النص المفهرس
صفحات 501-520
سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة ٣٥ - أحمد بن عُمر بن أحمد بن عليّ، أبو بكر الهَمَذانِيُّ الصُّنْدُوقِيُّ البَزَّاز المُعَبِّر . روى عن أبي طاهر بن سَلَمة، وأبي سعيد بن شَبَابة، ومحمد بن عيسى وأكثر عنه، وابن المُحْتَسِب، وجعفر الأبْهَري، وطاهر بن أحمد الإمام، وعليّ ابن أحمد، وعليّ بن شعيب، وأبي نصر بن الكَسَّار، وأبي الفَضْل عمر بن إبراهيم بن أبي سَعْد الھَرَوي، ومنصور بن رامش، وأبي حاتم أحمد بن الحسن ابن خاموش الرَّازي الفقیه، وخَلْقِ کثیر. قال شِيرُوية: سمعتُ منه كثيرًا، وكان ثقةً صدوقًا، عارفًا بأحوال البَلَد وأهلها، وبأخبار المَشَايخ. وكان أحد دُهاة الفُرس، حَسَنَ السيرة، اعتكفَ في الجامع نَيِّقًا وأربعين سنة، تُوفي في ذي الحجة، وتولَيت غَسْلَه. ٣٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الجُرْجانيُّ الفقيه، قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها . وهو مذكور في أعيان الأدباء، له تصانيف، وسمع من أبي طالب بن غَيْلان، وأبي الحسن القَزْويني، والصُوري. روى عنه الحُسين بن عبدالملك الأديب بأصبهان، وله كتاب سَمَّاه كتاب ((الأدباء))، أوردَ فيه نفائس من النَّظْم والنَّثْر. وكان من أجلاد العالَم، تفقه على الشَّيْخ أبي إسحاق. وقد روى عنه أبو عليّ بن سُكَّرة الحافظ، وأثنى عليه. وروى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقندي(١). ٣٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الفتح الأصبهانيُّ الوَبَريُّ المقرىء. قرأ بالروايات على أبي المُظَفَّر عبدالله بن شبيب، والباطِرْقاني، وسمع من أبي نُعَيم، وجماعة. ورَوَى اليسير. وكان مقرىء أصبهان في وقته(٢). (١) ينظر المنتظم ٩/ ٥٠. (٢) ينظر المنتظم ٩/ ٥٠. ٥٠١ ٣٨ - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد، أبو نصر القاضي الصّاعديُّ، رئيسُ نَيْسابور وقاضیھا . أجرى رياسة بَلَده ورسومَهَا على أحسن مَجَارِيها. وكان معظّمًا عند السُّلطان، وله معرفة بالفُرُوسية ورَمْي القَوس، وكان من أعيان الحنفية. سمع الحديث من جده أبي العلاء صاعد بن محمد القاضي، والقاضي أبي بكر الحِيري، ومحمد بن موسى الصَّيْرفي، وعليّ بن محمد الطَّرَازِي، ويحيى بن إبراهيم المُزَكي. وسمع ببغداد في الكُهولة من القاضي أبي الطَّيِّب الطَّبَري، وغيره. وكان مولده في سنة عشرٍ وأربع مئة . روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو سَعْد البَغْدادي، وسُفيان بن مَنْدَة، وزاهر ووجيه ابنا الشَّخَامي، ومنصور بن محمد حفيده، وعبدالله ابن الفُرَاوي، وعبدالخالق بن زاهر، وأبو الغنائم منصور بن محمد الكُشْمِيْهَني، وإسماعيل العصائدي، وأحمد بن عليّ المقرىء البَيْهَقي، ومحمد بن عليّ بن دُوسْت، وآخرون. قال السَّمْعاني: تَعَصَّب بأخرة في المَذْهب، حتى أدى إلى إيحاش العُلماء، وأغرى بعضَ الطَّوائف على بعضٍ، حتى غيرت الخُطَباء، وشرع اللَّعْن على أكثر الطَّوائف من المسلمين، فانتهى الأمرُ إلى السُّلطان ألْب أرسلان، والوزير نظام المُلْك، فأبطل ذلك، ولِزِم القاضي أبو نصر بيتَهُ مدة إلى دولة ملكشاه، ففوَّض القضاء إليه، وكان العَدْل والإنصاف في أيامه. وعقد مجلس الإملاء في خميسات رمضان، وكان يحضر إملاءه من دبّ ودَرَج. تُوفي في ثامن شعبان. وكان أحد من يُقال له شيخ الإسلام(١). ٣٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن شُجاع، الأستاذ أبو حامد الشُّجاعيُّ السَّرْخَسيُّ ثم البَلْخيُّ الفقيه. كان إمامًا مُبَرِّزًا كبيرَ القَدْر، تفقه على أبي عليّ السِّنْجي، ودَرَّس مدةً، وله أصحاب. سمع الحديث من اللَّيث بن الحسن اللَّيْئي، وغيره. روى عنه ابن أخيه محمد بن محمود السَّرَهْ مَرْد بسَرْخس، وأبو حفص عُمر بن محمد (١) ينظر منتخب السياق (٢٤٦)، ومختصر ذيل السمعاني لابن منظور، الورقة ٨٤ - ٨٥. ٥٠٢ المَرْوزي، ومحمد بن أبي الحسن القومِسي البَلْخي، وعمر البِسْطامي الحافظ، وأبو بكر محمد بن القاسم القاضي الشَّهْرَزُوري، وآخرون؛ سمع منهم أبو سَعْد السَّمعاني(١). وتُوفي ببلْخ(٢). وقع لنا مجلسٌ من أماليه. ٤٠ - إبراهيم بن سعيد بن عبدالله، الحافظ أبو إسحاق النُّعْمانيُّ، مولاهم، المِصْريُّ، المعروف بالحَبَّال. قال أبو عليّ بن سُكَّرة: أخبرني أن مولده في سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة، وأنه سمع من الحافظ عبدالغني بن سعيد سنة سَبْع وأربع مئة، وأنَّ عبدالغني تُوفي سنة ثمانٍ . قلت: سمع أحمد بن عبدالعزيز بن ثَرْثال صاحب المَحَامِلي، وهو أكبرُ شيخٍ له، وعبدالغني المذكور، ومحمد بن أحمد بن شاكر القَطَّان، ومحمد بن ذَكْوَان التَنِّيسي سِبْطٍ عثمان السَّمَرْقندي، وأحمد بن الحُسين بن جعفر النُّخَالي العَطار، وقال: ما أُقَدِّم عليه أحدًا من شيوخي في الثّقة وجميع الخِصال التي اجتمعت فيه؛ وعبدالرحمن بن عُمر النَّخَاس، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، ومنير بن أحمد، والخَصِيب بن عبدالله، ومحمد بن محمد النَّيْسابوري صاحب الأصم، وابن نَظِيف، وخَلْقًا سواهم. وجمع لنفسه عوالي سُفْيان بن عُيَيْنة، وغير ذلك. وكان يتجر في الكُتُب، ولهذا حَصَّل من الأصول والأجزاء ما لا يُوصف. وكان متقنًا، ثقةً، حافظًا مُتَحَرِّيًا، صادقًا. روى عنه أبو عبدالله الحُمَيْدي، وإبراهيم بن الحسن العَلَوي المِصْري النَّقيب، وعبدالكريم بن سَوَّار التِّكَكِي، وعطاء بن هبة الله الإخْمِيمي، ووفاء ابن ذُبيان التَّابُلُسي، ويوسف بن محمد الأَرْدُبِيلي؛ سمع السِّلَفي من خمستهم، ومحمد بن محمد بن جُماهر الطُّلَيْطُليُّ، ومحمد بن إبراهيم البكْري الطَّلَيْطُلي، وأبو الفتح سُلطان بن إبراهيم المقدسي، وأبو الفضل محمد بن بُنان الأنباري، وعليّ بن الحُسين المَوْصلي الفَرَّاء، وأبو بكر محمد بن عبدالباقي قاضي (١) ((الشجاعي)) من الأنساب. (٢) ينظر منتخب السياق (٢٥٣). ٥٠٣ المَرِسْتان. وآخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر. وكان خلفاءُ مِصْرَ الرَّافضة قد منعوه من التَّحديث وأخافوه، فلهذا انقطع حديثُهُ بوقتٍ؛ قال أبو عليّ بن سُكَّرة: مُنِعتُ من الدُّخول إليه، فلم أدخلِ عليه إلا بشرط أن لا يُسمِعني، ولا يكتب إجازة، فأول ما فاتحتُه الكلامَ خَلَّط في كلامه، وأجابني على غير سؤالي حَذرًا أن أكون مدسوسًا عليه، حتى بسطتُه، وأعلمته أني من أهل الأندلس أريدُ الحَجَّ، فأجازَ لي لَفْظًا، وامتنع من غير ذلك. وقال ابن ماكولا(١): كان الحَبَّال مكثِرًا ثقةً، ثَبْتًا، ورعًا، خَيِّرًا، ذكر أنه مولى لابن التُّعمان قاضي قُضاة مِصْر. وحدَّث عنه ابن ماكولا، وذكر أنه ثبَّته في غير شيء. وروى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب إجازةً، ثم قال: وحدَّثني عنه أبو عبدالله الحُمَيْدي(٢). وقد أتى الحَبَّال بعضُ الطَّلَبة، قبل أن يمنعه بنو عُبَيْد من الرِّواية، ليسمعوا منه جزءًا، فأخرج به عشرين نُسخة، وناول كل واحدٍ نسخةً يُعارض بها . وقال الحافظ محمد بن طاهر: سمعتُ أبا إسحاق الحَبَّال يقول: كان عندنا بمصر رجلٌ يسمع معنا الحديث، وكان مُتَشَدِّدًا. وكان يكتب السَّماع على الأصول، ولا يكتب اسم رجلٍ حتى يستحلفه أنه سَمِعَ الجُزءَ، ولم يذهب عليه منه شيء. وسمعته يقول: كنا يومًا نقرأ على شيخ جزءًا، فقرأنا قوله وَله: (( لا يدخل الجنة قَتَّات)). وكان في الجماعة رجلٌ ممن يبيع القَتَّ، وهو عَلَف الذَّواب، فقام وبَكَى، وقال: أتوبُ إلى الله من بيع القَت. فقيل له: ليس هو الذي يبيع القَت، ولكنه النَّمَّام الذي ينقل الحديث من قومٍ إلى قوم. فسكنَ بكاؤه وطابت نفسه. قال ابن طاهر: كان شيخُنا الحَبَّال لا يُخْرَجُ أصلُه من يده إلا بحضوره، يدفع الجزء إلى الطَّالب، فيكتب منه قَدْر جلوسه، فإذا قامَ أخذ الأصل منه. (١) الإكمال ٣٧٩/٢. (٢) تاريخ مدينة السلام ٣٧٩/٧، ٦٠٨/١٥. ٥٠٤ وكان له بأكثر كُتُبه عدة نُسَخ، ولم أرَ أحدًا أشد أخْذًا منه، ولا أكثر كُتُبًا منه. وكان مذهبه في الإجازة أن يقدمها على الإخبار، يقول: أجاز لنا فلان أخبرنا فلان، ولا يقول: أخبرنا فلان إجازةً؛ يقول: ربما تُترك إجازةً، فيبقى إخبارًا، فإذا ابتُدىء بها، لم يقع الشك فيه. وسمعته يقول: خَرَّج أبو نصر السِّجْزِي الحافظ على أكثر من مئة شيخ، لم يبق منهم غيري . وقال ابن طاهر: كان قد خرَّج له عشرين جزءًا في وقت الطَّلب، وكتبها في كاغَدٍ عتيق، فسألتُ الحَبَّال عن الكاغَد، فقال: هذا من الكَاغَد الذي كان يُحمل إلى الوزير من سَمَرْقند، وقَعَت إليَّ من كُتُبه قطعة، فكنتُ إذا رأيت ورقةً بيضاء قَطَعْتُها، إلى أن اجتمع لي هذا القدر، فكنت أكتب فيه هذه الفوائد. قال ابن طاهر: لمَّا دخلتُ مصرَ قصدتُ الحَبَّال، وكان قد وصفوه لي بحلْيته وسِيرته، وأنه يخدم نَفْسه، فكنتُ في بعض الأسواق ولا أهتدي إلى أين أذهب، فرأيتُ شيخًا على الصِّفة التي وُصِف بها الحَبَّال، واقفًا على دُكَّان عطار، وكُمَّيْه ملأى من الحوائج. فوقعَ في نفسي أنه هو، فلما ذهبَ سألتُ العَطَّار: مَن هذا الشيخ؟ فقال: وما تعرفه، هذا أبو إسحاق الحَبَّال! فتبعْتُه وبَلَّغته رسالة سَعْد بن عليّ الزَّنْجاني، فسألني عنه، وأخرج من جيبه جَزْءًا صغيرًا، فيه الحديثان المُسَلْسَلان اللذان كان يرويهما، أحدهما، وهو أول حديثٍ سمعته منه، فقرأهما عليَّ. وأخذتُ عليه الموعد كلَّ يوم في جامع عَمْرو بن العاص إلى أن خرجتُ. قلت: كان لُقي ابن طاهر له في سنة سبعين وأربع مئة، وقد سَمِعَ منه القاضي أبو بكر الأنصاري في سنة ستٍّ وسبعين، وإنَّما مَنَعوه من التَّحديث بعد ذلك. ٤١ - إبراهيم بن عُثمان بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الخَلاَّلِيُّ، مُسْنِد جُرْجان في زمانه. تُوفي بعد الثمانين. ذكره أبو سَعْد السَّمْعانيُّ، فقال: ثقةٌ، مُكْثِرٌ، مُعَمَّرٌ، روى الكثير؛ سمع أبا نَصْر محمد ابن الإسماعيلي، وحَمْزة السَّهْمي، والحسن بن محمد الأديب، ٥٠٥ وأبا مُسلم غالب بن عليّ الرَّازي الحافظ، والمُفَضَّل بن إسماعيل الإسماعيلي، وأبا عَمْرو عبدالرحمن بن محمد الجُزْجاني، وأخاه عبدالواسع، وأبا الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، وأبا سَعد الماليني، وبِشْر بن محمد الأَبِيوَرْدي، وطبقتهم. مولده في ذي القَعْدة سنة تسعين وثلاث مئة. قال: وتُوفي بجُزْجان سنة نَيٍِّ وثمانين. أُنبئتُ عن أبي المظفَّر ابن السَّمعاني، قال: أخبرنا سعد بن عليّ العَصَّاري، قال: أخبرنا إبراهيم الخَلَّلي بجُرْجان، فذكر حديثاً. ٤٢ - أَصْرَم بن عبدالوهّاب بن محمد بن خُرَيْم الأصبهانيُّ، أبو نَهْشل. ء سمع أبا بكر بن أبي عليّ، وأبا سعيد بن حَسْنُوية . مات في شَوَّال؛ أرخه يحيى بن مَنْدَة. ٤٣ - الحسن بن أحمد بن عبدالواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد ابن عثمان بن الوليد، أبو عبدالله السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ، ابن أبي الحديد المُعَدَّل الخَطِيب. حكمَ بين النّاس بدمشق حين عُزِل عنها القاضي الغَزْنَوي إلى حين وصول الشَّهْرِسْتاني من الحج. وحدَّث عن المُسَدَّد الأُمْلُوكي، وأبي الحسن ابن السِّمْسار، وأبي الحسن العَتِيقي، وعبدالرحمن بن الطُّبَيْز، وجماعة. روى عنه حفيده أبو الحُسين الخطيب، وهبة الله ابن الأكفاني، وهبة الله ابن طاوس، وأبو القاسم بن البُن، وعليّ بن عساكر الخَشَّاب، وعلي بن أحمد الحرستاني . تُوفي في آخر السنة، وكان مولده سنة ست عشرة(١). أخبرنا أيوب بن أبي بكر الفقيه بدمشق، وسُنْقر المحمودي بحلب، قالا : أخبرنا مُكْرم التَّاجر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بحَرَسْتا سنة ستٍّ وخمسين وخمس مئة، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد السُّلمي، قال: أخبرنا المُسَدَّد بن عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالكريم الحَلَبي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أحمد الرافقي، قال: حدثنا صالح بن عليّ النَّوْفلي، قال: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا وكيع، عن سُفيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن (١) من تاريخ دمشق ١٣ / ١٧ - ١٩. ٥٠٦ عبدالرَّحمن بن الأسود، عن عَلْقَمة، عن عبد الله، قال: أَلا أُريكم صلاةَ رَسول الله مَ﴿؟ فرفع يديه في أول مرة، ثم لم يَعُدْ (١). ٤٤ - الحسن بن عبدالصَّمد بِن أبي الشَّخْباء، أبو عليّ الشَّيخ المُجيد العَسْقلانيُّ، صاحب الرسائل والخُطَب. كان القاضي الفاضل جُل اعتماده على حِفْظ كلام الشَّيخ المُجيد(٢)، تُوفي مقتولاً في سجن خزانة البُنُود بالقاهرة في هذه السنة . فمن شعره: ما زالَ يختار الزَّمانُ ملوكَهُ حتى أصابَ المُصْطَفَى المُتَخَيَّرا قُلْ للأُلَى سَاسُوا الوَرَى وتقدَّموا قدْمًا: هَلُمُّوا شاهدوا المتأخرا تجدوه أوسَعَ في السِّياسة منكُم صدْرًا، وأحمدَ في العواقب مَصْدَرا قد صامَ، والحسناتُ مِلُ كتابه وعلى مثالِ صِيَامه قد أفطرا(٣) ٤٥ - الحَسَن بن عليّ بن عبدالواحد بن الموحد، أبو محمد السُّلميُّ الدِّمشقيُّ المعروف بابن البُرِّي. سمع عبدالرحمن بن أبي نَصْر، وأبا نصر عبدالوهّاب بن الجَبَّان، ومنصور بن رامش. روى عنه أبو بكر الخطيب وهو أكبر منه، والفقيه نَصْر المقدسي، وأبو المُفَضَّل يحيى بن عليّ القاضي، ونَصْر بن قاسم المقدسي، ونصر بن أحمد بن مقاتل . (١) حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن عبدالرحمن، عن علقمة هذا لا يصح، قال ابن المبارك: لم يثبت حديث ابن مسعود أنّ النبي ◌َّر لم يرفع إلا في أول مرة، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري)) (العلل ٢٥٨)، وقال أبو داود: ((وليس هو بصحيح على هذا اللفظ»، ولذلك اقتصر الترمذي على تحسينه لما فيه من العلة . أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/١، وأحمد ٣٨٨/١ و٤٤١، وأبو داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧)، والنسائي ١٨٢/٢ و١٩٥ وغيرهم، فانظر تمام تخريجه في تعليقنا على جامع الترمذي . (٢) هذا كلام ابن خلكان، وقد رده الصفدي في الوافي ١٢/ ٦٩ . (٣) من وفيات الأعيان ٨٩/٢ - ٩١. ٥٠٧ تُوفي في نصف رمضان؛ كذا ورَّخه ابنُ الأكفاني(١). ووردَ عن غَيْث أنه . (٢) تُوفِي فِي صَفَر(٢). ٤٦ - الحُسين بن عليّ بن أحمد، أبو طاهر الأصبهانيُّ، الشیخُ الصَّالِحُ. روى عن أبي عبدالله الجُرْجاني، وأبي بكر بن مَرْدُوية . ومولده سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة، مات في شوال؛ قاله يحيى بن مَنْدة . ٤٧ - طاهر بن بَرَكات بن إبراهيم بن عليّ بن محمد، أبو الفضل القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ المعروف بالخُشُوعي . سمع أبا القاسم الحِنَّائي، وأبا الحُسين بن مكي، وعبدالدَّائم الهلالي، والكُتَّاني، والخطيب، وطبقتهم، وخرَّج ((مُعْجم شيوخه)). سمع منه الفقيه نصر المقدسي، وهو من شيوخه، ومكي الرُّمَيْلي. قال ابن عساكر الحافظ(٣): سألت ابنه أبا إسحاق لِمَ سُموا الخُشُوعي؟ فقال: كان جدنا الأعلى يؤمُّ النَّاسَ، فتُوفي في المِخراب. وذكر أنَّ أباه طاهرًا تُوفي وقد ناهز الخمسين سنة. ٤٨ - ظاهر (٤) بن أحمد بن علي، الحافظ المفيد أبو محمد السَّلِيطيُّ النَّيْسابوريُّ، ويسمى أيضًا عبدالصمد. وُلد بالرَّي ونشأ بها، وكتبَ الكثير بخطّه المُثْقَن الصَّحيح. سمع أبا عليّ ابن المُذْهِب، والتّنُوخي، والجَوْهري، وطبقتهم. روى عنه ابن بَدْران الحُلْواني، وأبو بكر المَرْوَزِي. وسكن هَمَذان(٥). ٤٩- ظَفَر بن الدَّاعي بن مهدي بن حَسَن، السَّيِّد أبو الفضل العَلَويُّ، من ذُرية محمد بن عُمر بن عليّ بن أبي طالب، من أهل إسْتِراباذ. (١) وفياته، الورقة ٦٥ . (٢) من تاريخ دمشق ٣٠٧/١٣ - ٣٠٨، وفيه عن غيث أنه توفي في صفر سنة ٤٨٣. (٤) بالظاء المعجمة في أوله، قيده المصنف في المشتبه ٤١٦. (٣) تاریخ دمشق ٤٥٠/٢٤. (٥) ينظر منتخب السياق (٨٨٦)، وسيعيده المصنف باسم ((عبدالصمد)) (الترجمة ٥٣). ٥٠٨ سمع الكثير، وأملى مدةً. روى عن والده، وحَمْزة السَّهْمي، وإبراهيم ابن مُطَرِّف، وعلي بن أحمد بن عَبْدان الأهوازي، وأبي بكر الحِيري. وأجازَ له السُّلَمي. مات في هذه الحدود بعد الثمانين. روى عنه عبدالله ابن الفُراوي، وعائشة بنت الصَّفَّار(١). ٥٠ - عبدالله بن محمد بن إبراهيم ابن غَرِيب الخال. سمع الحُرْفيَّ، وعثمان بن دُوست، وأبا عليّ بن شاذان. روى عنه أبو غالب ابن البَنَّاء، وابنه سعيد ابن البَنَّاء، وإسماعيل ابن السَّمَرْقندي. ٥١ - عبدالرحمن ابن الأستاذ أبي القاسم عبدالكريم بن هَوَازن، أبو منصور القُشَيْرِيُّ النَّيَّسابوريُّ. كان صالحًا عابدًا، سمعِ عبدالرحمن بن حَمْدان النَّصْرُوبي، وأبا عبدالله ابن باكُوية بنَيْسابور، وأبا الطَّيِّب الطََّري، وجماعة ببغداد. روى عنه أبو الأسعد هبة الرحمن، وأبو حفص عُمر الفَرغولي. وتُوفي بمكة هذه السنة(٢). ٥٢ - عبدالسَّلام بن منصور بن إلياس، أبو الفتح الهَرَويُّ. تُوفي في جمادى الآخرة، وتُوفي أخوه عبدالبديع قبله بيوم. د ٥٣ - عبدالصَّمد بن أحمد بن عليّ، أبو محمد السَّلِيطيُّ النَّيْسابوريُّ المعروف بظاهر . أصله رَازي، كان أحد أئمة الحُفاظ، نسخَ الكثيرَ بخطِّه المُثْقَن، ورحل فسمع أبا عليّ بن المُذْهب، وأبا طاهر الصَّبَّاغ، وأبا الطَّيِّب الطَّبَري، والجَوْهري. وخرَّج للجَوْهري أمالي معروفة. روى عنه محمد بن بَطَّالِ بهَمَذان، وعبدالواحد بن الفضل الفارَمَذِي، ومحمد بن أميرك. إلا أنه أخذَ كُتُب النَّاس في نَهْب البَسَاسيري، وجمعَها، ولم ينفعه الله بها . (١) ينظر منتخب السياق (٨٨٣). (٢) ينظر منتخب السياق (١٠٤١). ٥٠٩ تُوفي بنواحي هَمَذان(١). ٥٤ - عبدالكريم بن زكريا بن سَعْد بن عَمَّار، أبو محمد البُخاريُّ الخَبَّازِيُّ البَزَّاز. فقيهٌ حافظٌ فاضلٌ، يفهمُ الحديث؛ سمع الكثير، وأملى عن أبي نصر أحمد بن الحَسَن المَرَاجلي، وحمزة بن أحمد الكَلَاباذي، والحُسين بن الخضر النَّسَفي، وطبقتهم. وعنه عثمان بن عليّ البيْكَنْدي، وجماعة. وُلِد سنة تسع وتسعين وثلاث مئة، ومات في ربيع الأول. ٥٥ - عبدالواحد بن عليّ بن أحمد، أبو الفضل الهَمَذانيُّ الكَرَابيسيُّ، المعروف بابن يُوغة الصُّوفيُّ. روى عن ابن تُرْكان، وعليّ بن أحمد البَيِّع، وسَعْد بن علُّوية، ومحمد ابن عليّ بن خُذادَاذ، وجماعة . قال شِيرُوية: شيخُ الصُّوفية، صدُوقٌ، سمعتُ منه جميعَ ما مَرَّ له، ومات في سَلْخ ذي الحجة، ومولده في سنة تسعين وثلاث مئة. وقال السَّمْعاني: سمع أبا بكر بن حَمْدُوية الطُّوسي، وأجاز له أبو بكر ابن لال. حدثنا عنه حَمْدان بن الحسن الضَّرير، وأبو الفَخْرِ سَعْد بن محمد الصُّوفي، وأبو المكارم عبدالكرم بن عبدالملك الكَرَابيسي. وكان شيخ الصُّوفية بهمذان . ٥٦ - عبدالواحد بن عليّ بن البَخْتَري، أبو القاسم. بغداديٌّ مُقِلٌّ، روى عن أبي القاسم بن بِشْران. كتب عنه أبو محمد ابن السَّمَرْقندي، وأخوه. ومات في صَفَر . ٥٧ - عبدالواحد بن محمد بن عُمر، أبو زيد الطَّرَسُوسيُّ. مات في ربيع الأول. ٥٨ - عبدالوَهَّاب بن أحمد بن محمد بن زكريا، أبو منصور الثَّقْفيُّ النَّيَّسابوريُّ الأُطْرُوش. (١) تقدم عند المصنف باسم ((ظاهر)) (الترجمة ٤٨). ٥١٠ قال السَّمْعاني: شيخٌ ظريفٌ، خفيفٌ، أصمُّ، صُوفيٌّ. سافرَ الكثير ولقي المشايخ، وتَبَرَّع بأنواع من القُرَب من عِمارة القُبور، وإعادة الأسماء على مشاهد الأئمة، واتخاذ الأواني التُّحاس للصُّوفية. وسمع بخُراسان، والعراق. وكان يقرأ بنفسه لصَمَمه . حدَّث عن أبي بكر الحِيري، وأبي عبدالرحمن السُّلَمي، وأبي الحسن الطَِّازي، وأبي عليّ السَّخْتِياني، وأبي عبدالله بن باكُوية. روى عنه أبو عثمان العَصَائدي، وأبو الوَقْت عبدالأول. تُوفي في خامس رجب(١). وقع لنا من طريقه مَجْلِسَا السُّلَميِّ، وابن باكوية . ٥٩ - عُبَيْدالله بن عَمْرو بن محمد بن أبي عبدالرحمن البَحِيريُّ النَّيْسابوريُّ. قال عبدالغافر(٢): هذا الشَّيْخُ رقيقُ الحال في التَّزْكية والعَدَالة، سمع من أبي عبدالله الحاكم، وعبدالله بن يوسف الأصبهاني، وجماعة. وتُوفي في تاسع ذي القَعْدة وله خمسٌ وثمانون سنة وأيام. قلت : : روى عنه عبدالغافر، وغيرُه، والأمير أحمد بن محمد الفُراتي. ٦٠ - عليّ بن أحمد بن عليّ بن حَنُوية، أبو الحسن الشهر ستانيُّ الفاروزي(٣) الكاتب. سمع اللَّيث بن الحسن اللَّيثي بسَرْخَس، وأبا بكر الحِيري، وصحِب أبا عبدالله بن باکویة . تُوفي في ذي القَعْدة عن مئة سنة (٤). ٦١ - عليّ بن أبي نَصْر المَنَادِيليُّ، أبو الحسن النَّيَّسابوريُّ الحافظ. كان من نوادر الزَّمان؛ جَمَعَ ما لم يجمعه غيره من أنواع العُلُوم، حتى فاق أقرانَهُ في القراءات، ومعرفة أسماء الرجال، والمُتون، والطِّبِّ، وغير ذلك. (١) ينظر منتخب السياق (١١٧٨). (٢) في السياق، كما في منتخبه (٩٨٥). (٣) منسوب إلى ((فاروز)) من قرى نسا. (٤) ينظر ((الفاروزي)) من الأنساب. ٥١١ بالغَ الحافظ عبدالغافر في وصفه، وقال: ما رأيتُ أحسن ولا أصح من قراءته. سمع من أبي القاسم القُشَيري، والفضل بن المُحِب، وطبقتهما. ولم يتكهَّل ولم يبلغ أوان الرواية. قال عبدالغافر: لما عاد من بغداد سمعته يقول: ما استفدت في سفري من غيري، بل كل من لقيته استفاد مني. وقال لي: لست أطالع شيئًا مرةً أو مرتين إلا وحفظته ولا أنساه. فُقِد من البلد ولا يُدرى ما تمَّ له(١). ٦٢ - عليّ بن أبي يَعْلَى بن زيد بن حَمْزة، أبو القاسم الحُسينيُّ الدَّبُوسيُّ، ودَبوسية: بلدة بقرب سَمَرْقَنْد. كان من كبار أئمة الشَّافعية، متوحِّدًا متفرِّدًا في الفقه والأصول واللُّغة والنَّحْو والنَّظر والجَدَل. وكان حَسَنَ الخَلْقِ والخُلُق، سَمحًا جَوَادًا، كثيرَ المحاسن. قَدِمَ بغدادَ، ووَلِيَ تدريس النِّظاميَّة. تفقه عليه جماعةٌ من البَغْداديين، ومن الغُرباء، وأملى ببغداد مجالس. سمع أبا عَمْرو محمد بن عبدالعزيز القَنْطَري، وأبا سهل أحمد بن عليّ الأَبيوَرْدي، وأبا مسعود أحمد بن محمد البَجَلي. روى عنه عبدالوَهَّاب الأَنْماطيُّ، وأبو غانم مظفَّر البُرُوجِرْدي، ومحمد بن أبي نصر المَسْعوديُّ المَرْوَزِي، وآخرون. تُوفي ببغداد في شعبان، وهو من ذرية الحُسين الأصغر ابن زين العابدين عليّ بن الحُسين رضي الله عنه(٢). ٦٣ - عليّ بن محمد بن حُسين ابن المحدث عبدالكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد، الإمام أبو الحسن البَزْدَويُّ النَّسَفِيُّ الزَّاهد، صاحب التَّصَانيف الجليلة، والمُدَرِّس بسَمَرْقَند. تُوفي بکِس في رجب . قال السَّمْعانيُّ: كانَ إمامَ أصحاب أبي حنيفة بما وراء النَّهْر، وممن (١) ينظر منتخب السياق (١٣٢٥)، فقد جزم بوفاته في ذي القعدة من سنة اثنتين وثمانين هذه . (٢) من ((الدَّبُوسي)) في الأنساب. ٥١٢ يُضرب به المثل في حِفظ المذهب، وطريقتُه مفيدة. ظهرَ له الأصحاب، وهو أخو القاضي أبي اليُسْر. تفقَّه بالشَّمْس عبدالعزيز بن أحمد الحَلْواني، وسمع منه؛ ومن عُمر بن منصور بن خَنْب، وأبي الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي. وكان مولده في حدود الأربع مئة. روى عنه أبو المعالي محمد بن نصر الخَطِيب(١). ٦٤ - عليّ بن محمد بن عبدالعزيز بن حَمْدين، أبو الحسن القُرْطُبيُّ. روى عن يحيى بن محمد القَليعي، ومحمد بن عثَّاب، وأبي جعفر الكِنْدي الزَّاهد وهو خاله. وكان من أهل العلم والفقْه والصَّلاح والتِّلاوة والإقبال على نّشْر العِلْم، صَدْرًا مشاوَرًا في الأحكام، مُعَظَّمًا في النُّفوس، متعينًا للوزارة. قال اليسع بن حَزْم: له هِمَّةٌ انتعلت السِّمَاك (٢)، وتَبَوَّأت الأفلاك، كتب مرةً إلى المعتمد بن عباد : والجُودُ طَوْعُ يمينهِ يا مَن حَلَلْتُ جِوارَهُ ــكَ بِنَفْسه وبِدِينه أَتُجيرُ من ألقى إليـ بخلاً بعين مَعينهِ حاشَى نهاكَ بأن يرى فقطعتُ حُسْن يقينه إني غرستُ به الشَّا وُلِد سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، وتُوفي في ربيع الأول(٣). ٦٥ - عليّ بن محمد بن الحُسين بن موسى، أبو الحسن الأَسَديُّ الفارقيُّ. شيعيٌّ غال، كثير المُجُون والدعابة. سمع أبا الحسن بن مَخْلَد البَزَّاز وعنه عبدالوهّاب الأنْماطي. ٦٦ - عيسى بن نصر بن عيسى، أبو الطَّيِّب الرَّازيُّ البَزَّاز. رحل وسَمِعَ بمصرَ أبا عبدالله بن نَظِيف، وشُعيب بن المِنْهال. روى عنه (١) ينظر ((البزدوي)) من الأنساب. (٢) السماك: جمع سمك، وهي السماء، والمرتفعة. (٣) بعض الترجمة من الصلة لابن بشكوال (٩٠٠). تاريخ الإسلام ١٠/م٣٣ ٥١٣ أبو القاسم ابن السَّمَرْقندي، وأبو البركات الأَنْماطي. وتُوفي في شوال. ٦٧ - غانم بن محمد بن عبدالواحد بن عُبَيْدالله الأصبهانيُّ، الحافظ أبو سهل. تُوفي بأصبهان في جُمَادى الأولى، يروي حضورًا عن عليّ بن مندة الفقيه الزاهد . ٦٨ - محمد بن أحمد بن حامد بن عُبيد، أبو جعفر البيكَنْدِيُّ البُخاريُّ المُتَكَلِّم، المعروف بقاضي حلب. وَرَدَ بغداد في أيام عبدالملك بن محمد بن يوسف، فمنعه من دخولها فلما ماتَ ابن يوسُف دَخَلها وسَكَنها. وكان رأسًا في الاعتزال، داعيةً إليه. روى عن أبي عامر عَدْنان بن محمد الضَّبِّي، وأبي الفَضْل أحمد بن عليّ السُّلَيماني، ومنصور بن نصر الكاغَدي، وطائفة. روى عنه عليّ بن هبة الله بن زَهْمُوية، وثابت بن منصور الكيلي، وصَدَقة السَّيَّاف، وأبو غالب ابن البَنَّاء، وغيرهم. وروى عن إسماعيل بن حاجب الكُشاني، واتُّهم في ذلك، ورماه بالكذب عبدالوهَّاب الأنْماطي، وغيره. وُلِد سنة اثنتين وتسعين، وقال مرةً أخرى: سنة أربع وتسعين. ومات في رابع المحرَّم ببغداد(١). ٦٩ - محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو الفتح بن سَمْكُوية الأصبهانيُّ، نزيلُ حَرَاة. أحد الحُفَّاظ المَذْكورين، سمع الكثير، وكتبَ وحَصَّل الأصول، ونسخَ كثيرًا؛ سمع ببغداد من أبي محمد الحسن بن محمد الخلال وطبقته، وبنَيْسابور من أبي عثمان الصابوني وأبي حفص بن مَسْرور والطّبقة، وبأصبهان أصحاب ابن المُقرىء، وبشيراز من الحافظ أبي بكر بن أبي علي، وبسمرقند من ابن شاهين السَّمَرْقَنْدي . ومولده بأصبهان في سنة تسع وأربع مئة . (١) ينظر المنتظم ٩/ ٥٢. ٥١٤ صنَّف، وجمع الأبواب؛ روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وكان يُبرَّك بدعائه . وقال أبو عبدالله(١) في ((رسالته)): كان لابن سَمْكُوية التَّواليف الكثيرة الوافرة في كُتب الحديث، ووَهْمه أكثر من فَهْمه، خرج إلى نَيْسابور في صُحْبة عبدالعزيز النَّخْشَبي، ثم خرجَ إلى ما وراء الثَّهر، وأقامَ بهَرَاة سِنين يُوَرِّق، صادفتُه بها وبنَيْسابور، وبيني وبينه ما كان من الحقد والحَسَد، وتُوفي بنَيْسابور. قلت: في ذي الحجة(٢). ٧٠ - محمد بن أحمد بن عليّ بن شُكْرُوية، القاضي أبو منصور الأصبهانيُّ. تُوفي بأصبهان في شعبان . قال يحيى بن مَنْدة: هو آخر من روى عن أبي عليّ ابن البَغْدادي، وأبي إسحاق بن خَرَشِيذ قُولَة، وسافر إلى البَصْرة. وسمع من أبي عُمر الهاشمي، وعليّ بن القاسم النَّجَّاد، وجماعة. إلا أنه خَلَط في كتاب ((السُّنَن)) ما سمعه بما لم يسمعه، وحَكَّ بعض السَّماع؛ كذلك أراني مؤتمن السَّاجي، ثم تركَ القِراءة عليه، وخرج إلى البَصْرة، وسمع الكتابَ من أبي عليّ التُّسْتَري. وقال المؤتمن السَّاجيُّ: ما كان عند ابن شُكْرُوية عن ابن خَرَشِيذَ قُولَة، والجُرْجاني، وهذه الطَّبقة فصحيح. وأطلعني ابن شُكْرُوية على كتابه ((لسُنَن أبي داود))، فرأيت تَخْليطًا ما استحللتُ معه سماعه. وقال ابن طاهر: لَمَّا كُنَّا بأصبهان كان يُذكر أن ((السُّنن)) عند ابن شُكْرُوية، فنظرتُ فإذا هو مضطرب، فسألتُ عن ذلك، فقيل: إنه كان له ابن عم، وكانا جميعًا بالبَصْرة، وكان القاضي أبو منصور مشتغلاً بالفِقه، وإنما سمع اليسير من القاضي أبي عمر الهاشمي، وكان ابن عمه قد سمع الكتابَ كُلَّه، وتُوفي قديمًا، فكشَطْ أبو منصور اسم ابن عمِّه، وأثبتَ اسمَه، فخرجتُ إلى البَصْرة، وقرأته على التُّسْتَرِي. وقال السَّمعاني: سألت أبا سَعْد البغدادي، عن أبي منصور بن شكْرُوية، (١) هو أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد بن محمد الدقاق الأصبهاني. (٢) ينظر المنتخب من السياق (١٣٩). ٥١٥ فقال: كان أشعريًّا، لا يُسلِّم علينا ولا نُسلِّم عليه، ولكنَّه كان صحيحَ السَّماع. وقال يحيى بن مَنْدة: كان أبو منصور على قضاء قرية سِين(١)، سافر إلى البَصْرة فسمع من الهاشمي، وأبي الحسن النَّجَّاد، وأبي طاهر بن أبي مسلم. وُلِد ابن شَكْرُوية سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث منه، ومات في العشرين من شعبان. وقد روى عنه إسماعيل الحافظ، وابن طاهر المقدسي، ونصر الله بن محمد المِصِّيصي، وهبة الله بن طاوس الدِّمشقيان، وأبو عبدالله الرُّسْتُمي، وطائفة كبيرة منهم أبو سَعْد البَغْدادي، وعبدالعزيز الأَدَمي، والجُنَيْد (٢) القايني(٢) . ٧١ - محمد بن أحمد بن عبدالله بن هارون بن رَرًا(٣)، أبو الخير الأصبهانيُّ. سمع أبا عبدالله الجُرْجاني، وأبا بكر بن مَرْدُوية، وعثمان بن أحمد البُرجي. وعنه إسماعيل الحافظ، ومسعود الثَّقَفي، والرُّسْتُمي، ومحمد بن عبدالواحد المَغَازلي، وأبو البركات ابن الفُرَاوي، وعبدالمنعم بن محمد بن سَعْدُوية، وآخرون. مات في رجب . وكان صالحًا واعظًا فقيهًا متعبدًا، أمَّ بجامع أصبهان مُدَّة. وممن روى عنه عبدالعزيز بن محمد الشِّيرازي الأَدَميُّ. ٧٢ - محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطّبَسيُّ النَّيْسابوريُّ، أبو الفضل . محدِّثٌ زاهدٌ، عالمٌ، صنَّف كتاب ((بُستان العارفين))، وسمع من أبي عبدالله الحاكم، وأبي طاهر بن مَحْمِش، وعبدالله بن يوسف بن بامُوية، وأصحاب الأصم. روى عنه الجُنَيْد بن محمد القابِني، وجماعة من القدماء، وأملى مُدَّة. وممن روى عنه وجيه الشَّخَامي، وأبو الأسعد القُشَيْري، وجماعة . (١) لذلك نسب إليها، كما في المشتبه ٣٤٨ . (٢) ينظر التقييد ٥٤ - ٥٥ . (٣) قيده المصنف في المشتبه ٣١٢، وينظر توضيح المشتبه ١٦٥/٤ - ١٦٦ . ٥١٦ تُوفي في رمضان. وقال عبدالغافر بن إسماعيل(١): شيخٌ، فاضلٌ، زاهدٌ، صوفيٍّ، ورعٌ، ثقةٌ، كتبَ الكثيرَ، وجمعَ التَّصانيفَ المُفيدة. وقد سمع ((مُسْنَد أبي الموجّه)) بمَرْو، ومن القاضي أبي بكر الصَّيْرفي. قَدِمَ علينا، وأفادنا في آخر عُمُره، وأملى بالنِّظامية أيامًا، ثم عادَ إلى طَبَس، وبها مات. ٧٣ - محمد بن أحمد بن الحُسين بن عليّ، أبو عبدالله ابن الإمام الكبير أبي بكر البَيْهقي. مات في شعبان . ٧٤ - محمد بن عليّ بن محمد بن جعفر، أبو سعد الرُّسْتُميُّ البغداديُّ. وُلِد سنة أربع مئة، وسمع أبا الحُسين بن بشْران، وأبا الفَضْلِ القَطَّان. روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وعبدالوهّاب الأنْماطي. وكان رجلاً خيِّرًا، تُوفي في ربيع الأول(٢). ٧٥ - محمد بن منصور بن عُمر بن عليّ، أبو بكر ابن الإمام الفقيه أبي القاسم الكَرْخي، الفقيه الشافعي، والد الشَّيخ أبي البدر إبراهيم الکرخي . صالحٌ، متدینٌ، عالمٌ، سمع أبا علي بن شاذان. روی عنه إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقندي، وعبدالوهّاب الأنْماطي. ومات في جمادى الأولى. وأما أبوه فَمِن كبار أئمة الشافعية، سمع أبا طاهر المُخَلِّص، ودَرَسَ على الأستاذ أبي حامد الإسْفَراييني، وصنَّف واشتغل(٣) . ٧٦ - محمد بن نِعْمة، أبو بكر الأَسَديُّ ابن القَيْرِواني العَابِرِ. روى عن أبي عِمْران الفاسي، ومَرْوان بن عليّ البُوني، وعليّ بن أبي طالب العابر. وله كتُب في التعبير. سكن المَرِية، وحمل الناس عنه. (١) في السياق، كما في منتخبه (١١٠). (٢) لعله من ذيل السمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ٨. (٣) من ((الكرخي)) في الأنساب. ٥١٧ قال ابن بَشْكُوال(١): سمعتُ بعضهم يضعفه. تُوفي سنة إحدى أو اثنتين وثمانين . ٧٧ - مَرْزوق بن فتح بن صالح، أبو الوليد القَيْسيُّ الأندلسيُّ ـ ٥ الطَّلْبِيريُّ. روى عن محمد بن موسى بن عبدالسَّلام، والوليد بن فتوح، وأبي محمد ابن عباس الخطيب، وأبي محمد الشنْتِجَالي، وجماعة. وحج سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مئة، ولقي أبا ذر، فسمع منه، وسمع بمصر. وكان من أهل المعرفة والتيقُّظ والمحافظة على الرواية. ترجمه ابنُ بَشْكُوال، وقال(٢): أخبرنا عنه غير واحد، وتُوفي في جُمادى الآخرة. ٧٨ - هبة الله بن أبي الصَّهباء محمد بن حَيْدر القُرَشيُّ، الشَّريف العَدِل أبو السَّنابل. شيخٌ نبيلٌ رئيسٌ، من أهل نَيْسابور، سمع الأستاذ أبا إسحاق الإسْفَراييني، وأبا بكر الحِيري، وعبدالله بن يوسف بن مامُوية، وابن مَحْمِش، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِّي، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي، وجماعة. روى عنه عبدالخالق بن زاهر، وعائشة بنت أحمد الصَّفَّار، ووجيه الشَّخَامي، ومحمد ابن جامع الصَّوَّاف، وآخرون. وكان ثقة مُكْثِرًا، روى الكثير؛ وقد سمع ((سُنَن الَّسائي)) من الحسين بن فَنْجُوية الدِّينوري . وُلِد سنة إحدى وأربع مئة، وعاش نيّفًا وثمانين سنة، وهو من أولاد الأمير عبد الله بن عامر بن كُرَيْزِ العَبْشَمي(٣) . ٧٩ - هبة الله بن عليّ بن محمد بن أحمد ابن المُجْلي، الحافظ أبو نَصْرِ البَغْداديُّ البابَصْريُّ . وُلِد سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وسمع عبدالصَّمد بن المأمون، وأبا (١) الصلة (١٣٢٣). (٢) الصلة (١٣٨٧). (٣) ينظر منتخب السياق (١٦١٦)، والتقييد ٤٧٤. ٥١٨ جعفر ابن المُسلمة، وابن المهتدي بالله، وطبقتهم. وعنه أخوه أبو السُّعُود أحمد بن عليّ، وأبو البركات بن أبي سَعْد، وهبة الله ابن الشُّبْلي. وله تصانيف وخُطَب . قال السَّمعاني: فاضلٌ، دَيِّزٌ، ثقةٌ، وله تخريجات وجُمُوع، وكتب الكثير، أدركته المنية شابًّا . قلت: مات في جُمَادى الأولى. ٨٠ - هبة الله بن محمد بن عليّ بن عبدالغَفَّار، أبو القاسم البَغْداديُّ ابن السِّمْسِمي المُذْهِب. سمع أبا عليّ بن شاذان. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَندي، ومات فُجاءةً في ربيع الأول. وكان مليح الكتابة، يكتب المَصَاحف وغيرها ويذهبها ويزَوِّقها. وكان في الطَّبقة العليا في التَّذْهيب. وكان حَسَن الخَلْقِ والخُلُق، متوددًا مطبوعًا . ٨١ - هبة الله بن محمد بن أحمد، أبو طاهر الحِيريُّ المؤدب. تُوفي بأصبهان في سابع جُمادى الآخرة. ٨٢ - الوليد بن عبدالملك بن أبي عَمْرو عبدالوهّاب ابن الحافظ ابن مَنْدة الأصبهانيُّ، أبو غالب التَّاجر. مات في السّفر . وقد تُوفي بأصبهان في هذه السنة جماعةٌ لا أعرفهم. ٥١٩ سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة ٨٣ - أحمد بن عثمان بن أحمد بن نَفِيس، أبو البركات الواسطيُّ. حدَّث بواسط وبغداد عن التَُّانِي، وعليّ بن خَزَفَة، وأبي الفَضْل عبد الواحد بن عبدالعزيز التَّمِيمي، وغير واحد. روى عنه أبو القاسم ابن السَّمَرْقندي، وسَعْد بن عبدالكريم الغَنْدَجاني الواسطي، وأبو محمد عبدالله بن عليّ سِبْط الخَيَّاط. تُوفي في جُمَادى الأولى، وله إحدى وثمانون سنة، وكان مؤدِّبًا . ٨٤ - أحمد بن يحيى بن هلال، أبو الفضل ابن العَدَّاد البَغْداديُّ الخَيَاطِ المقرىء، إمامُ النِّظامية. روى عن أبي القاسم بن بِشْران. وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَندي، وعبدالوهّاب الأَنْماطي. تُوفي في جُمَادى الآخرة(١). ٨٥ - إسماعيل بن محمد النُّوحِيُّ القاضي(٢). ٨٦ - جعفر بن محمد بن جعفر ابن المكتفي بالله العَبَّاسيُّ. أحد المُعَمَّرين، عاش ستًّا وتسعين سنة، وفاته السَّمَاع من المُخَلِّص، وطبقته. حدَّث عن أبي القاسم بن بِشْران. روى عنه إسماعيل ابن (٣) السَّمَرْقندي . ٨٧ - خُوَاهَر زاذَة، شيخُ الحَنَفَية، اسمه محمد بن الحُسين بن محمد، أبو بكر البُخاريُّ القُدَيْدِيُّ الحَنْفَيُّ الفقيه، ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البُخاري، ولهذا قيل له بالعَجَمي: خُواهَرزاذة، وتفسيره: ابن أخت عالم. كان أبو بكر إمامًا كبير الشَّأن، بَحْرًا في معرفة المَذْهب، وطريقته أبسط طريقة للأصحاب، وكان يحفظها . (١) لعله من ذيل السمعاني، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ١١٨. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٤٨١ نقلاً من الأنساب (الترجمة ٨). (٣) ينظر المنتظم ٩/ ٥٣ - ٥٤ . ٥٢٠