النص المفهرس

صفحات 401-420

وكان مُعَمَّرًا. قال: صُمْتُ ثمانية وثمانين رمضانًا، وسمعتُ بالبصرة من
أبي خليفة، وضاعَ سَمَاعي منه(١) .
١٥٠- عبدالله بن أحمد بن عبدالله الثَّمَّار، بغداديٌّ يُعرف بَبَرْغُوث(٢) .
روى عن أبي القاسم البغَوي، وغيره. وعنه أبو محمد الخَلَّل، وأبو
القاسم التّنُوخي، وغيرُهما.
حدث في هذه السنة(٣).
١٥١- عبدالله بن محمد بن مَنْدُوية بن حَجَّاج الأصبهانيُّ، أبو محمد
الشُّرُوطئُّ.
سمع إبراهيم بن محمد بن مَثُّوية، وعبدالله بن محمد بن عِمْران،
وجماعة ببلد الرَّي.
وكان كثير الحديث، ثقةً فَهِمًا، تُوفي في شوال. روى عنه أبو نُعيم(٤).
١٥٢- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن زَر، بفتح الزَّاي، الخُوَاريُّ
نزیل بُخارَی.
روى الكثير عن آدم بن موسى، وأحمد بن جعفر بن نصر الجَمَّال. وعنه
محمد بن أحمد غُنْجار، وجعفر بن محمد المستغفري، وغيرهما. تُوفي في
صفر ببخاری.
١٥٣ - عبدالله بن محمد بن فَضْلُوية الصُّوفيُّ المُعَلِّم.
من بقايا شيوخ نَيْسَابُور، صَحِب أبا علي محمد بن عبدالوَهَّاب الثَّقفي،
وعبدالله بن منازل.
١٥٤- عبدالله بن موسى بن إسحاق الهاشميُّ البَغْداديُّ، أبو
العبّاس.
سمع حامد بن شعيب، ومحمد بن جرير الطَّبَري، والحسن بن الطَّيِّب
البَلْخِي، وخَلْقًا سواهم. وعنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو محمد
(١) من تاريخ الخطيب ٣٦/١١ - ٣٧.
(٢) انظر الألقاب لابن حجر ١١٨/١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٨/١١.
(٤) أخبار أصبهان ٢/ ٩٥ ومنه نقل الترجمة.
تاريخ الإسلام ٨/ م٢٦
٤٠١

الخَلَّل، وأبو القاسم التَّنُوخي، والحسن بن علي الجَوْهَري.
وَثَّقه العَتِيقي وغيره.
وقال ابن أبي الفوارس: فيه تَسَاهُلٌ(١).
١٥٥- عبدالله بن موسى بن كُرَيْد، أبو الحسن السَّلاميُّ.
حدَّث عن يحيى بن صاعد، وغيره بخُرَاسان وسمَرْقَنْد، وفي حديثه
مَنَاكير وعجائب، وكتب عمَّنِ دَبَّ ودَرَجَ. وكان أديبًا شاعرًا.
وَرَّخَ موتَه الإدريسي وغُنْجَار.
وقال الخطيب(٢): هو عبدالله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحُسين،
ابن إبراهيم بن كُرَيْدِ السَّلامي.
قال غُنْجار: روى عن محمد بن هارون الحَضْرَمي، ونِفْطُوية النَّحْوي،
ومحمد بن مَخْلَد.
قال الخطيب(٣): حَدَّث في رواياته غرائب ومناكير وعَجَائب.
وقال الحاكم: كان من الرَّحَّالة في طلب الحديث، تُوفي سنة ستٍّ
وستين وثلاث مئة .
قلتُ: الصَّواب بقاؤه إلى الساعة.
قال الإدريسي: كان أبو الحسنِ السَّلامي أديبًا شاعرًا، جَيِّدَ الشِّعْر، كثير
الحفظ للحكايات والنَّوَادر. صنَّف كُتُبًا كثيرة في التواريخ والنَّوادر، قَدِمَ علينا
سَمَرْقَتْدَ وأقام بُيُخَارَى، إلى أن مات، صحيح السَّماع، كتب عمن دَبَّ ودَرَج.
١٥٦- عبدالرحمن بن أحمد بن جعفر القاضي، أبو القاسم
الأصبهانيُّ.
روى عن محمد بن حَمْدون بن خالد النَّيْسَابُوري، ومكي بن عَبْدان.
وعنه أبو نُعَيم (٤)، وغيره.
١٥٧ - عبدالرحمن بن محمد بن حَسَكا، أبو سعيد الحاكم الحَنْفَيُّ.
من تاريخ الخطيب ٣٨٤/١١ - ٣٨٥.
(١)
(٢) تاريخه ١١/ ٣٨٣.
(٣) تاريخه ٣٨٣/١١.
(٤) أخبار أصبهان ٢/ ١٢١ .
٤٠٢

سكن نَيْسَابُور مدَّةً، ثم دخل بُخَارى ووَلِيَ قضاء التِّرْمذ، ولم يكن في
أصحاب الرأي أسْنَدُ منه. سمع أبا يَعْلَى بالمَوْصِل، وحامد بن شُعَيب ومحمد
ابن صالح بن ذَرِیح ببغداد .
وتُوفي في شعبان، وله اثنتان وتسعون سنة؛ روى عنه الحاكم.
١٥٨- عبدالرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة، الخطيب
المشهور أبو يحيى، صاحب ديوان الخُطَب.
كان من أهل مَيَّافَارِقِين، وولِيَ خطابة حَلَب لسيف الدَّولة، وبها اجتمع
بالمُتنبي .
وكان خطيبًا بليغًا مُفَوَّهًا، بديعَ المعاني، رائقَ الخُطَب، رُزِق السعادةَ في
خُطَبهِ. وكان رجلاً صالحًا، رأى النبيَّ بَّرَ، فاستيقظ وعلى وجهه نور لم يكن
قبل ذلك، وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يومًا، وذكر أنَّ رسولَ الله وَ ل تَفَلَ في فيه،
فبقي تلك الأيام لا يستطعم فيها طعامًا، ولا يشرب شرابًا من أجل تلك التَّفْلَة .
وذكر ابن الأزرق مولده في سنة خمسٍ وثلاثين، وأنه تُوفي سنة أربع
وسبعين .
قلت: فعُمُرُهُ تسعٌ وثلاثون سنة، وتُوفي بمَيَّافَارِفِين، وفي ولايته خَطَابَةً
حلب أيام سَيْف الدولة نَظَرٌ، أو قد غلطوا في مولده. نعم غلطوا في مولده،
فإنه ابتدأ سالف خُطَبهِ في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، وهو خطيب(١).
١٥٩- عبدالعزيز بن إسماعيل، أبو القاسم الصَّيْدَلانِيُّ المِصْريُّ
الشافعيُّ.
روى عن أبي الأشعث محمد بن محمد الكوفي.
١٦٠ - عبدالغني بن محمد بن موسى، أبو محمد المِصْريُّ البَزَّاز.
يروي عن الجَنَدي .
١٦١- عُبَيدالله بن محمد بن أحمد بن مَعْدان، أبو الحُسين
الأصبهانيُّ العُصْفُرِيُّ.
تُوفي في ذي القَعْدة(٢).
(١) انظر وفيات الأعيان ١٥٦/٣ - ١٥٨.
(٢) ينظر أخبار أصبهان ٢/ ١٠٥ وفيه أنه توفي سنة ٣٧٥، وأنه سمع الكثير بالعراق وأصبهان .=
٤٠٣

١٦٢- علي بن محمد بن الفَتْح بن أبي العَصَب، الشَّاعر البغْداديُّ
المِلْحيُّ، أبو الحسن، مولى المتوكل على الله.
روى عن أحمد بن أبي عَوْف البُزُوري، ومحمد بن محمد ابن الباغَنْدي .
وعنه أبو القاسم التنُوخي، وأبو محمد الحسن بن علي الجَوْهَري والعَتِيقي.
وثَّقه الخطيب(١): حدث في هذا العام ولم تُحْفَظْ وفاتُهُ.
١٦٣- علي بن النُّعْمان بن محمد بن منصور المغربيُّ ثم المِصْريُّ،
قاضي ديار مصر .
وَلِيَ القضاءَ بعد أبيه، واستناب أخاه محمدًا، وكان متفتّنًا في عدة علوم،
شاعرًا مجوِّدًا، يُكْنَى أبا الحسن، ومن شعره:
ولي صديقٌ ما مسَّني عَدم مُذْ وقَعَتْ عينُه على عَدَمِي
أغْنَى وأقْنَى وما يُكَلِّفني تَقْبِيل كَفِّ له ولا قَدَم
قام بأمري لمَّا قعدتُ به ونمتُ عن حاجتي ولم يَنَمِ
تُوفي في رجب، وهو کھل.
وقال ابن زولاق: وَليَ القضاء سنة ست وستين، وكانت أيامه تسع سنين
وخمسة أشهر، ومولده في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، وَلِيَ بعد القاضي أبي
الطَّاهر الذُّهْلي. وقد روى عن أبيه تصانيفه(٢).
١٦٤ - عمر بن جعفر المِصْريُّ الخَيَّاش، أبو جعفر.
يروي عن محمد بن محمد الباهلي.
١٦٥- عمر بن محمد بن عبدالصمد، أبو محمد البَغْداديُّ
المقرىء، أحد الصالحين.
سمع البَغَوي، والحُسين بن عُفَيْر. وعنه عبد العزيز الأزجي، وابن بُكَيْرِ،
والجَوْهَري، وغيرهم(٣) .
١٦٦ - عمر بن محمد بن سَيّق، أبو القاسم الكاتب.
وعنه أبو نعيم، فكأن المصنف لم يطلع على هذه الترجمة .
=
(١)
تاريخه ١٣/ ٥٦٤ ومنه نقل الترجمة .
انظر وفيات الأعيان ٥/ ٤١٧ - ٤١٩.
(٢)
من تاريخ الخطيب ١٢٤/١٣ - ١٢٥ .
(٣)
٤٠٤

بغداديٌّ. نزلَ البَصرة، وحدَّث عن الحسن بن الطَّيِّب البَلْخي، وحامد بن
شُعيب البَلْخي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وابن أبي داود. وعنه محمد بن
عبدالعزيز بن رِزْمة، وجماعة من أهل البصرة، وأبو الحسن بن صَخْر(١).
١٦٧ - عيسى بن محمد بن إبراهيم بن حَبُّوية (٢)، أبو الأصبغ الكِنَانِيُّ
القُرْطُبيُّ.
سمع محمد بن عبدالملك بن أيمن، وغيرَه. ولم يكن أهْلاً أن يُؤْخَذَ
عنه، لمداخلته لأهل الدُّنيا. وكان أديبًا شاعرًا(٣).
١٦٨ - الفضل بن سَهْل الأصبهانيُّ الواعظ.
يروي عن الحسن الدَّاركي، وعبدالله ابن أخي أبي زُرْعَة. وعنه أبو نُعيم.
١٦٩ - القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد، أبو محمد المِصْريُّ.
تُوفي في ربيع الآخر .
١٧٠- محمد بن أحمد بن بالُوية، أبو علي النَّيَّسابُوريُّ العَدْل.
سمع عبدالله بن شِيرُوية بنَيْسَابُور، وأبا القاسم البَغَوي وطبقته ببغداد.
وعنه الحاكم أبو عبدالله، وقال: هو من أجلّء الشُّهُود. تُوفي في سَلْخ شَوَّال،
وله أربعٌ وتسعون، وكان يذكر مجالس محمد بن إبراهيم البُوشنجي، وهو والد
عبدالرحمن(٤).
أما محمد بن أحمد بن بالُوية النَّيْسَابُوري الذي يروي عن الكديمي
فقديمٌ، تُوفي سنة أربعين وثلاث مئة(٥) .
١٧١- محمد بن أحمد بن عِمْران، أبو بكر الجُشَميُّ البَغْداديُّ
المُطَرِّز.
سمع محمد بن منصور الشِّيعي، وإسماعيل الوَرَّاق، وأبا الدَّحْداح
الدِّمشقي. وعنه أبو القاسم عُبَيد الله الأزهري، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخي.
(١) من تاريخ الخطيب ١٢٣/١٣ - ١٢٤.
(٢) جَوَّده المصنف بالباء الموحدة، وفي المطبوع من تاريخ ابن الفرضي: ((حيوية)).
(٣)
من تاريخ ابن الفرضي (٩٨٩).
(٤)
انظر تاريخ الخطيب ١٠٦/٢ - ١٠٧.
(٥) تقدم في الطبقة الرابعة والثلاثين (الترجمة ٣٢٣).
٤٠٥

حدَّث في هذه السنة، ولم تُحفظ وفاته(١).
١٧٢- محمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدان، أبو الفَرَج الأسديُّ
الصَّفَّارِ.
بغداديٌّ، سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه
أبو القاسم التّنُوخي. ووثَّقه العَتِيقي(٢).
١٧٣- محمد بن أحمد بن يحيى، أبو علي البَغْدادِيُّ العَطَشيُّ البَزَّاز.
سمع أبا يَعْلَى بالمَوْصِلِ، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، والباغَنْدي،
ومحمد بن صالح بن ذَرِيح. وعنه محمد بن عبدالواحد بن رِزْمَة، والحسن بن
محمد الخَلَّل، والحسن بن علي الجَوْهَري.
ووثَّقه الخطيب(٣) .
١٧٤ - محمد بن جعفر بن سُليمان البَغْداديُّ، أبو الفرج صاحب
المُصَلَّى.
سمع من الهيثم بن خلف، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني، والحسن بن
الطَّيِّب، وأبي عَرُوبة الحَرَّاني، ومَكْحول البَيْرُوتي، وأحمد بن عُمَيْر بن
جَوْصًا. وعنه أبو الحسن علي بن أحمد التُّعَيْمي، وأبو القاسم التَّنُوخي أحاديث
تدل على ضَعْف حاله جدًا.
ضعَّفَه حَمْزة السَّهْمي (٤).
ومولده سنة ست وتسعين ومئتين، ومات بالبَصْرة(٥) .
١٧٥ - محمد بن الحسن بن بُرْدخشاذ(٦)، أبو عبدالله الرَّازيُّ السَّرَويُّ.
حدَّث ببغداد عن أبي نُعَيم عبدالملك بن عَدِي، وابن أبي حاتم. وعنه
(١) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٧٧ .
(٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٣) تاريخه ٢/ ٢٥٧ ومنه نقل الترجمة.
(٤) سؤالاته (٤٢).
(٥) نقله من تاريخ الخطيب ٢٣٦/٢ - ٢٣٩، وهو في تاريخ دمشق ٢٠٩/٥٢ - ٢١١.
(٦) جَوده المصنف بخطه، وفي تاريخ الخطيب: ((بُرْخرشاذ))، وكذلك اختلف في نُسخ
الأنساب للسمعاني فورد بالصيغتين، فالظاهر أن الاختلاف قديم، أو أنه يكتب بالصيغتين
المذكورتين .
٤٠٦

ابن رِزْقُوية، وأبو بكر البَرْقَاني، والحسن بن محمد الخَلال.
ووثَّقَه البَرْقَاني، تُوفي في ذي القَعْدة(١) .
١٧٦ - محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُرَيْدة الأزْدِيُّ، أبو
الفَتْحِ المَوْصِليُّ الحافظ نزيلُ بغداد.
حدث عن أبي يَعْلَى، ومحمد بن جرير الطَّبري، وأحمد بن الحسن
الصُّوفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي عَرُوبةِ الحَرَّاني، والهَيْئَم بن خَلَف
الدُّوري. وعنه إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، وأبو نُعَيم، وأحمد بن الفتح بن
فرغان، وطائفة سواهم.
قال الخطيب(٢): كان حافظًا، صنّف في علوم الحديث، وسألت
البَرْقَاني عنه فضعَّفَه، وحذَّثني أبو النَّجيب عبدالغفَّار الأرموي، قال: رأيت
أهلَ المَوْصِلِ يُوهُّنُونه ولا يَعُدُّونَه شيئًا .
١٧٧- محمد بن سُليمان بن يوسف بن يعقوب، أبو بكر الرَّبَعِيُّ
الدِّمشقيُّ البُنْدار.
سمع أحمد بن عامر بن المُعَمَّر، وجُماهر بن محمد، وجعفر بن أحمد
ابن عاصم، وحاجب بن أَرْكين، ومحمد بن الفَيْض، ومحمد بن تَمَّام
البَهْراني، وخَلْقًا من الشاميين.
روى عنه تَمَّام الرازي، وأبو سَعْد الماليني، والمُسَدَّد بن علي الأُملوكي،
والحافظ عبدالغني، ومحمد بن عبدالسَّلام بن سَعْدان.
قال عبدالعزيز الكَثَّاني(٣): حدثنا عنه جماعة، وكان ثقة، تُوفي في ذي
الحجة .
قلت: أخبرنا بجزء من حديثه ابنُ الفَرَّاء وغيره، قال: أخبرنا ابن أبي
لُقمة، قال: أخبرنا الخَضِر بن عَبْدان، قال: أخبرنا أبو القاسم المِصِّيصي،
قال: أخبرنا ابن سَعْدَان عنه .
١٧٨ - محمد بن عبدالله بن أبي شَيْبة، أبو القاسم الإشبيليُّ الفقيه.
(١) من تاريخ الخطيب ٦١٥/٢ - ٦١٦ .
(٢) تاريخه ٣/ ٣٧.
(٣) وفياته، الورقة ١٤، والترجمة من تاريخ دمشق ٥٣ /١٤٥ - ١٤٧.
٤٠٧

روى عن عَمِّه علي بن أبي شَيْبة، وتُوفي في أحد الرَّبيعَيْن(١).
١٧٩ - محمد بن فَتْح بن نصر، أبو عبدالله الأندلسيُّ الإسْتِجيُّ.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن عُبادة، ومحمد بن عبدالله بن أبي
دُلَيْم.
قال ابن الفَرَضي (٢): كان حافظًا للفقه، ثقةً صالحًا، لقيته بإسْتجة،
و کتبتُ عنه.
١٨٠ - محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجُرجانيُّ، أبو أحمد.
قيل: توفي فيها.
١٨١ - محمد بن هشام، أبو عبدالله الإشبيليُّ.
سمع بقرْطُبَة من عُمر بن حفص بن غالب، وأبان بن محمد، وأحمد بن
خالد، وجماعة.
وكان فَهمًا حافظًا للرأي والشُّرُوط، أخذ عنه ابن الفَرَضِي(٣)، وتُوفي في
شَوَّال.
١٨٢ - محمد بن وازع بن محمد القُرْطُبِيُّ الضَّرير.
حَجَّ وأدرك بالبَصْرة إبراهيم بن علي الهُجَيْمي فأخذ عنه، وعن القاضي
أبي بكر الأبْهَري. روى عنه ابن الفَرَضِي (٤) .
١٨٣- هارون بن بنج بن عُثمان، أبو موسى الخَوْلانِيُّ الأندلسيُّ
الإستجيُّ.
روى عن أحمد بن خالد، ومحمد بن عبدالملك بن أيْمَن، وقاسم بن
أصبغ، وأحمد بن زياد، وجماعة. وكان مُعْتَنيًا بالآثار، مُشاركًا في الفقه، ثقةً
صالحًا؛ قاله ابنُ الفَرَضي(٥)، وحدَث عنه.
تُوفي في جُمادى الأولى.
من تاريخ ابن الفرضي (١٣٤٤).
(١)
(٢) تاريخه (١٣٤٣)، وفيه: محمد بن محمد بن فتح.
(٣)
تاريخه (١٣٤٥) ومنه نقل الترجمة .
(٤) تاريخه (١٣٤٦) ومنه نقل الترجمة.
(٥) تاريخه (١٥٣٣).
٤٠٨

سنة خمس وسبعين وثلاث مئة
١٨٤- أحمد بن الحُسين بن علي بن إبراهيم بن الحَكَم، أبو زُرَعْة
الرَّازي الحافظ الصَّغیر.
سمع الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي ومحمد بن مَخْلَد ببغداد، وأبا
حامد بن بلال وأبا العبّاس الأصم بنَيْسَابُور، وابن أبي حاتم بالرّي، وعلي بن
أحمد الفارسي ببَلْخ، وأبا الفوارس الصَّابوني بمصر، وأبا الحُسين الرازي والد
تَمَّام بدمشق .
وعنه تمام الرَّازي، والحُسين بن محمد الفلاكي، والحافظ عبدالغني بن
سعيد، وحمزة بن يوسف السَّهْمي، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي،
وأبو زُرْعة رَوْح بن محمد، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم
علي بن المُحَسِّن التّنُوخي، وآخرون. وأقدم شيخ له عبدالرحمن بن أبي حاتم.
وقال الخطيب(١): كان حافظًا مُتْقِنَا ثقةً، جمعَ الأبواب والتَّراجم.
وقال ابن المُحَسِّن: سألته عن مولده، فقال: خرجتُ أول مرة إلى
العراق سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، ولي أربع عشرة سنة.
تُوفي بطريق مكة سنة خمسٍ وسبعين .
وقد سأله حمزة عن الرجال، وله مصنفات كثيرة يروي فيها المناكير
كغيره .
فأما أبو زُرْعَة محمد بن يوسف الكَشِي فسيأتي سنة تسعين(٢)، حافظ .
١٨٥- أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن مَعْدان، أبو العبّاس
الأزْدِيُّ الفقيه.
سمع عبدالله بن محمود السَّعْدي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد
ابن إسحاق بن خُزَيْمة. وعنه أبو غانم الكُراعي المَرْوَزي.
تُوفي في رمضان، وهو مَروزيٌّ.
(١) تاريخه ٥/ ١٧٥ .
(٢) ٣٩/ الترجمة ٤١٢.
٤٠٩

١٨٦- أحمد بن عبدالله بن أحمد الهَمَذَانيُ الوَرَّاق المعروف
بالأشقر .
روى عن محمد بن إبراهيم بن زياد الطَّيالسي، ومحمد بن صالح
الطَّبَري. وعنه محمد بن عيسى، وابن رُوزبة الهَمَذَانيان.
١٨٧- أحمد بن محمد بن جعفر بن نوح، أبو الحُسين النَّيْسَابُوريُ
البَحِيرِيُّ.
سمع أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، وأبا العبّاس السَّرَّاج، وأبا بكر بن
خُزَيْمة، وببغداد محمد بن محمد الباغَنْدي وطبقته، وعقد المَجْلِس، واستملى
عليه أبو عبدالله الحاكم، وروى عنه هو، وسِبطه أبو عثمان سعيد بن محمد،
وعُمر بن أحمد بن مسرور، وجماعة.
وقع لنا حديثه بعُلُوٍّ من رواية الكَنْجَروذيِّ عنه؛ أخبرنا أحمد بن هبة الله،
قال: أنبأنا أبو رَوْح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد، قال: أخبرنا
أبو الحسين البَحِيري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، قال: حدثنا
علي بن مَعْبد، قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، قال: حدثنا مالك عن
نافع، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((الذي يجرُّ ثوبه من الخُيَلاء
لا ينظر الله إليه يوم القيامة)).
غريبٌ جدًا، رواه هكذا النَّسائي في ((حديث مالك)) له، عن زكريا بن
يحيى، عن علي بن مَعْبَد، فوقع لنا عاليًا جدًّا.
١٨٨- أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد الزَّوْزَنيُّ النَّيْسَابُوريُّ
الكاتب .
سمع أباه، وأبا قُرَيْش محمد بن جمعة، ومات بالزَّوْزَن. روى عنه
الحاكم .
١٨٩ - أحمد بن محمد بن فارس، أبو بكر البَزَّاز.
سمع عبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي .
وكان صَدُوقًا .
روى عنه أبو محمد الجَوْهَري، وغيره(١).
(١) من تاريخ الخطيب ٢٥٣/٦.
٤١٠

١٩٠ - الحسن بن علي بن داود المِصْريُّ المُطَرِّز.
يروي عن عباس البَصْري الحافظ، وأبي شَيْبَة داود بن إبراهيم. وعنه
محمد بن عبدالعزيز الأبْهَري، ويحيى بن علي ابن الطَّخَان، وأبو بكر البَرْقَاني.
انتخب عليه الدارقُطْني، وعاش تسعين سنة؛ تُوفي في صفر(١).
١٩١- الحسن بن علي بن عَمْرو ابن غُلام الزُّهْري، الحافظ أبو
محمد البَصْريُّ.
كان حمزة بن يوسف السَّهْمي يسأله عن الجَرْح والتَعْديل. وروى عنه أبو
الحسن بن صَخْر في ((أماليه)).
لم أظفر له بذکرٍ في التّواریخ التي عندي.
١٩٢- الحسين بن أحمد بن فَهْد، أبو عبدالله الأزْديُّ المَوْصليُّ
القاضي.
حدَّث ببغداد عن أبي يَعْلَى المَوْصِلي. روى عنه أبو بكر البَرْقَاني،
والتّنُوخي، وأبو محمد الخَلَّل، وأحمد بن محمد العَتِيقي.
قال البَرْقاني: قد كان يوثَّق.
قلت: حدَّث في هذا العام، ولعلَّه مات فيه(٢).
١٩٣- الحُسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التَّمِيميُّ
النَّيْسَابُوريُّ، يقال له حُسَيْنَك، ويُعرف أيضًا بابن مُنَيِّئَةً.
من بيت حِشْمَة ورياسةٍ، تَرَبَّى في حِجْر الإمام أبي بكر بن خُزَيْمة، وكان
ابن خُزَيْمة إذا تَخَلَّف في آخر أيامه عن مجلس السُّلطان بعث بأبي أحمد نائبًا
عنه، وكان يُقَدِّمه على أولاده.
قال الحاكم: صَحِبْتُهُ حَضَرًا وسَفَرًا نحو ثلاثين سنة، فما رأيته يترك قيامَ
الليل، ويقرأ كل ليلة سُبْعًا، وكانت صدقاته دارَّةً سِرًّا وعلانيةً، أخرج مرة
عشرة أنْفُسٍ من الغُزَاة بآلتهم، بدلاً عن نفسه، ورابط غيرَ مَرَّة. وأول سماعه
سنة خمسٍ وثلاث مئة؛ سمع من ابن خُزَيْمة، وأبي العَبَّاس السَّرَّاج، ورحل
(١) انظر تاريخ الخطيب ٣٩٠/٨ - ٣٩١. وتقدمت ترجمته في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة السابعة والثلاثين (الترجمة ٤٠٥).
(٢) من تاريخ الخطيب ٥١٨/٨ - ٥١٩.
٤١١

سنة تسع، فسمع عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان، وعبدالله بن محمد البَغَوي،
وعبد اللهَ بَن زَيْدان البَجَلي، وأبا عَوَانة الإسْفَراييني.
وعنه أبو بكر البَرْقَاني، والحاكم، وعُمر بن أحمد بن مَسْرور، وأبو سعد
محمد بن عبدالرحمن الكَنْجَروذِي، وجماعة.
وقال الخطيب(١): كان ثقةً حُجَّةً. وتُوفي في ربيع الآخر، وخرج
السُّلطان للصلاة عليه .
وقال الحاكم: الغالب على سماعاته الصِّدْقُ، وهو شيخ العرب في
بَلَدنا، ومن وَرِثَ الثَّرْوَةَ القديمة، واسلافه جلَّة.
قرأتُ على أحمد بن هبة الله: أنبأك أبو رَوْح، قال: أخبرنا زاهر، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي، قال:
أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، قال: حدثنا هُدْبَة، قال: حدثنا حَمَّاد، عن ثابت،
عن أبي رافعٍ، عن أبي هُرَيْرَة، أنَّ رسولَ الله وَلَه قال: ((كانت شجرة تضرُّ
بالطريق، فقَطَعَها رجلٌ، فَنَخَاها عن الطريق، فغُفِرَ له)). رواه مسلم (٢).
١٩٤- الحسين بن محمد بن عُبَيَد بن أحمد بن مَخْلَد العَسْكريُّ
الدَّقَّاق، أبو عبدالله .
حدث عن محمد بن يحيى المَرْوزي، وأبي العباس بن مَسْروق، وحمزة
ابن محمد الكاتب، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة. وعنه أبو القاسم
الأزهري، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو الفرج عبدالوَهَّاب بن بَرْهان
الغَزَّال، والحسن بن علي الجَوْهَري.
قال العَتِيقي: كان ثقةً أمينًا.
وقال ابنُ أبي الفوارس: كان فيه تَسَاهُلٌ. ومات في شؤَّال. وهو أخو أبي
بكر محمد بن محمد شيخ بُشْرَى الفاتني(٣).
١٩٥ - سعيد بن محمد الفقيه، أبو أحمد المُطَوِّعيُّ، رئيس نَسَا.
(١) تاريخه ٨/ ٦٢٧ .
(٢) مسلم ٨/ ٣٤ من طريق حماد بن سلمة، به. وكذلك أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٣٠٤
و ٣٤٣ و٤١٦.
(٣) من تاريخ الخطيب ٦٦٩/٨ - ٦٧٠.
٤١٢

سمع أبا حامد ابن الشَّرْقي، وجماعة، وتفقه ببغداد على أبي علي بن أبي
هُرَيْرة .
وكان بطلاً شُجاعًا، كبيرَ القَدْر، غزيرَ الفَضْل، روى عنه الحاكم،
وغيرُه.
١٩٦ - صالح بن محمد، أبو طاهر البغداديُّ المقرىء.
روى عن أبي ذَر ابن الباغَنْدي، وأبي بكر بن مجاهد. حدث عنه الأزَجي
عبدالعزيز، وأحمد بن محمد العَتِيقي(١).
١٩٧- عبدالله بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الشَّيْبانيُّ المعروف
بالحوشبيِّ.
سمع أبا بكر بن أبي داود. روى عنه البَرْقاني، وأبو القاسم التَّنُوخي .
تُوفي في ذي القعدة، وكان ثقةً(٢).
١٩٨ - عبدالله بن علي بن الحُسين، أبو بكر الهَمَذَانيُّ القَطَّان.
روى عن أبي بكر بن زياد النَّيْسَابُوري، وإسماعيل الوَرَّاق، والمَحَاملي.
وعنه حَمْد الزَّجَّاج، ومحمد بن عیسی.
تُوفي في شعبان.
١٩٩- عبدالله بن محمد بن محمد بن عَبْدُوس، أبو محمد الحِيريُّ.
سمع السَّرَّاج، ومُؤَمَّل بن الحسن، وعدة. وعنه الحاكم.
٢٠٠ - عبدالله بن عبدالرحمن الزَّجاليُّ القُرْطَبيُّ الوزير، أبو بكر.
وَزَرَ للمستنصر، وكان خيرًا كثيرَ المعروف والفضائل، طويلَ الصلاة.
قال ابن الفَرَضي(٣): بَلَغني أنَّ قدميه تَقَطرتا صديدًا من طول قيامه،
وكان يَصْلُحُ للقضاء.
تُوفي في جمادى الأولى، وكان من سادات الوزراء.
٢٠١- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، أبو مُسلم
(١) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٠/ ٤٥١ .
(٢) هكذا ترجمه هنا، وسيعيده بعد قليل في من اسمه عبيدالله (الترجمة ٢٠٧) نقلاً من تاريخ
الخطيب .
(٣) تاريخه (٧٣٢).
٤١٣

البَغْداديُّ الحافظ الثقة العابد العارف.
سمع البَغَوي، وابنَ صاعد، وأبا عَرُوبة الحَرَّاني، وأحمد بن عُمير بن
جَوْصَا، وأبا حامد بن بلال. وسمع الكثير بخُراسان في حدود الثلاثين وثلاث
مئة، ثم دخل بُخارى وسَمَرْقَنْد، فأقام هناك نحو ثلاثين سنة، وجَمَعَ ((المُسْنَد
على الرجال)).
قال الحاكم: دخلت مَرو وما وراء النَّهر فلم نلتقِ، ولم أكن رأيته. وفي
سنة خمسٍ وستين. في الموسم، طَلَبْتُهُ في القوافل، فأخفى شخصَهُ، فحججتُ
سنة سبع وستين؛ وعندي أنه بمكة، فقالوا: هو ببغداد، فاستوحشتُ من
ذلك، وتَطلَّبْتُهُ فلم أظْفَرْ به، ثم قال لي أبو نصر المَلاحمي ببغداد: ههنا شيخ
من الأبدال تشتهي أن تراه؟ قلت: بلى، فذهب بي، فأدخلني خان الصَّبَّاغين،
فقالوا: خرج. فقال أبو نصر: نجلسُ في هذا المسجد، فإنه يجيء، فقعدنا،
وأبو نصرٍ لم يخبرني مَن الشيخ، فأقبل أبو نصر، ومعه شيخ نحيفٌ ضعيفٌ
برداء فَسَلَّم عليَّ، فَأُلْقي إلي إلهامًا أنه أبو مُسلم، فبينا نحن نحدثه إذ قلتُ له:
وجد الشيخ ههنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذين أردتُ لقاءهم قد انقرضوا،
فقلت له: هل خَلَّف إبراهيمُ وَلَدًا، يعني أخاه إبراهيم الحافظ؟ فقال: ومن أين
عرفت أخي إبراهيم؟ فسكتُّ، فقال لأبي نصر: من هذا الكَهْل؟ قال: أبو
فلان، فقامَ إليَّ وقمت إليه، وشَكَى شوقَهُ وشكوتُ مثله، واشتفينا من
المُذَاكرة، والتقينا بعد ذلك مجالسَ، ثم وذَّعْتُه يوم خروجي، فقال: يجمعنا
الموسم، فإن علي أنْ أجاور بمكّة، ثم خرج إلى مكة سنة ثمانٍ وستين وجاورَ
بها حتى مات. وكان يجهدُ أنْ لا يَظْهر للحديث ولا لغيره.
روى عنه الحاكم، وأبو العلاء الواسطي، وعلي بن محمد الحَذَّاء،
وأحمد بن محمد الكاتب .
وقال ابنُ أبي الفوارس: أبو مسلم بن مِهْران صنّف أشياء كثيرة، وكان
ثقةً زاهدًا، ما رأينا مثله رحمة الله عليه(١).
٢٠٢- عبدالعزيز بن جعفر بن محمد بن عبدالحميد، أبو القاسم
الخِرَقيُّ.
(١) انظر تاريخ الخطيب ٦٠٤/١١ - ٦٠٥.
٤١٤

سمع أحمد بن الحسن الصُّوفي، وقاسم بن زكريا، والهَيْثَم بن خَلَف،
وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمد بن أبي الدُّمَيْك. وعنه الدَّارِقُطْني مع
جلالته، وأبو بكر البَرْقاني، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو القاسم التَّنُوخي،
وأبو محمد الجوهري.
وثقه ابن أبي الفوارس(١).
٢٠٣- عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد، أبو القاسم الدَّارَكيُّ الفقيه
الإمام.
دَرَّس بنَيْسَابُور الفقه مُدَّة، ثم سكن بغداد، وكانت له حَلْقة للفتْوَى.
قال الشيخ أبو حامد الإسْفَراييني: ما رأيتُ أفْقَهَ من الداركي.
قلت: وكان أبوه من محدِّثي أصبهان. تفقه أبو القاسم على أبي إسحاق
المَرْوَزي، وعليه تفقه الشيخ أبو حامد وجماعة. وانتهى إليه معرفة مذهب
الشافعي. وله وجوهٌ في المَذْهب، منها أنه قال: لا يجوز السَّلَم في الدقيق.
روى عن جده لأمِّه الحسن بن محمد الدَّاركي، وربما كان يجتهد في
المسألة والفتوى، فيقال له في ذلك، فيقول: وَيْحَكُم، فُلانٌ عن فلانٍ، عن
رسول الله وَّلّ بكذا وكذا، والأخْذُ بالحديث أوْلَى من الأخذ بقول الشافعي،
وأبي حنيفة .
دَارَك: من أعمال أصبهان.
قال الخطيب(٢): حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبدالعزيز الأزَجي،
وأحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو القاسم التّنُوخي، وكان ثقةً، انتقى عليه
الدَّار قُطْني.
وقال ابن أبي الفوارس: كان يُتَّهم بالاعتزال، وتُوفي في شوَّال، وله
بِضْعٌ وسبعون سنة، رحمه الله إن شاء الله .
٢٠٤- عبدالعزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم الأصبهانيُّ ابن
حَفْصُویة المؤذِّب، يُكْنَى أبا الحُسين.
روى عن محمد بن العباس الأخرم، ومحمد بن نُصَيْر، وأحمد بن
(١) من تاريخ الخطيب ٢٣٥/١٢ - ٢٣٦.
(٢) تاريخه ١٢/ ٢٣٧.
٤١٥

الحسن بن عبدالملك، وأحمد بن محمد بن مَصقَلَة.
وكان فيما قال أبو نُعَيم(١): يرجع إلى تَعَبُّدٍ وفَضْلٍ كبير.
روى عنه أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي المُعَدَّل.
٢٠٥- عبدالملك بن إبراهيم بن أحمد، أبو القاسم القَرْمِيسينيُّ.
بغداديٌّ ثِقَةٌ. سمع أبا بكر بن أبي داود، وأبا ذَر ابن الباغَنْدي،
وجماعة. روى عنه أبو القاسم التّنُوخي(٢).
٢٠٦- عبيدالله بن علي بن عُبيدالله بن داود، أبو القاسم الداوديُّ
المِصْريُّ القاضي، شيخُ أهل الظاهر في عصره.
سمع أبا جعفر الطَّحَاوي، ومحمد بن يونس الجِيزي القاضي، وأبا
عبدالله المَحَاملي، وأبا العباس بن عُقْدَة، ومحمد بن يوسف القَبَّاني الشِّيرازي،
والحسن بن حَبِيب الحَصَائري الدِّمشقي.
وسكنَ خُراسان، وولي قضاء غير مدينة مثل طُوس وتِزْمِذ.
روى عنه الحاكم، وقال: كان فقيه الدَّاودية في عصره بخُراسان، وكان
موصوفًا بالفَضْلِ وحُسْنِ العِشْرة، وحفظ النَُّف والنَّوادر. كتب النَّاس عنه
بانتخابي، وتُوفي ببخاری سنة خمس .
وقال غيره: تُوفي سنة ست وسبعين في جمادى الأولى.
وحَدَّث عنه أبو عبدالله غُنْجار، وجعفر المُسْتَغْفِرِي.
ذكره صاحب ((الأنساب))(٣) .
٢٠٧- عُبيدالله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحوى بن العوَّام بن
حَوْشب، أبو الحُسين الشَّيْبانيُّ الحَوْشَيُّ البَغْداديُّ.
سمع عبدالله بن إسحاق المَدَائني، والحُسين بن عُفَيْر، وإسحاق
الجَلَّب، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو العلاء محمد بن
علي، وأبو القاسم التّنُوخي.
(١) أخبار أصبهان ١٢٦/٢ .
(٢) من تاريخ الخطيب ١٨٦/١٢ - ١٨٧.
(٣) ذكره في ((الداوودي)) من الأنساب، وهو في تاريخ دمشق ٥٢/٣٨ - ٥٣. وسيأتي في
وفيات السنة الآتية (رقم ٢٥١) نقلاً من (تاريخ نسف)) للمستغفري، لكنه تَنَبَّه إلى أنه هو
هذا .
٤١٦
٠٠

وَثَّقه الخطيب، وقال(١): مات في ذي القَعْدة(٢).
٢٠٨- علي بن إسماعيل بن عُبَيدالله الأنْبَاريُّ.
حدث ببغداد عن محمد بن محمد الباغَنْدي، وغيره. وعنه أبو محمد
الجَوْهَري. سمع منه في هذه السنة، ولم تُؤَرَّخ وفاتُهُ.
قال الخطيب(٣): كان صَدُوقًا.
٢٠٩- علي بن شَيْبان البَغْداديُّ الدَّقَّاق المقرىء.
دخل الأندلسَ في هذه السنة، وكان من أصحاب ابن مُجاهد، عالمًا
بالقُرآن، بصيرًا بالقراءات .
ذكره ابن الفَرَضي، وسمع منه شعرًا(٤).
٢١٠- علي بن حَمْزة، أبو القاسم البَصْريُّ اللغويُّ العلامة.
له رُدُود على ابن الأعرابي، والأصْمَعي، وجماعة، ومصنَّفات مفيدة.
وكان صديقًا للمُتنبي.
تُوفي في رمضان.
٢١١- علي بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين التُّجيبيُّ الواسطيُّ
النَّقِيب.
عن ابن أبي داود، والحسن بن محمد بن شعبة، وابن مُبَشِّر الواسطي.
وعنه أبو العلاء الواسطي، وعبدالعزيز الأزَجي(٥).
٢١٢- عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص ابن الزَّيَّات
البَغْدادِيُّ النََّقِد.
سمع إبراهيم بن شَرِيك، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، وعُمر بن أبي
غَيْلان، وعُمر بن محمد الكاغَدِي، وطائفة سواهم. وعنه أبو بكر البَرْقاني،
والحسن بن محمد الخَلَّل، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعلي بن المُحَسِّن
التَّنُوخِي، وأبو محمد الجَوْهري، وخلقٌ كثيرٌ.
(١) تاريخه ١٢ / ٨٦ - ٨٧.
(٢) تقدمت ترجمته في من اسمه عبدالله من هذه السنة (الترجمة ١٩٧).
(٣) تاريخه ١٣/ ٢٦٢ ومنه نقل الترجمة.
(٤) تاريخه (٩٣٥).
(٥) من تاريخ الخطيب ٦١٦/١٣.
تاریخ الإسلام ٢٧٣/٨
٤١٧

قال ابن أبي الفوارس: كان ثقةً مُتْقِنًا جَمَعَ أبوابًا وشيوخًا، تُوفي في
جمادى الآخرة، ومولده في سنة ست وثمانين ومئتين.
وقال الخطيب(١): سألتُ البَرْقَاني عنه، فقلت: أكانَ ثِقَةً؟ فقال: إنيْ
والله مُصَنَّفًا .
٢١٣ - فُضَيْل بن الحُسين، أبو العباس المِصْريُّ الكَتَّانيُّ.
٢٠٠
حدث عن محمد بن الربيع بن سليمان.
٢١٤ - قاسم بن عبدالله بن صبيح الجَوْهريُّ النَّيْسابوريُّ.
عن ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان. وعنه الحاكم، وغيره.
٢١٥- محمد بن أحمد بن محمد بن خاقان، الرئيس أبو عبدالله بن
أبي حَفْص البخاريُّ الفقيه، رئيس المُطّوِّعة بخُراسان.
سمع أباه، وعبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاري، وطائفة، وأملى وهو
شاب .
قال الحاكم: كان من أحسن النَّاسِ وَجْهَا، نَثَرَ يوم الإملاء من أنواع
النثارات حتى تَحَيَّرِ النَّاس.
٢١٦- محمد بن أحمد بن عبدالله السُّكَّرِيُّ، أبو أحمد النَّيْسَابُوريُّ
المِسْکيُّ.
عن جده جعفر بن أحمد الحافظ، وعبدالله بن شِيروية. وعنه الحاكم.
مات في رجب .
٢١٧- محمد بن أحمد بن حسنوية، أبو أحمد الحَسْنُوبِيُّ النَّيْسَابُورُّ
العارف.
سمع ابن خُزَيْمة، والسَّرَّاج. وعنه الحاكم.
تُوفي في جمادى الأولى.
٢١٨- محمد بن الحسن بن سُليمان، أبو بكر القَزْوینيُّ.
سمعِ الفِرْيابي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، ومحمد بن صالح بن
ذَرِيح، والبَغَوي. وعنه علي بن محمد المالكي، وغيرُه.
(١) تاريخه ١٢٦/١٣ ومنه نقل الترجمة.
٤١٨

قال الخطيب(١): في أحاديثه تَخْلِيط، وكان ببغداد، وتُوفي في شعبان.
٢١٩- محمد بن الحسن بن الفَتْح، أبو عبدالله القَزْوينيُّ الصَّفَّار
الصُّوفئُّ.
رحل وسمع أبا القاسم البَغَوي، وأكْثَرَ عن الشَّاميين. روى عنه أبو يَعْلَى
الخَلِيليُّ، وقال(٢): تُوفي في أوَّل السنة.
٢٢٠- محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح، أبو بكر التَّمِيميُّ
الأبهريُّ القاضي المالكيُّ، شيخُ المالكية العراقيين في عَصْرِه.
سمع محمد بن الحُسين الأشناني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
والبَغَوي، وعبدالله بن زَيْدان البَجَلي، وسعيد بن عبدالعزيز، ومحمد بن
خُرَيْم، ومحمد بن تَمَّمِ البَهْراني الحِمْصي، وأبا عَرُوبة، وأبا علي محمد بن
سعيد الرَّقِّي، وطبقتهم بالشام، والعراق، والجزيرة.
وصنَّف مصنَّفات في مَذْهبه، وتفقه ببغدادَ على أبي عُمر محمد بن
يوسف القاضي، وعلى ابنه أبي الحُسين.
قال الدَّارِقُطْني: إمامُ المالكية، إليه الرَّحْلة من أقطار الدُّنيا، رأيتُ
جماعةً من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيته يُذاكر بالأحاديث الفقهيَّات
وتَرَاجمَ من حديث مالك. ثقةٌ، مأمونٌ زاهدٌ، ورعٌ.
وقال فيه أبو إسحاق الشِّيرازي(٣): جَمَعَ بين القراءات وعُلُوِّ الإسْناد
والفِقْه الجَيِّد، وشَرَحَ ((مختصر عبدالله بن عبدالحَكَم))، وانتشر عنه مذهب
مالك في البلاد.
وقال القاضي عياض(٤): له في شَرْحِ المَذْهب تصانيف ورةٌّ على
المُخَالفين. وحدَّث عنه خلقٌ كثير. وكان إمامَ العراقيين في زمانه، تفقه على
أبي عُمر القاضي، وعلى أبي بكر بن الجَهْم، وانتشر عنه المذهب في البلاد.
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان ثِقَةً، انتهت إليه رياسةُ مذهب
مالك .
(١) تاريخه ٢/ ٦١٧ ومنه نقل الترجمة.
(٢) الإرشاد ٧٦٠/٢.
(٣) طبقاته ١٦٧ .
(٤) ترتيب المدارك ٤ / ٤٦٧ .
٤١٩

وقال أبو العلاء الواسطي: كان مُعَظَّمًا عند سائر العُلماء، لا يشهد
مَحْضَرًا إلا كان هو المُقَدَّم فيه. سُئل أن يليَ القضاءَ فامتنعَ.
قلت: روى عنه الدَّار قُطْني، وهو من أقرانه، وأبو بكر البَرْقاني، وأحمد
ابن محمد العَتِيقي، وأحمد بن علي البادا، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، وأبو
محمد الجوهري، وآخرون.
تُوفي في شوال، وقيل: في ذي القَعْدة، وله بِضْعٌ وثمانون سنة، رضي
الله عنه .
يقع حديثه عاليًا للفَخْر ابن البُخاري(١).
٢٢١- محمد بن عبدالله بن هانىء القُرْطَبِيُّ العَطَّارُ المعروف بابن
الََّّادِ.
سمع من قاسم بن أصبغ، ونحوه(٢).
٢٢٢- محمد بن عُبَيدالله بن الفضل بن قَفَرْجَل، أبو بكر الكَيَّال.
سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، وابن المُجَدَّر. وعنه الأزهري، وغیرُه.
وهو صَدُوقٌ(٣).
٢٢٣- محمد بن نَصْر، أبو العباس البَغْداديُّ المُعَدَّل، ابن أخي
مُكْرَم القاضي.
سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا محمد بن صاعد. وعنه أبو محمد الخَلَّل،
والحسن بن علي الجَوْهَري، وجماعة.
قال البَرْقَاني: كان جَبَلاً من الجِبَال، يعني في الفقه (٤).
٢٢٤- محمد بن يوسف بن أحمد بن غُلام، أبو عبدالله الهَرَويُّ.
مات فى رمضان .
٢٢٥- نصر بن محمد بن إبراهيم، الإمام الفقيه أبو اللَّيْث
السَّمَرْ قَتْدِيُّ الحَنَفَيُّ، صاحب كتاب ((الفتاوَى)).
(١) انظر تاريخ الخطيب ٤٩٢/٣ - ٤٩٤، وتاريخ دمشق ٥٤ /١٠ - ١٤.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٤٧).
(٣) من تاريخ الخطيب ٥٧٥/٣ .
(٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ٤/ ٥١٤ - ٥١٥ .
٤٢٠