النص المفهرس

صفحات 881-900

توفي سنة ثمانٍ وتسعین.
٢٥- أحمد بن سليمان بن أيّوب، أبو محمد المَدِينيُّ الأصبهانيُّ
الوَشَاء، أحد الأثبات.
سمع الوليد بن شجاع، وسَوَّار بن عبدالله العَنْبري، والطبقة. وعنه أبو
أحمد العَسّال، وأبو الشَّيخ، وأبو إسحاق بن حمزة.
توفي سنة تسع وتسعين(١).
٢٦ - أحمد بن سهل بن أيّوب، أبو الفضل الأهوازيُّ.
عن علي بن بحر القَطَّان. وعنه الطَّبَراني(٢)، وغيره.
توفي يوم التّروية سنة إحدى وتسعين بالأهواز.
٢٧ - أحمد بن سهل بن مالك، أبو بكر النَّيْسابوريُّ.
عن أحمد بن حنبل، وابن راهُوية. وعنه الحافظان ابن عُقْدة، وابن
الأخرم.
توفي سنة اثنتين وتسعين.
٢٨- أحمد بن ضياء، ويقال: أحمد بن زياد بن ضياء، أبو
الحَسَن الدِّمشقيُّ الشَّرابيُّ.
روى عن أبي الجُماهر الكَفَرْسُوسي، وغيره. وعنه أبو الطَّيِّب ابن
الحَوْراني، وأبو علي بن آدم، وأبو عُمر بن فَضَالة .
٢٩- أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة بن يحيى التُّجِيْبِيُّ المِصْريُّ.
عن جده. وعنه الطَّبَراني(٣)، وأحمد بن علي المدائني.
قال ابن عَدِي (٤): ضعيفٌ يكذبُ في الحديث وغيره. سمعتُ أحمد
ابن علي يقول: سمعت أحمد بن طاهر يقول: رأيتُ بالرَّملة قِرْدًا يصوغُ،
(١) من أخبار أصبهان ١٠٩/١- ١١٠، وروى عنه الطبراني أيضًا كما في معجمه الصغير
(١٧١) .
(٢) المعجم الصغير (٥٨).
(٣) المعجم الصغير (٣٩).
(٤) الكامل ١٩٩/١ .
تاريخ الإسلام ٦/ م ٥٦
٨٨١

فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجلٍ ينفخُ له.
توفي سنة اثنتين وتسعين .
٣٠- أحمد بن العبّاس بن أشرس.
عن أحمد بن حنبل(١)، وأبي إبراهيم التَّرجُماني.
توفي ببغداد سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣١- أحمد بن العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد، أبو العباس العُذْريُّ
البَيْروتيُّ.
روى عن هشام بن عَمَّار، ولُوَيْن، وحامد بن يحيى البَلْخي. وعنه
محمد بن يوسف الهَرَوي، وموسى الصَّبَّاغ إمام مسجد بَيْروت، وأبو عبدالله
ابن مروان، وآخرون.
ذكره ابن مَنْدة بالفَضْل والصَّلاحِ.
٣٢- أحمد بن عَبْدان بن سِنان الزَّعْفرانيُّ.
عن عبدالله بن عمر أخو رُسْتَة، وطبقته من الأصبهانيين. وعنه أبو
الشَّيخ.
توفي سنة ست وتسعين(٢).
٣٣- أحمد بن عبدالله، أبو بكر الخُتُليُّ.
عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وأبي هَمَّام السَّكُوني، وطبقتهما. وعنه أبو
بكر الجِعَابي، والإسماعيلي.
توفي سنة ثلاث مئة.
وثقه الخطيب(٣) .
٣٤- أحمد بن عبدالله القِرْ مطيُّ، صاحب الخال، رأسُ القَرَامطة
هو سمّى نفسه هكذا، وهو حُسين بن زَكْرُوية بن مهروية. بعث
وطاغیتهم.
(١) ينظر طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٥٢/١-٥٣ .
(٢) من أخبار أصبهان ١/ ١١١ .
(٣) تاريخه ٣٦٢/٥.
٨٨٢

المكتفي بالله عَسْكرًا لحربه في سنة إحدى وتسعين، فالتقوا، فقُتِل خَلْقٌ من
أصحابه، ثم انهزم، فَمُسِكَ وأُتِيَ به، وطِيف به ببغداد في جماعة، ثم قُتِل
هو وهم تحت العذاب.
وكان قد بايعه القرامطة بعد قتل أخيه علي، ولقًّبوه بالمهدي. وكان
شجاعًا فاتگًا شاعرًا، ومن شعره:
متى أرى الدُّنيا بلا كاذبٍ ولا حَرُوريٍّ ولا ناصبي
متى أرى السَّيفَ على كلِّ مَنَ عادى عليّ بن أبي طالبٍ
ولما قُتِلَ خرج بعده أبوه زَكْرُوية القِرْمطي يأخذ بالثّر، فاعترض
الرَّكْب العراقي سنة أربع وتسعين في المحرَّم، فقتلهم قتلاً ذريعًا، وبَدَّعَ
فیھم .
قال أبو الشَّيخ الأصبهاني الحافظ: حزروا أن يكون زَكْرُوية القِرْمطي
قتل مِن الحاجّ وغيرهم خمسين ألف رجل، ثم لِقِيه العَسْكر بظاهر الكوفة،
فهزمَ العَسْكر وأخذَ سلاحَهم وثِقْلهم، فتقوَّى بذلك، واستفحلَ أمرهُ،
وأُجلبت معه كَلْب وأَسَد، ولقَّبوه السيد، وكان يُدْعَى زَكْرُوية.
ثمَّ سار إليه جيشٌ عظيم، فالتقوه بين الكوفة والبَصْرة، فكُسِر جيشه
وأُسِرِ جَرِيحًا، ثمَّ مات في ربيع الأول من سنة أربع، وطِيف به ببغداد ميتًا،
ء
لا رحمه الله . وقد مَرَّت أخبارهم في الحوادث.
قال إسماعيل الخُطَبي: خرج بالشَّام في خلافة المكتفي رجل يُعرف
بابن المَهْزول، انتمى إلى جعفر بن محمد، فعاثَ وأفسدَ.
قال المَرْزُباني: علي بن عبد الله المَهْزول الخارج بالشَّام مع أخيه أحمد
ابن عبدالله صاحب الخال، وهو صاحب الشَّامة، وكانا ينتميان إلى
الطَّالبِيِّين، ويُشَكّ في نَسَبهما، فكانت الرياسة لعلي بن عبدالله، فقُتِل، ثم
قام أخوه هذا مقامه إلى أن قُتِل. ولعلي شِعْر جيّدٌ.
قلت: ويُسمَّى أيضًا يحيى بن زكْرُوية.
قال الخُطَبي: ثم حاصر ابن المهزول دمشقَ فلم يدخلْها، وتمَّت له
وقائع مع عَسْكر مصر، وقُتِلَ في المعركة. وكان يُعرف بصاحب الجَمَل،
فقام بعده أخوه صاحب الخَال، وفي اسمه خُلْفٌ.
٨٨٣

٣٥- أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطيُّ.
عن یزید بن هارون .
مجهول؛ تفرَّد به محمد بن أحمد المفيد الضَّعيف، وقال: سمعتُ
منه سنة خمسٍ وتسعين(١).
٣٦- أحمد بن عبدالرحمن بن مَرْزوق، أبو عبدالله بن أبي عَوْف
البَغْداديُّ البُزوريُّ.
رئيسٌ نبيلٌ، صدوقٌ، سمع سُوَيْد بن سعيد، ولُوَيْنَا، وعثمان بن أبي
شَيْبة، وجماعة. وعنه أبو علي ابن الصَّوَّاف، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبِيبي،
ومحمد بن علي بن حُبَيْش، وآخرون.
توفي سنة سبع وتسعين .
وثَّقه الدَّارَقُطنيَ(٢) .
ومولده سنة أربع عشرة ومئتين.
قال الخطيب(٣): كانَ ثقةً نبيلاً رفيعًا، ذا منزلة من السُّلطان وأموال.
قال إبراهيم الحَرْبي: هو أحد عجائب الدُّنيا.
٣٧- أحمد بن عبدالرحمن بن يزيد بن عقال، أبو الفوارس
التَّميميُّ الحَرَّانِيُّ.
عن أبي جعفر التُّفَيلي. وعنه الطَّبراني(٤)، وعبدالله بن عَدِي.
قال أبو عَرُوبَة: لم يكن بمؤتَمنٍ على نفسه ولا دِینه.
وقال ابن عَدِي(٥): يُكتَب حديثهُ.
قلت: توفي سنة ثلاث مئة.
٣٨- أحمد بن عُبَيْدالله بن جرير بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد العَتَكيُّ
البَصْريُّ القاضي.
(١) من تاريخ الخطيب ٤٠٣/٥ - ٤٠٤ .
(٢) سؤالات السهمي (١٣٤).
(٣) تاريخه ٤٠٦/٥ ومنه نقل الترجمة .
(٤) المعجم الصغير (١٦).
(٥) الكامل ٢٠٦/١ .
٨٨٤

عن أبيه، وغيره. وعنه الطَّبراني(١).
توفي سنة اثنتين وتسعين.
٣٩- أحمد بن عُبَيْد، أبو بكر الشَّهر زوريُّ.
روى عن محمد بن بكَّار بن الرّيَّان، وداود بن رُشَيْد. وعنه أبو بكر
عبدالعزيز شيخ الحنابلة، وأبو بكر الإسماعيلي.
وكان ثقةً.
توفي سنة ثمانٍ وتسعين .
٤٠- أحمد بن عليّ بن إسماعيل القَطَّان.
بغداديٌّ، روى عن أبي مَرْوان العُثماني. وعنه الطَّبَرانيُّ(٢).
٤١- أحمد بن عليّ بن إسماعيل الرَّازيُّ.
عن سهل بن عثمان، ومحمد بن مِهْران الجَمّال، وجماعة. وعنه
الطَّبراني(٣).
توفي في صَفَر سنة إحدى وتسعين ببغداد(٤).
٤٢- ن: أحمد بن عليّ بن سعيد، القاضي أبو بكر المَرْوَزيُّ
مولى بني أُميّة.
وَلِيَ نيابة الحُكْم بدمشق، وَوِلَيَ قضاءَ حِمْص. وكان محدّثًا ثقةً،
مُكْثِرًا عالمًا. سمع عليّ بن الجَعْد، وسُوَيْدٍ بن سعيد، ويحيى بن مَعِين،
وكامل بن طلحة، وأبا نصر التَّمَّار، وخَلْقًا من طبقتهم. وعنه النَّسائي
وقال: لا بأسَ به، وأبو عَوَانة، وابنٍ جَوْصا، وأبو علي بن معروف،
والطَّبَراني، وأبو أحمد بن النَّاصح، وخَلْقٌ.
توفي في نصف ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين(6).
(١) المعجم الصغير (٩٣).
(٢) المعجم الصغير (٨٨)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٤٩٩/٥ .
(٣) المعجم الصغير (٥٦).
(٤) من تاريخ الخطيب ٥٠٢/٥-٥٠٣ .
(٥) من تهذيب الكمال ١/ ٤٠٧-٤١١، وهو في تاريخ الخطيب ٤٩٨/٥ .
٨٨٥

٤٣- أحمد بن عليّ بن حسن، أبو الصَّقْر التميميُّ البَغْداديُّ
الضَّریرُ.
روى عن عليّ بن عثمان اللَّحقي. وعنه الطَّبَراني(١).
٤٤- أحمد بن عليّ بن محمد بن الجارود، الحافظ أبو جعفر
الجاروديُّ الأصبهانيُّ .
رحل وطوَّف، وصنَّفَ التَّصانيف، وحدَّث عن أبي سعيد الأشَج،
وعُمر بن شَبَّة، وهارون بن إسحاق، وخَلْقِ من الأصبهانيين. وعنه
الطَّبَراني(٢)، وأبو إسحاق بن حمزة، وعبدالرحمن بن محمد بن سِيَاه، وأبو
الشَّيْخِ.
توفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ(٣).
٤٥- أحمد بن عَمْرو بن عبدالخالق، أبو بكر البَزَّار الحافظ،
صاحب «المُسْند)) المشهور.
سمع هُذْبَة بن خالد، وعبدالأعلى بن حَمَّاد الثَّرْسي، والحَسَن بن
عليّ بن راشد، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهريّ، وعبدالله بن معاوية الجُمَحي،
ومحمد بن يحيى الزِّمَّانِيَّ، وخَلْقًا. وعنه الطَّبَراني، وأبو الشَّيخ، وعُبَيْد الله
ابن الحَسَن، وأهل أصبهان، فإنّه رحلَ إليها في آخر عُمره، وروى بها
الكثير .
قال الدَّارَقُطْني(٤): ثقةٌ يخطىء، ويَتَّكلُ على حِفْظه.
قلتُ: تُوفي بالرَّملة في ربيع الأوَّل سنة اثنتين وتسعين. وقد حدَّث
ببغداد أيضًا فروى عنه من أهلها: محمد بن العَبَّاس بن نَجِيح، وعبدالباقي
ابن قانع، وأبو بكر الخُثُلي، وغيرُهم.
وحدَّث بمصر وبالحَرَم. وكان يرحل في أواخر عُمره ويبثُ عِلْمَهُ(٥).
(١) المعجم الصغير (١٢١)، والترجمة من تاريخ الخطيب ٥/ ٥٠٠.
(٢) المعجم الصغير (١٧٠).
(٣) من أخبار أصبهان ١/ ١١٧ -١١٨.
(٤) سؤالات السهمي (١١٦)، وهو في تاريخ الخطيب وفيهما: ((يخطىء كثيرًا)).
(٥) أكثره من تاريخ الخطيب ٥٤٨/٥ -٥٥١ .
٨٨٦

٤٦- أحمد بن عَمْرو بن مُسلم، أبو بكر المكِّيُّ الخَلَّل.
عن يعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وعبدالله بن عِمْران العابدي،
ومحمد بن يحيى العَدَني، وطائفة. وعنه الطَّبَراني(١)، وغيره.
توفي سنة إحدى وتسعين.
٤٧- أحمد بن عَمْرو بن حفص بن عُمَر بن النُّعْمان القُرَيْعيُّ، أبو
بكر البَصْريُّ القَطِرانيُّ.
عن عمرو بن مَرْزوق، وسُليمان بن حرب، وهُذْبة بن خالد،
والقَعْنَبِي، وأبي الوليد، وجماعة. وعنه الطَّبَراني(٢)، وأبو الطّاهر الذُّهلي
قاضي مصر، وآخرون.
توفي في شوال سنة خمسٍ وتسعين .
وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))(٣).
٤٨ - أحمد بن فَيّاض، أبو جعفر الدِّمشقيُّ.
عن هشام بن عمَّار، ومحمد بن مُصَفَّى، وعنه أبو عليّ بن شُعَيْب،
وجماعة.
توفي سنة ست وتسعين (٤).
٤٩- أحمد بن القاسم بن مُسَاور البغداديُّ، أبو جعفر الجَوْهريُّ.
عن عقَّان، وخالد بن خِداش، وعليّ بن الجَعْد. وعنه ابنُ قانع،
وأحمد ابن كامل، ومحمد بن عليّ بن حُبَيَش، والطَّبَراني(٥).
وكان ثقةً، صاحب حدیث .
قال أحمد ابن المُنادي: قال لي إنّه كتب عن عليّ بن الجَعْد خمسة
عشر ألف حديث. قال: ومات في المحرَّم سنة ثلاثٍ وتسعين(٦).
(١) المعجم الصغير (٥٢).
(٢) المعجم الصغير (١٣٢).
(٣) الثقات ٨/ ٥٥ .
من تاريخ دمشق ٥ / ١٦٨ - ١٦٩.
(٤)
المعجم الصغير (٨٢).
(٥)
(٦) من تاريخ الخطيب ٥٧٤/٥ -٥٧٥ .
٨٨٧

٥٠- أحمد بن القاسم السُّلَيمانيُّ الأعين.
عن سَجّادة، وعبدالرحمن بن صالح. وعنه ابن مَخْلَد، وابن قانع(١).
٥١- أحمد بن القاسم بن نصر بن دُوست، أبو عبدالله البغدادي.
عن سُوَيْد بن سعيد، وغيره. وعنه جعفر الخُلْدي، وبكَّار بن أحمد.
قال الخطيب(٢): كان ثقة صالحًا.
مات سنة ست وتسعین.
٥٢- أحمد بن القاسم، أبو الحَسَن الطَّائيُّ الِرْتيُّ.
عن بِشْر بن الوليد، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وجماعة. وعنه أحمد بن
خُزَيْمة، وابن قانع، والطَّبَراني(٣)، وجماعة.
وثَّقه الخطيب (٤).
وتوفي سنة ستّ أيضًا.
٥٣- أحمد بن محمد بن الحَسَن بن بِسْطام، أبو العبَّاس البغداديُّ
الکاتب(٥) .
أحد الفُضَلاء الأعيان، وَلِيَ المناصب الكِبار. وقد أخذ عن يعقوب
ابن السّكِّيت. روى عنه الأخفش الصغير، ومحمد بن هارون ابن المجدَّر.
توفي بمصر في رجب .
٥٤- أحمد بن محمد بن أبي حفص النَّصِيبيُّ.
عن شيبان بن فَرُّوخ، وعنه الطَّبَرانيُّ(٦).
٥٥- أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر البغداديُّ الحاسب
الضَّرير.
سمع عليَّ بنَ الجَعْد، ومحمد بن بگار بن الرّيَّان. روى عنه أبو بكر
من تاريخ الخطيب أيضًا ٥٧٧/٥ .
(١)
(٢) تاريخه ٥٧٦/٥ ومنه اقتبس الترجمة.
(٣)
المعجم الصغير (٩٥).
(٤) تاريخه ٥٧٥/٥ ومنه اقتبس الترجمة.
(٥) أخل به الخطيب.
(٦) المعجم الصغير (٢٩).
٨٨٨

القَطِيعِي، وأبو بكر ابن الجِعَابي، ومَخْلَد الباقَرْحي، وأبو بكر الإسماعيلي.
وثقه الدَّار قُطْني(١).
توفي سنة تسع وتسعين(٢).
٥٦- أحمد بن محمد بن علي بن أَسيد، أبو العبّاس الخُزاعيُّ
الأصبهانيُّ.
عن مسلم بن إبراهيم، والقَعْنَبي، وقُرَّة بنِ حبيب، وأبي عُمر
الحَوْضي، وأبي الوليد الطَّيَالِسي، وجماعة. وعنه الطَّبَرانيُ(٣)، وأبو أحمد
العَسَّال، وأبو الشَّيخ بن حَيَّان، وعبدالرحمن بن سِياه، وجماعة من
الأصبهانيين.
قال أبو الشَّيخ: ثقةٌ مأمونٌ.
توفي في صفر سنة إحدى وتسعين(٤).
٥٧- أحمد بن محمد بن موسى بن الحَسَن بن الفُرات، أبو
العباس الكاتب، أخو الوزير علي، وعم ابن حِنْزابة .
من بيت الحِشْمة والوزارة، وكان هو أَكْتَبَ أهل زمانه وأقواهم
للآداب والفضائل والفِقْه، مدحه البُخْتُري الشَّاعر. وتوفي سنة إحدى
وتسعين ببغداد، ولم يخلّف بعده مثله في التصرُّف.
٥٨ - أحمد بن محمد بن الحَجّاجِ بن رِشْدين بن سَعْد، أبو جعفر
المَهْرِيُّ المِصْريُّ المقرىءُ الحافظ.
قرأ القرآن على أحمد بن صالح الطََّري. وسمع سعيد بن عُفَير،
ويحيى بن سُليمان الجُعْفي، وجماعة. وعنه عبدالله بن جعفر بن الوَرْد،
وعُمر بن دينار، وأبو القاسم الطَّبَراني(٥)، وآخرون.
(١) سؤالات السهمي (١٢٨) و(١٧٢).
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٧٤/٦ -٢٧٥.
(٣) المعجم الصغير (١٦٣).
(٤) ينظر أخبار أصبهان ١/ ١٠٦- ١٠٧.
(٥) المعجم الصغير (٤١).
٨٨٩

قال ابن عَدِي(١): له مناكير ويُكْتَب حديثه، وهو صاحبُ حدیث،
كثير الحديث، من الحُفَّاظ لحديث مصر .
قرأ عليه ابنُ شَنَبُوذ، وأحمد بن بُهْزاد السِّيرافي.
وقال ابن يونس: مات يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين .
قال ابنُ عَدِي: هو، وأبوه، وجدّه، وجدّ أبيه؛ أربعتهم ضُعفاء.
٥٩- أحمد بن محمد بن عبدالله بن صَدَقة، أبو بكر البغداديُّ
الحافظ .
سأل الإمام أحمد مسائل مُدَوَّنة. وسمع من إسماعيل بن مسعود
الجَحْدَري، ومحمد بن مِسْكين اليَمَامي، ومحمد بن حَرْب النَّشائي،
وغيرهم. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطَّبَراني(٢).
وكان موصوفًا بالضَّبْط والإتقان .
توفي سنة ثلاثٍ وتسعين.
وأخذ عنه أبو بكر الخَلَّل، وغيره(٣). وروى القراءات عن جماعة.
روی عنه ابن مجاهد.
٦٠ - أحمد بن محمد، أبو العباس المَدِينيُّ الأصبهانيُّ البَزَّاز.
ثقة فاضل، يروي عن داود بن رُشَيْد، وعبدالله مُشْكَدَانَة. وعنه
الطَّبراني(٤)، وأبو الشَّيخ، وجماعة.
توفي سنة ثلاثٍ أيضًا (٥).
٦١ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو سعيد الأصبهانيُّ
المُعَيِّئُّ(٦).
سمع سهل بن عثمان، وعُقْبة بن مُكْرَم، وزيد بن الحَرِيش،
(١) الكامل ١/ ٢٠١.
(٢) المعجم الصغير (٨٤).
(٣) إلى هنا من تاريخ الخطيب ١٨٦/٦-١٨٨.
(٤) المعجم الصغير (١٦٨).
(٥) من أخبار أصبهان ١٠٥/١ .
(٦) هكذا مجود الضبط في النسخ الخطية، وفي المطبوع من أخبار أصبهان ١/ ١٠٨.
1
٨٩٠

وطبقتهم. وعنه الطَّبَراني(١)، وأبو أحمد العَسّال، وأبو الشَّيخ.
وثَّقَه أبو نُعَيْم الأصبهاني(٢) .
و توفي سنة خمسٍ وتسعين.
٦٢ - أحمد بن محمد بن حَرْب الجُرْجانيُ المُلْحَميُّ.
عن علي بن الجَعْد، وأبي مُصْعَب. وعنه ابن عَدِي(٣) .
وليس بثقة .
٦٣ - أحمد بن محمد، أبو الحُسين النُّورِيُّ الزَّاهد، شيخُ
الصُّوفية.
كان من أعلم العراقيين بلَطَائف القوم. صحِب السَّريَّ السَّقَطيَّ،
وغيرَه. وكان أبو القاسم الجُنَيْد يعظّمه ويحترمه. وأصله خُراسانيٌّ بَغَويٌّ.
توفي أبو الحسين النُّوريّ سنة خمسٍ أيضًا. وقد قَدِمَ الشّامَ وأخذ عن
أحمد بن أبي الحواري.
حكى ابنُ الأعرابي محنته وغَيبته في أيّام محنة غُلام خليل، وأنّه أقام
بالكُوفة مدّة سِنين متخلّيًا عن النَّاس، ثمَّ عاد إلى بغدادَ وقد فقد أُناسه
وجُلَّسه وأشكاله، فانقبض عن الكلام لضعف قوته، وضَعْف بَصَره.
قال أبو نُعَيْم (٤): سمعتُ عمر البَنَّاء بمكةً يحكي: لمّا كانت محنة
غُلام خليل ونسبوا الصُّوفيّة إلى الزَّنْدَقة، أمر الخليفة بالقَبْض عليهم، فأُخِذَ
في جُملتهم النُّوري فأُدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم، فبادر
النوري إلى السَّيّافِ ليضرب عُنُقَه، فقيل له في ذلك، فقال: آثرتُ حياتهم
على نفسي هذه اللَّحظة. فتوقّف السَّاف، فردَّ الخليفة أمرَهم إلى قاضي
القُضاة إسماعيل بن إسحاق. فسأل إسماعيل القاضي أبا الحُسين النُّوري عن
مسائل في العبادات، فأجابه، ثم قال له: وبعد هذا فللّه عِباد يسمعون بالله،
وينطقون بالله، ويأكلون بالله. فبكى القاضي، ودخل على الخليفة، وقال:
(١) المعجم الصغير (١٦٧).
(٢) أخبار أصبهان ١٠٨/١ .
(٣) الكامل ٢٠٣/١.
(٤) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٠-٢٥١.
٨٩١

إن كان هؤلاء زنادقة فليس في الأرض موحِّد، فأطلقهم.
حكاية نافعة
قال أبو العبّاس بن عطاء: سمعت أبا الحُسين النُّوريّ يقول: كان في
نفسي مِن هذه الآيات، فأخذتُ من الصِّبْيان قصبة، ثم قمتُ بين زَوْرقين
وقلت: وعِزَّتِكَ، لئن لم تُخْرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال لأَغْرِقَنَّ نفسي.
قال: فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال. فبلغ ذلك الجُنَيْد، فقال: كان
حكمه أن تخرج له أفْعَى فَتَلْدَغُه .
وعن أبي الحسين، قال: سبيلُ الفانين الفَناءُ في محبوبهم، وسبيلُ
الباقينَ البقاءُ ببقائه، ومن ارتفع عن الفَناء والبقاء، فحينئذٍ لا فَنَاء ولا بَقاء.
وعن القَنَّاد، قال: كتبتُ إلى النُّورِي وأنا حَدَثٌ:
إذا كان كلُّ المرءِ في الكُلِّ فانيًا ابِنْ لِيَ عن أيِّ الوجودَيْن يُخْبِرُ
فأجاب لوقته :
إذا كنتَ فيما ليسَ بِالوَصْف فانيًا فوقْتُك في الأوصافِ عندي تَخَيُّرُ
وقد ذكر ابن الأعرابي أبا الحُسين النُّوريَّ، فقال: مضيتُ يومًا أنا
ورُوَيْم بن أحمد، وأبو بكر العطّار نمشي على شاطىءٍ نهر، فإذا نحن برجلٍ
في مسجد بلا سَقْف، فقال رُوَيْمٍ: ما أشبه هذا بأبي الحُسينِ النُّوري. فمِلْنًا
إليه، فإذا هو هو، فسلَّمْنا، وعَرَفَنا، وذكر أنه ضجر من الرَّقَّة فانحدر، وأنّه
الآن قَدِمَ، ولا يدري أين يتوجّه، وكان قد غاب عن بغداد أربع عشرة سنة .
فعرضنا عليه مسجدَنا، فقال: لا أريد موضعًا فيه الصُّوفيّة، قد ضجرتُ
منهم، فلم نزل نطلبُ إليه حتى طابت نفسهُ، وكان قد غلبت عليه السَّوْداء
وحديث النَّفس، ثم ضَعُف بصرُهُ وانكسر قلبه، وفقدَ إخْوانه، فاستوحش
من كلِّ أحدٍ، ثم إنّه تأنَّس.
قال أبو نُعَيْم(١): سمعت أبا الفرج الوَرَثَانيَّ يقول: سمعت علي بن
عبدالرحيم يقول: دخلت على النُّوري، فرأيت رِجْليه منتفختَيْن، فسألته،
فقال: طالبتني نفسي بأَكْل الثَّمْر، فجعلتُ أُدافِعُهَا، فتأبى عليَّ، فخرجتُ
واشتريتُ، فلمّا أن أكلت قلت لها: قومي فَصَلِّي، فأبت، فقلت: لله عليَّ
(١) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥١.
٨٩٢

إن قعدتُ على الأرض أربعين يومًا؛ فما قعدت.
وقال بعضهم عن النُّوري، قال: من رأيتَه يدَّعي مع الله حالةً تُخْرِجُ
عن الشَّرْع، فلا تقربنَّ منه.
قال ابن الأعرابي في ترجمة التُّوري: فسألَنا أبو الحُسين عن نصر بن
رجاء، وعثمان، وكانا صديقين له، إلاّ أنّ نصرًا تنكَّر له، فقال: ما أخاف
ببغداد إلاّ من نصر. فعرّفناه أنّه بخلاف ما فارقه، فجاء معنا إلى نصرٍ. فلمَّا
دخل مسجده قام نصر، وما أبقى في إكرامه غايةً، وبِثْنا عنده، ولمّا كان يوم
الجمعة ركِبْنا مع نصرِ زورقًا من زوارقه إلى باب خُراسان، ثمّ صِرْنا إلى
الجُنَيْد، فقامَ القَوم وفَرِحوا، وأقبل عليه الجُنَيْد يذاكره ويمازحه، فسأله ابن
مَسْروق مسألة، فقال: عليكم بأبي القاسم. فقال الجُنَيْد: أجِبْ يا أبا الحُسين
فإنَّ القومَ أحبوا أن يسمعوا جوابك. فقال: أنا قادم، وأنا أحِبُّ أن أسمع .
فتكلَّم الجُنَيْد والجماعة والنُّوريُّ ساكتٌ، فَعَرَّضوا له ليتكلَّم، فقال: قد
لقبْتُم ألقابًا لا أعرفها، وكلامًا غير ما أعهد، فدعوني حتى أسمعَ وأقفَ على
مقصودكم. فسألوه عن الفَرْق الذي بعد الجَمْع ما علامته؟ وما الفَرْق بينه
وبين الفَرْق الأوّل؟ لا أدري سألوه بهذا اللَّفظ أو بمعناه، وكنتُ قد لقيته
بالرَّقَّة سنة سبعين، فسألني عن الجُنَيْد، فقلت: إنَّهم يشيرون إلى شيءٍ
يسمُّونه الفَرْق الثَّاني والصَّخْوَ. قال: اذكر لي شيئًا منه. فذكرته، فضحك.
وقال: ما يقول ابن الخَلَنْجي؟ قلت: ما يُجالسهم. قال: فأبو أحمد
القَلانِسي؟ قلتُ: مرّة يخالفهم، ومرّة يوافقهم. قال: فما تقول أنت؟ قلتُ:
ما عسى أن أقول أنا؟ ثمّ قلت: أحسب أنَّ هذا الذي يسمُّونه فَرْقًا ثانيًا هو
عينٌ من عيون الجَمْع، يتوهّمون به أنّهم قد خرجوا عن الجَمْع. فقال: هو
كذلك. أنت إنَّما سمعت هذا من أبي أحمد القَلانِسي. فقلت: لا. فلما
قدِمتُ بغدادَ، حدَّثت أبا أحمد بذلك، فأعجبه قول النُّوري. وأمّا أبو أحمد
فكان ربّما يقول: هو صَحْوٌ وخُرُوجٌ عن الجَمْع، وربَّما قال: بل هو شيءٌ
من الجَمْع. ثم إنَّ النُّوري لمَّا شاهدهم قال: ليسَ هو عينٌ من عيون
الجَمْعِ، ولا صَحْوٌ من الجَمْع. ولكنهم رجعوا إلى ما يعرفون. ثمّ بعد ذلك
٨٩٣

ذكر رُوَيْم، وابنُ عطاء أنَّ التُّوري يقول الشّيءَ وضدّه، ولا نعرف هذا إلّ
قول سُوفسطا، ومن قال بقوله.
قال ابن الأعرابيّ: فكان بينهم وبين النُّوريّ وَحشة، وكان يُكثِرِ منهم
التَّعجُّب. وقالوا للجُنيْدِ، فأنكر عليهم، وقال: لا تقولوا مثل هذا لأبي
الحُسين، ولكنّه رجل لعلّه قد تغيَّر دِمَاغُه.
ثمّ إنَّه انقبضَ عن جميعهم، وأظهرَ لمن لقيه منهم الجَفَاءَ، وغلبت
عليه العِلَّة وعَمِي، ولزم الصَّحارَى والمَقَابر. وكانت له في ذلك أحوال
يطول شرحُها. وسمعتُ جماعةً يقولون: من رأى النُّوري بعد قدومه من
الرَّقَّة ولم يكن رآه قبلها، فكأنه لم يره لتغيُّره، رحمه الله.
قال ابن جَهْضَم: حدَّثني أبو بكر الجِلاَّء، قال: كان أبوِ الحُسين
التُّوري إذا رأى مُنكرًا غيَّره، ولو كان فيه تَلَفُه، فنزل يومًا يتوضَّأ، فرأى
زَوْرقًا فيه ثلاثون دَنَّا. فقال للملاَّح: ما هذه؟ فقال: ما يلزمك. فألَخَّ عليه،
فقال: أنت والله صُوفِيٌّ كثيرُ الفُضُول، هذا خمرٌ للمعتضد. فقال: أَعْطِنِي
ذلك المِدْرَى، فاغتاظَ وقال لأَجيره: ناولْه حتى أُبْصِرَ ما يصنع. فأخذه،
ولم يزل يكسرها دَنَّا دَنَّا، فلم يترك إلّ واحدًا، فأُخِذُ النُّوري، وأُدْخِل إلى
المعتضد، فقال: من أنت ويلك؟ قلتُ: محتسبٌ. قال: ومن ولآك
الحِسْبة؟ قلتُ: الذي وَلاَك الإمامةَ يا أمير المؤمنين. فأطرقَ ثمّ قال: ما
حَمَلَك على ما صنعتَ؟ قلتُ: شفقةٌ منِّي عليك. قال: كيف خلص هذا
الذَّن؟ فذكر الثُّوري ما معناه أنّه كان يكسر الدِّنان ونفسه مُخْلصة، فلمّا
وصل إلى هذا الذَّن أعجبته نفسه، فارتاب في إخلاصه، فترك الذَّن.
وعن أبي أحمد المَغَازِلي، قال: ما رأيتُ أحدًا قطّ أعبد من النُّوري.
قيل: ولا الجُنَيْد؟ قال: ولا الجُنَيْد.
وقيل: إن الجنيد مرض، فعاده النوري، فوضع يده عليه، فعوفي
لوقته .
٦٤- أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن رَبَاحِ، أبو جعفر
المِصْريُّ، المؤذِّب، مولى آل مروان.
٨٩٤

سمع يوسف بن عَدِي، ويحيى بن بُكَيْر. روى عنه الحَسَن بن رَشيق،
وغیرُه.
توفي في شؤَّال سنة ستٍّ وتسعين، ويُعرف بابن الرَّقْراق.
٦٥- أحمد بن محمد بن نافع، أبو بكر المِصْريُّ الطّحاويُّ
الأصم.
عن يحيى بن بُكَيْر، وإبراهيم بن المُنذر الحِزَامي، وأبيِ مُصْعَب،
وأحمد بن صالح، وجماعة. وعنه حَمْزة الكناني، وسُليمان الطَّبَراني(١)،
وآخرون.
توفي سنة ستِّ أيضًا.
٦٦- أحمد بن محمد بن زكريا، أبو بكر البَغْداديُّ الحافظ
المعروف بأخي مَیْمون.
عن نَصْر بن علي الجَهْضمي، وطبقته. وعنه الطَّبَراني، وجماعة.
توفي بمِصْر سنة ستٍّ أيضًا، وكان يَمْتَنعُ من الرِّواية(٢).
٦٧- أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث، أبو حَسَّان العَنَزيُّ
البَغْداديُّ القاضي المقرىء.
قرأ على أبي نَشِيط، وعلى أحمد بن زرارة صاحب سُلَيْم. قرأ عليه
أبو الحُسين بن بُوْيان، وابن شَنَبُوذ، وعلي بن سعيد بن حَسَن(٣).
وكان من أعيان القُرَّاء.
٦٨ - أحمد بن محمد بن الوليد، أبو بكر المُرِّيُّ الدِّمشقيُّ
المقرىء.
عن أبي مُسْهِر، وآدم بن أبي أياسٍ، وأبي اليَمَان، وهشام بن عَمَّار،
ومحمود بن خالد، وجماعة. وقيل: في لُقْيّه لأبي مُسْهر نظر.
(١) المعجم الصغير (٤٠).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٣٨/٦ - ١٣٩.
(٣) هو المعروف بابن ذؤابة، كما في معرفة القراء ٢٣٧/١ وغيره.
٨٩٥

وكان مُفْرِئًا فاضلاً. روى عنه الطَّبَراني(١)، وأبو أحمد بن النّاصح،
وأبو عمر بن فَضَّالة .
توفي سنة سبع وتسعين(٢).
٦٩ - أحمد بن محمد بن مَسْروق، أبو العباس البَغْداديُّ الزَّاهد
مصنّفٌ جزء ((القَنَاعة)) .
كان من أعيان الصُّوفية وعلمائهم. روى عن علي بن الجَعْد، وعلي
ابنِ المَدِيني، وخَلَف بن هشام، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. وعنه أبو بكر
الشَّافعي، وجعفر الخُلْدي تلميذه، وحبيب القَزَّاز، ومَخْلَد بن جعفر
الباقَرْحِي، وابن عُبَيْد العَسْكري.
وكان الجُنید یحترمه ويعتقد فيه.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ(٣): صحِبَ الحارثَ المُحَاسبيَّ، ومحمد بنَ
منصور الطُّوسيَّ، والسَّريَّ السَّقَطيَّ.
ومن كلامه: التَّصوَّف خُلْوُ الأسرار ممّا منه بُدٌّ، وتعلُّقها بما ليس منه
بُدُّ .
قال الدَّارَ قُطْني(٤): ليس بالقوي.
قلت: توفي ابن مَسْروق في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين، وله أربعٌ
وثمانون سنة، وهو من کبار شيوخ الإسماعیلی الذین أدرکهم.
وقال لرجلٍ: الضيافةُ ثلاثٌّ، فما زادَ فهو صدَقَةٌ منك علي(٥).
٧٠ - أحمَد بن محمد بن خالد، أبو العبَّاس البَرَاثيُّ البَغْداديُّ.
عنِ علي بن الجَعْد، وكامل بن طَلْحة، وسُرَيْج بن يونس، وغيرهم.
وعنه مَخْلَد الباقَرْحِي، وأبو حفص ابن الزَّيَّات، والجِعابي، وأحمد بن
جعفر بن سَلْم، وعدّة.
(١) المعجم الصغير (١١).
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٥ / ٤٥٩ - ٤٦١ .
(٣) حلية الأولياء ٢١٣/١٠.
(٤) سؤالات السهمي (١٦٥).
(٥) جله من تاريخ الخطيب ٢٧٩/٦ - ٢٨٤.
٨٩٦

قال الدَّارَقُطْني (١): ثقة مأمون.
قلت: توفي سنة ثلاث مئة.
وهو من شيوخ الطَّبَراني(٢). وقد قرأ على خَلَف بن هشام، وحدَّث
عنه بالقراءة عبدالواحد بن أبي هاشم(٣).
٧١- أحمد بن محمد بن دِلاّن، أبو بكر الخَيْشيُّ.
عن محمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وعُبَيْد الله القَواريري، وأبي بكر بن أبي
شَيْبة. وعنه أبو بكر الشَّافعي، وإسحاق النِّعالي.
وکان لا بأس به. ودِلآن: بالكسر.
مات سنة ثلاث مئة ببغداد في ربيع الآخر (٤).
٧٢ - أحمد بن محمد بن ساكن، أبو عبدالله الزَّنْجانيُّ الفقيه.
مِن كِبار الأئمة. رحل إلى العراق ومصر، وتفقّه على أبي إبراهيم
المُزَني، وغيره. وسمع إسماعيل ابن بنت السُّدِّي، وأبا مُصْعَب الزُّهري،
وأبا كُرَيْب، والحَسن بن علي الحُلُوانيِ، وطبقتِهم. وعنه عبدالرحمن بن
أبي حاتم، وعلي بن إبراهيم بن سَلَمة القَطَّان، ويوسف بن القاسم
المَيَانِجي، وجماعة آخرهم إبراهيم بن أبي حمّاد الأبهري.
قال أبو يَعْلى الخليلي: توفي قبل الثلاث مئة.
بقي إلى سنة تسع وتسعين .
٧٣- أحمد بن موسى الجُبنئُّ، خطیب جُرْجان.
سمع إبراهيم بن موسى الوَردُولي. وعنه أبو أحمد بن عَدِي، وأبو
بكر الإسماعيلي.
توفي سنة ثلاثٍ وتسعين(٥).
(١) سؤالات السهمي (١٢٣) ..
(٢)
المعجم الصغير (١٢٠).
من تاريخ الخطيب ١٣٠/٦ - ١٣١. خلا ما يتصل بالقراءة.
(٣)
(٤)
من تاريخ الخطيب ١٣٤/٦ - ١٣٥ .
من تاريخ جرجان (٢٧).
(٥)
اريخ الإسلام ٦/ م ٥٧
٨٩٧

٧٤- أحمد بن موسى بن مَخْلَد، الفقيه أبو عَيَّاش الغافقيُّ
المالكيُّ.
أخذ عن سُحْنُون، والبَرْقِي، وجماعة .
وكان ذا دينٍ ووَرَع، طُلِبَ للقضاء فامتنع، وعاش ثمانيًا وثمانين
سنة، وتوفي سنة خمسٍ وتسعين.
٧٥ - أحمد بن نَجْدة بن العُرْيان، أبو الفضل الهَرَويُّ.
رحل وسمع سعيد بنَ منصور، وسعيد بن سُليمان الواسطي،
وجماعة. وعنه أبو إسحاق البَزَّاز، وأبو محمد المُزَني المُغَفَّلي.
وكان ثقة مُعَمَّرًا، توفي بهَرَاة سنة ست وتسعين .
٧٦- أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر، أبو العبّاس الدِّمشقيُّ
المقرىء المؤذِّب.
قرأ القرآن على الحسين بن علي العِجْلي صاحب يحيى بن آدم. وقرأ
بدمشق على الوليد بن عُتْبة. قرأ عليه علي بن أبي العَقَب، وأبو الحَسَن بن
شَنَبُوذ، وعبدالله بن عَبْدان الدَّاودي.
وقد روى الحديث عن هشام، وصَفْوان بن صالح المؤذِّن، وإبراهيم
ابن هشام بن يحيى الغَسَّاني، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُخَيْم، وخَلْقٍ كثير.
وعنه أبو عبدالرحمن النِّسائي في ((الكُنَى))، وأبو علي الحَصَائري، وخيثمة
الأَطْرابُلُسي، وأبو أحمد عبدالله بن الناصح، وآخرون.
توفي في المحرَّم سنة اثنتين وتسعين(١).
٧٧- أحمد بن نَصْر بن إبراهيم، أبو عَمْرو النَّيّسابوريُّ الخَفَّاف
الحافظ .
قال أبو عبدالله الحاكم: هو نَسِيجُ وحده جلالةً ورياسة وزُهْدًا وعبادةً
وسَخَاء. سمع بنَيْسابور إسحاق بن راهُوية وعَمْرو بن زُرَارة والحُسين بن
حُرَيْث ومحمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة وأقرانهم، وببغداد إبراهيم بن
(١) ينظر تاريخ دمشق ٦/ ٤٩ - ٥٠ وتهذيب الكمال ٥٠٣/١ - ٥٠٥ وكنيته فيهما («أبو
الحسن)).
٨٩٨

المُسْتَمر وأحمد بن مَنِيع وأبا هَمَّام السَّكُوني وأقرانهم، وبالكوفة أبا كُرَيْب
وعَباد بن يعقوب وجماعة، وبالحجاز أبا مُصْعَب ويعقوب بن حُمَيْد بن کاسب
وعبدالله بن عِمْران العابدي وغيرهم. وعنه محمد بن سُليمان بن فارس، وأبو
حامد ابن الشَّرْقي، والشيوخ. وحدثنا عنه أبو سعيد أحمد بن أبي بكر الحِيري،
ومحمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، وأبو بكر الصبغي، وأهلُ نَيْسابور .
وسمعت(١) أبا زكريا العَنْبري يقول: كان ابتداء حال أبي عَمْرو أحمد
ابن نَصْر الرئيس الزُّهْدَ والوَرْعَ وصُحْبةَ الأبدال، إلى أن بَلَغْ مِنِ العِلْم
والرِّياسة والجلالة ما بلغَ. ولم يكن يُعْقِب، فلمّا أيس من الوَلَد تَصَدَّق
بأموالٍ، كان يُقال: إنَّ قيمتها خمسة آلاف ألف دِرْهم، على الأشراف
والمَوَالي والفُقراء.
سمعتُ أبا بكر - يعني الضُّبَعي - يقول: كُنّا نقول: إنَّ أبا عَمْرو
الخَفّاف يفي بمذاكرة مئة ألف حديث. وصام الدَّهْر نيّفًا وثلاثين سنة .
سمعت أبا الطَّيِّب الكرابيسي يقول: سمعت ابن خُزَيْمة يقولٍ على
رؤوس الملأ يوم مات أبو عَمَّرو الخفَّاف: لم يكن بخُراسان أحفظَ منه
للحديث .
سمعت أبا إسحاق المُزَكي يقول: سمعت السَّرَّاج يقول: ما رأيتُ
أحفظ من أبي عَمْرو الخَفاف، كان يسردُ الحديث سَرْدًا، حتى المقاطيع
والمراسيل.
سمعتُ محمد بنِ المُؤَمَّل بن الحَسَن يقول: سمعت أبا عَمْرو الخَفَّاف
يقول: كان عَمْرو بن اللَّيْث الصَّفَّار يقول لي: يا عَمُّ، متى ما عَلِمتُ شيئًا لا
يوافقك فاضْرِب رقبتي إلى أن أرجعَ إلى هواك.
سمعت محمد بن حَمْدون الواعظ يقول: مات أبو عَمْرو الرئيس الذي
كنّا نقول عنه زَيْن الأشراف أبو عَمْرو الخفّاف في سابع شَعْبان سنة تسع
وتسعين .
٧٨- خ: أحمد بن النَّضْر بن عبد الوهَّاب، أبو الفَضْلِ النَّيْسابوريُّ،
أحدُ أركان الحديث.
(١) الكلام للحاكم، وكذلك ما يأتي.
٨٩٩

قال الحاكم: كان البخاري إذا وردَ نَيْسابور ينزل عند الأخَوَيْن: أحمد
ومحمد ابنيَ النَّضْر .
قال: وقد روى عنهما في ((الجامع الصَّحيح))، وإسنادهما وسماعهما
معاً، وهما سِيَّان، سمع إسحاق بن راهُوية، وعمرو بن زرارة، وهُدْبَة بن
خالد، وعُبَيْد الله ابن مُعَاذٍ، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسهل بن عثمان العسكري،
وأبا مُصْعَب الزُّهْري، وخَلْقًا سمّاهم الحاكم. وقال: هو مجوِّدٌ في البَصْريّين.
روى عنه البُخاري، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، ومحمد بن الأخرم،
وأحمد بن إسحاق الصَّيْدلاني، ومحمد بن صالح بن هانىء، وأبو الفضل
محمد بن إبراهيم، وغیرُهم.
وروى البخاري حديث الإفك عن الزَّهْراني، قال: وثبَّتني أحمد في
بعضه (١)، وأحمد هذا هو ابن النَّضْر، وما هو بابن حنبل(٢).
٧٩- أحمد بن هشام بن عبدالله بن كثير الأسديُّ الدِّمشقيُّ، أبو
الحَسَن القارىء.
عن محمد بن مصفَّى، ومحمود بن خالد. وعنه جُمَح بن القاسم،
وأبو عُمَر بن فَضَالة، وجماعة(٣).
٨٠- أحمد بن وَهْب بن عَمْرو، أبو العباس المُعَيطيُّ، من ولد
عُقْبة بن أبي مُعَيْط.
له عن حكيم بن سيف الرَّقِّي. وعنه مَخْلَد الباقَرْحِي. حدث ببغداد.
مات سنة تسع وتسعين ومئتين (٤).
٨١- أحمد بنّ يحيى بن يزيد(٥)، أبو العباس الشَّيْبانيُّ، مولاهم،
النَّحْويُّ، ثَعْلَب، شيخُ العربية ببغداد، وإمامُ الكوفيين في النَّحْو.
(١) البخاري ٢٢٧/٣ وفيه: ((وأفهمني بعضه أحمد))، فهذا إما من اختلاف الروايات، وإما
من تصرف الذهبي، يرحمه الله .
(٢) الذي جَوّز أن يكون أحمد بن حنبل هو ابن خلفون، ولم يتابع. وانظر تهذيب الكمال
٥١٥/١ - ٥١٦.
(٣) من تاريخ دمشق ٦ / ٧٠ - ٧١.
(٤)
من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٢٤ - ٤٢٥.
(٥) في تاريخ الخطيب وإنباه الرواة وغيرهما: ((زيد))، وهذا اختيار المصنف.
٩٠٠