النص المفهرس
صفحات 41-60
قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أحمد بن محمد اللَّبَّاد، قال: حدثنا أحمد إبن حنبل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لُبابة، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((إن لله أقوامًا اختصهم بالنِّعَم)) ... الحديثَ(١). ٤٤- أحمد بن محمود بن أحمد بن خُلَيْد، أبو الحُسين الشَّمْعيُّ. بغداديٌّ معروفٌ صَدُوق. سمع الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، وجماعة. وعنه أبو محمد ابن النَّحاس(٢)، وأبو عبد الله بن نَظِيفَ(٣). ٤٥ - أحمد بن مُطَرِّف بن عبدالرحمن بن قاسم بن عَلْقمة الأزْديُّ. توفي أبوه سنة أربع وعشرين. روى أحمد عن عبيدالله بن يحيىِ اللَّيْئي، وابن لُبَابة، والأعْناقي. وَوَلِيَ الصَّلاةَ بقُرطبة، وكان ذا وسواس في الطَّهارة. وكان من فقهاء المالكية الأعيان، ويُعرف بأبي عُمر ابن المَشَّاط، وكان مُعْتنيًا بالسُّنن زاهدًا ورِعًا؛ حدث عنه أحمد بن الجَسُور، ومحمد بن إبراهيم، وسَمِعَ الناس منه كثيرًا، وتُوفي في ذي القَعْدة، رحمه الله(٤) . ٤٦- أحمد بن نَصْر الله بن محمد بن إشكاب، أبو نَصْر البُخاريُّ الزَّعْفرانيُّ. قدم بغدادَ، وانتخب عليه الدَّارِ قُطْني . قال الخطيب(٥): حدثنا عنه ابن رِزقوية، وأبو علي بن شاذان، وحدث في هذه السنة ببغداد. ٤٧- إسحاق بن إبراهيم التُّجِيبيُّ، مولاهم، الطَّلَيْطليُّ، أبو إبراهيم المالكيُّ العلامة، مُصَنِّفٌ كتاب ((النَّصائح)). كان فاضلاً ورِعًا مشاورًا في الأحكام، يُقرىء الفقه في حانوته بسوق (١) حديث ضعيف، كما بيناه في تعليقنا على الخطيب ١٢٩/١١. أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٥)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ١٩٢/٨، وتمام الرازي في فوائده (١٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ١١٥/٦ و٢١٥/١٠، وفي أخبار أصبهان ٢٧٦/٢، والبيهقي في الشعب (٧٢٥٥)، والخطيب في تاريخه ١٢٩/١١. (٢) مشيخته، الورقة ٥١ . (٣) من تاريخ الخطيب ٣٧١/٦ - ٣٧٢. (٤) انظر تاريخ ابن الفرضي (١٤٣)، وترتيب المدارك ٤٢٩/٤ - ٤٣٣ . (٥) تاريخه ٦/ ٤١١ - ٤١٢ . ٤١ الكَتَّان بقُرْطُبة. وحدث عن أحمد بن خالد، ومحمد بن عُمر بن لُبابة(١). ٤٨- إسماعيل بن علي بن علي بن رَزِين، أبو القاسم الخُزَاعي، ابن أخي دِعْبِل الشاعر. قيل: إنه وُلد سنة تسع وخمسين ومئتين، وحدث عن عباس الدُّوري، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، ومحمد بن غالب تَمْتام، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري. وعنه أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن زَبّر، والدَّار قُطْني، وأبو الحُسين ابن جُمَيع، وهلال الحَفَّار. قال الخطيب(٢): كان غير ثقة. وتوقِّي بواسط، حديثه في ((الثقفيات)). قال(٣) الخطيب: روى عن أبيه، عن أخيه دِعْبِل أحاديث مُسْنَدَة. ٤٩- جعفر بن وَرْقاء بن محمد بن وَرْقاء، أبو محمد الشَّيْبانيُّ الأمير. من كبار عرب الشام، وكان فارسًا شجاعًا شاعرًا عارفًا باللغة، وكان خَصِيصًا بسيف الدولة، عاش نَيفًا وثمانين سنة، وأخوه عبد الله شاعر مُجَوِّد. ٥٠- الحسن بن محمد بن عبدالله بن هارون، الوزير أبو محمد المُهَلَّبيُّ الأزْدِيُّ من ولد قَبِيصة بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة. وَزَرَ لِمُعِزِ الدولة بن بُوَيْه، وكان كبير القَدْر، عالي الهِمَّة، كامل الرياسة والعَقْلِ، مُحبًّا للفُضَلاء مُقْبِلاً عليهم. كان في أوائل شأنه قد أصابته فاقة، حتى سافرَ واشتهى اللَّحم، فلم يقدر عليه، فقال : ألا مَوْتٌ يُباعُ فأشتريه فهذا الموت ما لا خَيْر فيهِ ألا مَوْتٌ لذيذُ الطَّعْمِ يأتي يخلِّصُني من الموت الكريهِ إذا أَبْصَرْتُ قبرًا من بعيدٍ ودِدْتُ لو انَّنِي صُيِّرتُ فيهِ ألا رَحِم المُهَيْمِنُ نفْسَ حُرٍّ تصَدَّقَ بالوفاة على أخيهِ (١) انظر تاريخ ابن الفرضي (٢٣٥)، وترتيب المدارك ٤٢٤/٤ - ٤٢٩. (٢) تاريخه ٣٠٧/٧. (٣) نفسه . ٤٢ فلما سمعه رفيقه اشترى له لحمًا بدِرْهَم وطَبَخَه وأطعمه. ثم تقلَّبت الأحوال وَوَزَرَ المُهَلَّبي، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلَّبي وكتب إليه : ألا قُلْ للوزير فَدَتْه نفسي مقال مُذْكرٍ ما قد نَسيه أَتَذْكُر إذ تقول لضَنْكِ عَيْشٍ ألا موتٌ يُباع فأشتريه فلما وقفَ عليها أمر له في الحال بسبع مئة درهم، ووقع في ورقته : ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ﴾ [البقرة ٢٦١]. ثم دعا به فخلع عليه وولاه عَمَلا يرتفق به. وللوزير المُهَلَّبي أخبار وشعرٌ رائقٌ، وتُوفي في طريق واسط، وحُمل إلى بغداد. ومن شِعْره : قال لي مَنْ أُحِبُّ والبَيْنُ قدَ جَ دَّ وفي مهجتي لهيبُ الحَريق ما الذي في الطريق تَصْنَعُ بَعْدي؟ قلت: أبكي عَلَيْك طُولَ الطَّرِيقِ تُوفي المهلَّبي لثلاثٍ بقينَ من شعبان عن نَيِّق وستين سنة . ولا بن الحجاج من أبیاتٍ يرثیه: مات الذي أمْسَى الشَّاءُ وراءه والعَفْوُ عَفْوُ الله بين يَدَيْهِ هَدَمَ الزَّمانُ بموتِهِ الحِصْنِ الذي كُنا نفرُ من الزَّمان إليهِ وللوزير المهلَّبي : أراني الله وجهَكَ كلَّ يومٍ صباحًا لِلتيمُّنِ والسُّرُور وأمْتَعَ ناظري بصفْحَتَيْه لأقْرأ الحُسْنَ من تلك السُّطُور ولابن عبدالله بن الحجّاج يرثي الوزير المهلَّبي: يا مَعْشَرَ الشعراءِ دَعْوَةَ مُوجَعٍ لا يُرْتَجَى فِرَجُ السُّلُوِّ لَدَيْهِ عَزُّوا القَوافِيَ بالوزيرِ فإنها تبكي دَمًا بَعدَ الدُّمُوعِ عليهِ مات الذي أمْسَى الشَّاءُ وراءه والعَفْو عَفْوُ الله بين يديهِ هَدَمَ الزَّمانُ بموتِهِ الحِصْنَ الذي كُنَّا نفر من الزَّمانِ إليهِ فَلَيَعْلَمَنَّ بَنُو بُوَيْه أنَّهُ فَجَعَتْ به الأيام آل بُوَيهِ(١) (١) جل الترجمة من وفيات الأعيان ١٢٤/٢ - ١٢٧. وانظر يتيمة الدهر ٢٢٤/٢= ٤٣ وحكى أبو علي التّنُوخي (١): أن الوزير المهلبي مَرَّ بدرب فَلَزته الإراقة(٢)، فنزل فدخل بيت إنسان ضعيف، فدعا له صاحب البيت، فقال: هذه الدار لك؟ قال: لا. قال: كم تساوي؟ قال: خمس مئة درهم. قال: وما عملك؟ قال: في الكيزان. فأعطاه ألف دِرْهم، وركب. ولقد شاهدت له مجلسًا في رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، كأنه من مجالس البرامكة، ما شاهدتُ مثله قط، وذلك أن كاتبه عبدالعزيز بن إبراهيم ابن حاجب النعمان سقط من روشن فمات بعد أيام، فجزع عليه أبو محمد، وجاء إلى أولاده، وكنتُ معه، فعَزَّاهم ووعدهم بالإحسان، وقال: أنا أبوكم. ثم وَلَّى الابن الأكبر مكان أبيه، وولَّى الابن الآخر عملاً جليلاً. ناب المهلبي في الوزارة أولاً عن أبي جعفر الصَّيْمري، فمات أبو جعفر، فاستوزره معز الدولة سنة تسع وثلاثين. ثم وَزَرَ للمطيع، ولذلك سمي وزير الدولتين. وله ترسل بليغ. استوفى ابن النجار ترجمة المُهَلَّبي. قال هلال بن المُحَسِّن: كان نهاية في سعة الصدر، وكمال المروءة، ويُعد الهمة، والإقبال على أهل الأدب. وله شعر مليحٌ، يملأ العيون منظره، والمسامع منطقه، والصدور هيبته، وتقبل النفوس تفصيله وجملته. ٥١- الحسن بن محمد بن رمضان بن شاكر، أبو علي الحِمْيَرَيُّ . أظُنُه مِصْرًا، توفي في ربيع الأول. ٥٢- حَمْدون بن محمد بن حَمْدون بن هشام، أبو الحسن السّچِستانيُّ. تُوفي في صفر. من شيوخ الحاكم. ٥٣- خالد بن سَعْد، أبو القاسم الأندلسيُّ. سمع محمد بن فُطَيْس، وسُليمان بن قُريش، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبدالعزيز، وخَلْقًا سواهم. = فما بعدها، ومعجم الأدباء ٣/ ٩٧٦ - ٩٩٣. (١) النشوار ٦٨/١ - ٧٠. (٢) أي: حقنه بوله. ٤٤ وله كتابٌ في رجال الأندلس. وكان إمامًا في الحديث، حافظًا بصيرًا بالعِلل، مُتَقدِّمًا على أهل زمانه بقُرطبة. وكان أحد الأذكياء؛ قيل: إنه حفظ من سمعةٍ واحدةٍ عشرين حديثاً. وبَلَغَنَا أن المُسْتَنْصِر بالله كان يقول: إذا فاخَرَنا أهلُ المَشْرق بيحيى بن مَعِين فاخَرْناهم بخالد بن سَعْد. وقيل: كان خالد بذيء اللسان ينال من أعْراض الناس(١). ٥٤- عبدالله بن أحمد بن إبراهيم، أبو العباس التُّونسيُّ المعروف بالأبيانيِّ التَّمِيميُّ. تفقه على يحيى بن عُمر، والمغامي يوسف، وأحمد بن أبي سُليمان. وعنه أبو محمد بن أبي زيد، وأبو محمد عبدالله الأصيلي. وكان فقيه إفريقية، وكان يميل إلى مَذْهب الشافعي، وهو بمذهب مالك أقعد . ٥٥- عبدالله بن محمد بن مُغيث، أبو محمد الأنصاريُّ القُرطبيُّ الصَّفَّار، والد قاضي الجماعة أبي الوليد يونس . روى عن خالد بن سعد، وأحمد بن سعيد بن حزم، وإسماعيل بن بدر، وجماعة. وكان أديبًا شاعرًا بارعًا بليغًا كاتبًا، مع العبادة والتَّواضع والفَضْلِ، وزَهِدَ في الدُّنيا في آخر عُمُره. وتوفي في شوال وله ثمان وستون سنة. قال يونس بن عبدالله بن مُغيث: سمعت أبي يقول: أوْثَقُ عَمَلي في نفسي سلامةُ صَدْري أني آوي إلى فِرَاشي ولا يأوي صَدْري غائلةٌ لمسلم. وقد صنف للحَكَم المستنصر كتاب ((شعراء بني أُمَية)) فأجادَ، وجاء في مجلَّد واحدٍ . ومن شعره: أتوا حِسْبة . (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٣٩٨). (١) (٢) هكذا بيض المصنف وتمام البيت: أتوا حسبة أن قيل جدًا نحوله فلم يبق من لحم عليه ولا عظمٍ وانظر الصلة لابن بشكوال ١/ ٢٣٧، وبغية الملتمس (٨٨٦). ٤٥ ٥٦- عبيدالله بن يحيى بن إدريس القُرْطُبيُّ. سمع عُبيد الله بن يحيى اللَّيْئِي، وسعيد بن عثمان الأعْناقي، وأسْلم بن عبدالعزيز . وكان مُتَقدمًا في ضُروب العلم، وكان شاعرًا مُحسِنًا بارعًا مع معرفته للآثار والسُّنَن، وكان متواضعًا نبيلاً. وَلِيَ الوزارة فما زاده ذلك إلا فَضْلاً. وكان يؤذِّن في مسجده وهو وزير. وكان ثِقَةً، أخذَ النَّاسُ عنه كثيرًا، وتوفي في ذي القَعْدة. تَرجَمَه ابن الفَرَضي(١)، كنيتُه أبو عثمان . ٥٧- عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عُبيد الأسديُّ، أبو القاسم الهَمَذَانيُّ. روى عن إبراهيم بن دَيْزيل، ويحيى بنِ عبد الله الكَرَابيسي، ومحمد بن الضُّرَيْس، وعلي بن الحُسين بن الجُنَيد. وتَكَلَّموا في سماعه من ابن دَيْزِيل. وعنه ابن مَنْدَة، والحاكم، وأحمد بن موسى بن مردُوية، وأبو بكر بن لال، ومحمد بن أحمد بن الحُسين المَحَاملي، وأبو الحسن علي بن أحمد الحَمَّامي، وأبو علي بن شاذان، وعبدالرحمن بن محمد بن شُبانة الهَمَذَاني، وآخرون. ولد سنة سبعين ومئتين. رماه بالكذب القاسم بن أبي صالح. وقال صالحٍ بن أحمد الهَمَذَانيُّ: ضعيفٌ ادَّعى الرواية عن إبراهيم بن الحُسين فذهب عِلْمه(٢). ٥٨- عبيدالله بن آدم بن عُبيد بن خالد، أبو محمد الدِّمياطئُّ. يروي عن بكر بن سَهْل الدِّمياطي، وغيرِهِ. ٥٩- علي بن أحمد بن أبي قَيْس، أبو الحسن البَغْداديُّ الرَّفَّاء المقرىء. حدَّث عن ابن أبي الدُّنيا، وقيل: كان زوج أُمِّه. روى عنه أبو الحسن علي ابن أحمد الحَمَّامي. وكان يُفَسِّر المنامات ويُقرىء القرآن في داره. (١) تاريخه (٧٦٧). (٢) جله من تاريخ الخطيب ٥٩١/١١ - ٥٩٣ . ٤٦ قال ابن أبي الفوارس: كان ضعيفًا جدًّا، توفي في جمادى الآخرة(١). ٦٠- علي بن إسحاق بن خَلَفَ، أبو القاسم (٢) البَغْداديُّ المعروف بالزّاهي. شاعرٌ مُجيدٌ، مدحَ سيفَ الدَّولة بن حَمْدان والوزير المُهَلَّبي، وكان قَطانًا لم يتكهَّل، وهو القائل: صُدُودك في الهَوَى هَتَك استتاري وعاوَنَهُ البُكاء على اشتهاري ولم أخْلع عِذاري فيك إلا لما عاينتُ من حُسنِ العِذارِ وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكنْ عليكَ من شقوتي وقعَ اختياري وله : سفَرن بُدُورًا وانْتَقَبْن أهِلَّةً ومِسْنَ غُصُونًا والتَفَتْنَ جآذرا وأطْلَعْن في الأجياد بالدُّرِّ أَنْجُمَا جُعلْن لحبَّات الثُّغور ضَرَائرا(٣) ٦١ - علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن العَبْسيُّ المِصْريُّ الفراء، صاحب ((التاريخ)). كذا ذكره أبو القاسم بن مَنْدَة . ٦٢ - علي بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم الجَلاَّب. يروي عن بكر بن سَهْل الدِّمياطي . توفي في رَجَب. ٦٣- علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور بن المُنَجِّم، أبو الحسن البَغْداديُّ. وُلد سنة ست وسبعين ومئتين بعد وفاة جده بسنة. وروى عن بِشْر بن موسى، ومحمد بن العباس اليَزِيدي، وجماعة. وعنه ابنه أحمد، والحسن بن يحيى التُّوبختي، والمَرْزُباني. وكان أديبًا أخباريًّا، وشاعرًا مُحسِنًا، فمن شعره: بَيْني وبين الذَّهر فيكَ عتابُ هل يُرْتَجَى من غَيْبَيْك إيابُ (١) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢٢٣/١٣. (٢) كناه الخطيب أبا الحسن، وما هنا من خط المصنف. (٣) انظر تاريخ الخطيب ٢٦٥/١٣ - ٢٦٦، ووفيات الأعيان ٣٧١/٣ - ٣٧٣. ٤٧ لولا التَعَلُّل بالرجاء تَقَطَّعت نفسٌ عليك شِعارُها الأوْصابُ لا يأْسَ من فرج الإله فربّما يصلُ القَطوعُ ويَقْدُم الغيابُ ومن شعره إلى ابن الحُوَّاري : كيفَ نالَ العثارُ من لم يزل منـه مُقيلاً في كل خَطْب جسيم أم تَرَفَّى الأذى إلى قَدَمِ لم يَخْطُّ إلا إلى مَقامِ كريم قال الخطيب(١): توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. ٦٤- علي بن يعقوب بن إسحاق، أبو الحسن مؤذن جامع أصبهان. سمع محمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، والحسن ابن هارون بن سُليمان. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم(٢). تُوفي في شهر رمضان. ٦٥- محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم النَّيْسابوريُّ، أبو عَمرو النَّحْويُّ المعروف بأبي عَمرو الصغير، رفيق أبي علي النَّيْسابوريِّ في الرّحلة. سمع عبدالله بن شيروية، وأبا القاسم البَغَوي، وابن جَوْصا، وأبا عَرُوبة الحَراني، وابن قُتيبة العَسْقلاني، وطبقتهم. وعنه الحاكم، وقال: كان كبيرًا في العلوم . ٦٦- محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال، أبو عبدالله القَيْسيُّ القُرْطِئُّ. سمع من عُبيدالله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وجماعة. وكان مُفْتيًا أكثر النَّاسُ عنه(٣). ٦٧ - محمد بن إسحاق بن مِھْران، شاموخ المُقریء. روى عن أحمد البَرَاثي، والحسن بن الحُباب. روى عنه يوسف القَوَّاس، وأبو الحسن بن رِزْقوية. (١) تاريخه ١٣ / ٦١١ . (٢) أخبار أصبهان ٢/ ١٧ . (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٨٤). ٤٨ قال الخطيب(١): كثير المناكير. ٦٨- محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلّت الأهوازيُّ، أبو الطَّيب. سكن بغداد، وحَدَّث عن أبي خليفة، ومحمد بن جعفر القَتَّات، وإبراهيم بن شريك. وعنه ابنه أحمد، وعبدالرَّحمن الحُرْفي، ومن القدماء الدَّارِقُطْني وغيره. قال الخطيب(٢): كان صدوقًا. ٦٩- محمد بن أحمد بن محمد بن حسن، أبو الحُسين المُعاذيُّ النَّيْسابوريُّ الأديب، شيخ عشيرته المُعاذية. سمع أبا عبدالله البُوشَنْجي، وإبراهيم بن علي، وإبراهيم بن أبي طالب. وعنه الحاكم وغيرُه، وقال: مات في رجب سنة ثنتين، وله ثلاث وثمانون سنة. ٧٠- محمد بن أحمد بن الحُسين، أبو طاهر النَّيْسابوريُّ السِّمْسار. سمع أبا عبدالله البوشَنْجي، وطبقته. وعنه الحاكم. ٧١- محمد(٣) بن علي بن دُخَيْم بن كيسان، أبو جعفر الشَّيْبانيُّ الكوفيُّ الصائغ. سمع إبراهيم بن عبدالله العَبْسي القَصَّار، وإبراهيم بن أبي العَنْبَس القاضي، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، وجماعة. وعنه الحاكم، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُوية، وجَنَاح بن نَذِير المُحاربي، ومحمد بن علي بن خُشَيْش الثَّميمي الكُوفي، وأبو منصور الظَّفَر بن محمد العَلَوي، وزيد بن أبي هاشم العلوي، وغيرهم. حديثه في ((الثَّقَفيات)) وغيرها. وكان ثقةً صدوقًا. حدَّث في هذه السنة، وما أدري هل تُوفي فيها أو بعدها. أرخه هنا ابن حَمَّاد الكُوفي، فقال: حَدَّث في سنة اثنتين وخمسين، (١) تاريخه ٢/ ٧٢ ومنه نقل الترجمة. (٢) تاريخه ٢٢٥/٢ ومنه نقل الترجمة أيضًا. (٣) كان القسم الأول من هذه الترجمة في وفيات السنة الماضية، ثم طلب المصنف تحويلها إلى هنا، فحولناها . تاريخ الإسلام ٨/ ٤٣ ٤٩ قال: وكان شيخًا صالحًا صَدُوقًا قليلَ المعرفة بالحديث، كان سماعه في كتب أبيه، وكان أبوه قد شَرَط(١) على جزء من مُسْنَد ابن أبي غَرَزَة، ما كان في هذا الكتاب عليه إجازة واحدة فلم يسمعه مني محمد وحسن وحُسين، وما كان عليه جَرْحتان فقد سمعوه مني، وما عليه ثلاث جَرِحات فقد سمعوه مرتين، فلم يضبط هذا الشَّرْط كثير من الناس، وأصح ما أُخذ عنه ما كان أبو ذر بن المنذر قرأه عليه. ٧٢- محمد بن عبدالله بن محمد بن بشر، أبو عبدالله المُزَنيُّ المُغَفَّلِيُّ الھَرَويُّ. سمع أحمد بن نَجْدة، وعلي بن محمد الجَكَّاني. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو علي بن شاذان، وأبو الحسن بن رِزْقُوية . ووثَّقه الخطيب(٢)، وتوفي بنَیْسابور. ٧٣- محمد بن علي بن حسن، أبو بكر الشَّرابيُّ الرُّمَّانيُّ. سمع محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ويوسف القاضي. وعنه تَمَّام الرَّازي، وعبدالرحمن بن عُمر ابن النَّخَاس(٣)، وعقيل وحُسين ابنا عُبيد الله بن عَبْدان. قال أبو الفتح بن مَسْرور: فيه لِين (٤). ٧٤ - محمد بن عُمر بن الحسن بن ◌ُبيد، أبو جعفر ابن المُسْلِمة. بغداديٌّ، ثقةٌ. سمع محمد بن جرير الطَّبَري، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي. وعنه ابنه أبو الفرج(٥). ٧٥- محمد بن محمد بن أحمد بن مالك، أبو بكر الإسكافئُّ. سمع موسى بن سهل الوَشَّاء، وجعفر بن محمد الصائغ، وأبا الأحوص العُكْبَري، والحارث بن أبي أسامة. وعنه الدَّار قُطْني، وابن رِزْقُوية، وأحمد بن عبد الله المَحَاملي، وأبو علي بن شاذان. (١) شرط: جَرَحْ. (٢) تاريخه ٣/ ٤٨١. (٣) مشيخته، الورقة ٩٧ . (٤) من تاريخ دمشق ٢٦٣/٥٤ - ٢٦٥. وهو في تاريخ الخطيب ١٤٣/٤. (٥) من تاريخ الخطيب ٤ /٤١ . ٥٠ قال الخطيب(١): سمعتُ البَرْقاني يثني عليه وأمَرَنا أن نكتبَ حديثَهُ. وتوفي في ذي القعدة. قلت: له جزء معروف به . ٧٦- محمد بن وسيم، أبو بكر القَيْسِيُّ الطَّلَيْطليُّ الضَّرير. سمع بقرطبة من أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وقاسم بن أصْبَغ. وكان بصيرًا بالحديث حافظًا للفقه، نحويًّا، شاعرًا، من الأذكياء. توفي في ذي القعدة(٢). ٧٧- نصر بن جعفر بن علي بن حسن بن منصور بن خالد بن يزيد ابن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، الإمام أبو منصور المُهَلّبيُّ الأزْدِيُّ السَّمَرْقنديُّ، مفتي الحنفية وعالمهم بسمر قند . انتهى إليه معرفة المَذْهب ودقائقه. وروى عن أحمد بن يحيى، وفارس ابن محمد، وأحمد بن حام البلخيين. أخذ عنه الفقيه عبدالكريم بن محمد، وطائفة. من ((الأنساب)) (٣). عَلَّقه ابن قاضي الحِصْن(٤). ٧٨-الوليد بن عيسى بن حارث، أبو العباس الأندلسيُّ، مولى بني أُمَيَّة . كان بصيرًا بالشِعْر والأدب، شَرَح ديوان أبي تَمَّام الطائي وشِعْر مسلم بن الوليد، وكان بعيدَ الصِّيت في تَعْليم أبناء الملوك. توفي في شوال(٥) . (١) تاريخه ٣٥٨/٤ ومنه نقل الترجمة. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٨٥). (٣) للسمعاني، وهو في ((المهلبي)) منه. (٤) على أن ابن قاضي الحصن هذا ذكر أنه توفي سنة ثلاث وخمسين، كما في السير ١٩٩/١٦. (٥) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (١٥١٢). ٥١ سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة ٧٩- أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بُنْدار التَّيْمي، مولاهم، الأصبهانيُّ، أبو جعفر. سمع عِمْران بن عبدالرحيم، وسَهْل بن عبدالله الأصبهاني الزاهد، وإبراهيم بن فَهْد، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وغيرهم. وعنه علي بن عبدكوية، وأبو نُعيم الحافظ(١)، والحسن بن محمد بن حسنُوية الكاتب، وجماعة. ويُعرف بابن أفْرَجة . ٨٠- أحمد بن ثابت بن أحمد بن بقية الواسطيُّ الكاتب. حدَّث ببغداد في هذا العام عن محمد بن مَسْلَمة الواسطي، وأحمد بن أبي عوف البُزُوري، ومُطَيَّن. وعنه ابن رزقُوية، وعبدالله بن يحيى الشُّكّري، وطلحة بن الصَّفْر(٢) . ٨١- أحمد بن تاج بن عبدالله، أبو الحُسين الوَرَّاق. كان من أكثر الناس سماعًا ببغداد. سمع إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن جرير، ومحمد بن محمد ابن الباغندي، وإبراهيم بن عبدالله المُخَرِّمي. وعنه الدار قُطْني، وابن رِزْقُوية، وأبو طالب محمد بن محمد بن غيلان. وكان ثقةً. توفي يوم عيد الفطر. ذكر الخطيب(٣) أنه ورث سبع مئة دينار، فاشترى بجميعها كاغدًا في صفقة، ومكثَ دهرًا يكتب فيه الحديث، رحمه الله. ٨٢- أحمد بن أبي بكر محمد ابن الزاهد الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو سعيد الحِيري النَّيْسابوري الشهيد الحافظ. سمع أبا عَمرو الخَفَّاف، وعبدالله بن شيروية، والحسن بن سفيان، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وحامد بن شعيب، والقاسم بن الفضل الرازي، (١) أخبار أصبهان ١٥٠/١. (٢) من تاريخ الخطيب ٩٣/٥ - ٩٤، والراوي عنه هو طلحة بن علي بن الصقر أبو القاسم الكتاني. (٣) تاريخه ٥٨٤/٥ ومنه نقل الترجمة. ٥٢ وخَلْقًا سواهم. وصنّ ((التفسير الكبير)) و((الصحيح المخرَّج على صحيح مسلم)) والأبواب وغير ذلك. ولما خرج إلى بغداد خرج بعسكر كبير وأموال، واجتمع عليه ببغداد خَلْق كثير، واستُشهد بطَرَسُوس، وله خمس وستون سنة. روى عنه الحاكم(١). ٨٣- إبراهيم بن محمد بن حَمْزة بن عُمارة، أبو إسحاق بن حَمْزة الحافظ الأصبهانيُّ. قال أبو نُعَيم فيه(٢): أوحد زمانه في الحِفْظ، لم يُرَ بعد عبدالله بن مُظاهر في الحفظ مثلُهُ، جمع الشيوخ والمُسْند، وتوفي في سابع رمضان. وعمارة جدهم هو ابن حمزة بن يسار بن عبدالرحمن بن حفص، وحفص هو أخو أبي مسلم الخُرَاساني صاحب الدولة العباسية. سمع أبا جعفر محمد بن عبدالله الحضرمي مُطَينًا، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا شُعيب الحراني، وأبا خليفة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطائفة سواهم. وعنه أبو عبدالله بن مندة، وقال: لم أر أحفظ منه، وأبو الحسن علي بن عبدكوية، وأبو بكر بن أبي علي الذَّكْواني، وأبو نُعَيم أحمد بن عبد الله، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردُوية، وأهلُ أصْبَهان. قال أبو جعفر بن أبي السَّري: سمعتُ أبا العباس بن عُقْدة يقول: قَلَّ ما رأيتُ مثل إبراهيم بن محمد بن حمزة في الحفظ. وقال أبو عبدالله الحاكم: قد كان في عصرنا جماعة بَلَغَ المُسْنَدُ المصنَّف على التراجم لكل واحدٍ منهم ألفَ جُزْءٍ، منهم إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني، وأبو علي الحُسين بن محمد الماسَرْجِسي. قلت: أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة، عن مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نُعَيم، قال(٣): حدثنا أبو إسحاق بن حَمْزة، (١) انظر تاريخ الخطيب ١٥٩/٦ - ١٦٠. (٢) أخبار أصبهان ١٩٩/١. (٣) أخبار أصبهان ١٩٩/١ - ٢٠٠. ٥٣ قال: حدثنا أبو جعفر الحضرمي إملاءً، قال: حدثنا عبادة بن زیاد، قال: حدثنا يونس بن أبي يَعْفور، عن أبيه، قال: سمعت عبدالله بن عمر، قال: سمعت عمر ابن الخطاب يقول: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((كل سَبَب ونَسَب مُنقطِعٌ يوم القيامة إلا سَبَبِي ونَسَبِي))(١). وقع لنا من عالي حديثه، ومن عالي حديث أبيه. ٨٤- بگَّار بن أحمد بن بگَّار بن بنان، أبو عيسى المقرىء. بغداديٌّ مشهور بالإقراء، أقرأ ستين سنة. قرأ على عبدالله بن الصَّقْر الشُّكَّري، وأبي علي الحسن بن الحُسين الصَّوَّاف صاحب أبي حَمْدون، وأحمد ابن يعقوب ابن أخي العِرْق، وأبي بكر بن مجاهد. وسمع الحديث من أحمد ابن علي الأبار، وعبدالله بن أحمد بن حنبل. قرأ عليه أبو حفص الكتاني، والحسن بن محمد الفَخَام، وأبو الحسن علي بن أحمد الحَمَّامي. وحدث عنه هو، وابن أبي الفوارس، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوَرَّاق. قال الخطيب(٢): ثقةٌ، وُلد سنة خمس وسبعين ومئتين، وتُوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسین. قال أبو عَمرو الدَّاني: ضابطٌ مشهورٌ ثقةٌ. ٨٥- بُكَيْرِ بن الحسن بن عبدالله بن مَسْلَمة، أبو القاسم الرَّازيُّ الدِّرهميُّ. وُلد سنة أربع وستين ومئتين. سمع بمصر بكار بن قُتَيبة، وعبد الله بن أبي مريم، وغيرهما. وعنه عبدالرحمن ابن النَّخَّاس(٣). ٨٦- بُنْدار بن الحُسين الشِّيرازي، أبو الحُسين الزاهد، نزيلُ أَرَّجان. له لسان مشهور في علم الحقائق، وكان الشِّبْلي يُعَظِّمه. حكى عنه عبدالواحد بن محمد الأصبهاني، وغيرُه. قال السُّلَمي(٤): كان بُنْدار بن الحُسين عالمًا بالأصول، ردَّ على محمد ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها . حديث حسن إن شاء الله، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على تاريخ الخطيب ٧/ ١٢٧ . (١) (٢) تاريخه ٧ / ٦٤٣ . (٣) مشيخته، الورقة ٥٠. (٤) طبقات الصوفية ٤٦٧ . ٥٤ قلت: وقد روى عن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي حديثًا واحدًا، وكان ذا أموال كثيرة فأنفقها وزَهِد. وقال محمد بن عبدالله الرازي: أنشدني بُنْدار بن الحسين : نوائبُ الدَّهْرِ أذَّبتني وإنَّما يُوعَظُ الأديبُ قد ذُقْتُ حُلْوًا وذُقْتُ مُرًّا كذاك عَيْشُ الفَتَى ضُرُوبُ ما مَزَّ بؤسٌ ولا نَعيمٌ إلا ولي فيهما نَصِيبُ قال السُّلَمي: حدثنا عبدالواحد بن محمد، قال: سمعت بُنْدارًا يقول: دخلتُ على الشِّبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار فنظرَ في المرآة، فقال: المرآة تقول: إن ثَمَّ سببًا. قلت: صدقت المرآة، فحملت إليه ستَّ بِدَرٍ، ثم لِزِمْتُه حتى حملتُ جميعَ مالي إليه، فنظر مرةً في المرآة وقال: المرآةَ تقول: ليَسَ ثَمَّ سبب، فقلت: صدقتَ. ٨٧- جعفر بن محمد بن أحمد بن الحَكَم الواسطيُّ المؤذِّب. سمع إدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن سُليمان الباغندي، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، وجماعة. وعنه ابن رزقُوية، وطَلْحة الكَثَاني، وأبو علي بن شاذان. وَثَّقه الخطيب(١). ٨٨- سعيد بن عثمان بن سعيد بن السّكّن، أبو علي البَغْداديُّ ثم المِصْرِيُّ البَزَّاز الحافظ . وُلد سنة أربع وتسعين ومئتين، وسمع بمصر والشام والجزيرة والعراق وخُراسان وما وراء النهر، وكان كبيرَ الشأن، مُكْثرًا مُتْقِنًا، مُصَنِّفًا، بعيدَ الصيت، له تجارة في البَز؛ سمع محمد بن محمد بن بدر الباهلي، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وعلي بن أحمد عَلان، وأبا جعفر الطَّحَاوي، وأبا القاسم البَغَوي، وابن صاعد، ومحمد بن يوسف الفرَبْري، وأبا حامد ابنِ الشرقي، ومكي بن عَبْدان، وأبا عَرُوبة الحَرَّاني، وسعيد بن عبدالعزيز الحَلَبي، وابن جَوْصا . وعنه أبو سُليمان بن زَبْر، وابن مَنْدَة، والحافظ عبدالغني بن سعيد، (١) تاريخه ٨/ ١٥٢ ومنه نقل الترجمة. ٥٥ وعلي بن محمد الدَّفَّاق، وعبدالله بن محمد بن أسد القُرْطبي، وجماعة من الأندلسيين والمِصْريين . وقع كتابه ((المنتقى الصحيح)) إلى أهل الأندلس وهو كبير. توفي في المحرَّم. وقد روى عنه صحيح البخاري ابن أسد الجُهَني، وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّج، وأبو جعفر بن عَوْن الله. ٨٩- شجاع بن جعفر، أبو الفوارس البَغْداديُّ الوَزَّاق الواعظ. سمع أبا جعفر ابن المُنادي، وأبا بكر الصَّغَاني، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن عبدالجَبَّار العُطاردي، وعبدالله بن شبيب المَدَني، وأحمد ابن مُلاعب. وعنه أبو حَفْص الكَتَّاني، وهلال الحَفَّار، وعلي بن داود الرَّزَّاز، وأبو علي بن شاذان، وغيرُهم. وكان أسْنَد من بقي ببغداد، وحديثه بعُلُوَّ في آخر ((مُسْنَد)) عُمر للنَّجَّاد(١). ٩٠- عبدالله بن الحسن بن بُنْدار بن ناجية بن سَدُوس، أبو محمد المَدِيني الأصبهانيُّ. سمع أسيد بن عاصم، وأحمد بن مَهْدي بأصبهان، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة. وعنه علي بن عبدكوية، وأبو أحمد عبدالله بن عُمر الشُّكَّري، وأبو بكر بن أبي علي المُعَدَّل، وأبو نُعيم الحافظ(٢). ٩١- عبدالله بن عُمر بن إسحاق، أبو جعفر المِصْريُّ. يروي عن ابن علاثة، وغيره. ٩٢ - عبدالله بن محمد بن العَبَّاس، أبو محمد المكي الفاكهيُّ. سمع أبا يحيى عبدالله بن أبي مَسَرَّة وغيرَهُ. وعنه أبو عبدالله الحاكم، ومحمد بن أحمد بن حسن البَزَّاز شيخ البَيْهَقي، وأبو القاسم عبدالملك بن بِشْران، وأبو محمد ابن النَّخَاس، وجماعة. وكان أسْنَدَ من بقي بمكة، وله كتاب ((أخبار مكة)) في مجلَّدَتَيْن عند (١) من تاريخ الخطيب ٣٥١/١٠ - ٣٥٣. (٢) أخبار أصبهان ٨٦/٢. ٥٦ صاحبنا ابن حرمي الحافظ (١). ٩٣- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن، أبو محمد الحِيريُّ، ويُعرف بالرَّازيِّ الزَّاهد، من كبار مشايخ الصوفية . سمع محمد بن إبراهيم البُوشنجي، وجعفر بن محمد التُّرك، وأحمد بن نجدة الهَرَوي، ويوسف القاضي، وغيرهم. وكان من أكابر أصحاب الزاهد أبي عثمان الحيري. قال السُّلَمي(٢): صحبَ الجُنَيد، وأبا عثمان، ومحمد بن الفضل، ورويمًا، وسَمْنون، وأبا علي الجوزجاني، ومحمد بن حامد. وكان أبو عثمان يُكْرِمُه ويبجِّله وهو من أجَل مشايخ نَيْسَابُور في وقته، له من الرياضات ما يعجز عن سماعها إلا أهلها. وكان عالمًا بعلوم هذه الطائفة، وكتب الحديث الكثير، وكان ثقةً. قلت: وروى عنه أبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو علي بن حُمْشاذ الصائغ . قال السُّلَمي(٣): سمعته يقول(٤): قيل لبعض العارفين: ما الذي حَبَّبَ إليك الخَلْوة ونفى عنك الغفلة؟ قال: وثبة الأكياس من فخ الدنيا. وقال السُّلمي(٥): هو أجَلُّ شيخ رأيناه من القوم وأقدَمُهُم، وقد صحب محمد بن علي التِّرْمِذِي والكبار، ويرجع إلى فنونٍ من العلم، وكتب الحديث الكثير. وله رياضات واجتهادات يطول ذكرها. وقد امتُحِن في آخر عُمُره بحدَثٍ من أهل نَيْسَابور، كشفت تلك المحنة عن جلالته وعِظَم شأنه. سمعته (١) هكذا نسب المصنف ((أخبار مكة)) للابن هذا ونقله عنه الفاسي في العقد الثمين ٢٤٣/٥، وهو وهم منه رحمه الله، فالمعروف أنه لأبيه: محمد بن إسحاق بن العباس، وهو مشهور نقل منه الفاسي كثيرًا، وذكر ذلك في ترجمته من العقد ٤١٠/١، كما ذكره السخاوي عند الكلام على تواريخ مكة في كتابه الإعلان بالتوبيخ ٦٤٨، وذكر أنه في مجلدين أيضًا . (٢) طبقات الصوفية ٤٥١ . (٣) طبقات الصوفية ٤٥٣ . (٤) هكذا نسب القول إلى السلمي، والذي يظهر من كتاب السلمي أن من سمع ذلك هو عبدالله بن محمد المُعَلم. (٥) لعله نقل ذلك من كتابه (تاريخ الصوفية)). ٥٧ 7. يقول: إذا رأيت المُرِيد يحبُّ السَّماعَ فاعْلَمْ أنَّ فيه بقيةً من البطالة. قال السُّلمي: قرأت بخط أبي بكر بن داود، قال: سمعت عبد الله الرازي يقول: قال لي الجُنيد: من أين أنتَ؟ قلت: من نَيْسابور. قال: عليك أن تحكي لي عن أبي حفص. فحكيتُ له عن أبي عثمان عن أبي حفص حكايةً، فقال: أبو عثمان لا يخطىء، وأبو حفص سَيدٌ، ولكنك تخطىء فيها. فقلت: لا، ولكنه ليس حالك، فارجع وبارك هذا الحال حتى يبدو لك. فلما كان من الغد قال: يا نَيْسابوري ظهر لي الصواب وأنك لم تخطىء. ٩٤ - عبدالصمد بن الحُسين بن يوسف بن يعقوب الأزْديُّ القاضي. بغداديٌّ يُكْنَى أبا الحُسين، من بيتِ عِلْم، حدث بمصر عن محمد بن جعفر القَتَّات. وعنه عبدالواحد بن مَسْرور، ووثَّقه(١). ٩٥ - عبدالملك بن محمد، أبو مروان المدني، قاضي المدينة. ٩٦- عبدالملك بن هُذَيل بن إسماعيل، أبو مروان التَّمِيمِيُّ القُرطبيُّ. سمع أحمد بن خالد الجَبَّاب، وابن أيمن، وبمكَّة ابن الأعْرابي. ولِزِم العُزْلَة والأُّهْد، وكان من الراسخين في العِلْم، رضي الله عنه(٢). وهو أخو يحيى بن هُذَيل الشاعر، سيأتي سنة إحدى وسبعين(٣) . ٩٧- عبدالواحد بن أحمد بن علي بن أبي الخصيب، أبو علي. توفي بتِنِّيس في المحرَّم. ٩٨- عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم ابن الواثق ابن المعتصم، أبو محمد العباسيُّ الهاشميُّ البغداديُّ. سمع أبا مسلم الكَجِّي، وأبا شُعيب الحَرَّاني، وموسى بن هارون، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخَلَف بن عَمرو العُكْبَري. وعنه الدَّارَقطْني، وأبو الحسن بن رزقُوية، وابن ابنه أحمد بن عُمر بن عبدالعزيز، وغيرهم. وَثَّقه الخطيب(٤) . (١) من تاريخ الخطيب ٣٠٨/١٢. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٨٢٢). في الطبقة الثامنة والثلاثين (٣٨/ الترجمة ٤١). (٣) (٤) تاريخه ١٢/ ٢٢٧ ومنه نقل الترجمة. ٥٨ ٩٩- علي بن إبراهيم، أبو الحسن المُسْتَمْلي النَّجَّاد. سمع السَّرَّاج، وإمام الأئمة ابن خُزَيْمة، والباغَنْدي. وعنه ابن رزقُوية، وابن الفَضْلِ القَطَّان(١). ١٠٠- علي بن الحسن بن دُلَيَل . روى عن يوسف القاضي، وغيره. روى عنه الدَّار قُطْني، وابن رِزْقُوية، وغيرهما . وَثَّقه الخطيب(٢) . ١٠١- علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل بن أبي العَقَب، أبو القاسم الهَمْدَانيُّ الدِّمشقيُّ. أحد مُحَدِّثي الشَّام الثِّفات. سمع أبا زُرْعة النَّصْري، والقاسم بن موسى الأشيب، وأحمد بن المُعَلَّى، والحسن بن جرير الصُّوري، وأنس بن السَّلْم، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، سمع منه في الحج. وقرأ بحرف عاصم على أحمد ابن نصر بن شاكر، عن الحُسين العجلي، عن یحیی بن آدم. وقرأ عليه مظفَّر بن أحمد الدِّينَوَري. وحدَّث عنه تَمَّام الرَّازي، وأبو نصر ابن هارون، وعبدالرحمن بن ياسر الجَوْبَرِي، وعبدالواحد بن مِشْماس، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، ونافلته عبدالرحمن بن الحُسين بن الحسن بن علي، وعبدالرحمن بن أبي نصر، وأبو العبّاس بن الحاج الإشبيلي. وآخر من روى عنه أبو الحسن ابن السِّمْسار. مولده سنة إحدى وستين ومئتين، وله شِعْر حَسن، وكانت وفاته في ذي الحجة من السنة . ١٠٢- قاسم بن محمد بن قاسم بن سَيَّر، مولى الوليد بن عبدالملك، الأمويُّ القُرْطَبيُّ. من بيت عِلْم وجلالة، يُكْنَى أبا محمد. سمع من عبيدالله بن يحيى، والأعناقي، وغيرهما. وكان عارفًا بمذهب مالك. (١) من تاريخ الخطيب ٢٤٧/١٣ - ٢٤٨. (٢) تاريخه ٣١٥/١٣. ٥٩ وَلِيَ قضاءَ إسْتِجَة وقَبْرَة وإشبيلية، وحُمِدَتْ سيرتُه. وكانت وفاته فُجاءةً(١) . ١٠٣- محمد بن أحمد بن محمد بن خَرُوف، أبو بكر المَدَنيُّ ثم المِصْريُّ. سمع محمد بن علي الصائغ، وموسى بن هارون الحَمَّال، والحسن بن علي بن موسى، وأحمد بن علي بن سَهْلِ المَرْوزي. وقع لنا جزءٌ من حديثه. روى عنه أبو عبدالله بن نظيف، وأبو محمد ابن النَّخَاس، وجماعة. توفي في ذي الحجة . ١٠٤- محمد بن أحمد بن أبي القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي، أبو الفتح . سمع ((مُعْجم الصحابة)) من جده، وروى عنه وعن بِشْر بن موسى. وعنه ابن رزقُوية، وعبدالرحمن بن عُمر النَّخَاس(٢). قال الخطيب(٣): لم يبلغني من حاله إلا خَيْرًا. ١٠٥- محمد بن أحمد بن محمد بن عقبة، القاضي أبو أحمد المَرْوزيُّ الحَنفَيُّ. من كِبار الأئمة، وَلِيَ قضاء نَيْسابور سنة سَبْع وثلاثين وثلاث مئة بعد يحيى بن منصور القاضي، فحكم نحوًا من سبعَ سنين، ثم عُزِل بقاضي الحَرَمين، ثم وَلِيَ قضاء بُخارى حتى مات في سنة ثلاثٍ هذه. حدث عن عبدالله بن محمود المَرْوزي. وعنه الحاكم وأثنى عليه. ١٠٦- محمد بن إبراهيم بن حَمَش، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ، نزيل نَسَا. سمع البُوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وخَرَّج لنفسه فخلَّط وبان (١) هذا كله من ترتيب المدارك ٤٤٢/٤، وتقدم في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين (الترجمة ٣٢٩) نقلاً من تاريخ ابن الفرضي، فتكرر عليه لاختلاف الأصل الذي ينقل منه. (٢) مشيخته، الورقة ٩١. (٣) تاريخه ٢/ ١٥٢. ٦٠