النص المفهرس

صفحات 721-740

قال ابن عساكر(١): سمع منه خالي، وكان يكره الرواية عنه لأجل خدمته
بعض الجُنْد، وحدثنا عنه أبو محمد بن صابر ووثّقه .
٧٣- عبدالأعلى بن عبدالواحد، أبو عطاء بن أبي عُمر المَلِيحيُّ
الهَرَويُّ .
تُوفي في هذه السنة في رمضانها .
روى عن القاضي أبي عمر محمد بن الحُسين البِسْطامي، وإسماعيل بن
إبراهيم المقرىء السَّرْخسي مصنِّ كتاب ((دَرَجات التَّائبين))، والقاضي أبي
منصور محمد بن محمد الأزدي.
وعنه عليّ بن حمزة المُوسَوي، وأبو النَّصْر عبدالرحمن الفامي، وأبو
صالح ذَكْوان بن سَيَّار، وابن أخته محمد بن المُفَضَّل بن سَيَّار، وعبدالرحمن
ابن عبدالرحيم الدَّارمي، وعبدالسَّلام بن محمد المؤدِّب، وأهلُ هَرَاة.
وعاش نحوًا من تسعين سنة، فإن مولده في ذي القَعْدة سنة اثنتين وأربع
مئة .
٧٤- عبدالباقي بن يوسف بن عليّ بن صالح بن عبدالملك بن هارون،
أبو تُراب المراغيُّ النَّرِيزي(٢)، نزيلُ نيسابور.
ذكره السمعاني(٣)، فقال: الإمامُ، عديم النَّظير في فنه، بهي المنظر،
سليمُ النفس، عاملٌ بعِلْمِه، حَسنُ الخُلُقِ، نَفَّعٌ للخَلْقِ، فقيهُ النفس، قويُّ
الحِفْظ. تفقه ببغداد على القاضي أبي الطَّيِّب الطََّري، وسمع أبا القاسم بن
بِشْران، وأبا عليّ بن شاذان، وجماعة وبأصبهان أبا طاهر بن عبدالرحيم،
وبالرَّي، ونَيْسابور. روى عنه عُمر بن عليّ بن سَهْلِ الدَّامَغاني، وأبو عثمان
العَصَائدي، وزاهر الشَّخَامي، وابنه عبدالخالق بن زاهر، وآخرون. وقرأتُ
بخط أبي جعفر محمد بن أبي عليّ بهَمَذَان، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن
أحمد البِسْطامي وغيره يقول: كنا عند الإمام أبي تُراب المراغي حين دخلَ عليه
عبدالصَّمد، ومعه المَنْشور بقضاء هَمَذَان، فقامَ أبو تُراب، وصلى ركعتين، ثم
تاريخ دمشق ٣٤٠/٢٩.
(١)
(٢) منسوب إلى: ((نريز)) من قرى أذربيجان.
(٣) لعله في ((ذيل تاريخ مدينة السلام)) وقد أخذه من عبدالغافر في السياق (منتخبه ١١٩٧).
تاريخ الإسلام ١٠/م٤٦
٧٢١

أقبل علينا، وقال: أنا في انتظار المَنْشور من الله تعالى على يد عبده مَلَك
الموت، وقدومي على الآخرة، أنا بهذا المنشور ألْيق من مَنْشور القضاء. ثم
قال: قُعُودي في هذا المسجد ساعة على فراغ القَلْب، أحبُّ إليَّ من أن أكونَ
ملك العراقين، ومسألة في العلم يستفيدها مني طالبُ عِلْمٍ أحب إليَّ من عمل
الثَّقَلَيْنِ.
سألت(١) إسماعيل الحافظ عن أبي تُراب المَرَاغي، فقال: كان مفتي
نَيْسابور، أفتَى سنين على مذهب الشافعي، وكان حسنَ الهيئة، بهيًّا، عالمًا.
وقيل: وُلد سنة إحدى وأربع مئة، وتُوفي في رابع عشر ذي القَعْدة.
وقيل: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
٧٥- عبدالجليل الرَّازيُّ الزَّاهدُ القُدْوةُ.
ممن قُتِل بالقُدس يوم أخْذِها.
٧٦- عبدالعزيز، أخو أبي نصر محمد بن محمد بن عليّ الزَّيْنبي.
حدَّث عن أبي الحسن عليّ بن أحمد الحَمَّامي بشيء يسير، ويُعرف
بالشريف أبي الهَيْجاء.
مات في المحرَّم؛ روى عنه عُمر بن ظفر المغازلي.
٧٧- عبدالكريم بن عليّ بن أحمد بن محمد بن خُشْنام، أبو نصر
الخُشْناميُّ.
تُوفي في ذي القَعْدة بنّيْسابور .
سمع أبا بكر الحِيري. وعنه عبدالله ابن الفُرَاوي، وعُمر بن أحمد
الصَّفَّار، وعبدالخالق بن زاهر (٢).
٧٨- عليّ بن الحسن بن الحُسين بن محمد، القاضي أبو الحسن
المَوْصليُّ الأصل المِصْريُّ الفقيه الشافعيُّ المعروف بالخِلَعيِّ.
وُلد بمصر في أول سنة خمسٍ وأربع مئة، وسمع أبا محمد عبدالرحمن
ابن عُمر النَّخَاس، وأبا العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وأبا
الحسن الخَصِيب بن عبدالله بن محمد القاضي، وأبا سعد أحمد بن محمد
(١) السائل هو السمعاني.
(٢) ينظر منتخب السياق (١١٠٦).
٧٢٢

المالِيني، وأبا العباس بن منير بن أحمد الخَشَّاب، وأبا محمد إسماعيل بن رَجَاء
الأديب، والحسن بن جعفر الكِلَلي، وأبا عبدالله بن نَظِيف الفَرَّاء، وجماعة.
وكان مُسْند ديار مصر في وقته، روى عنه الحُمَيدي، ومات قبله بمدة،
فقال في ((تاريخه))(١): أخبرنا أبو الحسن، قال: أخبرنا ابن الحاج، قال:
أخبرنا غُنْدر، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم،
قال: حدثنا أبو نُوَاس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس،
مرفوعًا: ((لا يموتن أحدُكم حتى يُحْسنَ الظن بالله)) .. الحديثَ(٢).
روى عنه أبو عليّ بن سُكَّرَة، وأبو الفضل بن طاهر المقدسي، وأبو الفتح
سُلطان بن إبراهيم الفقيه، وسُليمان بن محمد بن أبي داود الفارسي، وعليّ بن
محمد بن سَلامة الرَّوْحاني، وعبدالكريم بن سَوَّار التِّكَكيُّ، وعبدالحق بن
أحمد البانياسي الكاتب، ومحمد بن حمزة العِرْقيُّ اللَّغَوي وبقي إلى سنة سبع
وخمسين، وطائفة سواهم. وآخر من حدَّث عنه عبدالله بن رفاعة السَّعْدي
خادِمُهُ.
وقال فيه ابن سُكَّرة: فقيهٌ له تصانيف، وَلِيَ القضاءَ وحَكَمَ يومًا واحدًا
واستعفى، وانزوى بالقَرَافة، وكان مُسْندَ مِصْرَ بعد الحَبَّال.
وقال الفقيه أبو بكر ابن العربي: شيخٌ مُعْتَزِلٌ في القَرَافة، له عُلُوٌّ في
الرِّواية، وعنده فوائد. وقد حدَّث عنه أبو عبد الله الحُمَيدي، وكَنَّى عنه بالقَرَافي .
وقال غيره: كان يبيع الخِلَع لملوك مِصْرَ.
قال ابن الأنماطي: سمعت أبا صادق عبدالحق بن هبة الله القُضاعي
المُحَدث بمصر يقول: سمعت العالم الزَّاهد أبا الحسن عليّ بن إبراهيم ابن
بنت أبي سَعْد يقول: كان القاضي أبو الحسن الخِلَعي يحكم بين الجِن، وأنهم
أبطؤوا عليه قَدر جُمعة، ثم أتوه وقالوا: كان في بيتك شيء من هذا الأُتْرُج،
(١) جذوة المقتبس (١٨٤).
(٢) إسناده ضعيف جدًا، فإن أبا نواس الحسن بن هانىء الشاعر المشهور ليس من أهل
الرواية فضلاً عن تهتكه ومجونه. أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وأخرجه الخطيب من
طريق أبي نواس، عن حماد، عن يزيد الرقاشي (بدلاً من ثابت) عن أنس، وإسناده
ضعيف جدًا، على أن متن الشطر الأول منه صحيح، فانظر تعليقنا على تاريخ الخطيب
٢٨٣/٢ - ٢٨٤.
٧٢٣

ونحن لا ندخل مکانًا یکون فيه .
قال المُحَدِّث أبو الميمون عبدالوهّاب بن وَرْدان، فيما حَكَى عن والده
أبي الفضل، قال: حدَّثني بعض المشايخ، عن أبي الفضل الجَوْهري الواعظ
قال: كنت أتردد إلى الخِلَعي، فقمت في ليلةٍ مُقْمرة ظننت أن الفَجْر قد طلع،
فلما جئت بابَ مسجده وجدت فَرَسًا حَسَنة على بابه، فصعِدْتُ، فوجدت بين
يديه شابًّا لم أر أحسنَ منه، يقرأ القُرآن، فجلستُ أسمع، إلى أن قرأ جزءًا، ثم
قال للشيخ: آجرَك اللهُ. فقال له: نفعكَ الله. ثم نزل، فنزلتُ خلفه من عُلو
المسجد، فلما استوى على الفَرَس طارت به، فغُشِي عليَّ من الرُّعْب،
والقاضي يصيح بي: اصْعَدْ يا أبا الفَضْلِ. فصعِدْتُ، فقال: هذا من مؤمني
الجن الذين آمنوا بنَصِيبين، وإنه يأتي في الأسبوع مرةً يقرأ جزءًا ويمضي.
قال ابن الأنماطي: قَبْر الخِلَعي بالقَرَافة، يُعرف بقبر قاضي الجن
والإنْس، ويُعرف بإجابة الدُّعاء عنده.
وسألتُ شجاعًا المُدْلجي وغيره من شيوخنا عن الخِلَعي، نسبة إلى أي
شيء؟ فما أخبرني أحدٌ بشيء. وسألتُ السَّديد الرَّبَعي، وكان عارفًا بأخبار
المِصْريين وكان مُعَدلاً، فقال: كان أبوه بزازًا، وكانت أمراء المِصْريين وأهل
القَصْر يشترون الخِلَع من عنده، وكان يتصدَّق بثُلُث مَكْسَبه.
وذكرَ ابنُ رفاعة أنه سمع من الحَبَّال، وأنه أتى إلى الخِلَعي، فطرده مدة.
وكان بينهما شيء أظن من جهة الاعتقاد.
وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد العابد: سمعت الشيخ ابن بَخِيسَاه، قال:
كُنَّا ندخل على القاضي أبي الحسن الخِلَعي في مَجْلسه، فنجده في الشتاء
والصَّيف وعليه قَمِيص واحد ووجهه في غاية من الحُسْن لا يتغير من البرد ولا
من الحر، فسألته عن ذلك، وقلت: يا سيدنا، إنا لنُكْثِر من الثياب في هذه
الأيام، وما يُغْني ذلك عنا من شدة البَرْد، ونراك عل حالةٍ واحدة في الشتاء
والصَّيف لا تزيد على قميص واحد، فبالله يا سيدي أخْبِرْني. فتغير وجهه،
ودَمَعَتْ عيناه، ثم قال: أتكتم عليَّ ما أقول؟ قلتُ: نعم. فقال: غشِيَتْني حُمَّى
يومًا، فنمت في تلك الليلة، فهتف بي هاتف، فناداني باسمي، فقلت: لبَّيْكَ
داعيَ الله. فقال: لا. قل: لَبَّيْكَ رَبَيَ الله، ما تجد من الألم؟ فقلت: إلهي
٧٢٤

وسيدي، قد أخَذَتْ مني الحُمَّى ما قد عَلِمتَ. فقال: قد أمرتُها أن تُقْلع عنك.
فقلت: إلهي والبرد أيضًا. فقال: قد أمرتُ البرد أيضًا أن يُقْلع عنك، فلا تجد
ألم البَرْد ولا الحَر. قال: فَوَالله ما أحس بما أنتم فيه من الحَر ولا من البَرْد.
وقال ابن الأكفاني: تُوفي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة.
٧٩- عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أيوب، أبو الحسن البَغْدادِيُّ البَزَّاز،
كان يسكن باب المَرَاتب.
قال السَّمْعانيُّ: كان من خيار البَغْداديين ومُتَمَيِّزيهم، ومن بيت الصَّوْن،
والعَفاف، والنَّزاهة، والثَّقة، والدِّيانة. سمع أبا عليّ بن شاذان، وأبا القاسم
الحُرْفي، وعبدالغفار بن محمد المؤدِّب، وغيرهم. سأله أبو محمد ابن
السَّمَرْقَنْدي عن مولده، فقال: سنة عشر وأربع مئة. روى عنه إسماعيل بن
محمد الحافظ، وأبو الفضل بن ناصر، وعبدالوَهَّاب الأنماطي، وأبو الفتح ابن
البطي، وشُهْدَة. وآخر من حدَّث عنه أبو الفضل خَطِيب المَوْصل.
تُوفي يوم عَرَفَة يوم الخميس، ودُفن ليومه، ومولده سنة إحدى عشرة
وأربع مئة .
قال شُجاع الذُّهْلي: صحيحُ السَّماع، ثقةٌ .
وقال ابن العربي: ثقةٌ عَدْل.
٨٠- عليّ بن الفَضْل بن عبدالرَّزَّاق، القاضي أبو طاهر اليَزْدِيُّ
الأصبهانيُّ .
روى عن أبي بكر بن أبي عليّ الذَّكْواني، والجَمَّال، وأبي حفص
الزَّعْفراني. روى عنه السِّلَفي، وقال: تُوفي في جمادى الآخرة، وسمعته
يقول: وُلدتُ سنة سَبْعٍ وأربع مئة.
٨١- عليّ بن محمد، أبو الحسن النَُّسابوريُّ المُطَرِّز الزَّاهد العابد
الفقيه .
ذكره عبدالغافر، فقال(١): عديمُ النَّظير في زُهْده، وتُوفي في عاشر
صَفَر، ووُلد سنة سَبْع وتسعين وثلاث مئة. ولم يذكر له رواية.
(١) في السياق، كما في منتخبه (١٣٠٩).
٧٢٥

٨٢- الغَضَنْفَر بن فارس بن حسن، أبو الوَحْش البَلْخِيُّ ثم الدِّمشقيُّ
البلھيُّ.
سمع ابن سَلْوان، وأبا القاسم السُّمَيْساطي. وعنه أبو محمد بن صابر(١).
٨٣- فَضْلان بن عثمان بن محمد بن حُسين بن محمد بن هُدْبة بن
خالد بن قَيْس بن ثَوْبان، وليس هُدْبة بهُدبة بن خالد بن الأسود صاحب حمَّاد
ابن سَلَمَة، أبو أحمد القَيسيُّ الأصبهانيُّ.
روى عن أبي بكر بن أبي عليّ، وعليّ بن عَبْدِكُوية، وعبد الواحد
الباطِرْقاني. وعنه السِّلَفي، وقال: مات في ربيع الأول، وكان أبوه عثمان من
طلبة الحديث .
٨٤- كامل بن دَيْسَم بن مُجاهد، أبو الحسن العَسْقلانيُّ، الفقيه
المعروف بالمقدسيِّ.
سمع محمد بن الحُسين بن الثَّرجُمان، وأبا نَصْر محمد بن إبراهيم
الهاروني، وعليّ بن صالح العَسْقلاني، وجماعة. روى عنه ابنه أبو الحُسين،
وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وغيرهما.
قتلته الفرنج يوم دخولهم القدس وهو يصلي(٢).
٨٥- المبارك بن عليّ بن الحسن، أبو سَعْد البَصْرِيُّ البَزاز، ويسمى
أيضًا: عليًّا.
سمع عبدالملك بن بشْران. روى عنه عبد الوَهَّاب الأنماطي، وغيرُه.
٨٦- المبارك بن محمد بن عُبيدالله، أبو الحُسين ابن السّوَادي،
الواسطيُّ الفقيه، نزیلُ نَیْسابور.
قال السَّمْعاني: شيخٌ كبيرٌ فاضلٌ، من أركان الفُقهاء المُكْثرين الحافظين
للمَذْهب والخلاف. تفقَّه بواسط، وقَدِمَ بغداد، فتفقَّه على القاضي أبي
الطيب. وكان قوي المناظرة، ينقل طريقة العراقيين. دَرَّس بالمدرسة الشَّطبية
بنَيْسابور. وكان مُتَجمِّلاً قانعًا. وقد سمع الحديث بواسط، والبصرة، وبغداد،
(١) من تاريخ دمشق ٤٨/ ٨٤.
(٢) من تاريخ دمشق ١٠/٥٠ - ١٢.
٧٢٦

ومصر، وأضَرَّ في آخر عُمُره، وسُرِقت أُصوله. سمع أبا عليّ بن شاذان، وأبا
عبدالله بن نَظِيف.
روى عنه طاهر بن مَهْدي الطَّبري بمَرْو، وإسماعيل الحافظ بأصبهان،
وشافع بن عليّ بنَيْسابور. وكان يُلْقي الدَّرْس فتُوفي فُجاءَةً في ربيع الآخر، وله
سَبْعٌ وثمانون سنة .
وقال السَّمعاني فيما انتخبَ لولده: هو إمامٌ فاضلٌ، ومُفْتٍ مُصَلَّب،
عديم النَّظير ورع، حسن السِّيرة، متجمل، قانع بقليل من التجارة. حدثنا عنه
عبدالخالق بن زاهر، وعُمر ابن الصَّفَّار، وجماعة (١).
٨٧- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو بكر الطَّوسيُّ الصُّوفيُّ المقرىء،
إمامٌ صَخْرة بيت المقدس .
روى عن عُمر بن أحمد الواسطي. وعنه أبو القاسم ابن السَّمَرْ قَنْدي.
قتلته الفرنج في شعبان فيمن قتلوا(٢).
٨٨- محمد بن الحسن بن محمد بن حسنوية، أبو المظفر الأصبهانيُ
الجَوْهريُّ.
قال السِّلَفيُّ: حدثنا عن أحمد بن محمد بن جعفر بن أبي الروس. سمع
منه بمدينة سروج سنة ثلاث وأربعين. وكان بارعًا في الأدب خليعًا غير
مرضي .
توفي في ذي القعدة سنة اثنتين هذه.
٨٩- محمد بن سُليمان بن بوبا البَغْداديُّ.
سمع عبدالملك بن بشران.
٩٠- محمد بن عبدالله بن الحُسين بن عُبيد الله بن أبي بُرْدة، القاضي أبو
طاهر الفزاريُّ، قاضي شِیراز.
حدَّث بأصبهان عن أبي بكر محمد بن الحسن بن اللَّيْث الصَّفَّار،
وجماعة. روى عنه السِّلَفي، وقال: تُوفي في صَفَر بشيراز.
(١) ينظر منتخب السياق (١٥٥٦).
(٢) من تاريخ دمشق ٨٩/٥١.
٧٢٧

٩١- محمد بن عبدالله بن محمد بن حُسين، أبو سَعْد ابن المؤذن،
الشيرازيُّ ثم البغداديُّ.
روى عن أبي عليّ بن دُوما، ويُشْرى الفاتني. روى عنه المبارك بن
المبارك ابن السَّرَّاج.
وتُوفي في رجب .
٩٢- محمد بن عليّ بن عبدالواحد بن جعفر، أبو غالب ابن الصباغ
البَغْداديُّ.
سمع من أبي الحسن أحمد بن محمد الزَّعفراني، وأحمد بن محمد بن
قَفَرْجل، وأبي إسحاق البَرْمكي. وتفقه على ابن عمه القاضي أبي نصر ابن
الصَّبَّاغ. روى عنه ابنه أبو المظفر عبدالواحد، وهزارسب الهَرَوي.
ومات في شعبان، وقد شهد عند قاضي القضاة أبي عبدالله الدَّامغاني
وقبله .
٩٣- محمد بن الفَرَج بن منصور بن إبراهيم، أبو الغنائم الفارقيُّ
الفقيه .
قدم بغداد مع أبيه سنة نيٍّ وأربعين، فسمع من عبدالعزيز الأزَجي،
وأبي إسحاق البَرْمكي. وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وبرع في المذهب،
وعاد إلى ديار بكر. ثم قدم بعد حين.
وحدَّث ودَرَّس، ثم عاد فسكن جزيرة ابن عمر؛ روى عنه أبو الفتح ابن
البطي، وتُوفي في مستهل شعبان سنة اثنتين وتسعين، وكان موصوفًا بالزُّهْد
والورَع(١).
٩٤- محمد بن محمد بن أحمد بن عليّ، أبو بكر الشِّبْلِيُّ القَصَّار
المُدَبِّر .
شيخٌ مُسْند، من أهل باب البَصْرة. سمع أبا القاسم الحُرْفي، وأبا عليّ
ابن شاذان، وأبا بكر البَرْقاني. وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وعبدالوهَّاب
الأنماطي، والمبارك بن أحمد الكِنْدي.
تُوفي في ثامن عشر صفر .
(١) لعله من الذيل للسمعاني، كما يدل عليه مختصر ابن منظور، الورقة ٣١.
٧٢٨

قال الأنماطي: كان رجلاً فیه خَيْرٌ.
٩٥- مجد الملك، أبو الفضل البلاشانيُّ الوزير، واسمه أسعد بن
موسی.
وَزَرَ للسلطان بَرْكْيَارُوق، وكان من أولاد الكُتاب، فيه دين وخَير وقِلَّة
ظُلْم وعَدَم سفْكِ للدِّماء. عاش إحدى وخمسين سنة .
تقدم في الدَّولة المَلكشاهية، وعظُم محلُّه، وصار يعتضدُ بالباطنية في
مَقَاصده، فقيل: إنه وضعَ باطنيًّا على قَتْل الأمير بُرسق سنة تسعين، واتهمه
أولاده بذلك، ونفرت الأمراء منه، واختلفوا على بَرْكْيارُوق، وصعدوا فوق
تلِّ، وهم طُغْرُلْ، وأمير آخر، وبنو بُرْسُق، وراسلوا السُّلطان في أن يسلمه
إليهم، فمنعهم منه، ثم اضطر إلى أن يسلمه إليهم، واستوثق منهم بالأيمان،
على أن يحبسوه لأنه كان عزيزًا عليه فلما توثق منهم وبعثه إليهم لم يدعه
غلمانهم أن يصل إليهم حتى قَتَلوه.
وكان شيعيًّا قد أعد كَفَنَه فيه تربة وسعْفَة، فلما أُحضر بين يديه تفكر
وقال: ما أصنع بهذا؟ ومن يحفظه؟ والله ما أبقى إلا ملقَى طريحًا. فأنطقه الله
بما يصير وأحس قلبه. وكان له وِرْدٌ بالليل يقومه، ولا يتعاطى مُسْكرًا،
وصلاته دارة على العلويين.
قتلوه في ثامن عشر رمضان بطَرَف خُراسان.
٩٦- مُقَرِّن بن عليّ بن مُقَرِّن بن عبدالعزيز، العلامة أبو القاسم
الأصبهانيُّ الحَنَفَيُّ.
من أعيان المناظرين. روى عن ابن رِيذَة، وغيرِهِ. حدَّث عنه السِّلَفي،
وقال: تُوفي في صفر سنة اثنتين.
٩٧- مكي بن عبدالسلام بن الحسين بن القاسم، أبو القاسم الرُّمَيْلِيُّ
المَقْدسيُّ الحافظ.
قال السَّمْعاني: أحد الجوالين في الآفاق. وكان كثير النَّصَب والسَّهَر
والتَّعَب. تَغَرب، وطلب، وجمعَ. وكان ثقةً، متحرًِّا، ورعًا، ضابطًا. شَرَع
في ((تاريخ بيت المقدس وفَضَائِله)) وجمعَ فيه شيئًا وحدَّث باليسير، لأنه قُتِل
قبل الشَّيْخوخة. سمع بالقدس محمد بن يحيى بن سَلْوان المازني، وأبا عثمان
٧٢٩

ابن ورقاء، وعبدالعزيز بن أحمد النَّصِيبي، وبمصر عبدالباقي بن فارس
المقرىء وعبدالعزيز بن الحسن الضَّرَّاب، وبدمشق أبا القاسم إبراهيم بن
محمد الحِنائي وعليّ بن الخَضِر، وبعسقلان أحمد بن الحُسين الشَّمَّاعِ، وبصور
أبا بكر الخطيب، وعبدالرحمن بن عليّ الكاملي، وبأطْرابُلُس الحُسين بن
أحمد، وببغداد أبا جعفر بن المُسْلمة وعبدالصمد ابن المأمون وطبقتهما.
وسمع بالبَصْرة، والكُوفة، وواسط، وتَكْريت، والمَوْصل، وآمد، ومَيَّافارقين.
سمع منه هبة الله الشيرازي، وعُمر الرَّوَّاسي. وروى عنه محمد بن عليّ
ابن محمد المِهْرجاني بمَرْو، وأبو سعد عَمَّار بن طاهر التَّاجر بهَمَذَان،
وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي بمدينة السلام، وجمال الإسلام السُّلَمي، وحمزة بن
کَرَوَّس، وغالب بن أحمد بدمشق .
وُلد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين.
قال السمعاني: أخبرنا عمار بهَمَذَان، قال: حدثنا مكي الرُّمَيْلي ببيت
المقدس، قال: حدثنا موسى بن الحسين، قال: حدَّثني رجل كان يؤذن في
مسجد الخليل عليه السلام، قال: كنت أُؤذن الأذان الصَّحيح، حتى جاء أمير
من المصريين، فألزمني بأنْ أؤذن الأذان الفاسد، فأذنت كما أمرني، ونمت
تلك اللَّيلة، فرأيت كأني أُذَّنت كما أمرني الأمير، فرأيت على باب القُبة التي
فيها قبر الخليل ◌َيچو رجلاً شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني. فلما قلت: محمد
وعليّ خير البَشَر، قال لي: كَذَبْت، لعنك الله. فجئتُ إلى رجل آخر غريب
صالح، فقلت: ما تحتشم من الله تلعن رجلاً مُسلمًا. فقال لي: والله ما أنا
لعنتك، إبراهيم الخليل لعنك.
قال ابن النَّجَّار: مكي بن عبدالسلام الأنصاري المقدسي من الحُفَّاظ،
رحل وحَصَّل، وكان مفتيًا على مذهب الشافعي. سمع أبا عبدالله بن سَلْوان.
قال المؤتَمَن الساجي: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والسَّاحل،
و دمشق .
وقال أبو البركات السَّقَطي: جَمَعت بيني وبينه رحلةُ البَصْرة، وواسط،
وقد عرض نفسه لتخريج ((تاريخ بيت المقدس))، ولما أخذ الفرنج القدس،
وقُبض عليه أسيرًا، نودي عليه في البلاد ليفتدى بألف مثقال، لما علموا أنه من
٧٣٠

علماء المسلمين، فلم يفتده أحد، فقتل بظاهر أنطاكية، رحمه الله .
وكان صدوقًا، متحرِّيًا، عالمًا، ثَبْتًا، كاد أن يكون حافظًا.
وقال مكي: وُلدتُ يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة.
وقال غيث الأرمنازي: حدَّثني محمد بن خَلَف الرَّملي، قال: قُتِل مكي
ابن عبدالسلام، قَتَلَتْه الفرنج بالحجارة في ثاني عشر شوَّال سنة اثنتين وتسعين
عند البثرون، وكنت معهم إذ ذاك مأسورًا(١).
٩٨- نجا بن عليّ بن رقاقيم، أبو القاسم البَغْداديُّ الطحان.
سمع أبا عليّ بن شاذان. وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْ قَنْدي.
تُوفي في ربيع الآخر .
٩٩- نصر بن أحمد بن الفتح، أبو القاسم الهَمَذَانيُّ المؤذِّب.
قدم دمشق وسمع أبا عبدالله بن سَلْوان، ورشأ بن نظيف، وجماعة.
قال ابن عساكر(٢): حدثنا عنه محفوظ بن الحسن بن صَصْرى، وأبو
القاسم بن عَبْدان، وعبدالرحمن الدَّاراني.
١٠٠ - نصر بن إبراهيم بن نصر، السُّلطان شمس الملك صاحب ما
وراء النهر .
قال السمعاني: كان من أفاضل الملوك علمًا ورأيًا وحَزْمًا وسياسةً، وكان
حسن الخط، كتب مصحفًا، ودرس الفقه في دار الجوزجانية، وخطب على
منبر سمرقند وبخارى، وتعجب الناس من فصاحته، وأملى الحديث عن
الشريف حَمْد بن محمد الزبيري. وكتب الناس عنه، ونجر بيده بابًا لمقصورة
الخطابة. توفي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. أنبئت عن أبي المظفر
ابن السمعاني، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد بن نصر المديني الخطيب،
قال: حدثنا الملك العالم شمس الملك، فذكر حديثًا موضوعًا في فضل أبي
بكر وعمر .
١٠١- هبة الله بن محمد بن عليّ بن عبدالسميع، أبو تَمَّام الهاشميُّ،
أحد الأشراف ببغداد.
(١) ينظر تاريخ دمشق ٢٥٤/٦٠ - ٢٥٦.
(٢) تاريخ دمشق ١٢/٦٢ - ١٣.
٧٣١

سمع أبا الحسن بن مَخْلد البزاز. روى عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو بكر
ابن الزاغُوني.
١٠٢- يوسف بن إبراهيم، أبو الفتح الزَّنْجانيُّ الصُّوفيُّ.
ممن قُتِل بالقدس.
١٠٣- يوسف بن عيسى بن عليّ، أبو الحَجاج ابن الملجوم الأزديُّ
الفاسيُّ، أحد الأعلام.
تفقه بأبيه، وولي قضاء الجماعة لابن تاشفين وغزا معه مرات. وكان
رأسًا في الفقه والحديث والآداب. روی عنه ابنه أبو موسى.
توفي في ذي الحجة.
٧٣٢

سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة
١٠٤- أحمد بن الحسن بن الحُسين بن كَيْلان، أبو بكر البغداديُ
المقرىءُ الخباز.
سمع أبا القاسم الحُرْفي. روى عنه عبدالوَهَّاب الأنماطي، وغيره.
وتوفي في جمادى الآخرة(١).
١٠٥- أحمد بن سُليمان بن خَلَف بن سعد بن أيوب، الأستاذ أبو
القاسم ابن القاضي أبي الوليد الباجي.
سكنَ سَرَقُسْطَة وغيرها، وروى عن أبيه مُعْظَم عِلْمِه، وخَلَفَه في حَلْقته
بعد وفاته، وأخذ عن حاتم بن محمد، وابن حَيَّان، ومحمد بن عَتاب، ومعاوية
بن محمد العُقَيْلي، ويوسف بن الفَرَج. وغلب عليه عِلْمُ الأصول والنَّظَر.
وله تصانيف تدل على حِذْقه وتوسعه في المَعَارف. وله كتاب ((العَقِيدة
في المَذَاهب السَّديدة)) ورسالة ((الاستعداد للخلاص في المَعاد)). وكان غايةً في
الوَرَع، معدودًا في الأذكياء. تُوفي بجُدَّة بعد مُنْصَرَفه من الحج، ودخل بغداد
ولم يُقِمْ بها، وتَحَوَّل منها إلى البَحْرِين، وإلى اليَمَن، وأجاز للقاضي عياض.
وقال ابن بَشْكُوال(٢): أخبرنا عنه غيرُ واحدٍ من شيوخنا، ووَصَفُوه
بالتَّباهة والجَلالة، وكان من كبار المالكية.
وقال القاضي عياض: خَلَفَ أباه في الحَلْقة، وكان حافظًا للخلاف
والمناظرة، أديبًا، ناظمًا، ورعًا، تَخَلَّى عن تَرِكَة أبيه لقبوله جوائز السُّلطان،
وکانت وافرةً، وخَرَجَ عن جميعها، حتى احتاج بعد ذلك.
١٠٦- أحمد بن عبدالرحيم(٣) بن إسحاق، القاضي أبو نصر البُخاريُّ
الرِّيْغدمونيُّ(٤) الجَمَّال الواعظ.
سمع أباه، وأحمد بن القاسم، وطاهر بن حُسين المُطَّوِّعي، وأملى مُدَّةً.
وُلد سنة أربع عشرة. حدَّث عنه عثمان بن عليّ البِيْكَنْدي، ومحمد بن
(١) لعله من ((الذيل)) للسمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ٣٩.
(٢) الصلة (١٥٣).
(٣) هكذا في النسخ كافة، وفي ((الريغدموني)) من الأنساب واللباب: ((عبدالرحمن)).
(٤) منسوب إلى ((ريغدمون)) من قری بخارى.
٧٣٣

أبي بكر السِّنْجي، وعُمر بن أبي بكر الصَّابوني، وأبو رجاء محمد بن محمد
البخاري.
١٠٧- أحمد بن عبدالوَهَّاب، أبو منصور الشِّيرازيُّ الواعظ الشَّافعيُّ
الفقيه المُغَسِّل، نزيلُ بغداد.
تفقه على أبي إسحاق، وسمع من أحمد بن محمد الزَّغْفراني، وأبي
محمد الجَوْهري. سمع منه ابن طاهر، وعبدالله بن أحمد ابن السَّمَرْ قَنْدي .
ذكره ابن الصَّلاح في ((طبقات الشَّافعية)).
١٠٨- أحمد بن عُمر بن محمد بن أحمد بن محمود بن عَلَّكان، الفقيه
أبو بكر الهَمَذَانِيُّ الشُّرُوطِيُّ البَيِّعُ، ويعرف بابن المُحْتَسب.
روى عن عبدالله بن عَبْدان، وأبي عبدالله التُّوثي، وأبي سَعْد بن زِيرَك
وحميد بن المأمون، ويُنْدار بن الحُسين الزَّاهد، وأبي عبدالله بن خَرجة
النهاوندي، وغيرهم.
قال شِيرُوية: إنه سمع منه، وإنه كان صَدُوقًا صالحًا صابرًا للمُتَعَلِّمين.
تُوفي في رمضان.
قلت: روى عنه شَهْردار بن شِيرُوية كتاب ((الألقاب)) لأبي بكر
الشِّیرازي، وقد وقع لنا.
١٠٩ - أحمد بن محمد بن سُمَيْكَة البغْداديُّ.
أحد وكلاء الخليفة، روى عن أبي عليّ بن شاذان. روى عنه أبو القاسم
ابن السَّمَرْقَنْدي، وغيرُه.
مات في شَوَّال.
١١٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن دينار، أبو
طالب الكُنْدُلانِيُّ، وكُنْدُلان: من قرى أصبهان.
روى عن أبي بكر بن أبي عليّ المُعَذَّل، وغُلام مُحْسِن، والجَمَّال. روى
عنه السَّلَفي، وغيره. وقيل: إنه سَمَّع لنفسه في شيءٍ .
قال السَّلَفي: سمعته يقول: وُلدت سنة اثنتين وأربع مئة، وحدثنا عن
النَّقَّاش .
٧٣٤

قال السمعاني: حدثنا عنه محمد بن عبدالواحد المَغَازلي(١).
١١١- أحمد بن محمد، أبو القاسم الأصبهانيُّ الباغبان، والد أبي
الخير وأبي بكر .
حدَّث عن أبي القاسم عبدالرحمن بن مَنْدَة، ومات كَهْلاً(٢).
١١٢ - إبراهيم بن يحيى، أبو إسحاق التُّجِيْبِيُّ الطَّلَيْطُلِيُّ النَّقَّاش
المعروف بابن الزَّرقالة.
كان واحدَ عصره في عِلْمِ العَدَد والرَّصْد، وعِلَل الأزْياج، لم تُخرج
الأندلس أحدًا مثله، مع ثقوب الذُّهن والبَرَاعة في عَمَل الآلات النُّجومية. وله
رَصْدٌ بقُرْطُبة .
وتُوفي في ذي الحجة(٣).
١١٣ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله، أبو الفَرَج البَرْدِيُّ.
سمع الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنُوية. روى عنه السِّلَفي، وقال :
مات في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة.
١١٤ - بُرَيْدة بن محمد بن بُرَيْدة، أبو سَهْل الأسْلميُّ المَرْوَزيُّ.
سمع إسماعيل بن يَنال المَحْبوبي صاحب محمد بن أحمد بن مَحْبوب
ومولاه، وأبا بكر محمد بن الحسن بن عَبُّوية .
قال السَّمْعاني: هو الشَّيخ الصَّالحِ بُرَيْدة بن محمد بن بُرَيْدة بن أحمد بن
عباس بن خَلَف بن بُرْد بن سرجس بن عبدالله بن بُرَيْدة بن الخُصَيْب، كان
صالحًا، جميلَ الأمرِ، بقية أهل بيته. تُوفي في ذي الحجة، وكان مولده في
سنة ثمانٍ وأربع مئة، روى لنا عنه محمد بن أبي بكر السِّنْجي، وجماعة.
١١٥- ثابت بن رَوْح بن محمد بن عبدالواحد، أبو الفتح الرَّارانيُّ
الأصبهانيُّ، جدُّ خليل بن أبي الرَّجاء بدر.
سمع أبا بكر بن ريذة، وأبا طاهر بن عبدالرحيم. روى عنه محمد بن
طاهر المَقْدسي، وأبو عامر العَبْدريُّ، والسِّلَفي.
(١) ينظر ((الكندلاني)) من الأنساب.
(٢) ينظر المنتظم ٩/ ١١٤.
(٣) من التكملة لابن الأبار ١٢٠/١.
٧٣٥

صوفيٌّ كبير.
١١٦- جعفر بن محمد بن الفَضْل، أبو طاهر القُرَشيُّ العَبَّادانيُّ
البَصْريَّ
حدَّث عن أبي عُمر الهاشمي بأجزاء من ((مُسْند)) عليّ بن إسحاق
المادَرَائي، وبشيءٍ من إملاء أبي عُمر الهاشمي، وغير ذلك. روى عنه أبو
غالب محمد بن الحسن الماوَرْدي، وعليّ بن عبدالملك الواعظ، وطَلْحة بن
عليّ المالكي، وعبدالله بن عليّ الطَّامَذِي، ومحمد بن طاهر المَقْدسي،
وعبد الله بن عُمر بن سَلِيخ، وآخرون. وآخر من حدَّث عنه ابن سَلِيخ. وآخر
من حدَّث عنه بالإجازة أبو طاهر السِّلَفي.
وأما قول أبي نصر اليُونارتي إنه روى ((سنن أبي داود)) عن الهاشمي.
فقولٌ لا يُتَابع عليه، فإنَّ الناس ازدحموا على أبي عليّ التُّسْتَري، ورحل إليه
ابن طاهر، والمؤتَمَن الساجي، وعبدالله ابن السَّمَرْقَنْدي، ومحمد بن مَرْزوق
الزَّعفراني، وطائفة سواهم، وقد مات من سنة تسع وسبعين، فلو كان العبَّاداني
يروي الكتاب إلى عامنا هذا، لرحل النَّاسُ إليه أكثر مما رُحِلَ إلى التُّسْتَري.
وأيضًا، فلا نعلم أحدًا حدَّث ((بالسُّنَن)) عن العَبَّاداني إلا ما قاله أبو نصر وأثبته
لأهل أصبهان، ولو كان هذا معروفًا بالعراق لسمعوا ((السُّنَن)) على ابن سَلِيخ
بالإجازة من العَبَّاداني، ولسمعه أهل مصر، على السِّلَفي، عن العباداني، مع
أن الاحتمال باقٍ(١).
قرأتُ على عبدالمؤمن الحافظ: أخبركم ابن رَوَاج، قال: أخبرنا
السِّلَفي، قال: كتب إلينا أبو طاهر جعفر بن محمد من البصرة، وحدَّثني عنه
شُجاع الكناني، قال: أخبرنا أبو عُمر الهاشمي، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق،
قال: حدثنا عليّ بن حَرْب، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، عن الأعمش، عن
شقيق، قال: كان ابن مسعود يقول: إني لأُخْبَرُ بمكانكم، فما يمنعني أن أخرجَ
إليكم إلاّ كراهية أن أُمِلَّكُم، إنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كان يتخوَّلُنا بالموعظة كراهيةً
السَّآمة علينا(٢).
(١) نقله من التقييد لابن نقطة ٢٢٧ - ٢٢٨.
(٢) هو في الصحيحين من حديث الأعمش، به: البخاري ٢٧/١ و١٩/٨، ومسلم ١٤٢/٨.
٧٣٦

قال ابن سُكَّرة: أبو طاهر رجل صالح أُميِّ .
قلت: قال السِّلَفي في الثامن من ((معجم أصبهان)): سمعت يحيى بن
محمد البَحْراني يقول: تُوفي العَباداني في جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ. ونُودي
في البَصْرة: من أراد الصَّلاةَ على ابن العَبَّاداني الزَّاهد فليحضُرْ، فلعله لم
يتخلف من أهل البلد إلا القليل.
قال السَّلَفي: كان يروي عن الهاشمي، وأبي الحسن النَّجَّاد. ومن
مَرْوياته كتاب ((السُّنَن)) لأبي داود، يرويه عن أبي عُمر الهاشمي. كذا قال
السِّلَفي(١).
١١٧ - الحسن بن تَمِيم، أبو عليّ المِصْريُّ.
سمع كتاب ((الشِّهاب)) من القُضاعي. وسمع ببغداد من ابن النَّقُّور،
وبالبَصْرة من أبي عليّ التُّسْتَري. روى عنه عبدالواحد بن محمد المَدِيني في
(مشيخته)). وسمع منه السِّلَفي بأصبهان بعض ((الشِّهاب)).
تُوفي في رجب .
١١٨ - الحُسين بن أحمد بن محمد بن طَلْحة، أبو عبد الله النِّعاليُّ.
شيخٌ مُعَمَّر من كبار المُسْندین ببغداد.
قال السَّمْعاني: كان صالحًا، إلا أنه ما كان يعرف شيئًا، وكان حَمَّاميًّا .
قلتُ: ولهذا كان يقال له الحافظ، لأنه كان قَعَّادًا لِحِفْظ ثياب النَّاس في
الحَمَّام .
قال شُجاع الذُّهْليُّ: صحيحُ السَّماع، خالٍ من العِلْم والفَهْم. سمعت منه.
وبخط أبي عامر العَبْدَري، قال: الحُسين بن طلحة عاميٍّ، أُميٌّ،
رافضيٌّ، لا يحل أن يُحمل عنه حَرْف. وبخطه أيضًا: كان أُميًّا، لا يدري ما
يُقْرأ علیه، لم يكن أهلاً أن يُؤخذ عنه.
وكذا نَعَتَه بعضُ شيوخ السَّمعاني بعدم الفَهْم، وقال: لا أروي عنه.
سمَّعه جده من أبي عُمر بن مَهْدي، وأبي سَعْد المالِيني، وأبي الحسن
محمد بن عُبيدالله الحِنَّائي، وأبي سَهْل العُكْبَري، وأبي القاسم بن المنذر
القاضي. وهو آخر من حدَّث عنهم.
(١) يعني متابعة منه لليونارتي، وهو قول رده الذهبي قبل قليل.
تاریخ الإسلام ٤٧٣/١٠
٧٣٧

قال السَّمْعاني: حدثنا عنه جماعة ببلاد، وسألتُ إسماعيل الحافظ
بأصبهان عنه، فقال: هو من أولاد المُحَدِّثين، سمع الكثير. وسألتُ أبا الفَرَج
إبراهيم بن سُليمان عنه، فقال: سمعتُ منه، ولا أروي عنه، كان لا يعرف ما
يُقرأ عليه. وسمعتُ عبدالوهاب الأنْمَاطي يقول: دَلَّنا عليه أبو الغَنَائم بن أبي
عثمان، فمضينا إليه، فقرأتُ عليه الجزء الذي فيه اسمه وسألناه: هل عندك من
الأُصُول شيء؟ فقال: كان عندي شَدَّة بعتُها ابنَ الطُّيُوري، ما أدري أيش فيها .
فمضينا إلى ابن الطُّيُوري، فأخرج لنا شدَّةً فيها سماعاته من المَالِيني وغيره،
فقرأناها عليه .
قلتُ: روى عنه خَلْقٌ كثيرٌ منهم: أبو الفَتْح ابن البَطِّي، ويحيى بن ثابت
ابن بُنْدار، وهبة الله بن الحسن الدَّفَّاق، والقاضي أبو المَعَالي حسن بن أحمد
ابن محمد بن جعفر الكَرْخي، والقاضي أبو محمد عبدالواحد بن أحمد بن
محمد بن أحمد بن حمزة الثَّقَفي، وأبو القاسم هبة الله بن الفَضْلِ القَطَّان،
ومَسْعود بن عبدالواحد بن الحُصَيْن، وأبو البركات سَعْد الله بن محمد بن حَمْدي
البَزَّاز، وأبو المُعَمَّر خُزَيْفة بن الهاطِرِ، والمبارك بن هبة الله ابن العَقَّاد، وأبو
المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالوَهَّاب ابن الدَّبَّاس، والمبارك بن
المبارك السِّمْسار، وعبدالله بن منصور المَوْصلي، ومحمد بن إسحاق ابن
الصَّابىء، ومحمد بن عليّ بن محمد ابن العَلَّف، وصالح بن الرِّخْلَة، وأبو
عليّ أحمد بن محمد ابن الرَّحَبي، وتُزْكناز بنت عبدالله بن محمد ابن
الدَّامَغَاني، وكمال بنت عبدالله ابن السَّمَرْقَنْدي، وشُهْدة الكاتبة، ونَفِيسة
البَزَّازة، وتَجَنِّي الوَهْبانية، وأحمد بن المُقَرَّب.
ومات في صَفَر .
١١٩ - حمزة بن مكي، أبو طاهر الخَبَّاز.
بغداديٌّ يروي عن عبدالملك بن بِشْران. وعنه عمر بن ظفر المغازليُّ.
تُوفي في رَجَب .
١٢٠ - خلف بن محمد بن خَلَف، أبو الحَزْمِ العَبْدَريُّ السَّرقسطيُّ.
أجاز له جده أبو الحَزْم خَلَف بن أحمد بن هاشم قاضي وَشْقَة. وسمع
من خاله موسى بن خَلَف، ووَليَ الأحكام. وكان فقيهًا صالحًا.
٧٣٨

مات في ذي الحجة عن نَيِّقٍ وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة (١).
توفي جده سنة إحدى وعشرين.
١٢١ - سعد بن محمد بن عبدالملك، أبو منصور البَغْداديُّ النَّحْويُّ.
سمع الكثير، ونَسَخَ، وحدَّث عن أبي طالب بن غَيْلان، والجَوْهري.
روى عنه هبة الله السَّقَطي، ومات في ربيع الأول، وكان صحيحَ النَّقْل.
١٢٢ - سَلْمان بن أبي طالب عبدالله بن محمد بن الفَتَى، أبو عبدالله
النَّهْروانيُّ النَّحويُّ.
من كبار أئمة العربية، صنَّف كُتُبًا في اللُّغة من ذلك كتاب ((القانون)) في
عشرة أسفار في اللُّغة، قليل المِثْل. وصنَّف كتابًا في تفسير القرآن، وشرَحَ
(الإيضاح)) لأبي عليّ الفارسي. وصنَّف في عِلَل القراءات.
ونزل أصبهان، وتخرج به أهلها. قرأ الأدب على أبي الخَطَّاب الجيلي،
والثَّمانيني، وقدم بغداد بعد الثلاثين وأربع مئة، وله شِعْرٌ جيد. وسمع أبا
طالب بن غَيْلان، وأبا الطيب الطََّري. روى عنه أبو زكريا بن مَنْدَة، وأبو
القاسم إسماعيل الطَّلْحيَ، وأبو طاهر السِّلَفي.
وهو والد مُدَرِّس النِّظامية أبي عليّ الحسن بن سَلْمان .
قال السِّلَفي: هو إمامٌ في اللُّغة، أخذ عن ابن بَرْهان، وطائفة(٢).
١٢٣- صالح ابن الحافظ أبي صالح أحمد بن عبدالملك النَّيْسابوريُّ
المؤذِّن، أبو الفضل.
تُوفي في شعبان، روى اليسير، ومات في الكُهُولة(٣).
١٢٤ - طاهر بن الحسين بن عليّ بن عبدالمطلب بن حَمْد، أبو المظفَّر
النَّسَفيُّ.
قال السَّمعاني: كان من العُلماء الزُّهاد. سمع الحسين بن عبدالواحد
الشِّيرازي الحافظ، وميمون بن عليّ النَّسفي الميموني. أدركتُ واحدًا من
أصحابه، وهو الحُسين بن محمد بن محمد النسفي الأديب. وُلد سنة ثلاث
(١) من التكملة لابن الأبار ٢٤٣/١ - ٢٤٤، وينظر الصلة لابن بشكوال (٣٩٣).
(٢) ينظر معجم الأدباء ٣/ ١٣٩٠ - ١٣٩٩.
(٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٨٤٠) لكن في المطبوع منه وفاته سنة ٤٩٩.
٧٣٩

عشرة وأربع مئة، ومات في رابع رمضان عن ثمانين سنة.
١٢٥ - عبدالله بن أحمد بن عليّ بن صابر بن عُمر، أبو القاسم السُّلَميُّ
الدِّمشقيُّ، أخو عبدالرحمن، ويعرف بابن سِيدَه.
محدِّث مشهور، كتب الكثير، وسمع واستَنْسَخ، وروى عن الحافظ
عبدالعزيز الكَثَّاني، وأبي عبدالله بن أبي الحديد، وأبي القاسم بن أبي العلاء.
روى عنه أبو القاسم بن مُقاتل.
وعاش إحدى وأربعين سنة(١).
١٢٦- عبدالله بن جابر بن ياسين بن الحسن، أبو محمد العَسْكريُّ
الحِنائيُّ الفقيه الحنبليُّ.
تفقه على القاضي أبي يَعْلَى، وكان خال أولاده. وسمع أبا عليّ بن
شاذان، وأبا القاسم بن بِشْران. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وابن أخته
أبو الحُسين بن أبي يَعْلَى، وعُمر بن ظَفَر، وعبدالوَهَّاب الأنماطي، وأبو طاهر
السِّلَفي.
قال السمعاني: كان صدوقًا، مليحَ المحاضرة، حسن الخط، بهيَّ
المنظر، وكان يستملي للقاضي أبي يَعْلَى بجامع المنصور.
وقال السِّلفي: كان من مشاهير المُحَدِّثين وثقاتهم.
وقال أبو الحُسين(٢): تُوفي خالي في العشرين من شَوَّل، وكان مولده
سنة تسع عشرة.
١٢٧ - عبدالله بن الحسن بن أبي منصور، الحافظ أبو محمد الطَّبَسيُّ.
يُوصف بالفَهْم والحِفظ. سمع ابن النقور، وعبدالوهاب بن مَنْدة. وكان
مشتغلاً بإخراج الصحيح والموافقات.
مات بخراسان(٣).
١٢٨ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أحمد بن العربي، أبو محمد
المعافريُّ الإشبيليُّ.
(١) من تاريخ دمشق ٣٩/٢٧ - ٤٠.
(٢) يعني ابن أبي يعلى، والقول في طبقات الحنابلة ٢٥٣/٢.
(٣) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ١٧١).
٧٤٠