النص المفهرس

صفحات 821-840

وبين متولِّيها مُلْهَم العُقَيْلي في ربيع الأول.
١٨٠ - صالح بن إدريس، أبو سَهْل البَغْداديُّ المقرىء المُحَقِّق.
قرأ على ابن مُجاهد لعاصم. وٍسمع من ابن صاعد، وجماعة. وعُنِي
بالقراءات وبَرَعَ فيها، وأخذها عن جِلَّة القُرَّاء. وتصدّر للإقْراء بدمشق، فقرأ
عليه عبدالمنعم بن غلّبُون، وعليّ بن محمد بن بِشْر، وعليّ بن داود
الدَّاراني، وطائفة.
وكان صالحاً ناسكاً ورعاً قانعاً، توفي شابًّا في جُمادَى الأولى سنة
خمسٍ وأربعين، نقله الدَّانيُ(١).
١٨١- عبدالله بن إبراهيم بن واضح، أبو بكر المَدينيُّ الأصبهانيُّ
الصُّوفيُّ، ابن أَبْروية.
روى عن محمد بن العباس الأخرم، وعبدالله بن بُنْدار. وتُوفي في
جُمَادَى الآخرة. روى عنه أبو سعيد النَّقَّاش، وقال: كان من العِلم
بمكان(٢).
١٨٢ - عبدالله بن محمد بن عيسى المَدِينيُّ الخَشَّاب.
شيخٌ مُسْنِد، سمعٍ أحمد بن مهدي ، وابن النُّعْمان، وهشام بن عليّ
السِّيرافي، وأبا خالد القُرَشي، والحُسين بن مُعَاذ. تُوفي في شوال. روى
عنه عليّ بن مَيْلَة، وأهلُ أصبهان(٣).
١٨٣- عُثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وَزْدان
الحَذَّاء، أبو عَمْرو السَّمَرْقنديُّ.
حدَّث بمصر عن أحمد بن شيبان الرَّمْلي، وأبي أمية الطَّرَسُوسي،
ومحمد بن حمَّاد الطُّهْراني، ومحمد بن عبدالحكم القِطري، وعدة. وعنه
أبو عبدالله بن مَنْدَة، وأبو الحسين بن جُمَيْع (٤)، والحافظ عبدالغني بن
(١) انظر تاريخ الخطيب ١٠/ ٤٥٠.
(٢) جله من أخبار أصبهان ٢/ ٨٧. وسيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة
٢١٧).
(٣) جله من أخبار أصبهان ٢/ ٨٥ - ٨٦.
(٤) معجم شيوخه (٣٢٥).
٨٢١

سعيد، والخصيب بن عبدالله، وعبدالرحمن بن عمر ابن النَّخَاس(١)،
وسِبْطه محمد بن ذَكْوان التِّنِّيسي شيخ الحَبَّال، وأحمد بن محمد بن الحاج
الإشبيلي، وآخرون.
وُلِد سنة خمسين ومئتين. حديثه بعُلُوٍّ في ((الخِلَعيات)). تُوفي في
شعبان .
وقد روى أيضاً بالإجازة عن أحمد بن شَيْبان.
قال ابنُ يونس: ثقةٌ له سماعات صحاح في كُتُب أبيه .
١٨٤ - عليّ بن إبراهيم بن سَلَمَة بن بحر، أبو الحسن القَزْوينيُّ
الحافظ القَطَّان .
قال فيه الخليلي(٢): عالمٌ بجميع العلوم والتَّفسير والفقه والنَّحْو
واللُّغَة.
ارتحل، وسمع أبا حاتِم الرَّازى، وإبراهيم بن دَيْزِيلٍ، ومحمد بن
الفَرَج الأزرق، والقاسم بن محمد الدَّلاَل، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد
ابن موسى الحَمَّار، وعليّ بن عبدالعزيز، وإسحاق الدَّبَري، والحسن بن
عبدالأعلى البَوسي، وخَلْقاً سواهم.
قلتُ: وسمع ((السُّنَن)) من ابن ماجة.
وُلد سنة أربع وخمسين ومئتين.
روى عنه الُّبِّيْر بن عبد الواحد، وأبو الحسن النَّحْوي، وأحمد بن عليّ
ابن لال، والقاسم بن أبي المنذر الخطيب، وأبو سعيد عبدالرحمن بن
محمد القَزْويني، وآخرون، وأبو الحُسين أحمد بن فارس. وقرأ عليه برواية
الكسائي أحمد بن نصر الشَّذائي عن قراءته على الحسن بن عليّ الأزرق،
وانتهت إليه رئاسة العلم وعُلُو السَّنَد بتلك الديار.
قال ابن فارس في بعض أماليه: سمعتُ أبا الحسن القَطَّان بعدما عَلَتْ
سِتُّه يقول: كنت حين رحلتُ أحفظ مئة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم على
(١) مشيخته، الورقة ٦٦ و ١١٢.
(٢) الإرشاد ٢/ ٧٣٥. وقد ألف الخليلي كتاباً في شيوخه .
٨٢٢

حفظ مئة حديث .
قال: وسمعته يقول: أُصبتُ ببصري، وأظنُّ أني عوقبتُ بكثرة كلامي
أيام الرِّحْلة(١) .
قلت: وكان له بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحُسين، ماتوا شباباً.
قال الخليلي (٢): سمعت جماعةً من شيوخ قَزْوين يقولون: لم يَرَ أبو
الحسن مثله في الفَضْل والزُّهْد، أدامَ الصِّيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على
الخبزِ والمِلْح. قال: وفضائله أكثر من أن تُعَد.
قلتُ: قد عَلا في ((سُنَن ابن ماجة)) أماكن.
١٨٥- عليّ بن جعفر بن موسى بن الأشعث، أبو القاسم
المِصْريُّ الكاتب.
عن إحدی وثمانين سنة.
١٨٦ - فَرَج بن سَلَمَة بن زُهَيْرِ البَلَويُّ القُرْطُبيُّ.
سمع محمد بن لُبَابَة، وبالقَيْروان محمد بن محمد بن اللَّاد. ووَلي
الصَّلاة والقضاء بمدينة وادي الحِجارة(٣).
١٨٧ - محمد بن أحمد، أبو بكر ابن الحَدَّاد الفقيه.
تُوفي فيها، وقيل: سنة أربع (٤).
١٨٨- محمد بن أحمد بن محمد بن عَمْرو، العلاَّمة أبو عبدالله
المالكيُّ النُّسْتَرِيُّ.
كان من كبار فقهاء العراق، تفقه على إبراهيم بن حَمَّاد، وكان بارعاً
في النَّحْو، شديدَ النُّصْرَة لمَذْهب مالك، ألَّف مناقب إمامِهِ في عَشَرة
(١) قال المصنف معقباً في السير ١/ ٤٦٤: (( صدق والله، فقد كانوا مع حسن القصد
وصحة النية غالباً يخافون من الكلام)).
(٢) الإرشاد ٢/ ٧٣٥.
(٣) من ترتيب المدارك للقاضي عياض ٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤. وانظر تاريخ ابن الفرضي
(١٠٣٥).
(٤) تقدمت ترجمته مطولة في وفيات السنة السابقة (الترجمة ١٣٦).
٨٢٣

أجزاء(١)، وألّف ((فضائل المدينة)). ووَلي قضاء البَصْرة. وكان يُناظر
المعتزلة ويؤذيهم.
مات ببغداد، أرَّخه عِيَاض(٢).
١٨٩- محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيْد، أبو بكر الطَّائئُ
الكوفيُّ الخَرَّاز.
حدَّث بدمشق عن عُبَيْد بن غَنَّم، ومُطَيِّن، وأحمد بن خُلَيْدِ الحَلَبِي.
وعنه أبو الحَسن بن رزقُوية وتَمَّام الرَّازي، وعبدالرحمن بن عُمَر بن نصر.
ووثَّقه الخطيب(٣) .
١٩٠- محمد بن جعفر بن محمد، أبو الحَسن العَلويُّ، نقيبُ
العلويين ببغداد، ويُعرف بأبي قيراط.
حدَّث عن أبيه، وسُلَيْمان بن علي الكاتب. وعنه أبو بكر محمد بن
إسماعيل الورَّاق (٤).
١٩١- محمد بن الحسن بن حَمُّوية بن حُسين، أبو نُعَيْم
الإِسْتِرَاباذُّ، نزيلُ سَمَرْقند ثم بُخَاری.
أملَى عن الحسن بن المثنى، ومحمدٍ بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى
ابن هارون الحافظ، وإبراهيم بن عليّ الذُّهْلي. وعنه أبو سعد عبدالرحمن
ابن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ، وقال: هو خال والدي حدثنا
بسَمَرْقند، ومات في آخر العام (٥) .
١٩٢- محمد بن حفص بن عَمْرو النَّيْسابوريُّ.
سمع البوشَنْجي. وعنه الحاكمِ.
١٩٣- محمد بن العباس بن نَجِيح، أبو بكر البَغْداديُّ البزَّاز.
(١) الذي في كتاب المدارك: ((ووضع في مناقبه نحو عشرين جزءاً، وقد طالعتها وانتقيت
في هذا الكتاب في أخبار مالك عيونها)».
(٢) ترتيب المدارك ٣/ ٢٨٨ - ٢٩٠.
(٣) تاريخه ٢/ ٢٥٣. والترجمة من تاريخ دمشق ٥١/ ١٧١ - ١٧٢ .
(٤) من تاريخ الخطيب ٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦ .
(٥) انظر تاريخ جرجان ٤٧٥ - ٤٧٦ .
٨٢٤

وُلِد سنة ثلاثٍ وستين ومئتين، وسمع يحيى بن أبي طالب، وأبا قِلابة
الرَّقَاشي، ومحمد بن الفَرَج، وأبا العَيْناء، وعيسى بن عبدالله زَغَاث. وعنه
ابن رزقُوية، ووصفه بالحِفْظ، وابن الفضل القَطَّان، وأبو عليّ بن شاذان.
تُوفي في جُمَادَى الآخرة(١) .
١٩٤- محمد بنٍ عبدالواحد بن أبي هاشم البَغْداديُّ، أبو عُمر
الزَّاهد، غلام ثَعْلب، اللَّغَوِيُّ المَشْهور.
سمع موسى بن سَهْل الوشَّاء، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وأحمد بن
عُبَيْدالله النَّرْسي، وإبراهيم بن الهَيْثم البلَدي، وأحمد بن سعيد الجَمَّال،
وجماعة. وعنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو الحسن بن رزقُوية، وأبو الحُسين
ابن بِشْران، وأحمد بن عبدالله المَحَامِلي، وأبو عليّ بن شاذان وهو آخر من
حدَّث عنه.
قال الخطيب(٢): سمعتُ غيرَ واحدٍ يحكي أنَّ الأشرافَ والكُتَّاب
وأهلَ الأدبِ كانوا يحضرون عند أبي عُمر الزَّاهد ليسمعوا منهِ كُتُبَ ثَعْلب
وغيرها. وكان له جزءٌ جمع فيه فضائل معاوية، فلا يُقرئهم شيئاً حتى يبتدىء
بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثّقونه في الحديث .
وقال أبو عليّ التَّنوخي(٣): مِن الرُّواة الذين لم يُرَ قطُّ أحفظُ منهم أبو
عُمر غلام ثَعْلب، أملى مِن حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى اتَّهموه
لِسَعَة حِفْظه، فكان يُسأل عن الشَّيء الذي يظنُّ السَّائلُ أنه قد وضَعَه فيُجيب
عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنةٍ فيجيب بذلك الجواب.
وقال رئيس الرُّؤساء عليّ بن الحسن: قد رأيتُ أشياء مما أنكروا عليه
مدوَّنةً في كُتُب أهل العلم.
وقال عبدالواحد بن عليّ بن بَرْهان: لم يتكلّمْ في اللغة أحدٌ أحسن
من كلام أبي عُمر الزاهد. قال: وله كتاب ((غريب الحديث))، صَنَّفه على
((مُسْنَد أحمد)» .
(١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٢٠٠ - ٢٠٢.
(٢) تاريخه ٣/ ٦٢٠.
(٣) نشوار المحاضرة ٤ / ٢٢٦.
٨٢٥

ونقل القِفْطي (١): أنَّ صناعةَ أبي عُمر الزَّاهد كانت التَّطْرِيزُ، وكان
اشتغاله بالعُلومِ قد منعَهُ من التَّكَشُّب، فلم يزل مُضَيَّقاً عليه، وكان إبراهيم
ابن ماسيٍ يَصِلَه، وكان آيةً في حِفْظ الأدب. وكان في شَبيبته يؤدِّب ولد
القاضي عُمر بن يوسف. وله من التّصانيف: ((غريب الحديث))، كتاب
(الياقوتة))، ((فائت الفَصِيح))، ((العشرات))، و ((الشُّورَى))، ((تفسير أسماء
الشُّعراء))، كتاب ((القبائل))، ((النَّوادر))، كتاب ((يوم وليلة))، وغير ذلك.
وفیہ یقول أبو العباس أحمد اليَشْگري:
أبو عُمَر أُوْفى من العِلْم مُرْتَقى يذِلُّ مُسَامِيهِ ويَرْدِي مُطَاوِلُهْ
فلو أَنني أَقْسَمْتُ ما كنتُ كاذباً بأنْ لَمْ يرَ الرَّاؤون حَبْراً يُعادلُهْ
إذا قلتُ شارَقْنَا أواخرَ عِلْمِهِ تفَجَّر حتى قلتُ: هذا أوائلُهْ
تُوفي في ثالث عشر ذي القَعْدة سنة خمسٍ وأربعين.
١٩٥- محمد بن عليّ بن أحمد بن رُسْتم، أبو بكر البَغْداديُّ
المادَرَائيُّ الکاتب الوزير.
وَزَرَ لخُمارُوية صاحب مصر، وولي أبوه خراجَ مَصْرَ.
مولده سنة سبع وخمسين ومئتين. سمع الكثير، واحترق أكثر كُتُبه
وبقي عنده جزءان سمعهما من أحمد بن عبدالجبّار العُطارِدي، وتُوفي بمصر
في شوال. روى عنه ابنه عليّ، وأبو مسلم الكاتب.
وكان رئيساً نبيلاً معظَّماً، كثيرَ المعروف إلى أولاد النِّعم وأهل
الحَرَمَيْن. ولم يكن بقي أحد من الأكابر الجِلَّة يرتفع عن الوقوف ببابه. وقد
حج إحدى وعشرين حجة، وكان كثير الصِّيام، ملازماً للصلاة في المساجد
القديمة .
وفيه يقول أبو العباس اليَشْكُري:
عزِّ امرءًا على البرية عَزَّا تركَ الصَّبْر طائراً مستَفَزاً
بأبي بكرِ المصيبةُ عَمَّت كلَّ شخصٍ تراه فيه مُعَزَّى
وكان الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر صادَرَ محمد بن عليّ
(١) ٣/ ١٧١ فما بعدها.
٨٢٦

المادَرَائي مرةً على ألف ألف دينار، وأقام معتَقَلاً خمس سنين بالرَّملة حتى
توفي أبو الفتح، فراسله الإخشيد بالمسير إليه وبإِطلاقه، فقَدِم فأظهر
إكرامه، ولم يزل عارفاً بحقوقه إلى أن تُوفي، وصَلَّى عليه بالمُصَلَّى أبو
القاسم ابن الإخشيد ونائب المملكة كافور ودُفِن بداره، قال ذلك
المُسَبِّحي.
وقال: يقال إن ديوان أبي بكر محمد بن عليّ أطبق على ستين ألفاً
ممن يُجْرِي عليهم الرِّزْق. وكان له بمصر ممن يجري عليهم الدقيق في كل
شهر مئة ألف رطل على ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب عن بعض
الطَّخَانين.
قال: وأطبق ديوانه على مئة ألف عبد أعتقهم في طول عُمُره. وكان له
من المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عليه كثرة. ولد بنَصِيبين، ونشأ
بالعراق، وقَدِمَ مصر شابًّا على والده هو وأخوه أَبو الطيِّب أحمد. ولم يكن
لأبي بكر بلاغَة الكُتَّاب المنشئين، ولا مبالغة في النَّخْو، لكنه كان ذكيًّا
صاحب بديهة. ولي الخراج استقلالاً ، وله ثلاثٌ وعشرون سنة. وقد وَزَرَ
أبوه أيضاً لأبي الجيش خُمَاروية، فلما قُتِل أبو الجيش وأجلس في مكانه ابنه
هارون بن أبي الجَيْش استوزر أبا بكر. فلما قُتِل هارونٍ قَدِمَ محمد بن
سليمان الكاتب مصر مِن قِبَل المكتفي، فأزال دولة الطُّولونية وخرّبَ
ديارهم، وحمل أبا بكر إلى بغداد. ثم إنه وافى مصر مع مؤنس والعساكر
في نوبة حُبَاسَة، وأمر أبو بكر ونهى ودبَّر البلد.
وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختْمةً في المُصْحَف،
وقد ملك بمصر مِن القُرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع
أملاكه في كل سنة أربع مئة ألف دينار، سوى الخراج. وكان يقال إنه أنفق
في کل حجة حجها مئة ألف دينار .
ذكر هذا كله المُسَبِّحي، وذكر عدة قصائد مَلِيحة، مما رثاه بها
الشُّعَراء(١).
(١) انظر ترجمته في تاريخ الخطيب ٤/ ١٣٦ - ١٣٩.
٨٢٧

١٩٦- محمد ابن الحافظ عُمر بن محمد بن بُجَيْرِ السَّمَرْ قَنْدِيُّ
البجيريُّ.
رحل، وسمع عليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وإسحاق الدَّبَري، وبِشْر بن
موسى، وأبا مُسلم الكَجِّي، وجماعة .
تُوفي في ربيع الأول(١) .
١٩٧- محمد بن مَعْن بن هشام، أبو بكر الفارسيُّ.
سمع مُعَاذ بن المُثنى، ومحمد بن محمد بن حَيَّن التَّمَّار. وعنه أبو
حَفْص الكَثَّاني، وأبو أحمد الفَرَضي.
وثقه الخطيب(٢) .
١٩٨- مُكْرَم بن أحمد بن مُكْرَم، أبو بكر البَغْداديُّ القاضي
البَزَّاز.
سمع يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني، ومحمد بن
عيسى بن حَيَّان المَدَائني، وعبدالكريم الذَّيْرِ عَاقُولي، وتَمْتَاماً، وغيرِهم.
وعنه الحاكم أبو عبدالله، وأبو الحسن بن رزقُوية، وابن الفضل القَطَّان،
وأبو عليّ بن شاذان .
وتُوفي في جُمَادَى الأولى.
وثقه الخطيب(٣)، وحديثه بعُلُوٍّ عند نصر الله القزاز، وطبقته.
١٩٩- موسى ابن العلامة إسماعيل القاضي بن إسحاق الأزْديُّ.
سمع أباه، والكُدَيْمي، ويِشْر بن موسى وعنه أبو بكر الأبهري،
وإبراهيم بن أحمد الطَّبَري، وأبو الحسن الهاشمي العيسوي.
تُوفي في آخر السنة(٤).
٢٠٠- وَهْب بن جعفر بن إلياس بن صَدَقَة الكَبَّاش(٥) المِصْريُّ.
(١) ينظر إكمال ابن ماكولا ١/ ١٩٥.
(٢) تاريخه ٤/ ٥٠١ ومنه نقل الترجمة.
(٣) تاريخه ١٥/ ٢٩٥ ومنه نقل الترجمة.
من تاريخ الخطيب ١٥/ ٦٧ - ٦٨ .
(٤)
(٥) قيده المصنف في المشتبه ٥٤٢ عند ذكر والده، وترجمه العلامة ابن ناصر الدين في =
٨٢٨

سمع جده .
٢٠١- المسعودي، صاحب التَّواريخ.
في جُمَادَى الآخرة. قاله المُسَبِّحي.
قلت: وهو صاحب كتاب ((مروج الذَّهَب)) أبو الحسن عليّ بن
الحسين بن عليّ. قيل: إنه من ذرية ابن مسعود رضي الله عنه. عداده في
البَغْداديين، وأقامَ بمصرَ مدةً. وكان أخباريًّا عَلَّمة صاحب غرائب، ومُلَح،
ونوادر .
له كتاب ((مروج الذَّهَبَ في تُحَف الأشراف والملوك))، وكتاب
((ذخائر العلوم)) وكتاب في الرسائل، وكتاب ((الاستذكار لما مَرَّ في سالف
الأعصار))، وكتاب ((التّاريخ في أخبار الأمم))، وكتاب ((المقالات في أصول
الديانات))، وكتاب ((أخبار الخوارج))، وغير ذلك من الكتب.
ذكره ياقوت في ((تاريخ الأدباء))، ولكن قال(١): تُؤُفي سنة ست
وأربعين، والأول أصح.
وقد سمع ابن عَرَفَة نِفْطُوية، وابن زَبّر القاضي، وغيرَهما. ولم يظُلْ
عُمره حتى يسمعوا منه.
وكان معتزليًّا، فإنه ذكر غير واحدٍ من المعتزلة ويقول فيه: كان من
أهلِ العَدْلِ. وله رحلة إلى البَصْرة لقي فيها أبا خَلِيفة الجُمَحي.
وقد ذكره ابنُ النَّجَّار مختصراً، فقال: عليّ بن الحُسين بن عليّ أبو
الحسن المَسْعودي مِن ولد عبدالله بن مسعود، كان كثير التَّصانيف في
التواريخ وأيام الناس وعجائب البلاد والبحار، ذكرَ أنه من أهل بغداد، وأنه
تغرب عنها. فمن مصنَّفاته: ((مروج الذَّهب في أخبار الدُّنيا))، وكتاب
((ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهْر))، وكتاب ((الاستذكار لِما مَر في
الأعصار))، وكتاب ((التاريخ في أخبار الأمم)). ولم يُوَرِّخه ابنُ النَّجَّار.
= زياداته على المشتبه في توضيحه ٧ / ٢٨١.
(١) معجم الأدباء ٥/ ١٧٠٥ .
٨٢٩

سنة ست وأربعين وثلاث مئة
٢٠٢- أحمد بن بُهْزاد بن مِهْران، أبو الحسن الفارسي السِّيرافيُّ،
نزيلُ مصر هو أو أبوه.
سمع أبو الحسن هذا من الربيع بن سُليمان، وبحر بن نصر بن
سابقٍ، وبكّار القاضي، وإبراهيم بن فَهْد. وعنه محمد بن أحمد بن مفرِّج
الفُرْطُبي، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وعبدالرحمن ابن النَّخَّاس(١)، وجماعة.
قال الطَّلَمَنْكي: سمع منه أبو جعفر بن عَوْن الله، وتركهُ. مُنِع من
التحديث وقتاً، فذكر ابن عَوْن أنه قَرَصَ له عثمان، ثم إنه أملى على المحدثين
حديثاً يتضمن مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا البابَ ما أمليته منذ ثلاثين
سنة. فاستشعر القوم، ولو سكتَ لمرَّ عليهم. فقاموا عليه ومُنِعٍ من الرِّواية،
فكان يجلس منفرداً إلى أن تعصَّب له قومٌ مِن الفُرْس فأذِن له بالرواية.
وكان ابن مفرِّج القُرْطُبي يقول: سألتُ قوماً مِن أهل الحديث عنه
فقالوا: ما علِمْنا عليه إلا خيراً.
قال المُسَبِّحي، وغيرُه: تُوفي في شَعْبان.
٢٠٣- أحمد بن جعفر بن أحمد بن مَعْبَد، أبو جعفر الأصبهانيُّ
السّمْسار.
سمع أحمد بن عصام، وأحمد بن مهدي، وعُبَيْداً الغَزَّال، وكبار
الأصبهانيين. وعنه ابن منْدَة، وابن مَرْدوية، وأبو نُعَيْم(٢)، وغيرهم.
وكان صادقاً، تُوفي في رمضان.
٢٠٤ - أحمد بن عبدالله بن الحسن، أبو هريرة بن أبي عِصَام
العَدَويُّ المِصْريُّ.
سمع أبا يزيد القَرَاطِيسي ، وأبا مُسلم الكَجِّي. وعنه أبو محمد ابن
النَّخَاس(٣)، وغيرُه.
(١) مشيخته، الورقة ٣٦و ١٠٥.
(٢) أخبار أصبهان ١/ ١٤٩ - ١٥٠.
(٣) مشيخته، الورقة ٣٧.
٨٣٠

وكان ثقةً يستملي على الشيوخ، مات في ربيع الآخر.
٢٠٥- أحمد بن محمد بن عَبْدُوس بن سَلَمَة، أبو الحسن العَنَزِيُّ
الطّرَائفيُّ النَّيْسابوريُّ.
سمع الشَّرِي بن خُزَيْمة، ومحمد بن أشرس السُّلَمي، وعثمان بن
سعيد الدَّارمي، وجماعة.
وكان فيما قال الحاكم: صدوقاً، سمعته يقول: أَقَمْتُ ببغداد سنة
أربع وثمانين على التجارة، فلم أسمع بها شيئاً.
روى عنه أبو عليّ الحافظ وانتخبَ عليه، وأبوِ الحُسين الحَجَّاجي،
وابن مَحْمش الزِّيادي، والحاكم، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وآخرون.
تُوفي في رمضان، وصَلَّى عليه أبو الوليد الفقيه.
٢٠٦- أحمد بن محمد بن عبدالله الهَرَوِيُّ، أخو حامد الرَّفَّاء،
وأحمد الأسن.
سمع من عبدالرحمن بن يوسف الحنفي صاحب يَعْلَى بن عُبَيْد. وعنه
حاتم بن محمد، وجماعة.
٢٠٧ - أحمد بن محمد بن عبدالعزيز، أبو محمد البَلْخيُّ المؤذِّن.
في شعبان .
٢٠٨- إبراهيم بن عثمان القَيْروانيُّ النَّحْويُّ، أبو القاسم ابن
الوَزَّان.
شيخ تلك الديار في النَّحْوِ، واللُّغَة. كان ذا صدق وتواضُع وتضلَّع
من علم العربية .
قال القِفْطي(١): حَفِظ كتاب ((العين)) للخليل، و((المصنَّف الغريب))
لأبي عُبَيْد، و((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت، و((كتاب)) سيبُوية، وأشياء
كثيرة حتى قال فيه بعضهم: لو قيل إنه أعلم من المُبَرِّد وثعلب لَصَدَق
القائل. وكان يستخرج ابن الوزَّان هذا مِن العربية ما لم يستخرجه أحد.
وكان عَجَباً في استخراج المُعَمَّى.
(١) إنباه الرواة ١/ ١٧٣.
٨٣١

توفي يوم عاشوراء من سنة ست وأربعين بالمغرب.
٢٠٩- إبراهيم بن محمد بن هشام الأمين البخاريُّ، أبو إسحاق.
سمع صالحاً جَزَرَة، وأبا المُوَجَّه محمد بن عَمْرو، وسَهْل بن
شاذُوية. وحجَّ، وحدَّث، روى عنه أبو عمر بن حَيُّوية، وعبدالله بن عثمان
الدَّقَّاق .
قال الحاكم: هو فقيه أهل النّظر في عصره، كتبنا عنه.
وورخ وفاته غُنْجار.
٢١٠- إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحُسين
الكاذيُّ.
سمع الكُدَيمْي، ومحمد بن يوسف ابن الطَّبَّاع، وعبدالله بن أحمد.
وعنه أبو الحسن بن رِزْقُوية، وأبو الحُسين بن بِشْران.
قال الخطيب(1): كان ثقةً زاهداً، كان يَقْدَم من قريته كاذَة إلى بغداد
فيُحدِّث ويرجع .
أخبرنا أبو الفَهْم السُّلَمي، قال: أخبرنا أبو محمد بن قُدامة سنة سبع
عشرة وست مئة، قال: أخبرنا أبو الفتح ابن البَطي، قال: أخبرنا مالك بن
أحمد، قال: حدثنا عليّ بن محمد المُعَدَّل إملاءً، قال: أخبرنا إسحاق بن
أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: وجدتُ في كتاب أبي: حدثنا أبو
معاوية الغَلاَبي، قال: حدَّثني عامر، عن عَوْف الأعرابي أنه كان يقول
لجُلَسائه: أما والله ما نُعَلِّمُكُم من جَهَالة، ولكن نذكِّركم بعض ما تعرفون،
لعل الله أن ينفعكم به .
٢١١- بُنْدار بن يعقوب بن إسحاق، أبو الخَيْرِ الشِّيرازيُّ السَّرَّاج
المالكيُّ.
٢١٢- تميم بن خَيْران، أبو محمد القَيْروانيُّ.
من كِبار المالكية، بالقَيْروان(٢).
(١) تاريخه ٧/ ٤٤٢.
(٢) انظر ترتيب المدارك ٣/ ٣٥٢.
٨٣٢

٢١٣ - جعفر بن محمد بن أحمد، أبو الفضل البَغْداديُّ.
سمع بِشْر بن موسى، ومُطَيَّن. وعنه ابن رِزْقُوية، وجماعة (١).
٢١٤- الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد
الإسفرايينيُّ، ابن أخت أبي عَوَانَة .
رَحَل به خالُه بعد أن سَمَّعه من أبي بكر بن رجاء، وأحمد بن سَهْل
بإسفرايين، فسمع بالرّي محمد بن أيوب، وببغداد ابا مُسلم الكَجِّي وعبدالله
ابن أحمد، وبالبصرة أبا خليفة. وجمع له خاله حديث مالك. روى عنه
الحاكم، وقال: كان محدِّث عصره، ومِن أجود الناس أُصُولاً، تُوُفي في
شعبان .
وعنه أيضاً عليّ بن محمد بن عليّ الإسْفَراييني، وعبدالرحمن بن
محمد بن بالُوية المُزَكِّي، وجماعة.
٢١٥ - الحُسين بن أيوب، أبو عبدالله الهاشميُّ.
بغداديٌّ ثقةٌ، حدَّث عن صالح بن عِمْران الدَّعَّاء، ومحمد بن عثمان
ابن أبي شيبة، والحسن بن أحمد بن فيل. وعنه الدَّارَقُطْني، وأبو الحسن بن
رِزْقُوية، وغيرُهما(٢).
٢١٦ - سعيد بن فَحْلُون، أبو عثمان الإلْبيريُّ الأندلسيُّ.
آخر من روى عن يوسف المغامي وجماعة. روى ((الواضحة)) لابن
حبيب أبو عليّ الحسين بن عبدالله البَجَّاني شيخ ابن عبدالبَر وغيرِه، عن ابن
فَحْلُون، عن المَغَامي، عن ابن حبيب. وسمع ابن فَحْلُون بقُرْطُبَة من بَقِي
ابن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح، وإبراهيم بن قاسم، ومطرِّف بن قيس.
ورحل فسمع من أحمد بن محمد بن رِشْدين المِصْري، وأبي عبدالرحمن
النَّسَائي، وطائفة .
وكان صدوقاً في أخلاقه زَعَارَّة، روى عنه جماعة منهم: يحيى بن
عبد الله بن أبي عيسى اللّيْثي.
(١) من تاريخ الخطيب ٨/ ١٤٤ - ١٤٥.
(٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٥٤١ - ٥٤٢.
تاريخ الإسلام ٧/ م٥٣
٨٣٣

وتُوفي في رجب في ثانيه، وكان مولده سنة اثنتين وخمسين
ومئتين(١).
٢١٧- عبدالله بن إبراهيم بن واضح، أبو بكر الأصبهانيُّ.
أحد العُباد المذكورين يقال: إنه رأى الحق تعالى في النَّوم مرَّتين،
جاء ذلك عنه من وجهین(٢).
٢١٨- عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبو محمد
الأصبهانيُّ.
سمع يونس بن حبيب، ومحمد بن عاصم الثّقفي، وأحمد بن يونس
الضَّبِّي، وهارون بن سُليمان، وأحمد بن عصام، والكبار.
وكان ثقة عابداً، روى عنه أبو عبدالله بن مَنْدة، وأبو بكر محمد بن
أبي عليّ الذَّكْواني، وأبو ذَر ابن الطَّبَراني، وأبو بكر بن فُورَك، والحُسين بن
إبراهيم الجَمَّال، ومحمد بن عليّ بن مُصْعَب التاجر، وأبو عليّ أحمد بن
يَزْداد غلام محسن، وأبو نُعَيْم الحافظ(٣)، وطائفة سواهم. وهو آخر من
حدَّث عن المسمَّين، وعن إسماعيل سَمُّوية، ومحمد بن عُمر أخي رُسْتَة،
ويحيى بن حاتِم العَسْكري، وغيرهم.
وُلِد سنة ثمان وأربعين ومئتين.
وقال ابن المقرىء: رأيته يحدِّث بمكة في أيام المُفَضَّل الجَنَدي،
وإسحاق الخُزَاعي.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة: كان شيوخ الدُّنيا خمسة: عبدالله بن جعفر
بأصبهان، والأصم بنَيْسابور، وابن الأعرابي بمكة، وخَيْئَمة بأطْرابُلُس،
وإسماعيل الصفار ببغداد.
وقال أبو بكر بن مَرْدُوية وأبو القاسم عبدالله بن أحمد السُّوذَرْجاني في
تاريخهما أصبهان: كان ثقةٌ.
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٥٠٢).
(٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة السابقة (الترجمة ١٨١).
(٣) أخبار أصبهان ٢/ ٨٠.
٨٣٤

وقال أبو الشَّيخ(١): حكى أبو جعفر الخَيَّاط لنا قال: حضرتُ موت
عبدالله بن جعفر وكُنا جلوساً عنده، فقال: هذا مَلَك الموت قد جاء. وقال
بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روحَ رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا
إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله.
وقال أبو الشَّيخ: سمعتُ أبا عُمر القَطَّان يقول: رأيتُ عبدالله بن
جعفر في النَّوم فقلتُ: مافعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأنزلني منازلَ
الأنبياء.
تُوفي في شهر شوال.
٢١٩- عبدالله بن فارس، أبو ظُهَيْرِ العُمَرِيُّ البَلْخيُّ.
تُوفي بالزّي في رمضان، وهو آخر من روى في الدُّنيا عن محمد بن
إسماعيل البخاري. وكان قد قدِم في هذه السَّنة إلى نيسابور، وحَدَّث بها في
غيبة الحاكم عن مُعَمَّر بن محمد العَوْفي، وعبدالصمد بن الفضل.
وضبط السِّلَفي كنيتَه بالضّم.
قال الحاكم: وكتب لي في الإجازة أنه سمع من محمد بن إسماعيل
البخاري .
قلت: له حديث في مجلس ابن بالُوية. روى عنه ابن بالُوية، وأبو
عبدالرحمن السُّلَمي، فقال: أخبرنا عبدالله بن فارس بن محمد بن عليّ بن
عبدالله بن يحيى بن عبدالله بن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
٢٢٠- عبدالله بن محمد بن قُوط، أبو محمد.
بخاريٌّ يروي عن صالح جزرة، وسهل بن المتوكل، وأبي بكر بن
حريث .
مات في ربيع الأول، وَرَّخه ابن ماكولا(٢).
٢٢١ - عبدالله بن مَسْرور بن الحَجَّام المالكيُّ المَغْربيُّ.
سمع عيسى بن مسكين، وابن أبي سُليمان، وغيرَهُما. أخذ عنه أبو
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ٢٣٧.
(٢) الإكمال ٧ / ١١١ .
٨٣٥

محمد بن أبي زيد الفقيه. كان من أئمة المالكية(١).
٢٢٢- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن سِياه، أبو مسلم
الأصبهانيُّ المُذَكِّر.
سمع إبراهيم بن زُهَير الحُلْواني، وأبا بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن
عَمْرو البَزَّار. وعنه أبو نُعَيْم(٢)، وجماعة.
٢٢٣- عبدالصَّمد بن عليّ بن محمد بن مُكْرَم، أبو الحُسين
الطَّسْتي الوكيل.
بَغْداديٌّ ثقةٌ مشهورٌ، سمع أبا بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن عُبَيْد الله
النَّرْسي، ودُبَيْس بن سَلَّمِ القَصَباني، وحامد بن سهل، وإبراهيم الحربي،
وطبقتهم. وعنه ابن رِزقُوية، وأبو الحُسين بن بِشْران، وعليّ بن داود
الرَّزَّاز، وأبو عليّ بن شاذان.
تُوفي في شعبان، وله ثمانون سنة، وله جزء مشهور عند جعفر(٣).
٢٢٤- عبد المؤمن بن خَلَف بن طُفَيْل بن زيد بن طُفَيْل، الحافظ
أبو يَعْلَى التَّمِيمِيُّ النَّسَفيُّ.
وُلد سنة تسع وخمسين ومئتين، وسمع جده، وجماعة. ثم رحل
وسمع أبا حاتمّ الرَّازي، وعبدالله بن أبي مَسَرَّة، وعليّ بن
عبدالعزيز، وإسحاق الدبري، وأبا الزنباع روح بن الفَرَج، ويحيى بن أيوب،
وخَلْقاً سواهم. وعنه عبدالملك بن مروان المَيْداني، وأحمد بن عَمَّار بن
عصمة، ويعقوب بن إسحاق النَّسَفيون، وأبو عليّ منصور بن عبدالله
الخالدي الهَرَوِي، وأبو نصر أحمد بن محمد الكَلَابَاذي الحافظ، وآخرون.
وكان أَثَرياً سُنياً ظاهريَّ المذهب، شديداً على أهل القياس، يتبع
كثيراً أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهُوية. وأخذ عن أبي بكر محمد بن
داود الظَّاهري مصنفاته، وكان خيراً ناسكاً.
دخل أبو القاسم عبدالله بن أحمد الكَعْبي المعتزلي نَسَف، فأكرموه إلا
(١) انظر ترتيب المدارك ٣/ ٣٤٠ - ٣٤٣.
(٢) أخبار أصبهان ٢/ ١١٩ .
(٣) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٣٠٧.
٨٣٦

الحافظ عبدالمؤمن فإنه لم يمضِ إليه، فقال الكعبي: نحن نأتيه. فلمّا دخل
عليه لم يقُم ولم يلتفت من محرابه، فكَسَر الكعبي خَجَله بأن قال: بالله
عليك أيها الشيخ. يعني لا تَقُم، ودعا له قائماً وانصرف.
قال أبو جعفر محمد بن عليّ النَّسَفي: شهدتُ جنازة الشيخ أبا يَعْلى
بالمُصَلى إذ غشيتنا أصواتُ الطَّبول مثل ما يكون من العساكر، حتى ظن
أجمعُنا أن جيشاً قَدِم، وكنا نقول: ليتنا صلَّينا قبل أن يغشانا هذا. فلما
اجتمعَ النَّاسُ وقاموا للصلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم تكن. ثم إني
كنتُ رأيت في النوم في أيام أبي يَعْلَى كأن شخصاً واقفاً على رأس درب أبي
يَعْلَى بنِ خَلَف وهو يقول: أيَّها الناسُ مَن أراد منكم الطَّريق المستقيم فعليه
بأبي يَعْلَى. أو كلاماً نحو هذا، رواها جعفر بن محمد المستغفري الحافظ،
عن أبي جعفر هذا.
تُوفي أبو يَعْلى في جُمَادَى الآخرة.
٢٢٥ - عُبَيْد الله بن أحمد البَلْخيُّ، أبو القاسم.
سمع أبا إسماعيل التِّرْمِذي، وبِشْر بن موسى، ومحمد بن أيوب
الرَّازي. وعنه الدارَقُطْني ووثقه، وابن رِزْقُوية(١) .
٢٢٦- عليّ بن الحسن بن الخليل بن شاذُوية، أبو الحسن
القُهُنْدُزِيُّ البُخاريُّ.
سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وإسرائيل بن السَّمَيْذَع، وسَهْل بن
المتوكّل. وحدَّث.
مات في جُمادَى الآخرة.
٢٢٧- عُمر بن الحسن بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عُبَيْدالله بن
العباس بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عَبَّاس، القاضي أبو جعفر
الهاشميُّ العباسيُّ، أميرُ الموسم، وقاضي الدِّيار المصرية.
كان ورِعاً في القضاء، حميدَ السِّيرة، وافرَ الدِّين. استعفى غير مرة
من القضاء، ونابَ عنه أبو بكر ابن الحداد. وكان إذا حَج يسد المنصب عنه
(١) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٧٧ - ٧٨.
٨٣٧

ابنُ الحداد. ثم صُرِف بعد ثلاث سنين ونصف من ولايته في آخر سنة تسع
وثلاثين وثلاث مئة، وبقي إلى هذا العام فمات في صفر، وولي بعده ابنَ
الخصيب .
٢٢٨ - عُمر بن زكريا البَزَّاز.
سمع يوسف بن يعقوب القاضي. وعنه أبو الحسن بن رِزْقُوية .
وثَقه الخطيب(١).
٢٢٩- عمر بن محمد بن أحمد ابن الحَدَّاد العطَّار.
بغداديٌ ثقةٌ، سكن مصر، وروى عن تَمْتَام، ومحمد بن يونس
الكُدَيْمي، وأحمد بن محمد البِرْتي، ومحمد بن أحمد بن أبي العَوام.
روى عنه عامة المصريين أبو محمد ابن النَّخَاس(٢)، وعبدالغني
الحافظ، والحُسين بن أحمد المادَرَائي، ومحمد بن عليّ الأنباري(٣).
٢٣٠- محمد بن أحمد بن مَخْبوب بن فُضَيْل، أبو العبَّاس
المَرْوَزِيُّ المحبوبيُّ، محدث مَرْو.
سمع سعيد بن مسعود المَرْوَزِي، والفضل بن عبدالجبار الباهلي،
ومحمد بن عيسى التِّرْمِذي، وجماعة. وعنه أبو عبدالله بن مَنْدَة، وأبو
عبدالله الحاكم، وعبدالجبّار الجَرَّاحي، وإسماعيل بن يَنَال المَحْبوبي.
وكانت الرحلة إليه في سماع التِّرْمِذي، وغيره.
كان شيخ مَرْو ثروةً وإفضالاً، وسماعاته مضبوطة بخط خاله أبي بكر
الأحول.
وُلِد سنة تسع وأربعين ومئتين، وتوفي في رمضان سنة ست، ورحل
إلى تِرْمِذ سنة خمسٍ وستين فيما بلغني.
قال الحاكم: سماعه صحیح.
٢٣١- محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو تُراب المَوْصِليُّ.
من ساكني هَرَاة، حدَّث بها عن عُمَيْرِ بن مِرْداس النَّهَاوَنْدي، وعليّ
(١) تاريخه ١٣/ ٩٦ ومنه نقل الترجمة.
(٢) مشيخته، الورقة ٣٩.
(٣) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ١٣ / ٩٧ .
٨٣٨

ابن الحُسين بن الجُنَيْد الرَّازي، وعليّ بن محمد بن عيسى الماليني. وعنه
أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو القاسم الدَّاوودي القاضي.
٢٣٢- محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرَّزَّاق، أبو بكر بن داسَة
البَصْرِيُّ الثَّمَّار، راوي ((السُّنَنْ)) .
سمع أبا داود السِّجسْتاني، وأبا جعفر محمد بن الحسن بن يونس
الشِّيرازي، وإبراهيم بن فَهْد، وغيرهم. وعنه أبو سليمان الخَطَّابي، وأبو
بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرىء، وابن جُمَيْع، وأبو بكر بن لال، وأبو
عليّ الحُسين بن محمد الرُّوذْبَاري، وغيرهم.
أخبرنا عمر بن غدير ، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحَرَسْتاني، قال:
أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جُمَيْع،
قال(١): أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن
الحسن، قال: حدثنا الحسن بن مالك، قال: حدثنا مبارك بن فَضَالة، عن
عُبَيْد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ◌َّل عن
(٢)
القزع(٢).
٢٣٣- محمد بن سُهيل بن بَتَام، أبو بكر البُخاريُّ اللَّبَّاد.
سمع سَهْل بن المتوكل، وصالح بن محمد جَزَرَة. وحذَّث.
٢٣٤ - محمد بن عبدالله بن إبراهيم، أبو سعيد الزَّاهد.
أحد العُبَّاد المجتهدين بمَرْو، قَدِم نَيْسابور، وحدَّث عن حماد بن
(١) معجم شيوخه (٣٤).
(٢) أخرجه من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أحمد ٢/ ١٤٣.
والنسائي ٨/ ١٣٠ و١٨٢. وهو في الصحيحين ( البخاري ٧/ ٢١٠، ومسلم
١٦٤/٦) وغيرهما من طريق عبيدالله بن عمر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن
عمر، وهو أولى بالصواب كما قال الإمام النسائي. وانظر كتابنا: المسند الجامع
٥٩٨/١٠-٥٩٩ حديث (٧٩٤٤)، ومن عجب أن يقول محققو المسند الأحمدي في
التعليق على رواية عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ((إسناده صحيح على شرط
الشيخين، وأخرجه مسلم ٢١٢٠ من طريق ابن نمير بهذا الإسناد)) (المسند ٣٨٦/١٠)
فهو غلط محض لأن مسلماً لم يخرجه من هذا الطريق، ولو كان صواباً لأخرجه
الشيخان أو أحدهما، لكنه خطأ، فكان الأولى تضعيفه من هذا الوجه.
٨٣٩

أحمد القاضي، ويحيى بن ساسُوية. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وغيرُه.
٢٣٥- محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن مُطرِّف المدنيُّ،
أبو ميمون الأديب، نزيل عَسْقلان.
قدِم في هذه السنة مصر، فحدَّث عن ثابت بن نُعَيْم الهَوَجي(١)، وبكر
الدِّمْياطي، وجماعة. وكان أخبارياً علامة.
٢٣٦- محمد بن عبدالله بن محمد بن زياد، أبو بكر النَّيْسابوريُّ،
نزيل مَرْو الرُّود.
سمع جدَّه لأمه العباس بن حمزة، والسَّرِي بن خُزَيْمَة، ومحمد بن
يونس الگديمي، وبشر بن موسى.
ويُعْرف بالعُماني.
٢٣٧ - محمد بن عُبَيْدالله بن أبي الوَرْد.
حدَّث في هذه السنة، وانقطع خبره. سمع الحارث بن أبي أُسامة.
وعنه ابن رِزْقُوية، وغيرُه.
وهو أبو بكر البغداديُّ(٢).
٢٣٨- محمد بن القاسم بن عبدالرحمن بن قاسم بن منصور، أبو
منصور النَّيْسابوريُّ العَتگيُّ.
أول سماعاته سنة ثلاثٍ وسبعين. سمع السَّرِي بن خُزَيْمَة، ومحمد
ابن أشرس، والحُسين بن الفضل، ومحمد بن أحمد بن أنس، والحسن بن
عبدالصمد، وإسماعيل بنٍ قُتَيْبَة، وأحمد بن سَلَمَة. وعنه أبو عبدالله
الحاكم، وقال: شيخٌ متيقظٌ فَهْم، صدوقٌ، جيدُ القراءة صحيح الأصول،
توفي في آخر سنة ست.
٢٣٩- محمد بن القاسم بن هارون، أبو بكر المِصْريُّ الخَبَّاز.
عن أبي يزيد القَرَاطِيسي، ونحوه.
وثقه ابن يونس .
(١) هكذا مجودة في النسخ، ولم أقف على هذه النسبة، والهَوَج: الطول بحمق.
(٢) من تاريخ الخطيب ٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥ .
٨٤٠