النص المفهرس
صفحات 741-760
١٢٦ - عبدالسَّلام بن علي، أبو أحمد البَغْداديُّ المُعَلَّم الجذَّاع. حدث عن أبي بكر بن مجاهد، وابن زياد النَّيْسابوري، وأبي مُزَاحم، موسى بن عُبَيد الله الخاقاني، والمَحامِلي. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسن العَتِيقي، وعبدالعزيز الأَزَجي. وثّقه العتيقي(١). ١٢٧ - عبدالملك بن إدريس الأزديُّ، أبو مَرْوان ابن الجَزِيري الكاتب الشاعر، نزيل قُرْطُبة . توفي في حَيْسِ المُظَفر بن أبي عامر، ولم يُخَلِّف مثله كتابةً وبلاغةً وشعرًا، وبه خُتِم بُلَغاء كُتّابِ الأندلس(٢). ١٢٨ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبدالله ابن الخَلاَّص القَيْسِيُّ البَجَّانِيُّ الأندلسيُّ. عُني بالحديث وحج، وسمع من أبي محمد بن الوَرْد، وحمزة الكِنَاني، وعلي بن الحسنِ عَلان الحَرَّاني، ومحمد بن جعفر غُنْدر. وكان زاهدًا صالحًا متواضعًا حافظًا . قال ابن الفَرضي(٣): سمعت منه ببَجَّانة، وسمع منه غير واحد، وتوفي في رجب . ١٢٩ - محمد بن إسماعيل بن محمد، أبو عبدالله الأنصاريُ الأندلسيُّ، من أهل رَبَّة. حج سنة ثلاثٍ وأربعين، وله اثنتان وعشرون سنة، فسمع من عثمان ابن محمد السَّمَرقندي، وأحمد بن سَلَمة بن الضَّحاك، وإسماعيل بن الجراب، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، ومحمد بن عيسى التَّميمي البَغْدادي ابن العَلَّف، وسمع ((صحيح)) البُخاري من ابنِ السَّكَن. ورجع فلزم الزُّهْد والانقباض، ووَلِيَ الخطابةَ بموضعه. وكان رقيقًا بَكاءً. توفي في شعبان. من تاريخ الخطيب ٣٣٠/١٢ - ٣٣١. (١) (٢) من الصلة لابن بشكوال (٧٦٠). (٣) تاريخه (١٣٩١) ومنه نقل الترجمة. ٧٤١ سمع الناسُ منه(١) . ١٣٠ - محمد بن حُسين بن محمد بن أسد، أبو عبدالله التَّمِيمي الطَّبْنِيُّ الأديب، نزيل الأندلس . قيل: إنه لم يدخل الأندلس أحدٌ أشعرَ منه، وكان واسع الأدب والمعرفة، واتَّصل بالحاجب أبي عامر، ووَلِيَ الشرطة، وعاش أكثر من تسعين سنة. وكان دخوله الأندلس في سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مئة، وتوفي في آخر يومٍ من سنة أربع وتسعين، وشهده المظفَّر بن أبي عامر، والأعيان(٢) . ١٣١ - محمد بن عبدالملك بن ضَيقون، أبو عبدالله اللَّخْمئُ القُرْطُبيُّ الحَدَّاد. سمع عبدالله بن يونس القَبْري، وأحمد بن زياد، وقاسم بن أصبغ، وحج في سنة تسع وثلاثين، وشهد رَدَّ الحجر الأسود إلى مكانه في هذا العام. وسمع ابن الأعرابي، وعبدالكريم ابن النَّسَائي، ومحمد بن يحيى بن دحمان المِصِّيصي. سمع منه بأطْرَابُلُس، وعبدالله بن محمد بن مَسْرور العَسال بمدينة القَيْروان. وكان صالحًا عَدْلاً، كتب الناس عنه، وعلت سِنُّهُ، واضطرب في أشياء قُرِئت عليه لم يسمعها، ولم يكن ضابطًا، قال لي: وُلدت سنة ثلاثٍ وثلاث مئة، وتوفي في شوال؛ قاله ابن الفَرَضي(٣) . وآخر من حدَّث عنه أبو عمر بن عبدالبر . ١٣٢ - محمد بن عُمر بن محمد بن حُميد، أبو الحسن بن بَهْتَةً البَغْدادِيُّ البَزَّاز. سمع إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، والمَحاملِي، والحُسين المَطْبَقي، وغيرهم. روى عنه العتيقي، وقال: ثقة (٤). (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٩٢). (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٣٠٤)، وهو في تاريخ ابن الفرضي (١٤٠٦). (٣) تاريخه (١٣٩٣). (٤) من تاريخ الخطيب ٤/ ٥٥ - ٥٦ . ٧٤٢ ١٣٣ - محمد بن عبدالله، أبو نصر الأنماطي. نَيْسابوريٌّ صالحٌ، خدم أبا عليّ الثَّقَفي، وصحِب الزُّمَّاد والأئمة. ١٣٤ - محمد بن عطاء الله القُرْطبيُّ النَّحويُّ. من كبار أئمة العربية(١). ١٣٥ - محمد بن محمد بن جعفر بن حَسَّان الماليني، أبو جعفر ختن الشَّاركي. أحد المحدثين بهَرَاة، روى عن أحمد بن محمد بن علي الباشاني. روى عنه أبو عثمان الصَّابوني، وغيرُه، وأبو عطاء عبدالرحمن بن محمد الجوهري. ١٣٦ - محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى التَّمِيميُّ، العلامة أبو عبدالله بن بَرْطال القُرْطَبيُّ القاضي المالكيُّ. سمع من أحمد بن خالد الجَبَّاب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى، وحَجَّ، فسمع من إبراهيم بن فراس العَبْقسي، وأحمد بن إبراهيم بن جامع السُّكْرِي، ووَلِيَ قضاء رَيَّة، ثم وَلِيَ قضاءَ الجماعة والصَّلاة. وعاش إلى أن عَلَتْ سِنُّه، وتَفَلَّتَ ذِهْنُه، فصرفه الحاجب أبو عامر عن القضاء، ونقله إلى الوزارة. روى عنه عبدالله ابن الفَرَضي(٢)، وسراج بن عبدالله . وحدث أيضًا عن عثمان بن محمد السمرقندي وخَلَق، وعاش خمسًا وتسعين سنة. وكان حُجَّةً. ورحل في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. وكان كبير الشأن وافر الجلالة، لحِقٍ محمد بن محمد الخَيَّاش، وإسماعيل ابن الجراب. تفرد بأشیاء. ١٣٧ - محمود بن حكيم بن منذر، أبو عبدالله الأسَدِيُّ الأندلسيّ البَجّانيُّ. رحل وسمع عثمان بن محمد السَّمَرقندي، وعبدالله بن جعفر بن (١) انظر الصلة لابن بشكوال (١٠٤٠). (٢) تاريخه (١٣٩٠) ومنه نقل الترجمة. ٧٤٣ الوَرْد، والعباس بن محمد الرَّافقي، وجماعة. وسمع كتبًا كبارًا من الفقه، وبقي في الرحلة عشر سنين، سمع الناس منه كثيرًا. قال ابن الفرضي: سمعت منه ببجانة، وكان شيخًا صالحًا صدوقًا فقيرًا مُقلاً، توفي سنة أربع وتسعين(١) . ١٣٨ - الموفق ، أبو علي الإسکافئُّ، واسمه حسن بن محمد بن إسماعيل . كان مُقدمًا عند بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة فَوَلآه بغداد نيابة، فقبض على اليهود، وأخذ منهم الوفاء من الذهب، ثم هرب إلى البطيحة فأقام بها سنين، ثم خرج منها، وانصلح أمره، وعَظُم قدره، ووزر. وكان شجاعًا منصورًا في الحروب، أخذ بلاد فارس ممن استولى عليها لمخدومه بهاء الدولة، ثم قتله بهاءُ الدولة، وله تسع وأربعون سنة؛ قاله أبو الفرج ابن الجوزي(٢). ١٣٩ - یحیی بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حَرْب، وحرب ابن أخي الزَّاهد أحمد بن حرب، النَّيْسابوريُّ، أبو زكريا المُزَكَّ المعروف بالحَرْبي . كان أديبًا أخباريًّا، كثير العلوم، رئيسًا. سمع أبا العَبَّاس السَّرَّاج، ومكي بن عَبْدان، وعبدالله بن محمد الشرقي، وأحمد بن حَمْدون الأعمشي، وعبدالواحد بن محمد بن سعيد، وغيرهم. وحدَّث بنَيْسابور والرَّي وبغداد، فأكثروا عنه؛ روى عنه الحاكم، وأبو بكر الأردستاني، ومحمد بن أبي عَمْرو النَّيْسابوري شیخ الخطيب، وأبو سعد محمد بن محمد ابن علي الحاكم، وأبو الحسن أحمد بن عبدالرحيم الإسماعيلي، وأبو عثمان البَحِيري، وأبو نصر عبدالرحمن بن علي التاجر، وآخرون. وتوفي في ذي الحجة، وهو صدوقٌ فيه بِذْعة. (١) تاريخه (١٤١٥) ومنه نقل الترجمة. (٢) المنتظم ٢٢٨/٧. ٧٤٤ ١٤٠ - يحيى بن محمد بن وَهْب بن مَسَرَّة بن حَكم، أبو زكريا التَّمِيمِيُّ الفَرَجيُّ، من مدينة الفَرَج بالأندلس . سمع من جدِّه، ورحل فسمع بمصر من الحسن بن رَشِيق، وأبي بكر ابن إسماعيل المهندس، وجماعة. روى عنه الناس كثيرًا، واختصرَ كتاب ((الأسماء والكُنى)) للنَّسائي، وعاش ستين سنة، رحمه الله(١). ١٤١ - يعيش بن سعيد بن محمد، أبو القاسم القُرْطَبِيُّ الوَرَّاق المعروف بابن الحَجّام. سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبدالله بن أبي دُلَيْم، وجمع لمحمد بن معاوية القرشي مُسْنَد حديثه. وقد ذهب بصَره بأخرةٍ، وتوفي في صَفَر. کتب الناس عنه(٢). روى عنه أبو عمر بن عبد البَر. ١٤٢ - لُبنَى كاتبة الخليفة المُستنصر بالله الحَكم ابن الناصر الأموي. كانت نَحْوية، حاذقة بالكتابة، شاعرة، بصيرة بالحساب، لم يكن في قصر الإمرة أنبلَ منها، وكان خطُّها مليحًا، ومعرفتها للعَرُوض تامةً. توفيت في هذه السنة(٣). (١) من الصلة لابن بشکوال (١٤٥٠). (٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٦١٢). (٣) من الصلة لابن بشكوال (١٥٢٩). ٧٤٥ سنة خمس وتسعين وثلاث مئة ١٤٣ - أحمد بن علي بن أحمد بن عِمْران، أبو العباس الأصبهانيُّ الخُلقانئُ. ثقةٌ، دَيِّنٌ، سمع بالبَصْرة من علي بن إسحاق المادرائي، وغيره. روى عنه الحسن بن محمد بن سليم، ومحمد بن علي بن مَثُّوية، والأصبهانيون . توفي في جُمادى الآخرة. ١٤٤ - أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، أبو الحُسين الرَّازي، وقيل: القَزْويني، المعروف بالرَّازي، المالكيُّ اللُّغَويُّ، نزيل هَمذان وصاحب ((المُجْمَل في اللُّغة)). روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم القَطَّان، وسُليمان بن يزيد الفامي، وعلي بن محمد بن مِهْرُوية القَزْوينيين، وسعيد بن محمد القطان، ومحمد بن هارون الثقفي، وعبدالرحمن الجَلَّب، وأحمد بن عبيد الهمذانيين، وأبي القاسم الطبراني، وأبي بكر ابن السني، وجماعة. روى عنه أبو سهل بن زيرك، وأبو منصور بن عيسى الصُّوفي، وعلي بن القاسم الخَيَّاط المقرىء، وأبو منصور بن المحتسِب، وآخرون. ولد بقَزْوين، ونشأ بهمذان، وكان أكثر مقامه بالرّي. وكان كاملاً في الأدب، فقيهًا، مُناظِرًا، مالكيًّا. وكان يناظر في الكلام، وينصرُ مذهب أهل السُّنَّة. وطريقته في النحو طريقة الكوفيين، وكان بالجبل نظير ابن لَنْكَك بالعراق، جمع إتقان العلماء، إلى ظُرْف الكُتاب والشعراء. وله مصنَّفات بديعة ورسائل مفيدة، وأشعار جيدة، وتلامذة فيهم كثرة. وكان شديد التعصب لآل العميد، وكان الصَّاحب إسماعيل بن عَبَّاد يكرهه لذلك، وكان قد ألَّفَ ((كتاب الحَجر)) وسَيَّره إلى الصاحب، فقال: رُدُّوا ((الحجر)) من حيث جاء، وأمر له بجائزة قليلة. ٧٤٦ وقال بعضهم: كان إذا ذُكِرت اللُّغة فهو صاحب مُجْمَلها، لا بل صاحبها المُجَمِّل لها. وكان يحث الفقهاء دائمًا على معرفة اللغة، ويُلقي عليهم ويُخَجِّلُهم ليتعلّموا اللغة، ويقول: من قَصُرَ عِلْمُه عن اللغة وغُولط غلط . وقال سعد بن علي الزَّنْجاني: كان أبو الحُسين بن فارس من أئمة اللُّغة محتَجًّا به في جميع الجهات غير مُنازَع، رحل إلى أبي الحسن علي بن إبراهيم القَطَّان الأوحد في العلوم، ورحل إلى زَنْجان إلى أبي بكر أحمد بن الحسن الخَطِيب راوية ثَعْلَب، ورحل إلى مَيَانِج إلى أحمد بن طاهر بن النَّجم، وكان يقول: ما رأيت مثله. قال سعد: وحُمِل ابن فارس إلى الري ليقرأ عليه مجد الدولة ابن فخر الدولة، وحَصَّل بها مالاً، وبرع ذلك الأمير في الأدب. قال: وكان ابن فارس من الأجواد، حتى أنه يَهَبُ ثيابه وفَرْش بيته. وكان من رؤساء أهل السُّنَّة المجردين على مذهب أهل الحديث. توفي بالري في صفر، سنة خمسٍ وتسعين. انتهى قول الزَّنْجاني. وكذا وَرَّخه عبدالرحمن بن مَنْدة وغيرُه. وقيل: مات سنة تسعين، وهو قول ضعيف. أخبرنا إسماعيل ابن الفرّاء، قال: أخبرنا البهاء عبدالرحمن سنة سبع عشرة وست مئة، قال: أخبرنا أبو الحُسين عبدالحق، قال: أخبرنا هادي بن إسماعيل، قال: أخبرنا علي بن القاسم سنة ستٍ وأربعين وأربع مئة، قال: أخبرنا أحمد بن فارس اللَّغَوي، قال: حدثنا علي بن أبي خالد بقَزْوين، قال: حدثنا الدَّبَري، عن عبدالرَّزَّاق(١)، عن الثوري، عن عبدالله بن السَّائب، عن زاذان، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((إن لله ملائكة في الأرض سياحين يُبَلِّغونني عن أُمَّتي السلام))(٢). (١) مصنف عبدالرزاق (٣١١٦). (٢) حديث صحيح، أخرجه أيضًا ابن المبارك في الزهد (١٠٢٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥١٧ و٤٧٤/١١، وأحمد ٣٨٧/١ و٤٤١ و٤٥٢، والدارمي (٢٧٧٧) وغيرهم كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على تاريخ الخطيب ١٠/ ١٥٠ . ٧٤٧ ومن شعر ابن فارس : مرَّتْ بنا هيفاءُ مَجْدولة تركيَّةٌ تُنْمَى لتركيِّ ترنُو بطَرْفٍ فاترٍ فاتنِ أَضْعَفَ من حُجَّةٍ نحوي وله : سوى ذا وفي الأحشاء نارٌ تضَرَّمُ سَقَى هَمذان الغيثُ لستُ بقائلٍ أَفَدْتُ بها نِسيانَ ما كنتُ أعلمُ وماليَ لا أُصفي الدُّعاءَ لبلدةٍ نَسيتُ الذي أَحْسَنْتُه غيرَ أَنْني مَدِينٌ وما في جَوفِ بيتيَ دِرِهِمُ(١) ١٤٥ - أحمد بن القاسم بن عبدالرحمن، أبو الفضل التَّمِيميُّ التَّاهَرْتِيُّ البَزَّازِ. قدم قُرْطُبة صغيرًا، فسمع من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الفضل الدِّينَوري، وأبي عبدالملك بن أبي دُلَيْم، ومحمد بن معاوية القُرَشي، ووَهْب بن مَسَرَّة، ومحمد بن عيسى بن رفاعة. وكان صالحًا زاهدًا مُنْقَبِضًا ثقةً. ولد بتَاهَرْتَ سنة تسع وثلاث مئة، وأتى قُرْطبة مع أبيه سنة بضع عشرة، فسمَّعه أبوه من هؤلاء سنة أربع وثلاثين، وطلب بنفسه. روى عنه أبو عمر بن عبدالبر. وتوفي في جُمادى الآخرة(٢). ١٤٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الزَّاهد، أبو الحُسين بن أبي نصر النَّيْسابوريُّ الخَفَّاف. قال الحاكم: مُجاب الدَّعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه، من أبي العبّاس السَّرَّاجِ وأقرانه، وبقي واحدَ عصره في عُلُوِّ الإسناد، وتوفي في ربيع الأول، وصلّت أنا عليه، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. قلت: روى عنه الحاكم، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن حَسْكُویة، وأبو القاسم عبدالكريم بن هوازن الصُّوفي، وأبو الحسن أحمد بن عبدالرحيم الإسماعيلي، والسيد علي بن محمد بن محمد الحُسيني، وأبو (١) انظر يتيمة الدهر ٤٠٠/٣ - ٤٠٧، ومعجم الأدباء ١/ ٤١٠ - ٤١٨، ووفيات الأعيان ١١٨/١ - ١٢٠. (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٨٢). ٧٤٨ المظفر محمد بن إسماعيل الشُّجاعي، وأبو نصر الحُسين بن أحمد القاضي الجريميني(١)، والفضل بن عبدالله بن المُحب، وسعيد بن أبي سعيد العَيَّار، وعائشة بنت محمد بن الحُسين البِسْطامي، وخَلْقٌ سواهم. وقع لنا جملةٌ من عَوالیه . ١٤٧ - أحمد بن محمد، أبو الحُسين السِّمْناوي. توفي بمصر في صفر. روى عن محمد بن عيسى بن قرَّة الزُّهْري. روى عنه محمد بن أبي عَدِي السَّمَرْقندي في مشيخة الرَّازي، وأحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحُسيني. ١٤٨ - إبراهيم بن مُبَشِّر، أبو إسحاق البَكْريُّ الأندلسيُّ المقرىء المؤذِّب. عرضَ القراءة على عليّ بن محمد الأنطاكي، وكان يُقْرىء في دكانه. احتجم فصفي دَمُه، ومات شهيدًا(٢). ١٤٩ - جعفر بن عبدالرزاق الدِّمشقيُّ المهندس. روى عن جده أحمد بن محمد بن عمارة، وأبي بكر الخَرَائطي. روى عنه أبو ذر الهَروي، وأبو علي الأهوازي. ١٥٠ - الحسن بن محمد بن درستوية، أبو علي الدِّمشقيُّ المُعَدَّل الإمام. حدَّث عن مكحول، ومحمد بن خُرَيْم، وابن جَوْصًا، وجماعة . و کان ثقةً، توفي في ربيع الآخر. روى عنه ابنه محمد، وعلي بن محمد الحِنَّائي، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحِثَّائي، وإبراهيم بن الخَضِر الصائغ. قال الكَثَّاني(٣): كان ثقةً ثَبْتًا. (١) هكذا بخط المؤلف وفي السير ٤٨٢/١٦، ولم أقف على هذه النسبة. (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٩٣). (٣) وفياته، الورقة ١٨. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٥٩/١٣ - ٣٦٠. ٧٤٩ ١٥١ - الحسين بن علي بن التُّعمان، أبو عبدالله، قاضي قُضاة مملكة الحاكم. وَلِيَ سنة تسع وثمانين وثلاث مئة، وعُزِل في سنة أربع وتسعين. وفي أول سنة خمسٍ هَذه قتله الحاكم وأحرق جُثََّه، وَوَلَّىَ بعده ابنَ عمِّه عبد العزيز . ١٥٢ - الحُسين بن محمد بن إسماعيل بن أبي عابد، أبو القاسم الگوقئُّ. سمع أحمد بن عثمان الأقَعي، واليَمَان بن محمد الغَوْني، وزيد العامري. روى عنه أبو القاسم التّنُوخي، وقال: كان ثقةً، وَلِيَ قضاءَ الكُوفة نيابةً، وكان حنفيًّا فاضلاً، زاهدًا(١). ١٥٣ - داود بن رِضْوان، أبو علي السَّمَرْ قنديُّ الفقيه الحَتَفَيُّ. تفقه بالعراق، وسمع من ابن داسة «السُّنن))، ودَرَّس بنَيْسابور دَهْرًا، وحدَّث. وتوفي في رجب. ١٥٤- سعيد بن نصر، أبو عثمان مولى النّصر لدين الله عبدالرحمن بن محمد الأمويُّ. روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن دُخَيْم، ومحمد بن معاوية، وطائفة، وعُنِي بالرِّواية والضَّبْط، وكان ثقةً. روى عنه ابن عبدالبر، وأبو عُمر بن الحَذاء، وآخرون، ونَيَّف على الثَّمانين، مات في ذي الحجة. أثنى عليه ابنُ عبدالبر، وقال: أحسن التَّقْييد والضَّبْط، وكان من أهل الورع والفَضْل، رحمه الله(٣) .. ١٥٥ - شَيْبَةُ بن محمد بن أحمد بن شُعيب بن هارون، أبو محمد الشُّعَيْبِيُّ. سَمَّعه أبوه من عبدالله ابن الشَّرْقي، وعلي بن محمد الوراق، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٧٤ - ٦٧٥ . (٢) جله من الصلة لابن بشكوال (٤٦٧). ٧٥٠ توفي في المُحَرَّمِ(١) . ١٥٦ - عاصم بن يحيى النَّيْسابوريُّ الزّاهد. سمح أبا حامد بن بلال، وجماعة. قال الحاكم: وحدثني أبو حازم العَبْدُوبي أنه كتب بخطه ألف مُصْحَف . ١٥٧ - عبدالله بن أحمد، أبو الحُسين النَّيَّسابوريُّ الحَنْبليُّ الواعظ. حدث عن أبي بكر محمد بن الحُسين القطان وأقرانه، وأفْتَى نَيَفًا وخمسين سنة . وتوفي في رجب . ١٥٨ - عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أسد، أبو محمد الجُهَنِيُّ الطُّلَيْطُليُّ الأندلسيُّ الفقيه المالكيُّ اللَّغويُّ، أحد الأعلام، البزاز. فقيه، أديب، ومحدث مُسْنِد. سمع من قاسم بن أصبغ وغيره، ورحل فسمعَ بمصر عبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وابن السَّكَن، وبمكة أحمد ابن محمد ابن أبي المَوْت صاحب علي بن عبدالعزيز، وكان لا يُعِيرُ كتابًا إلا لمن يثقه، ولا يُسَمِّع من غير كتابه، ويحب التِّلاوة في المُصْحف، وقد امتُحِن أيام المنصور أبي عامر بالحَبْس والقَيْد، والإخراج من الأندلس. روى عنه أبو عمر بن عبدالِبَر، وهو من كبار شيوخه، وأبو المُطرِّف ابن فُطَيْس، وأبو عُمر ابن الحَذَّاء، ومُصْعَب بن عبدالله بن محمد ابن الفَرَضي، والخَوْلاني، وآخرون. ولد سنة عَشْرٍ وثلاث مئة، وتوفي في آخر السنة(٢). ١٥٩ - عبدالله بن محمد بن جعفر، أبو الحُسين البَزَّاز. (١) من تاريخ نيسابور للحاكم، كما يظهر من نقل السمعاني في (الشُّعَيبي)) من الأنساب. وقيده المصنف في المشتبه ٣٩٨، وابن ناصر الدين في التوضيح ٣٤٢/٥. (٢) انظر ترتيب المدارك ٦٨٧/٤ - ٦٨٨، والصلة لابن بشكوال (٥٥٧). ٧٥١ سمع ابن عُقْدة ومحمد بن مَخْلد. روى عنه أبو الحسن العَتِيقي، وأبو القاسم الأرَجي. وقال الأَزَجي: ثقة(١). ١٦٠ - عبدالرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى، أبو عُمر التَّميُّ الطَّلْحيُّ الأَصْبهانيُّ. روى عن أحمد بن محمد بن أُسيد، والفضل بن الخَصِيب، وابن الجارود. من شيوخ الذَّكواني(٢). ١٦١ - عبدالرحمن بن عثمان بن عَفَّن، أبو المُطَرِّف القُشَيْرِيُّ القُرْطبيُّ الجَيّانِيُّ. روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن ثابت القُرْطبي التَّغْلبي، وسعيد ابن عثمان. وحج سنة خمسٍ وخمسين. وكان صالحًا مُنْقَبِضًا زاهدًا ثقةً. وروى الكثير، روى عنه مکي بن أبي طالب، وأبو إسحاق بنَ شِنْظير، وأبو عَمْرو الدَّاني. مولده سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، وتوفي في ذي الحجة بقرية رَاشة(٣). ١٦٢ - عبدالعزيز بن محمد بن الحَسَن بن علي بن مِهْران، أبو الحُسين الشَّيميُّ. عن أبي علي الصَّخَاف، وأبي عَمْرو بن حَكِيم، وأحمد بن شُعيب. مات في شعبان بأصبهان. روى عنه سعيد البَقَّال. ١٦٣ - عبدالوارث بن سُفيان بن جُبْرُون، أبو القاسم القُرْطَبِيُّ، المعروف بالحبیب. سمع من قاسم بن أصبغ أكثر رواياته، وكان أوثق النَّاس فيه، وأكثرهم ملازمةً له. وسمع أيضًا من وهب بن مَسرَّة، ومحمد بن عبدالله بن (١) من تاريخ الخطيب ٣٦٨/١١. (٢) انظر أخبار أصبهان ٢/ ١٢٤ . (٣) من الصلة لابن بشكوال (٦٧٥). ٧٥٢ أبي دُلَيْم. روى عنه أبو محمد عبدالله الأصيلي في غير موضع من كتاب («الدَّلائل))، وأبو عِمْران الفاسي الفقيه، وأبو عُمر ابن الحَذَّاء، وأبو عُمر بن عبدالبر . وقال ابن الحَذَّاء: كان شيخًا صالحًا عَفيفًا، يعيشُ من ضَيْعة ورِثها من أبيه، وقال لي: مولدي سنة سبع عشرة وثلاث مئة. وأول سماعه سنة ثلاثٍ وثلاثين، وتوفي لخمسٍ بقين من ذي الحجة(١). وقال ابن عبدالبر: قرأتُ عليه ((تاريخ)) أحمد بن أبي خَيْئَمة جميعه، عن قاسم بن أصبغ، عِنه، وقرأت عليه ((مُوطَّأ)) ابن وَهْب، ثلاثون كتابًا، عن قاسم، عن ابن وَضَّاح، عن سُخْنون، عنه، وقرأت عليه «مُوطَّأ)) يحيى ابن بُکَیر، وأجزاء كثيرة. ١٦٣ مكرر- عبيدالله بن أبي الجوع المصرّي الكاتب الشاعر. ١٦٤ - علي بن محمد، أبو الحسن الشّيرازيُّ المقرىءُ المعروف بالمُقَنَعيِّ، نزیلُ بغداد، ووالد أبي محمد الجوهري. حدَّث عن إبراهيم بن علي الهُجَيْمي، وقرأ بالبَصْرة على ابن خُشْنام، وببغداد على عبدالواحد بن أبي هاشم، وتَصَدَّر للإقراء. قال ابنه: قال لي أبي: ما طَلعِ الفَجْرُ عليَّ إلا وأنا أُدَرِّس القُرآن. مات في المحرَّم(٢). ١٦٥ - قاسم بن محمد بن عَسَلون الفَرَّاء القرطبيُّ، أبو محمد. سمع من خالد بن سعد، وأحمد بن سعيد، وأحمد بن مُطَرِّف. قال ابن الفرضي(٣): کتبت عنه کثیرًا. (١) من الصلة لابن بشكوال (٨١٧). (٢) من تاريخ الخطيب ٥٧٤/١٣ - ٥٧٥. (٣) هكذا يخط المؤلف، وهو وهم منه رحمه الله، صوابه: ((ابن عبدالبر)) كما نص عليه ابن بشكوال في الصلة (١٠٠٩)، فضلاً عن أن ابن الفرضي لم يترجم لقاسم هذا أصلاً في كتابه، قال ابن بشكوال: ((قال أبو عمر بن عبدالير: كتبتُ عن قاسم هذا كثيرًا من روايته، وتتوفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاث مئة))، وذكر أبو عمر بن الحذاء أنه توفي في سنة ست وتسعين، وسيشير المصنف إلى ذلك في موضعه من وفيات السنة الآتية (الترجمة ١٩٦). تاريخ الإسلام ٨/ ٣ ٤٨ ٧٥٣ ١٦٦ - محمد بن أحمد بن أبي النَّجود، أبو الفَرَج البَغْدادِيُّ المقرىءُ، نزيل الدِّيار المصرية. أخذ القراءة عَرْضًا وسَمَاعًا عن أبي طاهر بن أبي هاشم، وسمع منه كُتُبه، وروى الحروف عن أحمد بن جعفر الخُثُّلي، وسمع من دَعْلج السِّجْزي وجماعة. قرأ عليه جماعة بمصرَ، وخَرَجَ منها قبل موته بيسير إلى الشام، فتوفي سنة خمسٍ، أو سنة ستٍ وتسعين. رحمه الله .. ١٦٧ - محمد بن أحمد بن العباس، أبو الحسن الإخميميُّ المِصْريُّ. سمع محمد بن زَبَّان بن حبيب، وعلي بن أحمد عَلَّن، ومحمد بن عبدالله بن سعيد المِهْراني، وإسماعيل بن داود بن وَرْدان، وأبا جعفر أحمد ابن محمد الطَّحاوي، ومحمد بن إسماعيل المهندس. وجماعة. روى عنه أبو الحُسين محمد بن مكي ثلاثة أجزاء لطاف. وتوفي في ذي القعدة . ١٦٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حَمْدان، أبو أحمد المَرَاريُّ النَُّسابوريُ المُعَدَّل. روى عن مكي بن عَبْدِان، والمَحَامِلي، وأبي العباس بن عُقْدة، وغيرهم. روى عنه أبو سعد الكنْجَرُوذِي. توفي في جمادى الآخرة. ١٦٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو نصر المَلاحِميُّ البُخاريُّ. حدَّث بنَيْسابور وبغداد، عن محمود بن إسحاق بكتاب ((القراءة خلف الإمام))، للبخاري، وكتاب ((رفع اليدين في الصلاة)) له. وروى أيضًا عن عبدالله بن محمد بن يعقوب الفقيه، وعلي بن قُريش، وسَهْل بن السَّرِي الحافظ، والهيثم بن كُلَيْب الشاشي، وجماعة. روى عنه الحاكم، وأَبو العلاء الواسطي، ومحمد بن أحمد بن حَسْنونَ النَّرسي، وعبدالصَّمد بن علي ابن المأمون، وجماعة . وقال أبو العلاء: توفي أبو نصر، وكان من أعيان المحدثين وحُفَّاظهم ٧٥٤ في سنة خمسٍ وتسعين. زاد غيره: في جُمادى الآخرة. ووُلد سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة(١). ١٧٠ - محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدة واسم مَنْدة إبراهيم بن الوليد بن سَنْدة بن بُطّة بن أُسْتَنْدار الحافظ الكبير، أبو عبدالله العَبْديُّ الأصبهانيُّ. رحل وطوَّف الدُّنيا، وجمعَ، وصَنَّفَ، وكتبَ ما لا ينحصر. وحدَّث عن أبيه، وعم أبيه عبدالرحمن بن يحيى، وأبي علي الحسن بن محمد بن النَّضْرِ، ومحمد بن حمزة بن عُمارة، ومحمد بن الحُسين القطان، وأبي حامد بن بلال، وأبي سعيد ابن الأعرابي، وِخَيْئَمة، والأصم، وإسماعيل الصَّفَّار، وابن البَخْتَرِي، والهَيْثم بن كُلَيْب الشَّاشي، وأبي الطاهر أحمد بن عَمْرو المَدِيني، وأبي الميمون بن راشد الدِّمشقي، وابن حَذْلَم، وأبي عَمْرو أحمد بن محمد بن حَكِيم المديني، ومحمد بن أحمد بن مَحْبوب المَرْوزِي، وعثمان بن أحمد ابن السَّمَّاك، وعبدالله بن إبراهيم بن الصَّبَّاح، وأبي طاهر محمد بن الحسن المُحمَّدآبادي، ومحمد بن عُمر بن حفص الأصبهاني، وخلق كثير، لقِيهم بأصبهان، وخُراسان، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، ويُخارى. وبقي في الرحلة نيفًا وثلاثين سنة، وأقام بما وراء النَّهر زمانًا . روى عنه أبو الشيخ، وهو من شيوخه، والحاكم أبو عبد الله، وتَمَّام الرَّازي، وحمزة السَّهْمي، وأبو نُعَيم، ومحمد بن أحمد غُنْجار، وأحمد بن الفَضْل الياطِرقاني، وأحمد بن محمود الثَّقفي، وأبو الفضل عبدالرحمن بن أحمد العِجْلي الرَّازي، وأحمد بن محمد بن المَرْزُبان، وعُمر بن محمد بن عُمر المَعْداني، وعبدالواحد بن أحمد البَقَّال، والمطهّر بن عبدالواحد البُزَاني، وأحمد بن محمد بن عُمر النَّقَّاش، والفضل بن عبدالواحد الخيام، وأبو طاهر المُنْتَجع بن أحمد، وأبو بكرٍ محمد بن عُمر الطِّهراني، وأبو المظفَّر عبدالله بن شبيب المقرىء، وشجاع بن علي المَصْقَلي، وأخوه أحمد، وزياد بن محمد بن زياد الجَلَّب، وأبو سَهْل حَمْد بن أحمد (١) جله من تاريخ الخطيب ٢٠٩/٢ - ٢١٠. ٧٥٥ ولكِيْز، وعائشة بنت الحسن الوَركانية، وبنوه: عُبَيْدالله وعبدالرحمن وعبدالوهاب، وخلق سواهم. قال الباطِرْقاني: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسحاق العَبْدي إمام الأئمة في الحديث لقَّاه الله رِضْوانه. وقال الحاكم: أول خروجه إلى العراق من عندنا، سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، فسمع بها، وبالشام، وأقامَ بمصر سنين، وصَنَّف (التّاريخ)) و ((الشُّيوخ))، ثم التقينا بيُخارى، وقد زاد زيادةً ظاهرةً، وجاءنا إلى نَيْسابور سنة أربع أو خمسٍ وسبعين، ثم خرج إلى وطنه . وقّال عبدالله بن أحمد السُّوذَرْجاني: سمعتُ ابن مَنْدة يقول: كتبتُ عن ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العَسَّال. وقال الحاكم: سمعتُ أبا علي النَّيْسابوري يقول: أبو عبدالله، من بيت الحديث والحِفْظ، وأحسَنَ الثناءَ عليه، وقال: ألا ترون إلى قريحته. وقال إسماعيل بن محمد التَّيْمي الحافظ: سمعتُ عمر السِّمْناني غير مَرة يقول: جَرَى ذِكْر أبي عبدالله بن مَنْدة عند أبي نُعيم، فقال: كان جبلاً من الجبال. وقال ابن طاهر: سمعتُ سعد بن علي الحافظ بمكة يقول، وسُئل عن الدارقُطْني، وابن مَنْدة، والحاكم، وعبدالغني بن سعيد، فقال: أما الدَّارِقُطني فأعلمهم بالعِلَل، وأما ابن مَنْدة فأكثرهم رِوايةً، مع المعرفة التامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا، وأما عبدالغني فأعرفهم بالأنساب. وقال أبو عبدالله بن أبي ذُهْل الهَرَوي: سمعتُ ابن مَنْدة يقول: لا يُخَوِّج الصحيح إلا من ينزل أو يكذب. وقال أحمد بن الفضل الباطِرقاني: كتب أبو أحمد العَسَّال إلى أبي عبدالله بِن مَنْدة وهو بنَيْسابور، في حديثٍ أَشْكَلَ عليه، فأجابه بإيضاحه، وبيان عِلَله. وذكر غيرُ واحد، عن أبي إسحاق بن حمزة الحافظ أنه قال: ما رأيتُ مثل أبي عبدالله بن مَنْدة. قلتُ: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة توفي سنة ثلاثٍ ٧٥٦ وخمسين وثلاث مئة، وقد روى مع تَقَدُّمه عن ابن مَنْدة، وقد قال فيه ابن مَنْدة: ما رأيت أحفظ منه. وقال عبدالرحمن بن مَندة: كتب أبي عن أربعة من شيوخه أربعة آلاف جزء؛ كتب عن ابن الأعرابي بمكة ألف جُزْء، وعن خَيْئمة بأَطْرَابُلُس ألف جُزْء، وعن أبي العباس الأصم بنَيْسابور ألف جُزْء، وعن الهَيْثم بن كُليب بيُخارَى ألف جُزء. وسمعت أبي يقول: كتبت عن ألفٍ وسبع مئة شيخ. وقال جعفر بن محمد المستَغْفري الحافظ: ما رأيتُ أحفظَ، من ابن مَنْدة، سألته بيُخارى: كم تكون سماعات الشيخ؟ قال: تكون خمسة آلاف مَنَّ. وقال أحمد بن جعفر الأصبهاني الحافظ: كتبتُ عن أكثر من ألف شيخ، ما فيهم أحفظ من أبي عبدالله بن مَنْدة. وكان أبو عبدالله قد تَزَوَّج في عَشْرِ الثَّمَانين، فوُلِد له عبدالرحمن، وعُبَيْد الله، وعبدالرحيم، وعبدالوهاب. وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: أبو عبدالله بن مَنْدة سيد أهل زمانه. وقال الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبدالوَهَّاب بن مَنْدة: كنت مع عمي عُبَيْد الله في طريق نَيْسابور، فلما بلغنا بئر مَجَنَّة، قال عمي: كنت مرة ههنا، فعَرَضَ لي شيخ جَمَّال، فقال: كنتُ قافلاً عن خُراسان مع أبي، فلما وصلنا إلى هنا، إذا نحن بأربعين وقرًا من الأحمال، فظننا أنه منسوج الثياب، وإذا خيمة صغيرة، فيها شيخ، فإذا هو والدك، فسأله بعضنا عن تلك الأحمال، فقال: هذا متاعٌ قل من يرغب فيه في هذا الزمان، هذا حديث رسول الله محَله وقال الباطِرْقاني: سمعتُ أبا عبدالله يقول: طُفْتُ الشَّرقَ والغرب مَرَّتين، وكنت مع جماعة عند أبي عبدالله في الليلة التي توفي فيها، ففي آخر نَفَسِه، قال واحد منَّا: لا إله إلا الله، يريد تلقينه، فأشار بيده إليه دُفعتين ثلاثة، أي أُسْكُت، يقال لي مثل هذا؟! وتوفي ليلة الجمعة، سَلْخ ذي القَعْدة . ٧٥٧ قلتُ: وكان أبو نُعيم كثير الحَط على ابن مندة، لمكان المعتَقَد واختلافهما في المَذْهَب، فقال في تاريخه(١): ابن مَنْدة، حافظ من أولاد المُحَدِّثين، توفي في سَلخ ذي القَعْدة، واختلط في آخر عُمُره، فحدث عن أبي أَسِيد، وعبدالله ابنِ أخي أبي زُرْعة، وابن الجارود، بعد أن سُمِعَ منه أن له عنهم إجازة، وتَخَبَّطَ في أماليه، ونَسَب إلى جماعة أقوالاً في المعتقدات لم يُعْرَفوا بها، نسأل الله السَّتْرَ والصيانة. قلتُ: إي والله، نسأل الله السَّتْر وتَرْك الهَوى والعَصَبيَّة، وسيأتي في ترجمة أبي نُعَيْم شيء من تضعيفه، فليس ذلك موجبًا لضَعْفه، ولا قوله مُوجِبًا لضعف ابن مندة، ولوسمعنا كلام الأقران بعضهم في بعض لاتَّسَع الخَرْقُ(٢) . ١٧١ - محمد بن عليّ بن الحُسين العَلَويُّ الهَمَذانيُّ، السيد أبو الحسن . مات في المحرم، قاله جعفر المستغفري. وقد تقدم في سنة ثلاث(٣)، وفي سنة خمس أرخه غُنْجار. ١٧٢ - محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن عَقِيل، أبو نَصْر الخزاعيُّ النَّسابوريّ. سمع أبا بكر محمد بن الحُسين القَطان، والأصم، وتوفي في رجب، بعد أن حدثَّ سنين. روى عنه أبو يَعْلى الصَّابوني. ١٧٣- محمد بن علي بن الحُسين بن القَصَّار الخُلْقانيُ النَّيْسابوريُّ. سمع الأصم، وأبا بكر بن إسحاق الصِّبغي، وحدث. توفي في رمضان. ١٧٤ - محمد بن علي، أبو جعفر البَلاذُري. (١) أخبار أصبهان ٣٠٦/٢. (٢) وانظر تاريخ دمشق ٢٩/٥٢ - ٣٤. (٣) الترجمة (١٠٤). ٧٥٨ تفقَّه على أبي إسحاق المَرْوزِي ببغداد، وسمع من الشِّبْلي، والموجودين. لقيه الحاكم ببُخَارى، ثم قدِم نَيْسابور، ونزلَ عند القاضي أبي بكر الحيري. مات في نصف المحرَّم، وكان من كبار الشافعية. ١٧٥ - محمد بن القاسم، أبو منصور النَّيْسابوريُّ المنادي. روى عن الأصم، وأبي محمد الفاكهي المكي. وخَرَّجوا له فوائد، وتوفي في ذي القَعْدة . ١٧٦ - يعقوب بن أبي إسحاق القَرَّاب الهَرَوِيُّ، أخو الحافظ إسحاق وإسماعيل . روى عن أبي الفضل بن خَمِيرُوية، ومات شابًّا، رحمه الله. قَلَّ من حمَل عنه . ٧٥٩ سنة ست وتسعين وثلاث مئة ١٧٧ - أحمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن شريعة، أبو عُمر اللَّخْميُّ الإشبيليُّ المعروف بابن الباجي الحافظ. سمع من أبيه جميعَ ما عنده، من ذلك ((مصنَّف)) أبي بكر بن أبي شيبة، جميعه عن أبيه، عن عبدالله بن يونس القَبْري، عن بقي عنه. قال الخَوْلاني: كان عارفًا بالحديث ووجوهه، إمامًا مشهورًا، لم تر عيني مثله في المُحَدِّثين وقارًا وسَمْتًا. رحل مع ابنه محمد، ولقي شيوخًا جِلَّة، ووَلِيَ أبو عمر قضاءَ إشبيلية مدَّةً يسيرة، ثم إنه رحل إلى قُرْطُبة فَاستوطنها، وأخذنا عنه كثيرًا. وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي في حادي عشر المُحَرَّم، سنة ست وتسعين، وشهدتُ جنازته في مَحْفل عظيم من وجوه النَّاس وكُبَرائهم. وقال عبدالغني بن سعيد في ((مُشتبه النسبة)): أبو عُمر هذا كتبتُ عنه وكتب عني . وحدث أيضًا عن أبي عمر أبو عُمر بن عبدالبر، وقال: كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عُبَيْد وابن قُتَيْبة حِفْظًا حَسَنَا، وشاوَرَهُ ابنُ أبي الفوارس القاضي في الأحكام وهو ابن ثمان عشرة سنة ، وجمعَ له أبوه علومَ الأرض، ولم يحتج إلى أحدٍ، إلا أنه رحل متأخرًا، ولقي في رحلته أبا بكر ابن إسماعيل المهندس، وأبا العلاء بن ماهان. قال: وكان فقيه عصره، وإمام زمانه، لم أر بالأندلس مثله(١). وقال ابن عبدالبر أيضًا: كَمَّلْتُ عليه ((مُصَنَّف)) ابن أبي شيبةٍ سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة، رحمه الله تعالى، وكان إمامًا في الأصول والفروع. وروی عنه ابنه محمد . ١٧٨ - أحمد بن عُبيد بن بيري الواسطي. (١) من الصلة لابن بشكوال (١٥). ٧٦٠