النص المفهرس
صفحات 821-840
مات في آخر سنة إحدى وثمانين. ٤٩٣- محمد بن الفَرَج (١)، أبو مَيْسَرة الهَمَذانيُّ الحافظ، صاحب ((المُسْنَدَ)). سمع من كامل بن طلحة، وطبقته. وعنه محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالباقي بن قانع(٢) . ٤٩٤- محمد بن الفضل بن جابر السَّقَطيُّ البَغْداديُّ. سمع سعيد بن سُليمان سَعْدُوية، وأبا بلال الأشعريَّ، واللَّيْث بن حمَّاد، وعبدالأعلى بن حماد، وجماعة. وعنه أبو بكر محمد بن الحسن النَّقَّاش، وأبو بكر بن خَلاد العَطَّار، والطَّبَراني(٣)، وآخرون. قال الدَّارَقُطْني: صدوق. مات أبو جعفر السَّقَطيُّ في رمضان سنة ثمانٍ وثمانين (٤). ٤٩٥ - محمد بن الفضل بن موسى، أبو بكر القُسْطانيُّ(٥) الرَّازيُّ. سمع طالوت بن عَباد، وهُدبة بن خالد، وشَيْبان بن فَرُّوخ. روى عنه ابن أبي حاتم وقال (٦): صدوق، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشَّافعي(٧). ٤٩٦- محمد بن فيروز البغداديُّ، نزیل تِنِیس. عن عاصم بن علي. وعنه علي بن محمد المِصْري الواعظ . قال الخطيب (٨): ثقةٌ. ٤٩٧- محمد بن القاسم بن خَلاَّد بن ياسر، أبوِ العَيْنَاء الهاشميُّ، مولى أبي جعفر المنصور، البَصْريُّ الأخباريُّ اللَّغَويُّ الضَّرير. (١) هو محمد بن الحُسين بن الفرج، كما في تاريخ الخطيب ١٤/٣، والمنتظم لابن الجوزي ٦ / ٤٢. (٢) من تاريخ الخطيب ١٤/٣ - ١٥ ووقع فيه ((الهَمْداني)) من غلط الطبع، فيصحح. (٣) المعجم الصغير (٧٩٠). (٤) من تاريخ الخطيب ٢٥٦/٤ - ٢٥٧. (٥) منسوب إلى ((قسطان)) قرية من قرى الري. (٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٧٣ . (٧) من تاريخ الخطيب ٢٥٥/٤ - ٢٥٦. (٨) تاريخه ٢٧٩/٤. ٨٢١ وُلِد بالأهواز، ونشأ بالبصرة، وأخذ عن أبي عُبيدة، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، وأبي عاصم النَّبيل. وكان أحد الموصوفين بالذَّكاء والحِفْظ وسُرْعة الجواب. وعنه أبو عبدالله محمد بن أحمد الحَكِيمي، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وأبو بكر الأدَمي، وأحمد بن كامل، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وآخرون. قال الذَّارَقُطْني: ليس بقوي في الحديث. وقيل: إن بعضهم سأله: كيف كُنِّيت أبا العَيْنَاء؟ فقال: قلت لأبي زيد سعيد بن أوْس: كيف تُصَغِّر عَيْنَا؟ فقال: عُيَيْنَا يا أبا العَيْناء. وقيل: إن المتوكل قال: أشتهي أن أنادم أبا العَيْناء، لولا أنه ضَرِير. فقال: إنْ أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونَفْش الخواتيم، فإني أصلح. و وكان قد ذهب بصره وهو ابن أربعين سنة تقريبًا . ومات سنة اثنتين وثمانين. وكان قد استوطن بغداد، فخرج نحو البصرة في أواخر عُمره في سفينةٍ فيها ثمانون نفسًا، فغرقت بهم، فما سلم غيرُه فيما قيل. فلما صار إلى البَصْرة مات. وكان يَخْضب بالحُمْرة، والغالب على روايته الحكايات. قال أبو نُعَيم الحافظ: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن الخاركي بالبصرة، قال: سمعت أبا العَيْنَاء يُعَزي جَدي أبا بكر على زوجته، فقال: إذا كان سَيِّدنا البقية ودُفِعَت عنه الرَّزيَّة كانت التَّعْزية تهنئة، والمصيبة نعمة. نحن ومن في الأرض نَفْدِيكا لازلتَ تبقى ونُعَزِّيكا وعن ابن وَثاب أنه قال لأبي العَيْنَاء: واللهِ إني أحبك بِكُلِّيَّتِي. فقال: إلا عضوًا واحدًا. فبلغ ذلك ابن أبي دُؤاد، فقال: لقد وُفِّقَ في التحديد. وسأله المنتصر، فقال: ما أحْسن الجواب؟ قال: ما أسكتَ المُبْطِل، وحَيَّرَ المُحِقِ. قال أحمد بن كامل: توفي في جُمَادى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين، ووُلِد سنة إحدى وتسعين ومئة . وقال الدَّارَقُطْني: مات سنة اثنتين وثمانين(١). (١) من تاريخ الخطيب ٢٨٤/٤ - ٢٩٥. ٨٢٢ ٤٩٨- محمد بن محمد بن الحُسين بن غَزْوان، أبو سعيد الجَوْهريُّ الھَرَويُّ. عن خالد بن هَيَّاجِ. وَرَدَ بغداد، وحدَّث؛ روى عنه مُكْرَم القاضي، وأبو بكر الشَّافعي. قال الدَّارَقُطْني(١): لا بأس به(٢). ٤٩٩- محمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْدي، أبو بكر الإسفرايينيُّ الحافظ، مصنف ((الصَّحيح)) على شرط مسلم. سمع إسحاق بن راهُوية، وعلي ابن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، وابن نُمَيْر، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وأبا الرَّبيع الزَّهْراني، وطبقتَهُم بالحجاز، والعراق، ومصرَ، وغير ذلك. وعنه أبو حامد ابن الشَّرْقي، ومُؤَمَّل بن الحسن، ومحمد بن صالح بن هانىء، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون. قال الحاكم: كان ثَبْتَا دَيِّنًا، مقدَّمًا في عصره. سمع جدَّه، وابن راهُوية، إلى أن قال: وسمعتُ محمد بن صالح يقول: سمعت أبا بكر بن رجاء يقول: حذَّثني أحمد بن حنبل من كتابه في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين. وسمعتُ بِشْر بن أحمد قال: توفي أبو بكر سنة ست وثمانين. ٥٠٠- محمد بن محمد بن حَيان، أبو جعفر البَصْريُّ التَّمَّار. سمع القَعْنَبِي، ومحمد بن الصَّلْت التَّوَّزي، وأبا الوليد الطَّيَالسي، وجماعة. وعنه أبو القاسم الطَّبَراني(٣)، وغيره. قال دَعْلَج: سمعتُ محمد بن محمد بن حَيان التَّمَّار يقول: كنت لا أُحدِّث، فرأيت النبيَّ بََّ في النَّومِ، فقال له رجل: يا رسول الله، قل لهذا. فقال لي: حدِّث. فقلت: عمن أُحَدِّث؟ قال: عن القَعْنبي، وأبي الوليد، وعمرو بن مرزوق، وابن كثير؛ ونحوه أو كما قال. توفي سنة تسع وثمانين. (١) سؤالات الحاكم (٢١٥). (٢) من تاريخ الخطيب ٣٣٥/٤. (٣) المعجم الصغير (٨٤٢). ٨٢٣ ٥٠١- محمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن مِهْران، أبو أحمد البَغْدادِيُّ المُطَرِّز الحافظ. عن داود بن رُشَيْد، وغيره. وعنه أبو بكر الشَّافعي، وعبد الله بن إسحاق الخراساني. قال الدَّارَقُطْني: ليس بالقوي(١). ٥٠٢- محمد بن مَسْلَمة بن الوليد الواسطيُّ، أبو جعفر الطَّيَالِسيُّ. حدَّث ببغداد عن يزيد بن هارون وأبي جابر محمد بن عبدالملك، وأبي عبدالرحمن المقرىء. وعنه أبو جعفر بن البَخْتَرِي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشَّافعي في ((الغَيْلانيات)). قال الخطيب(٢): له مناكير، إلا أن الحاكم سمع الدَّارَقُطْني يقول(٣): لا بأس به. قال الخطيب(٤): ورأيتُ أبا القاسم اللَّلكائي، والحسن بن محمد الخَلال يضعفانه . وتوفي في جُمَادى الأولى سنة اثنتين وثمانين، وقد نَّف على المئة؛ فإنه ذكر أنه سمع من موسى الطّويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومئة، قال: وكان لي ثلاث عشرة سنة. قلت: وقد ذكره ابنُ عَدِي في ((الكامل))، وقال(٥): حدثنا عبدالحميد الوَرَّاق، قال: قاطعنا محمد بن مَسْلَمَة على أجزاء، فقرأنا عليه، وفيها حديث طويل فقال: ما أحسن هذا، واللهِ إنْ سمعت بهذا الحديث قط إلا السّاعة. قال: وقال له رجل: قل عن هشام بن عُرْوة، فقال: بدِرْهَمَيْن صِحاح. ثم ساق له ابن عدي مناكير يسيرة. ٥٠٣- محمد بن المغيرة بن سِنان الضَّبُِّّ الهَمَذانيُّ السُّكريُّ الحَنَفَيُّ، محدِّث هَمَذان ومُسْنِدُها وشيخ فُقَهائها الحنفية . (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٤٠. (٢) تاريخه ٤/ ٤٩١ . (٣) سؤالاته للدار قطني (١٦٨). (٤) تاريخه ٤/ ٤٩٤. (٥) الكامل ٦/ ٢٢٩٤. ٨٢٤ روى عن القاسم بن الحَكَم العُرَني، وهشام بن عبدالله بن عُبيد الله الرَّازي، ومكي بن إبراهيم، وعُبيدالله بن موسى، وطبقتهم. وعنه علي بن إبراهيم القَزْويني القطان، وحامد الرَّفَّاء، وجماعة . توفي سنة أربع وثمانين ومئتين. قال السُّلَیمانيّ : فيه نظر . ٥٠٤- محمد بن موسى بن الهُذَيْل، أبو بكر النَّسَفيُّ الملقَّب مت(١). روى عن أبي محمد الدَّارِمي، وعبد بن حُميد. توفي سنة خمسٍ وثمانين . ٥٠٥- محمد بن موسى النَّهرتيريُّ، أبو عبدالله. صَدْرٌ نبيلٌ معظّم ثقةٌ. روى عن بُنْدار، وأحمد بن عبدة، وجماعة. وعنه أبو بكر الشافعي، والطَّبَراني(٢)، وآخرون. توفي سنة تسع وثمانين ببغداد(٣). ٥٠٦- محمد بن أبي هارون موسى، أبو الفضل الوَرَّاق البَغْداديُّ زُرَيْق. صالحٌ فاضلٌ واسعُ العلم، روى عن خَلَف بن هشام، وغيره. وعنه أبو الحُسين ابن المنادي، وأبو سَهْل القطَّان . توفي سنة ثلاثٍ وثمانین (٤). ٥٠٧- محمد بن أبي هارون موسى الهَمَذانيُّ. شيخٌ جليل، زاهدٌ عابدٌ، وكان لسُؤدُدِه يقال له: صاحب البَلَد. يروي عن أبي نُعيم، وموسى بن إسماعيل، وجماعة. وعنه الحُسين بن إسحاق الكَرَجي، وعلي بن مِهْرُوية القَزْويني، وعبدالله بن حَقُّوية، وجماعة. ٥٠٨- محمد بن نصر، أبو بكر الأدَميُّ، ويُعرف بابن أبي شجاع. (١) لم يذكره الحافظ ابن حجر في الألقاب. (٢) المعجم الصغير (٧٩٦)، والأوسط (٥٢٦٦). (٣) من تاريخ الخطيب ٣٩٥/٤ - ٣٩٧. (٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣٩٣/٤ - ٣٩٥. ٠٠ ٨٢٥ عن نُوح بن حبيب، وجماعة. وعنه أحمد بن كامل، وأبو سهل بن زياد. مات سنة ست وثمانين ومئتين ببغداد(١). ٥٠٩- محمد بن نَصْر، أبو جعفر الهَمَذَانيُّ، مَمُوس القطان . طوَّف، وسمع هشام بن عمار، ومحمد بن رُمْح، وطبقتهما. وعنه أحمد ابن نِيخاب الطِّيبِي، وسليمان الطَّبَراني(٢). وكان موثقًا(٣). ٥١٠- محمد بن النَّضْر بن رَبَاح الهَرَويُّ، نزيلُ المَوْصل. عن عاصم بن علي، وأبي الصَّلْت الهَرَوي، وغيرهما. توفي سنة ستٍّ وثمانين. ٥١١- محمد بن أبي التُّعمان الأنطاكيُّ. سمع الهيثم بن جميل. وعنه الطَّبَراني(٤). ٥١٢- محمد بن نُعَيم بن عبدالله، أبو بكر النَّيْسابوريُّ المَدِينيُّ. سمعِ قُتَيبة، وابن راهُوية، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا مُصْعَب، ومحمد ابن أبي الشَّوارب، وطبقتهم. وعنه محمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان، وعبدالله بن سعد، وجماعة. توفي سنة تسعين في ذي القعدة. ٥١٣- محمد بن نهار، أبو الحسن. يروي عنه أبو بكر الشَّافعيُّ، وغيرُه. ضعَّفه الدَّارَقُطْني. توفي سنة اثنتين و ثمانین . وهو محمد بن نهار بن عمار بن أبي المُحَياة يحيى بن يَعْلَى التَّيْميُّ. يروي عن العباس بن الفَرَج الرِّياشي، ومحمد بن يزيد الحَنَفي. وعنه محمد بن (١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨ . (٢) المعجم الصغير (١٠١٠) وسماه: ((محمد بن موسى))، وتعقبه الخطيب فذكر أن الهمذانيين سموه: ((محمد بن نصر))، ولم يستبعد أن يكونا اثنين لقب كل منهما: مموس. (٣) من تاريخ الخطيب ٤/ ٤٠٠ - ٤٠١. (٤) المعجم الصغير (٧٧٩). ٨٢٦ نَجِيح أيضًا، وجعفر بن محمد العَلَوي(١). ٥١٤- محمد بن هارون بن بكر المِصْريُّ المؤذِّب. عن يحيى بن بكير، وحرملة. توفي سنة سبع وثمانين . ٥١٥- محمد بن هارون بن محمد بن بكَّار بن بلال العامليُّ الدِّمشقيُّ. عن أبيه، وعبدالله بن يزيد بن راشد المُقرىء، وصَفْوان بن صالح، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وجماعة. وعنه أبو عبد الله بن مروان، وأحمد بن حُميد بن أبي العجائز، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطَّبَراني(٢). توفي سنة تسع وثمانين. ٥١٦- محمّد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك، أبو جعفر المَرْوَزيُّ ثمَّ البغداديُّ. سمع سُليمان بن حرب، وعقَّان، وابن المَدِيني، وعاصم بن علي، ويحيى الحِماني، وطائفة. وعنه عثمان ابن السَّمَّاك، وأبو عُمر غلام ثعلب، وأبو بكر الشَّافعي، والطَّبَراني(٣)، وآخرون. وثقه الخطيب (٤). وكان مستملي الحسن بن عَرَفَة . توفي سنة تسع أيضًا. ٥١٧ - محمدٌ بن هشام، وقيل: ابن هاشم بن خَلَفَ بن هشام البَزَّار. عن جده، وعلي بن الجَعْد. وعنه أبو سهل بن زياد، وعبدالصَّمد الطَّسْتي، وغيرهما(٥). ٥١٨- محمد بن هاشم، أبو صالح العُذْريُّ الجسرينيُّ الغُوطيُّ. سمع زُهير بن عَبَّاد، ومحمد بن أبي السَّرِي العَسْقلاني. وعنه أحمد بن حَذْلم، وأبو علي بن هارون، وجماعة. (١) من تاريخ الخطيب ٥٢٦/٤ - ٥٢٧. (٢) المعجم الصغير (١٠١٨). (٣) المعجم الصغير (٧٦٩). (٤) تاريخه ٤/ ٥٧٤ ومنه اقتبس الترجمة كلها. (٥) من تاريخ الخطيب ٤/ ٥٧٥. ثم أعاده في ٥٧٩/٤ باسم: محمد بن هاشم. ٨٢٧ ٥١٩- محمد بن وَضَّاح بن بَزِيع، مولى عبدالرحمن بن معاوية الدَّاخل، أبو عبدالله الأمويُّ المَرْوانيُّ القُرْطبيُّ الحافظ. قال: وُلِذْت سنة تسع وتسعين ومئة، أو سنة مئتين بقُرْطُبَة. وسمع يحيى بن يحيى، ومحمد بن خالد صاحب ابن القاسم، وسعيد بن حسان صاحب أشهب، وعبدالملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس. قال ابنُ الفَرَضي (١): رحل إلى المشرق رحلَتَين؛ إحداهما سنة ثمان عشرة ومئتين، لقي فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزُّهد وطلب العِبادة. ولو سمع في رحلته هذه لَكَان أرفع أهل وقته درجةً. وكانت قبل رحلة بَقِي بن مَخْلَد. ورحل ثانيةً فسمع إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وحامد ابن يحيى البَلْخي، ومحمد بن عَمرو الغَزِّي، وزُهير بن عباد، وأصْبَغ بن الفَرَج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ودُخَيْمًا، وحَرْمَلَة بن يحيى، وسُحْنُون بن سعيد الإفريقي، في جماعة كثيرة من البغداديين، والكوفيين، والبَصْريين، والمكيين، والشاميين، والمصريين، والقَزْوينيين. وعدةُ شيوخه مئة وستون رجلاً، وبه وبِبَقي بن مَخْلَد صارت الأندلس دارَ حديث. قال: وكان محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطُرُقه، متكلِّمًا على عِلَلِهِ، كثيرً الحكاية عن العُباد، ورِعًا زاهدًا، فقيرًا، متعفِّفًا، صَبُورًا على الإسماع، مُحْتَسبًا في نَشْر علمه. سمع منه الناسُ كثيرًا، ونفع اللهُ به أهلَ الأندلس. وكان أحمد بن خالد بن الجَبَّاب لا يقدِّم عليه أحدًا ممن أدرك. وكان يُعَظِّمه جدًا، ويصف عقله وفَضْله ووَرَعَه، غير أنه يُنكر عليه كثرة رَدِّه في كثير من الأحاديث . قال ابن الفَرَضي(٢): وكان ابنُ وَضَّاح كثيرًا ما يقول: ليس هذا من كلام النبيِّ بَّه في شيء، وهو ثابت من كلامه وَّله. وله خطأ كثير محفوظ عنه، وأشياء كان يغلط فيها ويصحفها. وكان لا علم له بالفِقْه ولا بالعربية . (١) تاريخه (١١٣٦). (٢) نفسه . ٨٢٨ قلتُ: روى عنه أحمد بن الجَبَّاب، وقاسم بن أصْبَغ، ومحمد بن عبدالملك بن أيمن، وأبو عمر أحمد بن عُبادة الرُّعَيْنِي، وجعفر بن مُزَيْن، وعيسى بن لبيب، ومحمد بن المِسْوَرَ الفقيه، وخَلْقٌ. توفي ليلة السَّبْت لأربعٍ بقين من المحرَّم سنة سبع وثمانين ومئتين. وقال الوليد بن بكر الأندلسيُّ: إن ابن وَضَّاحِ سمّع يوسف بن عدي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وتفقه بسُخْنون ومشيخة المغرب، ثم تزهد . وحكى الفقيه إسحاق بن إبراهيم التُّجِيْبي أنَّ ابنَ وَضَّاحِ لمَّا انصرف عُقِلَ لسانه سبعة أيام عن الكلام، فَدَعا الله: إنَّ كنتَ تَعْلَم في إطلاق لساني خيرًا فأطْلِقْهُ، فأطْلَقَهُ الله تعالى، ونشر بالأندلس عِلْمًا كثيرًا. وكانوا يرون ذلك من كراماته . وقال ابن حَزْم في ((المُحَلَّى)): كان ابنُ وَضَّاح يواصل أربعة أيام. قال أبو عمرو الدَّاني: روى القراءة عن عبدالصَّمد بن عبدالرحمن صاحب وَرْش، ومن حينئذٍ اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش وصارت عندهم مدوَّنة. وقرأ في عشرين يومًا ستين خَتْمَةً. هكذا نقله عنه وَهْب بن مَسَرَّة، وقال: سمعته يقول: كل من أدركت من فُقَهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله ليس بخالقٍ ولا مَخْلوق . ٥٢٠- د: محمد بن الوليد بن هُبَيْرة، أبو هُبَيْرة الهاشميُّ الدمشقيُّ القَلانسيُّ. سمع أبا مُسْهِر الغَسَّانِيَّ، وسَلام بن سُليمان المدائني، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي، وسَلَامة العُذْري، وجماعة. روى عنه أبو داود تفسير حديث، وأبو زُرْعة الدِّمشقي وهما من أقرانه، وابن صاعد، وأبو عَوَانة، وابن جَوْصا، والحسن بن حبيب الحصائري. قال ابن أبي حاتم(١): صدوق. توفي سنة ست وثمانين(٢). ٥٢١- محمد بن الوليد الرَّمْليُّ، أبو بكر المعروف بالأُمِّيّ. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٩٩. (٢) من تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٩٧ - ٥٩٩. ٨٢٩ سمع سليمان ابن بنت شُرَحْبيل، ومحمد بن أبي السَّرِي العَسْقلاني، وجماعة. وعنه ابن جَوْصا، وابن الأعرابي. ومات قديمًا(١). ٥٢٢- محمد بن الوليد بن أبان، أبو الحسن العُقَيْليُّ المصريُّ. عن نُعيم بن حماد، وهشام بن عَمار، وجماعة. وعنه إسماعيل بن علي الخُطَبي، وأحمد بن خزيمة. توفي سنة سبع وثمانين ببغداد(٢). وأما : •- محمد بن الوليد بن أبان القلانسيُّ، فقد مَرَّ(٣). ٥٢٣- محمد بن وَنْيار، أبو عبدالله بن أبي علي البخاريُّ. عن بُجَيْر بن النَّضْر، وأبي قُدامة السَّرْخسي، والمُسَيَّب بن إسحاق. توفي سنة ثمان وثمانين. ٥٢٤- محمد بن ياسر الدِّمشقيُّ الحذاء، إمام جامع جُبَيْل. عن دُحَيم، وهشام بن عمّار. وعنه جعفر بن محمد بن عُدَيْس، والطَّبراني (٤)، وغيرهما. ٥٢٥- محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سُليمان البَصْرِيُّ القَزَّاز. عن سعيد بن عامر الضُّبَعي، ويزيد بن بَيَان العُقَيْلي، وأبي عاصم النَّبيل، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. وتفرد في زمانه بالرواية عن الضُّبَعي، وغيره. روى عنه محمد بن علي بن مسلم العُقَيْلي، وفاروق الخَطابي، وسُليمان الطََّراني(٥)، وآخرون. توفي في رجب سنة تسعين ومئتين . ٥٢٦- محمد بن يحيى الكِسائيُّ الصَّغير، أبو عبدالله. من تاريخ دمشق ٥٦/ ٢٠٤. (١) (٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ٥٣٣ - ٥٣٤ . (٣) في الطبقة السابعة والعشرين (الترجمة ٤٨٤). (٤) المعجم الصغير (٩٦٩). (٥) المعجم الصغير (٨٤١). ٨٣٠ بغداديٌّ مقرىءٌ. قرأ على اللَّيْث بن خالد، وهو أجل أصحابه. قرأ عليه أحمد بن الحسن البَطِّي، وابن مجاهد، ومحمد بن خَلَف وكيع، وإبراهيم بن زياد، وأحمد بن علي السِّمْسار. توفي سنة ثمانٍ وثمانين(١). ٥٢٧- محمد بن يَزْداد، أبو عبدالله الإسْتَرَاباذيُّ. عن إسماعيل الشَّالَنْجي الفقيه، ويحيى بن مَعِين. وعنه محمد بن إبراهيم ابن أُبُرُوية، والحسن بن حَقُّوية، وغيرهما. مات في ربيع الأول سنة تسع وثمانين؛ قاله الإدريسي(٢). ٥٢٨- محمد بن يزيد بنّ عبدالأكبر الأزْديُّ البَصْريُّ، أبو العباس المُبَرِّد، إمام العربية ببغداد في زمانه. أخذ عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السِّجِسْتاني، وغيرهما. وعنه إسماعيل الصَّفَّار ولزمه مدةً، وأبو سهل بن زياد، وعيسى الطُّوماري، وأحمد بن مروان الدِّينَوَري، وأبو بكر الخَرَائطي، وإبراهيم بن محمد نِفْطُوية، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وجماعة . وكان فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا، ثقةً، أخباريًّا علامة، صاحبَ نوادر وظرافة. وكان جميلاً وَسِيمًا، لاسيما في صِباه، وله تصانيف مشهورة. قال أبو الفتح بن جِني: إن أبا عثمان المازني لما صنَّف كتاب ((الألف واللَّم)) سأل أبا العباس عن دقيقه وعويصه، فأحسنَ الجواب، فقال له: قم، فأنت المبرِّد أي المُثْبت للحق. قال أبو العباس: فغير الكوفيون اسمي، فجعلوه بفتح الرَّاء. ٠ وقال السِّيرافي: انتهى علم النَّحْو بعد طبقة الجَرْمي والمازني إلى المبرِّد. وهو من ثُمالة، قبيلة من الأزد. أخذ عن الجَرمي، والمازني، وغيرهما. وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المُبَرِّد مثل نفسه. وقال أبو بكر بن مجاهد: ما رأيتُ أحسن جوابًا من المُبَرِّد في ((معاني القرآن))، ولقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذِمام ثعلب. (١) ينظر تاريخ الخطيب ٦٦٥/٤، وكأنه أخذ الترجمة من الدَّاني. (٢) يعني في ((تاريخ إستراباذ)»، ولم يصل إلينا. ٨٣١ وقيل: كان بين ثعلب والمُبَرِّد منافرة، وأكثر الفُضَلاء يُرَجِّحونه على ثعلب . وحكى الخَطَّابي عن الذَّقاق النَّحْوي، قال: اجتمع ابن سُرَيْج الفقيه، والمبرِّد، وأبو بكر بن داود الظَّاهري في طريق، فتقدَّم ابن سُرَيْج وتلاه المُبَرِّد، فلما خرجوا إلى الفضاء قال ابن سُرَيْج: الفقه قدَّمني. وقال ابن داود: الأدب أخَّرني. فقال المُبَرِّد: أخطأتما معًا، إذا صحَّت المَوَدَّةُ سقط التَّكَلُّف. وقال الصَّفار: سمعتُ المُبَرِّد يقول: كان فتَّى يهواني وأنا حَدَث، فاعتل علَّة كنت سبَبها فمات، فكثر أسفي عليه، فرأيته في النوم، فقلت: فلان؟ قال: نعم. فبکیت، فأنشأ يقول: أتبكي بعد قتلكَ لي عَليا ومن قَبل المماتِ تُسيءُ إلَيا سكبتَ عليَّ دَمْعَك بعد موتي فهلا كان ذاك وكنتُ حيا؟ تجافَ عن البُكاء ولا تَزِدْه فإني أراك ما صنعتَ شَيا توفي في آخر سنة خمسٍ وثمانين، وقيل: توفي سنة ست. وللحسن بن بشار بن العلاف یرئیه: ذَهَبَ المُبَرِّدُ وانْقَضَتْ أيامُهُ ولَيَذْهَبَنَّ إِثْرَ المبرِّدِ ثَعْلَبُ خربًا وباقي بيته فَسَيَخْرِبُ بيتٌ من الآداب أضحى نصفه للذَّهر أنفُسَكم على ما يَسْلُبُ فابْكُوا لِمِا سَلَب الزّمانُ، ووطُّنُوا وأرى لكم أن تكتبوا أنْفَاسَهُ إنْ كانت الأنفاسُ مما يُكْتَبُ عاش المُبَرِّد خمسًا وسبعين سنة، ولم يُخَلِّف بعدَه في النَّحْو مثله أبدًا(١). ٥٢٩- محمد بن يوسف بن مَعْدان الثقفيُّ الأصبهانيُّ البَنَّاءُ الزَّاهدُ المُجاب الدَّعوة، جد والد أبي نُعيم الحافظ لأمِّه. له مصنَّفات حسان في الزُّهْد والتَّصَوُّف. حدَّث عن عبدالجبّار بن العلاء، والنَّضْر بنِ سَلَمَة، وعبدالله بن محمد الأسدي، وحُمَيد بن مَسْعَدة، وجماعة. وعنه سِبْطُه عبدالله بن أحمد، وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار، وعبيدالله بن يحيى المَدِيني الزَّاهد، ومحمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وعبدالرحمن بن محمد (١) ينظر تاريخ الخطيب ٤ / ٦٠٣ - ٦١١، وتاريخ دمشق ٥٦/ ٢٤٦ - ٢٦٧. ٨٣٢ ابن سِياه المُذَكِّر، وأبو بكر عبدالله بن محمد القَباب، وآخرون. وهو أستاذ علي بن سهل الزاهد. ومن تصانيفه كتاب ((معاملات القُلُوب))، وكتاب ((الصَّبر)). وممن روى عنه: أبو الشَّيخ، وقال: كان مُسْتَجاب الدَّعوة. وقال أبو نُعَيم(١): كان رأسًا في علم التَّصوُّف. حج فسمع عبدالجبار بن العلاء، ومحمد بن منصور، وعبدالله بن عمران العابدي، وجماعة. توفي سنة ست وثمانین. قلت: وهو سَمِيُّ محمد بن يوسف بن مَعْدان الأصبهاني عروس الزُّهاد المذكور في طبقة ابن المبارك، وبينهما نحوٌ من مئة سنة(٢). قال النَّقاش الأصبهاني: حدثنا أبو عبدالرحمن عُبيد الله بن يحيى، قال: سمعت محمد بن يوسف يقول: علامة موت القلب طلب الدُّنيا بعمل الآخرة. وقيل: وما بَدْؤه؟ قال: مرض القلوب، وبدء مرض القلوب الطَّمع في المَخْلوقين، وعلامة الطَّمع في المخلوقين الاشتغال بهم، والتزيُّن باللَباس، والادِّعاء لإقامة الجاه والعَيْش، ومن لا يستغني بالله افتقر إلى النَّاس. ولمحمد بن يوسف البَنَّاء رحمه الله أشياء نافعة من هذا النَّمط، وهو أشهر من عَرُوس الزُهاد. ٥٣٠- محمد بن يونس بن موسى بن سُليمان بن عُبيد بن ربيعة بن كُدَيْم، أبو العباس القرشيُّ السَّاميُّ الكُدَيْمِيُّ البَصْرِيُّ الحافظ، أحد الضُّعَفاء. وُلِد سنة ثلاث، وقيل: سنة خمسٍ وثمانين ومئة. وهو ابن امرأة رَوْح بن عُبادة، فسمع بسببه من خلق كثير، وحدَّث عنه، وعن أبي داود الطَّالسي، وعبدالله بن داود الخُرَيْبي، وأزهر بن سعد السَّمَّان، والأصمعي، وأبي عاصم النَبيل، وعبدالرحمن بن حمَّاد الشُّعَيْئِي، وأبي زيد الأنصاري، وخَلْقٍ . وعنه أبو بكر ابن الأنباري، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر الشَّافعي، وأحمد ابن خَلَّدِ النَّصِيبي، وأبو بكر القَطِيعي، وأحمد بن الرَّيان اللكيُّ، وعمر بن سَلْم (١) أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٠ ومنه نقل الترجمة. (٢) تقدم في الطبقة التاسعة عشرة (الترجمة ٣٣٦). تاريخ الإسلام ٦/ م ٥٣ ٨٣٣ الخُتُلي، وخَيْئمة الأطرابُلُسي، وعثمان بن سَنْقة، وأبو عبدالله بن مُحْرِم، وخَلْقٌ. قال ابن خَلاد: قال الكُدَيمي: قال لي علي ابن المَدِيني: عندك ما ليس عندي . وقال الكُدَيْمي: كتبتُ عن ألفٍ ومئة وستة وثمانين رجلاً من البَصْريين، وحَجَجْتُ سنة ستٍّ ومئتين، فرأيتُ فيها عبدالرزاق، ولم أسمع منه. وقال عبدالله بن أحمد: سمعتُ أبي يقول: كان محمد بن يونسِ الكُدَيْمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وُجِد عليه إلا صُحْبتُه لسُليمان الشاذَكُوني. وروى حسن الصَّائغ: حدثنا الكُدَيْمي، قال: خرجتُ أنا وابن المَدِيني والشَّاذَكُوني نتنزه، ولم يبق لنا موضعٌ غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصَّحراء فلما قعدنا وافى الأمير، فقال: خُذُوهم. فأخذونا، وكنت أصغَرَهُم. فبطحوني، وقعدوا على أكتافي، فقلت: أيها الأمير اسمع مني، قلتُ: حدثنا الحُمَيْدي، قال(١): حدثنا سُفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، عن ابن عباس (٢)، عن النبيِّ وَّل، قال: ((ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السَّماء)). قال: أعِدْه. فأعَدْتُه، فقال لأولئك: قوموا. قال: أنت تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه. كذا قال: ابن عباس(٣). قال أبو أحمد بن عدي(٤): قد اثُّهِمَ الكُدَيْمي بوضع الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان(٥): لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. وقال ابن عدي(٦): ادَّعى الكُدَيْمي رؤيةَ قوم لم يرهم، تركَ عامة مشايخنا الرِّواية عنه. وقال أبو الحُسين أحمد ابن المنادي: كتبنا عن الكُديمي ثم بلغنا كلام (١) مسند الحميدي (٥٩١). (٢) ضَبَّب عليه المصنف، لأنه خطأ، كما سيأتي. (٣) فهو خطأ ظاهر، إذ الحديث معروف من رواية أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص. وانظر تعليق الخطيب على هذه الرواية ٤ / ٦٩٣. (٤) الكامل ٢٢٩٤/٢. (٥) المجروحين ٣١٣/٢. (٦) الكامل ٢/ ٢٢٩٤. ٨٣٤ أبي داود فيه فرمینا بالذي سمعنا منه. وقال أبو عُبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلّم في محمد بن سِنَان، ومحمد بن يونس، يطلق فيهما الكَذِب. وكان موسى بن هارون الحافظ يَنْهَى النَّاسَ عن السَّمَاعِ من الكُدَيْمي، وقال، وهو متعلق بأستار الكَعْبة: اللَّهُم إني أُشْهِدُك أنَّ الكُدَيْمي كذاب يضع الحديثَ. وقال القاسم بن زكريا المُطَرِّز: أنا أُجائي الكُدَيْمي بين يدي الله، وأقول: كان يكذب على رسولك وَّرَ، وعلى العُلماء. وقال الدَّارَقُطْني(١): كان يُتَّهم بالوضع. وأما إسماعيل الخُطَبي، فقال: ما رأيتُ ناسًا أكثر من مجلسه. وكان ثقةً. توفي الكُدَيْمي في جُمَادى الآخرة سنة ست وثمانين، ولئن صَدَقَ في مولده فقد جاوز المئة . ٥٣١ - مَبْرُور بن محمد بن عَمرو بن أبي سَلَمة التِِّيِّسيُّ. یروي عن جده . توفي سنة ثمانٍ وثمانين. ٥٣٢- محمود بن الفَرَج، أبو بكر الأصبهانيُّ الزَّاهدُ. عن إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، وبِشْر بن هلال، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، وجماعة . وكان كبير القَدْر من أولياء الله. روى عنه يوسف بن محمد المؤذِّن، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن جعفر السِّمْسار، ومحمد بن عبدالله بن مَمْشاذ، وعبدالرحمن بن محمد بن سِياه المُذَكِّر، وسِبْطه أبو الشيخ ابن حَيَّان. وقال أبو الشَّيخ: كان مُسْتَجَاب الدُّعاء. قال: وحُكي أنه رُؤي في النَّوم، فقال: كنت من الأبدال ولم أعلم. وخرج إلى طَرَسُوس ثلاث مرات. وقال ابن أبي حاتم(٢): كان ثقة. (١) سؤالات السهمي (٧٤). (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٤٣. ٨٣٥ توفي سنة أربع وثمانين(١). ٥٣٣- محمود بن محمد بن أبي المَضَاء، أبو حفص الحلبيُّ. حدَّث ببغداد عن محبوب بن موسى الأنطاكي، والمُسَيَّب بن واضح، وجماعة. وعنه ابن مَخْلَد، وأبو العباس بن عُقْدة . قال الخطيب(٢): ثقة. توفي سنة اثنتين وثمانين. ٥٣٤- مَسْعَدَة بن سَعْد العطار، أبو القاسم المكيُّ . عن سعيد بن منصور، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي. وعنه الطَّبَراني(٣). توفي سنة إحدى و ثمانین. ٥٣٥ - مَسْلَمَة بن جابر اللَّخْميُّ الدمشقيُّ. عن منبه بن عثمان. وعنه الطََّراني(٤) . مجهول الحال . توفي سنة خمسٍ وثمانين(٥) . ٥٣٦- المسيب بن زُهَير، أبو مسلم البَغْداديُّ التَّاجر، نزيلُ نيسابور. سمع القَعْنَبِيَّ، ويحيى بن هاشم السِّمْسار. وعنه أبو حامد ابن الشَّرْقي، وغيره. توفي سنة خمسٍ وثمانين(٦). ٥٣٧- مُطْرِّف بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن محمد بن قيس، مولى عبدالرحمن بن معاوية الدَّاخل، أبو سعيد الأمويُّ المَروانيُّ القُرْطبيُّ. سمع يحيى بن يحيى، وعبدالملك بن حبيب، وجماعة. وحج فسمع من عبدالعزيز بن يحيى المكي، ويعقوب بن كاسب، وأبي مُصْعَب الزُّهْري، (١) أخبار أصبهان ٣١٤/٢ - ٣١٥، وهو في تاريخ الخطيب ١١٠/١٥ - ١١٢. (٢) تاريخه ١١٠/١٥. (٣) المعجم الصغير (١٠٩٧). المعجم الصغير (١٠٩٥). (٤) ينظر تاريخ دمشق ٥٨/ ٢٠-٢١. (٥) (٦) من تاريخ الخطيب ١٨٠/١٥. ٨٣٦ ويحيى بن بُكَيْر، وعَمرو بن خالد، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وسُحْنُون، وطائفة . ذكره ابن الفَرَضي، وقال(١): كان شيخًا نبيلاً بصيرًا باللُّغَة والنَّحْو والشِّعْر، وكان شاعرًا. سمع منه الناس كثيرًا، وكان ثقة صالحًا. توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين . ٥٣٨- مُطَّلِب بن شُعَيب بن حَيان، أبو محمد الأزديُّ، مولاهم، البَصْريُّ ثم المِصْريُّ. سمع عبدالله بن صالح الكاتب، ونُعَيم بن حماد، وغيرهما. وعنه الطَّبَراني(٢)، وجماعة. توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين. وأما ابن عَدِي فقال(٣): هو شيخٌ مَرْوَزيٌّ سكنَ مِصْرَ، مستقيمُ الحديث. حدثنا عصمة البُخاري، قال: حدثنا مطَّلِب بن شُعَيْب، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا اللَّيث، عن يونس، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَة، عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّل: ((إذا أتاكم كريمُ قوم فأكْرِمُوه)). قال: لم أر له حديثاً مُنْكَرًا غير هذا الحديث. ٥٣٩- مُعاذ بن المُثَنَّى بن مُعاذ بن مُعاذ، أبو المُثَنَّى العَنْبُرَيُّ البَصْريُّ ثم البغداديُّ. ثقةٌ جليلٌ. سمع أباه، والقَعْنَبيَّ، ومحمد بن عبدالله الخُزَاعِيَّ، ومحمد ابن كثير العَبْدي، وطبقتهم. وعنه أبو بكر الشَّافعي، وجعفر بن الحَكَم المؤدِّب، وعُمر بن سَلْم، وأبو القاسم الطَّبَراني(٤). توفي سنة ثمانٍ وثمانين ودُفِن بجنب الكُدَيْمي، وله ثمانون سنة(٥). ٥٤٠- مُعاذ بن نَجْدة بن العُرْيان، أبو سَلَمَة الهَرَويُّ. (١) تاريخه (١٤٣٤). (٢) المعجم الصغير (١٠٩٣). (٣) الكامل ٢٤٥٥/٦. (٤) المعجم الصغير (١٠٨٧). (٥) من تاريخ الخطيب ١٧٣/١٥ - ١٧٤ . ٨٣٧ عن خلاد بن يحيى، وقَبِيصة بن عُقْبة، وطبقتهما. وعنه الحافظ أبو إسحاق البَزاز، والهَرَويُّون. توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين عن خمس وثمانين سنة . ٥٤١- معاوية بن حَرْب بن محمد، أبو سُفيان الطّائِيُّ المَوْصليُّ، أخو علي وأحمد. سمع عُبيدالله بن موسى، وأبا نُعَيم، وقَبِيصة، وجماعة. وعنه یزید بن محمد الأزدي، وقال: توفي سنة إحدى وثمانين وله ثمانون سنة. ٥٤٢- المُفَضَّل بن سَلَمَة بن عاصم، أبو طالب البَغْداديُّ الأديبُ. له مصنفات في العربية وغير ذلك. حدَّث عن عمر بن شَبَّة، وغيره. وكان ابنه أبو الطيب من كبار الفُقهاء الشَّافعية؛ وكان أبوه من كبار أئمة الأدب. روى عنه المفضل الصُّوليُّ، وغيرُه. وله كتاب ((الفاخر فيما يلحن فيه العامة))، وكتاب ((المقصور والممدود))، وكتاب ((ضياء القلوب)) في الأدب، وكتاب ((البارع)) في اللغة، كبير جدًا(١). ٥٤٣- مِقْدام بن داود بن عيسى بن تَلِيد، أبو عَمرو الرُّعَيْنِيُّ المِصْريُّ. عن أسد بن موسى السُّنَّة، وعبدالله بن محمد بن المغيرة، وخالد بن نزار الأيْلي، ويحيى بن بُكَيْر، وعمه سعيد بن تَلِيد، وطائفة. وعنه علي بن أحمد البَغْدادي، وأحمد بن الحسن بن عُتْبة الرَّازي، ومحمد بن أحمد بن أبي الأصْبَغ، وعبدالرحمن بن أبي حاتم(٢)، وأبو القاسم الطَّبراني(٣)، وجماعة. قال النَّسائي في ((الكُنَى)): ليس بثقة. وقال ابن يونس: تكلَّموا فيه. وتوفي في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين. وقال غيره: كان من جلة الفقهاء المالكية. قال الكِنْدي: كان فقيهًا مُفْتِيًا لم يكن بالمحمود في الرِّواية. وقال الدَّارقطني: ضعيف. أبو العباس بن دِلهاث: حدثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة، قال: (١). ينظر تاريخ الخطيب ١٥٦/١٥ - ١٥٧، وإنباه الرواة للقفطي ٣٠٥/٣ - ٣١١. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٩٩. (٣) المعجم الصغير (١٠٩٤). ٨٣٨ حدثنا الطَّبراني، قال: حدثنا المِقْدام، قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((طعام البخيل داء، وطعام السخي شِفاء)). فهذا بهذا الإسناد باطل. ٥٤٤- مُكْرَم بن مُحْرز بن مَهْدي بن عبدالرحمن بن عَمرو الخُزَاعيُّ الحجازيُّ القُدَيْديُّ. روى عن أبيه قصة أُمِّ مَعْبَد؛ رواها عنه الحُسين بن محمد القَباني، ويعقوب الفَسَوي وهو أكبر منه، ومحمد بن جرير الطَّبَري، وابن خُزَيْمة؛ وآخر من روى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، قال: حج بي أبي وأنا ابن سَبْع سِنِين، فأدخلني علیه بقُدَیْد . ٥٤٥- موسى بن جُمْهُور البَغْداديُّ السّمْسار. عن هشام بن عمَّار، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس. وعنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، والطَّبَراني(١). ٥٤٦- موسى بن الحسن بن عَباد، أبو السَّرِي النَّسائيُّ ثم البغداديُّ الجُلاحِليُّ، لَقَبوه به لحُسْن صوته. سمع عبدالله بن بكر السَّهْمي، ورَوْحِ بن عُبَادة، ومحمد بن مُصْعَب القَرْقَساني، وأبا نُعَيم، وطبقتهم. وعنه أبو جعفر بن البَخْتَرِي، وأبو بكر النَّجَّاد، وعبدالباقي بن قانع، وعُمر بن سَلْم الخُثُّلي، وآخرون. قال الدَّارَقُطْني(٢): لا بأس به. وقال أبو الحُسين ابن المنادي: قيل إن القَعْنَبِيَّ قَدَّمه في التَّراويح، فأعجبه صوته. قال: فقال لي: كأن صوتك صوت الجُلاجل. توفي سنة سبع وثمانين، وقد قارب المئة. وكان آخر من حدث عن السَّهْمي، وأقدم شيخ لابن قانع (٣). ٥٤٧- موسى بن عيسى بن المنذر الحِمْصيُّ، أبو عمرو السُّلَميُّ. عن أبيه، وأحمد بن خالد الوَهْبي، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وحيوة (١) لعله هو الذي ذكره في المعجم الصغير (١٠٧٨) والخطيب في تاريخه ١٥/ ٥٠. (٢) سؤالات الحاكم (٢٢٨). من تاريخ الخطيب ٥/ ٤٧ - ٤٨ . (٣) ٨٣٩ ابن شُرَيْح. وعنه الطَّبَراني(١)، وغيره. توفي سنة سبع وثمانين؛ قاله ابن قانع. وقال النَّسائي: ليس بثقة . وروى عنه موسى بن العباس الجُوَيني. ٥٤٨ - موسى بن فَضَالة بن إبراهيم الدِّمشقيُّ. عن صَفْوان بن صالح، وأبي مُصْعَب المَدِيني، وسُليمان بن عبدالرحمن، وجماعة. وعنه ابنه أبو عمر محمد صاحب ((جزء ابن فَضَالة))؛ سمع منه في سنة تسع وثمانين(٢). ٥٤٩- موسى بن محمد بن كثير، أبو هارون السِّرَّينيُ(٣). سمع عبدالملك بن إبراهيم الجُدي. وعنه الطََّراني(٤). ٥٥٠- موسى بن محمد السّامرِّيُّ الخياط. عن عبدالأعلى بن حمَّاد النَّرْسي، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَوي. وعنه أبو بكر ابن الأنباري، وابن خَلاد النَّصِيي . قال الخطيب(٥): ثقة. ٥٥١- موسى بن هارون بن حَيان القَزْوينيُّ. سمع بالعراق من أبي بكر وعثمان ابني أبي شَيْبة، وأقرانهما، ورجع. قال الخليلي: ثقة كبير، من شيوخ أبي الحسن القطان، مات سنة إحدى وثمانين ومئتين. يُكْنَى أبا عِمران. ٥٥٢- موسى بن هارون، أبو عيسى الطَّوسيُّ ثمَّ البَغْداديُّ. عن حُسين بن محمد المَرُّوذي، وعَمْرو بن حَكام. وعنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشافعي، وابن نَجِيح، وآخرون. وكان موثَّقًا. (١) المعجم الصغير (١٠٧٤). (٢) من تاريخ دمشق ٦١ / ١٩٥ - ١٩٦. (٣) منسوب إلى ((سرين)) بليدة عند جُدة، قيده ابن ماكولا ٤٨٧/٤، والسمعاني في الأنساب وغيرهما . (٤) المعجم الصغير (١٠٧٣). (٥) تاريخه ٥١/ ٥١ . ٨٤٠