النص المفهرس
صفحات 241-260
سمع حِبَّان بن موسى، ومحمود بن غَيْلان، وعليّ بن حُجْرِ السَّعْدي. ورحل إلى العراق فأكثر عَن عُمر بن شَبَّة، وهذه الطّبقة. وعنه أبو منصور الأزهري، وأحمد بن سعيد المَعْداني الفقيه، وطائفة . قال الحاكم: ثقةٌ مأمون، وقد سمع منه إمام الأئمة ابن خُزَيْمَة، وهو من أقرانه . ٣١- عبدالله بن محمد بن عَمْرو النَّصْراباذِيُّ النَّيْسابوريُّ، أبو محمد، من محلَّة نصراباذ. سمع محمد بن رافع، ومحمد بن أسلم الطُّوسي. وعنه أحمد بن هارون، ومحمد بن سعيد المُؤدِّب . ٣٢ - عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح الهَمَذَانيُّ. بأَرَّجان؛ ورَّخ موته ابنُ مَنْدَة. ٣٣- عليّ بن أحمد بن عليّ بن عِمْران الجُرْجانيُّ. حَدَّث بحَلَب، عن بُنْدار، وأبي حَفْص الفَلَّس، وابن مُثنى. وعنه أبو بكر ابن المقرىء، وأبو أحمد بن عَدِي، وغيرهما. سكن حَلَب(١). ٣٤- عُمر بن محمد بن بُجَير بن حازم بن راشد الهَمْدانيُّ، أبو حَفْص السَّمَرْ قَنْدِيُّ الحافظ، مُصنّفٌ ((الصَّحيح)) و((التَّفْسير)). له الرِّحلة الواسعة والمعرفة التَّامَّة. وهو من أبناء المحدثين؛ فإنَّ أباه رَحَّال کبیر روى عن أبي الوليد وعارم وطبقتهما. وعُمَرُ هذا رحلَ إلى خُراسان، والبَصْرة، والكُوفة، والشَّام، ومصر، والحِجاز، وجمع ما لم يجمعه غيرُه، حتى أنه قال: رحلتُ إلى بُنْدار ثلاث مرارٍ، وسمعت منه ستين ألف حديث أو أكثر. قلت: سمع محمد بن مُعاوية خال الدَّارِمي، وعيسى بن زُغْبَة، وبِشْر ابن مُعَاذ العَقَدي، وعَمْرو بن علي، ويُنْدارًا، وعبد بن حُمَيْد، وأحمد بن (١) من تاريخ جرجان ٣٣٠. تاريخ الإسلام ٧/ م ١٦ ٢٤١ عَبْدة، وطبقتهم. وعنه محمد بن صابر، ومحمد بن بكر الدِّهْقان، ومحمد ابن أحمد بن عِمْران الشَّاشي، ومحمد بن عليّ المُؤدِّب، ومَعْمَر بن جبريل الكَرْميني، وأَعْيَن بن جعفر السَّمَرْقَتْدي، وعيسى بن موسى الكُشَاني، وآخرون. ومولده سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين. ورَحَل سنة بضع وأربعين، وحَضرَ جنازة أحمد بن صالح المِصْري: وهو صدوقٌ. وقد روى عن العباس بن الوليد الخَلَّل، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن سَلّم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((إنَّ الله زادكم صلاةً إلى صلاتكم هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم، ألا وهي الرَّكْعتان قبل صلاة الفجر))(١). تفرَّدَ به مروان، وهو ثقة. ٣٥- عَمْرو بن محمد بن الخليل بن نُعَيْمِ العَتَكيُّ النَّاقد. عن نَصْر بن الحُسين، وسعيد بن أيُّوب، وأحمد بن زُهير، وأبي عبد الله بن أبي حَفْص. وعنه أحمد بن القاسم بن عُمَيْر، وأبو عِصْمة أحمد ابن محمد الجواليقي، وعبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم. مات في عاشر جُمَادَى الآخرة، أظنّه بُخاريًّا. ذكره الأمير(٢). ٣٦- كامل بن مكي بن محمد بن وَرْدان، أبو العلاء التَّميميُّ البُخاريُّ. كان يُورِّق على باب صالح جَزَرة. وسمع الرَّبيع المُرَادي، ومحمد بن عَوْف الحِمْصي. وعنه عبد الله بن عُزَيْزِ السَّمَرْقَنْدي. توفي في شعبان، وقد أَسَنَّ. ٣٧- محمد بن أحمد بن الصَّلْت، أبو بكر البغداديُّ الكاتب. روى عن وَهْب بن بقية، ومحمد بن خالد الطَّخَّان، وسَوَّار بن عبدالله (١) أخرجه من طريقه البيهقي في السنن ٤٦٩/٢ . (٢) الإكمال ٣٢٨/٧. ٢٤٢ العَنْبري، وطبقتهم. وعنه الجِعَابي، ومحمد بن المُظَفَّر، وأبو الفَضْل الزُّهْري، وأبو الحسن الحَرْبي. وقد سَمَّاه بعضهم أحمد بن محمد . توفي في المحرَّم. وقد وثقه عُمر البَصْري(١) . ٣٨- محمد بن إسماعيل بن عليّ بن النُّعمان بن راشد، أبو بكر البَصَلانيُّ. شيخٌ بغداديٌّ، ثقةٌ جليل، روى عن بُنْدار، وعليّ بن الحُسين الدِّرْهمي. وعنه عبدالعزيز الخِرَقي، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، وعليّ بن لؤلؤ. مات في شَعْبان(٢). ٣٩- محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السُّلَمِيُّ النَّيْسابوريُّ، إمامُ الأئمة أبو بكر الحافظ. سمع إسحاق بن رَاهُوية، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازي، وما حَدَّث عنهما لصِغَرَه، فإنه وُلِد في صَفَر سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين؛ ومحمود بن غَيْلَان، ومحمد بن أبان المُستملي، وإسحاق بن موسى الخَطْمي، وعُتبة بن عبدالله اليَحْمدي، وعلي بن حُجْرَ، وأبا قُدامة السَّرْخسي، وأحمد بن مِنيع، وبشْر بن مُعَاذ، وأبا كُرَيْب، وعبدالجَبَّار بن العلاء، ويونس بن عبدالأعلى، وخَلْقًا كثيرًا. وعنه البُخاري ومُسلم في غير ((الصَّحيح))، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم شيخُه، وأبو عَمْرو أحمد بن المبارك، وإبراهيم بن أبي طالب وَهُم أكبر منه؛ وأبو عليّ النَّيْسابوري، وإسحاق بن سَعْد النَّسَوي، وأبو عَمْرو بن حَمْدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالُويه، وأبو بكر أحمد بن مِهْران المُقرىء، ومحمد بن أحمد بن عليّ بن نُصَير المُعَدَّل، وحفيده (١) من تاريخ الخطيب ١٤٤/٢ - ١٤٥. وتقدم في هذه الطبقة باسم أحمد بن محمد بن الصلت (الترجمة ٩). (٢) من تاريخ الخطيب ٣٧٥/٢. ٢٤٣ محمد بن الفَضْلِ بن محمد بن إسحاق، وخَلْقٌ كثير. قال أبو عُثمان سعيد بن إسماعيل الحِيري: حدثنا أبو بكر بن خُزَيْمة، قال: كنتُ إذا أردتُ أن أُصَنَّف الشَّيء دخلتُ الصَّلاة مُستخيرًا حتى يُفتح لي فيها، ثمَّ أبتدىء التَّصنيف. وقال الزاهد أبو عُثمان الحِيري: إنَّ الله لَيْدفع البلاءَ عن أهل هذه المدينة بمكان أبي بكر محمد بن إسحاق . وقال أبو بكر محمد بن جعفر: سمعتُ ابن خُزَيْمة يقول، وسُئِل: من أين أوتيتَ العلم؟ فقال: قال رسول الله بَّهَ: ((ماء زَمْزَم لِما شَرِبَ له))(١) وإِنِّي لمَّا شربتُ ماء زمزم سألتُ الله عِلْمًا نافعًا . وقال أبو بكر بن بالُوية: سمعته يقول، وقيل له: لو حَلَقت شَعْرك في الحَمّام، فقال: لم يَتْبُت عندي أنَّ رسولَ الله وَله دخل حَمَّامًا قط، ولا حلق شعرَه، إنما تأخذ شعري جاريةٌ لي بالمِقْراض. وقال محمد بن الفَضْل: كان جَدِّي أبو بكر لا يدَّخِر شيئًا جهدَهُ، بل يُنْفقه على أهلِ العلم، وكان لا يَعْرف سَنْجَة الوزْن، ولا يُمَيِّز بين العشرة والعشرين. وقال أبو بكر محمد بن سهل الطُّوسي: سمعت الرَّبيع بن سليمان وقال لنا: هل تعرفونَ ابن خُزَيْمَة؟ قلنا: نعم. قال: استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منا. وقال محمد بن إسماعيل الشُّكَّريُّ: سمعتُ ابنَ خُزَيْمة يقول: حضرتُ مجلسَ المُزَني يومًا فسُئل عنِ شِبْه العَمْد، فقال السَّائل: إن الله وصَف في كتابه القَتْلَ صنفَين عَمْدًا وخطأ، فِلِمَ قلتم إنه على ثلاثة أصناف؟ وتحتج بعليّ بن زيد بن جدعان؟ فسكت المُزَني. فقلتُ لمناظِرِهِ: قدِ رَوَى هذا الحديث أيضًا أيوب وخالد الحَذّاء. فقال لي: فَمَن عُقْبَةَ بن أَوْس؟ قلتُ: بَصْرِيٌّ روى عنه ابنُ سِيرين مع جلالته. فقال للمُزَني: أنتَ تناظر أو (١) هذا الحديث لا يوجد له طريق صحيح، ولكن بعض العلماء، ومنهم المنذري وابن القيّم قد حَسّناه لتعدد طرقه وشواهده، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على تاريخ الخطيب ٢٩٥/٤. ٢٤٤ هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر، لأنه أعلم بالحديث منِّي، ثم أتكلّم أنا . وقال محمد بن الفَضْلِ: سمعتُ جدِّي يقول: استأذنتُ أبي في الخُروج إلى قُتَيْبة، فقال: اقرأ القُرآن أولاً حتى آذَن لك. فاستظهرتُ القُرآن. فقال لي: امكث حتى تصلي بالخَتْمة. فمكثتُ. فلما عَيَّدنا أَذن لي، فخرجتُ إلى مَرْو، وسمعتُ بمَرْو الرُّوذ من محمد بن هشام، فنُعي إلَيْنَا قُتَيْبة . وقال أبو عليّ الحُسين بن محمد الحافظ: لم أرَ مثل محمد بن إسحاق. وقال ابن سُرَيْج، وذُكِرَ له ابن خُزَيْمة، فقال: يستخرج النُّكَت من حديث رسول الله وَل# بالمنقاش. وقال أبو زكريا العَنْبري: سمعتُ ابن خُزَيْمة يقول: ليس لأحدٍ مع رسول الله وَ﴿ قولٌ إذا صح الخبر عنه. وقال محمد بن صالح بن هانىء: سمعتُ ابن خُزَيْمة يقول: مَن لم يقر بأن الله على عَرْشه قد استَوَى فوق سبع سَمواته فهو كافرٌ حلال الدَّم، وكان مالُهُ فَيْئًا . وقال أبو الوليد الفقيه: سمعتُ ابنَ خُزَيْمة يقول: القرآنُ كلامُ الله، ومَن قال مخلوق فهو كافر يُستتاب، فإن تابَ وإلا قُتِل، ولا يُدفن في مقابر المسلمين . وقال الحاكم، في علوم الحديث(١): فضائل ابن خُزَيْمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد على مئة وأربعين كتابًا سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مئة جزء. وله ((فقه حديث بَرِيرة)) في ثلاثة أجزاء . وقال حَمْد بن عبدالله المُعدَّل: سمعتُ عبدالله بن خالد الأصبهاني يقول: سُئِل عبدالرحمن بن أبي حاتم، عن ابن خُزَيْمة، فقال: ويحكم، هو يُسأل عنَّا ولا نسأل عنه، هو إمامٌ يُقتَدَی به. وقال أبو بكر محمد بن عليّ الفقيه الشَّاشي: حضرتُ ابن خُزَيْمة، (١) في ذكر النوع العشرين من علم الحديث ١٠٤. ٢٤٥ فقال له أبو بكر النَّقَّاش المقرىء: بلغني أنه لما وقع بين المُزَني وابن عبدالحَكَم، قيل للمُزَني: إنه يرد على الشَّافعي، فقال: لا يُمكنه إلا بمحمد ابن إسحاق النَّيْسابوري. فقال أبو بكر: كذا كان. وقال الحاكم: سمعتُ أبا سَعْد عبدالرحمن ابن المقرىء يقول: سمعتُ ابن خُزَيْمة يقول: القُرآنُ كلام الله ووَحْيه وتنزيلهُ غيرُ مخلوق، ومَن قال إن شيئًا من تَنْزِيله ووَحْيه مخلوقٌ، أو يقول إنَّ أفعاله تعالى مَخْلوقة، أو يقول: إن القرآن مُحْدَث فهو جَهْمي. ومن نظر في كُتُبي بانَ له أنَّ الكِلابية كَذَبَةٍ فيما يحكون عَنِّي، فقد عرفَ الخَلْقُ أنه لم يصنّف أحدٌ في التَّوحيد والقَدَر وأصول العِلم مثلَ تصنيفي . وقال أبو أحمد حُسَيْنك: سمعتُ إمامَ الأئمة ابنَ خُزَيْمة يحكي عن عليّ بن خَشْرَم، عن إسحاق بن رَاهُوية أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خُزَيْمة: فكم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي، وقال: ما أكثر فضولك. ثم قال: يا بُني، ما كتبتُ سوادًا في بياضٍ إلا وأنا أعرفه. قال: وحَكَى أبو بِشْر القطان، قال: رأى جَارٌ لابن خُزَيْمَة من أهل العلم كأن لوحًا عليه صورة نبينا وَّ﴿ وابن خُزَيْمة يصقُلُه، فقال المُعَبِّر: هذا رجلٌ يُحْيِي سُنَّة رسول الله وَّل . وقد نقلَ الحاكمُ أنَّ ابنَ خُزَيْمة عَمِلَ دعوةً عظيمة بُيُسْتان، فمر في الأسواق يعزم على التُّجار، فبادروا معه وخرجوا، ونقل كل ما في البلد من المأكل والشِّواء والحَلْواء، وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخَلْق، لم يتهيأ مثله إلا لسلطانٍ كبير. قال الإمام أبو عليّ الحافظ: كان ابن خُزَيْمة يحفظ الفِقْهيات من حديثه، كما يحفظ القارىء السُّورة. وقال الدَّارَقُطني: كان ابنُ خُزَيْمة إمامًا ثَبْتًا معدومَ النَّظير . توفي ابن خُزَيْمة في ثاني ذي القَعدة. وقد استوعب أخبارَهُ الحاكم أبو عبدالله في ((تاريخ نَّيْسابور))، وفيها أشياء كَيِّسة وأخبار مفيدة . ذكر ابن حِبَّان أنه لم يرَ مثل ابن خُزَيْمة في حِفْظ الإسناد والمَتْن، ٢٤٦ فأخبرنا ابن الخَلَّل، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن صالح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن حِبان التَّميمي، قال: ما رأيتُ على وَجْه الأرض من يُحسن صناعة السُّنن ويحفظ ألفاظها الصِّحاح وزياداتها، حتى كأن السُّنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق. ٤٠- محمد بن زكريا الرازيُّ الطّبيب العلاّمة في علم الأوائل، وصاحب المُصَنَفَّات المشهورة المُنْشرة، أبو بكر. توفي ببغداد، وكان على مارستان بغداد في زمن المُكْتِفي. وكان في صِباه مغنيًا بالعُود، ثم أقبل على قراءة كُتُب الفلسفة والطِّب، فبلغ فيه الغاية . صنَّف ((الحاوي)) في نحو ثلاثين مُجْلَّدًا في الطِّبِّ، و((كتاب الجامع)» وهو كبير، و((كتاب الأعصاب))، و((المنصوري))، وغير ذلك. وطال عمره؛ وقيل: إنه إنما اشتغل بعد أن صار ابن أربعين سنة، وأضَرَّ في آخر عمره. وكان اشتغاله على أبي الحسن عليّ بن رَبَّن (١) الطَّبَري صاحب التصانيف الطبية. ٤١- محمد بن شادَل بن عليّ، أبو العباس النَّيْسابوريُّ، مولى بني هاشم . كُف بصرُهُ بعد الثمانين. سمعٍ إسحاق بن راهويه، وعَمْرو بن زرارة، وأبا مُصْعَب، وهَنَّاد بن السَّري، ولُوَيْنًا. وعنه أحمد بن الخَضِر، وعبدالله بن سعد، ويوسف المَيَانَجي، وأحمد بن سَهْل الأنصاري، والشيوخ بعدهم. وقال طاهر بن أحمد الوراق: إنه نَّف على المئة سنة، وتُوفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وإنه كان يختمُ القُرآن في كل يوم. وقال غيره: توفي في صَفَر سنة تسع، فالله أعلم. (١) قيده المصنف في المشتبه ٣٠٧. وينظر توضيح ابن ناصر الدين ١٣٢/٤. أما الأمير في الإكمال (٢١/٤) والفيروزآبادي في (ربن) من القاموس فقد خففا الباء الموحدة المفتوحة . ٢٤٧ وقع لنا من طريقه ((جزء)) إسحاق بن رَاهُوية، رواه عنه أبو أحمد الحاكم، وقال: كان صحيحَ الأُصول، سمعَ ابنَ راهُوية، ومحمد بن عثمان العُثماني. سألنا أبا العباس الماسَرْجِسي عنه، فئبَّتَ سماعهُ من إسحاق. ٤٢- محمد بن مكي بن محمد بن سُليمان الخَوْلانيُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن يونس بن عبدالأعلى . ٤٣ - محمد بن يَزْداد بن آذين الفارسيُّ الجُوريُّ، يُكْنَى أبا جعفر. روى عنه أبو بكر بن عَبْدان الحافظ، ومحمد بن أحمد بن السَّري، وهبة الله بن الحسن القاضي، وآخرون. وهو فارسي من أهل جُور؛ سمع عَبْدة الصفّار، وبِشْر بن آدم، وجماعة، وحدَّث. ٤٤- مُظَفَّر بن عاصم بن أبي الأغر، أبو القاسم العِجْليُّ. كَذَّاب، حَدَّث في هذا العام ببغداد، وزعمَ أنه ابن مئة وتسع وثمانينِ سنة وأشهر، وأنه سَمِعَ من حُمَيْد الطّويل، ومن مَكْلبة بخُوارِزْم. وزعم أنَّ لمَكْلبة صُحْبَة. روى عنه من لا يستحي كعُمر بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن مُعَاذ، وغيرُهما. كَذَّبِه ابن الجَوْزي(١)، وغيرُه. (١) الضعفاء والمتروكون ١٢٦/٣. وأكثر الترجمة أخذها من تاريخ الخطيب ١٥٩/١٥- ١٦٢. ٢٤٨ سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ٤٥- أحمد بن الحَسَن بن هارون، أبو بكر الخَرَّاز الكُوفيُّ، ثم البَغْدادِيُّ الصَّبَّاحيُّ. عن عَمْرو بن عليّ الفلاس، ومحمد بن منصور الطُّوسي. وعنه عليّ ابن عمر السّكّري، والطَّبَرَاني(١)، والحسن بن رَشِيق، وأبو عُمر بن فَضَالة، وآخرون. وثَّقَه الخطيب(٢). ٤٦- أحمد بن الحُسين بن أحمد، أبو عبدالله الكَرْخِيُّ المُعَدَّل. سمع من حُسين الكَرَابيسي تصانيفَهُ، ومن إسحاق بن موسى، وغير واحد. وعنه عليّ بن لؤلؤ، وابن المُظَفَّر، لكن سَمَّى أباه حَسَنًا . مات في جُمَادى. أرَّخه ابن قانع(٣). ٤٧ - أحمد بن زكريا، أبو حامد النَُّسابوريُّ. نزلَ بغدادَ، وحَدَّث عن الذُّهلي، وابن وَارَة، وأحمد بن يوسف السُّلمي. وعنه ابن لؤلؤ، ومحمد بن المُظَفَّر. وهو موثَّقٌ نبيلٌ (٤). ٤٨- أحمد بن عَمْرو بن منصور، أبو جعفر الإلبيريُّ الأندلسيُّ الحافظ . رحل وسمع من يونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن سنجر، والربيع بن سُليمان الجيزي، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي. وكان بصيرًا بعلل الحديث، إمامًا فيه، وإليه كانت الرِّحْلة بالأنْدَلْس، (١) المعجم الصغير (١٢٩). (٢) تاريخه ١٣٩/٥ ومنه أخذ الترجمة. (٣) من تاريخ الخطيب ١٦١/٥-١٦٢. وترجمه الخطيب مرة أخرى باسم أحمد بن الحسن بن أحمد ٥/ ١٣٧ - ١٣٨. (٤) من تاريخ الخطيب ٢٦٤/٥ . ٢٤٩ وولي خطابة بلده، ويُعرف بابن عَمْریل(١). ٤٩- أحمد بن محمد بن الأزهر بن حُريث، أبو العباس السِّجْزيُّ. سمع عليّ بنَ حُجْر، وسعيد بن يعقوب الطَّالقاني، وإسحاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، وأبا حَفْص الفَلَّس، وطبقتهم. واتهمه بالكَذِب أبو قُرَيْش الحافظ، فإنَّه قال: حججتُ معه سنة ست وأربعين ومئتين، فلمَّا بَلَغَنا أنَّ محمد بن مُصَفَّى قد حجَّ صِرْنا إلى رَحْله في منزلة الدِّمشقيين بمِنى، فلم نَصل، ثم قصدناه بمكة، فقال: تعالوا غدًا. فبكَّرْت أنا وأبو العباس بن الأزهر إليه، فإذا به قد رحل من اللَّيل. وقد بلغني الآن أن ابن الأزهر يحدث عن ابن مُصَفَّى . قلت: روى عنه أبو بكر بن عليّ الحافظ، وعبدالعزيز بن محمد بن مُسلم، وجماعة. ٥٠- أحمد بن محمد بن زياد بن عبدالرحمن، أبو القاسم بن شَبَطون اللَّخْميُّ القُرْطَبِيُّ المالكيُّ. من كبار العلماء ذوي الأموال، وَلِيَ القضاء مدَّة. أخذ عن ابن وَضَّاح(٢). ٥١ - أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب، أبو بكر الرَّازيُّ، نزيلُ مصر. قرأ القرآن على الفضل بن شاذان، وأحمد بن أبي سُرَيْج. وسمع أبا زُرْعة الرَّازي. وسمع منه الحسن بن رَشِيق، وأحمد بن عمر الدَّاجوني، وأحمد بن محمد المهندس. توفي في ربيع الأول. ٥٢ - أحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوريُّ، أبو بكر الدَّلال. بَغْداديٌّ، سمع أحمد بن مَنِيع، وعبدالرحمن بن يونس السَّرَّاج. وعنه أبو بكر الأبْهَري، وابن المظفَّر، وغيرهما. (١) من ابن الفَرضي (٧٦). (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة الفائتة (الترجمة ١٠)، وذكره هنا أصح، فقد أرخه فيها ابن الفرضي (٨١)، وغيره. ٢٥٠ وهو إن شاء الله أحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري الدَّفَّاق حدَّث في سنة ثمانٍ هذه عن أحمد بن مِنِيع، وأحمد بن عَبْدة، وسَلْم بن جُنَادة؛ وعنه أبو الفَضْلِ الزُّهْري، وابن المُظَفَّر ، وابن شاهين. صالحُ الحديث(١). ٥٣- إبراهيم بن حَمْش (٢) النَّيْسابوريُّ، أبو إسحاق الزَّاهد الواعظ . سمع محمد بن مُقاتل الرَّازي، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، ومحمد بن رافع. وعنه ابنه أبو عبدالله، وجماعة. توفي في رمضان. ٥٤- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الكِنْدِيُّ الصَّيْر فيُّ. روى عن الفَلَّس، ومحمد بن المُثنى، وعَبْدة الصَّفَّار. وعنه أبو عُمر ابن حَيُّوية، ومحمد بن عُبيدالله بن الشِّخِّير. وَثَّقه الدَّارَقُطني. يُعْرف بابن الخَنَازِيري(٣). ٥٥_ إسحاق بن بُنان بن مَعْن الأنماطيُّ. بغداديٌّ، سمع أبا هَمَّام، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه عليّ بن لؤلؤ، وابن البَوَّاب المُقرىء. وَثَّقه الدَّارَقُطني (٤) . ٥٦- إسحاق بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالله، أبو يعقوب النَّسَفيُّ القاضي. عن عليّ بن خَشْرَم، ومحمود بن آدم، وغيرهما. وعنه عبدالمؤمن بن خَلَف الحافظ . (١) هذا كله من تاريخ الخطيب، حيث جعله في ترجمتين ٣٠٥/٦ و٣٠٦. (٢) قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٤٤٣/٢ . (٣) من تاريخ الخطيب ٨٩/٧ - ٩٠. (٤) سؤالات السهمي (١٨٧). والترجمة من تاريخ الخطيب ٤٢٦/٧ - ٤٢٧. ٢٥١ ٥٧- إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حَكِيم الأصبهانيُّ، أخو أبي عَمْرو أحمد بن محمد بن مَمَّك. سمع محمد بن بن عاصم الثَّقْفي، وأبا أمية الطَّرَسُوسي. وكان يحفظ ويصنف؛ روى عنه أبو أحمد العَسَّال(١). ٥٨ - حَزْم بن وَهْب بن عبدالكريم، أبو وَهْب الأندلسيُّ. توفي بمصر في رمضان. ٥٩- الحسن بن عليّ بن نَصْر، أبو عليّ الطَّوسيُّ. سمع محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، ومحمد بن بَشَّار، والزُّبَيْر ابن بَكَّار، وأبا موسى الزَّمِن، وطائفة سواهم. وعنه محمد بن جعفر البُسْتي، وأحمد بن محمد بن عَبدُوس، وأبو سَهْل محمد الصُّعْلُوكي، وجماعة. وكان يُعْرف بكَرْدُوش(٢). وحدَّث بقَزْوین. قال الخليلي: سمعتُ على عشرةٍ من أصحابه، وله تصانيف تدل على معرفته. وقد روى عنه الحافظ أبو حاتم الرازي أحد شيوخه حكايات. وروى عنه أبو أحمد الحاكم، وقال: تكلموا في روايته كتاب ((الأنساب)) للزُّبَيْر بن بگَّار. ٦٠- الحَسَن بن محمد بن حُسين بن هزاري، أبو عليّ الأشعريُّ الأصبهانيُّ. سمع إسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن بُدَيْل. وعنه محمد بن جعفر، وأبو أحمد العَسَال، وابن المقرىء، وأبو بكر الطَّلْحي، وجماعة(٣). ٦١- الحسين بن أحمد بن حفص بن عبدالله النَّيْسابوريُّ، أبو عليّ. (١) من أخبار أصبهان ٢١٩/١ - ٢٢٠. (٢) انظر الألقاب لابن حجر ١١٨/٢. (٣) من أخبار أصبهان ٢٦٨/١ - ٢٦٩. ٢٥٢ سمع محمد بن رافع، وعليّ بن خَشْرَم. وعنه أبو القاسم بن المُؤَمَّل، وأبو عليّ الحافظ . ٦٢ - الحُسين بن إدريس بن عبدالكبير، أبو عليّ الغَيْفيُّ المِصْريُّ، وغیقة: من قُری مصر. سمع سَلَمة بن شبيب، وغيرَه. وتوفي بمكة في شهر رمضان. ٦٣ - الحُسين بن عليّ بن حَسَن بن عليّ بن عمر ابن زين العابدين عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب الحُسينيُّ الكُوفي المعروف بالزيديِّ. قال أبو سعيد بن يونس: كتبتُ عنه، وكان ثقةً ديَّنًا. قَدِمَ علينا وحدثنا عن أبيه، عن حاتم بن إسماعيل، وأبي ضَمْرة. ٦٤ - سُفْيان بن هارون القاضي. عن فضل بن سَهْل الأعرج، والعباس البَحْراني. وعنه محمد بن المُظَفَّ (١). ٦٥ - سُليمان بن عبدالسَّلام القُرْطَبيُّ. خيِّرٌ، فاضلٌ. سمع من محمد بن أحمد العُتْبي، ويحيى بن إبراهيم ابن مُزَين. وحدَّث؛ روى عنه عبدالله بن محمد البَاجي (٢). ٦٦ - عباس بن الفَضْلِ النَّيَّسابوريُّ المُحَمَّداباذيُّ. سمع عليّ بن الحسَن الهلالي، وأحمد بن يوسف، وعباس الدُّوري. وعنه أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المُزَكِّي. ٦٧ - عليّ بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفُرات، أبو الحسن الوزير . وزر للمُقْتَدر بالله ثلاث مرات، الأولى سنة ستٍّ وتسعين ومئتين، ثم نُكِبَ ونُهب، ثم استَغَلَّ من أملاكه إلى أن أُعِيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار؛ لأنَّه فيما بلغنا كان يستغل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار. (١) من تاريخ الخطيب ٢٥٩/١٠ - ٢٦٠. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٥٥٥). ٢٥٣ وذكروا عنه أنه كتب إلى الأعراب أن يكبسوا بغداد، فالله أعلم. ووزِرٍ في سنة أربع وثلاث مئة، وخُلِعَ عليهِ سَبْعِ خِلَع، وسُقِيَ في ذلك اليوم واللَّيلَة في داره أربعون ألف رطل ثَلْج. ثم قُبِض عليه بعد سنةٍ ونصف، ثم ولي بعد خمس سنين، فقَتَلَ الوزيرَ الذي كان قبله حامد بن العباس، وسَفَكَ الدِّماءَ وبَدَّع، ثم أُمْسِك بعد سنةٍ في ربيع الأول من هذه السنة . قال الصُّولي: مَدَحته بقصيدةٍ فنالني منه ست مئة دينار، وكان هو وأخوه أبو العَبَّاس عَجَبًا في معرفة حساب الدِّيوان. وكان أبو الحسن يُجري الرِّزقَ على خمسة آلاف من أهلِ العلم والدِّين والفقراء والمستورين، أكثرهم مئة دينار في الشهر، وأقلهم خمسة دراهم. ثم تولى قتله نازوك صاحب الشُّرطة. قتله هو وابنه المُحَسِّن بن عليّ في ربيع الآخر. وعاش أبو الحسن إحدى وسبعين سنة. ٦٨- عبدالله بن عبدالسَّلام بن بُنْدار الأصبهانيُّ، أبو محمد الزَّاهد. توفي بالبادية حاجًّا. سمع يونس بن عبدالأعلى، وبَحْر بن نصر. وعنه أبو الشَّيخ(١)، وعبدالله ابن محمد بن مَنْدُوية، وابن المقرىء، وآخرون(٢). ٦٩ - عبدالرحمن بن أحمد بن عَبَّاد، أبو محمد الثَّقَفيُّ الهَمَذَانيُّ، عَبْدُوس. عن محمد بن عُبَيْد الأَسَدي، وزياد بن أيوب، وحُمَيْد بن الربيع، وأبي سعيد الأشج، ويعقوب الدَّوْرَقي، وطائفة. وعنه أحمد بن عُبَيْد الأَسدي، وجبريل العَدْل، ومحمد بن حَيُّوية بن المُؤَمَّل، وأبو أحمد الغِطْريفي، ومحمد بن الفَرَجِ المُعَدَّل. قال صالح بن أحمد: سمعتُ أبي يقول: كان عَبْدوس ميزان بلدنا في الحدیث . (١) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥١٢. (٢) من أخبار أصبهان ٦٩/٢ - ٧٠. ٢٥٤ توفي في صفر . ٧٠- عُبَيْدالله بن عبدالله بن محمد البَغْداديُّ، أبو العباس الصَّيْر فيُّ. سمع عبدالأعلى بن حَمَّاد، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن. وعنه أبو الحُسين ابن البوَّاب، وابن أبي سَمُرَة، وأبو الحسن الحَرْبي. وكان صدوقًا(١). ٧١ - عُبَيْدِالله بن عليّ بن إبراهيم العَلَويُّ البَغْداديُّ، نزيلُ مصر. ذكره ابن يونس، فقال: روى عن البَغْدادي، وعلت سنُّه، ويقال: إنه عنده عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي. لم يُكْتَب عنه، وكان عنده كُتُب فِقْه للشيعة يرويها. توفي في رجب(٢). ٧٢ - عليّ بن الحسن بن خَلَفَ بن قُديد، أبو القاسم المِصْريُّ. محدِّثٌ موثَّقٌ مشهورٌ، سمع محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة، وجماعة. توفي في جُمَادى الآخرة، ووُلِد سنة تسع وعشرين ومئتين . روى عنه ابن يونس، وأبو بكر ابنّ المقرىء، وخَلْق كثير من الرَّحَّالة . ٧٣ - عُمَر بن أبي حسان عبدالله بن عَمْرو الزِّيادِيُّ البَغْداديُّ. ثقةٌ، سَمِعَ إسحاق بن أبي إسرائيل، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَبي، وزيد بن أخْزَم. وعنه زوج الحُرَّة محمد بن جعفر، وابن المُظَفَّر، وعليّ بن لؤلؤ، وابن شاهين. ويقال: توفي سنة أربع عشرة (٣). ٧٤ - محمد بن دُبَيْس بن بكَّار المقرىء البُنْدار. بغداديٌّ ثقةٌ، سمع الوليد بنِ شجاعٍ، وأبا هشام الرِّفاعي. وعنه عُمر ابن بِشْران، وعبد الله بن الحَسَنِ النَّخَّاس (٤). ٧٥ - محمد بن سُليمان بن فارس، أبو أحمد النَّيْسابوريُّ الدَّلال. (١) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٦٢. (٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٦٢/١٢ - ٦٣. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٧٢ - ٧٣. (٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٧٨/٣ - ١٧٩. ٢٥٥ كان ذا ثَرْوةٍ وتجارةٍ واسعة، فذهبت، فاشتغلَ بالدِّلالة. وقد كان أنفق على طلب العلم أموالاً كثيرة؛ سمع محمد بن رافع، والحُسين بن عيسى البِسْطامي، وأبا سعيد الأشج، وعمر بن شَبَّة، وطبقتهم. وعنده نزل أبو عبدالله البخاري لما قدِم نَيْسابور، فقرأ عليه من أول ((تاريخه)) إلى ترجمة فضَيْل؛ روى عنه عبدالله بن سعد، ومحمد بن صالح ابن هانیء، وطائفة. وسُئل أبو عبد الله بن الأخرم عنه، فقال: ما أنكرنا إلا لسانَه فإنَّه كان فخَّاشًا . ٧٦- محمد بن سُفيان بن عبدالله بن بيَان النَّيْسابوريُّ، أبو عبدالرحمن . سمع الذُّهلي، وعبدالله بن هاشم الطُّوسي، وعُمر بن شَبَّة، والرَّمادي، وجماعة. وعنه أبو الفَضْل محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن سَعْد، وأبو بكر بن جعفر : النَّيْسابوريُّون. ٧٧- محمد بن عبدالله بن محمد بن قاسم القُرْطُبيُّ. سمع من بَقِي بن مَخْلَد ((مسندَه)) و((تفسيره)). وسمع من عَمِّه قاسم بن محمد. روى عنه ابن أخي ربيع، وخالد بن سَعْد . وكان فاضلاً فيه زُهدٌ(١). ٧٨- محمد بن عُبَيْدالله بن يحيى بن خاقان، الوزير ابن الوزير، أبو عليّ . كان أكبر ولد أبيه، أحضره المُعْتَمد على الله بعد موت أبيه عُبَيْد الله، فقلَّدَهُ مكانَهُ. فلم ينهض بالأمور، وعُزِل بعد أسبوع، واستُوزِرَ الحَسَن بن مَخْلَد. ثم بقي بطالاً مدةً طويلة إلى أَن وَزَر بعد عَزْل ابن الفُرات في سنة تسع وتسعين ومئتين، فأقامَ في الأمر سنةً، ثم عُزِل لعجزه ولينه، وطُلِب من مكةً عليّ بن عيسى، فولي الأمور في عاشر المحرم سنة إحدى وثلاث مئة. روى عنه محمد بن يحيى الصُّولي، وطال عُمره، وتَغَيَّر ذهنُه. (١) من تاريخ ابن الفرضي (١١٨٣). ٢٥٦ توفي في ربيع الأول. ٧٩ - محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي الحافظ ابن الباغَنْديُّ. سمع عليّ ابن المَدِيني، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْرِ، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسُوَيْد بن سعيد، وهشام بن عمَّار، والحارث بن مِسْكين، وخَلْقًا كثيرًا بمصر، والشَّام، والعراق. وعُنِي بهذا الشأن أتم عناية، وسكن بغداد؛ روى عنه دَعْلَج، ومحمد ابن المُظَفَّر، وعمر بن شاهين، وأبو بكر ابن المقرىء، وعلي ابن القاضي المَحَامِلي، وأبو بكر أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي، وأبو الحُسين عُبَيْد الله ابن البَوَّاب، وخَلْقٌ كثير. قال أبو بكر الخطيب(١): بلغني أنَّ عامة ما حَدَّث به كان يرويه من حِفْظِه. وقال أبو بكر الأَبْهَري، وغيرُه: سمعنا أبا بكر ابن الباغَنْدي يقول: أُجيبُ في ثلاث مئة ألف مسألة في حديث النَّبِيِّ ◌ََّ . وقال ابن شاهين: قامَ أبو بكر ابن الباغَنْدي ليُصَلي، فكَبَّر ثم قال: حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْن، فسَبَخَنا به، فقرأ. وقال أبو بكر الأسماعيليُّ: لا أنَّهِمُه بالكَذِب، ولكنه خبيث التَّدْليس ومصحِّف أيضًا. وقال أبو بكر الخطيب(٢): رأيتُ كافة شيوخنا يَحْتَجُون به ويُخَرِّجونه في الصَّحیح. وقال محمد بن أحمد بن أبي خَيْئَمة الحافظ: هو ثقةٌ، لو كان بالمَوْصل لخَرَجْتم إليه؛ ولكنَّه يَتَطَرَّح عليكم . وقال أبو القاسم حمزة السَّهْمي(٣): سألت أحمد بن عَبْدان عن البَاغَنْدي، فقال: كان يُخَلِّط ويُدَلِّس. وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود. (١) تاريخه ٣٤٤/٤ وجل الترجمة منه . (٢) تاريخه ٣٤٨/٤. (٣) سؤالاته (٣٦). تاريخ الإسلام ٧/م ١٧ ٢٥٧ وسألتُ الذَّارِقُطْني عنه، فقال: كان كثيرَ التَّدليس يحدِّث بما لم يسمع. وسمعت أحمد بن عَبْدان يقول: سمعت أبا عَمْرو الرَّاسبي يقول: دخلت أنا وعبدالله بن مُظاهر على الباغَنْدي، فأخرجَ إلينا من تخريجه، فقال له ابن مُظَاهر: يا أبا بكر، اقبل نَصِيحتي وادفع إليَّ تخريجِك أُغَرِّقه، وأُخُرِّجَ لك ما تصير به أبا بكر بن أبي شيبة. ثم قال لي ابن مُظَاهر: هذا لا يَكْذب، ولكنه شَرِه، يقول فيما لم يسمعه: أخبرنا. وقال الدَّارَقُطني في ((الضعفاء))(١): هو مُدلس مُخَلَّطْ يسمع من بعض أصحابه عن شيخ، ثم يُسقط ذِكْر صاحبه. وهو كثيرُ الخطأ . وقال أبو القاسم اللَّلكائي: يُذكر أنَّ الباغَنْدي كان يسردُ الحديث من حفْظه كَسَرْد التِّلاوة السريعة حتى تسقط عمامته. وسمعنا في ((مُعْجَم ابن جُمَيْع)) (٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد بالأهواز، قال: كنا عند إبراهيم بن موسى الجَوزي، وعنده أبو بكر الباغَنْدِي ينتقي عليه، فقال له إبراهيم: هو ذا تُضْجِرُني، أنت أكثر حديثاً مني وأَحفظ. فقال له: قد حُبِّب إليَّ هذا الحديث، حسْبُك أَنِّي رأيتُ النَّبي وَّهِ في النوم، فلم أقل له ادْعُ الله لي، وقلتُ: يا رسول الله أيّما أثبت في الحديث، منصور أو الأعمش؟ فقال: منصور منصور. قال الدَّارَقُطني: سمعتُ أبي يقول إنه سمع أبا بكر الباغَنْدي أملى عليهم في الجامع في حديثٍ: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ [الفرقان: ٦٣]، ((هُوِيًّا)) بياء مشددة، صَخَّفها. توفي في ذي الحجة من السَّنة في العشرين منه. وأول سماعه من أبيه سنة سَبْع وعشرين ومئتين . ٨٠ - محمد بن هارون بن حُمَيْدٍ، أبو بكر بن المُجَدَّر البَغْداديُّ. سمع بِشْر بن الوليد، وداود بن رُشَيْد، وعبدالأعلى النَّرْسي، وأبا الربيع الزَّهْراني، ومحمد بن يحيى العَدَني. وعنه محمد بن المظفَّر، وابن حيُّوية، وأبو الفضل الزُّهْري، وأبو بكر ابن المقرىء، وجماعة. وكان (١) لم أقف عليه في المطبوع من كتابه ((الضعفاء)). (٢) المعجم (١٧٨). ٢٥٨ يُعرف بالانحراف عن عليّ رضي الله عنه. توفي في سَلْخ ربيع الآخر. وَثَّقه الخطيب(١). ٨١ - موسى بن عبدالملك بن عبدالرحمن بن حَمَّاد، أبو العباس البَزَّاز المِصْريُّ، مولى قريش، يُنسَب إلى ولاء عثمان رضي الله عنه. روى عن يونس بن عبدالأعلى. وكانت القُضاة تقبله ولم يكن بذاك في الحديث . مات في شوال سنة اثنتي عشرة. ٨٢ - أبو محمد الجَرِيريُّ، شيخ الصُّوفية. توفي فيها، وقيل: في السَّنة الماضية كما مر(٢). وهو من كبار مشايخ الصُّوفية. واختُلِفَ في اسمه، فذكره الخطيب في تاريخه في الأحمدين، فقال(٣): أحمد بن محمد بن الحُسين أبو محمد الجَرِيري، سمع شيئًا من السَّرِي السَّقَطي. وقيلٍ: اسمه الحسن بن محمد؛ وقيل: عبدالله بن يحيى، ولا يكاد يُعرف إلا بالكُنْية. كان الجُنَيْد يُكْرمه ويُبَجِّله، وإذا تكلّم الجُنَيْد في الحقائق، قال: هذا من بابة أبي محمد الجريري. وكان من كِبار مشيخة القَوْم ببغدادَ، ولما تُوفي الجُنَيْد أقعدُوه في مجلس الجُنَيْد، وقيل: قعد بإشارة الجُنَيد بذلك. وقال أبو الحسن بن مِقْسَم: مات الجَرِيري سنة وَقْعة الهَبير، مات عَطَشًا. بَلَغنا أنه أُحْضِرَ إليه شَرْبة، فنظرَ إلى مَن حوله، وقال: كيفَ أشربُ وهؤلاء يتلفون حولي؟ أعطِهِ مَن شئتَ، فإن كان يَصُحُّ في وقتٍ إيثارٌ، ففي مثل هذا الوقت . قال السُّلَمي في ((تاريخه)): سمعتُ عبدالله بن عليّ يقول: سمعت (١) تاريخه ٥٦٧/٤ ومنه أخذ الترجمة. (٢) الترجمة ٨. (٣) تاريخه ١١٦/٦. ٢٥٩ الوَجيهي يقول: قال أبو عليّ الرُّوذْباري: قَدِمتُ من مكة، فبدأتُ بِالجُنَيْد لكيلا يَتَعَنَّى، ثم مضيتُ إلى البيت، فلما سلَّمتُ من الفَجْر إذا هو خَلْفي في الصَّف، فقلت: يا أبا القاسم، إنَّما جئتكَ أمس لكيلا تتَعَنَّى، فقال: هذا حَقك، وذاك فَضْلٌ منك. قال الذَّارَقُطني: مات أبو محمد في سنة قَطَع ابن الجَنَّابي على الوَقْد في الهَبِير في سنة اثنتي عشرة. زادَ غيرُه: في المحرَّم. وروى أبو الحسن السِّيْرَوَاني أنَّ أبا محمد الجَرِيري دخلَ الباديةَ مع أبي العبَّاس بن عطاء عام الهَبِير، فَلما وقعت الفِتْنة قالَ له أبو العبّاس: يا أبا محمد، ادْعُ الله. فقال الجَريريُّ: إن الله إذا أرادَ إظهارَ حُكْم في عباده قيَّد ألسِنَةَ أوليائِهِ حتى لا يدعوه، فإنه يستحيي أن يردّهم. وقيل: إنَّه وطِئته الجِمَالُ، فماتَ حين الوَقْعة. وقال أحمد بن عطاءَ الرُّوذْبَاري: اجتزتُ به بعد سنة وقد ييس، وهو مُسّنِدُ رُكْبته إلى صَدْره، وهو يشير بإصبعه إلى الله تعالى. ٢٦٠