النص المفهرس

صفحات 841-860

توفي سنة إحدى وثمانين(١).
٥٥٣- موسى بن يوسف بن موسى القَطَّان، أبو عوانة الكُوفئُّ.
عن أبيه، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي، وأبي مَعْمَر القَطِيعي. وعنه
عبدالرحمن بن أبي حاتم وقال(٢): صدوق، ومحمد بن أحمد بن علي
الإسْواري، وحامد الرَّقَّاء.
توفي سنة ثلاثٍ وثمانین.
٥٥٤- نصر بن محمد بن رباح، أبو منصور العَبْدِيُّ المَوْصليُّ.
عن غسَّان بن الرَّبيع، وكامل بن طلحة، وعلي بن الجَعْد.
حدَّث بالمَوْصل، ومات سنة ثمانٍ وثمانين.
٥٥٥- نصر بن الحَكَم بن سهل المَرْوَزيُّ الأحول.
عن علي بن حُجْر، ومحمد بن بَسَّام. وعنه محمد بن مَخْلَد، والطَّبَراني(٣).
حدَّث قبل التسعين ومئتين.
٥٥٦- نصر بن عبدالّلام بن نصر بن قاسم، أبو قاسم القَيْسيُّ
المَوْصليُّ.
عن مُعَلَّى بن مهدي، وهشام بن عمَّار، وعبدالرحمن بن إبراهيم اليتيم،
وطائفة. وعنه يزيد بن محمد، وقال: توفي سنة نيٍِّ وثمانين.
٥٥٧- نصر بن منصور بن يوسف، أبو اللَّيْث البخاريُّ النَّحْويُّ.
يروي عن أبي حُذَيْفة إسحاق بن بِشْر صاحب ((المبتدأ))، وقُتَيبة بن
سعيد، ومحمد بن سَلَام البِيْكَنْدي. وعنه خَلَف بن محمد الخَيَّام.
٥٥٨- نصر بن هاشم، أبو الفتح المِصْريُّ، إمام جامع مصر .
روى عن يحيى بن عبدالله بن بُكَيْر. وتوفي سنة ستٍّ وثمانين.
٥٥٩- هارون بن سُليمان بن سهل، أبو ذَر المِصْريُّ الجَبان.
سمع يوسف بن عَدِي الكوفي. وعنه الطَّبَراني(٤) .
(١) من تاريخ الخطيب ٤٦/١٥ .
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٤٧.
(٣) المعجم الصغير (١١٠٦).
(٤) المعجم الصغير (١١٢٧).
٨٤١

توفي سنة خمسٍ وثمانين.
وسمع أيضًا من يحيى بن سليمان الجُعْفي. روى عنه عبدالله بن جعفر بن
الوَرْد، وأحمد بن غالب، وغيرهما.
٥٦٠-هارون بن عبدالصَّمد بن عَبْدُوس النَّيْسابوريُ، أحد الصُّلحاء.
سمع يحيى بن يحيى، وعلي ابن المَدِيني، وهشام بن عمار، وطائفة.
وعنه محمد بن عبدالله الشُّعَيري، ومحمد بن يعقوب الأخرم، وجماعة.
توفي سنة خمسٍ أيضًا. ولقبه رُخَي .
٥٦١- هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور، أبو عبد الله البَغْداديُّ
الأخباريُّ النّدیم المنجِّم.
مصنف كتاب ((البارع في أخبار الشُّعراء المُؤَلَّدين))، افتتحهم ببشار بن
بُرْد. وهذه الكُتُب: ((خريدة)) العماد الكاتب، وكتاب الحظيري، وكتاب
الثَّعالبي ((اليتيمة))، وكتاب الباخَرْزي في الشُّعَراء فروعٌ عليه، فإنَّه أصْلٌ نسجوا
علی مِنْواله.
وكان جدهم أبو منصور مَجُوسيًّا، وكان مُنَجِّمًا للمنصور، وكان يحيى بن
أبي منصور منجمَ المأمون ونديمَهُ، وأسلمَ على يده. وكان علي بن يحيى من
أعيان الشُّعراء.
وتوفي هارون شابًّا في سنة سبع وثمانين .
٥٦٢ - هارون بن كاملِ المِصْرِيُّ.
سمع أبا صالح كاتب اللَّيْث. وعنه الطَّراني(١).
توفى سنة ثلاثٍ وثمانين.
٥٦٣- هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى
ابن محمد، الأمير أبو موسى الهاشميُّ العباسيُّ.
ولد بالكوفة، وسمع من جماعة من طبقة أبي كُرَيْب، وصنّف كتابًا في
أخبار بني العباس. وكان ثقة شريفًا نبيلاً، ولي إمرة الحج غير مرة، وسكن
مصر، وله بها عَقِب، وبها توفي في رمضان سنة ثمانٍ وثمانين.
(١) المعجم الصغير (١١٢٦).
٨٤٢

٥٦٤- هارون بن عيسى، أبو جعفر الهاشميُّ المَنْصوريُّ.
عن داود بن عَمرو الضَّبِّيِّ، وغيره. وعنه دَعْلَج، وعبدالخالق بن أبي
رؤبة .
قال الدَّار قُطْني(١): ليس بالقوي(٢).
وستأتي ترجمة أخيه يحيى سنة ثلاث مئة (٣).
و کان ابن أخيه أحمد بن یحیی من فقهاء بغداد، أخذ عن ابن جرير.
٥٦٥- هارون بن مَلَّول، واسم ملول عيسى بن يحيى التُّجِيْبِيُّ
المصريُّ.
عن عبدالله بن عبدالحَكَم، وأبي عبدالرحمن المُقرىء، وغيرهما. وعنه
الطَّبَراني(٤).
توفي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثمانين ومئتين.
٥٦٦- هارون بن أبي الهيذام محمد بن هارون، أبو يزيد العَسْقلانيُّ،
قيِّمُ جامع الرَّمْلة.
محدِّث حافظٌ رَخَال. سمع إسماعيل بن أبي أُوَيْس، وقُتَيبة، وهُدْبة،
وطبقتهم. وعنه محمد بن العباس بن الدِّرَفْس، وأحمد بن إسحاق بن عُتْبة
الرَّازي، ومحمد بن أحمد بن مَحْمُوية العَسْكري، وآخرون.
٥٦٧- هاشم بن بكّار الموصليُّ .
عن غسان بن الربيع، ومحمد بن علي بن أبي خِدَاش، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وثمانين .
٥٦٨- هشام بن علي السِّيرافيُّ.
عن عبدالله بن رجاء، والرَّبيع بن يحيى الأَشْناني، وسيف بن مسكين،
وجماعة. وعنه أحمد بن عُبيد الصَّفَّار، وفاروق الخَطَّبيُّ، وأحمد بن زكريا
السَّاجي، وأهلُ البصرة.
(١) سؤالات الحاكم (٢٣٦).
(٢)
من تاريخ الخطيب ٤١/١٦ .
(٣) هكذا قال، ولم يترجمه في وفيات الطبقة الثلاثين.
(٤) المعجم الصغير (١١٢٥).
٨٤٣

وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وثمانين.
قال يحيى بن صاعد: أخبرنا هشام بن علي السَّدُوسي بالبَصْرة.
٥٦٩- هشام بن يونس المِصْريُّ القَصَّار.
عن عبدالله بن صالح الكاتب، ونُعَيم بن حمّاد، وعلي بن مَعْبَد. وعنه
أبو طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، وعلي بن محمد الواعظ، وسُليمان
الطَبَراني، وجماعة .
توفي سنة نيٍّ وثمانین.
وروى عنه الطَّبَراني في ((معجمه)) حديثاً موضوعًا(١) هذا بليته.
٥٧٠ - الهيثم بن خالد المِصِّيصيُّ.
عن محمد بن عيسى ابن الطباع، وعبدالكبير بن المُعَافَى بن عِمْران
المَوْصلي. وعنه الطَّبَراني(٢).
٥٧١- وَرِيزَةُ بنُ محمد، أبو هاشم الغَسانيُّ الحِمْصِيُّ الشَّاميُّ
الأخباريُّ.
عن هشام بن عَمَّار، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، ويعقوب الدَّوْرقي،
وعمرو بن عثمان الحِمْصي، وأبي عُمر الدَّوْرقي، وخَلْقٍ. وعنه أبو الميمون بن
راشد، ومحمد بن جعفر بن مَلاس، ومحمد بن حُمَيد الحَوْراني، وجماعة .
توفي سنة إحدى وثمانين(٣).
٥٧٢- وليد بن العَبَّاس المِصْرِيُّ، العَدَّاس.
سمع عبدالغفار بن داود الحَرَّاني. وعنه الطَّبَراني (٤) .
٥٧٣- الوليد بن عُبيد بن يحيى بن عُبيد بن شَمَلال، أبو عُبادة
الطَّائِيُّ البُخْتُرِيُّ الشَّاعرُ المشهور صاحب ((الديوان)) المعروف، من أهل
مَنْبج.
كان حامل لواء الشِّعْر في زمانه. مدحَ الخُلفاءَ والوزراءَ والأعيان. وقدم
(١) المعجم الصغير (١١٢٢).
(٢) المعجم الصغير (١١٣٢).
(٣) من تاريخ دمشق ٦٣/ ٢٩ - ٣١.
(٤) المعجم الصغير (١١١٥).
٨٤٤

دمشقَ في صُحبة المتوكل، ثم وفدَ على الملك خُمَارُوية الطُّولوني. حكى عنه
القاضي المَحَاملي، والصُّولي، وأبو الميمون بن راشد، وعبدالله بن جعفر بن
دَرَسْتُوية، وجماعة.
ولد بمَنْبِج سنة ست ومئتين، ونشأ بها، وتأدبَ وقال الشِّعر البديع، ثم
سارَ إلى العراق، وجالسَ الأدباء، وأخذَ عن أبي تَمَّام الطَّائي.
قال الصُّولي: حدَّثني أبو الغَوْث بن أبي عُبَادة البُحْتُري، قال: قال أبي:
أنشدتُ أبا تَمَّام شِعرًا في بعض بني حُمَيد، وصلتُ به إلى مالٍ عظيمٍ، فقال لي
أبو تَمَّام: أحسنْتَ، أنتَ أميرُ الشِّعر بعدي. فكانَ قوله أحبَّ إليَّ من جميع ما
حَوْیته.
وقال أبو العَبَّاس المُبَرِّد: أنَشْدنا شاعرُ دَهْرِهِ ونسيجُ وحده أبو عُبَادة
البُخْتُريُّ.
وقال الصُّوليُّ: سمعتُ عبدالله بن المُعْتَز يقول: لو لم يكن للبُحْتُرِيِّ إلا
قصيدته السِّينية في وَصْف إيوان كِسْرَى فليسَ للعرب سِينية مثلَها، وقصيدتُه في
وَصْف البِرْكة، لكان أشْعَرَ الناس في زمانه .
ونقل الخَطِيب(١) أنَّ البُخْتُريَّ كان في صِباه يمدحُ بمَنْبِجَ أصحابَ البصَل
والباذنجان.
وقال البُخْتُريُّ: أنشدتُ أبا تَمَّام قصيدةً، فقال: نَعَيْت إليَّ نفسي.
فقلتُ: أُعِيذُكَ بالله. فقال: إنَّ عُمري ليس يطول، وقد نشأ لطي مثلك.
وقال أبو العباس بن طُومار: كنتُ أُنادمُ المتوكل ومعنا البُخْتُرِيُّ، وكان
بين يديه غلامٌ حسن الوجه، اسمه راح، فقال المتوكل: يا فتح إنَّ البُخْتُريَّ
يعشقُ راحًا، فنظرَ إليه الفتحُ وأدمنَ النَّظَرَ، فلم يره ينظرُ إليه، فقال الفتح:
يا أمير المؤمنين أرى البُخْتُريَّ في شُغُلِ عنه. فقال: ذاك دليلٌ عليه، يا راح،
خُذْ قَدَحًا بِلَّوْرًا، فاملأه شَرَابًا وناوِله. ففعل، فلما ناوله بُهتَ البُخْتُرِيُّ ينظر
إليه، فقال المتوكل للفتح: كيف ترى؟ ثم قال: يا بُخْتُرِيُّ، قُلْ في راح بيتَ
شِعْرٍ، ولا تُصَرِّحْ باسمه، فقال :
(١) تاريخه ١٥/ ٦٢١.
٨٤٥

حاز بالودِّ فتّى أمسـ
اسم من أهواه في شِعْ
ذِكْر سِينية البُخْتُري التي أولها (١):
ـى رهينًا بك مُدْنَفُ
ـري مقلوبٌ مُصَخَفُ
صُنْتُ نفسي عما يُدنِّسُ نفسي.
وكأن الإيوانَ من عَجَبِ الصَّنْـ
يُتَظَنَّى من الكآبةِ إذ يَبْـ
مُزْعجًا بالفِراقِ عن أُنْسِ الْفٍ
عَكَسَتْ حظّه الليالي وبات الـ
فهو يُبْدِي تَجَلُّدًا وعليه
لم يَعِبْهُ أنْ بُزَّ من بُسُطِ الديـ
مُشْمَخِرٌ تَعْلُو له شُرُفاتٌ
ليس يُذْرَى أَصُنْعُ إنسٍ لِجِنِّ
غير أني أُراه يشهدُ أَنْ لَمِ يكُ بانِيهِ في الملوك بِنَكْسِ
وتَرَفَّعت عن جَدا كُلِّ جِبْسٍ
سعَة جَوْنٌ فِي جَنْب أَرْعَنَ جَلَّس(٢)
ـدُو لعَيْنِي مُصَبِّحِ أو مُمَسِّي
عز أو مُرْهَقًا بتَطْلِيق عِرْسِ
ـمُشْتري فيه وهو كوكبُ نَحْسٍ
كلْكَلٌ من كلاكل الذَّهْر مُرْسي
ـباج واسْتَلَّ من سُتُور الدِّمَقْسِ
رِفِعَتْ في رُؤُوس رَضْوَى وقَدْسٍ
سكنوه أمْ صُنْعُ جنٍ لإنْسِ؟
وهي طويلة.
ومن شعره:
دَنَوْتَ تواضُعًا وعَلَوْتَ مَجْدًا فشأناك انحدارٌ وارتفاعُ
كذاكَ الشَّمسُ يبعد أنْ تُسَامَى ويدنو الضَّوْء منها والشُّعَاعُ
وله :
برقَت مصابيحُ الدُّجَى فِي كُتبه
وإذا دَجَتْ أقلامُه ثم انْتَحَتْ
منا ويَبْعُدُ نَيْلُه في قُرْبه
باللَّفْظ يَقْرُب فَهْمُهُ في بُعْدِهِ
هطالة وقُلَيْبُها في قَلْبه
حكم سَحَائبها خلال بَنَانه
وبياض زَهْرته وخُضْرة عُشْبه
فالرَّوْضُ مختلفٌ بِحُمْرة نُورِهِ
وكأنها - والسَّمْعُ معقودٌ بها - شخصُ الحبيبِ بدا لِعِينٍ مُحِبِه
(١) ديوانه ٢/ ١١٥٤، وهي في تاريخ الخطيب ٤٥٣/١ - ٤٥٤.
(٢) الجون: الأبيض، والأرعن: الجبل، والجلس: العالي.
٨٤٦

وقال :
أتاكَ الرَّبيع الطَّلْقُ يختالُ ضاحكًا من الحُسْن حتى كاد أن يَتَكَلَّما
وقد نبه النَّورُوز في مجلس الدُّجَى أوائلَ وردٍ كان بالأمس نُوَّما
وقال في قصيدة مدح بها المتوكل :
ولو أن مشتاقًا تكلَّف غير ما في وُسْعِه لَسَعى إليكَ الِمِنْبَرُ
فقال المستعين: لستُ أقبلُ من أحدٍ إلاّ من قال مثل هذا.
قال أبو جعفر أحمد بن یحیی البلاذُرِي: فأنشدته لي: م
ولو أن بُرْدَ المُصْطَفى إذ لبسْتَهُ يظن لظن البُرْدُ أنَّكَ صاحبه
وقال، وقد أُعْطيتهِ ولبِسْته نعم، هذه أعطافُه ومناكبه
قال: فأجازني سبعة آلاف دينار.
ونقل القاضي شمس الدين ابن خَلِّكان(١) كان بحلب طاهر بن محمد
الهاشمي، محتشمٌ، خَلَّف له أبوه نحو مئة ألف دينار، فأنفقها على الشعراء
والزُّوار في سبيل الله، فَقَصَدهُ البُخْتُري من العراق، فلما وصل إلى حَلَب، قيل
له: إنه قعد في بيته لديُون رَكِبَتْه، فاغتمَّ البُخْتُرِيُّ، وبعث بالمَدْحة إليه مع
غلام. فلما وقف عليها طاهرٌ بكى، ودعا بغلام له فقال: بعْ داري. فقال:
أتَبِيعُها وتبقى على رؤوس الناس؟ قال: لابد من بَّيْعها .
فباعها بثلاث مئة دينار، فبعث إلى البُحْتُري مئة دينار، وهذه الأبيات:
لو يكون الحَبَاء حَسْبَ الذي أنْ تَ لدينا به محلٌّ وأهْلُ
لَحُبِيتَ اللُّجَيْنَ والدُّرَّ واليا قوتَ حثيًا، وكان ذاك يقل
والأديبُ الأريبُ يَسْمَحُ بالعُذْ ر إذا قَصَّر الصَّديقُ المُقِلُّ
فلما وصلت إلى البُخْتُري رد الذَّهَب، وكتب إليه:
بأبي أنتَ أنتَ للبِرِّ أهْلُ والمساعي بَعْدُ وسَعْيُك قبلُ
والنَّوالُ القليل يكثُر إن شاء مُرَجيك والكثير يقل
غير أني رددت بِرَّكَ إذ كان ربًا مِنْك، والرِّبا لا يحل
وإذا ما جزيتَ شِعرًا بشعرٍ قضي الحَقُّ، والدنانيرُ فَضْلُ
(١) وفيات الأعيان ٢٦/٦ - ٢٧.
٨٤٧

قال: فحل طاهر الصُّرَّة وزادها خمسين دينارًا، وحلف أنه لا يردها عليه.
فلما وصلت إلى البُخْتُري أنشأ يقول:
شكرتك إن الشُّكرَ للعبد نعمةٌ ومَن يَشْكُر المعروفَ فالله زائدُهْ
وكل زمانٍ واحدٌ يُقْتَدى به وهذا زمانٌ أنت لا شك واحدُهْ
وقيل: إنَّ أبا العلاء المَعَري سُئِل: أيُّ الثلاثة أشعر: أبو تمام، أم
البُخْتُري، أم المتنبي؟ فقال: حكيمان، والشاعر البُحْتُرِيُّ.
جمع الصُّولي شِعْرَ البُخْتُري ودَوَّنه على ترتيب الحروف. ودونه علي بن
حمزة على الأنْواع.
وقد جمع البُخْتُري كتاب ((الحماسة)) كما فعل أبو تَمَّام. وله كتاب
((معاني الشعر)).
وعاش ثمانين سنة، وانتقل في أواخر عُمره إلى الشام، وتُوفي بمَنْبِج،
وقيل بحَلَب، سنة ثلاثٍ وثمانين ومئتين، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة
(١)
خمسٍ(١) .
٥٧٤- الوليد بن مَرْوان الحِمْصيُّ.
عن جُنَادة بن مروان. وعنه الطَّبَراني(٢).
٥٧٥- الوليد بن مضاء، أبو العباس المَوْصليُّ الخَشَّاب الأقط.
عن مُعَلَّى بن مَهْدي، ومحمد بن عبدالله بن عَمَّار، وأبي كُرَيْب، وهناد
ابن السَّرِي، وخَلْقٍ .
توفي بعد الثمانين .
وقد روی یزید بن محمد الأزدي، عن رجلٍ، عنه.
٥٧٦- وُهَيْب بن عبدالله بن رَزين، أبو بكر البَغْداديُّ المُؤدِّب.
سمع عاصم بن علي، والهيثم بن خالد. وعنه ابنُ قانع، والطَّبراني(٣).
توفي سنة سَبْعٍ وثمانين .
(١) ينظر تاريخ دمشق ٦٣ / ١٨٨ - ٢٠٥.
(٢) المعجم الصغير (١١١٧).
(٣) المعجم الصغير (١١١٨).
٨٤٨

وروى عنه ابن المنادي أيضًا، وقال: ثقة(١).
٥٧٧ - ن: يحيى بن أيوب بن بادي، أبو زكريا العَلافِ المِصْريُّ.
عن سعيد بن أبي مَرْيم، وأحمد بن يزيد المكي، وعبدالغَفَّار بن داود
الحَرَّاني، ويوسف بن عَدِي. وعنه النَّسائي، ومحمد بن جعفر الحَضْرمي، وأبو
القاسم الطََّراني(٢)، وآخرون.
توفي في المحرَّم سنة تسع وثمانين.
وكان أعورَ، شديدَ الأدَمَةَ، ثقةً(٣).
وفي ((المُحَلَّى)) لابن حَزْم بإسنادٍ، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال:
حدثنا يحيى بن أيوب العَلاف فقيه أهل مِصْر.
٥٧٨- يحيى بن زكريا بن حَرْب النَّيْسابوريُّ.
عن عَمه أحمد بن حَرْب الزَّاهد، وإسحاق بن راهُوية، وعمرو بن زُرَارة.
روى عنه أبو العباس السَّرَّاج، وهو في درجته .
توفي سنة تسعین .
٥٧٩- يحيى بن زكريا بن يزيد الدَّقَّاق.
روى عن أحمد بن إبراهيم المَوْصلي، وغيره. وعنه محمد بن مَخْلَد،
وأبو بكر الشَّافعي(٤).
٥٨٠- يحيى بن زكرُوية بن مِهْروية القِرْ مطيُّ الزِّنْديق الخارجيُّ.
سَمى نفسه علي بن عبدالله، وقيل: علي بن أحمد بن محمد بن عبدالله.
وكان يُعرف بالشيخ، وبالمُبَرْقَع.
هلك سنة تسعين. مَرت أخباره في الحوادث.
٥٨١- يحيى بن عبدالرحمن بن عبدالصمد بن شُعَيْب بن إسحاق،
أبوسعيد الدِّمشقيُّ.
حَدَّث بمصر عن أبيه، ومحمود بن خالد السُّلَمي. وعنه مَكْحُول
(١) من تاريخ الخطيب ٦٨٠/١٥ - ٦٨١.
(٢) المعجم الصغير (١١٥٨).
(٣) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٣٠/٣١ - ٢٣١.
(٤) من تاريخ الخطيب ٣٢٨/١٦ - ٣٢٩.
تاريخ الإسلام ٦/ م ٥٤
٨٤٩

البَيْروتي، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وأبو بِشْر الدُّولابي، وأبو القاسم
الطَّبَراني لكنه قال فيه: يحيى بن عبدالله(١).
قال ابن عَدِي(٢): قال ابن حَمَّاد: كان يكذب.
وقال ابن يونس: توفي سنة تسعين(٣).
٥٨٢- يحيى بن عَبْدُوية بن شَبِيب، أبو زكريا البَغْداديُّ.
عن أبي نُعيم. وعنه الطَّبراني(٤) .
٥٨٣- ق: يحيى بن عُثمان بن صالح بن صَفْوان، أبو زكريا السَّهْميُّ
المِصْريُّ.
عن أبيه، ويحيى بن بُكَيْر، ونُعيم بن حَمَّاد، وعبد الله بن صالح، وأصْبَغ
ابن الفَرَج، وإسحاق بن بكر بن مُضر، وسعيد بن أبي مَرْيم، والنَّضْر بن
عبدالجَبَّار، وطائفة. وعنه ابن ماجة، وعبدالمُؤمن بن خَلَف النَّسَفي، وأبو جعفر
محمد بن محمد بن حَمْزة البَغدادي، وعلي بن محمد المِصْري، ومحمد بن
جعفر بن كامل، وعلي بن الحسن بن قُدَيْد، وسُليمان الطَّبَراني(٥)، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٦): كتبتُ عنه، وتكلموا فيه.
وقال ابن يونس: كان عالمًا بأخبار مِصْر وبموت العلماء، حافظًا
للحديث. وحَدَّث بما لم يكن يوجد عند غيره. وتوفي في ذي القعدة سنة
اثنتین و ثمانین(٧) .
٥٨٤- يحيى بن عُمر بن يوسف، أبو زكريا الكِنَانيُّ الأندلسيُّ الفقيه
المالكيُّ.
قال ابن الفَرَضي(٨): رحل وسمع بإفريقية من سُحْنُون بن سعيد وأبي
زكريا الحُفْرِي وعَوْن، وبمصر من يحيى بن بُكَيْرِ وابن رُمْح وحَرْمَلة، وسمع
(١) المعجم الصغير (١١٦٤).
الكامل ١٦٢٨/٤ في ترجمة عبدالرحمن.
(٢)
من تاريخ دمشق ٦٤/ ٣١١ - ٣١٣.
(٣)
(٤)
المعجم الصغير (١١٦٥).
(٥)
المعجم الصغير (١١٥٦).
الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٧٢١.
(٦)
(٧) من تهذيب الكمال ٣١/ ٤٦٢ - ٤٦٤.
(٨) تاريخه (١٥٦٨).
٨٥٠

من أبي مُصْعَب، يعني بالمدينة، وانصرف إلى القَيْروان فاستوطنها .
وكان فقيهًا حافظًا للرأي، ثقةً، ضابطًا لكُتُبه.
سمع منه من الأندلسيين أحمد بن خالد وجماعة، ومن القَيْروانيين ومن
اتصل بهم جماعة. وكانت الرِّحلة إليه في وقته. وسكن سُوسَة في آخر عُمُره،
فمات بها في ذي الحجة سنة تسع وثمانين .
وقال الخُمَيدي(١): سنة خمسٍ وثمانين، وإنَّه كان من موالي بني أمية،
وإنه روى عنه سعيد بن عُثمان العَناقي(٢)، وإبراهيم بن نَصْر، ومحمد بن
مَسْرُور، وقَمود بن مُسلم القابِسي، وعبد الله بن محمد القِرْباط .
٥٨٥- يحيى بن محمد بن أبي بشر الدَّقاق.
بغداديٌّ صدوق. عن سُرَيْج بن يونس، وعمرو الناقد. وعنه أبو عَمرو
ابن السَّمَّاك(٣).
توفي في حدود التسعين.
٥٨٦- يحيى بن محمد بن غالب، أبو زكريا النَّسائيُّ العابد.
سمع يحيى بن يحيى، وقُتَيبة، ويزيد بن صالح الفَرَّاء، وأبا مُصْعَب
الزُّهْري. وعنه أبو حامد ابن الشَّرْقي، وأبو بكر بن علي الرَّازي، وأبو عبدالله
ابن يعقوب الأخرم، وأبو الفَضْل محمد بن إبراهيم.
حَدث في سنة ثمانٍ وثمانين.
٥٨٧- يحيى بن محمد بن ماهان، أبو زكريا الكرابيسيُّ الهَمَذانيُّ.
عن أحمد بن يونس، وسَهْل بن عُثمان. وعنه عبدالرحمن بن عُبيد،
وعُمر بن سَهْل الحافظ، وعُمر بن أحمد بن علك، والقاسم بن صالح، وأحمد
ابن ◌ُبید.
قال حُسين بن صالح: ما رأيتُ مَن يُحَدِّث لله إلا أبو زُرْعة، ويحيى بن
عبدالله الكرابيسي.
(١) جذوة المقتبس (٩٠٠).
(٢) ويقال فيه: الأعناقي.
(٣) إلى هنا من تاريخ الخطيب ٣٣٣/١٦.
٨٥١

٥٨٨- يحيى بن المُختار بن منصور، أبو زكريا النَّيْسابوريُّ نزيلُ
بغداد .
روى عن أحمد بن حَنْبل مسائل نافعة، وعن عيسى الرَّملي. وعنه محمد
ابن مَخْلَد، وأبو بكر الشَّافعي، وجماعة.
وكان صَدُوقًا.
توفي سنة ثلاثٍ وثمانين(١).
٥٨٩- يحيى بن منصور، أبو سَعْد الهَرَويُّ الحافظ، شيخُ هَرَاة.
سمع حِبان بن موسى، وعلي ابن المَدِيني، وأحمد بن حَنْبل، وطبقتهم.
وعنه عبدالصَّمد الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي، وإسماعيل الخُطَبي.
قال الخطيب(٢): كان ثقةً حافظًا زاهدًا، توفي بهَرَاة سنة سبع وثمانين.
قلت: الأصح موته سنة اثنتين وتسعين، وسيُعاد(٣).
٥٩٠- يحيى بن نافع، أبو حَبِيب المِصْريُّ.
عن سعيد بن أبي مَرْيم. وعنه أبو القاسم الطََّراني(٤).
٥٩١- يحيى بن يعقوب بن مِرْداس المُبار کيُّ.
عن سُوَيْد بن سعيد، وغيره. وعنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو بكر
الشَّافعي، والطَّيَراني(٥) .
٥٩٢- يزيد بن أحمد، أبو عَمْرو السُّلَمي الفقيه الدِّمشقيُّ .
روى عن أبي مُسْهِر، وأبي الجُماهر الكَفَرْسُوسي. وعنه أبو المَيْمون بن
راشد، وعلي بن أبي العَقَب، وجماعة.
وکان فقيها بصيرًا بمذهب الكوفيين.
توفي سنة اثنتين وثمانين(٦).
من تاريخ الخطيب ٣٢٩/١٦ - ٣٣١.
(١)
(٢) تاريخه ١٦/ ٣٣١.
في الطبقة الآتية (الترجمة ٥٥٩).
(٣)
المعجم الصغير (١١٦٠).
(٤)
المعجم الصغير (١١٦٣).
(٥)
(٦) من تاريخ دمشق ٦٥/ ٧١ - ٧٢ .
٨٥٢

٥٩٣- يزيد بن خالد، أبو مَسْعود الأنصاريُّ الأصبهانيُّ التَّاجر
الزَّاهد.
سمع أبا الوليد الطَّيَالسي، وإبراهيم بن المُنذر الحِزَامي، وزيد بن
الحَرِيش، وجماعة. وعنه عبدالله بن محمود، وأبو علي الصَّخَّاف.
توفي سنة إحدى وثمانين(١).
٥٩٤- يزيد بن خلدون بن جابر الخَوْلانِيُّ المَوْصليُّ .
عن غَسَّان بن الرَّبيع، وأبي هاشم محمد بن علي، وجماعة. وعنه يزيد
ابن محمد في ((تاريخه))، وقال: مات سنة ثمانٍ وثمانين.
٥٩٥- يزيد بن الهَيْثُم بن طَهْمان البَغْداديُّ الدَّقَّاق، أبو خالد البادا.
سمع عاصم بن علي، ويحيى بن مَعِين، وعُبيد الله بن عائشة. وعنه مُكْرَم
القاضي، وعُثمان ابن السَّمَّاك، وأبو بكر الشّافعي، وأبو سَهْل بن زياد.
قال الدَّارَقُطْني(٢): ثقة.
قلت: والبادا بالفتح. ومن أولاده راوي كتاب ((الأموال))، أحمد بن علي
ابن البادا، وكان يقول: إنما جدي البادي بالياء، وقال: سبب هذه التَّسْمية أنه
وُلد هو وآخر توأمًا، وكان هو الأول، فقيل له: البادي.
توفي يزيد في جُمَادى الأولى سنة أربع وثمانين(٣).
٥٩٦- اليَسَعُ بنُ زيد بن سَهْل الزَّينبيُّ المَكيُّ(٤)، أبو نَصْر.
حَدَّث بمكة سنة اثنتين وثمانين. عن سفيان بن عُيينة، وهو آخر من
حَدَّث في الدُّنيا عنه. وعنه عبدالله بن محمد بن موسى الكَعْبِي النَّيْسابوري،
وإسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف الجُزْجاني، وغيرهما.
وأتى بحديث مُنْكَر عن سُفيان، عن حُميد، عن أنس، أظنه موضوعًا،
رواه جماعة عن الكَعْبي، عنه. والكَعْبي فقد صَحح الحاكم سماعاته، وقال:
وهذا الزَّيْنبي لا يُعْتَمد عليه.
(١) من أخبار أصبهان ٣٤٤/٢ - ٣٤٥.
(٢) سؤالات الحاكم (٢٤٣).
(٣) من تاريخ الخطيب ٥٠٨/١٦ - ٥٠٩.
(٤) ينظر العقد الثمين للفاسي ٧/ ٤٦٩ حيث نقل من هذا الكتاب.
٨٥٣

وقد ذكره ابن ماكولا(١) وأنَّه يروي أيضًا عن هَوْذَة بن خليفة.
سُئِل عنه أبو عبدالله الحاكم، فقال: لا أعرفه بعدالة ولا جَرْحٍ .
٥٩٧- يعقوب بن أحمد بن أسد السَّامانيُّ الأمير، متولي سَمَرْقَنْد.
مات سنة اثنتين وثمانين.
٥٩٨- يعقوب بن إسحاق بن تَحِيَّة الواسطيُّ.
حَدَّث سنة ستٍّ وثمانين ببغداد. عن يزيد بن هارون. روى عنه جعفر بن
محمد بن الحگم.
وهو ضعيف(٢).
٥٩٩- يعقوب بن إسحاق المِصْريُّ، أبو يوسف اللَّوَّاز.
عن یحیی بن بُگیْر.
توفي سنة خمسٍ وثمانين.
٦٠٠- يعقوب بن إسحاق الضَّبِّيُّ، المَعْروف بالبَيْهَسيِّ.
عن عَفَّان بن مُسلم، وأبي الوليد. وعنه أبو سَهْل القَطّان، وجعفر بن
الحَگم.
توفي سنة تسعين.
وهو ضعيف(٣).
٦٠١ - يعقوب بن إسحاق البَغْداديُّ المُخَرِّميُّ.
عن مُسلم بن إبراهيم، ويحيى بن زُهير. وِعنه الطَّبَراني (٤).
٦٠٢ - يعقوب بن إسحاق البَصْرِيُّ العَطَّار.
عن عَمرو بن مَرْزُوق، وهشام بن عَمَّار، وجماعة. وعنه إبراهيم بن
محمد بن صالح القَنْطري، وعُمر بن علي العَتكي، وغيرهما.
٦٠٣- يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل المَرْوَزيُّ ثم البَغْداديُّ.
(١) الإكمال ٤/ ٢٠٢.
من تاريخ الخطيب ٤٢١/١٦ - ٤٢٣.
(٢)
من تاريخ الخطيب ٤٢٤/١٦ - ٤٢٥.
(٣)
(٤) المعجم الصغير (١١٣٥).
٨٥٤

عن أبيه، وداود بن رُشَيْد. وعنه عبد الصَّمد الطَّسْتي، والطََّراني(١).
قال الدَّارَقُطْني(٢): لا بأس به(٣).
٦٠٤ - يعقوب بن محمد اللَّحْميُّ البَغْداديُّ.
عن وَهْب بن بَقية. وعنه الطََّراني(٤).
٦٠٥ - يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبدالله، أبو يوسف الأخرم
الشَّيْبانيُّ النََّّسابوريُّ، والد الحافظ أبي عبدالله.
سمع قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهُوية، وسُوَيْد بن سعيد، وعبدالله بن
مُعاوية الجُمَحي، وهشام بن عَمَّار، ومحمد بن وَهْب بن أبي كريمة الحَرَّاني،
وطبقتهم. وعنه ابنه، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، وعلي بن حَمْشاذ، ومحمد بن
صالح بن هانىء، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون.
وكان رئيسًا نبيلاً فقيهًا، كثيرَ العِلم.
توفي في شعبان سنة سَبْع وثمانين .
٦٠٦ - يعقوب بن يوسفٌ، أبو بكر المطَّوعيُّ.
عن أحمد بن حَنْبل، وعلي ابن المَدِيني. وعنه أبو بكر الشَّافعي، وعُمر
ابن سَلْم، وجماعة .
وكان ثقةً مكثرًا متقنًا.
توفي سنة سَبْع أيضًا(٥).
٦٠٧ - يعقوب بن يوسف القَزْوینيُّ، ويُعرف بابن حَسنكا .
ذكره الخليلي في ((شُيوخ أبي الحسن ابن القَطَّان))، فقال: ثقة، سمع
القاسم بن الحَكَم العُرَني، ومحمد بن سعيد بن سابق.
مات سنة إحدى وثمانين .
(١) المعجم الصغير (١١٣٦).
(٢) سؤالات الحاكم (٢٤٤).
من تاريخ الخطيب ٤٢٥/١٦ - ٤٢٦.
(٣)
(٤) المعجم الصغير (١١٤٢)، وهو من تاريخ الخطيب ٤٢٦/١٦ - ٤٢٧.
(٥) من تاريخ الخطيب ٤٢٣/١٦ - ٤٢٤.
٨٥٥

٦٠٨ - يوسف بن يحيى، الإمام أبو عَمرو الأزْدِيُّ القُرْطبيُّ المَعْروف
بالمغامي، الفقيه المالكيُّ.
وقد ساق بعضُهم نَسَبَه، فقال: يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن
منصور بن السَّمْح الأزدي ثم الدَّوْسيُّ من ولد أبي هريرة رضي الله عنه.
قال ابن الفَرَضي(١): سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان.
وروى عن عبدالملك بن حَبِيب مُصنَّفاته. ورحل فسمع بمِصْر من يوسف بن
يزيد القَرَاطِيسي، وبمكة من علي بن عبدالعزيز، وبصنعاء من أبي يعقوب
الدَّبَري. وانصرف إلى الأندلس. وكان حافظًا للفقه، نَبيلاً فيه، فقيهًا فصيحًا
بصيرًا بالعربية. ثم رَحَل إلى مصر فسكنها، وروى بها ((الواضحة)) لابن حبيب،
وعظُم قَدْرُه هناك.
وروى تَمِيم بن محمد القَيْرواني، عن أبيه، قال: كان أبو عَمرو المَغَامي
ثقةً إمامًا، جامعًا لفنون العِلم، عالمًا بالذَّب عن مذاهب الحجازيين، فقيه
البَدَن، عاقلاً وَقُورًا، قَلَّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخُلُقه. رَحَل في
الحديث وهو شيخ، رأيته وقد جاءته كُتُب كثيرة، نحو المئة كتاب، من أهل
مصر، بعضهم يسأله الإجازة، وبعضهم يسأله في كتابه الرُّجوع إليهم. سألته
عن مولده فأبى أن يُخْبرني. وتوفي عندنا بالقَيْروان في سنة ثمانٍ وثمانين،
وصَلینا عليه بباب سَلْم.
قلت: صَنَّ أبو عَمرو في الرَّد على الشَّافعي عشرة أجزاء، وصَنَّف كتاب
((فضائل مالك))، وقد رَجَع من مصر في آخر عُمره، فأدركه أجَلُه بالقَيْروان.
وقد تَفَقَّه به خَلْق منهم سعيد بن فَحْلون، ومحمد بن فُطَيْس .
وقيل: مات سنة ثلاثٍ وثمانين، وقيل: سنة خمسٍ وثمانين؛ ذكرهما
الحُميدي، وقال(٢) في كنيته أبو عُمر.
ومغامة قرية من أعمال طُلَيْطُلَة.
٦٠٩- يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم، مولى عبدالعزيز بن
مَرْوان ابن الحكم، أبو يزيد القَرَاطيسيُّ المِصْريُّ.
(١) تاريخه (١٦١٥).
(٢) جذوة المقتبس (٨٧٩).
٨٥٦

سمع أسد بن موسى السُّنَّة، وعبدالله بن صالح كاتب اللَّيْث، وسعيد بن
أبي مَرْيم، وحَجَّاجٍ بن إبراهيم الأزرق، وطبقتهم. وعنه عبدالله بن جعفر بن
الوَرْد، وسُليمان الطَّبَراني(١)، وعلي بن محمد المِصْري، وآخرون.
وقيل : إن النَّسائي روی عنه .
توفي في ربيع الأول سنة سنة سبع وثمانين عن مئة سنة.
وَلَّقه ابن يونس، وقال: قد رأى الشَّافعي.
وقال أحمد بن خالد الجَبَّاب الحافظ: أبو يزيد القَرَاطيسي من أوثق
الناس، لم أر مثله، ولا لقيتُ أحدًا إلا وقد مُسَّ أو تُكلّمَ فيه، إلا هو ویحیی
ابن أيوب العَلَّف. ورَفَع من شأن القَرَاطيسي(٢) .
·- أبو سعيد الخَراز.
وهو أحمد بن عيسى، تقدَّم ذكره(٣).
·- أبو حَمْزة الزَّاهد، العارف.
محمد بن إبراهيم، قد ذُكِر(٤).
٦١٠ - أبو العباس السَّرْخَسيُّ.
واسمه أحمد بن الطيب على الصحيح. وقال محمد بن إسحاق النّديم
وحده اسمه: أحمد بن محمد بن مَرْوان السَّرْخَسي النَّديم. وقال(٥): كان مُتَفننًا
فيٍ علوم كثيرة من علوم القُدماء والعرب، حَسنَ المعرفة، جَيد القَرِيحة، بليغَ
اللَّسان، مليحَ التَّصنيف. كان مُعْلِّمًا للمُعْتَضد، ثم نادَمَه وخُصَّ به، وكان
يُفضي إليه بسره ويستشيره، وله مُصنفات في الفلسفة .
وقال ابن النَّجَّار: كان يعرف أيضًا بابن الفرائقي. وكان تلميذًا ليعقوب
ابن إسحاق الكِنْدي. روى عنه أحمد بن إسحاق المُلْحَمي، وأبو بكر محمد بن
(١) المعجم الصغير (١١٤٤).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٤٧٦/٣٢ - ٤٧٧ .
(٣) الترجمة ٦٠.
(٤) في الطبقة السابقة السابعة والعشرين، (الترجمة ٣٨١).
(٥) الفهرست ٣٢٠ - ٣٢١ (ط. طهران).
٨٥٧

أبي الأزهر، والحسن عم أبي الفرج الأصبهاني، وجماعة. وروى عنه محمد
بن أحمد الكاتب، قال: كانت الفلاسفة تتنكب النّظر في المرآة تطيُّرًا من طلعة
المَشِيب، ويزعمون أنه يُورِث البَصَر خوارًا، والجسْمَ ضُمُورًا. ثم إن المُعْتَضد
قتل السَّرْخَسي لفلسفته وسُوء اعتقاده.
وقال المَرْزُباني: أخبرنا علي بن هارون بن علي بن يحيى المُنَجِّم، قال:
أخبرني عبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر، قال: حدَّثني أبو أحمد يحيى بن علي
النَّديم، قال: حضرتُ أحمد بن الطَّيب وهو يقول للمُعْتَضد: قد بعتُ دفاتري
التي في النُّجُوم والفلسفة والكلام والشِّعر، وتركتُ ما فيها من الحديث، وما
همي في هذا الوقت إلا الفِقْه والحديث. فلما خرج قال المُعْتَضد: أنا والله
أعلم أنَّه زِنْديق، وأنَّ هذا الذي فعله کله رِیاء.
فلما خرجت قلت فيه:
ويُظْهرُ الصَّوْمِ سُمْعَهْ
يامَن يُصَلي رياءً
ولا يَدِين بِشِرْعَهْ
وليس يعبُدُ ربَّا
فكيف أسلمتَ دُفْعَه؟
قد كنتَ عطلت دَهْرًا
ـكِنْدِي تَعْمُرُ رَبْعَهْ
قل لي: أبَعْد اتباع الـ
فالشَّيخُ لا يفارق طَبْعَهْ
إنْ قلتَ: قد تبَتُ
هيهات في الأمر صَنْعَهْ
أَظْهَرْتَ تَقْوَى ونُسكًا
روى أبو علي التَّنوخي، عن أبيه، أنَّ المُعْتَضد أسرّ إلى أحمد بن الطَّيِّب
أنَّه قابضٌ على وزيره عُبيدالله بن سُليمان، فأفشى ذلك إليه، فقبض المُعْتَضد
على أحمد.
قال: وقيل بل دعا المُعْتَضد إلى مذهب الفلاسفة، فاستحل دَمَه، فأرسل
إليه يقول: أنت قد عرَّفْتَنا أنَّ الحكماء قالوا: لا يجب للمَلِك أن يغضب، فإذا
غضب فلا يجب له أن يرضى، ولولا هذا لأطلقتك لسالف خدمتك، فاخْتَرْ أيَّ
قِتْلةٍ أقتُلُك، فاختار أن يُطعم اللَّحْم المُلَّب، وأن يُسقى الخَمْر حتى يسكر،
ويُفْصد في يديه ويُترك دمه حتى يموت، فَفُعِلَ به ذلك. وظَنَّ أحمد أنَّ دمه إذا
فرغ مات في الحال بغير ألم، فانعكس ظلُّه، فَفُصِدَ ونزلَ جميع دمه، وبقيت
فيه حياة، فلم يَمُت، وغَلَبَتْ عليه الصَّفراء، فصار كالمجنون، ينطح برأسه
٨٥٨

الحيطان، ويصيح لفرْط الآلام، ويَعْدو ساعاتٍ كثيرة إلى أن مات.
وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد ابن القَوَّاس في ((تاريخه)): أنَّ المُعْتَضد
غَضِبَ على أحمد بن الطَّيِّب في سنة ثلاثٍ وثمانين ومئتين، وضربه مئة سَوْط،
وسجنه، وأُهْلِكَ في المُحرَّم أو صَفَر سنة ستٍّ وثمانين.
٦١١ - أبو جعفر ابن الكَرْنبي الزَّاهد، من كبار صُوفية بغداد.
قال الخطيب(١): تأذَّب به خَلْق. حكى عنه الجُنيد، وغيره. قال صاحبه
أبو الحسن بن الحُبَاب: أوصى الشيخ لي بمُرَفَعَتِهِ، فوزَنْتُ فَرْدَ كُمِّ منها، فكان
أحد عشر رطلاً.
٦١٢ - أبو حَمْزة الخُراسانيُّ الزَّاهد.
شيخ الصُّوفية، من أقران الجُنَيد؛ ذكره السُّلَمي، وقال: أظن أن أصله
جُوزجاني. وقيل: كان نيْسَابوريًّا، ثم قال: سمعت محمد بن الحسن المُخَرِّمي
يقول: سمعت ابن المالكي يقول: قال أبو حَمْزة الخُرَاساني: حججتُ، فبينا
أنا أمشي وقعت في بئرٍ، فقلتُ: والله، لا أستغيث إلا بالله. فمَرَّ رجلان فقالا:
نسد هذا البئر في هذه الطَّريق. فأتوا بقَصَب وبارِيَة، فهممتُ أن أصيح فقلت :
إلى من هو أقرب إليك منهما. وسكنتُ. قال: فإذا بشيء قد جاء فكشف
البئر، ودلَّى رجله في البئر، وكأنه يقول في هَمْهَمته: تعلق بي. فتعَلَّقت به،
فأخرجني، فإذا هو سَبُعٌّ، فهتف بي هاتف: يا أبا حَمْزة أليس ذا أحسن؟ نَجَّيناك
من التَّلف بالتَّلَف.
توفي أبو حمزة سنة تسعين ومئتين.
قلت: مر مثل هذه الحكاية في ترجمة أبي حَمْزة البَغْداديُّ، فاللهُ أعلم أي
الرَّجُلَين صاحبها(٢).
٦١٣ - أبو عبدالله ابن الخَلنْجي، البَغْداديُّ.
أحد مشايخ الصُّوفية، وأولي المعاملات. روى عن لُوَيْن، وغيره. أخذ
عنه أبو سعيد ابن الأعرابي.
(١) تاريخه ١٦/ ٥٩٤ .
(٢) تقدمت الإشارة إليه في الطبقة السادسة والعشرين، (الترجمة ٦١٥).
٨٥٩

وله كلام في الرِّياضات وعُيُوب النَّفس(١).
٦١٤ - أبو يعقوب الزَّيات.
أحد زُهاد بغداد وفُقَهائها، ذكره الخطيب مختصرًا، فقال(٢): حكى عنه
الجُنَید .
(آخر الطبقة ولله الحمد)
(١) من تاريخ الخطيب ١٦/ ٥٨٣ - ٥٨٤.
(٢) تاريخه ١٦/ ٥٨٨ .
٨٦٠