النص المفهرس

صفحات 921-940

١٣١- بشران بن عبدالملك الخُزَاعيُّ، مولاهم، المَوْصِليُّ.
عن غسّان بن الربيع، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن، وجماعة.
وكان أحد الصّالحين، توفي سنة أربع .
روى عنه الطَّبَراني(١).
١٣٢- بُهْلول بن إسحاق بن بُهْلُول بن حَسَّان، أبو محمد التَّنُوخِيُّ
الأنباريُّ، قاضي الأنبار وخطيبها المِصْقَع البَلِيغ.
وكان ثقة كثير الحديث. سمع سعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي
أُوَيْس، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْري، وأحمد بن حاتم الطّويل، ومحمد بن
معاوية النَّيْسابوري، وجماعة. وعنه أخوه أحمد بن إسحاق، وابنا أخيه
يوسف الأزرق وإسماعيل ابنا يعقوب، وابن أخيه داود بن الهيثم بن
إسحاق، وابن أخيه أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو بكر
الشَّافعي، وأبو القاسم الطَّبراني(٢)، وأبو أحمد بن عَدِي، وأبو بكر
الإسماعيلي، وخَلْقٌ من الرَّحَّالة.
وثَقَّه الذَّارَقُطني(٣) .
مولده في سنة أربع ومئتين، ومات في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين،
وكان قاضي الأنبار وخطيبها، وأبوه حافظ كبير (٤).
١٣٣- جبرون بن عيسى بن يزيد البَلَويُّ المِصْريُّ.
عن يحيى بنِ سُليمان الحَفَري، وسُخنون بن سعيد الفقيه؛ أخذ عنه
بالمغرب. وعنه الطَّبَراني(٥)، والمِصْريون.
توفي سنة أربع وتسعين .
١٣٤ - جَبَلَةٌ بَن حَمُّود، أبو يوسف الصَّدفيُّ الإفريقيُّ.
يروي عن الفقيه سُخنون، وغيره.
(١) المعجم الصغير (٣٠٣).
(٢)
المعجم الصغير (٣٠٨).
(٣) سؤالات السهمي (٢١٢).
(٤) من تاريخ الخطيب ٦٠٥/٧ - ٦٠٧ .
(٥) المعجم الصغير (٣٤١).
٩٢١

توفي بإفريقيّة سنة سبع وتسعين. وكان زاهدًا قُدْوة.
١٣٥ - جعفر بن أحمد بن أبي عبدالرحمن، أبو محمد النَّيْسابوريُّ
الشَّاماتيُّ (١) .
تفقّه بمصر على المُزَني. وسمع إسحاق بن راهُوية، ومحمد بن
رافع، وعبدالله بن عِمْران العابدي، وأبا كُرَيْب، وإسماعيل بن موسى
الفَزَاري، وأحمد بن عَبْدة الضَّبّي، ويونس بن عبدالأعلى، وخَلْقًا كثيرًا.
وعنه أبو عبدالله بن الأخرم، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو الوليد
حَسَّان الفقيه، وآخرون.
توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين.
١٣٦ - جعفر بن أحمد بن مُضَر المُضَريُّ المِصْريُّ.
قال ابن يونس: هو عريف المؤذِّنين بمصر .
توفى سنة ثمانٍ وتسعين.
١٣٧ - جعفر بن شُعَيب الشَّاشيُّ، أبو محمد.
رحل وسمع عيسى بن زُغْبة، ومحمد بن أبي عُمر العَدَني، وطبقتهما.
وعنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو محمد بن ماسي.
توفي سنة أربع وتسعين ببُخَارى(٢).
١٣٨- جعفر بن عبدالله بن الصَّبَّاح بن نَهْشَل الأنصاريُّ الأصبهانيُّ
المُقریء إمام جامع أصبهان.
رحل وقرأ القُرآن على أبي عُمر الدُّوري. وسمع من إسماعيل بن
موسى الفَزَاري، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وجماعة. وقرأ بأصبهان أيضًا
على محمد بن عيسى.
(١) منسوب إلى ((الشامات)) أحد أرباع نيسابور، وترجمه السمعاني في هذه المادة من
الأنساب.
(٢) من تاريخ الخطيب ٨/ ٩٥ - ٩٦.
٩٢٢

وكان رأسًا في القرآن وعلومه؛ روى عنه أبو أحمد العَسّال
والطَّبَراني(١)، وأبو الشَّيخ، وجماعة.
وتوفي سنة أربع وتسعين(٢).
قرأ عليه جماعةً منهم محمد بن أحمد الكِسائي، ومحمد بن أحمد بن
عبدالوَّهاب .
١٣٩- جعفر بن محمد بن الحُسين بن عُبَيْدالله بن محمد بن
طُغان(٣)، أبو الفَضْلِ النَّيَّسابوريُّ، ويُعرف بالتُرك.
قال الحاكم: شيخُ عَشِيرته في عَصْره، من الثّفات الأثبات، ومن كبار
أصحاب يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهُوية. وسمع أيضًا من عَمْرو بن
زُرَارة، ومحمد بن أبان المستملي. وجماعة. وعنه عبدالله بن سَعْد، وأبو
الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو حامد ابن الشَّرْقي الحافظ، وعدّة.
توفي في ثامن عشر شعبان سنة خمسٍ وتسعين .
قال أبو الوليد الفقيه: سمعتهُ يقول: كان إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي
يَرْفعني على جماعةٍ من الشيوخ في مجلسه ويقول: جدّهم أول من أظهرَ
السُّنَّة بخراسان.
١٤٠ - جعفر بن محمد بن ماجد البغداديُّ.
عن خَلّد بن أسلم، ومحمد بنِ علي بن شَقِيق، وجماعة. ويُعْرف
بابن أبي القتيل. وعنه حامد الرَّفَّاء، والطَّبَرانيُّ (٤).
توفي سنة سبع وتسعين(٥).
١٤١ - جعفر بن محمد بن الفُرات، أبو عبدالله الكاتب.
توفي سنة سبع أيضًا، وصلّى عليه أخوه الوزير ابن الفُرات، وكان
أسنَّ من الوزير .
(١) المعجم الصغير (٣٣٠).
(٢) من أخبار أصبهان ٢٤٦/١.
(٣) قيده المصنف في المشتبه ٤٢١ .
(٤) المعجم الصغير (٣٢١).
(٥) من تاريخ الخطيب ٨/ ٩٦-٩٧ .
٩٢٣

١٤٢ - جعفر بن محمد بن الأزهر البَغْداديُّ.
عن وَهْب بن بقيّة، وغيره. وعنه أبو بكر الشَّافعي، والإسماعيلي.
توفي سنة تسع(١).
١٤٣ - جعفر بن محمد بن يزدين، أبو الفَضْل السُّوسيُّ .
عن علي بن بَحْرِ القَطَّان، وسَهْل بن عُثمان العَسْكِرِي، وسُليمان بن
عبدالرحمن الدِّمشقي، وأبي الطَّاهر ابن السَّرْح، وخَلْقِ من الشَّاميين،
والمِصْريين، والرَّازيين. وعنه أبو جعفر العُقَيْلي، وأبو سعيد ابن الأعرابي،
والحَسَن بن رَشِيق، وآخرون. وجاور بمكة.
قال الدَّارَقُطني(٢): لا بأس به.
١٤٤ - جعفر بن محمد بن اللَّيث، أبو عبدالله الزِّياديُّ البَصْريُّ.
عن مُسلم، وعبدالله بن رجاء الغُدَاني، وغَسان بن مالك السُّلَمي،
وأبو حُذَيْفة النَّهْدي، وجماعة. وعنه الطَّبَراني(٣)، وأبو بكر الإسماعيلي،
وأبو أحمد بن عَدِي، وآخرون.
بَقِي إلی قریب الثلاث مئة.
١٤٥ - الجُنَيِّد بن خَلَف، الفقيه أبو يحيى السَّمَرْ قنْديُّ.
سمع إسحاق بن شاهين، وحَوْثَرَة بن أشْرَس. وعنه أبو علي بن آدم،
وعلي بن أبي العَقَب، وأبو أحمد بن النَّاصح، وآخرون.
حَدَّث بدمشق (٤).
١٤٦- الجُنَيِّد بن محمد بن الجُنَيِّد، أبو القاسم النَّهاونديُّ الأصل
البَغْداديُّ القواريريُّ الخَزَّاز.
وقيل: كان أبوه قواريريًّا، يعني زَجَّاجًا، وكان هو خزَّازًا.
كان شيخَ العارفين، وقُدْوةَ السَّائرين، وعَلَمَ الأولياء في زمانه، رحمة
الله عليه .
(١) من تاريخ الخطيب ٩٧/٨ -٩٨ .
(٢) سؤالات السهمي (٢٣٣).
(٣) المعجم الصغير (٣٢٠).
(٤) من تاريخ دمشق ١١/ ٣٢١ - ٣٢٢.
٩٢٤

ولد ببغداد بعد العشرين ومئتين، فيما أحسب أو قبلها، وتَفَقّه على
أبي ثَوْر، وسمع من الحَسَن بن عَرَفة، وغيره. واختصَّ بصُحْبة السَّري
السَّقَطي، والحارث المُحاسبي، وأبي حَمْزة البَغْدادي. وأتقن العلم، ثمّ
أَقْبل على شأنه، واشتغلَ بما خُلِق له.
وحَدَّثِ بشيء يسير؛ روى عنه جعفر الخُلْدي، وأبو محمد الجَرِيِري،
وأبو بكر الشِّبلي، ومحمد بن علي بن حُبَيْش، وعبدالواحد بن عُلوان،
وطائفة من الصُّوفيّة. وكان ممَّن برزَ في العِلم والعمل.
قال أحمد بن جعفر ابن المنادي في ((تاريخه)»: سَمِع الكثير، وشاهد
الصَّالحين وأهلَ المعرفة، ورُزِق من الذّكاء وصواب الجوابات في فُنون
العلم ما لم يُرَ في زمانه مثله عند أحد من قُرنائه، ولا ممّن هو أرفع سنًّا منه،
ممَّن كان منهم يُنْسَب إلى العِلم الباطن، والعِلم الظَّاهر، في عَفافٍ وعزوفٍ
عن الدُّنيا وأبنائها. لقد قيل لي: إنه قال ذات يوم: كنت أُفتي في حلقة أبي
ثَوْر الكَلْبي ولي عشرون سنة.
وقال أحمد بن عطاء الرُّوذباري: كان الجُنيْد يتفقَّه لأبي ثَوْر، ويُفْتي
في حَلْقته .
وعن الجُنَيْد، قال: ما أخرجَ الله إلى الأرض عِلْمًا وجعل للخَلْق إليه
سبيلاً، إلا وقد جعل لي فيه حَظًّا.
وقيل: إنّه كان في سوقه. وكان وِرده كلَّ يوم ثلاث مئة ركعة، وكذا
كذا ألف تسبيحة .
وقال أبو نُعَيْم(١): حدثنا علي بن هارون ومحمد بن أحمد بن
يعقوب؛ قالا: سمعنا الجُنَيْد غير مرّة يقول: عِلْمُنا مضبوطٌ بالكتاب
والسُّنَّة، من لم يحفظ الكتابَ، ويكتب الحديثَ، ولم يتفقّه، لا يُقْتدَى به.
وقال عبدالواحد بن عُلْوان الرَّحبي: سمعته يقول: عِلْمُنا هذا - يعني
· 鶏
التصوف - مُشَبَّك بحديث رسول الله
وعن ابن سُرَيْج أنّه تَكَلَّم يومًا، فأُعجب به بعضُ الحاضرين، فقال
ابن سُرَيْج: هذا بَرَكَة مُجالستي لأبي القاسم الجُنَيْد.
(١) حلية الأولياء ٢٥٥/١٠.
٩٢٥

وعن أبي القاسم الكَعْبِي أنّه قال يومًا: رأيتُ لكم شَيْخًا ببغداد يقال له
الجُنَيْد، ما رأت عيناي مثلَهُ؛ كان الكَتَبَة - أي كُتّاب الثَّرسل - يحضرونَهُ
لألفاظه، والفلاسفةُ يحضرونَهُ لِدِقَّة معانيه، والمتكلمون يحضرونه لزمام
عِلْمِه، وكلامُه بائنٌ عن فَهْمهم وعِلْمهم .
وقال الخُلْدي: لم نَرَ في شيوخنا مَن اجتمع له علمٌ وحالٌ غير
الجُنَيْد، كانت له حالٌ خطيرةٌ وعلمٌ غزير، فإذا رأيتَ حاله رَجَّحتَهُ على
علمه، وإذا رأيت عِلْمِهُ رَجَّحْتَهُ على حاله.
وقال أبو سَهْل الصُّعْلُوكي: سمعتُ أبا محمد المُرْتعش يقول: قال
الجُنَيْد: كنتُ بين يدي السَّرِي السَّقَطي ألعب وأنا ابنِ سَبْع سِنين، وبين يديه
جماعةٌ يتكلّمون في الشُّكْرَ. فقال: يا غُلام ما الشُّكْر. قلتُ: أن لا يُعْصَى
الله يِنِعَمِهِ. فقال: أخشى أن يكونَ حظّكَ من الله لسانُك. قال الجُنَيْد: فلا
أزالَ أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي .
وقال السُّلمي: سمعتُ جَدّي إسماعيل بن نُجَيْد يقول: كان الجُنَيْد
يجيءُ فيفتحُ حانوتَه ويدخل، فيُسْبِلُ السِّتْر، ويصلي أربع مئة ركعة.
وعن الجُنَيْد، قال: أعلى درجة الكِبْر أن تَرَى نفسَك، وأدناها أن
تخطر ببالك، يعني نفسك.
وقال الجَرِيري: سمعته يقول: ما أخذنا التَّصَوف عن القال والقيل،
لكنْ عن الجُوعِ، وتَرْك الدُّنيا، وقَطْع المألوفات.
وذكر أبو جعفر الفَرْغاني أنَّه سمع الجُنَيْد يقول: أقلّ ما في الكلام
سقوط هيبة الرَّب جل جلاله من القَلْب، والقَلْبُ إذا عَرِي من الهيبة عَرِي
من الإيمان .
ويقال: كان نَقْشُ خاتمه: إن كنتَ تَأْمَلُه فلا تَأْمَنه.
وعنه قال: من خالفت إشارته معاملته فهو مدَّع كَذَّاب.
وقال أبو علي الرُّوذباري: قال الجُنَيْد: سألتُ الله أن لا يُعَذِّبني
بكلامي، وربّما وقع في نفسي أنَّ زعيم القوم أرذلهم.
وعن الخُلْدي، عن الجُنَيْد، قال: أُعطي أهلُ بغداد الشَّطْح والعِبارةِ،
وأهلُ خراسان القَلْبَ والسَّخاء، وأهلُ البَصْرة الزُّهْد والقَنَاعة، وأهل الشَّام
٩٢٦

الحِلْمِ والسَّلامة، وأهلُ الحجاز الصَّبر والإنابة .
وقال إسماعيل بن نُجَيْد: هؤلاء لا رابع لهم: الجُنَيْدُ ببغداد، وأبو
عُثمان بنَيْسابور، وأبو عبدالله بن الجَلَّء بالشَّام.
وقال أبو بكر العَطَوي: كنت عند الجُنَيْد حين احتُضِرَ، فختمَ القُرآن،
قال: ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية، ثم مات.
وقال أبو نُعَيْم (١): أخبرنا الخُلْدي كتابة، قال: رأيتُ الجُنَيْد في النَّوم
فقلتُ: ما فعلَ الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك
العبارات، وفَنِيت تلك العُلوم، ونَفِدَت تلك الرُّسوم، وما نَفَعَنا إلاّ رَكَعات
كنّا نركعها في الأسحار.
قال أبو الحُسين ابن المنادي: ماتَ الجُنَيْد ليلة النَّيْروز في شَوَّال سنة
ثمانٍ وتسعين ومئتين. قال: فذُكِرَ لي أنّهم حَزَروا الجَمْع يومئذٍ الذين صَلَّوا
عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم مازالوا يتناوبون قبره في كلّ يوم نحو
الشهر، ودُفِنَ عند قبر سَرِي السَّقَطي.
قلت: وَرّخِه بعضُهم في سنة سَبْعٍ، فَوَهِم(٢).
١٤٧ - حامد بن سَعْدان بن يزيدَ البَغْداديُّ.
عن أحمد بن صالح المِصْري، وجماعة. وعنه محمد بن مَخْلَد،
ومَخْلَد الباقَرْحِي.
وثَّقَه الخطيب(٣).
وتوفي سنة سبع وتسعين .
١٤٨ - حامد بن سهل البُخاريُّ الدَّهَّان الحافظ صاحب ((المُسْنَدَ)).
عن قُتَيْبة بن سعيد، ودُحَيْم، وحَرْمَلَة، وأبي مُصْعَب، وجماعة.
وعنه سَهْل بن السَّري، وخَلَف الخَيّام، وغيرهما.
تُوفي سنة سَبْع أيضًا.
ثقة .
(١) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٧.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ٨/ ١٦٨ - ١٧٧.
(٣) تاريخه ٣٨/٩.
٩٢٧

١٤٩- الحَرِيش بن أحمد بن حَرِيش الرَّازيُّ.
عن محمد بن حُمَيْد، وغيره.
تُوفي سنة ثلاث مئة.
١٥٠ - حامد بن شاذي، أبو محمد الكشِّئُّ.
حَدَّث ببغداد عن إبراهيم بن يوسف البَلْخي، وقُتَيبة، وعلي بن
حُجْر، وجماعة.
مَرّ (١).
١٥١- الحَسَن بن أحمد بن سُليمان، أبو علي بن الصَّيقل
المِصْريُّ، حَسْنُون أخو عَلّن بن الصَّيقل.
روى عن أبي مُصْعب الزُّهْري، ومحمد بن رُمْحٍ، وأحمد بن صالح.
وعنه أبو سعيد بن يونس، وحَمْزة الكِناني، وسُليمان الطَّبَراني(٢)، وجماعة.
تُوفي في ربيع الأول سنة تسع وتسعين، وتأخر أخوه.
١٥٢- ن: الحَسَن بن أحمد بن حبيب، أبو علي الكِرْمانيُ نزيلُ
طَرَسُوس.
عن مُسَدَّد، وأبي الرَّبيع الزَّهْراني، ومحمد بن عبدالله الرَّقاشي،
وجماعة. وعنه النَّسائي في ((سُنَنه))، وأبو بكر الخَلّل الحَنْبلي، وسليمان
الطَّبَراني(٣)، وغيرهم.
توفي سنة إحدى وتسعين ومئتين بطَرَسُوس (٤).
١٥٣- الحَسَن بن إبراهيم بن حلقوم، أبو علي الدِّمشقيُّ المُقرىء.
روى عن صَفْوان بن صالح، وإبراهيم بن هشام الغَسَّاني، وهشام بن
عَمَّار. وعنه أحمد بن محمد بن عُمَارة، والحَسَن بن حَبِيب الحَصَائري،
وأحمد بن حُمَيْد بن أبي العجائز، وآخرون(٥).
(١) في الطبقة السابقة (الترجمة ١٩١).
(٢) المعجم الصغير (٤١٢) في باب حسنون.
(٣) المعجم الصغير (٣٧٥).
(٤) من تهذيب الكمال ٦/ ٤٧ -٤٨ .
(٥) من تاريخ دمشق ١٣/ ٣٥ - ٣٧.
٩٢٨

١٥٤ - الحَسَن بن إدريس العَسْکريُّ.
حَدَّث بأصبهان سنة إحدى وتسعين، عن أبي نُعَيْمِ الفَضْل بن دُكَيْن،
وأحمد بن حَنْبل. وعند أبو الشَّيخ، وأحمد بن بُنْدار الشَّغَّار، ومحمد بن
القاسم المَدِيني .
قال ابن مَرْدُوية: كان يُحدِّث من حِفْظه ويخطىء(١).
١٥٥ - الحَسَن بن تَمِيم، أبو علي الأصبهانيُّ الصَّفَّارِ النَّحْويُّ.
عن عبدالواحد بن غياث، وآبي مَرْوان العُثماني، وجماعة. وعنه
أحمد بن إبراهيم بن أَفْرَجَة، وعبدالله بن محمد القَبَّاب (٢).
١٥٦- الحَسَن بن سعيد بن مِهْران، أبو علي المَوْصِليُّ الصَّفَّار
المقرىء.
عن غَسَّان بن الرَّبيع، ومُعَلَّى بن مهدي، وإبراهيم بن حَيَّان. وعنه
أحمد بن الفَضْل بن خُزَيْمة، وأبو بكر الشَّافعي، ويزيد بن محمد الأزدي.
وكان قانعًا مُتَعفّفًا.
توفي سنة اثنتين وتسعين .
١٥٧- الحَسَن بن علي بن المُتَوكّل، أبو محمد مولى بني هاشم.
بَغْداديٌّ ثقةٌ. سمع عَفّان، وعاصم بن علي، وسُرَيْج بن النُّعْمان،
وجماعة. وِعنه ابنُ قانع، وإسماعيل الخُطَبي، وجعفر بن محمد بن
الحَكَمِ، والطََّراني، ونَسَبه إلى جدّه.
تُوفي سنة إحدى وتسعين(٣).
١٥٨- الحَسَن بن علي بن شبيب، الحافظ أبو علي المَعْمريُّ
البَغْداديُّ.
سمع خَلَف بن هشام، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وهُذْبَة بن خالد، وسعيد بن
عبدالجَبَّار، وسُوَيْد بن سعيد، وأبا نَصْرِ التَّمَّار، وعلي ابن المَدِيني، وجُبَارة
(١) من أخبار أصبهان ٢٦٣/١-٢٦٤.
(٢) من أخبار أصبهان ٢٦٤/١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٥٨/٨-٣٥٩. وقد تقدم في الطبقة السابقة (برقم ٢١٥) نقلاً من
المعجم الصغير للطبراني، فتكرر على المصنف من غير أن يشعر .
تاريخ الإسلام ٦/ م ٥٩
٩٢٩

ابن المُغلِّس، وعيسى بن حَمَّاد زُغْبَة، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحَيْمًا،
وخَلْقًا كثيرًا بالعراق والشَّام ومِصْر. وعنه أبو بكر النَّجَّاد، وأبو سَهْل
القَطَّان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى الثَّمَّار، والطَّبَراني(١)، ومحمد
ابن أحمد المُفِيد، وخَلْقٌ.
قال الخطيب(٢): كان من أوعية العِلم، يُذكْرَ بالفَهْم، ويُوصف
بالحِفْظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفردُ بها .
وقال الدَّارَقُطني(٣): صدوقٌ حافظٌ، جَرَحه موسى بن هارون، وكانت
العداوة بينهما. وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصولَه بها، ثم ترك روايتها .
وقال عَبْدان الأهوازي: ما رأيتُ صاحبَ حديث في الدُّنيا مثلَ
المَعْمَري.
وقال موسى بن هارون: استَخَرْتُ الله سنتين حتى تكلَّمت في
المَعْمَري، وذلك أني كتبت معه عن الشيوخ، وما افترقنا، فلمّا رأيت تلك
الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ رواها أبو عمرو بن حمدان، عن أبي
طاهر الجنابذي، عن موسى، ثم قال أبو طاهر: وكان المعمري يقول: كنت
أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ وحدي، فسألته
عنه .
قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب وجَرَّت إليه شرًّا.
وقال ابن عُقْدة: سألت عبدالله بن أحمد عن المَعْمَري فقال: لا يَتَعمّد
الكذب، ولكن أحسب أنَّه صَحِب قومًا يُوصِلُون.
قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد
لمّا أنكر موسى بن هارون على المَعْمَري تلك الأحاديث، وأُنَهيَ أمرُهم إلى
يوسف القاضي بعد أن كانٍ إسماعيل القاضي توسّط بينهما، فقال موسى بن
هارون: هذه أحاديث شاذَّة عن شيوخ ثقاتٍ لابُدّ مِن إخراج الأصول بها.
فقال المَعْمَري: قد عُرِف من عادتي أني كنت إذا رأيتُ حديثًا غريبًا عند
(١) المعجم الصغير (٣٤٧).
(٢) تاريخه ٣٥٩/٨ ومنه نقل أكثر الترجمة.
(٣) سؤالات الحاكم (٧٨).
٩٣٠

شيخ ثقة لا أُعَلِّم عليه، إنّما كنت أقرأ من كتاب الشَّيخ وأحفظه، فلا سبيل
إلى إخراج الأصول بها .
وقال علي بن حمشاذ: كنتُ ببغدادَ حينئذٍ فأخرج موسى نَيِّفًا وسبعين
حديثاً ذكر أنّه لم يشركْه فيها أحد، ورَفَض المَعْمَري مجلسه، فصار النَّاس
حزبين: حزب للمَعْمري، وحزب لموسى. فكان من حُجّة المَعْمَري أنَّ هذه
أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها. ثم اتَّفقوا بأجمعهم على عدالة
المَعْمَري وتَقَدُّمه .
وقال ابن عدي(١): وكان المَعْمَرِيُّ كَثيرَ الحديث صاحبَ حديث
بحقِّه، كما قال عَبْدان: إنّه لم يرَ مثله، وما ذُكِر عنه أنّه رَفَع أحاديثَ، وزاد
في مُتُون، فإنَّ هذا موجود في البَغْداديّين خاصَّة، وفي حديث ثِقاتهم؛
وأنّهم يرفعون الموقوف، ويَصِلون المُرْسَل، ويزيدون في الأسانيد(٢).
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المَعْمَري لإحدى عشرة ليلةٍ بقيت
من المُحَرَّم سنة خمسٍ وتسعين. قال: وكان في الحديث وجَمْعه وتَصْنِيفه
إمامًا رَبَّانيًا. وقد شَدَّ أسنانه بالذَّهْب ولم يُغيّر شَيْبه، وقيل: بَلَغ اثنتين
و ثمانين سنة .
وقد كان وِلَيَ القضاء للبِرْتي على القَصْر وأعمالها. قال: وقيل له
المَعْمَري، بأُمِّه أمّ الحَسَن بنت سُفْيان بن أبي سفيان المَعْمَري صاحب مَعْمَر
ابن راشد .
١٥٩ - الحَسَن بن عليّ بن الوليد، أبو جعفر الفارسيُّ الفَسَويُّ،
نزیلُ بغداد.
سمع سَعْدُوية، وعلي بن الجَعْد، وفَيْض بن وَثِيقِ البَصْري، وإبراهيم
ابن مهدي المِصِّيصي، وجماعة. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشَّافعي، وأبو
علي ابن الصَّوَّاف، ومحمد بن علي بن حُبَيْش، والطَّبَراني(٣)، وآخرون.
(١) الكامل ٢/ ٧٥٠.
(٢) قال المصنف في السير ٥١٣/١٣ معقبًا: ((بئست الخصال هذه، وبمثلها ينحط الثقة
عن رتبة الاحتجاج به، فلو وقف المحدث المرفوع أو أرسل المتصل لساغ له كما
قيل: انقص من الحديث ولا تزد فيه)).
(٣) المعجم الصغير (٣٥٢).
٩٣١

قال الدَّارَقُطْني: لا بأس به.
قلت: وُلِد سنة اثنتين ومئتين، وتُوفي سنة ست وتسعين(١).
١٦٠ - الحَسَن بن علي بن شَهْرَيَار، أبو علي الرَّقِّيُّ.
حدَثَّ ببغداد عن أبيه عن محمد بن مُصْعَب القَرْقَساني، وعن علي بن
مَيْمون الرَّقِِّ، وعامر بِن سَيَّار الحَلَبي، وغيرهم. وعنه محمد بن نَجِیح،
وابن زياد القَطَّان، والطَّبَراني(٢).
قال الدَّارَقُطني(٣): ضعيفٌ.
وقال ابن يونس: تُوفي بمصر سنة سَبْع وتسعين، تَعْرف وتُنكر، ولم
يكن بذاك (٤) .
١٦١- الحَسَن بن علي بن مَخْلَدِ النَّسابوريُّ المُطَّوِّعيُّ.
عن إسحاق بن راهُوية، وعَمْرو بن زُرَارة، وأحمد بن مَنِيع، ويعقوب
الدَّوْرقي، وطائفة. وعنه أبو عبدالله بن الأخرم، وأبو زكريا العَنْبري،
والمشايخ.
تُوفي سنة تسع وتسعين .
١٦٢- الحسن بن عليّ بن زياد السُّرِّيُّ(٥).
سمع سعيد بن سُليمان سعدُوية، وإسماعيل بن أبي أويس، وعليّ بن
الجَعْد. وعنه أبو العباس بن حَمْدان أخو أبي عَمْرو - يقع حديثه في
((المصافحة)) للبرقاني -، وأبو بكر الصِّبْغي، وغيرُهما.
والسُّرُّ أيضًا: عبدالجبار بن خالد السُّري أبو حَفْص الإفريقي، يروي
عن سُحنون. مات سنة إحدى وثمانين.
١٦٣- الحَسَن بن علي بن محمد بن سُليمان، أبو محمد بن
عَلُّوية القَطَّانِ.
(١) من تاريخ الخطيب ٣٦٣/٨ - ٣٦٥.
(٢) المعجم الصغير (٣٥٩).
(٣) سؤالات الحاكم (٧٩).
(٤) من تاريخ الخطيب ٣٦٦/٨-٣٦٧.
(٥) نسبة إلى ((سُر)) من قرى الري، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير.
٩٣٢

بَغْداديٌّ مشهورٌ. سمع عاصم بن علي، وبَشَّار بن موسى، وبِشْر بن
الوليد الكِنْدي، وإسماعيل بن عيسى العَطَّار، ومحمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرَائي، وعُبَيْد الله بن محمد العَيْشي، وجماعة. وعنه النَّجاد، وأبو بكر
الشَّافعي، وأحمد بن سِنْدي الحَدَّاد، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأبو بكر
الآجُرّيّ، ومَخْلَد البافَرحِي، وأبو الحُسين الزَّبِيبي، وطائفة .
وَثَّقه الخطيب(١)، والدَّارَقُطني قبله(٢).
وُلِد سنة خمسٍ ومئتين في شوّال.
وقال الخُطَبي : مات في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين.
١٦٤ - الحَسَن بن محمد بن أَسِيد الثَّقَفيُّ الأَبْهريُّ الأصبهانيُّ.
عن لُوَيْن، وأبي حفص الفَلّس، وجماعة. وعنه أبو الشَّيخ، وقال:
(٣)
٠
مات سنة ثلاثٍ وتسعين
١٦٥ - الحَسَن بن محمد بن نصر، أبو سعيد البغداديُّ النَّخاس،
بخاء مُعجمة.
عن عبدالواحد بن غياث، وقُرَّة بن العلاء. وعنه عبد الصَّمد الطَّسْتيّ،
وأبو القاسم الطَّبَراني(٤)، وابن مَخْلَد العطَّار(٥).
١٦٦ - الحَسَن بن محمد بن الجُنَيْد، أبو علي الخُتُّليُّ.
عن أبي مَعْمَر القَطِيعي، وغيره. وعنه أحمد بن خُزَيْمة، وأبو بكر
الشَّافعي(٦).
١٦٧ - الحَسَن بن محمد بن الحُسين، أبو علي المِصْريُّ
المعروف بالمَدِینيِّ.
حدَّث عن يحيى بن بُكَيْرِ، وغيره.
(١) تاريخه ٣٦٨/٨ ومنه نقل الترجمة.
(٢)
سؤالات السهمي (٢٤٨).
(٣)
من أخبار أصبهان ٢٦٦/١ - ٢٦٧ .
(٤)
المعجم الصغير (٣٥٧).
(٥)
من تاريخ الخطيب ٤٢٨/٨.
من تاريخ الخطيب ٤٢٩/٨-٤٣٠ .
(٦)
٩٣٣

تُوفي في شوّال سنة تسع وتسعين ومئتين .
١٦٨- الحَسَن بن محمد بن سُليمان بن هشام، أبو علي البَغْداديُّ
الخَزَّاز، ابن بنت مَطر.
عن أبيه، وعلي ابن المَدِيني، وهشام بن عَمَّار، وجماعة. وعنه ابن
قانع، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، والطَّبَراني(١).
وثَّقه الدَّارَ قُطني(٢).
وتوفي سنة سبع وتسعين(٣).
١٦٩- الحَسَنَ بن المُثَنَّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ، أبو محمد العَنْبُريُّ
البَصْريُّ.
شيخٌ نبيلٌ من بيت العلم والحديث. سمع أبا حُذَيفة النَّهْدي، وعَفّان
ابن مسلم .
وكان ديَّنَا خيِّرًا ورِعًا، لم يزل ممتنعًا من الرواية حتَّى أُمِرٍ في النَّوم
بالتَّحديث، فحدَّث في أواخر عمره؛ روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني(٤)،
ويوسف بن يعقوب النَّجِيرمي، وجماعة .
وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين عن سنِّ عالية، فإنّه وُلِدَ سنة
مئتین .
١٧٠- الحسن بن موسى بن عيسى الحافظ، أبو عجيبة
الحَضْرَميُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
روى عن عبدالملك بن شعيب، وسَلَمَة بن شَبيب، وطبقتهما. روى
عنه حمزة الكناني، وغيره.
مات سنة خمس وتسعين .
١٧١- الحَسَن بن هارون بن سُليمان الأصبهانيُّ.
عن أبيه، وداود بن رُشَيْد، وعُبَيْد الله القواريري، وأبي مَعْمَر إسماعيل
(١) المعجم الصغير (٣٥٠)
(٢) سؤالات السهمي (٢٥٠).
(٣) من تاريخ الخطيب ٤٣٢/٨-٤٣٣ .
(٤) المعجم الصغير (٣٧٣).
٩٣٤

ابن إبراهيم، وطائفة. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وأبو الشَّيْخ، والطََّراني(١)،
وآخرون.
توفي في سنة اثنتين وتسعين(٢).
١٧٢- الحَسَن بن يَزْداد، أبو علي الهَمَذَانيُّ الخشَّابِ الجُذُوعيُّ،
ويقال له: حُسَيْنك.
عن سُوَيْد بن سعيد، وجُبَارة بن المُغَلِّس، وهنَّاد بن السَّري، وطائفة .
وعنه ابن خُرجة النَّهَاوَنْدي، والفضل بن الفضل الكِنْدي، وبِشْر بن أحمد
الإسفراييني، وأبو بكر الإسماعيلي. وكان صدوقًا عالمًا.
١٧٣- الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن وَهْب، أبو علي الآمديُّ،
من بني مالك بن حبيب.
عن محمد بن عبدالرحمنِ بن سَهْم، ومحمد بِن وَهْب الحَرَّاني، وأبي
نُعَيْم الحَلَبي، وطائفة. وعنه الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي، وعلي بن محمد
ابن مُعَلَّى الْشُّونيزي(٣).
١٧٤ - الحسين بن أحمد بن منصور البَغْداديُّ، سَجَّادة.
عن عُبَيْدالله بن عمر القواريري، وعبدالله بن داهر الرَّازي. وعنه أبو
أحمد بن عَدِي، والإسماعيلي، والطَّبَراني(٤)، وغيرهم. صدوقٌ(٥).
١٧٥ - الحُسين بن أحمد بن حَيُّون الأَنْضناويُّ الصَّعيديُّ.
عن حَرْمَلة بن يحيى، وعبدالملك بن شُعيب، وغيرهما. وعنه أبو
سعيد بن يونس، وقال: تُوفي سنة ثمانٍ وتسعين .
١٧٦ - الحُسين بن أحمد بن محمد بن زكريا، أبو عبدالله الشِّيعيُّ
صاحب دعوة عُبَيْدالله المهدي، والد الخلفاء المصريين الباطنيّة.
(١) المعجم الصغير (٣٦٧).
(٢) من أخبار أصبهان ١/ ٢٦٢.
(٣) من تاريخ الخطيب ٥٠٨/٨ - ٥٠٩، وسيعيده المصنف بعد قليل (رقم ١٧٧) نقلا من
تاریخ دمشق، فتکرر علیه .
(٤) المعجم الصغير (٣٩١).
(٥) من تاريخ الخطيب ٥٠٧/٨ - ٥٠٨ .
١
٩٣٥

سار من سَلَمية من عند عُبَيْدالله داعيًا له في البلاد، وتنقَّلت به
الأحوال إلى أن دخل المغرب، واستجاب له خَلْقٌ، فظهر وحارب أميرَ
القيروان، واستفحل أمره.
وكان من دُهاة العالم، وأفراد بني آدم دهاءً ومَكْرًا ورأيًا؛ دخل إفريقية
وحيدًا غريبًا فقيرًا، فلم يزل يسعى ويتحيَّل ويستَحْوِذ على النُّفوس بإظهار
الزَّهادة، والقيام لله، حتىٍ تَبِعَه خَلْقٌ وبايعوه، وحاربوا صاحب إفريقية
مرَّات. وآل أمره إلى أن تملَّكَ القَيْروان، وهرب صاحبها زيادة الله الأغلبي،
ولما استولى على أكثر المغرب عَلِمَ عُبَيْدالله، فسار متنكرًا والعيون عليه إلى
أن دخل المغرب، وما كاد، ثم أحسّ به صاحب سِجِلْماسَة، فقبض عليه
وسَجَنه. فسار أبو عبدالله الشِّيعي بالجيوش، وحارب اليَسَع صاحب
سِجِلْماسة وهزمه، واستولى على سِجِلْماسةٍ، وجرت له أمورٌ عجيبة، ثم
أَخَرَج عُبَيْدالله من السِّجن، وقبَّل يديهَ، وسلَّم عليه بإمرة المؤمنين، وقال
للأمراء: هذا إمامكم الذي بايعتم له، وألقى إليه مقاليد الأمور، ووقف في
خدمته. ثم اجتمع بأبي عبدالله أخوه أبو العبّاس ونَدَّمه على ما فعل، لأن
المهدي أخذ يُزْويه عن الأمور ولا يلتفتُ إليه. فندِم أبو عبدالله وقال
للمهدي: خَلِّ يا أمير المؤمنين الأمورَ إليَّ، فأنا خبيرٍ بتدبير هذه الجيوش.
فتخيّل منه المهدي، وشرع يعمل الحيلة، ويسهر اللّيل في شأنه. وحاصل
الأمر أنَّه دسَّ على الأخوين الدَّاعيَيْنِ له من قتلهما في ساعة واحدة، بعد
محاربةٍ جرت بينهم، وتمّ مُلْكه. وقُتِلا في نصف جُمَادى الآخرة سنة ثمانٍ
وتسعين بمدينة رفّادة. وكانا من أهل اليمن، ولهما اعتقاد خبيث.
ذكر القفطي في ((تاريخ بني عُبَيْد)) أنَّ أبا عبدالله الشِّيعيَّ كوفيٌّ، وأنّه
رافق كُتَامَة إلى مصر يصلِّي بهم ويَتَزَهَّد، فمالوا إليه، فأظهر أنه يريد أن
يُقيم بمصر، فاغتقُّوا لذلك، وٍسألوه عن سبب إقامته، فقال: أُعَلِّم
الصِّبيان. فرغَّبوه في صُحْبتهم لِيُعلُّم أولادهم، فسارَ معهم إلى جبال كُتَامة،
فأخذَ في اجتلاب عُقَلاءهم ورَبْطها، ثمَّ خاطب عُقَلائهم واستكتمهم،
فأجابوه، فمن جُملة ما ربطهم قال: نزلت فيكم آية فغُيِّرت حسدًا لكم.
قالوا: وماهي؟ قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران]. قالوا:
٩٣٦

ومَنْ غَيَّرها؟ قال: وُلاَةُ أمركم اليوم. قالوا: فكيف السَّبيل إلى إظهارها؟
قال: أن تَدِينوا بإمام معصوم يعلم الغيب. قالوا: وَمَن لنا به؟ قال: أنا
رسولُه إليكم، فإن آمنتم به حضرَ إليكم إذا طَهَّرتم له البلاد. فأجابوه. وربطَ
عقولَهم بأنه يعلم أسرار الصَّلاة والزّكاة والحج والصَّوم، وشَوَّقهم بما
أمكنه، فلما استجابوا له بأجمعهم، جَيَّشَ الجيوشَ، وجرت له خطوب
طويلة، ولِزِم الوقار والسَّكينة والتّزَهُّد وعدم الضّحك، ونحو ذلك.
قلت: يا ما لقي العُلماء والصُّلَحاءُ بالمغرب من هذا الشِّيعي، قَبَّحه
الله ولا رحِمه. وقد كان أبو إسحاق بن البَرَدون المالكي الذي ردّ على
الحنفية ممّن انتصب لِذَمّ هذا الشِّيعي، فسَعَوا به وبأبي بكر بن هُذَيل،
وطائفة. وكانت الشّيعة تميل إلى العراقيين لأجل موافقتهم لهم في مسألة
التَّفضيل، فحبس هذين الرَّجُلين، ثم أمر الشِّيعي أن يضرب عنق ابن
البَرَدون وصاحبهِ .
وقيل: إنَّ ابن البَرَدون لما جُرِّدَ للقتل قيل له: ارجع عن مذهبك،
فقال: أرجع عن الإسلام؟ ثمّ صُلِيا، وكان ذلك في حدود الثمانين ومئتين،
أو بعد ذلك، ونادوا بأمر الشّيعي أن لا يُفتى بمذهب مالك، وألاَّ يفتوا إلاّ
بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت بزعمهم، من سقوط طَلَاق البَنّة.
وتَوْريث البنت الكُلّ، ونحو ذلك.
١٧٧- الحسين بن أحمد بن عبدالله بن وَهْب، أبو علي الآمديُّ
المالكيُّ الفقیه.
عن هشام بن عَمَّار، ومحمد بن عبدالرحمن بن سَهْم الأنطاكي،
ويحيى بن أكثم، وطائفة. وعنه أبو بكر الشّافعي، والإسماعيلي،
وجماعة(١).
١٧٨- الحسين بن إبراهيم بن عامر، أبو عَجْرم الأنطاكيُّ
المقرىءُ.
قرأ على أحمد بن جُبَيْر، عن الكِسائي. روى عنه القراءة محمد بن
داود النَّيْسابوري، والحُسين بن أحمد، وعبدالله بن علي.
(١) من تاريخ دمشق ١٤ / ٢٠ - ٢١، وتقدم قبل قليل (الترجمة ١٧٣).
٩٣٧

١٧٩ - الحُسين بن إسحاق التُّسْتَرِيُّ الدَّقيقيُّ، شيخُ الطَّبَراني(١).
الصَّحيح وفاته في المحرَّم سنة ثلاثٍ وتسعين، وقيل: سنة تسع
س(٢)
وثمانين، كما مرّ (٢).
١٨٠- الحسين بن جعفر بن حبيب، أبو علي القُرشيُّ الكُوفيُّ
القَتَّات.
عن أحمد بن يونس اليَرْبوعي، وغيره. وعنه الطَّبَراني(٣).
توفي سنة إحدى وتسعين .
١٨١- الحُسين بن حُميد بن موسى بن المبارك، أبو علي العَكّيُّ
ثم المِصْريُّ.
عن يحيى بن بُكَيْرِ، وعَمْرو بن خالد، ومحمد بن هشام بن أبي خَيرة
السَّدُوسي. وعنه الطَّبَراني(٤)، وعبدالله بن جعفر بن الورد، وإسحاق بن
إبراهيم، وغيرهم.
قال ابن يونس: ليس بالقويّ، توفي في رجب سنة تسع وتسعين عن
اثنتين وتسعين سنة .
- الحسين بن زکژوية.
ذُكِرِ في الأَحْمَدِينَ(٥).
١٨٢- الحُسين بن شُرَحْبِيل، أبو علي البَطَلْيَوسيُّ الأندلسيُّ
المالكيُّ الفقیه.
كان عليه مدار الفتوى ببَطَلْيَوس، وتُوفي قريب الثلاث مئة؛ قاله
القاضي عياض.
١٨٣- الحُسين بن عبدالله بن أحمد، الفقيه أبو علي البَغْداديُّ
(١) المعجم الصغير (٣٩٠).
(٢) في الطبقة السابقة، (الترجمة ٢١٧). وينظر تاريخ دمشق ١٤/ ٣٩ - ٤١، وفيه وفاته
سنة ٢٩٠.
(٣) المعجم الصغير (٣٩٢).
(٤) المعجم الصغير (٣٨٨).
(٥) الترجمة (٣٤).
٩٣٨

الخِرَقِيُّ الحَنبليُّ، والد الإمام صاحب ((المختصر)) في مذهب أحمد،
أبي القاسم عُمر بن الحُسين.
حدَّث عن أبي عُمْر الدُّوري، وأبي حفص الفَلّس، ومحمد بن
مرداس الأنصاري، وغيرهم. وتفقه على أبي بكر المَرُّوذي وبرع في الفقه .
روى عنه ابنه، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأبو بكر الشَّافعي، وأبو بكر
عبدالعزيز بن جعفر، وغیرُهم.
توفي يوم عيد الفطر سنة تسع وتسعين ومئتين. وكان يُدْعى خليفة
المَرُّوذي للزُومه إيّاه. اتَّفقَ أنه صلَّى صلاة العيد، ورجع فتغدى ونام،
فوجده أهلُه ميتًا، رحمه الله(١) .
١٨٤- الحُسين بن عبدالله بن أبي زيد، الفقيه أبو عبدالله
النَّيْسابوريُّ الحَنفَيُّ.
من كبار أئمّة أهل الرأي بخُراسان، وكان صاحبَ حديث أيضًا. سمع
إسحاق بن راهُوية، وأحمد بن حَرْب، وجماعة. وارتحل ولَقِي الكبار؛
فسمع جُبَارة بِن المُغَلِّس، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازي، وحَدَّث عن محمد بن
شُجاع ابن الثَّلْجي بالمُصنَّفات. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون، وأبو
عبدالله بن دينار، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرَّازي، وغيرهم. توفي سنة
اثنتين وتسعين؛ نقلهُ الحاكم .
١٨٥ - الحُسين بن عبدالحميد، أبو علي المَوْصِليُّ الخِرَ قيُّ.
عن مُعَلَّى بن مَهْدي، وعبدالله بن مُعاوية الجُمَحي، وهدية بن
عبدالوَهَّاب المَرْوَزي، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وخَلْق كثير. وعنه ابن
قانع، ويزيد بن محمد الأزدي(٢).
١٨٦ - الحُسين بن عُبَيْدالله بن الخَصِيب الأبزاريُّ البَغْداديُّ.
ضعيف، متروك. روى عن داود بن رُشَيْد، وغيره. وعنه جعفر بن
محمد المُؤدّب، وإسماعيل الخُطَبي (٣) .
(١) من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٠٣ - ٦٠٤.
(٢) أكثره من تاريخ الخطيب ٦٠٥/٨-٦٠٦.
(٣) من تاريخ الخطيب ٥٩٨/٨ - ٥٩٩ .
٩٣٩

١٨٧ - الحُسين بن علي بن مُصْعَب، أبو علي النَّخَعيُّ البَغْداديُّ.
عن داود بن رُشَيْد، وسُوَيْد بن سعيد، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل،
وخَلْق. وعنه الطَّبَراني، وأبو الشَّيخ، وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون(١).
١٨٨- الحُسين بن علي بن حَمَّاد بن مِهْران الأزرق الجَمَّال
المقرىء، صاحب أحمد بن يزيد الحُلْواني.
كان رفيقَ الحَسَن بن العباس بن أبي مِهْران الرَّازي في القراءة على
الحُلْواني، وعُمِّر بعده، وتَصَدَّر للإقراء، وحَمَل النَّاس عنه الكثير. سكن
قَزْوین، وكنيته أبو عبدالله.
وقرأ أيضًا على محمد بن إدريس الدَّنْداني. قرأ عليه أبو الحسن
محمد بن أحمد بن شَنَبُوذ، وأحمد بن محمد الرَّازي نزيلُ الأهواز، وأبو
بكر محمد بن الحَسَنِ النَّقَّاش، والحَسَن بن سعيد المُطَّوِّعي، وآخرون.
وكان مُحَقِّقًا لقراءة ابن عامر .
١٨٩ - الحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص، أبو عبدالله الثَّقْفيُّ،
مولاهم، الگُوفيُّ.
عن أحمد بن يونس، وسعيد بن عَمْرو الأشعثي. وعنه أبو بكر
القَطِيعي، وعبدالله بن إبراهيم الَّبيبي، وجماعة.
تُوفي في رمضان سنة ثلاث مئة ببغداد؛ وله عن مِنْجاب بن الحارث،
وجُبَارة بن المُغَلِّس، وثابت بن موسى الضَّبي، وأبي كُرَيْب. وعنه أيضًا ابن
ماسي، وأبو الفَرَج صاحب ((الأغاني)).
وَثَّقه الخطيب(٢).
١٩٠ - الحُسين بن الكُمَيْت بن بُهْلُول بن عُمرٍ، أبو علي المَوْصليُّ.
نزَلَ بغداد، وحَدَّث عن غَسَّان بن الرَّبيع، ومُعَلَّى بن مَهْدي، ومحمد
ابن عبدالله بن عَمَّار المَوَاصِلة، وعلي ابن المَدِينِي، ومحمد بن زياد بن
فَرْوَةِ البَلَدي، وجماعة. وعنه عبدالصَّمد الطَّستي، وحبيب القَزَّاز،
(١) من تاريخ الخطيب ٦١٩/٨-٦٢٠.
(٢) تاريخه ٦٣٨/٨ ومنه نقل الترجمة.
٩٤٠