النص المفهرس

صفحات 301-320

عن إسحاق بن شاهين، ومحمد بن حَرْب النَّشائي، وأحمد بن سِنان.
وعنه أبو بكر الأبهري، وابن شاذان، وعُمر بن شاهين.
وَثَّقه الخطيب ووَرَّخه(١) ..
٢٤١ - يحيى بن زكريا بن سُليمان بن فِطْر، أبو زكريا القُرْطُبيُّ.
سمع من ابن وَضَّاحِ، ويوسُف بن يحيى المَغَامي. ورَحَل، فسمع من
عليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وأبي مسلم الكَشِّي.
وكان فقيهًا مُفْتِيًا مشاورًا، معظّمًا بين الخاصة والعامة.
توفي في جُمَادى الآخرة(٢) .
٢٤٢ - يحيى بن عبدالرحمن بن عُمارة الغُوطيُّ الدَّقَانيُّ.
سمع شُعَيْب بن شُعَيْب بن إسحاق، وأبا إسحاق الجُوْزجاني. روى
عنه أبو بكر الرَّبَعي(٣) .
٢٤٣- يحيى بن يحيى القُرْطَبيُّ الأديب المعتزليُّ المتكلّمُ
المعروف ابن السَّمِينة .
كان بارعًا في الطِّبِّ، والحساب، واللغة، والشِّعْر، والنَّحو، قادرًا
على الجَدَل والمناظرة.
ذكره صاعد بن أحمد في ((طبقات الأمم)) (٤).
٢٤٤ - يوسف بن عبدالأحد بن سُفيان القِمَّني، وقِمَّن: من قُرى
مصر .
توفي بها في رجب .
سمع يونس بن عبدالأعلى. وعنه محمد بن الحُسين الإِبري، وابن
المقرىء، وغيرُهما، ولا أعلم به بأسًا.
(١) تاريخه ١٥/ ٥٨٧ و٥٨٨ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٥٨١).
(٣) من تاريخ دمشق ٣١٣/٦٤ - ٣١٤.
(٤) انظر تاريخ ابن الفرضي (١٥٨٠).
٣٠١

سنة ست عشرة وثلاث مئة
٢٤٥ - أحمد بن عبدالله بن سيف، أبو بكر السِّجِستانيُّ الفارض،
خليفة أبي عُمر القاضي.
سمع عُمِرٍ بن شَبَّة، ويونس بن عبدالأعلى. وعنه دَعْلَج، وابنُ
شاهين، والمُخلِّص.
وثَّقَه الخطيب(١).
مات في جُمَادَى الأولى.
٢٤٦ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو بكر النَّيْسابوريُّ.
سمع إسحاق الكَوْسَج، ومحمد بن يحيى. وعنه أبو عليّ
الماسَرْجِسي، وغيرُه.
٢٤٧ - أحمد بن محمد بن نَصْر البَغْداديُّ، أبو حازم القاضي.
سمع أبا سعيد الأشج، وأبا حَفْص الفَلَّس. وعنه عُمر بن شاهين،
ومحمد ابن زَوْجُ الحُرَّة.
وكان ثقة(٢)
٢٤٨ - أحمد بن هشام بن عَمَّر بن نُصَيْرِ السُّلَمي، أبو عبد الله
الدِّمشقيُّ.
قرأ القرآن على أبيه، وحدَّث عنه. روى عنه أبو هاشم عبدالجبّار
المؤدِّب، والطَّبَراني، وأبو بكر ابن المقرىء، وآخرون.
توفي في جُمَادَى الآخرة.
٢٤٩ - بُنان بن محمد بن حَمْدان بن سعيد الواسطيُّ، أبو الحَسن
الزَّاهد الكبير، ويُعرف بیُنان الحَمَّال، نزيلُ مصر.
كان ذا منزلة عند الخاص والعام، وكانوا يضربون بعبادته المَثَل.
وكان لا يَقْبلُ من السَّلاطين شيئًا .
(١) تاريخه ٥/ ٣٧٢ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ الخطيب ٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣.
٣٠٢

حَدَّث عن الحَسَن بن عَرَفة، والحسن بن محمد الزَّعْفراني، وحُمَيْد
ابن الربيع. روى عنه الحسن بن رَشِيق، والزُّبَيْر بن عبدالواحد، وأبو بكر
ابن المقرىء، وجماعة .
و وثّقه أبو سعيد بن يونس.
صحِب الجُنَيْد، وغيرَه. وهو أستاذ أبي الحُسين النُّوري ومِن أقرانه.
ومِن كلامه: مَتى يُفْلِح من یسُرُّه ما يضُرُّه.
وقال: رؤية الأَسْباب على الدَّوام قاطعةٌ عن مشاهدة المُسَبِّب،
والإعراض عن الأسباب جملةً يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل.
قال أبو عبدالرحمن السُّلَمي في ((مِحَن الصُّوفية)): إن بُنانًا الحَمَّال قامَ
إلى وزير خُمَارُوية فأنزله عن دابته، وكان نصرانيًّا، وقال: لا تركب الخَيْل،
وغيِّر (١) كما هو مأخوذ عليكم في ذمَّتكم. فأمرَ خُمارُوية بأن يؤخذ ويُطرح
بين يدي سَبُع، فطُرِح، فبقي ليلةً، ثم جاؤوا والسَّبُع يَلْحسه. فلمَّا أصبحوا
وجدوه قاعداً مستقبل القِبْلة، والسَّبُع بين يديه، فأطلقه واعتذر إليه.
وقال الحُسين بن أحمد الرَّازي: سمعتُ أبا عليّ الرُّوذْباريَّ يقول:
كان سبب دخولي مصرَ حكاية بُنان الحَمَّال، وذاك أنه أمرَ ابنَ طولون
بالمعروف، فأمر أن يُلقى بين يدي السَّبُع، فجعل يشمه ولا يضرُّه. فلما
أُخْرِجَ من بين يدي السَّبُع قيلٍ له: ما الذي كان في قلبك حيث شَمَّك؟ قال:
كنت أفكر في سُؤْر السِّباع ولُعابها. ثم ضُرِب سَبْعَ دِرَرَ، فقال له: حَبَسَكَ
الله بكل دِرَّة سنة. فحُبِس ابن طولون سَبْع سنين(٢).
وذكر إبراهيم بن عبدالرحمن أنَّ القاضي أبا عُبَيْد الله احتالَ على بُنان
حتى ضربه سَبْعِ دِرَرَ، فقال: حَبَسكَ الله بكل دِرَّةٍ سنة. فحبسه ابن طولون
سَبْع سِنین.
وقال الزُّبَيْر بن عبدالواحد: سمعتُ بُنانًا يقول: الحُرُّ عبدٌ ما طَمِع،
والعبدُ حُرِّ ما قَنِع .
(١) يعني: البس الغيار الذي هو شعار أهل الذمة.
(٢) قال المصنف في السير ٤٨٩/١٤ متعقبًا هذا الخبر: «كذا قال، وما علمتُ خُماروية
ولا أباه حُبِسا)).
٣٠٣

ويُروى أنه كان لرجلٍ على رجلٍ دَيْن مئة دينار بوثيقة، قال: فطلبها
الرجلُ فلم يجدها، فجاء إلى بُنان لَيدعو له، فقال: أنا رجلٌ قد كبِرْتُ
وأحب الحَلْواء، اذهب إلى عند دار فرج فاشترٍ لي رِطْل حَلْواء، وأتِ به
حتى أدعو لك. ففعل الرَّجُل وجاء، فقال بُنان: افتح وَرقةَ الحَلْواء، ففتحها
فإذا هي الوثيقة، فقال: هذه وثيقتي. قال: خُذها، وأطْعِمِ الحَلْواء
صبيانك.
قال ابنُ يونس: توفي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر،
وكان شيئًا عَجَبًا (١) .
٢٥٠ - الحُسين بن محمد بن مُصْعَب السِّنْجيُّ الإسكاف.
سمع أبا سعيد الأشج، ومحمد بن الوليد البُسْري، ويونس بن
عبدالأعلى، والربيع المُرَادي. وعنه أبو حاتم بن حِبان، وزاهر السَّرْخسي.
وتوفي في رجب(٢).
٢٥١ - داود بن الهيثم بن إسحاق بن بُهْلُول بن حَسان الأنباريُّ،
أبو سَعْد.
سمع جدَّه إسحاق، وعُمَر بن شَبَّة، وزياد بن يحيى الحَسَّاني. وعنه
طلحة بن محمد، ومحمد بن المظفَّر، وأحمد بن إسحاق الأزرق .
وكان فصيحًا، نَحْويًّا، لُغَويًّا بارعًا، مصنفًا، حَسَن المعرفة باستخراج
المُعَمَّى. أخذ عن ثعلب، وغيره. وسمِعَ الخليفةُ المتوكل بقراءة هذا على
جدِّهِ کتاب «فضائل العباس)).
وُلِد سنة تسع وعشرين ومئتين(٣).
٢٥٢ - الزُّبَيْرَ بن محمد بن أحمد البَغْداديُّ، أبو عبدالله الحافظ.
سمع أبا مَيْسرة النَّهَاوَنْدي، وعباسًا الدُّوري، وجماعة. عنه الطَّسْتي،
والطَّبْراني(٤)، وعليّ بن الحَسَن الجَرَّاحي، وأبو حفص بن شاهين.
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٧/ ٥٩١ - ٥٩٤ .
(٢) تقدمت ترجمته فى السنة الماضية (الترجمة ٢٠٣)، فتكرر بسبب تنوع الموارد.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٥٥/٩ - ٣٥٦.
(٤) المعجم الصغير (٤٦٥).
٣٠٤

و کان ثقة (١)
٠
٢٥٣ - زيد بن عبدالعزيز بن حَيان، أبو جابر المَوْصِليُّ.
سمع أبا سعيد الأشج، ومحمد بن عبدالله بن عمار، ومحمد بن يحيى
الزِّمَّاني. وعنه ابن المقرىء، وعليّ بن عُبَيْد الله بن طَوْق.
سمعنا من طريقه ((مُسْنَد المُعَافى بن عِمْران)).
٢٥٤ - صالح بن أبي مقاتل أحمد بن يونس البَغْداديُّ القِيرَاطِيُّ،
أبو الحُسين البَزَّاز.
سمع محمد بن معاوية بن مالج، ويعقوب الدَّوْرقي، ومحمد بن
يحيى بن أبي حَزْمِ القُطَعي، وجماعة. وعنه أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، وابن
المظفَّر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان.
وكان حافظًا كثير المناكير.
وقال السُّلَمي(٢): سألتُ الدَّارَقُطني عنه، فقال: كَذَّاب(٣).
٢٥٥ - عبدالله بن أبي داود سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن
بَشير، أبو بكر الأزْديُّ السِّجِسْتانيُّ الحافظ.
ولد بسِجسْتان، ونشأ بنَيْسابور وبغدادَ، وسمع بهما، وبالحَرَمَيْن،
ومصر، والشَّاَمَ، والثُّغُورِ، والعراق؛ سمع أحمد بنِ صالح المِصْري،
وعيسى بن حمّاد، وأبا الطَّاهرِ بن السَّرْحِ، وإسحاق الكَوْسَجِ، ومحمد بن
أسلم، وعليّ بن خَشْرَم، وسَلَمة بن شَبِيب، ومحمد بن يحيى الزّماني،
والمسيب بن واضح، وأبا سعيد الأشج، وَأُمَمًا سواهم.
روى عنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر بن مجاهد، ودَعْلَج،
ومحمد بن المظفَّر، والدَّارَقُطني، وأبو عُمر بن حَيُّوية، وأبو حفص بن
شاهين، وأبو بكر الوَرَّاق، وأبو الحُسينٍ بن سَمْعون، وأبو أحمد الحاكم،
وأبو القاسم بن حَبَابة، وأبو طاهر المُخَلَّص، وعيسى بن الجَرَّاح، ومحمد
ابن زُنْبُور، وأبو مسلم الكاتب، وخَلْقٌ كثيرٌ.
من تاريخ الخطيب ٩/ ٤٩٣ - ٤٩٤.
(١)
(٢) سؤالاته، الورقة ٦. وسقطت هذه الترجمة من المطبوع من السؤالات.
(٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٤٤٧/١٠ - ٤٤٨.
تاريخ الإسلام ٢٠٣/٧
٣٠٥

وُلِد سنة ثلاثين ومئتين، وقال: رأيتُ جنازة إسحاق بن راهُوية سنة
ثمانٍ وثلاثين. وأول ما سمعتُ من محمد بن أسلم الطُّوسي في سنة إحدى
وأربعين، وكان بطُوس، وكان رجلاً صالحًا، فسُرَّ أبي لما كتبتُ عنه،
وقال: أول ما كتبتَ عن رجلٍ صالحٍ .
وقال: دخلتُ الكوفةً ومعيّ دِرْهمٌ واحد، فاشتريتُ به ثلاثين مُدَّ
باقلاء، فكنتُ آكل منه مدًّا، وأكتب عن الأشج ألف حديث، فكتبتُ عنه في
الشَّهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مَقْطوع ومُرْسل .
وقال أبو بكر بن شاذان: قَدِمَ ابن أبي داود سِجِسْتان، فسألوه أن
يحدِّثهم، فقال: ما معي أصل. فقالوا: ابنُ أبي داود وأصول؟! قال:
فأثاروني، فأمليتُ عليهم ثلاثين ألف حديث من حِفْظي. فلما قدِمتُ بغدادَ
قال البغداديون: مَضَى ابن أبي داود إلى سِجِسْتان ولعِبَ بالنَّاسٍ. ثم فيَّجُوا
فَيْجًا(١) اكتروه بستة دنانير إلى سِجِسْتان ليكتب لهم النُّسخة، فكُتِيت وجيءَ
بها، وعُرِضت على الحُفاظ، فخَطؤني في ستة أحاديث منها، حدَّثتُ بها
كما حُدِّثتَ، وثلاثة أخطأت فيها .
رواها الخطيب(٢) عن أبي القاسم الأزهري، عن ابن شاذان. ورواها
غير الأزهري، عن ابن شاذان، فذكر أنَّ ذلك الإملاء كان بأصبهان. وكذا
روى أبو عليّ النَّيْسابوري، عن ابن أبي داود، وهو المعروف، فكأن
الأزهري غَلط، وقال: سِجِسْتان، عِوَض أصبهان.
وقال الخطيب(٣): سمعتُ أبا محمد الخَلَّل يقول: كان أبو بكر بن
أبي داود أحفظ من أبيه.
وقال أبو القاسم بن النَّخَّاس: سمعتُ ابن أبي داود يقول: رأيتُ أبا
هُريرة في النَّوم، وأنا بِسِجسْتان أصنّف حديث أبي هريرة، كثَّ اللحية، رَبْعةً
أسمرَ، عليه ثيابٌ غِلاَظ. فقلت: إني لأُحبك يا أبا هريرة. فقال: أنا أول
صاحب حديثٍ كان في الدُّنيا. فقلتُ: كم من رجلٍ أسندَ عن أبي صالح،
الفيج : الرسول.
(١)
(٢) تاريخه ١١/ ١٣٧ - ١٣٨.
(٣) تاريخه ١٣٨/١١.
٣٠٦

عنك؟ قال: مئة رجل. قال ابن أبي داود: فنظرتُ فإذا عندي نحوها.
وقال صالح بن أحمد الهَمَذَاني: الحافظ أبو بكر بن أبي داود إمامُ
العراق ومن نصب له السُّلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ
أسندُ منه، ولم يَبْلغوا في الآلة والإتقان ما بلغَ هو .
وقال أبو ذَر الهَرَويُّ: حدثنا أبو حفص بن شاهين، قال: أملَى علينا
ابن أبي داود زمانًا ما رأيتُ بيده كتابًا، إنما كان يُملي حِفْظًا. وكان يقعد
على المِنْبر بعد ما عَمِي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو مَعْمَر، وبيده كتاب
يقول له: حديث كذا. فيسردُه من حفظه حتى يأتي على المجلس. وقرأ
علينا يومًا حديث ((الفتون))، من حِفْظه، فقام أبو تَمَّام الزَّيْنبي وقال: لله
دَرُّك، ما رأيتُ مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحَرْبي، فقال: كل ما كان يحفظ
إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرفُ النُّجوم وما كان هو يعرفها .
وقال ابنُ شاهين، لما أراد عليّ بن عيسى الوزير أن يُصلح بين ابن
صاعد وابن أبي داود جمعهما عنده، وحضرَ أبو عُمر القاضي، فقال الوزير:
يا أبا بكر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمتَ إليه. فقال: لا أفعل. فقال -
يعني الوزير - : أنتَ شيخٌ زَيْفٌ. فقال ابن أبي داود: الشيخُ الزَّيف الكَذَّاب
على رسول الله وَل. فقال الوزير: من الكذابُ على رسول الله وَخيرَ؟ قال:
هذا. ثم قامَ وقال: تتوهم أني أذلُّ لك لأجل أن رزقي يصلُ إليَّ على
يديك، والله لا أخذتُ من يدك شيئًا أبدًا. فكان المقتدر يزن رِزِقَه بيده،
ويبعث به في طبقٍ على يد الخادم.
وقال أبو أحمد الحاكم: سمعتُ أبا بكر يقول: قلتُ لأبي زُرْعة
الرَّازي: ألقِ عليَّ حديثًا غريبًا من حديث مالك. فألقى عليَّ هذا، يعني
حديث مالك، عن وَهْب بن كَيْسان، عن أسماء: ((لا تُحصِي فيُحْصي الله
عليك)). ألقاهُ عليَّ عن عبدالرحمن بن شَيْبة المَدِيني، وهو ضعيفٌ. فقلتُ
له: يجب أن تكتبه عني، عن أحمد بن صالح، عن عبدالله بن نافع، عن
مالك. فغَضِبَ وشَكَاني إلى أبي، وقال: انظرٍ ما يقول لي أبو بكر.
وقال يوسف بن الحسن الزَّنْجاني التَّفَكُّريُّ: سمعتُ الحسن بن عليّ
ابن بُنْدار الزَّنْجاني يقول: كان أحمد بن صالح يمتنعُ على المُرْد من
٣٠٧

التَّحديث تورُّعًا. وكان أبو داود يسمع منه، وكان له ابنٌ أمرد، فاحتال بأن
شدَّ على وجهه قطعةً من الشَّعْرِ، ثم أحضرَهُ وسمع، فأُخبر الشيخ بذلك
فقال: أَمِثْلي يُعمل معه هذا؟ فقال أبو داود: لا تُنكر عليَّ، واجمع ابني مع
شيوخ الرُّواة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه السَّماع .
هذه حكاية منقطعة .
وقال الشُّلَمي(١): سألت الدَّارَقُطني عن ابن أبي داود، فقال: ثقةٌ،
كثير الخطأ في الكلام على الحديث.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ(٢): توفي محمد بن عبدالله بن حَفْص الهَمَذانيُ
سنة خمسٍ وثمانين ومئتين. حدَّث عن صالح بن مِهْران، والنَّاس. عُرِضَ
عليه قضاء أصبهان فهربَ إلى قَاشان، وهو سِبْط أمير أصبهان خالد بن
الأزهر، وهو السَّاعي في خلاص عبدالله بن أبي داود لمَّا أمر أبو ليلى
الحارث بن عبدالعزيز الأمير بضرب عنقه لمَّا تقَوَّلُوا عليه؛ وذلك أنه حسده
جماعةٌ لمَّا قَدِم أصبهان، لتبخُره في الحِفظ، وأجرى يومًا في مذاكرته ما
قالته النَّاصِبَة في عليّ، فنسبوا إليه الحكاية، وتقوَّلوا عليه، وأقاموا بعض
العلوية خَصْمًا، فأحضروه مجلسَ أبي ليلى، وأقاموا عليه الشَّهادة فيما ذكر
محمد بن يحيى بن مَنْدة، وأحمد بن عليّ بن الجارود، ومحمد بن العباس
الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بن عبدالله، فأتى وجَرَّحَ الشُّهود،
ونسبَ ابن مَنْدة إلى العُقُوق لوالديه، ونسَبَ ابن الجارود إلى أنه يأكل الرِّبا
ويُوكله النَّاسَ، ونِسَب الآخر إلى أنه مُفْتَرٍ غير صدوق. وأخذ بيد ابن أبي
داود فأخرجَهُ وخَلَّصه من القَتْل، فكان يَدعوله طولَ حياته، ويدعو على
الذين شهدوا عليه، فاستُجِيبَ له فيهم، فمنهم من احترقَ، ومنهم من خَلَّط
وفقدَ عَقْلَه.
قلت: وقُتِل أبو ليلى الأمير في سنة أربع وثمانين ومئتين.
قال أبو الشَّيخ: رأيتُ يُدار برأسه .
وقال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعتُ ابن أبي داود غيرَ مرَّةٍ يقول :
(١) سؤالاته (٢٢٤).
(٢) أخبار أصبهان ٢/ ٢١٠ - ٢١١.
٣٠٨

كُل من بيني وبينه شيء فهو في حِل، إلا من رَمَاني ببُغْض عليّ رضي الله
عنه .
قال ابنُ عَدِي(١): سمعتُ عليّ بن عبدالله الدَّاهري يقول: سألت ابن
أبي داود عن حديث الطَّيْرِ، فقال: إن صحَّ حديث الطَّير فنُبوة النَّبيِّ
عَلَىاللّه
باطل، لأنه حُكي عن حاجب النبي بَّر، يعني أنس، خِيانة، وحاجب النَّبي
لا يكون خائنًا(٢).
قال(٣): وسمعتُ محمد بن الضَّخَّاك بن عَمْرو بن أبي عاصم يقول:
أشهد على محمد بن يحيى بن مَنْدة بين يدي الله تعالى أنه قال: أشهد على
أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزُّهْري، عن عُرْوة، قال:
كانت حَفِيَت أظافير عليّ من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ◌َّ .
قال الذَّهبيُّ: هذه حكايةٌ باطلة، لعلَّها من كذب النَّواصب، قَبَّحَهُم
الله .
وقال ابنُ عَدِي (٤): لولا أنا شَرَطْنا أن كل من تُكُلِّم فيه ذكرناه لما
ذكرتُ ابن أبي داود، وقد تكلّم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني، يعني ابن
أُوْرمة، ونُسب في الابتداء إلى شيءٍ من النَّصْب، ونفاه ابن الفُرات من
بغداد إلى واسط، وردّه عليّ بن عيسى. وحدَّث وأظهر فضائل عليّ، ثم
تَحَنْبلَ، فصار شيخًا فيهم وهو مقبولٌ عند أصحاب الحديث. وأما كلام أبيه
فيه فلا أدري أيش تبيَّن له منه. وسمعتُ عَبْدان يقول: سمعت أبا داود
السِّجِسْتاني يقول: ومن البلاء أنَّ عبد الله يطلب القضاء. وسمعتُ عليّ بن
عبد الله الدَّاهري يقول: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَمْرو يقول: سمعت
علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني
عبد الله كَذَّاب.
(١) الكامل ١٥٧٨/٤ .
(٢) للمصنف تعليق جيد مطوّل على هذه الحكاية فى السير ٢٣٢/١٣ - ٢٣٣. فراجعه إن
شئت استزادة .
(٣) الكامل ٤ / ١٥٧٨ .
(٤) نفسه .
٣٠٩

قال ابن عَدِي(١): وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه.
وقال محمد بن عبدالله القَطَّان: كنتُ عند محمد بن جرير الطَّبري
فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على النَّاس فضائل علي، فقال: تكبيرةٌ
من حارس.
قلتُ: لا يُسْمَعُ قول ابن صاعد، ولا قول ابن جَرير في عبدالله، لأنه
كان مُعادِيهما، وبينهم شَنّآن. ولعل قول أبي داود لا يصح سَنَدُه، أو كذاب
في غير الحديث.
وقال محمد بن عُبَيْدالله بن الشِّخِّير: إنه كان زاهدًا ناسكًا، صلى عليه
نحو ثلاث مئة ألف إنسان وأكثر، وتوفي في ذي الحجة.
وقال عبدالأعلى ابنه: خَلَّف أبي أبا داود محمدًا، وأنا، وأبا مَعْمَر
عُبَيْدالله، وخمس بنات، وتوفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر. وصُلَِّ
عليه ثمانين مرَّة .
٢٥٦- عبدالله بن محمد بن عُمر، أبو محمد القَنْطريُّ
النَّيْسابوريُّ.
قد سمع أحمد بن حَفْص بن عبدالله السُّلَمي، ومحمد بن يحيى
الدُّهْلي. روى عنه أبو عليّ الحافظ، والمشايخ.
٢٥٧ - عبدالله بن محمد بن الفَرَج، أبو الحسن الزَّطَّنِّيُّ، نزيلُ
مکة .
سمع بحر بن نَصْر الخَوْلاني. وعنه أبو بكر ابن المقرىء. وغيرُه.
٢٥٨ - عبدالرحمن بن محمد بن حُرَيْث، أبو أحمد البُخاريُّ.
سمع من جدِّه حُرَيْث بن عبدالرحمن، وسعيد بن مَسْعود المَرْوَزِي،
ويحيى بن أبي طالب. وعنه ابنه حُرَيْث، وغيرُه.
٢٥٩ - عبدالرحمن بن محمد بن عليّ بن زُهَيْر، أبو سعيد القُرَشيُّ
الجُرْجانيُّ.
روى عن أبيه، وسَعْدان بن نَصْر، وأحمد بن منصور الرَّمادي،
(١) الكامل ٤ / ١٥٧٧ .
٣١٠

ومحمد بن زياد بن معروف، ومحمد بن الجُنَيْد الجُرْجاني، وطائفة كبيرة.
روى عنه ابن عَدِي، والإسماعيلي، وغيرُهما (١).
٢٦٠ - عليّ بن محمد البَجَليُّ الإفريقيُّ.
روى عن أبي إبراهيم المُزَني. توفي بالقَيْروان.
٢٦١ - عُمَر بن حفص بن غالب الثَّقْفيُّ الصَّابونيُّ، أبو حفص
القُرْطبيُّ، عُرِف بابن أبي تَمَّام.
سمع في رحلته سنة ستين محمد بن عُزَيْز الأيلي، ومحمد بن عبدالله
ابن عبدالحَكَم، وأخاه سَعْدًا، وأحمد ابن البَرْقي، وبَحْر بن نصر، وإبراهيم
ابن مَرْزوق، وأبا أُمَيّة الطَّرَسُوسي.
وكان فقيهًا ثقةً ثَبْتًا. سمع منه النَّاس كثيرًا. وروى عنه عبدالله ابن
أخي ربيع، ووَهْب بن مَسَرّة، وآخرون(٢).
٢٦٢ - القاسم بن عبدالرحمن الأنباريُّ.
عن يعقوب الدَّوْرقي، وإسحاق بن بُهْلول. وعنه ابن المظفَّ، وطَلْحة
الشَّاهد.
وثَّقه الخطيب(٣) .
٢٦٣- قُتَيْبة بن أحمد بن سُرَيْج، أبو حفص البُخاريُّ القاص،
صاحب ((التَّفْسیر)).
سكن نَسَف وحدَّث عن سعيد بن مسعود المَرْوَزِي، وأبي يحيى بن
أبي مَسَرّة. سمعَ منه نَصوح بن واصل .
وکان شیعيًّا .
٢٦٤ - محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد، أبو الفضل
النَّيَّسابوريُّ الزَّوْرَابذَيُّ (٤).
(١) من تاريخ جرجان ٢٧٥ - ٢٧٦.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٩٤٦)، وسيأتي في وفيات السنة الآتية نقلاً من تاريخ ابن
يونس، كما يظهر، فتكرر عليه (الترجمة ٣٢٠).
(٣) تاريخه ١٤/ ٤٥٢ ومنه أخذ الترجمة.
(٤) منسوب إلى زورابذ من نواحي نيسابور.
٣١١

سمع الذُّهليَّ، وأبا سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق. وعنه أبو عليّ
الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.
٢٦٥ - محمد بن أحمد بن سُليمان بن بُرْدة، أبو بكر المِصْريُّ.
سمع يونس بن عبدالأعلى .
٢٦٦ - محمد بن جعفر بن محمد بن ثَوَابة، أبو الحسن بن أبي
الحُسين الكاتب.
من البُلَغاء، كان صاحب ديوان الإنشاء، مات في شؤَّال سنة ستَ
عشرة .
٢٦٧- محمد بن جعفر بن محمد بن المُهَلَّب، أبو الطَّيب الدِّيباجيُّ.
سمع يعقوب الدَّوْرقي، وأحمد بن المِقْدام. وعنه أبو بكر الشَّافعي،
ومحمد بن المظفَّر .
وَثَّقه الخطيب(١).
٢٦٨ - محمد بن حامد بن عبدالله القُرَشيُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ.
سمع هشام بن عمار، ودُحَيْمًا، وأبا حفص الفَلاس، ونصر بن عليّ.
وعنه أبو سُليمان بن زَبّر، وأبو بكر الأبْهري، والرَّبَعي، وابن المقرىء،
وأبو هاشم المؤذِّب.
قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر (٢).
٢٦٩ - محمد بن الحُسين بن أحمد بن محمد بن الحُسين بن
حفص الهَمْدانيُّ الأصبهانيُّ، أبو بكر المُعَذَّل.
سمع أحمد بن عصام، وأَسِيد بن عاصم، وسَهْل بن الفَرُخان،
وجماعة. وعنه أحمد بن محمد بن جِشْنِس، والطَّبَراني(٣)، وعبدالله بن
محمد بن الحَجَّاج(٤).
٢٧٠ - محمد بن الحُسين بن حَفْص، أبو بكر الكاتب.
(١) تاريخه ٥٠٦/٢ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ دمشق ٢٤٧/٥٢ - ٢٤٩.
(٣) المعجم الصغير (٩٩٩).
(٤) من أخبار أصبهان ٢/ ٢٦٤ .
٣١٢

بغداديٌّ مشهور، حدَّث في هذه السنة بمجلس ابن صاعد. روى عن
محمد بن سِنان القَزاز، وأحمد بن عُبَيْد بن ناصح. وعنه ابن حَيُّوية، وأبو
الفَضْلِ الزُّهْرَي(١).
٢٧١ - محمد بن خُرَيْم بن محمد بن عبدالملك بن مروان، أبو
بكر العُقَيْليُّ الدِّمشقيُّ.
سمع هشام بن داود، ودُحَيْمًا، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن
يحيى الزِّمِّاني، وجماعة. وعنه أحمد بن عُتْبة بن مَكِين، وحُمَيْد بن الحسن
الوَرَّاق، ومحمد بن موسى السِّمْسار، وعليّ بن الحُسين الأنطاكي، وعبدالله
ابن عَدِي، وأبو بكر الأبْهَري، وخَلْقٌ آخرهم عبدالوهّاب الكِلابي.
توفي لست بقينَ من جُمَادَى الآخرة، وهو صدوق مشهور (٢).
٢٧٢ - محمد بن السَّرِي البَغْداديُّ النَّحْويُّ، أبو بكر ابن السَّرَّاج،
صاحب المُبَرَّد.
له كتاب ((الأصُول))(٣) في العربية وهو مصنَّفٌ نَفِيس، وكتاب «شَرْح
سيبُوية))، وكتاب ((احتجاج القُرَّاء))، وكتاب ((الهَوَاء والنار))، وكتاب
(الجُمل))، وكتاب))الموجز))، وكتاب ((الاشتقاق))، وكتاب ((الشِّعْر
والشعراء)) .
وكان يلثغ بالراء غَيْنَا .
أخذ عنه أبو القاسم عبدالرحمن الزَّجاجيُّ، وأبو سعيد السِّيرافي،
وعليّ بن عيسى الرُّماني، وغيرهم.
وثَّقه الخطيب(٤).
وكان أديبًا شاعرًا، إمامًا في النَّحو، مُقْبِلاً على الطَّرب والموسيقى،
وعشقَ ابنَ يانس المُغَنِّي وغيرَه؛ له أخبار وهَنَات.
(١) من تاريخ الخطيب ٢٤/٣. وترجمه الخطيب مرة أخرى باسم محمد بن الحسن بن
حفص ٢/ ٥٩٧.
(٢)
من تاریخ دمشق ٣٩٦/٥٢ - ٣٩٩.
حققه ونشره صديقنا الدكتور الفتلي يرحمه الله .
(٣)
(٤) تاريخه ٣/ ٢٦٤.
٣١٣

توفي في ذي الحجة ببغداد، ولم يخلف في النَّحْو مثله، مات كَهْلاً،
والله يغفر له ويرحمه.
٢٧٣ - محمد بن عَقِيل بن الأزهر بن عَقيل، أبو عبدالله البَلْخيُّ
الحافظ .
محدِّث بَلْخ وعالمها، صنَّف ((المُسْند))، و((التّاريخ))، و((الأبواب))،
ورحل، وسمع عليّ بن خَشرم، وحم بن نوح، وعَبَّاد بن الوليد الغَبَري،
وعليّ ابن إشكاب، وجماعة. وعنه محمد بن عبدالله الهُنْدَواني،
وعبدالرحمن بن أبي شُرَيْح، وطائفة .
توفي في شوال.
٢٧٤ - محمد بن محمد بن الربيع بن سُليمان المُرادِيُّ.
عن جدِّه، مات فُجاءةً. روى عنه ابن يونس وكَنَّاه أبا إسماعيل.
٢٧٥ - محمد بن مُعَاذ بن الفَرَه(١) المالينيُّ، أبو جعفر الهَرَويُّ.
روى عن الحسين بن الحسَن المَرْوَزِي، ومحمد بن مقاتل الرَّازي
الفقيه، وأبي داود السِّنْجي، وأحمد بن حَكِيم، ومحمد بن حفص بن ميسرة
الهَرَوي. وعنه أحمد بن بِشْر المُزَني، ومحمد بن محمد بن داود التَّاجر .
رُوي عنه أنه قال سنة ثلاث مئة: إنَّه في ثمانين سنة .
توفي في رجب.
وروى عنه أيضًا عبدالله بن يحيى الطَّلْحي، وأبو بكر المُفيد، وزاهر
ابن أحمد، والخليل بن أحمد.
٢٧٦ - نَصْر بن الفتح بن يزيد، أبو منصور العَتَكَيُّ السَّمَرْقَنْدي
الفَامئُّ.
سمع رجاء بن مُرَجَّى، وأبا محمد الدَّارمي، وجماعة .
وله رحلة إلى العراق.
٢٧٧ - إلياس بن رجاء النَّيْسابوريُّ، أبو إسحاق الدَّمَّان.
(١) قيده المصنف في المشتبه ٥٢٧ .
٣١٤

سمع إسحاق الكَوْسَج، وأحمد زاج، وعنه أبو إسحاق المُزَكِّي،
وعبدالله بن سَعْد، وغيرُهما.
٢٧٨ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عَوَانة
النَّيْسابوريُّ، ثم الإسفرايينيُّ الحافظ، صاحب ((المُسْنَدَ الصحيح))
المخرَّج على كتاب مسلم.
سمع بخُراسان، والعراق، والحِجَاز، واليمن، والشَّام، والشُّغُور،
والجزيرة، وفارس، وأصبهان، ومصر؛ سمع محمد بن يحيى، ومسلم بن
الحَجَّاحِ، ويونس بن عبدالأعلى، وعمر بن شبة، وأحمد ابن أخي ابن
وَهْب، وشُعيب بن عَمْرو الضُّبَعي، وعليّ بن حَرْب، وعليّ بن إشكاب،
وسَعْدان بن نصر، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، والرَّبيع المُرادي، ومحمد
ابن عبد الله بن عبدالحَكَم، وخَلْقًا سواهم.
وعنه أحمد بن عليّ الرَّازي الحافظ، وأبو عليّ النَّيْسابوري، ويحيى
ابن منصور، وعبدالله بن عَدِي، والطَّبَراني(١)، وأبو بكر الإسماعيلي،
وحُسَيْنَك بن عليّ التَّمِيمي، وابنه أبو مُصْعَب محمد بن يعقوب. وآخر من
روى عنه ابنُ ابنِ أخته أبو نُعَيم عبدالملك بن الحسن الإسفراييني، ودَخَل
دمشق مرات .
قال الحاكم: وأبو عَوَانة من عُلماء الحديث وأَثباتهم، سمعتُ ابنَهُ
محمدًا يقول: إنه توفي سنة ست عشرة. وقال غيرُه: على قبر أبي عَوَانة
مَشْهِدٌ بإسْفَرايين يُزار، وهو بداخل البلد. وكان أول من أدخل مذهب
الشافعي وتصانيفه إلى إسفرايين، أخذ ذلك عن أبي إبراهيم المُزني،
والرَّبيع .
(١) المعجم الصغير (١١٣٩).
٣١٥

سنة سبع عشرة وثلاث مئة
٢٧٩ - أحمد بن إبراهم بن أحمد بن حاجب، أبو سعيد
النَّيَّسابوريُّ الحاجب، المعروف بحَمْدان .
سمع محمد بن يحيى، وأحمد بن منصور زاج، وعبدالرحمن بن
بِشْر، وأبا الأزهر. وعنه أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المُزَكي، وجماعة.
محله الصّدق .
٢٨٠- أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد الأصبهانيُّ، أبو حامد
الأشعريُّ.
له إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كان تاجرًا. روى عن إبراهيم
ابن سَلْم، والمُنْذر بن الوليد. وعنه محمد بن عبدالرحمن بن الفضل،
والحسن بن إسحاق.
ونَسَبه أبو الشَّيخِ إلى الضَّعْف(١).
ويُقال له: المُلْحَمِي.
أدرك لُوَيْنًا. أخذ عنه أيضًا أبو إسحاق بن حمزة.
وقال ابن مَرْدُوية في ((تاريخه)): كان يدَّعي ما لم يسمعه. ثم وَرَّخ
وفاته(٢).
٢٨١ - أحمد بن الحَسَن بن العباس بن شُقَيْر البغداديُ، أبو بكر
النَّحْويُّ.
روى عن أحمد بن عُبَيْد بن ناصح تصانيف الواقدي. وعنه إبراهيم
الخِرَقي، وأبو بكر بن شاذان(٣).
٢٨٢ - أحمد بن الحُسين، أبو سعيد البَرْذَعيُّ، شيخ الحنفية
ببغداد .
أخذ عن أبي عليّ الدَّقَّاق، وموسى بن نَصْر.
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ١٢٨/٤ .
(٢) وانظر أخبار أصبهان ١٢٨/١ - ١٢٩، وتاريخ الخطيب ١٠٤/٥.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٤١/٥ - ١٤٢.
٣١٦

وكان فقيهًا مُنَاظرًا، بارعًا، إلا أنه كان مُعْتَزِلِيًّا. تفقَّهَ به أبو الحسن
الكَرْخِي، وأبو عَمْرو الطََّري، وأبو طاهر الدَّبَّاس، وغيرُهم. ناظرَ مرَّةً داود
الظاهري فقطعَ داود.
قُتِلِ مع الحاج شهيدًا إن شاء الله، والله أعلم بِطَوِيَّتِهِ، في عشر ذي
الحجة بمكّة. وقتلت القَرَامطة حولَ البيت خلائق، واقتلعوا الحجر الأسود
وأخذوه، فبقي عندهم بالبادية سنين عديدة (١).
٢٨٣ - أحمد بن عَقِيل بن الأزهر البَلْخِيُّ، أبو الفضل، أخو محمد
ابن عَقِیل .
في شعبان .
٢٨٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد
النَّيْسابوريُّ، أبو عَمْرو الحِيرُّ.
شيخُ العدالة بنَيْسابور، وسِبْط أحمد بن عَمْرو الحَرَشي. سمع محمد
ابن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعبدالله بن هاشم، وعيسى بن أحمد
البَلْخي، وموسى بن نَصْر، وأبا زُرعة، ومحمد بن مُسلم بن وارَة،
والرَّمَادي، وبَحْر بن نصر الخَولاني صادفه في الحج وطائفة سواهم. سمع
منه أحمد بن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو عليّ الحافظ، ودَعْلَج،
وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون آخرهم موتًا أبو الحُسين الخَفاف، ومحمد
ابن أحمد بن عبدوس .
وكان من أهل الثَّروة والجلالة بالبلد.
توفي في ذي القَعْدة .
٢٨٥ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي خَمِيصة، أبو عبدالله
المکيُّ، نزیلُ بغداد.
هو حَرَمي بن أبي العلاء، كاتب أبي عُمر القاضي. روى عن الزُّبَيْر بن
بكار كتاب ((النَّسَب)). وروى عن محمد بن أبي عبدالرحمن المُقرىء،
وغيره، وسيأتي في الحاء(٢).
(١) من تاريخ الخطيب ١٦٠/٥ - ١٦١.
(٢) الترجمة (٢٩٧).
٣١٧

٢٨٦ - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر الهيتيُّ.
حدَّث في هذا العام ببغداد، عن يعيش بن الجَهْم، وابن عَرَفَة،
والزِّيادي. وعنه الدَّارَقُطني، وأبو بكر بن شاذان.
وُثِّق (١).
٢٨٧ - أحمد بن محمد بن يحيى الرَّازيُّ، أبو العبَّاس الشَّخَّام.
ثقة، سمع عليّ بن عبدالمؤمن الزَّعْفَراني، وسُليمان بن داود القَزَّاز.
وعنه جماعة .
٢٨٨ - أحمد بن محمد بن شَبِيب البَغْداديُّ البَزَّاز، أبو بكر بن أبي
شيبة .
سمع عبدالله بن هشام الُوسيَّ، وأبا حفص الفَلَّس، ومحمد بن
عَمْرو بن حَنَان. وعنه أبو عُمَر بن حَيُّوية، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر
ابن شاذان .
توفي في جُمَادى الأولى.
وثَّقه الدَّارَقُطني(٢).
وُلِد سنة ثلاثين(٣).
٢٨٩ - أحمد بن نُصَيْر بن زياد، أبو جعفر الهَوَّاريُّ المالكيُّ.
أخذ عن ابن عَبْدُوس، وابن سُحْنون، والمَغَامي. وكان حاذقًا
بالمناظرة، عارفًا بالمذهب. عاش ثمانين سنة .
٢٩٠ - إبراهيم بن محمد بن عبدالله القُرَشيُّ الكُرَيْزِيُّ القاضي، أبو
محمد، من ولد الأمیر عبدالله بن عامر بن کُرَیْز.
ولي قضاء الدِّيار المصرية بعد ابن عُبَيْد بن حَرْبُوية، فحكم بها من
صَفَر سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة. وَلِيَ سنةً وشهرًا وعُزِلَ. وكانَ قليل
العلم .
(١) من تاريخ الخطيب ٦/ ٥٣ - ٥٤.
(٢) سؤالات السهمي (١٢٧).
(٣) من تاريخ الخطيب ٦/ ١٧٢ - ١٧٣ .
٣١٨

وكان موته سنة سبع عشرة بحلب.
٢٩١- إسحاق بن إبراهيم بن عمَّار، أبو يعقوب الأنصاريُّ
النَّيْسابوريُّ.
شيخٌ رئيسٌ، وجيهٌ، عَدْلٌ. سمع محمد بن رافع، والكَوْسَج، وعُمر
ابن شَبَّة، وأبا زُرْعة الرَّازي، وجماعة. وعنه إبراهيم بن عَبْدوس، ومحمد
ابن شَرِيك الإسفراييني .
٢٩٢- بَدْر بن الهيثم بن خَلَف، أبو القاسم اللَّخْميُّ الكوفيُّ
القاضي المُعَمَّر، نزيلُ بغداد.
سمع أبا كُرَيْبٍ، وهارون بن إسحاق الهَمْداني، وهشام بن يونُس،
وعَمْرو بن عبدالله الأَوْدي، وأبا سعيد الأشج. وعنه أبو عُمر بن حُّوية،
وأبو بكر ابن المُقْرىء، وعُمر بن شاهين، وعيسى ابن الوزير. وسمع
الحديث وقد صارَ ابن أربعين سنة .
قال ابنُ شاهين: بلغني أنه بلغ مئة وست عشرة سنة.
وقال الدَّارِقُطني: إنه بلغ مئة وسبع عشرة سنة. قال: وكان ثقةً،
نبيلاً، أدركَ أبا نُعَيْم الفَضل بن دُكَين. قال: ودخل على الوزير عليّ بن
عيسى فقال له: كم سِن القاضي؟ قال: ما أدري، لكن ظهر بالكوفة
أعجوبةٌ، فركبتُ مع أبي سنة خمس عشرة ومئتين؛ زادَ بعضهم فيها:
فركبتُ مع أبي إلى عامل المأمون؛ وركبتُ الآن إلى حضرة الوزير، وبين
الرُّكبتين مئة سنة.
وقد وقعَ لي من عواليه: قرأتُ على أحمد بن إسحاق: أخبركَ الفتح
ابن عبدالسَّلام، قال: أخبرنا هبة الله بن الحُسين، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد البَزَّاز، قال: حدثنا عيسى بن عليّ إملاءً، قال: قُرِيءَ على بدر بن
الھیثم وأنا أسمع: حدَّٹکم أبو گُرَیْب، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن إسحاق، عن الثُّعْمان بن سعد، عن علي رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ في الجنة سُوقًا ما فيها بَيعٌ ولا شِراء إلا
الصُّور من النِّساء والرجال، فإذا اشتهى الرجلُ صورة دخل فيها)). وذكرَ
الحدیثَ .
٣١٩

قال لنا أبو القاسم بدر: هذا الحديث رفعه أبو معاوية. وحدثنا عليّ
ابن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل موقوفًا .
توفي في شوال.
وهو ممن جزمتُ بأنه جاوز المئة(١).
٢٩٣ - جعفر بن أحمد بن عَمْرو النَّيَّسابوريُّ، أبو محمد جَعَفْرك
الغازي .
أستاذ أبي بكر أحمد بن إسحاق في الفُرُوسية. سمع أحمد بن
الأزهر، وأحمد بن يوسف. وعنه جماعة.
٢٩٤ - جعفر بن عبدالله بن مُجَاشِع، أبو محمد الخُتُّلُيُّ.
حدَّث عن محمد بن إشكاب، وعُبَيْدالله بن جرير بن جَبَلة، ومحمد
ابن الحَجَّاجِ الضَّبِّي، وجماعة. وعنه أبو الفضل الزُّهْري، وعُمر بن شاهين.
ووُثِّق (٢).
٢٩٥ - جعفر بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن أبي الصَّعْو
البغداديُّ الصَّيْدلانيُّ.
سمع محمد بن المُثنى، ويعقوب الدَّوْرَقي، ومحمد بن منصور
الطُّوسي. وعنه ابن شاهين، وعليّ الحربي.
وثَّقه الدَّارَقُطني(٣).
٢٩٦- جعفر بن محمد بن أحمد بن بَحْر، أبو محمد التَّمْيميُّ
النَُّسابوريُ.
سمع أحمد بن يوسف ومحمد بن يزيد السُّلَمِيين، وسهل بن عمَّار.
وعنه أبو عليّ وأبو أحمد الحاكم الحافظان.
٢٩٧ - حَرَمي بن أبي العلاء، أبو عبدالله.
(١) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ٦٠٢/٧-٦٠٣. وينظر كتاب المصنف: أهل المئة
فصاعدًا ١٢٤ (بتحقيقنا).
(٢) من تاريخ الخطيب ١١٨/٨.
(٣) سؤالات السهمي (٢٣٤). والترجمة من تاريخ الخطيب ١١٩/٨.
٣٢٠