النص المفهرس
صفحات 541-560
القَفْصي، ومحمد بن عبدالسلام الخشني، والعباس بن الفضل البصري، وجماعة. ورحل سنة أربع وتسعين ومئتين، فسمع بالكوفة من محمد بن عبد الله مُطَيِّن ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وببغداد من يوسف بن يعقوب القاضي، وبالبصرة من أبي خليفة وزكريا السَّاجي، وبمصر من النَّسائي وطائفة. روى عنه أبنه أحمد بن محمد، وخالد بن سَعْد، وسليمان بن أيوب، وآخرون. وكان صدوقًا . قال أبو محمد الباجي: لم أُدرك بقُرْطُبة من الشيوخ أكثر حديثاً منه، وكان عالمًا ثقة، بارعًا في علم الوثائق. تُوفي في ذي الحِجّة من السنة، وقد روى عنه خلق(١). سيُعاد في سنة ثمانٍ(٢). ٣٦٠- محمد بن محمد بن مهدي، أبو الحُسين النَّيْسابوريُّ الصَّيْدِلانِيُّ المُعَدَّل. سمع قَطَن بن إبراهيم، ومحمد بن الجَهْم السِّمَّرِي، وعبدالله بن أبي مَسَرَّة، وإسحاق الدَّبَرِي، وطائفة. وعنه أبو عَمْرو بن حَمْدان، وأبو أحمد الحاکم. تُوفي في رمضان. ٣٦١- معاوية بن محمد بن دنبوية الأزْدِيُّ، أبو عبدالرحمن. سكن الشام، وسمع أبا زُرْعة الدِّمشقي، والحسن بن جَرِير الصُّوري، وجماعة. وعنه أبو هاشم المؤذِّب، وجماعة(٣). ٣٦٢- يَزْداد بن عبدالرحمن بن محمد المَرْوَزيُّ ثم البغداديُّ الکاتب، أبو محمد. (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٢١٨). (٢) على أنه طلب هناك حذف الترجمة، فقال: ((وقد مَرَّ في العام الماضي فإنه مات في آخره، فيضم ما هنا إلى ثم» فلبينا طلبه . (٣) من تاريخ دمشق ٥٩/ ٢٧٥. ٥٤١ سمع أبا سعيد الأشج، ومحمد بن المُثنى. وعنه الذَّارَقُطْني، وابنُ شاهين، ويوسف القَوَّاس . وكان ثقةً. تُوفي في جُمادى الأولى(١). ٣٦٣- يحيى بن زكريا بن الشَّامة الأمويُّ الأندلسيُّ المُحَدِّث. روى عن خاله إبراهيم بن قاسم، ويحيى بن مُزَيْن. وعنه أحمد بن مُطَرِّف، وغيرهُ(٢) . ولهم آخر اسمه يحيى بن زكريا بن عبدالملك الثَّقْفي ويُعرف بابن الشامة، مات قبل هذا؛ تُوفي سنة خمس وسبعين ومئتين (٣). (١) من تاريخ الخطيب ١٦/ ٥١٨. (٢) انظر جذوة المقتبس (٨٩٢). (٣) انظر جذوة المقتبس (٨٩١). ٥٤٢ سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة ٣٦٤- أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الخُزاعيُّ المُلْحَميُّ البَغْداديُّ القاضي . سمع بدمشق من أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبالعراق من الكُدَيمي، وطبقته. وعنه الدَّارَقُطني، وعُمر الكَتَّاني، وجماعة من البَغْداديين(١). ٣٦٥- أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعيل، الإمام أبو الأعمش التُّجِيبِيُّ القُرْطُبِيُّ. سمع ابنَ وضَّاح، وطبقته. وكان فقيهًا مجتهدًا عَلَّمة رأسًا في اللُّغة والنَّحْو. أَرَّخه عِياض (٢). ٣٦٦- أحمد بن عُبَيْدالله، أبو العباس الخَصِييُّ الوزير. تُوفي هو والوزير أبو عليّ بن مُقلة في شَوَّال. وقد ذكرنا من أخبارهما في حوادث السِّنين، سامحهما الله. وقد وزر جده أحمد بن الخصيب للمُنْتصر. وكان هو أديبًا بليغًا رئيسًا عاقلاً مليحَ الخَطّ. ٣٦٧- أحمد بن عليّ بن العلاء، أبو عبدالله الجُوزْجانيُّ. ولد سنة خمس وثلاثين ومئتين، وسمع أحمد بن المِقْدام، وزياد بن أيوب، وغيرهما. وعنه الدَّارَقُطْني، وابن شاهين، وعُمر الكَتَّاني، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا، بكَّاءً، ثقةً، تُوفي في ربيع الأول(٣). أخبرنا أبو حفص ابن القَوَّاس، قال: أخبرنا ابن الحَرَسْتاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طَلَّب، قال: أخبرنا ابن جُمَيْع، (١) انظر تاريخ الخطيب ٥/ ٥٦ - ٥٧ . (٢) تقدم في وفيات سنة (٣٢٧) الترجمة (٣١١) نقلاً من تاريخ ابن الفرضي، فتكرر عليه بسبب تنوع المصادر. (٣) إلى هذا الموضع نقله من تاريخ الخطيب ٥/ ٥٠٧ - ٥٠٨ . ٥٤٣ قال(١): أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو عُبَيْدة بن أبي السَّفَر، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا سُفيان، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النَّبيَّ ◌َّةِ أفرد الحج(٢). ٣٦٨- أحمد بن محمد بن بِشْر بن يوسف بن مامُوية، أبو المَيْمون القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ. سمع محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّةٍ بدمشق، والرَّبيع المُرادي بمصر. وعنه جماعة آخرهم أبو بكر بن أبي الحديد. مات في رجب(٣). ٣٦٩- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد، أبو الدَّحْداح التَّميميُّ الدِّمشقيُّ. سمع أباه، وموسى بن عامر، ومحمود بن خالد، ومحمد بن هاشم الْبَعْلَبكي، وعبدالوهّاب بن عبدالرَّحيم الأشجعي، وجماعة كبيرة. وعنه الطَّبراني(٤)، وأبو بكر الرَّبَعي، وأبو بكر الأبهري، وأبو بكر ابن المُقرىء، وعبدالوَّهاب الكِلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة. وكان يسكن بطرف العُقَيْبة . قال الخطيب: كان مليًّا بحديث الوليد بن مُسلم، روى عن جماعة من أصحابه . قلت: وقع لنا أجزاء من حديثه. تُوفي في المحرَّم، وقيل: في ذي القَعْدة(٥) . ٣٧٠- أحمد بن محمد بن عبد ربِّه بن حبيب بن حُدَيْر، أبو عُمر الأمويُّ، مولى هشام ابن الدَّاخل عبدالرحمن بن معاوية الأندلسيُّ (١) معجم شيوخه (١٥٥). (٢) أخرجه مالك في الموطأ (٩٤٣ برواية الليثي)، ومن طريقه مسلم ٤/ ٣١ وغيره، عن عبدالرحمن بن القاسم، به. وانظر تمام تخريجه في تعليقي على الموطأ. (٣) من تاريخ دمشق ٥ / ٢٢٢. (٤) المعجم الصغير (٣٣). (٥) من تاريخ دمشق ٥/ ٢١٨ - ٢٢١. ٥٤٤ القُرْطُبِيُّ، صاحب كتاب ((العِقْد)) في الأخبار والآداب. سمع بقي بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح. روى عنه العائذي، وغيرُه. وُلِد سنة ستٍّ وأربعين ومئتين. وكان أديبَ الأندلس وفصيحها، مدحَ ملوكَ الأندلس. وكان صدوقًا ثقةً، متصوِّنًا، ديِّنًا، رئيسًا، وهو القائل: الجسمُ في بلدٍ، والرُّوحُ في بلدٍ يا وَحْشةَ الرُّوح، بل يا غُربة الجَسَد إن تبكِ عيناكَ لي يا من كَلِفْتُ بهِ من رَحْمةِ فهُما سَهْماكَ في كَبدي(١) وله قصائد زُهْدیات نظمها في آخر أيامه، منها: إلا إنَّما الدُّنيا غَضَارَةُ أَيْكَةٍ إذا اخْضَرَّ منها جانبٌ جَفّ جانبُ هي الدَّارُ ما الآمالُ إلّ فجائعٌ عليها، ولا اللَّذات إلّ مَصَائبُ وقَرَّت عيونٌ دَمْعُها اليومَ ساكبُ فكم سخِنَت بالأمس عينٌ قَرِيرةٌ على ذاهبٍ منها فإنَّك ذاهبٌ (٢) فلا تكتحلْ عيناكَ فيها بعَبْرةٍ وله : وحاملةٍ راحًا على راحة اليَدِ مورِّدَةٍ تَسْعى بلونٍ مُورَّدِ تصَلِّ له من غير طُهْرٍ وتَسْجُدِ متی ما تَرَی الإبريق للکأس راكعًا على ياسَمين كاللُّجَيْنِ ونَرْجِسٍ كأقراط دُرٍّ في قَضِيبَ زَبَرْجَدٍ وعنها فسَلْ لا تسأل النَّاس عن غدٍ بتلك وهذي فالْهَ يومَك كُلَّه ستُبْدي لك الأيّام ما كنتَ جاهلاً ويأتيك بالأخبار مَن لم تُزَوِّدِ(٣) وله : ياليلةً ليس في ظُلُماتها نورٌ إلّ وجوهٌ تُضاهيها الذَّنانيرُ حُورٌ سَقَتْني كأسَ الموت أعْيُنُها ماذا سقتنيه تلك الأعينُ الحُورُ إذا ابْتَسَمْنَ فَدُرُّ الثَّغْرِ مُنتَظِمٌ وإنْ نَطَقْن فدُرُّ اللَّفْظ منثور (١) من الجذوة للحميدي. (٢) كذلك. (٣) البيت الأخير لطرفة بن العبد، من معلقته المشهورة، والأبيات في العقد الفريد ٤٤٣/٥. تاریخ الإسلام ٧/م٣٥ ٥٤٥ خلِّ الصِّبَا عنكَ واختم بالتُّهَى عَمَلاً فإنّ خاتمة الأعمال تَكْفِيرُ(١) وله : يَنْقَدُّ عن نَهْدها قَراطِقُها بَيْضاءَ مَضْمومة مُقَرْطَقَةٌ في جَنَّةِ الخُلْد مَن يُعانقها كأنَّما باتَ ناعمًا جذلاً نالته مَعْشُوقةٌ وعاشِقُها أيُّ شيءٍ ألذُّ من أملٍ دَعْني أمُتْ من هوى مُخَذَّرَةٍ تَعْلقُ نفسي بها علائقُها الموتُ كأسٌ والمرءُ ذائقها(٢) مَن لم يَمُت غِبْطَةٌ يَمُتِ هَرَمًا تُوفي في جُمادَى الأولى(٣). ٣٧١- أحمد بن محمد بن الحسن، أبو بكر الدِّينوريُّ الضَّرَّاب. حدَّث ببغداد عن عبدالله بن محمد بن سِنان الرَّوحي، ومحمد بن عبدالعزيز الدِّينوري. وعنه عمر ابن الزَّيَّات، وابن شاهين، ويوسف القَوَّاس . وثّقه الخطيب(٤). ٣٧٢- أحمد بن محمد بن عَمَّار، أبو بكر البَغْدادِيُّ القَطَّان، سَبنْك. هو جد عُمر بن محمد بن سَبَنْك لأُمِّه، سمع الحسن بن عرَفة، وشُعيب بن أيوب. وعنه سِبْطُه عُمر، والدَّارَقُطْنِي ووثَّقه(٥) . ٣٧٣- أحمد بن محمد بن معاوية، أبو الحُسين الكاغَديُّ الرَّازيُ. سمع أبا زُرْعة، وسُليمان بن داود القَزَّاز. روى عنه جماعة. ٣٧٤- أحمد بن محمد بن موسى، أبو حامد النَّيْسابوريُّ القلانسيُّ. الأبيات فى العقد الفريد، له ٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩. (١) البيت الأخير لأمية بن أبي الصلت، والأبيات في العقد الفريد ٥/ ٤٦٨ . (٢) (٤) تاريخه ٦/ ١١٠ ومنه نقل الترجمة. (٣) انظر جذوة المقتبس (١٧٢)، ومعجم الأدباء ١/ ٤٦٣ - ٤٦٨. (٥) من تاريخ الخطيب ٦/ ٢٤٠ - ٢٤٢. ٥٤٦ سمع محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبدالله بن رَزِين. وعنه عليّ بن عُمر النَّيْسابوري، وغيره. ٣٧٥- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن خَلاَّد، أبو إسحاق الأنماطيُّ الهَمَذانيُّ. عن ابن ديزيل. وعنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج، وابن جُمَيْع، وغيرُهما. حدَّث في هذه السنة، وانقطع خبره(١). ٣٧٦- إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القُرْطُبيُّ. سمع عمَّه إبراهيم بن قاسم، ومحمد بن وَضَّاح. وکان متعبدًا، رحمه الله تعالى(٢). ٣٧٧ - إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم، أبو إسحاق الصَّوَّاف. مصريٌّ معروف، سمع عليّ بن مَعْبد بن نوح الذي روى النَّسائي عن رجلٍ عنه(٣)، ومحمد بن عَمْرو السُّوسي، وغيرَ واحد. ٣٧٨- إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو عيسى النَّقد، من أهل بغداد . سمع الحسن بن عَرَفة. روى عنه أبو الحسن الجَرَّاحي، ويوسف الثَّلاَّج (٤). ٣٧٩- حامد بن أحمد، أبو أحمد المَرْوَزِيُّ الحافظ، ويُعرف بالزَّيْدِي لجَمْعِه حديث زيد بن أبي أُنَيْسة . سكن طَرَسُوس، وانتقى على خَيْئَمة، وحدَّث عن محمد بن حَمْدُوية المَرْوَزِي المُتوفى بعده بسنة. روى عنه الدَّارقطني، وابن جُمَيْع، وجماعة. مات وله نيٌِّ وأربعون سنة(٥) . ٣٨٠- حامد بن أحمد، أبو الحُسين البَزَّاز. (١) من تاريخ الخطيب ٧ / ٩٨ - ٩٩. (٢) تقدم في وفيات سنة (٣٢٣) برقم (١١٩). (٣) ينظر تهذيب الكمال ٢١/ ١٤٣. (٤) من تاريخ الخطيب ٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨. (٥) من تاريخ دمشق ١٢/ ٦-٨. وانظر تاريخ الخطيب ٩ / ٤١ - ٤٢ . ٥٤٧ عن الرَّمادي، مات سنة ثمانٍ أيضًا(١). ٣٨١- حامد بن بلال بن حَسن، أبو أحمد البُخاريُّ، راوي ((نُسخة)) عيسى غُنْجار. سمع عيسى بن أحمد العَسْقلاني، وأسباط بن اليَسَع. وعنه أبو بكر الشّافعي، وعليّ بن عُمر الحَرْبي، وأبو حفص بن شاهين. تُوفي في رجب(٢). فالحوامد الثلاثة في سنةٍ . ٣٨٢- الحسن بن أحمد بن يزيد، أبو سعيد الإصْطَخْريُّ شیخُ الشَّافعية. سمع ببغداد سَعْدان بن نَصْر، وحَفْص بنِ عَمْرو الرَّبالي، والرَّمادي، وحنبل بن إسحاق. وعنه ابن المظفَّر، والدَّارَقُطني، وابنُ شاهين، وأبو الحسن ابن الجُنْدي، وغيرهم. قال أبو إسحاق المَرْوَزِي: لمَّا دخلتُ بغداد لم يكن بها من يستحق أن نَذْرُسَ عليه إلّ ابن سُرَيْج وأبو سعيد الإصْطَخري. وقال الخطيب(٣): وَلَيَ قضاء قُمٍ. وقد وَلِيَ حِسْبة بغداد، فأحرقَ مكان المَلاَهي، وكان ورعًا زاهدًا متقلَّلاً من الدُّنيا. وله تصانيف مفيدة منها: كتاب ((أدب القَضاء)» ليسَ لأحدٍ مثلُهُ. قلت: وكان من أصحاب الوجوه في المَذْهب. وقيل: إنَّ قميصه وعمامَته وطَيْلَسانَهُ وسَرَوايله كان من شقَّةٍ واحدة. وعاش نيِّقًا وثمانين سنة. وقد استقضاه المقتدر على سِجِسْتان. وقد استفتاه المقتدر في الصَّابئين، فأفتاه بقتلهم لأنَّهم يعبدون الكواكب، فعزم الخليفة على ذلك، حتّى جمعوا له مالاً کثیرًا. مات الإصْطَخْري في جُمَادَى الآخرة، رحمه الله. (١) من تاريخ الخطيب ٩/ ٤٠ - ٤١. (٢) من تاريخ الخطيب ٣٩/٩ - ٤٠. (٣) تاريخه ٨/ ٢٠٨. ٥٤٨ ٣٨٣- الحسن بن إبراهيم، أبو محمد البَغْداديُّ المقرىء، ابن أخت أبي الآذان. سمع محمد بن أحمد بن أبي المُثنى، وإبراهيم بن جَبَلَة. وروى عنه الدَّارَقُطني ووثَّقه(١) . ٣٨٤- الحسن بن يزيد بن يعقوب بن راشد، أبو عليّ الهَمَذَانيُّ الدَّقَّاق. سمع إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عَبْدك، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوِي، وجماعة. ويُعرف في بلده بعَبْدان. روى عنه صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر ابن المقرىء، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن لال، وجماعة . وكان صدوقًا . له ترجمة في ((طبقات شِيرُوية)) هذا منها. ٣٨٥- الحُسين بن محمد بن سعيد، أبو عبدالله ابن المُطْبقي. يغداديٌّ مُوَثَّق، سمع خلّد بن أسلم، ومحمد بن منصور الطّوسي، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية، والرَّبيع بن سُليمان المُرادي. وعنه الدَّارَقُطْني، وابن المظفَّر، وابن شاهين. ويوسف القَوَّاس، وابن جُمَيْع . ويقال: إنّه كان علويًّا لم يُظْهِر نَسَبَه(٢). قرأت على أبي حفصٍ الطائي: أخبرنا ابن الحَرَسْتاني حضورًا، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المُسَلَّم، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلَّب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال(٣): تُوفي الحسين بن سعيد، يعني المُطْبَقي، ليومين بقيا من شوّال سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. ٣٨٦- الحُسين بن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عُفَيْر، أبو عليّ المِصْريُّ. من تاريخ الخطيب ٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩. (١) (٢) هذا كله من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٦٥ - ٦٦٧ . (٣) معجم شيوخ ابن جميع (٢١٤). ٥٤٩ تُوفي في شوّال. ٣٨٧- حمزة بن الحُسين بن عُمر، أبو عيسى السِّمْسار. بغداديٌّ ثقةٌ، سمع محمد بن إشكاب، والدَّقيقي، وابن وارة، وأحمد ابن منصور الرَّمادي. وعنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وابن شاهين، وأبو الحُسين بن جُميع، وأبو الفضل الزُّهري. وثَّقه الخطيب(١) . وقيل: إنّما اسمه عُمَر، ولَقَبُه حمزة(٢) وقعَ لي حديثه بعُلُوٍّ. ٣٨٨- خَيْر، أبو صالح، مولى عبدالله بن يحيى التَّغْلبيِّ. سمع من بكّار بن قُتَيْبة، وجماعة. وكان أسود مَخْصِيًّا، ثقةً، تقبله القضاة. كتب عنه ابن يونس ووثّقه، وقال: تُوفي في رمضان سنة ثمان. ٣٨٩- الطَّيِّب بن محمد بن هارون بن عبدالرحمن بن عَمِيرة الكِنانيُّ ثم العُتَقيُّ، أبو القاسم الأندلسيُّ. يروي عن الصَّبَّاح بن عبدالرحمن، ويحيى بن عَوْن الخُزاعي(٣). ٣٩٠- العباس بن العباس بن محمد بن المغيرة، أبو الحُسين البَغْداديُّ الجَوْهريُّ. سمع الحسن بن محمد الزَّغْفراني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعُبَيْدالله بن سَعْد بن إبراهيم. وعنه أبو عُمر بن حَيُّية، والدَّارَقُطْني، وابنُ شاهين، والمَرْزباني. وكان ثقة . توفي في رجب(٤)، وروى عنه ابن جُمَیْع . ٣٩١- عبدالله بن سُليمان بن عيسى، أبو محمد الوَرَّاق الفاميُّ. بغداديٌّ ثقةٌ، سمع محمد بن مُسلم بن وَارَة، وإبراهيم بن هانیء، وأحمد بن مُلاعِب، والعُطَارِدي، وجماعة. وعنه يوسف القَوَّاس، وابن (١) تاريخه ٩/ ٥٨ . (٢) انظر الألقاب لابن حجر ١/ ٢١٦. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٦٢٧). (٤) إلى هنا من تاريخ الخطيب ١٤ / ٥١ - ٥٢. ٥٥٠ شاهين، وعبدالله بن عُثمان، وأبو الحُسين بن جُمَيْع(١). تُوفي في شؤَّال(٢). ٣٩٢- عبدالله بن محمد بن الحسن، أبو محمد ابن الشَّرْقي، أخو أبي حامد. كان أسنّ من أبي حامد، سمع الذُّهلي، وعبدالله بن هاشم، وعبدالرحمن بن بِشْر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور زَاج. وعنه أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وأبو عليّ الحافظ، ويحيى ابن إسماعيل الحَرْبي، وعبدالله بن حامد الواعظ، وأبو الحسن الماسَرْجِسي، ومحمد بن أحمد بن عَبْدوس، ومحمد بن الحُسين الحَسَني. قال الحاكم: تُوفي في ربيع الآخر، وله اثنتان وتسعون سنة. وقد رأيته شيخ طُوال، أسمر، له أُذُنان كأنهما مِرْوَحتان، وأصحاب المَحَابر بين يديه، ولم أُرَزَقَ السَّماع منه. وكان أوحد وقته في مَعْرفة الطَّبِّ. ولم يدع الشُّربَ إلى أن ماتَ، فذلكَ الذي نقموا عليه. وكان أخوه لا يرى لهم السَّماع منه لذلك. ٣٩٣- عبدالله بن وَهْبان، أبو محمد البَغْداديُّ. حدَّث بمصر عن عبدالله المُخَرِّمي، وأحمد بن الخليل البُرْجُلاني. وعنه الحسن بن زُولاق، ومحمد بن الحُسين اليمني. وكان ثقةً(٣) . ٣٩٤- عبدالرحمن بن إبراهيم، أبو طاهر الحَرَّانيُّ. سمع يزيد بن عبدالصمد. وعنه أبو هاشم المؤذِّب. ٣٩٥- عبدالوهّاب بن محمد بن عبدالوهّاب بن العبّاس بن ناصح الأندلسيُّ. (١) معجم شيوخه (٢٦٦). (٢) من تاريخ الخطيب ١١ / ١٤١. (٣) من تاريخ الخطيب ١١/ ٤٢٩ - ٤٣٠. ٥٥١ كان حافظًا لمذهب مالك، متصرفًا في اللُّغات والعربية، شاعرًا ماهرًا(١). ٣٩٦- عثمان بن عَبْدُوية بن عَمرو، أبو عَمْرو البَغْداديُّ البَزَّاز الگبشئُّ. سمع علي بن شعيب السِّمْسار، وابن المنادي، والحسن بن عليّ بن عقَّان. وعنه عليّ بن أحمد بن عَوْن، وغيره. وَثَّقه الخطيب(٢) . ٣٩٧- عليّ بن أحمد بن الهيثم، أبو الحسن البَغْداديُّ البَزَّاز. عن عليّ بن حرب، وعبَّاس التَّرقُفي، وجماعة. وعنه الدَّارَقُطني، ويوسف القَوَّاس، وابن الثَّلَّج، ووَّقه القوّاس(٣). ٣٩٨- عليّ بن الحسن بن العَبْد، أبو الحسن الوَرَّاق، صاحب أبي داود السِّچِسْتاني، وراوي كتابه. روى عنه الدَّارَقُطني، والحُسين بن محمد الكاتب، وابن الثَّلَّج. وَرَّخِه ابن شاهين(٤). ٣٩٩- عليّ بن شيبان بن بيان الجوهريُّ، نزیل دمشق . روى عن محمد بن عُبَيْدالله ابن المنادي. وعنه أبو سُليمان بن زَبْر، وأحمد بن عُتْبة الجَوْبَري(٥) . ٤٠٠- عليّ بن محمد بن عُمر بن أبان، أبو الحسن الطَّبَريُّ، قاضي أصبهان. كان رأسًا في الفقه والحديث والتَّصوُّف. خرجَ في آخر عُمُره فمات ببلاد الجَبَل. يروي عن محمد بن أيوب الرَّازي، وأبي خليفة، والقاسم بن اللَّيث الرَّسْعَني، وابن سَلْم المَقْدسي. روى عنه والد أبي نُعَيْم، ومحمد بن (١) من تاريخ ابن الفرضي (٨٤٤). (٢) تاريخه ١٣/ ١٨٧ ومنه نقل الترجمة. (٣) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٢١٨ - ٢١٩. (٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٣١٣. (٥) من تاریخ دمشق ٤١/ ٥٢٧-٥٢٨ . ٥٥٢ / أحمد بن جِشْنِس، وأبو بكر ابن المقرىء(١). حدَّث في هذه السنة، ولم نسمع له بعد بخبر. ٤٠١- عُمر بن عصام بن الجَرَّاحِ البَغْدادِيُّ، أبو حفص الحافظ. روى يسيرًا عن أحمد بن محمد القابوسي. روى عنه ابن الثَّلَّج(٢). ٤٠٢- عُمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزديُّ القاضي، أبو الحُسين. نابَ في القضاء عن أبيه، فلمّا تُوفي أبوه أُقِرَّ على القضاء. وكان إمامًا بارعًا في العلوم الإسلامية، كبيرَ القدر عارفًا بمذهب مالك. صنَّف ((مُسْندًا)) مُتقنًا. وسمع من جده أحاديث. وقال إسماعيل بن سعيد المُعَذَّل: كان أبو عُمر القاضي يقول: ما زلت مُروَّعًا من مسألة تجيئني من السُّلطان، حتّى نشأ أبو الحُسين. تُوفي في شَعْبان. ٤٠٣- غَيْلان بن زُفَر، الفقيه أبو الهَيْذام المازنيُّ الشَّافعيُّ. كانت له حَلْقة إشغال بدمشق. كتب عنه والد تَمَّام الرَّازي. ٤٠٤- القاسم بن أحمد بن الحارث بن شهاب، أبو محمد المُرادِيُّ المِصْريُّ. في صفر . ٤٠٥- محمد بن أحمد بن أيوب بن الصَّلْت بن شَنبُوذ، أبو الحسن المقرىء المشهور. قرأ على أبي حسان محمد بن أحمد العَنَزي، وإسماعيل بن عبدالله النَّخَاس، والزُّبَيْر بن محمد بن عبدالله العُمَري المدني صاحب قالون، وإسحاق بن أحمد الخُزاعي، وقُنْبُل، وموسى بن جُمْهور، وهارون بن موسى الأخفش، وإدريس بن عبدالكريم، وأحمد بن محمد بن رِشْدِین، وبَكْر بن سَهْلِ الدِّمْياطي، ومحمد بن شاذان الجَوْهري، ومحمد بن يحيى (١) من أخبار أصبهان ٢/ ١٦ . (٢) من تاريخ الخطيب ١٣ / ٨١. ٥٥٣ الكِسائي الصَّغير، وغيرِهم. وكان أسند من ابن مجاهد. وقد سمع الحديث من عبدالرحمن بن مَنْصور الحارثي، وإسحاق الدَّبَرِي، وبِشْر بن موسى، ومحمد بن الحُسين الخُنَيْنِي، وجماعة. وطوّف الأقاليم في طلب الكتاب والسُّنة، وحدَّث، وأقرأ النَّاس ببغداد، واستقرَّ بها؛ فقرأ عليه المُعَافَى بن زكريا الجَريري، وأبو بكر أحمد بن نصر الشَّذَائي، وأبو الفَرَج محمد بن أحمد الشَّنَبوذي، وعليّ بن الحُسين الغَضَائري، وأبو الحُسين أحمد بن عبدالله. وروى عنه أبو الشَّيْخ(١)، وأحمد بن الخَضِر الشَّافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سَعْد أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري. وكان قد تخيَّر لنفسه شواذ قراءات كان يقرأ بها في المحراب، ممّا يُروَى عن ابن مسعود وأُبي بن كعب حتى فحش أمرُه. قال إسماعيل الخُطَبي: فأنكرَ ذلك النَّاسُ فقبضَ عليهِ السُّلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين، وحُمِل إلى دارِ الوزير ابن مُقْلة، وأُحْضِر القضاة والفقهاء والقُرَّاء، فناظروه، فنَصَر فِعْلَه، فاستنزله الوزير عن ذلك، فأبى. فأنكر عليه جميعُ من حضر، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع. فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازَيْن، وضُرِب بالدِّرَّة نحو العَشْر ضربًا شديدًا، فاستغاث وأذعَنَ بالرُّجوع والتَّوبة. فَكُتِبَ عليه محضر بتوبته. توفي في صفر . قلت: وهو موثَّق في النَّقْل؛ قد احتجَّ به أبو عَمْرو الدَّاني، وأبوعليّ الأهوازي، وسائر المصنفين في القراءات. وإنما نُقِم عليه رأيُه لا روايته . وهو مجتهدٌ في ذلك مخطىءٌ، فالله يعفو عنه ويسامحه. وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد؛ وذلك رواية عن مالك، وعن أحمد بن حنبل. وكان يحط على ابن مجاهد ويقول: هذا العَطَشِي لم تَغْبَرَّ قدماهُ في هذا العِلْم. وقال محمد بن يوسف الحافظ: كان ابن شَنَبوذ إذا أتاه رجلٌ يقرأ عليه (١) طبقات المحدثين بأصبهان ٤ / ١٥٩ . ٥٥٤ قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فإن قال: نعم. لم يُقْرِئه. قلت: هذا خُلُقٌ مذموم يرتكبه بعضُ العُلماء الجُفاة. ذَكَرَ ابنَ شنبوذ الحاكمُ في ((تاريخِهِ)»، وأنه سمع من الحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن حرب، ومحمد بن عَوْف الطَّائي. كذا قال الحاكم، وما أحسبه أدركَ هؤلاء، فلعلّ الحاكم وَهِم في قوله أنّه سمع منهم (١) . ٤٠٦- محمد بن إبراهيم بن عيسى، أبو بكر الكِنانيُّ القُرْطَبِيُّ، المعروف بابن حَيُّونَةٍ(٢) . سمع محمد بن وَضَّاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد. وكان حافظًا للفقه، مشاورًا، عظيمَ الوجاهة. ٤٠٧- محمد بن جعفر بن أحمد بن سُليمان بن إسحاق بن بكر ابن مُضَر المِصْريُّ، مؤذن جامع مِصْر. يروي عن الربيع، وبِكَّار بن قُتَيْبة . ٤٠٨- محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قَسِیم بن مَلَأَس التُّمَيْرِيُّ، مولاهم، أبو العباس الدِّمشقيُّ المحدِّثُ. روى عن جده، وموسى بن عامر المُرِّي، ومحمد بن إسماعيل پِن عُلَيّة، وشُعيب بن شُعيب بن إسحاق، وأبيِ إسحاق الجُوْزجاني، وخَلْقٍ كثير من الشاميين. روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني(٣)، والحسن بن مُنير، وأبو عليّ بن مُهَنَّا، وعبدالوهّاب الكِلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون . وكان أبوه وجده وأخو جده وابن عم أبيه وجماعة من أهل بيتهم مُحَدِّثین. تُوفي في جُمادَى الأولى (٤). (١) وانظر ترجمته في تاريخ الخطيب ٢/ ١٠٣ - ١٠٤، وتاريخ دمشق ٥١ / ١٦ - ١٩. (٢) هكذا في النسخ، وفي المطبوع من تاريخ ابن الفرضي (١٢٢١) الذي ينقل منه المصنف: ((جُيوية))، وفيه ((الكتاني)) بدلاً من ((الكناني)) أيضًا. (٣) المعجم الصغير (٩٥٨). (٤) من تاريخ دمشق ٥٢ / ٢٢٧ - ٢٢٨. ٥٥٥ ٤٠٩-محمد بن حامد بن إدريس، أبو حفص الكَرَابيسيُّ البُخاريُّ. سمع من عبدالصَّمد بن الفضل البَلْخي، وحَمْدان بن ذي التُّون. وعنه أحمد بن إبراهيم البَلْخي الحافظ . ٤١٠- محمد بن الحُسين بن محمد بن حاتم، أبو الحَسَن البَغْدادِيُّ، عُرِف أبوه بعُبَيْدِ العِجْل. روى عن زكريا بن يحيى المَرْوَزِي، وموسى بن هارون الطُّوسي. وعنه الدَّارَقُطْني، وأبو بكر بن شاذان. فیه لِین(١). ٤١١- محمد بن سَهْل بن هارون، أبو بكر العَسْكريُّ. سمع حُمَيْد بن الربيع، والحَسَن بن عَرَفة. وعنه أبو الحسن الجَرَّاحي، وطالب الأزْدي، وأبو الحُسين بن جُمَيْع . وكان ثقةً. عاش تسعين سنة(٢)، وقع لي من عواليه من طريق ابن جُميع، تُوفي فِي رَجَب . ٤١٢- محمد بن صابر بن كاتب، أبو بكر البُخاريُّ المؤذن. سمع محمد بن الحُسين، ومُعاذ بن عبدالله الصَّرَّام، وجماعة. وعنه ابنه محمد، وإسحاق بن محمد بن حَمْدان الخطيب . ٤١٣- محمد بن عبدالله، أبو جعفر البَقْليُّ. بغداديٌّ ثقةٌ، سمع عليّ بن إشكاب، وأخاه محمدًا. وعنه ابن المظفَّر، وأبو بكر الأبهري، والمُعافَى الجَرِيري، وغيرهم(٣) . ٤١٤- محمد بن عبدالرحمن بن عبدالمؤمن بن خالد، أبو عَمْرو الأَزْدِيُّ المُهَلَّبِي الجُرْجانيُّ. (١) من تاريخ الخطيب ٣/ ٣٠ - ٣١. (٢) من تاريخ الخطيب ٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩. (٣) من تاريخ الخطيب ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ . ٥٥٦ محدِّثٌ ابنُ محدِّث، رحل إلى مِصْرَ وسمع من يحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيوب، وجماعة من مشايخ مصر والشَّام والعراق. روى عنه أبو بكر الإسماعيليُّ، وغيره(١). ٤١٥- محمد بن عبدالوهّاب بن عبدالرحمن بن عبدالوهَّاب، أبو عليّ الثَّقَفيُّ النَّيْسابوريُّ الزَّاهدُ الواعظ الفقيه. من ولد الحَجَّاج بن يوسف. وُلِد بقهستان سنة أربع وأربعين ومئتين، وسمع في كِبَره من محمد بن عبدالوهَّاب الفَرَّاء، وموسىً بن نَصْر الرَّازي، وأحمد بن مُلاعب البَغْدادي، ومحمد بن الجَهْم، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن إسحاق الصِّبْغي، وأبو الوليد حَسّان بن محمد، وهما من طبقته، وأبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. وتُوفي في جُمَادَى الأولى. قال الحاكم: شهدتُ جنازتَهُ فلا أذكر أني رأيت بنَيْسابور مثل ذلك الجَمْعِ. وحضرتُ مجلس وَعْظُه وسمعته يقول: إنّك أنت الوَهَّاب. وقال شيخنا أبو بكر أحمد بن إسحاق: شمائل الصّحابة والتَّابعين أخذها الإمام مالك عنهم، يعني، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى، وأخذها عن يحيى محمد بن نصْر المَرْوَزِي، وأخذها عنه أبو عليّ الثَّقَفي. سمعتُ أبا الوليد الفقيه يقول: دخلتُ على ابن سُرَيْج ببغداد فسألني: على مَن درست فقه الشَّافعي؟ قلت: على أبي عليّ الثَّقَفي. قال: لعلك تعني الحَجَّاجِيَّ الأزرق؟ قلت: بَلَى. قال: ما جاءنا من خُراسان أفقه منه. سمعتُ أبا العبّاس الزّاهد يقول: كان أبو عليّ الثَّقَفي في عصره حُجَّة الله علی خَلْقه. سمعتُ أبا بكر الصِّبْغي يقول: ما عَرَفنا الجدل والنَّظَر حتى وَردَ أبو عليّ الثَّقَفيُّ من العراق. وقال الشُّلَمي(٢): لقي أبو عليّ أبا حفص النَّيْسابوريَّ وحَمْدون القَصَّار. قال: وكان إمامًا في أكثر علوم الشَّرْع، مُقَدَّمًا في كلِّ فنٍّ منه. (١) من تاريخ جرجان ٤٥٢ - ٤٥٣ . (٢) طبقات الصوفية ٣٦١. ٥٥٧ عطَّل أكثر علومه واشتغل بعلم الصُّوفية، وقعد وتكلّم عليهم أحسنَ كلام في عيوب النَّفْس وآفات الأفعال. ومع علمه وكماله خالف الإمام ابنَ خزَيْمَةِ في مسائل منها: مسألة التَّوفيق والخِذْلان، ومسألة الإيمان، ومسألة اللَّفظ بالقرآن، فأُلزِم البيت، ولم يخرج منه إلى أن مات، وأصابه في ذلك الجلوس مِحَن. قال السُّلَمي(١): وكان يقول: يا مَن باع كلَّ شيء بلا شيءٍ، واشترى لا شيءَ بكلِّ شيءٍ. وقال(٢): أُفٍّ من أشغال الدُّنيا إذا أقبلت، وأُفِّ من حَسَراتها إذا أدبرت. العاقل لا يركنُ إلى شيءٍ، إن أقبلَ كان شُغْلاً، وإن أذْبَر كان حَسْرةً . وقال أبو بكر الرازيُّ: سمعتُهُ يقول: تركُ الرِّياء للرياء أقبح من الرِّياء . وقال أبو الحُسين: سمعتُ أبا عليّ يقول: هوذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى الشَّمس، وليس أخطو خطوة. وكان أبو عليّ كثيرًا ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال. ٤١٦- محمد بن عليّ بن الحَسَن بن مُقْلَة، أبو عليّ الوزير، صاحب الخَط المَنْسوب. ولي بعض أعمال فارس، وتنَقلت به الأحوالُ حتى وَزَرَ للمقتدر سنة ست عشرة، ثم قَبَضَ عليه بعد عامين وصادرَهُ وعاقبَهُ ونفاه إلی فارس . قال ابن النَّجار: فأوّل تصرُّفٍ كان له وسنّه إذ ذاك ست عشرة سنة، وذلك في سنة ثمان وثمانین ومئتین. وقرّر له كُلَّ شهر محمد بن داود بن الجَرَّاحِ ستة دنانير، ولمَّا استعفى عليّ بن عيسى من الوزارة أشارَ على المقتدر بأبي عليّ، فوَزَرَ له، ثم نُّفِي وسُچِن بشيراز . وقد حدَّث عن أبي العبّاس ثَعْلب، وعن ابن دُرَيْد. روى عنه ولده أحمد، وعُمر بن محمد بن سيف، وأبو الفضل محمد بن الحسن ابن (١) نفسه ٣٦٤. (٢) نفسه . ٥٥٨ المأمون، وعبدالله بن عليّ بن عيسى بن الجَرَّاح، ومحمد بن أحمد بن ثابت . قال الصُّوليُّ: ما رأيتُ وزِيرًا مِنذ تُوفي القاسم بن عُبيد الله أحسن حركةً، ولا أظرفَ إشارة، ولا أملَح خطًّا، ولا أكثر حِفْظًا، ولا أسلط قَلَمًا، ولا أقصدَ بلاغة، ولا آَخَذَ بقلوب الخُلفاء من محمد بن عليّ. وله بعد هذا كُلّه ◌ِلمٌ بالإعراب وحِفْظ للُّغة. قلتُ: روى ابن مُقْلَة عن ثعلب: إذا ما تعيبُ النَّاس عابوا فأكثروا عليكَ وأبدَوا منك ما كنتَ تَسْتُرُ فلا تَعِبْنَ خَلْقًا بما فيك مثله وكيف يعيب العُورَ مَن هو أعورُ وقال أبو الفضل ابن المأمون: أنشدنا أبو عليّ بن مُقْلَة لنفسه: إذا أتى الموتُ لميقاتِهِ فَخَلِّ عن قَوْل الأطبَّاء وإن مَضَى مَن أنتَ صَبُّ به فالصَّبْرُ من فِعْلِ الأَلِبَّاءِ ما مَرَّ شيءٌ ببني آدَمَ أمَرُّ من فَقْدِ اَلْأحِبَّاءِ وقال محمد بن إسماعيل الكاتبِ المعروف بزَنْجي، قال: لما نَكَبَ أبو الحسن بن الفُرات أبا عليّ بن مُقْلَة لم أدخل إليه إلى حَبْسه ولا كاتبته خوفًا من ابن الفُرات، فلما طال أمرُه كتَبَ إليَّ : تُرِى حَرُمَت كُتُبُ الأخِلاء بينهم أبِنْ لي، أم القِرْطاس أصبح غاليا؟ فما كانَ لو ساءَلْتَنا كيفَ حالُنَا وَقِد دَهَمَتْنا نكبةٌ هيَ ماهيا صديقُك من راعاكَ عند شَدِيدةٍ وكُلُّ تَرَاهُ في الرَّخاء مُرَاعيا فَهَبْكَ عدوي لا صديقي، فرُبَّما تكاد الأعادي يَرْحمون الأعاديا وأنفذ في طي الورقة ورقةً إلى الوزير، فكانت: أمسكتُ أطال الله بقاء الوزير، عن الشَّكْوى حتى تناهت البَلْوى في النّفسِ والمالِ، والجسْم والحال، إلى ما فيه شفاءٌ للمنتقم، وتقويمٌ للمجترم، وحتى أفضيتُ إلى الحيرة والتََّلَّدِ، وعيالي إلى الهَتَكَّة والتَّلَّدُّدِ (١). ولا أقول إنّ حالاً أتاها الوزير، أيَّدَهُ الله، في أمري إلا بحق واجب، وظنٍّ غير كاذب، وعلى كل (١) التلدد: الحيرة. ٥٥٩ حالٍ، فلي ذِمامٌ وحُرْمة، وصُحْبة وخِدْمة. إن كانت الإساءة أضاعتها، فرعاية الوزير، أيَّده الله، تحفظها، ولا مَفْزَعٌ إلاّ إلى الله ولُطْفه ثم كَنَف الوزير وعَطْفه. فإن رأى، أطال الله بقاءه، أن يَلْحَظَ عبدَهُ بعين رأفته، ويُنْعِم بإحياء مُهْجته، وتخليصها من العَذَاب الشَّديد، والجَهْد الجهيد ويجعل له من معروفه نصيبًا، ومن البَلْوى فَرَجًا قريبًا، فَعَلَ إن شاء الله. ومن شعره: لستُ ذا ذِلَّةٍ إذا عَضَّني الدَّهـ ـرُ ولا شامخًا إذا واتاني أنا نارٌ في مُرْتَقَى نَفْس الحا سدِ ماءٌ جارٍ مع الأخوانِ وروى الحُسين بن الحَسَن الواثقيُّ، وكان يخدم في دار ابن مُقْلة مع حاجبه، أنّ فاكهة ابن مُقْلَة لمَّا ولي الوزارة الأوَّلة كانت تُشْتَرى له في كلِّ يوم جمعة بخمس مئة دينار. وكان لا بد له أن يشرب بعد الصَّلاة من يوم الجمعة، ويصطبح يوم السَّبْت. وحَكَى أنّه رأى الشبكة التي كان أفرخ فيها ابنُ مُقْلَة الطُّور الغريبة، قال: فعمد إلى مُرَبَّع عظيم فِيه بُستان عظيم عدّة جُزْبان شجر بلا نَخْل، فقطع منه قطعة من زَّاوية كالشَّابورة، فكان مقدار ذلك جَرِيبين بشِباك إبْريسم، وعَمِلَ في الحائط بيوتًا تأوي إليها الطُّيور وتُفَرِّخ فيها، ثم أطلق فيها القماري، والدََّّاسي، والتَّغَابطة، والُّبِيَّات، والشُّحْرور، والزِّرْياب، والهزار، والبيَّغ، والفواخت، والطيور التي من أقاصي البلاد من المُصوَّة، ومن المَلِيحة الرِّيش ممّا لا يَكسر بعضهُ بعضًا. فتوالدت ووقعَ بعضها على بعض، فتولدت بينها أجناس. ثم عمد إلى باقي الصَّحْن فطرحَ فيه الطُّيور التي لا تطير، كالطَّواويس، والحَجَل، والبَط، وعَمِل منطقة أقفاص فيها فاخرّ الطُّور. وجعلَ من خَلْفِ البُسْتان الغِزْلان، والنَّعام، والأيَّل، وحُمُر الوَحْش. ولكل صَحْنِ أبواب تنفتحُ إلى الصَّحْن الآخر، فیری من مجلسه سائر ذلك. وقال محمد بن عبدالملك الهَمَذَاني في تاريخه(١): إنَّ أبا عليّ بن مُقْلَة حينَ شرِعَ في بناء داره التي من جملتها البُستان المعروف بالزَّاهر على دجلة، جمع ستين مُنَجِّمًا حتى اختاروا له وقتًا لبنائه، فكتب إليه شاعرٌ: (١) تكملة تاريخ الطبري ١١/ ٢٩٩ باختلاف لفظي. ٥٦٠