النص المفهرس

صفحات 781-800

كان أبوه وهو من ذوي اليسار والثَّروة له بنَيْسابور خطة ومسجد
وبساتين، فأنفق الأموال على العُلماء والصَّالحين، وبقي يأوي إلى
المسجد. سمع محمد بن عبدالوهّاب الفَرَّاء، وأبا حاتم الرَّازي، ويحيى بن
أبي طالب، وإبراهيم بن عبدالله القَصَّار، وبمكة أبا يحيىٍ بن أبي مَسَرَّة،
وجاوَرَ بها سنةً. وعنه أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكِّي، وأبو عبد الله
الحاكم، وابن مَنْدَة، ويحيى بن أبي إسحاق المُزَكِّي.
٥٦- الرَّبيع بن محمد بن الرَّبيع بن سُليمان الجِيْزِيُّ المِصْريُّ.
سمع عُبَيْدالله بن سعيد بن عُفَيْر، وعبدالله بن أبي مريم. وعنه أبو
محمد بن النَّخَاس(١)، وغيرُه.
قال ابن يونس: لم يكن يشبه أهل العلم.
٥٧- سليمان بن أحمد بن محمد بن الوليد الرُّهاويُ.
وله ستُّ وثمانون سنة .
٥٨- شَيْطان الطَّاق المتكلُّم، واسمه عُبَيْدالله بن الفضل بن محمد
ابن هلال بن جعفر الأنباريُ، أبو عيسى.
وفي عصر الثَّوري شيطان الطّاق آخر.
٥٩- عبدالله بن عُمر بن أحمد بن علي بن شَوْذَب، أبو محمد
الواسطيُّ المقرىء المُحدِّث.
سمع شُعيب بن أيوب الصرِيفِيني، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي،
وصالح بن الهيثم، وجعفر بن محمد الواسطيين .
وكان مولده في سنة تسع وأربعين ومئتين.
قال أبو بكر أحمد بنَ بيري: ما رأيتُ أقرأ منه لكتاب الله. قال:
وتُوفي يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين
وثلاث مئة .
قلت: روى عنه ابنه عُمر، وأبو علي منصور بن عبدالله الخالدي،
(١) مشيخته، الورقة ٩٩.
٧٨١

وأبو بكر بن لال الهَمَذَاني، وابن مَنْدَة، وابن جُمَيْع في (مُعْجمه))(١)، وأبو
عليّ الحُسين الزُّوذْبَاري شيخ البيهقي.
٦٠- عبدالله بن محمد بن قُدَامة، الفقيه أبو محمد الأصبهانيُّ.
كان ينوبُ في القضاء عن عبدالله بن محمد بن عُمر القاضي، وروى
عن عباس بن مُجَاشِع، وغيره(٣).
٦١ - عبدالرحمن بن حَمْدان بن المَرْزُبان الهَمَذَانِيُّ، أبو محمد
الجَلابِ الجَزَّار، أحد أركان الشُّنَّة يهَمَذان.
سمع أبا حاتِم الرَّازي، وإبراهيم بن دَيْزِيل، وإبراهيم بن نصر،
وهلال بن العلاء، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وتَمْتاماً ..
قال شِيرُوية: كان صدوقاً قُدْوةً، له أتباع.
روى عنه صالح بن أحمد، وعبدالرحمن ابن الأنماطي، وابن مَنْدَة،
والحاكم، وأبو الحُسين بن فارس اللُّغَوي، وعبد الجبّار بن أحمد
المعتزلي، وأبو الحسن عليّ بن عبد الله بن جَهْضَم، وغيرهم.
٦٢ - عبدالعزيز بن أحمد الوَرَّاق، أبو أحمد النَّيْسابوريُّ.
سمع الفضل الشَّعْراني، ومحمد بنِ عَمْرو الحَرَشي. وعنه الحاكم.
٦٣- عليّ بن محمد بن أبي الفَهْم داود بن إبراهيم، أبو القاسم
التَّنُوخِيُّ القاضي.
مات بالبصرة في ربيع الأول، ووُلِد بأنطاكية سنة ثمانٍ وسبعين
ومئتين، وقدِم بغداد، وتفقه على مذهب أبي حنيفة، وسمع أحمد بن خُلَيْد
الحَلَبِي، وعُمر بن أبي غَيْلان، وحامد بن شعيب، والحسن بن حبيب
الرَّاوي عن مُسَدَّد. وكان عارفاً بأقوال المعتزلة وبالنُّجوم. وله ((ديوان))
شِعر. ووَلِيَ قضاءَ الأهواز. روى عنه أبو حفص عُمر الآجُرِّي، وأبو القاسم
ابن الثَّلَّج، وابنُه المُحَسِّن بن عليّ.
وكان حافظاً للشِّعر، مِن الأذكياء، حكى عنه ابنُه أنه حفظ ست مئة
(١) معجم شيوخه (٢٦٢).
(٢) من أخبار أصبهان ٢/ ٨٦.
٧٨٢

بيت شِعْر، وهي قصيدة لدِعْبِل، في يوم وليلة، وأنه حفظ لأبي تَمَّام
وللبُخْتُرِي مئتي قصيدة، غير ما يحفظ لغيرِهما.
وله كتابٌ في العَرُوض بديعٌ. ووَلِيَ القضاءَ بِعِدَّةٍ بُلْدان.
وكان المطيع لله قد عَوَّل على صَرْف أبي السَّائب عن قضاء القُضاة
وتقليده إياه، فأفسدَ ذلك عليهِ بعضُ أعدائِه.
ولما مات بالبصرة صَلَّى عليه الوزير المُهَلَّبِي وقَضَى ديونَه، وهي
خمسون ألف درهم، وكان موصوفاً بالجُود والإفضال.
قال ولدُه أبو عليّ: كان أبي يحفظ للطائيين سبع مئة قصيدة، وكان
يحفظ من النَّحْو واللّغة شيئاً عظيماً. وكان في الفقه والشُّروط والمَحَاضر
بارعاً، مع التّقَدُّم في الهيئةِ والهندسة والمَنْطق وعلمِ الكلام.
قال: وكان مع ذلك يحفظ ويُجيب في فَوْقٍ من عشرين ألف حديث،
ما رأيتُ أحداً أحفظ منه، ولولا أنَّ حِفْظه تفرَّق في علوم عِدَّةٍ لكان أمراً
هائلاً .
وقال أبو منصور الثَّعالبي(١): هو من أعيان أهل العلم والأدب، كان
المهلَّبي وغيرُه من الرُّؤساء يميلون إليه جدًّا، ويعدُّونَه رَيْحانة النُّدَماء
وتاريخ الظُرَفاء.
قال(٢): وبلغني أنه كان له غلامٌ يُسَمَّى نَسِيماً في نهاية المَلَاحة، كان
يُؤثره على سائر غلمانه، وفيه يقول شاعرٌ:
هل على مَن لامُهُ مَدْغمةٌ لاضطرار الشِّعر في مَيمِ نَسِيم؟
وكان شاعراً مُحْسِناً خَلِيعاً معاشراً، يحضرُ المجالس المذمومة، والله
یسامحه .
ومِن شعرِه :
وراح مِن الشَّمسِ مخلوقة بدَت لك في قَدَحِ مِن نَهَارِ
هواءٌ ولكنَّهُ جامدٌ وماءٌ ولكنه غيرُ جاري(٣)
(١) يتيمة الدهر ٢ / ٣٣٦.
(٢) نفسه.
(٣) انظر تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٥٠ - ٥٥٣، ومعجم الأدباء ٤ / ١٨٧٢ - ١٨٨٦.
٧٨٣

٦٤- عيسى بن محمد بن موسى بن سقلاب، أبو أحمد المِصْريُّ.
سمع أحمد بن زُغْبَة.
٦٥ - القاسم بن القاسم بن مهدي الزاهد، أبو العباس المَرْوَزِيُّ
السَّيَّاريُّ، ابن بنت الحافظ أحمد بن سيار المَرْوَزِيِّ.
كان شيخ أهل مَرْو في زمانه في الحديث والتَّصَوُّف، وأول مَن تكلّم
عندهم في الأحوال. وكان فقيهاً إماماً محدّثاً. صحِب أبا بكر محمد بن
موسى الفَرْغاني الواسطي. وسمع أبا المُوَجَّه محمد بن عَمْرو بن المُوَجَّه،
وأحمد بن عبَّاد، وغيرهما. وعنه عبدالواحد بن علي النَّيْسابوري، وأبو
عبدالله الحاكم، وجماعة من شيوخ خُراسان.
ومن قوله: ما التذَّ عاقلٌ بمشاهدةٍ قَطُّ، لأنَّ مشاهدةَ الحق فناءٌ ليس
فيه لذَّةٌ ولاحظًّ ولا التذاذ.
وقال: مَن حفظ قلبَهُ مع الله بالصِّدق أجْرَى اللهُ على لسانه الحِكَم.
وقال: الخَطْرة للأنبياء، والوَسْوَسَة للأولياء، والفِكْرة للعوامِّ، والعَزْم
للفتيان .
وقال: قيل لبعض الحُكماءِ: من أين معاشك؟ فقال: مِن عند مَن
ضيَّق المعاش على مَن شاء بغير عِلَّة، ووسَّع على مَن شاء مِن غير علة.
٦٦ - القاسم بن هبة الله بن المِقْدام بن جَبْر المِصْريُّ.
سمع النَّسَائي، وغيرهُ.
٦٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن سابور، أبو الحُسين
الأَسْواريُّ، بفتح الهمزة.
ثقةٌ، مُسْنِدٌ، من كبار شيوخ أصبهان، وأسوارى من قرى أصبهان.
رحل، وسمع إبراهيم بن عبدالله القَصَّار، وأبا حاتم الرَّازي، والفضل بن
محمد الشَّعْراني، وعبدالله بن أبي مَسَرَّة، ومحمد بن غالب تمتاماً، ومحمد
ابن إسماعيل التِّرْمِذي. وعنه أبو إسحاق بن حَمْزة، وأبو الشَّيخ(١)،
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ١٧٤.
٧٨٤

والحُسين بن عليّ بن أحمد، وأبو بكر بن مَرْدُوية، وعليّ بن مَيْلة، وأبو بكر
ابن المقرىء. وحديثه بعُلُوِّ في ((الثَّقْفيَّات))، وغيرها، تُوفي في شعبان(١) .
٦٨- محمد بن داود بن سُليمان النَّيْسابوريُّ الزَّاهد، شيخ
الصُّوفية، أبو بكر.
أحد الأئمة في الحديث والتَّصوُّف. سمع محمد بن إبراهيم
البُوشَنْجي، ومحمد بن عمرو الحَرشي. وبهراة الحسین بن إدريس ومحمد
ابن عبدالرحمن، وبمَرْو حماداً القاضي، وبالرّي محمد بن أيوب، وبنَسا
الحَسَن بن سُفيان، وبجُرْجان عِمْران بن موسى وبالبصرة أبا خليفة، وبمكة
المُفَضلِ الجَنَدي، وببغداد الفِرْيابي، وبالأهواز عَبْدان، وبالكوفة محمد بن
جعفر القَتَّات، وبمصر النَّسَائي، وبالشام الفضل الأنطاكي، وبالمَوْصل أبا
يَعْلَی.
وصنَّفَ الشيوخَ، والأبوابَ، والزُّهْديات، وعقد مجلسَ الإملاء.
وعنه من الكبار أبو بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وابن عُقْدَة، ثم أبو
عبدالله الحاكم، وابن مَنْدة، وطائفة .
وكان صدوقاً مَقْبولاً، واسعَ العلم، حَسَنَ الحِفْظ، تُوفي في ربيع
لأول بنيسابور.
وممن روى عنه ابن جُمَيْع (٢)، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِّي.
وقال يوسف القَوَّاس: سمعتُ منه، وكان يقال: إنه من الأولياء.
وسُئِلِ الدَّارَقُطْنِي عنه، فقال(٣): فاضلٌ ثقةٌ.
وقال عبدالرحمن بن أبي إسحاق المُزَكِّي: سمعت أبا بكر بن داود
الزَّاهد يقول: كنتُ بالبصرة أيام القحط، فلم آكُل في أربعين يوماً إلا رغيفاً
واحداً. كنتُ إذا جُعْت قرأتُ ((يس)) على نية الشِّبَع، فكفاني الله الجُوع(٤).
انظر تاريخ أصبهان ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠.
(١)
(٢) معجم شيوخه (٥٣).
(٣) العلل ٤/ ٥٣ السؤال (٤٢٤)
(٤) جل الترجمة من تاريخ دمشق ٤٢٩/٥٢-٤٣٢. وانظر تاريخ الخطيب
١٧١/٣-١٧٢.
تاريخ الإسلام ٧/ م٥٠
٧٨٥

٦٩ - محمد بن ربيعة بن محمد بن ربيعة بن الوليد، أبو عبدالله
المِصْريُّ.
قال ابن يونس: سمع من يونس بن عبدالأعلى، وغيرِهِ. وكتبتُ عنه،
توفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين.
٧٠- محمد بن محمود بن عَنْبُر بن نُعَيْم، أبو الفضل النَّسَفيُّ.
روى عن أبي عيسى التِّرْمِذي. وعنه أحمد بن يعقوب النَّسَفي،
وغيره.
٧١- محمد بن موسى بن يعقوب بن عبدالله المأمون بن هارون
الرشيد، أبو بكر العبّاسيُّ.
توفي بمصر في ذي الحجة. وكان فقيهاً شافعيًّا، قد وَلِيَ مكَّة في
شبيبته وعُمِّر دَهْراً. وكان ذا عَقْل ورأي وتوذُّد. وعَمِيَ بأخرةٍ.
قال ابن يونس: توفي في ذي الحجة بمصر، ومولده كان بمكة في
سنة ثمان وستين ومئتين. روى ((الموطأ)) عن عليّ بن عبدالعزيز، عن
القَعْنَبي. وحدَّث أيضاً عنِ النَّسائي. وكان ثقة مأموناً.
٧٢- محمد بن طلحة بن مَنْصور، أبو عبدالله النَّيَّسابوريُّ القَطَّان.
سمع إبراهيم بن الحارث البَغْدادي، ثم من طائفة بعده. وعنه
الحاكم، مات في المحرَّم، وأثنى عليه، فقال: كان من الصَّالحين، عاش
سبعاً وثمانين سنة .
٧٣- نَصْر بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم التَّغْلبيُّ المَوْصِليُّ.
سمع بِشْر بن موسى الأَسَدي. وعنه عبدالرحمن ابن النَّخَاس(١).
وتوفي بمصر.
(١) مشيخته، الورقة ٥٠.
٧٨٦

سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة
٧٤- أحمد بن بالُوية النَّسابوريُّ العَفْصئُّ، أبو حامد.
سمع بِشْر بن موسى، وأحمد بن سَلَمَة، وابن الضُّرَيْس. وعنه
الحاكم، وغيره.
٧٥- أحمد بن زكريّا بن يحيى، أبو محمد ابن الشَّامة الأندلسيُّ.
سمع محمد بن وَضَّاح، ولم يروٍ له شيئاً، لكونه سمع منه صغيراً،
وسمع من غيره. وكان زاهداً متبتّلاً ناسكاً منقطعاً. وقد حدَّث، وكان عارفاً
باللُّغة .
تُوقِي فِي شَعبان(١).
٧٦- أحمد ابن الزَّاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو الحسن
الحِيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ، الزاهد ابن الزَّاهد.
عاش نَيِّقاً وثمانين سنة. لم يشتغل بشيء مِن أسباب الدُّنيا، بل كان
يكدُّ في طلب العلم. وربما كان يعِظ. سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي،
ومحمد بن عَمْرو الحَرَشي، والمسيَّب بن زهير. وعنه ابن أخيه أبو سعيد بن
أبي بكر، وأبو عبدالله الحاكم. وكان أبوه يقول: أحمد مِن الأبدال.
٧٧- أحمد بن سَهْل بن نُوح الشَّطَويُّ، أبو حاتم.
عن العُطَارِدِي. وعنه ابن الثَّلاج (٢).
٧٨- أحمد بن عبدالله بن سعيد، أبو العباس الدَّبِيْلِيُّ النَّيْسابوريُّ.
زاهدٌ رَخَالٌ، سمع أبا خليفة، والفِرْيابي، وابن جَوْصا، وأبا عَرُوبة.
وعنه أبو عبدالله الحاكم.
٧٩- إبراهيم بن مُحَبَّب العَبْدِيُّ النَّيْسابوري.
سمح من محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وجعفر بن سَوَّار، وطبقتهما.
وعنه الحاكم .
(١) من تاريخ ابن الفرضي (١١٩).
(٢) من تاريخ الخطيب ٥/ ٣٠١.
٧٨٧

٨٠- الحسن بن إبراهيم، أبو محمد الأسلميُّ الفارسيُّ القَطَّانُ،
الرجلُ الصَّالحُ.
نزلَ نَيْسابور، وحدَّث عن حمَّاد بن مُدْرك، وجعفر بن دَرَسْتُوية، وابن
ناجية، وطبقتهم. وعنه الحاكم.
٨١- الحسن بن الحُسين، أبو عليّ النََّّسابوريُّ العابد المقرىء.
سمع خالَهُ محمد بن أشرس، وأحمد بن سَلَمَة. وعنه الحاكم.
٨٢- الحسن بن عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن
إبراهيم بن حسنٍ بِنِ الحسن بن عليّ بن أبي طالب، الهاشميُّ الحَسَنيُّ،
المعروف بابن طباطبا .
تُوفي بمصر في المحرم عن سنٍ عالية، وحضرَ جنازته الملك أبو
القاسم بن الإخشيد، وأتابكه كافور أيضاً، وعامّة الأعيان. كنيته أبو محمد.
وكان سَيِّداً جليلاً مُعَظَّماً.
٨٣- الحسن بن عِمْران الحَنْظَلِيُّ، أبو محمد، القاضي بهَراة.
سمع عبدالرحمن بن يوسف الحَنَفي صاحب يَعْلى بن عُبَيْد، وأبا
حاتم عبدالجليل بن عبدالرحمن صاحب عُبَيْدالله بن موسى. وعنه أبو
منصور محمد بن محمد الأزْدي، وعبدالله بن يوسف بن بابوية.
٨٤- خيْثَمَة بن سُليمان بن حَيْدرة، أبو الحسن القُرَشيُ
الأَطْرَابُلُسيُّ، أحدُ الثَّقات المشهورين.
حدَّث عن أبي عُتْبة الحِمْصي، والعباس البَيْروتي، والحُسين بن
محمد بن أبي مَعْشَر السِّنْدي، وإبراهيم بن عبدالله القَصَّار، ويحيى بن أبي
طالب، ومحمد بن عيسى بن حَيَّان المدائني، وأبي قلابة الرَّقاشي، وأبي
يحيى بن أبي مَسَرَّة، وإسحاق الدَّبَري، وعُبَيْد الگَشْوري، وخلقٍ کثیرٍ. روی
عنه ابن جُمَيْع (١)، وتَمَّام، وابنُ مَنْدَة، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وأبو نصر
ابن هارون، وأبو عبدالله بن أبي كامل، وخَلْقٌ.
وذكر ابن أبي كامل أنَّ خَيْثَمَة وُلِد سنة خمسين ومئتين.
(١) معجم شيوخه (٢٣٠).
٧٨٨

وقال عُبَيْد بن أحمد بن فُطَيْس: تُوفي في ذي القَعْدة سنة ثلاث، ثم
ذكر أنَّه سأله عن مولده، فقال: سنة سَبْع وعشرين ومئتين. وقال الكَثَّاني:
قال غير عبيد: إنَّ خيثمة ولد سنة سبع عشّرة ومئتين(١).
وقال الخطيب: هو ثقةٌ ثقةٌ، قد جمع فضائل الصَّحابة .
وقال ابن أبي كامل: سمعتُ خَيْئَمَة يقول: ركبتُ البحر وقصدتُ
جَبَلة لأسمع من يوسف بن بَحْر، وخِرجتُ منها أريد أنطاكية لأسمع من
يوسف، فلقِينا مركب فقاتلناهم، ثم سَلَّم المركبَ قومٌ من مُقَدَّمه، فأخذوني
ثم ضَرَبوني وكتبوا أسماء الأسرى، فقالوا: ما اسمك، قلت: خَيْثَمَة بن
سُليمان. فقالوا: اكتب حمار ابن حمار. ولما ضُرِبتُ سكِرتُ ونمتُ،
فرأيت كأني أنظر إلى الجَنَّة وعلى بابها جماعة من الحُور يلعبنَ، فقالت
إحداهن: يا شقي، أيش فاتك. فقالت أخرى أيش فاته، قالت: لو كان قُتِل
كان في الجَنَّة مع الحُور. فقالت لها: لأن يرزقُهُ الله الشَّهادة في عز منِ
الإسلام وذُلِّ من الشِّرْك خير له. ثم انتبهتُ. قال: ورأيت في منامي مرَّةً
كأن قائلاً يقول لي: اقرأ ((بَرَاءَة))(٢): فقرأت إلى قوله: ﴿فَسِيحُواْ فِى أَلْأَرْضِ
﴾ فانتبهت، فعددتُ من ليلة الرؤيا أربعة أشهُر، ففك الله
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
أسري .
قلتُ: آخر من روى حديث خَيْئَمَة بِعُلُوٍّ: مُكْرَم بن أبي الصَّقْر.
قال الحسين بن أبي كامل الأطْرابُلُسي: سمعتُ خَيْثَمَة يقول: كنتُ
بدمشق، فرويتُ حديثَ الثَّورِي، عن طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عن ابن
عِبَّاسِ أَنَّ النََّّيِ بَّه قال: ((اطْلَبُوا الخيرَ عند حِسان الوجوه)). فأنكرَ القاضي
البَلْخي، يعني زكريا بن أحمد، هذا الحديث. وبعثَ فَيْجاً قاصداً إلى
الكوفة، يسأل ابن عُقْدة عنه، فكتب إليه: قد كان السَّرِي بن يحيى حدَّث
بهذا الحديث في تاريخ كذا وكذا، فإن كان هذا الشيخ قد حضر في ذلك
الوقت فقد سمعه. فأنفذ إليَّ البَلْخي: أن أنفذ إليَّ الأصلَ. فأنفذتُه إليه،
(١) قال المصنف في السير ١٥/ ٤١٣: ((والأصح ماتقدم))، يعني سنة ٢٥٠.
(٢) أي: سورة التوبة، فهذا هو الاسم الآخر لها.
٧٨٩

فوافقَ ما قال ابن عُقْدة من التّاريخ. فاستحلَّني البَلْخي فلم أُحِلَّه. رواه
السَّرِي، عن قَبِيْصة، عنه(١).
٨٥- سعيد بن عبدالله بن محمد، أبو عثمان السَّمَرْ قَنْديُّ الزَّاهدُ
العابدُ.
صحب أبا عثمان الحِيري، وخَدَمه.
قال الحاكم: ما رأينا أعبدَ منه، صَلَّى حتى أُقْعِدَ، وقال: كانت لي
سماعات كثيرة بسَمَرْقَنْد والعراق، فضاعت.
٨٦- طاهر بن أحمد، أبو الطَّيِّب البَيْهَقيُّ.
سمع من خاله الفضل بن محمد الشَّعراني. وعنه الحاكم.
٨٧- عبدالله بن محمد بن أبي خَلاد الطّرَائفيُّ.
حدَّث بمصر عن جعفر الفِرْيابي. وعنه أبو محمد بن النَّخَاس(٢)،
وغيره.
وثَّقه الخطيب(٣).
٨٨- عبدالرَّحيم بن محمد بن مُسلم، أبو عليّ المَدِينيُّ الأصبهانيُّ.
عن إبراهيم بن سعدان، وإبراهيم بن نائلة. وعنه الحُسين بن محمد
ابن عليّ، وأبو بكر بن مردُوية، وجماعة(٤).
٨٩- عُثمان بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن سُليمان بن داود بن
أيوب بن أبي عبيدة بن محمد بن عَمَّار بن ياسر، أبو عَمْرو.
٩٠- عليّ بن سُليمان، أبو الحسن السُّلَميُّ الخِرَقِيُّ.
بغداديٌّ صدوقٌ، روى عن أبي قلابة، والكُدَيْمي. وعنه ابن رزقُوية،
(١) لخصها من تاريخ دمشق ١٧ / ٦٨ - ٧٢. وهو بكل حال حديث تالف ذكره ابن
الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٥٩، وطرقه كلها واهية، كما بيناه في تعليقنا على
تاريخ الخطيب ٥/ ٣٠٢.
(٢) مشيخته، الورقة ٥٦ .
(٣) تاريخه ١١/ ٣٥١ ومنه نقل الترجمة.
(٤) من أخبار أصبهان ٢/ ١٢٩ .
٧٩٠

وأبو عبدالله بن البياض(١).
٩١- عليّ بن عُمر بن يزيد الصَّيْدنانيُّ، أبو القاسم القَزْوينيُّ.
ثقةٌ، مُعَمَّرٌ، رحل وسمع إسحاق الدَّبَرِي، وعليّ بن عبدالعزيز،
والطَّبقة.
٩٢ - عليّ بن الفَضْل بن إدريس السُّتُوريُّ، أبو الحسن السَّامَرِّيُّ.
حدَّث بأحاديث يسيرة عن الحَسَن بن عَرَفَة. وعنه يوسف القَوَّاس،
وابن حَسْنُون النَّرْسي، والحُسين بن بَرْهان .
قال الخطيب(٢): وسمعت العَتِيقي يوثّقه، وقال: ما سمعتُ شيوخنا
یذکر ونه إلا بجمیل .
قلت: وله ((جزء)) عن ابن عَرَفَة، رواه ابن البُن، عن جدِّه، عن أبي
العلاء، عن محمد بن محمد بن الرُّوْزبهان ببغداد، عنه.
٩٣- عليّ بن محمد بن محمد بن عُقْبَة بن هَمَّام، أبو الحسن
الشَّيْانيُّ الكُوفِيُّ.
قدِم بغداد وحدَّث عن الخَضِر بن أبان، وإبراهيم بن أبي العَنْبَس،
وسُليمان بن الربيع التَّهْدي، ومُطَيَّن. وعنه الدَّارَقُطْني، وابن جُمَيْع
الصَّيْداوي(٣)، وأبو الحسن بن رزقُوية.
وقال الخطيب (٤): كان ثقةً أميناً، قال: شهدتُ سنة سبعين ومئتين
عند إبراهيم بن أبي العَنْبَس القاضي.
وقال ابن حَمَّاد الحافظ: كان شيخَ المِصْرِ، والمنظورَ إليه، ومختارَ
السُّلطان والقُضاة. صاحب جماعة وفِقْه وتِلاوة، تُوفي في رمضان يوم
الجمعة لسَبْع بقينَ منه. وكان ابن عُقْدة يفيد عنه ويحضر عنده كثيراً. وكان
صاحب صلاةٍ كثيرة رضوان الله علیه.
(١) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٣٨٩.
(٢) تاريخه ١٣/ ٥٠٦ ومنه نقل الترجمة.
(٣) معجم شيوخه (٣٠٣).
(٤) تاريخه ١٣ / ٥٥٤ ومنه نقل الترجمة.
٧٩١

٩٤- عَمْرو بن محمد بن مَنْصور، أبو سعيد النَّيْسابوريُّ
الجَنْزِروذيُّ. الزَّاهد المُعَذَّل، خَتَن أبي بكر بن خُزَيْمَة .
قال الحاكم: صار في أواخر عُمُره من الأبدال.
سمع السَّرِي بن خُزَيْمة، والحُسين بن الفَضْلِ، والفَضْلِ الشَّعراني،
وإسماعيل القاضي، وتَمْتاماً، وعليّ بن عبدالعزيز. وعنه أبو عليّ الحافظ،
وأبو عليّ الماسَرْجِسي، وأبو عبد الله الحاكم.
وتُوفي في شَوَّال، وأضرَّ بأَخَرةٍ.
٩٥- محمد بن أحمد بن هارون بن بُنْدار بن الحَرِیش، أبو أحمد
الإشتراباذيُّ، أخو هارون.
سمع أبا شُعيب الحَرَّاني ببغداد. وعنه ابنه أحمد بن محمد(١).
٩٦- محمد بن إسماعيل بن وَهْبٍ بن عباس المِصْريُّ الفَقيه.
مات عن ست وثمانين سنة، وقد كُفَّ بصرُه. كتبَ الحديث ورواه،
وأخذ عن المُزَني قليلاً.
٩٧-محمد بن حامد بن الحارث، أبو رجاء البَغْداديُّ المقرىءُ
المعروف بالسّرَّاج، نزيلُ مكة، وبها تُوفي.
حدَّثَ عن محمد بن الجَهْم، وعبدالله بن مُسلِم بن قُتَيْبة، وأحمد بن
أبي خَيْثَمَة. وعنه محمد بن أحمد بن مُفَرِّج قاضي قُرْطُبَة، وأحمد بن عَوْن
الله، وعبدالرحمن بن عُمر بن النَّخَاس.
وثقه أبوِ عَمْرو الدَّاني، وروى عنه ابن النَّخَاس حديثين رواهما عن
الحَسَن بن عَرَفَة، وقال: ما سمعتُ عن ابن عَرَفَة سواهما .
قال ابن النَّخَاس(٢): سمعتهما منه بمكة سنة أربعين، حدثنا الحسن
بسُزّ من رأى، قال: حدثنا عليّ بن قُدَامَة، عن مَيْسَرَة بن عبد ربِّه، عن
عبدالكريم الجَزَرِي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رفعَ الحديثين
بهذا الإسناد، وهُما والله العظيم موضوعان متنُ أحدهما: (( يا عليّ خُلِقتُ أنا
(١) من تاريخ جرجان ٥٠٣.
(٢) مشيخته، الورقة ٦٩.
٧٩٢

وأنت من نور الله وشيعتنا من نورنا))(١). والآخر: «تَخْتَمْ يا عليّ بالعَقِيق،
فإنه أَقرَّ لله بالوحدانية ولك بالإمامة)).
قلتُ: ميسرة كان يضع الحديث، والآفة منه.
قال ابنُ النَّخَاس: ذكرَ محمد بن حامد أنه وُلِد سنة خمسٍ وأربعين
ومئتين، ومات في ذي الحجة سنة أربعين. وقال ابن مُفَرِّج: تُوفي سنة
ثلاثٍ وأربعين(٢) .
٩٨- محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن أبي
عبدالرحمن المقرىء المكِّيُّ.
روى عن عليّ بن عبدالعزيز، وغيره. وعنه أحمد بن عَوْن الله
القُرْطُبي، وعبدالرحمن بن النَّخَاس(٣)، ومحمد بن أشتة. وقد قرأ على
إسحاق الخُزَاعي، وأقراً.
وقيل: مات سنة أربع وأربعين (٤).
٩٩- محمد بن عَبدالرَّؤوف بن محمد الأزديُّ، مولاهم،
القُرْطُبيُّ، أبو عبدالله.
سمع أحمد بن بِشْر، وقاسم بن أَصْبَغ، وجماعة. وكان كاتباً بليغاً
أخبارياً علامة، جمعَ كتاباً في شعراء الأندلس بلغ فيه الغاية، وكان يُطعَن
عليه في دينه(٥) .
١٠٠- محمد بن عليّ، أبو بكر العَطُوفيُّ.
عن محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ويوسف القاضي. وعنه تَمَّام
الرَّازي، ومحمد بن إسحاق بن مَنْدَة، وعبدالرحمن بن النَّخَاس(٦).
حدَّث سنة ثلاث(٧) .
(١) وتمامه من مشيخة ابن النحاس: والمؤمن ينظر بنوره الذي خلق منه.
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٣/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٣) مشيخته، الورقة ٤٣ .
(٤) سيعيد المصنف ذكره في وفيات سنة (٣٤٤) عقب الترجمة (١٤٦).
(٥)
من تاريخ ابن الفرضي (١٢٦٢).
(٦) مشيخته، الورقة ٤٠.
(٧) من تاريخ دمشق ٥٤ / ٢٦٢ - ٢٦٣. وهو في تاريخ الخطيب أيضاً ٤/ ١٣٥ - ١٣٦.
٧٩٣

١٠١- محمد بن القاسم بن محمد، أبو جعفر الكَرْخِيُّ الوزيرُ.
وَلِيَ وزارة الرَّاضي بالله سنة أربع وعشرين وثلاث مئة بعد عزل
عبدالرحمن بن عيسى بن الجَرَّاح. فكانت دولته ثلاثة أشهر ونصفاً. ثم
استترَ لفساد أمر الرَّاضي وضَعْف خِلافته وجَرَاءةِ الأُمراء وقِلَّة المال. فوكَّلُوا
بداره، ونُهِب ما فيها. ثم إنه وَزَر للمثَّقي الله سنة تسع وعشرين شهراً واحداً
وأياماً، فاضطربت الأمور، فَلِزِم منزله.
وكان بطيءَ الكتابة والقراءة، وفيه كرمٌ ومروءةٌ وحِشْمةُ نَفْسٍ، توفي
في شوال عن سَبْعٍ وسبعين سنة. وهو من كَرْخِ البَصْرة.
١٠٢- موسى بن محمد بن هارون، أبو هارون الأنصاري الزُّرَقيُّ.
سمع أحمد بن مُلاعِب، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني، ومحمد بن
عُبَيدالله ابن المنادي، وأبا قِلابة .
وهو بغداديٌّ ثقةٌ، روى عنه ابن الصَّلْت المُجَبِّر، وعبدالقاهر بن
عِثْرة. وتغرَّب عن بغداد(١).
١٠٣ - نُوح بن نَصْر بن أحمد بن إسماعيل السَّامانيُّ، الأمير.
من بيت ملوك بُخَارَى، تُوُفي في ربيع الآخر، وبقي في الإمرة اثنتي
عشرة سنة وثلاثة أشهر. وهو الملكُ الحَمِيد، عثرت به فرسُهُ فقتلتهُ.
وكان مشكورَ السِّيرة.
(١) من تاريخ الخطيب ١٥ / ٦٦ - ٦٧.
٧٩٤

سنة أربع وأربعين وثلاث مئة
١٠٤- أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو عبدالله الأصبهانيُّ الكَيَّال
المؤذِّب(١).
١٠٥- أحمد بن الخَضِر بن أحمد، الفقيه أبو الحسن النَّيْسابوريُّ
الشَّافعيُّ الحافظ.
سمع إبراهيم بن عليّ الذُّهْلي، وأحمد بن النَّضْر بن عبدالوهّاب، وأبا
عبدالله البوشنْجي. وعنه أبو الوليد الفقيه، وأبو عليّ الحافظ، وأبو عبدالله
الحافظ .
توفي في جُمَادَى الآخرة.
١٠٦ - أحمد بن سَعْد، أبو الحسن البَغْداديُّ، نزيلُ مصرَ.
وتُوفي بتِنِّيس. سمع أبا مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن عَبْدوس بن
كامل. وكان حافظاً صدوقاً، روى عنه أبو محمد ابن النَّخَاس(٢).
١٠٧ - أحمد بن عبدالله بن عَبْدك الجُرْجانيُّ العَدَسِيُّ الوَرَّاق.
رحل، وسمع إسحاق الدَّبَرِي، وعليّ بن عبدالعزيز. وعنه أحمد بن
موسى المُسْتملي، والنُّعْمان بن محمد بجُرْجَان(٣).
١٠٨- أحمد بن عُثمان بن بُوْيان، أبو الحسين البَغْداديُّ القَطان
المقرىء المُجَوِّد لحرف قالون.
قرأ على أحمد بن محمد بن الأشعث، وعلى إدريس بن عبد الكريم
الحَدَّاد، ومحمد بن أحمد بن واصل، وأبي عيسى الزَّيْنبي. وتصدَّرَ للإقراء،
فقرأ عليه إبراهيم بن عُمر البَغْدادي شيخ عبدالباقي بن الحسن، وأبو الحسن
علي بن محمد ابن العلاف، وإبراهيم بن أحمد الطَّبري، وأحمد بن نصر
الشَّذائي، وعُبَيْدالله بن أبي مُسلم الفَرَضي، ومحمد بن يوسف بن نهار
(١) انظر أخبار أصبهان ١/ ١٦٥ - ١٦٦ .
(٢) مشيخته، الورقة ٤٧، والترجمة من تاريخ الخطيب ٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٣) من تاريخ جرجان ٨٠ - ٨١.
٧٩٥

الحِرْتِكِي(١) البَصْري، وعليّ بن عمر أبو الحسن الدَّارَقُطْني، وغيرهم.
وحدَّث عن حَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وإدريس بن عبدالکریم، وموسى
ابن هارون. روى عنه أبو نصر بن حَسْئُون، وابن رزقُوية، ومحمد بن
الحُسين القَطَّان .
قال الخطيب(٢): كان ثقةً، مولده سنة ستين ومئتين.
وقال الدَّاني: هو ثقةٌ، حافظٌ، ضابطٌ، مشهورٌ.
١٠٩- أحمد بن عيسى بن جُمهور البَغْداديُّ، أبو عيسى
الخَشَّاب.
حدَّث عن عُمر بن شَبَّة بأحاديث في بعضها غرائب.
قال الخطيب(٣): حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقُوية، وقال: قال لنا:
سمعتُ من عُمر بن شَبَّة وأنا غلامٌ كبير، ورأيت الحَسَن بن عَرَفَة. وقد أتى
عليَّ نحو المئة سنة.
قال ابن رزقُوية: شهد عندي ابن الأزرق السَّقَطي أن جدَّه وثَّقَ هذا.
١١٠- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرِّف، أبو الحُسين
الإسْتِراباديُّ.
١٠
زاهدٌ عابدٌ، كثيرُ التِّلاوة، مُعَمَّرٌ. سمع عمار بن رجاء، والضَّخَاك بن
الحُسین، ومحمد بن یزْداد، ومحمد بن حاتم الإسْترابادي. وعنه عبدالله بن
الحسن الإسْتِراباديّ، ومُطرِّف بن الحُسين، والحسن بن منصور.
وقال أبو سعد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي: تُوفي بعد خروجنا
من إسْتِراباد سنة أربع وأربعين، وقد لقِيتُه.
١١١- أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو عليّ الفقيه الشَّاشيُّ.
شيخُ الحنفية ببغداد، ورأسُهم بعد شيخه أبي الحسن الكَرْخِي. وكان
كبير القَدْر، عارفاً بالمَذْهب (٤).
(١) قيده ابن الجزري في ترجمته ٢/ ٢٨٨.
(٢) تاريخه ٥/ ٤٨٩ .
(٣) تاريخه ٥ / ٤٦٣ - ٤٦٤.
(٤) من تاريخ الخطيب ٦/ ٦٠.
٧٩٦

١١٢- أحمد بن محمد بن مِسْوَر بن عُمر القُرْطَبيُّ، من موالي
و
الفَضْل بن العباس بن عبدالمطّلب.
سمع أباه، ومحمد بن وَضَّاح، وأيوب بن سُليمان. وعُنِي بالفقه على
مذهب مالك. روی عنه سعید بن أحمد بن حُدَیْر(١).
١١٣- أحمد بن محمد بن موسى بن بَشِير الكِنانيُّ الرَّازيُّ ثم
القُرْطُيُّ.
وفد أبوه على صاحب الأندلس، فوُلِدَ له أحمد بها، فسمع من أحمد
ابن خالد بن الجَبَّاب، وجماعة.
وله مصنَّفات كثيرة في أخبار الأندلس ودُوَلها. وكان أديباً بليغاً شاعراً
أخباريًّا، عاش سبعين سنة(٢) .
١١٤ - أحمد بن محمد بن الحسن بن باباج (٣)، أبو نصر البُخاريُّ
الدِّهْقان .
عن سَهْل بن المتوكل، وصالح جَزَرَة. وفي الرِّحلة من بِشْر بن
موسى، وأبي مسلمٍ الكَجِّي، ومُطَيَّن، وابن الضُّرَيْس. وعنه أبو عبدالله
محمد بن أبي بكر الغَنْجار.
مات في رمضان.
١١٥- أحمد بن محمد بن نُصَيْر بن عبدالله بن أبان بن
حِشْنِس(٤)، أبو الحسن المَدِينيُّ.
سمع أباه، وأحمد بن عصام، وأسِيد بن عاصم. وعنه أبو بكر بن
المقرىء. وتُوفي وله ثمان وثمانون سنة.
١١٦- أحمد بن المطلب بن عبدالله ابن الواثق ابن المعتصم ابن
الرشيد العباسيُّ الهاشميُّ.
من تاريخ ابن الفرضي (١٢١).
(١)
من تاريخ ابن الفرضي أيضاً (١٣٨) وسيعيده المصنف بعد قليل (الترجمة ١١٧).
(٢)
(٣) قيده ابن ماكولا في الإكمال ١/ ١٨٠.
(٤) قيده المصنف في المشتبه ٢٦٦ .
٧٩٧

سمع أبا مسلم الكَجِّيَّ، والفِرْيابي. وعنه الدَّارَقُطْني، وإبراهيم بن
مَخْلَد الباقَرْحي.
وكان ثقةً، صالحاً، ورعاً، بغداديًّا، شريفاً(١).
١١٧- أحمد بن موسى الرَّازيُّ، ثم الأندلسيُّ النَّحْويُّ الأديب.
كان أخباريًّا، فاضلاً، صنف كتاباً في أخبار أهل الأندلس ودُوَلهم(٢).
١١٨- إبراهيم بن أحمد بن فِراس العَبْقَسيُّ، أبو إسحاق المكيُّ،
من بني عبدالقَيْس.
كان ثقةً مستوراً، مقبول القول. عنده كتب سعيد بن منصور، عن
محمد بن عليّ الصَّائغ، عنه.
تُوفي في ربيع الأول. كتبَ عنه الرَّحالة(٣).
١١٩ - إبراهيم بن مُضَارِب، أبو إسحاق النَّيْسابوريُّ.
سمع أبا عبدالله البُوشَنْجي، وجعفر التُّرك. وعنه الحاكم، وغيره.
١٢٠ - إسحاق بن إبراهيم بن هاشم، أبو يعقوب النَّهْدِيُّ
الأَذْرَعيُّ.
ثقةٌ عابد، ومحدِّث عارفٌ. سمع بمصر يحيى بن أيوب العلاف،
ومِقْدام بن داود، وأبا يزيد القَرَاطِيسي، والنَّسَائِي، وأبا زُرْعَة الدِّمشقي،
وموسى بن عيسى الحِمْصي، وعبدالله بن جعفر الرَّافِقي، وجماعة كبيرة.
وعنه ابن جُمَيْع، وتَمَّام، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وعبدالرحمن بن عمر
ابن نصر، وأبو عبدالله بن أبي كامل الأطْرَابُلُسي، وعبدالرحمن بن أبي
نصر، وخلق سواهم.
قال عبدالقاهر بن عبدالعزيز الصَّائغ: سمعتُ أبا يعقوب الأَذْرَعي
يقول: سألتُ الله أن يقبض بَصَري فعميتُ، فتضرَّرت في الطَّهارة، فسألتُ
الله تعالى إعادة بَصَري، فأعادَه تفضُّلاً منه .
من تاريخ الخطيب ٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥.
(١)
(٢) تقدمت ترجمته قبل قليل (الترجمة ١١٣)، فلا معنى لهذه الإعادة، فكأنه تكرر عليه
من غير أن يشعر.
(٣) وهذا أيضاً تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٣٤٢ من هذه الطبقة (الترجمة ٥١).
٧٩٨

وقال أبو الحُسين الرَّازي: كان مِن جلة أهل دمشق وعُبَّادها
وعلمائها.
قرأتُ على ابن القَوَّاس: أخبرك ابن الحَرَسْتاني حضوراً، قال: أخبرنا
ابن المُسَلَّم، قال: أخبرنا ابن طَلاب، قال: حدثنا ابن جُمَيْع، قال(١):
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي، قال: حدثنا محمد بن عليّ، قال: حدثنا
أحمد بن أبي الحَوَاري، قال: حدثنا زهير بن عَباد، قال: حدثنا منصور بن
عمار، قال: قال سُليمان بن داود: إنَّ الغالب لِهَوَاه أشدُّ مِن الذي يفتح
المدينة وحده.
تُوُفي يوم عيد الأضحى، وله نيٌِّ وتسعون سنة بدمشق(٢).
١٢١ - إسحاق بن عبدالرحمن بن سعيد بن تَمِيم، أبو يعقوب
المصريُّ.
في شَوَّال .
١٢٢- بكر بن محمد بن العلاء، أبو الفضل البَصْريُّ القُشَيْرِيُّ
الفقيه المالكيُّ.
وَلِيَ القضاءَ بناحية العراق، وصنَّف في المذهب كُتُباً جليلةً. وسمع
((موطَّأ القَعْنَبِي)) من أحمد بن موسى السَّامي، وسمع أبا مسلم الكَجِّي.
وحكى عن سهل بن عبدالله التُّسْتَرِي.
صنَّف كتاباً في الأحكام، وكتاباً في الرَّدِّ على المُزَني، وكتاب
(الأشربة))، ورد فيه على الطَّحاوي، وكتاباً في أصول الفقه، وكتاب ((الرَّد
على القَدَرِية)) وكتاب ((الرَّد على الشَّافعي))، وغير ذلك.
وسكن مصر، روى عنه الحسن بن رشيق، وعبدالله بن محمد بن أسد
الأندلُسي، وعبدالرحمن بن عمر النَّخَاس(٣)، وتوفي بمصر في ربيع
الأول.
(١) معجم شيوخه (١٨٦).
(٢) لخص الترجمة من تاريخ دمشق ٨/ ١٦٦ - ١٧٠ وأضاف إليها الخبر الذي رواه ابن
جمیع .
(٣) مشيخته، الورقة ٥٨ .
٧٩٩

١٢٣- جعفر بن محمد بن محمد بن زَرَّاع، أبو سعيد الطَّبَسيُّ
المُعَلِّم.
سمع سَهْلِ بن المتوكل، وأبا مَعْشَر حمدُوية، وأبا مُسلم الكَجِّي،
وجماعة .
تُوفي في رجب.
١٢٤ - جعفر بن هارون، أبو محمد الدِّينَوَرِيُّ النَّحْويُّ.
حدَّث في هذا العام ببغداد عن عبدالله بن محمد بن سِنان، وإسحاق
ابن صدقة الدِّينَوَرِي.
قال الخطيب(١): حدثنا عنه الحُسين بن الحسن، وابن الفَضْل
القَطَّان، وأبو عليّ بن شاذان.
١٢٥- الحسن بن زيد بن الحسن، أبو محمد الجَعْفريُّ
من أهل وادي القُرَى، قدِم بغداد، وحدَّث عن جعفر بن محمد
القلانِسِي، وعُبَيْدالله بن رماحس. وعنه أبو الحسن بن رزقُوية. وعاش ثلاثاً
وتسعین سنة، فإنه ولد فيما زعم سنة إحدى وخمسين ومئتين.
وهو ابن زيد بن الحَسن بن محمد بن حَمْزة بن إسحاق بن عليّ بن
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي(٢).
١٢٦ - الحسن بن وَصَّاف، رئيس المؤذِّنين بمصر .
في ذي القَعْدة، ثم عرِّف عليهم(٣) من بعده بُكَيْر بن عافية.
١٢٧ - عبدالله بن إبراهيم بن هَرْثَمَة، أبو محمد الهَرَوِيُّ.
سمع الحُسين بن داود البَلْخي، والحارث بن أبي أسامة، والكُدَيْمي،
وإسحاق بن سُنَيْن. وعنه يوسف القَوَّاس، وأبو أحمد الفَرَضي، وأبو
الحسن بن رزقُوية .
وكان ثقة (٤).
(١) تاريخه ٨/ ١٤٣ ومنه نقل الترجمة.
(٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥.
(٣) أي: جُعِلَ عريفاً عليهم، يعني: رئيساً.
(٤) من تاريخ الخطيب أيضاً ١١/ ٥٧ - ٥٨ .
٨٠٠