النص المفهرس
صفحات 141-160
وقال أبو الفَتْح منصور بن عليّ الطَّرسُوسي: أراد الدَّارقُطني الخروجَ من عندنا من مِصْرَ، فخرجنا من مصر معه نُودِّعُهُ، فلما ودعناه بكينا، فقال لنا : تبكون وعندكم عبدالغني بن سعيد، وفيه الخَلَف. وقال عبدالغني: لما رددتُ على أبي عبدالله الحاكم الأوهام التي في ((مَدْخل الصحيح)) بعث إليَّ يشكرني ويدعو لي، فعلمتُ أنه رجلٌ عاقلٌ. وقال البَرْقانيُّ: ما رأيتُ بعد الدَّار قُطني أحفظ من عبدالغني. وقال الصُّوريُّ: قال لي عبدالغني: أبتدأتُ بعمل كتاب ((المؤتلف والمُخْتلف))، فقدم علينا الدَّارَقُطني، فأخذتُ عنه أشياء كثيرة منه، فلما فرغتُ من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني، فقلتُ: عنك أخذتُ أكثرَهُ. قال: لا تَقُل هكذا، فإنك أخذتَهُ عني مُفَرَّقًا وقد أوردتَهُ فيه مجموعًا، وفيه أشياءُ كثيرةٌ أخذتها عن شيوخك. فقرأتُهُ عليه. وذكره أبو الوليد الباجي، فقال: حافظ مُتْقِن. وقال الحَبَّال(١)، وغيرُه: توفي في سابع صفَر سنة تسع. وقيل: كانت له جنازةٌ عظيمةٌ تحدَّث بها النَّاس، ونودي على جنازته : هذه جنازة نافي الگذِب عن رسول الله ێ﴾ . وقال أبو الوليد الباجِيُّ: قلتُ لأبي ذر الهَرَوي: أخذتَ عن عبدالغني؟ فقال: لا، إن شاء الله. على معنى التأكيد، وذلك أنه كان له اتصال ببني عُبيد- يعني خُلفاء مصر(٢) - . قلتُ: وكان عبدالغني أعلم الناس بالأنساب في زمانه مع معرفته بفنون الحدیث وحذقه به(٣) . ٢٨٤- عبدالواحد بن محمد بن عَمْرو بن حُمَيد بن مَعْيوف، أبو (١) لم نجده في ((وفياته)) المطبوعة، وما عدنا نشك أنها ناقصة، وقع فيها سقط. (٢) عقب المؤلف على هذا في ((السير)) فقال: ((اتصاله بالدولة العُبيدية كان مداراة لهم، وإلا فلو جمح عليهم، لاستأصله الحاكم خليفة مصر الذي قيل: إنه ادعى الإلهية. وأظنه ولي وظيفة لهم. وقد كان من أئمة الأثر، نشأ في سنة واتباع قبل وجود دولة الرفض، واستمر هو على التمسك بالحديث، ولكنه دارى القوم وداهنهم، فلذلك لم يحب الحافظ أبو ذر الأخذ عنه)) (١٧ / ٢٧١). (٣) ينظر تاريخ دمشق ٣٦/ ٣٩٥ - ٤٠٠. ١٤١ المِقْدام الهَمْدانيُّ الدِّمشقيُّ، قاضي عين ثَرْما. سمع من خَيْئمة الأطرابلسي. روى عنه عليُّ بن الخَضِر، وعليّ بن محمد الحِنَّائيُّ. وتوفي في ربيع الأول(١). ٢٨٥- عُبيدالله بن الحسن بن أحمد، أبو العباس ابن الوَرَّاق الأصبهانيُ، إمام جامع دمشق . حدَّث عن أبي الحسن بن حَذْلم، وأبي المَيْمون بن راشد، وأبي يعقوب الأذْرعي، وجماعة. روى عنه أبو عليّ الأهوازي، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد الحِنَّائي، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وقال(٢): سمعت منه فوائد، وكان عنده كتب كثيرة، وكان ثقة صالحًا، توفي في جمادى الآخرة، رحمه الله(٣). ٢٨٦- عُبيد بن محمد بن محمد بن مَهْدي بن سَعيد بن عاصم النَّيْسابوريُّ الصَّيْدلانيُّ الأصمُّ العَدْلُ. ثقةٌ رضى. روى عن أبي العباس الأصم، وأبي بكر الصِّبْغي، وأبي محمد الكَعْبي. قال أبو صالح المؤذِّن: دخلتُ عليه، فقرأ عليَّ جزءًا من حديث الأصم بلفظ، وكان صحيحَ السَّماع. وروى عنه البَيْهقي في «سُنِنِه)). ٢٨٧- عليّ بن أحمد التَّركاتيُّ البُخاريُّ. روی عن خلف بن محمد الخيام، ومحمد بن موسى الرَّازي. روى عنه أبو عليّ الوَخْشِي . ٢٨٨- عليّ بن محمد بن عبدالرحيم بن دينار، أبو الحُسين الكاتب البَصْريُّ. سمع أبا بكر بن مِقْسَم، وسَمِعَ من المُتنبي ((ديوانهُ)). وقد مدحه المتنبي بالقصيدة المشهورة وهي: ربَّ القَرِيضِ إليكَ الحَلُّ والرَّحْلُ ضاقت إلى العلم إلا نحوكَ السُّبُلُ تَضاءَلَ الشعراء اليومَ عند فَتىّ صِعابُ كُلِّ قريض عنده ذُلُلُ (١) من تاريخ دمشق ٣٧/ ٢٧٣. (٢) وفياته، الورقة ٢٣ . (٣) من تاريخ دمشق ٣٧/ ٤٢٢ - ٤٢٣. ١٤٢ وكان شاعرًا مُجيدًا شاركَ المتنبي في مَدْح أكثر ممدوحيه كسيف الدولة، وابن العَمِيد. وكان بارع الخط ينقل طريقة ابن مُقْلَة. وحَمَلَ الناسُ عنه الأدبَ وأكثر عنه أهلُ واسط، وكان حميدَ الطريقة، رئيسًا عاقلاً(١). ٢٨٩- عليّ بن محمد بن عليّ بن خَزَفة، أبو الحسن الواسطيُّ الصَّيْدلانيُّ. سَمِعَ أباه، ومحمد بن الحُسين بن سعيد الزَّعْفَراني، ومحمد بن أحمد ابن أبي قَطَّنَ، وأبا العلاء محمد بن يونُس . وروى ((تاريخ)) أحمد بن أبي خَيْئمة، عن الزَّعفراني، عنه. قال خَمِيس الحَوْزي(٢): كان صَدُوقًا، أملى سنين، وتوفي سنة تسع، وكان صاحب فخر الملك ونديمه، وأبو القاسم اللالكائي يُدَلِّسه يقول: حدثنا عليّ بن محمد النَّدیم. قلتُ: وروى عنه أبو غالب محمد بن الحُسين ابن البَيْطار، وأبو عليّ المقرىء غُلام الهَرَّاس، وأبو يَعْلى محمد بن عليّ بن سُفيان، وعليّ بن عُبيد الله العَلاف، والمبارك بن عبدالعزيز الدَّبَّاس، وإبراهيم بن محمد بن خَلَف الجُمَّاريُّ. ٢٩٠- عليّ بن محمد بن عيسى البَغْداديُّ المعروف بابن الخُصْريّ. سَمِعَ علي بن محمد المصري الواعظ، وأحمد بن كامل. قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان ثقةً، قال لي: ولدت سنة ثلاثين وثلاث مئة، وتوفي في رمضان. ٢٩١- عُمر بن محمد بن عُمر، أبو حفص الجُهَنيُّ الأندلسيُّ، من أهل المَرِيَّة. حجَّ، وسمع من أبي بكر الآجري. روى عنه أبو عُمر الطَّلَمَنكيُّ، وحاتم (٤) ابن محمد (٤). (١) استفاد المؤلف هذه الترجمة من سؤالات السلفي لخميس الحوزي (١٨). وكذا أفاد منها ياقوت في معجم الأدباء ٥/ ١٩٢١ . (٢) سؤالات السلفي (١٧). (٣) تاريخه ١٣ / ٥٧٨ . (٤) من صلة ابن بشكوال (٨٥١). ١٤٣ ٢٩٢ - فاطمة بنت هلال الكَرَجيِّ، بَغْدادية. قال الخطيب(١): حدثتنا عن عثمان ابن السَّمَّاك في سنة تسع، وكانت صادقة . ٢٩٣- القاسم بن أبي المُنذر أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، أبو طَلْحة القَرْوينيُّ الخطيب. حدَّث ((بسنن ابن ماجة))، عن أبي الحسن القَطَّان، عن ابن ماجة في هذا العام، فسمعه منه أبو منصور محمد بن الحُسين المُقَوِّمي مع أبيه بقراءة خُدادُوست بن بامُوسى الدَّيْلمي. ٢٩٤- محمد بن ذَكْوان، أبو عبدالله سِبْط عثمان بن محمد بن أحمد السَّمر قندي . سمع من جده. روى عنه أبو إسحاق الحَبَّال(٢)، والمصريون، وتوفي بمصر . ٢٩٥- محمد بن عبدالله، أبو بكر الجَوْهريُّ، أخو الحافظ أبي القاسم الجَوْهريِّ المِصْريِّ. مات في ذي الحجَّة؛ وَرَّخه الحَبَّال(٣). ٢٩٦- محمد بن عبدالله بن حَسان بن يحيى، أبو عبدالله الأُمَويُّ القُرْطُيُّ العَطَّار. روى عن محمد بن معاوية، وأحمد بن سعيد بن حَزْم، وجماعةٍ. وأجازَ له أبو بكر بن داسة ((سنن أبي داود)) . ولد سنة ثلاثين وثلاث مئة، وكانت له عناية بالعلم؛ روى عنه قاسم بن إبراهيم الخَزْرَجيُّ، وقال: توفي في صَفَر بقُرْطبة(٤). ٢٩٧- محمد بن عبدالعزيز بن أنس، أبو الحسن البَغْداديُّ الصَّيْدلانيُّ. (١) تاريخه ١٦/ ٦٣٥. (٢) وفياته (١٨٦) ومنه نقل الترجمة. (٣) سقط من المطبوع من وفياته، فلم نعثر عليه. (٤) من صلة ابن بشكوال (١٠٨٤). ١٤٤ روى عن دَعْلج. روى عنه أحمد بن عليّ التَّوَّزي، وقال: كان ثقةً صالحًا، مُعَمَّرًا(١). ٢٩٨ - محمد بن عثمان بن عُبيد، أبو بكر القَطَّان. قال الخطيب(٢): حدثنا عن أبي بكر النَّجَّاد، ولم أرَ له أصلاً أرضاه، حدَّث في هذه السنة . و توفي قبله بیسیر . ٢٩٩- محمد بن عثمان بن سَمْعان. وكان صَدُوقًا، يروي عن ابن البَخْتري(٣) . ٣٠٠- محمد بن عليّ بن عمران، أبو بكر المصريُّ المعروف بابن الإمام، الرَّجل الصَّالِح. سمع سَلْم بن قُتيبة، وابن خَروف، وغيرُهما. روى عنه خَلَف بن أحمد الحَوفيُّ، وأبو إسحاق الحَبَّال. توفي في شوّال. قال الحَبَّال(٤): عبدٌ صالحٌ، عندي عنه جزءان . ٣٠١- محمد بن عليّ بن محمد، أبو نَصْر الشِّيرازيُّ الفقيه التَّاجر، نزیلُ نَیْسابور. سَمع محمد بن يعقوب الأصَم، ومحمد بن يعقوب ابن الأخرم. روى عنه أحمد بن عبدالملك المؤذن(٥). ٣٠٠- محمد بن عُمر بن عبدالوارث، أبو عبدالله القَيْسيُّ القُرْطُبيُّ النَّحويُّ، ويعرف بخال الشَّرفيِّ. سَمِعَ محمد بن رفاعة. وأجاز له قاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم بن هِلال، وجماعةٌ. روى عنه محمد بن عَتَّاب الفقيه، ووَثَّقه . (١) من تاريخ الخطيب ٣/ ٦١٣. (٢) تاريخه ٤ / ٨٦ - ٨٧. (٣) من تاريخ الخطيب ٤ / ٨٥ - ٨٦. (٤) وفياته (١٨٥). (٥) من السياق كما في المنتخب (١٥). تاريخ الإسلام ٩ / ٣ ١٠ ١٤٥ توفي في ربيع الأول . وقال ابن عَتَّاب(١): حكى أهلُه أنه احتفرَ قبرَهُ قبل وفاته بيوم، وأعد أكفانه وجهازه، وجعلَ يقول لهم: يوم الجُمُعة أدخلُ قبري إن شاء الله، فكان كذلك. ٣٠٣- محمد بن فارس بن محمد بن محمود، أبو الفَرَج الغُوريُّ ثم البغداديُّ. سمع أبا الحُسين أحمد بن جعفر ابن المُنادي، وعليّ بن محمد المِصْري، والنَّجَّاد. وأجاز له محمد بن مَخْلَد العَطَّار. وكان يُملي في جامع المهدي . قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه مَجْلسًا، وكان صَدُوقًا صالحًا. بلغني أنه وُلِدَ في شؤَّال سنة ثمان وعشرين(٣)، ومات في شعبان ودُفِنَ بداره. قلتُ: وروى عنه جماعةٌ آخرهم عبدالواحد بن عليّ العَلاف. ٣٠٤- محمد بن القاسم بن حَسْنُوية، أبو بكر الأصبهانيُّ المقرىء. (١) هكذا بخط المؤلف، وفي الصلة لابن بشكوال (١٠٨٥) ومنها ينقل المؤلف: ((قال ابن حیان». (٢) تاريخه ٤/ ٢٧٢ - ٢٧٤. (٣) في تاريخ الخطيب: ((سنة عشرين وثلاث مئة)). ١٤٦ سنة عشر وأربع مئة ٣٠٥- أحمد بن إبراهيم بن أبي سُفيان الغافِقِيُّ القُرْطَبيُّ، أبو عُمر الفقيه . كان مُفتيًا مالكيًا مُشاورًا، مات في صَفَر بالأندَلُس(١). ٣٠٦- أحمد بن إسحاق بن خَرْبان، أبو عبدالله النَّهاونديُّ ثم البَصْريُّ الشاهد الفقيه الذي يروي عن أبي محمد الرَّامهُرمُزي، وابن داسة، وجماعة. تفقه للشافعي على القاضي أبي حامد المرورُوذي. أخذ عنه أبو بكر البَرْقانيُّ، وابن اللبان، وغيرهما. وذكره ابن الصلاح في فُقهاء المذهب، وقال: مات بالبصرة في حدود (٢) سنة عشر . ٣٠٧- أحمد بن عليّ بن يَزْداد، أبو بكر البَغْداديُّ القارىء الأعور. سمع أبا بكر الشَّافعي، وبجُرْجانَ الإسماعيلي، وبأصبهان أبا الشَّيْخ، وخَلْقًا سواهم بعدة بُلْدان. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان ثقةً عالمًا بالقراءات. قال البَرْقاني: كان عالمًا بعلوم القرآن مَزَّاحًا . ٣٠٨- أحمد بن عُمر بن عبدالله بن مَنْظور، الفقيه أبو القاسم الحَضْرميُّ، ويُعرف بابن عُصفور، خطيب جامع إشبيلية . روى الكثير عن أبي محمد الباجي. روى عنه الخَوْلاني، وقال: كان صالحًا، زاهدًا، عاقلاً، عالمًا، شاعرًا. وروى عنه أيضًا ابن عبدالبر. توفي في رمضان(٤). (١) من صلة ابن بشكوال (٥٥). (٢) ينظر تاريخ الخطيب ٥/ ٦١. (٣) تاريخه ٥/ ٥٢٥ ومنه نقل الترجمة. (٤) من صلة ابن بشكوال (٥٩). ١٤٧ ٣٠٩- أحمد بن قاسم بن عيسى بن فَرَح، أبو العباس اللَّخْمئُ القُرْطبيُّ. رحلٍ وسمعَ ببغداد من عُبيد الله بن حَبابة، وعُمر الكَثَّاني. وأخذ بمصرَ عن أبي الطَّيِّب بن غَلْبون كُتُبه، وقرأ عليه. وكان أحد المُقرئين، صَنَّفَ كُتُبًا في معاني القراءات، وأقرأ الناسَ بطُلَيْطُلَة. وكان مولده في سنة ثلاث وستين. حَدَّث عنه أبو عُمر بن عبدالبَر، وقال: قرأتُ عليه ((الجَعْديات))، عن ابن حَبابة. وروى عنه أيضًا أبو عبدالله بن عبدالسلام، والخَولانيُّ، وكان صالحًا فاضلاً(١). ٣١٠- أحمد بن مُوسى بن مَرْدوية، أبو بكر الأصبهانيُّ الحافظ العَلامة. صنَّفَ ((التفسير))، و((التاريخ)) والأبواب والشيوخ، وخرّج حديث الأئمة، وسَمِعَ الكثير بأصبهان والعِراق. وحدَّث عن أبي سَهْل بن زياد، وعبدالرحمن ابن مَثُّوية البَلْخي، وميمون بن إسحاق الحَنفي، وعبدالله بن إسحاق الخُراساني، ومحمد بن عبدالله بن علم الصَّفَّار، وإسماعيل الخُطَبي، ومحمد ابن عليّ بن دُحَيمِ الشَّيباني، وأحمد بن عبدالله بن دُلَيْل، وإسحاق بن محمد بن عليّ بن خالد الكُوفي، ومحمد بن أحمد بن عليّ الأُسواري، وأحمد بن عيسى الخَفَّاف، وأحمد بن محمد بن عاصم الكَرَّاني الحافظ، وخلق سواهم. روى عنه أبو الخَيْر محمد بن أحمد بن محمد بن رَرًا، وعبدالرحمن بن مَنْدة، وأخوه، ومحمد بن أحمد بن شُكْروية، وأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن سُلَيم، والقاسم بن الفَضْل الثَّقفي، وأبو مُطيع محمد بن عبدالواحد، وآخرون كثيرون. توفي لست بقين من رمضان سنة عشر، وله نحوٌ من تسعين سنة. نعم مولده فى سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة . وله مستخرجٌ على البخاري. (١) جله من صلة ابن بشكوال (٦٠). ١٤٨ ٣١١- أحمد بن مَهْدي بن محمد بن نصر، أبو طاهر الحَنفيُّ، خُراسانيُّ. ٣١٢- إبراهيم بن مَخْلَد الباقَرْحيُّ. قال الخطيب(١): توفي سنة عشر. ٣١٣- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عَبَّاد، أبو الوليد اللَّخْمئُ قاضي إشبيلية(٢). سمع بقُرْطُبة من أبي محمد الأصِيلي، وبإشبيلية من أبي محمد الباجي. وكان مُعْتَنيًا بالعِلم. توفي بإشبيلية في خامس ربيع الآخر(٣). ٣١٤- تُركان بن الفَرَجِ البَغْداديُّ الباقِلانيُّ. قال الخطيب(٤): حدّثنا عن ابن مِقْسم المقرىء، وأبي بكر الشافعي، وكان صَدوقًا . ٣١٥- الجُنَيِّد بن محمد بن الجُنَيِّد، أبو سَعْد الهَرَويُّ الخَطيب. في رمضان . ٣١٦- الحُسين بن محمد بن يحيى، أبو عبدالله الصَّائغ. قال الخطيب(٥): سَمِعَ محمد بن يحيى بن عُمر بن عليّ بن حَرْب، و کتبتُ عنه بعُكْبرا سنة عشر. ٣١٧- الحُسين بن مَيْمون الصَّفّار، أبو عبدالله المِصْريُّ. روى عن أحمد بن إبراهيم بن جامع السُّكّري، وإسماعيل بن الجِراب، وله شعر حسن. ولوالده ميمون بن أحمد بن يحيى رواية عن النَّسائي(٦). (١) تاريخه ٧ / ١٤٠. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٢٧٦) وإنما أعاده مختصرًا لقول الخطيب بوفاته في هذه السنة . (٣) من صلة ابن بشكوال (٢٣٥). (٤) تاريخه ٨/ ١١. (٥) تاريخه ٨ / ٦٧٦ . (٦) من وفيات الحبال (١٨٩). ١٤٩ ٣١٨- سعيد بن رَشِيق، أبو عُثمان القُرْطُبيُّ الزَّاهد. روى عن أبي عيسى اللَّيْتِي، وأبي عبدالله ابن الخَرَّاز، وأبي محمد الباجي، وجماعة. وحج سنة إحدى وثمانين، ثم تزهد وأغلق باب الرواية إلا من النَّادر. روى عنه محمد بن عَتَّاب، ومكي بن أبي طالب. وتوفي في جمادى الآخرة(١) . ٣١٩- سَهْل بن أحمد بن عليّ، أبو منصور. حَدَّث عنِ الطَّبراني، وغيره. ٣٢٠- ظَفَر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زَبَّارة، أبو منصور الغَازي، ببَيْهَق. سَمِعَ بالكوفة من محمد بن عليّ بن دُحيم الشيباني. روى عنه أبو بكر البَيْهقي، وأبو صالح المؤذِّن، وأبو بكر بن خَلَف الشِّيرازي، وعُمر بن محمد ابن الحُسين البسطامي. وقد سمع أيضًا عَمَّه أبا عليّ بن زَبَّارة، وأبا العباس الأصم، وأبا زكريا العنبري، وببُخارى خلف بن محمد الخَيام، وببغداد أبا بكر النَّجَّاد وابن مُحرم، وبالكوفة عليّ بن عيسى بن ماتي. وخَرَّج له الحاكم فوائد . قال عبدالغافر(٢): كانت أصوله صحيحة، ثم احترقَ قصرُه بما فيه، وراحت أصوله، فصار يروي من الفروع التي نسخت من أصوله. توفي بقريته ودفن بها. وهو ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبَّارة بن عبدالله بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، السيد أبو منصور العلوي الحسيني، أبو منصور (٣) الغازي الزكي، رحمه الله. ٣٢١- عبدالله بن سعيد بن محمد، أبو مَعْصوم الأنصاريُّ المالينيُّ. ٣٢٢- عبدالرحمن بن عُمر بن نصر بن محمد، أبو القاسم الشَّيْبانيُّ البَزَّاز الدِّمشقيُّ المؤذِّب، أصله من سامَرّاء . سَمِعَ خَيْئمة بن سُليمان، والحسن بن حبيب الحَصائري، وعليّ بن أبي (١) من صلة ابن بشكوال (٤٨٣). (٢) منتخب السياق (٨٨٢). (٣) هكذا بخط المؤلف، كرر الكنية هنا. ١٥٠ العَقَب، وأبا يعقوب الأذْرَعي، وعثمان بن محمد الذَّهَبِي، وخَلْقًا من طبقتهم. روى عنه أحمد بن محمد العَتِيقي، وعليُّ بن الحُسين بن صَصْرى، وأبو علي الأهوازي، ومحمد بن عليّ الحداد، وعبدالعزيز الكتّانيُّ. وقال الكَثَّاني(١): توفي في رجب، وقد كتب الكثير، واتُّهِمَ في أبي إسحاق بن أبي ثابت، وكان يُتَّهم بالاعتزال(٢). قلتُ: وله عدة أجزاء مروية، ولم يقع لي حديثه بعلوٍّ. ٣٢٣- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن بالوية، أبو محمد النَّيْسابوريُّ المُزَكِّي. سَمِعَ من محمد بن الحُسين القَطَّان، ومحمد بن يعقوب الأصَم، وأبي بكر بن المُؤمَّل، وأبي الحسن الطرائفي، وأبي محمد الكَعْبي، وأبي عليّ الصَّواف، وهو آخر أصحاب القَطَّان. روى عنه أبو بكر البَيْهقي، وأبو صالح المؤذّن، ومحمد بن يحيى المُزَكِّي، وأبو عبدالله الثَّقفي، وجماعةٌ. توفي فُجاءةً في شعبان. وكان أحدَ وجوه البلد، عقدَ مجلس الإملاء في داره، وكان ثقةً أمينًا، معروفًا . ٣٢٤- عبدالرحمن بن محمد بن أبي يزيد خالد بن خالد الأزْديُّ العَتَكَيُّ المِصْريُّ، أبو القاسم الصَّوَّاف النَّابة . دخلَ الأندلس، وحدَّث عن أبي عليّ بن السَّكَن، وأبي الطَّاهر الدُّهلي، وأبي العلاء بن ماهان، وجماعةٍ. روى عنه أبو عمر ابن الحَذَّاء، وقال: كان أديبًا حُلْوًا، حافظًا للحديث وأسماء الرجال، وله أشعارٌ في كل فنٍّ. وكان تاجرًا مُقارضًا لأبي بكر بن إسماعيل المُهَنْدس. وقيل: إن مولده في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة(٣). ٣٢٥- عبدالصمد بن منصور بن بابك، أبو القاسم الشَّاعر المَشْهور. (١) وفياته، الورقة ٢٤. من تاريخ دمشق ٣٥/ ١٣٨ - ١٤٠. (٢) (٣) من الصلة لابن بشكوال (٧٥٦). ١٥١ بغداديٌّ مُحْسن، له ((ديوان)» كبير في ثلاث مجلدات (١)، طوَّف البلادَ، ومدح الكبار، وتوفي ببغداد. وهو القائل للصاحب بن عباد لما سأله: أأنت ابن بابَك؟ قال: بل أنا ابنُ بابك، فاستحسن ذلك منه، ولم يزد غير كسر الباء. وله(٢): وأغيدَ مَعْسول الشَّمائل زَارَني على فَرَقِ والنجمُ حَيْران طالعُ فلما جلا صبغ الدُّجى قلتُ حاجبٌ من الصُّبْح أو قَرْنٌ من الشَّمْسِ لامعُ إلى أن دَنا والسِّحرُ رائدُ طَرْفهِ كما رِيعَ ضبيِّ بالصَّريمة راتِعُ فبتنا وظلُّ الوَصْل دانٍ وسِرُّنا مَصُونٌ ومكنون الضَّمائر ذائعُ إلى أن سَلا عن ورده فارط القَطا ولاذَت بأطرافِ الغُضُونِ السَّواجعُ فولَّى حَلِيفَ السُّكر يكبو لسانُه فتنطقُ عنه بالوداعِ الأصابعُ ٣٢٦- عبدالواحد بن عبدالعزيز بن الحارث بن أسد التَّمِيميُّ، أبو الفضل البَغْداديُّ الحَنْليُّ. روى عن أبيه، وعن أبي بكر النَّجَّاد، وعبدالله بن إسحاق الخُراساني، وأحمد بن كامل، وجماعة. وانتخب عليه أبو الفتح بن أبي الفَوارس. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا، دُفن إلى جنب قبر أحمد بن حَنْبل، وحدَّثني أبي، وكان ممن حضر جنازته أنه صلى عليه نحو من خمسين ألفًا . قلتُ: وممن روى عنه أبو محمد رِزْق الله بن عبدالوهاب التَّميميُّ وهو ابن أخيه. وكان يميل إلى الأشعري. قال أبو المعالي عزيزي (٤): قال أبو عبدالله الحسين بن محمد الدامغاني: (١) ذكر في سير أعلام النبلاء أنه في مجلدين (١٧ / ٢٨٠) وما هنا أدق، فهو ينقل الترجمة من ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان، وقد قال: ((رأيت ديوانه في ثلاث مجلدات)) (١٩٦/٣). (٢) أخذها من ابن خلكان ٣/ ١٩٧ . (٣) تاريخه ١٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦. (٤) هو القاضي أبو المعالي عزيزي بن عبدالملك، والخبر في ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر ٢٢١ وتقدم مختصرًا في ترجمة أبي بكر الباقلاني. ١٥٢ سمعتُ الشَّيْخ أبا الفَضْلِ التَّميميُّ الحنبليُّ وهو عبدالواحد بن عبدالعزيز يقول: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بكر الباقلاني على مخدة واحدة سبع سنين. قال أبو عبدالله: وحضر أبو الفضل التَّميميُّ يوم وفاته العزاء وأمر أن ينادَى بين يدي جنازة القاضي أبي بكر: هذا ناصر السُّنة والدِّين، هذا إمام المسلمين، هذا الذي كان يَذْب عن الشريعة ألسنةَ المُخالفين، هذا الذي صَنَّفَ سبعين ألف ورقة ردًّا على المُلْحدين. وقعدَ للعزاء مع أصحابه ثلاثة أيام، فلم يَبْرَح، وكان يزور تُربته كل جُمُعة . قلتُ: ما هذا إلا ود عظيم بين هذا الأشعري وبين هذا الحنبلي، والتَّميميون معروفون بشيءٍ من الانحراف عن طريقة أحمد، كما انحرف ابن عقيل، وابن الجوزي، وابن الزَّاغوني، وغيرهم. كما بالغ في الشق الآخر القاضي أبو يَعْلَى ونحوه. ٣٢٧- عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن مَهْدي، أبو عُمر الفارسيُّ الکازَرُونيُّ ثم البغْدادُّ البزاز. سمع أبا عبدالله المَحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وابن عَياش القَطَّان، وأبا العباس بن عُقْدة، ومحمد بن أحمد بن يعقوب السَّدوسي، وغيرُهم. وتفَرَّد بالرواية عن جماعة؛ روى عنه أبو بكر الخَطيب ووثَّقه، وهبة الله ابن الحُسين البَزّاز، وأبو الغنائم محمد بن عليّ بن أبي عُثمان، وعاصم بن الحَسن، وعليّ بن محمد بن محمد الأنباري ابن الأخضر، وأبو يوسف عبدالسلام بن محمد القَزْويني رأس المعتزلة، ورزق الله بن عبدالوهاب التَّمِيمي، وخلقٌ آخرهم أبو عبدالله بن طَلْحة النِّعالي. وقال الخطيب(١): كان ثقةً أمينًا، توفي في رجب. قال: وولد سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. ٣٢٨- عبدالواحد بن محمد بن عثمان، أبو القاسم البَجَليُّ الجَريريُّ البَغْداديُّ. سمع من جعفر الخُلْدي، والنَّجاد، وأبي بكر النَّقاش. وعنه أبو بكر (١) تاريخه ١٢ / ٢٦٤. ١٥٣ الخَطيب(١). وكان بصيرًا بمذهب الشافعي، وبالأصول، له مصنفات في الأصول. وكان أشعريًّا . مات يوم موت ابن المَهْدي(٢). ٣٢٩- عليّ بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ السُّكريُّ الأعرج المُؤذِّن، صاحبُ أبي عبدالرحمن السُّلمي. حدَّث عن الأصم، ثم عن أبي عمرو بن نُجَيْد، وابن مَطَر، وغيرهم؛ ذكره عبدالغافر(٣). ٣٣٠- عليّ بن عُبيدالله، أبو القاسم العُنَّبيُّ. قال الحَبَّال (٤): انتقى عليه جعفر الأندلسي، وأخذتُ عنه، وحضرتُ جنازته، توفي في صَفَر . ٣٣١- عليّ بن محمد بن عليّ، أبو الحسن التَّمِيميُّ البَغْداديُّ المؤدِّب، والد أبي عليّ ابن المُذْهب. سمع أبا بكر النَّجَّاد، وأبا بكر الشَّافعي. توفي في المُحرَّم، وكان صَدُوقًا؛ قاله الخطيب(٥). ٣٣٢- عليّ بن محمد بن القاسم الفارسيُّ، أبو الحسن العابد. يروي عن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الغِطريفي، وأبي الحسن الدَّار قطني، وجماعة. وكان صالحًا خيرًا مجتهدًا في الطاعة. توفي في جمادى الآخرة، رحمه الله. ٣٣٣- القاسم بن أبي المُنذر الخطيب. قد ذُكِرَ(٦). (١) نفسه. (٢) نقله من تبيين كذب المفتري ٢٣٨ - ٢٣٩. (٣) في السياق كما في منتخبه (١٢٥٠). (٤) وفیاته (١٨٨). (٥) تاريخه ١٣/ ٥٧٩. (٦) في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٢٩٣). ١٥٤ يقال: مات فيها . ٣٣٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو الفتح الجَحْدريُّ الطَّرَسُوسيُّ البَزَّاز المعروف بابن البَصْري. سمع محمد بن إبراهيم بن أبي أُمية الطَّرَسوسي، وأبا سعيد ابن الأعرابي، وخَيْئمة الأطرابُلسي، وجماعةً. وحدَّث بالشَّام، وسكنَ بيت المَقْدس بأخرة؛ روى عنه أبو القاسم عُبيد الله الأزهري، ووثّقه، وعبدالرحيم ابن أحمد البُخاري، وأحمد بن محمد العَتِيقي، ورشأ بن نَظِيف، وأبو عليّ الأهوازي، وجماعةٌ. قال الصُّوري: توفي سنة تسع أو عشر وأربع مئة (١). ٣٣٥- محمد بن أسد بن عليّ، أبو الحسن الكاتب البَغْداديُّ المُقرىء. سَمِعَ من جعفر الخُلْدي، والنَّجَّاد. قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا. قلت: هو صاحب الخَط المَنْسوب. ٣٣٦- محمد بن عبدالله بن أبان بن قُريش، أبو بكر الهِيتيُّ المعروف بابن أبي عَبَاية . قال الخطيب(٣): قَدِمَ علينا سنة ست وأربع مئة، وكان يُملي في جامع المنصور بعد ابن رِزْقُوية، وكتبنا عنه، عن ابن السَّمَّاك، ومحمد بن جعفر الأدَميِّ، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. وحدثنا أيضًا عن أبي الطَّيِّب أحمد بن إبراهيم الذي روى عن الرَّمَادي ذكرَ لنا أنه سَمِعَ منه بالرَّحْبة. وكانت أُصول أبي بكر الهِيتي كثيرةَ الخطأ إلا أنه كان صالحًا، مُقِلاً، مَعْروفًا بالخير مع خُلوه من معرفة الحديث. توفي يوم الفِطر بالأنبار، وله تسعون سنة، ورُبما حدثنا عن شيخ شيخه وهو لا يَعْلَم. ٣٣٧- محمد بن عبدالله بن إبراهيم، أبو الحسن ابن الرَّازي(2) من تاريخ دمشق ٥١/ ٢٣٣ - ٢٣٥. وينظر تاريخ الخطيب ٢/ ٣١٥ - ٣١٦. (١) (٢) تاريخه ٢ / ٤٣٠ . (٣) تاريخه ٣/ ٥١٢ - ٥١٣ . (٤) هكذا بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب ٣/ ٥١١ وهو الأصل الذي ينقل المصنف منه: ((أبو الحسن المعروف بابن الصيني رازي الأصل))، وقد ذكره السمعاني في ((الصيني)) من = ١٥٥ المُعَدَّل المُقرىء. توفي في جمادى الأولى ببغداد، يروي عن عثمان ابن السَّمَّاك. ٣٣٨- محمد بن عبدالله بن مفوز، أبو عبدالله المعافريُّ الشَّاطبيُّ الزاهد . قَدِمِ قُرْطُبة، فأكثرَ عَن وَهْب بن مَسَرَّة حتى سمعَ منه ((مسند)) ابن أبي شيبة. ثم حجّ، وكتب بالقَيْرِوان. وعُمِّرَ دَهْرًا طويلاً. وكان صالحًا، عابدًا، مُتقللاً من الدُّنيا، منقطع القَرِين. سمع النَّاس منه، وكان مشهورًا بإجابة الدعوة. توفي في آخر سنة عشر، وقد قارب المئة، وكانت جنازته مشهودة رحمه الله(١). ٣٣٩- محمد بن عبدالله بن هانىء بن هابيل، أبو عبدالله اللَّخميُّ القُرْطِبِيُّ البَزَّاز. سمع من أحمد بن سعيد بن حَزْم، وأحمد بن مُطَرِّف، وجماعة. وحج سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، فكتب عن جماعة. روى عنه الخَولاني، وأبو عُمر بن سُمَيْقٍ، وأبو محمد بن حَزْم . وتوفي في ربيع الأول، وكان فقيهًا مُحدِّثًا عالمًا (٢). ٣٤٠- محمد بن عثمان بن محمد الصُّوفيُّ الجُرْجانيُّ. توفي بهراة. يروي عن أبي عمرو بن حَمْدان النَّيْسابوري، وغيره. قال أبو إسماعيل الأنصاريُّ: هو أول من سَمِعتُ منه. ٣٤١- محمد بن عُمر بن عيسى، أبو الحسن البَلَدِيُّ الخَطِرانيُ(٣). سكنَ بغدادَ، وصاهرَ أبا الحُسين بن بِشْران على بنتهِ، وحدَّث عن أحمد (١) من التكملة لابن الأبار ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦، وتنظر الصلة لابن بشكوال (١٠٩٦). = أنسابه. (٢) من صلة ابن بشكوال (١٠٩٤). (٣) الخَطِراني: قيده المؤلف وجوده بخطه بفتح الحاء وكسر الطاء المهملتين، لكنَّ السمعاني قيده بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين نقلاً من تاريخ الخطيب، وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)) والسيد الزبيدي في ((التاج)) ولم يبينوا إلى أي شيء هذه النسبة سوى أن محمد ابن عمر هذا نسب هكذا. ١٥٦ ابن إبراهيم الإمام، ومحمد بن العباس المَوْصلي الحَنَّاط. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ الوَخْشِي. قال الخطيب(١): كان صدوقًا، بَلَغني أنه كان له في كل يوم خَتْمة. توفي في جمادى الآخرة. ٣٤٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن سَهْل التَّاجر، أبو الفَضْلِ الهَرَويُّ. سمع أبا بكر الشَّافعي، وأبا عليّ الرَّفاء، وتُوفي في ربيع الآخر. ٣٤٣- محمد بن محمد بن عبدالله بن الحُسين، القاضي أبو منصور الأَزْدِيُّ الهَرَويُّ، أحدُ الأعلام. مُحَدِّثٌ فقيهٌ. رحلَ وسَمِعَ محمد بن عليّ بن دُخَيْم الشَّيباني، ودَعْلَج بن أحمد، والحسن بن عِمْران الحَنْظلي، وأحمد بن عُثمان الأدمي. وهو أكبر شيخ سَمِعَ منه شيخُ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريُّ. روى عنه أحمد بن أحمد ابن حَمْدين، وعبدالرحمن بن أبي عاصم الجَوْهريُّ، وأبو سَعْد يحيى بن أبي نَصْرِ العَدْل، وأبو عدنان القاسم بن عليّ القُرَشيُّ، وشيخُ الإسلام، وخلقٌ کثیرٌ. وكان إمامَ الشافعية في عصره بهراة، أملى مدةً وطال عُمره، وكان واسعَ الرِّواية. توفي فُجاءةً في المُحَرّم بهراة. ٣٤٤- محمد بن محمد بن عليّ بن حُبَيْش، أبو عُمر التَّمار الأعور. بغداديٌّ صَدْوقٌ، من شيوخ أبي بكر الخطيب(٢)، سَمِعَ إسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن جعفر الأدَميَّ، وولد سنة ثلاثين وثلاث مئة. تُوفي بالبطائح . ٣٤٥- محمد بن محمد بن مَحْمِش بن عليّ بن داود الفقيه، أبو طاهر الزِّياديُّ الأديبُ الفقيه الشافعيُّ. كان يسكن مَيْدان زياد بن عبدالرحمن من نَيْسابور، فنُسِبَ إليه(٣). وكان (١) تاريخه ٤/ ٥٩ . (٢) تاريخه ٤ / ٣٧٤ ومنه نقل الترجمة . (٣) هذا قول عبدالغافر الفارسي في ((السياق)) ونقله عنه غير واحد. أما السمعاني فذكر أن هذه النسبة لبعض أجداده. ونقل السبكي عن أبي عاصم العبادي أنه منسوب إلى بشير بن زياد، ثم قال: ويشبه أن يكون ما ذكره أبو عاصم تصريحًا وأبو سعد تلويحًا أصح مما ذكره = ١٥٧ أبوه من أعيان العُبَّاد. ولد أبو طاهر سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وسمع سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، وبعدها من أبي حامد بن بلال، ومحمد بن الحُسين القَطَّان، وعبدالله بن يعقوب الكِرْماني، والعباس بن قُوهيار، ومحمد بن الحسن المُحَمَّداباذي، وأبي عُثمان عَمرو بن عبد الله البَصْري، وأبي علي المَيْداني، وحاجب بن أحمد الطُّوسي، وعليّ بن حَمْشاذ، ومحمد بن يعقوب الأصم، وأبي عبدالله محمد بن عبدالله الصَّفَّار، وأدرك أبا حامد ابن الشرقي ولم يسمع منه . وكان إمام أصحاب الحديث بنَيْسابور، وفقيههم، ومُفتيهم بلا مُدافعة، وكان مُتَبحرًا في علم الشُّروط، قد صَنَّفَ فيه كتابًا، وله معرفةٌ قويةٌ بالعربية. قال عبدالغافر بن إسماعيل: بقي يُملي نحو ثلاث سنين، ولولا ما اختصَّ به من الإقْتار وحِرْفة أهلِ العلم (١) لما تقدَّم عليه أحدٌ من أصحابه. وأخبرنا عنه الإمام جدي، وأبو سعد بن رَامِش، وعثمان بن محمد المَحمِيُّ، وأبو بكر بن يحيى المُزَكِّي، وعليّ بن أحمد الواحدي، وأحمد بن خَلَف، وأبو صالح المؤذن. ومات في شعبان. قلتُ: وروى عنه أبو عبدالله الحاكم مع تَقَدُّمه، وأبو بكر البَيْهقي، وأبو القاسم القُشَيْري، وعبدالجبار بن بُرْزة، ومحمد بن محمد الشَّاماتي، والقاسم ابن الفَضْلِ الثَّقْفيُّ، وحديثه بعلوٍّ في ((الثقفيات)). ٣٤٦- محمد بن محمد بن بالوية بن إسحاق، أبو عَمرو النَّيْسابوريُّ الكَتَّانيُّ الصَّائغ المقرىء. قال عبدالغافر: شيخٌ ثقةٌ مشهورٌ، حدث عن الأصم، ومحمد بن عبدالله الصَّفَّار، والكارِزِي. أخبرنا عنه أحمد بن عبدالملك المؤذن. توفي و ... (٢) قلت: روى عنه الثقفي، لقيه سنة عشر هذه. ٣٤٧- محمد بن المُظفَّر، أبو الحسن ابن السَّرَّاجِ البَغْداديُّ المُعدَّل. عبدالغافر (طبقاته الكبرى ٤/ ١٩٩). (١) يعني: النسخ بالأجرة، فهي حرفتهم. (٢) بيض المؤلف في هذا الموضع. ١٥٨ سمع من جعفر الخُلْدي، وأحمد بن سَلْمان الفقيه. روى عنه الخطيب، وقال(١): مات في جُمادى الأُولى. ٣٤٨- محمد بن مُعافى بن صُمَيْل، أبو عبدالله الجَيَّانِيُّ ثم القُرْطَبِيُّ المقرىء . ارتحل فقرأ لنافع على أبي الطَّيب بن غَلْبون. وكان مؤدبًا، نزل طُلَيْطلة(٢). ٣٤٩-محمد بن منصور بن الحَسن، أبو سعد الجُولَكيُ(٣) الجُرْجانيُّ، الرئيس العالم. سمع أبا بكر الإسماعيلي، وأبا أحمد الغِطْريفي. روى عنه نجيب بن ميمون، وجماعةٌ. وحدَّث بنَيْسابور، وهراة، وغَزْنَة (٤). ٣٥٠- محمد بن يونس، أبو بكر العَيْن زَرْبيُّ الإسكاف المُقرىء. سمع بدمشق أبا عمر بن فَضالة، وأبا بكر الرَّبَعِي. روى عنه أبو عليّ الأهوازي، والكَتَّاني(٥) . ٣٥١- هادي المُستجیبین. ظهر أمره، وبهرَ كُفْره، وسار في البوادي يدعو إلى عبادة الحاكم صاحب مصر، وسبَّ الرسول وَّه، وبَصَقَ على المُصحف، فظفروا به، ثم صُلِبَ بمكة وأحرِقَ. ٣٥٢- هبة الله بن سلامة، أبو القاسم البَغْداديُّ الضَّرير المُفَسّر. كان من أحفظ النَّاس لتفسير القُرآن، وكانت له خَلْقة بجامع المنصور. روى عن أبي بكر القطيعي، وغيره. وتوفي في رجب(٦). (١) تاريخه ٤ / ٤٣٠. (٢) أخذه باختصار من الصلة البشكوالية (١٠٩٥). (٣) لعله منسوب إلى جولك الغازي البكرآباذي الذي قيل: إنه استشهد على باب رباط دهستان مع مئة نفر من الغزاة، على ما ظنه أبو سعد السمعاني. (٤) جله من تاريخ جرجان ٥٢٣ . (٥) سيعيده المصنف في الطبقة الثانية والأربعين في وفيات سنة ٤١١ (الترجمة ٢٤) نقلاً من تاریخ دمشق . (٦) إلى هنا من تاريخ الخطيب ١٦/ ١٠٧ - ١٠٨. ١٥٩ وله كتاب ((الناسخ والمَنْسوخ))، روى عنه ابن بنته رزقُ الله التَّميميُّ، وغيرُه. وقرأ عليه الحسن بن عليّ العَطَّار القرآن عن قراءته على زيد بن أبي بلال الگُوفي. ١٦٠