النص المفهرس

صفحات 641-660

الكبير)) في نحو ثلاث مئة جزء، يرويه أبو عثمان الصَّابوني.
ورُوي عن أبي بكر، قال: أنفقت في الحديث مئة ألف درهم، وما
کسبت به دِرْهمًا .
قال الحاكم: وانتقيتُ له فوائد في عشرين جُزْءًا، ثم بعدها ظهر
سماعه من السَّرَّاج، وتُوفي في شؤَّال عن اثنتين وثمانين سنة.
روى عنه الحاكم، والكَنْجَرُوذي، وسعيد بن محمد البَحِيري،
ومحمد بن عليّ الخَشَّاب، وسعيد بن أبي سعيد العَيَّار، وأحمد بن منصور
ابن خَلَف المَغْربي، وآخرون.
٣٢٣- محمد بن عبدالله بن حَمْشاذ، أبو منصور النَّيْسابوريُّ
الزَّاهد، أحد الأئمة.
سمع أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحُسين القَطَّان، وإسماعيل
الصَّفَّار، وابن البَخْتَرِي. وتفقه على جماعة، وأخذ الكلامَ عن جماعة،
والعربية عن أبي عمرِ الزَّاهد ونحوه. ورحلَ إلى اليمن. وكان مجتهدًا في
العبادة، زاهدًا، واعظًا، كثيرَ التصانيف، تخرَّج به جماعةٌ، وكان مُجابَ
الدعوة .
تُوفي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة. له نحو ثلاث مئة مصنَّف.
قلت: قد ذكر أيضًا فيمن مات سنة ست(١)، والصواب إثباته هنا فقد
أرخه الحاكم في سنة ثمان، والله أعلم.
٣٢٤- محمد بن عُبَيْدالله بن محمد، أبو بكر البَغْداديُّ الكَرْخِيُّ
الكاتب .
سمع أبا عبدالله المَحَاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبا بكر بن داسة .
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وهو أكبر منه، وجماعة من المتأخرين.
ذكره البَرْقاني. فقال: ثقة، ثقة، ثقة.
وقال غيره: كان يَقْرُب إلى الدَّارِقُطْني فخرَّج له.
(١) الترجمة (٢٣٠).
تاريخ الإسلام ٤١٢/٨
٦٤١

وتُوفي في ذي الحجّة(١).
٣٢٥- محمد بن عليّ بن أحمد، الإمام أبو بكر الأدْفُويُّ المِصْريُّ
المُقرىء النَّحويُّ المفسر.
وأُدْفو: من الصَّعيد بقرب أسوان. سكن مصر، وكان خَشَّابًا يتكسب
في بيع الخَشَب. صحب أبا جعفر النّخَاس ولزمه، وحمل عنه سائر كُتُبه،
وسمع الحديث، وقرأ القرآن برواية وَرْش فأتقنها، وكان سيد أهل عصره
بمصر، وكانت له حَلْقة كبيرة. أخذ عنه طائفة. وله كتاب ((تفسير القرآن))
في مئة وعشرين مجلّدة، ومنه نسخة بمصر بوقف القاضي عبدالرحيم
الفاضل .
تُوفي يوم الخميس لثمانٍ بقين من ربيع الأول.
ومن قال فيه: ((الأتفوي)) فعلى لُغة عوام المصريين.
قرأ على أبي غانم المظفَّر بن أحمد المصري، وغيره. قرأ عليه أبو
الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، ومحمد بن الحُسين بن النُّعمان، والحسن
ابن سُليمان، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة. وقد سمع من أحمد بن إبراهيم بن
جامع، وسعيد بن السَّكَن، وعدة.
٣٢٦- محمد بن محمد بن سهل، القاضي أبو نصر النَّيْسابوريُّ
الفقيه .
شيخ الحنفية وعالمهم بخُراسان وأحسنهم سيرةً في القضاء. سمع أبا
حامد بن بلال، وأبا العبّاس الأصم، وما زال مَنْسوبًا إلى الورع والزُّهْد.
حدَّث عنه أبو عبدالله الحاكم، وجعفر الأبْهري، والقاضي أبو القاسم
التَّنُوخي، وأبو عبد الله الصَّيْمَرِي.
وعاش سبعين سنة(٢).
٣٢٧-موسى بن يحيى، أبو هارون الصَّدَفيُّ الفاسيُّ الفقيه
المالكيُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨ .
(٢) جله من تاريخ الخطيب ٤ / ٣٦٩.
٦٤٢

كان إمامًا عالمًا بالمَذْهب. لقي الإمام أبا بكر الأسواني، ودخل
الأندلس في طلب العلم. روى عنه أبو الفرجِ عَبْدوس، وتُوفي بفاس في
يوم عَرَفَة، يوم جمعة من سنة ثمانٍ وثمانين(١).
٣٢٨- يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدَّخيل، أبو يعقوب
الصَّيْدلانيُّ المكيُّ راوي كتاب ((الضُّعفاء)) لأبي جعفر العُقَيْلي، عنه.
توفي بمكة. سمع محمد بن عَمْرو العُقَيلي، وعبدالله بن أبي رجاء،
وعبدالرحمن بن عبدالله ابن المُقرىء، وإسحاق بن أحمد الحَلَبِي، وعليّ بن
محمد بن أبي قُراد الكُوفي، وأبا الثُّرَيْك محمد بن الحسين الطَّرَابُلُسي، وأبا
سعيد ابن الأعرابي، ومحمد بن عليّ السَّامرِّي صاحب الزَّمادي، وخلقًا من
القادمين إلى الحج.
وصنف كتاب ((سيرة أبي حنيفة)».
روى عنه الحكم بن المنذر البَلُّوطي، وأحمد بن محمد العَتِيقي،
ومحمد بن أحمد بن نُوح الأصبهاني، وعليّ بن بقاء الوَرَّاق.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٤٦٧).
٦٤٣

سنة تسع وثمانين وثلاث مئة
٣٢٩- أحمد بن سَهْل بن مُحْسن، أبو جعفر ابن الحَدَّاد
الأنصاريُ الطُّلَيْطُليُّ المقرىء.
قرأ بمصر على عبدالباقي، والأُدْفُوِي، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبون،
مات كَهْلاً (١).
وصَنَّفَ قراءة نافع.
٣٣٠- أحمد بن محمد بن الحَسَن بن مالك الكِلابِيُّ، أبو القاسم
ابن بُلَيْطِ القُرْطُبيُّ.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأبي عبدالملك بن أبي دُليم، وكان صالحًا.
قال ابن الفَرَضِي(٢): كتبت عنه، وتُوفي في ذي القَعْدة.
٣٣١- أحمد بن محمد بن عابد، أبو عُمر الأسديُّ القُرْطَبِيُّ
الحافظ .
سمع أحمد بن سعيد بن حَزْم، وأحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن
معاوية. وحَدَّث باليسير(٣).
٣٣٢- الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عليّ بن مَخْلَد
ابن شيبان، أبو محمد المَخْلَدِيُّ النَّسابوريُّ العَدْل.
شيخُ العَدَالة، وبقية أهل البيوتات.
سمع أبا العباس السَّرَّاج، وأحمد بن محمد بن الحسن الذَّهبي،
ومُؤمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي، وأبا حامد الأعمشي، وأبا نُعَيْم عبدالملك
ابن محمد بن عَدِي، وأبا بكر محمد بن حَمْدِون، وعبدالله بن محمد بن
مُسلم الإِسْفَراييني، وزَنْجُوية بن محمد اللَّباد، وموسى بن العباس
الجُوَيْني، وجماعة.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٨).
(٢) تاريخه (١٩١) ومنه نقل الترجمة.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٩٣).
٦٤٤

قال الحاکم: وهو صحیح السَّماع، محدث عصره.
روى عنه الحاكم، وأبو عثمان البَحِيري، ويعقوب بن أحمد
الصَّيْرفي، وأبو سعيد محمد بن عليّ الخَشَّاب، وأبو يَعْلَى الصَّابوني، وأبو
سعد الكَنْجرُوذي، وأبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري.
تُوفي في رجب .
٣٣٣- الحسن بن عليّ بن عَوْن، أبو محمد الحَرِيريُّ.
بغداديٌّ، روى عن المَحَامِلي. حدَّث عنه العَتِيقي، ووثقه(١).
٣٣٤- زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو عليّ السَّرْخَسيُّ
الفقيه الشافعيُّ المقرىء المحدِّث.
سمع أبا لَبِيد محمد بن إدريس السَّامي، وأبا يَعْلَى محمد بن زهير
الأَبُلي، وأبا القَاسم البَغَوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن حفص
الجُوَيْني، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغياني، ومُؤمَّل بن الحَسَن الماسَرْجِسي،
وأبا جعفر أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي، وإبراهيم بن عبدالله
العَسْكري الزَّبيبي، وعليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، ومحمد بن هارون
الحَضْرمي، وأبا عليّ محمد بن سُليمان المالكي.
ذكره الحاكم فقال: شيخُ عَصْرِه بخُراسان، سمعتُ مناظرته في
مجلس أبي بكر بن إسحاق الصِّبْغي. وكان قد قرأ على أبي بكر بن مُجاهد،
وتفقه عند أبي إسحاق المَرْوَزي. ودرس الأدب على أبي بكر ابن الأنباري،
وكانت كتبه ترد عليَّ على الدَّوام، تُوفي في ربيع الآخر، وله ستٍّ وتسعون
سنة .
روى عنه الحاكم، وأبو عثمان إسماعيل الصَّابوني، ومحمد بن أحمد
ابن محمد بن جعفر المُزكِّي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري،
والقاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل بن أبي قُرَّة الحَنَفي، وكَرِيمة
الكُشْمِيهَنِيَّة المُجاورة، وخلقٌ سواهم.
وقد أخذ عن أبي الحسن الأشعري عِلْمَ الكلام، وشهده وهو يقول
(١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٣٩١ - ٣٩٢.
٦٤٥

عند الموت: لعن الله المعتزلة مَوَّهُوا ومَخْرَقُوا .
وروى ((المُوطَّأ)» عن إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي، عن أبي
مُصْعب، عن مالك، سمعناه بالإجازة العالية من طريقه (١) .
٣٣٥- سعيد بن عثمان البَطَلْيَوسيُّ.
سمع بقُرْطُبة منِ قاسم بن أصبغ، ووَهْب بن مَسَرَّة، وتَقَدَّم في
الآداب، ووَلِيَ قضاءَ بطَلْيَوس، فلم يُحْمَد، ثم صُرِفَ، ووَلِيَ الشرطة، ثم
عُزِل.
مات في هذه السنة (٢).
٣٣٦- سعيد بن يُمْن، أبو عثمان المُراديُّ.
روى عن وَهْب بن مَسَرَّة. روى عنه الصَّاحبان.
مات في ذي القَعْدة بقُرْطُبَةٍ (٣).
٣٣٧- طالب بن هجرش، أبو العشائر.
حدَّث بمصر، فروى عنه أبو سَعْد المَاليني.
٣٣٨- العباس بن محمد بن حِبَّان بن موسى بن حِبَّان، أبو الفرج
الكِلاَبيُّ الدِّمشقيُّ.
روى عن جده حِبَّان، ومحمد بن خُرَيْم، وأحمد بن جَوْصا،
وجماعة. روى عنه تَمَّام، وعليّ بن الفَضْل بن الفرات، وعليّ بن موسى
السِّمْسار، وغيرهم.
وحِبّان: كلاهما بالكسر .
وَرَّخه ووثَّقه عبد العزيز الكَتاني (٤) .
٣٣٩- عبد الله بن إسحاق المَعَافِرِيُّ، أبو بكر القُرْطُبيُّ.
عن وَهْب بن مَسَرة، وأحمد بن مُطَرِّف، وجماعة. حدَّث عنه
(١) انظر مقدمتي لموطأ أبي مصعب.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٤٦٤). وانظر تاريخ ابن الفرضي (٤٩١).
(٣) من الصلة أيضًا (٤٦٦). وانظر تاريخ ابن الفرضي (٥٢٨).
(٤) وفياته، الورقة ١٧. والترجمة من تاريخ دمشق ٢٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
٦٤٦

الصاحبان، وقالا: قَدِمَ علينا طُلَيْطُلة مُجاهدًا، وأجازَ لنا في سنة تسع
وثمانين(١).
٣٤٠- عبدالله بن حامد بن محمد، أبو محمد النَّيْسابوريُّ الفقيه
الواعظ .
كان أبوه من كبار تُجَّار أصبهان، فسكن نَيْسابور، فتفقه أبو محمد
على أبي الحسن البَيْهقي، وأخذ علم الكلام عن أبي علي الثقفي، وسمع أبا
حامد ابن الشرقي ومكي بن عَبْدِان، وارتحل إلى أبي عليّ بن أبي هُرَيْرة.
وعاش ثلاثًا وثمانين سنة، وصلَّى عليه الفقيه أبو بكر بن فُورَك. روى عنه
الحاكم وأهل نَيْسابُور.
٣٤١- عبدالله بن أبي زيد الفقيه القَيْروانيُّ، أبو محمد شيخُ
المالكية بالمَغْرب، اسم أبيه عبدالرحمن.
وكان أبو محمد قد جَمَعَ مذهب مالك، وشرح أقوالَهُ. وكان واسع
العلم، كثيرَ الحِفظ، ذا صَلاح وورع وعفَّة .
قال القاضي عياض(٢): حاز رياسة الدِّين والدُّنيا، ورُحل إليه من
الأقطار، ونجب أصحابه، وكَثُر الآخذون عنه. وهو الذي لَخَّصَ المَذْهِب،
وملأ البلادَ من تواليفه. تفقه بفقهاء بَلَده، وعَوَّل على أبي بكر ابن اللََّّاد،
وأخذَ عن محمد بن مَسْرور الحَجَّام، والعَسَّال، وحَجَّ فسمع من أبي سعيد
ابن الأعرابي، ومحمد بن الفتح، والحسن بن نصر السُّوسي، ودَارس(٣) بن
إسماعيل .
سمع منه خَلْقٌ كثيرٌ من جميع الآفاق، منهم: الفقيه عبدالرحيم بن
العَجُوزِ السَّبْتي، والفقيه عبدالله بن غالب السَّبْتي، وعبدالله بن الوليد بن
سَعْد الأنصاري، وأبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الخَوْلاني القَيْرواني، وخَلْق
سواهم من عُلماء المغرب. وكان يُسمَّى مالكًا الصغير.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٥٥٠).
(٢)
ترتيب المدارك ٤ / ٤٩٢ - ٤٩٣.
(٣) كتب المصنف في الحاشية بخطه: ((خ دَرَّاس))، أي: هو كذلك في نسخة أخرى من
المدارك.
٦٤٧

وصَنَّف كتاب ((النَّوادر والزِّيادات)) نحو المئة جُزء، واختصر
((المدوَّنة)). وعلى هذين الكتابين المُعَوَّل في الفُتيا بالمغرب. وصَنَّف كتاب
((العُتْبِيَّة)) على الأبواب، وكتاب ((الاقتداء بمذهب مالك))، وكتاب ((الرسالة))
وهو مشهور، وكتاب ((الثِّقة بالله والتوكل عليه))، وكتاب ((المعرفة
والتفسير))، وكتاب ((إعجاز القرآن))، وكتاب ((النهي عن الجدال))، و((رسالة
في الرد على القَدَرية)) و((رسالة في أصل التوحيد))، وكتاب ((مَن تأخذه عند
قراءة القرآن حركة)).
وقيل: إنه صَنَّف ((الرِّسالة)) المشهورة، وله سبع عشرة سنة. وكان مع
عظمته في العلم والعمل كثير البرِّ والإيثار، ينفق على الطلبة ويكسوهم.
وقيل: إنه بعث إلى القاضي عبدالوَهَّاب ألف دينار، فالله أعلم، ووصل
يحيى بن عبدالله العُمري حين قدم القيروان بمئة وخمسين دينارًا، وجَهَّزَ
بنت الشيخ أبي الحسن القابسي بأربع مئة دينار. وقيل: إن محرزًا التونسي
أُتي بابنة ابن أبي زَيْد وهي زَمِنةٌ فدعا لها فقامت، فعجبوا، فقال: والله ما
قلت إلا: بحرمة والدها عندك اكشف ما بها، فشفاها الله .
ولما توفي رثاه جماعة من الشعراء.
وقال أبو إسحاق الحَبَّال(١): توفي أبو محمد بن أبي زيد فقيه القَيْروان
للنصف من شعبان .
وكذا قال عبدالرحمن بن مندة.
وأما القاضي عياض وغيره فورَّخوا موته سنة ست وثمانين.
٣٤٢- عبدالله بن عَتَّاب بن محمد بن عَتَّاب، أبو القاسم العَبْديُّ
البغداديُّ.
سمع عليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، والحُسين بن إسماعيل
المحاملي. وعنه أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العتيقي.
وكان ثقةً، انتقى له الدَّار قُطني جزءًا(٢).
(١) وفياته (١٠٧).
(٢) من تاريخ الخطيب ١١/ ٢٢٦ - ٢٢٧.
٦٤٨

٣٤٣- عبدالله بن أبي القاسم عُمر بن عبدالله بن الهيثم الأصبهانيُّ
المُذكِّر . .
سمع عبدالله ابن أخي أبي زُرْعة، والوليد بن أبان، والحسن بن محمد
الدَّاركي، وجماعة بمكة والبَصْرة. روى عنه عبدالواحد بن أحمد كُلة،
وعائشة الوركانية(١).
٣٤٤- عبد الله بن يوسف بن يحيى بن عليّ المِصْريُّ، أبو محمد.
في عشر التسعين. توفي بمصر في شهر المحرم.
٣٤٥- عبدالمنعم بن عُبيدالله بن غَلْبون، أبو الطَّيِّب الحَلَبيُّ
المقرىء الشافعيُّ، نزيلُ مصر .
قرأ على أبي الحسن محمد بن جعفر بن المستفاض الفِرْيابي، وأبي
سهل صالح بن إدريس، ونجم بن بُدَير، ونصر بن يوسف المجاهدي،
وإبراهيم بن عبدالرزاق الأنطاكي، وأبي الحسن عليّ بن محمد المكي،
ونظيف بن عبدالله صاحب قُنْبُل، وأبي بكر محمد بن الحُسين النحوي،
وغيرهم. وأكبر شيوخه الذين تلا عليهم ابن عبدالرزاق. وقد سمع رواية
السُّوسي على جعفر بن سُليمان المشحلائي بحلب. قال: حدثنا أبو شعيب
السوسي. وسمع قراءة ابن عامر من الحسن بن حبيب الحصائري. وسمع
الحديث من عُبيدالله بن الحُسين الأنطاكي، وسليمان بن محمد بن زويط،
وعدي بن أحمد بن عبدالباقي الأذني، وأحمد بن محمد بن عمارة الدمشقيِّ.
قرأ عليه القراءات ابنه طاهر مصنّف ((التذكرة))، والحسن بن عبدالله
الصِّقلِّي، وأبو عمر الطَّلمنكي، والحسن بن قتيبة الصقلي، وأحمد بن عليّ
الرِّيغي، وأبو جعفر أحمد بن عليّ الأزدي، ومكي بن أبي طالب القَيسي،
وأبو العباس بن نفيس، وأحمد بن عليّ بن هاشم تاج الأئمة، وغيرهم.
وحدَّث عنه عُبَيْدالله بن أحمد بن السخت الرَّقي، وأحمد بن إبراهيم بن
كامل الصُّوري، ومحمد بن جعفر المِيماسي، والحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب.
قال أبو عليّ الحُسين بن محمد الغَسَّاني الحافظ: كان ثقةً خَيَارًا .
(١) ينظر أخبار أصبهان ٢ / ٩٧.
٦٤٩

وذكره أبو عَمرو الدَّاني، فقال: كان حافظًا للقراءة ضابطًا، ذا عَفَاف
ونُسُك وفضل، وحُسْن تصنيف.
وقال غيره: وُلِد سنة تسع وثلاث مئة.
وقال الحَبَّال(١): توفي يومَ الجمعة لسبع خَلَون من جُمادى الأولى(٢).
٣٤٦- عُبيدالله بن عبدالرحمن بن خسر ماه القَزْوينيُّ، أبو طاهر.
سمع بقَزْوِين عليّ بن محمد بن مِهْرُوية، وعليّ بن إبراهيم القَطَّان،
وحدَّث(٣).
٣٤٧- عُبَيْدالله بن محمد بن إسحاق بن سُليمان بن حَبَابَة، أبو
القاسم البَغْداديُّ المَتُّونِيُّ البَزَّاز.
وُلد سنة ثلاث مئة، وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود،
وجماعة. روى عنه أبو محمد الخَلَّل، وعبدالعزيز الأزجي، وعُبَيْد الله
الأزهري، وأبو محمد عبدالله بن هزارمرد الصَّرِيفيني، روى عنه كتاب
((الجَعْدِیات)).
وتوفي في ربيع الآخر، وصلى عليه الإمام أبو حامد الإسْفَرايِيني.
قال الخطيب(٤): كان ثقةً.
٣٤٨- عثمان بن عَمْرو بن محمد بن المُنتاب، أبو الطَّيِّب
البَغْدادِيُّ الدَّقَّاق، إمام جامع المنصور.
حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وابن صاعد، وإسماعيل الوَرَّاق.
روى عنه عُبَيْدالله الأزهري، والحسن بن محمد الخَلاَّل، وأحمد بن محمد
العَتِيقي، وأبو القاسم التّنُوخي، وآخرون.
قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان كثير التَّساهُل، لم نَرَ له أصلاً
جيّدًا(٥).
(١) وفياته (١٠١).
(٢) وانظر تاريخ دمشق ٣٧ / ١٨٧ - ١٨٩.
(٣) من الإرشاد للخليلي ٢/ ٧٧٢ .
(٤) تاريخه ١٢ / ١٠٨.
(٥) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤.
٦٥٠

٣٤٩- عليّ بن أحمد بن يوسف، أبو الحسن الخُنْدُريُّ(١)
العَسْقلانيُّ.
توفي في شعبان، وله اثنان وثمانون عامًا.
٣٥٠- عليّ بن معاذ بن سمعان بن أبي شَيْبة، أبو الحسن الرُّعَيْنِيُّ
البَجَّانيُّ الأندلسيُّ.
سمع ببَجَّانة من سعيد بن فَحْلُون، وعليّ بن الحسن المُرِّي، ومسعود
ابن عليّ، وبقُرْطُبة من قاسم بن أصبغ .
وكان بليغًا شاعرًا مُفَوَّهًا نسَّابة؛ روى عنه ابن الفَرَضي، وقال(٢): كان
يَكْذِب، وقفت على ذلك منه، توفي في رجب، وله نَيف وثمانون سنة.
٣٥١- عمر بن أحمد بن عُمر، أبو حَفْص النَّسابوريُّ الزَّاهد.
صَدُوقٌ مُكْثِرٍ، سمع ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان، وإسماعيل
الصَّفَّار. وعنه الحاكم وغيره.
٣٥٢- فائق، عميد الدولة، أبو الحسن الأمير، فَتَى السلطان نُوح
ابن نَصْرِ الشَّاماني.
يروي عن محمد بن قُرَيْش، وعبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاري،
وعبدالله الفاكهي المكي، وابن أبي دارم الكوفي.
تُوفي ببُخارى. وقد وَلِيَ إمرة هَرَاة مدة، وعقد بها مجلس الإملاء؛
روى عنه أبو منصور المؤدِّب، وأبو عُمر عبدالواحد المَلِيحي، ووَليَ بمدن
خُراسان نيِّفًا وأربعين سنة .
٣٥٣- فرج بن عَيْشون، أبو ثابت الأندلسيُّ.
سمع كثيرًا من قاسم بن أصبغ وغيره، وكان رجلاً صالحًا، كان إمام
مدينة إسْتِجَةَ.
قال ابن الفَرَضي(٣): سمعت منه كثيرًا، وتُوفي في رمضان.
(١) منسوب إلى ((حُنْدر)) من قرى عسقلان.
(٢) تاريخه (٩٣٢) ومنه نقل الترجمة.
(٣) تاريخه (١٠٣٦) ومنه نقل الترجمة.
٦٥١

٣٥٤- محبوب بن عبدالرحمن، أبو عاصم المَحْبُوبيُّ القاضي
الهَرَويُّ.
روى عن جده أبي بكر. روى عنه أبو يعقوب القَرَّاب، وأبو عُمر
المَلِیحي، وغيرهما .
٣٥٥- محمد بن أحمد بن عليّ بن نُصَيْر، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ
المُعَدَّل.
روى عن ابن خُزَيْمة، وأبي قُرَيْش محمد بن جُمُعة، وأبي العباس
السَّرَّاج. روى عنه الحاكم.
٣٥٦- محمد بن أحمد بن أصبغ بن واقد، أبو عبدالله القُرْطُبيُّ.
سمع أحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن معاوية القُرشي. وكان قليل الفَهْم
والضَّبْط(١).
٣٥٧- محمد بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم، أبو عبدالله اليَعْقوبيُّ النَّسَفيُّ.
سمع من جده لأمه سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل، وعبدالمؤمن بن خَلَف
الحافظ .
روى عنه أهل بُخَارى، وسمعوا منه ((جامع أبي عيسى التِّرْمذي)) ستَّ
مرَّات. روى عنه أبو العباس المُسْتَغْفري، وغيرُه. وتوفي في رمضان.
٣٥٨- محمد بن سعيد بن سُليمان، أبو عبدالله الغافقيُّ، من أهل
فَحْص البَلُّوط.
سمع وَهْب بن مَسَرَّة، وأحمد بن مُطَرِّف، وابن القُوطِية، وكان فقيهًا
إمامًا، أخذ العربية عن الرِّياحي. كتبَ عن ابن الفَرَضِي(٢).
٣٥٩- محمد بن عَبْدوس بن حاتم، أبو نصر النَّيْسابوريُّ الزَّاهد
الدَّهَّان.
سمع أبا نُعَيْم بن عَدِي، وزَنْجُوية بن محمد، وأبا بكر الذَّهَبِي. وعنه
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٨٢).
(٢) تاريخه (١٣٨١). ومنه نقل الترجمة .
٦٥٢

الحاكم، وقال: مات في رجب، وله مئة سنة.
وهو أبو الفقيه أحمد الحاتمي.
٣٦٠- محمد بن محمد بن الحسن بن عليّ بن بكر، أبو بكر،
◌ِبْط ابن هانىء النَّيْسابوري.
سمع أبا العباس السَّرَّاج، وأقرانه.
توفي في جمادى الآخرة من السنة؛ وعنه سعيد العَيَّار، وأبو يَعْلَى
الصَّابوني .
٣٦١- محمد بن محمد بن عليّ، أبو بكر بن أبي الحسن
الماسَرْجِسيُّ النَّيْسابوريُّ الشافعيُّ.
تفقه على والده، وسمع من ابن نُجَيْد وطبقته، ومات شابًّا .
٣٦٢- محمد بن مَكِّي بن محمد بن مكي بن زَرَّاع بن هارون، أبو
الهَيْم الكُشْمِيهَنِيُّ المَرْوَزِيُّ.
حدَّث ((بصحيح)) البُخاري غير مرّة عن محمد بن يوسف الفِرَبْري،
وحدَّث عن محمد بن إبراهيم بن يزيدِ المَرْوَزِي الدَّاعوني، ومحمد بن أحمد
ابن عاصم، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وغيرهم. روى عنه أبو ذَر الھَرَوي،
وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وأبو الخير محمد بن أبي عِمْران
الصَّفَّار، وأبو سهل محمد بن أحمد الحَفْصي، وكريمة المَرْوَزِيَّة، وآخرون.
ولا أعلمه إلاَّ من الثقات.
قال أبو بكر ابن السَّمْعاني: توفي في يوم عَرَفَة سنة تسع وثمانين.
٣٦٣- محمد بن النُّعْمان بن محمد بن منصورً، أبو عبدالله
المَغْربيُّ الفقيه، قاضي ديار مصر وابن قاضيها وأخو قاضيها لبني عُبَيْد.
قال ابن زُولاق: لم نشاهِد بمصر لقاضٍ من الرياسة ما شاهدنا لمحمد
ابن التُّعمان، ولا بلغنا ذلك عن قاضٍ بالعراق، قال: ووافق ذلك استحقاقًا
لما فيه من العِلْم والصِّيانة والتحقُّظ والهَيْبَة وإقامة الحق.
قلت: وكان على دين بني عُبَيْد، مُظْهِرًا للرَّفْض، مُبْطِنًا لأمور، نسأل
الله العفو .
٦٥٣

وله شعر رائق، فمنه :
أيا مُشْبِه البدر بدر السماء لخمسٍ وسبع مضتْ واثنتين
وياكامل الحُسْن في فِعْله شَغَلْتَّ فؤاديّ وأسْهَرْت عيني
وإلا انصرفتُ بخُفَّي حُنين
فهلْ لي في مَطْمَع أرتجيه
ويُفصح لي ظلْتَ صفْرَ اليَدَيْن
ويشمتُ بي شامتٌ في هَوَاك
فإمَّا مَنَنْتَ وإما قدرت فأنت قديرٌ على الحالتين
وفي سنة ثلاثٍ وثمانين لتِسْع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف
على القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عبدالعزيز على الدوام، وارتفعت
رتبة قاضي القُضاة محمد، حتى أقعده العزيز صاحب مصر على المنبر معه
يوم عيد النَّحِر، سنة خمسٍ وثمانين، وهو الذي غَسَّل العزيز، لما مات،
وازدادت عَظَمَتُهُ في أيام الحاكم ثم إنه تَعَلَّل، ولازَمَه النُّقْرُسِ والقولنج،
ومات في صفر من سنة تسع وثمانين، وأتى الحاكم إلى داره وشَيَّعه.
وكان مَوْلده بالمغرب سنة أربعين وثلاث مئة، ووَلِيَ بعده ابن أخيه
أبو عبدالله الحُسينٍ بن عليّ بن النُّعمان قضاء القُضاة، ثم إنه عُزِلَ في سنة
أربع وتسعين، وضُرِبت رقبته وأُحْرق لقصةٍ يطول شرحُها، ووَلَيَ بعده أبو
القاسم عبدالعزيز بن محمد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربع
مئة ووَلِيَ بعده القضاء أبو الحسن مالك بن سعيدِ الفَارِقي.
٣٦٤- يحيى بن إبراهيم بن أبي الأسد القَيْسيَ، أبو زكريا القُرْطُبيُّ.
سمع من أحمد بن خالد وغيره، وكان مشهورًا بالعدالة، ولم يحدِّث(١).
٣٦٥- يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن قاسم بن هلال،
أبو القاسم القيسيُّ القُرْطَبيُّ الشاهد.
سمع من أبيه، ومحمد بن عيسى بن رفاعة .
توفي في ذي الحجة(٢).
٣٦٦- يحيى بن هُذيل بن عبدالملك بن هُذيل بن إسماعيل بن
نُويرة بن إسماعيل بن نُويرة بن مالك، أبو بكر التَّمِيميُّ القُرْطبيُّ الشاعر.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٦٠١).
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٦٠٣).
٦٥٤

سمع مع أخيه من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبدالملك بن أيْمن،
وقاسم بن أصبغ.
وكان شاعر وقته غير مُدَافَع، وطالَ عُمُره، فسمع منه بعض الناس
على سبيل الرواية .
قال ابن الفَرَضِي(١): كتبتُ عنه من حديثه وشِعْره، وأجاز لي ((ديوان)»
شِعْره، وأملى عليّ نَسَبَهِ، وأخبرني أنَّه وُلِد سنة خمس وثلاث مئة، وكُفَّ
بَصَرُهُ قبل موته بأعوام. تُوفي في ثالث عشر ذي القَعْدة بقُرْطُبة .
قلت: هذا كان حامل لواء الشعر بالأندلس، وقد نَبَّهنا على أنَّه قيل:
تُوفي سنة إحدى وسبعين، فالله أعلم(٢) .
ومن شعر یحیی بن هذَیل :
إذا حَبَست على قلبي يدي بيدي وصحتُ في الليلة الظَّلْماء واكبدِي
ضَجَّتْ كواكبُ لَيْلِي في مَطَالِعِها وذابت الصَّخْرَةُ الصَّمَّاء من كَمَدِي
وله :
عرفْتُ بعَرْف الرِّيح أين تيَمَّمُوا وأين استقَلَّ الظَّاعِنُون وسَلَّموا
خَلِيلِيَّ رُدَّاني إلى جانب الحِمَى فلستُ إلى غير الحِمَى أَتَيَمَّمُ
وسَادِي قَتَادًا وضَجِيعي أرْقَمُ
أبيتُ سميرَ الفَرْقَدَيْن كأنَّما
وأخور وَسْنَانَ الجفون كأنَّه قضيبٌ من الزَّيْحانَ لَدِنٌ مُنَعَمُ
نظرتُ إلى أجفانه أوَّل الهَوَى فأيقنتُ أنَّي لستُ منهنَّ أسْلَمُ
٣٦٧- يحيى بن عليّ بن محمد ابن المُلَقَّب بالمختفي أحمد بن
عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحُسين
الزَّيْدُّ الهاشميُّ البغدادىُّ. نزیلُ شیزر.
حدَّث بدمشق عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي العباس بن عُقْدة.
روى عنه عليّ الرَّبعي، وعليّ بن موسى السِّمسار(٣).
(١) تاريخه (١٦٠٢).
(٢) تقدم في الطبقة الثامنة والثلاثين وفيات سنة (٣٧١) الترجمة (٤١).
(٣) من تاريخ دمشق ٦٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦.
٦٥٥

سنة تسعين وثلاث مئة
٣٦٨ - أحمد بن الحسين بن محمد بن الأسد التَّمِيميُّ الحِمَّانيُّ،
أبو عَمْرو الطَّبْنيُّ.
دخل الأندلس، وسمع من قاسم بن أَصْبغ، وحج سنة اثنتين
وأربعين، وكان صالحًا.
قال ابنُ الفَرَضِي(١): كتبتُ عنه، ومات في المحرَّم.
٣٦٩ - أحمد بن الحُسين بن بُنْدار، أبو بكر الأصبهانيُّ ثم
الطَّرَسُوسيُّ القاضي الزَّاهد.
قدِمِ نَيْسَابُور بعد محنة أهل طَرَسُوس ومصيبتهم، وحدَّث عن ابن
الأَعْرابي. روى عنه الحاكم.
٣٧٠ - أحمد بن علي بن إبراهيم، أبو بكر الآبَنْدُونيُّ، وآبَنْدُون
علی خمسة فراسخ من جُزْجان.
روى عن جده لأمه جعفر بن محمد بن عبدالكريم، وأبي نُعَيْم بن
عَدِي، وعلي بن محمد بن حاتم القُومِسي.
توفي بجرجان؛ روى عنه مشایخ جُرْجان(٢) .
٣٧١ - أحمد بن محمد بن عبدالرحمن، أبو بكر السَّرْخَسيُّ، عم
أبي يعقوب القراب.
توفي بهَرَاة في المحرَّم.
٣٧٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر بن ميمون، أبو عَمْرو
الأسلميُّ القُرْطَبِيُّ الكَفيفُ النَّحْويُّ.
سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن محمد بن عبدالسلام الخُشَني.
وكان صالحًا عَفِيفًا. توفي في شوال، وقد أَذَب جماعةً من الأعيان(٣).
(١) تاريخه (٢٠٥).
(٢) انظر تاريخ جرجان ٨٣ - ٨٤.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٩٤).
٦٥٦

٣٧٣ - أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو عبدالله (١) الفارسيُّ
الوَرَّاق.
حدَّث ببغداد عن أبي القاسم البَغَوي، وابن صاعد، وأبي بكر بن
مجاهد. روى عنه أبو القاسم التَّنُوخي، ومحمد بن علي العُشاري،
وجماعة .
وَثَّقه الخطيب(٢)، وتوفي في ذي القعدة.
٣٧٤ - أحمد بن محمد بن أبي موسى، القاضي أبو بكر الهاشميُّ
العبّاسيُّ الفقيه المالكيُّ.
بغداديٌّ شريفٌ، وَلِيَ قضاء المدائن، ووَلِيَ خطابة جامع المنصور
زمانًا، وكان مولده سنة خمس عشرة وثلاث مئة. وسمع من إبراهيم بن
عبدالصَّمد الهاشمي، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبي عبدالله المَحَامِلي.
روى عنه أبو الحسن العَتِيقي، وأبو القاسم التّنُوخي.
قال الخطيب(٣): كان ثقةً، انتخبَ عليه الدَّارِ قُطِني.
٣٧٥ - أحمد بن هارون، أبو الحُسين المُهَلَّبيُّ البغداديُّ.
حدث عن أبي القاسم البَغَوي، وابن زياد النَّيْسَابُوري.
سمع منه العَتِيقي في هذه السنة، ولم يُؤَرَّخ(٤) .
٣٧٦ - إبراهيم بن إسماعيل بن محمد، أبو سَعْد الهَرَويُّ، حفيد
الشيخ أبي سعد، وجَدّ أبي عثمان الصَّابوني لأُمه، ووالد الحافظ أبي
الفضل عُمر بن إبراهيم.
يروي عن أبي العباس الأصم. روى عنه إسحاق القَرَّاب وجماعة.
(١) هكذا كناه، وفي تاريخ الخطيب: ((أبو بكر)).
(٢) تاريخه ٣٢٥/٦ ومنه نقل الترجمة، لكن الخطيب لم يوثقه بنفسه، وإنما نقل عن ابن
أبي الفوارس تضعيفه عن البغوي وأن سماعه في المتأخرين لا بأس به. ثم نقل توثيق
العتيقي له.
(٣) تاريخه ٢٢٤/٦ ومنه نقل الترجمة.
(٤) من تاريخ الخطيب ٤٣٥/٦.
تاریخ الإسلام ٤٢٣/٨
٦٥٧

٣٧٧ - أَمَةُ السَّلام، بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن
شَجَرة، أُمُّ الفَتْح البغدادية .
سمع منها جماعة؛ روت عن محمد بن إسماعيل البَصْلاني، ومحمد
ابن حُسين بن حُميد بن الربيع. روى عنها أبو القاسم التَّنُوخي، والقاضي
أبو يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وجماعة.
توفيت في رجب، ولها اثنتان وتسعون سنة، وكانت دَيِّنةً فاضلةٌ(١).
٣٧٨ - بَرْجَوَان الأستاذ.
من كبار خُدَّام الحاكم ومُدِّبري دولته، وإليه تُنْسَب حارة بَرْجوان
بالقاهرة.
قتله الحاكم في نصف جُمادَى الأولى. أمر رَيْدان(٢) الصَّقْلَبِي صاحب
المِظَلَّة فضربه بسكِّين، فقتله صَبْرًا. ثم إن الحاكم قتل رَيْدان في سنة ثلاثٍ
وتسعين(٣).
٣٧٩ - جَيْش بن محمد بن صمصامة، أميرُ دمشق، القائد أبو الفتح.
وَلِيهَا من قِبَل خاله أبي محمود الكُتَامي سنة ثلاثٍ وستين وثلاث مئة،
ثم وَلِيها سنة سبعين، بعد موت خاله، ثم عُزِل بعد سنتين، ثم وَلِيَ دمشق
سنة تسع وثمانين، إلى أن مات جيش.
وكَان جَبَّارًا ظالمًا سفَّاكًا للدماء، أخَّاذًا للأموال، وكَثُرُ ابتهالُ أهلِ
دمشق إلى الله في هلاكه، حتى هلك بالجُذام في ربيع الآخر سنة تسعين (٤).
وكان الأستاذ بَرْجَوان مدبر دولة الحاكم قد جَهَّز القائد جيشٍ بن
محمد في عسكرٍ، وأَمَّره على الشام، فنزلِ الرَّمْلَة، فسارَ إلى خدمته نُوَّاب
الشَّام وخدموه، وقبضَ على سُليمان بن فَلاَح قَبْضًا جميلاً، ونَقَّذ عسكرًا
لمنازلة صُور، وكان أهلها قد عصوا وأَمَّروا عليهم رجلاً يُعرف بالعَلَّقة
(١) من تاريخ الخطيب ١٦/ ٦٣٣.
(٢) كتب المصنف في حاشية نسخته تعليقًا نصه: ((إنما هو بالراء المهملة، وإليه تنسب
الريدانية)). وانظر وفيات ابن خلكان ١/ ٢٧١ .
(٣) من وفيات الأعيان لابن خلكان ٢٧٠/١ - ٢٧١ .
(٤) إلى هنا نقله من تاريخ دمشق ٣٤٥/١١ - ٣٤٦.
٦٥٨

المَلَّحِ، وجَهَّزَ أسطولاً في البحر إليها، فاستنجد العَلَّقة بالرُّوم، فبعث إليه
بَسِيل الملك عدة مراكب، فالتقى الأسطولان، وظفرَ المِصْرِيُّون
بالرُّوم، وأخذوا مركبًا وهربَ الباقونَ. ثم أُخذت صُور وأسروا العَلَّقة
وسُلِخَ حَيَّ بالقاهرة. ووَلِيَ أبو عبدالله الحُسين ابن ناصر الدولة بن حَمْدان
صُور. ثم قصدَ جيش مُفَرّج بن الجَرَّاج فهرب منه، ولحق بجبال طيّ. ثم
انكفأ جَيْش إلى دمشق طالبًا لعسكر الرُّوم النَّازل على أفامية، فتلقاه عَسْكر
دمشق وأحداثها، فأقبلَ على كبارِ الأحداث واحترمَهُم وخَلَع عليهم، وسار
إلى حِمْص وأتته الأمداد والمُطَّوِّعة. وقَصَدَ الدَّوقس، لعنه الله، فالتقى
الجَمْعان فحملت الرُّوم على القَلْب فكسروه ووضعوا السَّيْف، فانهزمت
مَيْسرة جَيْش وعليها مَيْسور الصَّقْلبي متولي طرابُلُس، ولحقتها المَيْمنة وفيها
جيش ووُحَيْد الهلالي، وركبت الرُّومُ المسلمينَ، وقتلوا نحو الألفين،
واستولوا على خيامهم بما حَوَت. وثبت بشارة الإخشيدي في خمس مئة
فارس، فَعَجَّ الخلقُ من حِصْن فامية بالدُّعاء واستغاثوا بالله. وكان الدَّوقس
عظيم الروم على رابيةٍ وبين يديه ولداه وعشرة خَيَّالة، فقصده أحمد بن
ضَخَّاك الكُردي على فَرَس جواد فظنَّه مستأمنًا، فلما جازَ به طعنه الكردي
فقتله، وصاح الناس: ألّا إن عدو الله قُتِلَ، فانهزمت الرُّوم وتراجعت
المُسلمون فركبوا أقفِيَتهم قَتْلاً وأسرًا، وألجأوهم إلى مضيقٍ في الجبل لا
يَسْلكه إلا رجل، ومن جانبه بحيرة أفامية ونهر المَقْلوب، وأُسر ولدا
الدَّوقس، وحُمِل إلى مصر من رؤوسهم عشرون ألف رأس، وألفا أسير.
ثم سار جَيْش إلى باب أنطاكية فسَبَى وغَنِمَ، ورَدَّ إلى دمشق وقد
عَظُمَتِ هَيبتُه، فتلقاه الأعيانُ والأحداثُ، فبالغَ في إكرامهم وخلع عليهم،
ونزلَ بظاهر البَلَد، فَحَدَّثوه بالدخول، وكانوا قد زَيَّنُوا دمشق، فقال: معي
العساكر وأخافُ من مَعَزَّة العَسْكر أن يؤذوا، ونزل ببيت لِهيا، وأظهر العَدْل
والإنصاف. وقَدِمَ رؤساء الأحداث واستمالهم بكل وجهٍ حتى اطمأنوا. ثم
أمَرِ قُوّاده بالتهيؤ والاستعداد لما يرومُه، وهيأ رقاعًا مختومةً بخاتمه، وقَسَّمَ
البَلَد وكتب لكل قائدٍ بذكر موضع يدخل منه ويضع السيف فيه. ورتَّب في
حَمَّام داره مئتين بالسيوف. وأمرَ الناصريَّ أحدَ خَوَاصّه بأن يراعي حضور
الأحداث السِّمَاط، فإذا قاموا إلى مجلس غَسْل الأيدي أغلقَ بابه عليهم،
٦٥٩

وأمر من رتب بالحَمَّام في ذلك الوقت بالخروج على حاشية الأحداث؛ لأن
كل رئيس من الأحداث كان يركب في طائفةٍ من الأحداث بالسِّلاح. فلما
فرغوا من السِّماط قام جيش إلى حجرته، ونهض أولئك إلى مجلس غَسْل
الأيدي كعادتهم، فأغلق الفَرَّاشون عليهم، وهم اثنا عشر مُقَدَّمًا، وخرج
أولئك من الحَمَّام فقتلوا الأحداث، وكانوا نحو المئتين. وركب القواد
ودخلوا دمشق بلا سيف، وثَلَموا الشُّرَف من كل جانب، وقتلوا وبَدَّعوا.
وجَرَّد إلى المَرْج والغُوطة القائد نَصْرون في أصحابه، وأمره بوضع السَّيف
فيمن بها من الأحداث، فيقال: إنه قتل ألفَ رجلٍ منهم فاستغاث أهل
دمشق إلى جَيْش، وسألوه العفو والكَفَّ، فكف عنهم، ثم طلب الأشرافَ
والأعيانَ، فلما حضروا أخرج رؤساء الأحداث وضربِ أعناقهم. ثم قبضَ
على الأعيان، وحَمَلهم إلى مصر، وأخذَ أموالهم. ووظّف على أهل دمشق
خمس مئة ألف دينار، فيقال: إن عدة من قتلَهُ من الأحداث والشُّطَّار ثلاثة
آلاف نَفْس. وكَثُر الدعاءُ عليه فأخذه الله تعالى. وكانت أيامه هذه تسعة
أشهر .
قال ابن عساكر: حدثنا الإمام أبو الحسن بن المُسَلَّم عن بعض شيوخه
أن أبا بكر بن الحَرَمي الزاهد صادف أحمالاً من الخَمْر لجيش فأراقها عند
بيت لهْيَا، فأُحضِر بين يدي جيش، فسأله عن أشياء من القرآن والحديث
والفقه، فوجده عالمًا بما سأله، فنظر إلى شاربه وأظفاره، فوجدها
مقصوصةً، وأمر من ينظر إلى عانته، فوجدها محلوقةً، فقال: اذهب فقد
نَجَوْتَ مني، لم أجد ما أحتجُّ به عليكَ. فلما بلغ جيش في مرضه ما بلغَ من
الجُذَام وألقى ما في بطنه حتى كان يقول لأصحابه: اقتلوني، أريحوني من
الحياة، لشدة ما كان يناله من الألم. قال لأصحابه: رأيت كأن أهل دمشق
كلَّهم رموني بالسِّهام فأخطأوني، غير رجلٍ أصابني سَهْمُه، ولو سمَّيته لَعَبَدهُ
أهلُ دمشق، فكانوا يرون أنَّه ابن الحَرَّمي، أصابته دعوتُه، وعاش ابن
الحَرَمي بعده ستًّا وأربعين سنة.
٣٨٠ - الحسن بن محمد بن عبدالله بن طَوْق، أبو علي التَّغْلبيُّ
الجَيَّانيُّ.
٦٦٠