النص المفهرس
صفحات 541-560
من شيوخ هَمَذَان. روى عن جده محمد بن يَنَال، وعبدالرحمن بن أحمد بن عَبَّاد، ومحمد بن عبدالله بُلْبُل، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب، والحسن بن نصر الطُّوسي، وجماعة. روى عنه عبدالرحمن بن أبي اللّيْث، ومحمد بن عيسى، وعلي بن أحمد بن عَطيّة، ويحيى بن علي أبو طالب الدَّسْكري، وأبو سعد يحيى بن أحمد الرازي، وكان حافظًا يحسنُ هذا الشأن . تُوفي في ثامن المحرَّم . ٧٨- أحمد بن محمد عبدالله، أبو عَمْرو الزَّرْدِيُّ الخُرَاسانيُّ الأديب، من شيوخ الحاكم(١). ٧٩- أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد النَّيْسابوريُّ الجُوريُّ المُزَكِّي الفقیه. تُوفي عن نيّفٍ وتسعين سنة. سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبا العباس السَّرَّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمة، وعبدالرحمن بن الحُسين، وأبا نعَيْم بن عَدِي، وابن شَنَبوذ المقرىء، ومكي بن عَبْدان. وقد دَرَّسَ وافتى زمانًا على مذهب أبي حنيفة. روى عنه الحاكم، وأبو حفص بن مَسْرور، وجماعة. وكان يُقال له: الجُوري. (١) كتب المصنف هذه الترجمة في حاشية نسخته وكتب إلى جانبها ((يحرر))، فحررته، فتبين أن هذا الرجل توفي سنة ثمان وثلاثين وليس ((ثلاث وثمانين))، فكأن السنة انقلبت على المصنف، أو أنه هكذا وجده في نسخته من ((تاريخ نيسابور)) للحاكم، فشك في الأمر، وهو الأرجح؛ قال السَّمعاني في ((الزَّرْدي)) من الأنساب: ((هذه النسبة إلى قرية من قرى إسفرايين من رساتيق نيسابور يقال لها زَرْد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبدالله اللغوي الزردي الأديب العلامة ... وأملى في دار السنة بنيسابور، يروي عنه الحاكم أبو عبدالله الحافظ النيسابوري البيِّع، وتوفي في شعبان من سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة)). وتابعه عز الدين ابن الأثير في ((اللباب)) ولم يعترض عليه. وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ١/ ٤٦٣: ((أحمد بن محمد بن عبدالله الزردي ... ذكره الحاكم وقال: مات أبو عمرو الزردي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة))، ونقل منه الصفدي في الوافي ٨/ ٣٠، والسيوطي في البغية ١/ ٣٦٩. ٥٤١ تُوفي في رمضان، وآخر من حدَّث عنه أبو سعد الكَنْجَرُوِذِي. ٨٠- أحمد بن محمد بن حَمُّوية، أبو الوفاء النَّيَّسابوريُّ المُزَكِّي. كان أبوه من كبار فقهاء نَيْسابُور، وهو من كبار الشهود. سمع إبراهيم ابن محمد بن سُفيان الفقيه، وأبا العبَّاس السَّرّاج، وابن خُزَيْمة. وحدَّث في آخر عمره، وتُوفي في ربيع الآخر، وله ثلاث وتسعون سنة. روی عنه الحاکم، وغيره. ٨١- أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو عليّ النَّيْسابوريُّ البَزَّاز. حدَّث ببغداد عن أبي حامد بن الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان. روى عنه أبو بكر محمد بن عبدالملك بن بِشْران، وأبو القاسم التّنُوخي. وكان من فقهاء الحنفية وثقاتهم. ٨٢- إسحاق بن مَحْمشاذ(١)، أبو يعقوب النََّّسابوريُّ الزَّاهد الواعظ، شيخ الكَرَّامية ورأسهم بنیْسابُور. قال الحاكم أبو عبدالله: يُقال إنَّه أسلم على يديه أكثرُ من خمسة آلاف نَفْس، وكان من العُبَّاد المجتهدين. قال: ولم أرَ بنَيْسابور جَمْعًا مثل جمع جنازته، ما أظن أنه تخلف عنه أحد. وأطنبَ في وَصْفه، مما يدل على أنه من الكَرَّامية، كما عظّم في تاريخه محمد بن کُرَّام . مات في رجب. ٨٣- تمَّام بن عبدالله بن تمام، أبو غالب المعافريُّ الطَّلَيْطُليُّ. حجَّ وسمع من ابن الأعرابي، وجماعة، ومن أبي الحسن بن أبي عياش، حدَّثه بغزة عن الطُّهْراني، عن عبدالرزاق . کتب عنه جماعة(٢). ٨٤- ثقفُ الحَبَشيُّ. من كبار مشايخ الصُّوفية، سافر ولقي المشايخ، وصار خادم دُوَيْرة (١) جَوَّد المصنف تقييده وضبطه بخطه، وفي العبر ٣/ ٢٢: ((حمشاد))، محرف. (٢) في تاريخ ابن الفرضي (٣٠٥)، وترتيب المدارك ٤/ ٥٧٨ - ٥٧٩ أنه توفي سنة ٣٧٧ . ٥٤٢ الرَّمْلة، وكان حَسَنَ التعهُّد للفُقراء، ثم جاورَ بالحرم، وبه مات. ومن كلامه: الحُرُّ من يُوجِب على نَفْسه خدمة الأحرار، والغني من لا يرى لنفسه على أحد مِنّة، ولا يرى لنفسه استغناءً عن أحد. ٨٥- جعفر بن عبدالله بن يعقوب الفَنَّكيُّ، أبو القاسم الرَّازيُّ. روى عن محمد بن هارون الرُّويَاني ((مُسْنَدَه))، وسمع عبدالرحمن بن أبي حاتم، وجماعة. قال أبو يَعْلَى الخليلي(١): موصوف بالعَدَالة وحُسْن الديانة، وهو آخر من روى عن الرُّوياني، ثم ذكر وفاته في هذه السنة. روى عنه أبو القاسم هبة الله اللالكائي، وأبو الفَضْل عبدالرحمن بن أحمد الرَّازي المقرىء. أخبرنا إسماعيل ابن الفَرَّاء، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد الفقيه سنة ستَّ عشرة وست مئة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالباقي، قال: أخبرنا أحمد ابن علي الطَّرَيْئيني، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن عبدالله بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن هارون الرُّويانِي، قال: حدثنا أبو كُرَيْب، قال: حدثنا يحيى، عن أبي بكر، عن الأعمش، عن خَيْئَمة، قال: مُرَّ على خالد بن الوليد بزِقِّ خَمْرٍ، فقال: أي شيء هذا؟ فقالوا: خلّ. فقال: جعله الله خلاَّ، قالَ: فنظروا فإذا هو خَلّ، وقد كان خَمْرًا. وهذا إسناد صحيح. ٨٦- جعفر بن محمد بن علي، أبو محمد الطاهريُّ البَغْداديُّ، من وَلَد عبدالله بن طاهر الأمير. حدَّث عن أبي القاسم البَغَوِي، وابن صاعد. وعنه أحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو طالب العُشاري. ووَثَّقه الخطيب(٢). وهو ابن محمد بن علي بن حُسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مُصْعَب ابن رُزَيْق بن محمد بن عبدالله بن طاهر . (١) الإرشاد ٢/ ٦٩١ و٨٠١. (٢) تاريخه ٨/ ١٥٥ ومنه نقل الترجمة. ٥٤٣ ٨٧- الحسن بن أحمد بن سعيد، أبو علي المالكيُّ المؤذِّن. وُلِد سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وسمع ببغداد أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، وأبا عُمر القاضي. وعنه العتيقي، وأبو القاسم التَّنُوخي، وقال: ثقةٌ(١). ٨٨- حضرمي(٢) بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرِمِيُّ البَتَلْهِيُّ، أبو الحُسين الدمشقيُّ. ٨٩- زياد بن محمد بن زياد، أبو العباس الأصْبهانيُّ، وأصله جُرْجانيٌّ(٣). روى عن الحسن بن محمد الدَّاركي، ومحمد بن أحمد بن عَمْرو الأبهري. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيْم الحافظ (٤) . تُوفي في جمادى الأولى. ٩٠- سعيد ابن القاضي أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهانيُ العَسَال، أبو محمد. روى عن محمد بن علي بن الجارود، وعليّ بن رُسْتُم. وعنه أبو نُعَيْم(٥) . ٩١- صَقْرُ بن عبدالله، أبو عبدالله الهَمَذانيُّ الخَفَّاف، الرجل الصالح. روى عن عبدالرحمن بن حَمْدان الجَلَّب، وأحمد بن عُبَيْد، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى، وحَمْد الزَّجَّاج، وغيرهما. (١) من تاريخ الخطيب ٢١٨/٨ - ٢٢٠. (٢) ويسمى أيضًا ((علي))، وينظر تاريخ دمشق ٤١/ ٢١٩ - ٢٢١. (٣) هكذا قال، وهو وهم منه رحمه الله إذ ظنه من أهل جرجان، وإنما هو خرجاني، كما تقدم في وفيات سنة ٣٧٨ من هذا الكتاب (ط ٣٨/ الترجمة ٣٢٧)، وخرجان من قرى أصبهان، ونص السهمي في تاريخه لجرجان أنه ليس من أهلها (ص ٥٩٢). (٤) أخبار أصبهان ١/ ٣٢٠. (٥) أخبار أصبهان ١/ ٣٣١. ٥٤٤ ٩٢ - طاهر بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم البَغْداديُّ، أبو عبدالله الكاتب . سمع أبا حامد الحَضْرمي، وأحمد بن القاسم الفَرَائضي، ومحمد بن عبدالله المُستعيني. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو سعد الكَنْجَرُوذي، وغيرهما . مات بنَیْسابور. معدودٌ في فُقهاء الشافعية؛ قال ابن الصَّلاح: هو فيما أحسب، والد الأستاذ أبي منصور عبدالقاهر(١). ٩٣ - ظَفَرُ بن إبراهيم بن ظَفَر، أبو القاسم المِصْريُّ الزُّهَيْرِيُّ. ٩٤- عبدالله بن عطية بن عبدالله بن حبيب، أبو محمد المقرىء المُفَسِّرِ العَدْل. دمشقيٌّ، قرأ على أبي الحسن محمد بن النَّضْر بن الأخرم، وجعفر بن أبي داود، وحدَّث عن ابن جَوْصًا، وعلي بن عبدِ اللهِ الحِمْصي، وأبي علي الحَصَائري. روى عنه أبو محمد بن أبي نَصْر، وطَرَفَة الحَرَسْتَاني، وعبدالله ابن سَوَّار العَنْسي، وأبو نصر ابن الجَبَّان. وكان إمام مسجد باب الجابية . قال عبدالعزيز الكَثَّاني(٢): تُوفي في شَوَّال. قال: وكان يحفظ، فيما يقال، خمسين ألف بيت شِعْرٍ في الاستشهاد على معاني القرآن وغيره، وكان ثقةً. حدثنا عنه علي بن الحسن الرَّبَعي، وغيره(٣). ٩٥- عبدالله بن محمد بن القاسم بن حَزْم، أبو محمد الأندلسيُّ القَلْعيُّ. رخَّال جوَّال، سمع أبا القاسم علي بن أبي العَقَب، وجماعة بدمشق، وأبا بكر الشافعي وأبا علي ابن الصَّوَّاف ببغداد، وإبراهيم بن عليّ الهُجَيْمي (١) انظر تاريخ الخطيب ١٠ / ٤٩٠. (٢) وفياته، الورقة ١٦. (٣) من تاريخ دمشق ٣١/ ٢٧ - ٣٠. تاريخ الإسلام ٣٥٣/٨ ٥٤٥ بالبصرة، وأبا جعفر بن دُخَيْم بالكوفة، وعبدالله بن الوَرْد بمصر، ووَهْب بن مَسَرَّة بالأندلس. روى عنه أبو الوليد ابن الفَرَضي. وكان شيخًا جليلاً زاهدًا شجاعًا مجاهدًا، وَلاَه المستنصر بالله الحَكَم القضاءَ، فاستعفاه، فأعفاه منه. وكان فقيهًا صلبًا في الحق، ورِعًا، كانوا يشبِّهونه بسُفيان الثَّوْريُّ في زمانه. وكان ثقةً مأمونًا، أَخذ النَّاسُ عنه الكثير، وبلغنا أنّه كان يقف وحده للفئة من المُشركين. تُوفي بقَلْعة أيوب في ربيع الآخر، وله ثلاث وستون سنة. قال ابن الفَرَضي(١): سمعتُ منه عِلْمًا كثيرًا، وسمع منه من شيوخنا: أحمد بن عَوْن الله، وعَبَّاس بن أصبغ، وابن مُفَرِّج القاضي، ونفع الله به عالمًا كثيرًا، وكانت الرِّحْلَة إليه. ٩٦- عبدالسلام بن الحُسين، أبو غالب المأمونيُّ. شاعر مُحْسِن مُفْلِقٍ، بديع القَول، بغدادي، شريفٌ جليلٌ. مدحَ الصَّاحب بن عَبَّاد، ورؤساء نَيْسابور وبُخارَى، وكان يسمو بهِمَّته إلى الخلافة . أخذ عنه الثَّعالبي وفَخَّمه وأرَّخه(٢). ٩٧- عبدالصمد بن أحمد بن خَنْبُش، أبو الفتح الخَوْلانِيُّ الحمصيُّ. سمع خَيْثَمة بن سُليمان، وعثمان بن محمد السَّمَرْقندي، وأحمد بن بهزاد السِّيرافي، وأبا سَهْل بن زياد، ورحل إلى مصر والعراق، وحكى عن أبي بكر الصَّنَوْبَرِي. كتب عنه عبدالغني بن سعيد، وحدَّث عنه أبو القاسم التَّنُوخِي، وأبو محمد الجَوْهري، وأبو علي بن وِشاح الزَّيْنبي، وجماعة. وله شِعْر حَسَن. (١) تاريخه (٧٥٣). (٢) يتيمة الدهر ٤ / ١٦١ - ١٩١، وتقدم من مورد آخر في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الماضية (٣٨/ الترجمة ٤٧١). ٥٤٦ حدَّث في شَوَّال من هذه السنة (١). ٩٨- عُبَيْدالله بن محمد بن عليّ بن زياد، أبو محمد ابن الجَرَاديِّ الكاتب . بغداديٌّ فاضلٌ، حدَّث عن أبي القاسِمِ البَغَوي، وأبي حامد الحَضْرمي، وأبي بكر بن دُرَيْد. وعنه هلال الطَّيبي المؤدِّب، وأبو القاسم التَّنُوخِي، ومحمد بن علي العُشاري، وغيرُهم. تُوفي سنة ثلاثٍ، وقيل: سنة أربع وثمانين(٢). ٩٩- عليّ بن حَسَّان بن القاسمَ، أبو الحسن الجَدَليُّ الدِّمِمِّيُّ(٣)، ودِمِمَّا قريةٌ دون الفرات. شيخ مُسِنٌّ، روى عن محمد بن عبدالله الحَضْرمي مُطَيَّن. روى عنه أبو خازم محمد ابن الفَرَّاء، وأبو القاسم عليّ بن المُحَسِّن، وأبو عبد الله الصَّيْمَرِي، والقاضي أبو الحسن محمد بن إسحاق القُهسْتاني شيخ أبي صادق مرشد . قال أبو خازم ابن الفَرَّاء: تكلموا فيه. تُوفي في آخر سنة ثلاثٍ و ثمانین. قلت: وقع لنا قطعة من مُسْنَد علي لمطيّن من طريقه(٤). ١٠٠- عليّ بن القاسم بن العباس بن الفَضْل بن شاذان الرَّازيُّ القاضي. سمع أحمد بن خالد صاحب محمد بن حُميد الرَّازي، وأبا محمد بن أبي حاتم. وعنه أبو العلاء الواسطيُّ، والعَتِيقي. وثَّقه العتيقي وورَّخَه(٥). (١) من تاريخ دمشق ٣٦/ ٢٢٤ - ٢٢٧، وهو في تاريخ الخطيب ١٢/ ٣٠٩ - ٣١٠. (٢) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٩٨ - ٩٩. (٣) قيده المصنف وجوَّد ضبطه بخطه بكسر الدال والميم الأولى وتشديد الثانية، وهو صنيع ياقوت في معجم البلدان. أما السمعاني ففتح الميم الأولى. (٤) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٣٧٠. (٥) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٥١٤ - ٥١٥ . ٥٤٧ ١٠١- مجاهد بن أصبغ بن حَسَّان بن جرير، أبو الحسن الأندلسيُّ البَجَّانيُّ. سمع ((الواضحة)) من سعيد بن فَحْلون، و(تفسير)) يحيى بن سَلَّم من عليّ بن الحسن المُرِّي، وکتب الناس عنه کثیرًا. قال ابن الفَرَضِي(١): قرأتُ عليه ((شرح غريب المُوَطَّأ)) لابن حبيب، وكتاب ((طبقات الفقهاء)) وكتاب ((فساد الزمان)) له، وكان شيخًا صالحًا طاهرًا، وقال لي: وُلِدْتُ سنة خمسٍ وثلاث مئة. ١٠٢- محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد، أبو بكر الهاشميُّ الجُرْجانيُّ الوَرَّاق. سمع أبا يعقوب البَحْري إسحاق بن إبراهيم وعبدالله بن عَدِي الحافظ بجُرْجان، ومحمد بن عبدالله الصَّفَّار ومحمد بن يعقوب الأصم بنيْسابور. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وقال: ما رأيتُ وَرَاقًا أسرع يدًا منه، ولا أصحَّ خطًّا منه، لكنه تغير بأخرةٍ وخَلَّط . ١٠٣- محمد بن إسحاق بن محمد، أبو عبدالله الكَيْسانيُّ القزوينيُّ. سمع الكثير من عبدالرحمن بن أبي حاتم. ١٠٤- محمد بن حامد، أبو بكر البُخَارِيُّ الحَنَفَيُّ، شيخ أهل الرأي وفقيههم بيُخارَى وأعلمهم وأزْهدهم، وألزمهم الشمائل السّلف. روى عن الهيثم الشَّاشي، وعبدالله الكلاباذي، وغيرهما. وعنه الحاكم . أغلق البلد لموته ثلاثة أيام. ١٠٥- محمد بن صالح بن محمد بن سَعْد بن نِزار، أبو عبدالله القَحْطانيُّ الأندلسيُّ الفقيه المالكيُّ. سمع بكر بن حَمَّاد التاهَرْتي، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبا سعيد ابن (١) تاريخه (١٤٦٨). ٥٤٨ الأعرابي وخَيْئَمَة الأطْرَابُلُسي، وجماعة، ورحل إلى المشرق، وحجّ. روى عنه الحاكم، وأبو القاسم بن حبيب المُفَسِّر، وأبو سهل محمد بن نَصْرُوية المَرْوزي. وتُوفي ببُخَارَى في رجب(١). ١٠٦- محمد بن العباس، أبو بكر الخُوارزميُّ الشاعر المشهور، ويقال له الطَّبَرخُويُّ(٢) لأن أباه من خُوَارِزْم وأُّه من طَبَرِسْتان، فركَّبوا له من الاسمين نسبةً. وقيل: إنّه ابن أخت محمد بن جرير الطَّبَري، وكان مُشَارًا إليه في عصره. له ((ديوان)) شعر، وديوان رسائل، فمن شعره: قامت تودِّعني بالأدْمُع السُّجُمِ والصَّمْتُ بين يدٍ منها وبينِ فَم وهذه حالةٌ في النَّاس كُلِّهمَ البَيْنُ أخْرَسَها والبَيْنُ أَنْطَقَهاَ تحَاربينا بجيش الوَرْدِ والعَنَم (٣) قد طال ما انهزمتْ عنّا الشُّیوف فلا لم يبقَ في الأرض لي شيءٌ أهاب له فهل أهابَ انكسارَ الجَفْن ذي السَّقَم أستغفرُ الله من قولي، غلطتُ بَلَى أهاب شمسَ المعالي مقصِدَ الأَمَمِ كأن لحظَك من سيف الأمير ومن حَتْم القضاء ومن عَزْمي ومن كَلِمِيَ وهي قصيدة طويلة طنَّانة، وقد تَنَقَّل في البلاد، ومدح الملوك، وأقام بحلب مدّة، ثم سكن نَيْسابُور. قال الحاكم في ((تاريخه)): كان أوحد عصره فِي حِفْظ اللُّغَة والشِّعر، وكان يذاكرني بالأسماء والكُنَى، حتى يُحيِّرني حِفْظُه. سمع من إسماعيل الصَّفَّار وأقرانه. ومن شعره: بآمُلَ مَوْلِدي وبنو جَرِيرٍ فأخوالي ويَحْكي المرءُ خالَهْ (١) من تاريخ دمشق ٥٣/ ٢٧٠ - ٢٧٢. (٢) هكذا قيّد المصنف هذه النسبة بخطه وجَوَّد ضبطها بضم الخاء وكسر الواو، لكنه قال في السير ١٦ / ٥٢٦: ((الطبرخزي: بفتح الخاء ثم زاي)»، وهو صنيع أبي سعد السمعاني في الأنساب، وهو الصواب إن شاء الله، لكننا نلتزم بخط المصنف وتقييده . (٣) العَنَم: شجر لين الأغصان تشبه به بنان الجواري. ٥٤٩ فغيري رافضيٌّ عن تُراثٍ وها أنا رافضي عن كَلالَهْ وله : مَضَتِ الشَّبِيبَةُ والحبيبةُ فالتقى دَمْعَان في الأحشاء يزدحمان ما أنْصَفَتْني الحادثاتُ رَمَيْنَني بمُودِّعَيْن وليس لي قَلْبان(١) ١٠٧- محمد ابن المحدث أبي عَمْرو عثمان بن أحمد ابن السَّمَّاك، أبو الحُسين البَغْداديُّ. سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وجماعة. روى عنه عُبَيْد الله الأزْهري. ووثّقه الخطيب(٢). ١٠٨- محمد بن عَدِي بن عليّ بن عَدِي بن زَحْر، أبو بكر المِنْقَرِيُّ البَصْريُّ الذي روى سؤالات أبي عُبَيَد الآجري أبا داود السِّجِسْتاني، عن أبي عُبيد الآجُرِّي. روى عنه هذا الكتاب بالإجازة أبو الحسن أحمد بن محمد العَتِيقي، وتُوفي في ذي الحجة. ١٠٩- محمد بن عُمر بن أدهم الجَيَّانيُّ، أبو عبدالله. سمع بقُرطبة منِ قاسم بن أصبغ، وبمكة من ابن الأعرابي، وابن الوَرْد، وابن جامع السُّكّري(٣) . ١١٠- محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو بكر الأصبهانيُّ السِّمْسار. سمع بفَسَا عليَّ بن الحُسين بن مَعْدَان، عن إسحاق بن راهُوية. وعنه أبو نُعَيْم(٤). ١١١- نصر بنٍ محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور، أبو الفضل بن أبي نصر الطّوسيُّ العَطَار الحافظ. (١) انظر ((الطبرخزي)) من أنساب السمعاني، ووفيات الأعيان ٤/ ٤٠٠ - ٤٠٣، وله ترجمة رائقة في اليتيمة استغرقت ثمانيًا وأربعين صفحة ٤/ ١٩٤ - ٢٤١. (٢) تاريخه ٤ / ٧٩ ومنه نقل الترجمة. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٦٧). (٤) أخبار أصبهان ٢/ ٣٠١ . ٥٥٠ وُلِد في حدود سنة عشرٍ وثلاث مئة، وسمع بنَيْسابور أبا محمد عبدالله ابنِ الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا بكر محمد بن الحُسين القَطَّان، واللَّيث بنِ محمد المَرْوَزي. ورحل إلى بغداد، فسمع أبا عبدالله المحَاملي، وابن مَخْلَد، وطبقتهما، وبالكوفة أبا العباس بن عُقْدَة، وبمكة ابن الأعرابي، وبدمشق أبا عليّ الحَصَائري وابن زَبَّان الكِنْدي، وبمصر محمد ابن وَرْدَان العامري وعُمر بن الربيع بن سُليمان، وبالرَّمْلة الربيع بن سلامة، وبحلب محمد بن زيد، وبمَنْبِج أحمد بن يوسف، وبحَرَّان أبا علي محمد ابن سعيد الحافظ، وخَلْقًا سواهم. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو عبدالرحمن الشُّلَمي، وأبو سعيد محمد بن عليّ النَّقَّاش، وأبو نُعَيْم، وأبو سعد الگنْجرُونِي. قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بخُراسان، مع ما يرجع إليه من الدين والزُّهد والسَّخَاء، والتعصب لأهل السُّنَّة. أوَّل رحلته كانت إلى مَرْو إلى اللَّيْث، ولم يُخَلِّف يوم مات بالطَّابَرَان أحسنَ حديثًا منه، وأما في علوم الصُّوفيةِ وأخبارهم ولُقِيٍّ شيوخهم وكَثْرَة مُجَالَسَتِهِم، فإنه تُوفي يوم توفي ولم يُخَلَف بخُراسان مثلُه في التقدُّم والُلقي. قلت: صحِب الشِّبْلي، وتُوفي في المحرم، رحمه الله(١). ١١٢- يحيى بن أحمد بن محمد بن حسن، أبو عَمْرو المَخْلَديُّ النَّسابوريُّ. كان فقيهًا إمامًا، من كبار الشافعية، عابدًا كثير التلاوة. حدّث عن مُؤمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي، وابني الشرقي، ومكي بن عَبْدان. ورحل إلى الشام مع أبي بكر بن مِهْران، بعد الثلاثين وثلاث مئة، فسمعا معًا. روى عنه الحاكم، وقال: تُوفي في ربيع الآخر(٢). ١١٣- يوسف بن محمد بن سُليمان، أبو عُمر الهَمْدانيُّ الشَّذُونيُّ. (١) انظر تاريخ دمشق ٦٢ / ٤٣ - ٤٥. (٢) من تاریخ دمشق ٦٤ / ٤٣ - ٤٤. ٥٥١ سمع من محمد بن عبدالملك بن أيمن، وعبدالله بن يونس، ومحمد ابن محمد بن عبدالسَّلام، ومحمد بن يحيى بن لُبَابة. ورحل إلى المَشْرق، فأقام بها عشر سنين، وسمع من عثمان بن محمد السمرقندي، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وخلقِ سواهم، وقَدِمَ قُرْطُبَة بعِلْم جمّ. وكان ثقةً خَيَارًا، عاش ثمانين سنة؛ أخذ عنه ابن الفَرَضِي(١) وجماعة . (١) تاريخه (١٦٣٦) ومنه نقل الترجمة. ٥٥٢ سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ١١٤- أحمد بن الحسن بن القاسم، أبو بكر الهَمَذَانِيُّ الفَلَكيُّ الحاسب. قال حفيده الحافظ أبو الفضل عليّ بن الحُسين: كان جدي جامعًا الفنون؛ كان عالمًا بالأدب والنَّحْو والعَرُوض، وسائر العلوم، لا سيما عِلْمَ الحِسَاب، ولُقِّب الفلكي لهذا المعنى، حتى كان يقال: إنّه لم ينشأ في الشرق والغرب أعلم بالحساب منه. وكان هَيُوبًا، ذا حِشْمة ومنزلة. سمع عليّ بن سَعْد البَزَّاز، ومحمد بن الحُسين الجُهَني، وأبا بكر بن سهل الدِّينَورِي الحافظ. سمع منه ابناه أبو الصَّقْر حسن وحُسين، وعبدالله بن أحمد الكَرَجي. وتُوفي في ذي القعدة، وله خمسٌ وثمانون سنة(١). ١١٥- أحمد بن سَهْل بن إبراهيم، أبو حامد الأنصاريُّ النيسابوريُّ. آخر من حدَّث عن محمد بن شادل، وأبي قريش محمد بن جُمُعة، وغيرهما . قال الحاكم: وأصُوله صحيحةٌ، وكان من الأُدَباء المذكورين، وأوّل سماعه سنة سبع وثلاث مئة، وتُوفي في ذي الحجّة. روى عنه الحاكم، وأبو سعد الكَنْجَرُونِي، وجماعة. ١١٦- أحمد بن عليّ بن يحيى بن عَوْف، أبو بكر المَعْمَرِيُّ القَصْريُّ. حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وابن صاعد. وعنه أبو محمد الخَلاَّل . وهو ثقة(٢). (١) انظر معجم الأدباء ١/ ٢٣١. (٢) من تاريخ الخطيب ٥/ ٥١٩. ٥٥٣ ١١٧ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسرائيل، أبو بكر البُخاريُّ الإسماعيليُّ، والد عليّ وجد القاضي محمد. وهم بيت مشهور بيُخارى. سمع أبا نُعَيْم عبدالملك بن عَدِي، وأبا بكر أحمد بن محمد المُنْكَدِري، وتُوفي في رمضان، عن ثلاثٍ وثمانين سنة . ١١٨ - إبراهيم بن عليّ بن محمد بن غالب، أبو إسحاق التَّمَّار. مصريٌّ معروف. سمع محمد بن الرَّبيع الجِيزِي، وجعفر بن محمد الطُّوسي، وأبا سعيد ابن الأعرابي. روى عنه أبو عُمر الطَّلَمَنْكي، وابنه محمد بن إبراهيم. قال الحَبَّال(١): هو مُحَدِّث جليل، تُوفي في رجب. ١١٩- إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زَهْرون، أبو إسحاق الصَّابِي المُشْرِك الحَرَّانيُّ. صاحب الرسائل الأدبية المشهورة، وكاتب ديوان الإنشاء لعزّ الدولة بُخْتَيَار بن مُعِز الدولة بن بُويه ملك العراق. كان مُتَشَدِّدًا في دينه، حرص عليه عزُّ الدولة أنْ يُسْلِم، فلم يفعل، وكان يصوم رمضان، ويحفظ القرآن، ويستعمله في رسائله، وله النّظم الرائق . وَلِيَ ديوانَ الرسائل، سنة تسع وأربعين، وكانت تصدر عنه مُكاتبات إلى عَضُدِ الدولة بما يؤلمه، فلما تملك سجنه، وعزمَ على قَتْله، فشفعوا فيه، فأطلقه في سنة إحدى وسبعين، وأمرَهُ أن يصنعَ له كتابًا في أخبار الدولة البُوَيْهية، فعمل ((كتاب الباجي))، ولم يزل مُبْعَدًا في أيَّامه. تُوفي في شوّال، وله إحدى وسبعون سنة. فمن شعره، قال أبو القاسم بن بَرْهان: دخلت عليه، وكان قد لحقه وَجْعُ المَفَاصلِ، وقد أبَلَّ، والمجلس عنده حَفِلٌ، فأراد أن يُرِيَهُم أنه قادر (١) وفياته (٧٧). ٥٥٤ على الكتابة، ففتحَ الدَّواة ليكتب، فتطاولوا للنَّظَر إلى كتابته، فوضع القلم، وقال بدیھًا : وَجَعُ المَفَاصِلِ وهو أيْ سَرُ ما لَقِيتُ من الأذى جعل الذي استحسَتُه والنَّاس من خَطي كَذا والعمرُ مثل الكاس يَرْ سُبُ في أواخرِهِ القَذَا ومن شعره : رأتني أمَيِّز خَلْطَ الخِضَاب وأُقَسّم أجزاءَهُ بالقضيبِ فقالت أبِنْ لي ماذا تُريدُ بقسمة هذا السَّوادِ العجيب فقلتُ: فَدَيْتُكِ ماتَ الشبابُ وعَزْمي أسخِّمُ وجهَ المَشِيبِ(١) وكان ابنه المُحَسِّن بن إبراهيم من الرؤساء، مات على كُفْره أيضًا، وخَلَّف ابنه هلال بن المُحَسِّن الأديب، فأسلم بأخرةٍ، وروى عن أبي علي الفارسي، وأحمد بن محمد بن الجَرَّح أدَبًا؛ قال الخطيب(٢): كان صَدُوقًا. تُوفي سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. ١٢٠ - إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم، أبو القاسم ابن الطَّخَّان القَيْسيُّ الحافظ القُرْطَبيُّ المالكيُّ الفقیه. غلب عليه الحديث، وله في ((المُدَوَّنة)) أخبار معروفة. سمع قاسم بن أصبغ، والرُّعَيْنِي أحمد بنِ عُبَادة، ومحمد بن عبدالسلامِ الحَسَني، وأحمد ابن دُحَيْم، وأحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن معاوية. وألَّف تواليف حَسَنةً، وانتفع به أهل العلم، وعُمِّر دهرًا، وصنّف في التاريخ. قال ابن الفَرَضِي (٣): سمعتُ منه، وانتفْعَ به أهلُ الكُورة، وكانت فُتْيَاه بما ظهر له من الحديث. تُوفي في صَفَر، وشهده ألوف من المُسلمين، وطابَ الثناء عليه . ١٢١- جبريل بن محمد بن إسماعيل بن سَنْدول، أبو القاسم الهَمَذَانِيُّ الخِرَقِيُّ المُعَدَّل. (١) انظر معجم الأدباء ١/ ١٣٠ - ١٥٨، ووفيات الأعيان ١/ ٥٢ - ٥٤. (٢) تاريخه ١٦ / ١١٧ . (٣) تاريخه (٢٢١). ٥٥٥ روى عن عبدوس بن أحمد السَّرَّاج، وعليّ بن الحسن بن سَعْد البَزَّاز، وأبي القاسم البَغَوِي، وأبي القاسم عبدالله بن محمد بن الأشقر، ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرقندي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطَّيالسي، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه، وجماعة. روى عنه جعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى، وعبدالله بن عَبْدان الفقيه . قال شيرُوية: ويدلُّ حديثه على الصِّدْق، وذكر وفاته في ذي القَعْدة من السنة . قلت: هذا أسند من كان في زمانه بهَمَذَان. ١٢٢ - صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبدالله ابن قيس بن الهُذَيْل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس، أبو الفَضْل التَّمِيمِيُّ الهَمَذَانيُّ الحافظ السِّمْسار، ويُعرف بابن الكُومَلاذي(١). روى عن أبيه، وعليّ بن الحسن بن سَعْد البَزَّاز، وأحمد بن الحسن ابن عَزُّون، والقاسم بن إبراهيم، ومحمد بن عبدالله بن بُلُبُل، ومحمد بن المَزَّار بن حَموية، وأحمد بن محمد بن أوس، والقاسم بن أبي صالح، وعبدالسلام بن محمد بن عَبْديل، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وعليّ بن محمد بن مهرُوية القَزْويني، وجماعة كثيرة. روى عنه طاهر بن عبدالله بن ماهِلة، وحَمْد الزَّجَّاج، وأحمد بن زَنْجُوية العُمَري، وطاهر بن أحمد الإمام، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، وأحمد بن الحُسين بن زِنْبيل النَّهَاوَنْدي، وآخرون. قال شِيرُوية الذَّيْلَمي: كان رُكْنًا من أركان الحديث، ثقةً صَدُوقًا حافظًا ديَّنَا وَرِعًا، لا يخاف في الله لَومَة لائم، وله مصنَّفات غزيرة، تُوفي لثمانٍ بقين من شِعبان، ويُسْتَجاب الدُّعاء عند قبره، ومولده سنة ثلاثٍ وثلاث مئة، وصلَّى عليه ابن لال، فبلَغَنا أنه قال: كنّا نترك ثُلْث الذُّنُوب من خشية الله، وثُلُثَيَّها حَيَاءً من هذا الشيخ. (١) منسوب إلى ((كومَلاذ)) من قرى همذان ذكرها ياقوت في معجم البلدان، أما السمعاني وتبعه ابن الأثير فسمياها ((كوملاباذ»، وذكراها في ((الكوملاباذي))، وترجما لصالح بن أحمد هذا. ٥٥٦ أخبرنا أحمد بن عبدالكريم الواسطي، قال: أخبرنا نصر بن جرو سنة ثلاثٍ وعشرين وست مئة، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سِلفة، قال: سمعت حَمْد بن نصر الحافظ بهَمَذَان، قال: سمعت علي بن حُمَيْد الذُّهْلي، قال: سمعت طاهر بن عبدالله بن ماهِلة الحافظ، قال: سمعت حَمْد بن عُمر الزَّجَّاج الحافظ يقول: لما أملى صالح بن أحمد التَّمِيمي الحافظ بهمذان، كانت له رَحى، فباعها بسبع مئة دينار، ونثرها على محابر أصحاب الحديث(١). ١٢٣ - الطَّيِّب بن يُمْنِ المُعْتَضديُّ البَغْداديُّ. سمع البَغَوي، ومحمد بن منصور الشِّيعي. وعنه أبو القاسم التَّنُوخِي، وأبو محمد الجَوْهري. وهو ثقة(٢). ١٢٤- عبدالله بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم النَّسَائِيُّ الفقيه . شيخُ العلم والعدالة بنَسَا، تُوفي بها، وله نَيِّف وتسعون سنة، وهو آخر من حدّث عن الحسن بن سُفيان. وقد ذُكر أيضًا سنة اثنتين وثمانين(٣). ١٢٥- عبدالله بن إبراهيم بن أحمد، أبو محمد الطَّلْقيُّ الإسْتِراباذيُّ القاضي الحَنْفَيُّ. من مشايخ جُرْجان، روى عن أبي القاسم البَغَوِي، وجعفر بن شهزيل الإسْتراباذي. وعنه أبو سعد الإدريسي، وأبو محمد الْمُنِيرِي. ١٢٦ - عبدالله بن علي بن محمد، أبو بكر بن شُبانة العَطَّار عرف بممَّة(٤). شيخٌ همذانيٌّ، روى عن ابن عبّاد السَّرَّاج، ومحمد بن صالح الطبري. وعنه أبو الفضل بن عَبْدان، ومحمد بن عيسى، وأهل هَمَذان. (١) انظر تاريخ الخطيب ١٠/ ٤٥٠. (٢) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٤٩٧ . (٣) الترجمة (٥٦). (٤) ينظر الألقاب لابن حجر ٢ / ١٩٧ . ٥٥٧ تُوفي في ربيع الآخر . ١٢٧ - عبدالله بن محمد بن سعيد بن محارب، أبو محمد الأنصاريُّ الإصْطَخْرِيُّ، نزیلُ بغداد. حدَّث عن أبي خليفة، وزكريا السَّاجي، وعبدالله بن أذْران الشِّيرازي، وخَلْقٍ من الغُرَباء. روى عنه أبو الحسن العَتِيقي، وأبو القاسم التَّنُوخِي، والصَّيْمري، وأكثر شيوخه مجهولون، وأحاديثُهُ عن أبي خليفة مَقْلُوبة، وهي بروايات ابن دُرَيْد أشبه. وقال: وُلِدت بإصْطَخْر، سنة إحدى وتسعين ومئتين، وسمعتُ من أبي خليفة سنة ثلاثٍ وثلاث مئة. تُوفي في هذا العام(١). ١٢٨- عبدالرحمن بن محمد بن حَمْدان القاضي، أبو محمد الجرجانيُّ. كان أبوه من هَمَذَان، وَوَلِيَ هو قضاء جُرْجان، وأقام ببغداد مدة، وسكن ◌ُوس، ودخل بُخَارى. وقد سمع ببغداد من ابن صاعد، وبجُرْجان من أبي نُعَيْم بن عَدِي. وعنه أبو عبدالله الحاكم(٢). ١٢٩- عُبَيْد الله بن محمد بن نافع، أبو العباس البُشْتِيُّ الصُّوفيُّ. صحب أبا عليّ الثَّقْفي، وورث من آبائه أموالاً كثيرة، فأنفقها في الخَيْرِ. روى عن أحمد بن السَّرِي الشيرازي صاحب الفَسَوِي. وعنه أبو سعد الكَنْجَرُوذِي، وكان كثير العبادة، بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط ولا يتكىء على وسادة، وحج من نَيْسابور حافيًا راجلاً وأقام بالقُدْس أشْهُرًا، ودخل المغرب، ثم حجَّ من المغرب، ورجع إلى بُشْت، وتصدَّق ببقية أملاكه، وعاش خمسًا وثمانين سنة. وقال السُّلَمي: سمعته يقول: كانت نفقتي في سنة درهمين وثلاثين. وقد ذكر الحاكم ترجمته في ستٍّ وَرَقات، وقال: سمعته يقول: وقعتْ لي فترةٌ، فدخلت هِيتَ، وبقيتُ بها أربعين يومًا لم أذُق طعامًا ولا (١) من تاريخ الخطيب ١١/ ٣:٦٠ - ٣٦٢. (٢) انظر تاريخ جرجان ٢٧٩ . ٥٥٨ شرابًا، حتى وجدت الطريق الذي كنت سلكته. قال الحاكم: مات في المحرَّم، وكان يُعَدُّ من الأبدال. ١٣٠ - عليّ بن الحُسين بن مَحْمُوية، أبو الحسن النَّيَّسابوريُّ الصُّوفيُّ الزُّاهد. من أعيان أهل البيوتات، ومن العُبَّاد الصالحين، أنفق أمواله على الصالحين والفُقراء، وخرج إلى الشام وصحِب أبا الخير الأقْطَع، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة. وسمع بمصر من أحمد بن داود الحَضْرمي عن يونس ابن عبدالأعلى(١). ١٣١- عليّ بن زُهَير بن عبدالله بن عبدالصَّمد، أبو الحسن المقرىء. بغداديٌّ، سكنَ دمشق، وأقرأ النَّاس بالروايات. قرأ على محمد بن النَّضْر بن الأخرم بدمشق، وعلى النَّقَّاش، وهبة الله بن جعفر ببغداد. قرأ عليه الرَّبَعي، وغيرُه(٢) . ١٣٢- عليّ بن عبدالله بن محمد بن عُمر، أبو الحُسين الهَمْدانيُّ الأصبهانيُّ المُعدَّل. رحل وسمع الحُسين بن عيّاش القَطَّان، وطبقته. وكان يحضر مجلسه الكبار لفضله ورياسته. روى عنه أبو بكر بن أبي عليّ، وأبو نُعَيْم، وقال(٣): تُوفي في غُرَّة رمضان. ١٣٣ - عليّ بن عبدالملك بن سُليمان بن دَهْثَم، الفقيه أبو الحسن الطَّرَسُوسيُّ، نزیلُ نَیْسابور. كان أديبًا فصيحًا، إلا أنَّه كان متهاونًا بالسَّماع والرواية. روى عن أبي خليفة الجُمَحي، وأبي يَعْلَى المَوْصلي، وعُمر بنِ سنان المَنْبِجي. قال أبو سَهْل الصُّعلوكي: قدِم علينا الطَّرَسُوسي بغداد سنة اثنتين (١) انظر تاريخ دمشق ٤١ / ٤٢٥ - ٤٢٦. (٢) من تاريخ دمشق ٤١ / ٤٨٤ - ٤٨٥. (٣) أخبار أصبهان ٢/ ٢٣. ٥٥٩ وعشرين، فقلت له: يا أبا الحسن، كيف رويت عن هؤلاء؟ فقال: قد كان أبي حملني إلى العراق وأنا صغير، ثم رَدَّني إلى طَرَسُوس. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو سعد الكَنْجَرُوذِي، وأبو مُعاذ عبدالرحمن بن محمد المُزَكِّي، وغيرُهم. قال الحاكم: وكان معتزليًّا متهاونًا بالسَّماع، ولم يزل يَتَجَهَّم إلى أن هُجِر. وقد سمع من أبي عَرُوبة، وابن جَوْصا(١). ١٣٤- علي بن عُمر بن حفص بن عَمرو بن نَجِيح، أبو الحسن الخَوْلانيُّ الأندلسيُّ البیريُّ الفقیه. روى عن أبيه، وسمع من عليّ بن الحسن المُرِّي، وسعيد بن فَحْلُون، ومسعود. قال ابن الفَرَضِي(٢): قرأتُ عليه ((التفسير)) ليحيى بن سَلَّم، بسماعه من المُرِّي، قال: أخبرنا أحمد بن موسى بن جرير سنة أربع وسبعين ومئتین، وکان لا بأس به. وقال لي: وُلدت سنة تسع وثلاث مئة. ١٣٥- عليّ بن عيسى بن عليّ، أبو الحسن النَّحْويُّ المعروف بالُمانيِّ. أخذ عن أبي بكر بن دُرَيْد، والزَّجَّاج، وأبي بكر ابن السَّرَّاج. روى عنه هلال بن المُحَسِّن، وأبو القاسم التّنُوخِي، والحسن بن عليّ الجَوْهري. وكان متفنّئًا في علوم كثيرة، من القرآن والفقه والنَّخْو والكلام على مذهب المعتَزِلة. صَنَّف في التفسير والنحو واللُّغة. وكان مولده سنة ستٍّ وتسعين ومئتين، ومات في جمادى الأولى، وله ثمان وثمانون سنة. شرح ((كتاب)) سِيبوية شرحًا كبيرًا، وشرح ((الجُمَل)) لابن السَّرَّاج، وله كتاب ((الاشتقاق)) وكتاب ((التصريف))، وكتبًا كثيرة ذكرها القِفْطي في ترجمته. قال(٣): وصَنَّف في الكلام كتابًا سمَّاه ((صنعة الاستدلال)) في سَبْع (١) انظر تاريخ دمشق ٤٣ / ٧٦ - ٧٧. (٢) تاريخه (٩٣٠). (٣) إنباه الرواة ٢ / ٢٩٥ - ٢٩٦. ٥٦٠