النص المفهرس
صفحات 741-760
قال أبو نُعيم الحافظ(١): مَسحَ رأسي وأعطاني حَلْواء. ٣٢٦- محمد بن جعفر بن إبراهيم، أبو بكر المَنَاسكيُّ. سمع عُثمان بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجِيَّ. وعنه أبو عبدالله الحاكم. ٣٢٧- محمد بن حَمْزة بن أيوب اللَّخْميُّ، مولاهم، المِصْريُّ، أبو الحسن. روی عن یحیی بن أيوب، وطبقته. توفي في رجب . ٣٢٨- محمد بن سعيد بن داود المَدِينيُّ. سمع علي بن محمد الثّقَفيُّ الأصبهانيُّ. وعنه محمد بن عبدالرحمن بن (٢) سَهْل(٢). ٣٢٩- محمد بن عُبيدالله، أبو الفضل الحَوْتَكيُّ الحَصَّار. مصريٌّ جليلٌ، روى عن يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن داود المكي، وطبقتهما . قال ابن يونس: كان ثقةً، مات في صَفَر رحمه الله . ٣٣٠- محمد بن عبدالله بن بالُوية بن زيد الشَّاماتيُّ، أبو جعفر النيسابوريُّ. قال الحاكم: صدوقُ صاحبُ كتاب سمع الحُسين بن الفَضْل، وأحمد بن نَصْر، کتبتُ عنه. ٣٣١- محمد بن عيسى بن بُتْدار، أبو بكر البَغْدادِيُّ الجَصَّاص. قرأ على إسحاق الخُزَاعي، وأبي ربيعة الرَّبَعي، وسَعْدان بن كثير. قرأ عليه علي بن مُجاهد الحجازي. ٣٣٢- محمد بن مَلاق بن نَصْر، أبو العباس الأمويُّ، مولاهم، المِصْريُّ. (١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٢ ومنه نقل الترجمة. (٢) من أخبار أصبهان ٢٧٥/٢ . ٧٤١ روى عن رَوْح بن الفَرَج، وخَيْرِ بن عَرَفَة . توفي في شهر رمضان . ٣٣٣- محمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن حرب، أبو جعفر الطَّائئُ المَوْصليُّ. قدم بغداد، وحدَّث بها عن جد أبيه، وجَدِّه، وأحمد بن إسحاق الخَشَّاب. وعنه محمد بن أحمد بن رِزْقوية، وأبو الحُسين محمد بن الحُسين ابن الفَضْلِ، وعُمر بن أحمد العُكْبَري، وغيرُهم . قال أبو حازم العَبْدُوبي: لا أعلمه إلا ثقة. وَحَسَّن أبو بكر البَرْقاني أمره. تُوفِي ببغداد في رَمَضان(١). وعند سِبْط السِّلَفي من حديثه جزءان في السماء عُلَوًّا . ٣٣٤- محمد بن يحيى بن مهدي، أبو الذِّكْر المِصْريُّ الأُسوانيُّ الثَّمَّار، قاضي مصر نيابةً. كان من كبار فقهاء المالكية، له حَلْقة، وحضر جنازته خَلْقٌ لا يُخْصی عددُهُم. وقد أطنبَ في ذِكره وأسهبَ في أمره أبو سعيد بن يونس، فقال: كان له بمصر قَدْرٌ ومنزلة جليلةٌ. وكان تسلم القضاء من أبي عُبيد علي بن الحُسين، وكان جَلْدًا. وكان فُتْيا أكثر أهل مِصْر في وقته إليه. حدَّث بيسير، ونَيَّهَ على الثَّمانين، توفي يوم عيد الفِطْر. : قلت: لم يذكر ابن يونس أبا عُبيد هذا في تاريخه. وكان لأبي الذِّكْر قَدَمٌ في العِبادة رحمه الله . ٣٣٥- أبو الحسن الكَرْخِيُّ، شيخُ الحَنَفَية بالعراق، اسمه عُبيدالله بن الحُسين بن دَلاَل. سمع ببغداد إسماعيل القاضي، وسمع محمد بن عبدالله الحَضرمي مُطَيَّن . روى عنه أبو عمر بن حَيُّوية، وابن شاهين، وعبدالله بن محمد الأكفاني القاضي . (١) من تاريخ الخطيب ٤ / ٦٨٢ - ٦٨٣. ٧٤٢ وكان علامةً كبيرَ الشأنِ، أديبًا بارعًا، انتهت إليه رياسةُ الأصحاب، وانتشر تلامذته في البلادِ. وكان عظيم العبادة والصَّلاة والصَّوم، صَبُورًا على الفَقْر والحاجة. قال أبو بكر الخطيب(١): حذَّثني الصَّيْمَري، قال: حدَّثني أبو القاسم بن عَلان الواسطي، قال: لما أصاب أبا الحسن الكَرْخي الفالج في آخر عُمُره حضرتُه وحضَرَ أصحابُهُ أبو بكر الدَّامَغاني، وأبو علي الشَّاشي، وأبو عبدالله البَصْري، فقالوا: هذا مرضٌ يحتاج إلى نفقةٍ وعلاج، والشَّيْخُ مُقِلٌّ، ولا ينبغي أن نبذله للنَّاس. فكتبوا إلى سَيْف الدولة ابن حَمْدان، فأحسَّ أبو الحسن بما هم فيه، فَبَكَى، وقال: اللهُم لا تجعل رِزْقي إلا من حيث عوَّدتني. فمات قبل أن يُحمل إليه شيء. ثم ورد من سَيْف الدولة عشرة آلاف درهم فتُصدِّقَ بها. توفي وله ثمانون سنة. وأخذ عنه الفقه الذين ذكرناهم، والإمام أبو بكر أحمد بن علي الرَّازي، وأبو القاسم علي بن محمد التَّنُوخي. ٣٣٦- أبو عَمرو الطّبَريُّ الفقيه. كان يُدَرِّس ببغداد مذهب أبي حنيفة هو، والكَرْخِي، فماتا في عامٍ واحد . ولهذا ((شَرْح الجامعَيْن))(٢). (١) تاريخه ١٢ / ٧٦. (٢) انظر تاريخ الخطيب ١٦ /٦١٤ . ٧٤٣ ومن المتوفين تقريبًا ٣٣٧- أحمد بن إسماعيل العَسْكريُّ المِصْريُّ. سمع يونس بن عبدالأعلى. وعنه ابن مَنْدَة. ٣٣٨- أحمد بن محمود بن طالب بن حِيْت - بحاء مهملةٍ مكسورة، وذلك مستفاد مع خَنْب - أبو حامد البُخاريُّ الصَّزَّام. ذكره ابنُ ماكولا (١)، وأبوه حِيت فردٌ، قال: حدَّث أبو حامد عن عبد الله ابن أبي حفص، ويعقوب بن غُرَمل. وعنه سهل بن عثمان . مات بعد الثلاثين وثلاث مئة، وقد أتى عليه مئة وخمس سنين(٢). ٣٣٩- أحمد بن مَرْوان، أبو بكر الدِّينَوَريُّ المالكيُّ، مصَنف ((المُجَالَسَة)). سمع محمد بن عبدالعزيز الدِّينَوَري، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وأبا قلابة الرَّقاشي، وعبدالله بن مُسلم بن قُتَيبة، والكُدَيْمي، والنَّضْر بن عبدالله الحُلْواني، وعباس بن محمد الدُّوري، وإبراهيم بن دَيْزِيل، وعبدالرحمن بن مَرْزُوق البُزُوري، وخَلْقًا سواهم. وعنه الحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب، وإبراهيم بن علي بن غالب التَّمَّار، والقاضي أبو بكر الأبهري. وله ((فضائل مالك))، وكتاب ((الرَّد على الشَّافعي))، وله يدٌ في المذهب. ضَعَّفه الدَّارَقُطْني واتَّهمه . قال ابنٍ زُولاق في ((قُضاة مصر)): كان أحمد بن مَرْوان قد قَدِمَ مصر وحدَّث بها بكُتُب ابن قُتَيبة وغيرها. ثم سافر إلى أُسوان لقضائها، فأقامَ بها سِنِين كثيرة. فحدَّثني أحمد بن مروان، قال: وَلِيَ ابنُ قُتَيبة، قضاءَ مصر، يعني أبا جعفر، فجاءني كتابُ أبي الذِّكْر محمد بن يحيى يقول فيه: خاطبتُ القاضي في أمركَ، فوعدني بإنفاذ العَهْد إِليك. فلمَّا ذكرتُ له أنك تروي كُتُب أبيه، وقفَ وبَدَا لهُ، وقال: أنا أعرف كُلَّ من سمع من أبي وما أعرفُ هذا الرجل، (١) الإكمال ١٥٨/٢ . (٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٣٣٠ من الطبقة السابقة (٣٣/ الترجمة ٤٨٥). ٧٤٤ فإنْ كان عندكَ علامة فاكتب إليَّ بها، قال: فكتبتُ إليه بعلامات يَعْرِفُها، فكتب إليَّ يعتذر، وبعثَ بعهدي . ٣٤٠- أحمد بن يحيى بن سَعْد، أبو حامد النَّيْسابوريُّ. سمع محمد بن يحيى. وعنه ابن مَنْدَة. ٣٤١- أحمد بن محمد بن أبي يعقوب ابن الخليفة هارون الرشيد، أبو الحَسن الرَّشیديُّ. سمع الحسن بن عَرَفَة، والعَبَّاس التَّرْقُفي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه عُمر بن علي الأنطاكي، ومنصور بن عبدالله الخالدي الذُّهْلي، ويعقوب بن مسدَّد القُلُوسي، وغيرُهم. ٣٤٢- أحمد بن هشام بن حُميد الحُصْريُّ، أبو بكر. عن العُطَاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجَهْم. وعنه القاضي أبو عُمر الهاشمي، ومحمد بن عبدالرحمن بن أشتافنًا(١). ٣٤٣- جعفر بن محمد بن الحسن، أبو عبدالله الأصبهانيُّ، نزيلُ سِيراف. حدَّث عن هارون بن سُليمان، وحُذَيْفة بن غياث، وجماعة. روى عنه مَسْلَمة بن القاسم الأندلسيُّ، وأبو الحُسين بن جُمَيع(٢). وقع لنا حديثه عاليًا . ٣٤٤- الحسن بن علي بن إسحاق، أبو علي بن شِيرزاذ. بغداديٌّ، يروي عن عبَّاس الدُّوري، والحسن بن مُكْرَم. وعنه ابن رزقُوية، وغيرُه. وثَّقه الخطيب(٣) . ٣٤٥- الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسَويُّ، أبو علي. حدَّث بالبصرة عن يعقوب الفَسَوي. وعنه ابنُ جُمَيع (٤). (١) من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٣٧ - ٤٣٩. (٢) معجم شيوخه (١٩٤). وانظر أخبار أصبهان ١/ ٢٤٧. (٣) تاريخه ٣٨٥/٨ ومنه نقل الترجمة. (٤) معجم شيوخه (٢٢). ٧٤٥ ٣٤٦- الحسن بن محمد بن يزيد بن محمد بن عبدالصَّمد، أبو علي الدِّمشقيُّ. روى عن جده. وعنه أبو هاشمٍ المؤدِّب. قال أبو الحُسين الرازي: اختلط في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة(١). ٣٤٧- حَمْدان بن عَوْن، أبو جعفر الخَوْلانيُّ المِصْريُّ المقرىء، أحد الحُذَّاق. قرأ على إسماعيل بن عبدالله النَّخَّاس. قرأ عليه عُمر بن محمد بن عِرَاك؛ فقال عُمر بن محمد: قال لي حَمْدان بن عَوْن بن حكيم في سنة اثنتين وثلاثين: قرأتُ على أحمد بن هلال ثلاث مئة ختمة، ثم أتى بي إلى النَّخَاس، فقال له: هذا تلميذي وقد قرأ عليَّ وَجَوَّد، فخُذْ عليه، فأخذَ عليَّ خَتْمَتین. قال الدَّاني: تُوفي حَمْدان حول سنة أربعين وثلاث مئة. ٣٤٨- خالد بن محمد بن عُبيد الدِّمياطيُّ الفقيه المالكيُّ، ويُعرف بابن عَيْنِ الغَزَال. كانت له حَلْقة بدمياط في الجامع. روى عن عُبيد بن أبي جعفر الدِّمياطي، وبَكْر بن سَهْل، وجماعة. وثقه ابن يونس: وقال: تُوفي سنة نیٍّ وثلاثين وثلاث مئة. ٣٤٩- عَبَّاد بن عباس بن عَبَّاد، أبو الحسن الطَّالْقانيُّ، والد الصَّاحب إسماعيل بن عباد. سمع أبا خليفة الجُمَحي، وجعفرًا الفِرْيابي. وعنه أبو الشَّيخ(٢). تُوفي سنة أربع أو خمسٍ وثلاثين(٣). ٣٥٠- عبدالله بن يعقوب بن إسحاق الكِرْمانيُّ. حدَّث بنَيْسابور عن يحيى بن بَحْر، ومحمد بن أبي يعقوب الكِزْمانيين. (١) من تاريخ دمشق ١٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨. (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ٢٤٧/٤. (٣) تقدم في هذه الطبقة وفيات سنة (٣٣٥) الترجمة (١٧٢). ٧٤٦ , وعنه أبو أحمد الحاكم، وأبو طاهر بن مَحْمَش، وأبو عبد الله بن مَنْدَة. وحديثه بعُلُوٍّ في بلد أصبهان من ((أَرْبَعي)) السِّلَفي لكنَّه ضعيف؛ قال: أبو علي الحافظ: قلتُ له: في أي سنةٍ وُلِدتَ؟ قال: سنة خمسين ومئتين. فقلت له: مات ابن أبي يعقوب قبل أن تولد بِسَبْع ◌ِنین فاعلمه! وقال الحاكم: کان في أيامي، ولم أسمع منه. ٣٥١- عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن محمد البَغْداديُّ، أبو عبدالله ابن الخُتُّليِّ. سمع أباه، وإِسماعيل القاضي، وابن أبي الدُّنيا، وأبا إسماعيل السُّلَمي، والبِرْتي، وهذه الطَّبقة. وعنه الذَّارَقُطْني، وأبو الحُسين ابن البَوَّاب، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج، وأبو عُمر الهاشمي. وكان ثقة حافظًا عارفًا، سكنَ البَصْرة. قال المُحَسِّن التنوخيُّ: دخلَ إلينا أبو عبدالله الخُتُّلي البصرة وليس معه كُتُبه، فحدَّث شهورًا إلى أن لحِقَتْهِ كُتُبُه، فسمعته يقول: حدَّثت بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لِحَقْتني كُتُبي(١). ٣٥٢- علي بن سعيد بن الحسن البَغْداديُّ القَزَّاز المُقرىء، أبو الحسن المعروف بابن ذُؤابة . كان من جِلة أهل الأداء، مشهورٌ ضابطٌ محقِّق؛ قرأ على إسحاق بن أحمد الخُزَاعي، وأبي عبدالرحمن الَّلَهبي، وأحمد بن فَرَج الضَّرير، وابن مُجاهد، وطائفة. وأقرأ القُرآن مدةً؛ قرأ عليه أبو الحسن الدَّارَقُطْني، وصالح ابن إدريس، وعامةُ أهلِ بغدادَ. قال أبو عمرو الدَّاني: مشهورٌ بالضَّبْط والإتقان، ثقةٌ مأمونٌ. ٣٥٣- علي بن محمد، أبو الحُسين المُرِّيُّ الدِّمشقيُّ المقرىء. قرأ على هارون بن موسى الأخفش، وعلى أبيه محمد بن أحمد المُرِّي. قرأ عليه سلامة بن الربيع المُطَرِّز، ومحمد بن أحمد ابن الجُبْني. ووالده هو (١) من تاريخ الخطيب ٥٨٧/١١ - ٥٨٨ . ٧٤٧ محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد الدمشقي، أحد من قرأ على ابن ذكوان لا يعرف إلا بابنه . ٣٥٤- علي بن محمد بن عُمر بن أبان بن الوليد، القاضي أبو الحسن الطبريُّ. وَلِيَ قضاء أصبهان مدةً. وحدَّث عن محمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، وأبي خليفة، والحسن بن سُفيان، وخَلْقٍ لِقِيَهم بالشَّام ومصر والعَجَم. وعنه والد أبي نُعيم، ومحمد بن أحمد بن محمد، وأبو بكر ابن المقرىء، وغيرهم. قال أبو نُعيم الحافظ(١): كان رأسًا في الفقه والحديث والتَّصَوف. خَرَج فتولَّى بلاد الجبل، رحمه الله تعالى. ٣٥٥- عمر بن أحمد بن مهدي، والد الدَّارَ قُطْني. قال الخطيب(٢): كان ثقةً، روى عن إبراهيم بن شَرِيك، وجعفر الفِرْیابي. روی عنه ابنه. ٣٥٦- عُمر بن سَعْد القَرَاطيسيُّ. روى عن أبي بكر بن أبي الدُّنيا. وعنه الآجُرِّي، وابن حَيُّوية، والمَرْزُباني. وثَّقه الخطيب(٣). ٣٥٧- عيسى بن محمد بن حَبِیب، أبو عبدالله الأندلسي . روى بمصرَ والشامَ عن ياسين بن محمد البَجَّاني، وأحمد بن هارون الإسكندراني، ومحمد بن أحمد بن حَماد زُغْبة . روى عنه أبو سعيد بن يونس، وأبو الحُسين الرَّازي والد تَمَّام. وهما أكبر منه؛ ومحمد بن إبراهيم الطَّرَسُوسي، وأبو الحُسين بن جُمَيع (٤). ٣٥٨- محمد بن أحمد بن مَخْزوم، أبو الحسين البَغْداديُّ المقرىء. (١) أخبار أصبهان ٢/ ١٦ . (٢) تاريخه ١٣/ ٩٤ ومنه نقل الترجمة. (٣) تاريخه ٨٦/١٣ ومنه نقل الترجمة. (٤) معجم شيوخه (٣٣٤). وانظر تاريخ ابن الفرضي (٩٨٥). ٧٤٨ يروي عن إسحاق بن سُنين، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي. وعنه أبو بكر الأبهري، وعمر الكَثَّاني . ليس بقوي(١). ٣٥٩- محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن يعقوب بن زُوْزَان، أبو بكر الأنطاكيُّ، قيل: أصله بَغْداديٌّ. سمع بمصر من يوسف بن يزيد القَرَاطيسي وأبي عُلاثة محمد بن عَمرو، وبالشام من محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّوري وزكريا خَيَّاط السُّنة ومحمد بن يحيى حامل كَفَنه وطائفة، وببغداد بِشْر بن موسى وجماعة. روى عنه أبو أحمد محمد بن عبدالله الدَّهَّان، وأبو محمد بن ذَكْوان، وأبو الحُسين بن جُمَيع(٢)، وأحمد بن علي الحَلَبي، وأبو الفَرَج بن إبراهيم النَّصِيبي. وحدَّث بأنطاكية، وغيرها. وزُوْزَان: بمعجمتين(٣). ٣٦٠- محمد بن أحمد بن عبدالله بن صَفْوة، أبو الحسن المِصِّيصيُّ. روى عن يوسف بن مُسَلَّم، وغيره. وعنه علي بن محمد بن إسحاق الحَلَبِي، وأحمد بن محمد بن علي النَّسَوي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي، وابن جُمَيع الغَسَّاني(٤). محله الصّدق. ٣٦١- محمد بن سعيد بن إسحاق الأصبهانيُّ القَطَّان. سمع يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مُكْرَم ببغداد، وأحمد بن عصام، وجماعة. وعنه الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأحمد بن عُبيد الله القَصَّار، وأبو بكر المقرىء، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وعبدالله بن محمد بن مَنْدُوية، ومحمد بن أحمد بن جعفر الأبح. (١) من تاريخ الخطيب ٢٣٠/٨ - ٢٣١. (٢) معجم شيوخه (٢٨). (٣) من تاريخ دمشق ٢١١/٥١ - ٢١٣. (٤) معجم شيوخه (٥). ٧٤٩ ووصفه ابن المقرىء بالصَّلاح(١). ٣٦٢- محمد بن عبدالله الشُّعَيْرِيُّ، أبو الطَّيِّب النَّيَّسابوريُّ، شيخُ الحاكم. ٣٦٣- محمد بن عبدالله بن جَبَلَة الْيَغْدادِيُّ، أبو بكر المُقرىء الطَّرَسُوسيُّ. حدَّث بدمشق عن الحسن بن عَرَفَة، وصالح بن أحمد بن حنبل، وهشام ابن علي السِّرافي. وعنه علي بن أحمد الشَّرابي، وتَمَّام الرَّازي، وعبدالرحمن ابن عمر بن نصر، وعبدالرحمن بن أبي نَصْر. وقال عبدالعزيز الكَثَّاني: حدَّث عن يوسف بن مُسَلَّم، وأحمد بن شيبان. وكان شيخًا فيه نظر(٢) . ٣٦٤- محمد بن الحسن بن يونس، الإمام أبو العباس الكُوفيُّ المقرىء النَّخويُّ. قرأ القرآن على إسماعيل القاضي، والحسن بن عِمْران الشَّخَّام صاحِبَي قالون، وعلى علي بن الحسن التَّميمي صاحب محمد بن غالب الصَّيْرفي. وتصدر بالكوفة؛ قرأ عليه عبدالغَفَّار بن عُبيدالله الحُضَيْني، ومحمد بن محمد بن فيروز الكَرَجي، وعلي بن محمد الشَّاهد، والقاضي أبو عبدالله محمد ابن عبدالله الجُعْفي الهَرَواني، وأبو الحسن محمد بن جعفر التَّميمي النَّحْوي ابن النَّجَّار، وغيرهم. ٣٦٥- محمد بن جعفر بن محمد بن المُسْتَقاض، أبو الحسن ابن الفِرْيابيّ. عداده في البَغْداديين، ثم نزل حَلَب، وحدَّث عن عباس الُّوري، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيد، وإسماعيل القاضي، وروى عنه رواية قالون. حدَّث عنه عبدالمنعم بن غَلْبُون، وعلي بن محمد بن إسحاق الحَلَبي، وأبو حفص بن شاهين، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وآخرون. (١) انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٧٤ . (٢) من تاريخ دمشق ٣٣٣/٥٣ - ٣٣٥. وانظر تاريخ الخطيب ٤٧٦/٣ . ٧٥٠ وعاش دهرًا، فإنه وُلِد سنة سبع وأربعين ومئتين. وثَّقه أبو بكر الخطيب(١). وآخر من روى عنه ابن جُمَیع الغَسَّاني(٢) . ٣٦٦- محمد بن جعفر بن محمد بن عِصَام الأنصاريُّ النَّسَفيُّ. شيخ مُعَمَّر، روى عن أبي عبدالله البخاري أربعة عشر حديثاً . قال جعفر المُسْتَغفري: هو آخر من روى عنه فيما أعلم. ٣٦٧- محمد بن عبدالله الحَرْبيُّ المقرىء، أبو عبدالله، وقيل: محمد بن جعفر . قرأ على أحمد بن سَهْل الأُشْناني، وأبي جعفر أحمد بن علي البَزَّاز. وكان من جلة أصحابهما، مجوِّدًا لحرف عاصم. قرأ عليه الدَّارَقُطْني، فقال وحدُه: محمد بن عبدالله. وقرأ عليه أحمد بن نَصْر الشَّذَائي، ومحمد بن أحمد الشَّنَبُوذي، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، فقالوا: محمد بن جعفر. وكان من صُلَحاء المُقْرئین. ٣٦٨- محمد بن علي بن محمد، أبو بكر النَّيْسابوريُّ. سمع عيسى بن أحمد العَسْقلاني. وعنه أبو عبدالله بن مَنْدَة. ٣٦٩- يزيد بن إسماعيل، أبو بكر الخَلاَّل. سمع عبدالله بن أيَّوب المُخَرِّمي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، والتَّرقُفي. وعنه أبو عُمر الهاشمي القاضي، وعلي بن القاسم النَّجَّاد، وعلي بن أحمد البَزَّاز البَصْريون، شيوخ الخطيب. قال الخطيب(٣): ثقةٌ سكنَ البصرة. ٣٧٠- يزيد بن محمد بن إياس، أبو زكريا الأزْديُّ الحافظ، مؤرِّخ المَوْصل وقاضیھا . سمع إسحاق الحَرْبي، ومحمد بن أحمد بن أبي المُثنى، وعُبيد بن عَثَّام، (١) تاريخه ٥١٨/٢. (٢) معجم شيوخه (٣٩). (٣) تاريخه ٥١٠/١٦ ومنه نقل الترجمة. ٧٥١ ومُطَيِّنًا، وخَلْقًا سواهم. وَوَليَ قضاءَ المَوْصل، وكان يُعرف بابن زُكْرة. روى عنه المظفَّر بن محمد الطُّوَسي، ومحمد بن أحمد بن جُمَيع (١)، ونَصْر بن أبي نَصْر الطُّوسي العَطَّار. وقع لنا من حديثه بعُلُو. (١) معجم شيوخه (٣٧٣). ٧٥٢ الطبقة الخامسة والثلاثون ٣٤١ - ٣٥٠ هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْيِى الرَّ (الحوادث ) سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة فيها اطَّلَع أبو محمد المهَلَّبي على قوم من التّناسُخيّة فيهم شابٌ يزعم أن رُوح علي رضي الله عنه انتقلت إليه، وَفيهم امرأة تزعمُ أن روح فاطمة عليها السلام انتقلت إليها، وفيهم آخر يَدَّعي أنه جبريل، فضُرِبوا فتعزروا بالانتماء إلى أهل البيت، فأمر مُعِز الدولة بإطلاقهم لمَيْله إلى أهل البيت. وهذا كانَ من أفعاله الملعونة. وفيها أخذت الرُّومِ سَرُوج، فقتلوا وسَبَوا وأخربوا البَلَد. وحج بالنَّاس أحمد بن عُمر بن يحيى العَلَوي. وفي آخر شَوَّال مات المنصور أبو الطاهر إسماعيلٍ ابن القائم محمد ابن عُبَيْد صاحب المغرب بالمنصورية التي مصَّرها، وصَلّى عليه وليُّ عهده أبو تَمِيم مَعَد ابن المنصور الملقَّب بالمُعزِّ لدين الله . وكان بعيد الغَوْر، حادَّ الذِّهْن، سريعَ الجواب عاش أربعين سنة، وبقي في السَّلْطَنة سبعة أعوام وأيام. وخلّف خمسة بنين وخَمْس بنات. وكان فصيحاً مُفَوَّهاً يخترعُ الخطبة. حارب ابن كَيْداد ولم يزل حتى أسره، ومات في حَبْسه فسلخَ جِلْدَه وحشاه تِبْناً، ثم صَلَبه وأحرَقه. وأحسَن السِّيرة وأبطلَ مظالمَ أبيه. وقام بعده ابنهُ المُعِزِ فأحسنَ السِّيرةَ فأحبَّهُ النَّاسُ، وصفت له المَغْرب، وافتتح مصرَ وبَنَى القاهرة. وفيها أو قريباً منها تُوفي العابد القُدْوة أبو الخَير التِّينَاتي الأقطع صاحب الكراماتِ، وستأتي ترجمته رحمه الله تعالى. ٧٥٥ سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة فيها عاد سيف الدَّولة من الرُّومِ سالماً مؤيّداً غانماً قد أسرَ قُسْطنطين ابن الُّمُسْتُق. وفيها جاء صاحب خُراسان ابن مُحْتاج إلى الرَّي محارباً لابن بُويه، وجرت بينهما حُرُوب، وعاد إلى خُراسان. وفيها كانت بمصر محنة أحمد بن بُهْزاد بن مِهْران السِّيرافي المُحَدِّث. أقامَ يُملي بمصرَ زماناً، فأملى في داره حديث الشَّاك الذي جاءَ إلى عليٍّ رضي الله عنه، فقال: إني شككتُ في شيءٍ . فقال: سَلْ، وأجابه. فقام جماعةٌ من المالكية وَشَكوه إلى أبي المِسْك كافور الإخشيدي، فردَّ الأمر إلى الوزير أبي الفَضْل بن حِنْزابَة. فحضر عنده القُضاة والفُقهاء فَكتبوا كلهم أنَّ مَن حدَّث بهذا الحديث فليس بثقةٍ أن يؤخذ عنه. فامتنع أبو بكر ابن الحداد أن يُفتي بذلك، وعُنِّ ابن بُهْزاد ومُنع من الحديث. وقال أبو جعفر أحمد بن عون الله القُرْطُبيُّ: قَرَصَ (١) لي عثمانَ رضي الله عنه وأشار إلى ما لا يحل اعتقاده، فتركته. وقال أبو عمر الطَّلَمَنْكِيُّ: أملى على أهل الحديث حديثاً مُنْكَراً متضمِّناً مخالفةَ الجماعة، فقال: أجيفوا البابَ ما أمْلَيتُه من ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، فقاموا عليه لَمَّا أملاه، ومُنِع مِن التَّحديث. ثم إنه تعصَّب له قومٌ من الفُرْسِ، فأَذِن له بالحديث. وقد وثّقه جماعةٌ، وروى عن الربيع المرادي، وتُوفي في شعبان سنة ستٍّ وأربعين. حديثُهُ بِعُلُوٌّ في ((الخِلَعِيَّات)). وأسَر سيفُ الدَّولة ابن الدُّمُسْتُق، كما ذكرنا، في وقعةٍ كانت بينه وبين أبيه. وكان الذي أسره ثَوَاب العُقَيْلي، فدخل سيف الدَّولة حلب، وابن الدُّمُسْتُق بين يديه. وكان مَلِيحَ الصُّورة، فبقي عنده مُكْرَماً حتى مات. وفيها تُوفي الحسن بن طُغْج أبو المُظَفَّر أخو الإخشيد. ولي إمرة (١) أي: تكلّم فيه كلاماً مؤذياً. ٧٥٦ دمشق مرَّتين، ثم ولي إمرة الرَّملة، وبها مات. سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاث مئة فيها كانت وقعة عظيمة بين سيف الدَّولة وبين الدُّمُسْتُق على الحَدَث. وكان الدُّمُسْتُقِ قد جَمَعَ أُمماً من التُّرْك والرُّوسِ والبُلْغار والخَزَر، فكانت الدَّبَرة عليه، وقُتِل معظم بطارقته، وهَرَبَ هو وأَسِر صِهْرُه وجماعة من بطارقته. وأما القَتْلَى فلا يُحْصَوْن. وغِنِم سيف الدَّولة عسكرهم بما فيه . وفيها خطب أبو علي بن مُحتاج صاحب خُراسان للمطيع، ولم يكن خطبَ له قبل ذلك. وبعثَ إليه المطيعِ اللِّواء والخِلَع. وفيها مرض مُعِزِ الدَّولة بعلَّة الإنعاظ(١) الذَّائم، وأُرجِفَ بموته واضطربت بغداد فركب بكُلّفة ليسكِّن النَّاسَ. وفيها وقعت الوحشة بين أنوجور بن الأخشيد وبين كافور؛ وسَبَبُه أن قوماً كَلَّموا ابن الإخشيد وقالوا: قد احتوى كافور على الأموال، وتفرَّد بتدبير الجيوش، واقتطع أموالَ أبيك، وأنتَ معَه مقهورٌ. وزيَّنوا له الكَيْد، وحملوه على التََّكُّر له، ولِزِم الصَّيد والتَّباعد فيِهِ إلى المَحلَّة وغيرها، والجُلُوس إذا رجع في بستانهَ منهمكاً في اللَّعب واللَّهْو. فلما كان في حادي عشر المُحَرَّم علمت والدة أبي القاسم أنوجور أن ابنها الليلة على المسير إلى الرَّمْلة، فقلِقَت لذلك، وأرسلت أبا المِسْك كافور بالمُضِي إليه فلم يفعل، بل أرسل إليه برسالات بليغة، وبعثت أمُّه إليه تخوّقه الفتنة وتنصحه. ثم طابت نفسه واصطلحوا . وفيها تُوفي الأمير نوح بن نصر بيُخَارى في جُمَادَى الأولى. سنة أربع وأربعين وثلاث مئة في المحرَّم عقد معِزِ الدَّولة إمرة الأمراء لابنه أبي منصور بُخْتيار. (١) الإنعاظ: انتصاب الذَّكَر الدائم. ٧٥٧ وفيها تَحَرَّك صاحبُ خُراسان على رُْن الدَّولة فَنَجِدَه أخوه بجيش مِن العراق. وفيها دخل ابن ماكان الذَّيْلَمي، أحد قوَّاد صاحب خُراسان، إلى أصبهان، فنزح عنها أبو منصور ابن رُكْن الدَّولة، فتبعه ابن ماكان فأخذَ خزائنَهُ، وعارضه أبو الفضل بن العَمِيد وزير رُكْن الدَّولة ومعه القَرَامطة، فأوقعوا به وأثخنُوه بالجراح، وأسروا قُوَّاده، وحملوه إلى القَلْعة. وصارَ ابنُ العميد إلى أصبهان فأوقعَ بمن فيها من أصحابه ورجَع إليها أبو مَنْصور بُويه . وفيها وَقَعَ وباءٌ عظيم بالرّي. وكان أبو علي بن محتاج صاحب خُراسان قد نازلها فماتَ في الوَباء. وفيها فُلِج أبو الحُسين علي بن أبي علي بن مُقْلَة وأُسْكِت وله تسعٌ وثلاثون سنة . وفيها ورد رسولُ أبي الفوارس عبدالملك بن نُوح صاحب خُراسان، فبعث إليه المُطِيع بالعَهْد واللُّواء. وفيها زُلْزِت مصر زلزلةً صَعْبةً هدمت البيوتَ، ودامت مقدار ثلاث ساعات زمانية، وفزعَ النَّاسُ إلى الله بالدُّعاء. سنة خمس وأربعين وثلاث مئة وفيها زاد المَلكُ مُعزّ الدَّولة في إقطاع الوزير أبي محمد المُهَلَّبي وعَظُم قدره عنده. وفيها أوقع أهل الرُّوم بأهل طَرَسُوس وقتلوا وسَبَوا، وأحرقوا قُراها. وفيها خرج رُوْزيَهان الدَّيْلمي على مُعِزِ الدَّولة فَسيَّر الوزير المُهَلَّبِيَّ لقتاله، فلما كان بقرب الأهواز تَسَلَّل رجال المهلبي إلى رُوْزبهان فانحاز المهلَّبي بمن معه، فخرجَ مُعِزُّ الدَّولة لقتال رُوْزْبَهان، وانحدر بعده المطيع لله. ثم ظفر مُعِزُّ الدَّولة برُوزِبَهان في المصاف وبِهِ ضَرَبات، وأسَرَ قُوَّاده. وقَدِمَ بغداد ورُوزْبهان على جَمَل، ثم غُرِّق. وفيها غزا سيف الدَّولة بلادَ الرُّوم، وافتتح حُصوناً وسَبَى وغِنِمَ، وعاد إلى حَلَب. ثم أغارت الرُّوم على نواحي مَيَّفارِقين. ٧٥٨ وفيها تُوفيت أم المطيع لله بعِلةِ الاستسقاء. سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مئة فيها نَقَصَ البحرُ ثمانين ذِراعاً، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تُعْهَد. وكان العام قليل المَطَر جدًّا. وكان بالرَّي ونَوَاحيها زلازل عَظِيمة. وخُسِف ببلد الطَّالَقَان في ذي الحِجَّة، ولم يُفْلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلاً. وخُسِف بخمسين ومئة قرية من قُرَى الرَّي، واتصل الأمر إلى حُلوان فخُسِف بأكثرها. وقذفتِ الأرضُ عِظام المَوْتَى، وتفجَّرت منها المياه. وتَقَطَّع بالرَّي جَبَلٌ. وعُلِّقت قريةٌ بين السَّماء والأرض بمن فيها نصف نَهَار، ثم خُسِف بها. وانخرقت الأرض خروقاً عظيمة، وخرج منها مياه مُنْتِنة ودخان عظيم هكذا نقل ابن الجَوْزي(١) فالله أعلم. وفيها تُوفي أبو العبّاس الأصم محدِّث خُراسان في ربيع الأوَّل، وقد ناهز المئة . سنة سَبْع وأربعين وثلاث مئة فيها عادت الزَّلازل بحُلْوان وقُرَى الجَبَال، فأتلفت خَلْقاً عظيماً، وهدمت الحُصون. وجاء جرادٌ طبَّقَ الدُّنيا، فأتى على جميع الغَلات والأشجار. وفي ربيع الأوَّل خرجت الرُّوم إلى آَمِد وأرْزِن ومَيَّافارِقين، ففتحوا حصوناً كثيرة، وقتلوا خلائقَ، وهدموا سُمَيْسَاط. وفي ربيع الآخر شَغَبِ التُّرْك والدَّيْلم بالمَوْصِل على ناصر الدَّولة، وأحاطوا بداره. فحاربهم بغِلْمانه وبالعامة، فظفر بهم وقتل جماعة. ومَسَكَ جماعةً، وهربوا إلى بغداد. (١) يريد المصنف سبط ابن الجوزي في ((مرآة الزمان))، ويسميه هكذا تجوزاً، وستأتي نظائر له كثيرة، وهو مجازفٌ حَسَّافٌ، فلا يُظن أنه جده صاحب ((المنتظم))، والخبر في المرآة (ص ٩٧ - ٩٩ من الجزء الذي نشرته الفاضلة جنان الهموندي، وطبع ببغداد سنة ١٩٩٠). ٧٥٩ : وفي شعبان كانت وقعةٌ عظيمةٌ بنواحي حَلَب بين الرُّوم وسيف الدَّولة، فقتلوا معظم رجاله وغِلْمانه، وأسرو أهله، وهربَ في عددٍ يسير. وفيها سار مُعِزِ الدَّولة إلى المَوْصل ودخلها، فنزحَ عنها ناصر الدَّولة ابن حَمْدان إلى نَصِيبين، فَسَار وراءه إلى نَصيبين وخَلّف على المَوْصل سبكتكين الحاجب، ونزل نصيبين، فسار ناصرُ إلى مَيَّافارِقين، واستأمن مُعظم عسكره إلى مُعِزِّ الدَّولة، فَهَرب إلى حَلَب مستجيرَاً بأخيه سيف الدَّولة، فأكرم مورده، وبالغ في خدمته. وجَرَت فصول، ثُم قَدِم في الرُّسلية أبو محمد الفَيَّاضي كاتب سيف الدولة إلى المَوْصل، فَقُرِّر الأمرُ على ان تكون الموصل وديار ربيعة والرَّحبة على سيف الدولة، لأنَّ مُعِز الدولة لم يثق بناصر الدَّولة، فإنه غَدَر به مراراً ومنَعَه الحَمْل. فقال مُعِزُّ الدَّولة: أنت عندي الثَّقَة، وأن يُقَدِّم ألف ألف درهم. ثم انحدَر مُعِزِ الدَّولة إلى بغداد، وتأخر الوزير المهلّبي والحاجب سبُكْتكين بالمَوصل إلى أن يُحمل مالُ التَّعْجيل. وفيها توفي قاضي دمشق أبو الحسن أحمد بن سُليمان بن أيوب بن حَذْلَم، وكان إماماً فقيهاً على مذهب الأوزاعي، له حَلقة بالجامع . سنة ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة فيها خَلَع المُطيع على بُخْتيار بن مُعِزِّ الدَّولة السَّلْطنة، وعَقَد له لواءً، لقَّبه ((عزَّ الدَّولة أمير الأمراء)). وفيها خرج محمد بن ناصر الدولة بن حَمْدان في سَرِية نحو بلاد الروم، فأسرته الرُّوم بمن معه . وفيها وصلت الرُّوم إلى الرُّها وحَران، فأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي حَصِين، وسَبَوا وقَتَلُوا. وفي سابع ذي القعدة غرق من الحُجاج الواردين من المَوْصل إلى بغداد، في دِجلة، بضعة عشر زَوْرقاً فيها من الرِّجال والنِّساء نحو ست مئة نفس. ٧٦٠