النص المفهرس

صفحات 681-700

يا ساكن القَبْر في غَبْراءَ مُظْلمةٍ بالطَّاهريَّة مُقْصَى الدار مُنْفَرِدا
أينَ الجُيُوش التي قد كنت تسحَبُها؟ أين الكُنُوز التي أحصيْتَها عددا
أينَ السَّريرُ الذي قد كنتَ تملَؤُه
أين الأعادي الأُولى ذَلَّلْتَ مَصْعَبَهُم؟
أين الجياد التي حَجَّلْتَها بِدَمِ؟
أين الرِّماح التي غذَّيتها مُهَجًا؟
أين الجِنان التي تجري جَدَاوِلُها
أين الوَصَائفُ كالغِزْلان رائحةً؟
أين الملاهي؟ وأين الراحُ تَحْسَبُها
مهَابةً، من رأتْهُ عينُهُ ارْتَعَدَا؟
أين اللُُّوثُ التي صَيَّرْتَها بُعَدا؟
وكُنَّ يحمِلْن منك الضَّيْغَم الأسَدا
مذْ مِتَّ ما وَرَدَتْ قَلْبًا ولا كَبِدا
ويستجيبُ إليها الطَّائرُ الغَرِ دا؟
يسْحَبْنَ من حُلَلِ مَوْشِيَّةٍ جُدُدَا
ياقُوتةً كُسِيَتْ من فِضَّةٍ زَرَدَا؟
أين الوُثُوبُ إلى الأعداء مُبْتَغِيًا صلاحَ مُلكِ بني العباس إذْ فَسَدا؟
وتَخْبِطُ العالي الجَبار مُعْتَمِدا
ما زِلْتَ تَقسِر منهُم كُلَّ قَسْوَرَةٍ
ثم انقَضَيْتَ فلا عَيْنٌ ولا أثرٌ حتى كأنَّك يومًا لم تكن أحَدا
·- أحمد بن أبي الطَّيِّب.
هو أبو العباس السرخسي يأتي بکنیته.
٤٧ - أحمد بن عبدالعزيز المَوْصِليُّ شُقْلاق.
عن عاصم بن علي، وخَلَف البَزَّار. أخذ عن خَلَف كتاب ((القراءات))،
وبقي إلى بعد الثمانين.
ذكره یزید بن محمد في ((تاریخه)).
٤٨- أحمد بن عبدالوَهَّاب الحَوْطيُّ.
يُقال: تُوفي سنة إحدى وثمانين.
وقد ذُكِر في الطبقة الماضية(١).
٤٩- أحمد بن عبدالقاهر بن الخَيْبَري (٢) اللَّخميُّ الدِّمشقيُّ.
شيخٌ لا يُعْرَف، روى عن مُنَبِّه بن عثمان .
(١) الترجمة ٣٢.
(٢) قيده الأمير في الإكمال ٢٥٦/٢.
٦٨١

وعنه الطبراني. ولم يُعَرِّفْه ابن عساكر إلا بهذا.
٥٠- أحمد بن عثمان، أبو عبدالرحمن النَّسائيُّ.
من أقران مصنَّف ((السُّنَن)). سمع بمصر والشَّام والعراق وخُراسان من
قُتيبة، وأبي مُصْعَب، وهشام بن عمار، وعيسى زُغْبَة، وطبقتهم. وعنه أبو
حامد ابن الشَّرقي، وأبو عبدالله ابن الأخْرم، ويحيى بن منصور القاضي،
وجماعة. وروى عنه من القُدماء أبو بكر بن أبي عاصم.
قال ابن أبي حاتم(١): سمعتُ منه، وهو ثقةٌ صدوقٌ.
وقال الحاكم: حدّث بنيسابور سنة أربع وثمانين ومئتين.
وقد روى الطَّبراني عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النَّسائي، قال:
حدثنا قتيبة فذكر حديثاً. وهو هو إن شاء الله تعالى .
٥١- أحمد بن عطية.
عن محمد بن مقاتل، وسجادة، وطبقتهما. وعنه مكرم بن أحمد
القاضي .
٥٢- أحمد بن عُقبة بن مُضرِّس الأصبهانيُّ، نزيلُ الرَّي.
سمع شَيْبان بن فَرُّوخ، وهُذْبة بن خالد، وجماعة. وعنه عبدالله بن فارس
الأصبهاني.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
وله ولد صالح عابد اسمه عُبيد الله، يروي عن الحسن بن عَرَفَة (٢).
٥٣- أحمد بن علي الخَزَّاز، أبو جعفر البَغْداديُّ المقرىء.
سمع هَوْذَة بن خليفة، وسُرَيْج بن النُّعْمان، وأسِيد بن زيد الجَمال،
وسَعْدُوية، وأحمد بن يونس، وعاصم بن علي، وطبقتهم. وعنه ابن صاعد،
وجعفر الخُلْدي، وابن السَّمَّاك، وأبو بكر الشَّافعي، وأحمد بن يوسف بن
خَلاد، وجماعة.
وثقه الدَّارَقُطْني(٣)، وغيره.
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٠٦.
(٢) من أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٩٩.
(٣) سؤالات الحاكم (١٣).
٦٨٢

وتُوفي في المحرَّم سنة ست وثمانين(١).
وقد روى تلاوةً عن هُبَيرة بن محمد التَّمَّار صاحب حفص الغاضري.
حمل عنه الحروف ابنُ مجاهد، وابن شَنَبُوذ، وأحمد بن عَجْلان.
وقد مرَّ لنا:
·- أحمد بن علي الخَرَّاز الدِّمشقيُّ.
كان بعد الستين ومئتين (٢).
٥٤- أحمد بن عَلَّك الجَوْهَرِيُّ المَرْوَزيُّ، أبو العباس، والد
عمر(٣).
(٣)
سمع يحيى بن يحيى، وابن راهُويةٍ، والعُرَنيُّ، وسمع بالشام والحجاز .
وعنه ابنه عمر، وإبراهيم بن محمد الشُّكَّري، ومحمد بن سُليمان بن فارس،
وغيرهم.
واسم أبيه: علي.
٥٥- أحمد بن علي بن سَهْل بن عيسى بن نُوحِ المَرْوَزيُّ ثم
الدُّوريُّ.
حدَّث بمصر عن عُبيد الله القواريري، وعلي بن الجَعْد، ويحيى بن مَعِين،
وخَلف بن هشام البزار، وطائفة. وعنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعي،
وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، وأحمد بن إبراهيم بن الحَداد، وغيرهم(٤).
٥٦- أحمد بن علي بن الحسن بن جابر البَرْبَهَاريُّ، أبو العباس .
سمع عفان، وعاصم بن علي، ومحمد بن سابق، وجماعة. وعنه
عبدالصَّمد الطَّسْتي، وابن قانع، وعثمان بن محمد، وأبو أحمد العسال،
والطبراني، وآخرون.
وثقه الخطيب(٥) .
٥٧- أحمد بن علي بن مُسلم، أبو العباس الأبار الحافظ.
(١) من تاريخ الخطيب ٤٩٦/٥ .
(٢) في الطبقة السابعة والعشرين (الترجمة ٥١).
(٣) ستأتي ترجمته في الطبقة الثالثة والثلاثين.
(٤) من تاريخ الخطيب ٤٩٧/٥ .
(٥) تاريخه ٤٩٨/٥ .
٦٨٣

نزلَ بغداد، وحدَّث عن مُسَدَّد، وأُمَيَّة بن بِسْطام، وعلي بن الجَعْد،
وشَيْبان بن فَرُّوخ، ودُحَيْم، وهشام بن عمَّار، ومحمد بن المِنْهال، وخَلْقٍ،
بالشام والعراق وخُراسان. وعنه ابنُ صاعد، ودَعْلَج، والنَّجَّاد، وأبو سهل بن
زياد، وأبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِي، وخَلْقٌ.
قال الخطيب(١): كان ثقةً حافظًا مُتْقنًا، حسنَ المذهب، توفي يوم نصف
شعبان سنة تسعين .
وقال أبو سَهْل: سمعته يقول: بايعتُ النبيَّ بَّهَ في النَّوم على إقامة
الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المُنْكَر.
وقال جعفر الخُلْدي: كان أحمد الأبار من أزهد النَّاس، استأذَن أمَّه في
الرِّحلة إلى قُتَيبة فلم تأذن، ثم ماتت، فخرج إلى خُراسان، ثم وصل إلى بَلْخ
وقد مات قُتَيبة. وكانوا يعزونه على هذا، فقال: هذا ثمرة العلم، لأني اختَرْتُ
رضى الوالدة.
قال أحمد بن جعفر بن سَلْم: سمعته يقول: كنت بالأهواز، فرأيتُ رجلاً
قد حَفَّ شاربه، وأظنه قد اشترى كُتُبًا، وتعيَّن للفتوى، فَذُكِرَ له أصحاب
الحديث، فقال: ليسوا بشيءٍ، وليس يَسْوَون شيئًا. فقلتُ: أنتَ لا تُحسن
تُصلي. قال: أنا؟ قلت: نعم؛ أيْش تحفظ عن رسول الله وَله إذا افتتحتَ
ورفعتَ يديك؟ فسكت. فقلتُ: أيش تحفظ عن رسول الله بَّ إذا سجدْتَ؟
فسكت. فقلت: ألم أقل لك: إنك لا تحسن تصلي؟ أنت إنما قيل لك تصلي
الغَدَاة رَكْعتين، والظُّهْر أربَعًا، فالزَمْ ذا خيرٌ لك من أن تذكر أصحاب الحديث.
قلتُ: وله ((تاريخ))، وتصانيف.
٥٨- أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد بن مسلم،
القاضي أبو بكر الشَّيْبانيُّ الحافظ الزَّاهد الفقيه، قاضي أصبهان بعد صالح
ابن الإمام أحمد.
وُلد في حياة جده، ولم يدرك السَّماعَ منه. وسمع أبا الوليد الطَّيَالسي،
وعَمرو بن مَرْزوق، ومحمد بن كثير، وأبا سَلَمَة التَُّوذكي، وهو جدُّه لأمه،
وأبا عُمر الحَوْضي، وهُذْبَة بن خالد، والأزرق بن علي، وأبا كامل الجَحْدَري،
(١) تاريخه ٥٠١/٥ .
٦٨٤

وهشام بن عمَّار، ودُحَيْمًا، وخَلْقًا كثيرًا بالبَصْرة، والكوفة، وبغداد، ودمشق،
وحِمْص، والحجاز، والنَّواحي. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبو العباس
أحمد بن بُنْدار الشَّعَّار، وأحمد بن جعفر بن مَعْبَد، وأبو الشيخ الحافظ،
ومحمد بن إسحاق بن أيوب، وعبدالرحمن بن محمد بن سِياه، ومحمد بن
أحمد الكِسائي، والقاضي أبو أحمد العسال، وطائفة .
وقال ابن أبي حاتم (١): صدوق.
قلتُ: صنَّف كتابًا حافلاً في ((السُّنَن))، وقع لنا عدة كُتُب صِغار منه.
وكان فقيهًا إمامًا يُفتي بظاهر الأثر. وله قَدَمٌ في العبادة والوَرَعِ والعِلم. وقد
ولي قضاء أصبهان ست عشرة سنة، ثم صُرف لشيءٍ وقع بينه وبين علي بن
مَثُّويةٍ. وكانت كُتُّبُه قد ذهبت بالبصرة في فتنة الزَّنْج، وقال: لم يبقَ لي شيءٌ
من كُتُبي، فأعدتُ من ظهر قلبي خمسين ألف حديث، كنتُ أمرُّ إلى دُكان
بقال، فأكتب بضوء سراجه، ثم فَكَّرتُ أني لم أستأذن صاحب السِّراج، فذهبت
إلى البحر، فغسلتُ ما كتبت، ثم أعدته ثانيًا .
هذا الكلام رواه أبو الشَّيْخ في تاريخه(٢)، عن ولده عبدالرَّزَّاق، عن أبي
عبدالله محمد بن أحمد الكِسائي، عن ابن أبي عاصم.
وروى أبو الشَّيخ(٣)، عن ابنه، عن أحمد بن محمد بن عاصم، عنه،
قال: وَصَلَ إليَّ من دراهم القضاء زيادة على أربع مئة ألف درهم، لا يحاسبني
الله يوم القيامة أني شربت منها شربة ماء.
وعن محمد بن خفيف الصُّوفي، قال: سمعت الحَكِيمي يقول: ذُكِر عند
أبي ليلى الدَّيْلَمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبيٌّ، فبعثَ غلامًا بسيف ومِخْلاة
وقال: ائتني برأسه. فجاء الغلام وأبو بكر يروي الحديث، فقال: أمرني أن
أحمل إليه رأسك. قال: فنام على قفاه، ووضع الكتاب على وجهه، وقال:
افعل ما شئت. فلحِقَه آخر فقال: أمرك الأمير أن لا تقتله. فقعد أبو بكر ورجع
إلى الحديث، فعجِبَ النَّاس منه. رواها ابن عساكر في تاريخه (٤).
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٢٠.
(١)
طبقات المحدثين بأصبهان ٣٨١/٣.
(٢)
(٣) نفسه ٣/ ٣٨٢.
(٤) تاريخ دمشق ٥/ ١٠٥.
٦٨٥

وقال محمد بن أحمد الكِسائي: كنتُ جالسًا عند أبي بكر، فقال رجل :
أيها القاضي، بَلَغَنا أنَّ ثلاثة كانوا بالبادية يُقَلِّبون الرمل، فقال أحدهم: اللهم
إنك قادر على أن تُطْعمنا خَبِيصًا على لون هذا الرَّمْل، فإذا هم بأعرابيٍّ بيده
طبق، فوضعه بين أيديهم، خبيصٌ حارٌّ. فقال ابن أبي عاصم: قد كان ذلك.
قال الكِسائي: كان الثلاثة: هو، وعثمان بن صَخْر الزاهد أستاذ أبي تُراب
النَّخْشبي، وأبو تُراب. وكان أبو بكر هو الذي دعا.
قال الكِسائي: رأيت أبا بكر فيما يرى النائم، كأنَّه يُصلِّي من قعود،
فسلَّمتُ، فرد عليَّ، فقلت: أنت أحمد بن عَمرو؟ قال: نعم. قلتُ: ما فعل
الله بك؟ قال: يُؤنسي ربِّ. قلت: يؤنسك ربُّك؟ قال: نعم. فشهقتُ شهقةً
فانتبهت .
وقال ابن الأعرابي في ((طبقات التُّساك)): وأما ابن أبي عاصم فسمعت من
يَذْكر أنه كان يحفظ لشقيق البَلْخي ألف مسألة. وكان من حُفاظ الحديث
والفقه. وكان مذهبه القول بالظّاهر ونَفْي القياس. وقد ولي قضاءَ أصبهان.
وقال أبو نُعَيم الحافظ(١): ابن أبي عاصم من ذُهل بن شَيْبان، كان فقيهًا
ظاهريَّ المَذْهب. ولي القضاء بأصبهان ست عشرة سنة، أو قيل: ثلاث عشرة
سنة، بعد وفاة صالح. توفي في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين.
٥٩- أحمد بن عَمرو، أبو جعفر الفارسيُّ الْوَرَّاق المُفْعَد.
طوَّق وسمع هُدْبَة بن خالد، وشَيْبان بن فَرُوخ، وجماعة، وسكن
دمشق. روى عنه خَيْئمة، وعلي بن أبي العَقَب، وأبو علي محمد بن هارون.
وبقي إلى بعد الثمانين.
وثَّقه خَيْئمة(٢) .
٦٠- أحمد بن عيسى، أبو سعيد الخَرَّاز البَغْداديُّ العارفُ، شيخُ
الصُّوفية.
حدَّث عن إبراهيم بن بشار صاحب إبراهيم بن أدهم، وعن محمد بن
منصور الطُّوسي. وعنه علي بن محمد الواعظ المِصْري، وأبو محمد
(١) أخبار أصبهان ١/ ١٠٠ .
(٢) من تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ١٠١ - ١٠٢.
٦٨٦

الجَريري، وعلي بن حفص الرَّازي، ومحمد بن علي الكتاني، وجماعة.
وصَحِب السَّرِيَّ السَّقَطي، وأخذ عن ذي النُّون. ويقال: إنه أولَ من
تكلم في عِلم الفَنَاء والبقاء.
وقال أبو القاسم عثمان بن مَرْدان النَّهاوَنْدي: أول ما لقيتُ أبا سعيد
الخَراز سنة اثنتين وسبعين ومئتين، فصَحِبْتُه أربع عشرةَ سنة. قال: وتوفي سنة
ستٍّ وثمانین.
وعن غيره أن أبا سعيد توفي سنة سبع وسبعين.
وقال السُّلَمي: أبو سعيد إمامُ القَوَّم في كل فَنٍّ من علومهم. له في
مبادىء أمره عجائب وكرامات ظهرت بركته عليه وعلى من صَحِبَه. وهو أحسن
القوم كلامًا خلا الجُنَيد، فإنه الإمام.
وقال أبو القاسم القُشَيْري(١): صحِب ذا النُّون، والنِّبَاجي، والسَّرِيَّ،
وبِشْرًا.
قال: ومن كلامه: كُلُّ باطنٍ يخالفُهُ ظاهرٌ فهو باطِلٌ .
وقال أبو بكر ابن الطَّرَسُوسي: أبو سعيد الخَراز قَمَر الصُّوفية.
وعن أبي سعيد، قال: أوائل الأمر الثَّوْبة، ثم ينتقلُ إلى مقام الخَوْف، ثم
ينتقلُ منه إلى مقام الرَّجاء، ثم منه إلى مقام الصَّالحين ثم ينتقلُ منه إلى مقام
المُريدين، ثم ينتقلُ منه إلى مقام المُطِيعين، ثم ينتقل منه إلى مقام المُحبِّين،
ثم ينتقل منه إلى مقام المُشتاقين، ثم ينتقل منه إلى مقام الأولياء، ثم ينتقل منه
إلى مقام المقرَّبین.
وقال الشُّلَميُّ: أنكرَ على أبي سعيد أهلُ مصر وكَفَّروه بألفاظه، فإنه قال
في كتاب ((السِّرِّ)): فإذا قيلٍ لأحدهم: ما تقول؟ قال: الله؛ وإذا تكلم قال: الله؛
وإذا نظر قال: الله؛ فلو تكلَّمت جوارحه قالت: الله، وأعضاؤه مملوءة من الله؛
فأنكروا عليه هذه الألفاظ، وأخرجوه من مصر، ثم رُدَّ بعد عزيزًا.
وعن الجُنيد، قال: لو طالَبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخَراز لهلكنا.
فقيل لإبراهيم بن شَيْبان: وأيْش كان حاله؟ قال: أقام كذا كذا سنة يَخْرُزُ، ما
فاته الحقُّ بين الخَرْزتين.
(١) الرسالة القشيرية ١/ ١٦٧ .
٦٨٧

وعن المُرْتَعِش، قال: الخَلْقُ عِيالٌ على أبي سعيد إذا تكلّم في الحقائق.
وقال محمد بن علي الكتاني: سمعت أبا سعيد الخَراز يقول: من ظن أنه
بِبَذْل المجهود يصل فَمُتَعَنِّي، ومن ظَن أنه بغير بذل المجهود يصل فَمُتَمَني.
رَواها الشُّلَمي، وأبو حازم العَبْدُوبي، والماليني، عن محمد بن عبدالله
الرازي، عن الكُتَّاني.
وله ترجمة مطوّلة في ((تاريخ دمشق))(١)، رحمه الله تعالى.
٦١ - أحمد بن عيسى بن ماهان، أبو جعفر الرَّازيُّ الجَوَّال.
حَدَّث سنة تسع وثمانين بأصبهان عن هشام بن عَمَّار، ودُحَيْم،
وعبدالعزيز بن يحيى المَدَني، وأبي غَسَّان زُنَيْج. وعنه مُكْرَم بن أحمد
القاضي، وأبو الشَّيخ الحافظ، وعبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن سِيَاه،
وأحمد بن إسحاق الشَّعَّار.
وله غرائبٌ(٢).
٦٢ - أحمد بن عيسى بن الشَّيخ، صاحبُ ديار بكر وآمد.
كان المُعْتُزّ بالله استعمله عليها، فلما مات المُعْتز استولى ابن الشَّيخ على
ناحیته، وامتدَّت أیامُهُ، وقام بعده ابنه محمد.
توفي سنة خمسٍ وثمانين .
٦٣ - أحمد بن الغَمْر بن أبي حَماد الحِمْصيُّ.
روى عن إبراهيم بن المُنذر، ومحمد بن أبي السَّرِي، وسُليمان ابن بنت
شُرَحْبيل، وسعيد بن نَصْر. وعنه ابن جَوْصا، وخَيْئمة، وأبو يعقوب الأَذْرَعي،
ومحمد بن أحمد بن حَمْدان الرَّسْعَني، وآخرون(٣) .
٦٤ - أحمد بن فارس البُوشَنْجيُّ.
عن عُتبة بن عبدالله اليَحمدي، وعلي بن حُجْر، وغيرهما.
تُوفي سنة أربع وثمانين .
٦٥ - أحمد بَن اللَّيث بن منصور الأنماطيُّ، نزيلُ الكوفة.
تاريخ دمشق ٥ / ١٢٩ - ١٤٤.
(١)
(٢) من أخبار أصبهان ١/ ١١١ - ١١٢.
(٣) من تاريخ دمشق ٥/ ١٤٧ - ١٤٩.
٦٨٨

سمع أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، وعباس بن يزيد البَحْراني. وعنه
عبدالله بن يحيى الطَّلْحي، وأبو بكر بن أبي دارم.
حدَّث في سنة تسع وثمانين ومئتين(١).
٦٦- أحمد بن محمد بن إبراهيم البَغْداديُّ، رجلان، أحدهما: أبو
بکر.
عن جُبارة بن المُغَلِّس. وعنه أبو بكر الشافعي (٢).
والآخر :
٦٧ - أبو الحسن سبط محمد بن حاتم.
عن هُدْبَة. وعنه ابن مَخْلَد.
ماتا في سنة اثنتين وثمانين.
وأما ابن قانع، فقال: مات سبط محمد بن حاتم بن ميمون في سنة
خمسٍ وثمانين .
يروي عنه أيضًا أبو جعفر العُقَيْلي.
وقال الدَّارَقُطْني(٣): هو ثقةٌ نبيلٌ.
يروي عن مِنْجاب بن الحارث، والعَدَني (٤).
٦٨ - أحمد بن محمد بن حُميد البَغْداديُّ المقرىء المَخْضوب، أبو
جعفر الملقب بالفِيل لعِظَم خَلْقه.
قرأ على عَمرو بن الصَّبَّاحِ، وعلى يحيى بن هاشم السِّمْسار، عن حمزة.
أخذ عنه ابن مجاهد، ومحمد بن خَلَف وكيع، وجماعة. وقد روى عن عاصم
ابن علي، وأبي بلال الأشْعري، وغيرهما. وعنه عبدالصَّمد الطَّسْتي، وابن قانع.
توفي سنة ست وثمانین.
قال الدَّارَقُطْني(٥): ليس بالقوي(٦).
من تاريخ الخطيب ٥٨٩/٥ - ٥٩٠ .
(١)
(٢)
من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٤ .
(٣) سؤالات الحاكم (٢٩).
(٤) من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٢ - ٤٤.
(٥) سؤالات الحاكم (٢٠).
(٦) من تاريخ الخطيب ١٢٥/٦ - ١٢٦.
تاريخ الإسلام ٦ / م ٤٤
٦٨٩

٦٩ - أحمد بن محمد بن سالم، أبو حامد السَّالميُّ النَّيْسابوريُّ.
عن إسحاق بن راهُوية، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وجماعة. وعنه
أحمد بن إسحاق الصِّبغي الفقيه .
توفي سنة ست أيضًا(١).
٧٠- أحمد بن محمد بن الشاه البَزَّاز.
عن منصور بن أبي مُزاحم، ويحيى بن مَعِين. وعنه ابنُ صاعد، والطَّسْتي.
توفي سنة سبع وثمانين ومئتين.
ثقة، يروي عنّه طائفة(٢).
٧١- أحمد بن محمد بن الصَّلْت الضَّرير.
حدَّث بمصر عن علي بن الجَعْد، وغيره. وعنه الطََّراني(٣)، وأهلُ مصر.
توفي سنة تسع وثمانين (٤).
٧٢- أحمد بن محمد بن عبدالقادر الإسكندرانيُّ، صاحب نُعَيم بن
حماد.
توفي سنة سبع وثمانين.
٧٣- أحمد بن محمد بن عاصم بن يزيد الرَّازيُّ، أبو بكر.
عن إبراهيم بنِ الحَجاج السَّامي، وأبي الربيع الزَّهْراني، وعلي ابن
المَدِيني، وحَرْمَلة، وقُتَيبة بن سعيد، وأبيه محمد.
توفي سنة تسع وثمانين.
وعنه أبو جعفرّ العُقَيْلي، وأبو أحمد العسَّال(٥).
٧٤- أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، أبو عبدالله الحَضْرميُّ
البَتَلْھيُّ.
عن أبي مُسْهِر، وعلي بن عيَّاش، وجماعة. وعنه أحمد بن محمد بن
(١) لعله نقله من تاريخ نيسابور للحاكم، وهو في تاريخ الخطيب ٦/ ١٦٠ بصيغة مختلفة.
(٢)
من تاريخ الخطيب ٦/ ١٧١ - ١٧٢ .
(٣)
المعجم الصغير (٣٤).
من تاريخ الخطيب ٦/ ١٧٤ - ١٧٥ .
(٤)
(٥) من تاريخ دمشق ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩.
٦٩٠

عُمَارة، والطَّبَراني(١).
توفي سنة تسع أيضًا.
وكان ضعيفًا؛ قال أبو أحمد الحاكم: حدثنا عنه أبو الجَهْم بن طَلَّب
بأحاديث بواطيل(٢) .
٧٥- أحمد بن محمد بن بكر النَّيَّسابوريُّ الوَرَّاق القصير.
عن داود بن رُشَيْد، ودُخَيْم، والطَّبَقة. ورحل إلى الشام والعراق. وعنه
أبو بكر بن مجاهد، وعثمان ابن السماك، وجماعة.
وثقه الخطيب(٣) .
وتوفي سنة أربع وثمانين ومئتين .
٧٦- أحمد بنّ محمد بن الحسن بن جُنَيَد، أبو بكر البَغْداديُّ الفقيه،
صاحب أبي ثَوْر.
كان أحد الفقهاء المستورين في وقته.
توفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وثمانين (٤).
٧٧- أحمد بن محمد بن سُليمان، أبو الحسن البَغْداديُّ العلَّف
الفأفاء .
سمع طالوت بن عباد، وهشام بن عمار. وعنه القاضي الأَشْناني،
وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وآخرون.
توفي سنة خمسٍ أيضًا (٥).
٧٨- أحمد بن محمد بن صاعد، مولى بني هاشم، أخو الحافظ
یحیی، ويوسف.
سمع عبدالله بن عَون الخَرَّاز، وأبا بكر بن أبي شَيْبة. وعنه الحسين بن
صَفْوان البَرْذعي، وأبو بكر بن خَلاد النَّصِيبي.
(١) المعجم الصغير (٣).
(٢) من تاريخ دمشق ٥ / ٤٦٦ - ٤٦٨.
(٣) تاريخه ٦/ ٧١ .
(٤) من تاريخ الخطيب ٦/ ١٠٧ .
(٥) من تاريخ الخطيب ٦/ ١٦٠ - ١٦١.
٦٩١

وليس بالقوي. قاله الدَّارَقُطْني، وقَواه الخطيب(١).
٧٩- أحمد بن محمد بن صَعْصَعَة البَغْداديُّ.
عن منصور بن أبي مزاحم. وعنه أبو القاسم الطَّبَراني، وابنُ قانع، ومحمد
ابن عَمرو العُقَيْلِي، والطَّسْتي. وأكبر شيخ له عبدالله بن صالح العِجْلي(٢).
٨٠- أحمد بن محمد بن عمار، أبو حامد النَّيَّسابوريُّ المُسْتَمْلي.
سمع إسحاق بن راهُوية، وجماعة. وعنه يحيى بن محمد العَنْبري،
ومحمد بن صالح بن هانیء.
٨١- أحمد بن محمد بن الصَّلْت، أبو عبدالله البَغْداديُ الضَّرير.
سكن مصر وحدَّث عن علي بن الجَعْد، ومحمد بن زياد الكَلْبي. وعنه
الطبرانيُّ، وغيره.
توفي سنة تسع وثمانين ظنًا(٣).
٨٢- أحمد بن محمد بن مَطَر.
عن أحمد بن حنبل، وسُرَيْج بن يونس. وعنه أبوا بكر : النَّجاد، والشافعي،
وآخرون.
وكان ثقةً(٤).
٨٣- أحمد بن محمد بن أبي موسى، الفقيه أبو بكر الأنطاكيُّ.
عن هشام بن عمار، وابن أبي الحواري، وأحمد بن زُنْبُور، وعُبيد بن
هشام الحَلَبي، وجماعة. وعنه أحمد بن إسحاق بن عُتْبة الرَّازي، وأبو بكر
النَّقَّاش، وأبو القاسم الطَّبراني، وابن مجاهد المقرىء، وآخرون.
حدَّث بمصر والشَّام(٥) .
(١) من تاريخ الخطيب ١٧٨/٦ - ١٧٩.
(٢) من تاريخ الخطيب ١٧٩/٦ - ١٨٠.
(٣) تقدم قبل قليل (رقم ٧١)، فتكرر على المصنف من غير أن يشعر، وإنما قال بوفاته ظنًا
لأن الخطيب نقل عن ابن يونس أنه توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان أو تسع وثمانين
ومئتين (تاريخه ١٧٤/٦ - ١٧٥).
(٤) من تاريخ الخطيب ٦/ ٢٧٧ .
(٥) من تاریخ دمشق ٥/ ٤٥٥ - ٤٥٧.
٦٩٢

٨٤- أحمد بن المبارك، أبو عَمرو المُسْتَمْلي النَّسابوريُّ الزَّاهد
المُجاب الدّعوة، ويُعْرف بحَمْكُوية.
قال الحاكم: كان مُجاب الدَّعوة وراهبَ عصره. سمع قُتيبة، ويزيد بن
صالح، وإسحاق بن راهُوية، وأحمد بن حنبل، والقواريري، وسُرَيْج بن يونس،
وأبا مُصْعَب الزُّهْري، وسهل بن عثمان العَسْكري، وخَلْقًا كثيرًا. وكتب الكثير.
روى عنه أبو عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن محمد بن سَوَّار، وأبو عثمان
سعيد بن إسماعيل الزَّاهد، وأبو عمرو أحمد بن محمد الحِيري، وأبو حامد ابن
الشرقي، وزَنْجُویة بن محمد، ومشايخنا. حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا
أبو عَمرو، فذكر حديثًا. وحدثنا محمد بن صالح، قال: كُنا عند أبي عَمرو
المُستملي، فسمع جَلَبةً فقال: ما هذا؟ قالوا: أحمد بن عبدالله، يعني الخُجُسْتاني
في عسكره. فقال: اللَّهم مَزِّقْ بَطْنه. قال: فما تمَّ الأسبوع حتى قُتِل.
سمعت (١) علي بن محمد الفامي يقول: حضرتُ مجلسَ أبي عثمان
الزَّاهد، ودخل أبو عَمرو المُستملي وعليه أثوابٌ رثَّة. فبكى أبو عثمان، فلما
كان يوم مجلس الذِّكْر قال: دخل عليَّ رجلٌ من مشايخ العلم، فاشتغل قَلْبي
برثاثة حاله، ولولا أني أُجِلُّهُ عن تسميته في هذا الموضع لَسَمَّيْتُه. قال: فرمَى
الناسُ بالخواتيم والدَّراهم والثياب. فقام أبو عَمرو على رؤوس النَّاس، وقال:
أنا الذي ذكرني أبو عثمان، ولولا أني كرهت أن يُنَّهم به غيري لَسَكَتُ. ثم أخذ ..
جميع ذلك وحُمِلَ معه، فما بلغ باب الجامع إلا وقد وَهَبَ للفقراء جميعَ ذلك.
أول ما استملى أبو عمرو سنة ثمانٍ وعشرين، وقد استملى على جماعة
عاشوا بعده .
وسمعت أبا بكر بن إسحاق الصِّبْغي يقول: كان أبو عَمرو يصوم النهار
ويُحْيِي اللَّيل. وأخبرني غير واحد - يقول أبو بكر -: إنَّ الليلة التي قُتِل فيها
أحمد بن عبداللهِ صَلى أبو عَمروِ صلاة العَتَمة، ثم صلى طول ليلهِ وهو يدعو
بصوتٍ عالٍ: اللَّهم شُقَّ بَطْنَه، اللَّهم شُق بَطْنه .
قلت: وروى عنه أيضًا محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو الطَّيِّب بن
المبارك، ومحمد بن داود الزاهد.
(١) السامع هو أبو عبدالله الحاكم، والمصنف ينقل من تاريخه.
٦٩٣

ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين.
٨٥ - أحمد بن مجاهد، أبو جعفر المَدِينيُ(١).
عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شَيْبة، وعبدالله بن عمر بن أبان. وعنه
أحمد بن إسحاق الشَّعَّار، والطَّبَرانيُّ، والأصبهانيون.
توفي سنة تسعين(٢).
٨٦- أحمد بن محمود بن مُقاتل بن صَبِيح، أبو الحسن الهَرَويُّ
الفقيه .
حدَّث ببغداد عن شيبان بن فَرُّوخٍ، وعبد الأعلى بنٍ حَمَّاد، وخَلْق(٣).
٨٧- أحمد بن مروان بن الرِّضا الأندلسيُّ القُرْطَبيُّ.
سمع یحیی بن یحیی الليثي، وعبدالملك بن حبیب، وسعید بن حسان،
وجماعة. وكان حافظًا للفقه والحديث. روى عنه محمد بن قاسم، وغيرُه.
قيل: إنه هو الذي ألف ((المستخرجة)) للعُتْبي.
توفي سنة ست وثمانين(٤).
٨٨- ن: أحمد بن المُعَلَّى بن يزيد، أبو بكر الأسَديُّ الدِّمشقيُّ،
خَتَنُ دُخَیْم.
عن صَفْوان بن صالح، وهشام بن عَمار، ودُحَيْم، وأحمد بن أبي
الحواري، وجماعة. وناب في قضاء دمشق عن أبي زُرْعة محمد بن عثمان.
روى عنه النَّسائي، وخيثمة، وعلي بن أبي العَقَب، وأبو المَيْمون بن
راشد، والطَّبَراني، وآخرون.
توفي سنة ست وثمانين(٥) .
٨٩- أحمد بن منصور بن حبيب المَرْوَزيُّ، أبو بكر الخَضِيب .
عن عفان. وعنه الحسن بن محمد بن شُعْبة الأنصاري، وإسماعيل
(١) نسبة إلى مدينة ((جي)) بأصبهان.
(٢) من أخبار أصبهان ١/ ١٠٨.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٦٩/٦ - ٣٧٠.
(٤) من تاريخ ابن الفرضي (٦٥).
(٥) من تهذيب الكمال ١/ ٤٨٥ - ٤٨٧.
٦٩٤

الخُطَبِي(١).
٩٠- أحمد بن مِهْران اليَزْدِيُّ الأصبهانيُّ الزّاهد.
عن عُبيد الله بن موسى، وخالد بن مَخْلَد، وخُنَيْس بن بكر بن خُنَيْس،
وإسماعيل بن عَمرو البَجَلي. وعنه سعيد بن يعقوب، وأبو بكر المُنْكَدري،
ومحمد بن جُمُعة الكرماني، وآخرون.
توفي سنة أربع وثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين. وهو أحمد بن
مِهران بن خالد، أبو جعفر(٢).
٩١ - أحمد بن أبي عِمْران موسى القَنْطَرِيُّ الخَياط.
سمع أبا نُعَيم، وعفان. وعنه محمد بن العباس بن نَجِيح، وأبو بكر
الشَّافعي.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
وثقه الدَّارَقُطْني(٣) .
٩٢-أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التَّميميُّ الكوفيُّ
الحَمَّار (٤) البزاز.
توفي في رمضان سنة ستٍّ وثمانین.
روى عن أبي نُعَيم، ووَضَّاح بن يحيى، ومخول بن إبراهيم. وعنه أحمد
ابن عمرو بن حاتم الحافظ، وطبقته. وما علمت به بأسًا. وروى عنه ابن عُقْدة،
وابن أبي دارم، ومحمد بن أحمد بن يوسف، وأبو الحسن بن سلمة القطان.
قال الخليلي(٥): سمع أبا نُعيم، وقُطْبة بن العلاء، وعلي بن ثابت
الدَهَّان، والحسن بن. الربيع إلى أن قال: ومات سنة خمسٍ وثمانين.
قلت: سنة ست على الصَّحيح.
٩٣- أحمد بن مِيْثَم (٦) بن أبي نُعَيم الفضل بن دُكَيْن الكُوفيُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٣٦٥/٦ - ٣٦٦.
(٢) من أخبار أصبهان ١/ ٩٥ .
(٣) سؤالات الحاكم (٩) و(٢٨)، والترجمة مقتبسة من تاريخ الخطيب ٣٤٩/٦ - ٣٥٠.
(٤) بالحاء المهملة، قيده المصنف في المشتبه ١٧٠ .
(٥) هذا من كتابه ((شيوخ أبي الحسن القطان)).
(٦) بكسر الميم، قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٠٥/٧.
٦٩٥

سمع من جده، وعُبيدالله بن موسى، وجماعة. وعنه محمد بن عبدالله بن
معروف، وأهل الكوفة.
توفي سنة إحدى وثمانين. وكان من أجلاد الشيعة وكبارهم، له مصنفات
عندهم .
٩٤- أحمد بن موسى بن يزيد السَّاميُّ البَصْريُّ .
سمع مسلم بن إبراهيم. وعنه الطَّبراني(١).
لا أعرفه بعدُ.
٩٥- أحمد بن نصر بن حُميد، أبو بكر الوازع البزاز.
حدَّث ببغداد عن محمد بن أبان الواسطي، وغيره. وعنه أبو سهل
القطان، وابن نَجِیح.
وكان صدوقًا سمَّاه بعضهم محمدًا(٢).
توفي سنة أربع وثمانين.
٩٦- أحمد بَن النَّضْر بن بحر، أبو جعفر العَسْكريُّ المقرىء، نزيلُ
الرَّقَّة.
قرأ على هشام بن عمار وذكر أبو بكر النقاش أنه قرأ عليه. وحدَّث ببغداد
عن سعيد بن حفص النُّفَيْلي، وهشام، ومحمد بن مُصَفَّى، وجماعة. وعنه أبو
جعفر العُقَيْلي، وإسماعيل الخُطَبي، وعبدالباقي بن قائع، والطََّراني.
قال ابن المنادي: كان من ثِقات النَّاس .
مات بالرَّقَّة في ذي الحجة سنة تسعين(٣).
٩٧ - أحمد بن وازن، الفقيه أبو جعفر الصَّوَّاف صاحب سُحْنُون.
كان إمامًا عالمًا عاملاً كبيرَ القَدْرِ، يقال: كان مُستجاب الدَّعوة.
توفي سنة اثنتين وثمانين، وله تسعٌ وثمانون سنة، رحمه الله (٤).
(١) المعجم الصغير (١٣٥).
(٢) الذي سماه محمدًا ابن قانع والطبراني، كما في تاريخ الخطيب ٥١٣/٤ الذي ترجمه في
المحمدين. ثم أعاده في الأحمدين ٦ / ٤٠٦ - ٤٠٧ ومن الترجمة الأخيرة نقل المصنف.
(٣) من تاريخ الخطيب ٤١٣/٦ - ٤١٥.
(٤) ينظر المدارك ٢٦٨/٣، والديباج المذهب ١٤٩/١.
٦٩٦

٩٨- أحمد بن يحيى بن حمزة الثَّقْفيُّ الأصبهانيُّ.
عن الحُسين بن حفص، ومحمد بن أبان العَنْبري. وعنه عبدالله بن
محمود خال أبي الشيخ، ومحمد بن أحمد الكسائي المقرىء، وغيرهما.
توفي سنة اثنتين أيضًا (١).
٩٩- أحمد بن يحيى بن نصر، الأصبهانيُّ العَسال.
عن هُذْبة بن خالد، وعمرو بن رافع القَزْويني، وإبراهيم بن يعقوب
الجُوْزجاني، ونصر الجَهْضَمي، وطائفة، وكان واسع الرحلة. روى عنه أبو
الشَّيخ، وعبدالرحمن بن محمد المُذَكِّر، وأحمد بن بُنْدار الشَّعَّار.
وقال أبو الشيخ: ثقة .
توفي سنة ست وثمانين(٢).
١٠٠ - أحمد بن يزيد السِّجسْتانيُّ.
حدَّث ببغداد عن الحسن بن سَوَّار. وعنه الطَّراني(٣).
١٠١- أحمد بن أبي العلاء البَغْداديُّ المُغَنِّي.
ورخه نِفْطُوية في سنة أربع وثمانين، فقال: يقال: إنه مات على بطن
جارية له، ورُفع خبره إلى المعتَضد وأنه خَلَّف أربعة وعشرين ألف دينار،
وسبع مئة ثوب، وغير ذلك. وكان واحدَ دهره في الغِناء، كان فَرْدًا في صناعته
لا يُقاس به أحد، ومَنْ ضَمَّ إليه نظيرًا فقد ظَلَمَهُ.
١٠٢ - أحمد بن يحيى، أبو جعفر السَّوطيُّ.
عن أبي نُعيم، وعفان، وأحمد بن يونس. وعنه هبة الله بن محمد الفَراء،
وأبو علي محمد بن يوسف بن المعتمر البَصْري.
وقيل: هو أحمد بن محمد بن يحيى السَّوطي شيخ الطَّبراني(٤).
(١) من أخبار أصبهان ١/ ٩٧.
(٢) من أخبار أصبهان أيضًا ١/ ١٠٢ .
(٣) المعجم الصغير (٨٠)، والتبس على المصنف فلم يعلم أن الخطيب قد ترجمه في
تاريخه، لأنه سماه فيه: أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان السجستاني، فذكر روايته عن
الحسن بن سوار، ورواية الطبراني عنه وساق له حديثاً منكرًا (٢٣٢/٥ - ٢٣٣).
(٤) هذا كله كلام الخطيب ٦/ ٤٤٦. أما شيخ الطبراني هذا فقد خصه الخطيب بإحالة
٣١٠/٦، وقال: ((وأخشى أن يكون ذاك وهذا واحدًا)) (٤٤٦/٦).
٦٩٧

١٠٣- أحمد بن يحيى، أبو سعيد الخُوارزميُّ.
روى عن أحمد بن نصر الفَراء، ومحمد بن عبد الله بن قُهْزاد. وعنه أحمد
ابن نِيخاب، والطَّراني، وغيرهما.
فيه ضعف (١).
١٠٤ - أحمد بن يحيى بن مُهَنا، أبو بكر الأزديُّ.
عن بِشْر بن الوليد، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه الطَّسْتي،
والطَّبراني، وجماعة(٢).
١٠٥- إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق الأصبهانيُّ النَّقَّاش المُقرىء.
قرأ على محمد بن عيسى مقرىء أصبهان. وروى عن أبي الوليد
الطَّيالسي، وأبي عُمر الحَوْضي، وجماعة.
توفي سنة إحدى وثمانين(٣).
١٠٦- إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، أبو
إسحاق التَّميميُّ الأغلبيُّ، أميرُ القَيْروان وابن أُمَرائها .
وَلِيَ الأمر سنة إحدى وستين ومئتين، وكان عادلاً سائسًا حازمًا صارمًا،
كانت التُّجار تسيرُ من مِصْر إلى سَبْتَة لا تُعَارض ولا تُرَوَّع. ابتنى الحُصُون
والمَحَارِس على سواحل البحر، بحيث كانت توقد النِّيران في ليلةٍ واحدةٍ من
سَبْتَة إلى الإسكندرية، حتى يُقال: كان بأرض المَغْرب من بنائه وبناء آبائه
ثلاثون ألف حِصْن، وهذا شيء لم يُسمع بمثلهِ لملك. وقد مَصَّر سُوسَة وعمل
لهم سُورًا، وأقام في المُلْك بِضْعًا وعشرين سنة.
وقد دُوِّنت سِيرته وأيامه وعَدْله وبَذْله وجُوده، وكان مُتَصدِّيًا للعدل
وإنصاف الرَّعية، مُعتنيًا بذلك. فقيل: إنَّ امرأة تاجر اتصل خبرُ جمالها
بوزيره، فأرسلَ الوزير إليها فأبت، فَكَلِفَ بها، وبثَّ أمره إلى عجوزٍ تَغْشاه
كانت حَظِية عند الأمير إبراهيم وعند أمه يَتَبَرَّكون بها، ويطلبون منها الدُّعاء،
فقالت: أنا أقضي الشُّغْل، وقصدت المرأة، فدقّت بابها، ففتحت لها الجارية،
من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨.
(١)
(٢) من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
(٣) من أخبار أصبهان ١/ ١٨٧ .
٦٩٨

وكانت العجوزُ مشهورة في البلد، فتلقَّتها المرأة وقَبَّلت يدها، وقَدَّمت لها
شيئًا، فقالت: أنا على نية، ويكون وقتًا آخر، وإنما أصابت إزاري نجاسة فأريد
غَسْلها. فأحضرت الطَّسْت والصَّابون، وغَسَّلت طرفَهُ بنفسها، وقامت العجوزُ
تُصَلِّي حتى نشف ولبسَتْه وذهبت. ثم تردّدت إليها وتأكدت المعرفة، فقالت
لها: عندي يتيمة أريد عُرْسَها الليلة، فإنْ خف عليكِ تُعيرِيها حُليَّكِ؟ قالت:
يا حَبَّذا، وأعطتها حُق(١) الحُلي، فانصرفت. وجاءت بعد أيام فقالت: يا أمي
وأين الحُلي؟ قالت: عبرتُ إلى فلان وهو معي، فلما علم أنه لكِ أخذه مني
وحلف أن لا يُسلِّمه إلا إليك. قالت: لا تفعلي. قالت: هذا الذي تم،
ومضت. فاشتدَّ على المرأة البلاء، وبقيت تَتَقلَّى. فلما دخل زوجها رأى الضُّرَّ
في وجهها، فَسَألها فأعْلَمته القصة. فاشتدَّ بلاؤه. ثم أنهى أمره إلى الأمير
إبراهيم، وقَص عليه القصة، فتغيَّر لذلك وقال: اكتُم هذا، وائتني بعد يومين.
ثم دَخَل إلى أمه، وطلب منها العجوز، فحضرت، فاحترمها ووَانَسَها، ووضع
رأسه في حُجْرها، وأخذ يَتَمسَّح بها، وأخذ خاتمها وجعل يُقَلبه ويشاغلها،
ودعا خادمًا وكلَّمه بالصَّقْلبية: امضي إلى دار العجوز، وقل لبنتها: أمك تقول
لكِ هاتي حُق الحُلي، فقد طلبت أم الأمير أن تعمل لها مثله، وهذا خاتمها.
فمضى الخادم، وجاء لوقته بالحُقِّ. فنظر الأمير فيه فوجده كما وصف الرَّجل،
وتغيّرت العجوز واعترفت، فطلب الفؤوس والمجارف، وحفر في الحال
حُفْرة، فأُلقيت العجوز فيها. وصاحت أمه، فقال: لئن لم تسكتي لأُلحِقنَّك
بها، تُدْخلين إلى قصري قوادة! وجاءه الرجل للموعد، فأعطاه الحُق وزاده من
حُلي أهله، وقال: ما منعني من معاجلة الوزير إلا خوف شُهرة أهلك، وأنا
أفكر في هلاکه بوجه، ثم قتله بعد قليل .
وعن بعضهم، قال: قدِمتُ سِجِلْماسَة لألحق الرِّفْقة إلى مصر، وكان
معي ثلاثة آلاف دينار، فخرجتُ من الَقَيْروان مُسْرعًا حتى دخلت إلى قابس.
فلما سرت عنها فَرْسخًا لِقِيَني سبعةُ فوارس، فأنزلوني، وأخذوا الخُرْج، وقتلوا
الغُلام، وأضجعوني للذَّبْح، فتضرَّعتُ إليهم، وقلتُ: غريب ولا أعرفكم
فأطلبكم. وقد أخذتم الذَّهَب، وخَلْفي أطفال، فأطْلِقِوني لله، وبكيتُ.
(١) الحُق: وعاء من خشب.
٦٩٩

فأطلقوني، فرجعت إلى قابس، فما عرفت بها أحدًا، فذهبت إلى القَيْروان
راجلاً عُزْيانًا، فأتيتُ صديقًا لي، فأصلح شأني وقال: أعْلِم الأمير. فقصدناه
وهو جالسٌ للنَّاس، فقصصتُ عليه شأني، فَتَنَمَّر، وأمرني بالجُلوس. ثم رأيته
يأمر ويَنْهَى. فلما قامَ أمر بعضَ الخدم فأدخلني القصرَ، وبعث إليَّ طعامًا، ثم
نمتُ. ثمٍ طلبني قبل العصر إلى رَوْشَنِه، ودعا أمير الجيش، فقال: هل وجَّهت
إلى طرابلس بخَيْلٍ؟ قال: نعم، سبعة فوارس وقد عادوا. قال: فطلبهم،
وقال: من تعرف من هؤلاء فعرِّفني به؟ فقلت: هذا منهم، إلى أن جمع
السَّبْعة. فأخذهم بالرَّغْبة والرَّهْبة فأنكروا، فَفُرِّقوا في بيوت، وجيء بالسِّياط
وضُرِبوا مفرّقين ثم دار بنفسه عليهم، وبقي يقول للواحد: قد اعترف صاحبك
بعد الهلاكِ، فلا تُحْوِج نفسَك إلى ما حلَّ به. فأقروا وأحضروا الخُرْج والبَغْلة
والثّياب، لم تنقص سوى سبعة دنانير. فأتَّمَّها إبراهيم من ماله، وأعطاني
غُلامًا، وخَفَرني بناسٍ إلى طرابُلُس. فلما عبرنا على الموضع الذي أُخذت فيه
وجدتُ السَّبْعة فوارسَ على الخَشَب، والكلاب تأكلُ من أقدامهم.
وقيل: إنه جاءه قومٌ برجلٍ، في يده سِكين، وثيابه ملطَّخة بالدماء،
فقال: ما لهذا؟ قالوا: أبونا خرج لصلاة الصُّبْح، فَوُجِد في الطريق مَذْبوحًا،
وهذا قائمٌ عنده هكذا. فقال: أقتلتَ؟ قال: نعم. قال: اذهبوا به فاقتلوه.
وقال: إن اخترتم أن أؤدي عنه الدِّيَّة، وأوليكم شيئًا فعلتُ. قالوا: ما نريد إلا
القصاص. فراحوا به، فلمَّا هَقُّوا بقَتْله برزَ رجلٌ من الحِلَقِ، وقال: واللهِ ما هذا
قتله، وأنا قتلته. فرجعوا به، فأقرَّ عند الأمير، فقال لذاك: وما الذي ألجأك
إلى الإقرار؟ قال: أصلح الله الأمير، عبرتُ فوجدتُ أبوهم يضطربُ والسِّكين
في نحره، فخطرَ لي أنني إن أزلتُ السِّكين من نحره ربما سَلِمَ. فأزلتُها فمات
والسِّكين في يدي، والدَّمُ على ثوبي، فرأيت الإقرار أوْلى من العَذابِ بالضَّرْب
والمُثْلة. فقال الأمير: وهذا أيضًا إن اخترتم أخذ الدِّية وأن أوليكُم فعلتُ.
قالوا: ما نريد إلا القَوَد. ثم راحوا ليقتلوه، فَبَدَرَهم رجل من الحلقة، وقال:
والله ما قتله الأول ولا الثاني، وما قتله إلا أنا. فردُّوا إلى الأمير، وزاد
التعجُّب، فقال لذاك: أقتلتَ؟ قال: لا والله. قال: فما أحْوَجَك إلى الإقرار؟
قال: إنِّي كنت في شبابي مُسْرًا على نَفْسي، وقتلتُ جماعة ثم تُبْتُ ورجعتُ
إلى الله، وكنتُ في غرفةٍ لي، فأخرجتُ رأسي فرأيتُ الشيخ قد أضجعه رجل
٧٠٠