النص المفهرس

صفحات 641-660

روى عن أبيه، وأبي عُمر بن حَيُّوية، وأبي القاسم بن حَبَابة،
والمخلِّص.
قال الخطيب(١): كتبتٌ عنه، وكان صدوقًا ديَّنًا .
٥٥- محمد بن عبدالله بن فَضْلُوية، أبو منصور الأصبهانيُّ الوكيل.
روى عن عبدالرحمن بن طلحة الطَّلحي، شيخ، روى عن الفضل بن
الخصيب، وابن الجارود. روى عنه أبو عليّ الحدَّاد(٢).
٥٦- محمد بن عبدالمؤمن، أبو إسحاق الإسكافيُّ.
وُلد سنة ستين وثلاث مئة ببغداد. وسمع أبا عبدالله بن عُبيد العسكري،
ومحمد بن المظفَّر، والأبهري. وكان فقيهًا مالكيًّا ثقةً.
وثَّقه الخطيب، وروى عنه(٣).
٥٧- محمد بن عبدالواحد ابن زوج الحُرة محمد البغداديُّ. الأوسط
من الإخوة. وهو أبو الحسن أخو أبي عبدالله وأبي يَعْلَى.
سمع من أصحاب البَغَوي، وسمع من أبي علي الفارسي النَّحْوي، وعليّ
ابن لؤلؤ الورَّاق، وابن المظفَّر، وهؤلاء.
قال الخطيب(٤): كتبنا عنه، وكان صدوقًا، وُلد سنة إحدى وسبعين،
ومات في جمادى الآخرة.
٥٨- محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف، أبو طاهر ابن العَلَّف
البغداديُّ الواعظ.
سمع أحمد بن جعفر القَطِيعي، وأحمد بن جعفر الخُثُلي، ومَخْلَد بن
جعفر البافَرحي، وغيرهم.
قال الخطيب(٥): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا ظاهر الوقار، له حَلْقة في
جامع المنصور ومجلس وعظ، مات في ربيع الآخر .
(١) تاريخه ٣/ ٣٧٢.
معجم شيوخه، الترجمة ٢٨ (نسختي).
(٢)
تاريخه ٣/ ٦٧٠ ومنه نقل الترجمة.
(٣)
(٤)
تاريخه ٣ / ٦٢٧ .
(٥) تاريخه ٤ / ١٧٣ .
تاريخ الإسلام ٩ / م ٤١
٦٤١

قلت: روى عنه أيضًا الحسن بن محمد الباقَرْحي، وأبو الحُسين المبارك
ابن الُيُوري، وجماعة.
٥٩- محمد بن عليّ بن أحمد بن الحُسين بن بهرام، أبو بكر
الجُوْزْدانيُ ثم الأصبهانيُّ.
وجُوزدان مدينة مما يلي بلخ، غير جُوزدان التي منها أبو بكر. والتي هذا
منها قرية على باب أصبهان .
كان مقرئًا مجوِّدًا، طيِّب الصَّوت، محدِّثًا صاحب أُصُول. قرأ القرآن
على الشيخ محمد بن أحمد بن عبدالأعلى الأندلسي. وسمع من أبي بكر بن
المقرىء. ورحل إلى بغداد فسمع من أبي حفص بن شاهين، والمُخَلَّص. روى
عنه يحيى بن مَنْدَة الحافظ، وإلكِيا يحيى بن حُسين الرَّازي الحافظ، وغيرهما.
وتُوفي في ذي القَعْدة، وكان إمام الجامع العتيق بأصبهان(١).
٦٠ - محمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر البغداديُّ الطاهريُّ.
كان من أهل القرآن والعبادة والصَّلاح والحج.
قال الخطيب(٢): بلغني أنه حج على قَدَميه أربعين حَجَّة، وكان يصحب
الفقراء. حدثنا عن أبي حفص بن شاهين، وأبي الحُسين بن سمعون، وكان
ثقة، تُوفي في شعبان.
٦١- محمد بن محمد بن أبي عبدالرحمن محمد بن يوسف، أبو
بكر بن أبي نصر الشَّخَّام النَّيَّسابوريُّ المقرىءُ الشُّرُوطِيُّ الزاهد الصالحُ،
والد طاهر، وجدُّ زاهر.
روى عن الحافظ أحمد بن محمد الحِيري و(٣).
٦٢ - محمد بن مِهْران بن أحمد بن محمد بن مهران، أبو عبدالله
الخُوبيِّ، يُعرف بشيخ الإسلام.
حدَّث بدمشق، وحدَّث بأصبهان في هذه السَّنة، وانقطع خبره.
(١) ينظر ((الجوزداني)) من أنساب السمعاني.
(٢)
تاريخه ٣٨٤/٤.
(٣) بيض المصنف قدر سطرين ولم يعد إليها، والترجمة من السياق لعبدالغافر، كما في
منتخبه (٧٦).
٦٤٢

روى عن المخلص، ومحمد بن عُمر بن زنْبُور، وأبي الحسن بن الجُنْدي.
روى عنه أبو القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصي، وعبدالرَّزَّاق بن عبدالله المَعَرِّي،
ومشرَّف بن المُرَجَّى، وأبو عليّ الحسن بن أحمد الحدَّاد(١)، وآخرون(٢).
٦٣- منصور بن محمد بن عبدالله، أبو الفتح الأصبهانيُّ، ويُعرف
بابن المُقَدِّر.
سكن بغداد، وحدَّث بها عن أبي بكر عبدالله بن محمد القباب.
قال الخطيب(٣): كان داعيةً إلى الاعتزال يستهزىء بالآثار، حدثنا من
لفظه، فذکر حديثاً .
٦٤ - ماجة بن عليّ بن أحمد بن الحسن بن ماجة القَزْوينيُّ.
سمع عليّ بن أحمد بن صالح، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وابن شاهين.
٦٥- مهدي بن أحمد بن محمد بن شبيب، الفقيه أبو الوفاء القاينيُّ،
نزيل أصبهان.
سمع بنَيْسابور عبدالله بن يوسف، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي. وببغداد
هبة الله بن سلامة. روى عنه أبو الفتح الحدَّاد، وأبو عليّ الحدَّاد، وأبو طاهر
عبدالواحد الدَّشتج الذَّهبي.
وكان أشعريًّا واعظًا، صنَّف تفسيرًا، وتُوفي في ذي الحجة بأصبهان.
٦٦ - يونس بن أحمد بن يونس بن عَيْشُون، أبو سهل الجُذَامي، ابن
الحرانيِّ، القُرْطَبِيُّ اللّغويُّ.
أخذ عن أبي عُمر بن أبي الحُبَاب، وابن سيد، وكان بصيرًا باللسان،
حافظًا للُّغة والعَرُوض، قيِّمًا بالأشعار، مليح الخط متقنًا، أقرأ الناسَ مدةً.
وكان عظيم اللحية جدًا. روى عنه أبو مروان بن سِراج، وأبو مروان الطُّبْني.
تُوفي في ذي الحجة عن تسع وسبعين سنة (٤).
معجم شيوخه، الترجمة ٢٧ (نسختي).
(١)
من تاريخ دمشق ٥٦/ ٩٧ - ٩٨.
(٢)
تاريخه ١٥/ ١٠١.
(٣)
من صلة ابن بشكوال (١٥١٣).
(٤)
٦٤٣

سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة
٦٧ - أحمد بن عثمان، أبو نَصْر الجَلَب.
سمع محمد بن إسماعيل الورَّاق، وابن أخي ميمي. وعنه الخطيب،
وقال(١): ثقة صالح، مات في المحرَّم، وقد نيف على الثمانين.
٦٨ - أحمد بن عليّ بن أحمد، أبو الحُسين البَغْداديُّ المؤدِّب، أخو
أبي طاهر ابن الأنباريِّ الفارض.
سمع أبا بكر الوراق.
قال الخطيب(٢): كتبت عنه، وكان صدوقًا.
٦٩- أحمد بن عليّ بن محمد بن سَلَمة، أبو العبَّاس الفَهْميُّ
الأنماطيُّ.
تُوفي بمصر في شعبان(٣).
سمع قطعةً من ((الموطأ)) على عتيق بن موسى، عن أبي الرَّقْراق، عن
یحیی بن بُکَیْر. روى عنه الرَّازي في «مشیخته))، وسمع منه جماعة أجزاء.
٧٠- أحمد بن قاسم بن محمد، أبو جعفر التُّجِيبيُّ الطَّلَيْطَليُّ،
ويُعرف بابن ارفع رأسه.
روى عن محمد بن إبراهيم الخُشني، وعبدالله بن دُنِین.
وكان من كبار الفُقهاء، شاعرًا شُرُوطيًّا، وكان بصيرًا بالحديث وعِللهِ، له
حلْقة إشغال .
تُوفي يوم عاشوراء.
قال ابن مظاهر: سمعتُ الناسَ يقولون يوم وفاته: اليوم مات العِلْم(٤).
٧١- إسماعيل بن صاعد، أبو الحسن القاضي.
تُوفي بنێسابور في شهر رجب .
(١) تاريخه ٥/ ٤٩٣ .
(٢) تاريخه ٥٣٠/٥.
(٣) ورخه الحبال (وفياته ٣٣٧).
(٤) من صلة ابن بشكوال (١١١).
٦٤٤

ذكره الفارسي، فقال(١): إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد قاضي
القُضاة أبو الحسن ابن عماد الإسلام أبي العلاء أكبر أولاد أبيه سنًّا وأبسطهم
حشمةً وجاهًا. ولي قضاء الرَّي، ثم قضاء نَيْسابور ونواحيها، وكان من الرجال
الدُّهاة. ولم يشتهر بشيءٍ من العلوم، إلا أنه كان دقيق النَّظَر كيِّس الطَّبْع، عارفًا
برسوم القضاء وتربية الحشمة. وكان قصير اليد عن الأموال، نقي الجانب.
وُلد سنة سَبْع وسبعين وثلاث مئة وسمَّعه أبوه في سنة ثلاثٍ وثمانين، وبعدها.
وحدَّث عن أبي الحسين الخفاف، والمخلدي، وظفر بن محمد السيد. وحج
سنة اثنتين وأربع مئة فسمع من أبي أحمد الفَرَضي وغيره. وعقد للإملاء بعد
الثلاثين وأربع مئة، وبُعث رسولاً في أيام طُغْرُلْبك إلى فارس. فتُوفي بإِيذَج،
ونُقل تابوته إلى نَيْسابور. أخبرنا عنه الوالد، ومسعود بن ناصر، وجماعة.
٧٢- بركة بن مقلد، زعيم الدولة أبو كامل العُقَيليُّ .
كان قد غلب على مملكة المَوْصل، وغيرها. وقهر أخاه قِرُواشًا. وعاثَ
وأفسدَ وعَسَفَ، وانحدَر في هذا العام إلى تَكْريت ليستولي على العراق أو
ينهب البلاد، فانتقض عليه جُرْحُهُ الذي أصابه من الغُزِ فمات، فاجتمعَ جيشُه
العربُ على تأمير عَلَم الدين قريش بن بَدْران، بن مُقَلَّد، فعاد إلى المَوْصل،
وبعث إلى عمه قِرْواش وهو محبوس يعرفه بوفاه بركة. ثم تقرَّر الأمر لقُريش،
ودانت له تلك الناحية، ورد عمه إلى الحَبس لكونه نازعًا .
٧٣- الحسن بن عليّ بن محمد، أبو عليّ الشاموخيُّ المقرىء
بالبصرة .
له جزء معروف. روى عن أحمد بن محمد بن العباس صاحب أبي
خليفة، ونحوه. روى عنه محمد بن الحسن بن باكير الفارسي .
٧٤- الحُسين بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن بيان، أبو عبدالله
الواسطيُّ الدَّبَّاس، المعروف بجُدَيْرة (٢).
تُوفي في صفر .
(١) في السياق، كما في منتخبه (٣٠٨).
(٢) شطح قلم المصنف هنا فكتب ((جُريرة)) بالراء بدل الدال وقد تقدم على الصواب في وفيات
سنة (٤٤١) الترجمة (٩). وانظر توضيح ابن ناصر الدين ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
٦٤٥

٧٥- خَلَف، أبو القاسم البَلَنْسيُّ، مولى يوسف بن بُهْلُول.
كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك. له مختصر في ((المدوَّنة)) جمع فيه أقوال
أصحاب مالك، وهو كثير الفائدة. روى عن أبي عُمر بن المُكْوِي، وابن
العَطَّار. وأخذ عن أبي محمد الأصيلي.
وكان مقدَّمًا في علم الوثائق، وكان يُعرف بالبَرِيلي. وكان أبو الوليد
هشام بن أحمد الفقيه يقول: من أراد أن يكون فقيهًا من ليلته فعليه بكتاب
البَرِيلي.
تُوفي في ربيع الآخر(١).
٧٦- عبدالله بن الحُسين بن عُبيدالله بن أحمد بن عَبْدان الأزديُّ
الدِّمشقيُّ الصَّفَّار المقرىء.
سمع عبدالوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه ابن بنته أبو طاهر محمد بن
الحُسين الحِنَّائي، وجماعة (٢).
٧٧- عبدالرحمن بن عبدالله بن حسن، أبو القاسم الدمشقيُّ
المقرىء الشَّافعيُّ.
حدَّث بمصر عن عبدالوهاب الكلابي. روى عنه عبدالمُحسن البغدادي.
أثنى عليه أبو إسحاق الحَبَّال(٣).
٧٨- عبدالرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي عليّ أحمد بن
عبدالرحمن، أبو القاسم الهَمْدانيُّ الذكوانيُّ الأصبهانيُّ المُعَدَّل.
من بيت حِشْمة ورواية، وعلم، روى عن أبي الشيخ بن حَيان، وأبي بكر
عبدالله بن محمد القَبَّاب، وجماعة. وروى بالإجازة عن أبي القاسم الطَّبَراني،
وهو آخر من روى في الدُّنيا عن الطَّبَراني. وقد أملى عدة مجالس. وحدَّث في
هذا العام، ولا أعلم متى تُوفي.
روى عنه هادي بن الحسن العَلَوي، وجعفر بن عبدالواحد بن محمد
الثقفي، وإسماعيل بن الفضل السراج، وبُنْدار بن محمد الخلقاني، وأبو سَعْد
(١) من صلة ابن بشكوال (٣٨٣).
(٢) من تاريخ دمشق ٤٠٥/٢٧ - ٤٠٦.
(٣) وفياته (٣٣٥). والترجمة من تاريخ دمشق ٣/٣٥ - ٤.
٦٤٦

المُطَرِّز، وأبو عليّ الحَدَّاد، وآخرون، وتُوفي في عَشْر التسعين سنة ثلاث.
قال يحيى بن مَنْدَة: تكلموا فيه، ألْحقَ في سماعه، وسماعه كثير بخط
أبيه .
وقال يحيى أيضًا: مات في ربيع الآخر.
٧٩- عُبيدالله بن أحمد بن عبدالأعلى، أبو القاسم الرَّقيُّ، المعروف
بابن الحَرَّانيِّ.
حدَّث عن نصر بن أحمد المَرْجي، وأبي نَصْر الملاحمي. روى عنه أبو
بكر الخطيب، وعبدالعزيز الكتاني.
ووثَّقه الخطيب، وقال(١): مات بالرَّحْبة، وكان قد سكنها، وقد تفقّه
على أبي حامد الإسْفراييني(٢).
٨٠- عبدالرزاق ابن القاضي أبي بكر أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد
ابن جعفر، أبو منصور اليَزْديُّ ثم الأصبهانيُّ الخطيب.
روى عن أبي الشيخ، وجماعة. وعنه أبو سَعْد المطرِّز.
قال أبو موسى المَدِيني: توفي سنة ثلاثٍ وأربعين.
٨١- عُبيد الله بن محمد بن قُرْعة النَّجَّار، أبو القاسم ابن الدَّلْو.
سمع أبا عبدالله بن عُبيد الدَّفَّاق العَسْكري، وحدَّث.
توفي في رمضان.
قال الخطيب(٣): صدوق.
٨٢- عُبيدالله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أبو القاسم أمين القضاة.
وُلد سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مئة، وروى عن القَطِيعي، وأبي محمد بن
ماسي (٤) .
٨٣- عليّ بن شجاع، أبو الحسن المصقليُّ الأصبهانيُّ الصُّوفيُّ.
(١) تاريخه ١٢/ ١٢٣ - ١٢٤.
(٢) نقله من تاريخ دمشق ٣٩٨/٣٧ - ٤٠٠.
(٣) تاريخه ١٢/ ١٢٣ ومنه نقل الترجمة.
(٤) من تاريخ الخطيب ١٢٣/١٢.
٦٤٧

رحل إلى العراق، وإلى فارس وخُراسان. وسمع، ثم سمَّع ولديه من
الحافظ ابن مَنْدَة .
تُوفي في ربيع الأول.
وكان من أفاضل أهل أصبهان، حدَّث عن الدارقطني، وابن شاهين،
وأبي بكر بن جِشْنِس.
وهو شيبانيٌّ صريحُ النَّسَب. سمع أبو طاهر السِّلَفي من جماعةٍ من
أصحابه(١).
٨٤- عليّ بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم الأصبهانيُّ القَطَّان
الدَّلاَل.
سمع عبدالرحمن بن طلحة الطَّلحي بعد الثمانين وثلاث مئة. روى عنه
أبو عليّ الحَدَّاد.
٨٥- عليّ بن محمد بن زيدان، أبو القاسم البَجَليُّ الكوفيُّ.
كان رجلاً صالحًا ورعًا، روى عن قاضي الكوفة أبي القاسم بن أبي
عابد. روى عنه أُبِي النَّرْسي.
٨٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن أحمد بن عيسى، أبو القاسم
الفارسيُّ ثم المصريّ.
مُسْند وقته بمصر. سمع الكثير من أبي أحمد بن الناصح، والقاضي
الذُّهْلي، وابن حيُّوية النَّيْسابوري، والحسن بن رشيق، وعليّ بن عبدالله بن
العباس البغدادي، وغيرهم. روى عنه سهل بن بِشْر الإسْفراييني، وأبو صادق
مرشد بن يحيى المَدِيني، وأبو عبدالله الرازي، وقال: سمعتُ عليه ستين جزءًا
أو أزيد.
تُوفي في شوال(٢).
٨٧- محمد بن إسماعيل بن الحسن بن جعفر، القاضي أبو جعفر
العَلَويُّ الحُسينيُّ النقيب بواسط.
تُوفي في شوال. حدَّث عن الحافظ أبي محمد ابن السَّقَّاء.
(١) ينظر المنتخب من السياق (١٢٧٣).
(٢) ورخه الحبال (وفياته ٣٣٤).
٦٤٨

٨٨- محمد بن عبدالسلام بن عبدالرحمن بن عُبيد بن سَعْدان، أبو
عبدالله الجُذَاميُّ الزِّنْباعيُّ، مولاهم، الدمشقيُّ.
كان أسند من بقي بدمشق. سمع جُمح بن القاسم، والحسن بن منير،
وأبا عُمر بن فَضَالة، ومحمد بن سُليمان الرَّبَعي، ومحمد بن عبدالله بن زبّر،
ويوسف بن القاسم المَيَانَجي، وغيرهم.
روى عنه الكتاني، وأبو القاسم المِصِّيصي، والفقيه نصر المَقْدسي،
وسهل الإسْفراييني، ونجا العَطَّار، وأبو طاهر محمد بن الحُسين الحِنَّائي،
وعليّ ابن الموازيني، وهو آخر من حدَّث عنه.
قال الكَثَّاني(١): تُوفي يوم عَرَفة، وعنده ستة أجزاء أو نحوها.
قلت: وأخطأ من قال: إن عبدالكريم بن حمزة سمع منه.
٨٩- محمد بن عليّ بن عَمْرُوية، أبو سَعْد الوكيل النَّيْسابوريُّ.
سمع أبا محمد المَخْلَدي، وأبا الحُسين الخَفاف، وغيرهما. وحدَّث(٢).
٩٠- محمد بن عليّ بن محمد بن صَخْر، أبو الحسن القاضي
الأزديُّ البَصْريُّ الضرير.
كان كبير القَدْر، عالي الإسناد. حدَّث بمصر والحجاز، وانتقى عليه
الحافظ أبو نصر السِّجْزي، وأملى عدة مجالس وقع لنا منها خمسة .
روى عن أبي بكر أحمد بن جعفر السَّقَطي، وفَهْد بن إبراهيم بن فهد
الساجي، ويوسف بن يعقوب النَّجِيرَمي، وأبي العباس أحمد بن عبدالرحمن
الخاركي، وأبي محمد الحسن بن عليّ بن الحسن بن عَمرو الحافظ ابن غلام
الزهري، وأبي أحمد محمد بن محمد بن مكي الجُرْجاني، وعمر بن محمد بن
سيف، وأحمد بن محمد بن أبي غسان الدَّقيقي، وطائفة سواهم.
روى عنه جعفر بن يحيى الحَكَّاك، وأبو القاسم عبدالعزيز بن عبدالوهّاب
القَرَوي، وأبو خَلَف عبدالرَّحيم بن محمد الآمُلي الصُّوفي، والمطهرِ بن عليّ
المَيْبُذي، والقاضي أبو زيد عبدالرحمن بن عيسى القُرطُبي جد الطَّرْطُوشي
(١) وفياته، الورقة ٤١. والترجمة من تاريخ دمشق ٥٤ /١٢٠ - ١٢١.
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٨٢).
٦٤٩

لأمه، وإسماعيل بن الحسن العلوي، وأبو الوليد سُليمان بن خَلَف الباجي،
وغيرهم.
قال أبو إسحاق الحَبَّال(١): تُوفي بزَبيد في جمادى الآخرة رحمه الله.
قلت: وقد روى البيهقي في ((الطلاق))(٢) عن الحسن بن أحمد
السَّمَرْقَنْدي قال: كتب إلينا ابن صَخْر من مكة. فذكر حديثاً.
٩١- محمد بن محمد بن خَلَف، أبو الحسن البُصْرويُّ الشَّاعر.
مَدَح الأكابر. وبُصْرى الذي هو منها قرية دون عُكْبرا(٣).
٩٢- مُسافر بن الطَّيِّب بن عباد، الزَّاهد المقرىء أبو القاسم،
صاحب قراءة يعقوب.
شيخٌ مُعَمَّر، عارفٌ بقراءة يعقوب الحَضْرمي؛ قرأ بها على الإمام أبي
الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم بن خُشْنام المالكي بالبَصْرة. وسمع الحديث
من أبي إسحاق الھُجيمي، لکن ضاع سماعه.
قال الخطيب(٤): كان شيخًا صالحًا، تُوفي في شَوَّال. وقال لي أحمد بن
خَيْرون. سمعته يقول: وُلدتُ سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
قلتُ: قرأ عليه أبو الفضل أحمد بن خَيْرون، وعَبدالسَّيِّد بن عَتَّاب،
وعليّ بن الجَرَّاح، وثابت بن بُنْدار، وأحمد بن عبدالقادر بن يوسف.
٩٣ - مَسْعَدة بن إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيليُّ،
أبو الفضل الجُرْجانيُّ.
سمع أباه، وعَمَّه أبا نَصْر، وأحمد بن موسى الباغَشي، ويوسف بن
إبراهيم السَّهْمي، وأبا بكر الآبَنْدُوني، وأملى الكثير.
تُوفي في شهر شوال، وهو والد الشيخ أبي القاسم إسماعيل بن
مَسْعَدة(٥) .
(١) وفياته (٣٣٦).
(٢)
في سننه ٣٥٨/٧.
من تاريخ الخطيب ٣٨٤/٤ - ٣٨٥.
(٣)
(٤) تاريخه ٣١٠/١٥.
(٥) ينظر تاريخ جرجان ٥٣٦.
٦٥٠

٩٤- هبة الله بن الحُسين بن عليّ، كمال المُلْك أبو المعالي، أخو
الوزیر عمید المُلْك محمد.
وَزَرَ لجلال الدَّولة أبي طاهر بن أبي نصر بن بُويه مَرَّتين الأخيرة سبع
سنين. ووَزَرَ لأبي كالَيْجار ولولده، وفَتَحَ له ممالك وظَلَم وسَفَك وعَسف
وصادر. هلك في المَصاف بين أبي نَصْر وأخيه أبي منصور بالأهواز. وقد
مدحه الشَّريف المُرْتضى، فسُرَّ بذلك.
هلك في ربيع الآخر كَهْلاً.
٦٥١

سنة أربع وأربعين وأربع مئة
٩٥- أحمد بن عليّ بن الحُسين، أبو غانم المَرْوَزيُّ الكُرَاعيُّ، نسبة
إلى بيع الأکارع.
كان مُسْند مَرْو في زمانه. روى عن أبي العباس عبدالله بن الحُسين
النَّضْري صاحب الحارث بن أبي أُسامة، وأبي الفضل محمد بن الحُسين
الحَدَّادي، وغيرهما. روى عنه أبو الفَضْل محمد بن أحمد الطَّبَسي، وأبو
المُظَفَّر منصور بن السَّمعاني، وطائفة آخرهم حفيده أبو منصور محمد بن عليّ
الكُراعي. وروى عنه أيضًا أبو المحاسن الرُّوْيانيُّ. وحديثه في بلد الرَّي من
((أربعي البُلْدان))(١).
٩٦- أحمد بن محمد بن حُميد بن الأشعث، أبو نصر الكُشَانيُ
السَّمَرْ قَنْدِيُّ القاضي.
تُوفي في هذه السنة، أو بعدها بقليل. وكان مُعَمَّرًا طاعنًا في السِّنِّ،
عاش مئة وعشرين سنة فيما بَلَغَنَا. روى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل
البُخاري(٢) .
٩٧- الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن أحمد بن وَهْب التَّميميُّ
الواعظ أبو عليّ ابن المُذْهب البَغْدادي، راوي ((المُسْند)).
سمع أبا بكر القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسِي، وأبا سعيد الحُرْفي، وأبا
الحسن بن لُؤلُؤ، وأبا بكر الوَرَّاق، وأبا بكر بن شاذان. وجماعة كثيرة.
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان يَرْوي عن القَطِيعي ((مُسْند أحمد))
بأسره. وكان سماعه صحيحًا إلا في أجزاء منه فإنه ألْحق اسمه فيها. وكان
يروي كتاب ((الزُّهْد)) لأحمد ولم يكن له به أصل، إنما كانت التُّسخة بخطه،
وليس بمحل للحُجة. حدَّث عن أبي سعيد الخُرْفي، وابن مالك، عن أبي
شُعيب، قال: حدثنا البابْلُتِّي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا هارون بن
(١) ينظر ((الكراعي)) من أنساب السمعاني.
(٢) ينظر ((الكشاني)) من أنساب السمعاني.
(٣) تاريخه ٣٩٤/٨.
٦٥٢

رِئاب، قال: ((من تبرَّأ من نَسبٍ لِدِقَّتِهِ أو ادَّعَاه فهو كُفْرِ)).
قال الخطيب(١): وجميعُ ما كان عنده عن ابن مالك جزءٌ وليس هذا فيه.
وكان كثيرًا يعرض عليَّ أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير مَنْسوبين ويسألني
عنهم فأنسبهم له. فيُلْحق ذلك في تلك الأحاديث موصولة بالأسماء، فأنهاه فلا
ينتهي. وسألته عن مولده، فقال: سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
قلت: روى عنه أبو الحُسين المبارك ابن الطُُّوري، وأبو طالب عبدالقادر
ابن محمد اليوسفي، وابن عمه أبو طاهر عبدالرحمن بن أحمد اليوسفي، وأبو
غالب عُبيدالله بن عبدالملك الشَّهْرَزُوري، وأبو المعالي أحمد بن محمد بن
عليّ ابن البُخاري الذي كان يُبَخِّر في الجُمع، وأبو القاسم هبة الله بن الحُصَيْن
وهو آخر من روى في الدُّنيا عن ابن المُذْهب.
وقال أبو بكر بن نُقْطة (٢): قال الخطيب: كان سماعه صحيحًا إلا في
أجزاء. ولم يُنَبِّه الخطيب في أي مُسْندٍ هي، ولو فعل لأتى بالفائدة. وقد ذكرنا
أن مُسْندي فَضَالة بن عبيد وعَوْف بن مالك لم يكونا في كتاب ابن المُذْهب،
وكذلك أحاديث من مُسْند جابر لم توجد في نسخته، رواها الحَراني عن
القَطِيعي، ولو كان يُلحق اسمه كما زعمَ لألحق ما ذكرناه أيضًا. والعجبُ من
الخطيب يَرد قوله بفِعْله، وهو أنه قال: روى ((الزُّهْد)) من غير أصلٍ، وليس
بمحلٍ للحُجَّة؛ ثم روى عنه من ((الزُّهد)) في مصنَّفاته.
أخبرنا أبو عليّ ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلَفي،
قال: سألتُ شُجاعًا الذُّهلي، عن ابن المُذْهب، فقال: كان شيخًا عَسرًا في
الرِّواية، وسمع حديثًا كثيرًا، ولم يكن ممن يُعتمد عليه في الرِّواية، كأنه خلط
في شيءٍ من سماعه. قال لنا السِّلَفي: كان مع عُسْره مُتَكَّلَّمًا فيه، لأنه حدَّث
بكتاب ((الزُّهْد)) لأحمد بعدما عُدِم أصله، من غير أصله، فَتُكُلِّمَ فيه لذلك.
وقال الحافظ أبو الفضل بن خَيْرون: تُوفي ابن المُذْهب ليلة الجُمُعة،
ودُفن يوم الجمعة تاسع عشري شهر ربيع الآخر. حدَّث عن ابن مالك ((بمسند
أحمد))، وعن ابن ماسِي، وعن جماعة. وحدَّث أيضًا ((بزُهْد أحمد)) سمعتُ منه
(١) نفسه ٣٩٤/٨ - ٣٩٥.
(٢) التقييد ٢٣٣ - ٢٣٤.
٦٥٣

الجَمِیعَ، وسمع ابنُ أخي منه ((زهد أحمد)».
٩٨ - الحسن بن عليّ بن زيد بن الهيثم، أبو عليّ الدِّهْقان الصُّوفيُّ.
تُوفي بالكوفة. روى عن أبي الطَّيِّب ابن النَّخَّاس.
روى عنه أبو الغنائم النَّرْسي .
٩٩- الحسن بن عليّ بن عَمرو، أبو محمد ابن المُصَحِّح التَّمِيميُّ
الدِّمشقيُّ النَّحْويُّ.
سمع عبدالله بن محمد الحِنائي، وابن أبي الحديد. روى عنه أبو القاسم
النَّسِيب ووثَّقه، وأبو سَعْد السَّمَّان(١).
١٠٠- الحُسين بن عليّ ابن الدَّبَّاغْ، أبو عبدالله الطّائيُّ الكُوفئُّ
الخَزَّاز.
روى عن أبي هشام التَّيْمليُّ، وعنه النَّرْسي.
١٠١- حمزة بن علي الزُّبيري المصريُّ.
تُوفي في رمضان؛ قاله الحَبَّال(٢).
١٠٢- رشأ بن نظيف بن ما شاء الله، أبو الحسن الدِّمشقيُّ
المقرىء.
قرأ بحرف ابن عامر على أبي الحسن بن داود الدَّاراني. وقرأ بمصر
والعراق بالرِّوايات؛ قرأ عليه جماعة آخرهم موتًا أبو الوَحْش سُبَيْع بن قيراط .
وسمع الحديث من عبدالوهاب الكلابي، وأحمد بن محمد بن سرام، وأبي
مُسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبي الفتح بن سيبُخت، والحسن بن إسماعيل
الضَّرَّاب، وطَلْحة بن أسد، وأبي عُمر بن مهدي، وجماعة كثيرة.
روى عنه رفيقه أبو عليّ الأهوازي، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وعليّ بن
الحُسين بن صَصْرَى، وسَهْل بن بِشْر، وأحمد بن عبدالملك المؤذن، وأبو
القاسم عليّ بن إبراهيم النَّسيب، وأبو الوَحْش سُبَيْع .
ووُلد في حدود سنة سبعين وثلاث مئة. وله دارٌ موقوفة على القُرَّاء بباب
الناطفيين.
(١) من تاريخ دمشق ٣١٠/١٣ - ٣١١.
(٢) وفياته (٣٤٢).
٦٥٤

قال الكَثَّاني(١): تُوفي في المحرَّم، وكان ثقةً مأمونًا، انتهت إليه الرِّياسة
في قراءة ابن عامر(٢) .
١٠٣ - زيد بن أحمد بن الصَّيْقَل النَّتَاج.
سمع أبا خازم الوَشاء، وأبا طالب ابن الصَّبَّاغِ. وعنِهِ أُبِي النَّرْسي.
١٠٤ - سعيد بن محمد بن البَغُونش الطَّلَيْطَليُّ الطّبيب.
أخذ الطِّبَّ عن سُليمان بنِ جُلْجُل، ومحمد بن عَبْدُون. وأخذ الهندسة
والعَدَد عن مَسْلمة بن أحمد بقُرْطُبة. واتصل بأمير طُلَيْطُلة الظَّافر إسماعيل بن
عبدالرحمن بن ذي النُّون وحظي عنده، ثم لزم بيته وأقبلَ على تلاوة القرآن.
وله تصانيف.
تُوفي في رجب، وله خمسٌ وسبعون سنة(٣).
١٠٥- سُوَار(٤) بن محمد بن عبدالله بن مطرِّف بن سُوَار بن دخُون،
أبو القاسم القُرْطَيُّ.
كان من أهل العلم والذَّكاء، حافظًا للمسائل، عارفًا بعقد الشَّروط،
حافظًا لأخبار قُرْطُبة وسِيَر مُلُوكها.
وكان حليمًا وقورًا فصيحًا بليغًا متوددًا. عاش خمسًا وسبعين سنة،
وتُوفي في جُمادى الآخرة(٥).
١٠٦- سيف بن محمد العَلَويُّ، أبو القاسم.
قال أبو الغنائم الثَّرْسي: حدثنا عن عليّ بن عبدالله العُطاردي النَّجَّار،
وكان صحيحَ السَّمَاعِ.
١٠٧- عبدالله بن محمد بن مكي، أبو محمد بن ماردة المُقرىء
السَّوَّاق .
(١) وفياته، الورقة ٤١ .
(٢) من تاريخ دمشق ١٤٨/١٨ - ١٤٩.
(٣) ينظر التكملة لابن الأبار ١١٤/٤، وعيون الأنباء ٤٩٥ - ٤٩٦ وفيهما مادة هذه
الترجمة .
(٤) قيده منصور بن سليم في ذيل إكمال الإكمال ٣٥٨/١، والزبيدي في مادة (سور) من تابع
العروس .
(٥) من صلة ابن بشكوال (٥٢٣).
٦٥٥

قرأ برواية أبي عَمرو على أبي الفَرَج الشَّنَبُوذي، وسمع من ابن عُبيد
العسكري، وعليّ بن کَیْسان.
قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان صدوقًا، دينًا، مات في ذي القَعْدة.
قلت: روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد ابن النَّقُّور.
١٠٨- عبدالله بن محمد الجَدَليُّ، أبو محمد ابن الزفت الأندلسيُّ،
خطيبُ المَرِية.
رحل وَسَمِعَ من أبي الحسن القابسي، وأحمد بن فراس المكِّي.
تُوفي في جمادى الأولى(٢).
١٠٩- عبدالرَّشيد ابن المَلِك محمود بن سُبُكْتِكِين، صاحب غَزْنة.
تَمَلَّك بعد موت ابن أخيه نحو ثلاثة أعوام، وكان مُقَدَّم جيشه طُغْرُل أحد
الأبطال فجهّزَهُ، فافتتحَ فُتوحًا، وحدَّث نفسه بالمُلْك، وأطاعه الجيش وجاء
بهم، فأحسَّ عبدُالرشيد بالغَدْر، فالتجأ إلى القَلْعة وتَحَصَّن، فعمل عليه نُواب
القلعة، وأسلموه إلى طُغْرُل، فقتله وتملَّك في هذا العام، ثم قتله بعضُ الأمراء
ولم يُمْهله الله .
١١٠- عبدالعزيز بن عليّ بن أحمد بن الفضل بن شَكَر(٣)، أبو
القاسم البَغْداديُّ الأزجيُّ الخَيَّاط المفيد.
سمع الكثير من ابن كَيْسان، وأبي عبدالله العَسْكري، وأبي سعيد
الحُرْفي، وعبدالعزيز الخِرَقي، وابن لؤلؤ الوَرَّاق، ومحمد بن أحمد المفيد،
فمن بعدهم .
قال الخطيب(٤): كتبنا عنه، وكان صَدُوقًا كثير الكتاب. وُلد سنة ستٍّ
(١) تاريخه ٣٧٤/١١.
(٢) من صلة ابن بشكوال (٦٠٣).
(٣) هكذا قيده المصنف بخطه بفتح الشين المعجمة وفتح الكاف، وكذا قيده في المشتبه
(٢٦٧ من طبعة ليدن حيث سقطت من طبعة البجاوي)، وابن ناصر الدين في التوضيح
١٢٧/٥ لكنه قال معقبًا: ((وشدد الكاف من اسم جده الحافظ أبو طاهر السلفي)). ومن ثم
فإن تقييد ((شكر)) بتشديد الكاف في السير (١٨/١٨) مخالف لصنيع المصنف، فهو من
كيس محققيه، والله أعلم.
(٤) تاريخه ١٢/ ٢٤٤ .
٦٥٦

وخمسين وثلاث مئة، وتُوفي في شعبان(١).
قلت: وله مُصَنَّفٌ، في الصِّفات. روى عنه القاضي أبو يَعْلَى الحَنْبلي،
وعبدالله بن سَبْعون القَيْرواني، والحُسين بن علي الألْمعي الكاشْغَري، وحَمْد
ابن إسماعيل الهَمَذَاني.
١١١- عبدالكريم بن إبراهيم، أبو منصور الأصبهانيُّ، ابنُ المُطَرِّز.
روى عن أبي الحسن بن كَيْسان. وعنه الخطيب، وقال(٢): كان صدوقًا.
١١٢- عبدالوَهَّاب بن أحمد بن إبراهيم المقرىء البَغْداديُّ، أبو
محمد، المعروف بابن بُكَير العَطَّار.
سمع السُّوْسَنْجردي، وابن الصَّلْت المُجَبِّر. روى عنه أبو طاهر بن سِوَار
شيئًا من القراءات.
وورَّخه ابن خَيْرون(٣).
١١٣- عُبيدالله بن أحمد بن مَعْمَر، أبو بكر التَّميميُّ القُرْطُبيُّ.
روى عن أبي محمد الأصيلي، وأبي عُمر بن المُكْوي، وعباس بن
أصْبَغ. وكان عالمًا بمذهب مالك، قائمًا بحُجَجِه حَسنَ الاستنباط، بارعًا في
الأدب.
تُوفي في المحرَّم، وقد ناهز الثمانين(٤).
١١٤- عُبيدالله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن عَلُّوية،
الحافظ أبو نَصْر الوائليُّ البكريُّ السِّجْزيُّ.
نزيلُ مِصْرَ، ومُصَنِّف كتاب ((الإبانة الكبرى عن مذهب السَّلَف في
القرآن))، وهو كتاب طويل جليلٌ في معناه يدل على إمامة المصنّف رحمه الله،
وهو راوي الحديث المُسَلْسَل بالأولية(٥).
روى عن أحمد بن إبراهيم بن فراس العَبْقَسي، وأبي عبدالله بن محمد بن
(١) الذي في تاريخ الخطيب أنه توفي في مستهل المحرم، وولد في شعبان سنة ست وخمسين
وثلاث مئة.
(٢) تاريخه ١٢/ ٣٦٢.
(٣)
من ذيل ابن النجار ١/ الترجمة ١٨٩.
(٤) من صلة ابن بشكوال (٦٦٧).
(٥) هو حديث ((الراحمون يرحمهم الرحمن)).
تاريخ الإسلام ٩ / م ٤٢
٦٥٧

عبدالله الحاكم، وأبي أحمد الفَرَضي، وحَمْزة المُهَلَّبي، وأحمد بن محمد بن
موسى المُجْبِر(١)، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهِزاني البَصْري،
والقاضي أبي محمد عبدالله بن محمد الأسدي ابن الأكفاني، وابن مهدي،
وأبي العلاء عليّ بن عبدالرَّحيم السُّوسي، وأبي محمد ابن البيِّع سمعوا من
المَحَاملي أربعتهم؛ وأبي عبدالرحمن السُّلَمي، وأبي محمد عبدالرحمن بن
عُمر ابن النَّخَاسِ، وعبدالرحمن بن إبراهيم القَصَّار، وعبدالصَّمد بن زُهير بن
أبي جرادة الحَلَبي وسمعوا ثلاثتهم من أبي سعيد ابن الأعرابي. ورحل في
الحديث بعد سنة اثنتين وأربع مئة، فسمع بنَيْسابور، وببغداد، وبالبصرة،
وواسط، ومكة، وحلب، ومصر. وقد سمع قبل أن يرحل بسِجِسْتان من الوزير
محمد بن يعقوب بن حقُّوية، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغَوْث بِبُسْت،
قال: حدثنا الهيثم بن سَهْل التُّسْتَري، قال: حدثنا حماد بن زيد، فذكر حديثاً.
روى عنه أبو إسحاق الحَبَّال، وجعفر بن أحمد السَّرَّاجِ، وسهل بن بِشْر
الإسْفراييني، وأحمد بن عبدالقادر بن يوسف، وأبو مَعْشَر الطَّبَري، وإسماعيل
ابن الحسن العَلَوي، وعبدالباقي بمكة، وجعفر بن يحيى الحَكَّاك، وآخرون
کثیرون .
قال ابنُ طاهر في ((المَنْثور)): سألتُ الحافظ أبا إسحاق الحَبَّال، عن أبي
نَصْر السِّجْزي، وأبي عبدالله الصُّوري أيُّهما أحفظ؟ فقال: كان أبو نصر أحفظ
من خَمْسين ومن ستين مثل الصُّوري. وسمعتُ الحَبَّال قال: كنتُ يومًا عند أبي
نصر فدُق الباب، فقمتُ ففتحتُ، فرأيتُ امرأةً، فدَخَلتْ وأخَرَجَتْ كِيْسًا فيه
ألف دينار، فوضَعَتْها بين يدي الشيخ وقالت: أنْفِقْها كما ترى. قال: ما
المقصود؟ قالت: تتزوَّجني ولا لي حاجة في الزَّوج، ولكن لأخدمك. فأمرها
بأخذ الكيس وأن تَنْصرف. فلما انصرفت، قال: خرجتُ من سِجِسْتان بنية
طَلَب العلم، ومتى تزوَّجتُ سقط عني هذا الاسم، وما أُوثرُ على ثواب طلب
العلم شيئًا .
تُوفي بمكة في المحرَّم.
(١) هكذا بخط المصنف، أعني بضم الميم وسكون الجيم، وهو جائز أيضًا فأحمد بن محمد
ابن موسى ابن الصَّلْت هذا يقال فيه «المُجْبر)) و((المُجَبِّر))، فانظر توضيح ابن ناصر الدين
٤٧/٨.
٦٥٨

١١٥- عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عُمر، الإمام أبو عَمرو
الأُمويُّ، مولاهم، القُرْطَبِيُّ المقرىءُ الحافظ، المعروف في وقته بابن
الصَّيْرفيِّ، وفي وقتنا بأبي عمرو الدَّاني، صاحب التَّصانيف.
قال: أخبرني أبي أنني وُلدتُ سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، فابتدأتُ
بطلب العِلْم في أول سنة ستٍّ وثمانين، ورحلتُ إلى المَشْرق سنةٍ سَبْع
وتسعين، ومَكَثْتُ بالقَيْرِوان أربعةَ أشهر أكتب، ثم توجهتُ إلى مصرَ، فدخلتهاً
في شَوَّال من السَّنة، ومكثت بها سنةً، وحَجَجْت.
قال: ودخلتُ إلى الأندلس في ذي القَعْدة سنة تسع وتسعين وثلاث مئة
وخرجتُ إلى الثَّغْر سنة ثلاثٍ وأربع مئة، فسكنتُ سَرَقُشْطَة سبعةَ أعوام، ثم
رجعتُ إلى قُرْطُبة، وقَدِمْتُ دانية سنة سَبْعِ عشرة.
قلت: واستوطنها حتى تُوفي بها ونُسب إليها لطُول سُكْناه بها .
وسمع الحديث من طائفةٍ، وقرأ على طائفة؛ فقرأ بالرِّوايات على
عبدالعزيز بن جعفر بن خُواسْتِي الفارسي ثم البَغْدادي نزيلِ الأندلس، وعلى
جماعة بالأندلس. وقرأ بمصر بالرِّوايات على أبي الحسن طاهر بن أبي الطَّيِّب
ابن غَلْبُون، وعلى أبي الفتح فارس بن أحمد الضَّرير. وقرأ لورش على أبي
القاسم خَلَف بن إبراهيم بن خاقان المِصْري. وسمع كتاب ((السَّبعة)) لابن
مجاهد، على أبي مُسلم محمد بن أحمد بن عليّ الكاتب، وسمع منه الحديث،
ومن أحمد بن فِراس العَبْقَسي، وعبدالرحمن بن عثمان القُشَيْرِي الزَّاهد،
وحاتم بن عبدالله البَزَّاز، وأحمد بن فتح بن الرَّسَّان، ومحمد بن خليفة بن
عبدالجَبَّار، وأحمد بن عُمر بن محفوظ الجِيزي القاضي، وسَلَمة بن سعيد
الإمام، وسَلَمُون بن داود القَرَوي صاحب أبي عليّ ابن الصَّوَّاف، وعبدالرحمن
ابن عُمر بن محمد ابن النَّخَاس المُعَدَّل، وعليّ بن محمد بن بشير الرَّبَعي،
وعبدالوَهَّاب بن أحمد بن مُنير المِصْري، ومحمد بن عبدالله بن عيسى المُري
الأندلسي، وأبي عبدالله بن أبي زَمَنِيْن، والفقيه أبي الحسن عليّ بن محمد
القابسي، وغيرهم.
قرأ عليه القراءات أبو بكر ابن الفصيح، وأبو الذَّوَّاد مفرِّج فتى إقبال
الدَّولة، وأبو الحُسين يحيى بن أبي زيد، وأبو داود سُليمان بن أبي القاسم
٦٥٩

نَجَاحِ، وأبو الحسن عليّ بن عبدالرحمن بن الدُّوش(١)، وأبو بكر محمد بن
المفرِّج البَطَلْيَوسي، وخَلْق كثير من أهل الأندلس، لاسيما أهل دانية.
ومن ((فهرس)) الإمام أبي محمد بن عُبيد الله الحَجْري(٢)، قال: والحافظ
أبو عَمرو الداني، قال بعض الشُّيوخ: لم يكن في عَصْره ولا بعد عَصْرِه أحدٌ
يضاهيه في حِفْظه وتحقيقه، وكان يقول: ما رأيتُ شيئًا قط إلا كتبته، ولا كتبته
إلا حفِظْتُه، ولا حفِظْتُه فنسيته. وكان يُسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار
وكَلاَمِ السَّلَف فيوردها بجميع ما فيها مُسْندةً من شيوخه إلى قائلها .
قال ابن بَشْكُوال(٣): كان أحد الأئمة في علم القرآن؛ رواياته وتفسيره،
ومعانيه وطُرُقه وإعرابه. وجمع في ذلك كلُّه تواليفَ حسانًا مفيدة يطول
تعدادها. وله معرفة بالحديث وطُرُقه وأسماء رجاله ونَقَلَته. وكان حَسن
الخط، جيد الضَّبْط، من أهلِ الحِفْظ والذَّكاء والتَّفَتُّن في العلم. وكان دَيًِّا
فاضلاً، ورعًا، سُنيًّا.
وقال المُغَاميُّ: كان أبو عَمرو مُجاب الدَّعوة، مالكيَّ المذهب.
وذكره الحُميدي، فقال(٤): مُحدِّث مُكثر ومُقرىء مُتَقدِّم، سمع
بالأندلس والمَشْرق، وطلب عِلْمَ القراءات، وألَّفَ فيها تواليف معروفة،
ونَظَمها في أُرجوزة مشهورة.
قلت: وما زال القُرَّاء معترفين ببراعة أبي عمرو الدَّاني وتحقيقه وإتقانه،
وعليه عُمْدتهم فيما ينقله من الرَّسْم والتَّجويد والوجوه. له كتاب ((جامع البيان
في القراءات السَّبْع وطُرُّقها المشهورة والغريبة))، في ثلاثة أسفار، وكتاب
((إيجاز البيان في أُصول قراءة وَرْش))، في مجلد كبير، وكتاب ((التّخيص في
قراءة وَرْش)) في مجلد متوسط، وكتاب ((التَّيسير))، وكتاب ((المُقنع))، وكتاب
((المُحْتَوَى في القراءات الشَّواذ))، مجلد كبير، وكتاب ((الأُرْجُوزة في أُصول
(١) ويكتبُ ((الدُّش)) أيضًا، وأثبتنا خط المصنف.
(٢) قيده محققا الجزء الثامن عشر من السير (٨٠/١٨): ((الحَجَري)) بفتح الحاء المهملة
والجيم، والصواب بسكون الجيم، كما قيدناه في الجزء الحادي والعشرين منه
(٢٥١/٢١)، وستأتي ترجمته في وفيات سنة ٥٩١ من هذا الكتاب.
(٣) الصلة (٨٧٦).
(٤) جذوة المقتبس (٧٠٢).
٦٦٠