النص المفهرس
صفحات 781-800
ابن محمود، وأحمد بن سهل بن حَمْدُوية، وأهل بُخارى. توفي سنة تسعين في ذي الحجة. ٣٦٠- علي بن الحُسين بن عاصم، أبو الحارث البِيْكَنْديُّ، الملقب كُنْدة(١). سمع محمد بن سَلَام البِيْكَنْدي، وعلي بن حُجْر، وحَبَش بن حَرْب. وعنه أحمد بن سُليمان بن حَمْدُوية، والحسن بن سُليمان. توفي سنة ست وثمانين. ٣٦١- علي بن الحُسين بن يزيد الصُّدائيُّ البَغْداديُّ. عن أبيه. وعنه أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي. توفي سنة ست أيضًا(٢). ٠ ٣٦٢- علي بن الصَّقر، أبو القاسم السُّكَّرِيُّ البَغْداديُّ، أخو عبدالله ابن الصَّقر. سمع عفَّان بن مُسلم. وعنه الطَّسْتي، والطَّبَراني، ومحمد بن مَخْلَد، وغیرُهم. توفي سنة سبع وثمانين (٣). ٣٦٣- علي بن العباس بن جُرَيْج، أبو الحسن ابن الرُّومي الشَّاعر المشهور صاحبُ التَّشبيهات البديعة والأهاجي. کان شاعرَ بغدادَ في وقته مع البُخْتُري. توفي سنة ثلاث و ثمانين . فمن شعرہ : عدوك من صديقك مُستفاد فلا تَسْتكثرنَّ من الصِّحاب فإنَّ الدَّاءَ أكثر ما تَرَاه يكون من الطَّعام أو الشَّراب وشِعْر ابن الرومي كثيرٌ سائرٌ مدوَّن، وله معانٍ مُبْتَكَرة في التَّشبيهات (١) ينظر الألقاب لابن حجر ١٢٨/٢. (٢) من تاريخ الخطيب ٣٣١/١٣ - ٣٣٢. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣٩٨/١٣ - ٤٠٠. ٧٨١ وغيرها(١). ٣٦٤- علي بن عبدالصَّمد، أبو الحسن الطَّيَالسي، ويلقب بعَلَأَن ما غَمَّه . سمع مسروق بن المَرْزُبان، وأبا مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم، والقواريري، والجرّاح بن مَخْلَد، وطبقتهم. وعنه أحمد بن كامل، وابنُ قانع، وأبو بكر الشَّافعي، وأبو القاسم الطََّراني، وآخرون. وَثَّقه الخطيب(٢) . ومات سنة تسع وثمانين في شعبانها؛ قاله أحمد بن كامل، وقال: يُلقَّب ما غَمَّها . ٣٦٥- علي بن عبدالعزيز بن المَرْزُبان بن سابور، أبو الحسن البَغَويُّ، عم أبي القاسم البَغَويِّ. سمع أبا نُعَيم، وعاصم بن علي، وعفَّان، وأبا عُبيد، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي، ومسلم بن إبراهيم، والقَعْنَبي، وعلي بن الجَعْد، وموسى بن إسماعيل، وخَلْقًا كثيرًا. وعُني بهذا الشأن، وصنَّف ((المُسْند))، وكتبَ القراءات عن أبي عُبيد فحملها عنه سَمَاعًا: إسحاق الخُزَاعِيُّ، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو إسحاق ابن فِراس، وأحمد بن يعقوب السَّائب، وإبراهيم بن عبدالرزاق، ومحمد بن عيسى بن رِفاعة وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب الأندلسيان. وحدَّث عنه علي بن محمد بن مَهْرُوية القَزْويني، وأبو علي حامد الرَّفَّاء، وأبو القاسم الطَّيَراني، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سَلَمَة القطَّان، وعبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفيُّ، وخَلْقٌ كثيرٌ من المَشَارقة والمَغَاربة، فإنه جاور بمكةَ. وسمع منه أُمَم. وكان حسن الحديث، وليس بحُجة. توفي سنة ستٍّ وثمانين. وله نيٌِّ وتسعون سنة، وقيل: توفي سنة سبعٍ . (١) له ترجمة جيدة في تاريخ الخطيب ١٣/ ٤٧٢ - ٤٧٦ . (٢) تاريخه ٤٧٩/١٣ ومنه نقل الترجمة كلها. ٧٨٢ وأمَّا الدَّارَقُطْني، فقال(١): ثقةٌ مأمونٌ. وقال ابن أبي حاتم (٢): كتب إلينا بحديث أبي عُبيد وكان صَدُوقًا. وقال أبو بكر ابن السُّنِّي: سمعت النَّسائي وسُئِل عن علي بن عبدالعزيز، فقال: قبحه الله، بلايا. فقيل: أتروي عنه؟ قال: لا. فقيل: أكان كَذَّابًا؟ قال: لا، ولكنَّ قومًا اجتمعوا ليقرؤوا عليه شيئًا وبَؤُّوه بما سَهُل، وكان فيهم غريب لم يَبَرَّه، فأبى أن يحدِّث بحضرته، فذكر الغريب أنه ليس معه إلا قَصْعة، فأمره بإحضارها، فلمَّا أحضرها حدَّث. ثم قال ابن السُّني: بَلَغَني أنه كان إذا عاتبوه على الأخذ قال: يا قوم أنا بين الأخشبَيْن إذا خرج الحاج نادى أبو قُبيس قُعَيْقعان يقول: من بقي؟ فيقول: بقي المجاورون. فيقول: أطبق: ٣٦٦- علي بن عبدالله بن محمد بن حَيُّون الأنْضناويُ (٣). مصريٌّ، سمع محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة. وعنه أحمد بن بهزاد السِّيرافي، وغيرُه. توفي في رمضان سنة سبع وثمانين . ٣٦٧- علي بن الفضل الواسطيُّ. عن يزيد بن هارون. وعنه أبو بحر محمد بن كوثر البَرْبَهَارِي (٤) لا أعرفه . ٣٦٨- علي بن محمد بن الحسن بن مَتُّوية، أخو إبراهيم بن مَتُّوية، الأصبهانيُّ. كان زاهدَ أصبهان في زمانه. حكى عنه أبو الشيخ الحافظ، وقال: لم نُدْرِك في زماننا مثلَهُ في زُهْده وعبادته، دخلت إليه مع أبي. توفي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٣٦٩- علي بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، أبو الحسن الأُمَويُّ البَصْريُّ، قاضي القُضاة. (١) سؤالات السهمي (٣٨٩). (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٧٦. منسوب إلى ((أنضنا)) قرية من صعيد مصر، ويقال فيها: ((أنصنا)) بالصاد المهملة أيضًا، (٣) فانظر تعليق العلامة المعلمي اليماني يرحمه الله على هذه المادة من ((الأنساب)). (٤) من تاريخ الخطيب ٥٠٤/١٣ - ٥٠٥. ٧٨٣ سمع أبا الوليد الطَّالسي، وأبا سَلَمة التَُّوذكي، وسَهْل بن بكار، وأبا عُمر الحَوْضي، وجماعة. وعنه ابنُ صاعد، وأبو بكر النَّجَّاد، وإسحاق الكاذي، وابنُ قانع، وأبو بكر الشَّافعي، وآخرون . قال الخطيب(١): كان ثقةً. وقال طلحة الشاهد: لما مات إسماعيل مَكَثَتْ بغداد ثلاثة أشهر ونصف بغير قاضٍ، حتى وَلِيَ علي بن محمد بن أبي الشَّوارب، مُضافًا إلى قضاء سامَرَّاء بعد أخيه الحسن. قال: وكان علي بن محمد رجلاً صالحًا، عظيمَ الخَطر، كثيرَ الطَّلَب للحديث، ثقةً أمينًا، فبقي على بغداد أشهرًا . توفي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين. ٣٧٠- علي بن محمد بن سعيد الثَّقَفيُّ الكُوفيُّ. رحل وسمع أحمد بن يونس، ومِنْجاب بن الحارث، وجماعة. وعنه يوسف بن محمد المؤذِّن، ومحمد بن محمد والد القَبَّاب، وابنه أبو بكر القبّاب، وأحمد بن جعفر بن مَعْبَد. وكان قد هجر أخاهُ إبراهيم للرَّفْض، وكان إبراهيم هو الأكبر. توفي عليّ سنة ثلاثٍ وثمانین. ٣٧١ - علي بن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المِصْريُّ الفقيه. تفقَّه على أبيه، وسمع محمد بن رُمْح، ونحوَه. وتوفي سنة سبع وثمانين. ٣٧٢- علي بن المبارك الصَّنْعانيُّ. عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ومحمد بن عبدالرحيم بن شروس. وعنه الطَّبَراني(٢)، وغيرُه. تُوفي سنة سبع وثمانين . وسَمَّاه الخليليُّ علي بن محمد بن عبدالله بن المبارك، وكَناه أبا الحسن، وزاد: أنه سمع من زيد بن المبارك، ومحمد بن يوسف، وأنه مات سنة ثمانٍ وثمانين. روى عنه القطَّان. (١) تاريخه ٥٢٣/١٣ ومنه نقل الترجمة. (٢) المعجم الصغير (٥٢٩). ٧٨٤ ٣٧٣- عُمارة بن وثِيمة بن موسى، أبو زُرْعة الفارسيُّ الأصلِ المِصْريُّ، صاحب ((التاريخ)) على السِّنين. روى عن أبيه. وعن عبدالله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم، وجماعة. وعنه الطََّراني(١)، وولده رفاعة، وآخرون. توفي سنة تسع وثمانين في جمادى الأولى. ٣٧٤- عِمرانَ بن عبدالرّحيم، أبو سعيد الباهليُّ الأصبهانيُّ. عن بكر بن بكار، وعبدالله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وقُرَّة بن حبيب، وقطبة بن العلاء، والحُسين بن حفص، وجماعة من الكبار. وعنه يوسف بن محمد المؤذِّن، وأحمد بن علي بن الجارود، وأحمد بن إبراهيم شيخ لأبي نُعَيم(٢)، وآخرون. قال أبو الشيخ: حدَّث بعجائب، ورُميَ بالرَّفْض . توفي سنة إحدى وثمانين. وقال الشُّلَيماني: يقال: إنَّه وضعَ حديثاً. ٣٧٥- ن: عمر بن إبراهيم، الحافظ أبو الآذان البَغْداديُّ. عن محمد بن المُثَنَّى الزَّمن، وعبدالله بن محمد بن المِسْوَرَ، ومحمد بن علي بن خَلَف العَطار، وإسماعيل بن مسعود الجَحْدَري، ويحيى بن حكيم المُقَوِّم، وخَلْقٍ. وعنه النَّسائي وهو أكبر منه، وابنُ قانع، وعبدالله بن إسحاق الخُراساني، ومظفَّر بن يحيى، والطَّبَراني، وآخرون. وثقه الخطيب(٣). وأثنى عليه أبو بكر الإسماعيلي. قال البَرْقاني: أخبرنا الإسماعيلي، قال: يحكى أنَّ أبا الآذان طالت خصومةٌ بينه وبين يهودي أو غيره، فقال له: أدْخِلْ يدَك ويدي في النار، فمن كان مُحِقًّا لم تحترق يده. فذُكِرَ أن يَدُه لم تحترق وأن يد اليهودي (١) المعجم الصغير (٧٣٤). (٢) أخبار أصبهان ٢/ ٤١ . (٣) تاريخه ١٣ / ٥٦. تاريخ الإسلام ٦/ م ٥٠ ٧٨٥ احترقت؛ رواها الخطيب(١)، عن البَرْقانيِّ . توفي سنة تسعين، عن ثلاثٍ وستين سنة (٢). ٣٧٦- عمر بن بَحْر الأسَديُّ الأصبهانيُّ. عن دُحَيْم، وغيره. وعنه أحمد بن بُنْدار، وأبو الشَّيخ. توفي سنة ثمانٍ وثمانين، وصحِب ذا النُّون، وابن أبي الحواري(٣) . ٣٧٧- ن: عمر بن عبدالعزيز بن عمران بن أيوب بن مِقْلاص، أبو حفص الخُزاعيُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن أبيه، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بُكَيْر. وعنه النَّسائي، وأبو جعفر الطَّحَاوي، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وأحمد بن الحسن بن عُتْبة الرَّازي، والطََّراني. وكان فقيها ثقةً خيّرًا. توفي سنة خمسٍ وثمانين (٤). ٣٧٨- عُمر بن موسى بن فيروز، أبو حفص التوَّيُّ ثمَّ البَغْداديُّ. عن عَفان بن مسلم، وغيره. وعنه عمر بن سَلْم الخُتُّلي، وأبو بكر الشَّافعي . توفي سنة أربع(٥) . ٣٧٩- عَمروّ ابن الشيخ أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح المِصْريُّ، أبو عبدالله. ثقةٌ زاهدٌ صالحٌ، روى عن سعيد بن أبي مريم، وغيره. وعنه الطَّبَرانيُّ(٦)، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وآخرون. توفي سنة ثمانٍ وثمانين. وثقه ابن يونس . (١) تاريخه ١٣/ ٥٨. من تهذيب الكمال ٢٦٧/٢١ - ٢٦٩. (٢) (٣) ينظر أخبار أصبهان ٣٥٤/١. (٤) من تهذيب الكمال ٤٣١/٢١ - ٤٣٢. (٥) من تاريخ الخطيب ٥٥/١٣ - ٥٦ . (٦) المعجم الصغير (٧٢٨). ٧٨٦ ٣٨٠- عَمرو بن اللَّيْثِ الصَّفَّار، أخو يعقوب بن اللَّيْث السِّجِسْتاني، المَلِگیْن. كان هو وأخوه صفَّارَيْن بسِجِسْتان يصنعان النُّحاس. وقيل: كان عَمرو مُکاري حمیر . قال عُبيدالله بن طاهر: عجائب الدُّنيا ثلاث: جيش العباس بن عَمرو الغَنَوي يؤسَر العباس ويَسْلَم وحده ويُقْتَل جميع جيشه، وكانوا عشرة آلاف، يعني قتلتهم القرامطة. وجيش عَمرو بن اللَّيْثِ الصَّفَّار، يؤسَر عَمرو وحده، ويموت في سجن الخليفة، ويَسْلم جميع جيشه، وكانوا خمسين ألفًا. وأنا أُترك في بيتي بَطالاً، ويُولَّى ابنىٍ أبو العبَّاس. قلت: وَلِيَ عَمرو بن اللَّيْث مملكة فارس متغلِّبًا عليها بعد موت أخيه بالقُولنْج سنة خمس وستين. وقد جرت لهما أمور يطول شرحها، وتقلَّبت بهما الأحوال إلى أن بَلَغَا درجةَ السَّلْطَنة بعد الصَّنْعَة في الصُّفْرِ. وكان عَمْرو جميل السيرة في جيوشه. ذكر السَّلامي(١) أنه كان ينفق في الجُنْد في كل ثلاثة أشهر مرة، فيحضر بنفسه، ويقعد عارض الجيش والأموال بين يديه، والجُنْد بأسرهم حاضرون. فأول ما ينادي إنسان باسم عَمرو بن الليث، فيقدِّم فَرَسَه إلى العارض بجميع آلتها، فيتفقَّدها، ثم يأمر بوزن ثلاث مئة درهم، فَتُحمل إلى الملك عَمرو في صُرَّة، فيقبضها ويقول: الحمد لله الذي وفقني لطاعة أمير المؤمنين، حتى استوجبتُ منه العطاء، ثم يضعها في خُفِّه، فتكونُ لمن يقلعه الخُفَّ. ثم يُدْعَى بعده بالأمراء على مراتبهم بخيولهم وُدَدهم وآلتهم، فَتُعْرَض، فمن أخلَّ بشيء من لوازم الجُنْد حُرِم رِزْقه . وقيل: كان في خدمة زوجة عَمرو ألف وسبع مئة جارية . وقد دخل في طاعة الخلفاء، فَوَلِيَ للمعتضد إمرةَ خُراسان، وامتدَّت أيَّامُه، واتَّسعَ سُلطانه. وقد سُقْنا من أخباره في الحوادث. وحاصل الأمر أنه بغى على إسماعيل بن أحمد بن أسد مُتَوَلي ما وراء النَّهر، وأرادَ أخْذَ بلاده، فبعثَ إليه إسماعيل يقول: أنا في تَغْرِ وقد قنعتُ به، (١) هو صاحب كتاب ((أخبار خراسان))، ولم يصل إلينا. ٧٨٧ وأنت معكَ الدُّنيا فاتركني. فلم يَدَعْه، وعزم على حربه، فعبر إسماعيل نهر جَيْحُون إليه بَغْتة في الشِّتاء، فخارت قوى عَمرو وأخذَ في الهرب في الوَحْل والبرد، فأحاط به أصحاب إسماعيل وأسروه. قال ابنُ عَرَفَة نِفطوية النَّحْويُّ في ((تاريخه)): حذَّثني محمد بن أحمد بن خيار الكاتب، وكان شَخَصَ مع عبدالله بن الفَتْحِ حين وُجِّه به إلى إسماعيل بن أحمد، قال: كان السَّبب في انهزام عَمرو بن اللَّيث وهربه وهرب أصحابه عند عبور إسماعيل إلى بَلْخ ومقام عمرو بها، أنَّ أهلَها سئموا مقامه ونزول أصحابه في منازلهم، وإفسادهم أولادَهم، ومد أيديهم إلى أموالهم. فوافى إسماعيل، فأقامَ على بابِ بَلْخ مدةً. ثم خرجَ أمير من أُمراء إسماعيل في أربعين رجلاً إلى موضع فيه ثَلْج على فرسخ من بَلْخ، ليحمل لإسماعيل الثّلج، فصادف رجالاً من أصحاب عَمرو في الموضع، فأوقعَ بهم وقتل، فانهزموا مجروحين إلى البَلَد، فأنذروا أصحاب عَمرو، وعَرَّفوهم أن إسماعيل قد قَدِم، فأخذوا في الهزيمة، فركبت عساكر إسماعيل أقْفِيتَهم، وخرج عَمرو من البلد هاربًا عندما رأى من هرب جيشه من غير حرب جَرَت. وتَقَطَّر (١) بعَمْرو شِهْريّ(٢) تحته في محور (٣) ووحولٍ على نحو فرسَخَين. وصادفه غِلمان إسماعيل الأتراك وهو قاعد في الموضع والشِّهري واقف، فأتوا به مَضْرب إسماعيل صاحبهم، فقام إليه إسماعيل وضمَّهُ إلى نفسه وقَبَّلَ عينيه وأجلسَهُ إلى جانبه، وقال: عَزَّ عليَّ والله يا أخي ما نالك، وما كنتُ أحبُّ أن يجري هذا. وأمر بنزع خُفِّه وثيابه التي استوحل فيها، ودعا له بطَسْتٍ وماء وردٍ فغسل وجهه ورِجْلَيه، وألبسه خلعةً، ودعا له بسكنجبین، وفي خلال ذلك یَمْسَحُ إسماعيل وجه عمرو بمندیل معه، فامتنع من السكنجبين، فقال له أبو بكر وزير إسماعيل: اشرب واطمئن. وأخذ إسماعيل القدح فشرب وناوله، ثم دعا بالطعام وأكلا، وقال: أيما أحب إليك، المُقام، أو البعثة بك إلى أخي أبي يعقوب إسحاق متولِّي سمرقند؟ قال: احلف لي أنَّك لا تغدر بي، ولا تغتالني، ولا تسلمني، فحلف له وتوثَّق. ثم بعث به إلى أخيه. ووافى عبدالله بن الفتح من المعتضد بالخِلَع والمال إلى إسماعيل، (١) تقطر به: ألقاه. (٢) ضرب من البراذين. (٣) المحور: مجتمع الماء. ٧٨٨ وبكتاب المعتضد يأمره فيه بتسليم عَمرو إليه، فامتنع وقال: هذا رجل أهل ◌ُراسان والرَّي وجميع البلدان التي يجتاز بها، يميلون إليه، وهم كالعبيد له، ومتى سلَّمْتُه إليك وشَخَصْتَ به لم آمن أن تخرج إليكم العساكر من عند طاهر ابن محمد بن عَمرو، فيسلمونه منكم، ويوقعون بكم. ولولا أنَّ الله أظفرني به بلا حَرْب لطال علي أن أظفر به، ومن كنت أنا عنده مع قوة سلطانه؟ والله يا أبا محمد لقد كتب إليَّ من غير تَكْنية يقول: يا ابنَ أحمد، والله لو أردتُ أن أعمل جَسْرًا على نهر بَلْخ من دنانير لا من خشبٍ لفعلت وصرتُ إليكَ حتى أقبض عليك. فكتبت إليه: الله بيني وبينك، وأنا رجلٌ ثَغْرِيٌّ مُصَافٍّ للتُرْك، لباسي الكُرْدُواني والغَليظ، لا مال لي، ورجالي إنما هو جيش بغير رِزْق، وقد بَغَيتَ عليَّ، واللهُ بيني وبينك. فلم يزل عبدالله يُناظِرِه، ويسأله تسليم عَمرو إليه، فقال: إن أحببتَ أن يُحمل رأسه إلى سيدي أمير المؤمنين، وطال الخطاب إلى أن أذعن بحمله معه. فوافى رجال إسحاق بعَمرو بن الليث، وسُلُّم إلى عبدالله مُقَيِّدًا وعليه دُراعة خَزْ مبطَّنَة بثعلب. ووكل به تكين التُّركي، وأمر أن يُعَادله على الجَمَّازة في قُبة، ومعه سكين طويلة، وقال: متى خرجَ عليكم أحد يحاربكم فاذبحه في الحال، وبعث معه نحو خمس مئة نفس. فكان عَمرو يدعو الله على إسماعيل ويقول: غَدَرَ بي، خَذَلَه الله . ولم يزل صائمًا إلى أن وافى كتاب الوزير عُبيد بن سُليمان إلى عبدالله بن الفتح يأمره بترفيهه وبَسْط أمله وإكرامه، فأكل ثلاثة أيام، وعاود الصَّوم. وجرت له أمور حتى أنه اشترِيَ له فانيذ بثلاثة دراهم، فَعَرَّفتُ أبا حامد أحمد بن سهل وَكيله بذلك ليشتري له، فبكى وجعل يتعجَّب من الدُّنيا وقال: يا أبا الحسن، عهدي به إذا سار إلى بلده يُحْمَل فرشُه ومطبخُه على ست مئة جَمَل، وهو اليوم يطلب بدِرهم فانيذًا. ورأيت سَراويلَ عَمرو وقد نزلنا سِمْنان على حائط الخان، وقد غَسَله غلامُه، والرِّيحُ تلعب به، والنَّاسُ يتعجبون من ذلك. وكان إذا سار معنا يُخرج رأسه من العمارية، ويقول لمن يمر به بالفارسية: يا سادتي، ادعو الله لي بالفَرَج. فكان النَّاسُ وأصحاب عبدالله بن الفتح يدعون له. وكان يتصدَّق بسائر ما يُرتب له من المنزل وأما تكين عَدِيلُهُ، فإنه أكلَ حَمَلاً تامًا، فمات فجاءةً، واستراح عَمرو منه. وأُرْكِب معه شخصٌ ظريفٌ كان معنا، فكان عَمرو يدعو على إسماعيل ويقول: خذلَهُ ٧٨٩ الله، انتقم الله منه كما أسلمني. فقال له جعفر عديله: سألتُكَ بالله، لو كنتَ ظفرتَ بإسماعيل، أكُنْتَ تُفْعِده في مثل هذه القبّة وهذه الفُرُش؟ لا والله، ما كنتَ تحمله إلا على قَتَبِ وتوريه، فكم تلعنه؟ فلطم وجه نفسه، ونتفَ لحيتَهُ وصاح: يا ويله ويا عوله، بالفارسية. ووجه إلى عبدالله: اكفني مؤنة هذا العَيَّار الطُّنْبوري وإلا خنقت نفسي. فجاء عبدالله وأصلح بينهما، فقال عديله: فكم يُبْرمني ويلعن صاحبي؟ ومن يصبر على هذا من أحمق قيمته قيمة مكارٍ، والله ما يحسن أن يقرأ الفاتحة ولا كيف يصلي. وله أخبار طويلة في مسيرنا به . وأخبرني عبدالله بن الفتح أنه أُمِرَ بتقييده فجزعَ، وجعل يُعَدِّد حُسْن آثاره وطاعته، ولَعَمْري، لقد هلك أخوه يعقوب بعد هزيمته بثلاث سنين، فغلب على الأهواز وما وراءها مُظْهرًا للخلاف، فلما هلك تنحى عَمرو عن الأهواز، وحمل الأموال إلى السُّلطان. وأخبرني عبدالله أنه قال له حين قَيّده: كان لي أمس وراء هذا السور ستُّون ألف مقاتل، ومن الخَيل والبغال والأموال كذا وكذا، فما نَفَعَني الله من ذلك بشيءٍ . وتَوَجَّه إسماعيل، فافتتح خُراسان وطَبَرِسْتَانِ، وقتلَ محمد بن زيد العَلَويَّ، وأسَر ابنه، فأُنفِذَ إليه لواءٌ على خُراسان. وأُدْخِل عَمرو مدينة السلام، وشُهر على فالج(١)، يقال إنه أهداه، فرأيته باسطًا يديه يدعو، فَرَقَّ له النَّاسُ. ثم حُبِس في موضع لا يراه فيه أحد حتى مات. وقال غيره: أُدخلَ بغداد على جَمَل بِسَنامَيْن، وعليه جُبةُ دِيباجٍ وبُرْنُس السَّخَط، وعلى الجَمَل الدِّيباج والزِّينة، فقيل في ذلك: وحَسْبُكَ بالصَّفَّارِ نُبْلاً وعِزَّةً يروح ويغدو في الجيوش أميرا حَبَاهُمْ بأجْمالٍ ولم يدرِ أنه على جَمَلِ منها يُقَادُ أسيرا فلما أُدْخِل على المعتضد، قال: هذا ببغيك يا عمرو. ولم يزل في حَبْسه نحوًا من سنتين، وهلك يوم وفاة المعتضد، فيقال: إن القاسم بن عُبيدالله الوزير خاف وبادر بقتله خَوْفًا من المكتفي بالله أن يُطْلِقه، فإنَّه كانَ مُحْسنًا إلى المُكتفي. (١) الفالج: الجمل الضخم ذو السنامين . ٧٩٠ ٣٨١- عَيَّاش بن تَمِيم البَغْداديُّ الُّكَّريُّ. روى عن مَخْلَد بن مالك. وعنه محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيُ(١). توفي سنة تسعين . وثقه الخطيب(٢) . ٣٨٢- عَوْن بن محمد الكِنْديُّ الأخباريُّ. حدَّث عن مُصْعَب الزُّبَيْري، وجماعة. وعنه الصُّولي، والحكيميُّ. توفي ببغداد(٣). ٣٨٣- الفَضْل بن عبدالله بن عبدالجَبَّار بن عَوْف اليَشْكُرِيُّ المالينيُّ الهَرَويُّ، أبو العباس. عن مالك بن سُليمان السَّعْدي. وعنه أبو النَّضْر محمد بن محمد الطُّوسي، وأبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وحامد الرَّفاء، وجماعة . ٣٨٤- الفَضْل بن محمد بن المُسَيَّب، الحافظ أبو محمد البَيْهقيُّ الشَّعْرانيُّ. من ذُرية باذان ملك اليمن الذي أسلم بكتاب النبي وَل. سمع سعيد بن أبي مَرْيم، وعبدالله بن صالح، وعيسى قالون، وسُليمان ابن حَرْب، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعي، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وإسحاق الفَرْوي، وأبا توبة الحَلَبِي، وأبا جعفر النُّفَيْلي، وخَلْقًا بالشَّام، والحجاز، ومصر، والعراق وخُراسان، والجزيرة. وعنه إمام الأئمة ابن خُزَيْمة، وأبو حامد ابن الشَّرْقي، ومحمد بن القاسم العَتكي، وعلي بن حَمْشاذ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب، ومحمد بن المؤمل، وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفَضْلِ، وخَلْقٌ. قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر بن المؤمَّل يقول: كُنا نقول: ما بقي في الدُّنيا مدينةٌ لم يدخلها الفَضْل في طَلَبِ الحديث، إلا الأندلس. قال الحاكم: وكان الفَضْل أديبًا فقيهًا، عابدًا، عارفًا بالرِّجال، كان يُرسل شَعره، فَلُقِّبَ بِالشَّعْراني. (١) المعجم الصغير (٧٢٢). (٢) تاريخه ١٤/ ٢١٣ ومنه نقل الترجمة. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢٣٦/١٤. ٧٩١ وقال ابن ماكولا(١): كان قد قرأ القرآن على خَلَف بن هشام، وكان عنده ((تاريخ أحمد بن حنبل))، عنه، و((تفسير سُنَيْد بن داود))، عنه. قال الحاكم: سمعتُ أبا عبدالله بن الأخْرَم يُسأل عن الفضل بن محمد الشعراني، فقال: صدوقٌ، إلا أنه كان غاليًا في التَّشتُّع. قيل له: فقد حُدِّث عنه في ((الصحيح)). قال: لأن كتاب مسلم ملآن من حديث الشيعة. وقال أبو أحمد الحاكم: سُئِل عنه الحسين القَبَّاني، فرماه بالكذِب. وقال ابن أبي حاتم(٢): تكلَّموا فيه. وقال مسعود السِّجْزي: سألتُ أبا عبدالله الحاكم عن الفَضْل الشَّعراني، فقال: ثقةٌ مأمونٌ، لم يُطْعن في حديثه بحُجَّة. قال إسماعيل حفيدُه: توفي جدي في المحرم سنة اثنتين وثمانين(٣). ٣٨٥- فَضْل بن محمد بن رُومي البَغْداديُّ. عن خَلَف البَزَّار، وجُبارة بن المُغَلِّس. وعنه عبدالله الخُراساني، وغيرُه. قال الخطيب(٤): لم یکن به بأس . ٣٨٦- الفَضْل بن الحسن، أبو العباس الأهوازيُّ. عن سليمان الشَّاذكوني، وغيره. وعنه ابنُ السَّمَّاك، وابن نَجِيح، وأبو بكر الشّافعي. توفي سنة ثمانٍ وثمانين. وثقه الخطيب(٥) . ٣٨٧- فُضَيْل بن محمد بن فُضَيْل، أبو يحيى المَلَطَيُّ. عن أبي نُعيم، وموسى بن داود، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، وأبي الوليد الطَّيَالسي. وعنه أبو القاسم الطََّراني(٦)، وعبدالرحمن بن أبي حاتم (١) الإكمال ٤ / ٥٧١ . الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٩٣. (٢) ينظر تاريخ دمشق ٤٨ / ٣٦٣ - ٣٦٦. (٣) (٤) تاريخه ٣٤١/١٤. تاريخه ٣٤٢/١٤. (٥) (٦) المعجم الصغير (٧٥٠). ٧٩٢ بالإجازة(١)، له. وكان إمام جامع مَلَطْيَة. توفي سنة أربع وثمانين. وقد روى عنهَ من الكبار أبو عَرُوبة الحافظِ. وأصله جَزَري. ٣٨٨- القاسم بن أحمد بن محمد الخَطَّابيُّ البَغْداديُّ. شيخٌ حسن الحديث. سمع هَوْذَة بن خليفة، وأبا نُعَيم. وعنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو بكر الشَّافعي، وآخرون. توفي سنة ستٍّ وثمانين(٢) . ٣٨٩- القاسم بن أحمد بن زياد البَغْداديُّ الشَّيْبانيُّ. عن عقَّان بن مسلم. وعنه الطَّبَراني(٣). توفي قبل التسعين (٤). ٣٩٠- القاسم بن أسد الأصبهانيُّ الحافظ. أحد أئمة السُّنَّة بأصبهان. رَحَل وطَوَّف، وجَمَعَ وصَنَّفَ. سمع أحمد بن حنبل، وهشام بن عمَّار، وأبا مُصْعَب، وعُبيدالله بن عُمر القواريري، ومحمد ابن عبدالله بن عمَّار، وطبقتهم. روى عنه غَزوان بن إسحاق الهَمَذاني أحد شيوخ أبي بكر الخلال، وأحمد بن عبدالله بن النُّعمان الأصبهاني أحد شيوخ ابن مَنْدَة، وغيرُهما(٥) . ٣٩١- القاسم بن عبدالرحمن الأنباريُّ. عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وأبي جعفر النُّفَيْلي. وعنه مكرم القاضي، وعثمان ابن السَّمَّاك. توفي سنة أربع(٦). ٣٩٢- القاسم بن محمد بن الصَّبَّاح الأصبهانيُّ النَّحْويُّ. كان رأسًا في العربية. روى عن سَهْل بن عثمان، وعبدالله بن عِمْران. (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٢٧ . (٢) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٤٤٠ - ٤٤١. (٣) المعجم الصغير (٧٥٨). من تاريخ الخطيب ١٤/ ٤٤٢ . (٤) (٥) من أخبار أصبهان ٢/ ١٦٠ . (٦) من تاريخ الخطيب ٤٣٩/١٤ - ٤٤٠. ٧٩٣ وعنه أبو الشيخ، وقال: توفي سنة ست وثمانين(١). ٣٩٣- القاسم بن محمد الدَّلاَل، أبو محمد الكُوفيُّ. قال الخليليُّ: ثقة. سمع أبا نُعيم، وقُطْبة بن العلاء، وأسِيد بن زيد، وأبا بلال الأشعري، وأحمد بن يونس. قلتُ: روى عنه ابنُ عُقْدة، والطَّبَراني (٢)، والقَطَّان، وجماعة. قال الخليلي: مات في آخر سنة ست وثمانين ومئتين. قلتُ: فيه خلاف . ٣٩٤- قَطْرُ النَّدَى بنت السلطان خُمَاروية بن أحمد بن طولون التي تزوَّج بها المعتضد بالله . أصدقها المعتضد ألف ألف درهم. ويقال: إنما قصد بزواجها أن يُفْقِر أباها، فإنه أدخل معها جهازًاً هائلاً، من جُملته فيما قيل ألف هاون ذَهَب. وكانت أيضًا بديعة الجمال، عاقلةً جليلة . ماتت في تاسع رجب سنة سبع وثمانين . ٣٩٥ - قَيْس بن إبراهيم الطَوَابيقيُّ المؤذِّب. بغداديٌّ حسنُ الحديث. عن عبد الأعلى بن حماد. وعنه ابنُ قانع، وغيرُه . توفي سنة أربع وثمانين(٣). ٣٩٦- كُنَيْزَ الفقيه، أبو علي الخادم، مولى المنتصر بالله ابن المتوكِّل. يروي عن حَرْمَلة بن يحيى، والرَّبيع المُرادِي، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني. وعنه أبو علي الحَصَائري، وأبو القاسم الطَّبَراني(٤). من أخبار أصبهان ٢/ ١٦٠ . (١) (٢) المعجم الصغير (٧٥٤). (٣) من تاريخ الخطيب ١٤ / ٤٧٨ - ٤٧٩. (٤) المعجم الصغير (٧٦٥). ٧٩٤ وكان يُقْرىء الفقه بجامع دمشق على مذهب الشَّافعي، وكان من أئمة المَذْهَب . قال الحسن بن حبيب الحَصَائري: سمعتُ أبا علي كُنَيْز الخادم يقول: كنتُ للمنتصر بالله، فلما مات خرجتُ إلى مصرَ، فكنتُ أجلس في حلقة ابن عبدالحَكَم، وأناظرهم على مذهب الشَّافعي، وكانوا مالكيين، فكنتُ أقيم قيامتهم، فلما لم يَقْووا عليَّ سعوا بي إلى أحمد بن طولون، وقالوا: هذا جاسوس للدّولة هاهنا. فحبسني سبعَ سِنين، ثم لمَّا مات أُطْلِقتُ، فأعدت صلاة سَبْعِ سِنِين، لأنَّ الحبسَ كان قَذِرًا . قال الحصائري: كان فقيها فهمًا بقول الشافعي(١) . ٣٩٧- محمد بن أحمد بن حُميد بن نُعَيم البَغْداديُّ. عن عفَّان بن مسلم، وسُليمان بن حرب، وجماعة. وعنه أبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشَّافعي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، ولكن أبو بكر ربما سَمَّاه: أحمد بن محمد(٢). تُوفي سنة اثنتين وثمانين. ٣٩٨- محمد بن أحمد بن رَوْح الكِسائيُّ الصَّفْوانئُّ. عن محمد بن عَبَّاد المكي. وعنه محمد بن مَخْلَد، والطَّبَراني(٣). توفي سنة ثمانٍ وثمانين بغداد (٤). ٣٩٩- محمد بن أحمد بن حُنَين العَطَّار. عن داود بن رُشَيْد، وعنه ابن مَخْلَد، والطَّبَراني(٥) أيضًا. توفي سنة تسع وثمانين(٦). ٤٠٠- محمدٌ بن أحمد بن عَنْسة البَزَّار. (١) من تاريخ دمشق ٥٠/ ٢٦١ - ٢٦٢. (٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٢٢ . (٣) المعجم الصغير (٨٣٤). (٤) من تاريخ الخطيب ١٣٤/٢ - ١٣٥. (٥) المعجم الصغير (٨١٤). (٦) من تاريخ الخطيب ١٢١/٢ - ١٢٢. ٧٩٥ سمع وحدث بكفرييا (١) عن محمد بن كثير الصَّنْعاني. روى عنه الطبراني(٢) . ٤٠١- محمد بن أحمد بن يحيى بن شيرين، المُحَدِّث أبو أحمد الشِّيرينيُّ الجُرْجانيُّ، الملقب بالمأمون. روى عن علي بن الجَعْد، ويحيى بن بُكَيْر، وطبقتهما. وعنه محمد بن يَزْداد البَكْراوي، ومحمد بن أحمد بن إسماعيل الصَّرَّامي، وأبو إسحاق اليَزِيدي الجُرْجانيون، ومحمد بن القاسم العَتكي(٣). ٤٠٢- محمد بن أحمد بن لَبِید، إمام جامع بيروت. سمع عَمرو بن هاشم البَيْروتي، وعبدالحميد بن بكَّار. وعنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، وأبو علي بن هارون، والطَّبَراني(٤). ٤٠٣- محمد بن أحمد بن سُفيان التِّرْمذيُّ. حدَّث ببغداد عن القواريري. وعنه أحمد بنِ كامل، والطََّراني(٥). ٤٠٤- محمد بن أحمد بن محمد بن مَطَر، أبو بكر الفَزَارِيُّ الخَرَّاط الفَذَائيُّ، وفذايا قريةٌ صغيرة على باب شرقي من دمشق(٦). سمع سُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وإبراهيم بن المُنْذر الحِزَامي، وجماعة . وعنه إبراهيم بن محمد بن سنان، وأبو علي بن هارون الأنصاري، وغيرهما . ٤٠٥- محمد بن أحمد بن مهدي، أبو عُمارة البَغْداديُّ، أحد المتروكين . روى عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، ولُوَيْن محمد بن سُليمان. وعنه أبو سهل القَطَّان، ودَعْلَج، وأبو بكر الشَّافعي. (١) بياءين آخر الحروف، من قرى الشام. (٢) المعجم الصغير (٩٧٦). (٣) ينظر تاريخ جرجان ٤٣٦، وإكمال ابن ماكولا ٤/ ٤٨٧. (٤) المعجم الصغير (٨٧٩). (٥) المعجم الصغير (٧٨٨)، وهو من تاريخ الخطيب ١٤١/٢ . (٦) ذكرها ياقوت في معجم البلدان، ونسب المترجم إليها نقلاً من تاريخ دمشق لابن عساكر ٥١/ ١٠٣ - ١٠٥. ٧٩٦ وَهَّاه الذَّارَقُطْني(١). ٤٠٦- محمد بن أحمد، قاضي قُضاة نَيْسابور، أبو رجاء الجُوْزجانيُّ الحَنَفَيُّ. ولي القضاء لعَمْرو بن اللَّيث الصَّفَّارِ، وحدَّث عن حَوْثَرَة المِنْقَري، وإسحاق الشَّهِيدي، وأبي سعيد الأشج. وتفقه على أبي سليمان الجوزجاني. قال الحاكم: روى عنه أبو عمر الحِيري، ومؤمَّل بن الحسن، وجماعة. مات سنة خمسٍ وثمانين . ٤٠٧- محمد بن إبراهيم بن زياد، الإمام أبو عبدالله ابن المَوَّاز الإسكندرانيُّ المالكيُّ صاحب التَّصانيف المشهورة. أخذ المذهب عن عبدالله بن عبدالحَكَم، وعبدالملك بن الماجِشُون، وأصْبَغ بن الفَرَج، وكان اعتماده في الفقه على أصْبغ. وانتهت إليه رياسة المَذْهب والمعرفة بدقائقه وتفريعه. وله مصنَّفٌ حافل في الفقه، رواه ابن أبي مَطَر، وابن مُبشِّر عنه. وآخر من روى عنه ولده بكر بن محمد . وقد قدم دمشقَ في صُحبة الملك أحمد بن طولون، وقيل: إنه انْمَلَس(٢) إلى بعض الحُصون الشَّاميَّة في آخر عُمره، فلزمه إلى أن أدركه أجَلُهُ به في سنة إحدى وثمانين، والمُعَوَّل بالدِّيار المصرية على قوله. وأما أبو سعيد بن يونس فقال: توفي سنة تسع وستين بدمشق(٣). وحدث عن يحيى بن بُكَيْر. وقيل: إنه روى عن أشهب أيضًاً (٤). ٤٠٨- محمد بن إبراهيم، أبو عامر الصُّوريُّ النَّحْويُّ. عن سليمان بن عبدالرحمن، وهشام بن عمَّار، ويحيى بن بُكَيْر، وعبدالله ابن ذَكْوان المقرىء. وعنه أبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطَّبَراني(٥)، (١) السنن ٢٠٥/١، والترجمة من تاريخ الخطيب ٢٢٧/٢ - ٢٢٩. (٢) أي: انقبض. (٣) قال المصنف في السير بعد أن أورد كلام ابن يونس هذا: ((فهذا الصحيح من وفاته، وبعضهم أرخ موته في سنة إحدى وثمانين ومائتين)) (السير ١٣/ ٦). فعلى هذا كان ينبغي أن يذكره في الطبقة السابعة والعشرين. (٤) ينظر تاريخ دمشق ٥١ / ١٩٧ - ١٩٨ . (٥) المعجم الصغير (٩٨٤). ٧٩٧. وغيرهما. وآخر من روى عنه موسى بن عبدالرحمن الصَّبَّاغُ(١). ٤٠٩- محمد بن إبراهيم بن كثير، أبو الحسن الصُّوريُّ. يروي عن محمد بن يوسف الفِرْيابي، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وطبقتهما. وأظنه مات قبل الثَّمانين ومئتين(٢). ٤١٠- محمد بن إبراهيم، أبو بكر الصُّوريُّ. عن أحمد بن صالح المِصْري، وأبي نُعَيم الحَلَبي. وعنه أبو الحسن بن حَذْلَم(٣) . ٤١١- محمد بن إدريس، أبو بكر الأنطاكيُّ. عن يعقوب بن كعب، ومحمد بن عبدالرحمن بن سَهْم، وصَفْوان بن صالح المؤذِّن. وعنه ابن أبي العَقَب، وأبو الميمون بن راشد(٤) . ٤١٢- محمد بن أُسامة بن صَخْر، أبو يحيى الحَجْرِيُّ السَّرَ قُسْطيُّ. حدَّث بالقَيْروان ((بمستَخْرَجَة)) العُتْبي، عنه. روى عنه أحمد بن نصر، وأبو تَمِيم بن محمد التّميمي. قتله عامل سَرَقُسْطَة سنة سبع وثمانين(٥). وقد روى عن أبي صالح، ویحیی بن بُگیْر . ٤١٣- محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر العُقَيْليُّ الأصبهانيُّ الفَابِزانيُ(٦) . عن هشام بن عَمَّار، وعبدالرحمن دُحَيْم . وعنه إسحاق بن إبراهيم، وغيرُه. توفي سنة ثلاثٍ وثمانین(٧). ٤١٤- محمد بن إسحاق بن أسَد الهَرَويُّ ثم البَغْداديُّ الخَرَّاز. عن داود بن رُشَيْد، ومحمد بن معاوية النَّيسابوري. وعنه ابن مَخْلَد العطَّار. (١) من تاريخ دمشق ٥١/ ٢١٠ - ٢١١. (٢) ولذلك ترجمه المصنف في وفيات الطبقة السابقة (الترجمة ٣٥٢). (٣) من تاريخ دمشق ٥١ / ٢٦٢ - ٢٦٣. (٤) من تاريخ دمشق ٥١/ ٢٦٥ - ٢٦٧ . (٥) إلى هنا من تاريخ ابن الفرضي (١١٣٨). (٦) منسوب إلى ((فابزان)) قرية من قرى أصبهان. (٧) من أخبار أصبهان ٢٣١/٢. وينظر تاريخ دمشق ٥٢ / ١٧ - ١٨. ٧٩٨ توفي سنة أربع(١) .. ٤١٥- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن جُوتِي (٢)، أبو عبدالله الصَّنْعانيُّ. من شيوخ أبي الحسن القَطّان باليمن. ثقة . سمع جرير بن المُسَلَّم، وابن أبي غَسان(٣). مات سنة ثمانٍ وثمانين . ٤١٦- محمد بن إسحاق بن الحريص، أبو الحسن القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ خَتَنُ هشام بن عمار. سمع إبراهيم بن هشام الغَسَّاني، وعبدالرحمن دُخَيْم، وسُليمان بن عبدالرحمن، وجماعة. وعنه أبو علي الحصائري، وأبو عبدالله بن مَرْوان، وعلي بن أبي العَقَب، والطَّبَراني، وجماعة. توفي في المحرم سنة ثمانٍ وثمانين (٤). ٤١٧- محمد بن إسماعيل، أبو حَصِين التَّمِيميُّ الدِّمشقيُّ، والد أبي الدَّحْداح. سمع صَفْوان بن صالح المؤذِّن، وغيره. وعنه ابنه، ومحمد بن إبراهيم ابن مروان، والطَّبَراني، وجماعة. توفي سنة تسعين(٥) . ٤١٨- محمد بن بِشْر بن مروان الصَّيْر فيُّ. بغداديٌّ جيد الحديث. سمع عبدالله بن خَيْران، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي. وعنه ابن صاعد، وعبدالباقي بن قانع. توفي سنة ثمانٍ وثمانين (٦). وأما : من تاريخ الخطيب ٤٧/٢ - ٤٨ . (١) (٢) قيده المصنف في المشتبه ١٩٣، وانظر التوضيح ٥٤٧/٢. (٣) وروى عنه الطبراني (المعجم الصغير ١٠٢٣). من تاريخ دمشق ٥٢/ ٢٦ - ٢٧ . (٤) (٥). من تاريخ دمشق أيضًا ٥٢/ ١٠٥ - ١٠٦. (٦) من تاريخ الخطيب ٤٤١/٢ - ٤٤٢. ٧٩٩ ·- محمد بن بِشْر بن مروان أبو بكر القَرَاطيسيُّ الدِّمشقيُّ. فحدَّث ببغداد سنة عشرين وثلاث مئة عن بحر بن نصر، والربيع المُرادي. روى عنه الدَّارَقُطْني، وغيره(١). ٤١٩- محمد بن جعفر بن محمد بن ميسرة، بغداديٌّ عُرِفَ بابن الرازي. عن أبي هَمام السَّكُوني، وطبقته. وعنه الطََّراني(٢)، وغيره. توفي سنة تسع وثمانين. ٤٢٠- محمدٌ بن بِشْر بن مطر، أبو بكر البَغْداديُّ الوراق، أخو خطاب . سمع عاصم بن علي، وشَيْبان بن فَرُوخ. وعنه أبو جعفر بن بُرَيْه، وأبو بكر الشافعي. قال الدَّارَقُطْني: ثقة. قلت: مات في رمضان سنة خمسٍ وثمانين(٣). ٤٢١- محمد بن حُجة، أبو بكر البَزَّار. عن يحيى الحِماني. وعنه أحمد بن عُبيد الصَّفَّار، وغيره. توفي سنة ثلاثٍ وثمانين (٤). ٤٢٢- محمد بن حامد المَوْصِليُّ الصَّائغ . عن مُعَلَّى بن مهدي، ومحمد بن عبدالله بن عمار، وجماعة. وعنه یزید ابن محمد في ((تاريخه))، وقال: مات سنة ست وثمانين أو سنة سبعٍ . ٤٢٣- محمد بن حسن بن دينار، أبو العباس الأحول. أخباريٌّ أديبٌ، له تصانيف منها كتاب ((الدَّوَاهي)) وكتاب ((الأشباه)). وكان موثّقًا . روى عن محمد ابن الأعرابي. وروى عنه نِفْطوية(٥). (١) ستأتي ترجمته في الطبقة الثالثة والثلاثين إن شاء الله تعالى. (٢) المعجم الصغير (٨١٥). (٣) من تاريخ الخطيب ٤٤١/٢ . من تاريخ الخطيب ١١٥/٣. (٤) (٥) من تاريخ الخطيب ٥٧٨/٢ - ٥٧٩. ٨٠٠