النص المفهرس

صفحات 541-560

الفضل الزُّهري وأبا عُمر بن حَيُّوية وطائفة ببغداد، وعبدالوهّاب الكِلابِي
وجماعة بدمشق، وطائفة بمصر، وبمكَّة. وجمع مُعْجمًا لشيوخه، وجاور بمكّة
دهرًا .
روى عنه ابنه عيسى، وعليّ بن محمد بن أبيِ الهَوْل، وموسى بن عليّ
الصِّقِلِّي، وعبدالله بن الحسن التّنِّيسي، وعليّ بن بَكَّار الصُّوري، وأحمد بن
محمد القَزْويني، وعليّ بن عبدالغالب البَغْدادي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل،
وأبو عِمْران الفاسي الفقيه موسى بن عيسى، وأبو الطّاهر إسماعيل بن سعيد
النَّحْوي، وأبو الوليد سُليمان بن خَلَف الباجي، وعبدالله بن سعيد الشَّنْتَجَالي،
وعبدالحق بن هارون السَّهْمي، وأبو بكر أحمد بن عليّ الطُّرَيْثِيثي، وأبو شاكر
أحمد بن عليّ العُثماني، وأبو الحُسين محمد بن المهتدي بالله، وخَلْقٌ سواهم.
وروى عنه بالإجازة أبو بكر الخطيب، وأبو عَمرو الدَّاني، وأبو عُمر بن
عبدالبَر، وأحمد بن عبدالقادر بن يوسف وأبو عبدالله أحمد بن محمد الخَوْلاني
الإشبيلي.
مولده في حدود سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مئة.
وقال الخطيب(١): قدم أبو ذر بغداد وأنا غائبٌ، فحدَّث بها وحَجَّ
وجاور. ثم تزوَّج في العَرَب وسكن السَّرَوات. وكان يحج كل عام فيحدِّث
ويرجع. وكان ثقةً ضابطًا ديّنًا، مات بمكة في ذي القَعْدة.
وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة: تُوفي في عَقِب شَؤَال.
وقال أبو الوليد الباجي في كتاب ((اختصار فِرَق الفُقَهاء)) من تأليفه عند
ذكر أبي بكر الباقِلاَّني: لقد أخبرني أبو ذَر، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته:
من أين لك هذا؟ فقال: كنتُ ماشيًا ببغداد مع الدَّارِقُطْني فلِقِينا القاضي أبا
بكر، فالتزمه الشَّيخ أبو الحسن الدَّارِقُطْني، وقَبَّل وجهَهُ وعينيه. فلما فارقناه
قلت: من هذا فقال: هذا إمام المسلمين والذَّاب عن الدِّين القاضي أبو بكر
محمد بن الطَّيِّب. قال أبو ذَر: فمن ذلك الوقت تكرَّرت عليه.
وقال أبو عليّ البَطَلْيَوسيُّ: سمعت أبا عليّ الحسن بن بَقي الجُذَامي
المالَقِي: حدَّثني بعض الشيوخ قال: قيل لأبي ذَر: أنتَ من هَرَاة، فمن أين
(١) تاريخه ١٢ / ٤٥٧ .
٥٤١

تَمَذْهَبْتَ لمالك وللأشعري؟ قال: قَدِمتُ بغدادَ فلزِمت الدَّارِقُطْني، فاجتازَ به
القاضي ابن الطَّيِّب فأظهر الدَّارِقُطْني ما تَعَجَّبتُ منه من إكرامه. فلمَّا وَلَّى
سألته، فقال: هذا سيف السُّنَّة أبو بكر الأشعري، فلزِمْتُه منذ ذلك، واقتديت
به في مذهبیه جمیعًا. أو كما قال.
وقال أبو إسماعيل عبدالله بن محمد: عبد بن أحمد بن محمد السَّمَّاك
الحافظ، صدوق، تَكَلَّموا في رأيه. سمعتُ منه حديثاً واحدًا عن شيبان بن
محمد، عن أبي خَليفة، عن ابن المَدِيني، حديث جابر بطوله في الحج. قال
لي: اقرأه عليّ حتى تعتاد قراءة الحديث. وهو أول حديث قرأته على الشَّيخ،
وناولته الجزء، فقال: لستُ على وضوء فَضَعْه.
قلت: أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثَّغْر، قال: أخبرنا عليّ بن رُوزبَة،
قال: أخبرنا أبو الوَقْت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل، فذكره.
وقال عبدالغافر في ((السِّياق))(١): كان أبو ذَر زاهدًا ورعًا عالمًا سخيًّا بما
يجد، لا يدَّخر شيئًا لغدٍ. صار من كبار مشايخ الحَرَم، مُشَارًا إليه في
التَّصَوف. خَرَّج على الصَّحيحين تخريجًا حَسنًا. وكان حافظًا كثير الشيوخ.
قلت: وله ((مُسْتَخرج)) استدركه على صحيح البخاري ومُسلم في مجلدٍ
وسط، يدل على حِفْظه ومعرفته.
وقال عياض القاضي(٢): لأبي ذَر كتابٌ كبيرٌ مخرَّج على الصَّحيحين،
وكتاب في ((السُّنَّة والصِّفات))، وكتاب ((الجامع))، وكتاب ((الدُّعاء))، وكتاب
((فضائل القرآن))، وكتاب ((دلائل النُّبُوة))، وكتاب ((شهادة الزُّور))، وكتاب
((فضائل مالك))، و((فضائل العيدين))، وغير ذلك. وأرَّخ وفاته في سنة خمسٍ
وثلاثين، والصَّحيح سنة أربع(٣) .
١٢٥ - عليّ بن جعفرٌ المنذريُّ القُّهُنْدُزيُّ الھَرَويُّ.
سمع العَبَّاس بن الفضل النَّضْروبي. روى عنه العُمَيْري، وجماعة.
(١) نقله الصريفيني في المنتخب من السياق (١٣٦١).
(٢) ترتيب المدارك ٤ / ٦٩٧ - ٦٩٨ .
(٣) ينظر تاريخ دمشق ٣٩٠/٣٧ - ٣٩٤.
٥٤٢

١٢٦- عليّ بن طَلْحة بن محمد بن عُمر، أبو الحَسنِ البَصْرِيُّ
المُقریء .
سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، وعبدالعزيز وإبراهيم الخِرَقيين .
قال الخطيب(١): كتبنا عنه، ولم يكن به بأس، ومات في ربيع الآخر.
قلتُ: قرأ على صاحب ابن مجاهد أبي القاسم عبدالله بن محمد بن
البَيِّع. قرأ عليه أبو طاهر بن سِوَار، وعبدالسَّيِّد بن عَتَّاب، وأبو البركات
الوكيل، وغيرهم. ومن شيوخه في القراءات أيضًا: أبو نصر عبدالعزيز بن
عِصَام، ممَّن قرأ على ابن مجاهد، وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمين
المؤدِّب البَصْري، قرأ على محمد بن عبدالعزيز بن الصَّبَّاح صاحب قُنْبل.
١٢٧ - عليّ بن محمد بن عبدالرحيم، أبو الحُسين الأزديُّ.
سمع أباه، والقَطِيعي، وابن لؤلؤ الوراق. وهو بغداديٌّ .
كتب عنه الخطيب وصَدَّقه(٢)، وتُوفي في المحرَّم.
١٢٨- عُمر بن إبراهيم بن سعيد، أبو طالب الزُّهريُّ البَغْداديُّ الفقيه
الشَّافعيُّ، المعروف بابن حَمَامة.
سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، وعيسى بن محمد الرُّخَّجِي،
وجماعة.
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان ثقةً. وُلد سنة سَبْع وأربعين وثلاث
مئة، وكان من كبار أئمة المَذْهب ببغداد، ومن ذُرية سعد بن أبي وقاص.
١٢٩- محمد بن أحمد، أبو الفرج العَيْن زَرْبي القاثوريُّ (٤).
حدَّث عن أبي عليّ بن أبي الرَّمْرام، ويوسف المَيَانَجي. وعنه الكَثَّاني،
وأبو نصر بن طَلَّب، وجماعة (٥) .
١٣٠- محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر، أبو الفتح الشَّيْبانيُّ
العَطَّارِ، قُطَيِط.
(١) تاريخه ١٣/ ٤٠٣.
(٢) تاريخه ١٣/ ٥٨٣ ومنه نقل الترجمة.
(٣) تاريخه ١٣/ ١٤٧ ومنه نقل الترجمة.
(٤) هكذا جود المصنف ضبطها بخطه.
(٥) من تاريخ دمشق ١٣٤/٥١ - ١٣٥.
٥٤٣

بغداديٌّ تَغَرَّب إلى مصر وإلى الشَّام، والجزيرة، وفارس، والحجاز.
وحدَّث عن أبي الفَضْلِ عُبيد الله الزُّهري، ومحمد بن المظفَّر، وجماعة.
قال الخطيب(١): سمعتُ منه، وكان ظَرِيفًا متصوِّقًا، تُوفي بالأهواز.
١٣١ - محمد بن عبدالله بن زَيْن القُرْطَبيُّ.
روى عن ابن عَوْن الله، ومحمد بن أحمد بن مُفَرِّج، وعَبَّاس بن أصْبَغ،
وجماعة .
وكان مجودًا للقرآن، عارفًا بالحساب والشُّروط، تُوفي بإشبيلية وله أربعٌ
وثمانون سنة(٢).
١٣٢- محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عَوْف، أبو عبدالله
القُرْطُيُّ.
أخذ عن أبي عبدالله بن أبي زَمَنِين. وكان إمامًا في الفقه، من بيت
حشمة وجلالة(٣).
١٣٣- محمد بن عبدالواحد بن عبدالله بن محمد بن مُصْعب
الزُّبیرُّ، أبو البر كات المگِّئُّ.
دخل العراق، والشَّام، ومصر، والأندلس، وحدَّث عن جماعة؛ روى
عن أبي زيد المَرْوزي، وأبي سعيد الحسن بن عبدالله السِّيرافي، ومحمد بن
محمد بن جِبْريل العُجَيْفي، والقاضي أبي الحسن عليّ بن محمد الجَرَّاحي،
والقاضي أبي بكر الأبهري، والدَّارقُطْنيِ، وأبي بكر المُهندس، وأبي الفَرَج
الشَّنَبوذي، وأبي أحمد السَّامَرِّي، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبُون.
ترجمهُ الخَوْلاني، وحدَّث عنه أبو محمد بن حَزْم، والدَّلائي، وأبو
محمد بن خَزْرَج، وقال: كان ثقةً متحرِّيًا فيما ينقُلُهُ. لقيتُه بإشبيلية في سنة
أربع وثلاثين وأخبرني أن مولده في سنة سَبْع وأربعين وثلاث مئة. وكان
مُمَتَّعًا، يعني بحواسِّه (٤).
تاريخه ٣/ ٥٠ ومنه نقل الترجمة .
(١)
(٢) من صلة ابن بشكوال (١١٤٩).
(٣) من صلة ابن بشكوال (١١٤٨). وانظر جذوة المقتبس للحميدي (٩٧).
(٤) من صلة ابن بشكوال (١٣٠٧). وانظر جذوة المقتبس (١٠٤).
٥٤٤

١٣٤ - محمد بن عليّ بن عبدالعزيز بن إبراهيم، أبو الفضل الكاتب
البَغْداديُّ، المعروف بابن حاجب النُّعْمان.
كان أبوه وزيرًا للقادر بالله، فلما مات أبوه وَزَرَ هو للقادر في سنة إحدى
وعشرين، ثم عُزل بعد ستة أشهر. فلما استُخْلِف القائم استوزَرَهُ.
وكان أديبًا شاعرًا كاتبًا، تُوفي في ثامن ذي القَعْدة وله سبعون سنة. وقد
فُلج قبل موته مدة أعوام.
وله في الشمعة .
وطفلةٍ كالزُّمْح لاحظْتُها سنانها من ذَهَبٍ قد طُبِعْ
دموعها تَنْهَلُّ في نَحْرها ورأسها يحيى إذا ما قُطِعْ
١٣٥- محمد بن المُؤَمَّل بن الصَّقْر، أبو بكر البَغْداديُّ الوَرَّاق، غُلام
الأبهريِّ.
سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، وأبا بكر الأبهري.
قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحًا، وكان لا يُحسن
يكتبُ، تُوفي في ذي الحجَّة، وله إحدى وتسعون سنة.
١٣٦ - هارون بن محمد بن أحمد بن هارون، أبو الفضل الأصبهانيُّ
الكاتب .
روى عن سُليمان الطَّبراني. روى عنه مُحسن بن عليّ الفَرْقَدِي،
وعبدالأحد بن أحمد العَنْبري، والحسن بن أحمد الحَدَّاد، وغيرهم.
تُوفي في رمضان.
١٣٧ - اليسَعُ بن عبدالرحمن بن محمد اللَّحْميُّ، أبو محمد
الإشبيليُّ.
روى عن أبي عبدالله بن مُفَرِّج، وأحمد بن خالد التَّاجر. روى عنه
الخَوْلاني، وأثنى عليه.
وقال ابن خَزْرج: وُلد سنة ستين وثلاث مئة(٢).
(١) تاريخه ٥٠٢/٤ - ٥٠٣.
(٢) من صلة ابن بشكوال (١٥٢٤).
ـاريخ الإسلام ٩ / م ٣٥
٥٤٥

سنة خمس وثلاثين وأربع مئة
١٣٨ - أحمد بن الحسن، أبو بكر ابن الجُنْديُّ.
سمع عليّ بن محمد بن کَیْسان، وإسحاق بن سعد.
قال الخطيب(١): صدوقٌ.
١٣٩ - أحمد بن سعيد بن دِيْنال، أبو القاسم الأُمويُّ القُرْطُبيُّ.
روى عن أبي عيسى اللَّيْئي، وابن عَوْن الله، وأبي عبدالله بن مُفَرِّج، وأبي
محمد القَلْعي، وأبي عبدالله بن الخَزَّاز. وحجَّ وأخذ عن أبي محمد بن أبي
زَيْد. وكان صالحًا، ثقةً حَليمًا، عُني بالعِلم والرواية.
تُوفي سنة خمسٍ في جمادى الأولى(٢).
١٤٠ - أحمد بن محمد بن مَلاَس، أبو القاسم الفَزَاريُّ الإشبيليُّ.
حجَّ وأخذ عن أبي الحسن بن جَهْضَم، وأبي جعفر الدَّاودي. وسمع
بِقُرْطُبة من أبي محمد الأصيلي، وأبي عُمر ابن المُكوي.
وكان مُتَفَنِّنًا في العلم، بصيرًا بالوثائق، مولده سنة سبعين وثلاث
مئة(٣).
١٤١- أحمد بن محمد بن أحمد بن الحُسين (٤)، أبو منصور ابن
الذَّهبِيِّ البَغْدادِيُّ المالكيُّ.
سمع أبا بكر الأبهري، وأبا الحُسين بن المُظَفَّر.
قال الخطيب(٥): كتبت عنه، وكان صدوقًا، تُوفي في شعبان.
١٤٢- إسماعيل بن عبدالرحمن بن عامر بن ذي النون الهَوَّاريُّ.
غلب على طُلَيْطُلة عند اضطراب الدُّول بالأندلس، وأطاعته الرَّعيَّة،
فضبط مملكة طُلَيْطُلة، ومات في هذه السَّنة، فولي بعده ولده المأمون يحيى بن
(١) تاريخه ٥/ ١٥٠ ومنه نقل الترجمة.
(٢) من صلة ابن بشكوال (١٠١).
(٣) من صلة ابن بشكوال (١٠٢).
(٤) هكذا بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب الذي ينقل المصنف منه هذه الترجمة:
«الحسن)).
(٥) تاريخه ٣٤/٦ - ٣٥.
٥٤٦

٠٠٠
إسماعيل.
١٤٣ - أسماء بنت أحمد بن محمد بن شاذة، أم سَلَمة الأصبهانيّة.
عن أبي الشَّيْخِ. وعنها أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ الحَدَّاد، وآخرون.
١٤٤ - جَهْوَر بن محمد بن جَهْوَر بن عُبيدالله، أبو الحَزْمِ، رئيسُ
قُرْطُبة وأميرُها وصاحبها .
جعل نفسه مُمْسكًا للأمر إلىّ أن يتهيَّأ من يَصْلُح للخلافة. روى عن عباس
ابن أصْبَغْ، والقاضي أبي عبدالله بن مُفَرِّج، وخَلَف بن القاسم، وجماعة. وآل
الأمرُ إلى أن صار مُدَبِّر أمر قُرْطُبة، وانفردَ برياسة المِصْر إلى أن تُوفي في المحرّم،
ودُفن بداره، وصَلَّى عليه ابنه أبو الوليد محمد بن جَهْوَر القائم بالأمر بعده،
عاش إحدى وسبعين سنة. روى عنه أبو عبدالله محمد بن عَتاب، وغيرُه(١).
وكان أبو الحَزْم من وزراء الدَّولة العامرية، ومن دُهاة العالم وعُقلائهم
ورؤسائهم، لم يزل مُتَصَوِّنًا حتى خلا له الجو، فانتهز الفُرْصة ووثب على
قُرْطُبة. ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهرًا بل حفظ لغيره الاسم واستقل بالأمر،
ولم يتحوَّل من داره. وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجالٍ وديعة، وصيّر أهلَ
الأسواق جُنْدًا، ورَزَقهم من أموالٍ تكون بأيديهم مُضَاربة، وفَرَّق عليهم
السِّلاحِ. وكان يعود المَرْضَى ويشهد الجنائز. وهو بزيِّ الصَّالحين.
١٤٥ - الحسن بن بكر بن غَرِيب القَيْسِيُّ القُرْطَبِيُّ، أبو بكر السَّمَّاد.
أخذ عن أبي محمد الأصيلي، وأبي عُمر أحمد بن عبدالملك بن
المُكْوي. وكان وراقًا، نسخَ الكثيرَ، وتَوَسَّع في طلب الحديث.
وتُوفي في صَفَر عن ثمانين سنة(٢).
١٤٦ - الحسن بن عليّ بن موسى ابن السِّمْسار، أبو عليّ الدِّمشقيُّ
الأديب.
روى عن عبدالوهّاب الكلابي، وعبد الله بن ذَكْوان البَعْلَبَكِّي. روى عنه
عبدالعزيز الكَثَّاني(٣).
(١) من صلة ابن بشكوال (٣٠٠).
(٢) من لصلة ابن بشكوال (٣١٠).
(٣) من تاريخ دمشق ١٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
٥٤٧

١٤٧- الحُسين بن عثمان، أبو سعد العِجْليُّ الفارسيُّ الشِّيرازيُّ
المجاور بمكةَ.
روى عن زاهر السَّرْخسي، ومحمد بن مكِّ الكُشْمِيهني. روى عنه
۵
البغداديون .
مات في شَوَّال(١).
١٤٨ - سَلار بن أحمد، أبوالحسن الدَّيْلميُّ.
تُوفي في رجب .
١٤٩- عبدالله بن محمد بن زياد، أبو محمد الأنصاريُّ القُرْطَبِيُّ،
والد الخطيب زياد.
كان صالحًا متصونًا، كاتبًا مترسِّلاً بليغًا، رفضَ الدُّنيا وتَزَهَّد.
تُوفي في رمضان(٢).
١٥٠- عبدالله بن يوسف بن نامي بن أبيض، أبو محمد الرَّهُونيُّ
القُرْطُبيُّ.
روى عن أبي الحسن الأنطاكي، وعَبَّاس بن أصْبَغ، ومحمد بن خليفة،
وخَلَف بن القاسم.
قال ابن مهدي: كان صالحًا خَيِّرًا، مُجَوِّدًا للقرآن، خاشعًا، ورعًا، بَكَّاءً.
مولده سنة ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة. واختلطَ في آخر عُمُره، فتركوا الأخذ
عنه(٣) .
قلت: روى عنه أبو محمد بن حَزْم في تصانيفه .
١٥١- عُبيد الله بن أحمد بن عُثمان، أبو القاسم الأزهريُّ الصَّيْر فيُّ
البَغْداديُّ، المعروف أيضًا بابن السَّوَاديِّ.
كنية أبيه أبو الفتح، وله أخٌ اسمه محمد تأخرّ بعده.
وُلد أبو القاسم سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مئة، وحدَّث عن أبي بكر
القَطِيعي، وابن ماسِي، وأبو سعيد الحُرْفي، والعَسْكري، وعليّ بن عبدالرحمن
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٦٤٢/٨ - ٦٤٣، والمنتخب من السياق (٥٧٤).
(٢) من صلة ابن بشكوال (٥٩٥).
(٣) من صلة ابن بشكوال (٥٩٤).
٥٤٨

البَكائي، وابن المظفَّ، وخَلْق كثير.
قال الخطيب(١): وكان أحد المَعْنيين بالحديث والجامعين له مع صِدْقٍ
واستقامةٍ ودوام دَرْسِ للقُرآن. سمعنا منه المُصَنَّفات الكبار، وتُوفي في صفر،
وقد كَمَّل ثمانين سنة، بل جاوزها بعشرة أيام.
١٥٢- عليّ بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن الآبنُوسيِّ
الصَّيْرفيُّ، أخو محمد.
سمع أبا عبدالله العَسْكري، وعليّ بن لؤلؤ، وأبا حفص الزَّيَّات.
قال الخطيب(٢): لا أحسب سمع منه غيري، كان يتمنَّع .
١٥٣- عُمر ابن القاضي أبي عبدالله محمد بن أحمد بن يحيى بن
مُفَرِّج القُرْطُبيُّ، أبو حفص.
سمع من أبيه الكثير، ومن أبي جعفر بن عَوْن الله، وغيرهما.
وكان ثقةً، روى عنه أبو مروان الطُّبْني، وقال: تُوفي في رجب(٣).
١٥٤ - عيسى بن خَشْرَم، أبو عليّ البَنَّء المِصْريُّ.
تُوفي في صفر (٤) .
١٥٥- فَيْرُوزجِرْد، الملك جلال الدَّولة أبو طاهر ابن الملك بهاء
الدَّولة أبي نَصْر ابن الملك عَضُد الدَّولة أبي شُجاع ابن المَلِك رُكْن الدَّولة
ابن بُويه الدَّيْلميُّ.
صاحبُ بغداد؛ ملكها سَبْع عشرة سنة، وقام بعده ابنه الملك العزيز أبو
منصور، وخُطب له. ثم ضعُف عن الأمر، وكاتب ابن عَمِّه أبا كاليجار مَرْزُبان
ابن سُلطان الدَّولة ابن بهاء الدولة وهو بالعراق الأعلى بأنه ملتجىء إليه ومعتمد
عليه، وأنه ممتثلُ أمره. فَشَكَره أبو كاليجار، ووعَدَهُ بكلِّ جميلٍ، وخُطِبَ لأبي
کالیجار بعده أو قبله.
وقد ذكرنا من أخبار جلال الدَّولة في حوادث السِّنين ما يدل على ضَعْف
تاريخه ١٢١/١٢ ومنه نقل الترجمة.
(١)
(٢) تاريخه ٢٣٧/١٣ ومنه نقل الترجمة.
من صلة ابن بشکوال (٨٥٥).
(٣)
(٤) من وفيات الحبال (٣٠٦).
٥٤٩

دولته ووهن سلطنته. وكان شيعيًّا جَبانًا، عاش نَيِّفًا وخمسين سنة. وكان
عسكره قليلاً، وحده كليلاً، وأيَّامه نَكدة.
١٥٦- محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق العَبْدانيُّ النَّيْسابوريُّ،
عُرف بأميرك.
سمع أبا أحمد الحاكم، وأبا بكر بن مِهْران المقرىء(١).
١٥٧- محمد بن أحمد بن عبدالله بن هَرْئَمة بن ذَكْوان، أبو بكر
القُرْطُيُّ.
سمع من أبي المُطَرِّف القَنَازِعِيِّ، ويونس بن عبدالله. وقَلَّده الوزير أبو
الحَزْمِ جَهْوَرَ القضاءَ بإجماع من أهل قُرْطُبة، فأظهرَ الحقَّ، وردّ المظالم
وشُکِرت أفعالُه، ثم عُزِل.
وكان من أهل العلم والذَّكاء، وممن عُنيَ بجمع العِلْم والحديث واقتناء
الكُتُب.
تُوفي في ربيع الأول، وله أربعٌ وأربعون سنة، ورثاه النَّاسُ(٢).
١٥٨- محمد بن جعفر بن عليّ، أبو بكر المِیماسيُّ.
راوي ((الموطأ)) عن محمد بن العبّاس بن وصيف الغَزِّي، رواه عنه نصر
المَقْدسيُّ الفقیه، وغيره.
تُوفي في شَوَّال.
١٥٩- محمد بن عبدالواحد بن عليّ بن إبراهيم بن رِزْمة، أبو
الحُسين البَغْدادِيُّ البَزَّاز.
حدَّث عن أبي بكر بن خَلَّدِ النَّصِيبي، وأبي بكر بن سَلْم الخُثُلي، وأبي
سعيد السِّيرافي.
قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا كثيرَ السَّماع، مات في
جمادى الأولى، ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
(١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٤٧).
(٢) من صلة ابن بشكوال (١١٥٠).
(٣) تاريخه ٣/ ٦٢٧.
٥٥٠

قلت: وروى عنه خالد بن عبدالواحد التَّاجر، وأبو طاهر بن سِوار،
وطائفة من البَغْداديين.
١٦٠- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن إسحاق بن حَبَابة البَغْدادِيُّ
لبَزَّاز.
حدَّث عن أبيه، وأبي محمد بن ماسِي. وهو ضعيف، كذَّبه أبو القاسم
ابن بَرْهان(١) .
١٦١- مختار بن عبدالرحمن الرُّعَيْنِيُّ القُرْطَبيُّ المالكيُّ.
كان جامعًا لفنون العلم، أخذ عن يونس بن عبدالله، ووَلَيَ قضاء المَرِية
فأحسنَ السِّيرة، يقال: إنه شرب البلاذُر، فأفسد مزاجه.
تُوفي كَهلاً في نصف جمادى الأولى، رحمه الله(٢).
١٦٢- المُهَلَّب بن أحمد بن أبي صُفْرة أسيد، أبو القاسم الأسديُّ،
من أهل المَرِيَّ.
سمع من أبي محمد الأصيلي، ورحل فأخذ عن أبي الحسن القابسي،
وأبي الحسن عليّ بن محمد بن بُنْدارِ القَزْويني، وأبي ذَر الهَرَوي.
حدَّث عنه أبو عمر ابن الحَذَّاء، وقال: كان أَذْهَن من لقِيتُه وأفصحهم
وأفهمهم. وحدَّث عنه أيضًا أبو عبدالله بن عابد، وحاتم بن محمد، وغيرهما.
وكان من أهل العلم والمعرفة والذَّكاء، والعناية التامة بالعلوم، صنّف
كتابًا في ((شَرْح صحيح البُخاري))، أخذَهُ النَّاسُ عنه. وولي قضاء المَريَّة،
وتُوفي في ثالث عشر شَوَّال.
واسم جده أبي صُفرة أسيد(٣).
وقد شرح ((البُخاري)) أيضًا ابن بَطَّال، وسيأتي عام تسعة وأربعين (٤).
من تاريخ الخطيب ٥٨٦/٣ - ٥٨٧.
(١)
(٢) من ترتيب المدارك ٧٨٦/٤، وصلة ابن بشكوال (١٣٧٤).
(٣) من صلة ابن بشكوال (١٣٧٩)، ولا معنى لهذه الجملة الأخيرة فقد ذكر في متن الترجمة
أن اسم أبي صفرة أسيد، والترجمة بخطه، ولم يضف أي من الاثنين فيما بعد، فالكل
کتب في وقت واحد.
(٤) الترجمة (٣٢٨).
٥٥١

سنة ست وثلاثين وأربع مئة
١٦٣- أحمد بن محمد بن أحْيَد بن ماما، الحافظ أبو حامد
الأصبهانيُّ المامائيُّ، صاحب التَّصانيف.
سكن بُخارى، وذَيَّل على ((تاريخ غُنْجار))، وحدَّث عن عبدالرحمن بن
أبي شُرَيْح، وأبي علي إسماعيل بن حاجب الكُشَاني، وأبي نصر محمد بن
أحمد المَلَاحمي، وأبي عبدالله الحَلِيمي، وجماعة كثيرة.
تُوفي في شعبان(١).
١٦٤- تَمَّام بن غالب بن عُمر، أبو غالب ابن التََّّانيِّ القُرْطَبِيُّ
اللُّغَوِيُّ، نزيلُ مُرْسِیة.
روى عن أبيه، وعن أبي بكر الزُّبيدي، وعبدالوارث بن سُفيان،
وغيرهم.
قال الحُميدي(٢): كان إمامًا في اللُّغة، وثقةً في إيرادها. مذكورًا بالدِّيانة
والوَرَع، له كتابٌ في اللُّغة لم يؤلّف مثله اختصاراً وإكثارًا. وقد حدثنا ابن
حزم، قال: حدَّثني أبو عبدالله محمد بن عبد الله ابن الفَرَضي أن الأمير مجاهد
ابن عبدالله العامري وجَّه إلى أبي غالب أيام غَلَبَتِهِ على مُرْسِيَة ألفَ دينارٍ
أندلُسيّة، على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب مما ألفه تَمَّام بن غالب لأبي
الجيش مجاهد، فردَّ الدَّنانير وأبى من ذلك، ولم يفتح في هذا بابًا البتة.
وقال: والله لو بُذلت لي الدُّنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب، فإنِّي
لم أجمَعْه له خاصة. تُوفي بالمَرِيَّة، وكان مقدمًا في علم اللَّسان أجمعه،
مسلمةٌ له اللُّغة، ومات في أحد الجُمَاديين(٣).
١٦٥ - الحُسين بن عليّ بن محمد بن جعفر، أبو عبدالله الصَّيْمريُّ.
سكنَ بغدادَ في صِبَاه، وتفقَّه لأبي حنيفة، وبرعَ في المَذْهب، وسمع من
(١) ينظر ((المامائي)) من أنساب السمعاني.
(٢) جذوة المقتبس (٣٤٢).
(٣) نقله من صلة ابن بشكوال (٢٨٣).
٥٥٢

المُفيد، وأبي الفضل الزُّهري، وأبي بكر بن شاذان، وأبي حفص بن شاهين،
وجماعة .
روى عنه الخطيب، وقال(١): كان صَدُوقًا وافرِ العقل، قال لي: سمعتُ
من الدَّارقُطْني أجزاء من سُنته، فقُرىء عليه حديث غُوْرِك السَّعْدي، عن جعفر
ابن محمد في زكاة الخيل، فقال: غُوْرك ومن دونه ضعفاء. فقيل له: الذي
رواه عن غُوْرك هو أبو يوسف القاضي، فقال: أعْوَرَ بين عُمْيان!
وكان الشَّيخ أبو حامد الفقيه حاضرًا، فقال: ألْحقوا هذا الكلام في
الكتاب. فكان ذلك سبب انقطاعي عن مجلس الدَّار قُطْني، فلَيْتني لم أفعل أيش
ضَرَّ أبا الحسن انصرافي؟
قلتُ: وحدَّثَ عن الصَّيْمَري جماعةٌ ممن أدركهم السِّلَفي. ومات في
شوال وله خمسٌ وثمانون. وقد وَليَ قضاء المدائن ثم وَليَ قضاء رُبْع الكَرْخِ.
١٦٦ - الحُسين بن محمد بن أحمد الأنصاريُّ الحلبيُّ الشَّاهد، عُرف
بابن المُنَيَقير .
سكن دمشق، وحدَّث عن أحمد بن عطاء الرُّوذْباري. روى عنه أبو
القاسم ابن أبي العلاء المِصِّيصي، ونَصْر المقدسي، وأبو صالح أحمد بن
عبدالملك المؤذِّن، ونَجًا بن أحمد .
وَثَّقه محمد بن عليّ الحَذَّاد(٢).
١٦٧- الخَضِر بن عَبْدان بن أحمد بن عَبْدان، أبو القاسم الأزْديُّ
الدِّمشقيُّ الصَّفَّارِ المُعَدَّل.
حدَّث عن القاضي المَيَانجي. روى عنه نجا بن أحمد، وقال: تُوفي في
جمادى الأولى. روى مجلسًا واحدًا(٣).
١٦٨ - طاهرة بنت أحمد بن يوسف بن يعقوب بن البُهْلُول.
روت عن أبيها، وأبي محمد بن ماسِي، ومَخْلَد الباقَرْحي.
(١) تاريخه ٨/ ٦٣٤ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ دمشق ١٤/ ٢٩٥ - ٢٩٧.
(٣) من تاريخ دمشق ١٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣.
٥٥٣

روى عنها أبو بكر الخطيب(١).
١٦٩- عبدالله بن سعيد بن لبَّاج، أبو محمد الشِّنْتَجاليُّ الأُمويُّ،
مولاهم.
جاور بمكة دهرًا، وسمع بقُرْطُبة من أبي محمد بن تيري، وحج سنة
إحدى وتسعين وثلاث مئة، فسمع من أحمد بن فِراس، وعبيدالله بن محمد
السَّقَطي. وصحب أبا ذر الهَرَوي، واختصَّ به، ولَقِيَ أبا سعيد السِّجْزي عُمر
ابن محمد، فأخذ عنه ((صحيح مُسلم)). وسمع بمصر وبالحجاز من جماعة.
وكان صالحًا خَيِّرًا، زاهدًا، عاقلاً، متبتِّلاً. وكان يسرد الصَّوم، وإذا أراد
الحاجة خرج من الحَرَم. ولم يكن للدُّنيا عنده قيمة، وكان كثيرًا ما يكتحل
بالإتْمد. وحَجَّ خمسًا وثلاثين حَجَّة، وزارَ مع كل حَجَّة زَورَتَّين.
ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة. وحدَّث ((بصحيح
مسلم)) في نحو جمعة بقُرْطُبة، وتُوفي في رجب سنة ستٍّ وثلاثين رحمة الله
عليه. روى عنه أبو حفص الهَوْزني(٢).
١٧٠- عبدالله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم العَطَّار المُقرىء.
سمع أبا محمد بن حَيان؛ أبو الشَّيْخ، وغيره. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد،
وأبو القاسم الهُذَلي. وقد قرأ على أبي بكر عبدالله بن محمد القَبَّاب، وغيره.
ذكره ابن نُقْطَة، فقال(٣): ذكره يحيى بن مَنْدَة، فقال: أبو القاسم عبدالله
ابن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن شِيْذة،
بمعجمتين. ثم قال: كان إمامًا في القراءات، عالمًا بالرِّوايات، ثقةً أمينًا
صدوقًا ورعًا، صاحب سُنة. حدَّث عن أبي الشيخ، والقَبَّاب، وأبي سعيد
الَّعفراني، ومحمد بن عبدالله المُعلِّم، مات في جمادى الآخرة. حدَّث عنه
عمِّي عبدالرحمن في آخرين.
١٧١- عبدالرحمن بن أحمد بن عُمر، أبو سعد الأصبهانيُّ الصَّفَّار،
أخو الفقيه أبي سَهْل.
(١) من تاريخ الخطيب ٦٣٥/١٦ - ٦٣٦.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٥٩٧).
(٣) إكمال الإكمال ٢٧٦/٣.
٥٥٤

سمع أبا القاسم الطَّبراني. وعنه الحَدَّاد، ومحمد بن الحسن العَلَوي
الرَّسِّي شيخ لأبي موسى المَديني. وروى أيضًا عن أحمد بن بُنْدار الشَّغَار،
وجماعة .
تُوفي ليلة عَرَفة .
١٧٢ - عبدالعزيز بن عبدالرزاق، أبو الحُسين، صاحب التِّبْريزيّ.
حدَّث عن القَطِيعِي، وطَيِّب المُعْتَضدي.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه ولا بأس به.
١٧٣ - عبدالغفار بن عُبيدالله بن محمد بن زِيْرَك، أبو سعد التَّميميُّ
الهَمَذَانِيُّ الشافعيُّ، شيخُ هَمَذَان.
قال شِيرُوية: روى عن أبيه أبي سهل، وابن لال، وجماعة. ورحل فأخذ
عن أبي أحمد الفَرَضي والحَفَّار، وأبي عُمر بن مهدي، وخَلْقٍ. حدثنا عنه ابن
أُخته محمد بن عثمان، والحُسين بن عبدالوهّاب الصُّوفي، وأحمد بن عُمٍ
المؤذِّن، وأحمد بن إبراهيم بن معروف. وكان فقيهًا إمامًا، ثقةً، نَحْويًا، يعظُ
الناسَ ويتكلّم عليهم في علوم القوم. وله مصنّفات في أنواع من العلم. ذَكَرَ أنه
رأى النبيَّ ◌ََّ في المنام، فألبسه قَمِيصًا، فقال له المُعَبِّر: إن الله يرزقك علمًا
واسعًا .
١٧٤ - عبدالملك بن أحمد بن محمد بن عبدالملك بن الأصبغ، أبو
مروان القُرَشيُّ القُرْطَبِيُّ.
روى عنه الخَوْلانيُّ، وقال: كان من أهل العلم مُقَدَّمًا في الفَهْم، قديم
الخَيْرِ والفضل، له تصنيف حَسنٌ في الفِقْه والسُّنَن.
وقال غيره: له كتاب في أُصول العِلم في تسعة أجزاء، وكتاب في
مناسك الحج. روى عن القاضي ابن زَرْب، وأبي عبدالله بن مُفَرِّج، وخَلَف بن
القاسم. وُلد سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مئة، ومات بإشبيلية(٢).
١٧٥- عبدالوهاب بن منصور، أبو الحسن ابن المُشْتَريِّ، قاضي
الأهواز، ورئيس تلك النَّاحية.
(١) تاريخه ٢٤٣/١٢.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٧٧٠).
٥٥٥

روى عن أحمد بن عَبْدان الحافظ. وعنه الخطيب(١).
١٧٦- عُبيدالله بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد
ابن ميكال، أبو الفضل الخُراسانيُّ.
من بيت حِشْمة وإمرةٍ، تُوفي يوم النَّحْر(٢).
١٧٧- عليّ بن أحمد بن مِهْران، أبو القاسم الأصبهانيُّ الصَّخَّاف.
روى عن أبي بكر عبدالله بن محمد القَبَّاب، وأبي الشَّيخ، وطائفة كبيرة.
ورحل، وصنَّف الشيوخ، وطال عُمُره. وروى الكثير.
وُلد سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. روى عنه أبو عليّ الحداد، وتُوفي في
جمادى الأولى.
١٧٨- عليّ بن أحمد، وزير الدِّيار المِصْرية والدّولة المُستنصرية،
أبو القاسم الجَرْجرائيُّ.
بقي في الوزارة بضع عشرة سنة، ومات في رمضان سنة ستٍّ وثلاثين
بالاستسقاء، صَلَّى عليه المُسْتَنصر، ووَليَ الأمر بعده الوزير أبو نصر صَدَقَة بن
يوسف الفلاحي، فقبض على أبي عليّ ابن الأنباري صديق الجَرْجَرائي، وعمل
على قتله، فقيل: إنه قتله بخزانة البُنُود. فلم تَطُلْ أيام الفلاحي هذا، وحُمل
إلى خزانة البُنود أيضًا، فقُتل بها في أول سنة أربعين. واستُوزِرَ أبو البركات ابن
أخي الوزير الجَرْجرائي، وفترت الأمور إلى أن استوزَرَ المستنصر قاضي القضاة
أبا محمد اليازُوري في سنة ثلاثٍ وأربعين.
١٧٩- عليّ بن الحسن بن عليّ بن ميمون، أبو الحسن الرَّبَعيُّ
الدِّمشقيُّ المقرىء الحافظ، ويُعرف بابن أبي زَرْوان.
سمع أحمد بن عُتْبة بن مكين، وعبدالوهّاب الكِلابي، والحسن بن
عبدالله بن سعيد الحِمْصي، والعباس بن محمد بن حِبان، ومحمد بن عليّ بن
أبي فَرْوة، وجماعة. وقرأ على عليّ بن داود الدَّاراني الخَطيب، وعليّ بن زُهير
البغدادي. روى عنه أبو سعد السَّمَّان، ونجا بن أحمد، وعبدالعزيز الكَتَّاني،
وأبو عبدالله الحسن بن أبي الحديد.
(١) تاريخه ٢٩٤/١٢ - ٢٩٥.
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٩٧٥).
٥٥٦

تُوفي في صفر، وله ثلاثٌ وسبعون سنة.
وقال الكَثَّاني(١): كان يحفظ ألف حديثٍ بأسانيدها من حديث ابن
جَوْصا، ويحفظ كتاب ((غريب الحديث)) لأبي عُبيد، وانتهت إليه الرِّياسة في
قراءة الشَّاميين، وكان ثقةً مأمونًا (٢).
١٨٠- عليّ بن الحَسن بن إبراهيم، أبو الحسن العَنْسيُّ الصُّوفيُّ
الوكيل، نزيلُ مصر.
روى عن محمد بن عبدالكريم الجَوْهري قاضي الرَّمْلة، وأحمد بن عطاء
الرُّوذباري. وعنه القُضاعي، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباري، والمُشرف
التَّمَّار. وَرَّخه الحَبَّال(٣).
١٨١- عليّ بنِ الحُسين بن موسى، الشَّريف أبو طالب(٤) العلويُّ
المُوسويُّ نقيبُ الطّالبيين ببغداد، المعروف بالشَّريف المرتضى ذو
المَجدین.
كان شاعرًا ماهرًا، متكلِّمًا ذكيًّا، له مصنَّفات جَمَّة على مذهب الشِّيعة.
حدَّث عن سهل بن أحمد الدِّيباجي، وأبي عُبيد الله المَرْزُباني، وغيرهما.
قال الخطيب(٥): كتبتُ عنه، وكان مولده في سنة خمسٍ وخمسين
وثلاث مئة.
وهو أخو الشَّريف الرَّضي.
قلتُ: كلٌّ منهما رافضيٌّ، وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال، كثير
الاطّلاع والجدال.
قال ابن حَزْم في ((المِلَلل والنِّحَل))(٦): ومن قول الإمامية كلها قديمًا
وحديثاً أنَّ القرآن مُبَدَّلٌ، زيدَ فيه ونقصَ منه، حاشى عليّ بن الحُسين بن
موسى، وكان إماميًّا فيه تظاهرٌ بالاعتزال، ومع ذلك فإنه كان يُنْكرُ هذا القول
(١) وفياته، الورقة ٣٩.
من تاريخ دمشق ٤١/ ٣٢٦ - ٣٢٨.
(٢)
(٣)
الوفيات، الترجمة ٣١٣ .
(٤)
كناه الخطيب أبا القاسم.
تاريخه ٣٤٤/١٣ - ٣٤٥.
(٥)
الفصل في الملل ٤٠/٥ .
(٦)
٥٥٧

ويُكَفِّر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يَعْلِى الطُّوسي، وأبو القاسم الرَّازي.
قلتُ: وقد اختلف في كتاب ((نهج البلاغة)) المكذوب على عليّ عليه
السلام، هل هو وَضْعه، أو وَضْع أخيه الرَّضِي.
وقد حكى عنه ابن بَرْهان النَّحْوي أنه سمعه وَوجْهُه إلى الحائط يُعاتب
نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وَليا فَعَدَلا، واستُرحما فرحِما، أفأنا أقول ارتدا؟
قلتُ: وفي تصانيفه سَبُّ الصَّحابة وتكفيرهم.
١٨٢- مجاهد بن عبدالله، السُّلطان أبو الجيش الأندلسيُّ العامريُّ
الملقَّب بالموفق، مولى النَّاصر عبدالرحمن ابن المنصور أبي عامر وزير
الأندلس .
ذكره الحُميدي، فقال(١): كان من أهل الأدب والشجاعة والمَحبَّة
للعلوم. نشأ بقُرْطُبة، وكانت له هِمَّة وجلادة وجُرأة. فلما جاءت أيام الفتنة
وتَغَلَّبت العساكر على النواحي بذهاب دولة مولاه، توثَّب هو على شرق
الأندلس، وغلب على تلك الجزائر وحماها. ثم قصد منها في المراكب
والعساكر إلى سَرْدانية، جزيرةٍ كبيرة للروم، سنة سَبْع وأربع مئة، فافتتح
معاقلها وغلب على أكثرها. ثم اختلفت عليه أهواء جُنْده، وجاءت نجدة الرُّوم
وقد عزم على الخروج من سَرْدانية طَمَعًا في أن يفرق من يَشغب عليه. فدهمته
الملاعين في جَحْفَلهم، وغلبوا على أكثر مراكبه، فحدَّثنا ابن حَزْم قال: حدَّثني
ثابت بن محمد الجُرْجاني، قال: كنتُ مع أبي الجَيْش أيام غزو سَرْدانية،
فدخل بالمراكب في مَرْسی نهاه عنه أبو خَرُوب رئيس البَحْريين، فلم يقبل منه،
فلمَّا حصل في ذلك المَرْسَى هبت ريحٌ جعلت تقذفُ مراكبَ المسلمين مركبًا
مركبًا إلى الرِّيف، والرُّومُ لا شُغْل لهم إلا الأسر والقَتْل. فكلما ملكوا مركبًا
بكى مجاهد بأعلى صوته ولا يقدر على شيء لارتجاج البَحْر، وأبو خرُّوب
ینشد :
بكى دَوْبَلٌ لا أرْقَأ اللهُ دمعَهَ ألا إنَّما يبكي من الذُّلِّ دَوْبَلُ
ويقول: قد كنتُ حَذَّرْته من الدُّخول هنا فأبى.
ثم تَخَلَّصنا في يسير من المراكب.
(١) جذوة المقتبس (٨٢٩)، والترجمة بتمامها منه.
٥٥٨

قال الحُميدي: ثم عاد مجاهد إلى الأندلس، واختلفت به الأحوال حتى
تَمَلَّك دانية وما يليها واستقرَّ بها. وكان من الأجواد على العلماء، باذلاً للمال
في استمالة الأدباء، فبذل لأبي غالب تَمَّام بن غالب اللُّغَوي ألف دينار على أن
يزيد في ترجمة الكتاب الذي ألفه في اللغة ممَّا ألفه لأبي الجَيْش مجاهد،
فامتنعَ أبو غالب وقال: ما ألَّفته له.
وفيه يقول صاعد بن الحسن اللُّغَوي، وقد استماله على البُعْد، بمالٍ،
قصيدته :
أتتني الخريطةُ والمركبُ كما اقترنَ السَّعْدُ والكَوْكَبُ
وحَطَ بمينائه قلْعُهُ كما وَضَعَت حملها المُقْرِبُ
على هامة المُشْتري يخطبُ
على ساعةٍ قام فيها الثناءُ
مجاهدُ رُضْتَ إباءَ الشَّمُو س فاصْحَبْ ما لم يكن يصحبُ
فقُلْ واحتكم فسميعُ الزَّما ن مُصيخٌ إليك بما ترغبُ
وقد ألف مجاهد كتابًا في العَرُوض يدل على فضائله.
وقد وزر له أبو العباس أحمد بن رَشِيق. تُوفي بدانية سنة ستٍّ وثلاثين.
١٨٣- محمد بن أحمد بن بُكَيْرِ التَّنُوخِيُّ الخَيَّاط، إمام مسجد أبي
صالح الذي بظاهر باب شرقي .
حدَّث عن عبدالوهّاب الكلابي، وعبدالله بن محمد الحنّائي. روى عنه
الكَتَّاني، ونَجَا العطار(١).
١٨٤- محمد بن أحمد بن أبي شُعيب(٢)، الفقيه أبو منصور
الرُّویانيُّ، نزيلُ بغداد.
سمع ابن كَيْسان النَّحْوي، وسَهْل بن أحمد الدِّيباجي. وعنه الخطيب(٣).
١٨٥- محمد بن الحسن بن محمود، أبو منصور الأصبهانيُّ المُعَلِّم
الصَّوَّاف.
من تاريخ دمشق ٢١/١٥ - ٢٢.
(١)
في تاريخ الخطيب والكتب التي نقلت منه: ((محمد بن أحمد بن شعيب))، وما هنا من خط
(٢)
المؤلف، ولعله وهم فيه، فإنه ينقل من تاريخ الخطيب.
(٣) تاريخه ١٤٤/٢.
٥٥٩

١٨٦ - محمد بن الحُسين بن أحمد بن بُكَيْرِ، أبو طالب التَّاجر.
بغداديٌّ، كان أبوه حافظًا فسمَّعه من أبي محمد بن ماسِي، وأبي الفتح
محمد بن الحُسين الأزديُّ، وجماعة. روى عنه الخطيب، وأحمد بن محمد بن
قيداس المقرىء.
تُوفي في جُمادى الآخرة(١).
١٨٧- محمد بن عبدالله بن حُسين بن هارون، أبو بكر الوَضَّاحيُّ
الحِمْصيُّ الزَّاهد المقرىء، ويلقَّب أبوه بحَرَمي.
سكن دمشق، وروى عن أبي عليّ بن أبي الرَّمْرام، وأبي سُليمان بن زَبْر،
وأحمد بن عُتْبة، ويوسف المَيَانَجي، والفضل بن جعفر التَّميمي. روى عنه
عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، وقال(٢): كان يذهب مذهب أبي الحسن
الأشعري، وتُوفي في صفر .
وروى عنه أيضًا أبو القاسم المِصِّيصي، وأحمد بن عبدالمنعم الكُرَيْدي،
ونَجَا العَطَّار، وعبدالله بن عبدالرزاق، ومحمد بن عليّ الفَرَّاء، وآخرون.
قال ابن عساكر: سمعتُ أبا الحسن بن المسلم السُّلَمي، عن بعض
شيوخه، أن أبا بكر بن الحَرَمي صادف فى بعض الأيام أحمال خَمْرٍ لأمير دمشق
جَيْش بن الصَّمْصامة، فأراقها أبو بكر كلَّها عند بيت لِهْيا، فبلغ جيشًا الخبرُ،
فأحضره فسأله عن أشياء من القُرآن والحديث والفِقْه، فوجده عالمًا، ثم نظر
إلى شاربه وإلى أظافيره، فإذا هي مقصوصة، فأمرَ أن يُنظر إلى عانته فإذا هي
محلوقة، فقال: اذهب فقد نجوتَ منِّي، لم أجد ما أحتجُّ به عليك(٣).
١٨٨- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو الوليد المُرْسيُّ، يُعرف بابن
مِيقُل (٤).
حدَّث عن سَهْل بن إبراهيم، وهاشم بن يحيى، وأبي محمد الأصيلي.
وسكن قُرْطُبة، وتفقَّه بها مدَّة.
(١) من تاريخ الخطيب ٥١/٣.
(٢) وفياته، الورقة ٣٩.
(٣) تقدم هذا الخبر في الحوادث، والترجمة من تاريخ دمشق ٣٤١/٥٣ - ٣٤٢.
(٤) جَود المصنف تقييده بخطه بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وضم القاف.
٥٦٠