النص المفهرس

صفحات 1001-1020

قال ابنِ النَّجَّار: أخذ البَيْعة للمُكْتفي، وكان غائبًا بالرَّقَّة، وضَبَط له
الخزائن، فعَظُم عنده، ولَقَّبه وليَّ الدَّولة، فسأل المُكْتَفي أن يُزَوِّج ولده
محمدًا بابنة القاسم، فأجابه، وأمهرها مئة ألف دينار.
قال ابن النَّجَّار: كان جَوادًا مُمَدَّحًا إلّ أنَّه كان زِنْدِيقًا، فاسدَ
الاعتقاد. وكان أبو إسحاق الزَّجَّاج مُؤدِّبه، فنالَ في وزارته منه مالاً جزيلاً.
كان يقضي أشغالاً كبارًا عنه. فيأخذ عليها، حتى حَصَّل نحوًا من أربعين
ألف دينار وقد أعطاه في دفعة واحدة ثلاثة آلاف دينار.
لم يُكمل القاسم ثلاثًا وثلاثين سنة، لا رحمه الله، فقد كان لَعينًا، قال
الصُّولي: حدثنا شادي المُغَنّي، قال: كنتُ يومًا عند القاسم بن عُبَيْد الله وهو
يَشْربُ، فدخل ابن فِراس، فقرأ عليه شيئًا من عهد أرْدَشير، فأعجبَ
القاسم، فقال له ابن فراس: هذا والله، وأومأ إليَّ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء
وآل عِمْرانهم، وجعلا يتضاحكان.
وقال الصُّولي: حدثنا ابن عَبْدون، قال: حدَّثني الوزيرِ عباس بن
الحَسَن، قال: كنتُ عند القاسم بن عُبَيْد الله، فقرأ قارىء: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. فقال ابن فِراس: بنقصان ((ياء)) فوثبتُ
فَزِعًا، فَرَدَّني الوزيرُ وغَمَزه، فسَكَت.
الصُّولي: حدثنا علي بن العباس النُّوْبَخْتي، قال: انصرفَ ابن الرُّومي
الشَّاعر من عند القاسم بن عُبَيْدالله، فقال لي: ما رأيتُ مثل حُجّة أوردها
اليوم الوزير في قِدَم العالم، وذكر أبياتًا .
قلت: فهذه الأمور دالّة على انحلال هذا المُعَثَّر.
٣٥٥- القاسم بن محمد بن حَمَّاد الكُوفيُّ الدَّلاَل.
عن أبي بلال الأشعري. وعنه الطَّبَراني(١)، والخُلْدي، وابن عُقْدة.
وهو ضعيف .
توفي سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين.
ومن شيوخه قُطْبَة بن العلاء، ومُخَوّل.
(١) المعجم الصغير (٧٥٤).
١٠٠١

٣٥٦- قُنْبُل، مُقْرىء أهل مكّة، هو أبو عُمَر محمد بن
عبدالرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن خُرْجة المخزوميُّ المكّيُّ.
وُلِد سنة خمس وتسعين ومئة. وقرأ على أبي الحَسَن أحمد بن محمد
النََّّال القَوَّاس صاحب أبي الإخريط، وخَلَفَهُ في الإقراء بعد موته. وله روايةٌ
عن أحمد بن محمد بن عبدالله بن أبي بَزَّة أيضًا. وانتهت إليه رياسة الإقراء
بالحجاز؛ قرأ عليه خَلْقٌ منهم: أبو بكر بن مُجاهد، وأبو رَبيعة محمد بن
إسحاق، وإبراهيم بن عبدالرَّزَّاق الأنطاكي عَرَضَ الحُروف فقط، وأبو
الحَسَن بن شَنَبُوذ، وأبو بكر محمد بن عيسى الجَصَّاص، وأبو بكر محمد
ابن موسى الهاشمي الزَّيْنَبي، ونَظيف بن عبد الله.
وإنَّما لُقِّب قُنْبُلاً لاستعمالهِ دواءً يُقال له: قُنْبِيل يُسْقى للبقر، فلمَّا
أكثر من استعماله عُرِف به، ثم خُفِّفَ، وقيل قُنْبُل.
وقيل: بل هو من قَوْم بمكة يقال لهم: القُنابلة .
وكان قُنْبُل قد وَلِيَ الشُّرطة وإقامة الحُدود بمكّة، وطال عُمُره
وضعُف، وقطع الإقراء قبل موته بسبعة أعوام.
توفي سنة إحدى وتسعين.
٣٥٧- قَيْس بن مُسلم البُخاريُّ الأزرق.
عن علي بن حُجْر، وعلي بن خَشْرَم. وعنه ابن مَخْلَد، والطَّبَراني(١)،
وغيرهما .
٣٥٨- اللَّيث بن عيشوم، أبو الحارث المِصْريُّ.
روى عن يحيى بن بُكَيْر، وغيره. وتوفي سنة خمسٍ وتسعين.
٣٥٩- محمد بن أبان، أبو مُسلم المَدِينيُّ الأصبهانيُّ.
ثقةٌ مُكْثِر. سِمع إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، وسُليمان الشَّاذكوني.
وعنه أبو القاسم الطَّبَراني(٢)، وأبو الشَّيخ، وجماعة.
وكان أحد الفُقهاء. توفي سنة ثلاثٍ وتسعين(٣).
(١) المعجم الصغير (٧٦٣).
(٢) المعجم الصغير (٩٠٥).
(٣) من أخبار أصبهان ٢٣٤/٢.
١٠٠٢

٣٦٠- محمد بن إبراهيم بن سعيد، الإمام الكبير أبو عبدالله
العَبْدِيُّ الفقيه المالكيُّ البُوشَنْجيُّ، شَيخُ أهل الحديث في زمانه
بنيسابور.
رحل وطَوَّف، وصَنَّف، وسمع يحيى بن بُكَيْرِ ويوسف بن عَدي
ورَوْح بن صلاح وجماعة بمصر، ومحمد بن سِنان العَوَقي وأُميّة بن بِسْطام
ومُسَدَّدًا وعبدالله بن محمد بن أسماء ومحمد بن المِنْهالِ الضَّرير وعُبَيْد الله
ابن عائشة وهُذْبَة بن خالد بالبَصْرة، وإسماعيل بنِ أبي أُوَيْس وإبراهيم بن
حَمْزة وجماعة بالمدينة، وسعيد بن مَنْصور بمكّة، وأحمد بن يونس
اليَرْبوعي وجماعة بالكوفة، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل وجماعة بدمشق،
وأبا نَصْر الثَّمَّار وطبقته ببغداد.
ذكره السُّليمانيُّ، فقال: أحدُ أئمة أصحاب مالك، ثم سَمَّى شيوخه.
وعنه محمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمد بن إسماعيل البُخاري وهما
أكبر منه، وابن خُزَيْمَة، وأبو العباس الدَّغُولي، وأبو حامد ابن الشَّرْقي،
وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِي، ودَعْلَج، ويحيى بن محمد العَنْبري،
وإسماعيل بن نُجَيْد، وخَلْقٌ كثير آخرهم مَوتًا أبو الفوارس أحمد بن محمد
ابن جمعة المُتوفّى سنة ست وستين وثلاث مئة.
قال دَعْلَج: حذَّثني فقيه من أصحابٍ داود بن علي أنَّ أبا عبدالله دخلَ
عليهم يومًا، وجلس آخر النَّاس، ثم إنَّه تكلّم مع داود، فأُعجبَ به، وقال:
لعلَّك أبو عبدالله البُوشَنْجِي؟ قال: نعم. فقام إليه وأجلسَهُ إلى جَنْبهِ، وقال
لأصحابه: قد حضَرَكُم من يُفيد ولا يَسْتَفيد .
وقال يحيى العَنْبري: شَهِدتُ جنازةَ الحُسين القَبَّاني، فصَلَّى عليه أبو
عبدالله البُوشَنْجي، فلمّا أرادَ الانصراف قُدِّمت دابَّتُه، وأخذ أبو عَمْرو
الخَفَّاف بِلِجَامه، وأخذ ابنُ خُزَيْمة برِكابه، وأبو بكر الجارودي وإبراهيم بن
أبي طالب يُسَوّيَان عليه ثيابه، فمضى ولم يُكَلِّم واحدًا منهم.
وقال ابنُ حَمْدان: سمعتُ ابن خُزَيْمة يقول: لو لم يكن في أبي
عبدالله من البُخْل بالعِلم ما كان، ما خرجتُ إلى مِصْرَ.
وقال مَنْصور بن العباس الهَرَوي: صَحَّ عندي أنَّ اليوم الذي توفي فيه
١٠٠٣

البُوشَنْجي سُئِل ابن خُزَيْمة عن مسألةٍ، فقال: لا أُفتي حتَّى نواري أبا عبد الله
لَحْدَه .
وقال أبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه: سمعتُ أبا عبد الله البُوشَنْجي
يقول: مَنْ أرادَ الفِقْه والعِلم بغير أدَبٍ، فقد اقتَحَم أن يكذِبَ على الله
ورسوله.
قلت: وكان أبو عبدالله إمامًا في اللُّغة وكلام العرب.
قال أبو عبدالله الحاكم: سمعت أبا بكر بن جعفر يقول: سمعتُ أبا
عبد الله البُوشَنْجي يقول للمُسْتَمْلي: الزم لَفْظي وخلاكَ ذَمٌّ.
وقال: سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر يقول: سمعتُ أبا عبد الله
البُوشَنجي يقول: عبدالعزيز بن محمد الأندراوَرْدي.
وقال عبدالله بن الأخرم: سمعتُ أبا عبدالله البُوشَنْجي غير مَرَّة يقول:
حدثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وذكرهُ بملءِ الفم.
وقال أبو عبدالله: حدثنا أبو جعفر النُّفَيْلي، قال: حدثنا عِكْرِمة بن
إبراهيم قاضي الزّي، عن عبدالملك بن عُمَيْر، عن موسى بن طلحة، قال:
ما رأيتُ أحداً أخطبَ ولا أعربَ من عائشة.
وقال الحاكم: حدثنا محمد بن أحمد بن موسی الأدیب، قال: حدثنا
أبو عبدالله البُوشَنْجي، قال: حدثنا عبدالله بن يزيد الدِّمشقي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال: رأيتُ في المقسلاط صَنَمًا من نُحاس،
إذا عَطِشَ نَزَلَ فَشَربَ. فسمعتُ البُوشَنْجِي يقول: رُبّما تَكَلَّمت العلماءُ
بالكلمةِ على المُعارضة، وعلى سبيل تَفَقُّدهم علومَ حاضريهم، ومِقْدار
أفهامهم، تأديبًا لهم، وامتحانًا لأوهامهم؛ هذا عبدالرحمن وهو أحدُ علماء
الشَّام، وله كُتُب في العلم قال: رأيتُ على المقسلاط، وهو موضعٌ
بدمشق، وهو سُوق الرَّقيق، قال: رأيتُ عليه صَنَمًا، وهو عَمُود طَوِيلٌ إذا
عَطِش نَزَلَ فَشَرِبَ، يريدُ أنَّه لا يعطش. ولو عَطِشَ نَزَل، يريد أنَّه لا ينزل،
فهو ينفي عنه الَنُزُول والعَطَش.
وقال أبو زكريا العَنْبري: سمعتُ أبا عبدالله البُوشَنْجي يقول: محمد
ابن إسحاق بن يَسَار عندنا ثقة.
١٠٠٤

قال الحاكم: كان والد أبي زكريا قد تَكَفَّل بأسباب أبي عبدالله
البُوشَنْجي، فسمع منه أبو زكريا الكثير، وقال: قال لي مَرَّة: أحسنتَ. ثمّ
التفت إلى أبي، فقال: قد قلتُ لابنك: أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عُبَيْد
لَفَرِحَ به .
وقال الحَسَن بن يعقوب: كان مُقام أبي عبدالله بنَيْسابور على
اللَّيْئية(١)، فلمّا انقضت أيّامهم خرج إلى بُخارى، إلى حضرة إسماعيل
الأمير، فالتمس منه بعد أن أقام عنده بُرْهة أن يكتبَ أرزاقه بنَيْسابور.
وقال الحاكم: سمعتُ الحُسين بن الحسن الطُّوسي، يقول: سمعتُ
أبا عبدالله البُوشَنْجي، يقول: أخذت من اللَّيْئية سبع مئة ألف درهم.
وقال دَعْلَج: سمعتُ أبا عبدالله يقول، وأشار إلى أبي بكر محمد بن
إسحاق بن خُزَيْمة، فقال: محمد بن إسحاق كَيِّس، وأنا لا أقول هذا لأبي
ثور .
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: رَوَى البُخاري، عن أبي
عبدالله البُوَشْنجي حديثاً في ((الصَّحيح)).
قلت: في ((الصَّحيح)) للبُخاري: حدثنا محمد، قال: حدثنا النُّفَيْلي،
فإن لم يكن البُوشَنْجي وإلّ فهو محمد بن يحيى، والأغلب أنّه البُوشَنْجي
في تفسير سورة البَقَرة(٢). فإنَّ الحديث بعَينه رواه الحاكم عن أبي بكر بن
أبي نَصْر، قال: حدثنا البوشنجي، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا مسكين
ابن بكير، قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحَذّاء، عن مروان الأصغر، عن
رجل من أصحاب النِّّي وََّ، وهو ابن عمر: أنها نُسِخَتْ: ﴿ وَإِن تُبْدُ واْمَا فِىّ
أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية.
وقال الحاكم: حدثنا الأصَمُّ، قال: حدثنا الصَّغاني، قال: أخبرنا
محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا النُّفَيْلي، فذكر حديثًا. ثمّ قال الحاكم:
حدثناه محمد بن جعفر، قال: حدثنا البُوشَنْجي. وقال: حدثنا عنه بسَرْخَس
عبدالله بن المُغيرة المُهَلَّبي، وبمَرْو محمد بن أحمد بن حاتِم وجماعة،
(١) يعني: الصَّفّارين، يعقوب بن الليث وأخاه عمرو بن الليث.
(٢) صحيح البخاري ٦/ ٤١ .
١٠٠٥

ويِتِرْمِذ أبو نَصْر محمد بن محمد، وببخارى أحمد بن سَهْل الفقيه،
وبسَمَرْقَنْد عبدالله بن محمد الثَّقْفي، وبنَسف أحمد بن جُمُعة .
قلت: وقد وقع لي حديثه عاليًا: أخبرنا محمد بن عبدالسَّلام، وأحمد
ابن هبة الله، وزينب بنتِ كِنْدي، قراءة عن المُؤيَّد الطُّوسي، أنَّ أبا عبد الله
الفُرَاوي؛ وعن عبدالمُعِزِ الهَرَوي، أنَّ تميمًا المُودِّب أخبره؛ وعن زينب
الشَّعْرية، أنَّ إسماعيل بن أبي القاسم أخبرها، قالوا: أخبرنا عُمر بن أحمد
ابن مَسْرور، قال: أخبرنا إسماعيل بن نُجَيْد الزَّاهد سنة أربع وستين وثلاث
مئة، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، قال: حدثناً رَوْح بن صلاح
المِصْري، قال: حدثنا موسى بن عُلَي بن رَباح، عن أبيه، عن عبدالله بن
عَمْرو، عن رسولِ اللهِ وَِّ، قال: ((الحَسَدُ في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القُرآن
فقامَ به، وأحلَّ حلالَهُ، وحَرَّمَ حرامَهُ، ورجلٌ آتاه الله مالاً، فوصَلَ منه
أقرباءه ورَحِمَهُ، وعَمِلَ بطاعة الله، تمنّى أن يكون مثله. ومن يكن فيه أربَعٌ
فلا يضُرُّه ما زُوِيَ عنه من الدُّنيا: حُسْنُ خَلِيقةٍ، وعَفَافٌ، وصِدْقُ حديثٍ،
وحِفْظُ أمانةٍ)).
توفي أبو عبدالله في غُرّة المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين وصلى عليه إمام
الأئمة ابن خُزَيمة، وقيل: مات في سَلْخ ذي الحجة من سنة تسعين، ودُفِن
من الغد، ومولده سنة أربع ومئتين(١).
٣٦١- محمد بن إبراهيم بن سَعْد بن قُطْبة، أبو عبدالله القَيْسيُّ
النَّْسابوريُّ.
سمع يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهُوية، وجماعة. وعنه أحمد بن
أبي عُثمان الحِيري، وغیرُه.
توفي سنة إحدى أيضًا، وقد تَردّد أيضًا إلى أحمد بن حَرْب الزَّاهد.
٣٦٢- محمد بن إبراهيم بن شَبِيب، أبو عبدالله الأصبهانيُّ
العَسَال.
سمع إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، وحَيَّان بن بِشْر القاضي، ومحمد بن
(١) ينظر تاريخ دمشق ٥١/ ٢٠٣ - ٢٠٩، وتهذيب الكمال ٣٠٨/٢٤ - ٣١٤.
١٠٠٦

المُغيرة. وعنه أبو الشَّيْخ، وأبو أحمد العَسَّال، وأحمد بن بُنْدار،
والطَّبَراني(١)، وغيرهم.
وكان أحد الثِّقات ببلده.
توفي سنة اثنتين وتسعين.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدة: حَدَّث عن إسماعيل بنٍ عَمرو بغرائب(٢).
٣٦٣- محمد بن إبراهيم بن بُكَيْر بن حَبِيب الطّيَالِسِيُّ البَصْريُّ.
عن أبي الوليد الطَّيَالِسي، وغيره. وعنه الحُسين بن أحمد التُّسْتَري،
والطَّبَراني(٣)، وجماعة.
توفي سنة أربع وتسعين.
٣٦٤- محمد بن إبراهيم بن حَمْدون، أبو الحسن الكوفيُّ
الخَزَّاز.
سمع أبا كُرَيْب، ويعيش بن الجهم، وجماعة. وعنه أبو محمد بن
ماسي، وعثمان بن محمد الرَّزَّاز.
توفي سنة سبع(٤).
٣٦٥- محمد بن إبراهيم بن خليل الفقيه، أبو عبدالله، مُفتي
هَمَذَان وعالمُها .
روى عن أحمد بن بُدَيْل، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش. وعنه موسى
ابن سعيد الفَرَّاء، وأحمد بن محمد بن صالح، وآخرون.
توفي سنة ثمانٍ وتسعين .
٣٦٦- محمد بن إبراهيم بن سعيد الأصبهانيُّ الوَشَّاء.
عنِ طالوت بن عبَّاد، وعبدالواحد بن غياث، وجماعة. وعنه أبو
القاسم الطَّبَراني(٥)، وأبو الشَّيخ.
(١) المعجم الصغير (٩١٢).
(٢) ينظر أخبار أصبهان ٢١٧/٢ - ٢١٨.
(٣) المعجم الصغير (٨٥٩).
من تاريخ الخطيب ٢٨٨/٢ - ٢٩٠ .
(٤)
(٥) المعجم الصغير (٩٠٦).
١٠٠٧

توفي سنة تسع وتسعين .
وهو صَدوقٌ(١).
٣٦٧- محمد بن أحمد بن البَرَاء، القاضي أبو الحَسَنِ العَبْديُّ
البغداديُّ.
سمع علي ابن المَدِيني، وخَلَف بن هشام، والمُعافَى بن سُليمان،
وجماعة. وعنه عُثمان ابن السَّمَّاك، وابن قانع، والطَّبَراني(٢)، وعبدالرحمن
والد المُخَلِّص، ومحمد بن إسحاق بن أيوب، ومحمد بن علي بن سَهْل
الأصبهانيان، وآخرون.
وقرأ على خَلَف وهشام ختمات. وأقرأ فَعَرضَ عليه أحمد بن محمد
الدِّيباجي، وعلي بن سعيد، وعُثمان ابن السَّمَّاك، وأبو بكر النَّقَّاش.
وثَّقه الخطيب(٣) .
ومات في شَوَّال سنة إحدى وتسعين .
٣٦٨- محمد بن أحمد بن عِياض، أبو عُلاثَة المِصْريُّ.
عن محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة. وعنه علي بن محمد المِصْري،
والطَّبَراني، ومحمد بن أحمد الصَّفَّار، وحُمَيْد بن يونس، وجماعة. وتَفرَّد
عن أبيه أبي غَسَّان أحمد بن عياض بن أبي طيبة بمناكير. وروى أيضًا عن
عبدالله بن يحيى بن مَعْبَد المُرادي، ومَكي بن عبدالله الرُّعَيْني، ومحمد بن
سَلَمة المُرادي.
كنَّاه الطََّراني(٤)، وابن يونس.
من أخبار أصبهان ٢٣٤/٢ - ٢٣٥ .
(١)
(٢)
المعجم الصغير (٧٩٨).
(٣) تاريخه ٢/ ١٠٥.
(٤) لم أقف في معجمات الطبراني على هذا الشيخ. أما المصري الذي روى عنه الطبراني
ويُكنى أبا علاثة فهو محمد بن عمرو بن خالد الحَرَّاني الآتية ترجمته في موضعها من
هذه الطبقة، وروى عنه الطبراني في الصغير (٨٧٠)، وأكثر من الرواية عنه في
الأوسط، وأكثر روايته عن أبيه (تنظر الأحاديث من ٦٣٥٣ إلى ٦٣٩٧)، وإنما نقل
المصنف كل ذلك من تاريخ دمشق ٥١ / ٩٦ .
١٠٠٨

مات من ضَرْبِ الدَّولة في رمضان سنة إحدى وتسعين، شَهِد عليه
عَوَامٌ بأمورٍ، ثمّ تَبيَّن أنَّه مظلوم.
وكان بارعًا في الفرائض.
٣٦٩- محمد بن أحمد بن النَّضْر، أبو بكر البَغْداديُّ النَّضْريُّ
الأزْديُّ.
سمع جدَّه مُعاوية بن عَمْرو الأزْدي، والقَعْنبِي، وأبا غَسَّان النَّهدي،
وسَعْدُوية، وابن الأصبهاني. وعنه ابن صاعد، وأبو بكر النَّجَّاد، والشَّافعي،
وأبو سَهْلِ القَطَّان، والطَّبَراني(١)، وخَلْقٌ.
وعاش خمسًا وتسعين سنة .
وگَقه عبدالله بن أحمد بن حنبل.
ومات في صَفَر سنة إحدى أيضًا (٢).
٣٧٠- محمد بن أحمد بن سُليمان، أبو العباس الهَرَويُّ الفقيه
الحافظ .
رَحَل إلى الشَّام، وسَمِع أبا عُمَيْر عيسى ابن النَّخَّاس، وموسى بن
عامر، والهيثم بن مَرْوان، وأبا حَفْص الفَلَّس، وطبقتهم. وعنه شيوخ
أصبهان: عبدالرحمن بن سِياه، وأحمد بن بُنْدار ، وأبو الشَّيخ، ومحمد بن
إسحاق بن أيوب، وغيرهم.
وله تصانيف .
مات ببَرُوجِزْد سنة اثنتين وتسعين.
٣٧١- محمد بن أحمد بن داود، أبو بكر المؤذِّب.
عن أبي كامل الجَحْدري، وهشام بن عَمَّار، وجماعة. وعنه محمد بن
مَعْمَر الأصبهاني، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣).
توفي بصور سنة أربع وتسعين.
(١) المعجم الصغير (٧٦٧).
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٣٦/٢ - ٢٣٧.
(٣) المعجم الصغير (٣١٦).
تاريخ الإسلام ٦/ م ٦٤
١٠٠٩

وقال الدَّارَقُطني(١): لا بأس به(٢).
٣٧٢- محمد بن أحمد بن نصر الفقيه، أبو جعفر التِّرْمِذِيُّ، شیخُ
الشّافعية بالعراق قبل ابن سُرَیْج.
رحل وسمع يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر
الحِزَامي، وإسحاق بن إبراهيم الصِّيني، والقواريري، وطبقتهم. وتفقّه على
أصحاب الشّافعي، وهو صاحب وجه في المذهب.
روى عنه عبدالباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن
خَلَّد، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣).
وكان إمامًا قُدْوةً، زاهدًا ورِعًا، فانعًا باليسير، كبيرَ القدر.
قال الدَّارَقُطني: ثقة مأمون ناسك.
حكى أبو إسحاق إبرهيم بن السَّرِي الزَّجَّاج أنّه كان يُجْرَى عليه في
الشَّهْر أربع دراهم، قال: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنّه تَقَوَّت بضعة عشر يومًا
بخمسٍ حباتٍ وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لِفْتًا، وكنت آكل
منه .
ونقل الإمام أبو زكريا النَّووي: أنَّ أبا جعفر جَزَم بطهارة شَعْر رسول
الله ◌ََّ، وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلتُ: يجب على كلِّ مُسلمٍ أن يقطع بطهارة شعر رسول الله وَلَّ، فإنّه
لمّا حلق رأسه فَرَّق شَعْرَه المُكَرَّم المطهّر على أصحابه، ولم يكن ليُفَرِّق
علیھم نجسًا .
قال أحمد بن عثمان بن شاهين والد أبي حفص: حضرتُ عند أبي
جعفر التّرْمِذي، فسُئِل عن حديث ((ينزل ربّنا إلى سماء الدُّنيا)) فالتُّزول كيف
يكون يبقى فوقه عُلُو؟ فقال: التُّزولُ معقول، والكَيْفُ مجهولٌ، والإيمان به
واجب، والسُّؤال عنه بِذْعة .
(١) سؤالات الحاكم (١٩٣).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٣٣/٢ - ١٣٤.
(٣) المعجم الصغير (٧٨٧).
١٠١٠

قال أحمد بن كامل: لم يكن للشَّافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع،
ولا أكثر تَقَلُّلاً.
توفي أبو جعفر، رحِمَه الله، في المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين، وقد
كَمَّل أربعًا وتسعين سنة.
ونُقِل أنَّه اختلط بأَخَرةٍ (١).
٣٧٣- محمد بن أحمد بن بالوية، أبو العباس النَّيْسابوريُّ.
صدرٌ محشمٌ يُلَقَّب عَصِيدة. حدَّث عن إسحاق بن راهُوية، وغيره.
وروى الحديث من بيته جماعة.
توفي سنة ست وتسعين.
٣٧٤- محمد بن أحمد بن خُزَيْمة، أبو مَعْمَرِ البَصْريُّ.
توفي بمصر سنة ستٍّ أيضًا. روى عنه أبو سعيد بن يونس.
٣٧٥- محمد بن أحمد بن الضَّحَاك، أبو بكر الجَدَليُّ، إمام
جامع دمشق وابن إمام جامع دمشق.
روى عن هشام بن عمّار، ومحمد بن رُمْح المِصْري، وجماعة. وعنه
أبو علي بن هارون، وأبو أحمد بن النَّاصح المفسِّر.
بقي إلى سنة ست(٢).
٣٧٦- محمد بن أحمد بن أبي خَيْئَمة زُهَيْر بن حرب، الحافظ أبو
عبدالله ابن الحافظ أبي بكر ابن الحافظ أبي خَيْئَمة النَّسَائِيُّ ثمّ البَغْداديُّ.
سمع أباه، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وعَبَّاد بن يعقوب الرَّوَاجِني،
وأبا حفص الفَلَّس، وطبقتهم. وعنه أحمد بن كامل، وابن مِقْسَم،
والطَّبَراني(٣)، وغيرهم.
قال ابنُ كامل: أربعة كنت أحبُّ بقاءهم: أبو جعفر الطَّبَري، ومحمد
البَرْبَري، وأبو عبدالله بن أبي خَيْئَمة، والمَعْمَري؛ فما رأيتُ أحفظ منهم.
(١) أكثر الترجمة من تاريخ الخطيب ٢٣٣/٢ - ٢٣٥.
(٢) من تاريخ دمشق ٥١/ ٥٧ .
(٣) المعجم الصغير (٨٠٥).
١٠١١

وقال الخطيب(١): كان أبوه أبو بكر يستعين به في عمل التّاريخ،
ومات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين .
٣٧٧- محمد بن أحمد بن يحيى بن قَضَاء، بالقاف، أبو جعفر
البَصْريُّ الجوهرييُّ.
عن هُذْبة بن خالد، وعبدالواحد بن غياث، وجماعة. وعنه أبو بكر
الإسماعيلي، وأبو القاسم الطَّبَراني، وأبو الطَّاهر الذُّهْلي قاضي مصر،
وربما نسبوه إلى جدّه، فقيل: محمد بن قضاء الجَوْهري.
وكان صدوقًا، وهو ابن عم عُبيد بن يحيى بن قضاء الجَوْهري الرَّاوي
عن سُليمان الشَّاذكوني، وغيره.
•- أمّا محمد بن فَضاء، بالفاء، فقد مرّ في عَشْر الستين ومئة (٢).
٣٧٨- محمد بن أحمد بن كَيْسان، أبو الحَسَن البغداديُّ النَّحْويُّ.
أخذ عن البصريين والكوفيين، وبرع في العربية وصنف التصانيف.
وكان أبو بكر بن مجاهد المقرىء يقول: هو أنْحَى من الشَّيخين، يعني:
ثَعْلبًا، والمُبَرِّد.
صنَّف كتاب ((غريب الحديث))، وكتابًا في القراءات، وكتاب ((الوقف
والابتداء))، وكتاب ((المهذَّب في النَّحْو))، وغير ذلك.
وتوفي في ذي القَعْدة سنة تسع وتسعين .
قال مَبْرمان: قصدتُ ابن كَيْسَان لأقرأ عليه ((كتاب)) سِيبوية، فقال:
اذهب به إلى أهله. يعني الزَّجَّاج وابنَ السَّرَّاجِ(٣).
٣٧٩- محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة، أبو العلاء
الذُّهْليُّ الو کِیميُّ الگُوفيُّ، نزیل مصرَ.
سمع عاصم بن علي، وعليَّ بن الجَعْد، وأحمد بن حنبل، ومحمد
ابن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وعلي ابن المَدِيني، وأحمد بن صالح المِصْري،
و طبقتهم.
(١) تاريخه ١٣٨/٢ ومنه نقل الترجمة.
(٢) في الطبقة السادسة عشر.
(٣) لعله أخذه من تاريخ الخطيب ١٨٧/٢ - ١٨٨، وإنباه الرواة ٣/ ٥٧ - ٥٩.
١٠١٢

روى عنه أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة ثبتًا، وحمزة الكِناني،
وأبو القاسم الطَّبَراني(١)، والحَسَن بن رَشيق، وعبد الله بن عَدِي الحافظ،
والحسن بن الخَضِرَ الأَسْيُوطي، ومحمد بن عبدالله بن حيُّوية صاحب
النَّسائي، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القُرْطبي، وأبو بكر
محمد بن علي التِّنِّيسي، وجماعة .
توفي في جُمَادى الآخرة سنة ثلاث مئة، وعاش ستًا وتسعين سنة(٢).
٣٨٠- محمد بن أحمد بن عبدالله العَبْدِيُّ المِصْريُّ، عُرِف بابن
العُرَيْبِيِّ(٣) .
عن زُهير بن عَبّاد. وعنه حمزة(٤) في ((مجلس البطاقة)).
توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث مئة.
٣٨١- محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبدالله بن كُسَا(٥)
الواسطئُّ.
سمع عبدالرحمن بنِ إبراهيم دُخَيْمًا، وأحمد بن صالح، والعلاء بن
سالم. وعنه أبو القاسم الطَّبَراني(٦)، وأبو الشَّيخ، وأبو محمد بن السَّقاء،
وأبو بكر الإسماعيلي، وغيرهم.
٣٨٢- محمد بن أحمد بن خالد الزُّرَيْقِيُّ البَصْريّ.
(١) المعجم الصغير (٩٨٢).
(٢) من تهذيب الكمال ٣٤٤/٢٤ - ٣٤٦.
(٣) هكذا قيده المصنف - بضم العين المهملة وفتح الراء تليها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم
موحدة مكسورة - في المشتبه ٤٥٦، وهو من أوهامه التي نَبّه عليها العلامة ابن
ناصر الدين في توضيح المشتبه، فقال (٢٤٦/٦): (( كذا وجدته بخط المصنف
بالموحدة قبل ياء النسب، وسياق كلامه يدل عليه، وهو تصحيف، إنما هو العُرَيْني
بالنون، وبها قيده أبو بكر بن نقطة (إكمال الإكمال ٤/ ٤١٤). فقال: وأما العريني،
بضم العين المهملة، وفتح الراء وسكون الياء وكسر النون، فهو أبو عبدالله محمد بن
أحمد العريني ... نقلتهُ من خط أبي الفضل عبدالرحيم بن أحمد بن محمد ابن الإخوة
الأصبهاني، وكان حافظًا متقناً».
(٤) يعني: حمزة الكناني.
(٥) قيّده المصنف في المشتبه ٥٥١، وانظر توضيح ابن ناصر الدين ٣٣٠/٧ - ٣٣١.
(٦) المعجم الصغير (٨٦٨).
١٠١٣

عن عبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَبي. وعنه هلال بن محمد، وعبدالله بن
عَدِي الحافظ .
٣٨٣- محمد بن أحمد بن مهدي، أبو عُمارة البَغْداديُّ.
عن أبي بكر بنِ أبي شيبة، ولُوَيْن. وفي حديثه مناكير. روى عنه ابن
السَّمَّاك، وأبو بكر الشَّافعي، ودَعْلَج.
ضعّفه الدارقطني جدًا (١) .
٣٨٤- محمد بن أحمد بن المُثنى، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ
الحافظ .
سمع ابن راهُوية، والفَلَّس، وعبدالجبار بن العلاء، وطبقتهم. وعنه
أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن إبراهيم بن الفَضْل.
٣٨٥- محمد بن أحمد بن سُفْيان التِّرْمِذيُّ.
عن عُبَيْد الله القواريري، وغيره. وعنه أحمد بن كامل، والطَّبرانيُّ(٢).
٣٨٦- محمد بن أحمد بن عَبْدوس، أبو عبدالملك الرَّبَعيُّ
الصُّوريُّ.
عن إبراهيم بن هشام الغسّاني، وصَفْوان بن صالحٍ، وسُليمان ابن
بنت شُرَحْبيل. وعنه أبو علي بن هارون الأنصاري، والطَّراني(٣)، وابن
(٤)
عَديٍ (٤).
٣٨٧- محمد بن إسحاق بن وهب بن أَعْيَن، أبو ربيعة الرَّبعيُّ
المكيُّ المؤذن بالمسجد الحرام، المُقرىء.
قرأ على البَزِّي، وقُنْبُل. وصنّف قراءة ابن كثير، وكان من جِلَّة
المقرئين. أقرأ في حياة شيخيه. عرض عليه محمد بن الصَّبَّاح، ومحمد بن
عيسى بن بُنْدار، وعبدالله بن أحمد البَلْخي، وإبراهيم بن عبدالرّزاق،
ومحمد بن الحَسَنِ النَّقَّاش، وآخرون.
(١) السنن ٢٠٥/١، والترجمة مقتبسة من تاريخ الخطيب ٢٢٧/٢ - ٢٢٩.
(٢) المعجم الصغير (٧٨٨)، والترجمة من تاريخ الخطيب ١٤١/٢ ووثقه الخطيب.
(٣) المعجم الصغير (٨٧٥).
(٤) من تاريخ دمشق ٥١/ ٧٣ - ٧٥.
١٠١٤

وقال ابن بُنْدار: مات في رمضان سنة أربع وتسعين .
٣٨٨- محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثّقْفيُّ، أبو العباس الزَّاهد.
عن محمد بن حُمَيْد، وأحمد بن منيع. وعنه أبو حامد الخطيب،
ومحمد بن محمد الجرجاني، وجماعة.
٣٨٩- محمد بن إسحاق المستملي النَّيَّسابوريُّ، عُرِف بالمَنْتُوف.
سمع إسحاق، وأبا بكر بن أبي شيبة، وطبقتهما. وعنه محمد بن
صالح بن هانىء، وأبو الفضل بن إبراهيم.
٣٩٠- محمد بن إسحاق بن الصَّبَّحِ النَّيَّسابوريُّ التَّاجر.
عن ابن راهُوية، وعَمْرو بن زُرَارة. وعنه ابن الأخرم، ومحمد بن
صالح بن هانیء، وقاسم بن غانم.
٣٩١- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد المَرْوَزِيُّ، القاضي
أبو الحَسَن بن راهوية.
سمع أباه، وعلي بن حُجْر، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المَدِيني،
وأبا مُصْعَب، وطائفة. وعنه إسماعيل الخُطَبي، وابنُ قانع، وأحمد بن
خُزَيْمة، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وسُليمان الطََّراني(١).
وكان من الفُقهاء والعلماء؛ ولي قضاء مَرْو، ثم قضاء نَيْسابور. وقد
توفي والده وهو غائبٌ في الرِّحلة.
قال أبو عبدالله بن الأخرم الحافظ: سمعته يقول: دخلتُ على أحمد
ابن حنبل، فقال: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلتُ: نعم. قال: أما إنّك لو لزِمْتَه
کان أکثر لفائدتك، فإنَّكَ لن ترى مثله.
نقلَ الحاكم أنَّ أبا الحسن توفي بمَرْو، وذلك وهْم؛ فإنَّ ابنَ
المنادي، وابن قانع قالا: قَتَلَتْه القَرَامطة بطريقٍ مكّة سنة أربع وتسعين(٢) .
٣٩٢- محمد بن إسحاق بن مَلَّة، أبو عبدالله الأصبهانيُّ
المُسُوحيُّ.
(١) المعجم الصغير (٨٤٣).
(٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ٥٠ - ٥٣ .
١٠١٥

سمع الكثير من لُوَيْن، وطبقته. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وأبو
الشيخ(١).
ولنا :
٣٩٣- محمد بن إسحاق المُسُوحيُّ، آخر أَقْدَم من هذا.
سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعَمْرو بن مَرْزوق، والقَعْنبِيَّ،
وأبا سَلَمَة التَّبُوذكي، وسَهْل بن عثمان، وعدّة. وكان من الحُفَّاظ
المشهورین.
روى عنه ابن أبي حاتم، وقال(٢): هو صَدُوق.
٣٩٤- محمد بن أسد بن يزيد، الزاهد المُعَمَّر أبو عبدالله المَدِينيُّ
الأصبهانيُّ.
سمع مجلسًا من أبي داود الطيالسي، وتَفَرَّد في الدُّنيا بالسماع منه،
وروى حديثًا واحدًا عن ھریم بن عبدالأعلى.
وعاش نحو المئة أو جاوزها، وأُقعد، وكان ممن طال عمره، وحَسُن
عمله، وقيل: كان مجاب الدعوة.
روى عنه أبو أحمد العَسَّال، والطََّراني(٣)، وأحمد بن بُنْدار، وأبو
الشيخ .
وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومئتين، وهو ممن عاش بعد تاريخ سماعه
تسعین سنة، وهم قليل.
قال أبو عبدالله بن مَنْدة: محمد بن أسد الأصبهاني حَدَّث عن
الطيالسي بمناكير (٤).
٣٩٥-محمد بن إسماعيل المغربيُّ الزَّاهد، أحد مشايخ الصُّوفية.
توفي سنة تسع وتسعين ودُفِن مع شيخه علي بن رَزِين الزَّاهد الصُّوفي
على طُور سَيْناء.
(١) من أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٢.
(٢) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١١٠٢ .
(٣) المعجم الصغير (٩١١).
(٤) ينظر أخبار أصبهان ٢٣٢/٢ - ٢٣٣.
١٠١٦

٣٩٦- محمد بن إسماعيل بن مِهْران، الحافظ أبو بكر الإسماعيليُّ
النَّيَّسابوريُّ لا الجُرْجانيُّ.
سمع إسحاق بن راهُوية، وعبدالله بن الجَرَّاح، وهشام بن عمَّار،
وطبقتهم. وعنه عبدالله بن صالح، وأبو عبدالله بن الأخرم، وجماعة .
وكان أحد أركان الحديث بنَيْسابور، وله مصنَّفات مُجَوَّدة.
قال الحاكم: جمعَ حديث الزُّهْرِي وجَوَّده، وكذلك حديث مالك،
ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقبة. وبقي مريضًا ست سنين، عهدْتُ
مشايخَنا لا يصحّحون سماعَ مَنْ سَمِع منه في المَرَض، فإنّه كان لا يقدر أن
يحرِّك لسانه إلّ بلا. فكان إذا قيل له: كما قرأنا عليك، قال: لا لا لا،
ويُحرِّك رأسه بنعم. وأمّا عبدالله بن سعد، فحدَّثني أنّه كان ما يقدر أن يحرِّك
رأسه، وقال: لم يصح لي عنه إلاّ حديث واحد، فإنّي قرأته عليه غير مرّة،
إلى أن أشار بعينه إشارةً، فهمتها عنه أَنْ نعم.
قال الحاكم: توفي سنة خمسٍ وتسعين في ذي الحجّة.
٣٩٧- محمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر الرَّقّيُّ الثَّمَّار.
سكن بغداد، وروى عن أحمد بن سِنان الواسطي، والسَّرِي السَّقَطي.
وعنه أبو عَمْرو ابن السَّمَّاك.
بقي إلى بعد التسعين ومئتين(١).
٣٩٨- محمد بن إسماعيل التَّميميُّ الأصبهانيُّ.
عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، وغيره.
توفي سنة سبع وتسعين(٢).
٣٩٩- محمد بن أسلم، أبو عبدالله الأزْديُّ الأندلسيُّ اللَّرِدِيُّ.
رحل وسمع يونس بن عبدالأعلى، والربيع بن سُليمان المُرادي،
والربيع بن سُليمان الجيزي، ومحمد بن عُزَیْز.
توفي بالأندلس سنة خمسٍ وتسعين(٣).
(١) من تاريخ الخطيب ٣٧٣/٢ - ٣٧٤.
(٢) من أخبار أصبهان ٢٧٥/٢ .
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٩٤٧).
١٠١٧

٤٠٠- محمد بن أيّوب بن يحيى بن ضُرَيْس، أبو عبدالله البَجَليُّ
الرَّازيُّ، شيخ الرَّي ومُسْنِدُها.
وُلِد في حدود المئتين. وسمع مسلم بن إبراهيم، والقَعْنَبي، ومحمد
ابن كثير العَبْدي، وموسى بن إسماعيل، وأبا الوليد، وطبقتهم. وعنه ابن
أبي حاتم ووثَّقه(١)، وعلي بن شَهْريار، وأحمد بن إسحاق بن نِيخاب
الطَّبي، وإسماعيل بن نُجَيْد، وعبدالله بن محمد بن عبدالوهّاب الرَّازي،
وخَلْقٌ کثیرٌ.
توفي يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين بالرّي.
وله كتاب ((فضائل القرآن)» في أربعة أجزاء سمعناه. وآخر من روى
حديثه عاليًا أبو رَوْحِ الهَرَوي، وكان ذا معرفة وحِفْظ، وعُلُوّ رواية.
وقد أورد ابن عُقْدة وفاته في يوم عاشوراء سنة خمسٍ، والأوّل أصحّ.
وثَّقه الخليليُّ، وقال: هو محدِّثٌ ابن مُحَدِّث، قال: وجدُّهُ يحيى من
أصحاب سُفْيان الثَّوري.
٤٠١- محمد بن بُنْدار بن سهل الإسْتراباذيُّ.
عن أبي مُصْعَب الزُّهري. وعنه أبو بكر الإسماعيلي.
وكان ثقة .
توفي سنة خمس وتسعين .
٤٠٢- محمد بن جعفر بن سام قاضي البصرة.
توفي سنة اثنتين وتسعين.
٤٠٣- محمد بن جعفر بن أَعْيَن، أبو بكر البَغْدادُّ.
عن عفّان، وعاصم بن علي، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه
الطَّبَراني(٢)، ومحمد بن عبدالله بن حيُّوية النَّيْسابوري، وجماعة المِصْريين.
وكان ثقة؛ قاله الخطيب(٣).
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١١٤ .
(٢) المعجم الصغير (١٠٠١).
(٣) تاريخه ٢/ ٤٩٧.
١٠١٨

وتوفي سنة ثلاثٍ وتسعين.
٤٠٤- ن: محمد بن جعفر بن محمد، أبو بكر ابن الإمام،
الرَّبَعيُّ الحنفيُّ البغداديُّ، نزیلُ دمياط.
سمع إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وأحمد بن يونس اليَرْبوعي، وغيرَهما،
وعلي ابن المَدِيني، وهذه الطبقة.
وعنه النّسائي وقال: ثقة، وأبو علي بن هارون، وأبو أحمد بن عدي،
وأبو بكر محمد بن علي النَّقَّاش، وأبو القاسم الطَّبَراني(١)، وآخرون.
توفي في آخر سنة ثلاث مئة يوم عيد النَّحْر(٢) .
٤٠٥- محمد بن جعفر، أبو عُمر الكُوفيُّ القَنَّات.
سمع أبا نُعَيْم، وأحمد بن يونُس اليَرْبوعي، وجماعة. وعنه أبو بكر
الشَّافعي، ومحمد بن عُمر الجِعَابي، والحسن بن جعفر الحُرْفِي السِّمْسار،
وسُليمان الطَّبَراني(٣).
قال الخطيب (٤): كان ضعيفًا، تكلّموا في سماعه من أبي نُعَيم.
توفي ببغداد في جُمَادَى الأولى سنة ثلاث مئة.
وهو أخو الحُسين بن جعفر بن محمد بن حبيب.
٤٠٦- محمد بن جُنَادة بن عبدالله بن أبي جُنَادة، أبو عبدالله
الألهانيُّ الأندلسيُّ الإشْبيليُّ.
روى عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيّوب. ورحل فسمع من أبي
الطَّاهر أحمد بن السَّرح، وسَلَمة بن شبيب، ويونس بن عبدالأعلى. وولي
قضاء إشبيلية، وطال عُمره ورحلوا إليه؛ روى عنه محمد بن قاسم، وغيرُه.
توفي في سنة ست وتسعين(٥).
٤٠٧ - ن: محمد بن حاتم بن نُعَيْم المَرْوَزِيُّ ثم المِصِّيصيُّ.
(١) المعجم الصغير (١٠١٧).
(٢) من تهذيب الكمال ٥٨٥/٢٤ - ٥٨٦ .
(٣)
المعجم الصغير (٨٣١).
(٤) تاريخه ٢/ ٤٩٨ ومنه اقتبس الترجمة.
(٥) من تاريخ ابن الفرضي (١١٥٠).
١٠١٩

عن نُعَيْم بن حمّاد، وسُوَيْد بن نَصْر، وحِبَّان بن موسى، وإسحاق بن
يونس المَرْوَزِبينٍ، ومحمد بن يحيى العَدَني. وعنه النَّسائي، والعُقَيْلي،
وابن عَدِي، والطَّبَراني(١)، وآخرون.
وثَّقه النَّسائي(٢) .
٤٠٨- محمد بن حامد بن السّري، أبو الحُسين المَرْوَزِيُّ خال
وَلَد الشُّنِِّّ.
قَدِمَ دمشق، وحدَّث بها عن نصر بن علي الجَهْضَمي، وأبي حفص
الفَلَّس، والحسن بن عَرَفة، وطبقتهم. وعنه أبو علي بن آدم، وعبدالله بن
النَّاصح.
وكان ثقة .
توفي سنة تسع وتسعين، له كتاب في السُّنَّة وقَعَ لنا(٣).
٤٠٩- محمد بن حبیب، أبو عبدالله البزاز.
عن أحمد بن حنبل، وشُجاع بن مَخْلَد. وعنه الحَسَن بن أبي العَنْبر،
وغيرُه.
توفي سنة إحدى وتسعين .
وقد أثنى عليه أبو بكر الخلال الحنبلي، وروى عن رجل، عنه. وكان
أحد الفقهاء (٤).
وآخر من روى عنه أبو جعفر بن بُرَيْه(٥) الهاشمي.
٤١٠- محمد بن الحسن، أبو الحُسين الخُوارزميُّ صاحب
النَّرْسي.
(١) المعجم الصغير (٧٧٥).
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤/٢٥ - ٢٥، والترجمة في تاريخ الخطيب ٧٤/٣ - ٧٥.
(٣) الترجمة من تاريخ دمشق ٥٢ / ٢٤٦ - ٢٤٧.
(٤)
من تاريخ الخطيب ٨٩/٣.
(٥) قيده ابن ناصر الدين في التوضيح ١/ ٤٨١، وهو أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل بن
إبراهيم الهاشمي الآتية ترجمته في وفيات سنة (٣٥٠) من هذا الكتاب إن شاء الله
تعالی .
١٠٢٠