النص المفهرس
صفحات 861-880
قلت: والنَّجَّاد مِن كبار أئمة الحنابلة، وقد صَنَّف كتاباً في الخلاف، وحديثه كثير . ٢٨٤ - أحمد بن عبدالله بن أحمد، أبو بكر اللُّؤْلُؤيُّ القُرْطُبيُّ. سمع أيوب بن سُليمان، وطاهر بن عبدالعزيز. وكان إماماً في مذهب مالك، مقدَّماً في الفُتْيا. تُوفي في ثالث جُمَادَى الأولى(١). ٢٨٥ - أحمد بن عُمر بن حاتم، أبو بكر. عن أحمد بن عليّ الأَبَّارِ، وعبدالله بن العباس الطَّيَالِسي. وعنه ابن رِزْقُوية، وإبراهيم بن مَخْلَد الدَّقَّاق(٢). ٢٨٦- أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نَصْر بن حبيب، أبو بكر التَّميميُّ. ولد ببلد سامَرَّاء، وقدم مع أبيه دمشق ومع أخيه فسكنوها. سمع أبا زُرْعة الدِّمشقي، ومحمد بن عبدالله الكتاني، وعبدالواحد بن عبدالجَبَّار الإمام، وفيهما جهالة. وعنه أخوه أبو عليّ محمد، وابن أخيه عبدالرحمن ابن عُثمان المُعَدَّل، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وتَمَّام الرازي، وغيرُهم. قال الكَثَّاني(٣): حدَّث عن أبي زُرْعة بثلاثة أجزاء، وكان ثقةً مأموناً. وقال غيره: تُوفي في شعبان (٤). ٢٨٧- أحمد بن محمد، أبو حامد الخارْزَنْجِيُّ البُشْتِيُّ النَّحْويُّ. كان إمام أهلِ الأدب في خُراسان في وقته بلا مُدافعة. حِجَّ وشهِد له : مشايخ العراق بالتَّقَدُّم. وحدثنا عن محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، قاله الحاكم . قال القِفْطي(٥): قد حط عليه الأزهري وخطّأه في مواضع من كتابه (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٢). (٢) من تاريخ الخطيب ٥ / ٤٧٧ - ٤٧٨ . (٣) وفياته، الورقة ٦ . (٤) من تاريخ دمشق ٥ / ١٧٤ - ١٧٥. (٥) إنباه الرواة ١ / ١٠٧ - ١٠٨. ٨٦١ الذي سماه ((التَّكْملة))، تُوفي في شهر رجب. ٢٨٨ - إبراهيم بن محمد بن بُنْدار الطَّبَريُّ، أبو إسحاق. نزلَ بغدادَ، وحدَّث عن خالد بن النَّضْرِ النَّضْري، وسَهْل بن أبي سهل الواسطي، وطائفة. وعنه ابن رِزْقُوية، أخذ عنه في هذه السنة في مجلس النَّجَّاد(٦). ٢٨٩- بكر بن محمد بن حَمْدان، أبو أحمد المَرْوَزِيُّ الصَّيْر فيُّ الدُّخَمْسِنيُّ. تُوفي في هذه السنة على الصحيح. وقد ذكرنا ترجمته في سنة خمسٍ وأربعين على ما وَرَّخ الحاكم(٢). ٢٩٠- بكر بن عبدالرحمن المِصْريُّ البَهَنْسِيُّ. يروي عن عمارة بن وَثِيمَة . ٢٩١- جعفر بن محمد بن نُصَير بن قاسم، أبو محمد البَغْداديُّ الخلديُ الخَوَّاص، شيخُ الصُوفیة و کبیرهم ومحدثهم. سمعِ الحارث بن أبي أسامة، وبِشْر بن موسى، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وعمر بن حفص السَّدُوسي، وإبراهيم بن عبدالله الکَجِّي، وأبا العباس بن مَسْروق. وصحب الجُنَيْد، وأبا الحُسين التُّوري، وأبا محمد الجريري. وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم، قال: عندي مئة ونيف وثلاثون ديواناً مِن دواوين الصُّوفية. وعنه يوسف القَوَّاس، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو الحسن بن الصَّلْت، وعبد العزيز الشُّتُّوري، والحُسين ابن الحسن، وابن رِزْقُوية، وابن الفضل القَطان، وأبو الحسن الحَمَامي، وأبو عليّ بن شاذان. ووثّقه الخطيب(٣). من تاريخ الخطيب ٧/ ١٠٣ - ١٠٤. (١) (٢) الترجمة (١٧٦). (٣) تاريخه ٨/ ١٤٦. ٨٦٢ وقال إبراهيم بن أحمد الطَّبري: سمعت الخُلْدي يقول: مضيت إلى عباس الدُّوري وأنا حَدَثٌ، فكتبتُ عنه مجلساً، وخرجت فلقِيَني بعض الصُّوفية فقال: أيش هذا؟ فأريْتُه، فقال: وَيْحك، تدع عِلْم الخِرَق وتأخذ عِلْمِ الوَرَق !! ثم خَرَّق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس(١) . ووقفتُ بعَرَفَة ستاً وخمسين وقفة. وقيل: عجائب بغداد في الصُّوفية ثلاثة: نُكَت المُرْتِعِش، وإشارات الشُّبْلي، وحكايات الخُلْدي. وقال أبو الفَتْحِ القَوَّاس: سمعتُ الخُلْدي يقول: لا يجدُ العبد لذة المعاملة مع لذة النّفس، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق. وسُئِل الخُلْدِي عن الزُّهْد، فقال: مَن أراد أن يزهد فَلْيزهد أولاً في الرِّياسة، ثم لْيَزْهد في قدر نصيب نفسه ومُراداتها . ورأى إمرأةً ثَكْلَى تبكي على ولدها، فأنشأ يقول: يقولون: ثَكْلَى، ومَن لم يَذُقْ فراقَ الأحِبَّةِ لم يَتْكَلِ لقد جرَّعْني ليالي الفِراقِ شراباً أَمَزَّ من الحَنْظُلِ توفي الخُلْدي في رمضان عن خمس وتسعين سنة، كسن النَّجاد. ٢٩٢- عبدالله بن أحمد بن ديزوية، أبو عُمر الدِّمشقيُّ. رحل ، وسمع أبا يَعْلى، والبَغَوي، والحسن بن فِيل البالِسي، وحدَّث بمصر، ودمشق. روى عنه عبدالرحمن بن عُمر بن نَصْر، وعبدالرحمن بن عُمرِ النَّخَاس(٢) ومحمد بن أحمد بن سَدْرة المِصْريَّان، ومحمد بن مُفَرِّج القُرْطُبي، ومحمد بن الحسن الدَّقَّاق(٣). ٢٩٣- عبدالله بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن طَبَاطَبَا (١) قال المصنف في السير ١٥/ ٥٥٩: (( ما ذا إلا صوفي جاهل يمزق الأحاديث النبوية ويحض على أمر مجهول، فما أحوجه إلى العلم)). (٢) مشيخته، الورقة ٥٥ . (٣) من تاريخ دمشق ٢٠/٢٧ - ٢١. ٨٦٣ ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن الإمام عليّ الحَسَنيُّ، أبو محمد المِصْريُّ. صدرٌ كبِيرٌ، صاحبُ رِباع وضِياع وثَرْوة، وخَدَم وحاشية، كان عنده رجل يكسر اللَّوز دائماً في الشهر بدينارين برسم عمل الحَلْواء التي ينفذها إلى كافور الإخشيدي فَمَن دونه. وكان كثير الإفضال، محبَّباً إلى النَّاس. وقبره مشهور بالقَرَافة بالدُّعاء عنده. تُوفي في رابع رجب، وله قريب من ستين سنة. ٢٩٤- عبدالله بن زكريا بن يحيى، أبو محمد القُهُنْدُزِيُّ. تُوفي في ذي القَعْدة. ٢٩٥- عبدالله بن محمد بن الحسن بن الخَصيب بن الصَّقْر، أبو بكر الأصبهانيُّ الشَّافعيُّ. وَلِيَ قضاء دمشق سنة اثنتين وثلاثين. ثم وَلِيَ قضاء مصر، ثم وَلِيَ قضاء دمشق سنةٍ نَيٍِّ وأربعين من جهة الخليفة المُطيع. وحدَّث عن أحمد ابن الحُسين الطَّيَالِسي، وبُهْلُول بن إسحاق، ومحمد بن يحيى المَرْوَزِي، وإبراهيم بن أسباط، وأبي شُعيب الحَرَّاني، ويوسف القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطبقتهم. وصنَّف كتاباً في الفقه سَمَّاه ((المسائل المجالسية)). روى عنه ابنه أبو الحسن الخصيب بن عبدالله، ومنير بن أحمد الخَلَّل، والحافظ عبدالغني، وعبدالرحمن بن عُمر بن نَصْر، وعبدالرحمن ابن النَّخَّاس(١). تُوفي في المحرَّم بمصرٍ، قبل ابنه القاضي محمد الذي وَلِيَ القضاء بعده بأشهر، وحديثه في ((الخِلَعِيات))، وغيرها. وكان توليته القضاء من جهة محمد بن صالح ابن أم شيبان، فركبَ بالسَّواد في آخر سنة تسع وثلاثين إلى دار ابن الإخشيد. وكان قد امتنع أن يخلف بنَ أم شيبان، فقيل له: فيكون ابنك محمد خليفة وأنت النَّاظر. ففعل ذلك، فنظر في أمر مصرَ وبعث نُوَّاب الحُكم إلى النَّواحي، ونظر في (١) مشيخته، الورقة ٤٤ . ٨٦٤ الأوقاف، وتَصَلَّب في الأحكام، وشاور العلماء، وحُمدت سيرته. ثم قدم. أبو طاهر الذُّهْلي قاضي دمشق، فركب ابن الخصيب وابنه إليه فلم يجداه، ثم عَلِم فلم يكافئهما، فصارت عداوة . ثم حَجَّ أبو طاهر وعادَ، ورَدَّ إلى دمشق، وفَسَد ما بين أبي طاهر وبینِ أهل دمشق، فاستحضره كافور إلى مصر، فعمل فيه أهل دمشق محضراً وعاونهم ابن الخصيب، وهيأ جماعة يذمُّون أبا طاهر عند كافور، فعُزل عن دمشق ووليها الخَصِيبي، فاستخلفَ عليها ابن حَذْلَم. ثم وقع بين الخَصِيبي وبين ولده وأراد الابن أن يستبدَّ بالقضاء، وعاند الأب. ووقع بينهما وبين أبي بكر ابن الحَداد الفقيه. ثم استقل الأبُ بالقضاء. وله تصانيف، وَرَدٌّ على محمد بن جرير . ٢٩٦- عبدالرحمن بن محمد بن عَمْرو بن يحيى، أبو مُسلم القِرْطِميُّ المؤذن. أصبهانيٌّ معروف، تُوفي في ذي الحجة. وقد سمع عبدالله بن محمد ابن النُّعْمان، وأبا طالب بن سَوَادة، وغيرهما. وعنه أبو نُعَيْم الحافظ . ٢٩٧- عبيدالله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم الأزْديُّ البَغْداديُّ النَّخويُّ. سمع محمد بن الجَهْم السِّمَّري، وأبا محمد بن قُتَيْبة، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، ومسلم بن عيسى الصَّفَّار. وعنه المُعَافَى الجريري، وإبراهيم بن مَخْلَد الباقَرْحي، ومحمد بن أحمد بن رِزْقُوية (١). ٢٩٨ - عُثمان بن القاسم بن أبي نصر معروف بن حبيب التَّمِيميُّ، والد أبي محمد العفيف. كان أمير الغُزاة المطوِّعة من أهل دمشق. سمع محمد بن المُعَافى الصَّيْداوي. وعنه ابنه عبدالرحمن. ٢٩٩ - علي بن أحمد بن محمد القَزْوينيُّ، بادوية. حدَّث ببغداد هذا العام، عن محمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، ويوسف (١) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٧٩ - ٨٠. تاريخ الإسلام ٧/ م٥٥ ٨٦٥ ابن عاصم. روى عنه ابن رِزْقُوية، وعثمان بن دُوست، وعليّ بن داود الرَّزَّاز. وثقه الخطيب(١). ٣٠٠- عليّ بن محمد بن الزُّبَيْر، أبو الحَسَن القُرَشيُّ الكُوفيُّ. حدَّث ببغداد عن الحسن ومحمد ابنَيْ عليّ بن عفان، وإبراهيم بن أبي العَنْبَسِ، ومحمد بن الحُسين الخُنَيْني، وإبراهيم القَصَّار. وعنه أبو الحسن ابن رِزْقُوية، وأبو نصر بن حَسْنُون، وأحمد بن كثير البيِّع، وعليّ بن داود الرَّزَّازَ، وأبو عليّ بن شاذان، وجماعة. وثَّقه الخطيب(٢)، وتُوفي في ذي القَعْدة وله أربعٌ وتسعون سنة. وكان أديباً مليحَ الكتابة، بديعَ الوراقة، موصوفاً بالإتقان وكثرة الضَّبْط. نسخَ شيئاً كثيراً. وكان من جِلَّة أصحاب ثَعْلَب. ٣٠١- عُمر بن حَفْص بن عَمْرو بن نَجيح الخَوْلانيُّ الإلْبِيريُّ، أبو حفص . سمع أباه، وعُبَيْد الله بن يحيى اللَّيْني. روى عنه ابنه عليّ بن عمر أحد شيوخ ابن الفَرَضي(٣). ٣٠٢- فارس بن محمد الغُوريّ، أبو القاسم الواعظ. عن حامد بن شعيب، والباغَنْديِّ، وطبقتهما. وعنه ابنه محمد بن فارس، وابن رِزْقُوية، وعبدالعزيز السُّتُوري. وَثَّقه الخطيب، وورَّخه(٤). ٣٠٣- القاسم بن سالم، أبو صالح الأخباريُّ. الذي روى كتاب ((الجَمَل)) عن مؤلفه عبدالله ابن الإمام أحمد. روى عنه الدَّارَقُطْني، وابن رِزْقُوية، وابن بِشْران. (١) تاريخه ١٣/ ٢٢٢ ومنه نقل الترجمة. (٢) تاريخه ١٣/ ٥٥٥ وجل الترجمة منه. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٩٥٦). (٤) تاريخه ١٤/ ٣٧٢ و٣٧٣ ومنه نقل الترجمة . ٨٦٦ وَرَّخه الخطيب(١) .. ٣٠٤- محمد بن أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول، أبو طالب الأنباريُّ. سمع بِشْر بن موسى، وإبراهيم بن عبدالله الكَجِّي، وأحمد بن محمد ابن مَسْروق. وعنه ابن رِزْقُوية، وعُبَيْد الخَفَّاف. وكان ينوب عن أبيه في قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إماما(٢). ٣٠٥- محمد بن أحمد بن تَمِيم القَنْطَرِيُّ البَغْداديُّ، أبو الحُسين الخَيَّاط . سمع أحمد بن عُبَيْدالله النَّرْسي، ومحمد بن سَعْد العَوْفي، وعبدالملك بن محمد الرَّقاشي. وعنه ابن رِزْقوية، وأبو الحسن الحَمَامي، وابن دوما. تُوفي في شعبان، وقد قارب التسعين(٣). ٣٠٦- محمد بن أحمد بن عليّ بن جَرَادة الحافظ. سمع البَغَوي، وابن جَوْصا. وروى من حفظه ثلاثين ألف حديث فيما قیل . ٣٠٧- محمد بن أحمد بن عيسى بن عَبْدك، أبو بكر الرَّازيُّ. سمع محمد بن أيوب، والحُسين بن إسحاق التُّسْتَري. وثقه الخطيب وقال (٤): حدثنا عنه ابن رِزْقُوية، وابن الفَضْل. ٣٠٨- محمد بن أحمد بن موسى بن زِيْرَك، أبو حَفْص التَّمِيميُّ البُخاريُّ. رحل، وسمع صالح بن محمد جَزَرَة، وإبراهيم بن عليّ الدُّهْلي، ومُطَيِّناً. ٣٠٩- محمد بن أحمد بن مِنْهال، أبو بكر الحنفيُّ. (١) تاريخه ١٤ / ٤٦٠ ومنه نقل الترجمة أيضاً. (٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٠١ . (٣) من تاريخ الخطيب أيضاً ٢/ ١٠٧ - ١٠٨. (٤) تاريخه ٢ / ١٥٩. ٨٦٧ بمصر سمع أحمد بن زُغْبَة، وغيرَهُ. ٣١٠- محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو عَمْرو النَّيْسابوريُّ الزَّجاجيُّ الزَّاهدُ، نزيلُ الحَرَم. كان أوحد مشايخ وقته. صحب الجُنْيد، وأبا الحُسين النُّوري. وبقي شيخ الحرم مدةً، وحج بضْعاً وخمسين حَجَّة. وله كلام جليل في التَّصَوِّف. قال ابن الجَوزي(١): صحِب التُّري والخَوَّاص، وصار شيخ الحرم. وقال غيرهُ: صحِب الجُنَيْد، وصحِبه الأستاذ أبو عُثمان المغربي سعيد ابن سلَّم نزيلُ نَّيْسابور. ولم يَبُلْ في الحرم أربعين سنة، كان يخرج إلى الحِل(٢). ٣١١- محمد بن جعفر بن محمد بن فَضَالَة البَغْدادِيُّ، أبو بكر الأَدَميُّ القارىء الشَّاهد. صاحب الألحان والصوت الطيب المُطْرِب. سمع الحارث بن أبي أُسامة، وأحمد بن عُبَيْدالله النَّرْسي، وأحمد بن عُبَيْد بن ناصح. وعنه أبو الحسن بن رِزْقُويةٍ، وعليّ بن أحمد الحَمَامي، وأبو عليّ بن شاذان. قيل: إنه خَلَّط قُبَيْل موته (٣). ٣١٢- محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر البُسْتِيُّ الفقيه الأديب المُزَكِّي. كان مِن أعيان المشايخ أَبُوَّةً ودِيناً وورعاً. سمع محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وأبا مسلم الكَجِّي، والحُسين بن محمد القَبَّاني، والحسن بن سُفيان، وجماعة. وجمعَ ((الصَّحيح)) المُخَرَّج على مسلم . قال الحاكم: قرأ علينا ((الموطأ)) عن البُوشَنْجي، تُوفي في ذي الحجة . ٣١٣- محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود، أبو بكر. (١) المنتظم ٦/ ٣٩١ - ٣٩٢. (٢) انظر طبقات الصوفية ٤٣١ - ٤٣٣. (٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٩ . ٨٦٨ حدَّث بمصر عن زكريا بن يحيى السَّاجي، وغيره. وعنه أبو محمد ابن النَّخَاس(١)، وغيرُه. وكان عريقاً في النَّسب، فإنه محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود ابن نافع بنِ أبي عُبَيْدة ابن الأمير عُقْبة بن نافع بن عبد القَيْس بن لُقَيْط بن عامر بن الضَّرب بن الحارث بن فِهْر بن مالك. فذلك إلى فِهْرِ ثلاثة عشر رجلاً. ومن طبقته في العدد إلى فِهر الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سُفْيان ابن حرب بن أمية بن عبدشمس بن عبد مَنَاف بن قُصَي بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر. وبينهما في الموت ثلاث مئة سنة إلا خمسة عشر عاماً. ٣١٤- محمد بن حامد بن محمود، أبو العباس النَّيَّسابوريُّ القَطَّان الشَّاماتئُّ. سمع السَّرِي بنِ خُزَيْمة، والحُسين بن الفضل، ومحمد بن أيوب الرَّازي، وأبا مسلم الكَجِّ. وقد حدَّث في آخر عُمره عن محمد بن أحمد ابن أبي العوَّام، وأقرانه. روى عنه الحاكم. ٣١٥- محمد بن حَمْدون بن بُخار البُخاريُّ، نسبةٌ إلى الجد. وأما بلده فهو نَّيْسابوري، من شيوخ الحاكم، سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وإبراهيم بن أبي طالب. ٣١٦- محمد بن سُليمان بن محمد، أبو جعفر النَّيْسابوريُّ الأَبْزَارِيُّ الكَرَّاميُّ الواعظ. عن جعفر بن طرخان الجُرْجاني، ومحمد بن أشرس، والسَّرِي بن خُزَيْمة، وابن أبي الدُّنيا. قال الحاكم: خرجتُ إلى قريته أَبْزار وبُعْدُها فَرْسخان، وكتبتُ عنه عجائب، تُوفي في صفر . ٣١٧- محمد بن سمعان بن إسماعيل، الفقيه أبو العباس السَّمَرْ قَنْديُّ. (١) مشيخته، الورقة ١٠٩. ٨٦٩ سمع سهل بن المتوكل، ومحمد بن الضَّوء الكَرْميني، وكان صاحب نوادر ومُزاح . ٣١٨- محمد بن عبدالله بن ممشاذ، أبو بكر الأصبهاني القارىء، ويُعرف بالقِنْدیل. قال أبو نعيم(١): مُجاب الذَّعوة، يروي عن عُبَيْد بن الحسن الغَزَّال، وابن الثُّعْمان، وصحِب جدي محمد بن يوسف البناء. قلت: روى عنه أبو نُعَيْم، وأبو بكر بن أبي عليّ، وأهل أصبهان. ٣١٩ - محمد بن محمد بن الحسن، أبو أحمد الشَّيْبانيُّ. ناسكٌ، صالحٌ، صحِيحُ السَّماع، سمع محمد بن عَمْرو الحَرَشي، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وبمصر أحمد بن حَمَّاد زُغْبة. روى عنه أبو عليّ الحافظ، وأبو عبدالله الحاكم. وتُوفي في شِوال بنيْسابور. ٣٢٠- المُظَفَّر بن يحيى، أبو الحسن ابن الشَّرابيِّ. عن أحمد بن يحيى الحُلْواني، والحسن بن عُلَيَلْ. وعنه إبراهيم بن مَخْلَد، وابن رِزْقُوية . وَثَّقه الخطيب(٢). (١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٦. (٢) تاريخه ١٥/ ١٦٣ ومنه نقل الترجمة. ٨٧٠ سنة تسع وأربعين وثلاث مئة L. ٦ ٣٢١- أحمد بن إسحاق بن نِيخَاب، أبو الحسن الطَيْبِيُّ. حدَّث في هذا العام ببغداد عن محمد بن أحمد بن أبي العَوَّامِ، وإبراهيم بن الحُسين بن دَيْزِيل، وبِشْر بن موسى، والكَجِّي. وعنه ابن رِزْقُوية، وأبو الحُسين عليّ، وأبو القاسم عبدالملك ابنا ابن بِشْران، وأبو عليّ الحسن بن أحمد بن شاذان. قال الخطيب(١): لم أسمع فيه إلا خيراً. ٣٢٢ - أحمد بن الحسن بن ماجة القَزْوينيُّ، ابن أخي محمد بن ماجة . سمع محمد بن أيوب الرَّازي، وعليّ بنِ الحُسين بن الجُنَيْد، ويعقوب ابن يوسف القَزْويني صاحب القاسم بن الحَكَم العُرَني، ومحمد بن مَنْدة الأصبهاني. وعنه أبو منصور القُومِساني، وأحمد بن عليّ بن لال، وأبو عبدالله بن منجُوية، وغيرهم. قال شِيْرُوية: كان صدوقاً. ٣٢٣- أحمد بن عثمان بن يحيى بن عَمْرو البَغْداديُّ، أبو الحُسين العَطَشِيُّ الأَدَميُّ. سمع أحمد بن عبدالجبار العُطَارِدي، وعباس بن محمد الدُّوري، والحُنَيْني، ومحمد بن ماهان زَنْبَقَة. وعنَه هلال الحَفَّار، وابنٍ رزقُوية، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو عبدالله الحاكم، وطَلْحة بن الصَّقْرِ، وخَلْقٌ. کان البرقاني یوثقه . وقال الخطيب(٢): ثقة، تُوفي في ربيع الآخر وله أربعٌ وتسعون سنة . ٣٢٤ - أحمد بن الفَضْل، أبو بكر البَهْراميُّ(٣) الدِّينَوريُّ المطوعيُّ. (١) تاريخه ٥/ ٥٩ ومنه نقل الترجمة. (٢) تاريخه ٥/ ٤٩٠ ومنه نقل الترجمة. (٣) لعلها نسبة إلى جد له اسمه «بهرام)). ٨٧١ تُوفي بالأندلس غريباً. وقد حدَّث بها عن أبي خليفة، وجعفر الفِرْيابي. وعنه خَلَف بن هانىء، وأهل قُرْطُبَة. ومِن آخرَ مَن حدَّث عنه أبو الفَضْلِ التَّاهَرْتي، وأبو عُمر بن الجَسُور، وأدخل إلى الأندلس جملةً من تصانيف محمد بن جرير، رواها عنه وخَدَمه مدَّةً. وكان ضعيف الخط ليس بالمُتْقِن، وعنده مناكير، وإنما طلب العلم على كِبَر السِّن(١). ٣٢٥- أحمد بن كُردوس بن مَسْعود التِّسيُّ، أبو جعفر. سمع بکر سَهْل الدِّمْياطي. ٣٢٦- أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابه الکاتب، صاحب دیوان الإنشاء للمقتدر، ولغيره. کان بليغاً مُفَوَّهاً علامة، توفي في رمضان. قال أبو عليّ التَّنُوخي: حدَّثني عليّ بن هشام الكاتب أنه سمع عليّ بن عيسى الوزير يقول لأبي عبدالله أحمد بن محمد بن جعفر بن ثَوَابِةٍ: ما قال أحدٌ على وجه الأرض أما بعد، أَكْتبُ من جَدك، وكان أبوك أَكْتبَ منه، وأنت أكتبُ من أبيك. قال أبو عليّ: قد رأيتُ أبا عبدالله، وكان إليه ديوان الرسائل، وكان نهايةً في حُسن الكلام(٢). ٣٢٧- أحمد بن محمد بن الحُسين بن السِّنْدي، أبو الفوارس الصَّابونيُّ. مصري مُعَمَّر، عالي الإسناد لا يُحْتَج به، لأنه أُدخِل عليه حديث فرواهُ عن الطَّهْراني ثقةٍ مشهور، عن عبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة، عن أبي بكر، قال: سمعتُ النبيِ نَّه يقول: ((النَّظَر إلى وجه عليّ عبادة))، أخرجه السَّمَّان في كتاب الموافقة، عن ابن الحاج، وأبي عليّ بن مهدي الرَّازي، بسماعهما منه. (١) انظر تاريخ ابن الفرضي (٢٠٣)، وجذوة المقتبس (٢٣٩). (٢) ينظر معجم الأدباء ١/ ٤٣٦. ٨٧٢ / سمع يونس بن عبدالأعلى، وبحر بن نصر، والرَّبيع بن سُليمان، والمُزَني، وإبراهيم بن مَرْزوق، وفَهْد بن سُليمان، وجماعة. وعنه أبو عبدالله محمد بن أحمد التَّمِيميُّ الخطيب، وأبو العباس أحمد بن محمد الإشبيلي، وعبدالرحمن بن عمر ابن النَّخَاس(١)، ومحمد بن نظيف الفَرَّاء، وطائفة سواهم. أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن الحُسين بن الحسن الأَسَدي، قال: أخبرنا جدِّي الحسين، قال: أخبرنا أبو القاسم المِصِّيصي، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف، قال: قال لنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن السنْدي: وُلِدتُ في المحرَّم سنة خمس وأربعين ومئتين، وأول ما سمعتُ الحديث ولي عشر سنين. قلتُ: وتُوفي في شوال سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، وله مئة وخمس سِنين، وحديثه يقع عالياً في «الثَّقَّفِّيات))، وفي ((الخِلَعِيات)). ٣٢٨- أحمد بن محمد بن يحيى، أبو عبدالله الأصبهانيُّ القَصَّار. سمع أحمد بن مَهْدي، وأحمد بن عصام، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأسيد بن عاصم. وعاش سَبْعاً وتسعين سنة، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الذَّكْواني، وأبو نُعَيْم الحافظ، وغيرهما(٢). ٣٢٩- أبان بن عيسى بن محمد بن عبدالرَّحيم الغافقيُّ الأندلسيُّ. سمع عبيدالله بن يحيى بن يحيى، وغيرَه، وحدَّث. وهو من كبار المالكية . ٣٣٠- إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، أبو إسحاق القُرشيُ المخزوميُّ، مولی خالد بن الوليد. وإلى جَدِّه تُنْسَبُ قنطرة سِنان التي بباب توما. سمع محمد بن سُليمان ابن بنت مَطَر، وأبا زُرْعة الدِّمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حَمْزة، (١) مشيخته، الورقة ٦٣ . (٢) جله من أخبار أصبهان ١/ ١٥١ . ٨٧٣ وحمزة بن عبدالله الكَفْربطناني، وعبدالباري بن عبدالملك الجِسْريني، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وجماعة كثيرة. وعنه ابنه أحمد، وابن مَنْدَة، وعبدالوهّاب الكِلابي، وتمَّام الرازي، وعبدالرحمن بن محمد بن ياسر، وآخرون. تُوفي في ربيع الآخر، ووثقة الكثَّاني(١). ٣٣١- أزهر بن أحمد، أبو غانم الخِرَقيُّ. بغداديٌّ ثقةٌ، روى عن أبي قلابةِ الرَّقَاشي، ومحمد بن عبدٍ السَّمَرْقَنْدي، وعنه الدَّارَقُطْني، وابن رِزْقُوية، وأبو الحسن الحَمَامي، (٢) وغيرهم(٢). ٣٣٢- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبدالله ابن عبدالرحمن بن عَنْبُسَة بن عبدالرحمن بن عَنْبُسَة بن سعيد بن العاص ابن أُمَيّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيُّ الأُمَويُّ، الأستاذ أبو الوليد الفقيه الشافعيُّ. قال فيه الحاكم: إمامُ أهل الحديث بخُراسان، وأَزْهَدُ من رأيت من العلماء وأَعْبَدُهم. درس على ابن سُرَيْج، وسمع أحمد بن الحسن الصُّوفي وغيرَه ببغداد، ومحمد بن إبراهيم البُوشنْجي ومحمد بن نُعَيْم بنَيْسابور، والحسن بن سُفْيان بنَسا، وخَلْقاً سواهم. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، والقاضي أبو بكر الحِيري، وأبو طاهر بن مَحْمَش، وأبو الفَضْل أحمد بن محمد السَّهْلي الصَّفَّار، وآخرون. وهو صاحب وجه في المذهب، فمن غرائبه: أن المصلي إذا كرَّر الفاتحة مرّتين بطُلَت صلاته. وهو خلاف نص الشَّافعي، وحكاه أبو حامد الإسْفراييني في ((تعليقته)) عن القديم. ومن غرائب أبي الوليد: أن الحجامة تُفِطر الحاجم والمحجوم، وادعى أنه المذهب لصحة الحديث، وذلك غلط لأن الشافعيَّ قال: الحديث منسوخ . (١) من تاريخ دمشق ٧ / ١٣٨ - ١٤١. (٢) من تاريخ الخطيب ٧/ ٥٢٤ - ٥٢٥ . ٨٧٤ وصنَّف الأستاذ أبو الوليد ((المُخَرَّج على مذهب الشافعي)) و ((المخرج على صحيح مسلم)) . وقال أبو سعيد الأديب: سألت أبا عليّ الثقفي، قلت: من نَسْأل بعدك، قال: أبا الوليد. وقال الحاكم: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سُفيان يقول: سمعت حَرْمَلَة يقول: سُئل الشافعي عن رجلٍ وضع في فيهِ تمرةً وقال لامرأته: إن أكلتُها فأنتِ طالق، وإن طرحتُهاً فأنت طالق. فقال الشَّافعي: يأكل نصفها ويطرح نصفها. قال أبو الوليد: سمع مني أبو العباس ابن سُرَيْج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق. وقال الحاكم: حدثنا أبو الوليد، قال: قال أبي: أي كتابٍ تجمع، قلتُ: أُخرج على كتاب البخارِي. قال: عليك بكتاب مُسلم فإنه أكثر بركة، فإنَّ البخاري كان يُنْسَبُ إليه اللَّفْظ. قال الحاكم: أرانا أبو الوليد حَسَّان بن محمد نَفْش خاتمه: ((الله ثقة حسان بن محمد)). وقال: أرانا عبدالملك بن محمد بن عَدِي نَقْش خاتمه : ((الله ثقة عبدالملك بن محمد)). وقال: أرانا الرَّبيع نقش خاتمه: ((الله ثقة الربيع بن سليمان)). وقال: كان نقش خاتم الشافعي: ((الله ثقة محمد بن إدریس)». وساق الحاكم قصيدة لابن مَخْمش الزِّيادي نيفٌ وستون بيتاً يرثي بها الإمام أبا الوليد. تُوفي أبو الوليد رحمه الله في ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة . ٣٣٣- الحُسين بن عليّ بن يزيد بن داود، الحافظ أبو عليّ النَُّسابوريُّ. قال الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتَّصنيف. سمع إبراهيم بن أبي طالب، وعليّ بن الحُسين، وعبدالله بن شِيْرُوية، وجعفر بن أحمد الحافظ، وبهَرَاة الحسين بن إدريس ومحمد بن عبدالرحمن، وبِنَسَا الحسن بن سُفْيان، وبجُرْجان عِمْران بن موسى، وببغداد عبدالله بن ناجية والقاسم المطرز، وبالكوفة محمد بن جعفر ٨٧٥ القَتات، وبالبصرة أبا خليفة، وبواسط جعفر بن أحمد بن سِنان، وبالأهواز عَبْدان، وبأصبهان محمد بن نُصَيْر، وبالموصل أبا يَعْلَى، وبمصر أبا عبدالرحمن النَّسائي، وبغزة الحسن بن الفرج راوي ((الموطأ))، وبمكة المُفَضَّل الجَنَدي، وبالشام أصحاب إبراهيم بن العلاء والمُعَافَى بن سليمان . وُلِد سنة سبع وسبعين ومئتين، وتُوفي في جُمَادَى الأولى. وأول سماعه سنة أربع وتسعين، وكان يشتغل بالصياغة، فنصحه بعضُ العلماء وأشار عليه بالعِلم، قال: خرجتُ إلى هَرَاة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرتُ أبا خليفة وهو يهدد وكيلاً له يقول: تعود يا لُكَع. فقال: لا أصْلَحَك الله. فقال: بل أنت لا أصلحكَ الله. قُمْ عني. قال الحاكم: وكنتُ أرى أبا عليّ مُعْجَباً بأبي يَعْلَى المَوْصِلي وإتقانه، كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسَماع كُتُب أبي يوسف بن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد وسُليمان بن حرب. قال الحاكم: كان أبو عليّ باقعةً في الحِفْظ، لا تُطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حُفَّاظنا. خرج إلى بغداد سنة عشر ثانياً، وقد صَنَّف وجمعَ، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي، فإني سمعت أبا عليّ يقول: ما رأيتُ ببغدادَ، أحفظ منه، وسمعتُ أبا عليّ يقول: كتبَ عني أبو محمد بن صاعد غير حديثٍ في المُذاكرة، وكتب عني ابنُ جَوْصا جملةً . قلت: وروى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه، وابن مَنْدَة، والحاكم، وابن مَحْمَش، والسُلَمي، والمشايخ . وقال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ: ما رأيت ابن عُقْدَة يتواضع لأحدٍ مِن الحُفَّاظ كتواضعه لأبي عليّ النَّيْسابوري. وقال الحاكم: سمعتُ أبا عليّ يقول: اجتمعتُ ببغداد مع أبي أحمد العَسال، وإبراهيم بن حمزة، وأبي طالب بن نصر، وأبي بكر الجِعابي، فقالوا: أَمِلَّ علينا من حديث نَيْسابور مجلساً، فامتنعتُ، فما زالوا بي حتى ٨٧٦ أمليتُ عليهم ثلاثين حديثاً، ما أجاب واحدٌ منهم في حديثٍ منها إلا ابن حمزة فى حديثٍ واحد. قال الحاكم: وكان أبو عليّ يقول: مارأيتُ في أصحابنا مثل الجعابي حيَّرني حفْظُه. قال الحاكم: فحكيتُ ذلك لأبي بكر الجِعابي، فقال: يقول أبو عليّ هذا وهو أستاذي على الحقيقة. قال أبو عبدالرحمن السُّلَميُّ: سألت الدارَقُطْني عن أبي عليّ النَّيْسابوري فقال: إمام مُهَذَّبٌ. أنبأنا المُسَلم بن علان، عن القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا أخي أبو الحُسين، قال: سمعتُ أبا طاهر السِّلَفي يقول: سمعتُ غانم بن أحمد يقول: سمعتُ أحمد بن الفضل الباطِرْقاني يقول: سمعت ابن مَنْدَة يقول: سمعت أبا عليّ النَّيْسابوري، وما رأيتُ أحفظ منه، قال: ماتحت أديم السماء أصح مِن كتاب مُسلم. وقال عبدالرحمن بن مَنْدة: سمعت أبي أبا عبدالله يقول: ما رأيتُ في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي عليّ النَّيْسابوري. وقال القاضي أبو بكر الأبْهري: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي عليّ النَّيِسابوري: إبراهيم، عن إبراهيم، عن إبراهيم، مَن هم، فقال: إبراهيم بن طَهْمان، عن إبراهيم بن عامر البَجَلي، عن إبراهيم النَّخَعي فقال: أحسنْتَ يا أبا عليّ(١). ٣٣٤- سعيد بن محمد بن أحمد الذُّهْليُّ. نزل بُخَارَى وحدَّث بالعجائب عن جعفر بن شاكر، وإسماعيل القاضي. وعنه منصور بن عبدالله الخالدي. ٣٣٥- العباس بن محمد بن إسرائيل، أبو محمد الجوهريُّ. روى عن البَغَوِي، وأبي عَرُوبة، والطّبقة بنَيْسابور. وعنه الحاكم، وغيره. وكان يعرفُ وَيَفْهم، مات ببُخارَى. (١) انظر تاريخ الخطيب ٨/ ٦٢٢ - ٦٢٤. ٨٧٧ ٣٣٦- عبدالله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النَّيَّسابوريُّ البَزَّاز الحاجي الحافظ . أحد الأثبات، كتب الكثير، وجمع الشُّيوخ والأبواب والمُلَح، ولم يرحل. سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وأحمد بن النَّصْر، وإبراهيم بن أبي طالب، وطبقتهم. ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم. روى عنه الحاكم، وقال: سألته عن عبدالله بن شِيرُوية، فقال: ثقةٌ مأمون. قال الحاكم: تُوفي فُجاءةً، وهو في عَشْر الثمانين. ٣٣٧- عبدالله بن إسحاق الخُراسانيُّ، وهو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبدالعزيز البَغَوِي، أبو محمد المُعَدَّل، وأبوه ابن عم أبي القاسم البَغَوي. سمع يحيى بن جعفر، وعبدالرحمن بن محمد بن منصور، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح، وأبا قِلابة، وأحمد بن مُلاعب، وخَلْقاً سواهم. وعنه الدَّارَقُطْني، والحاكم، وابن رزقُوية، وعثمان بن دُوست، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِّي، وأبو عليّ بن شاذان. وسأل حمزةُ السَّهْميُّ(١) الدَّارَقُطْنيَّ عنه، فقال: فیه لِین. تُوفي في شهر رجب(٢). ٣٣٨- عبدالله بن محمد بن موسى بن كَعْب، أبو محمد الكَعْبيُّ النَُّسابوريُّ. 13 قال الحاكم: محدِّث كثيرُ الرحلة والسَّماع، صحيحِ السَّمَاع، سمع إسماعيل بن قُتَيْبَة، والفضل بن محمد الشَّعْراني، وعليّ بن عبدالعزيز والْيَسَع بن زيد الراوي عن سُفْيان بن عُيَيْنة، ومحمد بن غالب تَمْتَاماً. وعنه الحاكم، وأبو نَصْر بن قَتَادة، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، ومحمد ابن محمد بن أبي صادق نزيلُ مصر، وآخرون. (١) سؤالاته (٣٤٩). (٢) من تاريخ الخطيب ١١ / ٦٧ - ٦٨. ٨٧٨ ٣٣٩- عبدالواحد بن عُمَر بن محمد بن أبي هاشم، أبو طاهر البَغْداديُّ، شيخُ القُرَاء ببغداد. كان من أعلم الناس بالقراءات وطُرُقها وعِلَلها، له في ذلك تصانيف . روى عن محمد بن جعفر القَتَّات، ووَكِيع القاضي، وأحمد بن فَرَح(١) الضَّرير، وعبدالله بن الصَّقْر السُّكَري، وإسحاق بن أحمد الخُزَاعي، والحسن بن الحُباب، وطائفة سواهم. وقرأ على أبي بكر بنِ مجاهد، وأحمد بن سهل الأُشْناني، وأبي عثمان سعيد بن عبدالرحيم الضَّرير، قرأ عليه إلى ((الثَّغابُن)). وأقرأ الناس، فقرأ عليه أبو القاسم عبدالعزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر الحَمَامي، وأبو الحسن عليّ بن محمد الجَوْهري، وأبو الحسن عليّ ابن العلَّف، وأبو الفَرَج عُبَيْدالله بن عُمر المَصَاحفي، وأبو الحُسين أحمد بن عبدالله السُّوسَنْجِرْدِي، وغيرهم. قال الخطيب (٢): كان ثقةً أميناً، مات في شؤَّال. قلت: ويقال: مولده سنة ثمانين ومئتين. وقد طَوَّلَ الدَّاني ترجمته، وعظَّمه. قال: ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبي طاهر في عِلْمِه وفَهْمه مع صدقِ لهجتِهِ واستقامَةِ طريقتِهِ. قرأ عليه خَلقٌ كثير، وكان ينتحِل في النَّحْو مذهب الكوفيين. وكان مِن أهل العلم بالعربية. سمعتُ عبدالعزيز الفارسي يقول: لما تُوفي ابن مجاهد، وأذكر يوم موته، أجمعوا على ان يقدِّموا شيخنا أبا طاهر، فتصدّر للإقراء في مجلسه، وقصدَهُ الأكابر فتحلَّقوا عنده. وكان قد خالف جميعَ أصحابِهِ في إمالة النَّاس لأبي عَمْرو، وكانوا يُنكرون عليه ذلك . ٣٤٠- عليّ بن إبراهيم الطّغَاميُ(٣) البخاريُّ. (١) بالحاء المهملة. (٢) تاريخه ١٢ / ٢٥٤. (٣) منسوب إلى ((طغامى)) قرية من سواد بخارى. ٨٧٩ سمع صالح بن محمد جَزَرةٍ(١). ٣٤١- عليّ بن عُمر، أبو الحسن البَغْداديُّ الدَّقَّاق الحافظ. رخَّال جماعٌ، روى عن البَغَوي، وعَلَّن بن الصَّيْقَل، وأبي عَرُوبَة، وطبقتهم. وعنه الحاكم أبو عبدالله، وقال: توفي بمَرْو الرُّوذ في السنة(٢). ٣٤٢- عليّ بن المُؤَمَّل بن الحسن بن عيسى بن ماسَرْجس النَّيْسابوريُّ، أبو القاسم. كان يُضرب به المَثَل في العَقْلِ والورع. سمع الفَضْل بن محمد الشَّعْراني، وتَمِيم بن محمد الطُّوسي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، ومحمد ابن أيوب الرَّازي، وجماعة. وعنه الحاكمُ وأهل نَيْسابور. ٣٤٣- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان، أبو أحمد الأصبهانيُّ القاضي المعروف بالعَسَّال. سمع محمد بن أيوب الرَّازي، وأبا مُسلم الكَجِّي، وإبراهيم بن زُهير الحُلْواني، والحسن بن عليّ السُّرِّي، وأبا بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أسد المَدِيني، وأباه أحمد بن إبراهيم وهو أقدم شيوخه فإنّه توفي سنة ثنتين وثمانین ومثتین. روى عنه عبدالله بن عَدِي، وأبو بكر ابن المقرىء، وابن مَنْدَة، وأبو بكر بن مَرْدُوية، وأبو بكر الذَّكْوَاني، ومحمد بن عبدالله الرِّباطي، وأحمد بن إبراهيم القَصَّار، وأحمد بن محمد عبدالله بن ماجة المؤدِّب، وطائفة آخرهم أبو نُعَيْم، وقال(٣): كان من كبار الحفاظ. وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة: كتبتُ عن ألف شيخ لم أرَ فيهم أتقنَ من أبي أحمد العَسَّال. قلت: توفي في رمضان، وكان قاضي أصبهان وعالمَها(٤). ٣٤٤- محمد بن أحمد بن خالد، أبو عبدالله المِصْريُّ الأعْداليُّ. (١) تقدمت ترجمته في وفيات سنة (٣٤٧) الترجمة (٢٥٣). (٢) من تاريخ الخطيب ١٣ / ٤٨٦ - ٤٨٧. (٣) أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٣. (٤) انظر تاريخ الخطيب ٢/ ٨٩. ٨٨٠