النص المفهرس

صفحات 221-240

٩٢ - نافع بن عبدالله، أبو صالح الخادم، مولى القاضي عبدالله بن
محمد بن عمر الأصبهاني .
يروي عن عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الرَّازي. وعنه أبو نُعَيْم،
وأبو بكر بن أبي علي.
وقال أبو نُعَيْم(١): كان يصوم النَّهارَ، ويقوم اللَّيْلَ، ويتصدَّق بِمَغَلِّه،
ويقتصر في فِطْرِهِ على ما يُطلق له مولاه. توفي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وستين.
٩٣ - التُّعمان بن محمد بن منصور، أبو حنيفة المَغْربيُّ القاضي.
قال المُسَبِّحي في ((تاريخ مصر)): كان من أهل الفقه والدين والنُّل،
وله كتاب ((أصول المذاهب)).
وقال غيره: كان المُتَخَلِّف مالكيًّا، ثم تَحَوَّل إلى مذهب الشيعة لأجل
الرياسة، ودَاخَل بني عُبَيْد، وصنّف لهم كتاب ((ابتداء الدعوة))، وكتابًا في
الفقه، وكُتُبًا كثيرة في أقوال القوم، وجمعَ في المناقب والمثالب، ورد على
الأئمة. وتصانيفه تدل على زَنْدَقَتِه وانْسِلاخه من الدين، أو أنه منافق، نافَقَ
القوم، كما ورد أن مغربيًّا جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدخول في
الدَّعوة، فقال: ما يحملك على ذلك؟ قال: الذي حمل سيدنا. قال: يا
ولدي نحن أدَخْلَنا في هواهم حَلْواهم، فأنت لماذا تدخل؟ .
وللتُّعْمان كتاب ((دعائم الإِسلام)) ثلاثون مجلدًا في مذهب القوم،
و((منهاج شرح الآثار)) خمسون مجلّدًا، وغير ذلك. وكان ملازمًا للمعز أبي
تميم، وولي القضاء له على مملكته، وقدم مصر معه من المغرب.
وتوفي بمصر في رجب سنة ثلاثٍ وستين، فأشرك المُعِزِ في القضاء
بين ولده أبي الحسن علي، وبين الذُّهلي أبي الطاهر، فلما عجز الذُّهلي
وشاخ، استقل أبو الحسن بالقضاء، واستناب أخاه عبدالله.
وكان أبو الحسن شاعرًا مُحْسِنًا.
(١) أخبار أصبهان ٢/ ٣٢٧.
٢٢١

٩٤ - يَعْلَى بن موسى البَرْبَرَيُّ الصُّوفي الزَّاهد.
كان من سادات المغاربة، رأى ربَ العِزَّة في المنام.
وتوفي في هذه السنة. حكى أبو سَعْد الماليني عن رجل عنه .
٠
٢٢٢

سنة أربع وستين وثلاث ومئة
٩٥ - أحمد بن عبيدالله بن محمود بن شابور، أبو العبَّاس
الأصبهانيُّ الفقيه المقرىء، ولقبه خَرْطَبة (١).
كتب الكثير بأصبهان والرّي، وحدث عن عبدالله بن محمد بن وَهْب
الدِّينَوَرِي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد، وجماعة. وعنه أبو بكر بن أبي
علي، وأبو نعيم الحافظ(٢).
٩٦ - أحمد بن القاسم بن عُبَيْدِ الله(٣) بن مهدي، أبو الفرج ابن
الخَشَّابِ البَغْداديُّ الحافظ، نزيلُ ثَغْر طَرَسُوس.
حدَّث بدمشق عن محمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن جرير،
وعبدالله بن إسحاق المدائني، والبَغَوي، ومحمد بن الرَّبيع الجيزي، وأبي
جعفر الطَّحاوي، وجماعة. وعنه تَمَّام، وعبدالوهاب المَيْداني، وبقاء
الخَوْلاني، ومحمد بن عَوْف المُزَني، ومكي بن الغَمْرِ.
وتوفي في صفر سنة أربع .
قال ابن النَّقُور: حدثنا عيسى بن الوزير، قال: كتبَ إليَّ أحمد بن
القاسم ابن الخشاب، قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة،
قال: سمعت محمد بن أبي عِمْران يقول: قال هلال الرأي: أَوْثَقُ المَوَدَّات
ما كان في الله عزَّ وجل (٤).
٩٧ - أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس المَيَانَجِيُّ، أخو
القاضي يوسف .
روى عن إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني، وعبدالرحمن بن أبي حاتم،
وعلي بن عبدالله بن مُبَشِّر، وعثمان بن محمد الذّهبي، وجماعة.
وعنه ابنه صالح، وحمزة الأطْرَابُلُسي، وحمزة بن محمد البَعْلَبكي،
انظر الألقاب لابن حجر ٢٣٦/١، وهو مجود التقييد بخط المصنف.
(١)
(٢) انظر أخبار أصبهان ١٥٨/١ .
(٣) وقع في تاريخ الخطيب ((عبدالله)) من غلط الطبع، فيصحح.
(٤) من تاريخ دمشق ١٧٠/٥ - ١٧٢. وهو في تاريخ الخطيب ٥٨٠/٥ - ٥٨١ .
٢٢٣

وأبو الحسن عليّ بن موسى السِّمسار.
وعاش إلى سنة أربع وستين وانقطع خبرُهُ(١).
٩٨ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، مولى
جعفر بن أبي طالب، أبو بكر ابن السُّنِّي الدِّينَوَريُّ الحافظ.
سمع أبا عبدالرحمن النَّسَائي، وعُمر بن أبي غَيْلان البَغْدادي، وأبا
خليفة، وزكريا السَّاجي، وأبا يعقوب المَنْجَنِيقِي، وعبدالله بن زَيْدان
البَجَلي، وأبا عَرُوبة، وجُمَاهر بن محمد الزَّمْلَكَاني، وطبقتهم بمصر،
والشام، والعراق، والجزيرة. وعنه أبو عليّ حَمْد بن عبدالله الأصبهاني،
ومحمد بن علي العَلَوي، وعلي بن عمر الأسْدَاباذي، وأحمد بن الحُسين
الكَسَّار.
قال القاضي أبو زُرْعة رَوْح بن محمد سِبْط ابن السُّني: سمعت عمي
علي بن أحمد بن محمد يقول: كان أبي رحمه الله يكتب الحديث، فوضع
القَلَم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله تعالى، فمات رحمه الله،
وذلك في آخر سنة أربع وستين.
قلتُ: وكان ديناً خيِّرًا، صنف في ((القَنَاعة))، وفي ((عمل يوم وليلة))،
وغير ذلك، واختصر ((سُنَنَ النَّسَائي))، وعاش بِضْعًا وثمانين سنة(٢).
٩٩ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد النَّيْسابوريُّ الواعظ
المقرىء.
رجلٌ فاضلٌ عالم، ذكره الحاكم، فقال: كان يُعْطي كلَّ نوع من أنواع
العلوم حَقَّه، وكتب الحديث الكثير، ولم يحدِّث تَوَرُّعًا، ولزم مسجده
ثلاثين سنة، وكانت شمائله تشبه شمائل السَّلَف. سمع عبدالله بن شِیرویة،
وأحمد بن إبراهيم بن عبدالله، وابن خُزَيْمة، والسَّرَّاج. وله مصنَّفات تدل
على كماله. وتوفي في شوال، وله ستٍّ وسبعون سنة. ولم يحدث قط.
قلتُ: روى عنه الحاكم حكاية .
٠
(١) من تاريخ دمشق أيضًا ١٧٥/٥ - ١٧٦.
(٢) من تاريخ دمشق أيضًا ٢١٤/٥ - ٢١٦.
٢٢٤

١٠٠ - أحمد بن محمد بن أيوب، أبو بكر الفارسيُّ الواعظ
المُفَسِّر، نزيلُ نَيْسَابور.
كان له أتباع ومُرِيدون، وعظ ببخارى فكَثُرُ جَمْعَه، وخاف الحنفيةُ من
تغلُّبه عليهم. كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف. كتب عنه أبو عبدالله
الحاكم.
١٠١ - أحمد بن محمد بن فَرْحون، أبو القاسم الأندلسيُّ.
سمع عُبَيْدالله بن يحيى، وأيوب بن سُليمان، وطاهر بن عبدالعزيز.
وحدث. وكان ضابطًا، وفیه لِين(١).
١٠٢ - أحمد بن محمد بن المُؤمَّل بن الحسن بن عيسى
الماسَرْجِسيُّ النََّّسابوريُّ، أبو الحسن.
من بيت عِلْمٍ ورواية، وكان رجلاً صالحًا. روى عن جده، وأبي
عَمْرو أحمد بن محمّد الحِيرِي. وعنه الحاكم.
١٠٣ - أحمد بن مُسلم بن شُعَيب، أبو العباس المَدِينيُّ الأديب.
سمع علي بن سعيد العَسْكري، ومحمد بن جرير الطَّرَي. وعنه ابن
أبي علي، وأبو نُعَيْم(٢).
١٠٤ - أحمد بن هلال بن زيد، أبو عُمر الأندلسيُّ العطَّار.
رحل، وسمعٍ من محمد بن الرَّبيع الجِيزي، وغيره. وكان حافظًا
للشروط، مُفْتيًا عارفًا بقَوْل مالك(٣).
١٠٥ - أحمد بن يوسف، أبو حامد الإسْكاف النَّيْسابوريُّ الأشقر،
أحد الزُّهاد.
صَحِب أبا عُثمان الحِيري، ورأى ابن عطاء، والجَرِيري، وصحِب أبا
عُمر الدِّمشقي وجماعة. وله سياحات وأحوال وكلام نافع. أُخْرِج في آخر
عمره من بُخارى، فحج ومات بمكة في السنة .
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١٤٩).
(٢) أخبار أصبهان ١٥٩/١ .
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٥٠).
تاريخ الإسلام ١٥٣/٨
٢٢٥

١٠٦ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق
النَّيّسابوريُّ الأَبْزاريُّ الْوَرَّاق، وأبزار من قُرِى نَيْسابور.
سمع مُسَدَّد بن قطن، وجعفر بن أحمد الحافظ، والحسن بن سفيان،
ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وسعيد بن عبدالعزيز، وسعيد بن هاشم
الطَّبَراني، وهذه الطبقة.
وعنه ابن مَنْده، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو عبدالله الحاكم،
وقال: كان ممن سَلِم المسلمون من لسانه ويدِهِ. طلب الحديث على كِبَرِ
السِّنِّ، ورحل فيه. وسمعت أبا عليّ الحافظ يقول له: أنت يا أبا إسحاق
(بَهْز بن أسد))، يعني لِتَثَبِّتُه وإتقانه. وسمعت أبا علي يمازحه غير مرة
يقول: هذا الشَّيخ ما اغتسل من حَلالٍ قط. فيقول: ولا من حرام يا أبا
عليّ، وذلك أنه ما تأهَّلَ.
توفي في رجب، وله ست وتسعون سنة. وحدث بمَرْوِيَّاته على
القبول .
١٠٧ - إسحاق بن محمد بن إسحاق النِّعاليُّ البَغْداديُّ، أبو
يعقوب .
سمع أبا خليفة، والفِرْيابي، وعبدالله بن ناجية.
قال الخطيب(١): حدثنا عنه البَرْقاني، وابن أبي الفوارس، وابن دُوما
النِّعالي، وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقةً مأمونًا، ماتَ يوم النَّحْر.
١٠٨ - إسحاق الأمير، أبو منصور ابن الإمام المتّقي الله إبراهيم
ابن المقتدر جعفر العباسي.
زَوَّجه أبوه بابنة ناصر الدولة الحسن بن عبدالله بن حَمْدان على مهر
مئة ألف دينارٍ. توفي في هذا العام في المحرَّم عن إحدى وخمسين سنة.
وكان ممن تَرَشَّح للخلافة .
١٠٩ - إسماعيل بن أحمد بن محمد الخَلاَّلي التَّاجر.
أحدُ الجوالين في طلب العلم؛ سمع من عِمْران بن موسى بن
(١) تاريخه ٧/ ٤٤٣ ومنه نقل الترجمة .
٢٢٦

مُجَاشع، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبي يَعْلَى المَوْصِلي، والهَيْثم بن
خَلَف، وأحمد بن عَمرو البَزَّار. وعنه الحاكم، وأبو الفضل الجارودي،
وجماعة. وقد انتقى عليه رفيقه أبو علي النَّيْسابوري الحافظ.
وهو جُرْجانيٌّ نزل نَيْسَابُور(١).
١١٠ - جعفر بن علي بن أحمد بن حَمْدان، أبو علي الأندلسي
صاحب المَسِيْلَة، وأمير الزَّاب(٢) من أعمال إفريقية.
كان شيخًا كثير العطاء، مُؤثِرًا للعُلماء، ولابن هانىء الأندلسي فيه
مدائح، ومنها:
المُدْنَفان من البرية كلها جسمي وطرفٌ بابليٍّ أحْوَرُ
والمُشْرِقاتُ النَِّّراتُ ثلاثةٌ الشمسُ والقمرُ المُنيرُ وجعفرُ
والَمَسِيلَةُ: مدينة من أعمال الزَّاب.
وكان بين جعفر وبين زيري بن مَنَاد عداوةٌ وحُرُوب، جرت بينهما
معركة هائلة قُتِلَ فيها زيري، ثم قامَ بعده ابنه بُلُكِّين، واستظهر على جعفر،
فهرب منه إلى الأندلس، فقُتل في هذه السنة.
وأبوه علي هو الذي بَنَى المَسِيلَة. وزِيري: هو جَدُّ المُعِز بن
(٣)
بادیس(٣).
١١١ - الحسن بن سعيد القُرشِيُّ الدمشقيُّ.
سمع أصحاب هشام بن عَمَّار (٤).
١١٢ - الحسن بن علي بن أبي السَّلاسل، أبو القاسم البَجَليُّ.
حدث عن أحمد بن علي القاضي المَرْوَزي. وعنه تَمَّام، وأبو نصر
المُرِّي، ومحمد بن عَوْف المُزَني، وتوفي في رجب .
١١٣ - سُبُكْتِكين الأمير، حاجب مُعِزِ الدولة بن بُوَيْه.
(١) انظر تاريخ جرجان ١٣٩.
(٢) كورة عظيمة ونهر بإفريقية. وقد شطح قلم المصنف فكتب: ((الميزاب))، وستأتي بعد
قلیل على الوجه .
(٣) نقله من وفيات الأعيان ٣٦٠/١.
(٤) من تاريخ دمشق ٩٥/١٣ - ٩٦.
٢٢٧

خلع عليه الطائع الله وطَوَّقه وسَوَّرَه ولقبه ((نصر الدولة))، فلم تَطُلْ
أيامه .
قال أبو الفرج ابن الجَوْزِي(١): سقطَ من الفَرَسِ فانْكَسَرَت ضِلْعُه،
فاستدعى ابن الصَّلْت المُجْبر فرد ضلعه ولازمه حتى برأ، فأعطاه يوم دخوله
الحمام ألف دينار وفرسًا وخِلْعة، وبقي لا يمكنه الانحناء للركُوع، وكان
يقول للمُجْبر، إذا تذكرتُ عافيتي على يدك فرحتُ بك ولا أقدر على
مُكافأتك، وإذا ذكرتُ حصول رِجلك فوق ظَهْري اشتد غَيْظىٍ منك. توفي
في أواخر المحرَّم. وكانت مدة إمارته شهرين ونصف، وخَلَّف ألف ألف
دينار وعشرة آلاف ألف درهم، وصندوقين جواهر، وستين صُنْدوقًا قماش،
وفضيات وتُحَف، ومئة وثلاثين سَرْجًا مُذهبة، منها خمسون في كل واحد
ألف دينار حِلْية، وست مئة سَرْج فضة، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع
القماش، وثلاث مئة عدل فيها فرش وبُسُط، وثلاثة آلاف رأس من
الذَّواب، وألف جَمَل، وثلاث مئة مملوك دارية، وأربعين خادمًا. وكان له
دار هي دار المملكة اليوم، يعني صارت دار السلطنة . وقد غَرِمَ عليها أموالاً
لا تُخْصَی .
ومما رَوَى عليّ بن المُحَسِّن التنوخي، عن أبيه، قال: بلغت النفقة
على عمل البستان، يعني الذي للدَّار، وسَوْقِ الماء إليه خمسة آلاف ألف
دِرْهَم. قال: ولعله قد أنفق على أبنية الدَّار مثل ذلك فيما أظن.
١١٤ - عبدالله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن
إسماعيل، أبو محمد الأندلسيُّ.
سمع سعيد بن حِمْيَر، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن
عبدالعزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة.
وكان محدثًا ضابطًا ثقةً؛ سمع منه جماعة، وتوفي في ربيع الآخر(٢).
١١٥ - عُبَيدالله بن محمد، أبو أحمد ابن الحريص البغداديُّ.
عن ابن صاعد، وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي. حدث بدمشق،
(١) المنتظم ٧٦/٧ - ٧٧.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٧٠٩).
٢٢٨

فروى عنه أبو نصر بن الجبان، وابن دوما النِّعالي.
أملى من حفظه في هذه السنة(١).
١١٦ - عبدالجبار بن عبدالصَّمد بن إسماعيل، أبو هاشم السُّلميُّ
المؤدّب المقرىء.
قرأ القرآن على أبي عُبَيْدة أحمد بن ذَكْوان، وسمع محمد بن خُرَيْم،
وجعفر بن أحمد بن عاصم، والقاسم بن عيسى العَصَّار، ومحمد بن
المُعافَى الصَّيْداوي، وسعيد بن عبدالعزيز، وأبا شَيْبة داود بن إبراهيم،
وعلي بن أحمد علان، وأبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، وطائفة
سواهم بالشَّام، ومصر، والحجاز.
وعنه تمام الرازي، ومكي بن الغَمْر، وعبدالوهاب المَيْداني، وأبو
الحسن بن جَهْضَم، وعلي بن بِشْر بن العطَّار، ومحمد بن عَوْف المُزَني.
وولد سنة ست وثمانین ومئتين.
قال عبدالعزيز الكَثَّاني (٢): توفي في صفر سنة أربع وستين، وجمع
من المصنفات شيئًا كثيرًا، وكان ثقةً مأمونًا، انتقى عليه أحمد بن القاسم
ابن الخَشَّاب بدمشق .
١١٧ - عبدالرحمن بن الحارث ابن أبي شيخ، أبو أحمد الغَنَوَيُّ.
حدث عن جعفر الفِرْيابي، وعلي بن الحُسين بن حِبان، ومحمد بن
جرير الطَّبري. وعنه أبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن بُكير، وبُشْرَى الفاتني.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تَسَاهُلٌ، بغدادي(٣) .
١١٨- عبدالرحمن بن محمد بن جعفر، أبو بكر الأصبهانيُّ
الکِسائيُّ.
سمع أبا بكر بن أبي عاصم (٤).
(١) ينظر تاريخ الخطيب ١٢/ ٩٩.
(٢) وفياته، الورقة ١١.
(٣) من تاريخ الخطيب ١١/ ٦٠٠ - ٦٠٢.
(٤) من أخبار أصبهان ٢/ ١٢٠ .
٢٢٩

١١٩- عبدالرحمن بن محمد بن إدريس بن كامل، أبو محمد
القُهُندُزُّ .
شيخٌ كبيرٌ، سمع عثمان بن سعيد الدَّارمي، وأبا مُسلم الكَجِّي،
ويوسف القاضي. وعنه أبو أحمد المُعَلِّم، وأبو منصور الدِّيباجي، وأهل
هَرَاة .
ذكره أبو النَّضْر الفامي.
١٢٠ - عبدالسَّلام بن محمد بن أبي موسى البَغْداديُّ، أبو القاسم
المُخَرِّميُّ الصُّوفيُّ.
سمع أبا بكر بن أبي داود، وأبا عَرُوبة الحَرَّاني، وابن جَوْصا، وأحمد
ابن عبدالوارث العَسال. وعنه علي بن سعد البَغَوي، وابن جَهْضم، وأبو
نُعَيْم .
ووثَّقه الخطيب(١)، وجاور بمكة مدة، وكان شيخ الحرم في زمانه،
رحمه الله، ممن جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، جاورَ زمانًا .
١٢١ - عبدالواحد بن الحسن بن أحمد بن خَلَف الجُنْدَيْسَابُوريُّ،
أبو الحُسين.
وكان مولده سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
١٢٢ - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن المِصِّيصيُّ.
حدث ببغداد عن أحمد بن خُلَيْدِ الحَلَبي، ومحمد بن مُعاذ دُرَّان.
وعنه البَرْقاني، ومحمد بن عُمر بن بُكَيْر، وعليّ بن أحمد بن داود الرَّزَّاز،
وأبو نُعَيم، وغيرهم.
قال أبو نُعيم: توفي، وكان فيه تساهل، في جمادى الآخرة سنة أربع
(٢)
.
و ستين
١٢٣ - عليّ بن محمد بن المُعَلَّى، أبو الحسن الشُّونيزيُّ
البَغْداديُّ.
(١) تاريخه ٣٢٩/١٢.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٢٤/١٣ - ٢٢٦.
٢٣٠

سمع أبا مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ويوسف بن
يعقوب القاضي. وعنه ابن أبي الفوارس، والحُسين بن شيطا، وأبو عليّ بن
دوما.
قال الخطيب(١): كان ثقة صدوقًا.
١٢٤ - عمر بن محمد بن عبدالله، أبو القاسم ابن التِّرْمِذي البَزَّاز.
بغداديٌّ فيه ضَعْفٌ، روى عن جده لأمه محمد بن عُبيد الله بن مَرْزوق
الخَلَاّل صاحب عفان ، ويوسف بن يعقوب القاضي. وعنه محمد بن عُمر
ابن بُكَير، وبُشْرَى الفاتني، ومحمد بن دِرْهَم، وأبو نُعَيْم.
قال ابن أبي الفوارس: فيه نظر (٢).
١٢٥ - الفضل، أبو القاسم أمير المؤمنين المُطِيع لله ابن المقتدر
جعفر ابن المعتضد العباسيُّ الهاشميُّ.
وَلِيَ الخلافة بعد المُسْتَكْفي، وأُمُّه أُم ولد اسمها مَشْغَلَة، أدركت
خلافته. بُويع في سنة أربع وثلاثين، ومولده في أول سنة إحدى وثلاث
مئة .
قال ابنُ شاهين: وخلعَ نفسه غير مُكْرَه فيما صَحَّ عندي في ذي القَعْدة
سنة ثلاثٍ وستين، ونزل عن الأمر لولده أبي بكر عبدالكريم، ولقَّبوه
((الطائع لله)) وسنُّ أبي بكر يومئذٍ ثمان وأربعون سنة. ثم إنَّ الطائع خرجَ إلى
واسط ومعه أبوه فمات في المحرَّم سنة أربع وستين.
أنبأنا المُسَلَّم بن محمد، قال: أخبرناً أبو اليُمْن الكِنْدي، قال: أخبرنا
أبو منصور الشَّيْباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال(٣): حدثني محمد
ابن يوسف القَطَّان، قال: سمعت أبا الفضل التَّمِيمي، قال: سمعت المطيع
الله، قال: سمعت شيخي ابن منيع، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا
مات أصدقاء الرجل ذُل.
(١) تاريخه ١٣/ ٥٦٠.
(٢) من تاريخ الخطيب ١١٦/١٣ - ١١٧.
(٣) تاريخه ٣٥٦/١٤-٣٥٧.
٢٣١

١٢٦ - الفُضَيْل بن محمد بن أبي الحُسين، أبو عاصم ابن الشهيد
الحافظ أبي الفَضْلِ الهَرَوي الفقيه، وإليه يُنْسَبِ الفُضَيْليون بهَرَاة.
کان فقيهًا حاذقًا .
١٢٧- القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عُبَيْدالله بن
موسى بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن زين العابدين، أبو محمد
الحُسَينيُّ.
توفي في رمضان، وله أربع وثمانون سنة.
١٢٨ - محمد بن إبراهيم بن الخَضِر، القاضي أبو الفرج البَصْريُّ
الشافعيُّ، ويُعْرَف بابن سُكَّرَة.
سمع عَبْدان الأهوازي، وتوفي بمصر في ربيع الآخر، وقد وَلِي قضاء
طَبَرية .
١٢٩- محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو طاهر الأصبهانيُّ
المحتسب، ابن عم أبي نُعَيْم الحافظ.
سمع بمكة محمد بن إبراهيم بن المُنْذر، وببغداد ابن عيَّاش القَطَّان.
١٣٠ - محمد بن إبراهيم بن مُقْبِل، أبو الفتح.
حدث عن محمد بن سعيد التُّسْتَري .
١٣١- محمد بن بدر الحَمَاميُّ الطَّولونيُّ، أبو بكر، أمير بلاد
فارس وابن أمیرها.
حدث ببغداد عن بكر بن سَهْل الدِّمْياطي، وأبي عبدالرحمن النَّسَائِي.
وعنه الدَّارَقُطْني، وبُشْرَى الفاتني، وأبو نُعَيْم.
وقال أبو نُعَيْم: كان ثقةً.
توفي في رجب ببغداد .
وقال محمد بن العبّاس بن الفُرات: كان له مذهب في الرَّفْض، ما
كان يدري الحديث(١).
(١) من تاريخ الخطيب ٤٦٨/٢ - ٤٦٩.
٢٣٢

١٣٢ - محمد بن الحَسَن بن القاسم بن دُحَيْم الدِّمشقيُّ، يُكْنَی أبا
زُرعة.
سمع عم أبيه إبراهيم بن دُخَيْم، وغيره، وعنه أبو نصر ابن الجَبَّان،
(١)
ومكي بن الغَمْرِ(١)
١٣٣- محمد بن يحيى بن خليل اللَّخْميُّ القرطبيُّ، المعروف
بالعُصْفريِّ.
سمع قاسم بن أصبغ، وجماعة. وكان فقيهًا مفتيًا يشغل الناس
ويناظرون عليه .
مات في صَفَر(٢).
١٣٤ - محمد بن سعيد اللَّخْمي الخَضِريُّ، من أهل قرطبة.
كان زاهدًا صالحًا. سمع من الحبيب بن أحمد، ومحمد بن معاوية
القرشي(٣).
١٣٥- محمد بن عبدالله بن يعقوب، الشَّيْخ أبو بكر النَّيَّسابوريُّ
المتكلّم المعروف بالنسائيِّ.
سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، والحُسين بن محمد القَبَّاني،
وإبراهيم بن أبي طالب. وكان يؤم في الجامع؛ قاله الحاكم، وحَدَّث عنه
في تاريخه، وقال: مات سنة أربع وستين.
١٣٦ - محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدة، أبو الحسن التَّمِيميُّ
السَّليطيُّ النَّيْسابوريُّ .
سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وجعفر بن أحمد التُّرك، وإبراهيم
ابن عليّ الذُّهْلي، وخُشْنام بن بشر. وحج في آخر عمره، فأكثر عنه
العراقيون. روى عنه الحاكم، وأبو الحسن بن رزقُوية .
(١) انظر تاريخ دمشق ٣١٦/٥٢ - ٣١٧.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٣١١).
(٣) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (١٣١٢).
٢٣٣

ووثقه الخطيب(١)، وتوفي في المحرم وله اثنتان وتسعون سنة .
وسمع منه بهَمَذان أبو بكر بن لال، وابن تُركان.
١٣٧- محمد بن عبدالملك بن عَدِي بن زيد، أبو بكر الجُرْجانيُّ
الفقيه الشُّروطيُّ.
روى عن أبيه، وأبي بكر بن أبي داود، والبَغَوي، وابن صاعد. روى
عنه القاضي أبو بكر الشَّالَنْجي، وغيره(٢) .
١٣٨- محمد بن عبدالملك الخَوْلانيُّ الأندلُسيُّ، المعروف
بالنَّحوي.
كان فقيهًا مُنَاظِرًا عارفًا بالمذهب. اختصر ((المُدَوَّنَة))(٣).
١٣٩ - محمد بن محمد بن جعفر الجُرْجانيُّ الشَّيْبانيُّ السَّرَّاج، أبو
الحسن .
روى عن عِمْران بن مُجَاشع. وعنه أبو سعيد الماليني.
١٤٠ - مُطَهَّر بن سُليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنْباريُّ الفَرَضيُّ
العدل .
عن أبيه، وعبدالله بن ناجية، والباغَنْدي، والفِرْيابي، وجماعة. وعنه
النقاش، وأبو نُعَيْم.
توفي في ربيع الآخر، وقد رَمَاه الدَّارقُطني بالكذِب، قال: سمعته
يقول: حملني أبي إلى الفِرْيابي سنة أربع وثلاث مئة. والفِرْيابي مات سنة
إحدى وثلاث مئة (٤).
١٤١ - هارون بن أحمد بن هارون بن بُنْدار بن الحَرِيش، أبو سَهْل
الإسْتراباذيُّ .
(١) تاريخه ٤٨٨/٣.
(٢) من تاريخ جرجان ٤٧٦. وتقدمت ترجمته في وفيات سنة (٣٦٢) الترجمة (٥٥).
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٣١٦).
(٤) من تاريخ الخطيب ٢٩٣/١٥. على أن الخطيب ذكر أنه توفي سنة (٣٦٣)، فكأن
المصنف توهم فيه حال النقل، والله أعلم.
٢٣٤

سمع أبا خليفة، وإسحاق بن أحمد الخُزَاعي، وأبا عِمْران الجَوْني،
وجماعة. وحدث بسمرقند ونَیْسابور.
قال الحاكم: صحيحُ الأُصُول.
روى عنه هو، وأبو سعد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي، وقال:
توفي ببخارى في رَمضان، وكان شَرِهًا، حدَّث من غير أَصل.
٢٣٥

سنة خمس وستين وثلاث مئة
١٤٢ - أحمد بن جعفر بن أبي تَوْبة، أبو الحسن الفَسَويُّ الزَّاهد.
كان أوحد عصره في التَّصَوِّف وفي الحديث ببلده، وكانت الرِّحلة
إليه. روى عن علي بن سعيد الرَّازي، وأحمد بن إبراهيم الرَّبَضِي، وعلي
ابن سُمَيْع الفارسي، وطائفة من أهل العراق والرّي.
توفي في ذي الحجة. وكان وِرْدُه فيما قال ابن السمعاني في
((الأنساب))(١) في اليوم والليلة ألف ركعة، رحمه الله.
١٤٣- أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم، أبو بكر الخُتُّليُّ، أخو
محمد وعُمر، وهو الأصغر.
سمع أبا مسلم الكَجِّي، وعبدالله بن أحمد، وإدريس بن عبدالكريم
المقرىء، وأحمد بن علي الأبار.
قال الخطيب(٢): وكان صالحًا ثقةً ثَبْتًا، كتبَ عنه الدَّارقطني، وحدثنا
عنه أبو الفتح بن أبي الفَوَارس، وأبو بكر البَرْقاني، وأبو نعيم، وكتب من
القراءات والتفاسير أمرًا عظيمًا. ووُلد سنة ثمانٍ وسبعين ومئتين.
أما أحمد بن جعفر بن سَلْم الفِرْساني الأصبهاني فشيخٌ من طبقة
الخُتُّلي، سمع من أحمد بن عَمرو البَزَّار. روى عنه أبو سعيد النَّقَّاش،
وقال: توفي سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
١٤٤ - أحمد بن محمد بن علي بن عُمر، أبو العباس النَّيْسابوريُّ
المُذَكِّر.
سمع أباه، وإبراهيم بن علي الذُّهلي. وعنه الحاكم.
توفي في ربيع الآخر. من أبناء الثمانين.
١٤٥- أحمد بن موسى بن الحسين بن علي، أبو بكر ابن
السّمْسار الدِّمشقيُّ.
سمع محمد بن خُرَيْم، وأبا الجَهْم بن طَلَّب، ومَكْخُول البَيْرُوتي،
(١) ذكره في ((الفسوي)) من الأنساب.
(٢) تاريخه ١١٣/٥ - ١١٤.
٢٣٦

وابن جَوْصا بإفادة أخيه أبي العبّاس. وعنه عبدالوهاب المَيْداني، ومكي بن
الغَمْر، وأخوه أبو الحسن علي ابن السِّمْسار، ومحمد بن عوف المُزَني،
وغيرهم(١).
١٤٦ - أحمد بن نصر بن دينار الأصبهانيُّ.
عن أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد. وعنه أبو بكر بن أبي علي،
(٢)
وأبو نُعَيْم(٢).
وَرَّخِه عبدالرحمن بن مَنْدة.
١٤٧ - أحمد بن نصر بن عبدالله بن الفتح، أبو بكر البَغْداديُّ
الذَّارع.
حدَّث بالنَّهْروان وغيرها عن الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل
القاضي، وجدِّه لأَمه صَدَقَة بن موسى بن تَمِيم، وثعلب. وعنه ابن دُوما.
قال الخطيب(٣): في حديثه نُكْرَةٌ تدلُّ على أنه ليس بثقة.
وسمع منه ابنِ دُوما في هذه السنة، ولم يؤرخ أحد موته فيما أعلم،
وهو مُثَّهم، يأتي بالطَّامَّات، فَلْيُحْذَر منه.
١٤٨ - إبراهيم بن عبدالله بن عُبَيْد البَغْداديُّ الثَّلَاجِ.
عن محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي. وعنه أبو نصر ابن
الجَبَّان، وابن أخيه أبو القاسم عبدالله ابن الثَّلاَّج.
١٤٩ - إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد بن يوسف بن خالد، أبو عَمرو
السُّلَمِيُّ النَّيَّسابوريُّ الصُّوفي الزَّاهد، شيخُ عَصْره في التَّصوُّف
والمعاملة، ومُسْنِدُ مِصْره.
قال الحاكم: ورث من آبائه أموالاً كثيرةً، فأنفق سائرها على الزُّهاد
والعُلماء. وصَحِبَ أبا عثمان الحِيري، والجُنَيْد. وسمع إبراهيم بن أبي
طالب، ومحمد بن إبراهيم البوشَنْجي، وأبا مُسلم الكُجِّي، وعبدالله بن
أحمد، ومحمد بن أيوب الرَّازي، وعلي بن الحُسين بن الجُنَيْد، وجماعة.
(١) من تاريخ دمشق ٣٧/٦ - ٣٨.
(٢) أخبار أصبهان ١/ ١٦١ .
(٣) تاريخه ٦/ ٤١٢ .
٢٣٧

وعنه سبْطه أبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو نصر
أحمد بن عبدالرحمن الصَّفَّار، وعبدالرحمن بن علي بن حَمْدان، وعبدالقاهر
ابن طاهر الفقيه، وأبو نصر عُمر بن عبدالعزيز بن قَتَادة، وأبو العلاء صاعد
ابن محمد القاضي، وأبو نصر محمد بن عَبْدش، وطائفة، آخرهم أبو
حفص عُمر بن مسرور.
ومن مناقبه أن شيخه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الشُّغُور، فتأخَّر ذلك،
فضاقَ صدرُه، وبَكَى على رُؤُوس النَّاس، فجاءه أبو عَمْرو بن نُجَيْد بأَلْفَيْ
دِرْهَمٍ، فدعا له، ثم قال لما جلس: أيُّها الناس إني قد رَجَوْتُ لِأَبِي عَمْرو
الجنةً بما فعلَ، فإنه ناب عن الجَمَاعةِ وحَمَل كذا، فقام ابن نُجَيْد على
رُؤُوس النَّاس وقال: إنما حملتُ ذلك من مال أُمِّي وهي كارهةٌ، فينبغي أن
يُرَد عليّ لأَرُدَّه عليها، فأمر أبو عثمان الحِيري بالكيس، فَرُدَّ إليه، فلما جنَّ
عليه الليل، جاء بالكيس، وطلب من أبي عثمان سَتْرَ ذلك، فبكى أبو
عُثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخْشَى من همَّة أبي عَمْرو.
وقال الشُّلَمي(١): جدي له طريقةٌ ينفرد بها من صَوْن الحال وتَلْبيسه.
وسمعته يقول(٢): كل حال لا يكون عن نتيجة عِلْمٍ وإن جَلَّ فإن ضَرَرَه على
صاحبه أكبر من نَفْعه .
وسمعته يقول(٣): لا تَصْفُو لأحدٍ قَدَمٌ في العُبُودية حتى تكونَ أفعالهُ
عنده کلها رِیاءً، وأحواله كلها عنده دعاوى .
وقال جدي(٤): من قَدِر على إسقاط جاهه عند الخَلْق سهل عليه
الإعراض عن الدنيا وأهلها .
وسمعت أبا عَمْرو بن مطر، سمعت أبا عثمان الحِيري يقول - وخرج
من عند ابن نُجَيْد - : يلومني النَّاس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته
سواه. وربَّما كان أبو عثمان يقول: أبو عَمْرو خَلَفِي من بعدي.
طبقات الصوفية ٤٥٤ .
(١)
(٢) نفسه ٤٥٥.
(٣) نفسه ٤٥٥.
(٤) نفسه ٤٥٦.
٢٣٨

قال لي ابن أبي ذر: قال فلان: جدك من أوتاد الأرض.
توفي ابن نُجَيْد في ربيع الأول عن ثلاثٍ وتسعين سنة، وقد سمعنا
جزءَهُ بالإجازة العالية.
١٥٠ - الحسن بن مُنير، أبو علي التَّنُوخِيُّ الدِّمشقيُّ.
سمع عبدالله بن محمد بن سَلْم المَقْدسي، ومحمد بن خُرَيْم، وهذه
الطبقة. وعنه محمد بن عَوْف المُزَني، ومحمد بن عبدالسلام بن سَعْدان.
توفي في ربيع الأول.
قال الكَثَّاني(١): كان ثقةً نبيلاً.
١٥١ - الحُسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحُسين بن
عيسى بن ماسَرْجِس، أبو علي الماسَرْجِسيُّ النَّيَّسَابوريُّ الحافظ.
كان كثير السَّماع والرِّحلة. سمع جده أحمد بن محمد سِبْط ابن
ماسَرْجِس، وإليه نسبته، وابن خُزَيْمة، وأبا العبّاس السَّرَّاج، وسمع بمصر،
والشام. ورحل في حدود الثلاثين وثلاث مئة.
قال الحاكم: هو سفينةُ عصره في كثرة الكتابة، رحلَ إلى العراق سنة
إحدى وعشرين، وأكثر المُقام بمصرَ، وكتب عن أصحاب المُزَني، وأخذ
بدمشق عن أصحاب هشام بن عمار، وما صُنّف في الإسلام أكبر من
مُسْنَدِهِ، فصنَّف ((المُسْند الكبير)) مُهَذَّبًا مُعللاً في ألفٍ وثلاث مئة جُزْء.
جمع حديث الزُّهْري جَمْعًا لم يسبقه إليه أحدٌ، وكان يحفظه مثل الماء.
وصنَّف الأبواب والشيوخ والمَغَازي والقبائل، وصنف على البُخاري كتابًا،
وعلى مسلم كتابًا وأدركَتْه المَنِيَّة قبل الحاجة إلى إسناده، ودُفِن عِلْمٌ كبير
بدفنه، وسمعته يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول:
صنَّفْت هذا المُسْنَد، يعني ((صحيحه)) من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة .
وقال الحاكمٍ في موضع آخر: صَنَّف حديث الزُّهْري، فزادَ على
محمد بن يحيى الذَّهْلي. وعلى التخمين، يكون مُسْنَده بخطوط الوراقين
(١) وفياته، الورقة ١٢. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٩٧/١٣ - ٣٩٨.
٢٣٩

في أكثر من ثلاثة آلاف جُزْء، إلى أن قال: توفي في رجب وله ثمان وستون
سنة (١).
١٥٢ - الحَكَمُ بن عبدالرحمن بن محمد المستنصر بالله الأمَويُّ
صاحب الأندلس .
توفي في المحرَّم يوم عاشوراء سنة خمس وستين بالفالج مُنْصَرِفًا من
بلاد إفْرِنْجَة. وقيل: توفي سنة ستٍّ، كما سيأتي(٢).
١٥٣ - سَعْد بن محمد بن إسحاق الصير فيُّ.
سمع محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، والفِرْيابي. وعنه ابن أبي
الفوارس، والبَرْقاني، وأبو نُعَيْم، ووثَّقَاه .
يُكْنَى أبا إسحاق، توفي في جمادى الأولى(٣).
١٥٤ - عبدالله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مِهْران
الأصبهانيُّ، أبو محمد سِبط الزَّاهد محمد بن يوسف البَنَّء، ومِهران
مولى عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الجَعْفري.
رحل وسمع أبا خليفة، وعبدالله بن ناجية، وإسحاق الخُزاعي
المكي، ومحمد بن يحيى بن مَنْدة، وإبراهيم بن متُّوية الإمام، وعَبْدان بن
أحمد الأهوازي، وجماعة كثيرة. وعنه ابنه أبو نُعَيْم، وأبو بكر بن أبي علي
الذَّكْواني، وغيرهما.
وتوفي في رجب. وکان مولده في سنة إحدى وثمانين ومئتين.
أُنْبِئتُ عن مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا
أبو نُعَيْمَ، قال(٤): حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خليفة سنة ثلاث مئة، قال:
حدثنا أبو الوليد، فذكر حديثاً .
١٥٥- عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد بن مُبارك، أبو أحمد
الجُرْجانيُّ الحافظ، ويُعرف بابن القَطّان.
(١) انظر تاريخ دمشق ١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٥.
(٢) الترجمة (١٨٨).
(٣) من تاريخ الخطيب ١٨٦/١٠ - ١٨٧.
(٤) أخبار أصبهان ٢/ ٩٣ .
٢٤٠