النص المفهرس
صفحات 261-280
محمد بن محمد بن جَهْوَر قاضي واسط، والمُبارك بن الحُسين الغَسَّال، وأحمد ابن عبدالسَّلام بن صيوخا. ٢٤٢- حَمْدُ بن أحمد بن عمر بن وَلْكيز، أبو سهل الصَّيْرِفِيُّ الأصبهانيُّ. سمع أبا عبد الله بن مَنْدَة. وعنه أبو عبدالله الخَلَّل، وأبو سَعْد الْبَغْدادي، وعبدالمغیث بن أبي عدنان. تُوفي في ذي الحجة. ٢٤٣- حمزة بن أبي الحسن بن أبي حمزة الغُوْرجيُّ الهَرَويُّ، أبو المظفَّر . مات في رجب . ٢٤٤ - سُفيان بن الحُسين بن محمد بن حُسين بن عبدالله بن فَنْجُوية الثَّقْفيُّ الدِّيْنَوَرِيُّ ثمَّ الهَمَذَانِيُّ، أبو القاسم. روى عن أبيه أبي عبدالله، وأبي عُمر محمد بن الحُسين البِسْطامي، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِي، وأبي حازم العَبْدُوبي. قال شِيرُوية: سمعتُ منه. ثقةٌ زاهدٌ، كُفَّ بَصَرُه في آخر عُمُره، وقال لي: وُلدتُ سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، وأخي أبو بكر سنة أربع وتسعين. مات بهَمَذان(١) . ٢٤٥- ظَفَرُ بن عبدالرحيم بن محمد بن سُليمان، أبو الفتح الأصبهانيُّ. سمع إبراهيم بن خَرَشِيد قُولة، وغيره. تُوفي في جمادى الأولى. ٢٤٦- عبدالجبّار بن عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن بُرْزَةٍ(٢)، أبو الفتح الرَّازيُّ الأرْدَستانيُّ الجوهريُّ الواعظ. أحد التُّجَّار المعروفين، كان يسافر كثيرًا إلى خُراسان، والعراق، والشام، ثم سكن في الآخر أصبهان، وبها مات في المحرَّم. وقد سكن دمشق مدةً؛ وحدَّث عن عليّ بن محمد القَصَّار، وأبي طاهر بن مَحْمِش، والسُّلَمي، (١) ينظر المنتخب من السياق (٧٩٥). (٢) بضم الموحدة، قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٣٨/١. ٢٦١ وعبدالله بن يوسف بن بامُوية، والحسن بن شهاب العُكْبَري، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وسَهْل بن بِشْر، وهبة الله ابن الأكفاني، وأبو سَعْد أحمد بن محمد البَغْدادي، وجماعة آخرهم موتًا إسماعيل بن عليّ الحَمَّامي. وكان سَمَاعه من القَصَّار قديمًا في سنة خمسٍ وثمانين وثلاث مئة وله سَبْعُ سِنين، وهو آخر من حدَّث عنه. قال ابن ماكولا (١): كان عبدالجبار يبيع الجَوْهر، سمعتُ منه بدمشق، وبغداد(٢) . ٢٤٧- عبدالرحمن بن عليّ بن محمد بن أحمد بن الحُسين بن موسى، أبو نصر النَّيْسابوريُّ المُزَكي التَّاجر . سمع أبا الحُسين الخَفَّاف، ويحيى بن إسماعيل الحَرْبي، وأبا القاسم عليّ بن أحمد الخُزَاعي، وأبا أحمد بن أبي مُسلم الفَرَضي، وأبا عُمر بن مهدي، وطائفة سواهم بنَيْسابور، وبغداد. قال عبدالغافر الفارسيُّ(٣): رحلَ إلى العراق في صِباه، وسمع من أصحاب ابن صاعد، والمَحَاملي؛ وحدَّث، حتى حَدَّث بالكثير . وقال السَّمْعاني: حدثنا عنه زاهر ووجيه ابنا الشَّخَامي، وهبة الرحمن القُشَيْري، وغيرُهم. وكان ثقةً صالحًا مكثرًا. ٢٤٨- عبدالعزيز بن طاهر، أبو طاهر البابَصْريّ (٤). سمع ابن رِزْقُوية. وعنه أبو السعود بن المجلي. وكان مختل العقل؛ قاله الحُميدي. مات في جمادى الأولى. ٢٤٩- عبدالغفار بن الحُسين بن أحمد بن حُبْشان، أبو الفَرَج الهَمَذانيُ البَزَّاز. روى عن ابن عَبْدان الشِّيرازي، والقاضي أبي عُمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبي عليّ بن فَضَالة، وجماعة. (١) الإكمال ٢٣٨/١ - ٢٣٩. (٢) من تاريخ دمشق ٢٠/٣٤ - ٢٢. (٣) في السياق، كما في منتخبه (١٠٢٧). (٤) منسوب إلى ((باب البصرة)) المحلة المشهورة ببغداد. ٢٦٢ قال شِيرُوية: سمعتُ منه، وكان مائلاً إلى المُبتدعة، تُوفي في رابع عشر صَفَر. ٢٥٠- عبدالغني بن الحاجِّي الهَوْسميُّ(١)، أبو محمد النَّيْسابوريُّ، أحد الزُّهاد المنقطعين إلى الله تعالى. تفقه وسمع من أبي عبدالرحمن السُّلَمي، وغيره. ثم ترقَّب وتوحَّد في جَبَل نَيْسابور نحوًا من ثلاثين سنة، ويحضر الجُمُعة. ثم شاخَ وعَجز. وكان يُزار، وعنده قَمْح من بذر إبراهيم عليه السَّلام، فكان يزرعه ويخبز منه. ويطعم من يزوره؛ قاله أبو سَعْد السَّمعاني. قال: ومات في رمضان سنة ثمانٍ أو تسع وستين وأربع مئة وشيعه الخَلْق. روى عنه محمد بن منصور الحَرَضي، وغيره. ٢٥١- عبدالكريم بن أحمد بن طاهر، أبو سَعْد التَّيْمِيُّ الطّبريُّ المعروف بالوَزَّان . روى بهَمَذَان، وولي قضاءها في هذه السنة، ولا أعرف كم عاش بعدها . روى عن منصور السَّمَرْقَنْدي الكاغَدِي، وأبي بكر عبدالله بن محمد القَفَّال المَرْوَزي، وأبي بكر الحِيري، وعليّ بن محمد الطَّرازي، وعبدالرحمن السَّرَّاج . قال شِيرُوية: كان صدوقًا، سمعتُ منه. وكان واسعَ العلم قد استمليت عليه . قلت: تُوفي سنة ثمانٍ أو تسع وستين. روى عنه زاهر الشَّخَامي، وأبو عليّ أحمد بن سَعْد العِجْلي. وقال السَّمعاني: نزل الرَّي، وسكنها، وكان من كبار عصره فضلاً وحِشْمة وجاهًا، له القَدَمُ الرَّاسخُ في المُناظرة وإفحام الخُصوم، تفقه على القَقَّال، وبرعَ في الفقه. وولد سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة. ومات سنة ثمان وستين، وقيل: سنة تسع وستين(٢). (١) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب، ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، وهي نسبة إلى ((هوسم)) من نواحي بلاد الجبل خلف طبرستان، كما في ((معجم البلدان))، ووقع في المطبوع من التحبير للسمعاني ٤٦٢/١: ((الهرثمي))، وفي المطبوع من منتخب السياق (١١٩٥): ((الهومشي))، وكله تحريف. (٢) ينظر المنتخب من السياق (١١٠٥). ٢٦٣ ٢٥٢- عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ، أبو الحسن الواحديُّ النَّيْسابوريُّ. من أولاد الثُّجار، أصلُه من ساوة، وله أخٌ اسمه عبدالرحمن قد تفقَّه وحَدَّث أيضًا. كان الأستاذ أبو الحسن واحدَ عَصْره في التَّفسير، لازم أبا إسحاق الثَّعلبي المُفَسِّر، وأخذ عنه. وأخذ العربية عن أبي الحسن القُهُنْدُزي الضرير. ودأبَ على العلوم. وسمع ابن مَحْمِش، وأبا بكر أحمد بن الحسن الحِيري، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، ومحمد ابن المزكي إبراهيم بن محمد بن يحيى، وعبدالرحمن بن حَمْدان النَّصْروبي، وأحمد بن إبراهيم النَّجَّار، وجماعة. روى عنه أحمد بن عُمر الأرْغِياني، وعبدالجبار بن محمد الخُواري، وطائفة من العلماء. صنَّ التَّفاسير الثلاثة ((البسيط)) و((الوسيط)) و((الوجيز))، وبهذه الأسماء سَمَّى الغزالي كُتُبَه الثلاثة في الفقه. وصَنََّ ((أسباب التُّزول)) في مجلد، و ((التَّحبير في شرح أسماء الله الحُسْنى))، و((شرح ديوان المتنبي). وكان من أئمة العربية واللغة. وله أيضًا كتاب ((الدَّعوات))، وكتاب ((المغازي))، وكتاب ((الإغراب في الإعراب))، وكتاب ((تفسير النبي ◌َّ))، وكتاب «نَفي التَّحريف عن القرآن الشَّريف)). وتَصَدَّر للإفادة والتَّدْريس مدة. وكان مُعَظَّمًا محترمًا، لكنه كان يُزْري على العُلماء فيما قيل: ويَبْسط لسانَهُ فيهم بما لا يليق. وله شعرٌ مليح. تُوفي بنَيْسابور في جمادى الآخرة وعاش بعده أخوه تسع عشرة سنة . وقد قال الواحدي في مُقَدمة ((البسيط)): وأظنني لم آلُ جهدًا في إحكام أُصُول هذا العلم على حسب ما يليق بزماننا. إلى أن قال: فأما اللغة فقد درسْتُها على أبي الفَضْل أحمد بن محمد بن يوسف العَرُوضي، وكان قد خنقَ التِّسعين في خدمة الأدب، وروى عن أبي منصور الأزهري كتاب ((التهذيب)) وأدرك العامري، وجماعة، وسمع أبا العباس الأصم وله مصنفات كبار، وقد لازمتُه سِنين. وأخذتُ التفسير عن الثَّعْلبي، والنَّحْوَ عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الضَّرير، وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النَّحْو ٢٦٤ وغوامضه، علَّقتُ عنه قريبًا من مئة جزء في المسائل المُشْكِلة، وسمعت منه أكثر مصنفاته. وقرأتُ القراءات على جماعة، سَمَّاهم وأثنى عليهم. وقد قال الواحديُّ كلمةً تدلُّ على حُسْن نقيبته فيما نقله أبو سَعْد السمعاني في كتاب ((التذكرة)) له في ذكر الواحدي. قال: وكان حقيقًا بكل احترام وإعظام، لكن كان فيه بَسْطَ اللُّسان في الأئمة المتقدمين، حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن بشار بنَيْسابور مذاكرةً يقول: كان عليّ بن أحمد الواحدي يقول: صنّف أبو عبدالرحمن السُّلَمي كتاب ((حقائق التَّفسير))، ولو قال إن ذاك تفسير للقرآن لَكَفَرَ بهِ . قلتُ: صدقَ والله(١). ٢٥٣- عليّ بن أحمد بن عليّ بن حَنِّي(٢) البَيِّع، أبو الحسن. بغداديٌّ، روى عن أبي الحسن بن رِزْقُوية. روى عنه هبة الله السَّقَطي حديثًا، وشُجاع الذُّهْلي. ٢٥٤- عليّ بن الحُسين بن أحمد بن إبراهيم بن جَدًّا، أبو الحسن العُكْبَرِيُّ الفقيه الحنبليُّ. كان شيخًا صالحًا، متعبدًا، حَسنَ التِّلاوة، فصيحًا، لَسِنَا مُنَاظرًا مباحثًا، له مصنَّفٌ في السُّنة، ومصنَّف في الجَدَل والمناظَرَة. سمع أبا عليّ بن شاذان، والبَرْقَاني، وأبا عليّ بن شهاب العُكْبَري، وأبا القاسم بن بِشْران، وغيرهم. روى عنه محمد بن عبدالباقي الأنصاري، وعبدالرحمن بن محمد القَزَّاز. قال ابن خَيْرُون: كان مستورًا صَيِّنًا، ثقةً. وقال أبو الحُسين ابن الفَرَّاء(٣): تُوفي فُجاءةً في الصَّلاة في شهر رمضان. (١) ينظر المنتخب من السياق (١٣٠٥)، ومعجم الأدباء ١٦٥٩/٤ - ١٦٦٤. (٢) هكذا قيده المصنف في المشتبه ٢٦٠ بفتح الحاء المهملة، وضبطه بالقلم، وهو بكسر الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، قيده الأمير في الإكمال ٥٨٤/٢، والسمعاني في ((الحِني)) من الأنساب، وابن ناصر الدين في التوضيح ٣٩٥/٣ متعقبًا المصنف في ضبط الحاء المهملة بالفتح. (٣) طبقات الحنابلة ٢٣٥/٢. ٢٦٥ ٢٥٥- عليّ بن عبدالرحمن بن الحسن بن عَلِيَّك، أبو القاسم النَّيْسابوريُّ. فاضل عالم من أولاد المحدِّثين، تنقّل في البلاد، وسكنَ أصبهان مدةً، وحدَّث بها، وببغداد، وأذْرَبِيجان. قال الخطيب في ((تاريخه))(١): حدَّث عن محمد بن الحُسين العلوي، وأبي نُعَيم عبدالملك الإسْفَراييني، والحافظ ابن البَيِّع، وحمزة المُهَلَّبي، وكتبتُ عنه، وكان صدوقًا. وقال ابن نُقْطة (٢): حدَّث عن أبي الحُسين الخَفَّاف، وعبدالرحمن بن إبراهيم المُزَكي. سمع منه أبو نصر بن ماکولا، والمؤتمن الساجي. قلتُ: وروى عنه سعيد بن أبي الرَّجاء، وأبو بكر محمد بن عبدالباقي القاضي، وأبو سَعْد أحمد بن محمد البَغْدادي، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وأحمد بن عُمر النَّاتانيُّ المقرىء شيخ السِّلَفي، وقال: قدم علينا تَفْليس، وتُوفي بها، قال: حدثنا الخفاف. قلت: وهو من أكبر شيوخ إسماعيل المذكور. قال ابن السَّمْعاني: سألتُ إسماعيل عنه، فقال: كتبتُ عنه وله سماع، ولأبيه حفظْ، وكان سَيِّىءَ الرأي فيه. وسمعتُ محمد بن أبي نَصْر اللَّفْتُواني يقول: كان أبو القاسم بن عَليَّك على أوقاف الجامع بأصبهان، فحُوسِب، فانكسر عليه مالٌ، وكان للوقف دكان حلواني أخذ من صاحبها حلاوة كثيرة. فكان النَّاس يضحكون منه ويقولون: تُرى الجامع أكل الحَلاوة؟! سألتُ أبا سَعْد البَغْدادي عن ابن عَلِيَّك، فقال: كان فاضلاً، ما سمعتُ فيه إلا خيرًا، وكان والده محدِّثًا كتبَ الكثير، وما سمعتُ قَدْحًا في سماعاته، وكتبَ عنه الجَمُّ الغفير («مُسْنَد أبي عَوَانَة)» إلا أنه كان أشعريًّا. وقرأتُ بخط أبي عليّ البَرَدَاني: حدَّثني محمد ابن الحَنَّطي، قال: مات ابن عَلِيَّك في رابع رجب بِتَفْلِيس. قلتُ: وللحافظ ابن ناصر من أبي القاسم بن عَلِيَّك إجازة. (١) تاريخ مدينة السلام ٤٨٦/١٣. (٢) التقييد ٤١٣. ٢٦٦ ٢٥٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن عبدالحميد، أبو الفَرَج البَجَلَيُّ الجَرِيرِيُّ الهَمَذَانيُّ. روى عن أبيه، وأبي بكر بن لال، وابن تُزْكان، وعبدالرحمن بن عمر بن أبي اللَّيْث، وأبي بكر أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، وعليّ بن أحمد بن عَبْدان، وطائفة بهَمَذان، وأبي القاسم الحُرْفي، وأحمد بن عليّ الجَعْفَري الكُوفي، ومحمد بن الحُسين بن يوسف الأصبهاني نزيل صَنْعاء. قال شيرُوية: سمعتُ منه عامة ما مرَّ له، وكان ثقةً عَدْلاً، من بيت الإمارة والعلم، من أولاد جرير بن عبدالله رضي الله عنه، وكان أحدَ تُنَّاءٍ بلدنا، وتُوفي في ثامن عِشْري رمضان، وسمعته يقول: وُلدتُ سنة سَبْعٍ وثمانين وثلاث مئة. قال ابن نُقْطة(١): حدَّث عن ابن لال ((بالسُّنَن)) لأبي داود. حدَّث عنه هبة الله ابن أخت الطّويل، وأحمد بن سَعْد العِجْلي. ٢٥٧- عليّ بن محمد بن نَصْر الدِّيْنَوَرِيُّ، أبو الحسن اللَّبان، نزيلُ غَزْنَةٌ . كان أحد الجَوَّالينِ في الحديث، المَعْنِين بجَمْعه. سمع الكثير، وعُمِّر حتى رحل النَّاس إلى لُقِيه، وروى الكثير بغَزْنَة. سمع أبا عُمر بن مَهْدي ببغداد، وأبا عمر الهاشمي بالبصرة، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي وأبا بكر الحِيري وأبا بكر أحمد ابن مَنْجوية الحافظ بنَيْسابور، ومحمد بن عليّ النَّفَّش بأصبهان، وهذه الطَّبقة. روى عنه مُسافر وأحمد ابنا محمد بن عليّ البِسْطامي، وأجازَ لحنبل بن عليّ. قال أبو سَعْد السَّمعاني: سمعتُ الموفَّق بن عبدالكريم الهَرَوي يقول: كان شيخنا أبو الحسن ابن اللبان الدِّينَوَري بغَزْنَة وعنده ((الحِلْية)) عن أبي نُعَيم، فأتاه صوفيٌّ ليسمع الكتابَ، فقال له: إنَّ هذا كتابٌ فيه ذكر المُمْتَحَنين، فإنْ أردت أن تقرأه فوطّن نفسَك على المِحْنة فقال الصُّوفي: نعم. فابتدأ في قراءته، فقرأ أيامًا إلى أن انتهى إلى ذكر أبي حنيفة وذَمِّه، وكان في المجلس حَنَفي، فسعى بالشيخ إلى القاضي، ورُفع الأمر إلى السُّلطان، فَأُمِرَ الشيخُ (١) التقييد ٤١٤ . ٢٦٧ بُلُزُوم بيته، وأغْلِقَ مسجدُهُ، ومُنعَ من التَّحديث، وكان ذلك في آخر عُمُره، وضُرب الصُّوفي ونُفيَ، وصحَّت فراسة الشَّيْخِ. تُوفي بعد سنة سَبْع وستين، أول سنة ثمانٍ. ٢٥٨- عليّ بن أبي بكر محمد بن عبدالله بن عليّ بن الحسن بن زكريا، الحافظ أبو الحسن الزَّبَحيُّ الجُرْجانيُّ، مُصَنَّ ((تاريخ جُرْجان))، وخال الحافظ عبدالله بن يوسف الجُرْجاني . سمع أبا بكر الحِيري، وأبا سعيد الصَّيْرفي، وحمزة بن يوسف السَّهْمي، وعبدالله بن عبدالرحمن البُنَاني الحُرْضي، وعبدالواحد بن محمد المُنيري الجُرْجاني، وعليّ بن محمد الحَنَّاطي المؤذِّب. قال السَّمعاني(١): هو منسوب إلى الزَّبَح، وظَنِّي أنها من قُرى جُرْجان. سكن هَرَاة، وتُوفي بها في صَفَر، وله ستٍّ وسبعون سنة. روى عنه إسماعيل ابن أبي صالح المؤذِّن، وأبو العلاء صاعد بن سيار. والزَّبَحي: ضبطه أبو نُعَيم ابن الحَدَّاد، ومحمد بن إبراهيم الجَرْبَاذقاني بالحَرَكَة، وكنتُ أحسب الزَّبحي بالسُّكون، فقيده ابن نُقْطة بالفتح(٢). ٢٥٩- محمد بن أحمد بن أسيد بن عبدالله بن محمد بن الحسن بن أسيد بن عاصم الثَّقَفيُّ، الشَّيخُ الصَّالِحُ أبو بكر المَدِينيُّ. مات في شعبان بأصبهان. روى عن أبي عبدالله بن مَنْدَة. وعنه أبو نصر البار، ويحيى بن مَنْدَة، والحُسين بن عبدالملك. وكان عالمًا، من أكابر أهل أصبهان. ٢٦٠- محمد بن أحمد، الشَّيخ أبو الفَضْل التَّمِيمِيُّ المَرْوَزيُّ، أحدٌ أئمة مو ورؤسائها . سمع الحُسين بن عليّ المنصوري. روى عنه زاهر ووجيه ابنا الشَّخَامي. ٢٦١- محمد بن عبدالواحد بن عبدالعزيز، أبو نُعيم الواسطيُّ المُعَدَّل. (١) في ((الزبحي)) من الأنساب. (٢) إكمال الإكمال ٣/ ٩٤ - ٩٥. ٢٦٨ سمع عليّ بن عبدالرحيم بن غَيْلان صاحب المَحَاملي، وتُوفي في شعبان . ٢٦٢- محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو تَمام الهاشميُّ العباسيُّ، من ولد مَعْبد بن العباس . سمع أباه، والحُسين بن الحسن الغَضَائري. وعنه ابنه عبدالرَّحيم، وأبو بكر قاضي المَرِسْتان. وكان صالحًا رئيسًا. ٢٦٣ - محمد بن عمُّوية، واسم عَمُّوية عبدالله بن سَعْد، السُّهْرَوَرْدِيُّ، جدُّ الشَّيخ أبي النَّجيب ووالد جد الشيخ شهاب الدِّين السُّهْرَوَرْدي. قال السِّلَفيُّ: سمعتُ أبا حفص عُمر بن محمد بن عَقُوية يقول: مات أبي سنة ثمانٍ وستين وأربع مئة، وقد بلغ من العُمر مئة وعشرين سنة. ٢٦٤ - محمد بن القاسم بن حبيب بن عَبْدُوس، أبو بكر النَّيْسابوريُّ الصَّفَّار الفقيه المُفتي الشَّافعيُّ. سمع أبا نُعيم عبدالملك الإسْفَراييني، وأبا الحسن العلوي، وأبا عبد الله الحاكم، وعبدالله بن يوسف. روى عنه زاهر ووجيه الشَّخَّامیان. تُوفي في ربيع الأول. وذكره ابنُ السمعاني، فقال: تفقه على أبي محمد الجُوَيْني وخَلَفه في حَلْقته لمَّا حج. وسمعتُ أبا عاصم العَبَّادي يقول: ما رأيت أحسن فُتْيا منه وأصْوَب. قال: تُوفي في ربيع الآخر(١). ٢٦٥- محمد بن محمد بن عبدالله بن أحمد، القاضي أبو الحسن البيضاويُّ البغداديُّ الفقیه، قاضي الگرْخ. خَتنُ القاضي أبي الطَّيِّب الطَّبَري، وعليه تفقَّه حتى صارَ من كبار الأئمة. وكان خَيِّرًا صالحًا، سليم المعتَقَد، سمع من أبي الحسن ابنِ الجُنْدي، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري. روى عنه أبو محمد ابن الطَّرَّاح، وأبو عبدالله السَّلاَّل، وقاضي المَرِسْتان. وقال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. (١) ترجمه السمعاني في ذيل تاريخ مدينة السلام، كما في مختصر ابن منظور، الورقة ٣٢. (٢) تاريخه ٤/ ٣٩٠. ٢٦٩ وُلد أبو الحسن سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، وتُوفي في شعبان. ٢٦٦- محمد بن محمد بن مَخْلَد، أبو الحسن الأزْديُّ الواسطيُّ البَزَّاز. تُوفي في رمضان. سمع أحمد بن عُبيد بن بِيري، وأبي عبدالله العَلَوي، وأبي عليّ بن مُعاذ، وابن خَزَفَة، والنَّاسَ . قال السِّلَفي(١): سألتُ الحَوْزي عنه، فقال: سمع بإفادة أبيه، وكان جيّد الأصول، ثقةً، جَيِّدَ الخَط. تُوفي سنة ثمان وستين. قلت: وقال الحَوْزي(٢): إنَّ العَلَوي المذكور، واسمه الحُسين بن محمد، ثقةٌ روى عن عليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر ((مُسْنَد أحمد بن سِنَان))، وأنَّ آخر من حدَّث عنه أبو الحسن ابن مَخْلَد، والد أبي المُفَضَّل. وذكر الحَوْزي(٣) أنَّ العَلَوي أيضًا آخر من حدَّث عن الخليل بن أبي رافع الطَّخَان صاحب تَمِيم بن المنتصر. - بجد . .. ٢٦٧- مسعود بن المُحسن بن عبدالعزيز، أبو جعفر البَيَاضيُّ العَبَّاسيُّ الشَّريف، أحد شعراء بغداد المجودين. قال أبو سَعْد السَّمْعاني: ما أظن أنه سمع شيئًا من الحديث؛ رَوَى لنا من شعره أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدي، وأبو سَعْد الزَّوْزَنِي، وغيرُهما. تُوفي في ثامن عشر ذي القَعْدة. وله دیوان شِعْرٍ معروف، فمنه: يقولون لي: إنْ كان سمعُك عاشقًا فما بال دمْع العينِ في الخَدِّ جاريا فقلتُ لهم: قد لُمْتُ طَرْفي، فقال لي: أَتَمْنَعُني من أن أساعد جاريا؟ وله : يا من لبستُ بهجره ثَوْبَ الضَّنَا حتى خَفِيتُ به عن العُوَّادِ وأنِسْتُ بالسَّهَرِ الطَّويل فأُنْسِيَتْ أجفانُ عيني كيفَ كان رُقَادي (١) سؤالاته لخميس الحوزي (١٩). (٢) سؤالاته لخميس (٤). (٣) سؤالات السلفي، له (٩٦). ٢٧٠ إن كان يوسفُ بالجَمالِ مقطٌّعَ الـبأيدي، فأنت مقطِّع الأكبادِ ٢٦٨- مكِّي بن جابار، أبو بكر الدِّينَوَريُّ الحافظ الفقيه. رحل، وسمع بمصر والشَّام، ولقي خَلَف بن محمد الواسطي، وعبدالغني بن سعيد الأزدي، وصَدَقة بن الدَّلم الدِّمشقي، وجماعة، وكتب الكثير. وكان سُفيانيَّ المَذْهب. روى عنه عبدالعزيز الكَثَّاني، وَغَيْث الأرمنازي، وأبو طاهر الحِنَّائي. قال هبة الله الأكفاني(١): كانت له عناية جيدة بمعرفة الرجال. حدَّث بشيءٍ يسير، وولي القضاء بدَمِيرة، وامتنع بأخَرةٍ من إسماع الحديث، وكان الخطيب قد طلب أن يسمع منه، فأبى عليه. تُوفي في رجب(٢). ٢٦٩- ناصر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن العَبَّاس، أبو نصر الطَّوسيُّ الفقيه الشافعيُّ. من كبار الأئمة، تفقه على أبي محمد الجُويني. وكانت له كُتُب مفتخرة كثيرة؛ روى عن ابن مَحْمِش الزِّيادي، وأبي بكر الحِيري، وأكثر عن المتأخرين(٣). ٢٧٠ - ناصر بن محمد بن عليّ بن عُمر، أبو منصور البَغْداديُّ التُّركيُّ الأصل، صهر أبي حَكِيم الخَبْري، ووالد الحافظ أبي الفضل محمد ابن ناصر . أفنى عُمُره في القراءات وطَلب أسانيدها. وكان حاذقًا مُجَوِّدًا لُغَويًّا، سمع الكثير من كتب اللُّغة، وسمع النَّاسُ بقراءته الكثيرَ، وكان أبو بكر الخطيب يرى له ويُقَدِّمه على من حضر، ويأمره بالقِراءة. وهو الذي قرأ عليه ((التّاريخ)) للنَّاس. وكان ظَرِيفًا فصيحًا صَبِيحًا مليحًا حييًّا، مات في الشبيبة. وقد روى القليل، سمع الخطيب، وأبا جعفر ابن المُسْلِمة، والصَّرِيفيني، وهذه الطَّقة. (١) وفياته، الورقة ٦٠ - ٦١. (٢) من تاريخ دمشق ٦٠/ ٢٥٠ - ٢٥٣. (٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٥٧١). ٢٧١ قال ابن ناصر: وُلد أبي في جمادى الأولى سنة سَبْع وثلاثين وأربع مئة، وأخبرتني والدتي رابعة بنت الخَبْري أن والدي تُوفي في رَابع عشر ذي القَعْدة سنة ثمانٍ وستين، رحمه الله تعالى. قلت: تُوفي وابنه طفلٌ يرضع بعدُ، وكان قد قرأ بواسط على غلام الهرَّاس، وببغداد على أبي بكر محمد بن عليّ الخَيَّاط، وأبي عليّ ابن البَنَّاء، وجماعة. وكتب بخطه المليح كثيرًا، وصنَّف في القراءات كتابًا. وقد رثاه البارع بقصيدة (١). ٢٧١- نصر بن محمود بن نصر بن صالح بن مِزْداس . تَمَلَّك حلب بعد أبيه سنةً، ووثبَ عليه الأتراك فقتلوه بظاهر حَلَب. وكان جَوَادًا مُمَدَّحًا جَيِّدَ السِّيرة، ولابن حَيُّوس فيه مدائح، وقد أجازه مرةً بألف دينار. وتملك بعده أخوه سابق آخر ملوك بني مِرْداس. ٢٧٢- يحيى بن سعيد بن أحمد بن يحيى، أبو بكر ابن الحَدِيديِّ، الظُّلَيْطُليُّ. سمع من أبي محمد بن عباس، وحَمَّاد بن عَمَّار. وناظرَ على أبي بكر بن مُغیث . وكان نبيلاً مُتَفننًا، فصيحًا، مقدَّمًا في الشُّورى. وكان ذا مكانةٍ عند المأمون يحيى بن ذي النُّون، دخل معه قُرْطُبة إذ ملكها، وكان غالبًا عليه، فلما تُوفي المأمون استثقله حفيدُه القادر بالله حتى قُتِل بقَصره في مُحرَّم سنة ثمانٍ(٢). ٢٧٣ - يَعْلَى بن هبة الله بن الفُضَيْلِ، أبو صاعد الفُضَيْلِيُّ الهَرَويُّ القاضي. من بقايا الشُّيوخ بهَرَاة، روى عن عبدالرحمن بن أبي شُرَيْح، وغيره. وعنه أبو الوَقْت وهو آخر من حدَّث عنه. عاش أربعًا وثمانين سنة. ومن الرُّواة عنه أبو الفَخْر جعفر بن أبي طالب الهَرَوي. (١) ساق ابن الجوزي القصيدة بطولها في المنتظم ٣٠١/٨ - ٣٠٣. (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٤٧٥). ٢٧٢ ٢٧٤ - يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو القاسم المِهْرَوانِيُّ الهَمَذَانيُّ. كان يسكن رباط الزَّوْزَنِي. وكان صالحًا، زاهدًا، ورعًا، ثقةً، مُعَمَّرًا. سمعٍ أبا أحمد بن أبي مُسلم الفَرَضي، وأبا عُمر بن مَهْدي، وأبا الحسن بن الصَّلْت، وأبا محمد ابن البَيِّع، وأبا الحُسين بن بِشْران. وخَرَّج له أبو بكر الخطيب خمسة أجزاء، وابن خَيْرُون ثلاثة أجزاء. روى عنه يوسف بن أيوب الهَمَذَاني، وأبو بكر الأنصاري، وإسماعيل ابن السَّمَرْ قَنْدي، وأبو منصور القَزَّاز، ويحيى ابن الطَّرَّاح، والأُرْمَوي. تُوفي في رابع عشر ذي الحجة، ودُفن على باب رباط الزَّوْزني(١). ٢٧٥ - يوسف بن محمد بن يوسف بن حسن، أبو القاسم الهَمَذَانيُّ الخطیب المحدّث. رحل، وصنَّف، وجمعَ الجموع، وانتشرت روايته سمع بهَمَذَان أبا سهل عُبيد الله بن زِيرَك، وأبا بكر بن لال، وأحمد بن إبراهيم التَّمِيمِي، وأبا طاهر بن سَلَمَة. وببغداد أبا أحمد الفَرَضي، وأبا الحسن بن الصَّلْت، وابن مَهْدي الفارسي، وأبا الفتح بن أبي الفوارس. روى عنه حفيده أبو منصور سَعْد بن سعيد الخَطِيب، وأبو عليّ أحمد بن سَعْد العِجْلي، وهبة الله بن الفَرَج، والرئيس أبو تَمَّام إبراهيم بن أحمد الهَمَذَاني البُرُوجِرْدي. قال أبو سَعْد السَّمعاني: سمعتُ هبة الله بن الفَرَج يقول: كان يوسف بن محمد الخطيب شيخًا كبيرًا صاحب كرامات . وذكره إلْكِيَاشِيرُوية الدَّيْلمي فأثنى عليه، ووصفه بالصِّدق والدِّيانة. وقال: مولده في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. قال: وتُوفي في خامس ذي القَعْدة . (١) ما أظنه نقلها إلا من الذيل لابن السمعاني، وذكر أبو سعد المادة في ((المهرواني)) من الأنساب. تاريخ الإسلام ١٨٣/١٠ ٢٧٣ سنة تسع وستين وأربع مئة ٢٧٦- أحمد بن عبدالرَّحيم بن أحمد، أبو الحسن الإسماعيليُّ النَّيَّسابوريُّ الحاكم المُعَدَّل. حدَّث عن أبي الحُسين الخَفَّاف، ويحيى بن إسماعيل الحَرْبي، وأبي العبَّاس السَّليطي، وأبي عليّ الرُّوذباري. وعُمِّرِ دَهْرًا؛ روى عنه إسماعيل بن أبي صالح المؤذِّن، وزاهر ووجيه ابنا الشَّخَامي، وعبدالغافر الفارسي ووثقه(١) . وكذا وَثَّقه ابنُ السَّمعاني، وكان يَعِظ. إلى أن قال السَّمْعاني: وروى ((السُّنن)) لأبي داود، عن أبي عليّ الحسن بن داود بن رضوان السَّمَرْقَنْدي صاحب ابن داسة. وقيل: إنه سمعه أيضًا من الرُّوذباري(٢). تُوفي في رابع عشر جمادى الآخرة. ٢٧٧ - أحمد بن عبدالواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان ابن الحَكَم السُّلَميُّ الدمشقيُّ، أبو الحسن بن أبي الحديد. سمع جَدَّه، وأباه، وجَدَّه لأمه أبا نَصْر بن هارون، وأبا الحسن بن عليّ ابن عبدالله بن جهضم؛ لِقِيَه بمكة، وابن أبي كامل، وابن أبي نصر. روى عنه أبو بكر الخطيب، وعُمر الرَّوَّاسي، وأبو القاسمِ النَّسِيب، وأبو محمد ابن الأكفاني، وعبدالكريم بن حمزة، وعليّ بن المُسَلَّم الفقيه، وطاهر بن سهل الإِسْفَراييني، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وآخرون. وكان ثقةً جليلاً، مُتَفَقِّدًا لأحوال الطَّلَبة الغُرباء. وُلد سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مئة. وقال ابن الأكفاني(٣): كان ثقةً عَدْلاً رِضَى، تُوفي في ربيع الأوَّل. ٢٧٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن سَهْلَوية، أبو العباس الطِّهْرانيُّ الأصبهانيُّ، وطهران: قرية على باب أصبهان. (١) منتخب السياق (٢٣٤). (٢) ينظر التقييد لابن نقطة ١٤٧ . (٣) وفياته، الورقة ٦٢ . ٢٧٤ سمع أبا عبدالله بن مَنْدة. روى عنه أبو سَعْد أحمد البغدادي. ومات في رمضان . وروى عنه يحيى بن مَنْدَة، وأبو عليّ الحَدَّاد، وهو ابن أخت الجَوَّاز. ٢٧٩- أَسْبَهْدُوست بن محمد بن الحسن، أبو منصور الدَّيْلميُ الشَّاعر . أخذ عن عبدالسَّلام بن الحُسين البَصْري اللُّغَوي، والحسين بن أحمد بن حَجاج المُخْتَسب، وأبي نصر عبدالعزيز بن نباتة، وروى عنه ((ديوانه)). وكان شيعيًّا غاليًا، ثم ترك ذلك. وفي شِعْره سُخْفٌ ومُجُونٌ، ومعانٍ بديعة؛ روى عنه أحمد بن خَيْرون، وعُبيد الله بن عبدالعزيز الرَّسُولي، وأبو بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري، وأبو سَعْد أحمد بن محمد الزَّوْزَني، وأبو منصور القَزَّاز، وآخرون. وله في أبي الفتوح الواعظ، ولم يكن في زمانه أحسن منه صورة: وواعظِ تَيَّمَنَا وعْظُهُ فِعُرْفُه شِيْبَ بإنكارِ ينهى عن الذَّنْب وألْحاظه تأمرُ في الذَّنْب بإصرار وما رأينا قبله واعظًا مكسِب آثامِ وأوزارٍ لسانُهُ يدعو إلى جنةٍ ووجهُهُ يدعو إلى نارِ تُوفي في ربيع الأول، وله سَبْعٌ وثمانون سنة(١). ٢٨٠- حاتِم بن محمد بن عبدالرحمن بن حاتم، أبو القاسم التَّمِيميُّ القُرْطُبيُّ المعروف بابن الطّرابُلسي، أصله من طرابلس الشام. شيخٌ مُعَمَّر محدِّث مُسْندٌ، مولده بخط جده في نصف شعبان سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مئة. سمع من عمر بن حُسَين بن نابل الأُموي صاحب قاسم بن أصبغ، ومن أبي المُطَرِّف بن فُطَيْس الحاكم، ومحمد بن عُمر ابن الفَخَّار، وحَمَّاد الزَّاهد، والفقيه أبي محمد ابن الشَّقَّاق، والطَّلَمَنْكي. ورحل سنة اثنتين وأربع مئة فلازم أبا الحسن القابسي وأكثر عنه، إلى أن تُوفي الشيخ في جُمادى الأولى سنة ثلاث. فحج في بقية السنة، وأدرك أحمد بن إبراهيم بن فِراس (١) ينظر المنتظم لابن الجوزي ٣٠٨/٨ - ٣٠٩. ٢٧٥ العَبْقَسي وسمع منه، وحمل ((صحيح مسلم)) عن أبي سعيد السِّجْزي عمر بن محمد صاحب الجُلُودي، ولم يكتب بمصر شيئًا. وأخذ عن أبي عبدالله محمد ابن سُفيان كتابه ((الهادي)) في القراءات. وتفقه بالقَيْروان، ودخل بَلَد الأندلس بعِلْمٍ جم، وسكنَ طُلَيْطُلَة، وأخذ بها عن أبي محمد بن عبَّاس الخطيب، وخَلَف بن أحمد، وعليّ بن إبراهيم التِّبْرِيزي. وسمع ببجانة من أبي القاسم عبدالرَّحمن الوَهْراني . قال الغَسَّاني: كان شيخُنا ممن عُني بتقييد العِلْم وضَبْطه، ثقةً فيما یروي، کتب أکثر كُتُبه بخطه، وكان ملیحَ الكتابة . وقال أبو الحسن بن مُغيث: كانت كُتُبه في نهاية الإتقان، ولم يزل مثابرًا على حَمْلِ العِلْمِ وبَته، والقعود لإسماعه، والصَّبْر على ذلك مع كِبَرَ السِّنِّ، أخذ عنه الكبار والصِّغار لطولٍ سنّه. قال: وقد دُعي إلى القَضَاء بقُرْطُبة، فأبى، وكان في عداد المشاورين بها . وممن روى عن حاتم أبو محمد بن عَتاب. وكان أسندَ من بالأندلس في زمانه . تُوفي في عاشر ذي القَعْدة(١). ٢٨١- حَيَّان بن خَلَف بن حُسينٍ بن حَيَّان، أبو مروان القُرْطُبيُّ، مولى بني أُمية، شيخُ الأدب ومؤرخ الأَنْدَلُس. لزم الشَّيْخِ أبا عُمر بن أبي الحُباب النَّخْوي صاحب القالي، وأبا العلاء صاعد بن الحسن. وسمع الحديث من أبي حفص عُمر بن حُسين بن نابل، وغيره. روى عنه أبو محمد عبدالرحمن بن عَتَّب، وأبو الوليد مالك بن عبدالله السَّهْلي، وأبو عليّ الغساني ووصفَه بالصِّدْق، وقال: وُلد سنة سَبْعٍ وسبعين وثلاث مئة. وقال أبو عبدالله بن عَوْن: كان أبو مروان بن حَيَّن فَصِيحًا بَلِيغًا، وكان لا يتعمَّد كذبًا فيما يحكيه في ((تاريخه)) من القَصَص والأخبار. قلت: له كتاب ((المُقْتبس في تاريخ الأندلس)) في عَشْر مجلَّدات، وكتاب (١) من الصلة لابن بشكوال (٣٥٤). ٢٧٦ ((المَتِين في تاريخ الأندلس)) أيضًا سِتِّيْن مُجَلَّدًا. ذكرهما ابن خَلِّكان (١) القاضي ورآه بعضهم في النوم، فسأله عن ((التّاريخ)) الذي عمله، فقال: لقد ندِمتُ عليه، إلا أن الله أقالني وغَفَرَ لي بلُطْفه. تُوفي في أواخر ربيع الأول(٢). ٢٨٢- حَيْدَرة بن عليّ بن محمد، أبو المُنَجَّى القَحْطانيُّ الأنطاكيُّ المالكيُّ المُعبِّر . حدَّث بدمشق عن عبدالرحمن بن أبي نَصْر، والقاضي عبدالوَهَّاب بن عليّ المالكي، والحسن بن عليّ الكَفَرْطابي. روى عنه أبو محمد ابن الأكفاني، وأبو الحسن بن المُسَلَّم الفقيه، وعليّ بن أحمد بن قُبَيْس، وأبو المُفَضَّل يحيى ابن عليّ القُرَشي. قال ابنُ الأكفاني(٣): كان من أهل الدين. قال: وكان يذكر أنه يحفظ في علم تعبير الرُّؤيا عشرة آلاف ورقة، وثلاث مئة ونَيِّفًا وسبعين. كان يقول: زدتُ على أستاذي عبدالعزيز بن عليّ الشهرزُوري المالكي بحِفْظ ثلاث مئة قة (٤) وسبعين ورقة قلتُ: هكذا كانت أيُّها اللَّعابُ هِمَمُ العلماء وأذهانهم، وأين هذا من محفوظات علمائنا اليوم؟ ٢٨٣- رِزْقُ الله بن محمد بن محمد بن الأخضر الأنباريُّ، أخو أبي الحسن الأقطع. كان ثقةً، روى عن أبي عُمر بن مهدي، وتُوفي ليلة عيدالفِطْر. روى عنه قاضي المَرِستان. ٢٨٤- سليمان بن عبدالرحيم بن محمد، أبو العلاء الحَسْنَاًباذيُّ الأصبهانيُّ. (١) وفيات الأعيان ٢١٨/٢ . (٢) تنظر الصلة لابن بشكوال (٣٤٥). (٣) وفياته، الورقة ٦٢ . (٤) من تاريخ دمشق ٣٨١/١٥ - ٣٨٢. ٢٧٧ روى عن أبي عبدالله بن مَنْدَة، وإبراهيم بن خَرَشِيذ قُولة. روى عنه أبو عبدالله الخَلاَّل، وغيرُه. مات في ذي الحجة(١). ٢٨٥- طاهر بن أحمد بن بابشاذ، أبو الحسن المِصْريُّ الجَوْهريُّ النَّحْويُّ، صاحب التَّصانيف. وردَ العراقَ تاجرًا في اللُّؤلؤ، وأخذَ عن علمائها. ثم رجع وخدَمَ بمصر في ديوان الرَّسائل لإصلاح المكاتبات وإعرابها، وقرَّروا له في الشهر خمسين دينارًا، ثم استعفى من ذلك في آخر عُمُره، وتزهَّد في منارة جامع عمرو بن العاص . وكان شيخ الديار المِصْرية في الأدب، ألَّف شرحًا (للجُمَل)) في غاية الحُسن، وصنَّف كتاب ((الحِسْبة في النّحو)) ثم شرحها. أخذ عنه أبو القاسم ابن الفَخَام المقرىء، ومحمد بن بركات السَّعِيدي شيخ ابن بَرِّي. وصنَّف كتابًا سماه ((تَعْليق الغرفة)) في النحو ألفه أيام انقطاعه . وبَلَغَنَا أن سبب تزهُّده أنه كان إذا جلس للغداء جاءه سِنَّوْرٌ فوقف بين يديه، فإذا ألقى له شيئًا لا يأكله، بل يحمله ويمضي، فتبِعَه يومًا لينظر أين يذهب، فإذا هو يحمله إلى موضع مظلم في الدَّار، فيه سِنَّورٌ أُخرى عمياء، فيُلْقِيه لها فتأكله. فبُهتَ من ذلكَ، وقال: إنَّ الذي سَخَّر هذا السِّنَّوْرَ لهذه المِسْكينة ولم يهمله، قادرٌ أن يُغْنِيني عنِ هذا العالم، فلزم منارة الجامع كما ذكرنا. ثم خرج ليلةً لشيءٍ عرضَ له، واللَّيلة مقمرة، وفي عينيه بقية من النَّوم، فسقط من المنارة إلى سطح الجامع، فمات. وأبوه من مشيخة أبي عبدالله الرَّازي. قد مدّ(٢). ٢٨٦- عبدالله بن عليّ بن عبدالله، أبو القاسم الطّوسيُّ الزَّاهد، المعروف بگُرْكان، من أهل الطّابَرَان. شيخ الصُّوفية في عصره، ذو المُجاهدة والأحوال، خدم الكِبَار، ولازم (١) ينظر ((الحسناباذي)) من أنساب السمعاني. (٢) في وفيات سنة ٤٥٤ من الطبقة الماضية (ط ٤٦ / الترجمة ١٠٧). ٢٧٨ الفقراء. وله الدُّوَيْرة والأصحاب الذين اهتدوا بهَدْيه. وكان زكيَّ النَّفْس مباركَ الصُّحْبَة، بقيت آثاره علىِ المُنْتَمِين في الطَّريقة إليه. سمع عبدالله بن يوسف، وحمزة بن عبدالعزيز المُهَلَّبي، وأحمد بن الحسن الحِيري، وأصحاب الأصم. قدم بغداد في صِباه، وسمع بمكة من محمد بن أبي سعيد الإسْفَراييني، وغيره. قال السَّمعاني: حدثنا عنه ابن بنته عبدالواحد ابن القُدوة أبي عليّ الفَضْل الفارمذِي، وعبدالجبار الخُواري. مات في ربيع الأول. ٢٨٧- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عُمر بن أحمد بن مُجيب بن المُجَمِّع بن بَحْر بن مَعْبَد بن هَزَارْمَرْد، أبو محمد الصَّرِيفينيُّ، خطيب صَریفین. اختلفوا في نَسَبه في تقديم ((مجيب)) على ((مُجَمِّع)). وُلد في صَفَر سنة أربع وثمانين، وسمع أبا القاسم بن حَبَابة، وابن أخي ميمي الدَّفَّاق، وأبا حفص الكَثَّاني، وأبا طاهر المُخَلِّص، وأمَةَ السَّلام بنت القاضي أحمد بن كامل، وجماعة. ذكره الخطيب، فقال(١): المعروف والده بهَزارْمَرْد، قدم بغداد دُفعات، وحدَّث بها، وكان صدوقًا . وقال أبو سَعْد السَّمْعاني: هو شيخٌ صالحٌ خيِّر، صارت إليه الرَّحْلة من الأقطار، وُلد ببغداد وسكن صَرِيفين. قال: وكان أحمد النَّاس طريقةً، وأجْمَلهم خَلِيقةً، وأخلصهم نِية، وأصفاهم طوية، سمع منه الكبار مثل قاضي القُضاة أبي عبدالله الدَّامَغاني، وأبي بكر الخطيب، والحُميدي، وجَدي أبي المظفر السَّمعاني، وهبة الله الشِّيرازي، ومحمد بن طاهر المقدسي. وحدثنا عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدي، وعبدالوَهَّاب الأنماطي، وعليّ بن عليّ بن سُكَيْنَة . وحكى ابن طاهر أن هبة الله بن عبدالوارث كان مُصْعدًا إلى الشام، منصرفًا من بغداد، فدخل صَرِيفين، فرأى شيخًا ذا هيئةٍ قاعدًا على باب داره، فسأله: هل سمعتَ شيئًا؟ فقال: سمعتُ ابنَ حَبَابَةَ، والمُخَلِّص، وأبا حفص (١) تاريخه ٣٨٠/١١. ٢٧٩ الكَثَّاني وطبقتهم، فتعجب من ذلك، وطالَبَه بالأُصُول، فأخرجَ له أُصولاً عُثْقًا بخط ابن البَقَّال، وغيره، وفيها سماعه. فقرأ هبةُ الله ما كان عنده ونَسَخه. ونمَّ الخبر إلى عُكْبَرا، وبغداد. قال: فرحل النَّاسُ إليه وسمعوا منه. وقال أبو الفضل بن خَيْرُون: أبو محمد بن هَزَارْ مَرْد ثقة، وله أُصول جِياد. قرأتُ بخط والده: وُلد ابني ليلة الجمعة لخمسٍ خَلَوْن من صَفَر، وسمع مَن المُخَلِّص كتاب ((النسب))، وكتاب ((الفُتُوح))، وكتاب ((المُزَني))، و((أخبار الأصمعي))، وكتاب ((البِر والصِّلَة))، وكتاب ((الزُّهْد)) لابن المبارك، وكتاب ((مُزاح النبي ◌ِّر))، ومن الفوائد جُملةً. تُوفي ابن هَزَارْمَرْد في ثالث جمادى الآخرة. ٢٨٨- عبدالله بن محمد بن إبراهيم، العلامة أبو محمد الأصبهانيُّ الشافعيُّ الكرونيُّ، مفتي البلد وإمام الجامع العَتِيق. سمع ببغداد من الحَمَّامي، وابن بِشْران؛ أرَخَّهُ يحيى بن مَنْدَة. ٢٨٩- عبدالباقي بن أحمد بن عُمر، أبو نصر الواعظ. من أهل الأدب واللُّغة والشِّعْر. سمع أبا الحُسين بن بِشْران، وأبا عليّ بن شاذان. روی عنه یحیی ابن الطَّراح. ومات في شعبان(١). ٢٩٠- عبدالحميد بن عبدالرحمن بن محمد بن أحمد، أبو محمد البَحِيرِيُّ النَّيْسابوريُّ. فقيه خيِّر. روى ((مُسْند أبي عَوَانة)) عن أبي نُعيم الإسْفَراييني. روى عنه وجيه الشَّخَامي، وهبة الرحمن القُشَيْرِي؛ قرأ عليه أبو المظفر السمعاني، جميع ((مُسْند أبي عَوَانة))(٢). ٢٩١- عبدالرحمن بن محمد بن طاهر، أبو زيد المُرْسيُّ. روى عن أبي الوليد بن مِيْقَل، وأبي القاسم ابن الإفليلي، وحج فسمع من أبي ذر، وجماعة. (١) ينظر المنتظم ٣١٠/٨. (٢) ينظر منتخب السياق (١١٣٥). ٢٨٠