النص المفهرس

صفحات 381-400

٧٥- محمد بن عبدالله بن أحمد بن الصَّبَّاح، أبو عبدالله المؤذِّب
الأصبهانيُّ.
سمع أبا خليفة، ومحمد بن الحُسين بن مُكْرَم. وعنه أبو نُعَيم الحافظ(١).
٧٦- محمد بن علي البَغْدادِيُّ النَّعَّال.
حكى بمصر عن أبي خَلِيفة الجُمَحِي.
٧٧- محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحُسين القُرْطَبِيُّ، أبو عبدالله.
سمع من قاسم بن أصبغ، ورحل هو وأخوه حَسن، فسمعا بمصر من
عبدالله بن الوَرْد، وابن أبي المَوْت، وأحمد بن سَلَمة بن الضَّخَّاك، وابن
خَرُوف، وجماعة كثيرة .
وكان محمد ضابطًا متقنًا نحويًّا بليغًا، توفي في صفر، ولم يُحَدِّث(٢).
٧٨- محمد بن علي بن الحُسين، أبو علي الإسْفَرايينيُّ، الحافظ
المعروف بابن السَّقَّاء، تلميذ أبي عَوَانة.
رحل وسمع أبا عَرُوبة الحَرَّاني، ومحمد بن زَبَّان المِصْري، وعلي بن
عبد الله بن مُبَشِّر الواسطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عُمير بن
جَوْصَا، وخَلْقًا كثيرًا.
وكان شافعيًّا واعظًا صالحًا؛ روى عنه أبو عبدالله الحاكم وغيرُه. وهو
والد علي شيخ البيهقي .
توفي ببلده إِسْفَرايين، في ذي القَعْدة.
وقد ذكره ابنُ عساكر، فقال(٣): روى عنه ابنه علي، وأبو سعيد أحمد بن
محمد الكَرَابيسي المَرْوَزي.
قال الحاكم: هو من المعروفين بكثر الرِّحلة، والحديث، والتَّصنيف،
وصُحبة الصالحين.
قلت: ومن طبقته :
٧٩- محمد بن علي بن الحُسين البَلْخيُّ الحافظ.
(١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٩٢ ومنه نقل الترجمة ..
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٣٤).
(٣) تاريخ دمشق ٣٠١/٥٤.
٣٨١

روى عن محمد بن المُعَافى الصَّيْداوي. روى عنه محمد بن أحمد
الجارودي الحافظ (١).
٨٠- محمد بن القاسم، أبو بكر المِصْريُّ الفقيه الشافعيُّ المعروف
بولید .
روى عن أبي عبدالرحمن النَّسَائِي، وعَبَّاس البَصْري، وبُنان الحَمَّال
الزَّاهد. روى عنه يحيى بن علي الطَّخَان، وقال: تُوفي في جمادى الآخرة، وله
خمسٌ و ثمانون سنة .
٨١- محمد بن مزاحم بن إسحاق، أبو العباس الطّائيُّ المِصْريُّ.
يروي عن محمد بن زَبَّان وغيره. وعنه يحيى ابن الطّخَّان، ذكره في
((تاريخه)) .
٨٢- المُغيرة بن عمرو بن الوليد، أبو الحسن المَكِّيُّ.
روى عن أبي سعيد المُفَضّل الجَنَدي، وغيره. روى عنه عبدالرحمن بن
الحسن المَكِّي الشافعي والد أبي علي، وعُمر بن الخَضِرِ الثَّمانيني، وابن
باكوية .
قرأت في ((الأربعين)) لمحمد بن مَسْدي: كتب إلينا أحمد بن عُمر بن
أحمد التَّاجر، عن أبي الحسن بن مَوْهَب، وهو آخر من روى عنه، قال: أخبرنا
أحمد بن عمر بن أنس العُذْري، قال: أخبرنا عمر بن الخَضِر، قال: حدثنا
المغيرة بن عَمرو، قال: حدثنا الجَنَدي، قال: حدثنا محمد بن منصور
الجَوَّاز، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عُمر،
عن النبي ◌َّر قال: ((من دخل مكَّةَ فتواضع لله وآثر رضاه على جميع أُموره، لم
يخرج من الدُّنيا حتى يُغْفَرَ له)).
هذا أظنه موضوع على الجَنَدي.
مات سنة اثنتين وسبعين .
٨٣- منصور بن أحمد بن هارون الفقيه، أبو صادق النَّيْسَابُوريُّ
الحَنَفَيُّ المُزَكِّي، شيخُ الحنفية وابنُ شيخهم بنَيْسابور.
سمع أبا العبّاس السَّرَّاج، وأبا عَمرو الحِيري، ومؤمَّل بن الحسن. ولم
(١) نقله من تاريخ دمشق ٣٠٠/٥٤.
٣٨٢

يحدث قط من زُهْده وورعه.
تُوفي في جمادى الأولى.
روى عنه الحاكم أنه سمع ابن الشَّرْقي يقول: ما رأيتُ في العلماء أهيب
من محمد بن يحيى الذُّهْلي رحمه الله.
٨٤- نصر بن أحمد بن محمد بن صابر بن كاتب البُخاري.
يروي عن جده، ومحمد بن محمد المَزْدَكي القَزْويني.
٣٨٣

سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة
٨٥- أحمد بن الحُسين بن عبدالعزيز، أبو بكر العُكْبَرِيُّ المُعَذَّل.
سمع أبا خليفة، وابن ذَرِيح، والهيثم بن خَلَف، ومحمد بن محمد
الباغَنْدي، وجماعة. وعنه ابنه أبو نصر محمد البَقَّال، وأبو العلاء محمد بن
علي الواسطي.
ووثَّقَهُ الخطيب(١).
أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن
الحسين بن الحسن الأسدي، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا علي بن محمد
المِصِّيصي، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد البَقَّال بعُكْبَرا، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسلم، قال: حدثنا حمزة، قال:
حدثنا أبو الزُّبَيْرِ، عن جابر، أنَّ النبيَّ وَّهَ جَمَعَ بين الظُّهْرِ والعَصْر (٢).
تُوفي هذا عن إحدى وتسعين سنة.
٨٦- أحمد بن الحُسين بن علي، أبو حامد المَرْوزيُّ المعروف بابن
الطََّري، القاضي الحَنْفَيُّ.
سمع أبا العباس الدَّغُولي، وجماعة من أصحاب علي بن حُجْر، وسمع
بنَيْسَابُور مكي بن عَبْدان، وأبا حامد ابن الشَّرْقي.
قال الحاكم: أمْلَى بيُخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث،
تفقه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخِي، وببَلْخ على أبي القاسم الصَّفَّار. وكان
كبير القدر، متألِّها عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة .
وَرَّخه الحاكم في هذه السنة، وسيأتي في سنة سبع وسبعين(٣).
وكان ثَبْتًا في الحديث، بصيرًا بالآثار له تاريخ مشهور.
(١) تاريخه ٥/ ١٧١.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، فإن حمزة هو ابن أبي حمزة ميمون متروك متهم بالوضع كما في
((التقريب))، ولا نعرف هذا الحديث عن جابر، لكن متنه صحيح من حديث ابن عباس
وأبي هريرة.
(٣) الترجمة (٢٧٤).
٣٨٤

٨٧- أحمد بن محمد، الإمام أبو العباس الدَّيْيُليُّ الشَّافعيُّ الزَّاهد
الخَياط، نزيلُ مصر .
ذكر أبو العباس النَّسَوي أنه كان جيد المعرفة بالمَذْهب، يقتات من
الخياطة، فكان يعمل القميص في جُمُعة بدرهم وثُلُث. وكان حسن العَيْش
واللِّباس، طاهرَ اللسان، سليمَ القَلْب، صَوَّامًا تاليًا، كثير النّظر في كتاب
الربيع، يعني كتاب ((الأُم)) للشافعي. وكان مُكاشفًا، ربما يخبر بأشياء فتوجد
كما يقول. وكان مقبولاً عند الموافق والمُخالف، حتى كان أهلُ المِلَل يتبركون
بدُعائه. مرض فتولَّيْتُ خدمته، فشهدت منه أحوالاً سَنِيَّة، وسمعته يقول: كلما
تَرَى أُعْطِيتُهُ ببركة القرآن والفقه. وقال لي: قيل لي: إنك تموت ليلة الأحد،
فكذا كان. وما كان يصلِّ إلا في الجماعة، فكنتُ أصلِّي به فصليت به ليلة
الأحد المغرب، فقال لي: تَنَتَّ فإني أريد الجَمْع بالعشاء لا أدري أيش يكون
مِنِّي، فجمع وأوْتَرَ، ثم أخذَ في السِّياق، وهو حاضر معنا إلى نصف الليل،
فنمتُ ساعةً وقمتُ، فقال: أيُّ وقتٍ هو؟ قلت: قُرْب الصُّبْح. قال: حَوِّلْني
إلى القِبْلة، وكان معي أبو سَعْد الماليني، فحولناه إلى القبلة، فأخذ يقرأ، فقرأ
قدر خمسين آية، ثم قُبِض ومات في سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاث مئة، أحسبه في
رمضان. وكانت جنازته شيئًا عَجِيبًا، ما بقي بمصر أحدٌ من أهلها ومن المغاربة
أولياء السُّلطان إلا صلَّوا عليه .
وذكره القُضَاعي، وأنَّ قبره ومسجده مشهوران. قال: وكانت له كَرَامات
مشهورة، رحمه الله .
٨٨- أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم البَجَّانيُّ الأندلسيُّ.
روى عن أحمد بن خالد، ومحمد بن عُمر بن لُبَابة. وحج سنة أربع
عشرة، فلم يسمع .
تُوفي في رجب(١).
٨٩- أحمد بن نصر، أبو بكر الشَّذَائِيُّ البَصْريُّ المُقْرىء، من كبار
القُرَّاء.
قرأ على أبي حفص عُمر بن محمد بن نصر الكاغَدي، والحسن بن علي
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٧٢).
تاریخ الإسلام ٨/ ٢٥٣
٣٨٥

ابن بشار العَلاف صاحِبَي الدُّوري، وعلى أبي الحسن بن شَنَبوذ، وأبي بكر بن
مُجاهد، وأبي عبدالله إبراهيم بن عَرَفه نِفْطُوية، وأبي بكر محمد بن أحمد
الدَّاجوني، وأبي علي النَّقَّار، وأبي مُزاحم الخاقاني، وسعيد بن عبدالرَّحيم
الضَّرير، وعبدالله بن الهيثم البَلْخي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي،
ومحمد بن موسى الزَّيْنَبي، وجماعة. قرأ عليه بالرِّوايات محمد بن الحُسين
الكارَزيني، وغیرُه.
وتُوفي في هذه السنة. وطُرُقُه في كتاب ((المُبهج)) لسِبْط الخَيَّاط.
وقرأ عليه أبو الفضل الخُزاعي، وأبو عمرو بن سعيد البَصْري، وعلي بن
أحمد الجوردكي، وأبو الحُسين علي بن محمد الخَبَّازي، ومحمد بن عُمر بن
زلال النَّهاوندي، وخَلْقٌ.
قال فارس بن أحمد: الكُبَراء من أصحاب ابن مجاهد أربعة: أبو طاهر
ابن أبي هاشم، وأبو بكر بن أُشْتة، وأبو بكر الشَّذَائي، ونسي الرابع.
وقال أبو الحسن بن غَلْبون: لقيتُ الشَّذَائي بالبصرة.
وقال فيه أبو عمرو الدَّاني: مشهور بالضَّبْط والإتقان، عالم بالقراءة،
بصيرٌ بالعربية، رحمه الله .
٩٠- إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق بن جعفر، أبو إسحاق الأصبهانيُّ
المُعَدَّل، المعروف بالقَصَّار.
سمع الوليد بن أبان، والحسن بن محمد الدَّاركي بأصبهان، وعبد الله بن
شيرُوية، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، واستوطن نَيْسَابُور. روى عنه الحاكم،
وأبو نُعَيمٍ، وأحمد بن علي اليَزْدي.
ولُقِّب بالقَصَّار لأنه كان يُغَسِّل الموتى تزهُّدًا ومتابعةً للسُّنَّة. وعاش مئة
وثلاث سنين، وإنما سمع وقد كَبِر، كُفَّ بصرُه قبل موته بستٍّ سنين. أكثر عنه
أبو نُعيم(١).
٩١- بُلُكِّين بن زِيرِي بن مَنَد الحِمْيَريُّ الصِّنْهاجيُّ الأمير، أبو الفُتُوح
جد الأمير باديس، من وجوه المغاربة.
استخلفه المُعِزِ ابن المنصور العُبَيدي على إفريقية عند توجُّهه إلى الدِّيار
(١) من تاريخ الخطيب ٤٤/٧ - ٤٦.
٣٨٦

المصرية في سنة إحدى وستين وثلاث مئة، وسَلَّم إليه إقليم المغرب، فكان
حَسن السيرة، تامّ النّظر في مصالح دولته ورعيته.
ومات في ذي الحجة.
وكانت له أربع مئة سُرِّيَّة، وذُكِرِ أنَّ البشائر وَفَدَتْ عليه في فَرْد يوم بولادة
سبعة عشر ولدًا ذَكَرًا(١) .
٩٢ - بُوَيْه مؤيّد الدولة، أبو منصور ابن رُكْن الدولة.
كان وزيره هو الصَّاحب إسماعيل بن عَبَّاد، فضبطَ مملكتَهُ وأحسن
التَّدْبير. وكان قد تَزَوَّج بنت عمِّه زُبيدة بنت مُعِزِّ الدولة، فأنفق في عُرْسه بها
سبع مئة ألف دینار .
تُوفي بجُرْجان في ثالث عشر شعبان، من خوانيق أصابته، وله ثلاث
وأربعون سنة، وكانت دولته سبع سنين .
٩٣- الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد، الصاحب أبو أحمد
المادَرائيُّ ثم المِصْريُّ.
من أعيان الأماثل، روى عن عبدالعزيز بن أحمد بن الفرج، وبَكْر بن
أحمد الشَّعْراني، وجماعة. روى عنه الدَّارِقُطْني، وصالح بن رِشْدين،
وغيرهما .
أنفق على العلم جملةً وافرةً، وجَمَعَ وصَنَّف، وعاش سبعين سنة.
٩٤- الحسن بن محمد بن داود، أبو محمد الثَّقَفيُّ الحَرَّانيُّ
المؤدّب .
روى عن عبدالله بن محمد الأُطروش، ويحيى بن علي الكِنْدي. وعنه
تَمَّام الرَّازي، وعبدالغني بن سعيد، وأبو الحسن ابن السِّمْسار، وجماعة.
تُوفي في رمضان(٢) .
٩٥- الحسين بن عبدالله القُرَشيُّ، أبو القاسم المصْريُّ.
يروي عن محمد بن محمد بن النَّفَّاح الباهلي، وغيره.
٩٦ - الحُسين بن محمد بن حَبَش، أبو علي الدِّينَوَريُّ المقرىء.
(١) من وفيات الأعيان ٢٨٦/١ - ٢٨٧.
(٢) من تاريخ دمشق ٣٦٦/١٣ - ٣٦٧.
٣٫٨٧

،
قرأ القرآن على أبي عِمْران موسى بن جَرِير الرَّقِّي، وغيره. قرأ عليه
محمد بن المظفَّر بن حرب الدِّينَوَري، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي،
ومحمد بن جعفر الخُزاعي. ورُحِلَ إليه.
وكان أيضًا عالي الإسناد في الحديث، روى عن أبي عمران الرَّقْي. روى
عنه أبو نَصْر أحمد بن الحُسين الكَسَّار جزءًا وقع لنا .
قال أبو عَمرو الدَّاني: أخذَ القراءة عَرْضًا عن موسى بن جرير، وابن
مجاهد، والعباس بن الفضل، وإبراهيم بن حرب، وجماعة. مُتَقَدِّمٌ في علم
القراءة، مشهور بالإتقان، ثقةٌ مأمونٌ. روى القراءة عنه إسماعيل بن محمد
البَرْذَعي، والحُسين بن محمد السَّلْماني. وسمعت فارس بن أحمد يقول: كان
ابن حَبَش مقرىء الدِّينَوَرَ وكان يأخذ في مذاهب القُراء كلهم، بالتكبير من
((والضُّحَى)) إلى آخر القرآن اتباعًا للآثار الواردة.
٩٧- حُميد بن الحسن الوراق.
دمشقيٌّ. روى عن محمد بن خُرَيْم، ومحمود بن محمد الرافقي، وأحمد
ابن هشام بن عَمَّار. وعنه مكي بن الغَمْر، وتَمَّام، وعبدالغني بن سعيد،
(١)
وغيرهم(١).
٩٨- سعيد بن سَلاَّم، أبو عثمان المَغْربيُّ الصُّوفيُّ العارف، نزيلُ
نَيْسَابُور.
مولده بالقَيْروان، ولقي الشُّيوخ بمصر والشام، وجاورَ بمكة مدَّةً، وكان
لا يظهرُ في الموسم.
قال الحاكم: وأنا ممَّن خرج من مكة متحسِّرًا على رؤيته، ثم خرج منها
لمحنةٍ لحقته، وقَدِمَ نَيْسَابُور، واعتزلَ النَّاسَ أولاً ثم كان يحضر الجامع،
وسمعته يقول، وقد سُئل: الملائكة أفضل أم الأنبياء؟ فقال: القُرْبُ القُرْبُ هم
أقرب إلى الحَقِّ وأطهر.
صَحِب أبو عثمان بالشَّام أبا الخير الأقْطع، ولقي أبا يعقوب النَّهْرَ جُوري.
قال الشُّلَمي: كان أوحد المشايخ في طريقه، ولم نَرَ مثله في عُلُو الحال
وصَوْن الوقت، امتُحِن بسبب زُورٍ نُسِب إليه حتى ضُرب وشُهِرَ على جملٍ،
(١) من تاريخ دمشق ١٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨.
٣٨٨

وطافوا به، فحمله ذلك على مفارقة الحَرَم والخروج منه إلى نَيْسَابُور(١).
وقال الخطيب(٢): كان من كبار المشايخ، له أحوال مذكورة وكرامات
مشهورة. قال غالب بن علي: دخلتُ عليه يوم موته، فقلت له: كيف تجد
نفسك؟ قال: أجد مولَّى كريمًا، إلا أنَّ القُدوم عليه شدید.
وقال السُّلَمي (٣): سمعته يقول: تَدَبُّرُك في الخَلْقِ تدبُّر عِبْرَةٍ، وتَدَبُُّك في
نفسك تدبُّر مَوْعِظَة، وتدبُّرُك في القرآن تدبُّر حقيقةٍ ومكاشفةٍ، قال الله تعالى:
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ [محمد ٢٤] جرَّأك بِه على تلَاوَةِ خطابِهِ، ولولاَ ذاكَ
لَكَلَّت الألسُنُ عَنْ تِلاَوَتِهِ.
وقال: من أعطى نفسَهُ الأماني قَطَعَها بالتَّسْويف والتَّواني.
وله كلام جليل من هذا النَّوع، وتُوفي في هذه السَّنة.
وقال الشُّلَمي: سمعته يقول: علوم الدَّقائق علوم الشَّياطين. وأسلم
الطُرُق من الاغترار لزوم الشريعة.
٩٩ - العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو الطَّيِّب العَبَّاسيُّ،
المعروف بالشَّافعي .
مِصْريٌّ، يروي عن محمد بن محمد الباهلي. وعنه محمد بن الحُسين
الطَّقَّال، وغیرُه.
حديثه في ((مَشْيَخَةٍ)) الرَّازي(٤).
١٠٠- عباس بن أحمد، أبو الفضل الأزْديُّ الشَّاعر، شيخُ الصُّوفية
بالشَّام وأسنهم.
صحب مظفَّرًا القِرْمِيسيني، وجماعة. له معرفة وفُتُوَّة ظاهرةٌ.
١٠١- عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبو جعفر الفارسيُّ.
روى عن النُّعْمان بن أحمد الواسطي أحد شيوخ الطَّبَراني، وقيل : إنه روی
(١) انظر طبقات الصوفية ٤٧٩.
(٢) تاريخه ١٠/ ١٦٢.
(٣) طبقات الصوفية ٤٨١ .
(٤) انظر تاريخ دمشق ٢٤٠/٢٦ - ٢٤١.
٣٨٩

عن يعقوب بن سُفيان الفَسوي جُزْءًا، وهذا بعيد. روى عنه البَرْقَاني والعَتِیقي.
وقال الأزهري: كان ثقةً، سمعتُ منه سنة ثلاثٍ وسبعين في منزلنا (١).
١٠٢- عبدالله بن تَمَّام بن أزهر الكِنْدِيُّ، أبو محمد الفَرَضيُّ.
سمع قاسم بن أصبغ، وجماعة. وكان مؤدِّبًا بالحساب. كتب عنه ابن
الفَرَضي (٢)، وغيرُه.
١٠٣- عبدالله بن محمد بن عثمان بن المختار المُزَنيُّ الحافظ، أبو
محمد ابن السَّقَّاء الواسطيُّ، محدِّث واسط.
سمع أبا خليفة، وزكريّا السَّاجي، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، وعَبْدان
الأهوازي، وأبا عِمْران موسى بن سَهْل الجَوْني، ومحمد بن الحُسين بن مُكْرَم،
ومحمود بن محمد الواسطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَري، وطبقتهم.
روى عنه الدارقُطْني، وأبو الفتح يوسف القَوَّاس، وأبو العلاء محمد بن
علي، وعلي بن أحمد بن داود الرَّزَّاز، وأبو نُعَيم الحافظ.
قال أبو العلاء الواسطي: سمعتُ ابن المظفَّر والدَّارِ قُطْني يقولان: لم نَرَ
مع ابن السَّقَّاء كتابًا، وإنما حدَّثنا حِفْظًا.
وقال علي بن محمد بن الطَّيِّب الجُلَّبي في ((تاريخ واسط)): هو من أئمة
الواسطيِّين الحُفَّاظ المُتْقِنين. قال: وتُوفي في ثاني جُمادى الآخرة سنة ثلاثٍ
وسبعين وثلاث مئة .
أخبرنا أحمد بن عبدالحميد، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد الفقيه سنة
ثماني عشرة وست مئة، قال: أخبرنا علي بن المبارك بن نَغُوبا، قال: أخبرنا
أبو نُعَيم محمد بن إبراهيم الجُمَّاري، قال: أخبرنا أحمد بن المظفَّر بن يَزْداد
العَطَّار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا أبو خليفة، قال:
حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن زيد بن جُبَير، قال: سألت ابنَ عمر،
قلت: من أين يجوز لي أن أعْتَمِر؟ قال: فرضها رسول الله بَّر لأهل المدينة ذا
الخُلَيْفَة، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نجد قَرْن(٣).
(١) من تاريخ الخطيب ٣٧/١١ - ٣٨.
(٢) تاريخه (٧٢٩) ومنه نقل الترجمة ..
(٣) أخرجه البخاري ١٦٤/٢ عن مالك بن إسماعيل، عن زهير بن معاوية، عن زيد بن
جبير.
٣٩٠

وقد قال السِّلَفي(١): سألتُ خَمِيسًا الحَوْزي عن ابن السَّقَّاء، فقال: هو
من مُزَيْنَة مُضَر، ولم يكن سقاءً، بل هو لَقَبٌّ له، من وُجُوه الواسطيين، وذَوِي
الثَّروة والحِفْظ، رَحَلَ به أبوه فسَمَّعه من أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، وابن زَيْدان،
والمُفَضَّل بن محمد الجَنَدي وجماعة. وبارك الله في سِنِّه وعلمه، واتَّفق أنه
أملى حديث الطائر فلم تحتمله أنفُسهم، فوثبوا به وأقاموه، وغَسَلوا موضعه،
فمضى ولزم بيته، فكان لا يحدِّث أحدًا من الواسطيين، فلهذا قَلَّ حديثُهُ
عندهم، وتُوفي سنة إحدى وسبعين؛ حدثني بكل ذلك شيخنا أبو الحسن
المَغَازِلي(٢).
١٠٤- عبدالرحمن بن محمد بن أبي اللَّيْث، أبو سعيد التَّمِيميُّ،
فقيه أهل قَزْوين ومُقرِئها .
كان كبير القَدْر، سمع الحسن بن علي الطُّوسي، وعبدالرحمن بن أبي
حاتم. أدركه أبو يَعْلَى الخليلي وذكره في ((الإرشاد)) له(٣).
١٠٥ - عبيدالله بن إسماعيل، أبو الفرج الأنباريُّ.
روى عن محمد بن محمد الباغَنْدي، والبَغَوي، وجماعة. وعنه محمد
ابن طَلْحةِ النِّعالي، وجماعة(٤).
١٠٦ - عُبيدالله بن سعيد بن عبدالله القاضي، أبو الحسن البُرُوجِرْديُّ.
سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة.
قال الخطيب(٥): كان صَدُوقًا، حَدَّث في هذا العام.
روى عنه عبدالعزيز الأزجي، وعبدالملك بن عُمر بن خلف، ومحمد بن
عيسى الهَمَذَاني.
١٠٧- عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب، أبو الأصبغ اللَّخْميُ
الأندلسيُّ الشَّذُونيُّ.
(١) سؤالاته لخميس الحوزي ٨٧ - ٨٩.
(٢) من تاريخ الخطيب ٣٥٤/١١ - ٣٥٧.
(٣) الإرشاد ٧٦٥/٢.
(٤) من تاريخ الخطيب ٨٦/١٢.
(٥) تاريخه ١٢/ ٨٥ ومنه نقل الترجمة.
٣٩١

سمع عبدالله بن أبي الوليد، ومحمد بن عُمر بن لُبابة، وأحمد بن خالد
ابن الجَبَّاب.
و کان صالحًا فاضلاً(١).
١٠٨- علي بن أحمد بن حَمْدون التِّكَكِيُّ.
مصريٌّ. یروي عن ابن زبَّان.
١٠٩- علي بن إبراهيم بن موسى، أبو الحسن السّكُونيُّ المَوْصليُّ.
حدث ببغداد عن أبي يَعْلَى، وعبدالله بن أبي سفيان، وأحمد بن الحُسين
الجَرَادي؛ المَوَاصِلَة. وعنه أبو القاسم الأزجي، وأحمد بن محمد العَتِيقي،
وانتقى عليه ابن المُظَفَّر الحافظ(٢).
١١٠- علي بن محمد بن أحمد بن كَيْسان، أبو الحسن الحَرْبيُّ.
الراوي عن يوسف القاضي جزءين: ((التَّسبيح)) و ((الزكاة)) ليس إلا. روى
عنه أبو بكر البَرْقَاني، والحُسين بن جعفر السَّلماسي، وعلي بن المُحَسِّن
التّنُوخِي، والحسن بن علي الجَوْهَري، وهو آخر من حدَّث عنه.
قال الخطيب(٣): قال لنا التَّنُوخي: أرانا ابن كَيْسَان بخط أبيه: وُلد علي
ومحمد ابنا محمد في بَطْن واحدٍ في ليلة الجُمُعة سنة اثنتين وثمانين ومئتين.
وقال البَرْقَاني: كان ابن كَيْسَان لا يُحْسِنُ يُحَدِّث، سألته أن يقرأ علي
شيئًا من حديثه، فأخذَ كتابَهُ ولم يَدْرِ ما يقول: فقلتُ له: سبحانَ الله، حدَّثكم
يوسف القاضي، فقال: سبحان الله حَدَّثكم يوسف القاضي! قال: إلا أن
سماعہ کان صحیحًا. سمع مع أخيه.
قال الجَوْهَري : سمعتُ منه في سنة ثلاثٍ وسبعين .
ولم يورِّخ الخطيب وفاته، وكان أبوه من كبار النُّحَاة، مات سنة تسع
وتسعين ومئتين، وهذا صبيٍّ، فطلعَ لا يعرف شيئاً.
١١١- عُمر بن محمد بن علي بن أحمد بن سُليمان، أبو بكر
المِصْريُّ.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٩٠٧).
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٥٠/١٣ - ٢٥١.
(٣) تاريخه ١٣/ ٥٦٣.
٣٩٢

سمع من جده عَلَّن، وأبي عبدالرحمن النَّسائي.
١١٢- الفَضْل بن جعفر بن محمد بن أبي عاصم التَّميميُّ الدِّمشقيُّ
المؤذِّن الطَّرائفيُّ، أبو القاسم.
كان عبدًا صالحًا. سمع نُسخة أبي مُسْهِر من عبدالرحمن بن القاسم
الرَّوَّاس، وسمع من جُماهر بن محمد، وإبراهيم بن دُخَيْم، وإسحاق بن أحمد
الخُزاعي، وأبي شَيْبة داود بن إبراهيم، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وعبدالله بن
أحمد بن أبي الحَوَاري، وجماعة كثيرة.
روى عنه تَمَّام، والحافظ عبدالغني بن سعيد، ومكي بن الغَمْر، ومحمد
ابن عَوْف المُزَني، وأحمد بن الحسن الطَّيَّان، وصالح بن أحمد ابن الميانجي،
وأبو أسامة محمد بن أحمد الهَرَوي، وأبو علي الحسن بن شواش، ومحمد بن
يحيى بن سلوان، وخَلْقٌ سواهم. وكان أسْنَدَ من بقي بدمشق.
قال أبو محمد الكَتاني(١): كان ثقةً نبيلاً، حدثنا عنه عدةٌ.
١١٣- قَيْس بن طلحة، أبو مازن الفارسيُّ الكاتب.
سمع بشیراز من محمد بن جعفر صاحب أبي کریب. روی عنه الحاکم
في ((تاریخه)) .
١١٤- محمد بن أحمد بن محمد بن عُبيد بن الوَشَاء، أبو عبدالله
المِصْريُّ الفقيه المالکيُّ.
أخذ عن أبي شَعْبان، والطَّبَري. أخذ عنه أبو محمد الشَّيْتِجالي، وأبو
عِمْران الفاسي، وأبو محمد بن غالب السَّبْتي. ورحل الناس إليه، وكان شديد
المباينة لبني عُبيد أصحاب مصر.
١١٥- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي بُرْدة البَغْداديُّ الفقيه، أبو
الطَّيب الشَّافعيُّ.
سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن مُجاهد، وتفقه
على أبي سعيد الإصْطَخْري، وأبي إسحاق المَرْوَزي.
قال ابن الفَرَضِي (٢): قال لي: إنه حجَّ سنة أربع وعشرين، قال: وقدِمْتُ
(١) وفياته، الورقة ١٤. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٠٩/٨ - ٣١٠.
(٢) تاريخه (١٤٠٣).
٣٩٣

مصرَ فألفيتُ بها أصحابَ المُزَني والرَّبيع المرادي، ولقد صَغُرُوا في عَيْنِي، لما
کنتُ أعرفه من رجال بغداد.
قَدِمَ أبو الطَّيِّب قُرْطُبَة فأكرمَهُ المستنصر بالله ورَزَقَه، وكان من أعلم
النَّاس بمذهب الشَّافعي، لم يقدم علينا مثله، ولم تكن له كُتُب، ذهبت مع
ماله، وكان يُنْسَب إلى الاعتزال، وبلغَ ذلك السُّلطان فأخرجه من البَلَد في
رجب سنة ثلاث وسبعين، وتوفي بتاهَرْت في ذلك العام.
وكان مولده في حدود الثلاث مئة.
١١٦- محمد بن أحمد بن جعفر، أبو بكر الأزديُّ المؤدب الهَرَويُّ.
تُوفي فيها. سمع من ابن خُزَيْمة وطبقته. وعنه الحاكم.
وكان مجاهدًا متعبِّدًا خيِّرًا.
١١٧ - محمد بن أحمد بن إبراهيم البَلْخيُّ، أبو عبدالله.
وُلِد بمكة، وقرأ على محمد بن هارون صاحب البَزِّي، وسمع العُقَيْلي،
والدَّيْبلي. قرأ عليه عبدالباقي بن الحسن، وكان حيًّا في هذا العام.
١١٨- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، من ذُرِّيَّة أبي حفص
البُخَاري الكبير، أبو عبدالله الفقيه، رئيس المُطّوِّعة ببخارى.
سمع أباه، وجماعة، ومات ببُخارى في ربيع الأول. استملى عليه
الحاكم .
١١٩- محمد بن أحمد، أبو عبدالله الإلْبيريُّ ابن التََّّاس الزَّاهد.
روى عن محمد بن فُطَيْس، وغيره(١).
١٢٠- محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن معاوية، أبو عبد الله
القُرَشِيُّ القُرْطُبِيُّ اللُّغَويُّ المعروف بالمَصْنوع، تلميذ أبي علي القالي.
سمع من قاسم بن أصبغ وجماعة. وكان موصوفًا بالضَّبْط وحُسْن
النَّقْل(٢) .
١٢١ - محمد بن الحسن بن سليمان، أبو النَّضْرِ الهَرَويُّ السَّمْسار.
تُوفي في ذي الحجة.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٤١).
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٤٢).
٣٩٤

١٢٢ - محمد بن الحسن، أبو سعيد المُلْقاباذيُّ.
سمع ابن خُزَيْمة، والسَّرَّاج، وجماعة. وعنه الحاكم.
١٢٣- محمد بن حَيُّوية بن المُؤَمَّل بن أبي رَوْضة، أبو بكر الكَرَجيُّ
النَّحْوِيُّ، نزيلُ هَمَذَان.
روى عن أسِيد بن عاصم الأصبهاني، وإبراهيم بن نَصْر الرازي،
وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وإبراهيم بن دَيْزيل، ومحمد بن المغيرة
الشُّكَّري، ومحمد بن صالح بن علي الأشج، وأبي مُسلم الكجِّي، وجماعة من
الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين وثلاث مئة.
روى عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو نصر محمد بن يحيى بن بُنْدار، وأبو
طاهر بن سَلَمَة، وعُمر بن معروف؛ الهَمَذَانيون، وأبو عبدالله الحُسين بن
محمد الفَلاَّكي.
سأله الصَّيْقلي عن سِنِّه فذكر أن له مئة واثنتي عشرة سنة .
وقال الخطيب(١): كان غير موثق عندهم.
وورَّخَ وفاته شِيرُوية في ((طبقات الهمذانيين)).
١٢٤ - محمد بن محمد بن شاذة، أحد أئمة الشافعية.
١٢٥ - محمد بن عبدالرحيم، أبو عثمان الأصبهانيُّ الزاهد العارف،
أحد أئمة الصُّوفية.
صحب الشِّبلي، وسكن بُخَارى مدةً، وانتفعوا به.
١٢٦- محمد بن محمد بن يوسف بن مكي، أبو أحمد الجُرْجانيُّ.
حدث ((بصحيح البخاري)) عن الفِرَبْري ببغداد وغيرها، وروى عن أبي
القاسم البَغَوي، وابن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل المَرْوَزي صاحب علي
ابن حُجْر. وتَنَقَّل في النَّواحي؛ وروى عنه أبو الفضل محمد بن جعفر
الخُزاعي، وأبو محمد عبدالله بن إبراهيم الأصيلي المَغْربي، وأبو نُعَيم
الأصبهاني(٢)، وأبو بكر بن أبي علي الذَّكْواني، وأبو الحسن محمد بن علي بن
صَخْر، وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن بكران الأهوازي شيخ الخِلَعي.
(١) تاريخه ٣/ ١٢٠.
(٢) أخبار أصبهان ٢٨٩/٢.
٣٩٥

وقال أبو نُعَيم: تَكَلَّموا فيه وضعَّفوه، وسمعت منه ((البخاري)) .
وقال محمد بن الحسن الأهوازي: أنشدنا أبو أحمد محمد بن محمد بن
مكي الجُزْجاني القاضي لنفسه:
إذا المَرْءُ لم يُحْسِن مع الناسِ عِشْرَةً وكان بِجَهْلٍ منه بالمالِ مُعْجَبًا
ولم تَرَهُ يَقْضي الحُقُوقَ فإنَّهُ حِقِيقٌ بأنْ يُقْلَى وأنْ يُتَجَنَّبَا
تُوفي سنة ثلاثٍ أو أربع وسبعين وثلاث مئة؛ قاله علي بن محمد بن
عبدالله الجُزْجاني في تاريخها .
١٢٧- محمد بن مهدي بن أحمد بن عبدالرحيم، أبو بكر الإياديُّ
الھَرَوِيُّ.
تُوفي في جمادى الأولى.
١٢٨- محمد بن يونس بن أحمد المِصْريُّ النَّقاش.
يروي عن بُنان الحَمَّال.
١٢٩- هارون بن عيسى بن المطّلب الخطيب، أبو موسى الهاشميُّ.
سمع البَغَوي، وابن أبي داود. وعنه بُشْرَى الفاتني، والأزجي، ومحمد
ابن عمر بن بُكَيْر(١).
١٣٠ - يَلْتِكين التُرْكيُّ، مولی هفتِکین.
أهداهُ هفتكين أمير دمشق لوزير مصر يعقوب بن كِلِّس، وعَظُم قدرُه إلى
أن جُرِّد إلى الشام في جَيْشٍ، وولِيَ إمرة دمشق لبني عُبَيد في آخر سنة اثنتين
وسبعين. وكان مدبِّر جيشه منشا اليهودي. وكانت دمشق إذْ ذاك مفتتنة بقَسَام
المتغلّب عليها، وبها جيش بن صَمْصَامة بعد موت عمه أبي محمود الكُتَامي،
فلم يزل يَلْتِكين يقاتل أهلَ البلد ويقاتلونه، حتى تَفَرَّق عن قَسام جُموعُهُ
وضَعُفَ أمرُهُ واختفى، وتَسَلَّم يَلْتِكين البلد، ثم جاءه المرسوم بتسليم البلد إلى
بَكْجُور أمير حِمْص، وأنْ يرجع لاحتياج الوقت إليه، وذلك في سنة ثلاثٍ
وسبعين .
(١) من تاريخ الخطيب ١٦ /٥٢ - ٥٣.
٣٩٦

سنة أربع وسبعين وثلاث مئة
١٣١- أحمد بن جعفر بن أحمد بن مُدْرك، أبو عَمْرو الجُرْجانيُّ
الكَوْسَج الفقيه الحَنفَيُّ.
سمع عِمْران بن موسى بن مُجَاشع، وأحمد بن محمد بن عبدالكريم
الوزَّان. روى عنه حَمْزة السَّهْمي(١)، وغيره.
تُوفي في هذه السنة ظنًّا من علي بن محمد المؤرِّخ.
١٣٢ - أحمد ابن القاضي أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم
الأصبهانيُّ العَسَّال، أبو جعفر المُعَذَّل.
يروي عن عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الرَّازي، ومحمد بن حمزة بن
عُمارة. وعنه أبو نُعَيم(٢)، وأبو بكر بن أبي علي المُعَدَّل.
تُوفي بأصبهان .
١٣٣- أحمد بن محمد بن هارون الأسوانيُّ، أبو جعفر المالكيُّ
الفقيه .
توفي في ربيع الأول عن سبع وسبعين سنة .
١٣٤- أحمد بن محمد بن الحُباب بن بشار، أبو الحسن البَزَّاز
الھَرَويُّ.
روی عن أبي بكر بن أبي داود.
١٣٥ - أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو حامد الصائغ.
سمع السّرَّاج، وابن خُزَيْمة، والبَغَوي، وطبقتهم. وحدث ببُخارى،
ومات بها. روى عنه الحاكم، وغيرُه.
١٣٦ - أحمد بن محمد، أبو بكر ابن الطَّرَسُوسيِّ، شيخُ الحَرَم.
وَرِعٌ زاهدٌ كبير الشأن، صحب إبراهيم بن شَيْبان، وإليه ينتمي.
وَرَّخِه أبو عبدالرحمن السُّلَمي.
(١) تاريخ جرجان ٧٧ .
(٢) أخبار أصبهان ١/ ١٥٧ .
٣٩٧

١٣٧ - إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى، أبو إسحاق البغداديُّ
الخِرَقيُّ المقرىء.
سمع من جعفر بن محمد الفِرْيابي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبي
مَعْشَر الدَّارمي. وعنه أبو القاسم التَّنُوخِي، والحسن بن علي الجَوْهَري.
قال الخطيب(١): كان ثقةً صالحًا.
قلتُ: وقرأ على علي بن سُلَيْم صاحب الدُّوري، وتَصَدَّر، فأخذ عنه أبو
العلاء الواسطي، ومحمد بن الحُسين الكارزيني، وعلي بن طَلِحَة .
١٣٨- إبراهيم بن لُقْمان، أبو إسحاق النَّسَفيُّ.
ثقةٌ يروي عن محمد بن عَقِيل البَلْخي. وعنه جعفر بن محمد المُسْتَغْفِري
ووثَّقَهُ وقال: تُوفي في شعبان .
١٣٩- إسحاق بن سَعْد بن الحسن بن سُفيان بن عامر الشَّيْبانيُّ
النَّسَويُّ، أبو يعقوب.
سمع من جده، وعبدالله بن محمد بن سيار الفَرْهَادَاني، وعبدالله بن
شِيرُوية النَّيْسَابُوري، ومحمد بن المُجَدَّر، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
وعبدالله بن محمد البَغَوي. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وعبدالوهاب بن بَرْهان
الغَزَّال، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وإبراهيم بن عُمر البَرْمَكي، وأبو القاسم
التَّنُوخي، وقال: هو ثقة .
تُوفي بنَسَا، وكان مولده سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين، وحدَّث ببغداد(٢) .
١٤٠- أيوب بن عبدالمؤمن بن يزيد، أبو القاسم بن أبي سعد
الطُّرْطُوشِيُّ.
سمع محمد بن عبدالملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وحج فسمع أبا
سعيد ابن الأعرابي.
وكان فقيهًا شُرُوطيًّا، عاشَ خمسًا وستين سنة(٣).
١٤١- تَمِيم بن المُعِز بن المنصور ابن القائم ابن المهدي العُبَيَدِيُّ،
(١) تاريخه ٦/ ٥٠٧ .
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٤٤٥/٧ .
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (٢٧٤).
٣٩٨

أبو علي، وإلى والده تُنْسَب القاهرة المُعِزِّيَّة.
كان تميم أميرًا شاعرًا ظريفًا لطيفًا، وهو أخو العزيز.
ومن شعره:
أمَا والذي لا يَمْلِكُ الأمرَ غيرُهُ ومَن هُو بالسِّرِّ المُكَثَّم أَعْلَمُ
لَئِن كان كِتْمان المصائب مُؤْلِمًا لاعْلانُها عِندِي أَشَدُّ والَمُ
وبي كُلُّ ما يُبكي العيونُ أَقَلُّه وإِنْ كُنْتُ منه دائمًا أَتَبَسَّمُ
وله:
ما بان عُذْرِي فيه حتى عُذِّرا ومَشَى الدُّجَى في خَدِّه فتحيَّرا
هَمَّتْ بقُبلته عقاربُ صُدْغِهِ فَاسْتَلَّ ناظِرُهُ عليها خَنْجَرا
والله لَوْلا أنْ يُقَالَ تَغَيَّرا وصَبَا وإنْ كان التَّصَابي أجْدَرَا
لأعدْتُ تُفَاحَ الخُدودِ بَنَفْسَجًا لثْمًا وكافورَ التَّرائبِ عَنْبَرَا(١)
١٤٢ - جعفر بن محمد بن مكي، أبو العباس البخاريُّ.
يروي عن محمد بن المنذر شَكَّر، ومحمد بن يوسف الفِرَبْري. روى عنه
محمد بن أحمد غُنْجار، وأبو بكر عبدالله بن أحمد القَفَّال المَرْوزي، وعبدالله
ابن أحمد المنذوراني .
ومات في رمضان.
١٤٣- حُباشة بن حسن، أبو محمد اليحْصُيِيُّ القَيْرَوانيُّ.
سمع من زياد بن عبدالرحمن بن زياد، وإبراهيم بنِ عبدالله الزُّبَيْدي،
وسمع بالأندلس من محمد بن معاوية القُرَشي. وحج ورابَطَ بثغور الأندلس،
وجاهد وتَعَبَّد. وكان فقيهًا عالمًا بالسُّنن، تُوفي في جُمادى الآخرة(٢).
١٤٤ - الحسن بن حَجَّاح بن غالب، أبو علي الطّبَرانيُّ الزَّيَّات، نزيلُ
أنطاكية .
رحل وسمع من أبي عبدالرحمن النَّسَائي، وأبي طاهر بن فيل البالِسِي،
وجماعة. روى عنه عبدالرحمن بن عُمر بن نَصْر، وتَمَّام الرَّازي، وقال: قدم
(١) نقله من وفيات الأعيان ٣٠١/١ - ٣٠٣.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٣٩٥).
٣٩٩

علينا سنة أربع وسبعين. وكأنَّ هذا غَلَطْ وتصحيف، ولعله سنة أربع وأربعين(١).
١٤٥- الحُسين بن محمد بن الحُسين، أبو يَعْلَى القُرَشِيُّ الزُّبَيْرِيُّ
النَّيْسابُورُّ.
سمع السَّرَّاج، وابن خُزَيْمة، وطبقتهما. وعنه الحاكم، وغيرُه.
١٤٦ - الخضر بن أحمد بن الخضر القَزْوينيُّ الحافظ.
سمع محمد بن يونس بن هارون، والحسن بن علي الطوسي،
وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وخلقًا. وعنه الخليلي(٢).
وقال: کتبتُ بيدي ستة آلاف جزء.
١٤٧- خَلَفُ بن محمد بن خلف، أبو القاسم الخَوْلانيُ القُرْطَبِيُّ
المُكْتِب.
سمع أسلم بن عبدالعزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة، وحج فسمع أبا
سعيد ابن الأعرابي، وابن أبي مَطَر الإسكندراني، وبالقَيْروان محمد بن محمد
ابن اللَّبَّاد.
وكان مؤدِّبًا عَسِرًا في التسميع، صَعْبَ الأخلاق؛ روى عنه ابن
الفَرَضي(٣)، وتُوفي في ربيع الأول.
١٤٨- شِبْل بن محمد بن حُسين، أبو القاسم البَغْداديُّ المؤدِّب،
نزيلُ مصر.
سمع أبا يعقوب إسحاق المَنْجَنِيقي، وعاش اثنتين وتسعين سنة (٤)
١٤٩ - عبدالله بن أحمد بن ماهُبْرُذ(٥) الأصبهانيُّ المعروف بالظَّريف.
نزلَ بغدادَ، وحدَّث عن محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي القاسم
البَغَوي، وجماعة. روى عنه البَرْقَاني، وعلي بن المُحَسِّن التّنُوخِي.
قال البَرْقاني : صدوق.
(١) من تاريخ دمشق ١٣/ ٥٢ - ٥٣.
(٢) الإرشاد ٢/ ٧٥٣ ومنه نقل الترجمة.
(٣) تاريخه (٤١٥) ومنه نقل الترجمة.
(٤) هو من شرط الخطيب في تاريخه، ولم يذكره.
(٥) هكذا مجود التقييد والضبط بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب: ماهبزد.
٤٠٠