النص المفهرس
صفحات 721-740
روى عن أحمد بن عبدالوارث العَسَّال، وأحمد بن محمد الطَّحاوي، وجماعة. روى عنه حفيده أبو إبراهيم أحمد بن القاسم شيخ الرَّازي. ٧٤ _ الوليد بن بكر بن مَخْلد بن أبي دُبار(١)، أبو العباس العُمَرِيُّ الأندلسيُّ السَّرَقُسْطي. رحل من الأندلس إلى مصر والشام والعراق وخُراسان، وحدَّث عن علي بن أحمد بن الخَصِيب، والحسن بن رَشِيق المِصْري، ويوسف المَيَانِجِي، وأبي بكر الرَّبَعي، وأحمد بن جعفر الرَّملي، وجماعة. روى عنه أبو الطَّيِّب أحمد بن علي الكوفي، والحافظ عبدالغني المِصْري، وأبو ذر عبد بن أحمد الهَروي، وأبو الحسن العَتِيقي، وأبو طالب العُشاري، وأبو سعد السَّمان، وأحمد بن منصور بن خلف المَغْربي، والحُسين بن جعفر السَّلَماسي . وله شعر جید. قال عبدالله ابن الفَرَضي (٢): كان إمامًا في الحديث والفقه، عالمًا باللغة والعربية، ولقي في رحلته فيما ذكر أزْيَد من ألف شيخ، وكان أبو علي الفارسي يرفعه ويُثْني عليه . وقال الحاكم: إنه سكن نَيْسابور، ثم انصرف إلى العراق، وعادَ إلى نَيْسابور، وهو مُقَدَّم في الأدب، شاعر فائق. توفي بالدِّينَور في رجب . وقال الحافظ عبدالغني في نسبه: الغَمْري بالغَيْن المعجمة، حدثنا بكتاب ((التاريخ)) لعبد الله بن صالح العِجْلي(٣). وقال الحسن بن شُريح: الوليد هذا عُمري، ولكنه دخل بلد إفريقية، ومضى يُنَقِّط العَيْنِ حتى يَسْلم، وهو مؤدِّبي، وقال لي: إذا رجعت إلى الأندلس جعلت النُّقطة التي على الغين ضمة . وقال الخطيب (٤): كان ثِقةً كثير السَّماع(٥). في تاريخ الخطيب ومصادر أخرى: ((زياد)). (١) (٢) لم أقف على ترجمته في تاريخ ابن الفرضي. ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا، والتاريخ لأحمد بن عبدالله بن صالح العجلي. (٣) (٤) تاريخه ١٥/ ٦٢٥. (٥) نقله من تاريخ دمشق ١١١/٦٣ - ١١٥. تاريخ الإسلام ٨/ م٤٦ ٧٢١ ٤ سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة ٧٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد، أبو عليّ الأصبهاني المقرىء، نزيلُ دمشق . قرأ على زيد بن أبي بلال الكُوفي، وأبي بكرِ النَّقَّاش، وجماعة . وسمع بدمشق من جماعة متأخرين، وبأصبهان من الطَّبراني، وبجُرْجان من ابن عَدِي، وبالبَصْرة من أبي إسحاق الهُجَيْمي، وغيرهم. روى عنه تمَّام الرَّازي، وهو أسند منه، وأبو نصر ابن الجَبَّان، وإسماعيل بن رجاء العسقلاني. ودُفن بباب الفراديس، وشيعه خلقٌ. وله مصنَّفٌ في القراءات. وقيل: مات عام أول(١). ٧٦ - أحمد بن محمد بن حاتم، أبو حاتم الطَّوسيُّ الفقيه. سمع أبا سعيد ابن الأعرابي، والصَّفَّار، وطبقتهما. وعنه الحاكم. ليس بحكيم؛ من جزء ابن عَرَفة . ٧٧ - أحمد بن محمد بن المَرْزُبان بن آذر حِشْنِس، أبو جعفر الأَبْهَرِيُّ؛ أَبْهَر أصبهان . سمع (جُزْء لَوين)) من أبي جعفر محمد بن إبراهيم الحَزَوَّري في سنة خمسٍ وثلاث مئة، وکان أدیبًا فاضلاً . روى عنه شجاع وأحمد ابنا علي بن شُجاع المَصْقَلِي، وعبدالرحمن ابن محمد بن مَنْدة، وهو الذي وَرَّخ وفاته، وأبو عيسى عبدالرحمن بن محمد بن زياد، وأبو بكر محمد بن عُمر بن إبراهيم الطَّهراني، والمطهَّر بن عبدالواحد البُزَاني، وأبو بكر محمد بن أحمد بن ماجة الأبهري، وغيرهم. محله الصّدق. ٧٧ مكرر- أحمد بن عمر بن محمد بن خَرَشِيذ(٢) قُولة، أبو (١) من تاريخ دمشق ١٨٧/٥ - ١٨٩. (٢) هكذا قيده المصنف بخطه وصحح عليه، وأعاده في ترجمته في سنة أربع، وضبطه ٧٢٢ علي الأصبهانيُّ التاجر السَّفَّار. توفي فيها، وقيل: سنة أربع. سيأتي(١). ٧٨ - إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق الطَّريُّ المقرىء المالكيُّ المُعَدَّل. وُلد سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، وحدث عن إسماعيل الصَّفَّار، وعلي السُّتوري، وأحمد بن سُليمان العَبَّاداني، وطبقتهم. وقرأ لقالُون على أبي الحُسين بن بويان، وقرأ لأبي عَمرو على أبي بكر أحمد بن عبدالرحمن الوَلي، والحسن بن محمد الفَخَّام. وقرأ لعاصم على أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش. وقرأ لحمزة على أبي بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقْسَم صاحب إدريس الحَدَّاد. وقرأ لحمزة أيضًا على أبي عيسى بكار بن أحمد، وأبي الحسن محمد بن عبد الله بن مُرَّة الطُّوسي. قرأ عليه شيخا أبي طاهر بنِ سِوَار: أبو علي الحسن بن علي العَطَّار، وأبو علي الحسن بن أبي الفَضْل الشَّرمقاني، وغيرهما. قال الخطيب(٢): كان الدَّارِقُطني قد خَرَّج للطَّبري خمس مئة جُزْء، وكان مُفْضِلاً على أهل العِلْم، وداره مَجْمَع أهل القرآن والحديث، وكان ثقةً . قلت: وروى عنه جماعة، وكان عارفًا بمذهب مالك، وعليه حَفِظَ القرآنَ الشريفُ الرضي، ونَحَل الرضيَّ دارًا فاخرة بالكرخ. ٧٩ - إدريس بن علي بن إسحاق، أبو القاسم البَغْداديُّ المؤذِّب. حدث عن أبي حامد الحَضْرمي، وإبراهيم بن عبدِ الصَّمد الهاشمي، وأبي بكر ابن الأنباري. وقرأ القرآن على أبي الحسن بن شَنَبوذ. قال العَتِيقي: ولد سنة اثنتين وثلاث مئة، وكان ثقةً مأمونًا، قال: وتوفي في رمضان. الزبيدي في تاج العروس في مادة ((قول)) بضم الخاء وتشديد الراء المفتوحة وكسر الشين وقال: ((وأصله خورشيد بالتخفيف، فارسية بمعنى الشمس)). (١) الترجمة ١١٠. (٢) تاريخه ٦/ ٥١١. ٧٢٣ روى عنه الأزهري، والحسين الطّناجيري، وجماعة(١). ٨٠ - إسماعيل بن حمَّاد، أبو نصر الجَوْهريُّ مُصَنِّ ((الصِّحاح)). كان من ((فاراب)) أحد بلاد التُّرك، وكان يُضْرب بهِ المَثلُ في حِفْظ اللُّغة، وحُسْن الكتابة، ويذْكر خطُّه مع خط ابن مُقْلَة، ومُهَلْهل والبَرِيدي. وكان يُؤثر الغُرْبة على الوطن، دخل بلاد ربيعة، ومُضَر في طلب الأدب، ولما قَضَى وَطَره من قَطْع الآفاق والأخذ عن عُلماء الشام والعراق عاودَ خُراسان، فأنزله أبو الحُسين الكاتب عنده، وبالغ في إكرام مثواه جُهْده، فسكن نَيْسابور يُدَرِّس ويصنف اللُّغة، ويعلم الكتابة، وينسخ الخِتَم. وفي كتابه ((الصِّحاح)) يقول إسماعيل بن محمد النَّيْسابوريُّ: هذا كتاب ((الصِّحاح)) سيد ما صُنِّف قبل الصِّحاح في الأدب يَشْمَلِ أنواعه ويجمع ما فُرِّق في غيره من الكُتُب ومن العجب أن المصريين يَرْوُون ((الصحاح)) عن ابن القَطَّاع، ولَا يرويه أحد بخراسان، وقد قيل: إن ابنَ القطاع ركَّب له سندًا لما رأى رغبة المصريين فيه، ورواه لهم، نسأل الله السَّتْر. وفي ((الصِّحاح)) أشياء لا ريب في أنه نقلها من صُحفٍ فصَخَّف فيها، فانْتَدَب لها علماء مصر، وأصلَحُوا أوهامًا. وقيل: إنه اختلط في آخر عمره. ومن شعره: يا صاحبَ الدَّعوة لا تَجْزِعَن فكلُّنا أزْهدُ من كُرْزِ والماءُ كالعنبر في قُومِس من عِزِّهِ يُجْعل في الحِرْز وأنت في حِلِّ من الخُبْزِ فَسَقِّنا ماءً بلا مِنَّةٍ وله : بنَيْسابور في ظُلمِ الغَمامِ فها أنا يونُسٌ في بطن حُوتٍ فبيتي والفؤاد ويوم دَجْنٍ ظلامٌ في ظلامٍ في ظلامِ (١) من تاريخ الخطيب ٤٦٩/٧ - ٤٧٠. ٧٢٤ قال جمال الدين علي بن يوسف القِفْطي(١): مات الجوهري متردِّيًا من سطح داره بنَيْسابور، في شهور سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مئة: قال: وقيل: مات في حدود الأربع مئة. وقيل: إنه تَسَوْدَن وعمل له دُفَّيْن، وشدَّهما كالجناحين يعني، وقال: أريدُ أن أطير، وقفز، فأهلكَ نفسَهُ، رحمه الله. وكان من أذكياء العالم. أخذ العربية عن أبي سعيد السِّيرافي، وأبي علي الفارسي، وأخذ اللُّغة عن خاله أبي إبراهيم إسحاق الفارابي. وقيل إنَّ ((الصِّحاح)) كان قد بقي عليه منها قطعة مسَوَّدة، فبيَّضَها بعد موته تلميذه إبراهيم بن صالح الوَرَّاق، فغلط في أماكن، حتى أنه قال في (سَقَر)) هو بالألف واللام، وهذا يدل على أنه لم يقرأ القرآن، وقال: (الجَرَاضل الجبل))، فصيَّرها كلمةً واحدة، بضادٍ مُعْجَمَة، وإنما هي ((الجر)) بالتثقيل، ((أصل الجَبَل)). قال الراجز: وقد قطعتُ واديًا وجَرًّا وللجوهري مقدمة في النحو، ومن شعره: رأيتُ فتى أشقرًا أزرقًا قليلَ الدِّماغ كثيرَ الفُصُول يُفَضِّلُ من حُمْقِهِ دائمًا يزيدَ ابن هندٍ على ابنِ البَقُولِ ٨١ - أُميّة بن أحمد بن حمزة، أبو العاص القُّرَشيُّ المَرْوانيُّ الأندلسيُّ المالكيُّ. كان فقيهًا نبيلاً مشاورًا بالأندلس؛ ذكره القاضي عياض(٢). ٨٢ - حَزْم بن أحمد بن حَزْم بن كوثر، أبو بكر القَيْسيُّ القُرْطَبِيُّ. حج سنة ثمانٍ وأربعين، فسمع عبدالرحمن بن أحمد بن أبي مَسَرَّة، وأبا بكر الآجرِّي، وحدث بیسیر . توفي في جمادى الأولى(٣). (١) إنباه الرواة ١٩٦/١ ومنه نقل جل الترجمة. (٢) ترتيب المدارك ٦٥٩/٤ - ٦٦٠. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٣٦٤). ٧٢٥ ٨٣ - الحسن بن علي بن أحمد، أبو محمد بن وكيع التّنِيّسيُّ الشاعر المشهور. له ديوان شعر، وله كتاب فيه سرقات أبي الطيب المتنبي، سماه ((المُنْصف)). وتوفي بتِنِّيس، وهو نافلة محمد بن خَلَف بن حَيَّان الضَّبِّي وكيع البَغْداديِّ القاضي(١). ٨٤ - الحسن بن محمد بن القاسم، أبو علي المَخْزوميُّ البَغْدادِيُّ المؤدب . روى عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن زياد النَّيْسابوري، وابن مجاهد المقرىء. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخَلاَّل. ووَثَّقه الخطيب(٢): وعاش اثنتين وتسعين سنة . ٨٥ - الحُسين بن محمد بن إسحاق البَغْداديُّ المعروف بابن السَّوطيِّ. سمع أحمد بن عثمان الأدَمي وجماعة. روى عنه أبو طالب العُشاري. وكان كثيرَ الوَهْم (٣) . ٨٦ - خلف بن أحمد بن أبي جعفر القُرْطُبي. سمع أحمد بن سعيد بن حزم، ومحمد بن معاوية، وأحمد بن مُطْرِّف، وجماعة. وكان أحد الشهود، كتبوا عنه، ولم يكن ممن يفهم(٤). ٨٧ - خَلَفُ بن القاسم بن سَهْل بن أسود، أبو القاسم الأندلسيُّ ابن الدَّبَّاغ، الحافظ . رحل إلى المَشْرق، فسمع بمصر أبا محمد بن الوَرْد البَغْداديُّ، وسَلْم ابن الفَضْل، والحسن بن رَشِيق، وجماعة. وسمع بدمشق علي بن أبي (١) انظر يتيمة الدهر ٣٧٢/١- ٤٠٠، ووفيات الأعيان ١٠٤/٢ - ١٠٧. (٢) تاريخه ٨/ ٤٥١ ومنه نقل الترجمة. من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٧٣ - ٦٧٤ . (٣) (٤) من تاريخ ابن الفرضي (٤١٨). ٧٢٦ ٠ العَقَب وأبا الميمون بن راشد، وبمكة من بُكَيْرِ الحَدَّاد وأبي الحسن الخُزَاعي والآجُرِّي، وبقُرْطبة من أحمد بن يحيى بن الشامة ومحمد بن معاوية. وقرأ بالرِّوايات على جماعة . وكان حافظًا فَهمًا، عارفًا بالرجال. صَنَّف حديث مالك، وحديث شعبة، وأشياء في الزُّهَد. توفي في ربيع الآخر. روى عنه جماعة. وقد قرأ بالرَّمْلة على أحمد بن صالح صاحب ابن مجاهد . وُلد سنة خمس وعشرين؛ روى عنه أبو عَمْرو الدَّاني، وابن عبدالبر، وكان لا يُقدِّم عليه أحدًا من شيوخه، وهو محدث الأندلس في زمانه(١). ٨٨ - سعيد بن محمد، أبو عثمان النَّيَّسابوريُّ السُّكَّرِيُّ المُعَدَّل. سمع أبا العَبَّاس الأصم. وحدث. توفي في ذي القعدة(٢) . ٨٩ - عبدالله بن محمد بن عبدالله، أبو محمد ابن الرُّوميِّ. نَيْسابوريٌّ صالحٌ، لكن قال الحاكم: لم يقتصر على سماعه ((الصَّحيح)) من السَّرَّاج، فروى عن ابن خُزَيْمة، وتوفي في رمضان. قلت: روى عنه أحمد بن منصور بن خَلَف المغربي، وسعيد بن أبي سعيد العَیَّار. ٩٠ - عبدالكريم هو أمير المؤمنين الطائع الله ابن المطيع الله الفضل ابن المقتدر جعفر ابن المعتضد، يُكْنى أبا بكر وأُمُّهُ أَمَة. قال أبو علي بن شاذان: تَقَلَّد الطائع لله الخِلافةَ في ذي القَعْدة سنة ثلاثٍ وستين وثلاث مئة، وقَبَضُوا عليه في شعبان سنة إحدى وثمانين، وبقي إلى هذه السنة، فتوفي فيها. قال: ورأيته رجلاً مَرْبوعًا، كبيرَ الأنف، أبيض أشقر. (١) انظر تاريخ ابن الفرضي (٤١٧)، وتاريخ دمشق ١٣/١٧ - ١٥. (٢) كانت هنا ترجمة سليمان بن الفتح الموصلي الشاعر، لكن المصنف طلب تحويلها إلى سنة (٣٩٨) فحولناها تلبية لرغبته. ٧٢٧ قال أبو الفرج بن الجَوْزِي(١): ولما وَلِيَ الطائع ركب وعليه البُرْدة، ومعه الجَيْش، وبين يديه سُبُكْتِكين، في تاسع عشر ذي القَعْدة، وخَلَع من الغد على سُبُكْتِكِين خِلَعَ السَّلْطنة، وعقدَ له اللُّواء، ولقَّبَهُ ((نَصْر الدولة))، وحضر عيد الأضحى، فركب الطائع إلى المُصَلَّى، وعليه قباء وعِمَامة، وخطب خطبةً خَفِيفةً، بعد أن صَلَّى بِالنَّاس، ثم إن عز الدولة أدخل يده في إقطاع سُبُكْتِكين، فجمع سُبُكْتِكين الأتراك الذين ببغداد، ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه، وراسل أبا إسحاق مُعِزَّ الدولة يُعْلمه بالحال ويُطْمِعُهُ أن يعقد له الأمرَ، فاستشار أُمَّه، فمنعته، فصار إليها من بغداد جماعةٌ، وصوبوا لها محاربة سُبُكْتِكين فحاربوه فقهَرهم، واستولى على ما كان ببغداد لعز الدولة، وثارت العامة تنصر سُبُكْتِكين، فبعث إلى عز الدولة يقول: إن الأمر قد خرج عن يدك، فأفرج لي عن واسط وبغداد، ليكونا لي، ويكون لك الأهواز والبَصْرة، ودع الحرب. وكتب عز الدَّولة إلى عَضُد الدولة يستنجده، فتوانى، وصار الناس حزبين، وأهل التَّشَيع ينادون بشعار عز الدولة، والسُّنَّة والدَّيْلم ينادون بشعار سُبُكْتِكين، واتصلت الحروب، وسُفكت الدماء، وكُبِست الدُّور، وأحرق الكَرْخِ حريقًا ثانيًا . وكان الطائع شديد الحِيّل، قويًّا، في خُلُقه حدة. خَلَعهُ بهاء الدولة ابن عَضُد الدولة بإشارة الأمراء ومعونتهم. ثم كان في دار عند القادر بالله مُكْرَمًا محتَرَمًا، إلى أن مات ليلة عيد الفِطر، وصلى عليه القادر بالله، وكَبَّر عليه خمْسًا، وحُمل إلى الرُّصافة، وشَيَّعه الأكابر والخَدَم، ورثاه الشريف الرَّضيُّ بقصيدة. وقال أبو حفص بن شاهين: خَلَع المطيعُ لله نفسَهُ غير مُكْره، فيما صح عندي، وَوَلَّى ابنه الطائع، وستُّه يوم وَلِيَ ثلاثة وأربعون سنة . قلت: فيكون عمره ثلاثًا وسبعين سنة. وقد ذكرنا أنه ولي بعده لما خَلَعوه القادر بالله أحمد(٢). (١) المنتظم ٧ / ٦٧ - ٦٨ . (٢) وانظر تاريخ الخطيب ٣٥٩/١٢ - ٣٦٠. ٧٢٨ ٩١ - عبدالملك بن أحمد بن عبدالملك بن شُهَيْد، الوزير أبو مروان القرطبيُّ. روى عن قاسم بن أصبغ، ووَهْب بن مَسَرَّة. وكان إمامًا في اللغة والأخبار؛ صنف ((التاريخ الكبير)) على السِّنين، من وفاة عليّ رضي الله عنه، إلى وقته، وهو أزيد من مئة سِفْر، وتوفي في رابع ذي القَعْدة بالذَّبحة، عن سبعين سنة . روى عنه ابن عائذ(١). ٩٢ - عثمان بن محمد بن أحمد، أبو عَمْرو المُخَرَّميُّ القارىء. سمع إسماعيل الصَّفَّار، والحُسين بن صَفْوان، وبنَيْسابور الأصم. روى عنه أبو العلاء الواسطي، وأبو الحسن العَتِيقي، ووثَّقه العَتِيقي. توفي بالدِّينَور(٢) . ٩٣ - عُمر بن زَكَّار بن أحمد، أبو حفص التَّمَّار. بغداديٌّ، روى عن المَحَاملي، وعثمان بن جعفر اللََّّان، وإسماعيل الصَّفَّار. روى عنه عبدالعزيز الأَزَجي، وعُبَيْدالله الأزهري، وهبة الله اللالكائي. قال العَتِيقي: ثقة مأمونٌ(٣). ٩٤ - القاسم بن أحمد، أبو محمد التُّجِيْنِي الظُّلَيْطليُّ، نزيلُ قُرْطُبة، ويُعرف بابن ارفع رأسه. سمع قاسم بنِ أصبغ، ومحمد بن أَئِمَن، وابن المَشَّاط، وشاوره ابن السَّلِيم وغيره في الأَحْكام. وَوِلي قضاء بَلَده وقضاء بَطَلْيُوس، وتولَّى بناء حُصون الثَّغْر. وكان ثقةً، تفقه به جماعةٌ، وکان خبیرًا بمذهب مالك. روى عنه ابن الفَرَضي(٤)، وأبو عُمر بن عبدالبر، وجماعة. (١) من الصلة لابن بشكوال (٧٥٩). (٢) من تاريخ الخطيب ٢٠٥/١٣ - ٢٠٦. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣٩/١٣ - ١٤٠. (٤) تاريخه (١٠٨٣). ٧٢٩ توفي في جمادى الآخرة، وكان ثقةً، مَزَّاحًا. ٩٥ - كُوهي بن الحسن، أبو محمد الفارسيُّ. حدث عن أحمد أخي أبي اللَّيث الفَرَائضي، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي. روى عنه عبدالعزيز الأَزَجي، وأبو عبدالله الصَّيْمري القاضي، وأبو القاسم التّنُوخي، وغيرهم. وَثَّقه الخطيب(١)، وتوفي في شوال. ٩٦ - محمد بن أحمد بن الحسن بن علي، أبو بكر الطَّاهريُّ البَغْدادِيُّ الضَّرير، نزيلُ أصبهان. ٠٠ حدث عن أبي القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الرَّازي، ومحمد بن عَيَّاش المَوْصلي. سمع علي بن حَرْب، وأبا صالح السليل بن أحمد، وجماعة. روى عنه أحمد بن علي اليَزْدي، وعبدالرحمن وعُبَيْد الله ابنا أبي عبدالله بن مَنْدة، وغيرهم. ومات في عاشر ذي القعدة؛ ذكره ابن النجار. ٩٧ - محمد بن أحمد بن عبدالأعلى، أبو عبدالله المَغْربيُّ المقرىء الزَّاهد المعروف بالوَرْشيِّ. سمع بمصر، والشام، والعراق، وأصبهان بعد الخمسين وثلاث مئة، وكان رأسًا في علم القرآن. توفي بسجستان؛ ذكره الحاکم في ((تاریخه)). ٩٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن مهدي الإسكافيُّ، أبو عبدالله الشاهد . من فُضَلاء بغداد، جمع تاريخًا كبيرًا على السنين، بدأ فيه بسنة الهجرة النبوية . قال ابن الخازن: نقلتُ منه أشياء حسنة . وقال ابنُ النَّجَّار: كان ثقةً أمينًا عَفِيفًا، مات في رجب سنة ثلاثٍ وتسعين . (١) تاريخه ١٤/ ٥٢٣ ومنه نقل الترجمة. ٧٣٠ ٩٩ - محمد بن ثابت، أبو الحسن الصَّيْر فيُّ. بغداديٌّ. عن إسماعيل الصَّفَّار، وابن السَّمَّاك. وعنه عُبَيْدالله بن أحمد الصَّيْرفي . مات سنة ثلاثٍ وتسعين في رمضان(١). ١٠٠ - محمد بن الحُسين بن داود، أخو أبي الحَسَن محمد بن الحُسين العلوي النَّيْسَابوري. كان كثير المروءة والإفضال على الصُّلَحاء، يُكْنى أبا علي. روى عن أبي حامد بن بلال، ومحمد بن الحُسين القَطَّان. روى عنه الحاكم، وقال: توفي في شعبان. وذكر ابن الصَّلاح هذا وأخاه في ((طبقات الشافعيين))، وقيل: إن هذا درَّسَ فقه الشافعي. ١٠١ - محمد بن عبدالله بن أبي عامر محمد بن الوليد القَحْطانيُّ المَعَافريُّ الأندلسيُّ، الملكُ المنصورُ الحاجب أبو عامر. مدبر دولة الخليفة المؤيَّد بالله هشام ابن المستنصر الأمويِّ صاحب الأندلس، فإن المؤيّد بالله بُويعٍ بعد أبيه، وله تسعُ سنين، وكان الحاجب أبو عامر هو الكل، فعمد أول تغلّبه على الأمر إلى خزائن المُستنصر بالله الحَكم ابن النَّاصر، الجامعة للكُتُب، فأبرز ما فيها من صنوف التواليف بمَحْضرٍ من خواصة العلماء، وأمر بإفراد ما فيها من كتب الأوائل، حاشى كُتُب الطب والحِسَاب، وأمر بإحراقها، فأُحرِقت، وطُمِرَ بعضُها، وكانت كثيرة جدًا، ففعل ذلك تحبُّبًا إلى العوام، وتقبيحًا لرأي المستنصر عندهم. وكان أبو عامر حازمًا مدبرًا، شجاعًا بطلاً غزا ما لم يغزه أحد من الملوك، وافتتحَ فتُوحًا كثيرة، وبقي في المملكة نَيِّفًا وعشرين سنة. وكان عالمًا فاضلاً، كثير المآثر والمحاسن، قد طلب العلوم في صباه، فإن أباه أبا حفص كان من العُلماء الزهاد، قد سمع من محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد. تمكن أبو عامر من الأمور ودانت لهيبته (١) من تاريخ الخطيب ٢/ ٤٧٢ . ٧٣١ أقطار الأندلس، وأمنت به لفَرْط سياسته. وقد استوزر جماعة، وكان المويَّد بالله معه صورة بلا مَعْنَى، فإنه استولى على التَّدْبير والحُجُوبية، ولم يبق أحد من الدولة يقدر على رؤية المؤيّد، بل كان أبو عامر يدخل عليه القَصْر ويخرج فيقول: أمر أمير المؤمنين بكذا، ونهى عن كذا، فلا يخالفه أحد، وكان يمنع المؤيّد من الاجتماع بأحد، وإذا كان بعد سنين أركبه وجعل عليه بُرْنُسًا، وألبسَ جَوَارِيه مثله، فلا يُعرف المؤيّد في سائر الجواري، ويخرجه ليتنزه في الزَّهْراء، ثم يعود إلى القَصْر على هذه الحالة، وليس له إلا السِّكة والخطبة . وكان أبو عامر له في الجمعة مجلس حافل، تجتمع فيه العلماء للمناظرة . وغزا في أيامه نَيفًا وخمسين غزوة، وملأ بلاد المسلمين غنائم وسَبْيًا، حتى قيل: لقد أُبيعت بنت عظيمٍ من عظماء الروم ذات حُسْن وجمال بقُرْطُبة بعشرين دينارًا عامِرِيَّة، وكان إذا فرغ من قتال العدو، نَفَض ما عليه من غُبار، ثم يجمعه ويَتَحفَّظ به، فلما احتُضِر، أمر بما اجتمع من ذلك أن يُذَرَّ على كَفَتهِ. وتوفِّي رحمه الله وهو بأقصى الثغور، عند موضع يعرف بمدينة سالم، مبطونًا شهيدًا في هذه السنة. وللشعراء فيه مدائحً كثيرة، وكان يُجِيزُهم بالذَّهب الكثير. وقام بالأمر بعده ولده أبو مروان عبدالملك بن أبي عامر، ولقبوه بالمُظَفَّر، فدامت أيامه في الأمن والخِصْب، ولكن لم تطُلْ مدَّتُّه، ومات، فثارت الفِتَن بالأندلس(١). ١٠٢ - محمد بن عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن زكريا، محدِّث العراق، أبو طاهر البَغْداديُّ الذَّهبيُّ المُخَلِّص. سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وأحمد ابن سُليمان الطُّوسي، ورِضْوان الصَّيْدلاني، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وجماعة . روى عنه هبة الله اللالكائي، وأبو محمد الخلال، وأبو سعد إسماعيل ابن علي السَّمَّان، وأبو طالب المُحَسِّن بن شهفيروز الفقيه، وإبراهيم بن (١) انظر جذوة المقتبس (١٢١). ٠ ٧٣٢ محمد بن موسى الشَّرَوي الفقيه نزيل بغداد، وعبدالعزيز بن محمد بن الحُسين القطان، وأحمد بن محمد بن النَّقُّور، وعلي بن أحمد ابن البُسْري، وعبدالعزيز بن علي الأنماطي، وخلق كثير آخرهم أبو نصر محمد بن محمد الَّيْنَبِي. قال الخطيب(١): كان ثقةً، مَوْلِدُه في شوال سنة خمسٍ وثلاث مئة. وقال المُخَلِّص: أول سماعي من البغوي في سنة اثنتي عشرة. قلتُ: انتقى عليه أبو الفَتْح بن أبي الفوارس عدة أجزاء، وأبو بكر البَقَّال عدة أجزاء. والمُخَلِّص هو الذي يخلص الغش من الذَّهب بالتعليق والنَّار، وقد وقع لنا جملة صالحة من عوالي المُخَلِّص. وكانت وفاته في رمضان من السنة، رحمه الله. فمن حديثه: قرأت على أحمد بن إسحاق بمصر: أخبركم المبارك بن أبي الجُود، قال: أخبرنا أحمد ابن الطَّلَّية، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن المخلّص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا كثير ابن عبدالله الأبُلِّي، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله مَّه: ((من كذب عليَّ متعمِّدًا فَلْيَتَبوأ مقعده من النار)). هذا حديث تُسَاعِيٌّ لنا متصل الإسناد، وإن كان كثير من الضُّعفاء، فَيَبْعُدُ أنَّه تَعَمَّد الكذب في سماعه لهذا الحديث من أنس، إذ فيه من الوعيد ما فيه(٢). ١٠٣ - محمد بن عبدالله بن محمد بن محمد، أبو الحسن القُرَشيُ المَخْزومي السَّلاَميُّ الشاعر المشهور. نشأ ببغداد، ولقي بالمَوْصل جماعةً من الأدباء، منهم أبو الفرج البَيَّغاء، وأبو عثمان الخالدي، وأبو الحسن التَّلعْفَريُّ، فأعجبتهم براعته على حداثة سِنِّه، إلا التَّلَعْفَري، فإنه اتهمه في شِعْرِه: (١) تاريخه ٥٥٩/٣ . (٢) حديث صحيح متواتر عن جملة من الصحابة رضوان الله عليهم. ٧٣٣ سَمَا التَّلَعْفَرِيُّ إلى وصالي ونفسُ الكَلْبِ تَكبر عن وصالهْ ينافي خُلُقُهُ خُلُقي وتَأْبَى فِعالي أن تُضاف إلى فِعالِهْ وفيه يقول السَّلامي : فصنعتيَ النفيسة في لساني وصنْعته الخسيسةُ في قَذالهْ فإن أشعر فما هو من رجالي وإن يُصْفَع فما أنا من رجالهْ قَصَدَ السَّلامي حضرة الصَّاحب إسماعيل بن عباد وهو بأصبهان، فامتدحه، فبالغ الصَّاحب في إكرامه وإعطائه، ثم قصدَ حضرة السلطان عَضُدِ الدولة إلى شيراز، فأقبل عليه، واختص به. وكان يقول: إذا رأيت السَّلاميَّ في مجلسي، ظننت أنّه عُطَارِد قد نزل من الفَلَك، فوقف بين يدي. وللسَّلامي فيه : بمَنْ لو رآه كان أصغَرَ خادِمِ يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ في البأس والنَّدى وأمضى وفي خُزَّانه ألفُ حاتِمٍ ففي جَيْشه خمسون ألفًا كَعَنْترِ توفي السَّلامي في جمادى الأولى من السنة، وهو في عَشْر الستين، وشِعْرُه سائر مُدَوَّن(١). ١٠٤ - محمد بن أبي إسماعيل علي بن الحُسين بن الحسن بن القاسم بن محمد، الشريف السيد أبو الحسن العَلَوي الحَسَني الزَّيْدي الهَمَذَانيُّ المعروف بالوَصِي. روى عن عبدالرحمن الجَلَّب، وأحمد بن عُبَيْد، وعَبْدان بن يزيد الدَّفَّاق، وجماعة بهَمَذان، وإسماعيل الصفار وجعفر الخُلْدي وابن كامل القاضي ببغداد، والطَّراني بأصبهان، وخَيْئَمة الأطْرَابُلُسِي بالشام، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى، وعبدالرحمن بنِ أبي اللَّيْث الصَّفَّار، ومحمد بن عُمر بن عُزَيْزِ التِّكَكِي، وجعفر بن محمد الأَبْهري، وآخرون. قال شِيرُوية: كان ثقةً صَدُوقًا صوفيًّا واعظًا، تقفه ببغداد على أبي علي بن أبي هريرة، وتَزَهَّد، وجاورَ بمكة، ورجعَ فأقام ببُخَارى مدةً، وبها مات في ثاني عشر المُحرَّم، سنة ثلاثٍ وتسعين. (١) انظر يتيمة الدهر ٣٩٦/٢ - ٤٣١، وتاريخ الخطيب ٥٨٠/٣ - ٥٨١، ووفيات الأعيان ٤/ ٤٠٣ - ٤٠٩. ٧٣٤ قلت: وروى عنه أيضًا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذِي، وسمع من الأصم. وقيل : إنه مات ببلخ. وقال السلمي: كان أحد الأشراف عِلْمًا ونَسَبًا ومحبّة للفقراء، وصُخْبةً لهم، مع ما يرجع إليه من العلوم. كَتَبَ الحديثَ والفقه، وصحِب الخُلْدِيَّ، وكان يُكْرمه، ودخل دُوَيْرة الصُّوفية بالرَّمْلة، فكان يخدمهم أيامًا، حتى قَدِمَ فقير فأتى فقَبَّل رأسه، وقال: هذا شريف الجَبَل، وليس بهَمذان أغْنَى منهم ولا أجل، فقام عَبَّاس الشاعر فقبل رِجْله، فأخذَ الشريف أبو الحسن رکوته، وذهب إلى مِصْر. وقال الحاكم: عاش ثلاثًا وثمانين سنة. وقال أبو سعد الإدريسي: يُحكى عنه أنه كان يجازف في الرواية في آخر عُمُره(١) . ١٠٥ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلُول التَّنُوخِيُّ الأنباريُّ، أبو غانم بن الأزرق. روى عن أبيه، وأبي بكر ابن الأنباري، ومحمد بن مَخْلَد، وتوفي بالأنبار(٢). ١٠٦ - وليد بن عبدالرحمن، أبو العباس القَيْسيُّ القُرْطَبِيُّ الزَّیات. سمع من أحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن معاوية، وأحمد بن سعيد، وجماعة، وعاش سبعين سنة(٣). ١٠٧ - يحيى بن محمد بن يحيى، أبو بِشْر النَّيْسابوريُّ الكاتب. روی عن الأصم، وعلي بن حَمْشاذ. وتوفي في شعبان . ١٠٨ - يوسف بن محمد بن عمر بن يوسف بن عَمْروس، أبو عُمر الأندلسيُّ الإسْتِجيُّ. (١) انظر تاريخ الخطيب ١٥٣/٤ - ١٥٥، وتاريخ دمشق ٣٠٢/٥٤ - ٣٠٦. (٢) من تاريخ الخطيب ٤ / ٦٤٩ - ٦٥٠. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٥١٤). ٧٣٥ سمع الكثير من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبدالله بن أبي دُلَيْم وجماعة، وكان إمامًا فقيهًا رأسًا في الفُتيا. توفي في جمادى الأولى، وله ثلاث وسبعون سنة، وسمع منه غير واحد (١). وروى عنه ابن عبدالبر. (١) نقله من تاريخ ابن الفرضي (١٦٣٩). ٧٣٦ سنة أربع وتسعين وثلاث مئة ١٠٩ - أحمد بن إبراهيم القَصَّار. أصبهانيٌّ محدِّثٌ، روى عن أبي عَمْرو أحمد بن محمد بن حکِیم، وأبي علي الصَّخَّاف، فمن بعدهما. قال أبو نُعَيم(١): كان يختلف معنا، إلى أن توفي؛ توفي في ذي الحجة، رحمه الله . ١١٠ - أحمد بن عُمر بن خَرَشِيذ(٢) قُولَة، أبو علي الأصبهانيُّ التَّاجر . حدث بمصر عن أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، وأبي بكر بن زياد النَّيْسابوري وغيرهما. روى عنه العَتِيقي، وإسماعيل بن رجاء العَسْقلاني، ورشأ بن نظيف، وخَلْقٌ. وثّقه الخطيب(٣)، وقال: ذكر لي العَتِيقي أنه سمع منه بمصر وبمكة وبغداد، وکان یحج كل سنة . قال الخطيب (٤): سكنَ مصرَ حتى مات. وقال الحَبَّال(٥): مات في جمادى الأولى، رحمه الله. ١١١ - أحمد بن محمد بن الفضل، أبو العباس النَّهاونديُ الزَّاهدُ العارفُ. ورَّخه السُّلمي، وقال: صحب جعفرًا الخُلْدي. له مجاهدة عظيمة وأحوال . ١١٢ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحُسين بن سِيْبُخْت، أبو الفتح البغداديُّ الكاتب، نزيلُ مصر. (١) أخبار أصبهان ١٦٩/١ . (٢) قيده المؤلف بخطه، وتقدم الكلام عليه في السنة الماضية (الترجمة ٧٧ مكرر). (٣) تاريخه ٥/ ٤٨٠ . (٤) نفسه ٤٧٩/٥ . (٥) وفياته (١٤٤). تاريخ الإسلام ٨/ م ٤٧ ٧٣٧ حدَّث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود. روى عنه عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، ورشأ بن نظيف، وجماعة. قال الخطيب(١): كان سَيِّىء الحال في الرِّواية، وقال مرة: ساقط الرِّواية . توفي بمصرِ في جمادى الآخرة. ١١٣ - أَفْلَح، أبو يحيى القُرْطبيُّ، مولى إبراهيم بن يوسف. ٠ حج وسمع من الآجُريِّ، وأبي بكر بن خَرُوف، وجماعة. كتب عنه (٢) غيرُ واحد (٢). ١١٤ - بَدْر، أبو الغُصْن، مولى أحمد بن قَطَن الزَّيَّات، القُرْطبيُّ. سمع قاسم بن أصبغ، وبمصر من حمزة الكِنَاني، وأبي العباس الرَّازي، وأبي أحمد بن النّاصح. وكان رجلاً صالحًا. روى أحاديث، ولم يكن له كبير عِلْم(٣). ١١٥ - تَمْصُولَت الأسود، ويقال: طَزْمُلت، الأمير أبو محمد المِصْريُّ الرَّافضيُّ. وَلِيَ دمشق للحاكم سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، وفي سنة ثلاث عزَّر رجلاً مغربيًّا بدمشق على حمار: هذا(٤) جزاء من يحب أبا بكر وعُمر، ثم قتله. مات إلى غير رحمة الله في صَفَر (٥). ١١٦ - حُبَاشة بن حصن (٦) اليحصبيُّ. سمع بالقَيْروان إبراهيم بن عبدالله القلانسي، وزياد بن عبدالرحمن، (١) تاريخه ٧/ ٥٤ . (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٢٦٣). (٤) هكذا بخط المصنف، ويعني: ونودي عليه، كما في تاريخ دمشق . (٣) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (٢٩٦). (٥) من تاريخ دمشق ٤٩/١١ - ٥٠. (٦) كتب المؤلف فوقها بخطه ((حسن))، وأراد أنه يقال فيه حسن أيضًا. ٧٣٨ ودخل إلى الأندلس، فصحب محمد بن عبدالله ابن الحَزَّار، وتَرَدَّدَ في الشُّغور مُرابطًا، ثم رحل إلى المَشْرق، فسمع من أبي زيد المَرْوزي وغيره، ورجع إلى الأندلس، وكان من فقهاء المالكية . توفي بقُرْطبة(١). ١١٧ - سعيد بن محمد بن الفَضْل، الفقيه أبو سَهْل النَّيْسابوريُّ الواعظ . سمع مكي بن عَبْدان. وعنه الحاكم، وطائفة . ١١٨ - شاه بن عبدالرحمن، أبو مُعاذ الهَرَويُّ المالینيُّ. رحل وسمع علي بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، وأبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، وله جُزء سمعناه. روى عنه أبو عُمر المَلِيحي، وأبو عثمان الصَّابوني، وأبو عِاصِم الجَوْهري الهَروي، وهو آخر من حدث عنه. وحدث عنه أيضًا أبو يَعْلَى الصَّابوني. توفي في جمادى الأولى بهَراة. ١١٩ - طلحة بن أسد بن عبدالله بن المختار الرَّقِّيُّ، نزیلُ دمشق. روى عن أبي بكر الآجُرِّي، وأبيِ علي الحسن بن مُنير التّنُوخي، وجماعة. روى عنه أحمد بن الحسن الطَّيَّان، ورشأ بن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وغيرهم. وكان من الصالحين. توفي في ربيع الأول. قال الكَثَّاني (٢): حدَّث بكُتُب الآجُرِّي كلها، وكان ثقةً مأمونًا، يُذكَر عنه من الكرم والسَّخاء شيء عظيم، رحمه الله(٣). ١٢٠ - عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبدالوَهَّاب، أبو عُمر السُّلَميُّ الأصبهانيُّ المقرىء الوَرَّاق. روى عن عبدالله بن محمد بن عُمر الزُّهْري ابن أخي رُسْتة، وعبد الله ابن الصَّبَّاح، ومحمد بن عُمر الجُورجيري، وابن الجارود، وأبي الحسن (١) من تاريخ ابن الفرضي (٣٩٥). (٢) وفياته، الورقة ١٨ . (٣) من تاريخ دمشق ٢٢/٢٥ - ٢٤. ٧٣٩ الُّنْباني، وغيرهم، وكتب الكثير. روى عنه أبو بكر بن أبي علي الذَّكْواني، وعبدالوهاب بن مَنْدة. توفي في ذي القَعْدة(١). ١٢١ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن زَر، بفتح الزَّاي، أبو أحمد الخُوَاري الرَّازي. روى عن أحمد بن جعفر بن نصر الجَمال، وإبراهيم بن محمد السِّمْناني صاحب زُغْبة؛ قاله الأمير ابن ماكولا، وأنه مات في صفر (٢). ١٢٢ - عبدالله بن محمد بن علي بن محمد بن نَصْرُوية، أبو محمد النَّيَّسابوريُّ، ابنُ خال الحاكم. سمع الأصم، وأحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وحدَّث. توفي في ربيع الآخر . ١٢٣- عبدالله بن محمد بن عبدالله، أبو القاسم النَّيْسابوري المُطَّوِّعيُّ. سمع ببغداد من جعفر الخُلْدي، وعبدالله بن عَدِي الحافظ، وحدث. توفي في جمادى الآخرة. ١٢٤ - عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عَمَّار، أبو محمد الأنصاري النَّيْسابوري الحافظ العَمَّاريُّ. سمع أبا بكر بن إسحاق الصِّبْغي، وأبا علي الرَّفَّاء، وطبقتهما، وصَنَّفَ وذاكرَ . قال الدَّارقطني: سُررْتُ برؤيته، عاش سَبْعًا وخمسين سنة. روی عنه الحاکم. ١٢٥ - عبدالرحمن بن محمد بن محمد، أبو سعيد النَّيْسابوريُّ المُعَدَّل. سمع أبا العباس الأصم، وغيره، وحدث بطريق مكة . (١) انظر أخبار أصبهان ٩٨/٢. (٢) الإكمال ٤/ ١٨٣ - ١٨٤. ٧٤٠