النص المفهرس

صفحات 661-680

روى عن وَهْب بن مَسَزَّة وأحمد بن زكريا بن الشَّامة. وقدم طُلَيْطُلة
مُرابطًا، فروى عنه الصَّاحبان.
وكان رجلاً صالحًا، توفي في عَشْر ذي الحجة، وله سبعٌ وسبعون
سنة، رحمه الله(١)
٣٨١ - الحُسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبدالله ابن الكَوْسَج
المُعَدَّل.
توفي في ربيع الآخر .
٣٨٢ - الحُسين بن أحمد بن محمد بن القُنَيْنِ البَغْدادِيُّ، أبو
عبدالله المقرىء الرُّصافيُّ.
كان يُقرىء في مسجده عند داره، وكان من أصحاب عبدالواحد بن
أبي هاشم. قرأ عليه أحمد بن محمد القَنْطري المُجاور. وله سماع من أبي
عمر الزَّاهد وغيره.
مات في شعبان .
٣٨٣ - الحُسين بن محمد بن خَلَف، أبو محمد (٢) الفَرَّاء
البَغْدادِيُّ المُعَدَّل.
حَدَّث عن الحُسين بن أيوب الهاشمي، ومحمد بن إسحاق السُّوسي.
وهو والد القاضي أبي يَعْلَى شيخ الحنابلة. روى عنه ابنه الآخر أبو خازم
محمد بن الحُسین .
قال العتيقي: كان رجلاً صالحًا على مذهب أبي حنيفة، توفي في
شعبان(٣).
٣٨٤ - الحُسين بن وليد بن نَصْر، أبو القاسم القُرطبيُّ العريف
النَّحويُّ، أخو حسن بن وليد النَّحوي.
كان أيضًا عارفًا بالنَّحو، بارعًا فيه. أخذ عن ابن القُوطِيَّة، وحج،
(١) من الصلة لابن بشكوال (٣٠٥).
(٢) في تاريخ الخطيب: ((أبو عبدالله)).
(٣) من تاريخ الخطيب ٦٧٣/٨ .
٦٦١

فسمع من أبي الطاهر الذُّهْلي، وابن رَشِيق، وأقامَ بمصرَ أعوامًا، ثم رجع
إلى الأندلس، فأذَّب أولادَ المنصور محمد بن أبي عامر.
توفي بطُلَيْطُلة في رجب(١).
٣٨٥ - سعيد(٢) بن حَمْدون، أبو بكر القَيْسيُّ الأندلسيُّ.
سمع من ابن أصبغ، وابن الشامة، وابن حَزْم، وحج، فسمع عبدالله
ابن الورد، وأبا بكر الآجُرِّي، ولم يزل يطلب العلمَ إلى أن مات.
قال ابن الفَرَضي (٣): لم يكن له نفوذ في شيء من العِلْم.
٣٨٦ - طاهر بن محمد بن عبدالله بن موسى، أبو العباس
البَغْداديُّ الشاعر.
مدح الخلفاءَ، وكسب الأموال بالأدب، وتنسك في آخر عُمُره
وتزهَّد، وله رسائل في الزُّهْد.
وتوفي يوم عاشوراء سنة تسعين، وله خمسٌ وسبعون سنة، ودخل
الأندلس في سنة أربعين وثلاث مئة فسكنها (٤).
٣٨٧ - عبدالله بن أحمد بن علي بن طالب، أبو القاسم البَغْداديُّ
نزيلُ مصر.
روى عن حُسين بن حِبَّن وجادةً من كلام يحيى بن مَعِين، في الجَرْح
والتعديل، والحُسين هو جدُّه لأُمه. روى أيضًا عن أبي ذَر ابن الباغَنْدي،
وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وأبي عبدالله المَحَامِلي. روى عنه تَمَّام
الرَّازي، وأبو سَعْد الماليني، وآخرون.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٣٥٦).
(٢) هكذا ترجمه بخطه في هذه السنة وكناه أبا بكر، فأخطأ رحمه الله من ثلاثة أوجه، الأول:
أنه ذكره في هذه السنة وإنما توفي يوم الخميس لأربع بقين من ذي القعدة سنة ثمان
وسبعين وثلاث مئة، كما في تاريخ ابن الفرضي، وكما ترجمه هو في وفيات السنة
المذكورة من الطبقة الماضية (٣٨/ الترجمة ٣٢٨)، والثاني: أنه يُكْنى أبا عثمان، كما
هو في تاريخ ابن الفرضي الذي ينقل منه، وكما تقدم في ترجمته، الثالث: أنه تكرر
عليه، ولم يشعر بذلك.
(٣) تاريخه (٥٢٥).
(٤) من تاريخ ابن الفرضي (٦٢٢).
٦٦٢

وثقه الخطيب، وقال(١): وُلد سنة سبع وثلاث مئة، وتوفي في
المحرم بمصر(٢).
٣٨٨ - عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن بن يحيى، أبو محمد
التُّجِيْبِيُّ ويُعْرَف بِقُرْطَبة بابن الزَّيَّات.
رحل إلى العراق مرتين، فسمع من إسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن
يحيى بن عُمر بن علي بن حرب وعثمان ابن السَّمَّاك، وسمع بالبَصْرة من
أبي بكر بن داسة وجماعة، وبتِنِّيس من عثمان بن محمد السمرقندي .
وكان كثير الحديث، مسْنِدًا، صحيحَ السَّماع، صَدُوقًا إن شاء الله، إلا
أنَّ ضَبْطَه لم يكن جيّدًا، وكان ضعيفَ الخط، ربما أخلَّ بالهجاء، وكان
مُتصرِّفًا بالتجارة .
کتب الناس عنه کثیرًا قديمًا وحديثاً، وسمعنا منه کثیرًا؛ قال ذلك كله
ابن الفَرَضي(٣). وهو من كبار شيوخ أبي عُمر بن عبدالبر.
توفي في نصف رجب، وله سبعٌ وسبعون سنة.
٣٨٩ - عبدالعزيز بن العَبَّاس بن سَعْدون بن يحيى، أبو القاسم
الخَوْلانيُّ المِصْريُّ.
توفي في ربيع الآخر .
٣٩٠ - عبدالحميد بن يحيى، أبو محمد البُوَيْطيُّ المصريُّ، نزيلُ
الرّملة.
روى عن ابن قُتَيْبةِ العَسْقلاني، وغيره. وعنه أبو سَعْد الماليني،
والوليد بن بكر الأندلسي(٤).
٣٩١ - عبدالرحمن بن عبدالله بن حَمْدون، أبو سعيد النَّيَّسابوريُّ.
سمع الكثير من أبي حامد بن الشرقي، ومكي، وأبي بكر بن
حَمْدون، وحدث سنين.
(١) تاريخه ٤١/١١ .
(٢) وانظر تاريخ دمشق ٣٧/٢٧ - ٣٩.
(٣) تاريخه (٧٥٧).
(٤) انظر تاريخ دمشق ٩١/٣٤ - ٩٢.
٦٦٣

٣٩٢ - عبدالرحمن بن محمد بن صاعد القُرْطَبيُّ المالكيُّ.
وَلِيَ الشورى أيام ابن زَرْب، وقد رحل إلى مصر، وسمع الحسن بن
رشِيق وجماعة(١).
٣٩٣ - عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن خَيْران، أبو
سعيد الشَّيْباني المقرىء الهَمَذانيُّ المعروف بابن الكِسائيِّ.
روى عن أبيه، وعن إبراهيم بن محمد بن يعقوب، وأحمد بن محمد
ابن أَوْس، وإبراهيم بن عَمْروس، وعبدالله بن محمد بن الخليل بن الأشقر.
ورحل إلى بغداد فأخذ عن أبي بكر بن زياد النَّيْسابوري، وأبي عيسى بن
قَطَن، وأبي ذر ابن الباغَنْدي، وإبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي، وطبقتهم.
روى عنه محمد بن عيسى، وعبدالرحمن الصَّائغ، والهَمَذانيون.
وقد قال: وُلِدتُ في سنة إحدى وثلاث مئة، وسمعت من أبي، عن
جدي في سنة ثمانٍ وثلاث مئة، ووُلِد ابني أبو القاسم سنة سبع عشرة
وثلاث مئة، وفيها رحلت.
قال شِيروية: كان ثقةً، توفي في المُحَرَّم، رحمه الله.
٣٩٤ - عبدالكريم بن موسى البَزْدويُّ النَّسَفيُّ.
سمع من منصور أبي طَلْحة البَزْدوي صاحب البُخَاري، وبالبصرة من
أبي علي اللؤلؤي، وحَدَّث.
كان زاهدًا مُفْتِيًا، تفقه على أبي منصور الماتريدي، روى عنه أهلُ
سَمَرْقَنْد.
٣٩٥ - عُبَيْدالله بن عثمان بن يحيى، أبو القاسم بن جَنِيقا الدَّقَّاق.
من ثقات البغداديين. وُلد سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وسمع
المَحَامِلي، والحُسين المَطْبَقي، وإسماعيل الصَّفَّار. روى عنه العتيقي،
ومحمد بن العَلَّف، وسبطه القاضي أبو يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وآخرون.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٨٠٨).
٦٦٤

قال ابن أبي الفوارس: كان ثقةً مأمونًا فاضلاً، ما رأينا مثله في معناه،
رحمه الله(١).
٣٩٦ - عُبَيْدالله بن محمد بن إبراهيم بن جِبْريل، أبو بكر
النيسابوريُّ.
سمع أبا عَمْرو أحمد بن محمد الحِيري، ويعقوب بن ماهان
الصَّيْدلاني. روى عنه الحاكم.
٣٩٧ - عَبْدُوس بن محمد بن عَبْدُوس، أبو الفرج الطَّلَيْطُليُّ.
سمع ببلده من تَمَّام بن عبدالله. ورحل مرتين، فسمع من الآجرِّي،
وأبي العباس الكِنْدي، وحمزة بن محمد الكِنَاني، وأبي زيد المَرْوزي.
وكان زاهدًا ورِعًا فقيرًا متقلّلاً؛ سمع منه الناس كثيرًا. وكان ثقةً،
حَسَن الضبط .
توفي في ذي القعدة(٢).
٣٩٨ - علي بن أحمد بن عَوْن الله القُرْطُبيُّ، أبو الحسن.
توفي في جمادى الأولى. سمع من قاسم بن أصبغ مع والده صغيرًا،
ثم سمع من محمد بن معاوية(٣).
٣٩٩ - علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب المَرْزيُّ (٤).
.
ثقة مُكْثِرٍ، حدَّث بالزّي عن عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن
خالد الحَزَوَّري.
أَكْثَرَ عنه أبو يَعْلَى الخليلي(٥) .
٤٠٠ - علي بن عبدالله بن محمد بن عُبَيْد، أبو الحسن البَغْداديُّ
الزَّجاج الشَّاهد.
عن حَبشون الخلاّل، وأحمد بن علي ابن الجُوزجاني. وعنه
(١) من تاريخ الخطيب ١٠٩/١٢ - ١١٠.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٠٠٣).
(٣) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (٩٣٣).
(٤) منسوب إلى ((مَرْز)) قرية ذكرها العمراني، ونقله عنه ياقوت في معجم البلدان.
(٥) نقله من الإرشاد ٢/ ٧٣٠ - ٧٣١.
٦٦٥

التَّنُوخي، وقال: سمعته يقول: وُلدت سنة خمسٍ وتسعين ومئتين، ومات
سنة تسعين، أو سنة إحدى. قال: وكان نبيلاً فاضلاً، قرأ على أحمد بن
سَهْل الأُشناني.
قلت: فهو خاتمة أصحاب الأُشناني(١).
٤٠١ - عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير، أبو حفص الكَتَّانيُّ
المقرىء.
بغداديٌّ مُسْنِد. قرأ على ابن مجاهد وحمل عنه كتاب ((السَّبعة)).
وسمع من البغوي، وابن صاعد، وأبي حامد الحَضْرمي، وأبي سعيد
العَدَوي، وجماعة.
قرأ عليه أبو علي الأهوازي، وغيره. وحدث عنه أبو محمد الخلال،
وأبو القاسم التَّنُوخي، وأبو الحُسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله، وأبو
الحُسين أحمد بن محمد بن النَّقُور، وابن هزارمُرْد الصَّرِيفيني.
وقد سمعت كتاب ((السَّبعة)) لابن مجاهد من طريقه بعُلُوِّ، ووقعَ لنا
قطعة من عواليه بالإجازة. وقد قرأ أيضًا على محمد بن جعفر الحربي،
وبَكار بن أحمد، وزيد بن أبي بلال، وعليّ بن ذؤابة، وأقرأ في مسجده
دهرًا. قرأ عليه أحمد بن مَسْرور، وأبو علي الشَّرْمقاني، وأبو الفوارس
محمد بن العباس الأواني، وأبو الفضل عُبَيْدالله بن أحمد ابن الكوفي.
وَثَّقه الخطيب(٢)، وتوفي في شهر رجب، وله تسعون سنة.
قرأت على عمر بن عبدالمنعم في سنة ثلاثٍ وتسعين، عن أبي اليُمْن
الكِنْدي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن علي
الهاشمي، قال: حدثنا عُمر بن إبراهيم إملاءً، قال: حدثنا محمد بن هارون
الحَضْرمي، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير،
قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أنس، قال: سُئل رسول الله وَّه عن الصَّوم
(١) نقله من تاريخ الخطيب ٤٤٨/١٣ - ٤٤٩. وتقدمت ترجمته في الطبقة السابعة
والثلاثين، وفيات سنة (٣٧٠) الترجمة (٣٦٩).
(٢) تاريخه ١٣٨/١٣.
٦٦٦

في السَّفر، فقال: (( من أفْطَرَ فَرُخْصَة، ومن صام فالصَّوْم أفضل)). صحيح،
غريب(١).
٤٠٢ - عُمر بن داود بن سَلْمون، أبو حفص الأَنْطَرَ طُوسيُّ
الأطْرَابُلُسيُّ.
حدث عن محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي، وأبي رَوْق الهِزَّانيِ، وابن
عُقْدة، وجماعة. روى عنه أبو علي الأهوازي، وأحمد بن الحسن الطَّيَّان.
كان يروي الموضوعات.
وقال الأهوازي: سمعته يقول: ختمت اثنتين وأربعين ألف خَتْمَة،
وذكر أن مولده سنة خمسٍ وتسعين ومئتين، وسمعته يقول: تزوَّجت بمئة
امرأة، واشتريت ثلاث مئة جارية.
مات سنة تسعين(٢) .
٤٠٣ - عيسى بن سعيد بن سَعْدان الكَلْبِيُّ القُرْطَبِيُّ، أبو الأصبغ
المقرىء المُحَقِّق.
رحل وعَرَضَ القراءةَ على السَّامري، وأحمدٍ بن نصر الشَّذَائي وعمر
ابن إبراهيم الكَثَّاني. وسمع من القاضي أبي بكر الأَبْهري، وعدة. وأقرأ في
مسجده بقُرْطُبة .
توفي في جمادى الآخرة كَهْلاً(٣).
٤٠٤ - فحل بن تميم، الأمير المغربيُّ.
وَلِيَ إمرِةَ دمشق للحاكم في هذه السنة، ومات فيها، فوَلِيَ بعده علي
ابن جعفر بن فَلَاح(٤).
٤٠٥ - القاسم بن ميمون بن حمزة، أبو محمد العَلَويُّ.
توفي بمصر .
(١) المحفوظ من حديث أنس كنا نسافر مع رسول الله مّ في رمضان فلم يعب الصائم
على المفطر ولا المفطر على الصائم، فهو في الصحيحين ٤٤/٣، ومسلم ١٤٣/٣.
(٢) من تاريخ دمشق ٤٥ / ٧ - ٩.
(٣) انظر تاريخ ابن الفرضي (٩٩٢).
(٤) من تاريخ دمشق ٢٣٨/٤٨.
٦٦٧

٤٠٦ - محمد بن جعفر بن رُهَيْل، أبو عبدالله البَغْداديُّ ثم
المِصْريُّ.
سمع محمد بن زَبَّان بن حبيب، ومحمد بن محمد بن الأشعث. وعنه
عبد الله بن عُبيدالله المَحَامِلي، وعبدالعزيز بن علي الدَّفَّاق، المِصْري.
سمع خطيبُ مردا جُزأين من حديثه، حدَّثونا بهما.
مات في جمادى الأولى.
٤٠٧ - محمد بن عبدالله بن الحُسين بن عبدالله بن هارون، أبو
الحسين ابن أخي ميمي الدَّقَّاق.
من ثقات البغداديين، سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا جعفر أحمد بن
إسحاق بن بُهْلول، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، وإسماعيل
الوَرَّاق، وجماعة. روى عنه أبو الحُسين بن النَّقُور، وأبو طالب العُشاري،
وأبو محمد الصَّرِيفيني، وتوفي في سلخ رجب(١).
٤٠٨ - محمد بن عبدالله بن حَمْدون، أبو سعيد النَّيْسابُوريُّ
الزَّاهد.
أحد العُبَّاد ببلده. سمع من أبي بكر محمد بن حَمْدون، وأبي حامد
ابن الشَّرْقي، وأبي نُعَيْم بن عَدِي. وعنه أحمد بن منصور المَغْربي، وأبو
عثمان سعيد البحيري.
٤٠٩ - محمد بن عبدالله بن محمد بن ذي النُّون، أبو عبدالله
الأندلسيُّ البجَّانيُّ.
سمع من سعيد بن فَحْلُون، وأحمد بن جابر، وحَدَّث.
وفي سماعه من سعيد مَقَالٌ (٢).
٤١٠ - محمد بن عُمر بن یحیی بن الحُسین بن أحمد بن یحیی بن
الحُسين ابن الشهيد زيد بن علي الزَّيْدي العَلَويُّ، أبو الحسن الكُوفيُّ،
نزیلُ بغداد.
(١) انظر تاريخ الخطيب ٥٠٢/٣ - ٥٠٣.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٨٣).
٦٦٨

كان رئيس الطَّالِبيين، مع كثرة المال والضِّياع واليَسار. وُلد سنة
خمس عشرة، وسمع هَنّاد بن السَّرِي الصَّغير، وأبا العباس بن عُقْدة. روى
عنه أبو محمد الخَلَّل وغيره، وانتخب عليه الدارقطني، وتوفي في ربيع
الأول(١). وكان وافر الجاه والحُرْمة.
ناب عن بني بُويه، ولما دخل عَضُدُ الدولة بغداد، قال له: امنع
النَّاس من الدُّعاء والصُّخْبة وقت دخولي، ففعل، فَتَعجّب من طاعة العامَّة
له، ثم فيما بعد قَبَضَ عليه وسجنه، وأخذَ أموالَهُ، فبقي في السِّجن مدةً،
حتى أطلقه شرَفُ الدولة أبو الفوارس ابن عَضُدِ الدولة، فأقامَ معه، وأشار
عليه بطلب المُلْك، فتم له ذلك، ودخل معه بغدادَ، وعظم شأنه .
وقيل: إنه أُخِذَت منه لما صُودر ألف ألف دينار عَيْنًا .
توفي في عاشر ربيع الأول.
٤١١ - محمد بن محمد بن يعقوب، أبو عصمة السِّجْزِيُّ
الصِّبْغيُّ.
توفي في ربيع الأول.
٤١٢ - محمد بن يوسف بن محمد بن الجُنَيِّد، أبو زُرْعة الكَشِّئُ
الحافظ الجُرْجانيُّ.
كان أبوه من قرية كَش، وهي على ثلاثة فراسخ من جُرْجان. سمع أبو
زُرْعة من أبي نُعَيْم بن عَدِي، وأبي العبّاس الدَّغُولي، ومكي بن عَبْدان،
وأبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم، ورحل إلى نَيْسابور، وبغداد،
وهمذان، والحجاز.
قال حمزة بن يوسف(٢): جمعَ الأبوابَ والمشايخَ، وكان يفهم
ويحفظ، وأملى علينا بالبصرة، ثم إنه جاور بمكة إلى أن توفي بها سنة
تسعين وثلاث مئة(٣).
(١) إلى هنا نقله من تاريخ الخطيب ٤/ ٥٤ - ٥٥ .
(٢) تاريخ جرجان ٥٢٤ ومنه نقل الترجمة.
(٣) وانظر تاريخ الخطيب ٦٤٦/٤ - ٦٤٧ .
٦٦٩

٤١٣ - المُعَافى بن زكريا بن يحيى بن حُميد، القاضي أبو الفرج
النَّهْروانيُّ المعروف بابن طرَارا الفقيه الجَرِيريُّ، نسبةً إلى مذهب محمد
ابن جرير الطبري .
سمع أبا القاسم البغوي، وابن أبي داود، وابنَ صاعد، وأبا سعيد
العَدَوي، وأبا حامد الحَضْرمي، وخَلْقًا مثلهم ودونهم، فأكثر، وقرأ على
ابن شَنَبوذ، والخاقاني. قرأ عليه أبو العلاء محمد بن علي القاضي، وأبو
تَغْلب المُلْحَمي، وأحمد بن مَسْرور الخَبَّاز، ومحمد بن عُمر بن زلال
النَّهَاوَنْدي. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو الطَّيِّب الطَّبري، وأحمد بن
علي التَّوَّزي، وأحمد بن عُمر بن رَوْح، وأبو علي محمد بن الحُسين
الجازري، وآخرون.
قال الخطيب(١) كانَ من أعلمِ النَّاس في وقته بالفقه والنَّحْو واللُّغة
وأصناف الأدب، ووَلِيَ القضاءَ ببابَ الطَّاق، وكان على مذهب ابن جرير،
وبَلَغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أنه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو
الفَرَج، فقد حضرت العلوم كلّها .
قال الخطيب(٢): حدثني أبو حامد الدَّلُويي قال: كان أبو محمد البافي
يقول: لو أوصى رجل بثُلْث ماله أن يُدْفَع إلى أعلم النَّاس، لوجب أن يُدْفع
إلى المُعَافَی بن زکریا .
قال الخطيب(٣): وسألتُ البَرْقاني عن المُعَافى، فقال: كان أعلم
النَّاس، وكان ثقةً، لم أسمع منه.
وذكر أبو حيَّان التوحدي، قال: رأيتُ المُعَافَى بن زكريا قد نام
مسْتَدْبِرِ الشَّمْس في جامع الرُّصافة، في يوم شاتٍ، وبه من أثر الضُّر والفَقْر
والبُؤس أمر عظيم، مع غزارة علمه.
وقال أبو عبدالله محمد بن أبي نصر الحُمَيْدي: قرأت بخط المُعَافى بن
زكريا، قال: حججتُ، فكنتُ بمِنَى، فسمعت مناديًا ينادي: يا أبا
(١) تاريخه ٣٠٨/١٥ - ٣٠٩.
(٢) تاريخه ٣٠٩/١٥.
(٣) تاريخه ٣٠٩/١٥.
٦٧٠

الفرج. فقلت: لعله يريدني، ثم نادى: يا أبا الفرج المُعَافى. فَهَمَمْتُ أن
أجيبه، ثم إنه رجع فنادى: يا أبا الفرج المُعَافى بن زكريا النَّهْرواني، فقلت
ولم أشك أنه يناديني: ها أنذا، فما تريد. قال: لعلك من نَهْروان الشَّرق؟
قلت: نعم. قال: نحن نريد نَهْروان الغرب، قال: فعجبتُ من هذا
الاتفاق، وعلمت أن بالمغرب مكانًا يُسَمَّى النَّهْروان .
توفي المُعَافى بالنَّهْروان في ذي الحجة، وله خمسٌ وثمانون سنة (١).
٤١٤ - ناجية بن محمد، أبو الحسن الكاتب.
عن ابن الأَنْبَاري، والمَحَامِلي، وجماعة. وعنه العَتِيقي، والتّنُوخي.
وثّقه الخطيب(٢) .
٤١٥ - وَهْبُ بن محمد بن محمود بن إسماعيل، أبو الحَزْم
القُرْطُبيُّ.
سمع من قاسم بن أصبغ، ووَهْب بن مَسَرَّة، وكان حافظًا للرأي،
مشاورًا في الأحكام في أيام ابن السَّلِيم، فلما وَلِيَ القضاء محمد بن يَبْقى
ترك مشاورته. وكان شيخًا صالحًا كثيرَ الصلاة، مواظبًا للجامع، يُقْرىء
الفقه ويفتي .
توفي في رمضان(٣).
٤١٦ - يحيى بن منصور، أبو سعيد البُوشَنْجيُّ الفقيه.
سمع بنَيْسابور محمد بن الحُسين القطَّان، وغيره. روى عنه جمال
الإسلام أبو الحسن الداودي، وتوفي في ذي الحجة.
٤١٧ - يحيى بن محمد بن يوسف، أبو زكريا الأشعريُّ القُرْطُبيُّ
المعروف بابن الجَيَّانِيِّ.
سمع محمد بن معاوية القُرشي، ومَسْلَمة بن قاسم، ومحمد بن أحمد
الحَرَّاز. ورحل فسمع بمكة كتاب ((الضُّعَفاء)) للعُقَيْلي، وبمصر (صحيح))
(١) وانظر معجم الأدباء ٦/ ٢٧٠٢ - ٢٧٠٤، ووفيات الأعيان ٢٢١/٥ - ٢٢٤.
(٢) تاريخه ١٥/ ٥٩٠ ومنه نقل الترجمة.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٥٢٢).
٦٧١

مُسلم من ابن ماهان. وكان جيد النَّقل ضابطًا.
مات في صفر(١).
وقال أبو عُمر بن عبدالبر: أخبرنا هذا بجميع ((جامع التِّرْمذي)) عن
أبي يعقوب بن الدَّخِيل المكي، عن أبي ذر محمد بن إبراهيم التِّرْمذي،
عنه .
وحد
(١) هذا كله من تاريخ ابن الفرضي (١٦٠٤).
٦٧٢

وممن كان في هذا الوقت
٤١٨ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن جُوري، أبو الفرج
المُكبريُّ.
أكثر التَّطْواف، وسمع الكثير بالعراق، والعَجَم، والشَّام، والحجاز،
ومصر، وحدث عن خَيْثَمة الأطْرابُلُسي، وأبي سعيد ابن الأعرابي،
وعبدالصَّمد الطَّستي، وطبقتهم. روى عنه أبو بكر بن لال، وحَمْزة
السَّهْمي، وأبو نُعَيْم الحافظ، وأبو طاهر محمد بن محمد ابن الصَّبَّاغ.
قال الخطيب(١): في حديثه مناكير(٢).
٤١٩ - أحمد بن محمد بن مُهَلْهل، أبو القاسم الهَمْدانيُّ البِيْرِيُّ
نزيلُ غَرْنَاطة.
سمع محمد بن عبدالله بن أبي دُلَيْم .
قال ابن الفَرَضي(٣): كتبتُ عنه، وكان صالحًا، توفي سنة ثمانٍ أو
تسع وثمانين.
٤٢٠ - إبراهيم بن الحسين بن حمكان، الإمام أبو منصور ابن
الكَرَجيِّ البَغْداديُّ.
سمع أحمد بن عُبَيْد الصَّفَّار، وأبا علي ابن الصَّوَّاف، وطبقتهما،
فأكثر. وأرادَ أن يصنَّفَ مُسْندًا، وكان يحضر عنده الدَّار قُطني كل أسبوع،
ويُعَلَّم على الأحاديث في أصوله، ويُمْلي عليه العِلَل، حتى خَرَّج من ذلك
جملةً كبيرة .
روى عنه الدَّارِ قُطني في كتاب ((المُدَبَّج)) حديثاً، ومات قبل الدَّار قُطني
بزمان .
قال الخطيب(٤): سألتُ البَرْقاني عنه، فقال: عَلَّقْتُ عنه يسيرًا، ولم
(١) تاريخه ٨٨/٦.
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٢٩/٥ - ٢٣٠ .
(٣) تاريخه ١٩٢ .
(٤) تاريخه ٦/ ٥٦٨.
تاريخ الإسلام ٨/ م٤٣
٦٧٣

أر مثله، صَحِبْتُهُ نَحْوًا من عشرين سنة، أدامَ فيها الصِّيامَ، وكان يُصلِّي أربعَ
رَكَعاتٍ بسُبْع القرآن كل ليلة وقت العَتّمة .
٤٢١ - إبراهيم بن محمد، أبو مَعْشر الوَرَّاقِ الهَرَويُّ.
روى عن أبي علي بن رَزِين الباشاني. وعنه أبو عُمر بن عبدالواحد
المَلِیحي.
٤٢٢ - الحسن بن محمد بن إبراهيم بن شَرِيك، أبو عليّ
الأصبهانيُّ العَسَّال.
عن أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، وأبي جعفر محمد بن
حفص، وأحمد بن بُنْدار الشعَّار. وعنه أبو طاهر أحمد بن محمود، وأحمد
ابن محمد بن النعمان الصائغ، وغيرهما .
ذكره ابن نُقْطة (١) .
٤٢٣ - الحسن بن يحيى بن قيس، أبو بكر المقرىء.
روى ((مخْتَصَر الخِرَقي)) في الفقه، عن الخِرَقي. روى عنه أبو عبدالله
ابن حامد الخُتُّلي الفقيه، وأبو طالب العُشاري.
٤٢٤ - الحُسين بن أحمد بن علي بن خُزَيْمة النَّيْسابوريُّ، أبو
محمد الكرابيسيُّ.
سمع ابنَ خُزَيْمة. وعنه أبو سَعْد الكَنْجَرُوِي .
٤٢٥ - الحُسين بن علي بن محمد بن إسحاق، أبو العبَّاس الحَلَبِيُّ.
توفي قبل والده فيما أظن. قدِم بغداد، وحَدَّث بها عن قاسم المَلطي،
والمَحَامِلي، وابن عُقْدة، وعلي بن أبي مطر الإسكندري. روى عنه عليّ بن
أحمد التُّعَيْمي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
قال الخطيب(٢): كان يُوصف بالحِفْظ، وما علمتُ من حاله إلا
(٣)
خيرًا(٣).
(١) إكمال الإكمال ٣١٨/٤ - ٣١٩.
(٢) تاريخه ٨/ ٦٣٠.
٢
(٣) تقدمت ترجمته في الطبقة الثامنة والثلاثين وفيات سنة (٣٨٠) الترجمة (٤١٤).
٦٧٤

٤٢٦ - الحُسين بن أبي جعفر بن محمد الخالع الرَّافقيُّ.
يقال: إنه من ثُّرِّية معاوية بن أبي سفيان، وكان من كبار النُّحاة.
أخذ عن أبي سعيد السِّيرافي، وأبي علي الفارسي. وله من
المصنَّفات: ((كتاب الشُّعراء))، وكتاب ((المواصلة والمقاصدة))، وكتاب
((الأمثال))، وكتاب ((الأودية والجبال))، وكتاب ((الرمال))، وكتاب ((تخيُّلات
العرب))، وكتاب ((تفسيرٍ شِعْر أبي تَمَّام))، وكتاب ((صناعة الشِّعْر))، وكتب
سوى هذه. وكان من الشُّعراء المذكورين، ولا أعرف متى مات(١).
٤٢٧ - الرَّبيع بن محمد بن حاتم، أبو الطِّّب الحاتِميُّ الطّوسيُّ.
عن أبي القاسم، عبدالله بن إبراهيم المُزَكِّي، وإبراهيم بن عَبْدوس
الحَرَشي، وإسماعيل الصَّفَّار، وطبقتهم. وعنه أبو يَعْلى الصَّابُوني، وأبو
بكر محمد بن الحسن المقرىء، وغیرُهما .
٤٢٨ - زيد بن رِفاعة، أبو الخير.
روى بخُرَاسان عن ابن دُرَيْد، وابن الأنباري كُتُبَ اللُّغة، وروى لهم
عن أبيه، عن أبي كامل الجَخْدري.
ذكره الخطيب، فقال(٢): كان كَذَّابًا؛ سمعتُ أبا القاسم هبة الله،
يعني اللالكائي، يقول: رأيته بالرّي، وأساء القول فيه، وقال لي التَُّوخي:
ذكر لنا عنه أنه كان يذهب مَذْهبَ الفلاسفة.
٤٢٩ - سُليمان بن حَسَّان، أبو داود بن جُلْجُل الأندلسيُّ الطّبيب،
عالم الأندلس بالطُّبِّ.
كان بصيرًا بالمُعالجات. خدم المؤَيَّد بالله هشام ابن المستنصر، وكان
إمامًا في معرفة الأدوية المُفْردَة، لا سيما بكتاب ديسقوريدس العَيْن زَرْبِي
الذي عُرِّب في خلافة المُتَوكل، وبقي منه ألفاظ كثيرة يونانية لم تُعَرَّب وَلا
عُرِفَتْ.
(١) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء ٣/ ١١٤٦- ١١٤٧ وذكر أن وفاته في سنة ثمان وثمانين
وثلاث مئة، وسيعيده المصنف في الطبقة الثالثة والأربعين وفيات سنة (٤٢٢) الترجمة
(٦١) نقلاً من تاريخ الخطيب، فإنه ورخه في هذه السنة.
(٢) تاريخه ٩/ ٤٦٠.
٦٧٥

قال ابن جُلْجُل: وانتفع الناس بما عُرِّب منه، فلما كان في دولة
النَّاصر عبدالرحمن بن محمد صاحب الأندلس، كاتبه أرمانوس صاحب
القُسْطَنْطينية قبل الأربعين وثلاث مئة وهاداه بنفائس، فكان منها كتاب
ديسقوريدس مُصَوِّرِّ الحشائش بالتصوير العَجِيب، والكتاب باليوناني، ومنها
كتاب هروشيش(١) تاريخ عجيب في الأمم والملوك باللسان اللَّطِيني. وكان
بالأندلس من يتكلم به. ثم كاتبه الناصر وسأله أن يبعث إليه برجل يتكلم
باليوناني واللَّطِيني، ليُعَلِّم له عَبِيدًا، حتى يُتَرْجِموا له، فبعث إليه براهبٍ
يُسمَّى نِقُولا، فوصل قُرْطُبة في سنة أربعينٍ، وفَشَّر من كتاب ديسقوريدس ما
كان مجهولاً، وكان هناك جماعة من حُذَّاق الأطباء، فأُحْكِمَ الكتابُ، وقد
أدركتُهم، وأدركتُ نِقُولا الرَّاهب وصحِبتُهم، وفي صدر دولته مات نِقُولا
الراهب .
ولابن جُلْجُل تاريخ للأطباء والفلاسفة، وله تَذْييل وزيادات على
كتاب ديسقوريدس مما لم يعرفه ديسقوريدس، صَنَّفه في سنة اثنتين وسبعين
وثلاث مئة. ولم تبلُغنا وفاتُه متى كانت(٢) .
٤٣٠ - عبدالله بن إبراهيم بن تَمِيم، أبو القاسم القاضي.
روى عن أحمد بن إبراهيم الإمام البَلَدي، وأبي الفوارس الصَّابوني،
وأحمد بن الحسن بن إسحاق الرَّازي. روى عنه أبو الحسن العَتِيقي، وأبو
القاسم الأَزَجي .
قال الخطيب(٣): كان صَدُوقًا، خرَّج له ابنُ شاهین.
٤٣١ - عبدالله بن أحمد بن محمد، أبو الحُسين الأصبهانيُّ
المقرىء نزیلُ بغداد.
حدَّث عن محمد بن عُمر بن حفص الجُورجِيري، وابن داسَة، وأبي
محمد بن فارس، وعدة. وعنه البَرْقاني، والعَتِيقي.
(١) يعني: هيرودوتس، المؤرخ المشهور.
(٢) نقله من عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٤٩٣ - ٤٩٥.
(٣) تاريخه ١١/ ٦٢ ومنه نقل الترجمة.
٦٧٦

ثقةٌ عابدٌ(١).
٤٣٢ - عبدالله بن محمد بن القاسم بن خَلَف بن حَزْم، أبو محمد
النَّفْزيُّ القَلْعيُّ، من قَلْعة أيوب بالأندلس .
سمع وَهْب بن مسَرَّة، وابن عائش، وفي الرِّحلة من أبي علي ابن
الصَّوَّاف ببغداد. ورجع فلزم العبادة والجهاد، ووَلِيَ قضاءَ بلده، ثم
استعفَىٍ من القضاء. وإليه كانت الرحلة، وانتفع به الناس. روى عنه أبو
عُمر الطَّلَمَنْكي، وابن الفَرَضي، وابن الشَّقَّاق.
وتوفي سنة ثلاثٍ(٢)، وكان عارفًا بمذهب مالك(٣).
٤٣٣ - عبدالباقي بن الحَسَن بن أحمد، الإمامُ المقرىء أبو
الحسن ابن السَّقَّاء الخُراسانيُّ ثم الدِّمشقيُّ.
أحدُ الخُذَّاقِ بالقراءات، وأحدُ من عُني بهذا الشأن. قرأ على محمد
ابن سُليمان البَعْلَبِكِّي صاحب هارون الأخْفَش، وعلى نَظِيف بن عبدالله،
وعلى زيد بن عليّ الكوفي، وعلى محمد بن علي الجُلَنْدَى، وعلى محمد بن
الحسن الدَّيْبُلي، وأحمد بن صالح، وإبراهيم بن الحسن، وطائفة بالحجاز
والشام والعِرَاق ومصر، وحدَّث عن عبدالله بن عَتَّاب ابن الزِّفْتي، وأبي علي
الحَصَائري، وجماعة. قرأ عليه أبو الفتح فارس وغيره، وحدَّث عنه علي بن
داود المُقرىء، وأبو علي محمد بن أحمد الأصبهاني.
قال أبو عَمْرو الدَّاني: وكان خَيِّرًا، فاضلاً، ثقةً، مأمونًا، إمامًا في
القراءات، عالمًا بالعربية، بصيرًا بالمعاني. قال لنا فارس بن أحمد عنه أنه
قال: أدركتُ إبراهيم بن عبدالرَّزاق بأنطاكية، وحضرتُ مجلسه، وهو
يُقْرىء في سنة أربع وثلاثين، وأنا داخل، ولم أقرأ عليه.
قال الدَّاني: سمعتُ عبدالرحمن بن عبدالله يقول: كان عبدالباقي
يسمع معنا على أبي بكر الأبهري، وكتب عنه كُتبَه في الشَّرْح، ثم قدِم
مصرَ، فقامت له فيها رياسةٌ عظيمةٌ، وكنا لا نظنه هناك، إذ كان ببغداد.
(١) من تاريخ الخطيب ٤٢/١١ - ٤٣.
(٢) يعني: ثلاث وثمانين، وقد ذكره المصنف في هذه السنة (الترجمة ٩٥).
(٣) نقله من ترتيب المدارك لعياض ٤ / ٥٧٤ - ٥٧٦ .
٦٧٧

توفي بعد سنة ثمانين بالإسكندرية، أو بمصر (١).
٤٣٤ - عبدالواحد بن حُسين، القاضي أبو القاسم الصَّيْمَريُّ
الشافعيُّ، أحد الأعلام، ومن أصحاب الوجوه في المَذْهب.
تفقَّه بأبي حامد المَرْوَرُّوذِي، وبأبي الفَيَّاض، وارتحل الفقهاء إليه إلى
البَصْرة، وكان من أوعية العلم. تفقه عليه أقضى القُضَاة الماوَرْدي، وغيرُه.
وله كتاب ((الإيضاح في المذهب)) في سبع مجلدَّات، وكتاب ((القياس
والعِلل))، وغير ذلك. سمعوا منه في سنة سبع وثمانين بعضَ كُتُبُه .
٤٣٥ - عُتْبَةُ بن خَيْئَمة بن محمد بن حاتم، القاضي أبو الهيثم
النَّيَّسابوريُّ الحَنْفَيُّ الإمام.
سمع الأصم وطائفة، وتفقَّه على أبي الحُسين قاضي الحَرَمَيْن، وبَرَع
في الفقه، وصار أوْحَد عصره، حتى لم يبق بخُراسان قاضٍ حنفي إلا وهو
ينتمي إليه.
قال أبو عبدالله الحَلِيمي: لقد بارك الله في عِلم الفقيه أبي الهَيْثم،
فليس بما وراء النهر أحدٌ يرجع إلى النّظر والجَدل إلا أصحابه.
قلت: روى عنه الحاكم حديثاً في تاريخه، وعَظَّمَهُ.
٤٣٦ - عثمان بن أحمد بن جعفر العِجْليُّ، مُسْتَمْلي ابن شاهين.
روى عن البَغوي، وابن أبي داود، والحُسين بن عُفَيْر. روى عنه
الخَلَّل، وعبدالعزيز الأَزَجي، والعَتِيقي، وأبوِ طالب العُشاري(٢).
٤٣٧ - عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَميُّ.
روى عن عبدالله بن إسحاق المدَائني، والباغَنْدي، والبَغَوي. روى
عنه العَتِيقي، وأبو بكر بن بِشْران، ومحمد بن أحمد النَّرْسي.
وثَّقه أبو بكر الخطيب(٣).
٤٣٨ - عثمان بن محمد، أبو القاسم السَّامَرِّيُّ الوَرَّاق.
من تاريخ دمشق ٨/٣٤ - ٩.
(١)
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٠٢/١٣ - ٢٠٣.
(٣) تاريخه ٢٠٣/١٣ ومنه نقل الترجمة.
٦٧٨

سمع أبا بكر بن نيروز الأنماطي، وإبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي،
وجعفر بن مرشد. وعنه الماليني، والحاكم، وحمزة السَّهْمي، وجماعة.
٤٣٩ - علي بن الحسن بن بُتْدار بن محمد بن المثنَّى، أبو الحسن
التَّمِيمِيُّ الإسْتِراباذِيُّ العَنبريُّ الزَّاهد، شيخُ الصُّوفية بجُرْجان.
رحل وسمع من أبي سعيد ابن الأعرابي، وخَيْثَمة بن سُليمان، وأبي
بكر الرَّقي، وخلق. وعنه ابنه إسماعيل، وعلي بن محمود الزَّوْزَنِي، وفَضْل
الله أبو سعيد المِيْهَنِي، وسعيد بن أبي سعيد العَيَّار، وغيرُهم.
قال ابن طاهر المقدسي: كان يقف على أفرادٍ لقَوْمٍ، فيحدِّث بها عن
أُناس آخرين، لا يُحْتَج به (١).
٤٤٠ - علي بن الحُسين بن عُثمان بن سعيد، أبو الحسن
الغضائريُّ.
قرأ عليه بالروايات أبو علي الأهوازي، وزعمَ أنه قرأ على عبدالله بن
هاشم الزَّعْفرانِي تلميذ خَلَف الْبَزَّار، وعلى أحمد بن فَرَح، وسعيد بن
عبدالرَّحيم الضَّرير صاحِبِيْ الدُّوري، وعلى ابن شَنَبُوذ، ومحمد بن إبراهيم
الأهناسي المِصْري، وعبدالله بن أحمد بن الهيثم المُقرىء دُلْبة تلميذ أبي
حَمْدون الطَّيِّب بن إسماعيل .
٤٤١ - عُمر بن القاسم، أبو الحُسين البغداديُّ المقرىء صاحب
ابن مُجاهد، يُعرف بابن الحَدَّاد وبابن وَبرة.
من بقايا من تلا على ابن مجاهد. حدث عن ابن مُبَشِّر الواسطي،
والمَحَامِلِي، وقاسم المَلَطي. روى عنه أبو محمد الخَلَّل، والعَتِيقي، وأبو
الفرج الطَّنَاجيري .
قال الخطيب (٢): كان صدوقًا.
قلت: بقي إلى سنة تسعين.
٤٤٢ - عَيَّاش بن الحسن الجَزَرِيُّ.
(١) من تاريخ دمشق ٣١٣/٤١ - ٣١٥.
(٢) تاريخه ١٣٩/١٣ ومنه نقل الترجمة.
٦٧٩

عن أبي بكر بن زياد النَّيْسابوري، وابن الأنباريِّ، والمَحامِلي. روى
عنه الذَّارقُطني، وهو أكبر منه، وأبو بكر بن بِشْران، وعبدالكريم ابن
المَحَامِلي.
وثَّقه الخطيب(١).
٤٤٣ - محمد بن أحمد بن عبدالله، وقيل: علي بدل عبدالله، الفقيه
أبو بكر بن خُوَيْزِ مَنْداذ(٢) المالكيُّ، صاحب أبي بكر الأبهريِّ، من كبار
المالكية العراقيين.
صنّف كتابًا كبيرًا في الخِلاف، وآخر في أصول الفقه، وكتاب ((أحكام
القُرآن)). وله اختيارات في الفقه خالف فيها المذاهب، كقوله: إن العبيد لا
يَدْخلون في الخطاب للأحرار، وأنَّ خَبَرَ الواحد يُوجب العلمَ؛ قاله القاضي
عِيَاض، وقال(٣): قد تكلم فيه أبو الوليد الباجي، وقال: لِم أسمع له في
علماء العراقيين ذِكْرًا، وكان يجانب الكلامَ جُمْلةً، وينافرُ أهلَهُ حتى يؤدي به
ذلك إلى مُنافرة المتكلمين من أهل السُّنة، وحَكَم على أهل الكلام أنهم من
أهل الأهواء الذين قال مالك، رحمه الله، في مُناكحتهم وإمامتهم وشهادتهم
ما قال.
قلتُ: وذكره أبو إسحاق في الطَّبقات، فقال فيه (٤): المعروف بابن
کَوَّاز.
٤٤٤ - محمد بن الحسن بن محمد، أبو الفَضْل الكاتب.
بغداديٌّ صالحٌ، روى عن المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد.
قال الخطيب(٥): حدثونا عنه.
٤٤٥ - محمد بن الحُسين بن حاتم، أبو عبدالله الزَّغرَتانيُّ الهرويُّ.
سمع أحمد بن سعيد الرَّاسبي صاحب أبي سعيد الأشج، وأبي
(١) تاريخه ١٤/ ٢١٥ ومنه نقل الترجمة.
(٢) جَوّد المصنف ضبطه بخطه.
(٣)
ترتيب المدارك ٤ / ٦٠٦ .
طبقات الفقهاء ١٦٨ .
(٤)
(٥) تاريخه ٢/ ٦١٧ ومنه نقل الترجمة.
٦٨٠