النص المفهرس
صفحات 1041-1060
القراءات (١). ٤٧٦- محمد بن عيسى بن شَيْبة بن الصَّلْت بن عُصْفور السَّدُوسيُّ البَصْرُّ، نزیل مصر . روى عن عمِّهِ يعقوب بن شَيْبة، ومحمد بن وزير الواسطي، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ومحمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح، وأبي السُّكَیْن زکریا ابن يحيى. وعنه النَّسَائي في ((حديث مالك))، وأبو هريرة أحمد بن عبدالله ابنِ أبي عصام العَدَوي، وعبدالله بن عَدِي في ((مُعْجَمه))، وسُليمان الطَّبَراني(٢)، وآخرون. توفي في خامس جُمَادَى الآخرة سنة ثلاث مئة(٣). ٤٧٧- محمد بن عيسى بن تَمِيم المِصِّيصيُّ، نزيلُ إخْميم. يروي عن لُوَيْن، وغيره. وهو كذّاب. توفي سنة ثلاث مئة أيضًا. ٤٧٨- محمد بن غالب، أبو عبدالله القُرْطَبِيُّ الفقيه ابن الصَّفَّار المالكيُّ، أَحدُ الأئمة. أخذ عن سُخْنون، وأحمد بن صالح المِصْري، وأحمد بن أخي ابن وَهْب، ويونس بن عبدالأعلى، وجماعة. توفي سنة خمسٍ وتسعين (٤). ٤٧٩- محمد بن الفَرَج بن هاشم، أبو علي السَّمَرْ قَنْدِيُّ. عن عبد بن حُمَيْد، وموسى بن مُخارق الحُلواني. وعنه محمد بن غالب بن جُمْهُور، ومحمد بن أحمد الذَّهبي، وعَمْرو بن محمد الكرابيسي السمرقندیون . ٤٨٠- محمد بن الفَضْل بن سَلَمة، أبو عُمر البَغْداديُّ الوَصِيفِيُّ. (١) من تاريخ الخطيب ٧٠١/٣ . (٢) المعجم الصغير (١٠٠٨). (٣) ويُنظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٥٣. (٤) من ابن الفرضي (١١٤٨). تاريخ الإسلام ٦/ م٦٦ ١٠٤١ عن سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس،، وحِبَّان بن موسى، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس. وعنه أحمد بن جعفر بن سَلْم. توفي في رجب . قال الخطيب(١): ثقة. وروى عنه أيضًا أبو بكر النَّقَّاش، وإسماعيل الخُطَبي، وآخرون. ٤٨١- محمد بن الفَضْل، أبو عيسى المَوْصليُّ . عن هشام بن عَمَّار، ودُحَيْم، ولُوَيْن، وسأل أحمد بن حنبل. وعنه یزید بن محمد الأزدي، وغیرُه. توفي سنة ستٍّ وتسعين. ٤٨٢- محمد بن فُوْر(٢) بن عبدالله بن مهدي، أبو بكر العامريُّ النَّيْسابوريُّ. عن يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهُوية، وعبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرسي. وعنه أبو الطَّيّب محمد بن عبدالله الشَّعِيريُّ، وأبو الفَضْل محمد بن إبراهيم. توفي في ذي الحجة سنة تسع وتسعين. ٤٨٣- محمد بن القاسم بنَ هلال الأندلسيُّ. عن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، ويونس بن عبدالأعلى. (٣) . توفى سنة إحدى وتسعين ٤٨٤- محمد بن اللَّيث، أبو بكر الجَوْهريُّ. بغداديٌّ ثقةٌ. عن جُبَارة بن المُغَلِّس، وغيره. وعنه أبو علي الصَّوَّاف، وأبو بكر القَطِيعي. توفي سنة تسع وتسعين (٤). (١) تاريخه ٢٥٨/٤ ومنه أخذ الترجمة. (٢) قَيَّده العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ٧/ ١٢٥. (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١١٤٢). (٤) من تاريخ الخطيب ٤ / ٣٢١. ١٠٤٢ ٤٨٥- محمد بن محمد بن إسماعيل بن شَدَّاد، القاضي أبو عبدالله الجُذُوعيُّ الأنصاريُّ البَصْريُّ. عن مُسَدَّد، وهُذْبَة بن خالد، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، وعلي ابن المَدِيني، وعُبَيْد الله القواريري. وعنه إسماعيل الخُطَبي، ومحمد بن علي بن الهيثم المُقرىء، والطَّبَراني(١)، وجماعة. وثَّقه الخطيب(٢)، وذَكَر له حكاية تَمَّت مع المُعْتَمد، وهي في ((أمالي)) نصر المقدسي. توفي سنة إحدى وتسعين في جُمَادى الآخرة، وقد وَلِيَ قضاءَ واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه. ٤٨٦- محمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن مِهْران المُطَرِّز، أبو أحمد البغداديُّ. سمع داود بن رُشَيْد، وطبقته. روى عنه عبدالله بن إسحاق الخُرَاساني، وأبو بكر الشَّافعي. قال الدَّار قطني: حافظٌ وليس بالقوي(٣). ٤٨٧- محمد بن محمد بن داود الشَّطَويُّ. عن يوسف بن موسى القَطَّان، وطبقته. وعنه أبو بكر الشَّافعي. وثَّقه أبو بكر الخطيب(٤). ٤٨٨- محمد بن محمود بن عبدالوَهَّاب، أبو السَّري الأصبهانيُّ. سمع حَيّان بن بِشْر القاضي، وسَعْدُوية الأصبهانيَّ . توفي سنة أربع. ٤٨٩- محمد بن محمود بن عَدِي الخُراسانيُّ، أبو عَمْرو. سمع عليَّ بن خَشْرَم، والكَوْسَج، والطبقة. وعنه القَطِيعي، وعيسى الرُّشَّجي. (١) المعجم الصغير (٨١٩). (٢) تاريخه ٣٣٦/٤. (٣) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٤٠. (٤) تاريخه ٤ / ٣٤٠ ومنه أخذ الترجمة. ١٠٤٣ مستقيمُ الحديث . ٤٩٠- محمد بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج الإفريقيُّ المَغْربيُّ، أخو القاضي عيسى بن مِسْكين، المذكور في هذه الطبقة(١). سمع سُخْنون بن سعيد، ومحمد بن شَجَرة، والحارث بن مِسْكين المِصْري. وكان ثقة، فقيهًا، صالحًا، شاعرًا مجودًا، عاش ثمانين سنة، ومات سنة سبع وتسعين . ٤٩١- محمد بن مُسلم بن عبدالعزيز الأشعريُّ الأصبهانيُّ. عن مُجاشِع بن عَمْروٍ وعنه الطَّبراني(٢)، وغيرُه(٣). ٤٩٢- محمد بن المطّلب، أبو بكر الخُزاعيُّ. عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وأحمد بن نصر الشَّهيد، ويحيى بن أيّوب العابد. وعنه محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وابن نَجِيح، والخُلْدي، وأبو بكر بن عَلُّون المقرىء، وغيرهم. لا بأس به (٤). ٤٩٣- محمد بن مالك بن داود، أبو بكر الشُّعَيْريُّ. سمع مَنْصور بن أبي مُزَاحم، والحَكَم بن موسى، وطائفة . وعنه ابنُ قانع، والإسماعيلي، وغیرُهما(٥) . ٤٩٤- محمد بن مُعَاذ بن سُفيان بن المُسْتَهِل بن أبي جامع العَنَزِيُّ البَصْرِيُّ ثم الحَلَبِيُّ، أبو بكر دُرَّان. سمع مُسلِمٍ بن إبراهيم، وعبدالله بن رجاء، والقَعْنَبي، وعَمْرو بن مَرْزوق، وأبا سَلَمة التَّبُوذَكي، ومحمد بن كثير العَبْدي، وطائفة. وعنه أبو (١) الترجمة (٣٣٥). (٢) المعجم الصغير (١٠١٢). (٣) من أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٩. (٤) من تاريخ الخطيب ٤/ ٤٩٤ . (٥) من تاريخ الخطيب أيضًا ٤٩٥/٤ - ٤٩٦. : ١٠٤٤ بكر النَّجَّاد، ومحمد بن أحمد الرَّافقي، وعلي بن أحمد المِصِّيصي، وأبو القاسم الطَّبَراني(١)، ومحمد بن جعفر بن السَّقَّاء الحَلَبي. وكان أسند من بقي بحلب، عُمِّر دهرًا، وتوفي سنة أربع وتسعين، وهو في عشر المئة . ٤٩٥- محمد بن موسى بن حَمَّاد، أبو أحمد البَرْبَرَيُّ ثمَّ البَغْداديُّ الحافظ الأخباريُّ. وُلِد سنة ثلاث عشرة ومئتين. وسمع علي بن الجَعْد، وعُبَيْدالله بن عُمر القواريري، وعبدالرحمن بن صالح. وعنه أحمد بن كامل، وإسماعيل الخُطَبي، وابنُ قانع، وآخرون. قال الخطيب(٢): كان أخباريًّا، فَهِمًا، ذا معرفة بأيّام النّاس، وكان يَخْضِب بالحُمْرة. توفي سنة أربع أيضًا. قال الدَّارَقُطنيٌ(٣): ليس بالقوي. قلت: أكْثَرَ عنه الطَّبَراني(٤) . ٤٩٦- محمد بن موسى بن عاصم، أبو عبدالله المِصْريُّ. عِن يحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، ومهدي بن جعفر الرَّمْلي. وعنه الطَّبَراني(٥) . توفي سنة سبع وتسعين . ٤٩٧- محمد بن نَصْر المَرْوَزيُّ، الإمام أبو عبدالله، أحدُ الأعلام في العلوم والأعمال. وُلِد سنة اثنتين ومئتين ببغداد، ونشأ بنَيْسابور، وسكنَ سَمَرقند وغيرها. وكان أبوه مَرْوزِيًّا . (١) المعجم الصغير (٩٤٠). (٢) تاريخه ٤/ ٣٩٧ و ٣٩٨. (٣) سؤالات الحاكم (٢٢١). (٤) المعجم الصغير (٧٩٩). (٥) المعجم الصغير (٧٧٦). ١٠٤٥ قال الحاكم فيه: إمامُ أهل الحديث في عصره بلا مُدَافَعَة. سمع بخُراسان يحيى بن يحيى وإسحاق وأبا خالد يزيد بن صالح وعَمْرو بن زُرَارة وصَدَقَة بن الفَضْلِ المَرْوزِي وعلي بن حُجْر، وبالرَّي محمد بن مِهْران ومحمد بن مقاتل ومحمد بن حُمَيد، وببغداد محمد بن بكّار وعُبيدالله القواريري وجماعة، وبالبَصْرة أبا الرَّبيع الزَّهراني وهُدْبة وشَيْبان وعبدالواحد بن غياث وجماعة، وبالكوفة سعيد بن عَمْرو الأشعثي ومحمد ابن عبدالله بن نُمَيْر وجماعة، وبالحجاز أبا مُصْعب وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي وجماعة، وبالشَّام هشام بن عَمَّار وجماعة . قلت: وبمصر يونس بن عبدالأعلى والرَّبيع المُرادي. وتفقَّه على أصحاب الشَّافعي. وقال الخطيب(١): حَدَّث عن عَبْدان بن عثمان، وسَمَّى جماعةٌ، وقال: كان من أعلم النَّاس باختلاف الصّحابة ومَنْ بعدَهم. قلت: روى عنه أبو العباس السَّرَّاج، ومحمد بن المنذر شَكَّر، وأبو حامد ابن الشَّرقي، وأبو عبدالله محمد بن الأخرم، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وابنه إسماعيل بن محمد بن نصر، ومحمد بن إسحاق السَّمَرْقندي، وخَلْقٌ کثیر. قال أبو بكر الصَّيْرفي: لو لم يصنّف المَرْوَزِي إلّ كتاب ((القَسَامة)) لگان من أفقه النّاس. وقال أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي، وقيل له: ألا تنظر إلى تمكُّن أبي علي الثَّقَفي في عَقْله؟ قال: ذاك عقل الصَّحابة والتّابعين من أهل المدينة . قيل: وكيف ذاك؟ قال: إنَّ مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه، وكان يقال: إنّه صار إليه عقول مَن جالسَهم من التَّابعين، فجَالَسَه یحیی بن يحيى النَّيْسابوري، فأخذ من عَقْله وسَمْته، حتى لم يكن بخُراسان مثله، فكان يُقال: هذا عقل مالك وسَمْتُه. ثم جالس يحيىٍ محمدُ بن نَصْر سِنين، حتى أخذ من سَمْته وعَقْله، فلم يُرَ بعد يحيى من فقهاء خُراسان أعقل منه. ثمّ (١) تاريخه ٥٠٨/٤ . ١٠٤٦ إنّ أبا علي الثَّقَفي جالَسَ محمد بن نصر أربع سِنين، فلم يكن بعده أعقل منه . وقال عبدالله بن محمد الإسفراييني: سمعت محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم يقول: كان محمد بن نَصْر بمصرَ إمامًا، فكيف بخُراسان؟ وقال القاضي محمد بن محمد: كان الصَّدرُ الأوّل من مشايخنا يقولون: رجال خُراسان أربعة: ابن المبارك، وإسحاق، ويحيى، ومحمد ابن نَصْر . وقال ابن الأخرم: انصرفَ محمد بن نَصْر من الرِّحلة الثّانية سنة ستين ومئتين، فاستوطن نَيْسابور، ولم تزل تجارته بنَيْسابور، أقام مع شريكٍ له مُضَاربٍ، وهو يشتغل بالعِلم والعِبادة. ثمّ خرج سنة خمسٍ وسبعين إلى سَمَرْقَنْدَ، فأقامَ بها، وشريكه بنَيْسابور، وكان وقت مقامه هو المفتي والمُقَدَّم، بعد وفاة محمد بن يحيى، فإنّ حَيْكان - يعني يحيى بن محمد بن يحيى - ومَن بعده أَقَرُّوا له بالفَضْلِ والتَّقَدُّم. قال ابن الأخرم: حدثنا إسماعيل بن قُتَيْبة، قال: سمعتُ محمد بن يحيى غير مرَّة، إذا سُئِل عن مسألة يقول: سَلُوا أبا عبد الله المَرْوَزِي. وقال أبو بكر الصِّبْغي: أدركتُ إمامين لم أُرْزَق السَّماع منهما: أبو حاتم، الرَّازي، ومحمد بن نصر المَرْوَزِي. فأما أبو عبدالله، فما رأيتُ أحسنَ صلاةً منه. ولقد بَلَغني أنّ زُنْبُورًا قعد على جبهته، فسالَ الدَّمُ على وجهه ولم يتحرّك. وقال ابنُ الأخرم: ما رأيتُ أحسنَ صلاةً من محمد بن نصر، كان الذُّباب يقع على أُذُنهِ، فَيَسِيل الذَّمُ، ولا يَذُبُّه عن نفسه. ولقد كنّا نتعجب من حُسْن صلاته وخُشُوعه، وهيبته للصَّلاة. كان يضع ذقنه على صَدْره، فينتصبُ كأنه خَشَبَة منصوبة. وكان من أحسن الناس خَلْقًا، كأنّما فُقِىء في وجهه حَبُّ الُمّان، وعلى خدِّيه كالورد ولحيته بيضاء. وقال أحمد بن إسحاق الصِّبْغي: سمعت محمد بن عبدالوَهَّاب الثَّقْفي يقول: كان إسماعيل بن أحمد والي خُراسان يصل محمد بن نصر في السَّنة بأربعة آلاف درهم، ويصِلُه أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهلُ سَمَرْقَنْد ١٠٤٧ بمثلها، فكان ينفقها من السَّنة إلى السّنة من غير أن يكون له عيالٌ. فقيل له: لو اذَّخرتَ لنَائبةٍ؟ فقال: سُبحان الله أنا بقيت بمصر كذا كذا سنة، قُوتي وثيابي وكاغدي وحِبْري، وجميع ما أُنفقه على نفسي في السّنة عشرين دِرْهُمًا، فترى إن ذَهَبَ ذا لا يبقى ذاك؟ وقال الشُّلَيْماني: محمد بن نَصْر إمام الأئمة الموفَّق من السماء، سكن سمرقند. سمع يحيى بن يحيى، وعَبْدان، والمُسْندي، وإسحاق. له كتاب ((تعظيم قَدْر الصَّلاة))، وكتاب (رفع اليدين))، وغيرهما من الكُتُب المعجزة. مات وصالح جَزَرة في سنة أربع. أنبأني جماعة، قالوا: أخبرنا أبو اليُمْن، قال: أخبرنا أبو منصور، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال(١): أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا ابن حَيُّوية، قال: حدثنا عَفَّان بن جعفر اللَّان، قال: حدثني محمد بن نَصْر، قال: خرجتُ من مصرَ ومعي جاريةٌ لي، فركبتُ البحر أريدُ مكّةَ، فغرقتُ، فذهب مني ألفا جزء، وصرتُ إلى جزيرة، أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدًا، وأخذني العَطَشُ، فلم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فَخِذ جاريتي مستسلمًا للموت، فإذا رجل قد جاءني ومعه كُوز، فقال لي: هاه. فشربت وسَقيْتُها، ثمّ مضى، فما أدري من أينَ جاءَ، ولا من أين ذَهبَ. وقال أبو الفضل محمد بن عُبَيْد الله البَلْعَمي: سمعتُ الأمير إسماعيل ابن أحمد يقول: كنت بسَمَرْقند، فجلستُ يومًا للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جَنْبي، إذ دخل أبو عبدالله محمد بن نَصْر، فقمتُ له إجلالاً لِعِلْمه، فلمّا خرج عاتبني أخي، وقال: أنتٍ والي خُراسان، تقوم لرجلٍ من الرَّعيّة! هذا ذَهاب السِّياسة. فَبِتُّ تلك اللّيلة وأنا مُنْقَسِمُ القلب، فرأيتُ النَّبِيَّ ◌ََّ في المنام كأني واقفٌ مع أخي إسحاق إذ أقبل النبيُّ مَلُه، فأخذ بعَضُدي، فقال لي: ثَبتَ ملككَ ومُلك بنيك بإجلالك محمد بن نصر، ثم التفت إلى إسحاق، فقال: ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد ابن نصر. (١) تاريخه ٤/ ٥١٠. ١٠٤٨ وكان محمد بن نَصْر زوج خنة، بخاء مُعْجمة ثم نُون، أخت يحيى بن أكثم القاضي. توفي بسَمَرْقَند، في المحرَّم سنة أربع وتسعين. وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة في مسألة الإيمان: صَرَّح محمد بن نصر في كتاب ((الإيمان)) بأنّ الإيمان مَخْلوق، وأنَّ الإقرار والشَّهادة، وقراءة القرآن بلَفْظه مخلوق، وهَجَرَه على ذلك علماءُ وقته، وخالفَه أئمّة أهل خُراسان، والعراق. قلت: لو أنّنا كلّما أخطأ إمامٌ مجتهدٌ في مسألةٍ خطأ مغفورًا له هَجَرْناه وبدَّعناه، لَمَا سَلِمَ أحدٌ من الأئمّة، والله الهادي للحقّ، والرّاحم للخَلْق. وقال ابن حَزْم في بعض تَوَاليفه: أعلمُ النَّاس من كان أجمعهم للسُّنن، وأضبطهم لها، وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحيحها، وبما أجمع الناس عليه مما اختلفوا فيه. وما نعلم هذه الصّفة بعد الصحابة أتمّ منها في محمد بن نصر المَرْوَزِي، فلو قال قائل: ليس لرسول الله مَّ علم حديث، ولا لأصحابه إلاّ وهو عِنْد محمد بن نصر، لَمَا بَعُدَ عن الصِّدق. ٤٩٨- محمد بن نَصْر، أبو جعفر البَغْداديُّ المقرىء الصَّائغ. عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وأبي مُصْعَب. وعنه ابن قانع، وابن عَلَم، وجماعة . وكان مُقْرِئًا ثقةً. توفي سنة سبع وتسعين . وعنه أيضًا الطََّراني(١)، وأحمد بن عُثمان الأبهري شيخ ابن مَنْدَة(٢). ٤٩٩- محمد بن نَصْر بن حُمَيْد البَزَّاز البَغْدادميُّ. صاحبُ حديث، روى عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرجماني، ويحيى ابن أيوب المَقَابِرِي، ومحمد بن قُدَامة الجَوْهري، ونحوهم. روى عنه (١) المعجم الصغير (٨٠٠). (٢) من تاريخ الخطيب ٥١٢/٤ - ٥١٣. ١٠٤٩ الطَّبَراني(١)، وابنُ قانع. وسماه غيرهما أحمد(٢). ٥٠٠- محمد بن نَصْر، أبو جعفر الهَمَذانيُّ حَمُّوية، مَمُّوس . شيخٌ صدوقٌ رَخَّالٌ. سمع عبدالرحمن بن إبراهيم دُخَيْم، ومحمد بن رُمْح، وحرملة، وطبقتهم. وعنه أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣)، وجماعة، وابن أبي داود مع تَقَدُّمِهِ . ٥٠١- محمد بن النَّضْر بن سَلَمة بن الجارود بن يزيد، الحافظ أبو بكر الجاروديُّ النَّيْسابوريُّ الفقيه الحَنَفَيُّ. قال الحاكم: كان شيخَ وقته حِفْظًا وكمالاً ورياسة، وأبوه وجدّه كلّهم رأييّون (٤). سمع إسحاق بن راهُوِية، وعَمْرو بنِ زُرارَة، وسُوَيد بن سعيد، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وأبا كُرَيْب، وإسماعيل بن موسى سِبْط السِّنْدي، وطائفة. وعنه إمام الأئمة ابن خُزَيْمة، وأبو عَمْرو الحِيري، وَأبو حامد ابن الشَّرْقي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وطائفة. وكان رفيق مسلم في الرحلة. قال ابن أبي حاتم(٥): سمعتُ منه بالرَّي، وهو صدوقٌ من الحُفّاظ . وقال أبو أحمد الحاكم: كان محمد بن يحيى يستعين بعربيّة أبي بكر الجارودي في مصنَّفاته، ويُبيِّته عنده. وقال محمد بن يعقوب الأخرم: لما قَتَل أحمدُ الخُجُسْتاني حَيْكان هَمَّ بقتل الجارودي، فلبس الجارودي عَباءَةً وخرج مع الجَمّالين إلى أصبهان. قلت: ثم رَجَع بعدُ إلى بلده، وتوفي في ربيع الأوّل سنة إحدى وتسعين، وكانت له جَنَازة مشهودة (٦). (١) المعجم الصغير (٧٧١). (٢) من تاريخ الخطيب ٥١٣/٤، وأعاده الخطيب فيمن اسمه أحمد ٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧. (٣) المعجم الصغير (١٠١٠) وسماه: ((محمد بن موسى القَطَّان))، وذكر الخطيب (تاريخه ٤/ ٤٠١) أن أهل همذان سموه: محمد بن نصر، ولم يستبعد أن يكونا اثنين لقب كل منهما مَمُّوس . (٤) يعني: من أهل الرأي، مذهب العراقيين. (٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٩٢. (٦) ينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٥٣-٥٥٥ . ١٠٥٠ يُقال: إنَّ النَّسائي روى عنه، فَيُحَقَّق(١). ٥٠٢- محمد بن النَّضْر بن عبدالوَهَّاب النَّيَّسابوريُّ، أخو أحمد بن النَّضْر. سمَاعه وسَمَاع أخيه واحد كما مَرَّ في ترجمة أحمد. رَوَيا عن إسحاق ابن راهُوية، وعُبيدالله بن مُعَاذ، وهذه الطّبقة. وقد قال البُخاري: حدثنا محمد، قال: حدثنا عُبَيْد الله بن مُعَاذ، فذكر حديثاً . قال الحاكم: روى البُخاريُّ عنهما في ((الجامع الصَّحيح))(٢). ذكره الحاكم في ترجمة محمد. ٥٠٣- محمد بن هارون، أبو موسى الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ. عن يونس بن عبدالأعلى، وأبي الرَّبيع عُبَيْدالله بن الحارث. وعنه محمد بن مَخْلَد، والطَّبَراني(٣) . وثقه الخطيب (٤). ومات في سنة ثلاثٍ وتسعين. ٥٠٤- محمد بن الوليد، المعروف بابن وَلاَدِ التَّميميُّ النَّحْويُّ، صاحب التَّصانيف في عِلم العربيّة. أخذ عن المُبَرِّد، وثَعْلب. مات کھلاً سنة ثمانٍ وتسعین ومئتين. ٥٠٥- محمد بن ياسين بن النَّضْر، أبو بكر الباهليُّ الفقيه النَّيْسابوريُّ. يروي عن إسحاق بن راهُوية، وعُثمان بن أبي شَيْبة. وعنه محمد بن صالح بن هانىء، وغيره. توفي سنة ثلاثٍ وتسعين . لم يرقم عليه المزي برقم النسائي لعدم وقوفه على روايته عنه . (١) (٢) الجامع الصحيح ٧٨/٦. (٣) المعجم الصغير (٨٠٦). (٤ ) تاريخه ٤ / ٥٦٣. ١٠٥١ ٥٠٦- محمد بن يحيى بن مالك الضَّبِّيُّ الأصبهانيُّ. عن أبي عمَّارِ الحُسين بن حُرَيْث، ومحمود بن غَيْلان. وعنه أبو أحمد العَسَّال، والطََّراني(١)، وأبو الشَّيْخ(٢). توفي في صفر سنة إحدى وتسعين(٣). ٥٠٧- محمد بن يحيى بن سُليمان، أبو بكر المَرْوَزيُّ. سمع عاصم بن علي، وأبا عُبَيْد القاسم بن سَلَّم، وخَلَف بن هشام، وبِشْر بن الوليد، وعليّ بن الجَعْد، وجماعة، وأكثر عن عاصم. وعنه أبو بكَرِ النَّجَّاد، وأبو بكر الشَّافعي، ومَخْلَد الباقَرْحِي، وابن عُبَيْد العَسْكري، وسُليمان الطَّبَراني(٤)، وطائفة. قال الدَّارَقُطني(٥): صدوقٌ. قلتُ: هو من كبار شيوخ الإسماعيلي. توفي ببغداد في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين (٦). ٥٠٨- محمد بن يحيى بن محمد، أبو سعيد البغداديُّ، حاملُ كَفَتِهِ . سمع أبا بكر وعثمان ابني أبي شَيْبة، وأحمد بن مَنِيع، وسَوَّار بن عبدالله القاضي، وجماعة. وعنه أهلُ دمشق: أبو علي بن هارون، والفضل ابن جعفر، وأبو عُمَر بن فَضَالة، وأبو بكر النَّقَّاش، وجماعة. توفي سنة تسع وتسعين . قال الخطيب(٧): بلغني أنّه غُسِّلَ وكُفِّنَ، فلمَّا كان في اللَّيل، جاءه نَّاش فنبشَهُ، فلمَّا حَلَّ أكفانه قَعَدَ، فهرب النَّبَّاش، فقامَ وأتى منزله حاملاً كفَنْهُ، فعاد حُزْن أهله فَرَحًا . (١) المعجم الصغير (٩٢٨). (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ٤٣٧/٣، وهو محمد بن يحيى بن يزيد بن مالك. (٣) من أخبار أصبهان ٢٢١/٢ . المعجم الصغير (٨٠١). (٤) (٥) سؤالات الحاكم (١٨٣) (٦) من تاريخ الخطيب ٤ / ٦٦٨ . (٧) تاريخه ٤ / ٦٧٠ . ١٠٥٢ ومثله سُعَيْرٍ بن الخِمْسِ، فإنَّه لَمَّا وُضِعَ في لَحْده اضطربَ، فَحُلَّتْ أكفانه، فقامَ، ووُلِدَ له بعد ذلك مالك بن سُعَيْر. ٥٠٩- محمد بن يعقوب، أبو بكر البَغْداديُّ، عُرِفَ بابن القَلَّس، بالقاف . . عن علي بن الجَعْد، وحمّاد بن إسحاق المَوْصلي. وعنه ابن مَخْلَد، وأحمد بن جعفر بن سَلْم الخُثُلي . صدوق مات سنة خمس وتسعین(١). ٥١٠- محمد بن يزيد بن محمد بن عبدالصَّمد، أبو الحَسَن الدِّمشقيُّ، مولى بني هاشم. عن صَفْوان بن صالحِ المؤذِّن، وموسى بن أيُّوب النَّصِيبي، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وأبي نُعَيم الحَلَبي، وجماعة. وعنه سبطه عَدِي بن يعقوب، وجعفر بن محمد الكِنْدي، وأبو عُمَر بن فَضَالة، وسُليمان الطَّبَراني(٢)، وعبدالله بن النَّاصح، ومُظَفَّر بن حاجب بن أركين، وجماعة. توفي سنة تسع وتسعين(٣). وَقَعَ لنا جزء صغير من حديثه بعُلُوّ. ٥١١- محمد بن يعقوب بن أبي يعقوب الأصبهانيُّ. عَن عَبَّاد بن يعقوب الرَّوَاجِني، وغيره. وعنه أبو الشَّيخ (٤) توفي سنة ثمانٍ وتسعين(٥) . ٥١٢- محمد بن يعقوب بن سَوْرة البَغْداديُّ. عن أبي الوليد الطَّيَالِسي. وعنه الطَّبَرانيُّ (٦) (١) من تاريخ الخطيب ٤ /٦١٧ - ٦١٨ (٢) المعجم الصغير (٩٩١). (٣) من تاریخ دمشق ٥٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠. (٤) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٧٧. (٥) ينظر أخبار أصبهان ٢٣٩/٢ - ٢٤٠. (٦) المعجم الصغير (٧٩١)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٤/ ٦١٤ . ١٠٥٣ ٥١٣- محمد بن يعقوب، أبو بكر البَصْريُّ الأعلم. عن هُذْبة بن خالد، وأبي الرَّبيع الزَّهْراني. وعنه ابنُ قانع، وأبو بكر الشَّافعي أحاديث مستقيمة (١). ٥١٤- محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو بكر الرَّازيُّ المقرىءُ. حدَّث عن محمد بن حُمَيْد الرَّازي، ومحمد بن هاشم البَعْلَبكي. روى عنه محمد بن العبّاس بن نَجِيح، وحَبيب القَزَّاز، وأبو بكر النَّقَّاش. قال الذَّارَقُطني: دجَّالٌ يضعُ الحديث والقراءات؛ وضع من المُسْنَدات ما لا يُضْبط، قدِم بغدادَ قبل الثلاث مئة (٢). ٥١٥- محمد بن يوسف، أبو جعفر الباوَرْدِيُّ الإسكافيُّ. حدَّث ببغداد عن أبي عُتْبة الحِمْصي، وطبقته. وعنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالله بن شهاب العُكبري. توفي سنة سبع وتسعين(٣). ٥١٦- محمد بن يوسف بن عاصم بن شَرِيك، أبو بكر البُخاريُّ الحافظ . رخَّالٌ، سمع يعقوب الدَّوْرَقِيَّ، وبِشْر بن آدم، ويوسف بن موسى القَطَّانِ، وعدَّة. ٥١٧- محمد بن يوسف، أبو جعفر ابن التُّرْكي الفَرْغانيُ ثمَّ البغداديُّ. سمع سُرَيْج بن يونس، وعيسى بن إبراهيم التُّرْكي، وعيسى بن سالم الشَّاشي، ومحمد بن جعفر الوَركاني. وعنه أحمد بن كامل، وعُمَر بن سَلْمِ، والطََّراني(٤)، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٦١٢ - ٦١٣. (٢) من تاريخ الخطيب ٦٢٨/٤ - ٦٢٩. (٣) من تاريخ الخطيب ٦٢٩/٤ - ٦٣١. (٤) المعجم الصغير (٧٩٣). ١٠٥٤ وثَّقه الخطیب(١). و توفي سنة خمسٍ وتسعین ومثتین . ٥١٨- مُحْسِن بن جعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصَّادق العَلَويُّ. خرج بناحية الشَّام سنة ثلاث مئة، فحاربه ابن كَيَغْلَغِ، فظفر به فقَتَلَهُ، وبعثَ برأسه إلى بغداد، فنُصِب مع أعلام له مُنَكَّسَة . ٥١٩- محمود بن أحمد بن الفَرَجَ، أبو حامد الزُّبيريُّ الأصبهانيُّ. عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، ومحمد بن المنذر البغدادي. وكان ثقة . روى عنه أبو الشَّيخ(٢)، والطَّبَراني(٣)، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني، وغيره. وهو من وَلَدِ الزُّبير بن مُشْكان. مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين. ٥٢٠- محمود بن علي بن مالك، أبو حامد الشَّيبانيُّ المَدِينيُّ البَزَّاز. عن محمد بن منصور الجَوَّاز المكي، وهارون بن موسى الفَرْوي، ومحمد بن أبي عبدالرحمن المقرىء، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي. وعنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني، وأبو الشيخ، والطَّبَرانيُّ (٤). وثَّقه أبو نُعَيْم(٥) . توفي سنة ثلاث مئة. ٥٢١- محمود بن محمد المروزيُّ. مُحَدِّث رحال مشهور، طَوَّف وسمع داود بن رُشَيْد، وعليّ بن حجر، (١) تاريخه ٦٢٥/٤ ومنه نقل الترجمة. (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ٣٩٩/٣. (٣) المعجم الصغير (١٠٧١). (٤) المعجم الصغير (١٠٧٢). (٥) أخبار أصبهان ٣١٦/٢. ١٠٥٥ وهذه الطبقة. وعنه عبدالصَّمد الطسْتي، وأبو علي ابن الصَّوّاف، وأبو القاسم الطََّراني(١). مستقيم الحديث. مات سنة سبع وتسعين (٢). ٥٢٢- محمود بن والان بن موسى، أبو حامد العَدَويُّ الخُراسانِيُّ الأديب. ثقة كثير الحديث، عاش نَيّفًا وتسعين سنة. سمع قُتيبة، وسويد بن نصر، وجماعة. ومات سنة أربع وتسعين . ٥٢٣- مُسَبِّح بن حاتم العُكليُّ. بصريٌّ أخباريٌّ. روى عنه أبو الشَّيخ. مات سنة ثمان وتسعين . ٥٢٤- مُسدَّد بن قَطَن بن إبراهيم، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ المُزَكي. سمع يحيىٍ بن يحيى، وتَورَّع في الرِّواية عنه لصغرهِ وقت السَّماع. وسمع من جدِّه لأمه بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهُوية، وداود بن رُشَيْد، وطبقتهم. ورَحَل في هذا الشَّأن وعُني به. روى عنه أبو حامد ابن الشَّرقي، ومحمد بن صالح بن هانىء، وأبو الوليد الفقيه، وجماعة. قال الحاكم: كان مُزَكي عصره، والمُقدم في الزُّهد والوَرَّعِ والعَقْل، رحمه الله . تُوفي سنة ثلاث مئة. ٥٢٥- مسلم بن أحمد بن أبي عُبيدة، أبو عُبيدة اللَّيْنِيُّ القُرطبيُّ. ويُعرف بصاحب القِبْلة؛ لأنَّه كان بارعًا في الحِساب ومعرفةِ الهَيْئة، وكان يُشَرِّق قليلاً عن قبلة قُرطبة، فعُرفَ بذلك. (١) المعجم الصغير (١٠٧٠). (٢) من تاريخ الخطيب ١١٢/١٥. ١٠٥٦ رحل سنة ستٍّ وخمسين، فسمع يونس بن عبدالأعلى، والمُزَني، والرَّبيع بن سُليمان المُرادي، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وطبقتهم. قال أحمد بن عبدالبر: كان من أصدق أهلِ زمانه، وكان مُولَعًا بالفَلك والنُّجوم، وكان إذا صلَّى يُشرِّق قليلاً نحو مدينةَ قُرطبة. روى عنه قاسم بن أصبغ، وعبدالله بن يونس. وتوفي سنة خمس وتسعين(١). ٥٢٦- مُسلم بن سعيد الأشعريُّ الأصبهانيُّ، أبو سَلَمة. سمع بهَمَذان سنة ثلاثين ومئتين من مُجاشع بن عَمْرو صاحب الليث ابن سعد، وسمع من بَكَّار بن الحسن، وغير واحد. روى عنه أبو الشَّيخ(٢) . وتوفي سنة ستٍّ وتسعين(٣). ٥٢٧- مُسلم بن عبدالله بن مُكْرَم الباوَرْدِيُّ المؤدِّب. حدَّث ببغداد عن عَمْرو بن مَرْزُوق، ويحيى بن هاشم السِّمْسار. وعنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو بكر الشَّافعي، وابن العلاء الجُوْزجاني، وجماعة . توفي ببغداد سنة اثنتين وتسعين (٤). ٥٢٨- مُضارِب بن إبراهيم، أبو الفَضْلِ النَّيْسابوريُّ الأديب النَّحويُّ. كان أوحدَ عصره بخراسان في علم العربية. حدث عن إسحاق بن راهُوية، وغيره. روى عنه أبو عَمْرو بن مَطَر، وغيرُه. توفي سنة سبع وتسعين. ٥٢٩- مُعَمَّر بن محمد بن مُعَمَّر بن زيد بن بلال، أبو شهاب البلخيُّ. سمع من عَمِّه شهاب بن مُعَمَّر العَوْفي، ومكي بن إبراهيم، وعصام ابن يوسف، وتَفرَّد في وقته عن جماعة من البَلْخيين، وطال عمرُهُ. روی من تاريخ ابن الفرضي (١٤٢٠). (١) (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٩٤ . (٣) من أخبار أصبهان ٢/ ٣٢٣. (٤) من تاريخ الخطيب ١٥/ ١٢٧ - ١٢٨. تاريخ الإسلام ٦/ م ٦٧ ١٠٥٧ عنه عبدالرحمن بن محمد بن مَثُّوية البَلْخي، وعبدالله بن محمد بن يعقوب الفقيه، وجماعة. توفي في جمادى الأولى سنة ستٍّ وتسعين، وهو في عشر المئة . ٥٣٠- مُمْشاذ الدِّيْنَوريُّ الزَّاهد، أحدُ مشايخ الصُّوفية. صَحِبَ يحيى ابن الجَلَّء، وغيره. ومن قَوله: جماعُ المعرفةِ صدقُ الافتقار إلى الله. وقال فارس الدِّينوري: خرجَ مُمْشاذ من باب الدار، فنبح كلبٌ فقال مُمْشاذ: لا إله إلا الله، فمات الكلب مكانه. قيل: إنَّه توفي سنة تسع وتسعين ومئتين. وقد ذكره أبو نُعيم في ((الحلية)) مختصرًا، وقال(١): لقّيه أبي وشاهده. ٥٣١- موسى بن إسحاق بن موسى القاضي، أبو بكر الأنصاريُّ الخَطميُّ الفقيه الشافعيُّ. وَلِيَ قضاء نَيْسابور وقضاء الأهواز. وحدث عن أبيه، وعيسى قالون المقرىء وهو آخر من حدث في الدُّنيا عنه، وأحمد بن يونس، وعليّ بن الجَعْد، وجماعة. وعنه عبدالباقي بن قانع، وحبيب القَزَّاز، وأبو محمد بن ماسي، وطائفةٌ سواهم. وكان أحدَ الثَّفات المُسْندين. قال ابن أبي حاتم(٢): كتبتُ عنه، وهو ثقةٌ صدوقٌ. وقال غيره: توفي بالأهواز سنة سبع وتسعين، وقد قارب التسعين. وقد أقرأ الناس القرآن، وهو أمردُ، وكان أحدَ من يُضرب به المثلُ في ورعه وصيانته في الحُكم، رحمة الله عليه(٣). ٥٣٢- موسى بن أفلح البُخاريُّ البيفارينيُّ. شيخٌ مُعَمَّر عالي الرِّواية. يروي عن أبي حُذيفة صاحب ((المبتدأ)) وهو آخر من روى في الدُّنيا عنه. وعن أحمد بن حَفْص، وعبدالله بن محمد (١) حلية الأولياء ٣٥٣/١٠. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦١٣. (٣) من تاريخ الخطيب ٥١/١٥-٥٣ . .١٠٥٨ المُسْنَدي. وعنه أحمد بن سهل، وخَلَف الخَيَّام. توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين بما وراء النَّهر. ٥٣٣- موسى بن خازم بن سَيَّر، أبو عِمْران الأصبهانيُّ . عن حاتم بن عُبيد اللهِ التُّميري، ومحمد بن بُكَيْرِ الحَضْرمي. وعنه أحمد بن بُنْدار الشَّغَّار، والطَّبَراني(١). توفي سنة أربع وتسعين؛ وَرَّخه أبو نُعيم(٢) . ٥٣٤- موسى بن عبدالحميد بن عِصَام، أبو يحيى الجُرْجانيُّ. عن أبيه، وارتحلَ إلى مِصْر، وأخذ عن المُزَني، وجماعة، وجالس داود الظَّاهري. وعنه عُبيد الله بن محمد بن شَنَبة، وأحمد بن محمد بن صالح الهَمَذاني . مات على رأس سنة ثلاث مئة. ٥٣٥- موسى بن محمد بن موسى، أبو عَمْرو الذُّهْليُّ النَّيَّسابوريُّ الأعين. عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن يزيد الفَرَّاء. وعنه أبو الوليد الفقيه، وأبو العباس بن حَمْدان نزيلُ خوارزم، وأحمد بن الخَضِر شيخٌ للحاكم، وآخرون. توفي سنة إحدى وتسعين. ٥٣٦- موسى بن هارون بن عبدالله بن مروان الحافظ، أبو عمران البَزَّاز، ابن الحافظ أبي موسى الحَمَّال، البَغْداديُّ. كان إمامَ عَصْره في الحفظ والإتقان. سمع أباه، وعليّ بن الجَعْد، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، وأحمد بن حنبلٍ، وخَلَف بن هشام، وإسحاق بن راهُوية، وطبقتهم. وعنه أبو سهل القَطَّان، وجعفر الخُلْدي، وأبو بكر الشَّافعي، ودَعْلج، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣)، وأبو الطَّاهر الذُّهْلي، (١) المعجم الصغير (١٠٨٤). (٢) أخبار أصبهان ٣١٢/٢. (٣) المعجم الصغير (١٠٧٦). ١٠٥٩ وأبو بكر الصِّبْغي الفقيه، وخَلْقٌ كثيرٌ. قال الصِّبْغي: ما رأينا في حُفَّاظ الحديثِ أهيبَ ولا أورعَ من موسى ابن هارون. وقال الخطيب(١): كان ثقةً حافظًا. وقال عبدالغني بن سعيد الحافظ: أحسنُ الناس كلامًا على حديث رسول الله وَّل : علي ابن المَدِيني في وَقْته، وموسى بن هارون في وَقْته، والدَّارَقُطني في وَقْته. وُلدَ موسى بن هارون سنة أربع عشرة ومئتين. ومات في شعبان سنة أربع وتسعين ببغداد، وصَلَّى عليه جعفر الفِرْيابي. قَصَّر الحاكم في ترجمته. ٥٣٧- موسى بن هارون بن سعيد الأصبهانيُّ، أبو عِمْران، يُعْرف بالأصمِّ. ٠ ربما التبس بالذي قبله. وهذا يروي عن سُوَيْد بن سعيد، وأبي خَيْئَمة زُهَير بن حَرْب، ومُصْعَب بن عبدالله الزُّبَيْري، وجماعة سواهم. روى عنه أبو الشيخ(٢)، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالوَهَّاب المقرىء، ومحمد ابن جعفر بن يوسف، وأهل أصبهان . فإذا قال الراوي الأصبهاني: حدثنا موسى بن هارون، فإنَّه يريد الأصم لا ابن الحَمَّال. ومات هذا الأصبهاني في حدود سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين(٣). ٥٣٨- موسى بن هشام الدِّينَوريُّ. حدَّث بدمشق عن عبدالله بن هانىء، وعليّ بن المبارك الصَّنْعاني. وعنه أبو عليّ بن آدم، وأحمد ابن البِرَامي، وعبدالله بن عَدِي، وآخرون. مات على رأس الثلاث مئة(٤). (١) تاريخه ٤٩/١٥ ومنه أخذ الترجمة. (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ١٨٦/٤. (٣) ينظر أخبار أصبهان ٣١٢/٢ - ٣١٣. (٤) من تاريخ دمشق ٦١/ ٢٣١ - ٢٣٢. ١٠٦٠