النص المفهرس
صفحات 961-980
ابن حَمْشاذ، وأبو أحمد العَسَّال، وأبو القاسم الطَّبَراني(١)، وآخرون. وكان المرجوع إليه في الفتوى بمَرْو بعد أحمد بن سيَّار، وقد رحل أيضًا إلى مصر، وتفقّه على أصحاب الشَّافعي، وبرعَ في المذهب، وكان يوصف بالحِفْظ والزُّهْد. وقد صنَّف ((الموطأ)»، وغير ذلك. قال أبو نُعَيْمِ الغِفَاري: سمعته يقول: وُلِدتُ ليلة عرفة سنة عشرين. قال: وتوفي ليلة عرفة أيضًا. سنة ثلاثٍ وتسعين. قلت: وكان لقي الطّبراني له بمكّة قال ابن السَّمْعاني في ((الأنساب))(٢): عَبْدان الجُنُوجِرْدِي نسبة إلى قرية من قرى مَرْو، اسمه عبدالله، وهو أحد من أظهر مذهب الشّافعي بخُراسان. وكان المرجوع إليه في الفَتاوى والمُعضلات بعد أحمد بن سَيّار. وكان ابن سيّار قد حمل كُتُب الشافعي إلى مَرْو، وأُعجبَ بها النَّاسُ، فأراد عَبْدان أن ينسخها، فمنعه ابنُ سيار من ذلك، فباع ضيعةً له بجُنُوجِرْد، وسار إلى مصر، ونسخ كُتُب الشّافعي على الوجه وأكثر، ورجع، فدخل أحمد بن سَيّار عليه مُسَلمًا ومهنّثًا، واعتذر من منع الكُتُب. فقال: لا تعتذر فإنّ بك عليّ مِنَّة في ذلك، فلو دفعتَ الكُتُب إليَّ لَّمَا رحلتُ إلى مصر. ٢٤١- عبدالله بن أحمد بن عبدالسّلام، أبو محمد النَّيْسابوريُّ الخَفّاف الحافظ نزیلُ مصرَ . روى عن محمد بن رافع، وأبي عبدالله البُخَاري، وأحمد بن سعيد الرِّباطي، وخَلْقٍ من طبقتهم. وعنه أبو عبدالرحمن النَّسائي في كتاب ((الكُنَى))، وأبو محمد عبدالله بن الوَرْد، وأبو جعفر العُقَيْلي، وطائفة. توفي بمصر في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين، وقد أسنّ. لم يذكره الحاكم في ((تاريخ نَيْسابورٌ)). قال العُقَيْليُّ(٣): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا البخاري، قال: (١) المعجم الصغير (٦٥٥) و(٦٥٦). (٢) الأنساب في ((الجنوجردي)) ٣٥٦/٣-٣٥٧ من طبعة العلامة اليماني. (٣) الضعفاء ٢٤٠/٤ في ترجمة مقاتل بن سليمان الخراساني. تاريخ الإسلام ٦/ م ٦١ ٩٦١ قال ابن عُيَيْنة: سمعتُ مُقاتلاً يقول: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومئة فاعلموا أنّ كَذَّاب. ٢٤٢- عبدالله بن أحمد بن محمد بن هشام بن أبي دارة، أبو عبدالرحمن . مَرْوَزِيٌّ له ((أربعون)) حديثًا مَرْوِيّة. رواها عنه عبدالله بن أحمد المَرْوَزِي. يروي عن سويد بن سعيد، وعليّ بن حُجْر، وداود بن رُشَيْد، وجُبَارة بن المُغلِّس، وطبقتهم. ولا أعلم متى كان. قد ظفرت بموته سنة خمسٍ وتسعين ومئتين. ٢٤٣- عبدالله بن إبراهيم الأزْديُّ الضَّرير. عن الحَسَن بن علي الحُلْواني. وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، وجماعة. وعنه ابن عَدِي، وأبو بكر الإسماعيلي. ٠ ٢٤٤- عبدالله بن أَبِيّ الخُوارزميُّ القاضي. عن أحمد بن يونس اليَرْبوعي، وسعيد بن منصور، وقُتَيْبة، وابن راهُوية، وخَلْقٍ. وعنه أبو عبدالله البُخاري، ومحمد بن علي الحَسَّاني الخُوارزمي، وأبو العباس محمد بن أحمد بن حَمْدان الحِيري شيخ البَرْقاني . قيل: إنه الذي قال البخاري في ((الصَّحيح)) (١): حدثنا عبدالله، قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدِّمشقي. وذلك متوجه، فإنه رَوَى في كتاب ((الضُّعفاء)) عدّة أحاديث عنه، عن سُليمان بن عبدالرحمن، وعن غيره(٢). ٢٤٥ - عبدالله بن أيّوب، أبو محمد البَصْريُّ القِرَبيُّ الضَّرير. عن أبي الوليد الطَّيَالِسي، وأُمَيَّة بن بِسْطام، وأبي نصر التَّمَّار، ويحيى الحِمّاني، وسهل بنِ بكّار، وجماعة. وَعنه أبو سهل القَطَّان، وحبيب القَزَّاز، والذَّارع، والطَّبَراني(٣)، وآخرون. (١) البخاري ٦/ ٧٥ (٤٦٤٠). (٢) هذا كلام شيخه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٧٨ . (٣) المعجم الصغير (٥٩٥). ٩٦٢ قال الدَّارَ قُطنيُ(١): متروك. قلتُ: مات سنة اثنتين وتسعين(٢). ٢٤٦- عبدالله بن بُنْدار بن إبراهيم الضَّبِّيُّ الأصبهانيُّ الباطَرْقانيُّ الزَّاهد. سمع إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، وسَهْل بن عُثمان، ومحمد بن المُغِيرة، وغيرهم. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار، والطَّبَراني(٣)، وأبو الشَّيخ، وغيرهم. وكان من عُبّاد أهل أصبهان. قال محمد بن يحيى بن مَنْدة: ما خَلَّف بعده مثْلَهُ. قلت: توفي سنة أربع وتسعين (٤). ٢٤٧ - عبدالله بن جعفر بن خاقان، أبو محمد السُّلَميُّ المَرْوَزِيُّ. عن إسحاق بن راهُوية، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازي، وعلي بن حُجْر، وأبِي كُرَيْب، وأحمد بن مَنِيع، وخَلْقٍ. وعنه أبو العبّاس الدَّغُولي، وعمر بن عَلَّكِ الجَوهري، وأبو زكريا العَنْبري، ومحمد بن صالح بن هانىء، وآخرون. قال فيه الحاكم: مُحَدِّث عصره، قَدِمَ نَيْسابور حاجًّا سنة ثمانٍ وثمانين، فأكثروا عنه، وتُوفي في صَفَر سنة ست. ٢٤٨- عبدالله بن الحَسَنِ بن أحمد بن أبي شُعَيْب الأُمَويُّ، مولاهم، الحَرَّانِيُّ المؤذِّب، أبو شُعَيْب، نزيلُ بغداد. سمع جدَّه، وأباه، وأحمد بن عبدالملك بن واقد، ويحيى بن عبدالله البابْلُتِّي، وعفّان بن مسلم، وجماعة. وعنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو عليّ ابن الصَّواف، وأبو بكر الشافعي، والطَّبَراني(٥)، وأبو بكر الآجُرِّي، (١) سؤالات الحاكم (١٢٥). (٢) من تاريخ الخطيب ١١ /٦٥ - ٦٦ . (٣) المعجم الصغير (٦٣٣). (٤) لعله أفاد أيضًا من أخبار أصبهان ٢/ ٦٠ -٦١. (٥) المعجم الصغير (٥٩٤). ٩٦٣ والحسن بن جعفر الحُرْفي، وخَلْقٌ. قال الهيثم بن خَلَف الدُّوري: وكان البابْلُتِيُّ زوج أمّ أبي شُعَيْب الحَرّاني، وكان الأوزاعي زوج أمِّ البابْلُتي . وقال أبو سَعْد الإدريسي: كان مسلم وهو والد أبي شُعَيب عبدالله بن مسلم الحراني مِن سَبِي سَمَرْقَنْد، وقع لعُمر بن عبدالعزيز فأعتقه، فلمّا وُلد له ولدٌ جاء به إلى عُمر، فسمَّاه عبدالله، وفَرَض له في الذُّرِّيّة. فعاش مئة وعشرين سنة . قال أحمد بن كامل: مات أبو شعيب في ذي الحِجَّة سنة خمسٍ وتسعين ومئتين، وكان يأخذ على الحديث، أخبرني نصر الصَّائغ، قال: سألته أن يحدِّثني بحديث عن عفّان، فقال: أعطِ السَّقَّاء ثمن الرَّاوية، فأعطيته دانقًا، وحدّثني بالحديث. قال ابن كامل: ومولده سنة ستٍّ ومئتين. وقال الصَّوَّاف: سماعه سنة ثمان عشرة من البابْلُتِي. قلتُ: سمع في صغَره من زوج أمّه، فلا يُسْتَنْكر ذلك. قال فيه الدَّارَ قُطني(١): ثقةٌ مأمون(٢). ٢٤٩- عبدالله بن حَمْدُوية النَّهْرَوانيُّ. عنٍ أبي بكر بن أبي شيبة. وعنه عبدالصمد الطَّسْتي، وقاضي مصر أبو الطَّاهر الذُّهْلِي(٣). ٢٥٠- عبدالله بن سعيد بن عبدالرحمن الزُّهريُّ المِصْريُّ. سمع عبدالله بن صالح، ويوسف بن عَدِي، وأسد بن موسى السُّنَّة. وعنه أبو أحمد بن عدي. ٢٥١- عبدالله بن سَلَمة بن يزيد القاضي، أبو محمد بن سَلْمُوية النَّيْسابوريُّ الحَنَفَيُّ الفقيه. كان أستاذًا في الفرائض وعَقْد الوثائق . (١) سؤالات السهمي (٣٢٦). (٢) من تاريخ الخطيب ١١/ ٩٤ -٩٧ . (٣) من تاريخ الخطيب ١٠٩/١١. ٩٦٤ قال الحاكم: سمع إسحاق بن راهُوية ومحمد بن رافع، وبالعراق یحیی بن طلحة الیرْبُوعي ومحمد بن شجاع. روى عنه أبو سعيد عبدالرحمن ابن الحُسين، وأحمد بن هارون. وولي قضاء نَيْسابور بإشارة ابن خُزَيْمة . توفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين . ٢٥٢- عبد الله بن الصَّبَّاحِ الأصبهانيُّ البَزَّار. عن داود بن رُشَيْد، ولُوَيْن، ومحمد بن زُنْبُور، وهاشم بن الوليد الهَرَوي. وعنه العَسَّال، وأبو الشَّيخ، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَراني(١). وكان صدوقًا فيما بَلَغَنا. توفي سنة أربع وتسعين(٢). ٢٥٣ - عبدالله بن عبدالحميد بن عصام الجُرْجانيُّ الفقیه. عن أبيه، وعلي ابن المَدِيني، ومحمد بن بكّار، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وطبقتهم. وعنه مأمون بن يحيى، ومحمد بن عبدالله بن بَرْزَة، وآخرون من الهَمَذانيين. ٢٥٤- عبدالله بن عيسى بن حمّاد، أبو محمد ابن زُغْبة المِصْريُّ. عن أبيه، ویحیی بن عبدالله بن بُکَیْر. توفي في صفر سنة ست وتسعين. ٢٥٥- عبدالله بن القاسم بن هلال القَيْسيُّ، أبو محمد الأندلسيّ الفقيه الظَّاهريُّ . عالمٌ مشهور بالرِّحلة، والطَّلَب، أثنى عليه أبو محمد بن حَزْم، فقال: صحِب داود بن علي الأصبهاني وأخذ عنه. توفي سنة اثنتين وتسعين(٣). ٢٥٦- عبدالله بن قريش، أبو أحمد الأَسَديُّ البغداديُّ ثم الهَمَذَانيُّ. عن خاله أبي بكر الأثرم، وزياد بن أيّوب، وأبي هشام الرِّفاعي. وعنه (١) المعجم الصغير (٦٣٦). (٢) ينظر أخبار أصبهان ٢/ ٦٣ - ٦٤ . (٣) ينظر جذوة المقتبس للحميدي (٥٦٣). ٩٦٥ محمد بن عبدالله بن بَرْزَة الرُّوذراوري، وأبو بكر الإسماعيلي(١). ٢٥٧ - عبدالله بن محمد بن الوليد بن حازم البَصْريُّ ثم الأصبهانيُّ . عن علي بن الجَعْد، وكامل بن طلحة، وبَسّام بن يزيد. وعنه أحمد ابن بُنْدار الشَّغَّار، وغيرُه. توفي سنة إحدى وتسعين . ٢٥٨ - عبدالله بن محمد بن سَلْمِ الهَمَذَانِيُّ. ثقةٌ، حدَّث بأصبهان عن سَهْل بن بكّار، ومحمود بن غَيْلان. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وأبو الشَّيخ. توفي سنة أربع(٢) . ) - عبدالله بن محمد بن سَلْم الفِرْيابيُّ المقدسيُّ، يأتي بعد الثلاث مئة(٣). ٢٥٩- عبدالله بن محمد، أبو العبَّاس النَّاشىء المتكلّم الشَّاعر المشهور. أصله من الأنبار، وسكن مصر، معدود في طبقة البُحْتُرِي، وابن الزُّومي في الشِّعْر، وله قصيدة طويلة ألَّفها نحوًا من أربعة آلاف بيت، فيها فنون من العلم. وكان بصيرًا بالعربية قيّمًا بعلم العَرُوض، كثيرَ التَّصانيف. ومنهم من يلقبه بابن شِرْشیر. قال الطَّبَراني: أنشدنا الناشىء بمصر : ليسَ شيءٍ أحَرَّ في مهجة العا شق من هذه العيونِ المِرَاض جب وَقْتَ الصُّدود والإعراض ورَّنُوّ الجُفُون والغُمْزُ بالحا شيبَ جِزْيالها بحُسْن البياض (٤) والخدود المُضَرَّجاتِ اللَّواتي حين همَّ السُّمَّار بالإغماض وطروقُ الحَبيب واللَّيلُ داجٍ (١) لعله أخذه من ((تاريخ همذان))، وإلا فله ترجمة أجود في تاريخ الخطيب ٢٣١/١١-٢٣٢ كأن المصنف لم يطلع عليها . (٢) من أخبار أصبهان ٢/ ٥٩ . (٣) سيأتي في المتوفين على التقريب من الطبقة الآتية (ط ٣١/ الترجمة ٥٧١). (٤) الجريال والجريالة الخمر الشديدة الحُمرة. ٩٦٦ توفي النَّاشىء بمصر سنة ثلاثٍ وتسعين، وكان من كبار المعتزلة، لا رُعوا(١). ٢٦٠ - عبد الله بن محمد بن علي البَلْخيُّ الحافظ. محدِّث مُصَنَّف نبيلٌ، لم تتصل أخباره بنا كما ينبغي. سمع من قُتَيْبة، وطبقته. حجَّ فاستُشْهد يوم الهَبِير فيمن استُشْهِد على يد القَرَامطة، لعنهم الله سنة أربع . وقّال الحاكم(٢): تُوفي بِبَلْخ سنة خمسٍ وتسعين. وقد حدث ببغداد، ونَيْسابور عن قُتَيْبةَ، وإبراهيم بن يوسف، وعلي ابن حُجْر، وهَدِيَّة بن عبدالوهّاب. روى عنه ابنُ قانع، وأبو بكر الشَّافعي، والجعابي. صنَّف كتاب ((التاريخ)) وكتاب «العِلَل)). ٢٦١ - عبد الله بن محمد بن العبّاس، أبو محمد السَّهْميُّ الأصبهانيُّ. عن سهل بن عثمان العَسْكري، ومحمد بن المغيرة. وعنه الطَّبَراني(٣)، وعبدالرحمن بن محمد بن سِياه، وعبدالله بن محمد بن عُمر القاضي، وجماعة . توفي سنة ست وتسعين (٤). ٢٦٢- عبدالله بن محمد بن صالح، أبو محمد البَكْريُّ السَّمَرْ قَتْدِيُّ الحافظ . حدّث ببغداد عن أبي محمد الدَّارمي، ورجاء بن مُرَجَّى. وعنه ابنُ قانع، وأبو بكر الشَّافعي، وغيرُهما. توفي سنة ثمانٍ وتسعين، وكان أحد من عُنِيَ بهذا الشأن(٥). (١) من تاريخ الخطيب ٢٩٧/١١ - ٢٩٩. (٢) يظهر أنه أضاف المادة من هنا إلى آخر الترجمة من تاريخ الخطيب ٢٩٩/١١ - ٣٠٠، ولذلك قال في أولها: ((لم تتصل أخباره بنا كما ينبغي)). (٣) المعجم الصغير (٦٣١). (٤) من أخبار أصبهان ٦٢/٢ -٦٣ . (٥) من تاريخ الخطيب ١١/ ٣٠٩ - ٣١٠. ٩٦٧ ٢٦٣- عبدالله بن محمد بن حُمَيْد البَغْداديُّ الخياط المعروف بالإمام. روى عن عاصم بن علي، وغيره. وعنه مَخْلَد الباقَرْحِي، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن حُمَيْد المُخَرِّمي. حدَّث قبل الثلاث مئة(١). ٢٦٤- عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفَزَارِيُّ البَغْداديُّ. عن هَوْذَة، وداود بن رُشَيْد. وعنه أبو بكر الجِعَابي، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وعيسى الرُّخَّجي. توفي سنة ثلاث مئة(٢) لم يتكلّم فيه ولا في الخَيَّاط أبو بكر الخطيب بشيءٍ. ٢٦٥ - عبدالله بن محمد بن الجَعْد الأصبهانيُّ الفُرْسانيُّ. عن سهل بن عثمان، وغيره. وعنه أبو أحمد العَسَّال(٣) . ٢٦٦- عبدالله بن محمد بن شيرزاد النَّيْسابوريُّ. عن ابن راهُوية. مجهول . ٢٦٧- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن الحَكَم بن هشام ابن الدَّاخل عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك، الأمير أبو محمد الأَمويُّ المَرْوانيُ صاحبُ الأندلس. ولي الأمر بعد أخيه المُنْذر بن محمد في صَفَر سنة خمسٍ وسبعين ومئتين، وطالت أيّامه، وبقي في المُلْك خمسًا وعشرين سنة. وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وُجُودُ مثلهم. كان صالحًا تقيًّا، كثيرَ العبادة والتِّلاوة، رافِعًا لِعَلَم الجهاد، ملتزمًا للصَّلَوات في الجامع. وله غزواتٌ مشهورةٌ، منها غزوة بَلِيّ التي يُضرب بها المَثَل، وذلك أن ابنَ من تاريخ الخطيب ٣١٠/١١ - ٣١١. (١) (٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣١١/١١ - ٣١٢. (٣) من أخبار أصبهان ٦٩/٢ . ٩٦٨ حَفْصُون حاصرَ حِصْن بَلِيّ في ثلاثين ألفًا، فخرجَ الأمير عبدالله من قُرْطُبة في أربعة عشر ألف مقاتل، فهزَمَ ابن حَفْصُون، وتبعه قَتْلاً وأسرًا، حتّى قيل: إنّه لم ينج من الثلاثين ألفًا إلا النَّادر. وكان ابن حَفْصُون من الخوارج. وكان عبدالله أديبًا عالمًا، ذكر ابن حزم، قال: حدثني محمد بن عبدالأعلى القاضي وعلي بن عبدالله الأديب؛ قالا: كان الوزير سُليمان بن وانسوس جليلاً أديبًا، من رؤساء البربر، فدخل على الأمير عبدالله بن محمد يومًا، وكان عظيم اللّحية، فلمّا رآه الأمير مُقْبلاً أنشد: هِلَّوفة كأنّها جوالق نَكْداء لا بارك فيها الخالقُ للقَمْل في حافاتها نفائق فيها لباغي المُتَّكَى بوائقُ وفي احْتدام الصَّيف ظلٌّ رائقُ إنَّ الذي يحملها لمائقُ ثم قال: اجلس يا بربري: فجلس متألِّمًا، فقال: أيّها الأمير، إنما كان النّاس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضَّيم. فأمّا إذا صارت جالبة للذُّلّ فلنا دُورٌ تسعنا وتُغْنينا عنكم، فإن حُلْتُم بيننا وبينها فلنا قبور تَسَعنا. ثم اعتمد على يده وقام ولم يُسَلِّم. فغضب الأمير وأمر بعزله، وبقي كذلك مدّة. ثمّ وَجَدَ الأمير لفَقْده ولصحبته، فقال: لقد وَجَدْتُ لفَقْد سليمان تأثيرًا، وإن استعطفتُه كان ذلك غضاضةً علينا، فَوَددتُ أنّه ابتَدَأَنَا بالرَّغْبة. فقال له الوزير محمد بن الوليد بن غانم: أنا أُكلِّمه. فذهبَ إليه، فأبطأ إذْنه عليه، ثم دخلَ فوجده قاعدًا لم يتزحزحٍ، فقال: ما هذا الكِبْر؟ عهدي بك وأنت وزير السُّلطان وفي أُبُّهَة رضاه تَلَقَّاني وتَزَحْزَحُ لي صَدْرَ مجلسك. فقال: نعم، كنتِ حينئذٍ عَبْدًا مثلك، وأنا اليوم حُرٍّ. قال: فيئِس ابنُ غانم منه فخرج ولم يكلِّمه، ورجع فأخبر الأميرَ، فابتدأ الأميرُ بالإرسال إلیه، ثمّ ولآه. وروى ابن حزم بسَندٍ له أنَّ الأمير عبدالله استفتى بقي بن مَخْلَد في الزِّنْديق، فأفتاه أنه لا يُقتل حتى يُستتاب، وذكر خبرًا. توفي عبدالله في غُرّة ربيع الآخر سنة ثلاث مئة، وولي الأندلس بعده حفيدُه النّاصر لدين الله عبدالرحمن بن محمد خمسين سنة. ٩٦٩ ٢٦٨- عبدالله ابن المُعْتَز بالله محمد ابن المتوكِّل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد، الأمير أبو العبّاس العَبَّاسيُّ الأديبُ صاحبُ الشِّعْر البديع والنَّثْر الفائق. أخذ العربيةَ والأدبَ عن المُبَرِّد، وثَعْلَب، وعن مؤدِّبه أحمد بن سعيد الدِّمشقي. وكان مولده في شَعْبان سنة تسع وأربعين ومئتين. روى عنه مؤدِّبه أحمد، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وغيرُهما. وقد قامت الدّولة وتَوَثَّبوا على المُفْتدر، وأقاموا ابنَ المعتز في الخِلافة، فقال: بشرط أن لا يُقتل بسببي رجلٌ مُسلم. وكاد أمره يتمّ، ثم تَفَرَّق عنه جمعُهُ وقُبِضَ عليه، وقُتِلَ سِرًّا في ربيع الآخر سنة ست وتسعين كما ذكرناه في الحوادث. وقد رثاه علي بن محمد بن بَسَّام، فقال: لله دَرُّك مِن مَلْك بمَضْيعةٍ ناهيكَ في العَقْلِ والآدابِ والحَسَب ما فيه لولا ولا لَيْتِ فَتُنقِصُهُ وإنّما أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الأدبِ ومن شعره: مَنْ لي بقلبٍ صِيغَ من صخْرةٍ في جَسَدٍ من لؤلؤٍ رَطِبٍ جرحتُ خَذَّيه بلَحْظي فما برحتُ حتّى اقتصَّ من قَلْبي وله : وإنّي لَمَعْذُورٌ على طول حُبُّها إذا ما بَدَتْ والبدرُ ليلةَ تَمِّهِ وتهتزُّ مِنْ تحت الثّياب كأَنَّها أبى الله إلاَّ أَنْ أَموتَ صَبَابةً وله أيضًا: لأنَّ لها وجهًا يَدُلُّ على عُذْرِي رأيتُ لها فَضْلاً مُبِينًا على البَدْرِ قضِيبٌ مِنَ الرَّيْحان في الورق الخَضرِ بِسَاحِرَةِ العينينِ طيِّةِ النَّشْرِ أَتَرى الجيرةَ الذين تَدَاعوا عندَ سَيْرِ الحبيبِ قبل الزَّوالِ عَلِموا أنني مُقِيمٌ وقلبي راحلٌ فيهم أمام الجِمَالِ مثل صاعِ العَزِيز في أَرْحُل القوم، ولا يعلمون ما في الرِّحالِ ٩٧٠ ما أَعَزَّ المعشوقَ ما أَهونَ العا شقَ، ما أقْتَل الهوى للرِّجالِ ومن نثره: من تجاوز الكَفَاف لم يُغْنِهِ الإكثار. وقال: كلّما عَظُمَ قَدْرِ المُنافَس، عَظُمَت الفجيعةُ به. وقال: ربَّما أوردَ الطَّمعُ ولم يصدر، ومن ارتحلَهُ الحِرْصُ، أنضاهُ الطَّلَبِ. وقال: الحظُّ يأتي من لا يأتيه. وقال: أشقى النَّاس أقربهم من السُّلطان، كما أنَّ أقرب الأشياء من النَّار أسرعه إلى الاحتراق . وقال: من شارك السُّلطان في عِزِّ الدنيا، شاركه في ذُل الآخرة. وقال: يكفيك للحاسد غَمُّهُ وقتَ سرورك. وقيل : إنّه قال هذه الأبيات عندما سُلِّم لمؤنس ليهلكه: يا نفسُ صَبْرًا لعلّ الخَيْرَ عُقْبَاكِ خانَتْكِ مِنْ بعد طول الأمن دُنياكِ طوباكِ يا ليتني إيَّاكِ طوباكِ مَرَّت بنا سَحَرًا طَيرٌ فقلتُ لها: شاطىء الصَّراة أبلغي إِنْ كان مثواك إن كان قصدُك شوقًا بالسلام على يبكي الدِّماء على ألْفٍ له باكي من موثقٍ بالمَنايا لا فكاكَ له وأوشكَ اليوم أن يبكي لي الباكي(١) أظنّه آخرَ الأيام مِنْ عُمُري ٢٦٩- عبدالحميد بن عبدالعزيز، القاضي أبو خازم السَّكُونيُّ البَصريُّ ثمّ البغداديُّ الحَنْفَيُّ الفقیه. يروي عن محمد بن بشار بُنْدار، ومحمد بن المُثَّى، وشُعَيب بن أيُّوب الصَّريفينيّ. روى عنه مُكْرَم بن أحمد، وأبو محمد بن زَبّر، وغيرُهما. وكان ثقةً. ولي قضاء الشام، وقضاء الكوفة، ثم استقضاه المعتضد على قضاء الشرقية . قال طلحة الشاهد: كان دَيِّنًا، عالمًا بمذهب أهل العِرَاق وبالفرائض والجَبْرِ والمُقابلة، وأحذَق النَّاس بعمل المَحَاضر والسِّجِلّت. أخذ عن هلال الرأي، وبَكْر العَمِّي، ومحمود الأنصاري أصحاب محمد بن شجاع (١) أكثرها من تاريخ الخطيب ٣٠٢/١١ - ٣٠٨. ٩٧١ الثَّلْجي، وغيره. حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء. فأمّا عَقْله فلا نعلم أنّ أحدًا رآه فقال: إنّه رأى أعقلَ منه. وقال أبو إسحاق الشّيرازي في طبقات الحنفيّة (١): ومنهم أبو خازم القاضي أخذَ العلم عنِ شيوخ البَصْرة بكر العَمِّي، وغيره، وولي القضاء بالشَّام، وبالكوفة، والگرْخ من بغداد. قال أبو علي التَّنُوخي: حدثنا أبو بكر بن مروان القاضي، قال: حدَّثني مُكْرَم بن بَكْر، قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدَّم شيخ ومعه غلام حَدَث، فادَّعى الشّيخ عليه ألفَ دينار، فأقرَّ بها، فقال للشيخ: ما تشاء؟ فقال: حَبْسه. فقال للغُلام: قد سمعتَ، فهل لك أن تُوفيه البَعْضَ، وتسأله إنظاركَ؟ فقال: لا. فقال الشّيخ: احبسْه. فتفرَّس فيهما أبو خازم ساعةً ثمّ قال: تَلَزَمَا حتّى أنظر بينكما. فقلت: لِمَ أَخَّرَ القاضي حَبْسه؟ قال: ويحك، إنّي أعرفُ في أكثر الأحوال وجه المُحِقِ مِن المُبْطِل. وقد وقع لي أنّ سماحة هذا بالإقرار عن أمرٍ بعيدٍ من الحقّ، لعلّه أن ينكشف لي أمرهما، أما رأيت قِلّة تعاصيهما في المحاورة وسكونهما، مع عِظَم المال؟ فبينا نحن كذلك، إذ استأذن تاجرٌ مُوسِرٌ، فأذن له القاضي، فدخل فقال: قد بُلِيتُ بابن لِي حَدَث، يُتْلف مالي عند فُلان المُقَيِّن، فإذا منعتُه مالي احتال بحِيَلٍ تُلْجئني إِلى التزام غُرْم، وأَقْرَبُهُ أنّه قد نَصَبِ المُقَيِّنِ اليومَ ليطالبه بألف دينار، وبَلَغني أنّه قدَّمه إليك ليُحْبَس، وأقعُ مع أُمّه في نَكَدٍ إِلى أن أزِنَها عنه. فَتَبسَّم القاضي وقال لي: كيفَ رأيتَ؟ قلت: لهذا ومثله فَضَّل الله القاضي. فقال: عليَّ بالغلام وبالشَّيْخ، فأُدْخِلا، فأرهبَ القاضي الشَّيخ، ووعظ الغُلامَ، فأقرَّ الشيخُ وأخذَ التَّاجرُ بيد ابنه وانصرفوا. وقال أبو بَرْزَة الحاسب: لا أعرفُ في الدُّنيا أحسبَ من أبي خازم القاضي. وقال القاضي أبو الطَّاهر الذُّهْلي: بَلَغني أنَّ أبا خازم القاضي جلسَ في الشرقيّة، فأذَّبَ خَصْمًا لأمر، فماتَ. فكتب رُقعةً إلى المعتضد يقول: إنَّ دِيَة هذا واجبةٌ في بيت المالِ، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحَمْلها (١) يعني من كتابه طبقات الفقهاء ١٤١. ٩٧٢ إلى وَرَثَته فعل. فَحُمِل إليه عشرةُ آلاف درهم، فدفعها إلى ورثته. قلت: كان المعتضد يجلّ أبا خازم ويُطيعه في الخَيْرِ. وبَلَغَنا أنّ أبا خازم لمَّا احتُضِرَ جعل يبكي ويقول: يا ربّ مِنَ القضاء إلى القَبْر؟! وله شعرٌ رائقٌ، فمنه: أَدَلَّ فأكْرم به من مُدِلِّ ومِن شادنٍ لدمي مُسْتَحِلٌّ إذا ما تَعَزَّز قابلتُه بـ ذُلّ وذلك جُهْد المُقِلِّ وأسلمتُ خَدِّي له خاضِعًا ولولا ملاحَته لم أذِلِّ قال محمد بن الفَيْض: لم يزل محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة على قضاء دمشق إلى أن مات سنة أربع وستين ومئتين، وولي بعده أبو خازم فلم يزل على القضاء إلى أن قدِمِ المعتضدُ قبل الخِلافة لحرب ابن طولون، فخرج أبو خازم معه إلى العراق، وولي بعده أبو زُرْعة محمد بن عثمان . قال الطَّحاوي: مات ببغداد في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وتسعين(١). ·- فأما أبو حازم القاضي أحمد بن محمد بن نَصْر، فآخر مِن أقرانه، لكنّه تأخرّت وفاته إلى سنة ست عشرة وثلاث مئة، وأبو حازم القاضي، بحاء(٢). ٢٧٠- عبدالرحمن بن أحمد بن يزيد، أبو صالح الزُّهْريُّ الأصبهانيُّ الأعرج، أخو محمد بن أحمد الزُّهْري. سمع أبا كُرَيْب، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وسَلَمة بن شبيب، وجماعة. وعنه العَسَّال، وأبو الشَّيخ، وأحمد بن بُنْدار. توفي سنة ثلاث مئة(٣). ٢٧١- عبدالرحمن بن إسحاق بن عبدالحميد بن فَضَالة الكِنانيُّ الدِّمشقيُّ. روى عن سُليمان بن عبدالرحمن، ومحمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقلاني. (١) من تاريخ الخطيب ٣٣٨/١٢-٣٤٤. وينظر تاريخ دمشق ٣٤/ ٧٨ - ٨٧. (٢) ستأتي ترجمته في وفيات السنة المذكورة (ط ٣٢/ الترجمة ٢٤٧). (٣) من أخبار أصبهان ٢/ ١١٣ - ١١٤. ٩٧٣ وعنه خَيْئَمة، وابن حَذْلَم، وأبو عبد الله بن مَرْوان(١). ٢٧٢- عبدالرحمن بن إسحاق الثّقْفيُّ الدِّمشقيُّ، ويُعرف بابن الضَّامِدئِّ(٢). عن هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه أبو علي بن آدم، وجُمَح بن القاسم، وعبدالله بن عَدِي، وعِدَّة. وحدَّث في سنة تسع وتسعين ومئتين(٣). ٢٧٣ - عبدالرحمن بن حاتم، أبو زيد المُرَاديُّ المِصْريُّ. عن عبدالله بن صالح، وأصبغ بن الفَرَج، ونُعَيْم بن حَسّان. وعنه الطَّبَراني (٤)، وغيره. قال ابن يونس : توفي سنة أربع وتسعين. ٢٧٤ - عبدالرحمن بن عبدالوارث، أبو القاسم التُّجِيبيُّ المِصْريُّ. عن يوسف بن عَدِي، وغيره. توفي سنة تسع وتسعين تقريبًا، مات في عشر المئة . ٢٧٥- عبدالرحمن بن عبدالله بن مَسْعود، أبو عبدالله المَرْوَزِيُّ الشاسچزديُّ. سمع عبدالله بن عُثمان عَبْدان، وغيره. وعنه الفقيه محمد بن محمود المَرْوَزِي. عاش إلى سنة خمسٍ وتسعين، وهو آخر أصحاب عَبْدان. ٢٧٦ - عبدالرحمن بن عبدالصّمد، أبو هشام السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ. عن هشام بن عمّار، وجُنَادة بن مَرْوان، ومحمد بن عائذ، وإبراهيم (١) ينظر تاريخ دمشق ٣٤/ ١٩٩ - ٢٠١، وفيه وفاته بعد سنة ٢٨٠. وقد تقدمت ترجمته في وفيات الطبقة السابقة (الترجمة ٣٢٩) نقلاً منه. (٢) هكذا مجودة في النسخ، وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في ((اللباب)). (٣) من تاريخ دمشق ٣٤/ ١٨٩ - ١٩٠. (٤) المعجم الصغير (٦٧٦). ٩٧٤ ابن عبدالله بن العلاء بن زَبّر. وعنه أحمد بن محمد بن عُمَارة، وأبو عُمر بن فَضَالة، وجُمَح، وآخرون(١) . ٢٧٧- عبدالرحمن بن القاسم بن الفَرَج بن عبدالواحد، أبو بكر الهاشميُّ الدمشقيُّ المعروف بابن الرَّوَّاس. عن أبي مُسْهِر الغَسّاني، ويحيى الوُحَاظي، وزُهَير بن عَبَّاد، وإبراهيم ابن هشام الغَسّاني، وطائفة. وعنه أبو عبدالله محمد بن مروان، وأبو بكر بن أبي دُجَانة، وأبو عُمر بن فَضَالة، وأبو عمر محمد بن كَوْذَك، وجُمَح بن القاسم، وأبو أحمد بن عَدِي، وعبدالله بن النَّاصح، والفضل بن جعفر المؤذِّن، وآخرون. وقال: سمعتُ من أبي مُسْهِر وأنا ابن إحدى عشرة سنة. قلتُ: لم يورّخه(٢)، وقد بقي إلى سنة بضع وتسعين. وهو آخر من روى عن أبي مُسْهر، والوُحَاظِيّ، وله عنهما نسخة آخر من رواها عنه الفضل بن جعفر، سمعناها من خَلْقٍ. ٢٧٨- عبدالرحمن بن محمد بن سَلْم، أبو يحيى الرازيُّ الحافظ، إمام جامع أصبهان. صنَّفَ ((المُسْنَد)) و(التّفسير))، وغير ذلك. وكان من علماء أصبهان. روى عن سَهْل بن عثمان، وعبدالعزيز بن يحيى، والحُسين بن عيسى الزّهْري، وطائفة. وعنه القاضي أبو أحمد، وأبو الشَّيخ، وعبدالرحمن بن سِيَاه، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣)، وجماعة. توفي سنة إحدى وتسعين (٤). ٢٧٩- عبدالرحمن بن معاوية، أبو القاسم الأُمَويُّ العُنْبيُّ المِصْريُّ. عن سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن بُكَيْرِ، وعَمْرو بن خالد، ورَوْح بن (١) من تاريخ دمشق ٣٥/ ٧٥ - ٧٦. (٢) لعله يريد: الحافظ ابن عساكر، والترجمة في تاريخ دمشق ٣٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦. (٣) المعجم الصغير (٦٧٧). (٤) ينظر أخبار أصبهان ٢/ ١١٢ -١١٣. ٩٧٥ صلاح، ويوسف بن عدي. وعنه الطَّبَراني(١)، وابن هارون، وغيرُهما. توفي في شعبان سنة اثنتين وتسعين. ٢٨٠- عبدالرَّزَّاق بن الحَسَن بن عبدالرَّزَّاق الأنطاكيُّ الوَرَّاق المقرىء. روى الحروف عن أحمد بن جُبَيْر. وعنه ابنه إبراهيم بن عبدالرزّاق، وأحمد بن يعقوب التَّائب، وأبو بكر النَّقَّاش، ومحمد بن أحمد الدَّاجوني، وجماعة. وقيل: قرأ على ابن ذَكْوان . ٢٨١- عبدالسّلام بن أحمد بن سُهَيْل بن مالك، أبو بكر البَصْريُّ نزيلُ مصر . سمع هشام بن عَمَّار، وعيسى بن زُغْبَة، وجماعة. وعنه حمزة الكِنَاني، وجعفر بن حِنْزابة، وأبو سعيد بن يونس، وجماعة آخرهم موتًا الحسن بن رشیق . قال ابن يونس: كان صالحًا صدوقًا، توفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين . ٢٨٢- عبدالسّلام بن سَهْل البَغْدادِيُّ السُّكَّرِيُّ، نزيلُ مصر. سمع يحيى الحِمّانيَّ، ومحمد بن عبدالله الأَرُزِّي، وعنه ابن شَنَبُوذ المقرى، والطَّبَراني(٢). وتوفي بمصر في ربيع الآخر أيضًا سنة ثمانٍ أيضًا، فقد اتّفقا في أشياء. ٢٨٣- عبدالسّلام بن العبّاس الحِمْصيُّ. عن هشام بن عمّار، وعَمْرو بن عثمان، وطائفة. وعنه الطَّبَراني(٣)، وعبدالصَّمد بن سعيد الحِمْصي، وغيرهما (٤). ٢٨٤- عبدالصّمد بن محمد بن أبي عِمْران، أبو محمد العَيْنُونيُّ المقرىء. (١) المعجم الصغير (٦٧٤). (٢) المعجم الصغير (٦٩٨). (٣). المعجم الصغير (٦٩٩). (٤) من تاريخ دمشق ٣٦/ ٢٠٩. ٩٧٦ قرأ على عَمْرو بن الصَّبَّاح صاحب حَفْص. قرأ عليه أبو بكر النَّقَّاش، ونَظِيف بن عبدالله، وإبراهيم بن عبدالرَّزَّاق، وصالح بن أحمد، وغيرهم. توفي سنة أربع وتسعين بعَيْنُون. ٢٨٥ - عبدالعزيز بن أحمد، أبو القاسم البَغْداديُّ. عن أبي كامل الجَحْدَري. وعنه محمد بن مَخْلَد، والطَّبَراني(١). ٢٨٦- عبدالعزيز بن محمد، أبو عَمْرو الحارثيُّ الهَمَذانيُّ. عن محمد بن عُبَيْد الأَسَدي، وهَنَّاد بن السَّرِي، وسَلَمة بن شبيب، وطائفة. وعنه ابن خرجة، ومحمد بن مُعَاذَ الشَّعْراني، وأبو بكر الإسماعيلي. ويُعرف بعَزُّون. ٢٨٧- عبدالغفار بن أحمد، أبو الفوارس الحِمْصيُّ. حدَّث بأصبهان عن محمد بن مُصَفَّى، والمُسَيَّب بن واضح، وعَمْرو ابن عثمان، وطائفة. وعنه أبو الشَّيخ، وعبدالله بن محمد بن عُمر القاضي، وعبدالله بن محمود بن محمد الأصبهانيّون(٢). ٢٨٨- عبدالکبیر بن محمد بن عبدالله بن حفص بن هشام بن زید ابن أنس، أبو عُمير الأنصاريُّ البُخاريُّ الأَنَسيُّ البَصْريُّ. عن أبيه، وعن سُليمان الشَّاذكوني. وعنه الطَّبَراني(٣). توفي سنة إحدى وتسعين. ٢٨٩- عبدالملك بن يحيى بن عبدالله بن بُكَيْرِ المَخْزوميُّ المِصْريّ. عن أبيه. وعنه الطَّبَراني (٤). توفي في رمضان سنة سبع وتسعين . ٢٩٠- عُبَيْدالله بن أحمد بن سُليمان، أبو محمد ابن الصَّنَّام القُرَشِيُّ الرَّمْليُّ. (١) المعجم الصغير (٧١٧)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٢٢٠/١٢ - ٢٢١. (٢) من أخبار أصبهان ٢/ ١٣٢ . (٣) المعجم الصغير (٧١١). (٤) المعجم الصغير (٦٩٦). تاريخ الإسلام ٦/ م ٦٢ ٩٧٧ عن أبي عُمَيْر عيسى ابن النَّخَاس، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، وجماعة. وعنه أبو عُمر بن فَضَالة، والفضل بن جعفر المؤذِّن، والطَّبَراني(١). توفي سنة تسع وتسعين(٢). ٢٩١ - عُبَيْدالله بن عبدالله بن طاهر بن الحُسين الأمير، أبو أحمد الخُزَاعِيُّ الطَّاهرِيُّ الخُراسانيُّ. وُلِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين بنيسابور، وروى عن أبي الصَّلْت الهَرَوي، والزُّبَيْر بن بكار. وعنه الصُّولي، وعمر بن الحَسَن الأَشْناني، والطّبراني، وغيرهم، ولم يذكره الحاكم في تاريخه. وكان أديبًا شاعرًا مُحْسنَا فَصِيحًا، مفوهًا جوادًا، مُمَدَّحًا، له ((ديوان)) وتصانيف في الأدب والبلاغة. ولي إمرة بغداد مدّة، ومات في شوال سنة ثلاث مئة. وهذه الأبيات السّائرة له: وَاحُزني منِ فِراقٍ قَومِ هِمُ المَصَابِيحُ والحُصُونُ والأَمنُ والخفض والسُّكون والأُسْدُ والمُزْنُ والرّواسيّ لم تَتَغيّر بنا الليالي حتى تَوَقَّتْهُمُ المَنُونُ فكلُّ نارِ لنا قلوبٌ وكلُّ ماءٍ لنا عُيُونُ ومن شِعْره : سَقَشْي في ليلِ شبيهٍ بِشَعْ ـرها شبيههُ خديها بغير رَقِيب فما زلت في ليلين: شَعْرٍ ومن دجىّ وشَمْسَيْن من راحٍ ووجه حبيب وله : ألم ترَ أنَّ الذَّهْر يهدمُ ما بنى ويأخذُ ما أعطى ويفسدُ ما أَسْدى فمن سَرَّه أنْ لا يَرَى ما يَسُوءُه فلا يَتَّخذ شيئًا يخافُ له فَقْدا ٢٩٢- عُبَيْدالله ابن المُستملي أبي مسلم عبدالرحمن بن واقد، أبو شُبَيْل البغداديُّ. (١) المعجم الصغير (٦٦٢). (٢) من تاريخ دمشق ٣٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧. ٩٧٨ عن أبيه، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه أبو بكر ابن الأنباري، وعُثمان ابن السَّمَّاك، وأحمد بن كامل . وثَّقه الخطيب(١). وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين. ٢٩٣- عُبَيْدالله بنٍ يحيى بن يحيى بن كثير، أبو مروان اللَّيْتِيُّ، مولاهم، الأندلسيُّ القُرْطَبيُّ الفقيه. حَمَل عن أبيه العلم. وسمع منه ((الموطأ))، ورَحل للحجِّ والتِّجارة بعد موت والده، وسمع بمصر من محمد بن عبدالرَّحيم ابن البَرْقي شَيئًا يسيرًا، وببغداد من أبي هشام الرِّفاعي، وطال عُمره، وتنافس أهلُ الأندلس في الأخذ عنه. وكان جليلاً نَبِيلاً كبيرَ الشَّأن. ذكره ابن الفرضي في ((تاريخه))(٢) فقال: روى عن أبيه عِلْمَهُ، ولم يسمع بالأندلس من غيره، وكان رجلاً كريمًا عاقلاً، عظيمَ الجاه والمال، مُقدَّمًا في الشُّورى، مُنْفَردًا برياسة البلد، غير مُدَافع، روى عنه أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد بن حَزْم الصَّدَفي لا الأُمَوي، وابن أخيه يحيى بن عبدالله بن يحيى، وكان آخر من حَدَّث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبدالله، يعني ابن أخيه. توفي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومئتين، وصلَّى عليه ابنه يحيى، وكانت جنازته مشهودةً . قال ابن بَشْكُوال في غير ((الصِّلَة)): كان مُتموِّلاً سَمْحًا جَوادًا، كثيرَ الصَّدَقة والإحسان، كامِلَ المروءة، رأى مرَّةً شيخًا حَطَّابًا، فأعطاه مئة دينار، ولقد قيل: إنَّه شُوِهد يومٍ مَوته البواكي عليه من كلِّ ضَرْب، حتى اليهود والنَّصَارى، وما شُوهد قَطَّ مثلُ جنازته، ولا سُمِعَ أحدٌ يحكي أنّه شهِد بالأندلس مثلها، رحمه الله. ٢٩٤- عُبَيْدالله بن محمد بن عبدالله بن عبدالرّحيم، أبو القاسم ابن البَرْقيِّ المِصْريّ. (١) تاريخه ١٢/ ٥٢ ومنه أخذ الترجمة . (٢) تاريخه (٧٦٤). ٩٧٩ عن أبيه، وعبدالرحمن بن يعقوب، ويحيى بن بُكَيْرِ، وعَمْرو بن خالد الحَرَّاني. وعنه الطَّبَراني(١). توفي في ربيع الأول سنة إحدى وتسعین. قال النَّسائي: صالح. ويقال: إنَّه روى عنه. ٢٩٥- عُبَيدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن عبدالله، القاضي أبو بكر العُمَرِيُّ المَدَنيُّ. عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وإبراهيم بن حَمْزة الزُّبيري، وأبي الطَّاهر ابنِ السَّرْحِ المِصْري، وغيرهم. وعنه خَيْثَمة، وأبو علي بن هارون، والطَّبَراني(٢)، وجماعة. قال النَّسائي: كذَّاب. وقال أبو القاسم بن عساكر(٣): وَلِيَ قضاء حِمْص وأنطاكية، ووَلِيَ قضاء دمشق أيام خُمَارُوية بن طُولون. قلت: حَدَّث في سنة ثمانٍ وتسعين. ٢٩٦- عُبَيد الله بن محمد البَغْداديُّ، ابن الصَّبَّاغ. عن أبي الوليد، وعاصم بن عليّ، وسعيد بن سُليمان سعدُوية، وغيرهم. وعنه أبو الميمون بن راشد، وأبو علي بن هارون، وجعفر بن عليّ الهَمَذاني لا الهَمْداني، ومحمد بن إبراهيم بن زُوْزَان، وغيرهم. ٢٩٧- عُبَيَد بن غَنَّم بن حَفْص بن غياث، أبو محمد النَّخَعيُّ الگُوفئُّ. روى الكثير عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وجُبارة بن المُغَلِّس، ومحمد ابن عبدالله بن نُمير، وعليّ بن حَكِيم الأودي، وطائفة. وعنه أبو العباس بن عُقْدة وقال: أخبرني أنَّه وُلد سنة إحدى عشرة ومئتين، ويزيد بن محمد بن (١) المعجم الصغير (٦٦٠). (٢) المعجم الصغير (٦٥٩). (٣) تاريخ دمشق ٣٨/ ١٠٢. ۔ ٩٨٠