٦- محمد بن الفضل بن محمد، أبو بكر الأصبهانيُّ الخانيُّ
المُقرىء، من مُسْندي أصبهان.
روى عن أبي مُسلم بن مهربزد، وأحمد بن الفضل الباطِرْقاني، وبكر بن
حَيْد، وعليّ بن محمد الحَسْنَابَاذي، وجماعة. وعنه السَّمْعاني، وغيره.
لم أظفر له بوفاة(٥) .
(١) ينظر المنتخب من السياق (١٥٠)، والتقييد ٦١ - ٦٢ .
(٢) ينظر التحبير ١٥٤/٢ - ١٥٥.
(٣)
من المنتظم ١٠/ ٧١.
(٤) التحبير ٢٠٣/٢ - ٢٠٥.
(٥) هكذا قال، وسيترجمه في وفيات السنة الآتية (الترجمة ١١٢) من غير أن يشعر، فكأنه
تكرر عليه. وقد ذكره الحاجي الأصبهاني في وفياته، فقال: ((توفي محمد بن الفضل =
٥٥٥

٤٧- محمد بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو نصر الخموشيُّ
السَّرْخَسيُّ.
صدوق، مُكْثر، رئيسٌ. وُلد سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. وسمع زُهير
بن الحسن الجُذَامي، وعبدالله بن عباس العَبْدُوسي، وغيرهما. روى عنه أبو
سَعْد السَّمْعاني، وأبوه.
مات في ربيع الآخر(١).
٤٨- محمد بن محمد بن الحُسين بن القاسم بن خَمِيس، أبو
البركات المَوْصليُّ .
من بيت العلم والفَضِيلة بالمَوْصل، روى عن أبي نصر أحمد بن
عبدالباقي بن طَوْق. وعنه الصَّائن هبة الله ابن عساكر، والكَمَال محمد بن
عبدالله بن الشَّهْرِزُوري القاضي.
وسَمَاع الكمال منه ببغداد سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.
قال ابنه سُليمان: تُوفي أبي في شوال سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة،
وكان مولده في سنة سبع وثلاثين وأربع مئة.
٤٩- المبارك بن عليّ بن أبي الجُود، أبو القاسم البَغْداديُّ العَتابيُّ،
من شارع العَتابيين.
كان أمين القاضي. سمع أبا الحُسين ابن النَّقُور. روى عنه أبو المُعَمَّر
الأنصاري، وأبو القاسم ابن عساكر.
وتُوفي في شعبان .
٥٠- مُرْشد بن عليّ بن مُقَلَّد بن نصر بن مُنْقَذ، أبو سَلاَمة الشَّيْزَريُّ
الكنانيُّ.
من بيت الإمرة والفُرُوسية والحِشْمة، كان سَمْحًا جوادًا، شُجاعًا،
شاعرًا، مليحَ الكتابة؛ كتب مُصْحَفًا بالذَّهب، فجاءَ غايةً في الحُسن.
وُلد سنة ستين وأربع مئة بحلب، وسافر إلى أصبهان، وبَغْداد.
الخاني في الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة)) (الترجمة
=
١١٣). وكذا ذكر السمعاني في التحبير ٢٠٩/٢.
(١) من التحبير ٢١٧/٢ - ٢١٨.
٥٥٦

قال ابنُ عساكر(١): كان بارعًا في العَرَبية، وحُسن الخط والشِّعْر، حسن
التِّلاوة، كثيرَ الصِّيام، بَطَلاَ شُجاعًا. نَسَخَ بخَطِّه سبعين خَتْمة حذَّثني ابنه الأمير
محمد، قال: لما مات عَمِّي صحاب شَيْزَر أبو المُرْهَف نَصْر بن عليّ أوصى
بِشَيْزَر لأبي، فقال: والله، لا وُلِّيْتُها، ولأخْرُجَنَّ من الدُّنيا كما دخلتُ إليها،
فولاًها أخاه أبا العَشَائر سُلْطان بن عليّ.
ومن شِعْر مرشد:
لنا منك يا سَلْمی عَذابٌ وتعذيبُ وجَفنٌ قريحٌ دَمْعه فيك مَسْكوبُ
ووعدٌ كَوَعْد الذَّهْر للبَحْرِ بالغِنَى ولكنه بالمَيْنِ والمَطْلِ مَقْطوبُ
وهي قصيدة طويلة.
قال أبو المُغيث بن مُرْشد: كنت عند أبي وهو يَنْسَخ مُصْحَفًا، ونحن
نتذاكر خروج الفِرَنج الزُّوم، فرفعَ المُصْحَف وقال: اللَّهُم بحق من أنزلته عليه،
إِنْ قضيت بخروج الزُّوم فخُذْ رُوحِي ولا أراهم، فماتَ في رمضان سنة إحدى
وثلاثين بشَيْزَر، ونازَلَتْها الرُّوم في شعبان سنة اثنتين وثلاثين، ونَصَبُوا عليها
ثمانية عشر مَنْجَنِيقًا، ثم رحلوا عنها بعد حِصار أربعةٍ وعشرين يومًا .
٥١- مكي بن الحسن بن المُعَافى، أبو الحَرَم السُّلَميُّ الجُبَيْليُّ.
سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، ومُقاتل بن مَطْكُود. وقال: إنه سَمِعَ
بطَرَابُلُس كتاب ((الشِّهاب)) من مصنِّفه. ووُلد بجُبَيْل سنة أربعين، أو قبلها.
روى عنه الحافظان السِّلَفي وابن عساكر.
وتُوفي في جُمادى الأولى، وكان كثير التِّلاوة في المُصْحَف، متين
الدِّيانة، صالحًا(٢).
٥٢- نصر بن الحُسين بن الحسن، أبو القاسم ابن الخَبَّازة البَغْدادِيُّ
الحَنْليُّ المقرىء.
قرأ بالروايات على عبدالقاهر العَبَّاسي صاحب الكارَزِيني، وعلى يحيى
ابن أحمد السِّيبي صاحب الحَمَّامي. وسمع من طِراد الزَّيْنبي، وجماعة.
(١) تاريخ دمشق ٢١٦/٥٧ فما بعد.
(٢) من تاريخ دمشق ٢٥٣/٦٠ - ٢٥٤. وينظر معجم السفر (٦٢١).
٥٥٧

وحدَّث وأقرأ؛ روى عنه مَعْمَر ابن الفاخر، وأبو الفَرَج ابن الجوزي(١)،
وغيرهما.
٥٣- هبة الله بن أحمد بن عُمر، أبو القاسم البَغْداديُّ الحَرِيريُّ
المُقرىء، المعروف بابن الطَّر، خال الحافظ عبدالوَهَّاب الأنماطي.
شيخٌ مشهورٌ، مُعَمٌَّ، مقرىءٌ، ثقةٌ، صدوقٌ، عارفٌ بالقراءات. وُلد يوم
عاشوراء سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة، وقرأ القُرآن على أبي بكر محمد بن
عليّ بن موسى الخَياط في سنة إحدى وستين، عن قراءته على أبي أحمد
الفَرَضي، والسُّوْسَنْجرْدي، وجماعة. قرأ عليه التَّاج الكِنْدي، وهو أقدم شيخ
له. وسمع الحديث من أبي الحسن محمد بن عبدالواحد ابن زَوْج الحُرة، وأبي
إسحاق البَرْمَكي، وأبي طالب العُشاري، وغيرهم.
روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المَدِيني، ويحيى بن ياقوت
النَّجَّار، وعبدالخالق بن هبة الله البُنْدار، والحسن بن عبدالرحمن الفارسي
الصُّوفي، وعبدالله بن أبي بكر ابن الطَّويلة، وعليّ بن محمد بن عليّ الأنباري،
وعبدالرحمن بن أحمد العُمري، وفاطمة بنت سعد الخير، وبقاء بن حُنَّذ، وأبو
الفتح محمد بن أحمد المَنْدائي، وعُمر بن طَبَرْزَد، والكِنْدي، وآخرون.
وقال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(٢): كان صحيحَ السَّمَاعِ، قَوِي التَّدِيُّن، ثَبْتًا،
كثيرَ الذكْر، دائمَ التِّلاوة. وهو آخر من حَدَّث عن ابن زَوْجِ الحُرَّة. سمعتُ
عليه الكثير، وقرأتُ عليه. وكانت قوته حسنة، كنت أجيء إليه في الحَر
فيقول: نصعد سَطْحِ المَسْجِد، فيسبقني في الدَّرَج. ومُتِّع بسَمْعه وبَصَره
وجوارحه إلى أن تُوفي في ثاني جُمَادى الأولى عن ستٍّ وتسعين سنة وأشهُر،
ودُفن بالشُّونیزیة .
قلت: إنما تُوفي في جُمَادى الآخرة يوم الأربعاء، قاله أبو موسى
المَدِيني .
وقال المبارك بن كامل: تُوفي في غُرة جُمَادى الآخرة.
(١) ينظر المنتظم ٧١/١٠.
(٢) المنتظم ١٠/ ٧١.
٥٥٨

٠
وقال ابن السَّمْعاني: سمعت حامد بن أبي الفتح المَدِيني يقول: مات
يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة ودُفن يوم الخميس.
وقال أبو موسى المَدِيني: كان قد ذهب بصرُه ثم عاد بَصِیرًا.
٥٤- هبة الله بن محمد بن الحسن الكاتب الأزجئُّ.
سمع من طِرَاد الزَّيْنَبي، وأبي الحسن بن أيوب. روى عنه أبو القاسم
الحافظ، وتُوفي في رمضان.
٥٥- يحيى بن الحسن بن أحمد بن عبدالله ابن البَنَّاء، أبو عبدالله بن
أبي عليّ البَغْداديُّ.
قال ابن السَّمْعاني: شيخٌ صالحٌ، من أهل الجانب الشَّرْقي، حسن
السيرة، مُكْثِرٍ، واسع الرِّواية. مُتِّع بما سمعٍ، وعُمِّر حتى حَدَّث بالكثير. وكان
حسن الأخلاق مُتَوَدِّدًا، متواضعًا، بَرًّا بالطَّلَبة، مُشْفِقًا عليهم. سَمَّعه أبوه من
جماعة؛ أبي الحُسين ابن المهتدي بالله، وأبي الحُسين ابن الآبنوسي،
وعبدالصمد ابن المأمون، وأبي الحُسين ابن النَّقُّور. أجاز لي، وحذَّثني عنه
جماعة. وسمعتُ الحافظ عبدالله بن عيسى بن أبي حبيب الأندلسي يذكر هذا
ويُثني عليه ويَمْدحه ويُطْريه، ويصِفُه بالعِلْم، والتَّمييز والفَضْل، وحُسن
الأخلاق، وتَرْك الفُصُول، وعمارة المسجد، وملازمته له. وقال: ما رأيتُ في
الحنابلة ببغداد مثله. وكان شيخنا عُمر بن عبدالله البِسْطامي كثير الثناء عليه،
يصفه بالخَيْرِ، والصَّلاح، والعلم، وكذلك كل من رأيته ممن سمع منه كان
يُثني عليه ويمدحه.
قلت: روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى، وابن الجوزي،
وابن طَبَرْزَد، ويحيى بن ياقوت، وفاطمة بنت سَعْد الخَيْرِ، وآخرون.
وُلد في ذي القَعْدة سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة، وتُوفي في ثامن ربيع
الأول، رحمه الله .
٥٥٩

سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة
٥٦- أحمد بن إبراهيم بن عبدالواحد بن محمد بن أبي ذَر، أبو
الوفاء الصَّالْحانيُّ الأصبهانيُّ.
من شيوخ أبي موسى المَدِيني، قال: سمعته يقول: وُلدْتُ في نصف
رجب سنة خمسٍ وخمسين وأربع مئة. وتُوفي في شوال. وكان صالحًا عابدًا،
يحج كل سنةٍ عن الناس، فيقال: إنه حج نيّفًا وأربعين حجة. وحدَّث عن
عائشة الوَرْكانية، وأبي سهل حَمْد بن ولكيز، وجماعة.
وروی عنه ابن عساكر، وسعدالله ابن الوادي.
٥٧- أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن
أحمد بن أيوب، أبو القاسم النَّيْسابوريُّ الفَزِّيُّ، وفَز: محلة.
إمامٌ فاضلٌ خَيٌِّ، سكنَ أستوا، سمع محمد بن إسماعيل التَّفْليسي،
وفاطمة بنت الدَّقَّاق .
مات فيها ظنًّا؛ ذكره ابنُ السَّمْعاني في شيوخه.
٥٨- أحمد بن سَهْل بن محمد المِيْهَنيُّ، قاضي قرية خِيْن وخطيبها،
من أعمال طوس.
سمع من جده أبي الفَضْل العارف، وعاش اثنتين وسبعين سنة. مات في
غُرة صَفَر؛ ذكرهُ السَّمْعاني.
٥٩- أحمد بن طاهر بن عليّ بن عيسى، أبو العباس الأنصاريُّ
الخَزْرَجيُّ العُبَادِيُّ، من ولد سَعْد بن عُبادة رضي الله عنه، الأندلسيُّ الدَّانيُّ
الفقيه .
سمع الكثير من أبي داود المُقْرىء، وأبي عليّ الغَسَّاني، وأبي الحسن بن
شَفِيع، وجماعة. ورحل إلى العَدْوَة، وصَنَّف، وأفتَى نِيِّفًا وعشرين سنة.
قال ابن الأبَّار(١): كان ورعًا، فاضلاً، نَبِيلاً، له مجموعٌ في رجال
مُسلم. روى عنه ابنه محمد، وأبو العباس الإقْلِيشي، وأبو عبد الله المِكْنَاسي.
وكان يميل إلى القَول بالظَّاهر، تُوفي في جُمادى الأولى.
(١) التكملة ٤٣/١ - ٤٤.
٥٦٠